Étiquette : 1997

  • كمال لحلو والحسناء التونسية.. قصة عشاء أشعل كواليس الغولف!

    0

    هاشتاغ
    في الدورة الخمسين للغولف الإعلامي لم تكن الكؤوس وحدها فوق الطاولة ولا الصور التذكارية وحدها مادة للهمس، فقد خطف رجل الأعمال الإعلامي كمال لحلو الأنظار بحضوره إلى جانب حسناء تونسية، في لقطة حولت عشاء رياضيا إلى مادة دسمة للتأويلات والقراءات الحادة.

    وبين من توقف عند سن الرجل ومن انشغل بهوية مرافِقته ذهب آخرون إلى أبعد من ذلك، معتبرين أن كمال لحلو بخبرته الإعلامية والرياضية وشبكة علاقاته الممتدة ربما قرر أن يفتح مسارا موازيا لتقريب وجهات النظر بين المغرب وتونس، وهذه المرة عبر ابتسامة ناعمة وطاولة عشاء بعيدا عن البلاغات الرسمية والاجتماعات الجامدة.

    الحكاية أخذت بعدا أكثر إثارة بعدما راجت تعليقات تربط حضور الحسناء التونسية بفرضيات من نوع الجاسوسة الناعمة وهي فرضيات تبقى في خانة النكتة الثقيلة والقراءة اللاذعة، لكنها تكشف حجم الفضول الذي يرافق ظهور الشخصيات العامة كلما اختلط الخاص بالعام والسياسة بالمجاملات والرياضة بما هو أبعد من الرياضة.

    كمال لحلو المالك والمدير العام لمجموعة إذاعات “إم إف إم”، والرئيس التنفيذي لمجموعة “لي إديسيون دي لا غازيت” ورئيس الفدرالية المغربية للإعلام شخصية وازنة في فضاء الإعلام والرياضة.

    فهو رجل خبر الكواليس وراكم حضورا واسعا داخل مؤسسات إعلامية ورياضية، من اللجنة الأولمبية الوطنية المغربية إلى اتحاد اللجان الأولمبية الفرنكفونية، مرورا بالمكتب التنفيذي لاتحاد اللجان الأولمبية الإفريقية.

    ومن هنا، أثار ظهوره موجة واسعة من القراءات حيث أن الرجل الذي أسس سنة 1997 صحيفة “لا غازيت دو ماروك”، والذي ظل حاضرا في دوائر الإعلام والرياضة والأعمال، وجد نفسه هذه المرة في قلب حكاية ساخنة عنوانها العريض: هل صار الغولف منصة دافئة لإعادة وصل ما انقطع بين الرباط وتونس؟

    وتزيد القصة حساسية أن كمال لحلو فقد رفيقة عمره، السيدة فاطمة بنيس، في حادث مفاجئ بمدينة إفران يوم الإثنين 13 فبراير 2017، ما جعل ظهوره إلى جانب تونسية محط فضول اجتماعي واسع، بين من قرأ الأمر بعين إنسانية ومن اختار أن يلبسه ثوب السياسة والرمزية.

    فهل كان الأمر لقاء عاديا في حفل رياضي أم أن الدبلوماسية الناعمة قررت هذه المرة أن ترتدي فستانا تونسيا وتجلس قرب رجل يعرف جيدا أسرار الإعلام والرياضة والكواليس.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الجيش الملكي يتسلح بالتاريخ والجماهير لقلب الطاولة على ماميلودي صن داونز في نهائي إفريقيا

    يترقب عشاق الجيش الملكي مواجهة الحسم أمام ماميلودي صن داونز، ضمن إياب نهائي دوري أبطال إفريقيا، حيث يسعى الفريق العسكري إلى قلب تأخره ذهابًا بهدف دون رد وانتزاع اللقب القاري الثاني في تاريخه.

    ورغم أفضلية الفريق الجنوب إفريقي بعد مباراة الذهاب، فإن سجل البطولة الإفريقية شهد عبر السنوات العديد من النهائيات التي عرفت عودات قوية، بعدما تمكنت أندية من تعويض خسارتها في الذهاب والتتويج بالكأس في النهاية.

    ويظل إنجاز الرجاء الرياضي سنة 1997 من أبرز الأمثلة، بعدما تجاوز هزيمته أمام غولد فيلدز الغاني وتوج باللقب، إلى جانب العودة التاريخية لـالترجي الرياضي التونسي…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الحكم على الوزير المغربي السابق محمد مبديع بالسجن 13 عاما بتهم فساد

    (أ ف ب) – أصدرت محكمة في الدار البيضاء الخميس حكما بالسجن 13 عاما على الوزير المغربي السابق محمد مبديع بتهم فساد، بحسب ما أفاد محاميه.

    ويحتجز الوزير المغربي السابق منذ العام 2023 إثر شكوى قدمتها الجمعية المغربية لحماية المال العام في 2020 تتهمه بمخالفات في منح عقود عامة من المجلس البلدي لمدينة الفقيه بنصالح (مدينة تقع في وسط المغرب وكان محمد مبديع يرأسها منذ العام 1997)، وقد حوكم أمام غرفة الجنايات الابتدائية في محكمة الاستئناف بالدار البيضاء.

    وقال محاميه إبراهيم أموسي لوكالة فرانس برس إنه سيستأنف الحكم، مضيفا أن مبديع “ح كم عليه بالسجن 13 عاما” و”بغرامة…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • صحيفة إسبانية: المغرب يعزز موقعه كقطب طاقي أخضر

    كتبت صحيفة “فوزبوبولي” الإسبانية، اليوم الإثنين، أن المغرب يعزز تدريجيا تموقعه كقطب طاقي أخضر مستقبلي لفائدة لأوروبا، بفضل تطوير بنيات تحتية شمسية واسعة في الصحراء المغربية.

    وأبرزت وسيلة الإعلام الإسبانية، في مقال خصصته لمركب “نور أطلس”، أن هذه البنية التحتية الطاقية، التي ت قد م كواحدة من أكبر المنشآت الشمسية في العالم، ستتوفر على قدرة مركبة تبلغ 20 ألف ميغاواط، على مساحة تقدر بـ45 ألف هكتار.

    وبحسب الصحيفة، فإن المركب يجمع بين تقنيات متعددة لإنتاج وتخزين الطاقة، لا سيما الألواح الكهروضوئية، وأبراج الطاقة الشمسية المركزة، بالإضافة إلى نظام للتخزين الحراري بواسطة الأملاح المذابة، مما يتيح ضمان إنتاج كهربائي مستقر حتى بعد غروب الشمس.

    كما سلطت اليومية الإسبانية الضوء على قدرة التخزين الحراري للموقع، والتي ت قد ر بـ 16 ساعة، معتبرة إياها إحدى الميزات التقنية الرئيسية للمشروع مقارنة بالعديد من حقول الطاقة الشمسية التقليدية التي تعتمد حصريا على أشعة الشمس المباشرة.

    وذك رت بأن المغرب يصدر بالفعل الكهرباء نحو إسبانيا منذ عام 1997، معتبرة أن هذه البنية التحتية الجديدة من شأنها أن تسهم في تعزيز التبادلات الطاقية بين البلدين بشكل أكبر.

    وأكد كاتب المقال أيضا على الاهتمام المتزايد الذي تبديه عدة بلدان في شمال إفريقيا لتطوير مشاريع مماثلة، في سياق يتسم بتسارع وتيرة الانتقال الطاقي والبحث عن مصادر جديدة للكهرباء المتجددة الموجهة للسوق الأوروبية.

    ووفقا للمنبر الإعلامي الإسباني، فإن تطوير هذا النوع من البنات التحتية قد يساهم، على المدى الطويل، في جعل المغرب فاعلا رئيسيا في تزويد أوروبا بالطاقة الخضراء، مع التقليص التدريجي للتبعية الإقليمية للوقود الأحفوري.

    غير أن الصحيفة أشارت إلى أن توسيع هذا النموذج سيتطلب استثمارات مهمة في البنيات التحتية الخاصة بنقل الطاقة، فضلا عن تكييف الشبكات الكهربائية الأوروبية مع التدفقات الجديدة للكهرباء المتجددة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • يا لها من مفاجأة.. سفيان ديوب وعلي شو يلعبان نهائي كأس فرنسا ولقاء السد لضمان البقاء

    بعد أن تفوّق عليه فريق ميتز الذي نادرًا ما واجه صعوبات في البطولة الفرنسية واعلن عنه نازلا رسميا للدرجة الثانية ، أنهى نيس الموسم في المركز السادس عشر المؤدي الى مبارتي السد بهدف ضمان البقاء في الدرجة الفرنسية الأولى . وسيخوض زملاء سفيان ديوب ومحمد علي شو المغربيين نهائي كأس فرنسا يوم الجمعة  المقبل 23 ماي للحصول ومعانقة لقب الكأس للمرة الرابعة في تاريخه بعد تتويجات أعوام 1952 و1954 و1997، غير أن الفريق مطالب أيضا بتجنب تكرار سيناريو آخر تتويج له حين ترافق لقبه الثالث مع الهبوط إلى الدرجة الثانية في ختام ذلك الموسم. وهي نفس الصورة التي يلعب عليها هذا…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • نهائي كأس الكونفدرالية الإفريقية.. الزمالك المصري يتطلع لحصد لقبه الثالث في المسابقة

    تتجه أنظار جماهير كرة القدم، غدا السبت، نحو ملعب القاهرة الدولي الذي سيكون مسرحا لمباراة إياب نهائي كأس الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم بين فريقي الزمالك المصري واتحاد العاصمة الجزائري.

    وكانت مباراة الذهاب التي جرت قبل أسبوع قد انتهت بتفوق الفريق الجزائري بهدف نظيف.

    ويحتاج نادي الزمالك لتحقيق الفوز على اتحاد العاصمة بفارق هدفين من أجل التتويج بلقب الكونفدرالية الإفريقية للمرة الثالثة في تاريخه، بعدما حصد اللقب مرتين من قبل عامي 2019 و2024.

    وتترقب جماهير الزمالك المصري مواجهة الغد، التي سيديرها الحكم الغابوني بيير أتشو، وسط آمال وطموحات كبيرة لـ “الفارس الأبيض” باستعادة اللقب الإفريقي، وإضافة بطولة جديدة إلى خزائنه القارية.

    ويمتلك الزمالك سجلا حافلا مع الألقاب والبطولات الإفريقية، إذ توج الفريق الأبيض بلقب دوري أبطال إفريقيا خمس مرات من قبل أعوام (1984 و1986 و1993 و1996 و2002)، بجانب لقبين لكأس الكونفدرالية عامي (2019 و2024)، وخمسة ألقاب لكأس السوبر الإفريقي أعوام (1994 و1997 و2003 و2020 و2024)، بالإضافة إلى حصد لقب كأس الكؤوس الإفريقية عام 2000، والكأس الأفروآسيوية مرتين عامي (1987 و1997).

    ويعول الجهاز الفني للزمالك بقيادة مديره الفني المصري معتمد جمال، على عاملي الأرض والجمهور في مباراة الغد، لتحقيق الانتصار، خاصة بعد الموافقة على حضور أكثر من 46 ألف مشجع بمدرجات ملعب القاهرة، مما سيمثل دفعة معنوية كبيرة للاعبي الفريق.

    وتبدو دوافع الزمالك كبيرة للغاية لتحقيق اللقب الإفريقي، حيث ستساهم الجائزة التي سيحصل عليها البطل، والبالغة أربعة ملايين دولار، بزيادة بنسبة 100 بالمائة مقارنة بالموسم الماضي، في حل الأزمة المالية التي يعاني منها، والتي تسببت في إيقاف قيد النادي بسبب قضايا لاعبين ومدربين سابقين.

    كما يسعى الزمالك لمعادلة الرقم القياسي في عدد مرات التتويج بكأس الكونفدرالية بنظامها الحديث، والذي يملكه نهضة بركان المغربي والصفاقسي التونسي، ولكل منهما ثلاثة ألقاب.

    وعلى الجانب التقني، سيدخل الزمالك لقاء الغد بقائمة مكتملة بتواجد جميع نجومه باستثناء غياب الظهير الأيسر المغربي محمود بنتايك الذي تلقى البطاقة الحمراء في الدقائق الأخيرة لمباراة الذهاب بالجزائر.

    ويعتمد الفارس الأبيض بشكل كبير على مهارات الجناح البرازيلي خوان بيزيرا، وسرعة اللاعب الأنغولي شيكو بانزا الذي أحدث خطورة كبيرة على دفاعات اتحاد الجزائر في مباراة الذهاب، بجانب القدرات التهديفية لمهاجمه الفلسطيني عدي الدباغ.

    ورغم البداية الصعبة للزمالك في الموسم الجاري محليا وقاريا، والأزمات المعقدة التي يعاني منها الفريق، وخاصة المالية، إلا أن الفريق قد ينجح في أن ينهي موسمه بشكل مميز للغاية من خلال التتويج ببطولتين مهمتين.

    ويعيش الفريق المصري أسبوعا مميزا، حيث تفصله 90 دقيقة فقط عن لقب كأس الكونفدرالية الإفريقية في حال تمكن من تحقيق الفوز غدا على اتحاد العاصمة الجزائري، كما أصبح فريق “القلعة البيضاء” على بعد خطوة واحدة من التتويج بلقب الدوري المصري الممتاز هذا الموسم، إذ يحتاج للتعادل فقط في مباراته الأخيرة بالمسابقة أمام فريق سيراميكا كليوباترا يوم الأربعاء المقبل، من أجل حصد اللقب الخامس عشر في تاريخه، والأول له منذ ثلاثة أعوام.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الجيش الملكي يطارد لقب دوري أبطال إفريقيا الثاني بجنوب إفريقيا

    يستعد نادي الجيش الملكي، يوم الأحد القادم، لخوض غمار نهائي تاريخي في دوري أبطال إفريقيا أمام ماميلودي صن داونز الجنوب إفريقي، في موعد يطمح من خلاله “العساكر” لاستعادة كبرياء قاري غاب عن خزائن النادي منذ ثمانينيات القرن الماضي.

    ويدخل “العميد” هذا النهائي مستنداً إلى تاريخ عريق من الإنجازات؛ فمنذ تأسيسه سنة 1958، رسخ الجيش الملكي مكانته كأحد أكثر الأندية المغربية عراقة وتتويجاً، ليس فقط على الصعيد المحلي، بل أيضاً على المستوى القاري، بمسيرة حافلة في أميرة المسابقات الإفريقية.

    ويعتبر فريق الجيش الملكي أول نادٍ مثل الكرة المغربية في المسابقات القارية وتحديداً في دوري أبطال إفريقيا سنة 1968، حيث نجح الفريق العسكري آنذاك في الوصول إلى نصف النهائي قبل أن يغادر المسابقة على يد البطل “تي بي مازيمبي” الكونغولي.

    ولا يمكن الحديث عن “الزعيم” قارياً دون العودة إلى ملحمة موسم 1985، عندما نجح الفريق بقيادة الداهية البرازيلي المهدي فاريا، وبجيل ذهبي تقدمه محمد التيمومي، عبد الرزاق خيري، وعبد السلام لغريسي، في اعتلاء عرش الكرة الإفريقية كأول نادٍ مغربي يحقق هذا الإنجاز التاريخي.

    ولم تقتصر إنجازات “العساكر” على دوري الأبطال، بل نجح الفريق في عام 2005 في تعزيز خزائنه بلقب كأس الكونفيدرالية الإفريقية على حساب “دولفين” النيجيري، مؤكداً قدرته على ترويض الأدغال الإفريقية في مختلف المسابقات.

    ورغم خسارته لنهائي كأس الكؤوس الإفريقية عام 1997، ونهائي السوبر الإفريقي والكونفيدرالية عام 2006، إلا أن هذه المحطات صقلت شخصية الفريق في المواعيد الكبرى.

    واليوم، يدخل أبناء المدرب ألكسندر سانتوس مواجهة صن داونز وعينهم على كسر عقدة غياب دامت 41 عاماً عن منصة تتويج دوري الأبطال، وسط أجواء إيجابية وتفاؤل جماهيري كبير باستعادة توهج “الزعيم” قارياً.

    من جانبه، يدخل ماميلودي صن داونز اللقاء برصيد مماثل من الألقاب في هذه المسابقة، حيث توج بلقبه الوحيد سنة 2016 على حساب الزمالك المصري، فيما خسر نهائيين؛ الأول سنة 2001 أمام الأهلي المصري، والثاني سنة 2025 أمام بيراميدز.

    وتاريخياً، تمتاز مواجهات الجيش الملكي أمام أندية جنوب إفريقيا بالندية الكبيرة، غير أن نهائي هذا العام يكتسي صبغة خاصة؛ إذ التقى الفريقان في مواجهتين سابقتين طبعتهما التنافسية الشديدة وانتهتا بالتعادل السلبي، ما يؤكد تقارب المستوى الفني بين المدرستين.

    وسيكون ملعب “لوفتوس فيرسفيلد” ببريتوريا، يوم الأحد القادم على الساعة الثالثة ظهراً، مسرحاً لفصل الذهاب، على أن يُحسم اللقب بمركب الأمير مولاي عبد الله بالرباط في لقاء الإياب يوم الأحد 24 ماي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • عبد الوهاب الدكالي.. العميد المجدد الذي ابتدع لحنا مغربيا للحياة

    نزار الفراوي (ومع)

    عرف الفنان الراحل عبد الوهاب الدكالي كيف يصنع لنفسه أسلوبا غنائيا موسيقيا تحول إلى مدرسة تحمل روح المغرب الفنية في تلاقحها مع مختلف التيارات الموسيقية الشرقية والعالمية، التراثية والعصرية.

    في غياب معاهد التكوين الأكاديمي الفني، قدم الدكالي، على سنة الأعلام الاستثنائيين، نموذج عبقرية تحدس الجمال والتميز في موسيقى تنبع من نبض الحياة وفطنة الإنصات. وباجتهاد عنيد سريع الاستيعاب، قطف الفقيد ورودا مختلفة الألوان من حديقة الأنغام المحلية والعربية والكونية ليصوغ لحن حياة.

    لأنه قارب اللغة الموسيقية بأسلوب خاص ودأب على اختيار النص الشعري خارج الصندوق، فإن الدكالي كان محصنا ضد التجاوز أمام تعاقب الصيحات الفنية. ولأنه ابن المستقبل، يستبق تحولات المشهد الغنائي الموسيقي، فإن الألوان المتلاحقة التي عرفها التاريخ الفني في المغرب والعالم لم تزعج ريادته ولم تركنه في مربع الماضي بل كرسته حالة موسيقية مستدامة.

    لم يكن لقصة مجد من هذا النوع أن تتواصل دون دافع تحد وجودي يقود الشاب الحالم القادم من فاس العتيقة، الناشئ في وسط محافظ متواضع، إلى القفز على المطبات من أجل حفر اسم في القائمة الذهبية لرواد الفن الموسيقي في تاريخ المغرب الحديث. هو الشغف الذي أملى على عبد الوهاب سعيا دؤوبا لتجديد منجزه الإبداعي، وقد بدأ مناجيا “الغادي في الطوموبيل” بلحن الرائد محمد بنعبد السلام، قبل أن يدشن مبكرا اشتباكا مباشرا مع النص الشعري، ليصبح المغني الملحن.

    من قطع تحمل لمحات التأثير المشرقي في “حبيبتي” و “لا تتركيني”، يهتدي الدكالي الى تقديم أعمال أكثر توغلا في الخصوصية الشعرية واللحنية، أضحت روائع كلاسيكية من قبيل “مرسول الحب” و “ما أنا الا بشر”، الأغنية المغربية الرحالة عبر المجال المغاربي والمشرقي. ومن مقاربة جديدة للأغنية الوطنية في أعمال مثل “رحلة النصر” و “حبيب الملايين”، ينخرط الدكالي بالتزام المبدع في تقديم أناشيد للإنسانية عبر تجارب متفردة من قبيل “مونبارناس” الذائعة في نبذ العنصرية و”سوق البشرية” التي حاز بها جائزة مهرجان القاهرة للأغنية العربية سنة 1997.

    عوض الاستقرار في خانة فنية جماهيرية ومنطقة راحة تعيد إنتاج العمل الفني بروتينية مهنية، كان الدكالي مهموما بالتنفيس عن طاقة خلاقة تزداد جرأتها في التجريب وتطويع النصوص الأكثر استعصاء. كانت الملحمة العاطفية “كان يا ما كان” ببنيتها السردية عنوانا لهذه الاختيارات الجسورة التي وضعت الفنان في مكان قصي لا يزاحمه أحد.

    وتضاعفت أبعاد التفرد الإبداعي بملامح شخصية مثيرة مستقلة لا تستسيغ الامتثال والتشابه. يطل الدكالي على جمهوره بذوق خاص في الهندام والمظهر والتعبير الحركي، بتوظيف مغاير لآلة العود في مصاحبة الفرقة الموسيقية، بتواصل متميز مع الجمهور، بأنفة وشموخ، لكن باحترام دائم لعشاق حرص على أن يهديهم علامات يفاخرون بها المشهد الغنائي والموسيقي العربي.

    يتقاسم الفنانون الحقيقيون رعبا واحدا: أن يحل الموت مصيرا لفنهم قبل أن يداهمهم الموت المادي. حق للدكالي أن يرحل مطمئنا لأن أعماله ظفرت بحظها من الخلود وهو حي يرزق بعد أن اجتازت اختبار السنين التي تبدل نمطا بآخر وجمهورا بجمهور. ظل اسم الشخص لوحده محركا لحنين وذاكرة وذوق يستعاد من زحام المعلبات السريعة التي تسمى فنا.

    أكثر من ستة عقود ونصف مرت على أعماله الأولى، ومازال المستمع يطرح السؤال كلما عانق عوالمها النغمية، وتأمل في اختياراتها الشعرية، مندهشا كيف لهذه الأغاني أن تظل محتفظة بطراوتها، وحداثتها المتجددة.. من الأذن إلى القلب مباشرة.

    يأتي صوت الملحن مولاي أحمد العلوي ملبدا بحزن بالغ وهو يستعيد ملامح من سيرة فنان مؤسس انصهرت فيه مواهب الغناء، التشكيل، التمثيل، مكبرا فيه تمكنا قويا وذكاء خارقا فضلا عن وعي متمدن وأسلوب حياة برؤية فنان استطاع المحافظة على مكانته الرمزية والاعتبارية والمهنية.

    أم التحديات أن تكون للفنان بصمة، أن يتملك خصوصية بارزة في خضم الرائج فنيا. ذاك ما بشر به الراحل، يقول مولاي أحمد العلوي في حديثه لوكالة المغرب العربي للأنباء، منذ بدايته حيث خرج مبكرا بإطار ولون يشبهه ويحيل عليه. أصبح صاحب أسلوب، على غرار مبدعين موسيقيين من حجم أحمد البيضاوي، عبد القادر الراشدي، محمد فويتح، محمد بنعبد السلام وإبراهيم العلمي.

    يكشف الملحن العلوي أن الشاب عبد الوهاب أدرك تميزه مشاركا في مهرجان مسابقات “غني يا شباب” بسينما الملكي بالرباط، تحت إشراف الملحن عبد الرحمان الكردودي، زوج الفنانة بهيجة ادريس. في الرباط كان اللقاء المنعطف مع الزجال أحمد الطيب العلج إعلانا عن ثنائي الكلمة واللحن الذي أهدى المستمع المغربي روائع خالدة مثل “ما أنا الا بشر”، “النظرة”، “آجي نتسالمو”…. لقد خرجت الأغنية المغربية من قوقعة أسلوبية الى عالم الدكالي المدهش.

    آنذاك، وباستثناء محمد بلخياط الذي كان يلحن بمرجعية أكاديمية، فقد كان الدكالي، الى جانب نخبة من مجايليه، يستند على تمكن حرفي من القوالب واستيعاب حدسي دقيق للأوزان، وذكاء نافذ في اختيار النصوص التي كان يعرف كيف يفصلها ويطوعها وينقلها الى مستوى آخر من إنتاج المعنى الجمالي، يضيف مولاي أحمد العلوي.

    بقدر ما كان الدكالي عابرا للزمن في اقتراحاته الفنية، كان صديقا متجددا للأجيال. يعلن الفنان نعمان لحلو، الذي ظل دائم التفاعل والحوار الفني والإنساني معه، “رحيل آخر القلاع الفنية”، متحدثا عن علم خلف أثرا فارقا بعبقريته وثقافته الموسيقية. للأغنية المغربية أن ترفع راية حداد لأن الراحل كان من “طورها وهذبها”، هو الذي انتمى إلى جيل اكتسب ملكة التمكن من كل الألوان الشعبية والفولكلورية والشرقية وغيرها.

    في ظرف وجيز، مد الدكالي إشعاعه في مجال جماهيري مغاربي وعربي واسع. فقد كان صاحب شأن في المشهد الفني المصري، والقاهري أساسا، مرتبطا بصداقات مع أبرز صناع الموسيقى العربية فيها، كما أطل في الصدارة على جمهور الإذاعة البريطانية بلندن، لكنه على غرار صديقه وقرينه الراحل عبد الهادي بلخياط، اختار مجدا يبنى على مسارح المغرب أمام جمهور انتخبه صوتا يرافق مباهجه وسائر أحواله.

    وبالموازاة مع هذا المسار، كان للراحل أن يبني مجدا مماثلا على الشاشة الكبرى، إسوة بنظرائه في التاريخ الفني المصري، عبد الحليم وفريد الأطرش ومحمد فوزي، لولا أن الإنتاج السينمائي الوطني لم يكن بالانتظام والغزارة المنشودة في تلك الآونة. فقد كان الفتى الأول في “الحياة كفاح” لمحمد عبد الرحمان التازي وأحمد المسناوي وشارك في “أين تخبئون الشمس؟” لعبد الله المصباحي. وهو لم يكن غريبا عن المجال الدرامي، إذ كان من نخبة الشباب الذين استفادوا من التكوين المتخصص في إطار “فرقة المعمورة” المسرحية غداة الاستقلال.

    يودع المغاربة في الدكالي حالة إبداعية متفردة، منحت لأسماعهم صوتا ونغما يتراقص في عمق كيانهم الثقافي، وأغنية تعيدهم إلى طقس استمتاع جماعي بإبداع أصيل محلي الصنع، كوني القيمة والأفق.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • عميد الاغنية المغربية عبد الوهاب الدكالي في ذمة الله

    العلم – الرباط

    توفي عميد الأغنية المغربية، عبد الوهاب الدكالي، اليوم الجمعة بالدار البيضاء، عن سن ناهز 85 سنة، حسب ما علم لدى مقربين منه.
      ونعى فنانون مغاربة عبد الوهاب الدكالي « أحد أعمدة الموسيقى الكلاسيكية المغربية والعربية »، مستحضرين مساره الفني الغني والطويل.
      ويعد الموسيقار عبد الوهاب الدكالي من عمالقة الطرب الكلاسيكي المغربي والعربي الأصيل، وهو من مواليد عام 1941. نشأ بمدينة فاس، وتلقى دروسا في الموسيقى والتمثيل والرسم منذ الصغر. بدأ حياته الفنية سنة 1957. وسجل أول أغنية له عام 1959.
      وحصل الدكالي على العديد من الجوائز والأوسمة، منها الأسطوانة الذهبية عن أغنيته « ما أنا إلا بشر »، والجائزة الكبرى لمهرجان الأغنية المغربية بالمحمدية سنة 1985 عن أغنيته « كان يا ما كان »، والجائزة الكبرى لمهرجان الأغنية المغربية بمراكش عام 1993 عن أغنية « أغار عليك ».
      كما فاز الراحل بالجائزة الكبرى لمهرجان القاهرة سنة 1997 عن أغنيته « سوق البشرية ». واختير كأفضل شخصية بالعالم العربي لعام 1991، في استفتاء أجرته مجلة « المجلة » التي تصدرها الشركة السعودية للأبحاث والنشر. وقد تم تكريمه من طرف الفاتيكان في مناسبتين.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المغرب لم يستعد مقعده في قيادة الاتحاد الدولي للصحفيين

    الخط : A- A+

    لم ينجح المغرب في استعادة مقعده داخل الهيئة القيادية للاتحاد الدولي للصحفيين، بعد أن عجز رئيس النقابة الوطنية للصحافة المغربية، عبد الكبير اخشيشن، عن حصد العدد الكافي من الأصوات خلال انتخابات المؤتمر الثاني والثلاثين الذي احتضنته باريس في الفترة من 4 إلى 7 مايو الجاري.

    وكان اخشيشن قد واجه صعوبة مماثلة في مؤتمر مسقط عام 2022، حيث لم يتمكن أيضاً من إعادة المغرب إلى مقعد القيادة الذي كان يشغله سابقاً.

    يُذكر أن المغرب ظل ممثلاً في قيادة هذه المنظمة الدولية منذ مؤتمر البرازيل عام 1997، عبر الصحفي يونس مجاهد، الذي شغل منصب نائب الرئيس لعدة دورات، قبل أن يُنتخب رئيساً للاتحاد في تونس سنة 2019.

    وجاء تنظيم المؤتمر في باريس تزامناً مع الاحتفال بالذكرى المئوية لتأسيس الفيدرالية، التي انطلقت من العاصمة الفرنسية نفسها عام 1926.

    وشهد المؤتمر مشاركة أكثر من 350 صحفياً من مختلف القارات، يمثلون 145 دولة.

    وعلى صعيد تمثيل منطقة شمال إفريقيا، نجح المرشح التونسي زياد ضبار في الفوز بمنصب نائب الرئيس، ليكون الحاضر الوحيد للمنطقة في قيادة الاتحاد.

    إقرأ الخبر من مصدره