Étiquette : #مجلس الأمن الدولي

  • بعد يومين على اعتقاله.. رئيس فنزويلا يمثل أمام محكمة في نيويورك

    يمثل الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته أمام محكمة في نيويورك يومه الإثنين 05 يناير، بعد يومين من اعتقالهما في كراكاس خلال عملية عسكرية أميركية صاعقة مهدت الطريق أمام خطط واشنطن للهيمنة على الدولة الغنية بالنفط.

    وأظهرت لقطات حية عرضتها وسائل إعلام أميركية مادورو في طريقه إلى نيويورك للمثول أمام المحكمة في جلسة مقررة قرابة الظهر (17,00 ت غ)، وبدا مكبل اليدين يواكبه عدد من عناصر قوات الأمن المدججين بالأسلحة.

    ويواجه الرئيس المخلوع، المحتجز في بروكلين منذ مساء السبت، أربع تهم تتعلق بالاتجار بالمخدرات وحيازة أسلحة آلية. ومن المقرر مثوله أمام المحكمة ظهر الاثنين (17,00 بتوقيت غرينتش).

    وورد اسم نيكولاس مادورو (63 عاما) وزوجته سيليا فلوريس (69 عاما) في لائحة اتهام جديدة صدرت السبت، إلى جانب أربعة أشخاص آخرين، من بينهم وزير الداخلية الفنزويلي ديوسدادو كابيو الذي يعتبر أحد أقوى الشخصيات في البلاد، ونجل نيكولاس مادورو.

    يتهم هؤلاء خصوصا بالتحالف مع القوات المسلحة الثورية الكولومبية (فارك) التي تصنفها واشنطن جماعة « إرهابية »، وكذلك مع عصابات إجرامية « لتهريب أطنان من الكوكايين إلى الولايات المتحدة ».

    على وقع تحذيرت واشنطن لها بضرورة اتخاذ الخطوات « الصائبة »، أعربت ديلسي رودريغيز التي عينت رئيسة مؤقتة لفنزويلا عقب العملية التي نفذتها القوات الخاصة الأميركية صباح السبت، عن استعدادها للتعاون مع الولايات المتحدة في إطار « علاقات متوازنة وقائمة على الاحترام… تقوم على المساواة في السيادة وعدم التدخل ».

    وقالت بعد عقد أول اجتماع لمجلس وزرائها « ندعو الحكومة الأميركية للعمل معا على أجندة تعاون تركز على التنمية المشتركة في إطار القانون الدولي من أجل تعزيز التعايش المجتمعي المستدام ».

    وبذلك، تظهر نائبة الرئيس في عهد مادورو أولى بوادر الانفتاح تجاه دونالد ترامب الذي لا يخفي نواياه في قيادة المرحلة الانتقالية أو طموحاته في استغلال موارد النفط الهائلة في فنزويلا.

    وقال ترامب لصحافيين في الطائرة الرئاسية « إير فورس وان » مساء الأحد عندما سئل عما إذا كان تحدث إلى رودريغيز « نحن نتعامل مع أشخاص أدوا اليمين للتو. لا تسألوني من المسؤول لأنني سأعطيكم إجابة وستكون مثيرة للجدل للغاية ».

    وعندما سئل عما يعنيه قال « هذا يعني أننا نحن من يدير » الأمور في فنزويلا.

    كما حذر ترامب رودريغيز في مقابلة مع مجلة « ذي أتلانتيك » الأميركية بأنها « ما لم تقم بالأمر الصائب، ستدفع ثمنا باهظا للغاية، ربما حتى أكبر من مادورو ».


    عملية مشكوك بشرعيتها

    تطعن دول عدة في شرعية التدخل الأميركي الذي تصوره الولايات المتحدة على أنه « عملية شرطة »، ومن المقرر أن يجتمع مجلس الأمن الدولي الاثنين بناء على طلب فنزويلا.

    وأعرب بعض حلفاء الولايات المتحدة، بما في ذلك الاتحاد الأوروبي، عن قلقهم حيال اعتقال مادورو.

    وفي باريس، صر ح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بأن فرنسا « لا تدعم ولا توافق » على الأسلوب الذي استخدمته الولايات المتحدة لاعتقال الرئيس الفنزويلي.

    وقالت الناطقة باسم الاتحاد الأوروبي أنيتا هيبر إن « الخطوات التالية تتعلق بالحوار باتجاه عملية انتقال ديموقراطية ينبغي بأن تشمل إدموندو غونزالس أوروتيا وماريا كورينا ماتشادو ».

    وأقر وزير الدفاع الفنزويلي الجنرال فلاديمير بادرينو لوبيز بأن عملية اعتقال خلف « هوغو تشافيز » الذي حكم فنزويلا بقبضة من حديد لأكثر من عقد والتي خطط لها بدقة، أسفرت عن مقتل « جزء كبير » من حراسه الشخصيين.

    وخلال العملية، قتل 32 عنصرا من قوات الأمن الكوبية، وفقا لحكومة كوبا، حليفة كراكاس، التي أعلنت الحداد الوطني لمدة يومين.

    وقال ترامب للصحافيين على متن الطائرة الرئاسية « كوبا على وشك السقوط »، ملمحا إلى صعوبة صمود البلاد من دون عائدات النفط الفنزويلي.

    وأضاف « لا أعتقد أننا بحاجة إلى التحرك. يبدو أن كل شيء ينهار ».

    ورأى الرئيس الأميركي مساء الأحد أن تنفيذ عملية في كولومبيا مماثلة لتلك التي أجريت في فنزويلا تبدو « فكرة جيدة »، متهما الرئيس « غوستافو بيترو » بتهريب المخدرات إلى الولايات المتحدة، ومحذرا من أنه « لن يستمر في ذلك طويلا ».


    « انتقال ديموقراطي »

    بينما تؤكد الولايات المتحدة أنها لم تعد ترغب في التدخل في الشؤون السياسية للدول الأخرى، كما فعلت في العراق وأفغانستان في العقد الأول من القرن الحالي، لم يخف ترامب اهتمامه بموارد النفط الهائلة في فنزويلا التي تضم أكبر احتياطيات مؤكدة من النفط الخام في العالم.

    وصرح الرئيس الأميركي بأنه سيسمح لشركات النفط الأميركية باستغلال احتياطيات النفط الفنزويلية التي تبيعها البلاد في السوق السوداء وخصوصا للصين.

    وقال ترامب « نحن بحاجة للوصول إلى نفطهم ومواردهم الأخرى التي تمكننا من إعادة بناء بلادهم ».

    ورغم عدم وجود قوات أميركية معروفة داخل فنزويلا، إلا أن هناك وجودا ضخما في المياه، يتجلى خصوصا بنشر حاملة طائرات قبالة سواحلها.

    كتب زعيم المعارضة المنفي إدموندو غونزاليس أوروتيا على حسابه في إنستغرام الأحد أن اعتقال مادورو « خطوة مهمة لكنها غير كافية ». ودعا إلى احترام نتائج الانتخابات الرئاسية لعام 2024، التي يؤكد فوزه بها، وإلى إطلاق سراح جميع السجناء السياسيين لضمان « انتقال ديموقراطي ».

    وفي السياق، أعلن الاتحاد الأوروبي الاثنين أن على زعيمي المعارضة ماريا كورينا ماتشادو وإدموندو غونزالس أوروتيا أن يشاركا في أي عملية انتقال سياسي في فنزويلا، بعدما استبعد ترامب قيامهما بأي دور.

    إلى ذلك، أعلنت الحكومة السويسرية الاثنين أنها قررت تجميد أي أصول يملكها مادورو وشركاؤه في سويسرا « بأثر فوري ».

    أما إيران التي تربطها صلات وثيقة بفنزويلا، فأكدت أن علاقاتها معها « كانت وستبقى قائمة على أساس الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة » رغم رحيل مادورو من السلطة.
      العلم الإلكترونية – وكالة « أ.ف.ب »


    إقرأ الخبر من مصدره

  • تغيير دماء مجلس الأمن.. انتخاب 5 أعضاء جدد ولاتفيا تدخل “نادي الكبار” لأول مرة

    العمق المغربي

    انتخبت الجمعية العامة للأمم المتحدة،الثلاثاء الماضي، خمسة أعضاء جدد لشغل مقاعد غير دائمة في مجلس الأمن الدولي، لفترة تمتد لعامين تبدأ من 1 يناير 2026 وتنتهي في 31 دجنبر 2027، حيث أسفرت عملية التصويت عن فوز كل من مملكة البحرين وجمهورية الكونغو الديمقراطية وليبريا ولاتفيا وكولومبيا بهذه العضوية الهامة داخل الجهاز الأممي المسؤول عن حفظ السلم والأمن الدوليين.

    وخصصت المقاعد غير الدائمة بمجلس الأمن، وفقا لما أفرزته النتائج، للمناطق العالمية الإقليمية لضمان التمثيل الجغرافي العادل، حيث تم انتخاب ثلاثة مرشحين من المجموعة الإفريقية ومجموعة دول آسيا وبلدان المحيط الهادئ، وهم جمهورية الكونغو الديمقراطية وليبريا والبحرين، بينما تم التصويت لاختيار عضو غير دائم واحد عن كل من مجموعة دول أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي، ومجموعة دول أوروبا الشرقية، وهما كولومبيا ولاتفيا على التوالي.

    وحصلت البحرين، بحسب نتائج التصويت المعلنة، على دعم واسع من الدول الأعضاء، إذ نالت 186 صوتا من أصل 187 دولة شاركت في التصويت، في حين حصدت جمهورية الكونغو الديمقراطية 183 صوتا، وحصلت ليبريا على 181 صوتا، ما يعكس توافقا كبيرا داخل الجمعية العامة على هذه الترشيحات القادمة من المجموعتين الإفريقية والآسيوية.

    وسجلت عملية التصويت في المجموعات الأخرى أرقاما مماثلة، حيث حصلت كولومبيا في مجموعة دول أمريكا اللاتينية والكاريبي على 180 صوتا من أصل 180 دولة شاركت في الاقتراع، بينما صوت 178 عضوا في الجمعية العامة لصالح اختيار لاتفيا ممثلة لمجموعة دول أوروبا الشرقية، وذلك من أصل 178 عضوا شاركوا في التصويت على هذا المقعد.

    وتعد هذه المرة الأولى في تاريخها التي تشغل فيها لاتفيا عضوية مجلس الأمن الدولي، وباستثناء هذا البلد الأوروبي، أظهرت السجلات الأممية أن جميع المرشحين الآخرين الفائزين سبق لهم شغل عضوية المجلس في فترات سابقة متفاوتة، حيث شغلت كولومبيا المقعد سبع مرات، وجمهورية الكونغو الديمقراطية مرتين، بينما شغلت كل من البحرين وليبريا العضوية مرة واحدة سابقا، في وقت لم يسبق فيه لأكثر من 50 دولة عضوا في الأمم المتحدة أن نالت عضوية هذا الجهاز التنفيذي.

    ويتكون مجلس الأمن الدولي من 15 عضوا، منهم خمسة أعضاء دائمين وعشرة أعضاء غير دائمين يتم انتخابهم من قبل الجمعية العامة التي تمثل جميع الدول الأعضاء الـ 193 في منظمة الأمم المتحدة، حيث تجري الانتخابات بشكل دوري لتجديد نصف الأعضاء غير الدائمين كل سنة.

    يذكر أن ولاية خمسة أعضاء غير دائمين في مجلس الأمن انتهت بنهاية عام 2025، وهم الجزائر وغيانا وجمهورية كوريا وسيراليون وسلوفينيا، ليحل محلهم الأعضاء الخمسة الجدد المنتخبون اليوم، بينما تستمر عضوية الأعضاء الخمسة الآخرين المنتخبين سابقا حتى نهاية عام 2026، وهم الدانمرك واليونان وباكستان وبنما والصومال.

    ويشار إلى أن مجلس الأمن يضم خمسة أعضاء دائمي العضوية يتمتعون بحق النقض (الفيتو)، وهم المملكة المتحدة، والصين، والولايات المتحدة الأمريكية، وفرنسا، وروسيا، ويقع على عاتق المجلس المسؤولية الرئيسية عن صون السلم والأمن الدوليين بموجب ميثاق الأمم المتحدة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • قيادي في البوليساريو يعجز عن تبرير العزلة الدبلوماسية بعد القرار الأممي

    عبد المالك أهلال

    تهرب أبي بشرايا البشير، المستشار الخاص للأمين العام لجبهة البوليساريو الانفصالية، من الإجابة على أسئلة مباشرة ومحرجة خلال استضافته في برنامج “بلا قيود” على قناة بي بي سي نيوز عربي، خاصة فيما يتعلق بأصوله الموريتانية والموقف الجزائري الأخير في مجلس الأمن، في محاولة يائسة منه لنفي العزلة الدبلوماسية المتزايدة التي تفرض على الجبهة الانفصالية.

    ورفض بشرايا، خلال الحوار الذي أجراه معه برنامج “بلا قيود”، الرد بشكل مباشر على سؤال المذيعة حول أصوله الموريتانية، وهو ما يعتبره الكثيرون دليلا على افتقار قادة الجبهة للارتباط الحقيقي بالقضية التي يدعون تمثيلها، واصفا السؤال بأنه “شخصنة للنقاش” لا علاقة له بالقضية الأوسع.

    وجاء هذا التهرب في سياق نقاش حول قرار مجلس الأمن الأخير الداعم للخطة المغربية القاضية بمنح إقليم الصحراء حكما ذاتيا تحت السيادة المغربية، وهو القرار الذي حاولت الجبهة التقليل من أهميته.

    وتابع المستشار تهربه عند سؤاله عن تخلي الجزائر، الحليف التاريخي للجبهة، عن المشاركة في التصويت على القرار الأخير لمجلس الأمن، حيث لم تصوت حتى بالرفض أو الامتناع، وهو ما اعتبره مراقبون تخليا واضحا عن دعمها المطلق للجبهة. وأشار بشرايا إلى أن هذا السؤال يجب أن يوجه للجزائر، متجاهلا، حسب ما أظهره برنامج “بلا قيود”، ما يمثله هذا الموقف من خذلان كبير للجبهة على الساحة الدولية.

    وفي محاولة لإنكار الواقع الدبلوماسي، ادعى المسؤول في البوليساريو أن المغرب هو الطرف المعزول وليس الجبهة، ووصف الحديث عن اعتراف تسع عشرة دولة أوروبية بالمبادرة المغربية بأنه “خطأ ومجانب للصواب جملة وتفصيلا”. وزعم، وفقا لما ورد في برنامج “بلا قيود”، أن فرنسا هي الدولة الأوروبية الوحيدة التي تعترف بالحكم الذاتي كقاعدة وحيدة للحل، متجاهلا بذلك الدعم المتزايد الذي تحظى به المبادرة المغربية من دول وازنة مثل إسبانيا وألمانيا وهولندا والمملكة المتحدة وغيرها، والتي تعتبرها الأساس الأكثر جدية وواقعية لحل النزاع.

    ونفى بشرايا نفيا قاطعا وجود مقيمين من جنسيات غير صحراوية في مخيمات تندوف، مثل الموريتانيين أو التشاديين، وذلك ردا على سؤال حول رفض الجبهة المستمر إجراء إحصاء رسمي للسكان. وزعم، حسب المصدر ذاته، أن الأمم المتحدة قامت بإحصاء اللاجئين مرتين، آخرها قبل سنتين، وحددت عددهم بنحو 173 ألف لاجئ، وهو ما يتناقض مع دعوات الأمم المتحدة المتكررة لإجراء إحصاء دقيق وشفاف لسكان المخيمات.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬تجهض‭ ‬مناورات‭ ‬جزائرية‭ ‬لتحريف‭ ‬الترجمة‭ ‬العربية‭ ‬لقرار‭ ‬مجلس‭ ‬الأمن‭ ‬رقم 2797

    *العلم  – الرباط*

    نشرت‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬يومه الثلاثاء 25 نونبر،‭ ‬نص‭ ‬القرار‭ ‬رقم‭ ‬2797‭ ‬الذي‭ ‬اعتمده‭ ‬مجلس‭ ‬الأمن‭ ‬الدولي‭ ‬نهاية‭ ‬شهر‭ ‬أكتوبر‭ ‬الماضي‭.‬

    تأخر‭ ‬الأمانة‭ ‬العامة‭ ‬للأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬ثلاثة‭ ‬أسابيع‭ ‬كاملة‭ ‬في‭ ‬نشر‭ ‬القرار‭ ‬في‭ ‬نسخته‭ ‬الرسمية‭ ‬المترجمة‭ ‬باللغة‭ ‬العربية‭ ‬مرده‭ ‬إلى‭ ‬مسلسل‭ ‬طويل‭ ‬لمناورات،‭ ‬ضغوط‭ ‬ومساعي‭ ‬حثيثة‭ ‬بذلها‭ ‬مندوب‭ ‬الجزائر‭ ‬طيلة‭ ‬الأسابيع‭ ‬الماضية‭ ‬في‭ ‬محاولة‭ ‬يائسة‭ ‬لتحريف‭ ‬ترجمة‭ ‬لفظ‭ ‬بنص‭ ‬القرار‭ ‬الأممي‭ ‬للتغطية‭ ‬القانونية‭ ‬على‭ ‬تملص‭ ‬الجزائر‭ ‬المتعمد‭ ‬و‭‬الارادي‭ ‬من‭ ‬مسؤوليتها‭ ‬التاريخية‭ ‬و‭‬السياسية‭ ‬من‭ ‬الخلاف‭ ‬الإقليمي‭ ‬المصطنع‭ ‬حول‭ ‬الصحراء‭ ‬المغربية‭.

    تمثيلية‭ ‬الجزائر‭ ‬بالأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬ومجلس‭ ‬الأمن‭ ‬اعترضت‭ ‬بإلحاح‭ ‬غريب‭ ‬على‭ ‬الترجمة‭ ‬العربية‭ ‬لمصطلح‭ ‬‮ «الأطراف‮»‬،‭ ‬كما‭ ‬ورد‭ ‬في‭ ‬المسودة‭ ‬‮ ‬النهائية‭ ‬باللون‭ ‬الأزرق‭ ‬لقرار‭ ‬مجلس‭ ‬الأمن‭ ‬‮ ‬التي‭ ‬تم‭ ‬اعتمادها‭ ‬بأغلبية‭ ‬عريضة‭, ‬وطالبت‭ ‬الأمانة‭ ‬العامة‭ ‬للأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬بتعويضها‭ ‬بـ«الطرفين»‮ ‬في‭ ‬محاولة‭ ‬يائسة‭ ‬ووقحة‭ ‬لحصر‭ ‬مسار‭ ‬التسوية‭ ‬الأممية‭ ‬للقضية‭ ‬في‭ ‬المغرب‭ ‬والجبهة‭ ‬الانفصالية‭ .‬ بعد‭ ‬أزيد‭ ‬من‭ ‬ثلاثة‭ ‬أسابيع‭ ‬من‭ ‬سلوك‭ ‬الابتزاز‭ ‬‮‬الجزائري،‭ ‬حسم‭ ‬مجلس‭ ‬الأمن‭ ‬والأمانة‭ ‬العامة‭ ‬الأمر،‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬نشر‭ ‬القرار،‭ ‬بست‭ ‬لغات‭ ‬رسمية،‭ ‬مع‭ ‬الاحتفاظ‭ ‬بمصطلح «‬الأطراف»‬ وليس‬‮ «‬الطرفين» ‬في‭ ‬جميع‭ ‬التراجم‭ ‬المعتمدة‭ ‬رسميا‭ ‬لنص‭ ‬القرار‭ ‬‮‬مما‭ ‬يكرس‭ ‬بشكل‭ ‬قانوني‭ ‬لا‭ ‬لبس‭ ‬فيه‭ ‬ولا‭ ‬مجال‭ ‬لتأويله‭ ‬المتحايل، ‬الأطراف‭ ‬الأربعة‭ ‬الفاعلة‭ ‬في‭ ‬العملية‭ ‬السياسية و‭‬على‭ ‬رأسها‭ ‬الجزائر‭ ‬‮‬باعتبارها‭ ‬طرفا‭ ‬رئيسيا‭ ‬في‭ ‬معادلة‭ ‬النزاع‭ ‬الإقليمي‭.‬

    النص‭ ‬الرسمي‭ ‬للقرار‭ ‬المنشور‭ ‬بالموقع‭ ‬الرسمي‭ ‬للأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬يشدد‭ ‬في‭ ‬جميع‭ ‬فقراته‭ ‬على‭ ‬أطراف‭ ‬النزاع‭ ‬و‭‬لا‭ ‬يحصرها‭ ‬رغم‭ ‬أنف‭ ‬المناورات‭ ‬الجزائرية‭ ‬في‭ ‬طرفين‭.‬

    الترجمة‭ ‬العربية‭ ‬للقرار‭ ‬الذي‭ ‬يكتسي‭ ‬منذ‭ ‬نشره‭ ‬الصيغة‭ ‬القانونية‭ ‬الملزمة‭ ‬يعرب‭ ‬بلغة‭ ‬صريحة‭ ‬عن‭ ‬دعمه‭ ‬الكامل‭ ‬للأمين‭ ‬العام‭ ‬ومبعوثه‭ ‬الشخصي‭ ‬في‭ ‬تيسير‭ ‬المفاوضات‭ ‬وإجرائها‭ ‬على‭ ‬أساس‭ ‬مقترح‭ ‬الحكم‭ ‬الذاتي‭ ‬الذي‭ ‬قدمه‭ ‬المغرب‭ ‬بهدف‭ ‬التوصل‭ ‬إلى‭ ‬حل‭ ‬عادل‭ ‬ودائم‭ ‬للنزاع‭ ‬تقبله‭ ‬الأطراف‭ ‬وفقا‭ ‬لميثاق‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ .‬

    وهو‭ ‬بهذا‭ ‬المنحى‭ ‬‮‬يكرس‭ ‬السيادة‭ ‬المغربية‭ ‬على‭ ‬الأقاليم‭ ‬الجنوبية‭ ‬للمملكة‭ ‬و‭‬يكرس‭ ‬خطة ‬‮‬الحكم‭ ‬الذاتي‭ ‬كأساس‭ ‬للمفاوضات‭ ‬ويقبر‭ ‬بشكل‭ ‬قطعي‭ ‬و‭‬نهائي‭ ‬أسطورة‭ ‬استفتاء‭ ‬تقرير‭ ‬المصير‭ ‬الذي‭ ‬تتشدق‭ ‬به‭ ‬بشكل‭ ‬ببغائي‭ ‬الجزائر‭ ‬و‭‬صنيعتها‭ ‬الانفصالية‭ .‬

    القرار‭ ‬الأممي‭ ‬يهيب‭ ‬بالأطراف‭ » ‬و‭‬ليس‭ ‬الطرفين » ‬إلى‭ ‬الشروع‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬المفاوضات‭ ‬دون‭ ‬شروط‭ ‬مسبقة‭ ‬على‭ ‬أساس‭ ‬مقترح‭ ‬الحكم‭ ‬الذاتي‭ ‬الذي‭ ‬قدمه‭ ‬المغرب‭ ‬بهدف‭ ‬التوصل‭ ‬إلى‭ ‬حل‭ ‬سياسي‭ ‬نهائي‭ ‬للخلاف‭ ‬المصطنع‭ ‬قبل‭ ‬نصف‭ ‬قرن‭ ‬بإرادة‭ ‬مبيتة‭ ‬‮‬و‭‬أجندة‭ ‬أطماع‭ ‬جزائرية‭ ‬مكشوفة‭ .‬

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مجلس الأمن يمرّر الخطة الأمريكية الجديدة لغزة… موافقة واسعة وامتناع روسي-صيني يفتح الباب أمام مرحلة انتقالية تحت قيادة مجلس سلام دولي

    اعتمد مجلس الأمن الدولي مساء أمس الإثنين مشروع القرار الأمريكي حول الوضع في قطاع غزة. وقد صوّت لصالح مشروع القرار الذي أصبح الآن القرار 3280 (2025) بـ13 مؤيدا بينما صوتت كل من روسيا والصين بـ”امتناع”.

    وقد قدّم السفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة، مايك والتز، مشروع القرار قبل التصويت طالبا من الأعضاء التصويت على خطة الرئيس دونالد ترامب لإحلال السلام في غزة والمنطقة لطيّ صفحة الحرب وفتح طريق السلام أمام أبناء غزة.

    وهذا نصّ مشروع القرار في نسخته المعدلة الثانية:

    إن مجلس الأمن:

    إذ يرحب بالخطة الشاملة لإنهاء الصراع في غزة المؤرخة بـ29 سبتمبر 2025 “الخطة…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • معهد الشرق الأوسط: المصالحة بين المغرب والجزائر تفتح أبواب “ثورة اقتصادية” في شمال إفريقيا

    العمق المغربي

    اعتبر تقرير حديث صادر عن معهد الشرق الأوسط بواشنطن، أن تحقيق مصالحة طموحة بين المغرب والجزائر لم يعد مجرد ضرورة سياسية، بل يمثل فرصة اقتصادية تاريخية قادرة على إحداث “ثورة اقتصادية” في شمال إفريقيا، وتحريك عجلة التكامل الإقليمي المجمد منذ عقود.

    وفي تحليل معمق نشرته الباحثة المتخصصة في شؤون المنطقة، إنتصار فقير، يرى المعهد أن الدينامية الدبلوماسية الأخيرة حول قضية الصحراء، تفتح الباب أمام تحولات جيواقتصادية كبرى، من شأنها إعادة رسم خريطة التعاون في مجالات حيوية كالطاقة والاستثمار والبنية التحتية.

    ويربط التقرير بشكل مباشر بين التصويت الأخير لمجلس الأمن الدولي في 31 أكتوبر 2025، والذي جدد التأكيد على وجاهة المقترح المغربي للحكم الذاتي كحل “جدي وذي مصداقية”، وبين إمكانية إطلاق دينامية اقتصادية جديدة في المنطقة.

    ويوضح التحليل أن هذا الزخم الدبلوماسي يوفر أرضية صلبة لتجاوز الخلافات السياسية والانطلاق نحو بناء سوق مغاربية متكاملة، تكون بمثابة جسر اقتصادي يربط بين الأسواق الأوروبية الواعدة والفرص الهائلة في إفريقيا جنوب الصحراء.

    رهان أمريكي يتجاوز ملف الصحراء

    بحسب التحليل، فإن الانخراط الأمريكي المتزايد في الملف لا يقتصر على البحث عن حل سياسي لقضية الصحراء، بل يهدف إلى تحقيق اختراق دبلوماسي ذي أبعاد اقتصادية استراتيجية، حيث تسعى واشنطن إلى تشجيع الرباط والجزائر على الدخول في شراكات مربحة للطرفين، خصوصا في قطاعات الغاز الطبيعي، والطاقة المتجددة، ومشاريع النقل الإقليمي.

    ويشير التقرير إلى أن مثل هذا التعاون من شأنه أن يعزز ثقة المستثمرين الدوليين، ويؤدي إلى تدفقات استثمارية أجنبية ضخمة، مع تقليص كبير في كلفة المبادلات التجارية البينية، وخلق ملايين فرص الشغل التي تحتاجها المنطقة بشدة.

    ويؤكد معهد الشرق الأوسط أن الفرصة الحالية تتجاوز البعد السياسي الضيق للنزاع لتلامس الحاجة الملحة لبناء فضاء اقتصادي مغاربي مندمج.

    ويعد هذا الفضاء هو الوحيد القادر على احتضان ودعم مشاريع البنية التحتية العملاقة، وعلى رأسها مشروع أنبوب الغاز نيجيريا-المغرب، الذي سيكتسب بعدا إقليميا أوسع في حال انخراط الجزائر فيه، بالإضافة إلى “مبادرة الأطلسي” التي أطلقها المغرب لتمكين دول الساحل من الوصول إلى المحيط الأطلسي.

    كما أن التعاون سيمهد الطريق أمام مشاريع الربط الكهربائي وتصدير الطاقة الخضراء نحو أوروبا، مما يعزز الموقع الاستراتيجي للمنطقة كقطب طاقي عالمي.

    زيلفت التقرير إلى أن الميزان الدبلوماسي والاقتصادي يميل حاليا لصالح المغرب، مدعوما بالاعتراف الأمريكي بسيادته على أقاليمه الجنوبية منذ عام 2020، والدعم المتزايد من القوى الأوروبية الكبرى (مثل إسبانيا وألمانيا وفرنسا) لمبادرته للحكم الذاتي، وهو ما انعكس في تزايد ملحوظ للاستثمارات في الصحراء المغربية.

    وفي المقابل، تواجه الجزائر تحديات اقتصادية داخلية متزايدة، رغم أنها لا تزال تحتفظ بدورها الحيوي كمورد رئيسي للغاز إلى أوروبا.

    ويحذر المعهد من أن استمرار الجمود السياسي بين البلدين “يكبل فرص التنمية المشتركة ويحرم المنطقة من مكاسب اندماج اقتصادي هائلة”، كان من الممكن أن تجعل من الاتحاد المغاربي تكتلا إقليميا قويا يضاهي التجمعات الاقتصادية الكبرى في إفريقيا وأوروبا.

    خارطة طريق نحو التكامل

    ولتحقيق هذا الهدف الطموح، يقترح التحليل خارطة طريق عملية على مرحلتين؛ الأولى عبر اتفاق إطار يهدف إلى وقف التصعيد الإعلامي والسياسي، وإطلاق قناة حوار مباشر بين البلدين بإشراف أمريكي، تمهيدا لعودة العلاقات الدبلوماسية.

    أما المرحلة الثانية، فعبر بناء الثقة، حيث تتضمن تفعيل آليات اقتصادية وأمنية مشتركة، مثل التعاون في مراقبة الحدود ومكافحة الإرهاب، والتنسيق في ملف أمن الطاقة، وإطلاق مشاريع مشتركة في مجالات الغاز والطاقة الشمسية والربط اللوجيستي.

    كما يدعو التقرير إلى ضرورة معالجة ملف “لاجئي تندوف” ضمن مقاربة إنسانية وتنموية شاملة، تضمن لهم حقوقهم وتنهي معاناتهم.

    ويخلص معهد الشرق الأوسط إلى أن مصالحة مغربية-جزائرية حقيقية لن تكون مجرد تطبيع للعلاقات، بل ستشكل رافعة استراتيجية لتحويل شمال إفريقيا إلى فضاء للاستقرار والازدهار المشترك.

    كما ستمنح واشنطن وشركاءها الأوروبيين نموذجا ناجحا للتعاون جنوب المتوسط، لكن كل ذلك يبقى مرهونا بتوفر الإرادة السياسية لدى قادة البلدين، وقدرتهم على استثمار المناخ الدولي الداعم لهذا التقارب التاريخي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • التجمع الوطني للأحرار يدعو لتوحيد الصف وتوسيع النقاش حول الإصلاح الانتخابي

    ركز المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، في اجتماعه الأخير، على الأهمية الاستثنائية لمشروع قانون المالية لسنة 2026، معتبرا أنه يعكس التزام الحكومة الراسخ بتفعيل التوجيهات الملكية السامية وتنزيل البرنامج الحكومي وفق رؤية اجتماعية متجددة تضع الأسرة المغربية في صلب السياسات العمومية.

    وأكد الحزب، في بيان توصل به “تيلكيل عربي”، أن مشروع القانون المالي الجديد يجسد “تصورا واضحا للتنمية الاجتماعية”، عبر مواصلة تعميم الحماية الاجتماعية، وتسريع إصلاح وتأهيل المنظومة الصحية، وتحسين جودة التعليم، إلى جانب تفعيل مضامين الحوار الاجتماعي بما يعزز القدرة الشرائية للمواطنين ويحسن أوضاع الشغيلة.

    وفي ما يخص مشاريع القوانين التنظيمية المؤطرة للانتخابات، أشاد المكتب السياسي بمبادرة الحكومة لإحالتها على البرلمان، مشددا على أهمية النقاش الوطني الواسع والمسؤول الذي دعا إليه الملك حول تطوير المنظومة الانتخابية، بما يعزز الثقة ويعمق الممارسة الديمقراطية.

    وثمن الحزب منهجية التشاور والإنصات المعتمدة مع مختلف القوى السياسية، معتبرا أنها خطوة إيجابية لترسيخ الخيار الديمقراطي كثابت دستوري، وداعيا إلى تنسيق تام بين مكونات الأغلبية في مناقشة هذه النصوص داخل البرلمان من أجل تجويدها وتحقيق الانسجام التشريعي والمؤسساتي.

    كما نوه المكتب السياسي بانخراط البرلمانيين التجمعيين في مناقشات مشروع قانون المالية داخل المؤسسة التشريعية، مؤكدا أنهم قدموا مقترحات واقعية ومبتكرة تعكس أولويات المواطنين وتدعم خيارات التنمية الوطنية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الجديدة تحتفي باعتماد القرار التاريخي لمجلس الأمن الدولي حول الصحراء المغربية

    عمت أجواء من الفرح والسرور مختلف شوارع وساحات مدينة الجديدة ، مساء أمس الجمعة، عقب اعتماد مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة القرار رقم 2797 حول الصحراء المغربية.

    في مشهد مهيب تقشعر له الأبدان، اهتزت المدينة على وقع أحاسيس جياشة، امتزجت فيها مشاعر الفخر الوطني والتأمل في المستقبل. زينت الأعلام المغربية مختلف أرجاء المدينة، من الشرفات والسيارات. وسرعان ما احتدمت النقاشات، حيث يرغب الجميع في التعليق على هذا “النصر الدبلوماسي” الذي يصفه الكثيرون بالحدث “التاريخي”.

    وفي تصريح لوكالة…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الصحراء المغربية .. الداخلة تحتفل بكل فخر واعتزاز بالقرار التاريخي لمجلس الأمن الدولي

    عاشت مدينة الداخلة، مساء أمس الجمعة، أجواء استثنائية احتفالا باعتماد مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة قرارا يكرس مقترح الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية كإطار واقعي وقوي للحل النهائي للنزاع المفتعل حول الصحراء.

    وفور الإعلان الرسمي عن القرار، توجهت مجموعات من المواطنين والأسر والشباب والأعيان إلى الشوارع الرئيسية لمدينة الداخلة، مفعمين بالحماس الوطني المشترك ،والشعور الجمعي بالفخر والاعتزاز بهذا الإنجاز الدبلوماسي الكبير.

    ففي شارع المسيرة، وساحة الحسن الثاني، وعلى…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • حوار.. الطيار: تثبيت الحل السياسي على أساس الحكم الذاتي سيمكن من توسيع مجالات التعاون الأمني

    يستعد مجلس الأمن الدولي، اليوم الجمعة، للتصويت على مشروع قرار ينص على منح الصحراء صيغة حكم ذاتي حقيقي تحت سيادة المغرب « قد يشكل الحل الأكثر جدوى » للنزاع المستمر منذ 50 عاما.

    ويقتضي مشروع القرار تسعة أصوات مؤيدة على الأقل لتمريره مع عدم استخدام روسيا أو الصين أو الولايات المتحدة أو بريطانيا أو فرنسا لحق النقض (الفيتو).

    وفي هذا الصدد، أجرى « تيلكيل عربي » حوارا مع محمد الطيار، رئيس المرصد الوطني للدراسات الاستراتيجية.

    كيف يمكن أن يؤثر تبني مجلس الأمن لمشروع القرار الداعم لخطة الحكم الذاتي المغربية على استقرار منطقة الساحل والصحراء من الناحية الأمنية؟

    تبنّي مجلس الأمن لمشروع القرار الداعم لخطة الحكم الذاتي من شأنه أن يحدث تحولا نوعيا في البيئة الأمنية لمنطقة الساحل والصحراء.

    فحين يتم الاعتراف الدولي بهذا الخيار الواقعي كإطار وحيد للتسوية، فإن ذلك يعزز المسار السياسي ويضع حدّا لحالة الغموض التي استغلتها بعض التنظيمات المسلحة وشبكات التهريب في المنطقة.

    كما أن تثبيت الحل السياسي على أساس الحكم الذاتي سيمكن من توسيع مجالات التعاون الأمني والاستخباراتي بين المغرب وشركائه الدوليين والإقليميين، خاصة في ظل الدور المتقدم الذي تضطلع به الرباط في محاربة الإرهاب والهجرة غير النظامية.

    ومن شأن هذا الدعم الدولي أن يساهم في استقرار المجال الحدودي الصحراوي، وتقليص مساحات الفراغ الأمني التي تمثل بيئة خصبة لنشاط الجماعات المتطرفة.

    في حال رفض جبهة البوليساريو والجزائر المشاركة في المفاوضات على أساس الحكم الذاتي، ما السيناريوهات الأمنية المحتملة في المنطقة؟

    إذا استمرت جبهة البوليساريو والجزائر في رفض المشاركة في المفاوضات على أساس الحكم الذاتي، فستبرز ثلاثة سيناريوهات أمنية محتملة.

    السيناريو الأول، وهو الأكثر ترجيحاً، يتمثل في استمرار التصعيد المحدود والمنخفض الحدة، عبر تنفيذ عمليات رمزية أو مناوشات على طول الجدار الأمني، دون أن تتطور إلى حرب مفتوحة، وذلك بهدف الإبقاء على الصراع دون حل مع محاولة جذب الانتباه الدولي.

    أما السيناريو الثاني، فيقوم على العزلة السياسية ثم العودة التدريجية للتفاوض، حيث يؤدي الضغط الدولي المتزايد إلى تراجع الدعم الخارجي لجبهة البوليساريو، مما يدفعها في النهاية إلى العودة لطاولة المفاوضات ضمن شروط جديدة يفرضها الواقع الدولي.

    بينما يتمثل السيناريو الثالث، وهو الأقل احتمالا لكنه الأخطر، في تأزّم أمني إقليمي واسع، يمكن أن ينتج عن تزايد أنشطة التهريب وتسلل عناصر متطرفة عبر الحدود، أو تحالفات ظرفية بين شبكات الجريمة والتنظيمات المسلحة، بما يهدد الأمن الجماعي في منطقة الساحل.

     غير أن الدعم الدولي لمقترح الحكم الذاتي يعتبر عاملا جوهريا في تقليص احتمالات عودة النزاع المسلح في الصحراء. مع ترسخ قناعة دولية بأن الحل الواقعي والوحيد هو الحكم الذاتي، مما يقلل شرعية الخيار العسكري ويضيق المساحة أمام الخطاب الانفصالي.

    كما أن هذا الزخم الدولي يشجع على الاستثمار في التنمية والأمن داخل الأقاليم الجنوبية، ويقوي قدرة المغرب على تنفيذ مشاريع ميدانية تخلق مناعة اجتماعية ضد أي محاولة لزعزعة الاستقرار. غير أن هذا التأثير الإيجابي يبقى مشروطا بمدى انخراط باقي الأطراف في العملية السياسية، وبقدرة المجتمع الدولي على ممارسة ضغط فعلي على الجهات التي تستمر في تبني مواقف رافضة أو داعمة للفوضى.

    هل ترى أن وجود دعم دولي متزايد لخطة الحكم الذاتي يمكن أن يقلل من مخاطر عودة النزاع؟

    في ضوء هذه المعطيات، يبدو تبني مجلس الأمن لمشروع القرار الحالي لا يقتصر على كونه انتصارا دبلوماسياً للمغرب، فهو يعد خطوة استراتيجية نحو استقرار أوسع في الساحل والصحراء. غير أن المرحلة المقبلة ستتطلب يقظة أمنية مضاعفة، وتنسيقا إقليميا أوسع يشمل تبادل المعلومات ومراقبة الحدود ومكافحة شبكات التمويل غير المشروع.

    كما أن تعزيز التنمية الميدانية، وربطها بمشاريع أمنية واجتماعية في الأقاليم الجنوبية، سيظل عاملا أساسياً لضمان استدامة الاستقرار وتقليص هامش المناورة أمام كل من يسعى إلى إعادة إشعال النزاع المسلح أو استغلاله لأغراض سياسية أو إجرامية، فضلا عن كل هذا يجب الحفاظ على زخم مطلب تصنيف مليشيات البوليساريو حركة إرهابية، لأن تصنيفها أمر في غاية الأهمية وستكون له انعكاسات جد إيجابية على بناء الاستقرار والأمن في المنطقة.

    إقرأ الخبر من مصدره