Étiquette : حقوق الإنسان

  • تحالف منظمات صحراوية يطالب بمساءلة دولية للجزائر حول “الاختفاءات القسرية” بتندوف

    عبد المالك أهلال

    عبرت منسقة تحالف المنظمات غير الحكومية الصحراوية الدكتورة مينة لغزال، عن إدانة التحالف الشديدة للفشل المستمر لمجموعة من الدول والكيانات غير الدولتية في الوفاء بالتزاماتها الآمرة، بموجب القانون الدولي، معلنة تحميل المسؤولية المباشرة في هذا الصدد لدولة الجزائر بصفتها الدولة المضيفة لمخيمات تندوف ولجبهة البوليساريو بصفتها جهة مديرة بحكم الأمر الواقع لاسيما فيما يتعلق بحماية الأشخاص المفقودين وتخفيف معاناة أسرهم وتقديم جبر الضرر لضحايا الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان.

    وأوضحت المسؤولة الحقوقية في تصريح لجريدة “العمق المغربي” أن تفويض الجزائر لسلطتها الولائية واختصاصها القضائي لفاعل من غير الدول يشكل تملصا صارخا من المسؤولية السيادية مبينة أن هذا الوضع خلق فراغا قانونيا يسهل الإفلات الممنهج من العقاب ويحرم الضحايا من سبل الانتصاف أمام جهات قضائية مختصة ومستقلة ونزيهة.

    وسجلت الحقوقية، أن استمرار حالة عدم اليقين بشأن مصير المختفين في مخيمات تندوف يمثل انتهاكا مستمرا للاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري وذلك في سياق عدم مصادقة الجزائر على الاتفاقية وقبول اختصاص اللجنة التعاهدية بالنظر في الشكاوى الفردية.

    وأضافت المتحدثة أن رفض إجراء تحقيقات شاملة وشفافة في هذه الاختفاءات ينتهك الحق في معرفة الحقيقة للأسر المعنية مشيرة إلى أنه بموجب الفقه الدولي لحقوق الإنسان تصنف المعاناة النفسية التي يكابدها أقارب المفقودين كشكل من أشكال المعاملة القاسية وغير الإنسانية التي تظل الدولة المضيفة مسؤولة عنها قانونا بموجب العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية بغض النظر عن أي ترتيبات سياسية داخلية مع إدارة المخيمات.

    وأكدت منسقة التحالف على أن البيئة السائدة في مخيمات تندوف تتسم بغياب ضمانات المحاكمة العادلة وقمع الحريات الأساسية مما يتعارض مع المبادئ الجوهرية للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، مسجلة أن الممارسة الممنهجة للاحتجاز التعسفي مقترنة بغياب سبل الانتصاف الفعالة لضحايا التعذيب وسوء المعاملة خارج نطاق القضاء تشير إلى تجاهل هيكلي لمبدأ عدم الإعادة القسرية وحماية الفئات المستضعفة.

    وشددت المتحدثة ذاتها على أن الجزائر ومن خلال فشلها في ضمان عمل جبهة البوليساريو ضمن إطار من المساءلة القانونية تخالف التزاماتها الدولية بضمان سلامة وكرامة جميع الأفراد المقيمين داخل حدودها المعترف بها دوليا.

    وتابعت أن غياب الآليات المؤسسية لجبر الضرر ومأسسة الصمت حيال الفظائع الماضية والحالية يفاقمان تهميش الضحايا حيث أن الرفض المستمر للاعتراف بالمسؤولية المؤسسية يمنع تحقيق العدالة الانتقالية ويديم حلقة الاستضعاف معتبرة أن هذا الوضع الراهن لا يعد مجرد فشل إداري محلي بل هو تهرب متعمد من المعايير التي وضعها مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة.

    و ترى مينة لغزال أن الحرمان من الحق في الحصول على تعويض فعال يشكل انتهاكا قائما بذاته للقانون الدولي مما يعمق مظالم السكان الذين يعانون أصلا من نزوح طال أمده وتقلبات سياسية حادة.

    وطالبت الدكتورة مينة لغزال باسم التحالف المجتمع الدولي والإجراءات الخاصة المعنية التابعة للأمم المتحدة بتحميل الدولة المضيفة المسؤولية القانونية والأخلاقية عن العجز الحقوقي في تندوف مبرزة أن عدم الامتثال المستمر للمعايير الدولية المتعلقة بحماية المفقودين وإنصاف الضحايا يستوجب تدخلا عاجلا لاستعادة سيادة القانون.

    ودت في نفس السياق إلى إنشاء لجنة تحقيق دولية مستقلة لتوثيق الانتهاكات وتحديد أماكن المفقودين وضمان تقديم المسؤولين عن الخروقات الجسيمة للقانون الدولي إلى العدالة لكي ينتهي عهد الاستثناء والحصانة القانونية التي حمت الجناة لعقود من الزمن.

    وأشارت لغزال إلى أن هذه المطالب تأتي على خلفية متابعة تحالف المنظمات غير الحكومية الصحراوية لحوار رفيع المستوى نظمته اللجنة الدولية للصليب الأحمر يوم 30 مارس الماضي، حول موضوع حماية الأشخاص المفقودين في النزاعات المسلحة وإشراك الجماعات المسلحة من غير الدول وهي الحلقة النقاشية التي ضمت خبراء في القانون الإنساني الدولي، وانصبت على معالجة ملف المفقودين عبر مقاربات لا تقتصر على الأطر القانونية، بل امتدت للممارسات الميدانية على هامش إطلاق دراسة جديدة تقدم تدابير ملموسة للوقاية من حالات الاختفاء واستعادة الروابط العائلية وضمان التعامل بكرامة مع جثامين الموتى.

    وكشفت تفاصيل هذا الحوار القانوني الاستراتيجي أنه انعقد في سياق تصاعد انخراط أكثر من 130 جماعة مسلحة من غير الدول في النزاعات المسلحة المعاصرة، حيث تمحور النقاش حول الالتزامات القانونية الدولية الملقاة على عاتق هذه الجماعات والإشكاليات المتعلقة بالطب الشرعي وظاهرة الاختفاء القسري وآليات المساءلة والأثر الإنساني على الأسر المتضررة.

    كما تناولت المحادثات مسارات تقصي الحقائق المتاحة لها وذلك بمساهمة خبراء من الصليب الأحمر والأكاديمية الأفريقية للعلوم الجنائية ولجنة الأمم المتحدة لمناهضة الاختفاء القسري ومكتب المفقودين في سريلانكا مستندين لتجارب في أكثر من خمسين سياقا دوليا للتأكيد على المبدأ الإنساني الراسخ المتمثل في حق الأسر الأصيل في التعرف على مصير ذويها والكشف عن المفقودين.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تحالف يطالب الجزائر والبوليساريو بالكشف عن مصير المفقودين في تندوف وإنهاء الإفلات من العقاب

    عبد المالك أهلال

    طالب تحالف المنظمات غير الحكومية الصحراوية، حكومات المغرب والجزائر وموريتانيا والمنتظم الدولي ومسؤولي جبهة البوليساريو، بضرورة الانخراط البناء القائم على القانون الدولي والمسترشد بحقوق الضحايا وكرامتهم، وذلك بمناسبة إحياء اليوم الدولي للحق في معرفة الحقيقة فيما يتعلق بالانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان ولاحترام كرامة الضحايا، وهو اليوم الذي أقرته الجمعية العامة للأمم المتحدة تخليدا لذكرى المطران أوسكار أرنولفو روميرو.

    وشدد التحالف في بيان توصلت جريدة “العمق” بنسخة منه على أن الحقيقة ليست امتيازا يمنح بل هي حق متجذر وغير قابل للتصرف لكل فرد أو جماعة، وهي الركيزة الأساسية التي تقوم عليها منظومات العدالة والمصالحة والسلام المستدام، ومؤكدا في ذات السياق أنه لا يمكن بأي حال من الأحوال بناء سلام مستدام على أساس من المعاناة غير المعترف بها، باعتبار الحقيقة بداية فعلية للمصالحة وليست مجرد نهاية لها، ومشيرا إلى أن هذا التخليد يعد تذكيرا قويا والتزاما واجبا على الدول لا يقتصر على الامتناع عن ارتكاب الانتهاكات، بل يمتد للكشف الفعال عن حقيقة الانتهاكات السابقة بناء على القانون الدولي العرفي والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية ومبادئ الأمم المتحدة لمكافحة الإفلات من العقاب.

    وأوضح التحالف بصفته هيئة مدنية راكمت تجربة واسعة في مجال رصد الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، وحائزة على اطلاع واسع ودقيق على ظروف تشكل مخيمات الصحراويين بمنطقة تندوف جنوب غرب الجزائر، أن الصحراويين واجهوا واحدة من أطول وأعقد الأزمات الحقوقية والإنسانية في القارة الإفريقية منذ إنشاء هذه المخيمات في العام 1975، حيث خضع قاطنو المخيمات لانتهاكات جسيمة وخطيرة شملت جرائم الاختفاء القسري، والاحتجاز التعسفي، والتعذيب، والإعدام خارج نطاق القضاء، إضافة إلى القمع الممنهج للتعبير السياسي والتمييز العنصري، مع استمرار غياب الاعتراف الرسمي بالعديد من هذه الانتهاكات المروعة، وإفلات العديد من الجناة من أية مساءلة قانونية، وعدم تلقي الكثير من عائلات الضحايا لأية إجابات شافية وسط بيئة تفتقر لأية حماية أممية وتتسم بمآسي التهجير القسري بهدف إعمار المخيمات، فضلا عن امتداد تأثيرات هذا النزاع وتداعياته داخل كل من الجزائر والمغرب وموريتانيا.

    وسجل المصدر ذاته بقلق بالغ الدور السلبي الذي تلعبه الجزائر في الوضع الإنساني الصحراوي بصفتها الدولة المضيفة لمخيمات تندوف، محملا إياها مسؤولية رعاية المسؤولين المباشرين والسياسيين عن الانتهاكات الجسيمة المرتكبة داخل تلك المخيمات منذ إنشائها، وعدم السماح بإحصاء قاطنيها في خرق صريح لقواعد القانون الدولي ذات الصلة، فضلا عن ملاحظة التحالف لصمت السلطات الجزائرية تجاه إرث غير محسوم من الانتهاكات الناتجة عن الصراع المدني في فترة التسعينيات، وتكريسها لسياسة الإفلات من العقاب وقمع الأصوات المطالبة بالتغيير، واستمرارها في إغلاق مقرات المنظمات العاملة في مجال حقوق الإنسان، والتي كان آخرها إغلاق وتشميع مقر جمعية تجمع عائلات المفقودين في 16 مارس الجاري، في استمرار واضح لسياسة التضييق على عائلات المختفين قسريا والمدافعين عن حقوق الإنسان، ومنع رئيسة الجمعية نصيرة ديتور من دخول الجزائر، وتأبيد حالة الانتظار من أجل الوصول إلى الحقيقة والعدالة، والحيلولة دون المساءلة بمنح حصانة واسعة لأفراد الأمن وتجريم المطالبات العلنية للضحايا بموجب ميثاق السلم والمصالحة.

    ودعا التنظيم الحقوقي الصحراوي الجمهورية الجزائرية إلى الانكباب الجدي على إصلاح الأعطاب المرتبطة بماضي وحاضر الانتهاكات الجسيمة وتقويم البيئة المعيارية والممارساتية بالبلاد، معتبرا أن دعمها للبوليساريو لا يستقيم ما لم تحترم حقوق مواطنيها، ومطالبا إياها بالإقرار بمسؤولية الدولة عن حالات الاختفاء القسري والإعدام خارج نطاق القضاء المرتكبة خلال التسعينيات وبمخيمات تندوف، وإطلاق عملية بحث مستقلة وذات مصداقية عن الحقيقة، مع تعديل أو إلغاء نصوص ميثاق السلم والمصالحة التي تمنع الضحايا من الوصول إلى العدالة بما يتوافق مع المعايير الدولية، وحثها على الوفاء التام بالتزاماتها كدولة مضيفة بموجب اتفاقية اللاجئين لعام 1951 وبروتوكولها لعام 1967، عبر توفير آلية مراقبة حقوقية مستقلة، وضمان إدارة شفافة وقابلة للتحقق لتوزيع المساعدات الإنسانية، وتسهيل وصول المراقبين الدوليين بانتظام، والسماح لمفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بإحصاء الصحراويين عبر آلية الحوار الفردي لتحديد احتياجاتهم الإنسانية ومركزهم القانوني، والإفراج الفوري عن المعتقلين بسبب ممارسة حقوقهم السلمية.

    وأشاد التحالف في بيانه بالخطوات الإيجابية التي اتخذها المغرب في مسار العدالة الانتقالية، وتحديدا من خلال تجربة هيئة الإنصاف والمصالحة التي أصدرت تقريرا تاريخيا شاملا وثق الانتهاكات المرتكبة بين عامي 1956 و1999، معتبرا هذه المبادرة خطوة هامة تستحق التثمين، خاصة فيما يتعلق بإرادة تنفيذ الإصلاحات المؤسسية الواسعة التي طالت قطاع الأمن، وتقوية استقلالية القضاء، واعتماد ضمانات عدم التكرار التي أوصت بها الهيئة بشكل ممنهج، وداعيا في الوقت نفسه إلى ضرورة تجديد روح هذه الهيئة وتعميقها، والعمل على حفظ الذاكرة الوطنية، ومواصلة تعزيز مسار الخيار الديمقراطي في البلاد.

    وأكدت المنظمات غير الحكومية الصحراوية التزامها العميق والثابت بالدفاع عن كرامة وحقوق الصحراويين القاطنين بمخيمات تندوف، مشددة على إيمان مكوناتها بأن حماية حقوق الإنسان داخل تندوف لا تنفصل بأي حال من الأحوال عن مساعي الأمم المتحدة الرامية إلى إيجاد حل نهائي وسليم لهذا النزاع الذي طال أمده، وذلك وفقا للالتزامات الواردة في قرار مجلس الأمن رقم 2797، ومجددة عدم صمتها إزاء التقارير الموثقة حول جرائم الاحتجاز التعسفي والقتل خارج نطاق القضاء والاختفاء القسري ومعاملة المعارضين السياسيين داخل المخيمات.

    واختتمت الهيئة ذاتها بيانها بتوجيه نداء عاجل ومباشر إلى جبهة البوليساريو والجزائر للكشف الفوري عن مصير ومكان جميع المفقودين، وتزويد عائلاتهم بمعلومات كاملة، ومنح وصول حر وغير مشروط للآليات الأممية والمراقبين المستقلين إلى المخيمات، مع ضرورة ضمان حرية التنقل وحرية التعبير والرأي للجميع بما في ذلك المعارضين السياسيين، وتأمين وصول آمن للمساعدات الإنسانية لمستحقيها بشفافية كاملة بالتعاون الوثيق مع المفوضية السامية لشؤون اللاجئين وبرنامج الغذاء العالمي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • زنيبر يجدد الدعم للقضية الفلسطينية

    هسبريس – و.م.ع

    أعرب السفير الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة بجنيف، عمر زنيبر، خلال الدورة الواحدة والستين لمجلس حقوق الإنسان، اليوم الثلاثاء، عن القلق العميق للمملكة المغربية إزاء الأوضاع المأسوية التي تسود في الأراضي الفلسطينية المحتلة، والتي تستلزم المزيد من العمل المشترك لدعم وحماية حقوق الإنسان وتنفيذ القرارات الأممية ذات الصلة، والاحترام الكامل لمقتضيات القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.

    وفي كلمة له برسم البند السابع للمناقشة العامة، رحب زنيبر باعتماد القرار 2803 لمجلس الأمن المتضمن لخطة الرئيس دونالد ترامب لإنهاء الحرب في غزة، مؤكدا استعداد المملكة للمساهمة في تنزيل هذه الخطة وخلق الظروف اللازمة من أجل تعزيز السلم والاستقرار في المنطقة، من خلال تقديم الدعم المالي والإنساني للجهود الدولية الرامية إلى تهدئة الأوضاع وتحسين وضعية المدنيين.

    وأضاف السفير أن المغرب يظل متشبثا بالدور الأساسي للأونروا وكذلك جميع المؤسسات الإغاثية التابعة للسلطة الفلسطينية، مجددا دعوة المملكة إلى التدخل العاجل لوضع حد للاعتداءات في الضفة الغربية، خاصة عمليات هدم المنازل وترحيل السكان.

    وفي هذا السياق، جدد زنيبر إدانة المملكة الشديدة للإجراءات أحادية الجانب التي تتعرض لها مدينة القدس الشريف، والتي تقوض كل الجهود الرامية إلى وقف مظاهر العنف والتوتر والاحتقان.

    وأكد أن الملك محمدا السادس، رئيس لجنة القدس، ما فتئ يعمل على الحفاظ على الوضع القانوني والتاريخي والديموغرافي للمدينة المقدسة من خلال العمل الدبلوماسي والسياسي، باعتبارها ملتقى لأتباع الديانات السماوية التوحيدية الثلاثة.

    وفي الختام، جدد زنيبر التزام المملكة المغربية بدعم حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة، على حدود الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • استجابة للمعايير الدولية.. المغرب يمضي قدما في مواءمة قوانينه الوطنية مع حقوق الإنسان

    العمق المغربي

    كشفت وزارة العدل عن انخراطها المسؤول والملتزم في مباشرة حزمة من المبادرات الإصلاحية الهادفة إلى حماية حقوق الإنسان والنهوض بها في مجال العدالة، وذلك عبر إدماج مقاربة حقوقية في سياساتها القطاعية بشكل ملموس ينسجم مع المعايير الدولية.

    وأوضح وزير العدل عبد اللطيف وهبي، في جوابه على سؤال كتابي للنائب البرلماني رشيد حموني، أن الوزارة واكبت التحولات التي يعرفها المجتمع المغربي من خلال إعداد ومراجعة مجموعة من النصوص القانونية لضمان حماية الحقوق والحريات وتبسيط الإجراءات، مشيرا إلى إصدار قوانين مفصلية كالقانون المتعلق بالتنظيم القضائي، وقانون التحكيم والوساطة الاتفاقية، والقانون التنظيمي للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، إلى جانب النظام الأساسي للقضاة، والمعهد العالي للقضاء.

    وأضاف المسؤول الحكومي أن الترسانة التشريعية تعززت بمرسوم يحدد كيفية مسك قائمة المحكمين، وقوانين تتعلق بالمهن القانونية والقضائية كالمفوضين القضائيين والتراجمة المحلفين، فضلا عن مشاريع قوانين توجد في المراحل النهائية كالمسطرة المدنية، وتنظيم مهنة المحاماة، والعدول، ومشروع قانون يوافق على اتفاقية لاهاي لتسهيل الولوج إلى العدالة.

    وأكد المصدر ذاته أن الوزارة اتخذت تدابير عملية لتيسير الولوج الفعلي إلى العدالة، أبرزها إحداث منصة للتشاور الوطني حول ولوج المرأة للعدالة، وتعميم الخدمات القانونية الرقمية، مع إحداث مكاتب للواجهة وفضاءات زرقاء خاصة بالأطفال داخل المحاكم، إضافة إلى دعم خلايا التكفل بالنساء والأطفال بالمساعدات الاجتماعيات وتخصيص برنامج لتكوينهن بغية تسهيل اندماجهن المهني.

    وأبرزت الوثيقة إطلاق منصات إلكترونية للتواصل وتفعيل دور المحكمة الرقمية، مع إحداث ولوجيات للأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة، وتعميم استعمال اللغة الأمازيغية في المحاكم وتقديم خدمات المساعدة القانونية بها عبر مركز النداء، موازاة مع عقلنة الخريطة القضائية وتشييد قصور للعدالة في المدن الكبرى.

    وشددت الوزارة على حرصها المستمر على التفاعل الجاد مع الآليات الأممية عبر المساهمة في إعداد تقارير دورية همت الاستعراض الدوري الشامل، والتمييز العنصري، وحماية العمال المهاجرين، والاختفاء القسري، معتبرة أن هذه المكتسبات تشكل خطوة مهمة ترتقي بالمغرب إلى مصاف الدول المعنية بمجال حقوق الإنسان وتضعه في المرتبة 39 دوليا ضمن الدول المصنفة بخطة عمل وطنية.

    وخلصت المراسلة إلى إبراز جهود الوزارة في تطوير العلاقة مع المجتمع المدني عبر تخصيص غلاف مالي سنوي لدعم مشاريع الجمعيات الوداديات المهنية للقضاة وموظفي وزارة العدل، وإشراكها في الأنشطة الوزارية ومناقشة مشاريع القوانين، إلى جانب إعداد برنامج عمل وطني لتتبع تنفيذ توصيات الآليات الأممية بتنسيق مع كافة القطاعات المعنية ومؤسسات المجتمع المدني.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • نشطاء يحذرون بجنيف من تضليل البوليساريو داخل هيئات الأمم المتحدة

    هسبريس من الرباط

    أكدت أصوات حقوقية، على هامش أشغال الدورة الحادية والستين لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة وفي إطار نقاش البند الخامس من جدول الأعمال، على أهمية الحفاظ على حياد ومصداقية الهيئات الحقوقية الأممية.

    كما حذرت الأصوات الحقوقية المشار إليها في الوقت ذاته من محاولات بعض الجهات، ومنها جبهة “البوليساريو” الانفصالية، تحويل هذه الآليات إلى أدوات لشن حملات تضليل ممنهجة أو لتبرير الانتهاكات والقمع الذي تعرفه مخيمات تندوف.

    في بداية كلمتها، شددت الناشطة حسناء محمد براء، ممثلة عن منظمة “الوكالة الدولية للتنمية”، على أهمية الحفاظ على مصداقية آليات الأمم المتحدة على أساس الحياد وموثوقية المعلومات التي تُقدَّم إليها.

    وحذرت الناشطة سالفة الذكر من أن “بعض الممارسات تسعى إلى تحريف دور هذه الآليات والهيئات، عبر تحويلها إلى أدوات لنقل حملات التضليل والشهادات الزائفة”.

    وأشادت المتحدثة ذاتها بالجهود التي تبذلها المملكة المغربية في مجال حكامة الهجرة واللجوء، وبالاستراتيجية الوطنية على هذا المستوى القائمة على مقاربة إنسانية وشاملة، مبرزة أن “السياسة المغربية في هذا الإطار مكنت من إدماج آلاف المهاجرين ومنحهم الولوج إلى برامج الإدماج الاقتصادي والاجتماعي”.

    واعتبرت أن “هذه المبادرات تم تنفيذها بشراكة مع المنظمة الدولية للهجرة والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، وبتنسيق مع فعاليات المجتمع المدني، كما تم تنزيلها في مناطق عديدة من المملكة، بما يشمل مدينتي العيون والداخلة؛ مما يعكس التزام المغرب الفعلي بقيم الإدماج والتضامن”.

    في سياق ذي صلة، نبهت منظمة “شبكة الوحدة من أجل تنمية موريتانيا”، على لسان أحد ممثليها، إلى “الممارسات المقلقة التي تتمثل في استخدام آليات الأمم المتحدة من قبل جبهة “البوليساريو”، من خلال توظيف إجراءات وآليات مجلس حقوق الإنسان ليس لتعزيز ثقافة حقوق الإنسان؛ بل لإضفاء الشرعية على برامج سياسية وإخفاء الانتهاكات الجسيمة المرتكبة في مخيمات تندوف”.

    وزادت المنظمة ذاتها أن “هذه الممارسات تقوّض مصداقية المجلس وتضعف قدرة المجتمع الدولي على الاستجابة لمعاناة المتضررين، إذ يعاني الأشخاص الذين يعيشون في هذه المخيمات من قيود على حرية التنقل، ونقص في الحماية الاجتماعية، وانتهاكات لحقوقهم الأساسية”.

    وشددت منظمة “شبكة الوحدة من أجل تنمية موريتانيا” على أهمية أن “تظل آليات الأمم المتحدة أدوات محايدة في خدمة حماية حقوق الإنسان، وألا تتحول إلى منصات للدعاية”.

    من جهته، أكد الناشط الحقوقي شيبة مربيه ربه أن “التضليل المرتبط بقضية الصحراء ليس مجرد مبادرات معزولة؛ بل يدخل ضمن استراتيجيات منظمة تستغل فضاءات التعبير التي توفرها الهيئات الدولية”.

    وندد مربيه ربه في الوقت ذاته بـ”محاولات توظيف الإطار الأممي لنقل روايات موجهة تهدف إلى التأثير على التصورات الدولية وعلى عمليات اتخاذ القرار”.

    وسجل الناشط الحقوقي عينه، في كلمة له، أن “هذا التلاعب الإعلامي يعتمد على آليات عديدة؛ منها نشر صور خارج سياقها، وترويج شهادات غير موثوقة، وتكرار خطابات مصاغة لخلق وهم الشرعية”.

    وعلى صعيد آخر، ذكّر المتحدث ذاته بـ”الدينامية التنموية والمشاركة الفعالة للسكان المحليين في الأقاليم الجنوبية للمملكة، في مقابل تمثلات منحازة يتم الترويج لها عبر حملات التضليل”.

    تفاعلا مع الموضوع ذاته، شدد كارل غوستاف بييرتنِس، ناشط مدني وحقوقي، على “ضرورة تعزيز آليات اليقظة داخل الهيئات الدولية، وخاصة الأمم المتحدة، للحفاظ على مصداقيتها في مواجهة محاولات التلاعب”.

    ودعا الناشط المدني والحقوقي نفسه إلى “تعبئة جماعية لضمان الاستخدام المسؤول للمنصات الدولية وحماية نزاهة خطاب حقوق الإنسان”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • إشادة دولية بتعامل المغرب مع الهجرة

    هسبريس من الرباط

    دعت الوكالة الدولية للتنمية إلى تعزيز حماية المهاجرين على المستوى الدولي، خلال أعمال الدورة الحادية والستين لمجلس حقوق الإنسان المنعقدة في جنيف.

    وقالت حسناء بارة محمد، في كلمة باسم الوكالة، إن المهاجرين ما زالوا من أكثر الفئات عرضة لانتهاكات حقوق الإنسان، في ظل صعوبات الوصول إلى الخدمات الأساسية وضعف الحماية القانونية وتعثر الاندماج الاجتماعي.

    وأشارت إلى مبادرات في شمال إفريقيا، موضحة أن تونس تعمل على توسيع تعاونها مع المنظمات الدولية والجهات الإنسانية لتحسين أوضاع هذه الفئة.

    كما أبرزت تجربة المغرب، ووصفتها نموذجاً قابلاً للاقتداء، خصوصاً بعد إطلاق الاستراتيجية الوطنية للهجرة واللجوء، التي تقوم على احترام الحقوق الأساسية واعتماد إدماج تدريجي للمهاجرين.

    وأفادت بأن حملات تسوية الوضعية القانونية في المغرب مكنت عشرات الآلاف من الحصول على وضع إداري، ما أتاح لهم الاستفادة من خدمات الصحة والتعليم، وفتح فرص للاندماج الاقتصادي والاجتماعي.

    وتطرقت إلى إنشاء مراكز للاستقبال والمواكبة الاجتماعية في مدن عدة، منها الرباط وسلا ووجدة والدار البيضاء، إضافة إلى العيون والداخلة، في إطار تنسيق بين السلطات والمنظمات الدولية والمجتمع المدني.

    وأكدت في ختام كلمتها أن اعتماد سياسات هجرة قائمة على التضامن والتعاون واحترام الكرامة الإنسانية يشكل مدخلاً عملياً لمواجهة التحديات المرتبطة بالهجرة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • عائشة ادويهي تدعو الأمم المتحدة إلى مراقبة أوضاع حقوق الإنسان داخل مخيمات تندوف

    سجلت عائشة ادويهي، باسم منظمة النهوض بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية (PDES)، ثلاث إشكاليات رئيسية وطرحت ثلاث توصيات أمام مجلس حقوق الإنسان بجنيف، تتعلق بـ »الوضع الحقوقي والإنساني في مخيمات اللاجئين الصحراويين قرب تندوف، حيث يعيش عشرات الآلاف من الأشخاص في ظروف إنسانية وقانونية هشة، تتسم بضعف الحماية القانونية وغياب الرقابة المستقلة، إضافة إلى تحديات اجتماعية واقتصادية تؤثر مباشرة على حياتهم اليومية ».

    ثلاث إشكاليات أساسية

    وسجلت في كلمتها، ضمن جلسات الدورة الواحد والستين للمجلس، بالعاصمة السويسرية، جنيف، اليوم الثلاثاء، « غياب الحماية القانونية الدولية الكاملة، إذ لا يتمتع العديد من السكان بوثائق حماية معيارية معترف بها دوليا، الأمر الذي يزيد من هشاشتهم ويحد من قدرتهم على التمتع بالحقوق الأساسية ».

    وأشارت إلى « محدودية آليات الرقابة والمساءلة، في ظل غياب آليات مستقلة ومنتظمة لمراقبة أوضاع حقوق الإنسان داخل المخيمات، بما يضمن الشفافية والتوثيق المنتظم للتحديات الإنسانية والحقوقية ».

    واستنكرت « استمرار الفراغ في الإطار القانوني والتنظيمي المتعلق بتسجيل السكان والوثائق القانونية، وهو ما يفاقم الهشاشة الاجتماعية والاقتصادية ويحد من قدرة السكان على حماية حقوقهم الأساسية ».

    وشددت على أن « هذه الأوضاع لا تمثل تحديا إنسانيا عابرا، بل تطرح اختبارا حقيقيا لمدى التزام المجتمع الدولي بحماية حقوق الإنسان وكرامة اللاجئين ».

    ثلاث توصيات

    وأوصت منظمة النهوض بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية بـ »تعزيز آليات المراقبة المستقلة والدورية لحقوق الإنسان داخل المخيمات، بما يضمن توثيقا شفافا ومنتظما للأوضاع القائمة ».

    ودعت إلى « تعزيز التعاون مع المفوضية السامية لشؤون اللاجئين ووكالات الأمم المتحدة المختصة، من أجل دعم عمليات تسجيل السكان وضمان توفير وثائق الحماية القانونية وفق المعايير الدولية ».

    وشجعت « المجتمع الدولي وجميع الأطراف المعنية والجهات الداعمة للمبادرات القائمة، على تعزيز الجهود الإنسانية المستدامة التي تحمي حقوق السكان وكرامتهم، وتضمن إمكانية العودة الطوعية الكريمة والآمنة مع معالجة أي فراغات قانونية ».

    وأبرزت أن « استمرار الوضع الراهن من شأنه أن يفاقم هشاشة الأوضاع الإنسانية، لذلك ندعو المجلس والدول الأعضاء إلى اتخاذ خطوات عملية لضمان تعزيز الحماية القانونية والإنسانية لسكان المخيمات ».

    إقرأ الخبر من مصدره

  • “أمنستي”: محاكمة المتهمين في أحداث القبائل “وصمة عار” ويجب إسقاط التهم السياسية

    العمق المغربي

    طالبت منظمة العفو الدولية السلطات الجزائرية بضرورة الالتزام الصارم بالمعايير الدولية للمحاكمة العادلة خلال إعادة المحاكمة لأربعة وتسعين شخصا على خلفية الأحداث التي شهدتها منطقة القبائل شمال شرق البلاد في شهر غشت من سنة 2021، مشددة على أهمية عدم اللجوء إلى عقوبة الإعدام واستبعاد أي أقوال أو اعترافات تم انتزاعها من المتهمين تحت وطأة التعذيب.

    وكشفت المصادر ذاتها أنه خلال أطوار المحاكمة الأولى، صرح ما لا يقل عن خمسة متهمين بتعرضهم لشتى أنواع التعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة أثناء فترة الاحتجاز، بما في ذلك الصعق بالصدمات الكهربائية والإيهام بالغرق والتهديد بالاغتصاب، بغرض انتزاع أقوال بالإكراه جرى استخدامها لاحقا لإدانتهم، مبرزة أن المحكمة لم تفتح أي تحقيق في هذه المزاعم الخطيرة، واكتفى القضاة بإبلاغ المتهمين بأن مسؤولية تقديم الشكاوى تقع بالأساس على عاتقهم.

    ونقلت التقارير عن ديانا الطحاوي، نائبة مديرة المكتب الإقليمي للشرق الأوسط وشمال إفريقيا في منظمة العفو الدولية، تأكيدها أن التحقيق المعيب والمحاكمة فادحة الجور اللذين أفضيا إلى هذه الأحكام القاسية يشكلان وصمة عار لنظام العدالة في الجزائر، معتبرة المحاكمة الجديدة فرصة مهمة للسلطات لوضع حد لهذا الاستخفاف وجبر الانتهاكات السابقة وضمان المساءلة دون الإعدام، ومطالبة بإجراء تحقيق شامل ونزيه وشفاف في مزاعم التعذيب واستبعاد الاعترافات القسرية، فضلا عن الإفراج الفوري عن المحتجزين لمجرد ممارستهم السلمية لحقوقهم وإسقاط جميع التهم الموجهة إليهم.

    وأضافت الهيئة الدولية أنها قامت بتحليل الحكم الابتدائي وأجرت مقابلات مع ثلاثة محامين وأربعة من أفراد عائلات المتهمين فضلوا عدم الكشف عن هوياتهم، لتخلص إلى أن الملاحقة القضائية لعشرة متهمين على الأقل ممن صدرت بحقهم أحكام بالإعدام قد استندت حصريا إلى انتماءاتهم السياسية أو صلاتهم المزعومة بحركة تقرير مصير منطقة القبائل المعروفة اختصارا بحركة الماك، وهي مجموعة معارضة تصنفها السلطات كمنظمة إرهابية، لافتة إلى أن النيابة العامة لم تقدم أي دليل يثبت تواجدهم في مسرح الجريمة أو يربطهم بأعمال العنف، سيما وأن أربعة من هؤلاء العشرة كانوا خارج التراب الجزائري وقت وقوع الأحداث.

    وأشارت المنظمة إلى أن المحكمة أخفقت في السماح لهيئة الدفاع بمناقشة شهود الإثبات، بمن فيهم عناصر الشرطة، واكتفت بالاعتماد فقط على شهادات خطية، منددة بإقدام قنوات تلفزيونية جزائرية في شهر غشت من سنة 2021 على بث مقاطع فيديو لاثني عشر متهما يظهرون فيها وهم يعترفون بمشاركتهم في مقتل ناشط أو بصلاتهم بحركة الماك، وهو ما يشكل انتهاكا صارخا لحقهم في افتراض البراءة وعدم إدانة الذات، وداعية السلطات إلى ضمان الحق في محاكمة عادلة وعلنية تحترم حق إعداد الدفاع واستجواب الشهود.

    وأكدت الجهة المصدرة للبيان أن الجزائر لم تنفذ أي عمليات إعدام منذ سنة 1993، مجددة معارضتها المطلقة لهذه العقوبة في جميع الظروف ومذكرة بأن فرضها إثر إجراءات جائرة يجعلها تعسفية بموجب القانون الدولي، ومسجلة لجوء السلطات منذ شهر أبريل من سنة 2021 إلى الاستخدام الواسع للمادة 87 مكرر من قانون العقوبات وتوجيه اتهامات فضفاضة بالإرهاب لمقاضاة النشطاء والحقوقيين والصحفيين، إما بسبب مطالبهم بالتغيير السياسي أو لصلاتهم المزعومة بحركتي الماك ورشاد المعارضتين اللتين صنفتا ككيانين إرهابيين سنة 2022 في تعارض تام مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان.

    وتابعت التقارير سرد تفاصيل القضية التي تعود جذورها لواقعة مقتل الناشط جمال بن إسماعيل بمنطقة الأربعاء نايث إيراثين والحرائق التي أسفرت عن مقتل 90 شخصا، مبينة أنه استنادا لمكتب النيابة العامة بمجلس قضاء الجزائر، أصدرت محكمة الجنايات بالعاصمة في 24 نونبر 2022 أحكاما بالإعدام حضوريا بحق 49 شخصا وغيابيا بحق سبعة آخرين، وعقوبات بالسجن تتراوح بين سنتين وعشر سنوات لثمانية وعشرين متهما مع تبرئة 17 آخرين، قبل أن يؤيد مجلس قضاء الجزائر 38 حكم إعدام في شهر أكتوبر 2023 ويبقي على عقوبات السجن لثلاثين متهما ويبرئ 26 شخصا، لتتدخل المحكمة العليا في 28 نونبر 2024 بنقض الحكم والأمر بإعادة المحاكمة لاثنين وخمسين شخصا يتواجدون حاليا رهن الاحتجاز.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الأمم المتحدة تحذر من حرب أوسع بالشرق الأوسط وتدعو للتحقيق في قصف مدرسة بإيران

    العمق المغربي

    أعرب فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، عن صدمة عميقة إزاء الآثار المدمرة للأعمال العدائية واسعة النطاق التي طالت المدنيين والبنية التحتية منذ اندلاع النزاع يوم السبت الماضي، والذي بدأ بهجمات شنتها إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية على إيران، وما تبع ذلك من رد إيراني استهدف دولاً في المنطقة، ودخول حزب الله كطرف في هذا النزاع المتصاعد.

    ودعا المفوض السامي جميع الأطراف المعنية إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس لمنع انزلاق المنطقة نحو مزيد من التصعيد، مشدداً على ضرورة اتخاذ كافة التدابير الممكنة لحماية المدنيين، بما في ذلك الرعايا الأجانب، والحفاظ على البنية التحتية الحيوية، ومؤكداً أن العودة الفورية إلى طاولة المفاوضات تمثل السبيل الوحيد لوقف القتل والدمار وإنهاء حالة اليأس المتفشية.

    وأشارت رافينا شامدساني، المتحدثة باسم المفوض السامي، خلال حديثها للصحفيين في جنيف اليوم الثلاثاء 3 مارس 2026، إلى أن مشاعر الخوف والذعر والقلق باتت تسيطر على الملايين في الشرق الأوسط وخارجه، لافتة إلى أن الوضع يزداد سوءاً ويتفاقم ساعة بعد ساعة مع تحقق أسوأ المخاوف التي كان من الممكن تجنبها تماماً.

    وكشفت المصادر الأممية أن الأعمال العدائية لم تقتصر على إيران وإسرائيل فحسب، بل طالت حتى الآن 12 دولة أخرى في المنطقة، حيث تسببت في تدمير أو إلحاق أضرار جسيمة بمنازل ومكاتب وشركات ومطارات، فضلاً عن البنية التحتية للطاقة وغيرها من المرافق المدنية، ووفقاً لتقارير جمعية الهلال الأحمر الإيراني، فقد بلغ عدد القتلى المدنيين في إيران 787 شخصاً.

    وشدد تورك على ضرورة إجراء تحقيق سريع ونزيه وشامل في الحادث الأكثر دموية الذي شهدته مدينة ميناب جنوبي إيران، حيث قُتلت وجُرحت عشرات الفتيات جراء قصف استهدف مدرستهن الابتدائية أثناء اليوم الدراسي، مؤكداً أن مسؤولية التحقيق تقع على عاتق القوات المنفذة للهجوم، ومطالباً بنشر النتائج وضمان المساءلة وتعويض الضحايا.

    وأفاد المفوض السامي بأن الجيش الإيراني رد على الهجمات الأمريكية والإسرائيلية بنشر مئات الصواريخ والطائرات المسيرة وأنظمة أسلحة أخرى ضد دول في المنطقة، مما أدى إلى مقتل مدنيين وتضرر بنى تحتية مدنية، حيث قُتل تسعة أشخاص في مدينة بيت شيمش بوسط إسرائيل عندما أصاب صاروخ منطقة سكنية.

    وأبدى المسؤول الأممي قلقاً بالغاً إزاء التصعيد الخطير في لبنان، عقب إطلاق حزب الله وابلاً من المقذوفات على إسرائيل، وما قابله من ضربات مضادة شديدة شنتها إسرائيل شملت العاصمة بيروت، وحث الطرفين على الإنهاء الفوري لهذا العنف والعودة لوقف إطلاق النار، في ظل تقارير تفيد بوقوع إصابات بين المدنيين وتجدد النزوح بشكل كبير، حيث فر نحو 30 ألفاً من السكان من المناطق المتضررة في الجنوب والضاحية الجنوبية لبيروت خلال الليل، يضافون إلى 64 ألف نازح سابقاً.

    وأكد تورك أن القانون الدولي الإنساني يفرض امتثال أي هجوم لمبادئ التمييز والتناسب واتخاذ الاحتياطات لحماية المدنيين، محذراً من أن الهجمات الموجهة ضد المدنيين أو الأعيان المدنية، وكذلك الهجمات العشوائية، تعد انتهاكات جسيمة قد ترقى إلى جرائم حرب.

    وحذرت منظمة اليونيسف، في سياق متصل، من أن الأطفال هم الفئة الأكثر تضرراً في هذا النزاع، مشيرة إلى تلقيها تقارير عن مقتل وإصابة أطفال في إيران وإسرائيل ولبنان، حيث بلغ عدد الضحايا من الأطفال في لبنان 7 قتلى وجرحى منذ يوم الاثنين، منبهة إلى أن استمرار الغارات يعرض الأطفال لخطر مباشر ويجبر العائلات على اللجوء للملاجئ ويعطل الخدمات الأساسية والتعليم.

    وأوضحت المنظمة الدولية أن التصعيد العسكري أدى إلى تعطيل شديد لخطوط الإمداد الحيوية، مما يؤثر على قدرتها على تقديم المساعدة، مؤكدة أنها تعمل مع شركائها لتحديد طرق بديلة لضمان استمرار سلسلة الإمداد ومنع نفاد المخزون لتلبية الاحتياجات الملحة للأطفال، مكررة دعوة الأمين العام للأمم المتحدة للوقف الفوري للأعمال العدائية لتجنب صراع إقليمي أوسع.

    وأعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، من جانبها، استناداً إلى صور الأقمار الصناعية، عن وقوع أضرار في مباني مدخل محطة نطنز الإيرانية لتخصيب الوقود النووي تحت الأرض، موضحة عبر منصة إكس أنه لا يتوقع حدوث أي آثار إشعاعية ولم يتم رصد تأثير إضافي في المحطة نفسها التي كانت قد تضررت بشدة خلال نزاع سابق في يونيو.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مجلس جبهة دعم فلسطين يجدد الهياكل

    هسبريس – وائل بورشاشن

    في مجلس وطني تسمى باسم الناشط المغربي الراحل المدافع عن حقوق الإنسان سيون أسيدون، جددت “الجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع” قيادتها الوطنية.

    وأسندت الجبهة تنسيقها الوطني للقيادي في حزب النهج الديمقراطي العمالي معاد الجحري، وآلت مهمة نائبه الأول للقيادي في جماعة العدل والإحسان أبو الشتاء مساعف.

    وخرج “المجلس الوطني السادس” للجبهة بقيادة تتشكل من نائبين ثان وثالث للمنسق الوطني هما محمد سدقاوي وعبد العاطي اربيعة، وأسندت مهمة أمانة المال للطيب مضماض، ونيابتها لنعيمة النايم، وأعطيت مهمة المقرر لمحمد الغفري، ونيابتها لإسماعيل الغزاوي، مع إسناد مهام استشارية لكل من: يوسف أحا، الفاطمي المروني، عبد الحميد أمين، عادل تشيكيطو، عائشة سمير، عبد الإله بنعبد السلام، السعدية الوالوس، بوبكر الونخاري، عبد الصمد فتحي، محمد الوافي، وأنيس بلافريج.

    وحول أنشطتها القادمة، تشبثت “الجبهة المغربية لدعم فلسطين” بمقصد “الثبات والوحدة والاستمرار في النضال” من أجل “إسقاط التطبيع، ومساندة الكفاح التحرري للشعب الفلسطيني”.

    تجدر الإشارة إلى أن “الجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع” من بين مكوناتها هيئات حقوقية، وأحزاب: “الاشتراكي الموحد” و”فيدرالية اليسار الديمقراطي” ودائرة “العدل والإحسان” السياسية، و”النهج الديمقراطي العمالي”، إلى جانب “الحملة المغربية للمقاطعة الأكاديمية والثقافية لإسرائيل (بي دي إس).

    إقرأ الخبر من مصدره