Étiquette : انتخابات 2026

  • بمرسوم حكومي.. رقمنة مساطر الترشيح لانتخابات مجلس النواب 2026 وتحديد آجال الحملة

    سفيان رازق

    صدر في العدد الأخير من الجريدة الرسمية مرسوم لرئيس الحكومة يحدد تاريخ انتخاب أعضاء مجلس النواب، ويؤطر مختلف المراحل المرتبطة بإيداع الترشيحات وسير الحملة الانتخابية، وذلك في إطار الاستعداد للاستحقاقات التشريعية المقبلة.

    ويقضي المرسوم رقم 2.26.190، بدعوة الناخبات والناخبين في جميع جهات المملكة إلى التوجه إلى صناديق الاقتراع يوم الأربعاء 23 سبتمبر 2026 لانتخاب أعضاء مجلس النواب، وذلك بناء على القانون التنظيمي رقم 27.11 المتعلق بمجلس النواب، كما وقع تغييره وتتميمه، ولا سيما المواد 21 و23 و28 و31 منه، وبعد اقتراح من وزير الداخلية ومداولة مجلس الحكومة المنعقد في 5 مارس 2026.

    وحسب المرسوم، تبتدئ المدة المخصصة لتقديم الترشيحات في الساعة الثامنة صباحا من يوم الاثنين 31 غشت 2026، وتنتهي في الساعة الثانية عشرة زوالا من يوم الأربعاء 9 شتنبر 2026، على أن يتم تقديم الترشيحات وفق الكيفيات المحددة في مقتضياته.

    وفي هذا السياق، ينص المرسوم على فتح المنصة الإلكترونية المخصصة لإيداع التصريحات بالترشيح ابتداء من الساعة الثامنة صباحا من يوم الاثنين 31 غشت 2026، إلى غاية الساعة الثانية عشرة زوالا من يوم الثلاثاء 8 شتنبر 2026، حيث يتعين على وكلاء اللوائح الولوج إلى هذه المنصة وفتح حساب خاص بكل لائحة على مستوى الدائرة الانتخابية المحلية أو الجهوية المعنية، ثم ملء النسخة الإلكترونية للتصريح بالترشيح والتأكد من صحة المعطيات المدرجة.

    كما يلزم المرسوم وكيل اللائحة بإيداع نسخة إلكترونية من لائحة الترشيح المتضمنة للمعلومات المحددة قانونا، مرفقة بإمضاءات المترشحين المصادق عليها، إضافة إلى نسخة إلكترونية من وثيقة التزكية المسلمة من طرف الجهاز المختص في الحزب السياسي أو تحالف الأحزاب السياسية المعنية، وفي حالة اللوائح المقدمة من طرف مترشحين بدون انتماء حزبي، يفرض النص إيداع وثائق إضافية محددة قانونا، إلى جانب لائحة الترشيح.

    وبعد إتمام عملية الإيداع الإلكتروني، يتعين على وكيل اللائحة الإشهاد على صحة المعلومات والوثائق المدلى بها، ثم تحميل وطبع وصل مؤقت يتضمن تاريخ وساعة الإيداع والرقم الترتيبي للائحة، فضلا عن تحديد موعد تقديم النسخة الأصلية من ملف الترشيح لدى السلطة المختصة، سواء بمقر العمالة أو الإقليم أو عمالة المقاطعات بالنسبة للدوائر المحلية، أو بمقر ولاية الجهة بالنسبة للدوائر الجهوية.

    ويؤكد المرسوم أن كل تصريح بالترشيح عبر المنصة الإلكترونية غير مستوف لكافة المعلومات أو غير مرفق بالوثائق المطلوبة يعد لاغيا، كما يفرض على وكلاء اللوائح الحضور في الموعد المحدد لهم مصحوبين بالوصل المؤقت وأصل ملف الترشيح، مقابل تسلم وصل نهائي يثبت إيداع الملف، وذلك إلى غاية الساعة الثانية عشرة زوالا من يوم الأربعاء 9 شتنبر 2026.

    وفي حال تخلف وكيل لائحة ترشيح عن الحضور في الموعد المحدد، يعتبر موعده لاغيا، ويتعين عليه استخراج وصل مؤقت جديد عبر المنصة الإلكترونية يتضمن رقما ترتيبيا جديدا وتاريخا جديدا لإيداع الملف، وذلك داخل الآجال القانونية المحددة.

    كما ينص المرسوم على أنه في حالة عدم إيداع أصل ملف الترشيح أو سحب التصريح أو رفضه أو إلغائه، يتم إعادة ترتيب لوائح الترشيح على مستوى الدائرة الانتخابية المحلية المعنية، عبر ارتقاء اللوائح المرتبة في المراتب الدنيا إلى المراتب الأعلى.

    وفي ما يتعلق بالحملة الانتخابية، يحدد المرسوم انطلاقها في الساعة الأولى من يوم الخميس 10 شتنبر 2026، على أن تنتهي في الساعة الثانية عشرة ليلا من يوم الثلاثاء 22 شتنبر 2026، وذلك قبل يوم واحد من موعد الاقتراع.

    ويأتي هذا المرسوم ليؤطر بشكل دقيق مختلف مراحل العملية الانتخابية، مع تكريس الاعتماد على المنصة الإلكترونية في إيداع الترشيحات، بما يعزز رقمنة المساطر وتبسيطها، ويحدد بشكل واضح المسؤوليات والآجال القانونية المؤطرة لهذا الاستحقاق التشريعي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الاتحاد الاشتراكي يحدد مسطرة الترشيح للاستحقاقات التشريعية المقبلة

    كمال لمريني

    أعلن المكتب السياسي لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية عن اعتماد مسطرة تنظيمية لتدبير الترشيحات الخاصة بالانتخابات التشريعية المرتقبة، وذلك استنادا إلى القوانين التنظيمية المؤطرة لمجلس النواب والأحزاب السياسية، إلى جانب مقتضيات النظام الأساسي والقانون الداخلي للحزب.

    وتندرج هذه الخطوة في سياق الاستعداد المبكر للاستحقاقات المقبلة، حيث يسعى الحزب إلى تأطير عملية اختيار المرشحين وفق مبادئ الديمقراطية والشفافية وتكافؤ الفرص.

    وفي هذا السياق، أوضح الحزب في الوثيقة التي تتوفر جريدة “العمق المغربي” على نسخة منها، أن هذه المسطرة تأتي استجابة للدينامية السياسية والتنظيمية التي يشهدها على مستوى مختلف هياكله، حيث يطمح إلى تعزيز موقعه في المشهد السياسي الوطني.

    كما دعا مناضليه ومناضلاته إلى الانخراط في تعبئة شاملة، عبر الحضور الميداني والانفتاح على الكفاءات، بما يمكن من تقديم مرشحين قادرين على كسب ثقة الناخبين وترجمة اختيارات الحزب داخل المؤسسة التشريعية.

    وبخصوص الجانب الزمني، حدد المكتب السياسي الفترة الممتدة من 11 مارس إلى 22 أبريل الجاري، لتلقي طلبات الترشيح، على أن تعقد لجان الترشيح والتأهيل اجتماعاتها خلال النصف الثاني من شهر أبريل لدراسة الملفات. وفي المقابل، سيشرع المكتب السياسي، بصفته هيئة البت، في التداول بشأن المقترحات ابتداء من 12 أبريل، بما يشمل مختلف الدوائر الانتخابية.

    أما على مستوى شروط الترشح، فقد أكد الحزب أن باب الترشيح يظل مفتوحا أمام جميع الاتحاديات والاتحاديين، فضلا عن الطاقات والكفاءات التي تستوفي الشروط القانونية والتنظيمية المعمول بها.

    وفي هذا الإطار، يشترط في المترشح أن يكون مسجلا في اللوائح الانتخابية، بالغا السن القانونية، وألا يكون خاضعا لأي من موانع الترشح المنصوص عليها قانونا.

    ومن جهة أخرى، نصت المسطرة على أن تقديم طلبات الترشيح يتم باسم الكاتب الأول للحزب، مع إيداع الملفات لدى الإدارة المركزية أو لدى المكاتب الجهوية والإقليمية مقابل وصل. كما يتعين، في هذا الصدد، إرفاق الطلب بالوثائق القانونية المطلوبة، من بينها السجل العدلي وشهادة القيد في اللوائح الانتخابية، إضافة إلى معطيات شخصية وتنظيمية تخص المترشح.

    وفي مرحلة لاحقة، تتولى لجان الترشيح والتأهيل، سواء على المستوى الجهوي أو الإقليمي، دراسة الملفات والتحقق من مدى استيفائها للشروط المطلوبة. وعلى إثر ذلك، تقوم هذه اللجان بإعداد تقارير مفصلة تتضمن اقتراح ثلاثة مرشحين كحد أقصى لكل دائرة، مع ترتيبهم حسب الأولوية. غير أنه، في حالة وجود مرشح واحد أو توافق حول اسم محدد، يتم التنصيص على ذلك ورفعه مباشرة إلى المكتب السياسي.

    وفي ما يتعلق بمرحلة الحسم، يضطلع المكتب السياسي بدور لجنة البت، حيث يتولى دراسة تقارير اللجان والتظلمات المقدمة من المرشحين غير المقبولين. وبعد التداول، يتم اتخاذ القرار النهائي بشأن وكلاء اللوائح بأغلبية الأعضاء الحاضرين، على أن تكون هذه القرارات نهائية وملزمة لجميع الأطراف.

    علاوة على ذلك، وبعد تحديد وكلاء اللوائح، تحال الملفات مجددا على لجان الترشيح والتأهيل، التي تعمل، بتنسيق مع وكيل اللائحة، على ترتيب باقي المرشحين داخل اللائحة الانتخابية، وفي حال بروز صعوبات مرتبطة باستكمال اللائحة، يمكن اللجوء إلى تعويض بعض الأسماء وفق ما يقرره الكاتب الأول للحزب.

    وفي ختام هذه المسطرة، يتولى الكاتب الأول أو من يفوضه توقيع التزكيات الرسمية للمرشحين باسم الحزب، وهو ما يشكل المرحلة النهائية في مسار الانتقاء، ويؤكد في الآن ذاته توجه الحزب نحو ترسيخ مقاربة تنظيمية قائمة على الشفافية وتكافؤ الفرص في اختيار مرشحيه للاستحقاقات التشريعية المقبلة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • انتخابات 2026.. المنافسة تحتدم بين الوزيرين السابقين الصديقي وبيرو لنيل تزكية “الأحرار” ببركان

    كمال لمريني

    مع بدء العد التنازلي للانتخابات التشريعية المرتقبة في 23 شتنبر المقبل، تعيش الساحة السياسية بإقليم بركان على وقع حراك داخلي غير مسبوق داخل أروقة حزب التجمع الوطني للأحرار.

    وتشير المعطيات المتوفرة إلى بوادر منافسة شرسة وحامية الوطيس بين قطبين من العيار الثقيل، للظفر بتزكية الحزب وقيادة لائحته (وكيل اللائحة) في هذه الدائرة الانتخابية الاستراتيجية التي خُصصت لها ثلاثة مقاعد برلمانية.

    وفقا لمعطيات حصرية حصلت عليها جريدة “العمق” من مصادر مطلعة، فإن قيادة حزب “الحمامة” تجد نفسها أمام اختبار تنظيمي دقيق في إقليم بركان، حيث انحصر النقاش بقوة حول اسمين وازنين؛ محمد الصديقي، الوزير السابق للفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، وأنيس بيرو، الوزير السابق المكلف بالمغاربة المقيمين بالخارج وشؤون الهجرة والقيادي البارز في الحزب.

    ويستند كل مرشح في طموحه لنيل التزكية إلى رصيد سياسي وتكنوقراطي ثقيل. فمن جهة، يبرز محمد الصديقي كشخصية تحظى باحترام في الأوساط الفلاحية، وهو معطى مهم في إقليم بركان الذي يُعد العاصمة الفلاحية لجهة الشرق، خاصة في قطاع الحوامض، حيث راكم الصديقي تجربة حكومية واسعة في تنزيل استراتيجية “الجيل الأخضر”، ما يجعله مرشحا قادرا على استقطاب كتلة ناخبة واسعة ترتبط مصالحها بالقطاع الزراعي والتنمية القروية.

    في المقابل، يدخل أنيس بيرو مضمار المنافسة متسلحا بتجربته السياسية وتمرسه في العملين الحكومي والبرلماني، حيث يُعد بيرو من الوجوه التاريخية والمؤثرة داخل هياكل التجمع الوطني للأحرار، فضلا عن امتلاكه شبكة علاقات واسعة وامتدادات تنظيمية داخل الإقليم والجهة، ناهيك عن رمزيته لدى شريحة واسعة من مغاربة العالم، وهو ملف ذو تأثير انتخابي في جهة الشرق التي تعرف نسبة هجرة مرتفعة نحو أوروبا.

    وفي مسعى لاستجلاء الموقف الرسمي لحزب التجمع الوطني للأحرار إزاء هذا التنافس المحتدم، تواصلت جريدة “العمق” مع مسؤول حزبي رفيع المستوى على مستوى جهة الشرق، غير أن الأخير اختار التحفظ وفضل عدم الإدلاء بأي تفاصيل أو ترجيح كفة على أخرى في الوقت الراهن، لتفادي أي تشويش على الدينامية الداخلية.

    واكتفى المسؤول بالتأكيد على أن مسطرة منح التزكيات تخضع لضوابط مؤسساتية صارمة، مشيرا إلى أن اللجنة الوطنية للانتخابات، بتنسيق مباشر مع رئيس الحزب عزيز أخنوش، هي الجهة الوحيدة المخولة بالبث النهائي في هوية المرشحين والإعلان عنهم في الوقت المناسب، بعد استيفاء كافة المشاورات.

    ويعكس هذا المخاض الداخلي حجم الرهانات التي يضعها الحزب على الحفاظ على موقعه القيادي في المشهد السياسي. وفي هذا الإطار، جاءت التصريحات الأخيرة لمحمد سعد برادة، رئيس اللجنة الوطنية للانتخابات بحزب “الأحرار”، خلال لقاء حزبي حاشد بمدينة وجدة الأحد الماضي، لتشكل بمثابة دليل توجيهي على منهجية الحزب في اختيار مرشحيه.

    وكشف برادة أن الحزب قرر القطع مع منطق “الإسقاط الفوقي” للمرشحين، معلنا أن الحسم في التزكيات للانتخابات التشريعية المقبلة سيبنى في جزء كبير منه على مخرجات مشاورات موسعة ودقيقة مع رؤساء الجماعات الترابية والمنتخبين المحليين المنتمين للحزب.

    وأوضح المسؤول الحزبي أن الهدف من هذه المقاربة التشاركية هو تنظيم نقاشات داخلية لتقييم “الوزن الانتخابي الحقيقي” للأسماء المقترحة، ومدى قدرتها على التعبئة الميدانية، فضلا عن كفاءتها في الترافع عن قضايا الساكنة المحلية داخل قبة البرلمان.

    ويرى مراقبون للشأن السياسي المحلي أن التريث في إعلان مرشح التجمع الوطني للأحرار يعود أيضا إلى طبيعة الدائرة الانتخابية لإقليم بركان. فبمقاعدها الثلاثة، تُعد بركان واحدة من أشرس الدوائر الانتخابية بجهة الشرق، حيث لا تقتصر المنافسة على الداخل الحزبي للأحرار فحسب، بل تمتد لتشمل أحزابا منافسة تمتلك قواعد جماهيرية وتاريخية في الإقليم، ما يجعل اختيار “وكيل اللائحة” قرارا مصيريا يحدد حظوظ الحزب في ضمان مقعد مريح.

    وفي انتظار الكشف عن الدخان الأبيض من المقر المركزي لحزب “الحمامة” خلال الأسابيع القليلة المقبلة، يبقى ملف التزكيات في إقليم بركان مفتوحا على كل السيناريوهات، حيث تتجه الأنظار نحو قدرة قيادة الحزب على تدبير هذا التنافس الإيجابي بين قطبين من حجم الصديقي وبيرو، وتحويله إلى نقطة قوة لتعزيز اللحمة الداخلية بدل أن يتحول إلى تصدع قد تستفيد منه الأطراف السياسية المنافسة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الطالبي العلمي: لا نلتفت للتخويف السياسي.. و”الأحرار” مشغول بالإنجاز لا بالتبخيس

    سفيان رازق

    أكد عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، راشيد الطالبي العلمي، أن حزب التجمع الوطني للأحرار لا يلتفت إلى ما وصفها بمحاولات “التخويف السياسي” ولا يتبنى مهاجمة الخصوم وتبخيس عملهم، مشدداً على أن الحزب يواصل العمل وفق مشروع وبرنامج واضحين يقومان على خدمة المواطن وتنزيل ورش الدولة الاجتماعية.

    وقال الطالبي العلمي، خلال لقاء تواصلي جهوي للحزب بمدينة وزان، إن “بعض المتابعين اعتقدوا أن التجمع الوطني للأحرار، بعد انتخاب محمد شوكي رئيساً للحزب خلال المؤتمر الاستثنائي، قد يتراجع أو “يشد الأرض” بسبب ما وصفه بمحاولات التخويف السياسي، مضيفاً أن هذا الاعتقاد يعكس عدم الثقة في قدرات الشباب.

    وأكد المتحدث ذاته أن التجمع الوطني للأحرار لا يعتمد في حملاته الانتخابية على مهاجمة الخصوم أو تبخيس عملهم أو التشهير بالأشخاص، بل يركز على عرض البرامج والمشاريع، مضيفاً أن برنامج الحزب صيغ حول ثلاث أولويات أساسية، مشيرا في هذا السياق إلى مثال مشروع طريق “كتامة” الذي ظل معلقاً لثلاثة عقود قبل أن يتم الاشتغال عليه، معتبراً أن مثل هذه المشاريع تعكس مقاربة الحزب القائمة على الإنجاز الميداني.

    وقال في هذا الصدد إن المواطن يحتاج إلى طرق في حالة جيدة ومستشفيات ومدارس وفرص شغل، أكثر من حاجته إلى متابعة الصراعات السياسية، مضيفاً أن كرامة المواطن تبقى في صلب السياسات العمومية.

    وتطرق الطالبي العلمي إلى السياق الذي تولت فيه الحكومة الحالية مهامها بعد انتخابات 2021، مذكّراً بأن البلاد كانت حينها تواجه تداعيات جائحة كورونا، قبل أن تتفاقم الأوضاع بفعل سنوات الجفاف المتتالية، وهو ما أثر على الأوضاع الاجتماعية والنفسية للمواطنين.

    وأضاف أن هذه الظروف الصعبة تستدعي، حسب تعبيره، الارتقاء بالنقاش السياسي نحو التنافس حول البرامج والمشاريع بدل تبادل الاتهامات والسب، مؤكداً أن المواطن المغربي ينتظر حلولاً عملية لمشاكله اليومية.

    وأضاف أن الحزب يؤمن بقدرات الأجيال الشابة، مذكّراً بأن مؤسس التجمع الوطني للأحرار، أحمد عصمان، أسس الحزب وهو في سن 48 عاماً، وكان قد تولى رئاسة الحكومة في سن 42 سنة، معتبراً أن التجمع الوطني للأحرار يحمل في “حمضه السياسي” روح الشباب منذ تأسيسه.

    وشدد الطالبي العلمي على أن الحزب لا يختزل في فئة عمرية معينة، قائلاً إن التجمع “ليس فقط شباباً أو شيوخاً أو تاريخاً، بل هو منظومة ومشروع وبرنامج وقناعة”، مؤكداً أن الحزب يعتز بالمناضلات والمناضلين الذين اختاروا الانتماء إليه.

    وفي سياق حديثه عن السياسات الاجتماعية، أكد الطالبي العلمي أن الحكومة برئاسة عزيز أخنوش اتخذت خياراً وصفه بـ“الصعب” يتمثل في تنزيل ورش الدولة الاجتماعية، تنفيذاً لتوجيهات الملك محمد السادس.

    وأوضح أن هذا الورش يكلف سنوياً نحو 45 مليار درهم، مبرزاً أن هذا المبلغ كان يمكن توجيهه إلى مشاريع البنية التحتية، لكنه اختير لدعم البرامج الاجتماعية المرتبطة بصحة المواطنين وتعليمهم وتحسين أوضاعهم المعيشية.

    وأشار إلى أن حسابات بسيطة تظهر أن هذا الغلاف المالي يعادل آلاف الكيلومترات من الطرق، غير أن الدولة اختارت الموازنة بين الاستثمار في البنية التحتية والاستثمار في الإنسان، مؤكداً أن الهدف هو ضمان الكرامة الاجتماعية للمواطنين.

    كما تحدث عن برامج الدعم المباشر للأسر التي لا تتوفر على دخل قار، والتي تستفيد من تحويلات مالية تتراوح بين 500 و1200 درهم وفق معايير محددة، إلى جانب إصلاحات في قطاعي الصحة والتعليم، مستشهدا في هذا الإطار بمشاريع صحية كبرى من بينها المستشفى الجامعي بمدينة طنجة، معتبراً أن هذه المشاريع تعكس التوجه نحو تعزيز الخدمات الاجتماعية وتحسين جودة المرافق العمومية.

    وشدد الطالبي العلمي على أن التجمع الوطني للأحرار يركز على إنجاز المشاريع قبل الدخول في سجالات سياسية، قائلاً إن العمل السياسي يجب أن يركز أولاً على بناء الطرق والمدارس وتحسين الخدمات الصحية، قبل الانشغال بالجدل السياسي، مضيفاً أن السياسة تحتاج أحياناً أيضاً إلى لحظات للترويح، في إشارة إلى أجواء “الحلقة” في ساحة جامع الفنا بمدينة مراكش.

    واستحضر المتحدث مساره الشخصي داخل الحزب، موضحاً أنه تولى مسؤولية منسق الحزب بمدينة تطوان وهو في سن 41 عاماً، كما تولى حقيبة وزارية في سن 44 سنة، مضيفاً أن الحزب يسعى إلى تمكين الشباب من تحمل المسؤولية في تدبير الشأن العام.

    كما أبرز أن جهة طنجة تطوان الحسيمة تضم أعلى نسبة من المنتخبين الشباب على الصعيد الوطني، والتي تصل إلى نحو 30 في المائة، مشيراً إلى أن الحزب اعتمد في الترشيحات على خريجي الجامعات الشباب، في إطار سياسة تقوم على التدرج وإعداد الخلف.

    وقال الطالبي العلمي إن السياسي الناجح ليس فقط من ينجز المشاريع، بل من يترك وراءه خلفاً يواصل المسار، معتبراً أن نجاح التجربة السياسية يقاس أيضاً بقدرتها على إنتاج أجيال جديدة من القيادات القادرة على حمل المشعل مستقبلاً.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • سباق التزكية يشتد داخل “الاستقلال” بالناظور قبل تشريعيات “23 شتنبر”

    كمال لمريني

    يعيش حزب الاستقلال بإقليم الناظور على وقع حالة من الترقب في انتظار القرار المرتقب للأمانة العامة للحزب بخصوص تزكية مرشحه لخوض الانتخابات التشريعية المرتقبة في 23 شتنبر المقبل.

    ويأتي ذلك في ظل بروز مؤشرات على احتمال احتدام التنافس الداخلي، عقب إعلان رئيس جماعة أولاد ستوت، سعيد التومي، رغبته في الترشح للمنافسة على أحد المقاعد الأربعة المخصصة للإقليم، وهو ما قد يفتح الباب أمام نقاشات تنظيمية داخل الحزب حول هوية المرشح الأوفر حظاً.

    وفي هذا السياق، كشف قيادي في حزب الاستقلال في حديثه ل”العمق”، فضل عدم الكشف عن هويته، أن اسم رئيس جماعة زايو والنائب البرلماني الحالي، محمد الطيبي، لا يزال إلى حدود الساعة مطروحا بقوة لخوض الاستحقاقات التشريعية المقبلة.
    وأضاف المصدر ذاته أن الأجهزة الحزبية بالإقليم لم تتوصل رسميا بأي طلبات ترشيح أخرى، ما يجعل اسم الطيبي المرشح الأبرز في هذه المرحلة.

    ومع ذلك، تشير معطيات حصلت عليها “العمق”، إلى أن الأمين العام للحزب، نزار بركة، كان قد اقترح قبل نحو سنة اسم سعيد التومي كخيار محتمل لتعويض الطيبي. غير أن التطورات الأخيرة داخل الحزب توحي بأن الكفة تميل حاليا لصالح استمرار الطيبي في تمثيل الحزب بالدائرة الانتخابية للناظور، في انتظار الحسم النهائي من طرف القيادة المركزية.

    وفي ما يتعلق بإمكانية خلافة النائب البرلماني محمد البرلماني في حال اختار عدم الترشح مجددا، أفاد المصدر ذاته بوجود عدد من الأسماء التي يتم تداولها داخل الأوساط الحزبية، من بينها الرئيس السابق لجماعة رأس الماء أحمد الجيلالي، ويحيى يحيى الرئيس السابق لجماعة بني أنصار، إلى جانب سعيد التومي رئيس جماعة أولاد ستوت.

    وفي المقابل، تفيد معطيات متداولة داخل الأوساط السياسية المحلية بأن الانتخابات التشريعية السابقة شهدت اتفاقا غير رسمي بين محمد الطيبي وسعيد التومي، جرى بحضور عدد من أعيان مدينة زايو، يقضي بدعم الطيبي مقابل تقديم استقالته في منتصف الولاية التشريعية لفسح المجال أمام التومي لاستكمالها، مع تنازل الأخير عن الترشح لانتخابات مجلس الجهة. غير أن هذا الاتفاق، وفق المصادر ذاتها، لم يتحقق منه شيء إلى حدود اليوم.

    وفي ظل هذه المعطيات، ترتفع أصوات داخل حزب الاستقلال مطالبة بفتح المجال أمام تجديد النخب ومنح الفرصة لكفاءات حزبية أخرى لخوض الاستحقاقات المقبلة. غير أن أنصار محمد الطيبي يرون أن حظوظه الانتخابية تظل قوية، بالنظر إلى ما يتمتع به من حضور سياسي وشعبية داخل جماعتي زايو وأولاد ستوت، اللتين تعدان من أبرز معاقل الحزب بالإقليم.

    ويعد محمد الطيبي، الذي يوصف بـ”قيدوم المنتخبين”، أحد أبرز الوجوه السياسية بإقليم الناظور وجهة الشرق، إذ يشغل رئاسة جماعة زايو بشكل متواصل منذ سنة 1976، ما يجعله من أقدم رؤساء الجماعات في المغرب.

    كما راكم تجربة برلمانية امتدت عبر عدة ولايات، حيث انتخب نائبا برلمانيا خلال سنوات 1993 و1997 و2002 و2007، قبل أن يتراجع حضوره خلال استحقاقات 2011 و2016، بما في ذلك الانتخابات الجزئية التي جرت في السنة نفسها، ليعود مجددا إلى قبة البرلمان عقب انتخابات 2021.

    وعلى صعيد المنافسة الحزبية المرتقبة، يتوقع أن تشهد الدائرة الانتخابية للناظور تنافسا بين عدد من الأسماء الحزبية البارزة، من بينها محمادي توحتوح عن حزب التجمع الوطني للأحرار، ومحمد أبركان عن حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، ورفيق مجعيط عن حزب الأصالة والمعاصرة.

    كما تبرز أسماء أخرى تسعى لدخول غمار المنافسة، من بينها طارق ناشط عن الحزب المغربي الحر، ومحمد بودو عن الحركة الشعبية، وعبد القادر أقوضاض عن حزب التقدم والاشتراكية الذي احتل المركز الخامس في الاستحقاقات الأخيرة بحصوله على 7227 صوتا.

    ويعكس هذا التنوع في الترشيحات المحتملة سعي مختلف الأحزاب السياسية إلى تعزيز حضورها الانتخابي داخل إقليم الناظور، الذي يُعد من بين الأقاليم ذات الثقل الانتخابي في منطقة الريف.

    وتكتسي الانتخابات التشريعية المقبلة أهمية خاصة، بالنظر إلى أنها ستشكل اختبارا جديدا لموازين القوى السياسية التي أفرزتها انتخابات 2021، والتي انتهت بتقاسم المقاعد الأربعة المخصصة للدائرة بين أحزاب التجمع الوطني للأحرار، والأصالة والمعاصرة، والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، وحزب الاستقلال.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • قيادة “الأحرار” تراهن على منتخبين محليين لحسم مرشحي البرلمان بجهة الشرق

    كمال لمريني

    أعلن محمد سعد برادة، رئيس اللجنة الوطنية للانتخابات بحزب التجمع الوطني للأحرار وعضو مكتبه السياسي، أن الحسم في منح التزكيات الخاصة بالترشح للانتخابات التشريعية المرتقبة يوم 23 شتنبر المقبل سيعتمد، في جزء منه، على مشاورات واسعة مع رؤساء الجماعات الترابية، وذلك لاختيار الأسماء التي ستمثل الحزب على مستوى عمالات وأقاليم جهة الشرق داخل المؤسسة التشريعية.

    وجاء هذا التوضيح خلال مداخلة ألقاها برادة، مساء الأحد بمدينة وجدة، في إطار لقاء تواصلي نظمه الحزب مع منتخبيه ومناضليه بالجهة، وترأس أشغاله محمد شوكي، رئيس فريق حزب التجمع الوطني للأحرار بمجلس النواب.

    وخلال كلمته، أوضح برادة أن رؤساء الجماعات الترابية المنتمين إلى الحزب سيضطلعون بدور محوري في مسار اختيار المرشحين، من خلال المشاركة في لقاءات تشاورية وتنظيم نقاشات داخلية موسعة تهدف إلى تقييم الأسماء المقترحة ومدى قدرتها على تمثيل الحزب والدفاع عن قضايا الساكنة داخل البرلمان.

    وأضاف أن هذه المقاربة تهدف إلى ضمان إشراك المنتخبين المحليين في عملية اتخاذ القرار، بما يعزز الديمقراطية الداخلية ويقوي حضور الحزب ميدانيا.

    وأشار المسؤول الحزبي إلى أن اختيار المرشحين لن يتم بشكل فردي أو مركزي، بل سيكون ثمرة مشاورات جماعية على مستوى الأقاليم والعمالات، وذلك بهدف الوصول إلى توافقات حزبية حول الشخصيات التي تحظى بثقة المناضلين والمنتخبين.

    وأكد في هذا السياق أن مرشح الحزب في الاستحقاقات التشريعية ينبغي أن يحظى بإجماع أو شبه إجماع داخل الهياكل التنظيمية المحلية، بما يضمن وحدة الصف الحزبي ويعزز فرص المنافسة الانتخابية.

    وفي السياق ذاته، شدد برادة على أن المرحلة المقبلة ستعرف تكثيف اللقاءات التواصلية مع المنتخبين والمناضلين من أجل الوقوف على مختلف التصورات والمقترحات المرتبطة بالتحضير للاستحقاقات المقبلة، معتبرا أن نجاح أي تجربة انتخابية يمر أساسا عبر اختيار مرشحين قادرين على تمثيل الحزب بشكل مسؤول والترافع عن القضايا التنموية لمناطقهم داخل البرلمان.

    ورغم الحديث المتزايد داخل الأوساط السياسية بالجهة حول الأسماء المحتملة للترشح باسم الحزب، لم يكشف برادة خلال مداخلته عن طبيعة أو عدد طلبات الترشيح التي توصلت بها اللجنة الوطنية للانتخابات على مستوى جهة الشرق.

    واكتفى بالتأكيد على أن عملية دراسة ملفات الترشح ستخضع لمعايير تنظيمية وسياسية محددة، تراعي الكفاءة والتمثيلية والقدرة على التواصل مع المواطنين.

    وتأتي هذه التصريحات في سياق الاستعدادات المبكرة التي باشرتها الأحزاب السياسية بالمغرب تحضيرا للاستحقاقات التشريعية لسنة 2026، حيث تسعى مختلف التنظيمات الحزبية إلى ترتيب بيتها الداخلي وتحديد استراتيجياتها الانتخابية، بما في ذلك آليات اختيار المرشحين وتوسيع دائرة المشاورات مع المنتخبين المحليين.

    ويرى متتبعون للشأن السياسي بجهة الشرق أن إشراك رؤساء الجماعات الترابية في عملية اختيار المرشحين قد يساهم في تعزيز التنسيق بين العمل المحلي والتمثيلية البرلمانية، خاصة وأن هؤلاء المنتخبين يتوفرون على معرفة مباشرة بالواقع التنموي لدوائرهم الترابية وبانتظارات الساكنة.

    ومن المرتقب أن تتواصل خلال الأشهر المقبلة اللقاءات التنظيمية لحزب التجمع الوطني للأحرار على مستوى مختلف جهات المملكة، في إطار التحضير التدريجي للاستحقاقات التشريعية المقبلة وتحديد معالم الخريطة الانتخابية للحزب سنة 2026.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • انتخابات 2026.. حزب “الاستقلال” يتجه للمراهنة مجددا على محمد الطيبي بالناظور

    كمال لمريني

    كشفت مصادر مطلعة أن قيادة حزب الاستقلال تتجه نحو تجديد الثقة في النائب البرلماني ورئيس جماعة زايو، محمد الطيبي، ليكون وكيلا للائحة الحزب بإقليم الناظور خلال الانتخابات التشريعية المرتقبة سنة 2026.

    ووفقا لما أوردته مصادر من داخل حزب علال الفاسي لجريدة “العمق”، فإن التوجه العام داخل القيادة يميل بقوة نحو ترشيح الطيبي، وذلك استنادا إلى قراءة براغماتية للواقع الانتخابي بالإقليم.

    وترى قيادة الحزب في الطيبي “ورقة رابحة” قادرة على الحفاظ على المقعد البرلماني، بالنظر إلى تجربته الطويلة وحضوره الوازن في المشهد السياسي المحلي، لا سيما القواعد الانتخابية الصلبة التي يتوفر عليها في مدينتي زايو وأولاد ستوت، والتي تشكل خزانا انتخابيا تقليديا للحزب.

    وأفادت المصادر ذاتها بأن مشاورات داخلية مكثفة تجري حاليا لإقناع الطيبي بخوض غمار المنافسة مرة أخرى، بالتزامن مع استعداد المفتشية الإقليمية للحزب لعقد سلسلة من اللقاءات التنظيمية لرص الصفوف وتهيئة الأجواء للاستحقاق المقبل.

    ورغم التوجه القوي نحو تزكية الطيبي، إلا أن هذا المسار لا يخلو من منافسة داخلية تعكس الحركية التنظيمية للحزب، حيث برزت أسماء وازنة أبدت رغبتها في قيادة اللائحة، يتقدمها سعيد التومي، رئيس جماعة أولاد ستوت، وأحمد الصبحي، عضو مجلس جهة الشرق.

    ويفتح هذا التعدد في الترشيحات نقاشا داخليا عميقا حول آليات التزكية، والتوازن الدقيق بين خيار “الاستمرارية” الذي يمثله الطيبي، ومطلب “تجديد النخب” الذي ترفعه بعض الأصوات داخل الحزب، وهو ما تصفه المصادر بأنه “حراك ديمقراطي طبيعي” يسبق عادة لحظات الحسم النهائي.

    وفي الوقت الذي تتجه فيه الأنظار نحو وكيل اللائحة، لا يزال الغموض يلف هوية وصيف اللائحة (المرتبة الثانية)، إذ لم تكشف المصادر عما إذا كان الحزب سيختار أحد المنافسين (التومي أو الصبحي) ليكون ثانيا في القائمة لضمان وحدة الصف، أم سيتم الدفع باسم جديد.

    وأكدت المصادر أن الحسم النهائي في الترتيب والإعلان الرسمي سيتم في الوقت المناسب عبر القنوات الرسمية للحزب، ودون استباق للمراحل التنظيمية.

    يُعد محمد الطيبي، الذي يلقب بـ”قيدوم المنتخبين”، ظاهرة سياسية بامتياز في إقليم الناظور والجهة الشرقية، حيث يتربع الرجل على عرش رئاسة جماعة زايو دون انقطاع منذ عام 1976، مما يجعله أحد أقدم رؤساء الجماعات في المغرب.

    برلمانيا، يمتلك الطيبي سجلا حافلا بالتقلبات والانتصارات؛ حيث ولج قبة البرلمان في ولايات 1993، 1997، 2002، و2007. ورغم كبوته في استحقاقات 2011 و2016 (بما في ذلك الانتخابات الجزئية لنفس السنة)، إلا أنه استطاع العودة في انتخابات 2021، مستعيدا مقعده ومؤكدا قدرته على التكيف مع المتغيرات السياسية.

    وتكتسي انتخابات 2026 في إقليم الناظور أهمية خاصة نظرا لطبيعة التنافس “الحديدي” بين الأحزاب الكبرى. ففي آخر استحقاقات تشريعية، تقاسمت أربعة أحزاب المقاعد الأربعة المخصصة للإقليم بالتساوي (التجمع الوطني للأحرار، الأصالة والمعاصرة، الاتحاد الاشتراكي، والاستقلال).

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تفاصيل اجتماع “بام” الشرق.. نفي للحسم في التزكيات وكشف لهوية المتنافسين الثلاثة بالناظور

    كمال لمريني

    نفت اللجنة الجهوية للانتخابات لحزب الأصالة والمعاصرة بجهة الشرق أن تكون قد حسمت في اسم مرشح الحزب للاستحقاقات التشريعية المقبلة بدائرة الناظور، موضحة أن المشاورات والتنسيق مع مختلف مكونات الحزب ما تزال مفتوحة ومستمرة، وذلك حرصا على ضمان مشاركة قوية في انتخابات مجلس النواب بما ينسجم مع انتظارات المنتسبين.

    وجاء في بيان للجنة، تتوفر عليه جريدة “العمق”، أنها عقدت اجتماعا تحضيريا يوم الجمعة 20 فبراير الجاري، بمدينة الناظور، حضره عدد من قيادات الحزب، من بينهم محمد بو عرورو عضو المكتب السياسي، ومحمد الحموتي عضو اللجنة الوطنية للانتخابات، ومحمد الإبراهيمي الأمين الجهوي، وأحمد المحمودي الأمين العام الإقليمي بالناظور، إضافة إلى رئيسة المنظمة الجهوية لنساء الحزب ورؤساء مجالس جماعات ترابية ومنتخبين محليين وأعضاء من المجلس الوطني المنتمين للإقليم.

    وأفادت، أن الاجتماع خصص لتدارس تحضيرات الحزب للمشاركة في الانتخابات المقبلة على صعيد دائرة الناظور، حيث تم تقديم عروض حول مختلف الجوانب التنظيمية، خاصة ما يتعلق بآليات اقتراح المترشحين والمترشحات لقيادة لائحة الحزب، مع التشديد على ضرورة ضمان الشفافية وتكافؤ الفرص في عملية الترشيح حفاظا على القوة التنظيمية للحزب بالإقليم.

    وفي هذا الإطار، أعلنت اللجنة أنها توصلت بثلاثة طلبات ترشيح تخص كلا من رفيق مجعيط النائب البرلماني الحالي، وجمال حمزاوي رئيس جماعة سلوان، ومحمد المومني رئيس جماعة تيزطوطين، مؤكدة أن الاجتماع اقتصر على إحاطة الحاضرين بهذه اللائحة دون التداول في اختيار أي اسم، وهو ما يفند ما وصفته ب”مختلف الشائعات التي تم تداولها عبر بعض التغطيات الصحفية أو تدوينات على مواقع التواصل الاجتماعي.”

    كما شددت اللجنة على أن الحسم في اسم مرشح الحزب لم يتم بعد، وأن التنسيق مع مختلف تنظيمات الحزب بالإقليم ما يزال مستمرا من أجل ضمان مشاركة قوية في الاستحقاقات المقبلة، مشيدة في الوقت نفسه بالتعبئة التي يطبعها المنتسبون للحزب بالناظور.

    واختتمت اللجنة بيانها بالدعوة إلى التعبئة واليقظة الدائمة في التعاطي مع مختلف المواضيع المرتبطة بالتحضير للمحطات الانتخابية المقبلة، مع التأكيد على ضرورة استقاء الأخبار من المصادر الرسمية لتنظيمات الحزب، بما يعزز الثقة ويكرس الانضباط التنظيمي في هذه المرحلة التحضيرية.

    وكان النائب البرلماني عن إقليم الناظور، رفيق مجعيط، قد نفى بشكل قاطع في تصريح له ل”العمق”، أن يكون قد قاطع الاجتماع الحزبي، موضحا أن اللقاء كان ذا طابع تنظيمي محض، وأن الحضور اقتصر على رؤساء الجماعات الترابية بالإقليم إلى جانب قيادات الحزب، مما يعني – وفق تفسيره – أن غيابه لم يكن خروجا عن الإجماع الحزبي أو تعبيرا عن موقف احتجاجي.

    وأكد مجعيط، في تصريح لجريدة “العمق”، أنه يطمح للترشح في الانتخابات التشريعية المقبلة عن دائرة الناظور، معبّرا عن تمسكه بانتمائه الحزبي واستعداده لمساندة حزب الأصالة والمعاصرة في هذه المحطة الانتخابية المصيرية.

    إلى ذلك، كشف محمد بوعرورو، عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، في تصريح خاص لجريدة “العمق”، عن ملامح المنافسة الحقيقية التي يعرفها الحزب داخليا على مقعد دائرة الناظور، مؤكدا أن السباق نحو التزكية يشمل ثلاثة أسماء بارزة ووازنة.

    ويتعلق الأمر بكل من رفيق مجعيط النائب البرلماني الحالي عن الدائرة، والذي يسعى لتجديد ولايته التشريعية بعد تجربته البرلمانية، بالإضافة إلى جمال حمزاوي رئيس جماعة سلوان، الذي يُعد من الأسماء المؤثرة في المشهد السياسي المحلي بالإقليم ويتمتع بقاعدة شعبية ملحوظة.

    كما يدخل السباق نحو التزكية، محمد المومني رئيس جماعة تيزطوطين، الذي يطرح نفسه كبديل يراهن على حضوره المحلي وعلاقاته التنظيمية.

    ويبرز هذا التنافس الثلاثي حدة الصراع الداخلي الذي يعيشه الحزب في إقليم الناظور، حيث يسعى كل مرشح إلى استثمار رصيده السياسي والتنظيمي والشعبي لإقناع القيادة الحزبية بأحقيته في حمل ألوان “البام” في هذا الاستحقاق الانتخابي المرتقب.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أكدت استعدادها للدفاع عن ترشيحاتهم.. شبيبة “البام” تدعو إلى تعزيز حضور الشباب في انتخابات 2026

    أكد المكتب التنفيذي لـمنظمة شباب حزب الأصالة والمعاصرة على أهمية تعزيز حضور الشباب في النقاش العمومي والاستحقاقات الانتخابية المقبلة، مشددا على ضرورة تمكينهم من أدوار أكبر في الحياة السياسية والمؤسساتية.

    وشدد المكتب التنفيذي لشبيبة “البام”، في بلاغ اجتماعه يوم الأربعاء (18 فبراير) على “أهمية تعزيز حضور الشباب في النقاش العمومي والاستحقاقات الانتخابية المقبلة، مستحضرا التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى إشراك الشباب وتمكينه في مواقع المسؤولية، وكذا التوجه الاستراتيجي لحزب الأصالة والمعاصرة في دعم الكفاءات الشابة وتشجيعها على الانخراط الفعلي في الانتخابات التشريعية المقبلة، بما يضمن تمثيلا فاعلا للشباب المغربي ويعزز دورهم في صياغة السياسات العمومية والمساهمة في التنمية الوطنية”.

    وفي السياق ذاته، أكدت المنظمة أنها “تعتز بالحوار المتواصل بين قيادة الحزب والشباب حول موضوع الاستحقاقات الانتخابية، في أفق فتح جسر مؤسساتي مع الهياكل المكلفة بدراسة الترشيحات داخل الحزب”، مشيرة إلى أن ذلك “يتيح للشباب الراغب في الترشح فضاء مؤسساتيا مناسبا للدفاع المسؤول عن ترشيحاتهم، ويعزز الثقة بين شباب الحزب وهياكله التقريرية”.

    كما شدد المكتب التنفيذي على أن المنظمة “تؤكد استعدادها التام للترافع داخل الحزب من أجل الشباب الراغبين في تقديم ترشيحاتهم في الاستحقاقات المقبلة”، مضيفا أن المنظمة “ستكون صوت هؤلاء الشباب وتمثل مصالحهم داخل الهياكل الحزبية”.

    وعلى صعيد آخر، استعرض المكتب مستجدات القضية الوطنية، حيث أشاد بـ”الدينامية الدبلوماسية المغربية وبجهود القيادة الرشيدة في الدفع بمسار الحكم الذاتي المحين”، مجدداً دعم المنظمة “لكل المبادرات الرامية إلى الدفاع عن الوحدة الترابية للمملكة وحماية مكتسباتها الوطنية”.

    كما توقف البلاغ عند تداعيات الاضطرابات الجوية الأخيرة، مشيداً بـ”الإجراءات المتخذة إثر إعلان أقاليم العرائش والقنيطرة وسيدي قاسم وسيدي سليمان مناطق منكوبة، وما سيواكب ذلك من دعم مباشر للسكان المتضررين ومجهودات لإعادة تأهيل البنية التحتية المتضررة”، مع التأكيد على “التعبئة الشبابية لمواكبة الجهود الميدانية والتضامنية”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • التقدم والاشتراكية يستعد للانتخابات برص الصفوف ويطالب بإنصاف المتضررين من الفيضان

    إسماعيل التزارني

    شرع حزب التقدم والاشتراكية في رصّ صفوفه الداخلية استعدادا للانتخابات التشريعية، مرحّبا بطلبات وازنة للالتحاق بصفوفه، وأشاد بالبرنامج المعلن المتعلق بآثار الفيضانات، مطالبا الحكومة بتنفيذه على أحسن وجه، مع ضرورة معالجة الأوضاع المماثلة في كافة الجماعات والأقاليم المتضررة.

    الاستعداد للانتخابات

    وقال الحزب، في بيان صادر عن اجتماع لمكتبه السياسي، إنه يرحب بطلبات وازنة للالتحاق بصفوف الحزب، بأفق تعزيز حضوره ونضاله على أساس مشروعه الفكري والسياسي، وذلك بعدما أعلن في وقت سابق أن الاتحادي عبد الهادي خيرات التحق به.

    وعبّر الحزب عن اعتزازه بالدينامية “الكبيرة والمتصاعدة” التي تشهدها فروعه، داعيا مناضليه إلى مواصلة التعبئة والرفع من درجتها، والمبادرة إلى عقد ما تبقى من مجالس إقليمية، وتنظيم لقاءات وندوات خلال شهر رمضان، وذلك في أفق عقد المؤتمرات الإقليمية ابتداءً من شهر أبريل المقبل.

    وذلك، يضيف المصدر، بالموازاة مع التحضير الجيد لخوض التنافس الديمقراطي في الانتخابات التشريعية المقبلة، “بما يُمَكِّنُ الحزبَ من إحراز المكانة التي يستحقها في المشهد السياسي الوطني، والتي تتناسب مع حضوره السياسي وإشعاعه التواصلي ومواقفه المتقدمة”.

    وفي هذا الصدد، نوّه المكتب السياسي بالأجواء “النضالية الحماسية والتعبوية التي التأمت فيها اجتماعات المجالس الإقليمية”، خلال الأسبوع المنصرم، بكل من طنجة أصيلة؛ الرشيدية؛ الدار البيضاء-أنفا؛ القنيطرة؛ ورزازات؛ إنزكان آيت ملول؛ الجديدة؛ خريبكة؛ الصخيرات-تمارة؛ فاس؛ المضيق-الفنيدق؛ برشيد؛ ووزان.

    دعم ضحايا الفيضانات

    من جهة أخرى، أشاد الحزب بالتوجيهات الملكية إلى الحكومة، المفضية إلى وضع برنامج للمساعدة والدعم لفائدة الأسر والساكنة المتضررة من الفيضانات جراء الاضطرابات المناخية الاستثنائية. كما أشاد بمجهودات السلطات العمومية، وبتصنيف عدة مناطق منكوبة.

    ودعا الحزب الحكومة إلى ضرورة الالتزام فعليا بالتنفيذ الصارم لهذا البرنامج، بما في ذلك تقديم التعويضات المتناسبة مع حجم الأضرار، على الوجه الأكمل والأمثل، وبسرعة ونجاعة ومسؤولية، وطبقا لمعايير الإنصاف والعدالة، ووفق مقاربة ترابية تقوم على الإشراك الحقيقي للهيئات المنتخبة وللفعاليات المحلية الجادة.

    وطالب أيضا الحكومة ببلورة التدابير الضرورية لمعالجة الأوضاع المماثلة الناتجة عن الفيضانات في الجماعات والدواوير المجاورة للأقاليم الأربعة المصنَّفة منكوبة. كما دعاها إلى وضع برنامج استعجالي تكميلي واستدراكي، من أجل معالجة مخلفات الفيضانات التي شملت كذلك جماعات ودواوير في أقاليم شفشاون والحسيمة وتاونات وتازة.

    المحاماة

    وفي ما يتعلق بأزمة المحامين، رحّب الحزب بانفراج وضعية الاحتقان، من خلال عودة المحامين إلى استئناف عملهم، على أساس إجراء تشاور أعمق بخصوص مراجعة قانون تنظيم المهنة قبل إحالته على مسطرة المناقشة والمصادقة التشريعية.

    وأعرب عن تطلعه إلى أن يتم الحوار حول هذا الإصلاح “الضروري” بشكل إيجابي وتوافقي ومنتج للحلول، بما يُفضي إلى صيغة متماسكة وخلاقة لمشروع قانون تنظيم مهنة المحاماة، وبما يحفظ المكانة المجتمعية البارزة لهذه المهنة النبيلة والمرتبطة بالحريات والحقوق والديمقراطية.

    واسترسل: “وبما يصون استقلاليتها وتنظيمها الذاتي، ويحصّنها من كل الممارسات غير المتلائمة مع رسالتها النبيلة، وبما يجعلها في خدمة حق المواطن في الولوج إلى العدالة وفي المحاكمة العادلة”.

    إقرأ الخبر من مصدره