Étiquette : سوق الشغل

  • معدل البطالة يتراجع لـ13 %.. والاقتصاد المغربي يحدث 193 ألف منصب شغل في 2025

    محمد عادل التاطو

    سجل سوق الشغل بالمغرب خلال سنة 2025 تحسنا نسبيا، تمثل في تراجع طفيف لمعدل البطالة على المستوى الوطني، بالتوازي مع إحداث ما يقارب 193 ألف منصب شغل جديد، وفق ما كشفته المندوبية السامية للتخطيط في مذكرتها الإخبارية حول وضعية التشغيل.

    ورغم هذا التحسن المحدود، تؤكد المعطيات الرسمية استمرار عدد من التحديات المرتبطة بهشاشة مناصب الشغل وارتفاع البطالة في صفوف الشباب والنساء وحاملي الشهادات، ما يطرح إكراهات حقيقية أمام دينامية سوق العمل.

    فقد أحدث الاقتصاد الوطني خلال 2025 ما مجموعه 193 ألف منصب شغل، موزعة على الوسط الحضري بواقع 203 ألف منصب، مقابل فقدان 10 آلاف منصب بالوسط القروي.

    ويرجع هذا الإحداث أساسا إلى ارتفاع الشغل المؤدى عنه بمقدار 249 ألف منصب، مقابل انخفاض الشغل غير المؤدى عنه بـ55 ألف منصب، وفق المندوبية.

    وحسب القطاعات الاقتصادية، ساهمت الخدمات في إحداث 123 ألف منصب، والبناء والأشغال العمومية بـ 64 ألف منصب، والصناعة بـ 46 ألف منصب. في المقابل، فقد قطاع الفلاحة والغابة والصيد 41 ألف منصب شغل.

    تراجع طفيف للبطالة

    بلغ عدد العاطلين عن العمل سنة 2025 نحو 1.621.000 شخص، بانخفاض 17 ألفا مقارنة بسنة 2024، ما أدى إلى تراجع معدل البطالة من 13,3% إلى 13% على المستوى الوطني.

    وأفادت مندوبية التخطيط أن معدل البطالة انخفض في الوسط الحضري من 16,9% إلى 16,4% وفي الوسط القروي من 6,8% إلى 6,6%.

    ومع ذلك، يظل معدل البطالة مرتفعا لدى الشباب بين 15 و24 سنة (37,2%)، وفي صفوف النساء (20,5%) وحاملي الشهادات (19,1%).

    وسجلت البطالة بين الشباب ارتفاعا طفيفا بمقدار 0,5 نقطة، بينما شهدت الفئات العمرية الأخرى انخفاضا محدودا.

    الشغل الناقص

    إلى ذلك، ارتفع حجم الشغل الناقص خلال 2025 إلى 1.190.000 شخص مقابل 1.082.000 سنة 2024، ما رفع معدل الشغل الناقص من 10,1% إلى 10,9% على المستوى الوطني.

    ووفق المذكرة، يُلاحظ ارتفاع معدل الشغل الناقص بالوسط الحضري من 8,9% إلى 9,6%، وبالوسط القروي من 12,2% إلى 13,2%.

    وتركز ارتفاع الشغل الناقص في قطاع البناء والأشغال العمومية (+2,1 نقطة)، يليه قطاع الفلاحة والغابة والصيد (+0,8 نقطة)، والصناعة (+0,8 نقطة)، والخدمات (+0,5 نقطة).

    كما سجل الشغل الناقص المرتبط بعدد ساعات العمل 617 ألف شخص، مقابل 595 ألف في السنة السابقة.

    تحديات سوق الشغل

    وأظهرت المعطيات أن البطالة طويلة الأمد تمثل نسبة كبيرة، إذ بلغ معدل الأشخاص العاطلين لمدة سنة أو أكثر 64,8%، بزيادة مقارنة بسنة 2024. كما ارتفعت نسبة العاطلين الذين لم يسبق لهم العمل من 49,3% إلى 52,9%.

    وينتمي حوالي 81,3% من العاطلين إلى الوسط الحضري، بينما يشكل الذكور 75,4% منهم، وأكثر من نصفهم (58,1%) شباب بين 15 و34 سنة.

    وتتركز خبرة العمل السابقة لهؤلاء العاطلين في قطاعات الخدمات (55,5%)، الصناعة (17,1%)، والبناء والأشغال العمومية (15,5%).

    * الصورة تعبيرية

    إقرأ الخبر من مصدره

  • هل ينجح الذكاء الاصطناعي في خلق مناصب شغل أم يعمق أزمة البطالة بالمغرب؟

    عبد المالك أهلال

    أعلنت الحكومة رسميا عن إطلاق استراتيجيتها الوطنية للذكاء الاصطناعي، واضعة أهدافا طموحة تهدف إلى إحداث نقلة نوعية في الاقتصاد الوطني بحلول عام 2030. وكشفت الوزيرة المنتدبة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، أمل الفلاح السغروشني، أن هذه الاستراتيجية تسعى إلى خلق 50 ألف وظيفة مباشرة وغير مباشرة، وتحقيق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني تناهز 100 مليار درهم، مما يضع المملكة على عتبة تحول كبير يهدف إلى ترسيخ مكانتها كقطب إقليمي رائد في مجال الذكاء الاصطناعي وعلوم البيانات.

    ولتحقيق هذه الأهداف، كشفت الوزيرة عن خطة عمل متكاملة ترتكز على تأهيل 200 ألف موهبة، وتطوير بنية تحتية متطورة تشمل إطلاق شبكة وطنية لمعاهد البحث تحت اسم “الجزري”، وتطوير مركز ضخم للبيانات في مدينة الداخلة. وتعززت هذه الرؤية بتوقيع شراكة استراتيجية مع شركة “ميسترال” الفرنسية، أكبر شركة أوروبية ناشئة في الذكاء الاصطناعي، والتي ستؤسس فرعا لها بالمغرب للمساعدة في تطوير نماذج ذكاء اصطناعي ناطقة بالعربية والأمازيغية، مما يضفي زخما دوليا قويا على الطموح المغربي.

    لكن وسط هذا الزخم الرسمي والتفاؤل المشروع، تبرز معادلة صعبة تثير تساؤلا جوهريا حول مستقبل سوق الشغل في البلاد. كيف يمكن التوفيق بين وعد خلق 50 ألف وظيفة، والطبيعة المعروفة للذكاء الاصطناعي كأداة فائقة لأتمتة المهام وتقليص الاعتماد على العنصر البشري؟ وهل تأهيل 200 ألف موهبة سيكون كافيا بالفعل لتحويل القوى العاملة من مجرد مستهلكة للتقنية إلى منتجة لها بما يضمن هذه الوظائف فعليا؟.

    وتعليقا على الموضوع، حذر الخبير في التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي رشيد أشنين من أن الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي قد تتحول إلى أداة لـ “أتمتة البطالة” بدلا من خلق وظائف حقيقية، إذا ظل المغرب في موقع المستهلك للتكنولوجيا دون أن يصبح منتجا لها.

    وأوضح أشنين في تصريح خص به جريدة “العمق” أن إعلان استهداف خلق 50 ألف وظيفة وتأهيل 200 ألف موهبة بحلول 2030 يضع المغرب أمام معادلة دقيقة، لأن هذه التكنولوجيا تعرف عالميا بقدرتها العالية على تقليص الاعتماد على العنصر البشري.

    وشدد الخبير على أن الذكاء الاصطناعي لا يخلق الوظائف بشكل تلقائي، بل يرفع الإنتاجية أولا، ولا يخلق فرص عمل إلا في الاقتصادات التي تملك موقعا متقدما داخل سلسلة القيمة الرقمية. وأضاف أنه في حال اكتفى المغرب باستهلاك الحلول الجاهزة، فإن النتيجة لن تكون نموا في التشغيل بل “كفاءة دون شغل”، حيث سيؤدي ذلك حتما إلى تقليص الوظائف بوتيرة أسرع من خلقها، خاصة في قطاعي الإدارة العمومية والخدمات.

    واعتبر أشنين أن الحديث عن تأهيل 200 ألف موهبة قد يكون مضللا، مؤكدا أن المشكلة ليست في العدد بحد ذاته بل في تركيبة المهارات. وفصّل الخبير رؤيته بالقول إنه إذا كانت تركيبة المائتي ألف موهبة تتكون من 70% من المستخدمين و20% من التقنيين المتوسطين و10% فقط من صُناع الحلول الحقيقيين، فإن القيمة الاقتصادية للاستراتيجية ستبقى محدودة، والوظائف التي ستخلقها ستكون هشة بالضرورة.

    وكشف أشنين أن ما يحتاجه المغرب فعليا هو “هرم مهارات” واضح، يتكون من 20 إلى 30 ألفا من صُناع الأنظمة كمهندسي الذكاء الاصطناعي ومعماريي البيانات في قمته، و40 ألفا من وسطاء القيمة المتخصصين في مجالات مثل التكنولوجيا القانونية والحكومية والصحية، بينما يشكل المستخدمون المؤهلون القادرون على إعادة تشكيل وظائفهم الحالية قاعدة هذا الهرم، مشددا على أن الذكاء الاصطناعي يحتاج إلى هرم متكامل وليس مجرد قاعدة عريضة من المستخدمين.

    وأشار الخبير إلى وجود خطر حقيقي وصفه بـ “الأتمتة الصامتة”، ويتمثل في الإدخال التدريجي للأنظمة الذكية داخل الإدارات وتقليص الحاجة للموظفين دون وجود برامج إعادة تأهيل حقيقية أو بدائل مهنية واضحة، مما يحول الذكاء الاصطناعي من أداة تحديث إلى عامل ضغط اجتماعي.

    وقال رشيد أشنين إن الوظائف المستدامة لا تخلق فقط في صلب الخوارزميات، بل في محيطها الذي يشمل حوكمة الذكاء الاصطناعي وتدقيق الخوارزميات والتكييف القانوني والمؤسساتي، وهي وظائف لا يمكن استيرادها بالكامل وتتطلب قرارا سياسيا يجعل الإدارة العمومية أكبر زبون للحلول الذكية المحلية.

    وخلص الخبير إلى أن المعادلة الحقيقية لخلق التشغيل المستدام لا تكمن في جمع الاستثمار مع الذكاء الاصطناعي، بل في ربط السيادة الرقمية بعمق التكوين والطلب المؤسسي. واختتم تصريحه بالتأكيد على أن رهان الذكاء الاصطناعي في المغرب هو رهان اجتماعي وسيادي، وأن السياسات الذكية هي التي تخلق الشغل، وليس التكنولوجيا بحد ذاتها.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • خبراء دوليون في مراكش يرسمون ملامح مستقبل العمل في عالم ما بعد الجائحة

    عبد المالك أهلال

    اختتمت بمدينة مراكش فعاليات الدورة الثالثة للمؤتمر الدولي “لقاءات مراكش للتدبير”، التي نظمتها جامعة الحسن الأول وكلية الاقتصاد والتدبير بسطات، لتضع على طاولة النقاش إحدى أكثر القضايا إلحاحا في العصر الحديث. وتناول المؤتمر، الذي استمر على مدى ثلاثة أيام ابتداء من العاشر من دجنبر 2025، إشكالية محورية تمحورت حول سؤال “العمل أكثر؟ العمل أقل؟ أم العمل بطريقة مختلفة؟”، مستقطبا نخبة من الأكاديميين والخبراء وصناع القرار من مختلف أنحاء العالم.

    وكشف نبيل ورسافي، منسق المؤتمر، في تصريح لجريدة “العمق” أن اختيار هذا الموضوع جاء كامتداد طبيعي للدورتين السابقتين، وبهدف تحليل التحولات العميقة التي يعيد من خلالها العالم تشكيل علاقته بمفهوم العمل. وأوضح ورسافي، وهو أستاذ باحث بكلية الاقتصاد والتدبير، أن اللقاءات استهدفت طرح مقاربات شاملة لفهم الديناميكيات الجديدة لسوق الشغل، من خلال استضافة لفيف من الباحثين والخبراء وممثلي المجتمع المدني، مؤكدا أن الحدث انطلق من رؤية استراتيجية تعتبر مراكش جسرا بين شمال العالم وجنوبه.

    من جهته، أفاد خالد صديقي، الأستاذ الباحث بكلية الاقتصاد والتدبير، في تصريح لجريدة “العمق” بأن المؤتمر هدف إلى تفكيك هذه الإشكاليات المعقدة، خصوصا في عالم ما بعد جائحة كوفيد-19 التي سرعت من وتيرة هذه التحولات. وأشار صديقي إلى أن المشاركين بحثوا عن سبل مبتكرة لتحسين طرق العمل، بحيث يتم إنجاز المزيد بمجهود أقل، وذلك عبر تحسين إدارة الوقت، واستثمار المهارات بدلا من الساعات، بالإضافة إلى بناء بيئات عمل فعالة ومحفزة. وأكد أن نجاح المؤتمر كان ثمرة مجهود مشترك بين الجامعة والكلية المنظمة وشراكة فاعلة مع مختبر البحث في التدبير والتنمية وعدد من الفاعلين السوسيو-اقتصاديين.

    وفي سياق متصل، أكد عبد الرحيم الجديدي، عضو اللجنة التنظيمية، أن العالم شهد خلال العقد الأخير أكبر طفرة تكنولوجية في تاريخ العمل منذ الثورة الصناعية، وهي طفرة لم تقتصر على الرقمنة فحسب، بل امتدت لتعيد تعريف ماهية العمل ذاته. وأوضح الجديدي، وهو طالب باحث بسلك الدكتوراه، أن أنماط العمل المهنية تطورت بشكل جذري، إذ لم يعد العمل يقاس بالحضور الجسدي، بل أصبح المكان والزمان متغيرين تبعا لاحتياجات أنماط جديدة كالعمل عن بعد والعمل الحر، فضلا عن الأدوات المساعدة التي يوفرها الذكاء الاصطناعي التوليدي.

    وأضاف المصدر ذاته ضمن تصريحه لجريدة “العمق” أن هذا الواقع الجديد طرح تساؤلات عميقة حول مكان العمل، سواء كان من المكتب أو المنزل أو أي فضاء آخر، مسلطا الضوء على التحديات والفرص المصاحبة لهذه التحولات. وتابع أنه على الرغم من أن العمل عن بعد ساهم في خفض الإجهاد المرتبط بالتنقل وعزز استقلالية الموظفين ومرونتهم، إلا أنه في المقابل فاقم من مخاطر العزلة الاجتماعية وأثار مخاوف حقيقية حول انهيار الحدود الفاصلة بين الحياة الخاصة والمهنية.

    وقد خلصت النقاشات، التي استندت إلى بيانات ودراسات حديثة، إلى أن الإجابة على سؤال المؤتمر المحوري ليست بسيطة، بل هي سؤال متعدد الأبعاد يرتبط ارتباطا وثيقا بضرورة بناء نموذج مجتمعي جديد. ووفقا لما أورده المتدخلون، فإن هذا النموذج يجب أن يدمج بشكل متناغم بين الإنسان والتكنولوجيا والصحة والبيئة ومتطلبات العدالة الاجتماعية، وهو ما يتطلب تعبئة المعرفة العلمية عبر مقاربات متعددة التخصصات تجمع بين علوم الإدارة والاجتماع والاقتصاد لإنتاج حلول مبتكرة ومستدامة.


    وعلى الصعيد الأكاديمي، تميزت الدورة الثالثة، حسب منسق المؤتمر، باستضافة أقدم مجلة علمية متخصصة في علوم التدبير في البلدان الفرنكفونية، كما وفرت منصة قيمة لطلبة سلك الدكتوراه لتقديم أوراقهم البحثية والاستفادة من مواكبة علمية متخصصة، فضلا عن إتاحة الفرصة لطلبة الماستر للقاء مجموعة من المشغلين بهدف تعزيز فرص اندماجهم في سوق العمل.


    إقرأ الخبر من مصدره

  • مندوبية التخطيط تسجل تراجعا طفيفا في معدل البطالة

    العمق المغربي

    أظهرت المندوبية السامية للتخطيط أن معدل البطالة في المغرب شهد تراجعا طفيفا خلال الفصل الثالث من سنة 2025، ليصل إلى 13,1% على المستوى الوطني، مقابل 13,6% في نفس الفترة من السنة الماضية، بعد انخفاض عدد العاطلين بمقدار 55 ألف شخص ليبلغ 1,629 مليون شخص. ويظهر التقرير أن الانخفاض كان أكثر وضوحا بالوسط الحضري، حيث انتقل معدل البطالة من 17% إلى 16,3%، وفي الوسط القروي من 7,4% إلى 6,9%.

    ورغم هذا التراجع، تبقى البطالة مرتفعة لدى النساء بنسبة 21,6%، ولدى الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و24 سنة بنسبة 38,4%، إضافة إلى حاملي الشهادات بنسبة 19%.
    وتؤكد البيانات أن سوق الشغل المغربي استمر في تسجيل إحداث مناصب شغل جديدة بلغت 167 ألف منصب على المستوى الوطني، منها 164 ألف في الوسط الحضري و3 آلاف بالوسط القروي، مع ارتفاع الشغل المؤدى عنه إلى 220 ألف منصب مقابل تراجع الشغل غير المؤدى عنه بمقدار 54 ألف منصب.

    وجاء قطاع الخدمات في الصدارة بإحداث 94 ألف منصب، يليه قطاع البناء والأشغال العمومية بإضافة 90 ألف منصب، وقطاع الصناعة بما فيها الصناعة التقليدية بـ 29 ألف منصب، في حين سجل قطاع الفلاحة والغابة والصيد فقدان 47 ألف منصب شغل.

    وأشار التقرير إلى استمرار ارتفاع حجم الشغل الناقص ليصل إلى 1,199 مليون شخص، وهو ما يعكس زيادة الطلب على ساعات العمل والملاءمة بين المؤهلات والشغل، مع ارتفاع المعدل الوطني للشغل الناقص من 10% إلى 11,1%.

    وتركزت أبرز حالات الشغل الناقص في قطاع البناء والأشغال العمومية، يليه قطاع الفلاحة والغابة والصيد، كما سجل ارتفاعًا لدى جميع الفئات العمرية، ولا سيما بين الشباب والقرويين والرجال والأشخاص بدون شهادة.

    وبالنسبة لمؤشرات النشاط، فقد انخفض معدل النشاط الوطني من 43,6% إلى 43,3%، مع استقرار نسبي في الوسط الحضري وتراجع بالوسط القروي، فيما ارتفع معدل الشغل لدى الرجال إلى 60,9% وتراجع لدى النساء إلى 15%.

    على المستوى الجهوي، تركزت غالبية السكان النشيطين في خمس جهات، تتصدرها جهة الدار البيضاء-سطات بنسبة 22,9%، بينما سجلت أعلى مستويات البطالة بجهات الجنوب والشرق وفاس-مكناس، وأدناها بجهات طنجة-تطوان-الحسيمة ومراكش-أسفي وسوس-ماسة.

    ويؤكد التقرير أن سوق الشغل المغربي يسجل تعافيا في عدد من القطاعات وفرص الشغل المؤدى عنه، إلا أن ارتفاع البطالة لدى النساء والشباب، إلى جانب تفاقم الشغل الناقص، يشكل تحديا يستدعي تعزيز السياسات العمومية لخلق فرص عمل مستدامة ومتكافئة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مندوبية التخطيط: 5 جهات تضم 72,5 في المائة من مجموع السكان النشيطين

    أفادت المندوبية السامية للتخطيط بأن خمس جهات ضمت 72,5 في المائة من مجموع السكان النشيطين البالغين من العمر 15 سنة فما فوق خلال الفصل الثالث من سنة 2025.

    وأوضحت المندوبية، في مذكرتها الإخبارية حول وضعية سوق الشغل خلال الفصل الثالث من سنة 2025، أن جهة الدار البيضاء – سطات جاءت في المركز الأول بنسبة 22,9 في المائة من مجموع السكان النشيطين، متبوعة بكل من جهة الرباط – سلا – القنيطرة (13,4 في المائة)، وجهة مراكش – أسفي (12,7 في المائة) وجهة فاس – مكناس (12,1 في المائة)، وجهة طنجة – تطوان – الحسيمة (11,4 في المائة).

    وبحسب المصدر ذاته، فقد سجلت أربع جهات معدلات نشاط تفوق المعدل الوطني (43,3 في المائة). ويتعلق الأمر بجهة طنجة – تطوان – الحسيمة (46,6 في المائة)، والدارالبيضاء – سطات (46,6 في المئة)، وجهات الجنوب (45,9 في المائة)، وفاس – مكناس (43,5 في المائة).

    وفي المقابل، سجلت أدنى المعدلات بكل من جهة درعة – تافيلالت (36,8 في المائة)، وجهة بني ملال – خنيفرة (39,7 في المئة)، وجهة الشرق (39,7 في المائة)، وجهة سوس – ماسة (41,1 في المائة).

    وفي ما يتعلق بالبطالة، يتمركز 73,2 في المائة من العاطلين في خمس جهات. وتأتي جهة الدار البيضاء – سطات في المقدمة بـ26,4 في المائة، متبوعة بجهة فاس – مكناس (14,2 في المائة)، وجهة الرباط – سلا – القنيطرة (13,7 في المائة)، وجهة الشرق (10,4 في المائة)، وجهة مراكش – أسفي (8,5 في المائة).

    وسجلت أعلى معدلات البطالة بكل من جهات الجنوب (21,4 في المائة)، وجهة الشرق (21,2 في المائة)، وجهة فاس – مكناس (15,3 في المئة)، والدار البيضاء -سطات (15,1 في المئة) . وفي المقابل، سجلت أدنى معدلات البطالة بجهات طنجة – تطوان – الحسيمة، ومراكش – أسفي، وجهة سوس – ماسة، حيث بلغت على التوالي 8,6 في المائة و8,7 في المائة و9,9 في المائة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المندوبية السامية للتخطيط: تحسن نسبي في سوق الشغل وتراجع معدل البطالة خلال الفصل الثالث من 2025

    أفادت المندوبية السامية للتخطيط في مذكرة إخبارية جديدة أن سوق الشغل في المغرب شهد تحسناً نسبياً خلال الفصل الثالث من سنة 2025، تمثل في إحداث عدد من مناصب الشغل وتراجع معدل البطالة، رغم استمرار الفوارق الجهوية في توزيع اليد العاملة.

    وبحسب المعطيات الرسمية، تم خلال هذه الفترة إحداث نحو 167 ألف منصب شغل جديد على المستوى الوطني، بينما انخفض معدل النشاط إلى 43.3 في المائة، واستقر معدل الشغل عند 37.6 في المائة.

    وأشار التقرير إلى أن قطاع الخدمات واصل تصدره لقائمة القطاعات الأكثر إسهاماً في خلق فرص العمل، بإحداث 94 ألف منصب جديد، أي بزيادة نسبتها نحو 1 في المائة مقارنة بالفترة ذاتها من السنة الماضية. كما ساهم قطاع البناء والأشغال العمومية في تعزيز هذا الاتجاه عبر إحداث 90 ألف منصب إضافي، في حين سجل قطاع الصناعة نمواً طفيفاً بنسبة 2 في المائة، مع خلق 29 ألف منصب شغل.

    وفي المقابل، أفاد التقرير أن قطاع الفلاحة والغابة والصيد فقد نحو 47 ألف منصب شغل، أي بانخفاض قدره 2 في المائة، وهو ما يعزى إلى تراجع الإنتاج الفلاحي وتقلبات مناخية متأثرة بتوالي سنوات الجفاف.

    وعلى المستوى الجهوي، كشفت المندوبية أن خمس جهات فقط تستحوذ على 72.5 في المائة من إجمالي السكان النشيطين البالغين من العمر 15 سنة فما فوق، حيث تتصدر جهة الدار البيضاء – سطات القائمة بنسبة 22.9 في المائة، تليها جهة الرباط – سلا – القنيطرة بنسبة 13.4 في المائة، ثم جهة مراكش – آسفي بـ12.7 في المائة، وفاس – مكناس بـ12.1 في المائة، وطنجة – تطوان – الحسيمة بـ11.4 في المائة.

    أما في ما يتعلق بالبطالة، فقد تراجع عدد العاطلين إلى نحو مليون و629 ألف شخص خلال الفصل الثالث من العام الجاري، ليستقر معدل البطالة الوطني عند 13.1 في المائة. كما انخفض معدل البطالة في صفوف حاملي الشهادات إلى 19 في المائة، في حين بلغ معدل الشغل الناقص 11.1 في المائة.

    وأوضحت المندوبية أن 73.2 في المائة من مجموع العاطلين يتمركزون في خمس جهات رئيسية، تتصدرها الدار البيضاء – سطات بنسبة 26.4 في المائة، تليها فاس – مكناس بـ14.2 في المائة، ثم الرباط – سلا – القنيطرة بـ13.7 في المائة، والجهة الشرقية بـ10.4 في المائة، ومراكش – آسفي بـ8.5 في المائة.

    وتشير هذه الأرقام، بحسب المندوبية، إلى أن سوق الشغل في المغرب يواصل مسار التعافي التدريجي بعد سنوات من التأثر بتداعيات المناخ والتباطؤ الاقتصادي العالمي، مع الحاجة المستمرة إلى تسريع الإصلاحات الهيكلية وتعزيز دينامية التشغيل الجهوي لتحقيق توازن أكبر في فرص العمل بين مختلف مناطق المملكة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الاتحاد الاشتراكي: تزايد الفوارق ومحدودية النمو يهددان التماسك الاجتماعي بالمغرب

    سفيان رازق

    قدم حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية مشروع ورقته الاقتصادية والاجتماعية قبل مؤتمره الوطني المزمع تنظيمه ببوززيقة أيام 17 و18 و19 أكتوبر الجاري، حيث شخص الوضع الاقتصادي والاجتماعي بالمغرب.

    وأبرز الاتحاد الاشتراكي أن “مؤتمره ينعقد في ظرفية دقيقة يمر بها المغرب، تتسم بتزايد التحديات الاقتصادية والاجتماعية وتفاقم آثار الأزمات المركبة، سواء الناتجة عن التحولات الدولية الكبرى أو عن اختلالات داخلية بنيوية، حيث أفرز هذا السياق تراجعات مقلقة على مستوى القدرة الشرائية، وتوسع رقعة الفوارق المجالية والاجتماعية، وتزايد منسوب القلق لدى فئات واسعة من المواطنات والمواطنين، بما يحتم إعادة تقييم السياسات العمومية والخيارات الاقتصادية الكبرى في ضوء المستجدات العميقة التي يشهدها المشهد الوطني”.

    وأشار إلى أن “التحول الشامل والمركزي الذي يعرفه النموذج التنموي الوطني يشكل فرصة تاريخية لتصحيح مسار التنمية، ووضع أسس اقتصاد وطني جديد قائم على الفعالية والعدالة والاستدامة، غير أن تفعيل هذا التحول يظل رهينا بالإرادة السياسية وبالتصورات التي تتبناها الفاعلية الحزبية والعمومية، خاصة تلك التي تتبنى مرجعيات تقدمية تراهن على جعل الإنسان محور التنمية، وتضع الحقوق الاجتماعية والاقتصادية في صلب مشروعها المجتمعي”.

    محدودية نموذج الاقتصاد المغربي

    اعتبر حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية أنه “رغم ما تحقق من منجزات في بعض القطاعات الإنتاجية والخدماتية خلال العقدين الأخيرين، فإن النموذج الاقتصادي المغربي أبان عن محدوديته في تحقيق الإقلاع التنموي الشامل، حيث ظل معدل النمو الاقتصادي يتأرجح في حدود 3% سنويا خلال السنوات الأخيرة، وهو معدل غير كاف لمواكبة التزايد الديمغرافي وخلق فرص شغل كافية، كما أن مساهمة القطاعات المهيكلة في التشغيل ما تزال ضعيفة، مما أدى إلى توسع رقعة الاقتصاد غير المهيكل، الذي بات يشغل أزيد من 60% من الساكنة النشيطة في بعض القطاعات، خاصة في التجارة والخدمات والمهن الحرة”.

    كما سجلت الورقة “هيمنة منطق السوق والليبرالية غير المؤطرة على السياسات العمومية جعلت الدولة تنسحب تدريجيا من أدوارها الاجتماعية، حيث تم تفويت قطاعات استراتيجية إلى القطاع الخاص دون تقييم فعلي للأثر الاجتماعي، كما أدى غياب التوجيه العمومي الحازم إلى انحراف السياسات الاستثمارية نحو الربح السريع عوض التنمية المندمجة، وهو ما انعكس سلبا على التوازن بين الجهات، وساهم في تركيز الثروة والفرص في محاور محدودة، خاصة الدار البيضاء – الرباط – طنجة، بينما ظلت العديد من الأقاليم تعاني من التهميش والإقصاء من الدورة الاقتصادية الوطنية”، وفق تعبيره.

    وسجل الحزب “استمرار الضعف البنيوي للقطاع الصناعي، حيث لا تتجاوز مساهمته في الناتج الداخلي الخام نسبة 14%، مع تركيز واضح في بعض الصناعات الموجهة للتصدير، كصناعة السيارات والفوسفاط، في حين تعاني باقي الأنشطة من تراجع تنافسيتها، وضعف اندماجها في النسيج المحلي، ويفاقم هذا الوضع غياب سياسة صناعية مندمجة تراعي تثمين الموارد الوطنية وتحقيق الاندماج الترابي والتكنولوجي، مما يضعف فرص الاستقلال الاقتصادي ويبقي المغرب عرضة لتقلبات الأسواق الدولية وسلاسل التوريد الخارجية”.

    وحسب المصدر ذاته، فتظهر مؤشرات التنمية البشرية استمرار الفوارق الاجتماعية بشكل بنيوي، حيث لا يزال أزيد من 3 ملايين مغربي تحت عتبة الفقر النقدي، وتعاني نسبة مهمة من السكان من الهشاشة واللااستقرار المهني، وتسجل الفجوة بين الطبقات تزايدا مطردا، إذ تشير التقارير إلى أن 10% من أغنى المغاربة يستحوذون على أكثر من 50% من إجمالي الدخل الوطني، في حين أن الشريحة السفلى لا تحصل إلا على 2.5%، وهو ما يعكس خللا بنيويا في توزيع الثروة، ويهدد التماسك الاجتماعي ويضعف الثقة في النموذج التنموي القائم”.

    تعد الفوارق الاجتماعية والمجالية من أبرز مظاهر الاختلالات البنيوية التي تميز النموذج التنموي المغربي، إذ لا تزال الهوة واسعة بين الجهات المتقدمة والمناطق الأقل نموا، حيث تتركز البنيات التحتية الحديثة والخدمات الأساسية في المحاور الحضرية الكبرى، بينما تعاني جهات بأكملها من ضعف الولوج إلى الخدمات الاجتماعية الأساسية، كما أن توزيع الاستثمارات العمومية يفتقر إلى معايير الإنصاف المجالي، مما يكرس التفاوت في فرص النمو والتنمية، ويُضعف من جدوى السياسات الترابية المعلنة.

    مقترحات لإقرار عدالة مجالية وتطوير الاقتصاد

    دعا حزب الاتحاد الاشتراكي إلى إصلاح ضريبي جذري يكرس مبدأ العدالة، من خلال الرفع من مساهمة الأرباح الكبرى والرأسمال والمداخيل العليا، مقابل تخفيف الضغط الجبائي على الأجراء والفئات المتوسطة، بما يتيح توزيعا منصفا للثروة وتمويلا مستداما للسياسات الاجتماعية واعتبار الشغل حقاً مضمونا وليس امتيازا، عبر إطلاق أوراش كبرى للبنيات التحتية المستدامة، وتحفيز الاقتصاد الأخضر والرقمي، ودعم القطاعات المنتجة للشغل القار، خصوصا لفائدة الشباب والنساء، مما يساهم في تقليص البطالة وتحقيق الاندماج المهني.

    وأكد الحزب ضرورة ملاءمة الحد الأدنى للأجور مع كلفة العيش، وتوحيد أنظمة التقاعد والتغطية الصحية، وتوسيع دائرة المستفيدين، مع تجويد الخدمات العمومية، في إطار منظومة وطنية عادلة وفعالة للحماية الاجتماعية، كما يرى أن الوقت قد حان لتجاوز الاقتصاد الريعي والخدماتي، والانتقال إلى اقتصاد منتج قائم على التصنيع، خصوصاً الصناعات ذات القيمة المضافة العالية، عبر تحفيز الاستثمار المحلي والأجنبي، وتطوير البنيات الصناعية، وربطها بالتكوين المهني والتكنولوجيات الحديثة.

    ودعا الحزب إلى اعتماد سياسات اقتصادية دينامية تقوم على تحفيز المقاولة، وتبسيط المساطر الإدارية، وتوفير مناخ تنافسي للاستثمار، بما يساهم في تحقيق معدلات نمو أعلى وأكثر استدامة، قادرة على استيعاب أفواج الخريجين وتقليص الفوارق المجالية والاجتماعية، مع ضرورة تعزيز دور مجلس المنافسة وتفعيل القوانين المناهضة لتركّز السلطة الاقتصادية، ومنع الاحتكار وتضارب المصالح، لضمان شفافية الأسواق وتكافؤ الفرص، وتحرير الاقتصاد من الهيمنة غير العادلة.

    ويرى الحزب أن العدالة الاجتماعية تمر عبر الولوج المتكافئ إلى العلاج، ويقترح تأهيل المنظومة الصحية العمومية، من خلال توسيع العرض الصحي في المجالين الحضري والقروي، وتوفير الأطر والتجهيزات الضرورية، وتحسين ظروف العمل في القطاع، والرفع من ميزانية الصحة بما يضمن خدمات ذات جودة لكل المواطنين، وضمان شروط المنافسة داحل القطاع الصحي الخاص بما ينعكس على جودة الخدمات و قدرة جميع شرائج المجتمع على الولوج الى خدماته.

    وشدد الحزب على ضرورة جعل تنمية الإنسان محور كل السياسات، من خلال الاستثمار في التعليم، والصحة، والثقافة، والرياضة، والتكوين المستمر، مع اعتماد مقاربات مندمجة تضع الإنسان في صلب التنمية، وتضمن الإدماج الاقتصادي والاجتماعي للفئات الهشة والشباب، مطالبا بإرساء منظومة دقيقة للدعم المالي المباشر، تضمن وصوله إلى الفئات المحتاجة دون وسطاء، عبر استخدام آليات شفافة ترتكز على العدالة المجالية والبيانات الميدانية الدقيقة، وتطوير المؤشرات المعتمدة و انفتاحها على الفئات الهشة المقصية، و تتبع اثر الدعم و انعكاساته على هذه الفئات.

    وأكد الحزب أهمية إعادة الاعتبار للمدرسة العمومية، عبر تحديث مناهج التعليم، وتحسين ظروف التمدرس، وتوسيع العرض التربوي خصوصا في المناطق القروية، مع دعم برامج سكن اجتماعي تستجيب للحاجيات الواقعية للأسر المغربية في إطار رؤية مندمجة للعدالة المجالية، داعيا إلى تحقيق السيادة الغذائية والمائية، عبر دعم الفلاحة المستدامة، وتشجيع الفلاحين الصغار، وتسريع مشاريع تحلية المياه وإعادة استخدام المياه العادمة، وتثمين الموارد الطبيعية، كضمانة للاستقرار الاجتماعي والعدالة البيئية.

    ويقترح الحزب اعتماد مقاربة ترابية في السياسات الاقتصادية، تمكّن الجهات والجماعات من المساهمة في بلورة وتنفيذ البرامج الاقتصادية، وتستند إلى توزيع عادل للموارد وفق منطق الإنصاف المجالي، مطالبا بتمكين الجماعات المحلية والجهات من صلاحيات أوسع وموارد بشرية ومالية كافية، بما يسمح لها بلعب أدوارها في تدبير التنمية الاقتصادية والاجتماعية وفق منطق القرب والفعالية.

    كما شدد الحزب على ضرورة بناء شراكة ثلاثية بين الدولة، والمجتمع المدني، والقطاع الخاص، من أجل صياغة سياسات عمومية ناجعة، تقوم على التعاقد والمسؤولية المشتركة، وتشجع ثقافة المشاركة والمساءلة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المجلس الاقتصادي يحذر من انعكاسات تراجع الاستثمار الأجنبي على سوق الشغل

    أسماء بوششاون-صحافية متدربة

    نبه المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي لسنة 2024 إلى ضعف مستوى إعادة استثمار الأرباح المتأتية من الاستثمارات الأجنبية المباشرة في المغرب، وما يحمله ذلك من انعكاسات سلبية على سوق الشغل.

    وأوضح المجلس في تقريره السنوي أن نسبة الأرباح المعاد استثمارها خلال الفترة الممتدة بين 2013 و2023 لم تتجاوز 11% من إجمالي صافي الاستثمارات الأجنبية المباشرة، رغم استقرارها النسبي خلال السنوات الخمس الأخيرة، مبرزا أن هذه النسبة تبقى أقل بكثير من المعدلات المسجلة في بلدان ذات دخل متوسط، والتي تتراوح عادة بين 25% و30%.

    وعزا المجلس هذا الوضع إلى عدة عوامل بنيوية وظرفية، منها محدودية حجم السوق المحلي، ضعف التحفيزات الضريبية، هشاشة مناخ الأعمال، إضافة إلى ممارسات الفساد التي تشكل خطراً على المستثمرين الأجانب وتحد من توجههم نحو إعادة استثمار أرباحهم بالمغرب.

    كما أشار إلى أن محدودية الأرباح المعاد استثمارها انعكست سلباً على إنتاجية القطاع الصناعي وقدرته على خلق فرص عمل جديدة، حيث لم يتجاوز عدد المناصب المحدثة في هذا القطاع ما بين 2021 و2024 حوالي 15.500 منصب.

    وبيّنت بيانات البنك الدولي للفترة 2019-2023 وجود فوارق بين المقاولات ذات المساهمة الأجنبية المستقرة في المغرب ونظيراتها المملوكة بالكامل لرؤوس أموال مغربية، إذ سجلت هذه الأخيرة ركوداً خاصة في مجال الابتكار، مع تراجع قدرتها على إدخال منتجات جديدة بنسبة 1.4%.

    وفي ختام تقريره، قدم المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي مقترحات لتشجيع إعادة استثمار الأرباح، من بينها تحسين مردودية المشاريع، مراجعة نظام التحفيزات الجبائية، واعتماد تخفيضات أو خصومات ضريبية جزئية على الاستثمارات المنجزة داخل المغرب.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الجواهري يكشف « تدهورا مستمرا » في سوق الشغل بالوسط القروي مقابل « تحسن كمي » بالحواضر

    كشف تقرير السنة المالية 2024، الصادر عن بنك المغرب، أن وضعية سوق الشغل تميزت باسـتمرار التدهـور في الوسـط القـروي، مـع فقـدان جديـد للمناصب في قطــاع الفلاحــة، مقابل تحسن « كمي » في المدن، يهيمن عليه الشغل غير المهيكل، وارتفاع ملموس في الشغل الموسمي.

    ووفق التقرير الذي رفعه والي بنك المغرب، عبد اللطيف الجواهري، إلى صاحب الجلالة الملك محمد السادس، أول أمس الثلاثاء، فإن التشغيل في القطاع الفلاحي، وبسبب استمرار الظروف المناخية غير المواتية والإجهاد المائي، شهد تراجعا جديدا قدره 137 ألف منصب، مما زاد من حدة الانخفاض المسجل خلال السنوات الأخيرة، مع خسارة صافية تراكمية قدرها 1.1 مليون منصب على مدار العشر سنوات الماضية، منها 554 ألف منصب بين 2022 و 2024.

    وفي المقابل سجل التقرير أن قطاع الخدمات خلق 160 ألف منصب بعد 15 ألفا، مما يعكس زيادات قدرها 51 ألف منصب في التجارة، و 44 ألفا في الخدمات الاجتماعية المقدمة للجماعات، و39 ألفا في الأنشطة المالية والعقارية والعلمية والتقنية والتأمين وأنشطة الخدمات الإدارية وخدمات الدعم.

    كما انعكس التحسن المسجل في القيمة المضافة للصناعة على تطور مناصب الشغل التي توفرها، مع نمو عدد العاملين بواقع 46 ألف عامل، مقابل 7 آلاف في 2021، في حين  لم يتجاوز عدد مناصب الشغل التي أحدثها قطاع البناء والأشغال العمومية 13 ألف منصب، بعد 19 ألف في 2023.

     وباعتبار هذه التطورات، خلص التقرير إلى أن حصة الفلاحة والغابة والصيد في التشغيل تدنت، في غضون سنة واحدة، من %27,8 إلى 26,3 لصالح قطاعي الخدمات والصناعة، اللذان تعززت حصتهما من %48,3% إلى 49,4%، ومن %12,2 إلى 12.6% على التوالي، فيما استقرت حصة البناء والأشغال العمومية، من جهتها، عند 11,6%.

    وبالنظر إلى تطور السكان البالغين 15 سنة فما فوق، أشار التقرير إلى أن معدل التشغيل خلال 2024 واصل تدنيــه، متراجعا من %38 في2023 إلى 37.7%، مع تقلص بواقع نقطة مئوية إلى 43.3% في الوسط القروي، مقابل ارتفاع طفيف في الوسط الحضري، حيث انتقل من 34.8% إلى 34.9%.

    وفي المقارنة بين الجنسين، جاء في التقرير أن معدل التشغيل في العالم القروي عرف انخفاضات قدرها 1.3 نقطة بالنسبة للنساء ليبلغ 17.5%، مقابل انخفاض بـ 0.8 نقطة ليصل إلى 68% عند الرجال، بينما شهد نموا قدره 0.4 نقطة لدى النساء بالحواضر، ليصل إلى 14.3%.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • لتعزيز إدماج الشباب في سوق الشغل.. توقيع اتفاقية شراكة بين وزارة الشباب و”أنابيك”

    تم، اليوم الاثنين (23 يونيو)، توقيع اتفاقية إطار للشراكة بين وزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع الشباب – والوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات (أنابيك).

    وتهدف هذه الاتفاقية إلى تعزيز الإدماج السوسيو اقتصادي للشباب، والنهوض بريادة الأعمال، وتمكين خريجات قطاع الشباب من الإدماج في سوق الشغل، وإرساء منظومة مواكبة داخل المؤسسات التابعة للقطاع، وكذا تقوية الإدماج السوسيو ثقافي للشباب من خلال البرنامج الوطني للتطوع “متطوع”.

    وجرى توقيع هذه الاتفاقية بحضور مصطفى مسعودي، الكاتب العام لقطاع الشباب، وإيمان بلمعطي، المديرة العامة للوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات (أنابيك).

    وتندرج هذه الاتفاقية في إطار التوجيهات الملكية السامية وأولويات النموذج التنموي الجديد، الرامية إلى تحقيق الإدماج الاقتصادي والاجتماعي للشباب.

    كما تنص الاتفاقية على تحديد وتنشيط فضاءات للتشغيل داخل دور الشباب، والأندية النسوية، ومراكز التكوين المهني، ومراكز حماية الطفولة، بالإضافة إلى تنفيذ برامج المواكبة والتكوين والدعم في مجال ريادة الأعمال.

    وخصصت الاتفاقية كذلك أهمية خاصة للبرنامج الوطني للتطوع “متطوع” باعتباره رافعة للمواطنة والإدماج المهني.

    وسيُعهد إلى لجنة مشتركة تتبع تنفيذ هذه الاتفاقية، بهدف ضمان تنسيق فعال وتنزيل متوازن عبر مختلف جهات المملكة.

    وتجسد هذه الشراكة إرادة مشتركة لاتخاذ خطوات عملية، من خلال تعزيز فرص الإدماج السوسيو اقتصادي للشباب، وتوفير مسارات دعم تتماشى مع تطلعاتهم.

    إقرأ الخبر من مصدره