Étiquette : جهة الدار البيضاء سطات

  • سلطات الدار البيضاء تشدد الخناق على منعشين عقاريين تهربوا من أداء الملايير

    مصطفى منجم

    فتحت السلطات الإقليمية بضواحي مدينة الدار البيضاء تحقيقات إدارية دقيقة وموسعة، همّت ملفات حساسة تتعلق بتهرب عدد من المنعشين العقاريين وبارونات الوداديات السكنية من أداء التزامات مالية مهمة، تهم أساسا المساهمات الخاصة بمجموعات ذات النفع الاقتصادي (GIE)، إلى جانب الضريبة المفروضة على الأراضي العارية.

    وتأتي هذه التحركات في سياق تشديد المراقبة على القطاع العقاري، الذي يعرف في الآونة الأخيرة اختلالات متزايدة، خاصة ما يتعلق بالتصريح بالمداخيل الحقيقية والوفاء بالواجبات المالية تجاه الصناديق والمؤسسات العمومية.

    وكشفت مصادر مطلعة أن المصالح المختصة داخل الإدارات الترابية توصلت بتقارير ميدانية دقيقة، مدعومة بأرقام ومعطيات موثوقة، تفيد بوجود حالات تملص واضحة من أداء مستحقات مالية بمبالغ ضخمة، وصلت إلى ملايين الدراهم، دون أي سند قانوني يبرر ذلك.

    وأضافت المصادر ذاتها أن هذه التقارير لم تكتف برصد المخالفات، بل حددت بشكل دقيق هوية بعض المنعشين العقاريين النافذين، الذين عمدوا إلى التحايل على القوانين الجبائية، مستغلين ثغرات إدارية أو بطء المساطر.

    وفي هذا الإطار، تحركت السلطات الإقليمية بإقليم النواصر بشكل استباقي، حيث باشرت إجراءات صارمة في حق عدد من المخالفين، عبر تفعيل آليات المراقبة والتتبع، واتخاذ تدابير إدارية تهدف إلى إلزامهم بتسوية وضعيتهم المالية.

    ومن أبرز هذه الإجراءات، وفق نفس المصادر، تشديد الخناق على تسليم الرخص الإدارية المرتبطة بالبناء والتعمير، حيث تم التريث في منح رخص جديدة، وكذا تأجيل تسليم شواهد المطابقة والسكن، في خطوة تروم الضغط على المعنيين بالأمر.

    وأفادت المعطيات المتوفرة أن رؤساء جماعات ترابية داخل الإقليم، وعلى رأسهم مجلس جماعة بوسكورة، توصلوا بتعليمات واضحة وصارمة من الجهات المختصة، تقضي بضرورة تطبيق القانون دون تهاون، واتخاذ كافة الإجراءات اللازمة في مواجهة حالات التهرب.

    وتعكس هذه التوجيهات حسب المصادر عينها، توجها مركزيا يروم القطع مع مظاهر الإفلات من المحاسبة، خاصة في قطاع حيوي كالعقار، الذي يشكل أحد أعمدة الاقتصاد المحلي والوطني.

    وفي سياق متصل، رصدت التقارير الميدانية حالة منعش عقاري بارز، يشتبه في تهربه من أداء مساهمات مالية تتجاوز مليار سنتيم، مرتبطة بعمليات بيع شقق سكنية اقتصادية، حيث حاول التملص من عمليات التدقيق المالي عبر أساليب ملتوية.

    ولم تتوقف التجاوزات عند هذا الحد، إذ كشفت المصادر عن وجود بارون في مجال الوداديات السكنية، متورط بدوره في التهرب من أداء الضريبة على الأراضي العارية، وهو ما أثار حالة من الاستنفار داخل المصالح الجبائية والإدارية.

    وأشارت المصادر إلى أن هذه الممارسات غير القانونية تطرح إشكالات حقيقية تتعلق بالعدالة الجبائية، وتؤثر سلبا على مداخيل الجماعات الترابية، التي تعتمد بشكل كبير على هذه الموارد لتمويل مشاريعها التنموية.

    وفي ظل هذه التطورات، شددت السلطات على ضرورة التعامل بصرامة مع جميع المخالفين، دون استثناء، مع الحرص على احترام المساطر القانونية الجاري بها العمل، بما يضمن تحقيق التوازن بين حماية المال العام وتشجيع الاستثمار النزيه.

    ودعت الجهات المعنية كافة المنعشين العقاريين إلى تسوية وضعيتهم المالية في أقرب الآجال، تفاديا لأي إجراءات زجرية قد تصل إلى توقيف المشاريع العقارية.

    ومن المرتقب أن تسفر هذه الحملة عن إعادة ترتيب المشهد العقاري بالمنطقة، وترسيخ مبادئ الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة، في أفق خلق بيئة استثمارية أكثر نزاهة وتوازنا.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • شبهات تلاعب في تدبير آليات جماعية وصفقات الغازوال والصيانة بجهة الدار البيضاء

    مصطفى منجم

    أفادت مصادر عليمة لجريدة العمق المغربي أن كبار المسؤولين الترابيين داخل العمالات والأقاليم بجهة الدار البيضاء توصلوا في الآونة الأخيرة بسلسلة من التقارير الدقيقة، تكشف عن اختلالات جسيمة وتجاوزات محتملة ارتكبها عدد من رؤساء الجماعات الترابية وموظفين تابعين للمصالح المختصة، تتعلق أساسا بتدبير حظيرة الآليات الجماعية.

    وأكدت المصادر ذاتها أن التقارير المرفوعة من قبل أقسام الشؤون الداخلية إلى المصالح العليا داخل العمالات والأقاليم توقفت عند وجود شبهات تلاعبات في مالية الجماعات الترابية، خاصة فيما يتعلق بأداء الضرائب على آليات مركونة في مرائب منذ سنوات، دون وجود مبرر قانوني أو مبرر يرتكز على معطيات مهنية واضحة.

    وأوضحت المصادر أن بعض رؤساء الجماعات وموظفي المصالح المختصة يحاولون التحايل على السلطات من خلال تسجيل آليات خاضعة للتسجيل (مرقمة) لم يتم استعمالها منذ فترة طويلة، بهدف إدراجها ضمن جرد الآليات الجماعية المستعملة في أنشطة مهنية أو خدماتية، وهو ما يعد مخالفا للقانون ولأسس التدبير العقلاني للمرافق العمومية.

    وتشير التقارير الميدانية إلى أن هذه الممارسات غير القانونية تهدف أساسا إلى الاستفادة من حصص الغازوال المخصصة للآليات الجماعية، بالإضافة إلى التلاعب في سندات الصيانة والإصلاح التي تصرف عادة للآليات والمعدات، وهو ما يعكس وجود تهريب للموارد المالية والإدارية داخل الجماعات الترابية.

    وكشفت المصادر أن بعض الجماعات تحتفظ بآليات متهالكة لم يعد استخدامها ممكنا في الأغراض المخصصة لها، إلا أن هذه الآليات تدرج في الجرد الرسمي ويتم صرف مبالغ مالية كبيرة لتغطية تكاليف الإطارات والفلترات والزيوت وسندات الإصلاح، رغم أن هذه العمليات تتم بطريقة صورية، ما يثير تساؤلات حول مدى الشفافية والمساءلة المالية.

    وأضافت المصادر أن التدقيق الميداني أظهر أن هناك تضخيما في عدد الآليات المسجلة واستهلاك الموارد، وهو ما يمثل تهديدا مباشرًا لميزانيات الجماعات، ويُعد خرقا واضحا للقوانين المنظمة للمرافق الجماعية، خاصة في ظل غياب رقابة فعلية وفعّالة من المصالح المركزية.

    وأكدت المصادر أن هذه المخالفات تتفاوت بين جماعة وأخرى، إلا أن أنماطها متشابهة، وتتمثل في تسجيل آليات غير مستعملة، والتلاعب بسجلات الصيانة، وصرف مبالغ مالية غير مبررة، وهو ما يخلق بيئة خصبة للفساد الإداري والمالي.

    وبحسب المصادر العليمة لجريدة العمق المغربي، فقد تم رصد محاولات لتسجيل آليات خارج الاستعمال ضمن قوائم رسمية، مع إدراج تكاليف صيانة وهمية، بهدف الاستفادة من الميزانيات المرصودة، وهو ما يعكس تخطيطا ممنهجا لتوظيف المال العام خارج الأطر القانونية.

    وأشارت المصادر إلى أن بعض الموظفين والمسؤولين داخل المصالح المختصة يحاولون التستر على هذه العمليات عبر إصدار وثائق رسمية وتوقيع مستندات صورية، وهو ما يزيد من تعقيد عملية التدقيق ويضعف الرقابة الداخلية.

    وأضافت أن الجهات العليا داخل العمالات والأقاليم بدأت في توجيه تحذيرات شديدة إلى رؤساء الجماعات وموظفي المصالح، مع دعوات صريحة لتصحيح الاختلالات وتقديم تقارير دقيقة عن آليات الجماعات المتهالكة، وتحديد الموارد المالية المستهلكة في صيانة الآليات التي لم تعد صالحة للاستخدام.

    وأوضحت المصادر أن التحقيقات الميدانية قد تمتد لتشمل دراسة التكاليف المرتبطة بالصيانة والإصلاح، وكيفية صرف الأموال على آليات غير مستخدمة، مع التركيز على ضبط وتحديد مسؤوليات كل من رؤساء الجماعات والموظفين في هذه الاختلالات.

    وشددت المصادر على أن هناك حاجة ملحة لإعادة النظر في آليات التدبير المالي والإداري للآليات الجماعية، ووضع نظم واضحة لمراقبة الصيانة والاستهلاك، وضمان التزام كل المسؤولين بالقانون وبمبادئ الشفافية والمسؤولية المالية.

    وأكدت المصادر أن هذه التحركات الرقابية تأتي في إطار جهود المصالح العليا للحد من التلاعبات المالية والإدارية، وضمان حسن تدبير المرافق العمومية وحماية المال العام من الاستغلال غير القانوني، مع الحرص على تطبيق الإجراءات القانونية في حق المخالفين.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تعليمات صارمة لرؤساء الجماعات بجهة البيضاء لعقد دورات استثنائية لتسريع المشاريع العمرانية

    مصطفى منجم

    علمت جريدة العمق المغربي من مصادر عليمة أن السلطات الإقليمية بجهة الدار البيضاء سطات أصدرت توجيهات صارمة لرؤساء الجماعات الترابية، بهدف تنظيم دورات استثنائية لتسريع تنزيل البرامج والمشاريع المضمنة في تصاميم التهيئة الحضرية.

    وأكدت المصادر أن هذه الخطوة تأتي في إطار استراتيجية لتجاوز الجمود الذي طال تنفيذ التصاميم المعتمدة، والتي ظلت حبيسة الرفوف لسنوات نتيجة تعقيدات إدارية ومالية، فضلا عن صعوبات مرتبطة بمسطرة نزع الملكية.

    وأوضحت المصادر أن “رؤساء الجماعات الترابية باشروا خلال الفترة الأخيرة تفعيل توجيهات الإدارة الترابية الخاصة بالتنزيل السريع لتصاميم التهيئة”، مشيرة إلى أن “الدورات الاستثنائية المقبلة ستتناول نقاطا محورية تتعلق بنزع ملكية العقارات الضرورية لإنجاز المشاريع العمومية”.

    وأضافت المصادر أن هذه الدورات ستكرس أساسا للمصادقة على الإجراءات المتعلقة ببرمجة عمليات نزع الملكية وتعبئة العقارات، بما يشمل مشاريع الطرق، التجهيزات الأساسية، والمرافق العمومية الحيوية.

    وأشارت إلى أن السلطات الإقليمية شددت على ضرورة احترام المقتضيات القانونية المرتبطة بإعلان المنفعة العامة وتحديد التعويضات، لضمان إخراج المشاريع إلى حيز التنفيذ في آجال معقولة.

    وتضيف المصادر أن رفع هذه الإجراءات جاء بعد تقييم شامل للوضعية الحالية للتصاميم، حيث لوحظ تأخر في تنزيل أجزاء مهمة منها بسبب العراقيل البيروقراطية، فضلا عن نقص التنسيق بين الوكالة الحضرية ومصالح الجماعات الترابية.

    وفي هذا السياق، شدد العمال على أهمية تكثيف الاجتماعات مع المسؤولين المحليين لتسريع المساطر القانونية والمالية، مؤكدين أن “التنفيذ السريع للتصاميم هو رهان على تطوير جاذبية المجالات الترابية للاستثمار وتحقيق توازن عمراني مستدام”.

    كما أكدت المصادر أن البرامج والمشاريع المستهدفة تشمل تحديث البنية التحتية، تحسين المرافق العامة، وتهيئة الأحياء السكنية، بما ينسجم مع رؤية شاملة للتنمية الحضرية.

    وأكدت المصادر أن الدورات الاستثنائية ستكون مناسبة لتحديد أولويات المشاريع وفق إمكانيات كل جماعة ترابية، مع التركيز على المشاريع ذات الأثر الاجتماعي والاقتصادي الكبير.

    وأضافت أن السلطات الإقليمية ستواكب عملية التنفيذ بمراقبة دقيقة، لضمان احترام المعايير القانونية والفنية، ومنع أي تجاوزات قد تؤثر على سير المشاريع.

    وأوضحت المصادر أن هذه الإجراءات تأتي في وقت تواجه فيه المدن الكبرى بالجهة ضغوطا متزايدة بسبب النمو السكاني المتسارع، والحاجة الملحة لتأهيل البنية التحتية بما يضمن استدامة الخدمات العمومية وتحسين جودة الحياة.

    واختتمت المصادر بالقول إن هذه الدينامية الجديدة تعكس حرص الإدارة الترابية على خلق بيئة استثمارية مشجعة، وإعادة التوازن للنسيج العمراني، مؤكدة أن “تسريع تنزيل التصاميم وتفعيل المشاريع العمومية سيكون له أثر مباشر على تحسين مستوى الخدمات وتطوير المجالات الترابية”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • سياسيون مغاربة يستغلون العمرة لطرق باب التزكيات البرلمانية قبل انتخابات 2026

    مصطفى منجم

    كشفت مصادر عليمة لجريدة العمق المغربي عن لجوء عدد من الطامحين إلى الترشح للانتخابات التشريعية المرتقبة سنة 2026 إلى أساليب غير تقليدية من أجل إقناع القيادات الحزبية بمنحهم التزكية البرلمانية، في ظل منافسة شرسة داخل الأحزاب نفسها، خصوصا على مستوى جهة الدار البيضاء–سطات التي تعد من أكثر الدوائر الانتخابية استقطابا للصراع السياسي.

    وأفادت المصادر ذاتها أن مجموعة من السياسيين اختاروا السفر إلى المملكة العربية السعودية خلال الأسابيع الماضية لأداء مناسك العمرة، غير أن هذه الرحلات لم تقتصر على الجانب الديني فحسب، بل تحولت إلى فرصة لعقد لقاءات جانبية مع مسؤولين حزبيين بارزين كانوا متواجدين بدورهم في الأراضي المقدسة.

    وبحسب المعطيات المتوفرة، فقد استغل عدد من الطامحين هذه المناسبة لفتح قنوات نقاش مباشرة مع قيادات حزبية ووسطاء مقربين منهم، في محاولة لإقناعهم بأحقيتهم في الحصول على تزكية لخوض الانتخابات البرلمانية المقبلة، خصوصا في الدوائر التي تعرف تنافسا حادا بين أكثر من مرشح داخل الحزب الواحد.

    وأوضحت المصادر أن بعض اللقاءات التي جرت على هامش أداء المناسك تحولت إلى جلسات تفاوض سياسي غير معلنة، عرض خلالها المرشحون المحتملون معطيات حول امتدادهم الانتخابي وقوة شبكاتهم المحلية، في محاولة لإبراز قدرتهم على ضمان مقاعد برلمانية لأحزابهم.

    وأكدت المصادر نفسها أن عددا من السياسيين القادمين من جهة جهة الدار البيضاء سطات كانوا من بين أبرز الذين اختاروا هذا المسار غير المألوف، حيث ربطوا اتصالات مكثفة بقيادات حزبية بهدف حسم مسألة التزكية قبل انطلاق الاستعدادات الرسمية للاستحقاقات المقبلة
    .
    ولم تخل هذه اللقاءات، وفق المعطيات ذاتها، من نقاشات حادة حول الأحقية في الترشح، إذ حاول بعض المرشحين الطامحين إقناع المسؤولين الحزبيين بكونهم الأقدر على حصد الأصوات في دوائرهم الانتخابية، مستندين إلى علاقاتهم المحلية وشبكاتهم الاجتماعية والسياسية.

    وفي المقابل، أشارت المصادر إلى أن هذه التحركات أثارت امتعاض عدد من المنافسين داخل الأحزاب، الذين اعتبروا أن تحويل رحلة دينية إلى فضاء للتفاوض السياسي يطرح تساؤلات أخلاقية وسياسية حول حدود التنافس داخل التنظيمات الحزبية.

    وكشفت المعطيات أن بعض الطامحين لم يكتفوا بمحاولة إقناع القيادات بقدراتهم الانتخابية، بل ذهبوا إلى حد تقديم قراءات سلبية حول منافسيهم داخل الحزب، في محاولة لإضعاف حظوظهم في الظفر بالتزكية.

    وترى مصادر متابعة للشأن الحزبي أن الصراع المبكر حول التزكيات يعكس حجم الرهانات المرتبطة بالانتخابات التشريعية لسنة 2026، خاصة في المدن الكبرى التي تعتبر خزانا انتخابيا مهما للأحزاب السياسية.

    وتضيف المصادر أن القيادات الحزبية تجد نفسها في موقف صعب بين تعدد الطامحين وقوة المنافسة الداخلية، ما يدفع بعض المرشحين إلى البحث عن قنوات غير تقليدية للتأثير في القرار الحزبي قبل الإعلان الرسمي عن الترشيحات.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • هدر أموال عمومية.. تقارير ترصد “تسيبا” في استخلاص واجبات كراء الأملاك الجماعية بالبيضاء

    مصطفى منجم

    كشفت مصادر عليمة لجريدة “العمق المغربي” أن المصالح الإقليمية بجهة الدار البيضاء-سطات توصلت خلال الفترة الأخيرة بتقارير ميدانية دقيقة ترصد اختلالات في تدبير كراء الممتلكات الجماعية، سواء تعلق الأمر بمحلات سكنية أو تجارية تابعة لعدد من الجماعات الترابية بالجهة.

    وأفادت المصادر ذاتها أن هذه التقارير رفعت إلى المصالح المركزية بالمديرية العامة للجماعات الترابية، عبر المديرية المالية، بعد تسجيل حالات تماطل أو تقاعس في تفعيل المساطر القانونية المرتبطة باستخلاص مداخيل الكراء، وهو ما انعكس سلبا على الموارد المالية للجماعات المعنية.

    ووفق المعطيات المتوفرة، فقد رصدت التقارير عدم التزام عدد من رؤساء الجماعات بتطبيق الإجراءات الإدارية والقانونية المعمول بها في تدبير الملك الجماعي الخاص، خاصة ما يتعلق بتتبع أداء واجبات الكراء وتفعيل المساطر المرتبطة بتحصيل المتأخرات.

    وأوضحت المصادر أن عددا من الجماعات لم تبادر إلى توجيه إنذارات بالأداء للمكترين المتخلفين عن تسديد واجبات الكراء، كما لم يتم اللجوء إلى المساطر القضائية المنصوص عليها قانونا في حالات الامتناع عن الأداء أو التماطل المتكرر.

    وأضافت المعطيات نفسها أن بعض الجماعات لم تقم كذلك بتفعيل مسطرة فسخ عقود الكراء في الحالات التي تستدعي ذلك، رغم تراكم ديون الكراء لسنوات في بعض الملفات، وهو ما اعتبرته التقارير خللا في تدبير الملك الجماعي الخاص.

    كما سجلت التقارير غياب تفعيل مسطرة إفراغ الملك الجماعي في حالات احتلال المحلات دون أداء المستحقات، الأمر الذي يسمح باستمرار استغلال هذه الممتلكات دون استفادة الجماعات من العائدات المالية المفترضة.

    وحسب المعطيات التي حصلت عليها الجريدة، فإن هذه الوضعية تحرم الجماعات الترابية من موارد مالية مهمة كان من الممكن توجيهها لتمويل مشاريع تنموية محلية، أو لتقوية ميزانيات الجماعات في مجالات مرتبطة بصيانة المرافق الجماعية وتحسين الخدمات المقدمة للمواطنين.

    وتشير المعطيات ذاتها إلى أن عددا من المحلات الجماعية، سواء التجارية أو السكنية، تعرف تأخرا كبيرا في استخلاص واجبات الكراء، ما يؤدي إلى تراكم متأخرات مالية قد تصل في بعض الحالات إلى مبالغ مهمة يصعب تحصيلها لاحقا.

    ولفتت المصادر إلى أن التقارير المرفوعة تضمنت توصيات بضرورة تشديد المراقبة على تدبير الملك الجماعي الخاص، مع دعوة الجماعات المعنية إلى احترام المساطر القانونية المنظمة لعمليات الكراء وتحصيل المستحقات.

    وفي السياق ذاته، شددت التقارير على أهمية إرساء آليات تتبع دقيقة لملفات الكراء داخل الجماعات الترابية، بما يضمن مراقبة دورية لأداء المكترين وتفادي تراكم الديون لسنوات دون اتخاذ الإجراءات اللازمة.

    وأكدت مصادر الجريدة أن المصالح المختصة تدرس حاليا المعطيات الواردة في هذه التقارير، في أفق اتخاذ إجراءات تصحيحية تروم تحسين تدبير الممتلكات الجماعية وتعزيز مداخيل الجماعات الترابية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • السلطات تشدد الرقابة على “قفف رمضان” بجهة البيضاء لمحاصرة “الاستغلال الانتخابي”

    مصطفى منجم

    باشرت السلطات الإقليمية بمختلف عمالات وأقاليم جهة الدار البيضاء–سطات إجراءات ميدانية جديدة تهدف إلى ضبط عمليات توزيع القفف الرمضانية، وذلك عبر إحداث لجان مختلطة تضم مختلف المصالح الإدارية والأمنية لمراقبة هذه العمليات التي تنظمها جمعيات المجتمع المدني وبعض الهيئات السياسية خلال شهر رمضان.

    وأفادت مصادر عليمة لجريدة “العمق المغربي” بأن عمال العمالات والأقاليم بالجهة شكلوا خلال الأيام الماضية لجانا ميدانية تضم ممثلين عن السلطات المحلية والمصالح الصحية ومكاتب السلامة الصحية، إلى جانب عناصر من القوات العمومية، وذلك لمواكبة عمليات توزيع المساعدات الغذائية والتأكد من احترام الضوابط القانونية المعمول بها.

    وجاءت هذه الخطوة، حسب المصادر ذاتها، استجابة للتعليمات الصادرة عن وزارة الداخلية التي دعت إلى تشديد المراقبة على أنشطة توزيع القفف الرمضانية، خاصة تلك التي قد يتم استغلالها لأغراض انتخابية سابقة لأوانها، في ظل اقتراب الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.

    وأكدت المصادر أن السلطات الإقليمية شددت على ضرورة التزام الجمعيات المنظمة لعمليات التوزيع بمسطرة قانونية واضحة، تفرض تقديم طلبات مسبقة إلى السلطات المحلية تحدد طبيعة النشاط وعدد المستفيدين ومكان التوزيع، وذلك لتفادي أي فوضى أو استغلال غير مشروع للعمل الخيري.

    كما أصدر العمال توجيهات صارمة إلى اللجان المشكلة من أجل التدقيق في مختلف مراحل توزيع القفف الرمضانية، بما في ذلك مراقبة مصدر المواد الغذائية والتأكد من صلاحيتها للاستهلاك واحترامها لشروط السلامة الصحية المعمول بها.

    وفي هذا السياق، تقوم المصالح الصحية المختصة بمراقبة مكونات القفف الرمضانية، خصوصا المواد الأساسية مثل الزيت والسكر والدقيق والمعلبات، للتأكد من تاريخ صلاحيتها وظروف تخزينها ونقلها، حماية لصحة المستفيدين.

    وأضافت المصادر أن اللجان المختلطة ستعمل كذلك على مراقبة طرق تنظيم عمليات التوزيع، بهدف ضمان احترام كرامة المستفيدين وتفادي مظاهر الازدحام أو الفوضى التي قد ترافق بعض المبادرات الخيرية خلال شهر رمضان.

    كما تشمل مهام هذه اللجان التحقق من طبيعة الجهات المنظمة لعمليات التوزيع، والتأكد من كونها جمعيات نشيطة وفق القوانين الجاري بها العمل، وأن أنشطتها تتم في إطار العمل الاجتماعي التضامني بعيدا عن أي توظيف سياسي أو انتخابي.

    وفي الإطار ذاته، تركز السلطات المحلية على دراسة الطلبات المرفوعة من طرف الجمعيات الراغبة في توزيع المساعدات الإنسانية خلال ما تبقى من شهر رمضان، حيث يتم فحص هذه الطلبات بدقة قبل منح التراخيص اللازمة لتنظيم عمليات التوزيع.

    وتسعى هذه الإجراءات، حسب مصادر العمق المغربي، إلى تحقيق توازن بين تشجيع المبادرات التضامنية التي تعرفها مختلف مناطق الجهة خلال شهر رمضان، وبين ضرورة احترام القوانين المنظمة للعمل الجمعوي ومنع استغلال العمل الخيري لأغراض انتخابية.

    وتأتي هذه الخطوات في سياق حرص وزارة الداخلية على تعزيز الشفافية في تدبير الأنشطة الاجتماعية ذات الطابع التضامني، خاصة في الفترات التي تعرف حساسية سياسية وانتخابية.

    ومن المرتقب أن تستمر اللجان المختلطة في القيام بزيارات ميدانية لمختلف مناطق الجهة طيلة ما تبقى من شهر رمضان، بهدف تتبع عمليات توزيع المساعدات الغذائية والتأكد من احترام القوانين المنظمة لهذه المبادرات التضامنية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • فواتير “منفوخة” وخدمات “وهمية” .. تقارير تورط منتخبين في “سندات طلب” مشبوهة

    مصطفى منجم

    فتحت السلطات الإقليمية بجهة الدار البيضاء أبحاثا إدارية دقيقة بشأن طريقة تدبير ملفات مرتبطة بسندات الطلب داخل عدد من الجماعات الترابية، وذلك على خلفية تقارير مقلقة توصلت بها المصالح المختصة، تفيد بوجود خروقات قانونية ومالية محتملة في مساطر صرف النفقات العمومية.

    وحسب معطيات حصلت عليها جريدة العمق المغربي من مصادر عليمة، فإن هذه الأبحاث تهم على الخصوص كيفية إسناد سندات الطلب، ومدى احترام المقتضيات التنظيمية المؤطرة للصفقات العمومية، خاصة في ما يتعلق بمبادئ الشفافية والمنافسة وتكافؤ الفرص بين المتنافسين.

    وأوضحت المصادر ذاتها أن التقارير المرفوعة إلى السلطات الإقليمية رصدت شبهات تفويت طلبات دون احترام مبدأ المنافسة، من خلال عدم الاستشارة مع المتنافسين، وهو ما يطرح تساؤلات حول مدى التقيد بالقواعد الجاري بها العمل في تدبير المال العام.

    وتم تسجيل حالات يشتبه في لجوء بعض الآمرين بالصرف إلى تجزئة الطلبات بشكل متعمد لتفادي بلوغ السقف المالي الذي يفرض اللجوء إلى مسطرة الصفقة العمومية، وهو أسلوب اعتبرته المصادر تحايلا على القانون ومساسا بمبدأ الشفافية في تدبير النفقات.

    وفي السياق ذاته، كشفت المعطيات المتوفرة عن إسناد سندات طلب بشكل متكرر لنفس الممون دون مبررات قانونية واضحة، ما قد يندرج ضمن تضارب المصالح أو تقييد المنافسة، خصوصا إذا كانت هناك علاقات شخصية أو مهنية تربط المنتخبين أو الموظفين بالمستفيدين من تلك السندات.

    وسجلت التقارير أيضا غياب بعض الوثائق الإدارية الأساسية، من قبيل محاضر فتح الأظرفة أو تقارير التقييم عند الاقتضاء، إضافة إلى عدم احترام آجال الإنجاز أو التوريد دون تفعيل الجزاءات المنصوص عليها قانونا، وهو ما ينعكس سلبا على جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.

    وعلى المستوى المالي، تشير المعطيات ذاتها إلى شبهات تضخيم في الفواتير أو اعتماد أسعار تفوق أثمنة السوق، فضلا عن أداء مستحقات مالية مقابل خدمات أو توريدات لم يتم إنجازها فعليا، ما يشكل خطرا حقيقيا على سلامة المالية المحلية.

    ومن بين المؤاخذات المسجلة كذلك، الأمر بصرف نفقات قبل التأشير عليها أو الالتزام القانوني بها، إلى جانب تجاوز الاعتمادات المفتوحة في الميزانية، وهي ممارسات قد تعرض المسؤولين عنها للمساءلة الإدارية والقضائية.

    كما رصدت لجان التفتيش حالات عدم مطابقة الكميات المؤداة للكميات المسلمة فعليا، واستلام أشغال أو معدات غير مطابقة للمواصفات التقنية المحددة في دفتر التحملات، إضافة إلى تغيير موضوع سند الطلب بعد إصداره دون مسوغ قانوني.

    وأكدت مصادر العمق أن بعض التقارير أثارت مسألة تضارب المصالح، من خلال وجود علاقات قرابة أو مصالح مباشرة بين منتخبين أو موظفين وممونين، فضلا عن شبهات استعمال سندات الطلب لأغراض شخصية أو ذات طابع انتخابي، وهو ما يضرب في العمق مبدأ تخليق الحياة العامة.

    وفي هذا الصدد، سبق للجان التفتيش المركزية التابعة لـوزارة الداخلية أن سجلت ملاحظات بشأن اختلالات إدارية ومالية مرتبطة بسندات الطلب في عدد من الجماعات، مع توصيات بضرورة تشديد المراقبة القبلية والبعدية وتعزيز آليات الحكامة الجيدة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • موائد رمضان بمديونة تتحول إلى “موسم سياسي” لرسم خرائط التحالفات قبل الانتخابات

    مصطفى منجم

    علمت جريدة “العمق المغربي” من مصادر عليمة بإقليم مديونة أن عددا من المنتخبين النافذين والسياسيين البارزين المنتمين إلى أحزاب الأغلبية شرعوا في تنزيل مخططات استعجالية استعدادا للانتخابات التشريعية المقبلة، مستغلين أجواء شهر رمضان لتحويل موائد الإفطار إلى فضاءات مغلقة لصياغة التحالفات ورسم خرائط الحملات الانتخابية.

    وأوضحت المصادر ذاتها أن هذه اللقاءات، التي توصف بأنها “غير معلنة”، تعرف حضور مئات المدعوين، بينهم منتخبون حاليون وسابقون، ووسطاء انتخابيون، وأسماء يرتقب أن تغير انتماءها الحزبي خلال المرحلة المقبلة، في إطار إعادة ترتيب الأوراق السياسية قبل الاستحقاقات المنتظرة.

    وحسب المعطيات التي توصلت بها الجريدة، فإن عددا من الراغبين في الظفر بمقاعد برلمانية داخل إقليم مديونة اختاروا الاستثمار في البعد الاجتماعي والرمزي لموائد الإفطار الجماعي، باعتبارها مناسبة تجمع بين الطابع الديني والبعد التضامني، ما يمنحها غطاء مجتمعيا يصعب الطعن فيه سياسيا.

    وتحولت منازل فاخرة ببعض الجماعات الترابية التابعة للإقليم إلى قبلة للفاعلين المحليين، حيث تعقد لقاءات تمتد لساعات بعد صلاة التراويح، يتم خلالها التداول في أسماء مرشحين محتملين، وبحث سبل تشكيل تحالفات عابرة للأحزاب، فضلا عن مناقشة “البروفايلات الانتخابية” القادرة على ضمان أكبر عدد من الأصوات.

    وأكدت المصادر أن أحد المنتخبين البارزين وجه مئات الدعوات لحضور إفطار جماعي استهدف منتخبين وفعاليات سياسية من خمس جماعات ترابية، من بينهم أعضاء محسوبون على المعارضة داخل إحدى المجالس، في مؤشر على سعي حثيث لإعادة تشكيل الخريطة السياسية المحلية خارج الاصطفافات التقليدية.

    وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن بعض هذه اللقاءات لا تخلو من مفاوضات مباشرة بشأن تغيير اللون الحزبي، في ظل حديث متزايد عن “هجرة سياسية” مرتقبة مع اقتراب موعد الانتخابات، خاصة من طرف منتخبين يبحثون عن مواقع متقدمة في اللوائح الحزبية.

    وترى المصادر أن هذا الحراك المبكر يعكس حالة “توجس انتخابي” داخل عدد من الدوائر التابعة لإقليم مديونة، في ظل تنافس قوي بين أسماء وازنة تسعى إلى تجديد ولايتها البرلمانية، مقابل صعود وجوه جديدة تراهن على استثمار حالة التململ الشعبي من الأداء السياسي المحلي.

    وفي السياق ذاته، أفادت مصادر الجريدة بأن بعض المنظمين يعمدون إلى توظيف البعد التضامني لشهر رمضان عبر توزيع مساعدات غذائية موازاة مع هذه اللقاءات، ما يمنح تحركاتهم بعدا اجتماعيا يختلط فيه السياسي بالإحساني.

    وذكرت المصادر أن موائد الإفطار تحولت إلى أداة سياسية ناعمة، تُستعمل لتجديد الولاءات، وتصفية الخلافات، واستقطاب الفاعلين الجمعويين والاقتصاديين، بما يضمن توسيع دائرة الدعم قبيل الدخول الرسمي في الحملة الانتخابية.

    وختمت المصادر ذاتها بأن الأسابيع المقبلة مرشحة لمزيد من الحراك السياسي بإقليم مديونة، مع اقتراب الحسم في عدد من التزكيات الحزبية، في وقت يبدو فيه أن “كوكتيل” التحالفات الجاري طبخه على موائد الإفطار قد يعيد رسم ملامح التمثيلية البرلمانية بالإقليم خلال الولاية المقبلة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • شكايات تكشف تلكؤ رؤساء جماعات ترابية في تسليم محاضر الدورات مخافة مسطرة العزل

    مصطفى منجم

    توصلت السلطات الإقليمية بجهة الدار البيضاء سطات، خلال الأسابيع الأخيرة، بشكايات مكتوبة تقدم بها عدد من المستشارين الجماعيين داخل المجالس التمثيلية، يحتجون فيها على عدم توصلهم بمحاضر دورات المجلس داخل الآجال القانونية المحددة.

    وتفيد المعطيات المتوفرة بأن هذه الشكايات وُجهت إلى عمال العمالات والأقاليم، باعتبارهم سلطة وصية مكلفة بتتبع مدى احترام الجماعات الترابية للمقتضيات القانونية الجاري بها العمل.

    ووفق مصادر مطلعة، فإن عددا من المجالس المنتخبة على مستوى أقاليم الجهة باتت تعيش على وقع توترات وصراعات سياسية متصاعدة، في ظل اتهامات موجهة إلى بعض الرؤساء بعدم تمكين أعضاء المجالس من الوثائق الإدارية الأساسية، وعلى رأسها محاضر الدورات.

    ويعتبر المستشارون المشتكون أن هذا السلوك يشكل خرقا صريحا لمقتضيات القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات، الذي يضمن حق الأعضاء في الاطلاع على الوثائق المرتبطة بتسيير الشأن المحلي، بما يكفل لهم ممارسة أدوارهم الرقابية والتشريعية على الوجه الأمثل.

    وأفادت المصادر ذاتها بأن السلطات الإقليمية باشرت أبحاثا إدارية دقيقة، من خلال التدقيق في مضامين الشكايات الواردة، والرجوع إلى محاضر الدورات التي يحررها ممثلو السلطة خلال انعقاد الجلسات، قصد مطابقة الوقائع المصرح بها مع ما هو مثبت في الوثائق الرسمية.

    ويرتقب، بحسب المعطيات نفسها، توجيه استفسارات كتابية إلى عدد من رؤساء الجماعات والآمرين بالصرف، من أجل مطالبتهم بتوضيحات حول أسباب عدم تسليم نسخ من المحاضر لباقي الأعضاء داخل الآجال القانونية.

    وتشير المصادر إلى أن بعض رؤساء الجماعات بجهة الدار البيضاء سطات أصبحوا يترددون في تمكين مستشارين من محاضر دورات رسمية، خاصة في ظل احتدام الخلافات داخل الأغلبية أو بين مكونات المجلس.

    وقد دفع هذا الوضع عددا من المستشارين إلى الاحتجاج خلال انعقاد الدورات، وتوثيق ملاحظاتهم داخل الجلسات، قبل اللجوء إلى رفع شكايات إلى السلطات الوصية، معتبرين أن حجب هذه الوثائق يقوض مبدأ الشفافية ويحد من حقهم في مراقبة تدبير الشأن العام المحلي.

    وتضيف المصادر أن خلفيات هذا الرفض قد ترتبط، في بعض الحالات، بتخوف بعض الرؤساء من إمكانية استعمال محاضر الدورات كأدلة في مساطر الطعن أو التبليغ عن اختلالات محتملة أمام هيئات الرقابة الإدارية أو القضائية.
    .
    وسبق لهذه الوثائق، بحسب مصادر جريدة “العمق المغربي”، أن لعبت دورا حاسما في عدد من القضايا التي انتهت بعزل رؤساء جماعات أو نوابهم، بعد الاستناد إلى ما تضمنته من معطيات ووقائع مثبتة.

    وأردفت المصادر أن هذه المحاضر تمكن المستشارين من ممارسة مهامهم الرقابية، من خلال تتبع تنفيذ المقررات والتأكد من مطابقتها للقوانين والأنظمة الجاري بها العمل.

    وسبق وأن وجه المستشار الجماعي عبد الغني، عن فيدرالية اليسار الديمقراطي، سؤالا كتابيا إلى رئيس جماعة المحمدية لإدراجه ضمن جدول أعمال الدورة المقبلة، استنادا إلى مقتضيات القانون التنظيمي 113.14 المتعلق بالجماعات، والمادة 98 من النظام الداخلي للمجلس.

    وطالب المستشار في مراسلته بضرورة توضيح أسباب عدم تسليم نسخ من محاضر دورات المجلس داخل الأجل القانوني المحدد في 15 يوما الموالية لاختتام كل دورة، سواء بشكل مباشر مع الإشهاد بالتوصل أو عبر البريد الإلكتروني، كما تنص على ذلك المادة 98 من النظام الداخلي.

    وأكد المصدر ذاته أن احترام الآجال القانونية في تسليم محاضر الدورات يعد عنصرا أساسيا في تكريس مبادئ الشفافية والحكامة الجيدة، وضمان حق المستشارين في الاطلاع على الوثائق الرسمية المرتبطة بأشغال المجلس، بما يمكنهم من ممارسة مهامهم الرقابية والتقريرية في ظروف سليمة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تذاكر المباريات بدل البرامج الانتخابية.. منتخبون بجهة البيضاء يبتكرون “حملات الظل”

    مصطفى منجم

    كشفت مصادر عليمة لجريدة “العمق المغربي” أن مصالح أقسام الشؤون الداخلية بعدد من الأقاليم التابعة لجهة جهة الدار البيضاء سطات توصلت خلال الأيام الماضية بمعطيات دقيقة تفيد ببروز أساليب انتخابية غير مألوفة، يقودها منتخبون نافذون وسياسيون بارزون في أفق الاستحقاقات المقبلة.

    وأوضحت المصادر ذاتها أن هذه التحركات تتم بشكل مبكر، خارج الفترات القانونية المحددة للحملات الانتخابية، ما أثار انتباه السلطات الترابية التي باشرت عمليات تتبع ورصد ميداني لما وصفته بـ”حملات الظل”.

    وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن منتخبين نافذين داخل أحد الأحزاب المشكلة للأغلبية الحكومية لجؤوا إلى تغيير تكتيكاتهم التقليدية في استمالة الناخبين، معتمدين هذه المرة على توزيع مئات التذاكر الخاصة بمباريات فريق بيضاوي عريق، في خطوة اعتبرها متتبعون محاولة لاستثمار الشغف الكروي في تعزيز الحضور الانتخابي.

    وأكدت المصادر أن هذه العملية تتم عبر وسطاء محليين وجمعيات رياضية مقربة، حيث يجري استهداف أحياء بعينها توصف بكونها “خزانات انتخابية” حاسمة في تحديد نتائج الاقتراع، خاصة في الجماعات شبه الحضرية بضواحي الدار البيضاء.

    وأشارت المصادر نفسها إلى أن عددا من المنتخبين المعنيين بهذه التحركات يواجهون متابعات قضائية في ملفات ذات طابع جنائي، ما يجعلهم، في سباق مع الزمن لإعادة ترميم صورتهم السياسية قبل صدور أحكام نهائية قد تؤثر على مسارهم الانتخابي.

    ولفتت المصادر إلى أن اللجوء إلى توزيع تذاكر المباريات بدل تقديم برامج تنموية واضحة يعكس تحولا في طبيعة الخطاب الانتخابي، من النقاش العمومي حول السياسات العمومية إلى توظيف الرمزية الرياضية لاستمالة العواطف وكسب التعاطف الشعبي.

    وأكدت المعطيات ذاتها أن بعض هذه التحركات تتم تحت غطاء أنشطة اجتماعية أو مبادرات شبابية، غير أن توقيتها وطبيعة الفئات المستهدفة يمنحانها، بحسب المصادر، طابعا انتخابيا غير معلن.

    وفي السياق ذاته، أفادت مصادر “العمق المغربي” بأن السلطات الإقليمية تنسق مع مختلف المصالح المختصة من أجل تقييم مدى قانونية هذه الأفعال، خصوصا في ما يتعلق بشبهة استغلال وسائل ذات مقابل مادي للتأثير على إرادة الناخبين خارج الضوابط القانونية المنظمة للعملية الانتخابية.

    وحذرت المصادر من أن استمرار مثل هذه الممارسات قد يكرس نوعا من “الريع الانتخابي الرياضي”، حيث تتحول التظاهرات الكروية إلى أدوات تعبئة سياسية غير مباشرة، بما قد يمس بمبدأ تكافؤ الفرص بين المتنافسين.

    إقرأ الخبر من مصدره