Étiquette : 1997

  • عميد الأغنية المغربية عبد الوهاب الدكالي في ذمة الله

    توفي عميد الأغنية المغربية، عبد الوهاب الدكالي، اليوم الجمعة بالدار البيضاء، عن سن ناهزت 85 سنة، حسب ما علم لدى مقربين منه.

    ونعى فنانون مغاربة عبد الوهاب الدكالي « أحد أعمدة الموسيقى الكلاسيكية المغربية والعربية »، مستحضرين مساره الفني الغني والطويل.

    ويعد الموسيقار عبد الوهاب الدكالي من عمالقة الطرب الكلاسيكي المغربي والعربي الأصيل، وهو من مواليد عام 1941. نشأ بمدينة فاس، وتلقى دروسا في الموسيقى والتمثيل والرسم منذ الصغر. بدأ حياته الفنية سنة 1957. وسجل أول أغنية له عام 1959.

    وحصل الدكالي على العديد من الجوائز والأوسمة، منها الأسطوانة الذهبية عن أغنيته « ما أنا إلا بشر »، والجائزة الكبرى لمهرجان الأغنية المغربية بالمحمدية سنة 1985 عن أغنيته « كان يا ما كان »، والجائزة الكبرى لمهرجان الأغنية المغربية بمراكش عام 1993 عن أغنية « أغار عليك ».

    كما فاز الراحل بالجائزة الكبرى لمهرجان القاهرة سنة 1997 عن أغنيته « سوق البشرية ». واختير كأفضل شخصية بالعالم العربي لعام 1991، في استفتاء أجرته مجلة « المجلة » التي تصدرها الشركة السعودية للأبحاث والنشر. وقد تم تكريمه من طرف الفاتيكان في مناسبتين.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • وفاة عميد الأغنية المغربية عبد الوهاب الدكالي

    توفي عميد الأغنية المغربية، عبد الوهاب الدكالي، اليوم الجمعة بالدار البيضاء، عن سن ناهز 85 سنة، حسب ما علم لدى مقربين منه.

    ونعى فنانون مغاربة عبد الوهاب الدكالي “أحد أعمدة الموسيقى الكلاسيكية المغربية والعربية”، مستحضرين مساره الفني الغني والطويل.

    ويعد الموسيقار عبد الوهاب الدكالي من عمالقة الطرب الكلاسيكي المغربي والعربي الأصيل، وهو من مواليد عام 1941. نشأ بمدينة فاس، وتلقى دروسا في الموسيقى والتمثيل والرسم منذ الصغر. بدأ حياته الفنية سنة 1957. وسجل أول أغنية له عام 1959.

    وحصل الدكالي على العديد من الجوائز والأوسمة، منها الأسطوانة الذهبية عن أغنيته “ما أنا إلا بشر”، والجائزة الكبرى لمهرجان الأغنية المغربية بالمحمدية سنة 1985 عن أغنيته “كان يا ما كان”، والجائزة الكبرى لمهرجان الأغنية المغربية بمراكش عام 1993 عن أغنية “أغار عليك”.

    كما فاز الراحل بالجائزة الكبرى لمهرجان القاهرة سنة 1997 عن أغنيته “سوق البشرية”. واختير كأفضل شخصية بالعالم العربي لعام 1991، في استفتاء أجرته مجلة “المجلة” التي تصدرها الشركة السعودية للأبحاث والنشر. وقد تم تكريمه من طرف الفاتيكان في مناسبتين.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • خبراء المناخ: النينيو الخارق قد يجعل صيف 2026 الأشد حرارة على الاطلاق

    حذّر خبراء الأرصاد من احتمال أن تدفع ظاهرة مناخية قوية تُعرف بـ“النينيو الخارق” صيف عام 2026 ليكون الأشد حرارة على الإطلاق. وتُعد ظاهرة النينيو نمطاً طبيعياً ينشأ عن ارتفاع حرارة المياه السطحية في المحيط الهادئ، ما يؤدي إلى تسخين الهواء فوقها وحدوث اضطرابات مناخية واسعة مثل موجات الحر والجفاف والعواصف.

    ويتميز “النينيو الخارق” بارتفاع حرارة مياه المحيط بنحو 4 درجات مئوية أو أكثر فوق المعدل، مقارنة بالنينيو العادي الأقل شدة. وتشير المعطيات الحالية إلى أن حرارة المحيط الهادئ أعلى من مستوياتها الطبيعية بنحو درجتين إلى ثلاث درجات، ما يهيئ الظروف لتطور الظاهرة، مع توقعات بنسبة 62% لحدوث نينيو عادي و25% لحدوث نينيو خارق بين يونيو وأغسطس.

    وفي حال تحقق السيناريو الأقوى، قد يسجل عام 2026 أعلى درجات حرارة في التاريخ الحديث. ورغم أن التأثير الأكبر يتركز عادة في مناطق المحيط الهادئ والأمريكتين، فإن تداعياته تمتد إلى مناطق أخرى من العالم.

    ففي جنوب أوروبا، غالباً ما ترتبط سنوات النينيو بصيف أكثر حرارة وجفافاً، ما يزيد من احتمالات موجات الحر. أما في بريطانيا، فرغم أن الظاهرة لا تتحكم مباشرة في الطقس، فإنها تؤثر في الأنماط الجوية العامة، ما قد يجلب طقساً أدفأ من المعتاد مع زيادة فرص الأمطار الغزيرة والعواصف الرعدية.

    وفي آسيا، قد يؤدي نينيو قوي إلى ضغوط متزامنة تشمل ارتفاع الطلب على الطاقة، وتراجع إنتاج الطاقة الكهرومائية، إضافة إلى تضرر المحاصيل الزراعية. كما يزيد تغير المناخ من حدة هذه التأثيرات، إذ يرى العلماء أن تزامن الاحترار العالمي مع النينيو قد ينتج ظروفاً مناخية أكثر تطرفاً.

    يُذكر أن آخر “نينيو خارق” سُجل عام 2015 وتسبب في فيضانات وجفاف وحرائق غابات واسعة، بينما يُعد حدث 1997-1998 الأقوى على الإطلاق، حيث خلّف آثاراً مدمرة شملت جفافاً شديداً وحرائق ضخمة في إندونيسيا، ما يبرز أهمية الاستعداد المبكر لمثل هذه الظواهر.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • رحيل تيد تورنر مؤسس “سي إن إن”

    نيويورك أ ف ب ///

    توفي مؤسس “سي إن إن” تيد تورنر الذي أحدث ثورة في مجال الأخبار التلفزيونية، عن 87 عاما، بحسب ما أعلنت الشبكة الأميركية الأربعاء.
    وأسّس قطب الإعلام “سي إن إن” عام 1980، لتكون المحطة الرائدة في بثّ الأخبار على مدار الساعة، قالبة موازين البث الإذاعي والتلفزيوني التقليدي.

    وسرعان ما انتشرت عبر العالم ورسخت شهرتها مع تغطيتها حرب الخليج في 1990-1991.

    وكتب الرئيس دونالد ترامب على شبكة تروث سوشال “رحل للتو تيد تورنر، أحد أعظم الشخصيات في التاريخ”، مضيفا “كان من عظماء تاريخ التلفزيون وصديقا لي. كان حاضرا كلّما احتجت إليه، على استعداد دوما لخوض معركة من أجل قضية عادلة”.

    وكان تورنر كشف عام 2018 أنه مصاب بـ”خرف أجسام ليوي”، وهو مرض يصيب الخلايا العصبية في الدماغ ويتسبب بأعراض مشابهة لأعراض مرضَي باركينسون وألزهايمر.

    ولد تورنر في سينسيناتي بشمال الولايات المتحدة، ودخل مجال الإعلام بتولّيه إدارة شركة إعلانات عائلية ورثها عن والده.

    واستحوذ على عدد من المحطات الإذاعية، قبل أن ينتقل عام 1970 إلى مجال التلفزيون بشرائه شبكة في أتلانتا تواجه صعوبات مالية.

    وإلى جانب الأعمال والرياضة، عرف بخوضه مجال العمل الخيري والنشاط البيئي.

    وفي 1998، تبرّع تورنر بمليار دولار للأمم المتحدة لإنشاء “مؤسسة الأمم المتحدة” التي تعنى بصورة خاصة بالمناخ والنمو المستديم والتكنولوجيا والصحة.

    كما أسس عام 1997 صندوقا لحماية أنواع مهددة بالانقراض مثل سلاحف غوفر وفراشات الملك وبعض أنواع الضفادع، بالتعاون مع أصحاب أملاك خاصة.

    وفي 2015، أطلق مشروع “محميات تيد تورنر”، وهي مبادرة في مجال السياحة البيئية، تعرض زيارة أملاكه في ولاية نيو مكسيكو واكتشاف مشاريع للحفاظ على البيئة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • نهاية “عصر الأسئلة”.. رحيل Ask.com عن عالم الإنترنت بعد 30 عاماً من الخدمة

    أُغلق فصلٌ من فصول بدايات الإنترنت بإعلان Ask.com توقفه رسميًا بعد ما يقرب من ثلاثة عقود من النشاط، لتنتهي بذلك مسيرة منصة ارتبطت بذاكرة المستخدمين منذ أيامها الأولى حين كانت تُعرف باسم Ask Jeeves. وأكدت الشركة القرار عبر رسالة على صفحتها الرئيسية، أوضحت فيها أن مالكتها IAC قررت إنهاء خدمة البحث، مع توقف الموقع فعليًا في الأول من مايو 2026 بعد سنوات طويلة من تقديم الإجابات لملايين المستخدمين حول العالم.

    في أواخر التسعينيات وبداية الألفية، برزت المنصة كأحد أبرز محركات البحث بفضل أسلوبها المختلف، إذ شجّعت المستخدمين على طرح أسئلتهم بصيغة طبيعية، ما منحها طابعًا حواريًا سبق عصره ويشبه إلى حد بعيد ما تقدمه أدوات الذكاء الاصطناعي اليوم. وقد تأسست عام 1997 على يد Garrett Gruener وDavid Warthen، وسرعان ما حققت انتشارًا واسعًا بفضل هويتها المميزة، خاصة شخصية الخادم “Jeeves” المستوحاة من أعمال P. G. Wodehouse، والتي ساهمت في ترسيخ حضورها خلال طفرة شركات الإنترنت.

    لكن مع الصعود السريع الذي حققته Google، بدأت المنصة تفقد قدرتها على المنافسة، إلى أن استحوذت عليها IAC عام 2005. وبعد ذلك، تخلّت عن اسمها القديم وأعادت تقديم نفسها باسم Ask.com، كما أزالت الشخصية الشهيرة في محاولة لتحديث صورتها. وبحلول عام 2010، تراجعت طموحاتها في مجال البحث وركّزت على نموذج الأسئلة والأجوبة، فيما أقر رئيس مجلس إدارة IAC، Barry Diller، بأن الشركة لم تعد قادرة على مجاراة هيمنة جوجل. ورغم بعض المحاولات للحفاظ على حضورها، ومنها أن تصبح محرك البحث الرسمي لبطولة NASCAR عام 2009، فإنها لم تستعد مكانتها السابقة.

    وجاءت رسالة الوداع لتعبّر عن الامتنان للموظفين والمستخدمين الذين دعموا المنصة عبر السنوات، مشيدة بجهود الفرق التي ساهمت في بنائها، وموجهة الشكر للملايين الذين وثقوا بها للحصول على الإجابات. وحتى في لحظاتها الأخيرة، استحضرت المنصة إرثها بعبارة تؤكد أن “روح جيفز باقية”.

    ويأتي هذا الإغلاق في وقت يشهد فيه مجال البحث تحولًا جذريًا، مع صعود الأدوات المدعومة بالذكاء الاصطناعي التي تعيد صياغة طريقة الوصول إلى المعلومات، في مفارقة لافتة؛ إذ تختفي منصة اشتهرت بتشجيع الأسئلة الطبيعية، في لحظة يعود فيها العالم إلى الأسلوب ذاته ولكن بتقنيات أكثر تطورًا.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المملكة المتحدة.. تكريم العالم المغربي ميمون عزوز نظير إسهاماته البارزة في مجال العلاج الجيني

    حظي الأستاذ المغربي، ميمون عزوز، مدير مركز الابتكار في العلاج الجيني بجامعة شيفيلد البريطانية (270 كلم شمال لندن)، بتكريم من قبل الجمعية البريطانية للعلاج الجيني والخلايا، التي منحته جائزتها المرموقة “Outstanding Achievement Award”، تقديرا لإسهاماته البارزة في البحث والتكوين في مجال العلاج الجيني المتطور.

    ويعد الباحث المغربي، الذي يشغل أيضا منصب أستاذ في العلوم العصبية الانتقالية بجامعة شيفيلد، من أبرز الأسماء في تطوير العلاجات المبتكرة للأمراض العصبية، حيث رسخ مكانته كفاعل رئيسي في هذا المجال العلمي الدقيق.

    وتركز أعماله أساسا على تحويل الاكتشافات العلمية الأساسية إلى علاجات ملموسة، من خلال تسهيل الانتقال من البحث المخبري إلى التجارب السريرية على الإنسان.

    ومنذ سنة 2006، نجح الأستاذ عزوز في تعبئة أزيد من 34 مليون جنيه إسترليني لتمويل أبحاثه، كما قاد دراسات رائدة في هذا المجال. وكان فريقه من أوائل من أثبتوا فعالية علاج جيني يستهدف جين (SMN) في نماذج ضمور العضلات الشوكي، مما مهد الطريق لإطلاق تجارب سريرية مبتكرة والحصول لاحقا على ترخيص لعلاج فعال.

    وفي حديث لوكالة المغرب العربي للأنباء، أكد الأستاذ عزوز أن هذا التتويج الجديد يشكل “مصدر فخر” له ولفريقه البحثي في شيفيلد، مبرزا أنه ثمرة عمل جماعي امتد لسنوات من البحث المتواصل.

    وأضاف أن هذه الجائزة تمثل اعترافا بعمل طويل في مجال العلاج الجيني، خاصة في ما يتعلق بالاكتشافات المرتبطة بتطوير أدوية وعلاجات لأمراض مثل ضمور العضلات الشوكي، الذي يصيب الرضع، ومرض باركنسون.

    وفي إطار أبحاثه في هذا المجال، أوضح الأستاذ عزوز أنه يشرف على شبكة تضم 34 مؤسسة وشركة عبر أوروبا، بهدف الدفع قدما بالبحث في هذا المجال العلمي المتخصص.

    ويتميز الباحث المغربي أيضا بانخراطه القوي في تكوين الباحثين الشباب، وهو الجهد الذي يصفه بـ”الشغف”، مشيرا إلى أنه يشتغل في هذا المجال منذ ما يقارب 30 سنة، حيث انطلقت مسيرته العلمية بمدينة لوزان السويسرية سنة 1997.

    ويؤكد في هذا السياق على أهمية المثابرة في تشجيع الباحثين الشباب على الإسهام في تطوير مشاريع بحثية ذات أهمية بالغة لقطاع حيوي يرتبط بصحة الإنسان.

    ومن شيفيلد، حيث يواصل أبحاثه، عبر الأستاذ عزوز عن تفاؤله بمستقبل البحث العلمي في هذا المجال بالمغرب، مؤكدا أن “المغرب يتوفر على إمكانات هائلة في مجال البحث”.

    وأشار إلى مساهمته في تكوين مجموعة من الباحثين المغاربة، بهدف دعم مشاريع البحث العلمي والصحي بالمملكة، مبرزا أن مجموعات أخرى تتشكل في تخصصات مختلفة، مما يعزز تموقع المغرب في تطوير البحث العلمي.

    وفي هذا الصدد، نوه بتطور الأبحاث العلمية داخل عدد من الجامعات والمراكز بالمغرب، مستشهدا بجامعة بنجرير كنموذج.

    ويعد الأستاذ عزوز أيضا رائد أعمال علميا، حيث أسس شركة “BlackfinBio” وشارك في تأسيس “Crucible Therapeutics”، كما يقود اتحادا أوروبيا بميزانية تبلغ 25,5 مليون يورو، يضم 34 شريكا، بهدف تسريع تطوير العلاجات المتقدمة.

    وبفضل قدرته على تعبئة تمويلات هامة، أسس الأستاذ عزوز المركز البريطاني للابتكار وتصنيع العلاجات الجينية، مما يعزز المنظومة البريطانية في هذا المجال المتطور.

    وبموازاة ذلك، ساهم في تكوين جيل جديد من الباحثين، حيث أشرف على تأطير 81 عالما، من بينهم 20 طالب دكتوراه.

    ويبرز هذا التتويج، الذي منحته الجمعية البريطانية للعلاج الجيني والخلايا، المسار المتميز لعالم مغربي يشع تأثيره العلمي والطبي على الصعيد الدولي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بنونة يكتب: من يحمي الموروث الثقافي لتطوان ومن يعبث به؟

    تستعد مدينة تطوان لاحتضان تظاهرة كبرى ضمن برنامج “عاصمة المتوسط للثقافة والحوار 2026”، وهو حدث يحمل في طياته رهانات ثقافية وتنموية عميقة، لكن تبرز مفارقة صادمة تكاد تعصف بجوهر المشروع من أساسه: كيف يمكن لمدينة بتاريخ عريق أن تُسلَّم ذاكراتها لمن لا يملك حتى الحد الأدنى من الشرعية التدبيرية أو الأخلاقية؟

    إن هذا المشروع، الذي يتم بشراكة مع الاتحاد من أجل المتوسط ومؤسسة آنا ليند، لا يتعلق بتنظيم تظاهرات عابرة أو احتفالات مناسباتية، بل هو ورش استراتيجي يروم تثبيت مكانة تطوان كحاضنة للذاكرة المتوسطية، ورافعة للحوار الحضاري، ومنصة لإعادة الاعتبار لموروث غني ومتجذر. كما أن تصنيف المدينة العتيقة ضمن قائمة اليونسكو للتراث العالمي منذ سنة 1997، ليس مجرد لقب شرفي، بل التزام أخلاقي وتاريخي يفرض صيانة الذاكرة الجماعية بكل مكوناتها.

    غير أن هذا المسار الطموح يصطدم بواقع يثير القلق والاستغراب: إسناد مهمة التنسيق العام لملف بهذه الحساسية لشخص لا يتوفر على صفة تدبيرية واضحة، وتلاحقه سوابق عدلية وعزل من المهام التدبيرية من طرف القضاء الإداري مؤخرا !!

    مما يضع أكثر من علامة استفهام حول نزاهته وكفاءته. هنا، لا يتعلق الأمر بخطأ إداري بسيط، بل بمؤشر خطير على استهتار ممنهج بقيمة الذاكرة الجماعية، واستخفاف غير مقبول بتاريخ مدينة شكلت عبر قرون نقطة التقاء الحضارات.

    أي منطق هذا الذي يجعل ملفًا بحجم “متحف الذاكرة التطوانية” ورقمنة الأرشيف التاريخي، رهينًا بيد من لا يؤتمن على تدبير الشأن العام؟ وأي رسالة تُوجَّه إلى الفاعلين الثقافيين والباحثين والمبدعين حين يتم تهميش الكفاءات الحقيقية، مقابل تزكية وجوه مثقلة بشبهات الفشل والانحراف؟

    إن الأخطر من ذلك، هو أن هذا التعيين لا يمكن قراءته بمعزل عن سياق أوسع، يطرح سؤالا جوهريا ومقلقا:
    من يسعى إلى محو الذاكرة الجماعية لتطوان؟ ومن يقف خلف إعادة تدوير وجوه فقدت مصداقيتها، ومنحها صلاحيات واسعة للتحكم في مفاصل ملف استراتيجي بهذا الحجم؟

    الذاكرة ليست أرشيفًا جامدًا، بل هي هوية جماعية، ووعي تاريخي، ورصيد رمزي لا يُقدّر بثمن. والعبث بها، أو تسليمها لغير أهلها، هو بمثابة اعتداء مباشر على روح المدينة وحق ساكنتها في صون تاريخها ونقله للأجيال القادمة.

    إن المرحلة تقتضي وضوحًا لا لبس فيه، وربطا صارما بين المسؤولية والمحاسبة، وقطع الطريق أمام كل أشكال الريع الثقافي والتدبير المرتجل. كما تفرض إعادة النظر بشكل عاجل في هذا الاختيار غير المفهوم، حمايةً لمصداقية المشروع، وصونًا لكرامة مدينة لا تستحق أن تُختزل في قرارات مرتجلة أو حسابات ضيقة.

    مدينة تطوان اليوم أمام مفترق طرق:

    إما أن تكرّس موقعها كعاصمة حقيقية للثقافة والحوار، قائمة على الكفاءة والنزاهة، أو أن تنزلق إلى نموذج عبثي يُفرغ المشاريع من مضمونها، ويحوّل الذاكرة إلى ضحية جديدة لسوء التدبير.

    والسؤال الذي سيظل معلقًا بإلحاح:

    هل نحن أمام مشروع لإحياء الذاكرة… أم أمام عملية منظمة لمحوها !!

    والسؤال المحير للأذهان يتمثل في من يحمي الموروث الثقافي ومن يعبث به؟

    إقرأ الخبر من مصدره

  • افتتاح دورة أبريل البرلمانية… رئيس مجلس المستشارين يدعو لتكثيف التشريع وتعزيز الرقابة

    النعمان اليعلاوي

    دعا محمد ولد رشيد، رئيس مجلس المستشارين إلى تعبئة شاملة لمواصلة أداء الأدوار الدستورية للمجلس، سواء على مستوى التشريع أو مراقبة العمل الحكومي أو تقييم السياسات العمومية، مضيفا في كلمة خلال افتتاح أشغال الدورة الثانية من السنة التشريعية 2025-2026 بمجلس المستشارين، أن هذه الدورة تأتي في سياق وطني ودولي يتسم بتحديات متزايدة واستحقاقات سياسية هامة، على رأسها الانتخابات التشريعية المرتقبة، وأن هذه الدورة تنعقد طبقا لأحكام الدستور المغربي والنظام الداخلي للمجلس، مشددا على أنها محطة مؤسساتية مفصلية تستدعي خاصة في ظل التوترات المتصاعدة في منطقة الشرق الأوسط، والتي أفرزت اختلالات في سلاسل الإمداد العالمية، لاسيما في قطاع الطاقة، تعزيز قدرة المؤسسات الوطنية على التفاعل مع هذه التحولات وضمان التوازنات الاقتصادية وحماية القدرة الشرائية للمواطنين.

    وعلى المستوى الوطني، أبرز ولد الرشيد أن انعقاد هذه الدورة يسبق استحقاقات انتخابية تشريعية هامة، ويواكب استكمال الترسانة القانونية المؤطرة لها، إلى جانب مواصلة تنزيل برامج التنمية الترابية وتعزيز أدوار الجهات، بما يعزز البناء الديمقراطي ويكرس المسار الإصلاحي للمملكة تحت قيادة محمد السادس.

    وأكد رئيس مجلس المستشارين أن المرحلة الراهنة تفرض تكثيف الجهود التشريعية والرقابية، واستكمال الأوراش المفتوحة، بما يعزز التكامل والتوازن بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، ويرتقي بجودة الأداء العمومي، مشيرا إلى أن المجلس سيواصل انخراطه في تجويد النصوص القانونية ومواكبة الإصلاحات الكبرى التي تعرفها البلاد.

    وفي هذا الإطار، سجل استمرار الدينامية التشريعية، خاصة في مجال إصلاح منظومة العدالة، من خلال انخراط لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان في دراسة مشاريع قوانين هامة، من بينها مشروع القانون التنظيمي المتعلق بالدفع بعدم دستورية القوانين، ومشروع القانون المنظم لمهنة العدول، وهي نصوص حظيت بنقاش مجتمعي واسع، ما يعكس أهميتها وحساسيتها.

    كما أشار إلى أن المجلس سيكون خلال هذه الدورة على موعد مع إحالة مشاريع قوانين أخرى لا تقل أهمية، توجد حاليا في مراحل متقدمة من الإعداد داخل الحكومة، مؤكدا استعداد اللجان الدائمة للتفاعل معها بكفاءة عالية، من خلال دراستها وتجويد مضامينها.

    وفي مقابل ذلك، شدد ولد الرشيد على ضرورة إعطاء أهمية خاصة لمقترحات القوانين التي يتقدم بها أعضاء المجلس، باعتبارها آلية دستورية أساسية لإغناء العمل التشريعي وتعزيز التوازن المؤسساتي، معلنا عن توجه لتسريع وتيرة البت في هذه المقترحات، سواء تلك المقدمة من المستشارين أو المحالة من مجلس النواب.

    وعلى مستوى تحديث العمل البرلماني، كشف رئيس المجلس عن تقدم أشغال مراجعة النظام الداخلي، بهدف ملاءمته مع المستجدات المرتبطة بالممارسة البرلمانية، مؤكدا الحرص على إخراج هذا المشروع قبل نهاية الدورة، مع احترام مساطر التنسيق والإحالة على المحكمة الدستورية.

    كما أبرز في السياق ذاته أهمية التحول الرقمي، حيث تم رقمنة أرشيف محاضر الجلسات العامة منذ سنة 1997، على أن يتم إتاحتها للعموم عبر الموقع الإلكتروني للمجلس، في خطوة تهدف إلى تثمين الذاكرة البرلمانية وتعزيز الشفافية.

    وفي ما يخص مراقبة العمل الحكومي، أفاد ولد الرشيد بأن المجلس واصل خلال الفترة الفاصلة بين الدورتين تفعيل آلياته الرقابية، حيث توصل بـ215 سؤالا كتابيا و451 سؤالا شفويا، مقابل 143 جوابا من الحكومة، مشيرا أيضا إلى تتبع تنفيذ التزامات أعضاء الحكومة التي بلغت 56 تعهدا، سيتم إدراجها ضمن منصة إلكترونية خاصة بالتتبع.

    كما أعلن عن برمجة جلسة دستورية مشتركة مع مجلس النواب لمناقشة عرض الرئيس الأول لـالمجلس الأعلى للحسابات حول أعمال المحاكم المالية، باعتبارها مناسبة لتقييم نجاعة السياسات العمومية والوقوف على مدى حسن تدبير الموارد العمومية.

    وفي مجال تقييم السياسات العمومية، أشار إلى مواصلة عمل المجموعة الموضوعاتية المكلفة بتقييم السياسات المرتبطة بمواجهة آثار التغيرات المناخية، والتي من المنتظر أن تقدم تقريرها قبل نهاية هذه الدورة، أما على صعيد الدبلوماسية البرلمانية، فقد استعرض رئيس المجلس الدينامية التي عرفها هذا المجال، من خلال تعزيز العلاقات الثنائية ومتعددة الأطراف، والمشاركة في عدد من المنتديات والتظاهرات البرلمانية الدولية، بما يعزز حضور المغرب ويدعم مصالحه الاستراتيجية، خاصة في ما يتعلق بالقضية الوطنية.

    وفي هذا الإطار، توقف عند احتضان الرباط لمؤتمر مجالس الشيوخ في إفريقيا، الذي شكل محطة بارزة لتعزيز التعاون البرلماني الإفريقي، وأسفر عن انتخابه رئيسا لهذه الهيئة، في تجسيد لمكانة المغرب ودوره الريادي على المستوى القاري، انسجاما مع الرؤية الملكية القائمة على تعزيز التعاون جنوب-جنوب، وتنظيم المنتدى البرلماني الدولي للعدالة الاجتماعية، الذي شكل فضاء لتبادل الرؤى حول سبل تعزيز السياسات العمومية المنصفة، وأسفر عن توصيات تدعو إلى تقوية أدوار البرلمانات في تقييم السياسات وتحقيق العدالة الاجتماعية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • كليمو: الوعي الفني المغربي تشكّل من خشبة الصديقي إلى « ناس الغيوان »


    حاوره: عبد الله الساورة

    في سياقٍ تتقاطع فيه الذاكرة مع أسئلة الحاضر، ويستعيد فيه المشهد الثقافي المغربي بعضًا من توتره الخلّاق، يأتي هذا الحوار مع المؤرخ والباحث المستعرب جون-فرانسوا كليمو، ليقدّم قراءة مركّزة لمسار طويل من التحولات التي لم تكن مجرد انتقالات شكلية، وإنما مست بنية الوعي الثقافي في عمقه، حيث لا ينشغل الحوار بسرد التاريخ الفنون بقدر ما يتوقف عند لحظات تحولها، وهي تعيد صياغة موقعها بين إرث متجذر وحداثة لم تستقر بعد.

    وعلى صفحات هسبريس، يشتغل كليمو من موقع معرفي يقوم على مسافة تحليلية واعية، تتيح تفكيك البنى الرمزية للثقافة المغربية وربطها بسياقاتها التاريخية والاجتماعية، وهي مسافة لا تعني الانفصال عن الموضوع، وإنما تمنح أدوات للفهم تتجاوز الأحكام السريعة، وتتيح قراءة أكثر تركيبًا لظواهر تتقاطع فيها مستويات متعددة، من التعبير الفني إلى التحولات الاجتماعية العميقة.

    ويحضر في هذا الحوار اسم الطيب الصديقي باعتباره علامة فارقة في تاريخ المسرح المغربي، حيث لم يكتف بإخراج العروض، بل أعاد تشكيل معنى الخشبة، وحرّك العلاقة بين الجمهور والنص، وبين التراث والحداثة، كما تتقاطع تجربته مع تحولات موسيقية بارزة، خاصة مع مجموعة “ناس الغيوان”، التي نقلت الفن من فضاء الترفيه إلى مجال التعبير عن نبض المجتمع، حيث يغدو الأداء الجماعي شكلاً من أشكال التفكير المشترك.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    ويمتد النقاش إلى تحولات أحدث، حيث تتجاور أشكال فنية متعددة، من المسرح إلى موسيقى الراب، في سياق يعكس تغيرات أعمق داخل المجتمع المغربي، إذ لم يعد الفن معزولًا عن محيطه، وإنما صار مدخلًا لفهم توترات الهوية، في ظل تفاعل مستمر بين المحلي والعالمي، وبين التقاليد والوسائط الجديدة، وهو ما يكشف عن مشهد ثقافي متعدد، يعيد تشكيل نفسه باستمرار دون أن يفقد صلته بجذوره.

    ويضع هذا الحوار القارئ أمام أسئلة مفتوحة تتصل بقدرة الثقافة المغربية على التجدد دون القطيعة مع ذاكرتها، وبكيفية تحقيق توازن بين البعد الجمالي والالتزام، وبين الفردي والجماعي، في سياق ثقافي يتغير بوتيرة متسارعة.

    نص الحوار انطلاقاً من الذكرى العاشرة لرحيل الطيب الصديقي، كيف يمكن قراءة تحوّل المسرح المغربي بعد الاستقلال من مجرد ممارسة فنية إلى مشروع ثقافي يحمل وعياً جماعياً، خاصة مع بروز فرق مثل “دابا المسرحية”، وما الذي مثّله الصديقي في هذا التحول؟

    كان الطيب الصديقي شخصية ثقافية بارزة في تاريخ المغرب، كما ذكّرنا ابنه بكر مؤخرًا في بن جرير، وكان أحد مؤسسي المسرح كشكل ثقافي أساسي للحداثة، وذلك في سياق تغيرات سياسية مرتبطة بالقومية، إذ ورث المغرب الجديد دولة مركزية ظهرت في مطلع القرن العشرين، ما يعني غياب سلطان الزعيم الاسمي وظهور سلطات أخرى في الأقاليم والمدن، إدارات يهيمن عليها الباشا وهو رجل يعينه السلطان ولا ينتخبه الشعب، ونتج هذا التغيير أيضًا عن تغيرات اقتصادية أتاح العمل المأجور من خلالها فرصًا جديدة وحرر النساء اللواتي شاركن في الإنتاج ضمن المؤسسات الرأسمالية، وغالبًا ما يُلاحظ هذان النوعان من التغيير فقط السياسي والاقتصادي بينما تُتجاهل التغيرات الثقافية رغم أهميتها البالغة، ومن هذه التغيرات ظهور الرسم على القماش أولًا في طنجة عام 1903 بعد محاولة فاشلة في القرن السادس عشر، وشهدت الساحة الفنية تطورًا في الموسيقى النغمية ذات السلالم الموسيقية السباعية، والموسيقى والرواية في ثلاثينيات القرن العشرين، وموسيقى السينما في مراكش عامي 1900 و1901، وأخيرًا موسيقى المسرح السياسي باللغة العربية في مطلع عشرينيات القرن العشرين لا سيما في سلا مع الفرق المصرية والفلسطينية، وكل هذا بالإضافة إلى أساليب التعابير القديمة السائدة والتي تمثلت في الشعر وأحيانًا أدب الرحلات.

    وكان مسرح الطيب الصديقي جزءًا لا يتجزأ من النشاط الثقافي الذي أعقب الاستقلال، وعلى مدى سنوات عديدة سنحت فرص عديدة لأنشطة جديدة، إلا أن الحياة الثقافية تعثرت لاحقًا بسبب حالة الطوارئ التي فُرضت بعد عام 1965 ومحاولتي الانقلاب عامي 1971 و1972، وقد أدى ذلك إلى تطوير عروض ترفيهية أكثر داخل المسرح وهو ما لم يُنقذ مسرح الدار البيضاء في نهاية المطاف فأغلق أبوابه عام 1984، وبعد عشرين عامًا واكبت فرقة مسرح “دابا تياتر” موجة جديدة من النشاط السياسي والثقافي المكثف الذي ظهر عام 2004 مع حركة “النايدا” المغربية وهو مصطلح صِيغ لوصف عدة حركات ثقافية نشأت في مطلع الألفية الجديدة، وظهر هذا الشكل المسرحي الجديد بعد فترة من التراجع النسبي على الرغم من جهود العديد من خريجي معهد ISADAC في الرباط، تلتها محاولات من قبل عبد الواحد عوزري عام 1997 وأحمد مسايا عام 2013، ولم يلعب الصديقي سوى دور ثانوي في هذه التجربة المسرحية الجديدة، بل كان جواد السوناني وإدريس كسيكس هما المبدعان الحقيقيان لهذا الشكل المسرحي الجديد.

    كيف تفسرون، بصفتكم مورخاً وباحثاً فرنسياً، التداخل بين التراث الشعبي المغربي (الحلقة، الحكواتي، الفرجات) وبين الأشكال المسرحية الحديثة التي اشتغل عليها الطيب الصديقي، وهل يمكن اعتبار ذلك شكلاً من أشكال “الحداثة المحلية” ؟

    ما يربط رواة القصص بممثلي المسرح هو نقل السرد عبر تسلسلات منظمة، ولهذا السبب أشار الطيب الصديقي في مسرحيته “العشاء الاحتفالي” إلى رواة القصص كمرشدين له، مع ذلك ثمة اختلافات ثقافية جوهرية بين “البساطة” أو البنية الدائرية لحلقات سرد القصص والفضاء المستطيل للمسرح، ففي المسرح يوجد العديد من الممثلين وليس ممثلاً واحداً فقط يجسد أحياناً شخصيات مختلفة أثناء العرض، علاوة على ذلك تُحدَّد خشبة المسرح بثلاثة جدران لا يستطيع الممثلون تجاوزها، أما الجدار الرابع فهو غير مرئي يفصل الجمهور عن المتفرجين، فهل يرمز هذا الجدار غير المرئي والمُحكم إلى الحداثة؟ إنه الجدار الذي يمنع المتفرجين من مخاطبة الممثلين، ويشهد هذا الجدار على أحد شروط الحداثة وهو أن الفرد محكوم عليه بأن يكون متلقياً صامتاً لسرد يمكنه تفسير معناه بحرية دون أن يتأثر بالممثلين أو المتفرجين الآخرين، كما يجب على المتفرج تأجيل التعبير العلني عن مشاعره حتى نهاية العرض وبالتالي يجب ضبطها، لذا يستحيل الحديث عن المسرح الشعبي المغربي لأنه ليس مسرحاً بالمعنى الدقيق إذ يفتقر إلى الجدار الرابع والجمهور المؤلف من أفراد منفصلين عن بعضهم، وهنا ثمة استمرارية وانقطاع في آنٍ واحد، فالحياة الثقافية لا تقتصر على التقاليد بل تشمل أيضاً تحولات قد تكون بالغة الأهمية أحياناً.

    إذا انتقلنا إلى الموسيقى، كيف تقرأون التحول من الأغنية التقليدية إلى الأغنية الملتزمة مع أسماء مثل ناس الغيوان وجيل جيلالة، وما علاقتها بالسياق السياسي والاجتماعي لما بعد الاستقلال؟

    إن ظهور إحدى هذه الفرق الموسيقية الكبرى مرتبطٌ بالفعل بمسرح الطيب الصديقي مع تميزه في الوقت نفسه، فما انبثق في حي المحمدي بالدار البيضاء مع العربي بطمة وموسيقيين آخرين في أوائل سبعينيات القرن الماضي يكشف عن رغبة سكان المدينة المهمشين ثقافيًا في أن يصبحوا مشاركين فاعلين في الحياة الثقافية وبالتالي في الاندماج في المجتمع الحضري، وقد تزامن ذلك مع فترة شكّل فيها الشباب دون العشرين نصف إجمالي السكان، وتغذّى هؤلاء الشباب على إيقاعات التقاليد الموسيقية العيطية والكناوية وعلى الشعر الشعبي المعروف باسم “الملحون” وعلى النصوص الصوفية وهي حقيقةٌ غالبًا ما يتم تجاهلها، وقد عبّروا عن تطلعاتٍ جديدة من خلال استلهام الأشكال التقليدية.

    وسرعان ما ضمّ الطيب الصديقي موسيقيين ومغنين من هذه الفرق إلى إنتاجاته لمعالجة الأزمة المسرحية التي بدأت تتفاقم بين عامي 1970 و1972، وكان جمهوره الذي تنوّع بفضل جولات فرقته الوطنية والدولية أكثر شغفًا بالترفيه من التثقيف المدني وكان أيضًا ذا نزعةٍ ثوريةٍ إلى حدٍ ما، فقد كسر العديد من المتفرجين الحاجز الرابع وهتفوا للممثلين، وبإدخاله أشكالاً شعبية من الأداء الموسيقي في مسرحه منذ البداية تمكن الطيب صديقي من إسكات هؤلاء المتفرجين المشاغبين مانحاً العرض بعداً سياسياً أقوى مع إضفاء لمسة شعرية عليه، كما سعى إلى استعادة انتباه الجمهور بنوع جديد من العروض التي قد تستمر لساعات.

    إلى أي حد يمكن اعتبار تجربة ناس الغيوان امتداداً مسرحياً بقدر ما هي موسيقية، خاصة من حيث الأداء الجماعي والبعد الطقوسي الذي يربطها بالمسرح الشعبي؟

    لم تكن هذه الفرق الموسيقية الكبيرة – وكان هناك غيرها مثل فرق مماثلة تتحدث لغة التشلحيت في أكادير على سبيل المثال – امتدادًا لمسرح الطيب الصديقي بل كيانات مستقلة، وقد ساهم هذا التعاون في تسريع انتشارها الإعلامي وشهرتها، يؤكد عمر السيد هذا في مذكراته وكذلك رضا بهسو الذي يشدد على أن فرقة رولينغ ستونز لم تكن بحاجة إلى مسرح لتصبح مشهورة، علاوة على ذلك حظيت فرقة جيل جلالة باعتراف كبير بفضل الإذاعة والتلفزيون المغربيين مما أتاح لهم ملء مسرح محمد الخامس في أكتوبر 1972.

    كيف تنظرون إلى مسار الفنانين الذين عبروا بين المسرح والموسيقى، مثل بوجمعة أحكور، وهل يمكن الحديث عن “هوية فنية هجينة” طبعت التجربة المغربية في القرن العشرين؟

    تُعدّ الهويات الفنية الهجينة شائعة جدًا في الفنون المغربية في جميع التخصصات دون أن تقتصر على تخصص واحد، فمن جهة يوجد تعليم رسمي في مدارس ومعاهد الموسيقى يتكون أساسًا من دورات نظرية، ولكن قبل الاحتراف كانت هناك أشكال مختلفة من التعلّم حيث كان الطلاب يراقبون أستاذًا ثم يمارسون العمل دون تدريب نظري رسمي، وينطبق هذا على الفنون البصرية والتطبيقية والموسيقى والحرف اليدوية عمومًا، لذا فإن بوجمعة أحكور ليس الفنان الهجين الوحيد، ففي استوديو الفنون الحية بالدار البيضاء يوجد عثمان مولين الذي يُغني موسيقى الشعبي ويُقدّم أيضًا عرضًا مسرحيًا يُعرّف بهذا النوع الموسيقي، وقد أخرج هذا العرض أمير رواني، ويمكننا أيضًا ذكر عثمان الخلوفي الفنان متعدد المواهب عازف الساكسفون والمخرج من بين تخصصات أخرى والذي قدّم عروضًا في إسباس ماج، وكذلك حسن الفد عازف الساكسفون والمهندس المعماري والممثل الموهوب، وعدنان موهيجة المغني والممثل، وحسين آيت جمحي المعروف باسم تاسكيوين موسيقي وممثل سينمائي ومسرحي، أما جاد المالح فهو مغنٍّ معروف لا سيما في كندا وممثل في العديد من الأفلام الكوميدية الرومانسية.

    تُعدّ هذه الظاهرة المتمثلة في تعدد الخلفيات الفنية نادرة في أوروبا بين الفنانين من أصل مغربي، وهي آخذة في التراجع في المغرب في القرن الحادي والعشرين نتيجةً لانتشار مراكز التدريب والمدارس الفنية، مع ذلك كانت هذه الظاهرة شائعةً في القرن العشرين.

    في قراءتكم لتاريخ المسرح المغربي، ما موقع الفرق المستقلة التي ظهرت بعد الاستقلال، وكيف ساهمت في خلق خطاب نقدي موازٍ للمؤسسات الرسمية؟

    لا يجب أن ننسى فرق المسرح الهاوية التي ساهمت في نشر الأفكار القومية قبل الاستقلال، وبعد الاستقلال ظل التنوع المسرحي محدودًا رغم إنشاء مركز الفنون الأدائية الذي بدأ نشاطه في غابة المعمورة عام 1954، فقد تغير الوضع مع إنشاء وزارة الثقافة التي سمحت بتوزيع الدعم ولا سيما لمسرحية “أوفيليا لم تمت” التي كتبها وأداها نبيل لحلو وفرقته المسرحية الجامعية، فلولا دعم الدولة لما تمكنت الفرق الأولى بدءًا من هذه الفرقة المسرحية المغربية من البقاء، وحدها فرق المسرح الهاوية العديدة في الجديدة ومراكش وغيرها تمتعت بحرية كبيرة في اختيار برامجها مع توحيدها في هدف مشترك هو بناء تراث مسرحي باللغة المغربية يعرض أشكالًا مميزة من الشرق الأقصى وأوروبا، ومن هنا جاءت ترجمات واقتباسات أعمال كبار الكتاب المسرحيين العالميين، وهذه المسرحيات ذات الأصل الأجنبي في البداية وإن احتوت أحيانًا على إشارات إلى الواقع المغربي لم تعكسه بدقة، أما الأعمال الأصلية المكتوبة في المغرب للمغاربة فلم تظهر إلا لاحقًا، مع ذلك لم تُعبّر هذه المسرحيات عن خطاب نقدي حقيقي نظراً لتطور آليات الرقابة المتعددة داخل المسرح الاحترافي والاختفاء التدريجي للمسرح الهاوي، ونتيجةً لذلك تطور النقد الاجتماعي في إطار الأحزاب السياسية أو النقابات العمالية وربما أيضاً من خلال الأغاني.

    مع بداية الألفية الثالثة، شهدنا تحولات جديدة في الموسيقى المغربية مع صعود أنماط مثل الراب، كيف تقارنون بين خطاب ناس الغيوان وخطاب فناني الراب المعاصرين من حيث الاحتجاج والتعبير عن الهامش؟

    يتميز الراب وهو فن حضري تحكمه قواعده الخاصة بانخفاض تكلفة بدايته نسبيًا، وعلى عكس فرق السبعينيات الشهيرة يستخدم مغنو الراب لغة مختلفة أكثر حدة بل وربما مبتذلة يمزجون فيها بين الإشارات الصريحة إلى صراعات الماضي – بدلًا من التصوف – والسرديات الشخصية، وهذه العناصر الثلاثة إلى جانب التأثير الأمريكي تظهر بشكل حديث نسبيًا، ويُضاف إلى ذلك تأثيرات موسيقية أخرى مثل أسلوب “كوبيه إيه ديكاليه” من أفريقيا جنوب الصحراء والذي يظهر جليًا في أعمال إتش-كين على سبيل المثال، وثمة اختلاف آخر يكمن في ميل الراب إلى أشكال مختلفة من الانحراف كما يتضح من غسيل الأموال الممارس حاليًا في مراكش والذي يظهر أيضًا في كلمات مافيا-سي، ويخدم هذا في المقام الأول التعبير عن هويات متميزة غائبة عن المطالب الجماعية لناس الغيوان وهي نقطة تُلاحظ أيضًا في كلمات إتش-كين، لكن هذا لا يؤدي إلى أي عمل سياسي ملموس بل هو مجرد متنفس، ونرى هذا مع دون بيغ، في الواقع سعت فرق مثل فناير بالدرجة الأولى إلى ابتكار أشكال موسيقية قادرة على استبدال الأغاني التي تراجعت شعبيتها في الفترات السابقة مع الاحتفاء بالهوية المغربية، علاوة على ذلك لا يحظى هؤلاء الموسيقيون الجدد بجمهور فرق مثل جيل جيلالة أو ناس الغيوان.

    كيف أثرت العولمة والوسائط الرقمية على تمثلات الفنان المغربي لذاته، مقارنة بجيل ما بعد الاستقلال الذي كان يشتغل داخل حدود محلية أكثر وضوحاً؟

    يُتيح الإنترنت فرصًا ولكنه يحمل أيضًا خوارزمياته التي قد تعزل المجتمعات الصغيرة مانعةً إياها من التواصل فيما بينها، وهكذا غيّرت وسائل الإعلام الرقمية نظرة الفنانين المغاربة لأنفسهم من منظور وطني ومحلي في المقام الأول إلى هوية أكثر هجينة، فلم يعد هناك صراع ضد إرث الاستعمار، علاوة على ذلك ينظر هؤلاء الفنانون إلى أنفسهم بشكل أقل كمتحدثين باسم مختلف المطالب الاجتماعية وأكثر كفاعلين فرديين يتنقلون بين التراث والشتات الذي يُشكّل جزءًا من سوقهم وشبكات التواصل الاجتماعي والمشاهد الفنية العالمية التي تُمثّل أعلى درجات التقدير، وحلّ التنافس في الأسواق الصغيرة محلّ غياب السوق في الماضي، ولا يمحو هذا الانفتاح البُعد المحلي بل يُعيد تشكيله بأشكال مختلفة من الرقابة الذاتية، لكن هذه القضايا تتجاوز بكثير مجال الموسيقى.

    هل يمكن القول إن المسرح المغربي فقد بعضاً من وهجه أمام صعود الصورة الرقمية والسينما، أم أنه أعاد تشكيل نفسه بطرق جديدة تحافظ على روحه التي أسس لها الطيب الصديقي؟

    لا، إن أزمة المسرح الاحترافي والهواة الذي يؤديه الممثلون المغاربة تعود إلى ما قبل ظهور الإعلام الرقمي، وينطبق الأمر نفسه على السينما، ولمواجهة ما لاحظه الطيب الصديقي في سلوك الجمهور قرر ابتكار عروض فنية متكاملة تمزج بين النص والموسيقى والغناء، وكان الهدف هو إثارة المشاعر بوسائل أخرى غير الكلمات وحدها والأهم من ذلك الحفاظ على انتباه الجمهور طوال مدة العرض.

    في ضوء هذا المسار الممتد من الاستقلال إلى اليوم، كيف ترون مستقبل الوجوه الفنية المغربية، سواء في الموسيقى أو المسرح، وهل نحن أمام قطيعة مع الماضي أم إعادة تأويل مستمرة لذاكرة فنية غنية؟

    لا شيء يُشير إلى انقطاع تام للفنانين المغاربة، فباستثناء اضطرابات سياسية كبرى غير متوقعة في الوقت الراهن من المرجح أن نشهد إعادة تفسير مستمرة لتراث غني ومتعدد الثقافات، فمنذ الاستقلال انخرط المشهد الفني المغربي باستمرار في حوار بين التقاليد الوطنية والإقليمية والتأثيرات الأجنبية، وبين التقاليد الأكاديمية العريقة والأشكال الحديثة مما أثرى الموسيقى والمسرح والفنون الأخرى حتى يومنا هذا.

    ويُجسد مثال الموسيقى المغربية منطق التحول الداخلي هذا خير تجسيد، فالأنواع التقليدية تتطور وتتغلغل التناغمات في الأسلوب وتتحول الإيقاعات في المقطوعات الموسيقية، ويتزامن هذا مع اندماج الأشكال وظهور المشاهد الحضرية وإعادة تفسير الأعمال القديمة في العصر الحديث، بعبارة أخرى لا يتعلق الأمر بالتخلي عن الماضي بل بالتحديث مدفوعًا غالبًا بلغات جديدة وأشكال تعبير جديدة وجماهير جديدة.

    وفي المسرح أيضًا يُنظر إلى التطور على أنه تكيف لا انقطاع تام، فشهدت فترة ما بعد الاستقلال ظهور مسرح وطني متجذر في الواقع الاجتماعي واللغوي والسياسي للبلاد، وتلاه انفتاح على أشكال فنية تجريبية وحضرية وهجينة مما وسّع الآفاق الفنية.

    من المرجح أن يكون فنانو المغرب في المستقبل هم أولئك الذين يواصلون التعبير عن الذاكرة والابتكار، وسيُترجم هذا بلا شك إلى انتشار الأشكال الهجينة واستخدام أكثر تواتراً للغة العربية العامية والأمازيغية والإنجليزية في العديد من السياقات الحضرية، ومن غير المرجح أن تتطور العديد من الأشكال الفنية الجديدة بالسرعة نفسها التي تطور بها فن الخط العربي الحديث الذي يسعى إلى الجمال فقط ويرفض نقل المعنى في الفنون البصرية، قد لا تتاح لنا في المستقبل سوى فرص قليلة لمشاهدة تطور أشكال فنية نشأت في المغرب وانتشرت عالمياً كما هو الحال حالياً مع موسيقى البوب الكورية في كوريا الجنوبية.

    على أي حال يعتقد الكثيرون أن التحولات ستؤثر على الشكل أكثر من المضمون، ستتطور الجماليات وستتغير المشاهد وسيتحول الجمهور لكن المنطق الأساسي سيبقى قائماً وهو منطق ثقافة مغربية تجدد نفسها استناداً إلى خصوصياتها التاريخية، إن هذه القدرة على التحول في الحاضر تسمح لنا بتصور مستقبل فني يتسم بالحداثة والوفاء لتراث غني للغاية.

    كلمة مفتوحة لك

    إلى من يُرسل المرء رسالة كهذه دون تحديد مُرسَل إليه؟ يُمكن للمرء كما فعل أحد الأولياء في أزمور قبل نحو ثمانية قرون حين ألقى برسائله في البحر أن يكتبها للتعبير عن قلقه إزاء التناقص المستمر في عدد الأجانب الذين يمتلكون معرفة عميقة بالثقافة المغربية تمتد لعقود ورؤية شاملة لآلاف السنين، وهذه حوارات ستُستبدل بلا شك بآراء أخرى أسرع وأكثر محدودية كتلك الموجودة في أطروحات يكتبها زوار عابرون، قد يكون زيادة عدد حالات التجنيس بديلاً، وهذا أمر وارد إذا صحّ ما جاء في الحديث: “فإنّك لا تدري يا عبدالله ما اسمك غدًا”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تطوان تطلق فعالياتها كعاصمة للثقافة والحوار المتوسطي لعام 2026

    تم، بمدينة تطوان يوم الثلاثاء، إعطاء الانطلاقة الرسمية للبرنامج التحضيري لفعاليات “تطوان عاصمة متوسطية للثقافة والحوار لعام 2026″، في مسعى لتوظيف الدبلوماسية الثقافية ودعم التنمية المجالية في حوض البحر الأبيض المتوسط.

    وجاء الإعلان خلال ندوة صحفية نظمتها جماعة تطوان، بتنسيق مع وزارة الشباب والثقافة والتواصل، وممثلي الاتحاد من أجل المتوسط، ومؤسسة “آنا ليند”.

    وتتقاسم مدينة “الحمامة البيضاء” هذا الاستحقاق الإقليمي مع مدينة ماتيرا الإيطالية، بموجب قرار اتخذته الدول الأعضاء في الاتحاد أواخر العام الماضي.

    وعرض المنظمون خلال اللقاء المخطط التوجيهي للفعاليات، الذي يتضمن إطلاق مشاريع مهيكلة، أبرزها إحداث “متحف الذاكرة التطوانية”، وتهيئة مقر المحطة الطرقية القديمة لتحويله إلى مركب سوسيو-ثقافي، فضلا عن رقمنة الأرشيف التاريخي للمدينة.

    كما تشمل الجدولة الزمنية تنظيم معارض للفنون البصرية المعاصرة، وإقامات فنية مشتركة تجمع مبدعين من ضفتي المتوسط.

    وأفاد رئيس مجلس جماعة تطوان، مصطفى بكوري، بأن الترتيبات اللوجستية والاعتمادات المالية تمت تعبئتها وفق مقاربة تشاركية، شملت مجلس جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، ووكالة إنعاش وتنمية أقاليم الشمال، والسلطات الولائية.

    وأوضح المسؤول الجماعي أن البنية التحتية المحلية تخضع لبرنامج تأهيل حضري يستهدف المسارح، والأروقة الفنية، وفضاءات العرض بالمدينة العتيقة، لتتلاءم مع المعايير الدولية المعتمدة في التظاهرات الكبرى.

    وتستند تطوان، التي صنف إرثها المعماري بمدينتها العتيقة ضمن قوائم التراث العالمي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو) منذ عام 1997، إلى رصيد تاريخي وديموغرافي ارتبط بالهجرات الموريسكية والأندلسية.

    وتعتبر المؤسسات الرسمية هذا المعطى عاملا موضوعيا في تتويج المدينة كمركز مؤسساتي للتعايش.

    وشهد اللقاء حضور ممثلي البعثات الدبلوماسية والمراكز الثقافية الأجنبية المعتمدة في المغرب، وفي مقدمتها المعهد الثقافي الإسباني (سيرفانتيس) والمعهد الفرنسي.

    وتركزت المداخلات حول ضرورة ربط المبادرات الثقافية ببرامج التنمية الاقتصادية المندمجة، وتوجيه المشاريع نحو فئة الشباب كآلية لمواجهة تحديات البطالة والهجرة غير النظامية في المنطقة.

    وتندرج مبادرة “عواصم الثقافة والحوار” ضمن توصيات المنتدى الإقليمي للاتحاد من أجل المتوسط، وتهدف إلى إحداث منصة دورية تسلط الضوء على التنوع الثقافي وتدعم الروابط المؤسساتية بين دول المنطقة، بالاعتماد على آليات “القوة الناعمة” بعيدا عن التوترات الجيوسياسية.

    ظهرت المقالة تطوان تطلق فعالياتها كعاصمة للثقافة والحوار المتوسطي لعام 2026 أولاً على طنجة24 | صحيفة تتجدد على مدار الساعة.

    إقرأ الخبر من مصدره