Étiquette : 2015

  • كيف يحتفل المسلمون النباتيون بعيد الأضحى؟

    “أنا فقط أفعل ما يفعله أي شخص آخر. أرتدي ملابس أنيقة. أزيّن منزلي وأذهب لزيارة والديّ، نأكل الكثير والكثير من الطعام، نتصدّق، كل الأشياء العادية. لا أشعر أن أي شيء يفوتني على الإطلاق”.

    عائشة يونس هي أخصائية مالية تبلغ من العمر 30 عاماً من ويلز ببريطانيا، وتعرّف نفسها بأنها مسلمة نباتية.

    بالنسبة لعائشة، عيد الأضحى هو عيد العطاء.

    وتقول عائشة لبي بي سي: “أتصدّق حتى يتمكن الناس من صرف المال كما يشاؤون، وما زلت أتصدّق. ما زلت أساهم في هذا العمل الخيري، أليس كذلك؟ لذلك لا أعتقد أنني أتفق مع من يقول: “أوه، ما تفعلينه خطأ حقاً”.

    يقوم المسلمون النباتيون مثل عائشة بتطوير مناهج بديلة لتقاليد عيد الأضحى من خلال حقوق الحيوان والبيئة والتفسيرات الدينية.

    وقد تحدثت بي بي سي التركية مع مسلمين نباتيين من مختلف أنحاء العالم حول تجاربهم في عيد الأضحى.

    • عيد الأضحى: لماذا يُضحى بالحيوانات في الدين؟
    • الأضحية: ما شروطها وأنواعها، وكيف تحسن اختيارها؟

    تقول فوزية جعفان، وهي محررة فيديو وناشطة تعيش في بيروت، إنها كان لديها محبة خاصة للحيوانات منذ طفولتها.

    وتقول إن مشاهدة ذبح الحيوانات خلال الأعياد كانت دائماً تجربة صعبة بالنسبة لها: “أنا متأكدة من أن العديد من الأطفال مثلي كانوا يصابون بصدمة نفسية عندما يرون الحيوانات تُذبح، لكن لا يُسمح لنا بالتحدث عن ذلك أو التساؤل عنه”.

    أصبحت فوزية نباتية في سن الثامنة عشرة، واعتمدت نمط حياة نباتياً بالكامل خلال فترة انتشار كورونا.

    لا يتناول النباتيون والمتشددون منهم، اللحوم. ومع ذلك، فبينما يستهلك النباتيون الحليب ومشتقاته، لا يستهلك النباتيون المتشددون أي أطعمة مشتقة من الحيوانات.

    تعتقد فوزية أن النظام النباتي لا يتعارض مع الإسلام، بل على العكس، فهي تعتقد أن التعاليم الدينية تولي أهمية كبيرة لرعاية الحيوان.

    ومن وجهة نظرها، فإن جوهر عيد الأضحى هو نية مساعدة الفقراء من خلال التضحية بشيء ذي قيمة كبيرة بالنسبة للفرد. وتقول إنه كبديل للتضحية بالحيوانات، يمكن توفير الأطعمة النباتية التي يمكن استهلاكها لأشهُرٍ للمحتاجين.

    وتوضح أن هذا يقلل من الأثر البيئي لتربية الماشية وهدر المياه: “إذا نظرت إلى الأبحاث والنصوص المقدسة، سترى أنها صديقة للبيئة للغاية”.

    وتضيف: “لا يمكننا إهدار الطعام، ولا يمكننا إهدار الماء، ولا يمكننا الإضرار بصحتنا، وحتى عندما يتعلق الأمر بالبيئة، لا يمكننا قطع الأشجار، حتى أثناء الحرب”.

    يحتوي أحد الأطباق على مقبلات مثل الحمص وورق العنب المحشو والبابا غنوج. Getty Imagesتقول فوزية إن المطبخ اللبناني يقدم العديد من البدائل النباتية، مثل التبولة، والبابا غنُّوج والحطاطة الحارة.جوهر التضحية هو التضحية بشىء ذي قيمة

    زهرة، التي تعرفت على النظام النباتي المتشدد عبر وسائل التواصل الاجتماعي خلال فترة تفشي كورونا، تبنت نمط الحياة النباتي الصرف مباشرة في البداية، ثم بعد ذلك، اكتشفت أنها تستطيع أيضاً الحصول على بدائل للأطعمة كالحليب والجبن.

    • طرائف خراف عيد الأضحى

    وتقول الطالبة الجامعية التركية البالغة من العمر 22 عاماً والمقيمة في إسطنبول إن عيد الأضحى يثير لديها مشاعر مختلطة: “لا أشعر خلال العيد بنفس شعور الذهاب إلى الجزار لتناول وجبة عادية. لأن هناك شيئاً أؤمن به وأقدّره، وهناك ممارسة أقوم بها من أجله؛ وهذا يجعلني أشعر بسوء أكثر من أي يوم عادي”.

    وبحسب زهرة، يكمن جوهر العيد في تضحية المؤمن بشيء ذي قيمة لديه ومساعدة الفقراء.

    كيف يتم تحضير ولائم الأعياد؟

    خلال عيد الأضحى، تحتل الزيارات بين الأقارب والتجمعات الكبيرة والأطعمة التقليدية مكانة مهمة لدى المسلمين.

    ويقول المسلمون النباتيون إنهم ليسوا مستبعَدين من هذه البيئة الاجتماعية والثقافية؛ بل على العكس من ذلك، هم يحاولون أن يكونوا جزءاً منها بطرق تناسب تفضيلاتهم.

    وتقول عائشة، التي تتبع نظاماً غذائياً نباتياً متشدداً منذ عام 2015، إنه على الرغم من أن عائلتها كانت قلقة في البداية بشأن نظامها الغذائي، إلا أنهم تأقلموا الآن: “تسألني والدتي عما أرغب بتناوله أثناء عشاء عيد الأضحي. ستتأكد من أنني لن أفوّت شيئاً وسأحصل على ما يكفيني من الطعام”.

    وتضيف: “حتى أهل زوجي يعدون لي طعاماً نباتياً صرفاً. في الأصل، هم من هونغ كونغ، لذا فإن مطبخهم يعتمد على اللحوم والأسماك… لكنهم يبذلون قصارى جهدهم لتوفير الطعام النباتي”.

    وتؤكد زهرة أن المطبخ التركي التقليدي غني جداً وقابل للتكيف: “أنا آكل ورق العنب المحشو بزيت الزيتون، وأمي تعد بقلاوة نباتية بدون لبن أو بيض. بشكل عام، تتاح لي الفرصة لتذوق الأكلات النباتية من الأطباق التقليدية التي يتم تناولها خلال العيد”.

    ومع ذلك، عندما يتعلق الأمر بزيارات العيد، لا يكون الجميع متفهمين بنفس القدر.

    وتقول زهرة إنها تلقت ردود فعل من أقاربها مثل، “لماذا لا تأكلين… حسناً، لا تأكلي في الأيام العادية… أنتِ ضد ذبح الحيوانات. لكن الذبح يتم بشكل صحيح. تناولي اليوم على الأقل الطعام..”.

    وتقول فوزية، التي تعيش في لبنان، إنها أثناء السنوات الأولى من اتباعها نظاماً نباتياً متشدداً لم تشعر بالراحة لأنه كان يُنظر إليها على أنها “الفتاة التي لا تمارس طقوس عيد الأضحى” فتوقفت عن زيارة أقاربها.

    “لكنني كناشطة، وكإنسانة، وكنباتية أصبحت الآن أكثر نضجاً… أنا واثقة من نفسي أكثر… أصبحت أكثر ثقافة. “أعرف كيف أقدم حججاً وأخوض نقاشات أقوى”.

    وتحدّث مسلمون ممن يتبعون نظاماً نباتياً صرفاً إلى بي بي سي، وقالوا إن اختيارهم هذا النظام، هو جزء من عملية تتطور مع محيطهم.

    تقول عائشة إنه في حين كانت رعاية الحيوان هي الأولوية الأساسية في تحولها إلى النظام النباتي، فإن أزمة المناخ تأتي في المرتبة الثانية.

    وتضيف عائشة: “عندما يتعلق الأمر بالعوامل البيئية، لا أفهم الناس الذين يفكرون في الوضع الحالي ويقولون ‘لكنه لذيذ جداً’… أنت تعيش هنا وهذا الوضع يؤثر عليك الآن، وإذا كان لديك أطفال فسيستمر في التأثير عليهم بعد رحيلك…”.

    وتقول فوزية إن النقاشات المتزايدة حول أزمة المناخ وحقوق الحيوان وعادات الاستهلاك تؤثر على من حولها.

    • المناخ يهدد المواشي، فهل يصبح الأضحى بلا أضحية؟

    وتشير إلى حدوث تحولات في عادات الأكل لدى بعض أقاربها، حيث أصبحوا أقرب في بعض المناحي إلى الأنظمة الغذائية النباتية.

    ولهذا السبب، يكتسب عيد الأضحى أيضاً معنىً خاصاً بالنسبة لهم باعتباره وقتاً يتم فيه إعادة تعريف المشاركة والتضحية بالنفس والتأمل الجماعي.

    وتقول عائشة: “بصفتي مسلمة نباتية، لا أقول إنه لا ينبغي لنا أبداً أن نأكل اللحوم، لكنني أتساءل فقط عما إذا كانت هناك حاجة حقيقية لذلك في العصر الذي نعيش فيه”.

    • فيديوهات هروب الأضاحي تجتاح مواقع التواصل في مصر
    • النظام الغذائي النباتي قد يؤدي لنقص فيتامين بي 12 وتضرر الأعصاب
    • ماذا يحدث لو تحول سكان العالم إلى نظام غذائي نباتي فقط؟




    إقرأ الخبر من مصدره

  • تعثر الاتفاق بين واشنطن وإيران.. خبراء يكشفون الأسباب

    رغم التصريحات المتفائلة عن قرب التوصل إلى مذكرة تفاهم لوقف الحرب بين واشنطن وطهران لـ60 يوما تتضمن إعادة فتح مضيق هرمز والسماح لطهران بتصدير النفط، بالتوازي مع إطلاق مسار تفاوضي حول برنامجها النووي، فما زال توقيت الإعلان المرتقب عن الاتفاق غير واضح.

    وجاء الغموض حول موعد الإعلان متزامنا مع تصريح الرئيس الأمريكي دونالد ترمب على منصته “تروث سوشيال” بأن الحصار الأمريكي على الموانئ والسفن الإيرانية في مضيق هرمز “سيظل ساري المفعول وبكامل قوته حتى يتم التوصل إلى اتفاق واعتماده رسميا وتوقيعه”.

    ويقول أكاديميون ومحللون سياسيون، في تصريحات للجزيرة نت، إن انعدام الثقة والتوقعات المفرطة من الجانبين الأمريكي والإيراني والاختلاف حول بعض القضايا مثل الأموال الإيرانية المجمدة وسيادة طهران على مضيق هرمز، فضلا عن أصابع إسرائيل التي تحاول إفشال الاتفاق، كلها من العوامل التي تؤخر الإعلان عن الاتفاق المؤقت.

    وأضاف كل من المحللين السياسيين رضا غبيشاوي وأسامة أبو ارشيد أن إيران تتمسك بصيغة تقول بحقها في تنظيم المرور بمضيق هرمز دون فرض رسوم، وهو ما لا تقبل به واشنطن التي تصر أيضا على ربط رفع العقوبات عن طهران بالتقدم في مفاوضات الملف النووي التي يراها المحلل السياسي قمر تشيما وأستاذ دراسات الشرق الأوسط عبد الحميد صيام، العقبة الأساسية التي لم تُحسم بعد في نظر واشنطن، والتي ينتظر مناقشتها بعد 60 يوما.

    توقعات مفرطة

    في هذا السياق، قال المحلل السياسي رضا غبيشاوي إن تأخر الإعلان عن الاتفاق المؤقت يرجع بشكل أساسي إلى انعدام الثقة العميق والمتراكم بين الطرفين، وهو ما يتفق معه المحلل السياسي أسامة أبو ارشيد، مشيرا إلى اختلاف توقعات كل طرف من الاتفاق.

    هذه التوقعات، كما يضيف أبو ارشيد، تتلخص في مضيق هرمز ورفع العقوبات أو فك الحصار عن الموانئ الإيرانية، فضلا عن أن إيران تريد جزءا من التعويضات أو رفع التجميد عن جزء من أرصدتها في الخارج.

    وتتمسك إيران بالسيادة على مضيق هرمز وإدارته، كما يقول غبيشاوي، وهو ما يوافقه فيه أبو ارشيد ويشير إلى أن إيران تتمسك بصيغة تقول بحقها في إدارة المضيق وتنظيم المرور فيه، دون فرض رسوم، وهو ما لا تقبل به واشنطن.

    كما لم تقبل واشنطن، كما يقول أبو ارشيد، برفع العقوبات وفك الحصار ورفع التجميد عن أرصدة إيرانية، وتقول إن هذا الأمر مرتبط بالتقدم في مفاوضات البرنامج النووي.

    وهذا التقدم بمفاوضات البرنامج النووي، كما يؤكد غبيشاوي، ترى طهران أنه لا بد أن يكون مدعوما بضمانات سياسية واقتصادية وقانونية ملزمة تمنع انسحاب أي إدارة أمريكية مستقبلية من الاتفاق (كما حدث في 2018)، وهو ما تجد واشنطن تعقيدات للوفاء بها.

    من جانبه، يرى تشيما أن العقبة الأساسية تتمثل في الملف النووي التي لم تُحسم بعد من وجهة نظر الجانب الأمريكي، وهو ما يؤيده أستاذ دراسات الشرق الأوسط بجامعة رتغرز في نيوجيرسي الأمريكية عبد الحميد صيام قائلا إن أسباب التأخر متعددة منها ما يتعلق بمفاوضات ربما لم تحسم بشكل كامل مثل الوضع النهائي الذي اتُّفق عليها بعد 60 يوما.

    ولفت تشيما إلى أن الإيرانيين ربما يكونون قد قدموا للأمريكيين تنازلات كثيرة إلى درجة إعلان الرئيس ترمب أن الأمور بدأت تأخذ مسارها.

    وهذه التنازلات الإيرانية، كما يقول ارشيد، قد تنص بالإضافة إلى فتح هرمز مباشرة دون شروط، مع رفع واشنطن أيضا الحصار عن الموانئ الإيرانية، على تعهد إيران ليس فقط بعدم امتلاك سلاح نووي وإنما أيضا بالقبول بتفكيك البرنامج النووي وتسليم اليورانيوم المخصب.

    لكن الولايات المتحدة مع ذلك، كما يقول ارشيد، لن تقبل، حسب ما تقول، بأقل من تسليم اليورانيوم المخصب بنسبة 60%، في حين تقول بعض التقارير إن إيران قد تقبل بتسليم اليورانيوم المخصب بنسبة 60% لطرف غير الولايات المتحدة على شرط أن يعاد لها حال فشل الاتفاق، وهو ما يؤيده غبيشاوي.

    ويرى أن الولايات المتحدة ترغب في إخراج احتياطيات اليورانيوم المخصب من إيران، لكن طهران حتى الآن تصر على أنها لن تسلم اليورانيوم المخصب، وربما قد تقبل بأن يسلم لطرف ثالث، في حين تريد الولايات المتحدة تسلمه بشكل مباشر وتدميره، كما يؤكد أبو ارشيد.

    كما أن هناك خلافا على تفكيك البرنامج النووي، كما يشير أبو ارشيد، وما إذا كان سيسمح لإيران بأن تخصب أي نسبة من اليورانيوم ولو كانت الـ3.67% أو لا، لكن غبيشاوي يرى أن ثمة خلافا حول نوع ومدى العقوبات التي يجب رفعها، وهل هي المرتبطة بالبرنامج النووي فقط أم تشمل عقوبات حقوق الإنسان والإرهاب؟

    الأموال المجمدة والتطبيع

    وأوضح غبيشاوي أن من أهم العقبات التي تؤخر توقيع الاتفاق أيضا حجم الأموال الإيرانية المطلوب الإفراج عنها، وكيفية الإفراج عنها وتحويلها إلى إيران، وهو ما يؤكده ارشيد دون ربط هذا الأمر بمفاوضات البرنامج النووي، في حين تقول واشنطن إن رفع العقوبات أو فك تجميد بعض الأرصدة مرتبط بالدرجة الأولى بالتقدم في المفاوضات حول البرنامج النووي.

    وفي هذا السياق، لفت غبيشاوي إلى أن رئيس فريق التفاوض الإيراني محمد باقر قاليباف، برفقة وزير الخارجية عباس عراقجي ومحافظ البنك المركزي الإيراني ناصر همتي، سافروا إلى الدوحة التي تعد وساطتها جزءًا من حل هذه المشكلة.

    كما أن من الأسباب، كما يضيف صيام، الأصوات المعارضة للاتفاق داخل الحزب الجمهوري والمؤيدة لإسرائيل، لافتا إلى الجمهوري ليندسي غراهام الذي اعتبر أن الولايات المتحدة تراجعت كثيرا وأنها قدمت هدية لإيران، وأن ترمب قدم تنازلات.

    وهذه التنازلات الأمريكية أيضا حاول ترمب، كما يقول صيام، معالجتها بربط الموافقة على الاتفاق بتوسيع التطبيع مع إسرائيل عربيا وإسلاميا، الأمر الذي نفته السعودية في بيان رسمي، مؤكدة أن التطبيع مع إسرائيل لا يمكن أن يتم إلا بعد تحديد مسار واضح وفعلي لقضية حل الدولتين وإقامة الدولة الفلسطينية.

    وهو ما أشار إليه تشيما الذي يرجح أن تكون الرغبة في الحصول على تنازلات أكبر من طهران هي السبب وراء تأخير إعلان الاتفاق بتأثير بعض المحيطين بترمب. كما أن “الصفقة الكبرى من أجل إسرائيل” وإعطاء مساحة أكبر لها في المنطقة، كما يقول، أحد اشتراطات ترمب للموافقة، وهو بند في الاتفاق يبدو غائبا في هذه المرحلة كما يؤكد صيام أيضا.

    كما قد يكون التأخر، كما يرى تشيما، للحاجة إلى مزيد من الاستشارات مع عدد أكبر من فريق ترمب فعدم وجود جيه دي فانس نائب الرئيس بالبيت الأبيض أو وزير الخارجية ماركو روبيو الذي يزور الهند، فضلا عن مكالمة ترمب مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، كل هذا ربما دفعه إلى ضرورة الانتظار لبعض الوقت.

    كما لفت صيام كذلك إلى أن إسرائيل اقتنعت بأن هذا الاتفاق المؤقت ليس في صالحها، ولذا عملت على تخريبه بالتصعيد في لبنان، مؤكدا أن هذا التصعيد قد يخلق أجواء سلبية للتوصل لاتفاق مؤقت غير أنها قد تؤخر توقيع الاتفاق المؤقت لكنها لن تلغيه.

    ويشير صيام أيضا إلى صعوبة تقنية أخّرتْ توقيع الاتفاق تتمثل في مشكلة الاتصال بين القيادات المفاوضة والمرشد الأعلى مجتبى خامنئي وأن ثمة معلومات تفيد بأن الاتصال به ليس سهلا وأنه ربما ما زال يخضع لنوع من العلاج في منطقة مجهولة.

    أصابع إسرائيل

    يرى غبيشاوي أن التأثير الإسرائيلي حاضر وبقوة وراء تأخير الإعلان عن الاتفاق، إذ تعتبر إسرائيل أن أي اتفاق نووي مع إيران يمثل تهديدا وجوديا لها إذا لم يضمن تفكيكا كاملا للقدرات النووية الإيرانية. ويضيف أن إسرائيل تمارس ضغوطا عبر اللوبي الصهيوني في واشنطن للضغط على الكونغرس والإدارة الأمريكية لعدم تقديم تنازلات.

    وهذا التأثير الإسرائيلي على القرار الأمريكي واضح دون أدنى شك، كما يقول أيضا تشيما وصيام، فترمب يستمع للقيادة الإسرائيلية وأصدقائها في واشنطن، وإن إسرائيل لا تريد لهذه الحرب أن تنتهي بهذه الطريقة بل تريد لها أن تستمر حتى تفكيك النظام الإيراني الحالي.

    هذا التفكيك، كما يوضح صيام، إما تفكيك البلاد أو تغيير النظام بنظام أقرب إلى التطبيع مع إسرائيل أو الاعتراف بإسرائيل وإنهاء أي تهديد لما تسميه التهديد الوجودي من إيران، لذلك تضغط وحلفاؤها في الإدارة الأمريكية بشكل كبير لتعطيل هذا الاتفاق.

    في المقابل، لا يرى ارشيد أن الضغط الإسرائيلي يساهم في التأخير، فمعارضة إسرائيل للاتفاق لا تعني ترمب كثيرا، لكن تبقى لإسرائيل وخاصة نتنياهو القدرة على المراوغة والاحتيال على ترمب أو الاستفادة من أي إخفاق لتسعير نيران الحرب بين الطرفين.

    ويؤكد أن ترمب أكثر حرصا على إنجاز اتفاق الآن لأنه يبحث عن صيغة انتصار، لكنه يريد صيغة انتصار مشرفة، لكن المشكلة هي كيف يبرر اتفاقا نوويا في الولايات المتحدة خصوصا أن هناك انتقادات الآن توجه له حتى من داخل الحزب الجمهوري، رغم أنه يصر على أن الاتفاق الذي سيحصل سيكون اتفاقا عظيما ولن يكون على شاكلة اتفاق عام 2015 المعروف بـ”خطة العمل الشاملة المشتركة”.

    ويضيف أن سمعة ترمب على المحك فالانتخابات النصفية تقترب والحزب الجمهوري قد يواجه خسارة كبيرة، وبعد فشل ترمب في تحقيق نصر عسكري يحاول أن يحقق نصرا دبلوماسيا كبيرا، وألا تكون إيران مستنقعا يسحب رئاسته.

    حلول محتملة

    ثمة خيارات كثيرة متاحة وخلاقة، كما يرى ارشيد، لتجاوز العقبات منها مثلا تسليم اليورانيوم المخصب لطرف ثالث، مثل روسيا الذي لا تمانعه إيران كما حدث في الاتفاق الشامل عام 2015، مع اشتراط إعادته لطهران إذا لم تلتزم الولايات المتحدة بتعهداتها.

    أما تفكيك المنشآت النووية، فقد يكون الحل الوسط هو ألا يتم التخصيب لفترة معينة، فإيران عرضت 15 عاما، في حين تطلب الولايات المتحدة 20 عاما، وستكون المشكلة في الـ3.67% المسموح بها للتخصيب النووي للأغراض المدنية الذي أعلن ويتكوف سابقا قبول واشنطن به لكن رفضته إسرائيل ومن ثم ترمب، أما برنامج الصواريخ الباليستية والمحور الإيراني فغير مدرجين على الطاولة حاليا، مؤكدا أن هذا ما يثير غضب إسرائيل.

    أما غبيشاوي فيؤكد أن التغلب على العقبات ممكن من خلال فهم العقلية الإيرانية فيما يتعلق بأنشطتها النووية والحرب ومضيق هرمز، لافتا إلى أنها تتطلب “إرادة سياسية” قوية من الجانبين، عبر اعتماد سياسة “الخطوة مقابل الخطوة” بدلاً من الاتفاق الشامل المفاجئ.

    ويضيف أن إيجاد صيغة قانونية حتى لو كانت غير ملزمة رسميا للكونغرس توفر نوعا من الاستقرار للمستثمرين والشركات الأجنبية، لافتا إلى ضرورة فصل الملفات الإقليمية عن الملف النووي للوصول إلى تفاهمات تقنية أولاً.

    ويرى تشيما أن تجاوز العقبات ممكن في حال خفّضت الأطراف المعنيون سقف توقعاتهم. وفي الوقت نفسه، تُقدَّم الضمانات للجميع لأن الجميع يحتاجون إليها وإلى تطمينات أيضا مع المزيد من بوادر حسن النية.

    ويلفت صيام إلى أن من مصلحة البلدين الآن تجاوز هذه العقبات، مرجحا أن يذلل ترمب تلك العقبات قريبا عبر تقديمه تطمينات لأعضاء حزبه بأنه لن يتخلى عن إسرائيل، فضلا عن بعض المغريات التي قد تكون غير دقيقة من قبيل توسيع نطاق التطبيع مع إسرائيل.

    الإعلان عن الاتفاق

    أما توقيت الإعلان عن الاتفاق المؤقت، رغم صعوبة تحديده، فقد نرى ملامحه في نهاية الأسبوع الجاري، مع بقاء الاحتمالات مفتوحة على كافة السيناريوهات بناءً على المستجدات الميدانية، كما يرى غبيشاوي، الأمر الذي يؤيده فيه ارشيد.

    كما أن التوقعات تشير إلى أن الطرفين قد يميلان إلى “تفاهمات غير رسمية” أو “تهدئة مؤقتة” بدلاً من اتفاق رسمي وشامل في المدى المنظور، وهو ما يتفق فيه المحللان أيضا.

    ويضيف ارشيد أن لكلا الطرفين مصلحة في انتهاء الحرب؛ فترمب خاصة بحاجة إلى مخرج مشرف من هذه الحرب، وإيران محاصرة وتئن اقتصاديا وهي بحاجة إلى الإفراج عن جزء من أرصدتها وتصدير نفطها لتهدئة الشارع.

    في المقابل، يرى صيام أن لا أحد يستطيع أن يحسم متى سيعلن الاتفاق، وهو ما يؤيده تشيما أيضا فلا يبدو الإعلان قريبا، وربما سيستغرق الأمر بعض الوقت.

    فقد أعلن وزير الخارجية الأمريكي روبيو من نيودلهي بأن الاتفاق ممكن أن يعلن عنه ويوقع اليوم الاثنين، لكن هذا ليس مؤكدا، كما يشير إلى أن المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي قال أيضا إنهم توصلوا إلى اتفاق “ولكن من يقول إن التوقيع سيتم في الوقت المحدد فهو مخطئ”، كما ينقل صيام.

    ويضيف أن هناك تفاؤلا إيرانيا وتفاؤلا أمريكيا، وكذلك مواقف وتصريحات باكستانية تؤكد أن الاتفاق المؤقت شبه جاهز للتوقيع، لكن مرة أخرى لا أحد يستطيع أن يتنبأ تماما بموعد التوقيع، وخاصة أن هناك الآن تصعيدا جديدا من قبل إسرائيل في لبنان قد يعكر أجواء الوصول إلى مثل هذا الاتفاق المؤقت.

    وينص الاتفاق المؤقت المقترح، في أهم بنوده، حسب أكسيوس والذي لم تؤكد طهران، على بقاء مضيق هرمز مفتوحا دون رسوم، وتخفيف واشنطن القيود على الموانئ الإيرانية ومنح إعفاءات تسمح بتصدير النفط، وإنهاء المواجهات بين إسرائيل وحزب الله في لبنان، فضلا عن تعهد طهران بعدم تطوير أسلحة نووية، والانخراط في مفاوضات لتعليق تخصيب اليورانيوم.

    ويخلص المحللون السياسيون، في حديثهم للجزيرة نت، إلى أن التوقعات المفرطة من الجانبين الإيراني والأمريكي، والعقبات كمضيق هرمز والأموال المجمدة ودخول إسرائيل على الخط واختلاف تفسيرهما لحل هذه الأمور، فضلا عن ربط أمور كثيرة بمفاوضات الملف النووي حالت كلها دون توقيع الاتفاق الذي قال بعضهم إنه قد يعلن عنه مع نهاية الأسبوع الجاري.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المفاوضات خدمت وتخدم النظام الإيراني

    نظام مير محمدي

    كاتب حقوقي وخبير في الشأن الإيراني

    لا يمکن التصور بأن الشروط السبعة التي وضعها مجتبى خامنئي ردًا على المقترح الأمريکي والتي إعتبرها النظام وعلى لسان رئيس لجنة الشؤون الداخلية في البرلمان الإيراني، محمد صالح جوكار، تمثل “خطا أحمر” في أي مفاوضات محتملة مع الولايات المتحدة، لکن وفي الحقيقة فإن هذه الشروط السبعة لا تختلف بشئ من الشروط ال19 التي وضعها قبله علي خامنئي في الأيام الأخيرة من المفاوضات التي أعقبت إعلان الاتفاق النووي للعام 2015، کخطوط حمراء من أجل الموافقة على الاتفاق.

    وکما إن النظام الإيراني مغرم بإثارة الحروب والأزمات ويقوم…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بعد تعليق « لارام » عددا من الرحلات الجوية.. اليماني: الظرفية الحالية تعيد مطلب إحياء نشاط التكرير بـ « سامير »

    في ظل الارتفاع المتواصل لأسعار الوقود نتيجة تداعيات الحرب في الشرق الأوسط، قررت شركة الخطوط الملكية المغربية تعليق عدد من رحلاتها الجوية بشكل مؤقت نحو وجهات أوروبية وإفريقية.

    في هذا الصدد، قال الحسين اليماني، الكاتب العام للنقابة الوطنية للبترول والغاز ورئيس الجبهة الوطنية لإنقاذ المصفاة المغربية للبترول، إن الخصاص في مخزونات المواد النفطية في العالم يعود إلى تعطيل الإنتاج بمنطقة الشرق الأوسط، بسبب محاصرة نشاط السفن وتدمير آبار استخراج البترول والغاز، وكذلك تدمير مصافي تكرير البترول في كل من منطقة الخليج العربي وروسيا وأوكرانيا.

    وأوضح اليماني أن هذه الوضعية دفعت الوكالة الدولية للطاقة لإطلاق تحذير قوي، والتنبيه لولوج قطاع الطاقة البترولية منطقة الخطر، مع ما يمكن أن يترتب عن ذلك من تراجع المخزونات، حد الوصول إلى وضعية انقطاع الإمدادات وتوقف كل الأنشطة المستخدمة للطاقة البترولية، ومنها وقود الكيروزين المستعمل في الطيران المدني والحربي، ما لم يحل السلام بالشرق الأوسط وتتراجع أمريكا عن خيارها في الاستيلاء بالقوة على احتياطات المنطقة بقوة الحديد والنار.

    وفي ما يتعلق بالوضع في المغرب، أفاد أن الاستهلاك السنوي من مادة الكيروزين يقدر بنحو 900 ألف طن، يتم استيرادها بالكامل من الخارج في شكل مواد مكررة، في حين كانت جميع حاجيات المملكة تُلبَّى محلياً عبر مصفاة شركة « سامير »  قبل سنة 2015، بل إن الفائض كان يناهز حوالي 300 ألف طن يتم توجيهه نحو التصدير، حيث تم تسجيل آخر عمليات التصدير قبل توقف نشاط التكرير بالمصفاة ودخولها مرحلة التصفية القضائية عقب وضعها في حالة إعسار مالي.

    وأشار اليماني إلى أن الظرفية الحالية تعيد إلى الواجهة من جديد مطلب إحياء نشاط التكرير بشركة « سامير »، في ظل التحولات الدولية الراهنة، خاصة وأن الخصاص المسجل اليوم يهم المواد البترولية المكررة أكثر من النفط الخام نفسه، وهو ما يبرز، بحسبه، الأهمية الاستراتيجية لامتلاك قدرات وطنية في مجال تكرير البترول، بما يضمن تأمين الحاجيات الوطنية من المواد البترولية، وعلى رأسها وقود الطائرات، انسجاما أيضا مع ما سبق أن أكده مجلس المنافسة خلال رئاسة إدريس الكراوي.

    وبشأن تداعيات الوضع الطاقي الراهن على السوق الوطنية. كشف اليماني أنه، وأمام حجم الخسائر المهولة،  جراء تراجع أو ربما اقتراب الوصول إلى نقطة نفاد المخزونات البترولية، ومنها وقود الطيران، يطرح السؤال بحدة حول من يتحمل المسؤولية في تعطيل التكرير بمصفاة المحمدية وحرمان المغرب من فوائد هذه المحطة الصناعية، ولا سيما في ظل استفحال حرب الشرق الأوسط وارتفاع وتيرة تردد الأزمات الدولية للطاقة.

    وأضاف اليماني أنه لو كانت شركة « سامير » لا تزال في حالة اشتغال، لكان بالإمكان مواصلة شراء النفط الخام وتكريره لتأمين الحاجيات الوطنية من المواد البترولية، بما فيها وقود الطائرات، عوض التأثر المباشر بتقلبات السوق الدولية ونقص هذه المادة، الناتج عن تراجع نشاط التكرير عالميا، وما يواكبه من اضطرابات في سلاسل الإمداد. وأشار في السياق ذاته إلى ما وصفه بتداعيات الأزمات الجيوسياسية التي مست عددا من البنيات التكريرية في مناطق مختلفة، سواء في الخليج أو في سياقات الحرب الروسية الأوكرانية.

    وخلص إلى القول إن المغرب يوجد اليوم مجددا أمام ما وصفه بضياع فرصة جديدة للاستفادة من مكاسب صناعة تكرير البترول وتعزيز الأمن الطاقي الوطني، متسائلا عما إذا كان القائمون على تدبير قطاع الطاقة والمصلحة العامة سيستخلصون الدروس والعبر من المستجدات الراهنة، بعيدا عن ما اعتبره خطاب خلط الأوراق والهروب إلى الأمام، أم أن الوضع سيستمر في ظل تغييب المبدأ الدستوري القاضي بربط المسؤولية بالمحاسبة، خصوصا في ما يتعلق بملف شركة « سامير » والمخزون الوطني من المواد البترولية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أنثروبيك تخطف اسماً بارزاً من مؤسسي OpenAI

    أعلن الباحث البارز في الذكاء الاصطناعي أندريه كارباثي، أحد الأعضاء المؤسسين لـOpenAI والرئيس السابق للذكاء الاصطناعي في تسلا، انضمامه إلى شركة أنثروبيك، المطورة لنموذج Claude، في خطوة تعكس احتدام المنافسة بين مختبرات الذكاء الاصطناعي على استقطاب أبرز العقول البحثية في العالم. وكتب كارباثي عبر منصة X أنه متحمس للعودة إلى البحث والتطوير، معتبراً أن السنوات القليلة المقبلة ستكون حاسمة في مستقبل النماذج اللغوية الكبرى.

    وسينضم كارباثي إلى فريق التدريب المسبق داخل أنثروبيك، وهو الفريق المسؤول عن عمليات التدريب واسعة النطاق التي تمنح Claude معارفه وقدراته الأساسية. وبحسب ما نقلته تقارير تقنية، سيعمل كارباثي تحت إشراف نيك جوزيف، رئيس فريق التدريب المسبق، كما سيقود فريقاً جديداً يركز على استخدام Claude نفسه لتسريع أبحاث التدريب، في محاولة لجعل تطوير النماذج أكثر كفاءة وأقل اعتماداً على القوة الحاسوبية وحدها.

    ويُعد كارباثي واحداً من الأسماء الثقيلة في الذكاء الاصطناعي، إذ عمل سابقاً في OpenAI بين عامي 2015 و2017، قبل أن ينتقل إلى تسلا حيث قاد جهود الذكاء الاصطناعي المرتبطة بأنظمة القيادة الذاتية وAutopilot حتى عام 2022. وبعد عودته القصيرة إلى OpenAI، أسس مشروع Eureka Labs المتخصص في التعليم المدعوم بالذكاء الاصطناعي، مؤكداً أنه لا يزال مهتماً بهذا المجال لكنه يركز حالياً على العودة إلى واجهة البحث والتطوير.

    ويأتي هذا الانضمام في وقت يشهد فيه قطاع الذكاء الاصطناعي سباقاً شرساً على المواهب، مع انتقال أسماء بارزة بين كبرى الشركات والمختبرات. وبالنسبة إلى أنثروبيك، فإن استقطاب كارباثي لا يمثل مجرد تعيين جديد، بل رسالة قوية بأنها تراهن على الخبرة البحثية العميقة لتطوير Claude ومنافسة OpenAI وغوغل وميتا في الجيل المقبل من النماذج الذكية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • هل يقترب العالم من نفاذ وقود الطائرات؟…المغرب كان يصدر فائضا إلى الخارج قبل تعطيل « لاسامير »

    الحسين اليماني*

    أعلنت شركة الخطوط الملكية المغربية، أمس السبت، تعليقا مؤقتا لبعض رحلاتها نحو وجهات أوروبية وأفريقية بسبب ارتفاع أسعار الوقود، جراء تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

    ويرجع الخصاص في مخزونات المواد النفطية في العالم، إلى تعطيل الإنتاج بمنطقة الشرق الأوسط، من خلال محاصرة نشاط السفن وتدمير آبار استخراج البترول والغاز، وكذلك تدمير مصفاة تكرير البترول في منطقة الخليج العربي وروسيا وأوكرانيا.

    وهي الوضعية التي دفعت بالوكالة الدولية للطاقة، لإطلاق تحذير قوي، للتنبيه لولوج قطاع الطاقة البترولية لمنطقة الخطر، مع ما يمكن أن يترتب عن ذلك من تراجع المخزونات لحدود الوصول إلى وضعية انقطاع الامدادات وتوقف كل الأنشطة المستخدمة للطاقة البترولية ومنها منتوج الكروزين المستعمل في الطيران المدني والحربي، ما لم يحل السلام بالشرق الأوسط وتتراجع أمريكا عن خيارها في الاستيلاء بالقوة على احتياطات المنطقة بقوة الحديد والنار.

    وبالعودة للمغرب، فإن الاستهلاك السنوي من مادة الكروزين يقترب من 900 الف طن سنويا، تستورد بالكامل من الخارج على شكل مادة مصفاة، في حين أن كل حاجيات المغرب كانت تصنع بمصفاة شركة سامير قبل سنة 2015، بل أن فائضا بحوالي 300 الف طن، يتم تصديره للخارج، ولعل آخر تصدير كان قد وقع شهورا قبل تعطيل تكرير البترول بالمصفاة المغربية ومواجهتها بالتصفية القضائية بعد ولوجها حالة الإعسار المالي.

    إنها المناسبة اليوم، لنعيد من جديد طرح موضوع إحياء تكرير شركة سامير، في ظل السياق الدولي الحالي، حيث أن الخصاص في المواد البترولية الصافية أكبر من الخصاص في سوق النفط الخام، مما يبرز أهمية امتلاك صناعات تكرير البترول، كما جاء في رأي مجلس المنافسة في عهد الكراوي، وتوفير الحاجيات الوطنية من المواد البترولية ومنها وقود الطائرات.

    وأمام حجم الخسائر المهولة، من جراء تراجع أو ربما اقتراب الوصول لنقطة نفاذ المخزونات البترولية، ومنها وقود الطيران، يطرح السؤال بحدة، حول من يتحمل المسؤولية في تعطيل التكرير بمصفاة المحمدية وحرمان المغرب من فوائد هذه المحطة الصناعية، ولا سيما في ظل استفحال حرب الشرق الاوسط وارتفاع وتيرة تردد الأزمات الدولية للطاقة.

    فلو كانت شركة سامير مشتغلة اليوم ، فكان من الممكن الاستمرار في شراء النفط الخام وتكريره لتوفير الحاجيات البترولية ومنها وقود الطاءرات، عوض التأثر المباشر بنفاذ هذه المادة في السوق الدولية، بسبب تراجع نشاط التكرير عالميا، والإمعان في التدمير والتخريب الممنهج للأصول الطاقية، ومنها مصفاة تكرير البترول في الخليج العربي وفي روسيا اوكرانيا.

    إن المغرب اليوم من جديد، أمام ضياع فرصة أخرى للاستفادة من مكاسب صناعة تكرير البترول وتوفير الاساسي من الأمن الطاقي للمغرب، فهل يستنتج القائمون على شؤون قطاع الطاقة وعلى المصلحة العامة للمغرب، الدروس والعبر مما يجري، وبعيدا عن خطاب خلط الاوراق والهروب الى الأمام، أم أنه سيتواصل تغييب المبدأ الدستوري المتعلق بربط المسؤولية بالمحاسبة في ملف شركة سامير و المخزون الوطني من الطاقة البترولية ؟

    *الكاتب العام للنقابة الوطنية للبترول والغاز ورءيس الجبهة الوطنية لإنقاذ المصفاة المغربية للبترول

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بعد مرور 3 أشهر.. هل ترامب يخسر الحرب مع إيران؟

    ربما يكون الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد انتصر في كل معركة خاضها ضد إيران تقريبا، لكن بعد مرور ثلاثة أشهر على بدء هجومه على الجمهورية الإسلامية، يواجه الآن سؤالا أكبر: هل هو يخسر الحرب؟

    مع سيطرة إيران على مضيق هرمز ورفضها لتقديم تنازلات في القضية النووية وبقاء حكم رجال الدين دون مساس إلى حد كبير، تتزايد الشكوك حول قدرة ترامب على ترجمة النجاحات التكتيكية ​للجيش الأمريكي إلى نتيجة يمكن تصويرها بشكل مقنع على أنها انتصار جيوسياسي.

    يقول بعض المحللين إن أحاديثه المتكررة عن النصر الكامل تبدو جوفاء إذ حيث يتأرجح الطرفان بين دبلوماسية غير مؤكدة وتهديداته المتكررة باستئناف الضربات، الأمر الذي من شأنه أن يدفع إيران إلى ‌الرد دون شك بشن هجمات على دول بالمنطقة.

    يواجه ترامب الآن خطر خروج الولايات المتحدة وحلفائها العرب في الخليج من الصراع في وضع أسوأ، في حين أن إيران، على الرغم من تعرضها لضربات عسكرية واقتصادية، قد تنتهي بامتلاك نفوذ أكبر بعد أن أظهرت قدرتها على احتجاز خُمس إمدادات العالم من النفط والغاز.

    لم تنته الأزمة بعد، ويرى بعض الخبراء احتمالا بأن يجد ترامب مخرجا يحفظ ماء وجهه إذا سارت المفاوضات لصالحه.

    لكن آخرين يتنبأون بمستقبل قاتم لترامب بعد الحرب.

    وقال آرون ديفيد ميلر المفاوض السابق لشؤون الشرق الأوسط في إدارات جمهورية وديمقراطية “مرت ثلاثة أشهر ويبدو أن الحرب التي صُممت لتكون مغامرة قصيرة الأمد لترامب تتحول إلى فشل استراتيجي طويل الأمد”.

    بالنسبة لترامب، هذا أمر مهم خاصة بالنظر إلى حساسيته المعروفة تجاه اعتباره خاسرا، وهي ​إهانة غالبا ما يصف بها خصومه. وفي أزمة إيران، يرى نفسه القائد الأعلى لأقوى جيش في العالم الذي يخوض مواجهة أمام قوة من الدرجة الثانية تبدو مقتنعة بأن لديها اليد العليا.

    ويقول المحللون إن هذا المأزق قد يجعل ترامب، الذي لم يحدد بعد خطة واضحة لإنهاء الأزمة، ​أكثر ميلا لرفض أي تسوية تبدو وكأنها تراجع عن مواقفه المتطرفة أو تكرار للاتفاق النووي مع إيران الذي أبرم في عهد الرئيس السابق باراك أوباما عام 2015 وانسحب منه ترامب في ولايته الأولى.

    وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض ⁠أوليفيا ويلز إن الولايات المتحدة “حققت أو تجاوزت جميع أهدافنا العسكرية في ‘عملية ملحمة الغضب’”.

    وأضافت “الرئيس ترامب يمسك بجميع الأوراق ويبقي بحكمة جميع الخيارات مطروحة على الطاولة”.

    ضغط وإحباط

    خاض ترامب حملته الانتخابية للولاية الثانية متعهدا بالإحجام عن أي تدخلات عسكرية غير ضرورية، لكنه أدخل الولايات المتحدة في مأزق قد يلحق ضررا دائما بسجله في ​السياسة الخارجية ومصداقيته في الخارج.

    وتشهد الأزمة هذا الجمود المستمر في وقت يواجه فيه ضغوطا داخلية بسبب ارتفاع أسعار البنزين في الولايات المتحدة وانخفاض معدلات تأييده بعد أن شن حربا لا تحظى بدعم واسع قبل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر تشرين الثاني. ويسعى الحزب الجمهوري الذي ينتمي إليه ترامب للحفاظ على أغلبيته في ​الكونجرس.

    ونتيجة لذلك وبعد مرور أكثر من ستة أسابيع على سريان وقف إطلاق النار، يعتقد بعض المحللين أن ترامب يواجه خيارا صعبا: إما قبول اتفاق قد يكون معيبا كمنفذ للخروج من الأزمة، أو التصعيد عسكريا والمخاطرة بإطالة أمد الحرب. ويقولون إن من بين خياراته في حال انهيار الدبلوماسية شن جولة من الضربات الموجعة لكن المحدودة وتصويرها على أنها انتصار نهائي وينهي الحرب.

    ويقول المحللون إن هناك احتمالا آخر وهو أن يحاول ترامب تحويل التركيز إلى كوبا، كما اقترح، على أمل تغيير الموضوع ومحاولة تحقيق انتصار قد يكون أسهل.

    إذا كان الأمر كذلك، فقد ينتهي به الأمر إلى إساءة تقدير التحديات من هافانا، تماما كما يقر بعض مساعدي ترامب في أحاديث خاصة بأنه أساء تقدير العملية ضد إيران معتقدا أنها ستشبه ​المداهمة العسكرية التي أمر بها في الثالث من يناير كانون الثاني وانتهت باعتقال رئيس فنزويلا وتولي نائبته شؤون البلاد.

    ومع ذلك، فإن المدافعين عن ترامب ما زالوا موجودين.

    فقد رفض ألكسندر جراي المستشار السابق في ولاية ترامب الأولى والرئيس التنفيذي الحالي لشركة (أمريكان جلوبال ستراتيجيز) للاستشارات فكرة أن حملة الرئيس ضد إيران على وشك ​أن تفشل.

    وقال إن الضربة القوية التي تلقتها القدرات العسكرية الإيرانية تعد في حد ذاتها “نجاحا استراتيجيا”، وإن الحرب قربت دول الخليج من الولايات المتحدة وأبعدتها عن الصين، وإن مصير البرنامج النووي الإيراني لم يتحدد بعد.

    ومع ذلك فإن هناك دلائل على شعور ترامب بالإحباط حيال عجزه عن التحكم في سردية الصراع وهاجم منتقديه واتهم وسائل الإعلام “بالخيانة”.

    وتجاوز الصراع ‌مثلي المدة القصوى التي ⁠حددها ترامب عند ستة أسابيع عندما انضم إلى إسرائيل في شن الحرب يوم 28 فبراير شباط. وعلى الرغم من أن القاعدة السياسية لحركته “فلنجعل أمريكا عظيمة مجددا” أيدته في شن الحرب، ظهرت تصدعات في الدعم الذي كان يحظى به بالإجماع تقريبا من جانب المشرعين الجمهوريين.

    في البداية أدت موجات من الغارات الجوية إلى تدمير سريع لمخزون إيران من الصواريخ الباليستية وإغراق جزء كبير من أسطولها البحري ومقتل الكثير من كبار قادتها.

    لكن طهران ردت بإغلاق مضيق هرمز لترتفع أسعار الطاقة بشكل حاد، وبشن هجمات على إسرائيل وعلى دول في منطقة الخليج. ثم أمر ترامب بفرض حصار على موانئ إيران، لكن ذلك فشل أيضا في إخضاع طهران لإرادته.

    ورد قادة إيران على ادعاءات ترامب بالانتصار بدعاية تصور حملته على أنها “هزيمة ساحقة”، رغم أنه من الواضح أن المسؤولين الإيرانيين بالغوا في تقدير براعتهم العسكرية.

    أهداف متغيرة لم تتحقق بعد

    قال ترامب إن أهدافه من الدخول في الحرب هي قطع الطريق أمام إيران لامتلاك سلاح نووي، وإنهاء قدرتها على تهديد المنطقة والمصالح الأمريكية، ومساعدة الإيرانيين ​على الإطاحة بحكامهم.

    ولا توجد مؤشرات على أن أهدافه المتغيرة باستمرار قد تحققت، ​ويستبعد كثير من المحللين تحقيقها.

    ويرى جوناثان بانيكوف، نائب مسؤول بالمخابرات الوطنية ⁠لشؤون الشرق الأوسط سابقا، أنه على الرغم من أن إيران تلقت ضربات مدمرة فإن حكامها يرون أن مجرد النجاة من الهجوم الأمريكي وإدراك مدى السيطرة التي يمكنهم ممارستها على الملاحة البحرية في الخليج نجاح في حد ذاته.

    وقال بانيكوف، الذي يعمل حاليا في مركز المجلس الأطلسي للأبحاث إن “ما اكتشفوه هو أنهم يمكنهم ممارسة هذا النفوذ مع القليل من العواقب عليهم”، مضيفا أن إيران بدت واثقة من قدرتها على تحمل المزيد من الألم الاقتصادي أكثر من ترامب والصمود لفترة ​أطول.

    كما أن الهدف الرئيسي الذي أعلنه ترامب – وهو القضاء على قدرات إيران النووية – لم يتحقق بعد ولم تبد طهران استعدادا يذكر لكبح برنامجها النووي.

    ويُعتقد أن هناك مخزونا من اليورانيوم عالي التخصيب لا يزال مدفونا في أعقاب ​الغارات الجوية الأمريكية والإسرائيلية في يونيو حزيران العام ⁠الماضي، ويمكن استخراجه ومعالجته ليصبح صالحا لصنع قنابل. وتطالب إيران الولايات المتحدة بالاعتراف بحقها في تخصيب اليورانيوم لما تقول إنها أغراض سلمية.

    وقال مسؤولان إيرانيان كبيران لرويترز إن الزعيم الأعلى مجتبى خامنئي أصدر توجيها بعدم إرسال اليورانيوم المخصب بدرجة تقارب المستوى اللازم لصنع الأسلحة النووية إلى الخارج، مما يزيد الأمور تعقيدا.

    وأشار بعض المحللين إلى أن الحرب قد تجعل إيران أكثر ميلا، وليس أقل، لتكثيف جهودها لتطوير سلاح نووي لحماية نفسها، على غرار كوريا الشمالية المسلحة نوويا.

    وأحد الأهداف المعلنة الأخرى لترامب – وهو إجبار إيران على وقف دعم الجماعات المسلحة المتحالفة معها – لم يتحقق بعد أيضا.

    ومما يزيد من التحديات التي يواجهها ترامب تعامله الآن مع قادة إيرانيين جدد يعدون أكثر تشددا من ⁠أسلافهم الذين قُتلوا. ومن ​المرجح أن يكون لدى إيران بعد الحرب ما يكفي من الصواريخ والطائرات المسيرة لتشكيل خطر مستمر على جيرانها.

    ويواجه ترامب أيضا تداعيات من التدهور المتزايد في العلاقات مع الحلفاء الأوروبيين التقليديين، ​الذين رفض أغلبهم طلباته لدعمه في حرب لم يتم التشاور معهم بشأنها.

    في الوقت نفسه، يقول المحللون إن الصين وروسيا استخلصتا دروسا من أوجه القصور في الجيش الأمريكي في مواجهة الأساليب الإيرانية غير المتكافئة، وكيف استنفدت الحرب بعض إمداداته من الأسلحة.

    ويرى روبرت كاجان الزميل في مركز بروكنجز للأبحاث أن النتيجة ستكون انتكاسة أكبر لمكانة الولايات المتحدة مقارنة مع انسحابها المخزي من صراعي فيتنام وأفغانستان ​الأطول أمدا والأكثر دموية لأنهما “كانتا بعيدتين عن ساحات المنافسة العالمية الرئيسية”.

    وكتب في مقال حديث بعنوان (كش ملك في إيران) لموقع مجلة أتلانتيك “لن تكون هناك عودة إلى الوضع السابق، ولن يكون هناك انتصار أمريكي نهائي من شأنه محو أو تجاوز الضرر الذي حدث”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • لمجرد يستأنف حكم سجنه في فرنسا


    هسبريس – أ.ف.ب

    استأنف المغني المغربي سعد لمجرد الحكم الصادر الأسبوع الماضي والقاضي بسجنه خمس سنوات بتهمة اغتصاب شابة التقى بها عام 2018 في سان تروبيه بجنوب شرق فرنسا، وفق ما أفاد الأربعاء محاميه كريستيان سان باليه.

    ودانت محكمة في مدينة دراغينيان بجنوب شرق فرنسا في 15 ماي، المغني البالغ 41 عاما، والذي يحظى بشعبية واسعة في العالم العربي، بتهمة الاغتصاب ومعاقبته بالسجن خمس سنوات بعد محاكمة استغرق أربعة أيام.

    ومثل أمام المحكمة طليقا في جلسة مغلقة، بطلب من الضحية، ولم تُصدر المحكمة مذكرة توقيف بحقه. وكان الادعاء التمس سجنه لعشر سنوات، فيما طلب دفاعه تبرئته من التهمة التي ظل ينكرها.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    تعود الأحداث إلى العام 2018 حين كانت المدعية تعمل نادلة والتقت لمجرد في ملهى ليلي، وتقول إنها قبلت مرافقته لشرب كأس في الفندق حيث ينزل، لكنه أخذها إلى غرفته واغتصبها. لكن لمجرد يقول إن العلاقة كانت برضى الطرفين.

    وسبق أن وُجّهت لسعد لمجرد اتهامات مماثلة عام 2015 في المغرب وعام 2010 في الولايات المتحدة.

    وفي فرنسا حُكم عليه عام 2023 بالسجن ست سنوات بعدما اتهمته شابة باغتصابها وضربها في 2016، وكان مقررا عقد جلسة الاستئناف في يونيو 2025 لكنها أُرجئت بسبب ملاحقات بحق المدعية وأقارب لها.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • لفتيت: الوكالات كانت منحة “عرجاء” للجهات ويجب إنهاء جدل المعين والمنتخب

    دافع وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت عن توجه الحكومة نحو إحداث شركات جهوية جديدة لتدبير وتنفيذ المشاريع التنموية، باعتبارها آلية أكثر نجاعة ومرونة من وكالات تنفيذ المشاريع التي أقرها القانون التنظيمي للجهات سنة 2015، مضيفا من جهة أخرى أن النقاش لا ينبغي أن يُختزل في ثنائية “المنتخب والمعين”، بل في القدرة على تحقيق التكامل والفعالية وضمان تنزيل البرامج التنموية في أفضل الظروف.

    وأوضح لفتيت، على هامش المناقشة التفصيلية لمشروع القانون التنظيمي للحهات بمجلس المستشارين، أن القانون التنظيمي 111.14 دعا لخلق وكالة لتنفيذ المشاريع، مفيدا ان هدف المشرع إتاحة آلية بين يدي الجهة لتكون لها الإمكانية والفعالية لتنفيذ المشاريع بسرعة ونجاعة وفي أحسن الظروف.

    واستدرك “لكن مع الآسف أعطينا للجهات شيئا أعرجا”، مضيفا أن الوكالة خاضعة لنظام وكالات الدولة ويسري عليها ما يسري على غيرها، مبرزا “اكتشفنا أننا حين أردنا تسهيل المأمورية قمنا بتصعيبها أكثر”.

    وأورد وزير الداخلية أن النتيجة “لم يكن لها وقع جيد جدا”، موردا أنه لا يمكن وضع الجميع في سلة واحدة، إذ أن هناك جهات لم تقم بخلق الوكالات، وأخرى فشلت، وهناك من كانت متوسطة، لكن النجاح الباهر لم يكن.

    وأوضح أنه حين جاء الجيل الجديد من برامج التنمية الترابية المندمجة التي أعلن عنها الملك كان لزاما أن تشرف عليها الجهات، مضيفا أن السؤال الذي طرح هو كيف نجمع بين إشراف الجهات وضمان نجاح البرامج.

    وتابع أنه  من خلال اجتماعات الجيل الجديد بمختلف الأقاليم صعدت مجموعة من الاقتراحات، ومنها جاءت مختلف مضامين مشروع القانون التنظيمي الحالي، مضيفا أن الوكالة كانت خاضعة للجهة عبر ثلاث أمور؛ المدير يُقترح من رئس الجهة، والتمويل من الجهة أيضا، ورئيس الجهة يترأس لجنة الإشراف والتتبع، ثم أن الوكالة لها عمل حصري هو تنفيذ مشاريع الجهة.

    التحول الذي جرى في هذا التعديل الجديد، وفق لفتيت، هو أن الجهة ستبقى مشرفة، والشركة المساهمة من يشرف عليها هو رئيس مجلس الإدارة، الذي هو رئيس الجهة، وهو صاحب الحل والعقد في الشركة، خاصة إذا كان رأسمالها كاملا للجهة، مضيفا أنه “طبعا لا يمكن للمجلس كاملا أن يأتي لتسيير الشركة، ويصحب معه خلافاته وتطحناته”.

    وأورد المسؤول الحكومي أن “رأسمال الشركة المذكورة هو رأسمال عمومي، وهي ليس لها أغراض ربحية ولا تدخل للبورصة ولا يدخل فيها الخواص، ولهذا لا نفرض عليهم الضرائب”، مشددا على أن الشركة في ملكية الدولة وستبقى كذلك ولم نعفيها من الضريبة على القيمة المضافة.

    وأكد الوزير على أن رئيس الجهة هو الحاكم الفعلي في الشركة، مضيفا أن “تعيين الوزارة لمدير الشركة هو من اجل ضمان الفعالية ليس إلا”.

    وأردف لفتيت بأن الشركة تخضع لمراقبة أولية مهمة تهم المشاريع الجهوية لضمان الفعالية والجودة واللازمة، وفي نفس الوقت إنجاز البرامج المبرمجة في إطار التنمية المندمجة، ويمكنهم القيام بمشاريع أخرى إذا احتاجتهم الدولة.

    وأوضح أن جميع المشاريع سيتم تتبعها من طرف العموم على صعيد كل جهة، مفيدا أن كل مشروع سيكون تتبعها من أولها إلى نهايتها، مبرزا أن الشركة كجميع شركات الدولة ستكون خاضعة لمراقبة المجلس الأعلى للحسابات.

    ولفت إلى أنه حدث تغيير مبدأ أساسي متعلقة بالمراقبة الأولية لوزلرة المالية من أجل تسهيل المأمورية ولهذا ذهبنا لشركة مساهمة عوض وكالات.

    وأكد على النقاش حول المنتخب والمعين لا ينبغي أن يكون، مفيدا أن هناك منتخبين ناجحين في كل شيء في التسيير وتنفيذ البرامج، وهناك معينين غدفاشلين في كل شيء والعكس صحيح.

    وشد لفتيت على أن الهدف ليس هو أن نقيم كل طرف، بل هو أن نجد منتخبين ومعينين قادرين على العمل وان يكون تكامل في العمل بينهما.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أوبر تستعد للتمدد نحو الصحراء المغربية

    0

    تتجه شركة “أوبر” الأمريكية، المتخصصة في خدمات النقل عبر التطبيقات، إلى توسيع حضورها في المغرب ليشمل مدينة الداخلة، بعد استئناف أنشطتها أواخر سنة 2025 بكل من الدار البيضاء ومراكش والرباط وطنجة.

    ووفق معطيات أوردها موقع Africa Intelligence، فقد أوكلت الشركة دراسة السوق إلى مكتب استشاري له حضور قوي بالمغرب، سبق أن رافقها خلال تجربتها الأولى سنة 2015، قبل أن تنسحب من المملكة سنة 2018 بسبب غياب إطار قانوني ملائم لخدمات النقل عبر التطبيقات.

    وتأتي عودة “أوبر” إلى المغرب في سياق جديد، يتزامن مع استعداد المملكة لتنظيم كأس العالم 2030 إلى جانب إسبانيا والبرتغال، ومع بروز نقاش رسمي حول تأطير النقل الحضري عبر التطبيقات وتحسين جودة الخدمات.

    وكان وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت قد أكد، في جواب كتابي، أن التفكير الجاري بخصوص النقل الحضري يقوم على مقاربة تجمع بين الخصوصيات المغربية والاستفادة من التجارب الدولية، بهدف تحسين الخدمات وتأطير قطاع يعرف تحولات متسارعة.

    ويرتقب أن يحمل أي دخول محتمل لـ“أوبر” إلى الداخلة بعدا اقتصاديا وسياسيا، بالنظر إلى موقع المدينة داخل الأقاليم الجنوبية، وتزايد الاهتمام الأمريكي بالاستثمار في الصحراء المغربية.

    ويأتي هذا التوجه في وقت تبحث فيه الرباط وواشنطن تحديث اتفاقية التبادل الحر الموقعة سنة 2006، بعدما باتت في حاجة إلى ملاءمة مع التحولات الاقتصادية والجيوسياسية الجديدة.

    إقرأ الخبر من مصدره