Étiquette : 2021

  • الرواية المغربية « هوت ماروك » تواصل اختراق المشهد الأدبي في أوروبا


    هسبريس من الرباط

    في فضاء أدبي أوروبي تُهيمن عليه المنافسة الحادة ومعايير الانتقاء الصارمة نادرًا ما تتمكن رواية مغربية من فرض حضورها داخل دوائر الاهتمام النقدي الإيطالي، أو الوصول إلى القوائم البارزة للجوائز الأدبية. غير أنّ رواية “هوت ماروك” لياسين عدنان تواصل شقّ طريقها بثبات، مؤكّدة قدرتها على كسر هذا الحاجز، محطة بعد أخرى.

    فمنذ صدور ترجمتها الإيطالية، التي أنجزها المترجم أنطونينو ديسبوزيتو واحتضنتها دار النشر الإيطالية Del Vecchio Editore، والرواية تحظى باهتمام متزايد في الأوساط الثقافية الإيطالية؛ وجاء إدراجها مؤخرًا ضمن القائمة الطويلة للدورة السادسة من جائزة Pisa Book Translation Awards ليمنح هذا المسار دفعة جديدة داخل المشهد الأدبي الأوروبي.

    من مراكش إلى بيزا.. رحلة رواية عبر اللغات

    في نسختها العربية الأصلية قدّمت “هوت ماروك” قراءة ساخرة ونافذة لتحوّلات المجتمع المغربي في زمن الشبكات الاجتماعية والهويات المتصدعة، من خلال شخصية رئيسية تعيش بين هشاشة الواقع وضجيج الحياة الافتراضية. ومنذ صدورها أثارت الرواية اهتمامًا نقديًّا ملحوظًا في العالم العربي، قبل أن تنتقل إلى الفرنسية والإنجليزية، ثم إلى الإيطالية، فاتحةً لنفسها فضاءً جديدًا من التلقي الأوروبي.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    أما الترجمة الإيطالية فواجهت تحديًّا لغويًّا وجماليًّا معقدًا، بالنظر إلى طبيعة لغة الرواية التي تمزج بين العربية الفصحى والدارجة المغربية ومفردات العالم الرقمي. وقد سعى أنطونينو ديسبوزيتو إلى نقل هذه الخصوصية إلى الإيطالية دون التفريط في روح النص وإيقاعه المحلي، وهو ما اعتبرته قراءات نقدية إيطالية نجاحًا لافتًا على مستوى الحساسية الأدبية والوفاء للنبرة الأصلية للعمل.

    جائزة أتشيربي.. أول اعتراف إيطالي بارز

    قبل وصولها إلى جائزة بيزا كانت “هوت ماروك” لفتت الانتباه في الساحة الأدبية الإيطالية من خلال بلوغ ترجمتها القائمة القصيرة لجائزة Premio Acerbi خلال دورة 2025 المخصّصة للأدب المغربي. وشكّل ذلك مؤشرًا واضحًا على تنامي اهتمام القارئ والمؤسسة النقدية الإيطالية بالأدب المغربي المعاصر.

    كما كشف هذا التتويج الرمزي عن نجاح دار Del Vecchio Editore في الرهان على نص قادم من الضفة الجنوبية للمتوسط، وعن قدرة الترجمة على نقل صوت أدبي مغربي إلى القارئ الإيطالي دون فقدان خصوصيته الثقافية والجمالية. وهكذا لم تعد “هوت ماروك” مجرد رواية عربية مترجمة، بل تحوّلت إلى نص قادر على مخاطبة قرّاء روما وفلورنسا وميلانو بالقدر نفسه الذي يخاطب به قرّاء الرباط والقاهرة وعمّان.

    بيزا 2026.. مساحة أوروبية للأدب المترجم

    تكتسب مشاركة “هوت ماروك” في جائزة Pisa Book Translation Awards دلالة خاصة، بالنظر إلى طبيعة هذه الجائزة وفلسفتها الثقافية؛ فقد أُطلقت سنة 2021 بمبادرة من مهرجان بيزا للكتاب، بشراكة مع قسم الفلسفة والآداب واللغويات بجامعة بيزا، واختارت منذ البداية الانحياز إلى عالم النشر المستقل، الذي يلعب دورًا أساسيًّا في تقديم الأدب العالمي خارج منطق السوق التجارية الكبرى.

    وتعرف الجائزة مشاركة عدد من أبرز دور النشر الإيطالية المستقلة، من بينها Voland وKeller Editore وFazi Editore وEdizioni e/o، إضافة إلى Del Vecchio Editore، ناشرة “هوت ماروك”، التي راكمت حضورًا لافتًا في تقديم نصوص أدبية تنتمي إلى جغرافيات وثقافات متعدّدة.

    وما يمنح هذه الجائزة خصوصيتها هو تركيزها على الترجمة، باعتبارها فعلًا إبداعيًّا قائمًا بذاته، وليس مجرد عملية نقل لغوي. ومن هنا فإن وجود “هوت ماروك” في قائمتها الطويلة يمثل اعترافًا مزدوجًا بالرواية وبمُترجِمها في آن واحد.

    دورة 2026.. تنوُّع لغوي ورؤية أكثر انفتاحًا

    شهدت الدورة السادسة من الجائزة مجموعة من التعديلات التنظيمية، من أبرزها اعتماد آلية تحكيم مزدوجة تقوم على لجنة أولى لاختيار القائمة الطويلة، وأخرى مستقلة لتحديد الأعمال الفائزة، في خطوة تهدف إلى تعزيز التعددية النقدية وترسيخ مصداقية الجائزة.

    وضمت القائمة الطويلة لهذه الدورة أعمالًا مترجمة من الصينية والفرنسية والبلغارية والألمانية والإنجليزية، إلى جانب العربية، ممثلة بـ”هوت ماروك”. كما حضرت ضمن القائمة عدد من الأسماء البارزة في الأدب العالمي، من بينها: غيورغي غوسبودينوف البلغاري الحائز على جائزة البوكر الدولية عن روايته “آلة الزمن”، وهذه المرة بروايته “البستاني والموت”، إضافة إلى أميلي نوثومب البلجيكية برواية “العودة المستحيلة”، والألماني بوف بييرغ الذي تنافس روايته “سيربنتين”.

    وإلى جانب “هوت ماروك” تحضر القارة الإفريقية في القائمة بعمل ثان هو “حلم الصياد” للأديبة الكاميرونية هيملي بوم. وفي هذا السياق متعدّد اللغات والثقافات بدا حضور الرواية المغربية معبّرًا عن قدرة الأدب العربي على التحاور مع الآداب العالمية المعاصرة من موقع الندّية لا الهامش.

    الأدب العربي في أوروبا.. أسئلة الحضور والترجمة

    يفتح المسار الإيطالي لرواية “هوت ماروك” بابًا أوسع للتفكير في موقع الأدب العربي داخل الفضاء الثقافي الأوروبي. فرغم غنى هذا الأدب وتنوع تجاربه مازال حضوره في الجوائز الأوروبية الكبرى محدودًا نسبيًّا، وغالبًا ما يُقرأ من خلال زوايا سياسية أو هوياتية ضيقة.

    غير أنّ تجربة “هوت ماروك” تبدو مختلفة؛ فالرواية لا تعتمد على خطاب الهوية وحده، بل تفرض نفسها عبر قوة الكتابة وجرأة الرؤية وقدرتها على التقاط تحوّلات إنسانية معاصرة، مثل العزلة الرقمية وتوتر الهويات وتقلّبات العلاقات الاجتماعية، من داخل سياق مغربي واضح المعالم؛ وربما لهذا السبب استطاعت أن تجد صدى لدى القارئ الأوروبي.

    كما يكشف نجاح الرواية في إيطاليا عن نموذج ثقافي جدير بالانتباه: ناشر مستقل يغامر بنصوص مختلفة، ومترجم يمتلك حساسية ثقافية عالية، وعمل أدبي يحمل أفقًا إنسانيًّا يتجاوز حدوده المحلية دون أن يتخلى عن جذوره.

    في انتظار يونيو… وأكتوبر

    بحسب البرنامج المعلن للجائزة سيجري الإعلان عن الأعمال الثلاثة المتأهلة إلى القائمة القصيرة خلال شهر يونيو 2026 بمدينة بيزا، على أن يُقام حفل التتويج الرسمي في الثالث من أكتوبر المقبل ضمن فعاليات مهرجان بيزا للكتاب، بحضور كتّاب ومترجمين وأعضاء لجان التحكيم.

    ويبقى السؤال مطروحًا حول ما إذا كانت “هوت ماروك” ستواصل رحلتها نحو القائمة القصيرة وربما نحو التتويج النهائي. لكن المؤكّد حتى الآن أن الرواية نجحت في تحقيق إنجاز ثقافي مهم: أن تجعل اللغة العربية حاضرة في واحدة من أبرز المنصات الأوروبية المعنية بالأدب المترجم، وأن تضع اسم ياسين عدنان إلى جانب أسماء بارزة في الأدب العالمي المعاصر.

    وذلك، في حدّ ذاته، يستحقّ الاحتفاء.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • واردات المغرب من الكهرباء تسجل قفزة غير مسبوقة لتلبية تنامي الاستهلاك المحلي وسط تراجع الإنتاج

    العمق المغربي

    كشفت بيانات رسمية أن واردات المغرب من الكهرباء سجلت قفزة كبيرة بلغت نسبتها 63.5 بالمائة خلال الربع الأول من سنة 2026، وذلك بالتزامن مع تراجع الإنتاج المحلي واستمرار نمو الطلب الداخلي على الطاقة، حيث اعتمدت المملكة على الربط الكهربائي مع القارة الأوروبية لتلبية هذه الزيادة المطردة في الاستهلاك، وفقا لما نقلته منصة الطاقة المتخصصة.

    وأظهرت أرقام مديرية الدراسات والتوقعات المالية التابعة لوزارة الاقتصاد والمالية المغربية انخفاضا في إنتاج الكهرباء على المستوى الوطني بنسبة 0.8 بالمائة مع نهاية شهر مارس من العام الجاري، وذلك بعد تراجع أكبر وصلت نسبته إلى 1.7 بالمائة خلال الشهرين الأولين من السنة، وهو التراجع الذي جاء نتيجة هبوط إنتاج الشركات الخاصة بنسبة 2.8 بالمائة، وانخفاض إنتاج المكتب الوطني للكهرباء والماء بنسبة 6.2 بالمائة.

    وأوضحت المعطيات المنشورة أن مشاريع الطاقة المتجددة واصلت في المقابل تحقيق أداء قوي، إذ ارتفع إنتاج المشاريع الخاضعة للقانون رقم 13.09 بنسبة 27.4 بالمائة، كما قفز إنتاج المنتجين المستقلين بحوالي 186.6 بالمائة، في حين تراجعت صادرات البلاد من الكهرباء بنسبة 35.1 بالمائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، بالتزامن مع ارتفاع صافي الطلب بنسبة 3.5 بالمائة بعد نمو بلغ 4.2 بالمائة خلال الفترة ذاتها من سنة 2025، في وقت واصل فيه الاستهلاك نموه بنحو 6.6 بالمائة.

    وأشار المصدر ذاته إلى أن الواردات المغربية تعتمد على الربط مع إسبانيا عبر خطين بحريين يمران تحت مضيق جبل طارق بطاقة إجمالية تبلغ 1400 ميغاواط بعد توسعتهما سنة 2006، مذكرا بأن المرحلة الأولى من هذا الربط بدأت سنة 1997 قبل تدشين المرحلة الثانية، ومبرزا أن المبادلات السنوية بين الرباط ومدريد تصل إلى 5 آلاف غيغاواط في الساعة لتغطي قرابة 17 بالمائة من احتياجات المملكة، مع وجود خطط جارية لإنشاء خط ثالث مع مدريد ومشروع ربط جديد مع البرتغال.

    وأكدت بيانات وحدة أبحاث الطاقة استمرار هيمنة الوقود الأحفوري على الشبكة الكهربائية باستحواذه على 76 بالمائة من مزيج التوليد خلال سنة 2025، حيث ظل الفحم المصدر الرئيسي بإنتاج بلغ 27.4 تيراواط في الساعة، رغم التوسع في قدرات الطاقة النظيفة التي بلغت 4.851 غيغاواط، وسط ارتفاع في الطلب وصل إلى 48.2 تيراواط في الساعة بنسبة نمو بلغت 7.35 بالمائة مقارنة بنحو 44.9 تيراواط في الساعة خلال سنة 2024.

    وأضافت التقارير أن الغاز الطبيعي واصل تعزيز حضوره للعام الثالث تواليا لترتفع حصته في مزيج التوليد إلى 10.9 بالمائة مقارنة بنحو 10.2 بالمائة سنة 2024، بفعل زيادة الواردات عبر إسبانيا التي بلغت 10.375 تيراواط في الساعة خلال 2025، وذلك إثر توجه المغرب نحو السوق العالمية بعد توقف خط الأنابيب المغاربي الأوروبي أواخر سنة 2021، لتراهن المملكة بذلك على توسيع الربط الإقليمي وزيادة استثمارات الطاقة المتجددة لتقليل الارتهان لواردات الوقود مستقبلا.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • لقجع: غموض قانوني يفاقم الديون غير المستخلصة بالجمارك

    أقر الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، فوزي لقجع، بأن التطبيق العملي لمسطرة إلغاء الديون غير القابلة للتحصيل بالجمارك اصطدم بعقبات جوهرية، ساهمت، بحسبه، في « تفاقم حجم البواقي مستحقة الاستخلاص « ، رغم أن هذه الآلية ترمي إلى تحقيق « التصفية النهائية والناجعة » للديون المستعصية.

    وأوضح لقجع، في جواب كتابي عن سؤال لنبيل الدخش، عضو الفريق الحركي بمجلس النواب، حول « إلغاء الديون غير القابلة للتحصيل بالجمارك »، أن من أبرز هذه العقبات « عدم وضوح المقتضيات القانونية المنظمة للمسطرة »، إلى جانب « تفاقم حجم البواقي المستحقة والديون المتوارثة عن عقود سابقة نتيجة عدم التفعيل الأمثل لهذه الآلية القانونية ».

    وأضاف الوزير المنتدب المكلف بالميزانية أن هذه الديون تتعذر تصفيتها بموجب مسطرة الإلغاء بسبب « مسطرة العقل والتجميد القضائيين »، والتي تحول دون التنفيذ على ممتلكات المدينين، فضلا عن مبدأ التضامن في ميدان الغرامات والإدانات النقدية والذي يحول دون اقتراح الدين للإلغاء، اعتدادا لمبدأ وحدة الدين وتعدد الروابط القانونية.

    كما سجل لقجع أن قبول الإلغاء لا يترتب عنه سوى إبراء مسؤولية القابض دون أن يؤدي ذلك إلى انقضاء دين المدين، مبرزا أن المادة 127 من مدونة تحصيل الديون العمومية تتيح مواصلة مسطرة التنفيذ على أموال المدينين متى أمكن ذلك.

    وفي مقابل هذه الإكراهات، أبرز المسؤول الحكومي أن « تجويد وضمان فعالية المسطرة تحتاج إلى تدخل تشريعي يعالج الاختلالات السابق ذكرها »، وذلك من خلال التنصيص على شرح أوفى وأدق لشروط قبول مقترح إلغاء الدين، بما يضمن الموازنة بين حماية الدين المقترح للإلغاء والمحاسب المكلف بتحصيل الدين.

    كما دعا لقجع إلى تحديد مصير الدين العمومي بعد قبول الإلغاء، في ظل عدم إفضاء ذلك إلى انقضائه، ثم تبني مسطرة الإلغاء الجزئي التي ستؤدي إلى تسوية نسبة كبيرة من المتأخرات التي تشمل أساسا الغرامات الناتجة عن الإدانات النقدية والصرفية التي تصدر بمبالغ ضخمة يتعذر استخلاصها.

    وأشار الوزير المنتدب المكلف بالميزانية أيضا إلى ضرورة مراجعة قانون يرمي إلى جعل الديون العالقة في التنفيذ إلى غاية 31 دجنبر 2021 (غرامات وإدانات نقدية) مقبولة الإلغاء، مع « قبول إلغاء الملفات المقترحة قبل فاتح يوليوز 2024 التي لم يتم البت فيها، على غرار ما تم اعتماده سنة 2000 بموجب المادة 145 من مدونة التحصيل المذكورة ».

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بعد مسار قضائي طويل.. المحكمة تبرئ بنسليمان وبلقايد في ملف غسيل أموال

    علمت « أخبارنا المغربية » من مصادر مطلعة أن المحكمة قضت أمس الثلاثاء في ملف غسيل الأموال ما بعد النقض المتعلق بالمتهمين العربي بلقايد ويونس بن سليمان، بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من إدانة المتهم يونس بن سليمان من أجل المنسوب إليه والتصريح من جديد بعدم مؤاخذته من أجله، والحكم ببراءته منه إلى جانب العربي بلقايد، وبتأييده في الباقي مع تحميل الخزينة العامة الصائر.

    وكانت المحكمة المختصة قد أصدرت حكماً استئنافياً بتاريخ 30 ماي 2024، مؤيداً للحكم الابتدائي الصادر في 6 أكتوبر 2022، والذي قضى ببراءة عمدة مراكش السابق (2015-2021)، محمد العربي بلقايد، القيادي في حزب العدالة والتنمية، من الجنحة المذكورة، فيما آخذ نائبه الأول، المحامي بنسليمان، الذي كان منتسباً حينها للحزب نفسه من أجل المنسوب إليه، وأدانه بسنة واحدة حبساً موقوف التنفيذ وغرامة نافذة قدرها 20 ألف درهم، والأمر بالمصادرة الكلية للأموال موضوع التحويلات التي تلقاها المتهم، خلال الفترة المحددة في البحث المالي، والعائدات الناتجة عنها دون باقي الممتلكات الأخرى العامة، ليتوجه بعدها يونس بنسليمان إلى محكمة النقض للطعن في الحكم وهو ما كان.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بما فيها غرامات المخدرات.. توجه حكومي لإلغاء الديون الجمركية المتعثرة

    كشف الوزير المنتدب المكلف بالميزانية فوزي لقجع عن توجه حكومي نحو اعتماد “الإلغاء الجزئي” للديون الجمركية المتعذر استخلاصها، خاصة الغرامات والإدانات المالية المرتبطة بقضايا المخدرات والصرف، والتي تصدر بمبالغ ضخمة يستحيل في كثير من الحالات تحصيلها.

    وأقر المسؤول الحكومي، في جواب على سؤال وجهه نبيل الدخش النائب البرلماني عن الفريق الحركي، حول “إلغاء الديون غير القابلة للتحصيل بالجمارك”، بأن تراكم هذه الملفات لسنوات خلق عبئا كبيرا على إدارة الجمارك، في ظل تعقيدات قانونية وقضائية حالت دون تصفية عدد واسع من الديون العالقة، ما يستدعي، بحسبه، تدخلا تشريعيا لتبسيط المساطر وتحسين نجاعة التحصيل.

    وذكر الوزير بأن تفعيل مسطرة قبول إلغاء الديون العمومية وفقا لأحكام المواد 126 و127 و139 من مدونة تحصيل الديون العمومية، “يُشكل إحدى الركائز الأساسية لتجويد مؤشرات التحصيل من خلال التخلص من الديون المتعثرة عديمة القيمة، وتركيز جهود المحاسبين العموميين على الديون ذات القابلية للاستيفاء لضمان نجاعة التحصيل انسجاما مع مبادئ الحكامة المالية”.

    وتكمن أهمية هذه المسطرة، وفق المصدر ذاته، في “تخفيف الأعباء المحاسبية على مستوى القباضات عن طريق إزاحة الديون التي استنفذت فيها إجراءات التحصيل دون جدوی، وتمكين المحاسب العمومي من تسوية وضعية الديون المستعصية والميؤوس من تحصيلها”.

    وأكد لقجع أن المسطرة تروم “رفع كفاءة التحصيل وعقلنة المجهود الإداري من خلال توجيهه نحو الديون التي تتوفر فيها حظوظ أوفر للاستخلاص، بما يضمن مردودية أفضل للإدارة الجبائية وتجنب استنزاف الطاقات في إجراءات عقيمة لا تخدم الخزينة العامة”.

    وأفاد لقجع أنه في سياق تعزيز نجاعة التحصيل، عملت إدارة الجمارك على “تطوير وتحسين المساطر الإجرائية الخاصة بطلبات الإلغاء من خلال تخفيف شروط قبول مقترحات إلغاء الديون غير القابلة للتحصيل عبر وضع دليل عملي سنة 2006 وتحيينه سنة 2017”.

    وأشار المسؤول الحكومي إلى “توسیع مستويات اتخاذ القرار (الإدارة العامة والمديريات الجهوية) كمرحلة أولى، إضافة إلى تخويل وزيرة الاقتصاد والمالية “تفويضا للسلطة إلى المديرين الجهويين ومديري الجمارك بالموانئ قصد اتخاذ قرار قبول إلغاء الديون العمومية سواء فيما يتعلق بالديون التي يتم تحصيلها من طرف إدارة الجمارك أو بالديون الأخرى المكلفة بتحصيلها، بما فيها الغرامات والإدانات النقدية والمعتبرة غير قابلة للاستخلاص”.

    ولفت لقجه إلى “مراجعة الدليل الإجرائي في اتجاه مزيد من المرونة والتبسيط وذلك بموجب المذكرة العامة حول المنازعات والتحصيل، مع رقمنة المساطر الإجرائية لتجاوز ثغرات التدبير اليدوي، وضمان فعالية وشفافية معالجة ملفات الإلغاء المقترحة.

    واستدرك لقجع: “غير أن تظافر جملة من العوامل القانونية والإجرائية ساهم في تفاقم معضلة البواقي مستحقة الاستخلاص، إذ حالت هذه العوامل دون تحقيق آلية إلغاء الديون الأهدافها في التصفية النهائية والناجعة”.

    وأورد أن التطبيق العملي لهذه المسطرة اصطدم بعقبات جوهرية، من بينها “عدم وضوح المقتضيات القانونية المنظمة للمسطرة، وتفاقم حجم البواقي المستحقة والديون المتوارثة عن عقود سابقة نتيجة عدم التفعيل الأمثل لهذه الآلية القانونية وتعذر تصريفها بموجب مسطرة الإلغاء”.

    وأشار إلى أن الأسباب تكمن في “مسطرة العقل والتجميد القضائيين والتي تحول دون التنفيذ على ممتلكات المدينين، ومبدأ التضامن في ميدان الغرامات والإدانات النقدية والذي يحول دون اقتراح الدين للإلغاء اعتدادا بمبدأ وحدة الدين وتعدد الروابط القانونية”.

    وضمن الأسباب أيضا، يشير لقجع إلى أن “قبول الإلغاء لا يرتب سوى إبراء مسؤولية القابض دون أن يؤدي ذلك إلى انقضاء دين المدين (المادة 127 من مدونة تحصيل الديون العمومية)، حيث تتم مواصلة مسطرة التنفيذ على أموال المدينين متى أمكن ذلك”.

    وشدد لقجع على أن تجويد وضمان فعالية المسطرة تحتاج إلى تدخل تشريعي يعالج عدد من الاختلالات من خلال “التنصيص على شرح أوفى وأدق لشروط قبول مقترح إلغاء الدين العمومي بما يضمن الموازنة بين حماية الدين المقترح للإلغاء وللمحاسب المكلف بتحصيل الدين، وتحديد مصير الدين العمومي بعد قبول إلغائه في ظل عدم إفضاء ذلك إلى انقضائه”.

    وأكد لقجع ضرورة “تبني مسطرة الإلغاء الجزئي التي ستؤدي إلى تسوية نسبة كبيرة من المتأخرات على أن تشمل أساسا الغرامات الناتجة عن المخدرات والصرف التي تصدر بمبالغ ضخمة يستعصي استخلاصها”.

    وأبرز المسؤول الحكومي أن “صياغة القانون ترمي إلى جعل الديون العالقة في التنفيذ إلى غاية 31 دجنبر 2021 غرامات وإدانات نقدية مقبولة الإلغاء مع قبول إلغاء الملفات المقترحة قبل فاتح يوليوز 2024 التي لم يتم البت فيها على غرار ما سنه المشرع سنة 2000 بموجب المادة 145 من مدونة التحصيل”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • قامَة عِزَّةٌ تطوانيةٌ بها مُقَامَة

    للحُسْنِ مِقياس يخُصّ كَيْل ما بداخلِ الوجدانِ مِن نَقاءٍ للسَّرِيرة، وصفاءٍ لنَبْتَةِ الفِطْرَةِ الخَيِّرة، الظاهرة لذوى حُسْنَى البَصِيرَة، ومهما تواضَعت صاحبته عن قُوَّةٍ لزمَتها لزوم الحياءِ شيمة لمروؤةِ الشَّرف الشريف حاجبها عن الانبهار المصطنع بمفعولِ غايةٍ أَزْمِنَتُهَا قصيرَة، مادام النبوغ المحسوب على لُبِّها مُعاد إشعال شعلته متى انطفأ بعامل سياسة مرحلةٍ في مضمونها مُرَتَّبَة كفقيرَة، تحسب في إبعاد وهج كفاءات مِن ساحات التدبير الجاد للشأن العام استمرار لما أقرَّته كمسيرَة، لكن هيهات فَقَهْقَهَة الأقدارِ لا يستشعرها المُتخمة أمعاؤه بأُكْلَةِ المَضِيرَة ، ولربما أنصفت بما تعنيه المدافعين عمَّن قهرتهم الجلسة الطويلة على نفس الحصيرَة ، يؤديهم خَزِيز  حَصَى الفقرِ ويؤلمهم خزي الظُلْمِ وينْأَى بهم عن صفة البشر حرمانهم المُطلق من حقوقهم أكانت كبيرة أو صغيرَة ، امرأة أخذها عز التكوين العقائدي ليضرب بها المثل أنَّ الإسلامَ مدرسةُ تنظيفِ الأرواحِ مِن شوائب الاستسلام لمغريات الفانية مهما بلغت تظل حتى للضَّرر مُضِرَّة ، فنشأت على فكر سليم يوحِّد القويم ويناصر الحليم ويصاحب مَن كان بالسنن الحميدة عالِم وإذا خشي فمن القاهر الرحيم ومتَى تولَّى أمراً أنجزَه عن يقين أنَّ الحسابَ مُدركه  بما هو عسير العسير ، ويكفي فخراً لمدينة أصيلة أنها أنجبت الأستاذة مريمة بوجمعة المقصودة بما سبق التي لم تترك منصبا تشريعيا محليا أو إقليميا أو جهوياً أو وطنيا الإ وشغلته فكانت فيه على تحمُّل نِعْمَ المسؤولية قادرَة . التقيتُ بها ككاتب صحفي ينقب عن معدن ما يتضمَّنه الفكر الإنساني السامي المتعدد الثقافات المُشبع بما يضيف للفائدة ما يكبرها منفعة لمن يريد توظيف حياته لاكتساب ما ينشِّط به حركة التاريخ المُستقل ، خدمة لأجيال في حاجة ماسة لمعرفة أعمدة تقدُّمِ المغرب بمجهود نضالٍ هادئ لكنه مؤثِّر، ولولاه لضاع ما لم يقبل بضياعه أحد . التقيتُ بها فوجدتها مستعدة بعفوية مثالية أن تناقشني ما أريد استخلاصه من معلومات تقرب  الرأي العام الدولي لما تزخر به تطوان من قامات نسائية عز نظيرها انطلاقاً من مشاركتهن العمل في صناعة تقدم وطن ، وبخاصة في مرحلة لا وجود فيها لضُعَّافِ الفكرِ منعدمي المبادرة المتعلقة بأي مجال مرتبط بالزَّحف المبارك لإشغال المراتب الأولى خدمة للإنسانية عالميا بما يضمن المساواة في الحقوق وحرية الرأي والاختيار وإسناد مسؤوليات تدبير الشأن العمومي لمن يستحق، اعتماداً على سعة ثقافته الشاملة التطلع للتَّجديد، كلما طلب الاصلاح السَّديد، إنتاج المفيد المحمود الحميد.

    … من خلال اللقاء المباشر هذا اطلعتُ قدر الإمكان على الأسس الفكرية التي بنت عليها الأستاذة مريمة قناعاتها مهما تعلقت بالميادين التي برزت فيها أنها مدركة في العمق السياسات الرسمية للدولة وحدود ما يقابلها لدى أحزاب أرادت (كالعدالة والتنمية) أن تبتكر في خضمِّها ما يناسب طموحات الشعب لحد ما، ولو بما يتسنى من إمكانات فَرْضِ الديمقراطية كأرضية تساعد ولو بالمسموح به تطلعا بالتدريج لما هو أهم فأهم الأهم. ولم تتجنب الأستاذة رياح الصدمة التي أوقفت ذاك الحزب على مسافة غير منصفة من محاولاته التقدم في تطبيق رؤاه المستقبلية لأسباب أصبحت جد معروفة ، بل اعتبرَتْها فرصة سانحة للتفكير المفعم شروط التمكن من تحيين توجيهاته الاستمرار في نضال يتخذ العِبر من 7 أكتوبر ، حينما منحت غزة العزة ما به يغير شعب معالم التاريخ المُحتَرم الآونة مِن طرف العالم برمته ، تلك العبر الراغبة في نزع الحقوق المشروعة ولو بتقديم تضحيات مهما بلغت تحقق المراد طال الأمد أم قَصر ، وبالحكمة المغربية للمناضلين المغاربة الأحرار وبخاصة هؤلاء (ومنهم الأستاذة مريمة بوجمعة) الرافعين راية التحاور بالمفهوم السليم السلمي للموضوع ، سيحصل التقارب بين الحفاظ على الاستقرار والميل لحلول وضع الاصلاح فوق كل اعتبار . ونقتصر يومه على نشر عينات من تصريحات الأستاذة  التي جاءت على النحو التالي :

    _ أولاً أشكركَ على الدعوة و على حسن ظنك بي و تجربتي التي خضتها في مجالات متعددة ، وانأ اعتبرها تجربة متواضعة تحتاج إلى كثير من الاشتغال والعمل على تجاوز النقائص التي ربما شابتها ، ولكن الحقيقة تظل تجارب اعتز بها ، صقلت موهبتي وعلمتني الكثير ، استطعت من خلالها أن اخدم بلدي انطلاقا من المرجعية التي بها آمنت ، التي انطلقنا بها في إطار مشروع إصلاحي الذي تتلمذت فيه داخل الاصلاح والتوحيد قبل أن اخرج الى العمل المدني بشكل واسع ، ثم كذلك العمل السياسي . بالفعل اتفق معك أن مشروع مجموعة هته التجارب خاصة النسائية تحتاج الى توثيق و إبراز و تقييم و إلى التعريف بها و توريثها ، وأظن أن التجربة السياسية للمرأة المغربية ، من خلال مجموعة من المحافل الدولية التي يُسِّرَ لي حضورها انطلاقا من المهام التي كنت اشغلها ، تظل تجربة سياسية وحتى المدنية للمرأة المغربية ، تجربة لها مكانتها سواء داخل التجارب النسائية للدول العربية واحيانا لدول أجنبية أخرى . أتمنى أن أكون موفقة في إبراز هذه التجربة و إعطائها قدرا من التقييم الذي تستحقه حتى يتيسر لك التعامل مع المادة بكل يُسر وسلام .

    … / …

    _ الأكيد أن التواجد السياسي للمرأة المغربية في الوقت الحالي تواجد محترم من حيث تواجدها على مستوى الهيئات المنتَخَبة. على مستوى الأحزاب السياسية الملاحظ فيه بكل تجرد انه كلما نظرنا إلى تواجدها على مستوى الهيئات المركزية نجده جد محتشم ، وأحيانا لا يرقي لمستوى نضالاتها ، وكلما نزلنا إلى المستوى الجهوي أو الإقليمي أو المحلي ، ربما التواجد يتسع ولكن على مستوى القاعدة أكثر منه على مستوى هيئات اتخاذ القرار .

    …/ …

    _ الانقطاع قد لا يكون للحزب دور فيه ليس بالضرورة ولكن نتيجة سياق سياسي ترك كل واحد أن يتخذ موقفا شخصيا بطبيعة الحال ، انتخابات 2021 كنتائج الثامن شتمبر التي يعتبر البعض فيها تراجعا كبيرا للعدالة والتنمية على مستوى المقاعد البرلمانية والجماعات المحلية ، الذي اعتبره البعض سقوطا مدويا ، حتى من داخل الحزب كل ينظر من زاويته الخاصة ، لأننا لحد الآن لم نقم بتقييم جماعي لتلك الفترة  ، رغبة لعدم الوقوف كثيرا وننطلق إلى الأمام .

    …/ ….

    _ ما وقع اعتبره إبعادا للحزب لأنه أراد أن يعطي معنى للعمل السياسي ، وهذا سجلته في تدوينة يوم 9 شتمبر كموقفي مما رأيت ، لماذا ؟ ، لأنه لا يمكن لأي متتبع ذكي أن يصدق أن حزبا كان لديه 125 برلمانيا ويتواجد في مجموعة من الجماعات يرأسها ، وكان تدبيره ناجحا بالنسبة لي ، والدليل هو الآن ، لمن يحاول القيام بمقارنات ما بين عمل الجماعات الترابية في وقت العدالة والتنمية ، سيرى الفرق الشاسع ، وان حاول تقييم عمل الحكومة الآن ، سواء في عهد بنكيران أو الدكتور العثماني سيلاحظ هذا الفرق ، كان من الممكن لحزب تولى التسيير لولايتين أن تنتقص أصواته وعدد برلمانييه ، ممكن أن لا يأتي الأول ، أمر لا يمكن فهمه إلا إذا اعتبرنا أن يدا خفية تحكمت في النتائج

    … / …

    _ نتائج الثامن من شتمبر صراحة بالنسبة لي أفقدتني الثقة في جدوى العمل السياسي لذا أقول إن ابتعادي ابتعاد طوعي وإرادي لا علاقة للحزب به .

    … / …

    _ خيارات تلك الساعة أظهرت أنها خيارات فاشلة دفعت الديمقراطية من جرائها ثمنا كبيرا ، والنتيجة ما يعيشها المواطن اليوم ، أكانت على مستوى سياسة الحكومة أو مستوى السياسة الترابية التي تتحدث عنها وتعطيك ما وصلت إليه تطوان . الوجوه السياسية التي تم تقديمها وإعطاؤها تسيير الجماعات والحكومة ، نتيجة هذا التسيير راجع للنخب آلاتية من 8 شتمبر ، المؤدية إلى إفقار الناس ، وأضرت بقدرتهم الشرائية ، التي أبانت عن فساد كبير في التدبير والتسيير ، وعلى تنوع المصالح والإثراء على حساب الشعب ، وهذه الحكومة بإفرادها وكأنها شركة ، كل واحد موجود فيها إلا ويبحث عن الربح ، ولا يهمه التداعيات لتلك السلوكات الغير مسؤولة على المغرب كصورة و على القدرة الشرائية للمواطنين ومستقبل أولادنا .

    … / …

    _ بالرجوع إلى فترة الإبعاد أو الانقطاع التي كانت بالنسبة لي فترة تأمل وتفكير في إمكانات إصلاح هذا النسق السياسي الذي نحن فيه ، علما أن تلك المساحات الممنوحة من طرف الدستور الدخول لمن يعمل وسطها يقع التضييق عليه ، واليوم يتم تفريغه شيئا فشيئا وهذا ظهر حتى في مشروع تعديل القادة المنظمين للجهات ، هذه الأخيرة كما سيرناها نحن العدالة والتنمية خلال 2016 ليست هي الجهات الآن ، تم إفراع مجموعة اختصاصات معطاة كانت للمنتخَب وكذا إبعاد هذا الأخير من مجموعة أمور تكون بمثابة  قرارات أساسية

    … / …

    _ هل تطلعاتنا كانت اكبر مما تتيحه لنا الإمكانات الم تكن هناك قراءة جيدة للمحيط الإقليمي والدولي وما يفرضه وتأثيره على الاتجاهات المحلية والتوجهات على المستوى الوطني لأننا لا نعيش في جزيرة معزولة الوضع الإقليمي له تأثيره وتداعياته كما العالمي الم نقرا ذلك جيدا ؟  .

    …/ …

    _ الذي أعاد لي بوصلة التفكير أحداث طوفان الأقصى الذي كان ملهما لأعود واستعد فيها لأهمية النضال وأهمية المدافعة وأهمية الممانعة وأهمية المشروع الإصلاحي. المقاومة أعادت ترتيب الوضع الإقليمي والدولي ، شعب في جزء من الأرض كيف غير العالم وقلب التاريخ ، عالم قبل 7 أكتوبر أصبح غيره بعد هذا التاريخ . نحن نؤمن بالقضية من الناحية الإنسانية والقانونية والعقائدية ، فقلتُ من العار عليَّ وخذلان لهؤلاء الناس إن بقيتُ جالسة ، لا يمكن . للإصلاح ضريبته وهذا جزء مما تربيت عليه في التوحيد والإصلاح،  المشروع الإصلاحي له كلفة . وكما صفعني 8 شتمبر جاء طوفان الأقصى وصفعني هو الآخر ، أعادني إلى رشدي ، فضروري من المدافعة وضروري من التواجد وضروري من النضال ولو بجزء صغير  داخل مساحة صغير سنمارس النضال والفعل من خلالها .

    (الصورة : الأستاذة مريم بوجمعة ترأس أحدى جلسات مجلس النواب / للبرلمان المغربي السابق)

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الحكومة تتجه لإلغاء ديون بالمليارات وغرامات المخدرات والصرف عالقة منذ سنوات

    جمال أمدوري

    كشف الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، فوزي لقجع، عن توجه حكومي جديد لإصلاح مسطرة إلغاء الديون الجمركية غير القابلة للتحصيل، في خطوة تروم معالجة التراكم الكبير للديون المتعثرة وتحسين نجاعة التحصيل العمومي.

    وأوضح لقجع جوابا على سؤال للبرلماني عن الفريق الحركي، نبيل الدخش، أن مسطرة قبول إلغاء الديون العمومية، المنصوص عليها في المواد 126 و127 و139 من مدونة تحصيل الديون العمومية، تُعتبر من الركائز الأساسية لتجويد مؤشرات التحصيل، من خلال التخلص من الديون التي استنفدت فيها جميع إجراءات الاستخلاص دون نتيجة، مع توجيه جهود الإدارة نحو الملفات القابلة للتحصيل.

    وأكد الوزير أن هذه الآلية تساهم في تخفيف العبء المحاسبي على القباضات، وتمكين المحاسبين العموميين من تسوية وضعية الديون المستعصية، فضلاً عن عقلنة المجهود الإداري وتفادي استنزاف الموارد البشرية في متابعة ملفات عديمة الجدوى بالنسبة للخزينة العامة.

    وفي هذا الإطار، كشف المسؤول الحكومي أن إدارة الجمارك عملت خلال السنوات الأخيرة على تطوير المساطر الإجرائية الخاصة بطلبات الإلغاء، عبر تخفيف شروط قبولها من خلال إصدار دليل عملي سنة 2006 وتحيينه سنة 2017، إضافة إلى توسيع مستويات اتخاذ القرار لتشمل الإدارة المركزية والمديريات الجهوية.

    وأشار لقجع إلى صدور قرار جديد بتاريخ 22 أبريل 2025 يمنح تفويضاً للمديرين الجهويين ومديري الجمارك بالموانئ لاتخاذ قرارات قبول إلغاء الديون العمومية غير القابلة للاستخلاص، بما فيها الغرامات والإدانات النقدية، مع اعتماد رقمنة المساطر لتجاوز اختلالات التدبير اليدوي وتعزيز الشفافية والسرعة في معالجة الملفات.

    ورغم هذه الإجراءات، أقر الوزير بوجود عراقيل قانونية وإجرائية تعرقل فعالية هذه المسطرة، أبرزها مساطر التصفية والتجميد القضائي، إضافة إلى مبدأ التضامن في الغرامات الذي يمنع اقتراح الدين للإلغاء طالما ظل أحد المدينين قائماً قانونياً.

    في سياق متصل، أكد لقجع أن الحكومة تتجه نحو تدخل تشريعي جديد لمعالجة هذه الاختلالات، من خلال اعتماد مسطرة “الإلغاء الجزئي” للديون، وتسوية جزء من الغرامات المرتبطة بملفات المخدرات والصرف، إلى جانب دراسة إمكانية إلغاء الديون العالقة في التنفيذ إلى غاية 31 دجنبر 2021، وتسوية الملفات المقترحة للإلغاء قبل يوليوز 2024 التي لم يتم البت فيها بعد.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • التامني: رفضنا مبادرة بنعبدالله لغموضها ولم نناقش التحالف مع الاتحاد الاشتراكي

    قالت النائبة البرلمانية وعضو المكتب السياسي لحزب فيدرالية اليسار الديمقراطي، فاطمة التامني، إن “سبب عدم التفاعل مع مبادرة حزب التقدم والاشتراكية لتوحيد أحزاب اليسار في الانتخابات المقبلة هو غياب الوضوح اللازم لأهداف هذه الخطوة من طرف من يريد أن يقودها (نبيل بنعبد الله) ورفض حزبنا للذهاب نحو تحالف بشكل أعمى”، مشيرةً إلى أن “حزبي الاشتراكي الموحد والفيدرالية لم يتناقشا مع حزب الاتحاد الاشتراكي من أجل ضمه للتحالف الانتخابي الذي تم بينهما من أجل الدخول بمرشحين مشتركين في الانتخابات المقبلة”.

    وسجلت التامني، خلال مرورها ضيفاً على برنامج “في السياسة مع محمد بلقاسم” الذي يبث على المنصات الرقمية لجريدة “مدار21” الإلكترونية، أن “حزب فيدرالية اليسار الديمقراطي “لديه قناعة ضرورة تجميع وتوحيد اليسار الذي يحافظ على مبادئه ومتشبع بالفكرة اليسارية”، معلقةً على مبادرة الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، نبيل بن عبد الله، بالقول إن: “الأمين العام للفيدرالية كان جوابه واضحاً بشأن هذه المسألة؛ فإذا كان هناك تنسيق، فلا يجب أن يكون تنسيقاً انتخابياً فقط من أجل المقاعد، بل يجب أن نفكر في عمق الأمور، فنحن لا ننسق من أجل المقاعد لأنها محطة، على أهميتها، وليست هي الهدف الاستراتيجي لنا، وإنما لدينا محاور أساسية يجب أن نتناقش فيها”.

    وخلال مفاوضات مبادرة توحيد اليسار التي قادها الأمين العام لحزب “الكتاب”، نبيل بنعبد الله، خلال الأشهر الماضية، والتي لم تصل إلى توافق، كانت قد خرجت بعض الأوجه البارزة لحزب الاشتراكي الموحد وفيدرالية اليسار الديمقراطي بتصريحات ترفض أن تكون “أحزاباً تحمل أحداً للحكومة أو يمارس بواسطتها السياسة مع قوى سياسية أخرى في البلد”.

    التامني لم تتفق مع هذا الطرح، مبرزةً أن “المسألة لا تتعلق بأن نكون مطية لأحد، بل يجب أن يكون هناك وضوح ومصداقية في تفاصيل المبادرة”، مشيرةً إلى أنه “لا يمكنني أن أدخل في تنسيق أو تحالف دون أن يكون هناك وضوح في مآله وما بعده، وهل هو تحالف استراتيجي وبأي فكرة؟ هذه انتخابات ولها ما بعدها، وما بعدها يجب أن يكون واضحاً عندي”.

    وأوضحت البرلمانية ذاتها أنه “بعد الحصول على المقاعد البرلمانية في إطار هذا التحالف، سيطرح السؤال ماذا سيكون بعد ذلك؟ هل سنكون في المعارضة؟ وبأي شروط؟ يجب أن يكون الوضوح مسبقاً قبل أي خطوة، فالأفكار تبنى على الوضوح ولا يمكن الذهاب نحو تحالف بشكل أعمى”، مشددةً على أنه “لا يمكن أن نقرأ نوايا الناس ولكن لابد من أن يكون الوضوح”.

    ورفضت البرلمانية عينها الانتقادات الموجهة إلى مكونات اليسار على أنها تبقى في حدود الأفكار السياسية النظرية دون أن تنزلها إلى أرض الواقع، مسجلةً أن توحيد اليسار بدأ النقاش حوله منذ 2007 و2014 وصولاً إلى 2021، مواصلةً أن “مسارنا واضح؛ في 2007 كان هناك تحالف تطور وجاءت الفيدرالية سنة 2014، ومنذ ذلك الحين ونحن نبني الاندماج، وفي 2021 ذهبنا إلى المؤتمر الاندماجي. هناك جزء من الاشتراكي الموحد لم يدخل، وتلك مسؤوليته وتقديراته، ولكن هناك جزء كبير جداً دخل معنا”.

    واعترفت التامني أنه “صحيح أن المسار صعب وشاق وليس سهلاً، فليس من السهل بناء وحدة، والتعثرات أمر طبيعي في أي مسار، لكننا لا نرجع إلى الوراء بل نواصل طريقنا. في 2021 دخلنا المؤتمر الاندماجي، والحزب الاندماجي الآن يسير في مساره، وسيكون لدينا مؤتمر في بداية سنة 2027، ولكل حادث حديث، والوضوح تام لدينا في هذا الاتجاه”، مشددةً على أنه “بخصوص الاتحاد الاشتراكي، فلم يكن هناك أي نقاش معه ولم يسبق أن كان، ونحن نناقش الأمور في حينها مع أجهزتنا ومناضلينا بناءً على قراءتنا للوضع وللمقترحات وأهدافنا وفي ما نتفق وما لا نتفق عليه”.

    ومن أجل نجاح مسار توحيد مكونات اليسار المغربي، خصوصا الاشتراكي الموحد وفيدرالية اليسار الديمقراطي، أوضحت التامني أنه “يجب أن يكون لدينا حقنا في الولوج إلى الإعلام العمومي وتعبئة المواطنين، واستغلال القاعات العمومية، والدعم الذي يجب أن يكون فيه تكافؤ للفرص بين الأحزاب السياسية، والحد من التضييق علينا وعلى المناضلين التابعين لنا”، مشيرةً إلى أنه “كل من احتج أو أبدى رأياً يجد نفسه متابعاً ويتم استدعاؤه أو تلفيق تهمة له”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بنكيران خارج السباق الانتخابي.. هل هرب الزعيم من اختبار الصندوق بعد سقوط الأسطورة؟

    0

    هاشتاغ
    كشف غياب عبد الإله بنكيران عن لوائح الانتخابات التشريعية المقبلة حجم الارتباك الذي يعيشه حزب العدالة والتنمية وأكد أن الأمين العام للحزب اختار الابتعاد عن اختبار الصندوق في مرحلة سياسية صعبة يعيشها التنظيم بعد الانهيار القاسي الذي تعرض له في انتخابات 2021.

    فرغم تداول اسمه بقوة داخل دائرة سلا المدينة انتهت المشاورات الداخلية إلى استبعاده من السباق في خطوة عكست تراجع نفوذه داخل الحزب الذي ظل لسنوات يقوده بمنطق الزعامة المطلقة.

    المعطيات المتداولة من داخل “البيجيدي” تفيد بأن بنكيران لم يحظ بالدعم الكافي خلال مرحلة اختيار المرشحين، بعدما حل ثالثاً في الترتيب الداخلي، وهو ما اعتُبر ضربة قوية لصورة الرجل داخل التنظيم.

    هذا التراجع كشف أن جزءاً مهماً من الحزب لم يعد متحمساً لمنح بنكيران موقع الواجهة الانتخابية خاصة في ظل التخوف من انعكاسات أي نتيجة ضعيفة على صورة الحزب وقيادته.

    داخل العدالة والتنمية، برز تيار يدفع نحو الحفاظ على الرمزية السياسية لبنكيران كرئيس حكومة سابق، معتبراً أن نزوله إلى البرلمان بعد قيادة الحكومة لسنوات سيشكل تراجعاً سياسياً ومعنوياً، و أن وجوده داخل المؤسسة التشريعية كان سيضع الحزب في وضع محرج، سواء على مستوى الأدوار السياسية أو التعويضات أو تدبير العلاقة بين زعامة الحزب والعمل البرلماني اليومي.

    وهكذا فضل بنكيران الحفاظ على موقعه كواجهة خطابية وسياسية للحزب دون خوض معركة انتخابية محفوفة بالمخاطر، خصوصاً في ظل استمرار تراجع شعبية البيجيدي وتغير الخريطة السياسية بالمغرب.

    وبهذا القرار اختار الأمين العام البقاء بعيداً عن اختبار الصناديق حتى لا يتحول أي تعثر انتخابي جديد إلى نهاية فعلية لصورته السياسية داخل الحزب وخارجه.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الكاف يضع رهن الأندية مكافآت فلكية للأبطال ودعم مضاعف للصغار

    العلم الإلكترونية – الرباط
      كشف الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (CAF) عن طفرة مالية غير مسبوقة تهدف إلى تعزيز القيمة التجارية والقدرة التنافسية للأندية في شتى أنحاء القارة، حيث ضخ غلافاً مالياً قياسياً يتجاوز 48 مليون دولار في الموسم الواحد لصالح الفرق المشاركة في مسابقاته القارية.   وتجلت هذه التطورات التاريخية في تخصيص جائزة كبرى بقيمة 6 ملايين دولار للمتوج بلقب دوري أبطال إفريقيا (TotalEnergies CAF)، والذي سينحصر هذا الموسم في مواجهة نارية مرتقبة بين الجيش الملكي المغربي (AS FAR) وماميلودي صنداونز الجنوب إفريقي، وهو رقم يعكس قفزة نوعية مقارنة بالـ 4 ملايين دولار التي كانت تُمنح قبل خمس سنوات فقط، في حين سينال بطل كأس الكونفدرالية مكافأة قدرها 4 ملايين دولار.   وتأتي هذه الزيادات المعتمدة لتعكس الارتفاع الحاد في الميزانية الإجمالية المخصصة لمسابقات الأندية؛ إذ قفزت بنسبة 153% لتصل إلى 48 مليون دولار عام 2026 بعد أن كانت في حدود 19 مليون دولار فقط عام 2021، وهو التاريخ الذي شهد تولي الدكتور باتريس موتسيبي رئاسة الهيئة القارية وقيادته لبرنامج تحول عميق شمل الرفع من قيمة الجوائز المخصصة لمختلف الأدوار الإقصائية ودور المجموعات؛ حيث بلغ الغلاف الإجمالي لجوائز دوري الأبطال 19.6 مليون دولار، مقابل 11.9 مليون دولار لكأس الكونفدرالية.   ولم تنحصر استراتيجية الاتحاد الإفريقي في تحفيز أندية الصدارة، بل امتدت لتشمل إرساء آليات دعم تضامنية مخصصة للأندية المشاركة في الأدوار التمهيدية بهدف مساعدتها على تغطية أعباء النقل، والإقامة، واللوجستيك المرتبطة بالرحلات القارية؛ فبعد أن استُحدثت هذه المنحة التضامنية بقيمة 50 ألف دولار لكل نادٍ خلال موسم 2024/25، جرى مضاعفتها لتصل إلى 100 ألف دولار لكل فريق خلال النسخة الحالية.   وقد أسهمت هذه السياسة التحفيزية والدعم اللوجستي في تسجيل معدلات مشاركة قياسية وتاريخية غير مسبوقة في تاريخ الكرة الإفريقية؛ إذ انخرط 62 نادياً في منافسات دوري أبطال إفريقيا لموسم 2025/26، بالتزامن مع اصطفاف 58 نادياً في بطولة كأس الكونفدرالية، مما يعزز مسارات الاحترافية، ويفتح آفاقاً اقتصادية مستدامة للأندية، واللاعبين، والمستشهرين، والشركاء الإعلاميين الدوليين على حد سواء.

    إقرأ الخبر من مصدره