Étiquette : 25

  • المغرب يقترب من تسلّم سفينة « أفانتي 1800 » بقيمة 130 مليون يورو

    هسبريس – يوسف يعكوبي

    من المتوقع أن يتسلم المغرب، عبر البحرية الملكية المغربية، من شركة “نافانتيا” أول سفينة حربية منذ أزيد من 40 عاما، وذلك في شهر يوليوز المقبل على الأرجح؛ فيما تُقدّر قيمة العقد بنحو 130 مليون يورو، وفقا لما أوردته تقارير إعلامية إسبانية متخصصة.

    وأكدت صحيفة “أتالايار” الإسبانية، المتخصصة في شؤون حوض البحر الأبيض المتوسط وشمال إفريقيا، هذه المعطيات، موردة أن ذلك يأتي في وقت تشهد خلاله العلاقات بين إسبانيا والمغرب “لحظة تاريخية جديدة”، بتوصيفها.

    فبعد مرور أكثر من 40 عاما، تستعد الرباط لتسلم سفينة حربية صُنعت في إسبانيا، وتحديدا في حوض بناء السفن التابع لشركة (Navantia)، مردفة: “من المتوقع أن يتم ذلك في شهر يوليوز 2026”.

    وفقا لمعلومات متعددة أوردتها مصادر إسبانية، ستصل سفينة الدورية إلى المغرب “غير مسلحة”؛ بينما ستتولى البحرية الملكية المغربية مسؤولية تجهيزها بأنظمتها القتالية الخاصة تمهيدا لدمجها في أسطولها وتعزيز قدراته، حيث تعد الفرقاطة “محمد السادس” السفينة الرائدة والبارزة ضمن هذا الأسطول.

    وتبلغ قيمة عقد بناء وتسليم هذه السفينة من فئة “أفانتي 1800” نحو 130 مليون يورو، حسب مصادر الصحيفة الإسبانية التي أوردت أنها “تحظى بضمانات” من حوض بناء سفن رفيع المستوى مثل “نافانتيا”، الذي يُصنف كأحد أكثر الأحواض تقدما ويكتسي سمعة مرموقة في أوروبا.

    المواصفات التقنية لـ”أفانتي 1800″

    يبلغ طول سفينة الدورية “أفانتي 1800” حوالي 87 مترا، وعرضُها 13 مترا. كما تتسع لطاقم مكون من 60 فردا، وهي “مصممة خصيصا لتنفيذ مهام المراقبة البحرية والعمليات العسكرية”.

    ومن حيث السرعة القصوى للسفينة فتصل 24 عقدة، وتعتمد على نظام دفع من نوع CODAD (ديزل وديزل مشترك)، يتكون من أربعة محركات رئيسية من طراز “MAN 175D” وخمسة مولدات من طراز “Baudoin”.

    وفيما يتعلق بالقدرة التسليحية، يمكن تجهيز سفينة “أفانتي 1800” بمدفع رئيسي “عيار 75 أو 57 ملم”، ومدفعين ثانويين “عيار 25 أو 30 ملم”، بالإضافة إلى قاذفات صواريخ مخصصة للدفاع النُّقَطي، والدفاع الجوي، و”صواريخ سطح-سطح”.

    ويتميز هذا الطراز من الطرادات (الكورفيت) بأنه مدمج وذو تصميم شبحي (خفي)؛ مما يمنحه قدرة عالية على المناورة خلال مهام المراقبة، حسب ما أبرزه المصدر عينه.

    كما يتسم بطابعه العسكري المخصص للعمليات المسلحة والدفاعية، لا سيما لحماية المناطق الاقتصادية الخالصة (Zonas Económicas Exclusivas)، فضلا عن امتلاكه “قدرات متطورة في مجال الحرب الإلكترونية”.

    تجسيد “رابط متين”

    وترى صحف إسبانية تابعت الموضوع في “حقيقة استقبال المغرب مجددا لسفينة حربية مصنعة في إسبانيا بعد انقطاع دام لأكثر من 40 عاما (منذ عام 1983، عندما سلمت إسبانيا الطراد “المقدم الرحماني” (Teniente Coronel Errahmani) “، دليلا آخر على العلاقات الصلبة” القائمة بين البلدين.

    وقد تميزت السنوات الأخيرة بـ”التعاون المتبادل على كافة المستويات” بين دولتين تُعتبران جارتين في حوض البحر الأبيض المتوسط وحليفتين قويتيْن، واضعة ذلك “بشكل بارز “عقب القرار الإسباني في مارس 2022 بالاعتراف بمبادرة الحكم الذاتي المغربية للصحراء كأكثر الخيارات جدية ومصداقية وواقعية لتسوية نزاع مستمر منذ خمسة عقود عقب انتهاء الحقبة الاستعمارية الإسبانية.

    بعد دعم مدريد لمغربية الصحراء، توالت المؤشرات الإيجابية التي تعكس التناغم في علاقات البلدين، كان أبرزها عقد اجتماعيْن رفيعي المستوى (القمة الثنائية المشتركة)؛ الأول في الرباط في فبراير 2023 والثاني في مدريد في دجنبر 2025، وأسهَما في توقيع العديد من الاتفاقيات الثنائية بالغة الأهمية في مجالات متنوعة.

    هذا في وقت لم تكن الملفات العسكرية والأمنية بمنأى عن هذا التوجه، إذ شهد هذا الجانب تعاونا وثيقا تعزز في السنوات الأخيرة من خلال عمليات ومناورات شرطية وعسكرية مشتركة أسهمت في تعزيز الأمن والاستقرار. وفي هذا السياق تحديدا، يندرج العقد الجديد لتسليم السفينة العسكرية من قِبل حوض “نافانتيا”؛ مما يجسد الشراكة الوثيقة القائمة بين الجاريْن في غرب المتوسط.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • سالا قلق الموظفين الجماعيين “رهن الإشارة” بالخزينة العامة.. لفتيت: باقي عندهم نفس التعويضات وحوافز جديدة لفئة كتاخد بريم ديال 600 درهم فالعام

    كود الرباط//

    حسم وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، الجدل الدائر حول مصير موظفي الجماعات الترابية الموضوعين رهن إشارة مصالح الخزينة العامة للمملكة، مؤكداً التزام الوزارة التام بالحفاظ على مكتسباتهم المادية والاجتماعية في ظل الهيكلة الجبائية الجديدة التي تشهدها الإدارة المحلية.

    وجاء ذلك في جواب كتابي رسمي وجهه وزير الداخلية إلى المستشار البرلماني خالد السطي (ممثل الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب)، ردا على مساءلة كتابية كانت قد نقلت تخوفات وقلق هاته الفئة من الموظفين، الذين قضوا سنوات طويلة في وضعية “رهن الإشارة” ورتبوا أوضاعهم الأسرية والتزاماتهم المادية بناءً على العلاوات الدورية التي كانوا يتلقونها من مصالح وزارة المالية.

    وأوضح المسؤول الحكومي في معرض ردّه أن هذا التحول الإداري يأتي تفعيلاً لمقتضيات القانون رقم 14.25، المغير والمتمم للقانون رقم 47.06 المتعلق بجبايات الجماعات الترابية. وبموجب هذا القانون، تم إحداث “قباضات جماعية” لمباشرة إجراءات تحصيل الرسوم المستحقة لفائدة الجماعات الترابية (باستثناء الرسم المهني، ورسم السكن، ورسم الخدمات الجماعية).

    وأبرز الوزير أنه من أجل تمكين هذه القباضات من القيام بالمهام المنوطة بها على أكمل وجه، حرصت وزارة الداخلية على تدعيمها بالموارد البشرية اللازمة من حيث العدد والكفاءات. وشمل هذا التدعيم أساساً موظفي الجماعات الترابية الذين كانوا موضوعين رهن إشارة الخزينة العامة للمملكة، بالإضافة إلى خريجي معاهد تكوين التقنيين والتقنيين المتخصصين التابعة لوزارة الداخلية، والذين تلقوا تكويناً متقدماً في تخصص المالية المحلية.

    وفي رسالة طمأنة واضحة لتبديد مخاوف الشغيلة الجماعية، أكد عبد الوافي لفتيت أنه تم تمكين الموارد البشرية العاملة بهذه القباضات الجماعية المحدثة من تحفيزات مالية مماثلة تماماً لتلك التي كانوا يتقاضونها بالقباضات التابعة للخزينة العامة للمملكة.

    وشدد الوزير على أن هذا الإجراء كفيل بضمان عدم تأثر الموظفين مادياً بتغيير وضعيتهم الإدارية، مما يحمي استقرارهم الاجتماعي والأسري ويثمن خبراتهم المستحقة.

    ولم يفت وزير الداخلية الإشارة إلى مكتسب مالي آخر تحقق في إطار هذا الإصلاح، حيث أعلن أن شسيعي المداخيل بالجماعات الترابية قد استفادوا بدورهم من تعويضات مالية وصفت بـ”المهمة”. ويشكل هذا القرار قفزة نوعية لرد الاعتبار لهذه الفئة، بعدما كانوا في السابق يتقاضون تعويضاً محدداً في 600 درهم سنوياً فقط.

    وينتظر أن يخلف هذا الجواب الرسمي لوزير الداخلية ارتياحاً واسعاً في صفوف الموظفين الجماعيين والهيئات النقابية، بعد فترة من الترقب حول تأثيرات نقل الصلاحيات الجبائية على أوضاعهم المادية المستقرة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • نشرة إنذارية: موجة حر وأمطار رعدية بهذه المناطق المغربية 

    تتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية، تسجيل موجة حر، وأمطار رعدية محليا قوية مصحوبة بالبرد، من اليوم الجمعة29 إلى غاية الاثنين 01 يونيو المقبل بعدد من مناطق المملكة المغربية.

    وأوضحت المديرية، في نشرة إنذارية من مستوى يقظة “برتقالي”، أنه من المرتقب تسجيل موجة حر، من الجمعة إلى الاثنين، مع درجات حرارة تتراوح ما بين 40 و43 درجة، بكل من عمالات وأقاليم طاطا، والسمارة، وأسا-الزاك، وبوجدور، وأوسرد، وواد الذهب.

    كما يرتقب تسجيل الظاهرة نفسها، ابتداء من يوم غد السبت إلى غاية الاثنين المقبل، مع درجات حرارة تتراوح ما بين 38 و41 درجة، بكل من عمالات وأقاليم، تاونات، وسطات، وقلعة السراغنة، ومراكش، ورحامنة، والخميسات، وفاس، وسيدي سليمان، وخريبكة، وسيدي قاسم، والفقيه بن صالح، ومكناس، ومولاي يعقوب، ووزان.

    وأضاف المصدر ذاته، أنه من المرتقب، أيضا، نزول أمطار رعدية محليا قوية مصحوبة بالبرد (من 15 إلى 25 ملم)، بعمالات وأقاليم، بني ملال، وميدلت، وورزازات، وتنغير، وأزيلال، وخنيفرة، اليوم الجمعة من الساعة الواحدة زوالا إلى غاية العاشرة مساء.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المغربية سعاد مخنّت.. من “الضربة في إيران” إلى تتويجها بجائزة الإيمي في نيويورك

    من قلب نيويورك، وضعت الصحافية المغربية سعاد مخنّت بصمتها على تتويج مهني جديد، وسجلت اسمها بقوة في تاريخ صحافة التحقيق العالمية، بعد فوزها بجائزة “إيمي” للأخبار عن مشاركتها في التحقيق الاستقصائي الطويل “الضربة في إيران: السؤال النووي”. ويُعد هذا التتويج، المُنجز ضمن تعاون بين “فرونتلاين” و”واشنطن بوست” و”إيفيدنت ميديا” و”بيلينغكات”، اعترافا مهنيا رفيعا يُجسّد مكانة وقوة الكفاءات المغربية في الصحافة الاستقصائية الدولية.

    وفي ليلة الحفل، اختارت سعاد مخنّت ارتداء قفطان عصري صممه توم فورد ليجسد ارتباط الصحافية ببلدها الأصلي، وما تحمله في مسارها من قصص متدفقة، تربط بين الزي الملكي العريق الذي يُجسّد أحد أبرز رموز الأنوثة المغربية، والهوية المتعددة الثقافات.

    وتُعتبر جوائز “إيمي”، التي تأسست على يد الأكاديمية الوطنية لفنون وعلوم التلفزيون (NATAS)، أرفع وسام في عالم التلفزيون والصحافة البصرية العالمية. وتُكافئ فئة “إيمي الأخبار والوثائقيات” الإنجازات الاستثنائية في التحقيق الاستقصائي، والأخبار العاجلة، وإنتاج الأفلام الوثائقية. والفوز بإيمي يعني الانضمام إلى مصاف أبرز الصحفيين الدوليين، وهو تكريمٌ يُكتسب عبر سنوات من العمل الشجاع والدقيق والمؤثر في خدمة المصلحة العامة. وتعتبر مخنّت هي أول صحفية مغربية تفوز بجائزة الإيمي.

    ويتناول فيلم “الضربة في إيران: السؤال النووي” واحدا من أكثر القضايا الجيوسياسية حساسية وتأثيرا التي تواجه الشرق الأوسط والعالم: احتمال توجيه ضربة عسكرية للبرنامج النووي الإيراني. ويستند الفيلم إلى قوة تحقيقية استقصائية مشتركة تجمع فرونتلاين، وواشنطن بوست، وإيفيدنت ميديا، وبيلينغكات، وهي من أرفع المؤسسات الإعلامية عالمياً. وحصل العمل على جائزة إيمي الأخبار لـ”أفضل صحافة استقصائية: الشكل الطويل”، وهي إحدى أعرق الفئات في برنامج الجوائز.

    وجاءت مساهمة مخنّت في هذا العمل الاستقصائي المتوج كمراسلة أساسية محورية ولا غنى عنها ضمن عمل الفريق. فخبرتها العميقة في مختلف دول المنطقة، وشبكة علاقاتها الاستثنائية عبر الشرق الأوسط، وخبرة ميدانية تمتد لأكثر من 25 عاماً من العمل المتواصل، منحت القصة عمقاً ومصداقية على المستوى العالمي.

    وتنحدر سعاد مخنّت من أب مغربي وأم تركية استقرا في ألمانيا، حاملين معهم دفء أوطانهما ومرونتها وإرثهما الفكري. نشأت بين ثقافات متعددة، تتقن العربية والألمانية والإنجليزية؛ ومن هذه الطلاقة الثقافية، المتأصلة في هويتها المغربية، نشأت صحفية فريدة من نوعها.

    تعتبر سعاد أن إرث المغرب الفكري من بين أعرق ما عرفته الحضارة الإنسانية. وجامعة القرويين بفاس، التي تأسست عام 859 ميلادية، هي أقدم جامعة في العالم لا تزال تمنح الشهادات الأكاديمية باستمرار إلي يومنا هذا، منارة علم أضاءت العالم العربي والإسلامي لأكثر من أحد عشر قرناً. ومن هذا البئر العميق للعلم والفضول والشجاعة، تستقي مخنّت روحها الصحفية.

    لطالما شكل صوت مخنّت جسراً بين العالم العربي والجمهور الغربي، إذ تُضفي الطابع الإنساني على قصصٍ غالباً ما تُختزل في عناوين إخبارية، وتصحح روايات تشوه واقع المجتمعات المسلمة والعربية. وفي زمن يتعاظم فيه سوء الفهم بين الشرق والغرب، تُعدّ مقالاتها عملاً ثقافياً نبيلاً؛ يستمد روحه من التقاليد المغربية للحوار والتسامح والسعي اللا محدود وراء الحقيقة.

    تُعدّ سعاد مخنّت مؤلفة عالمية وشاركت في تأليف أربعة كتب شكلت فهماً دولياً للإرهاب والإسلام والثمن الإنساني للصراعات:

    – “قيل لي أن آتي وحدي: رحلتي خلف خطوط الجهاد” (2017): مذكراتها الرائدة، التي اختارتها صحيفتا واشنطن بوست وذا غارديان ومجلة ذا كريستيان ساينس مونيتور ضمن أفضل الكتب لعام 2017. ووصفها مجلة ذا نيويوركر بأنها مزيج مشوّق ومفاجئ أحياناً من التقرير والمذكرات من قلب شبكات الجهاد. وفازت الكتابة بجائزة هنري نانين لعام 2018، وهي أرفع جائزة صحفية في ألمانيا. وتم ترجمة الكتاب إلى لغات عدة، ليصل إلى قرّاء أوروبا والعالم العربي وما وراءهما.
    – “النازي الأبدي”: تحقيق مشترك في شبكات ما بعد الحرب النازية وظلالها الدائمة، ترجم أيضاً إلى لغات متعددة وقرأه الجمهور الأوروبي على نطاق واسع.
    – “أطفال الجهاد”: استكشاف لظاهرة التطرف وحياة الشباب المنجرفين نحو الحركات المتشددة.
    – “الإسلام”: عمل مشترك يقدم صورة متمايزة وسهلة المنال لأحد أكثر الأديان التي يُساء فهمها في العالم.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • منتخبو الصحراء بقلب الأمم المتحدة: الحكم الذاتي دخل مرحلة الحسم الدولي

    أكد منتخبون من الأقاليم الجنوبية للمملكة، خلال أشغال المؤتمر الإقليمي للجنة الـ24 التابعة للأمم المتحدة المنعقد بماناغوا في نيكاراغوا، أن الدينامية الدولية الداعمة لمغربية الصحراء ومبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية دخلت مرحلة جديدة بعد اعتماد قرار مجلس الأمن رقم 2797، معتبرين أن هذا القرار كرّس تحولا نوعيا في مقاربة المنتظم الدولي لهذا النزاع الإقليمي.

    وشدد المتدخلون على أن التطورات السياسية والدبلوماسية المتسارعة، إلى جانب المشاريع التنموية الكبرى التي تشهدها الأقاليم الجنوبية، تعكس ترسيخ موقع الصحراء المغربية كقطب استراتيجي للتنمية والربط الإفريقي الأطلسي، في مقابل تراجع متواصل للأطروحة الانفصالية وتصاعد الدعوات الدولية لإيجاد حل نهائي للنزاع على أساس مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية.

    وسلط امحمد أبا، المنتخب عن جهة العيون- الساقية الحمراء، الضوء خلال المؤتمر المنعقد هذا الأسبوع، على السياق غير المسبوق المنبثق عن اعتماد القرار التاريخي لمجلس الأمن رقم 2797، والذي كرس مخطط الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية باعتباره حلا سياسيا نهائيا للنزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية.

    وذكر أبا، الذي يشارك في هذا المؤتمر بصفته منتخبا محليا وعضوا في المجلس الجهوي للعيون- الساقية الحمراء بدعوة رسمية من رئيسة لجنة الـ 24، بالدينامية الدولية المتنامية لصالح مغربية الصحراء ومخطط الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، مشيرا إلى أن 130 دولة في العالم باتت تدعم المبادرة المغربية، وهو ما يمثل أكثر من ثلثي الدول الأعضاء في منظمة الأمم المتحدة، من بينها ثلاثة أعضاء دائمين في مجلس الأمن.

    كما أكد المنتخب المحلي في الصحراء المغربية أن انعقاد هذا المؤتمر يأتي في وقت سحبت فيه أكثر من 50 دولة عبر العالم اعترافها بالكيان الوهمي (“الجمهورية الصحراوية” المزعومة) منذ سنة 2000، مبرزا عمليات سحب الاعتراف الأخيرة التي قامت بها كل من الإكوادور، وبوليفيا، وهندوراس، ومالي، وغانا، وبنما.

    كما أشار المتحدث إلى أن القرار رقم 2797 حرص على تحديد الفاعلين المعنيين بالعملية السياسية الجارية بهدف التسوية النهائية لهذا النزاع الإقليمي، لا سيما الجزائر، باعتبارها طرفا رئيسيا في هذا الصراع المفتعل، والتي يتعين عليها مواصلة التزامها السياسي إلى أن يثمر حلا نهائيا، على أساس مخطط الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية.

    واسترسالا في سياق مقتضيات القرار 2797، أكد أبا أن هذا الأخير يوجه رسالة واضحة ولا لبس فيها إلى الجزائر من أجل المضي دون تأخير في إحصاء وتسجيل الساكنة المحتجزة والمحاصرة في مخيمات تندوف، باعتبار ذلك خطوة حاسمة تفضي إلى التفكيك النهائي لهذه المخيمات، وتمكين هذه الساكنة من العودة إلى وطنها الأم، المغرب.

    وعلى صعيد آخر، أبرز أبا، الذي يشارك في هذا المؤتمر للسنة الثامنة على التوالي، أن هذا الدعم السياسي الهام ينعكس ميدانيا من خلال تواصل دينامية فتح القنصليات العامة، حيث تم فتح حوالي 32 تمثيلية قنصلية ودبلوماسية لعدة دول من افريقيا والعالم العربي وأمريكا اللاتينية ومنطقة الكاريبي، في مدينتي العيون والداخلة.

    وسجل أن أعضاء دائمين في مجلس الأمن، بالإضافة إلى العديد من الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، قرروا توسيع نطاق تغطيتهم القنصلية والسياسية لتشمل الأقاليم الجنوبية، بل والاستثمار أيضا في منطقة الصحراء المغربية عبر قيادة بعثات اقتصادية استكشافية وبحث فرص الاستثمار، للمشاركة في الزخم التنموي الاجتماعي والاقتصادي غير المسبوق، الذي تشهده هذه المنطقة.

    وبعدما أشاد بالمبادرة التي قادها عدة أعضاء في الكونغرس الأمريكي لإدراج “البوليساريو” ككيان إرهابي، أدان أبا الهجمات الإرهابية الجبانة التي شنتها هذه الجماعة الانفصالية، في 5 ماي 2026، ضد مدينة السمارة، وذلك في خضم إجراء المفاوضات السياسية بين المغرب والجزائر وموريتانيا و”البوليساريو” للتوصل إلى اتفاق على الأساس الحصري لمخطط الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية.

    وأكد المنتخب المحلي في الصحراء المغربية أن هذه الهجمات أثارت موجة استنكار لدى المجتمع الدولي، الذي أدان وشجب مثل هذه الأعمال وجدد تأكيد دعمه لسيادة المغرب على صحرائه، داعيا إلى ضرورة إيجاد مخرج نهائي لهذا النزاع المفتعل، على الأساس الوحيد لمخطط الحكم الذاتي، تحت السيادة المغربية.

    وأشار أبا إلى أن الزخم السياسي الذي أحدثه القرار 2797 والدينامية الدولية الداعمة لمخطط الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، وكذا التحول الاقتصادي الذي تعرفه الصحراء المغربية، كلها مؤشرات تصب في اتجاه واحد، وهو الحل النهائي والمستدام لهذا النزاع الإقليمي.

    واعتبر أن منطقة الصحراء المغربية أضحت نموذجا للتنمية السوسيو-اقتصادية في القارة الإفريقية، ووجهة مفضلة للمبادلات والتجارة.

    وشدد على أن تحول الأقاليم الجنوبية “ليس وليد الصدفة” بل هو ثمرة رؤية استراتيجية طموحة، تجسدت في إطار النموذج التنموي الجديد الذي أطلقه الملك محمد السادس سنة 2015، مضيفا أن هذه الرؤية تبلورت على مدى أكثر من عقدين بفضل مشاريع هيكلية كبرى، تم تصميمها لإحداث فرص الشغل، وإنتاج الثروة، وفتح آفاق جديدة للساكنة المحلية، بما يرسخ مكانة المنطقة كملتقى طرق اقتصادي بين شمال إفريقيا وغربها.

    وأكد أبا أنه بموجب هذا النموذج الجديد، الذي تبلغ قيمته الإجمالية أكثر من 10 مليارات دولار وبلغت نسبة إنجازه 96 بالمائة في أبريل 2026، تم تدشين وحدات صناعية جديدة بهدف الرفع من القيمة المضافة المحلية للموارد البحرية، إلى جانب محطات لتحلية مياه البحر، لدعم القطاع الفلاحي في المنطقة.

    كما أشار إلى أن محور التنمية الترابية يتمثل في الطريق السريع تيزنيت-الداخلة، باعتباره جسرا بريا نحو القارة الإفريقية بأكملها، مما يساهم في تقليص زمن عبور البضائع بشكل كبير بين المغرب وغرب افريقيا، مبرزا أنه تم تطوير مناطق لوجستيكية وصناعية جديدة في بئر كندوز والكركرات على الحدود المغربية الموريتانية نهاية سنة 2025، لمواجهة ارتفاع تدفق شاحنات الوزن الثقيل العابرة للمنطقة.

    ومن بين هذه المشاريع الرائدة، تطرق أبا إلى ميناء الداخلة الأطلسي باستثمار يتجاوز 1,25 مليار دولار. ويهدف هذا المشروع الهام، الذي يشرف على إنجازه بالكامل ائتلاف مغربي، إلى جعل مدينة الداخلة قطبا رئيسيا للتجارة البحرية الدولية في المنطقة والقارة الإفريقية برمتها، حيث بلغت نسبة تقدم أشغال إنجازه 70 بالمائة.

    وأضاف أن الرؤية التنموية للصحراء المغربية هي في الآن ذاته: شاملة وواقعية وموجهة نحو المستقبل، تتجاوز المصالح الوطنية من أجل الانخراط في منطق أوسع للتنمية الإقليمية المشتركة، في انسجام تام مع المبادرات الملكية الرامية إلى النهوض بالواجهة الأطلسية.

    وخلص إلى أنه يتم إنجاز البنيات التحتية والاستثمارات على أرض الواقع بمستوى تنموي يتجاوز حاليا المعدل الوطني في عدة مجالات، مضيفا أن هذه الرؤية تستشرف تحولات اقتصادية وجيوسياسية وبيئية هامة، ستجعل من منطقة الصحراء ملتقى طرق استراتيجي يربط بين افريقيا واوروبا وبقية العالم، مدفوعا بالابتكار والطاقات المتجددة ونموذج التنمية المستدامة، إلى جانب تعزيز تعاون جنوب-جنوب طموح ومتوازن.

    من جانبها،  أكدت المنتخبة عن جهة الداخلة-وادي الذهب، غلا بهية، خلال المؤتمر الإقليمي للجنة الـ24 التابعة للأمم المتحدة، أن اعتماد قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2797 أرسى “منعطفا تاريخيا حقيقيا”، ممهدا السبيل أمام “عهد جديد لما بعد 31 أكتوبر 2025″، وفقا لرؤية الملك محمد السادس.

    وأوضحت، في مداخلة بصفتها مواطنة منحدرة من مدينة الداخلة ونائبة تم انتخابها بشكل ديمقراطي في الجهة، أن هذا القرار يكرس دينامية دولية جديدة في معالجة هذا النزاع الإقليمي، تتجلى من خلال خمس تطورات رئيسية.

    وأبرزت المتدخلة الاعتراف الصريح والذي لا لبس فيه، من طرف مجلس الأمن الدولي، بأن الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية يشكل الحل الأكثر قابلية للتطبيق، والأكثر واقعية واستدامة، لتسوية هذا النزاع.

    وذكرت بهية، التي تشارك في هذا المؤتمر بصفتها منتخبة محلية عن جهة الداخلة-وادي الذهب، بدعوة رسمية من رئيسة لجنة الـ24، بأن أزيد من 130 بلدا أضحت تدعم المبادرة المغربية للحكم الذاتي، ثلاثة بلدان من بينها أعضاء دائمون بمجلس الأمن الدولي، وهي الولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة، فضلا عن إسبانيا.

    كما سلطت الضوء على فتح 32 قنصلية عامة في الصحراء المغربية لبلدان من أربع قارات، معتبرة أن هذا الحضور الدبلوماسي يشكل “تجسيدا ملموسا للاعتراف السياسي والثقة في الاستقرار والمؤهلات الاقتصادية للمنطقة”.

    من جانب آخر، تطرقت المتدخلة إلى “التلاشي التدريجي لدعم الأطروحة الانفصالية”، مذكرة بأن أزيد من 50 بلدا، من بينها مؤخرا مالي والهندوراس، سحبت اعترافها بـ”الجمهورية الصحراوية” المزعومة.

    ولدى حديثها عن الهجمات الإرهابية للـ”بوليساريو” التي استهدفت مدينة السمارة يوم 5 ماي 2026، أكدت بهية أن هذه الأفعال “كفيلة بأن تدفع المنتظم الدولي إلى التساؤل بشكل جدي حول الطبيعة الحقيقية لهذه الجماعة الانفصالية المسلحة”.

    وأشارت إلى أن موجة الإدانات التي أعقبت هذه الهجمات، والصادرة عن أعضاء دائمين بمجلس الأمن والعديد من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة ومنظمات دولية وإقليمية، تظهر أن “البوليساريو” تشكل “تهديدا للسلام والاستقرار الإقليميين”.

    وفي هذا الإطار، ذكرت بالمناقشات الجارية داخل الكونغرس الأمريكي بشأن تصنيف محتمل للـ”بوليساريو” باعتبارها منظمة إرهابية.

    كما استعرضت بهية التوجهات الجديدة التي كرسها القرار رقم 2797، لاسيما الأهمية التي يتم إيلاؤها لإحصاء الساكنة في مخيمات تندوف، واصفة هذه الخطوة بالضرورية من أجل التوصل إلى حل سياسي ذي مصداقية ودائم.

    وفي هذا السياق، استنكرت المتدخلة “حالة الحرمان المتواصلة من الحقوق الأساسية”، مذكرة باستمرار غياب إحصاء للساكنة في مخيمات تندوف، رغم النداءات المتكررة لمجلس الأمن منذ سنة 2011.

    واعتبرت أن هذا الوضع يظل “غير مسبوق في تاريخ الحماية الدولية للاجئين”، مستنكرة اختلاس المساعدات الإنسانية، الذي تم توثيقه من طرف العديد من الهيئات الدولية، وكذا القيود المفروضة على حرية التنقل وعلى مبدإ العودة الطوعية.

    وفي مفارقة مع هذا الوضع، سلطت بهية الضوء على التحولات العميقة التي تشهدها الأقاليم الجنوبية، في إطار النموذج الجديد للتنمية الذي أطلقه الملك محمد السادس في 2015، مذكرة بأن هذا النموذج عبأ أزيد من 100 مليار درهم، بمعدل إنجاز يتجاوز الـ96 بالمائة، بما يمكن من تطوير البنيات التحتية الاستراتيجية والمشاريع الطاقية واللوجستية والاجتماعية المهيكلة.

    وفي هذا الإطار، أشارت بهية إلى الطريق السريع تيزنيت-الداخلة، وميناء الداخلة الأطلسي، الذي يشكل منصة استراتيجية تربط بين إفريقيا وأوروبا والأطلسي.

    وأدرجت المتدخلة هذه الدينامية في سياق المبادرات الأطلسية الكبرى التي أطلقها الملك، لاسيما المبادرة الأطلسية لفائدة دول الساحل، ومسلسل الدول الإفريقية الأطلسية، وخط أنبوب الغاز إفريقيا-الأطلسي، والتي تجسد “رؤية إفريقية مندمجة ومنسجمة”، تقوم على تعزيز الربط، والتعاون جنوب-جنوب، وتحويل الصحراء المغربية إلى قطب استراتيجي يتجه نحو إفريقيا والأطلسي.

    وشددت على المشروعية الديمقراطية لهذا النموذج، مذكرة بأن ساكنة أقاليم جنوب المغرب يحظون بتمثيلية من خلال مؤسسات منتخبة خلال اقتراعات منتظمة ونزيهة، تعرف معدلات مشاركة مرتفعة.

    وسجلت غلا بهية أن “التوافق بين الوقائع الميدانية والمواقف الدولية أضحى واضحا”، مؤكدة أن الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية “لم يعد خيارا من بين أخرى، بل يشكل إطارا حصريا يدعمه مجلس الأمن من خلال توافق دولي متنام”.

    وجددت التأكيد، في الختام، على أن المغرب يبقي “يد الحوار الصادق” ممدودة تجاه الجزائر، في إطار الاحترام المتبادل، وحسن الجوار، والتعاون والاستقرار الإقليميين.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • “مناجم” التابعة للهولدينغ الملكي تقترب من السيطرة على 75 في المائة من مشروع غاز تندرارة

    0

    طوت شركة ساوند إنرجي البريطانية صفحة حضورها في امتياز تندرارة، بعدما أعلنت تفويت حصتها المتبقية لفائدة مجموعة مناجم التابعة للهولدينغ الملكي، مقابل صفقة تصل قيمتها إلى 57 مليون دولار، في عملية تعيد ترتيب موازين المشروع وتمنح مناجم موقعا مهيمنًا بحصة قد تبلغ 75 في المائة، بينما تتجه الشركة البريطانية إلى تصفية ديونها وإعادة رسم مسارها الاستثماري بعيدا عن الغاز البري بالمغرب.

    وأعلنت الشركة المدرجة في سوق الاستثمار البديل ببورصة لندن توقيع اتفاقية بيع وشراء ملزمة تهم تفويت كامل رأسمال فرعها “ساوند إنرجي مريجة ليمتد”، الذي يملك الحصة المتبقية البالغة 20 في المائة في امتياز استغلال تندرارة، لفائدة مجموعة مناجم.

    وأكدت المؤسسة البريطانية أن الصفقة ستدر عليها عائدات إجمالية تقدر بـ57 مليون دولار أمريكي، خاضعة لتعديلات مرتبطة برأس المال العامل، موضحة أن المقابل المالي يتكون من مبلغ رمزي بقيمة دولار واحد للأسهم، إضافة إلى تسديد قروض المساهمين التي كانت الشركة الأم قد منحتها لفرعها المغربي.

    كما أعلنت ساوند إنرجي تخليها عن حصتها غير التشغيلية المحددة في 27.5 في المائة ضمن رخصة استكشاف أنوال، إلى جانب تنازلها عن أي حقوق قائمة أو محتملة مرتبطة برخصة استكشاف تندرارة الكبير، بعد انتهاء صلاحيتها خلال شتنبر 2024.

    وأوضحت الشركة أن العائدات المرتقبة من عملية البيع ستخصص أساسا لإعادة هيكلة سنداتها الأوروبية المضمونة المستحقة في دجنبر 2027، والتي تبلغ قيمتها 28.8 مليون أورو، بفائدة سنوية تصل إلى خمسة في المائة.

    وترى المؤسسة البريطانية أن الشراء المبكر لهذه السندات سيمكنها من التخلص من ديونها وإعادة التوازن إلى ميزانيتها المالية، بعد سنوات من الضغوط المرتبطة بتمويل مشاريع الغاز بالمغرب.

    وفي حال استكمال الصفقة قبل نهاية يوليوز 2026، تتوقع الشركة أن تتوفر على رصيد نقدي صاف يقارب 11 مليون دولار، ما سيفتح أمامها المجال للتوجه نحو مشاريع جديدة مرتبطة بالانتقال الطاقي والطاقات المتجددة داخل المغرب، إضافة إلى فرص دولية في قطاع المحروقات.

    وكانت ساوند إنرجي قد وقعت في يونيو 2024 اتفاقا سابقا مع مجموعة مناجم يقضي بتفويت حصة تشغيلية بنسبة 55 في المائة من مشروع تندرارة، ضمن مخطط تطوير يمتد على مرحلتين.

    وترتبط المرحلة الأولى بإنشاء محطة صغيرة للغاز المسال لإنتاج 54 مليار قدم مكعبة بموجب عقد يمتد لعشر سنوات مع شركة “إفريقيا غاز”، بينما تشمل المرحلة الثانية إنجاز خط أنابيب بطول 120 كيلومترا لإنتاج 128 مليار قدم مكعبة إضافية لفائدة المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب.

    وأكدت الشركة أن “مانا إنرجي ليمتد”، التابعة لمجموعة مناجم، أحرزت تقدما في المرحلة الأولى من المشروع، خاصة على مستوى عقود الهندسة والتوريد والبناء، غير أن موعد استخراج أول غاز تأجل من أكتوبر 2025 إلى الربع الثالث من سنة 2026، بسبب الضغوط التضخمية التي رفعت تكاليف الاستثمار والتشغيل.

    وأضافت ساوند إنرجي أن قرار الاستثمار النهائي المرتبط بالمرحلة الثانية ما زال قيد التقييم من طرف شركاء المشروع، مشيرة إلى أن مجلس إدارتها اعتبر البيع فرصة لتحقيق قيمة مالية وتقليص الانكشاف على متطلبات التمويل المستقبلية المرتفعة.

    وبعد تنفيذ الصفقة، سترتفع حصة مجموعة مناجم والشركات التابعة لها إلى 75 في المائة من امتياز استغلال تندرارة، فيما سيواصل المكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن الاحتفاظ بنسبة 25 في المائة.

    ويظل استكمال العملية رهينا بعدة شروط، أبرزها إشعار وزير الطاقة المغربي وعدم صدور أي اعتراض رسمي، والحصول على موافقة مكتب الصرف بشأن التزامات الأداء، إضافة إلى التراخيص المرتبطة بالمنافسة وموافقة مساهمي ساوند إنرجي ومجلس إدارة مناجم.

    ونقلت الشركة عن رئيسها التنفيذي، ماجد شفيق، تأكيده أن الصفقة ستسرع خلق قيمة للمساهمين وتخفض المخاطر التمويلية، معتبرا أن إعادة هيكلة السندات الأوروبية ستمنح المؤسسة مرونة مالية واستراتيجية أكبر خلال المرحلة المقبلة.

    كما أوضحت ساوند إنرجي أن حجم عملية التفويت سيؤدي إلى تصنيفها كغلاف نقدي وفق قواعد السوق البديلة بلندن، ما يفرض عليها عرض العملية على المساهمين، ثم تنفيذ عملية استحواذ أو اندماج عكسي خلال أجل ستة أشهر لتفادي تعليق تداول أسهمها أو شطبها من البورصة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المغرب يخلد « يوم إفريقيا » في وارسو

    هسبريس – و.م.ع

    جرى، مساء أمس الخميس بوارسو، الاحتفاء بيوم إفريقيا؛ وذلك خلال حفل عرف مشاركة التمثيليات الدبلوماسية للدول الإفريقية المعتمدة ببولونيا، من ضمنها المملكة المغربية.

    وشهد هذا الحفل، الذي بادر إلى تنظيمه مجموعة السفراء ورؤساء البعثات الدبلوماسية الإفريقية بوارسو، حضور فويتشيخ زاياتشكوفسكي، كاتب الدولة البولوني للشؤون الخارجية، إلى جانب عدد من الشخصيات المنتمية إلى الأوساط الدبلوماسية والسياسية والاقتصادية والثقافية.

    وتميز هذا الحدث، على الخصوص، بعروض فنية جسدت مختلف التعبيرات الثقافية للقارة الإفريقية، فضلا عن تقديم أطباق متنوعة تعكس غنى المطبخ الإفريقي لدى الدول الأعضاء في المجموعة الإفريقية.

    وشارك المغرب في هذه التظاهرة برواق أبرز أصالة المطبخ المغربي وغناه وتنوعه، حيث لقي إقبالا واسعا من لدن الحاضرين.

    وبهذه المناسبة، تلا زاياتشكوفسكي رسالة وجهها رادوسواف سيكورسكي، وزير الخارجية البولوني، أكد فيها عمق الروابط التي تجمع بولونيا بالقارة الإفريقية، التي تشكل، بفضل قوتها الديمغرافية ومواردها الطبيعية وحيويتها، أحد محركات النمو العالمي خلال العقود المقبلة.

    وأشار، في هذا السياق، إلى أن بولونيا تدعم جهود البلدان الإفريقية الرامية إلى تعزيز استقلاليتها الاستراتيجية؛ من خلال التنمية المستدامة، وتحسين الإنتاجية، واعتماد سياسات اجتماعية دامجة.

    وأضاف أن هذا الالتزام يتجسد في برامج التعاون التي تطورها بولونيا على صعيد القارة، لاسيما في مجالات الطاقة وتدبير المياه والصناعات الفلاحية، فضلا عن المجال الأكاديمي.

    من جانبه، أكد أناستاز شياكا، سفير رواندا ببولونيا، في كلمة تليت باسم مجموعة السفراء المعتمدين بوارسو، أن الاحتفاء بيوم إفريقيا يكتسي رمزية خاصة؛ بالنظر إلى الدينامية المتنامية التي يشهدها التعاون بين بولونيا والدول الإفريقية.

    وقال الدبلوماسي: “علاقاتنا تتحسن يوما بعد يوم. ويتجلى ذلك من خلال العدد المتزايد للشركات البولونية التي تستكشف الفرص الاقتصادية على صعيد القارة، في مجالات الفلاحة والمعادن والطاقة والدفاع والصناعات الغذائية؛ فضلا عن العدد المتنامي من السياح البولونيين الذين يزورون إفريقيا لاكتشاف مؤهلاتها”.

    وأضاف أن إفريقيا أضحت اليوم فاعلا محوريا في الاقتصاد العالمي وفي التبادلات السياسية، مبرزا أنه مع بلوغ عدد سكان القارة 2,5 مليارات نسمة في أفق سنة 2050، واحتضانها لـ40 في المائة من شباب العالم بحلول سنة 2030، فإنها تبرز كقوة اقتصادية وتكنولوجية مستقبلية.

    وينظم يوم إفريقيا في 25 ماي من كل سنة، تخليدا لذكرى تأسيس منظمة الوحدة الإفريقية سنة 1963.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • لفتيت يطمأن: تحفيزات موظفي القباضات الجماعية لن تتغير بتغير وضعيتهم الإدارية

    طمأن وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، إلى تمكين الموارد البشرية العاملة بالقباضات الجماعية من تحفيزات مماثلة لتلك التي كانوا يتقاضونها بالقباضات التابعة للخزينة العامة للمملكة، ما سيضمن للموظفين الذين كانوا في وضعية “رهن الإشارة” بالخزينة العامة للمملكة من عدم التأثر ماديا بتغيير وضعيتهم الإدارية.

    جاء ذلك في معرض جواب عن سؤال كتابي، تقدم به المستشار البرلماني خالد السطي، حول وضعية موظفي الجماعات الترابية الموضوعين رهن إشارة الخزينة العامة للمملكة.

    وقال لفتيت، في هذا الصدد، أنه تفعيلا لمقتضيات القانون رقم 14.25 المغير والمتمم للقانون رقم 47.06 المتعلق بجبايات الجماعات الترابية، تم إحداث قباضات جماعية لمباشرة إجراءات تحصيل الرسوم المستحقة لفائدة الجماعات الترابية غير الرسم المهني ورسم السكن ورسم الخدمات الجماعية.

    ولكي تقوم هذه القباضات بالمهام المنوطة بها، يضيف الوزير، تم تدعيمها بالموارد البشرية اللازمة من حيث العدد والكفاءات، ولا سيما من موظفي الجماعات الترابية الموضوعين رهن إشارة الخزينة العامة للمملكة، وكذا من خريجي معاهد تكوين التقنيين والتقنيين المتخصصين التابعة للوزارة، الذين تلقوا التكوين في تخصص المالية المحلية.

    وتابع الوزير: “علاوة على ما سبق، فقد تم تمكين الموارد البشرية العاملة بالقباضات الجماعية من تحفيزات مماثلة لتلك التي كانوا يتقاضونها بالقباضات التابعة للخزينة العامة للمملكة، ما سيضمن للموظفين الذين كانوا في وضعية رهن الإشارة بالخزينة العامة للمملكة من عدم التأثر ماديا بتغيير وضعيتهم الإدارية”.

    وإضافة إلى ذلك، فإن شسيعي المداخيل بالجماعات الترابية قد استفادوا بدورهم من تعويضات مهمة، بعدما كانوا يتقاضون تعويضا محددا فقط في 600 درهم سنويا.

    ويسود الارتباك والاضطراب داخل قباضات الخزينة العامة للمملكة بعد دخول قانون جبايات الجماعات الترابية حيز التنفيذ وخروج القباضات الجماعية للوجود بغرض تحصيل جبايات الجماعات الترابية، بتصاعد غضب الموظفين حول تأخر الخازن العام للمملكة في تنزيل توجيهات وزارة الاقتصاد والمالية لتحديد مستقبل مسارهم المهني إما عبر الإلحاق أو الوضع رهن الإشارة بالقباضات الجماعية أو الإدماج في أسلاك وزارة الداخلية بشكل نهائي، أو عبر إعادة الانتشار في مصالح “وزارة المالية” لغير الراغبين في هذه الحركة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المغرب يدعو إلى إنهاء “القراءات الإيديولوجية” لملف الصحراء

    قال السفير الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة، عمر هلال، خلال المؤتمر الإقليمي للجنة الـ24 التابعة للمنظمة الأممية، المنعقد ما بين 25 و27 ماي الجاري بماناغوا في نيكاراغوا، إن الإبقاء على قضية الصحراء المغربية ضمن أجندة هذه اللجنة يعد أمرا متجاوزا.

    وفي هذا الصدد، أبرز هلال أن الإبقاء على إدراج هذه القضية ضمن أجندة لجنة الـ24 يعد “انتهاكا للمادة الـ12 من ميثاق الأمم المتحدة المتعلقة بأولوية مجلس الأمن على الهيئات الفرعية للجمعية العامة”، مسجلا أنها “تعد كذلك بشكل أكثر حدة اليوم، لا سيما في ظل الدينامية الدبلوماسية غير المسبوقة التي يعرفها ملف الصحراء منذ تبني القرار 2797”.

    وأضاف السفير أن مجلس الأمن، ومن خلال قراره رقم 2797، “رسم معالم الطريق بتيسير من المبعوث الشخصي للأمين العام الأممي وبمساعدة قيمة من الولايات المتحدة؛ إذ كرس مخطط الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية باعتباره الأساس الوحيد والأوحد الجاد وذا المصداقية من أجل التوصل إلى تسوية نهائية. وجدد تأكيد مسؤولية الأطراف الأربعة: المغرب والجزائر وموريتانيا و’البوليساريو’ في هذه العملية السياسية”.

    وفي هذا السياق، أكد أنه قد ولى “وقت المراوغات، والخطابات الإيديولوجية المتجاوزة، والمقاربات الاعتيادية التي أبقت هذا النزاع طيلة عقود في مأزق مسدود، وحان وقت العمل والمبادرات الشجاعة التي ينتظرها مجلس الأمن” من الأطراف الأربعة، وخاصة الجزائر و”البوليساريو”.

    وفي هذا الصدد، صرح هلال بأن “المغرب، من جهته، ربط الفعل بالقول: فغداة اعتماد القرار رقم 2797، قدم عرضا مفصلا لمخططه للحكم الذاتي، ممهدا بذلك السبيل أمام مناخ واعد في إطار جلسات النقاشات المنعقدة في واشنطن ومدريد”.

    وذكّر الجميع بأن “هذا الملف يدخل ضمن الاختصاص الحصري للمجلس بقضايا السلام والأمن، وليس ضمن سردية إيديولوجية لتصفية الاستعمار يواصل البعض الإصرار على تسخيرها كما هو الحال خلال هذا المؤتمر”.

    وأضاف أن “هذه الهيئة العليا بالأمم المتحدة، مضطلعة بالمسؤولية الأسمى لحفظ السلام والأمن الدوليين، حسمت من خلال قرارها 2797 لصالح إنهاء سلمي ومتفاوض بشأنه لهذا النزاع الإقليمي الذي عمر منذ أزيد من نصف قرن”.

    وأشار من جهة أخرى إلى أن “هذه الدينامية الجديدة تعد نتاج توافق دولي توطد بشكل تدريجي حول المبادرة المغربية للحكم الذاتي منذ تقديمها في 2007″، معززة بذلك الدعم الذي يحظى به مخطط الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية باعتباره الحل السياسي والسبيل الواقعي الوحيد نحو تسوية مستدامة، من طرف 130 دولة عضوا بالأمم المتحدة.

    وسجل السفير أن “هذه الدينامية، مهما كانت واعدة، لا يمكن أن تتواصل في ظل مماطلة باقي الأطراف، وتهربهم من احترام الالتزامات التي اتخذوها إزاء ‘المشرفين’ على العملية السياسية”، مبرزا أن “باقي الأطراف تقف اليوم أمام خيار تاريخي: اغتنام هذه الفرصة لطي صفحة نزاع يدوم منذ أزيد من نصف قرن، ووضع حد لمعاناة المنفى وظروف عيش ساكنة مخيمات تندوف، أو الإبقاء على الوضع القائم، بما يرافقه من مخاطر أمنية، وخاصة كبح أفق تطلعات شعوب المنطقة”.

    وذكّر هلال “الأطراف بمسؤولياتها التاريخية إزاء أي تأخير أو عرقلة لهذه العملية”. وفضلا عن المحور السياسي، تطرق إلى التحول الملحوظ الذي تشهده الصحراء المغربية، بفضل رؤية الملك محمد السادس، التي يجسدها النموذج الجديد لتنمية الأقاليم الجنوبية.

    واستعرض هذا التحول، الملحوظ والقابل للقياس من خلال البنيات التحتية الحديثة، والطاقات المتجددة، والاقتصاد الأزرق، والتعليم والصحة، بما يشكل واقعا يشهد على تنمية متجذرة في تحقيق الكرامة وتستشرف المستقبل.

    وفي خلاصاته، ذكّر هلال بسياسة اليد الممدودة التي ينهجها الملك، وأورد مقتطفا من الخطاب الملكي عقب الاعتماد التاريخي للقرار 2797، جاء فيه أنه “ورغم التطورات الإيجابية، التي تعرفها قضية وحدتنا الترابية، يبقى المغرب حريصا على إيجاد حل لا غالب فيه ولا مغلوب، يحفظ ماء وجه جميع الأطراف. فالمغرب لا يعتبر هذه التحولات انتصارا، ولا يستغلها لتأجيج الصراع والخلافات”.

    وختم الدبلوماسي بالقول إن هذا “التعبير الملكي عن حسن النوايا يجسد جوهر تعامل المملكة المغربية مع قضيتها الوطنية: بمسؤولية، وجدية، وبقناعة عميقة بأن حلا سياسيا عادلا ودائما يعد ممكنا، وفي المتناول، على أن تتحلى باقي الأطراف بالشجاعة لتبنيه”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • روسيا تبتلع نصف صادرات الليمون المغربي بـ2.88 مليون دولار

    يواصل المغرب تعزيز حضوره في سوق تصدير الحوامض العالمية، بعدما سجلت صادراته من الليمون ارتفاعا لافتا خلال الموسم الفلاحي 2025/2026، ما يضع المملكة على مقربة من تحقيق رقم قياسي جديد في هذا القطاع الحيوي، وفق معطيات حديثة نشرها موقع “إيست فروت” المتخصص في الأسواق الفلاحية.

    وأفادت المعطيات ذاتها بأن المغرب تمكن، ما بين أكتوبر 2025 ومارس 2026، من تصدير حوالي 11 ألفا و400 طن من الليمون، بقيمة تجاوزت 6 ملايين دولار، وهو ما يمثل زيادة بنسبة 17 في المائة مقارنة بإجمالي صادرات الموسم الماضي بأكمله، كما يعادل أكثر من ضعف الكميات التي تم تصديرها خلال موسم 2023/2024.

    وسجل شهر فبراير الماضي، بحسب المنصة ذاتها، ذروة النشاط التصديري، بعدما بلغت الشحنات المغربية نحو 4200 طن، في مؤشر على ارتفاع الطلب الخارجي على الليمون المغربي، خاصة في عدد من الأسواق التي عرفت نموا قويا في الواردات خلال الأشهر الأخيرة.

    وبرزت روسيا كأكبر مستورد لليمون المغربي خلال الموسم الجاري، بعدما رفعت مشترياتها بسبعة أضعاف مقارنة بالموسم السابق، مستحوذة على ما يقارب 48.2 في المائة من إجمالي الصادرات المغربية، فيما جاءت موريتانيا في المرتبة الثانية، تليها المملكة المتحدة رغم تراجع الكميات المصدرة إليها بنسبة 25 في المائة.

    كما شهدت السوق الإسبانية تطورا لافتا، بعدما ارتفعت وارداتها من الليمون المغربي بـ25 مرة، لتحتل المركز الرابع ضمن أبرز الوجهات المستقبلة، بينما جاءت فرنسا خامسة بحصة بلغت 5.1 في المائة من إجمالي الصادرات.

    وفي السياق ذاته، سجلت المملكة العربية السعودية أكبر نسبة نمو في واردات الليمون المغربي، بعدما ارتفعت بأكثر من ألف مرة مقارنة بالموسم الماضي، في حين شهدت أسواق أخرى، من بينها إيطاليا ومالي ونيجيريا وغامبيا، نموا إضافيا في حجم المشتريات.

    في المقابل، أظهرت المعطيات تراجعا في صادرات الليمون المغربي نحو بعض الأسواق التقليدية، على غرار كندا والسنغال والكوت ديفوار وبوركينا فاسو، وهو ما يعكس تحولا تدريجيا في خريطة الطلب الخارجي على المنتوج المغربي.

    ويرى متابعون أن الأداء القوي المسجل خلال النصف الأول من الموسم الحالي يعزز فرص المغرب في معادلة أو تجاوز الرقم القياسي الذي حققه خلال موسم 2019/2020، حين بلغت صادراته من الليمون حوالي 17 ألفا و100 طن، خاصة في ظل استمرار الطلب الدولي ونجاح المنتج المغربي في توسيع حضوره داخل أسواق جديدة.

    ويعكس هذا التطور، بحسب ما أوردته منصة “إيست فروت” الدينامية التي يشهدها قطاع الحوامض المغربي خلال السنوات الأخيرة، مدفوعا بتوسيع المساحات المزروعة وتحسن سلاسل التصدير واللوجستيك، إلى جانب تنامي تنافسية المنتوج المغربي في الأسواق الدولية، رغم التحديات المرتبطة بالمياه والتغيرات المناخية وتقلبات السوق العالمية.

    إقرأ الخبر من مصدره