Étiquette : 800

  • “المغرب أمة بحرية صاعدة”.. الوزير قيوح يعلن من طنجة عن ملامح استراتيجية واعدة لبناء أسطول بحري وطني تنافسي (صور)

    الخط : A- A+

    انطلقت اليوم الخميس 21 ماي 2026 بطنجة، فعاليات المناظرة الوطنية البحرية، وسط حضور وازن لمسؤولين حكوميين وخبراء ومهنيين وفاعلين في القطاع البحري، ومسؤولين دوليين، تحت شعار “المغرب أمة بحرية صاعدة”، لمناقشة ما يتعلق بمجالات النقل البحري والاقتصاد الأزرق، وذلك في خطوة تروم فتح نقاش وطني موسع حول مستقبل القطاع البحري بالمغرب، والتحديات التي تواجهه في ظل التحولات الاقتصادية والبيئية العالمية.

    وفي هذا السياق، تسعى هذه المناظرة التي جاءت تنفيذا للتوجيهات السامية للملك محمد السادس، إلى بلورة تصور استراتيجي جديد للنهوض بالمجال البحري، من خلال مناقشة عدد من الملفات المرتبطة بتطوير الاقتصاد الأزرق وتعزيز مساهمة القطاع في تحقيق التنمية الاقتصادية، كما سيتم التطرق إلى سبل تحديث الموانئ الوطنية وتحسين الخدمات اللوجستية وتقوية تنافسية النقل البحري المغربي على المستويين الإقليمي والدولي.

    وستعرف أشغال المناظرة تنظيم جلسات وورشات موضوعاتية، تهم قضايا الاستدامة البيئية وحماية الثروات البحرية، إلى جانب بحث آليات مواجهة التحديات المرتبطة بالتغيرات المناخية، وتأثيرها على المنظومة البحرية. كما سيجري تسليط الضوء على أهمية الرقمنة والابتكار في تحديث القطاع البحري ورفع مردوديته الاقتصادية.

    وتكتسي هذه المناظرة الوطنية البحرية أهمية استراتيجية بالغة، باعتبارها رافعة للتفكير الجماعي في مستقبل القطاع البحري بكل مكوناته، ولا سيما ما يرتبط بالملاحة التجارية واللوجستيك البحري والاقتصاد الأزرق، كما يزداد الترسيخ لهذه الأهمية، بالنظر إلى التوجيهات الملكية السامية، التي جعلت من البُعد الأطلسي والاقتصاد البحري رافعة متكاملة ضمن الرؤية الاستراتيجية للتنمية، كما ورد في الخطاب الملكي السامي للملك محمد السادس، بمناسبة الذكرى الثامنة والأربعين للمسيرة الخضراء المظفرة.

    كما تأتي هذه المناظرة الوطنية البحرية كفضاء استراتيجي للتفكير في مستقبل القطاع البحري للمملكة من خلال ست جلسات موضوعاتية متكاملة، تعكس تعدد الأبعاد الاقتصادية والحمائية والتقنية لهذا المجال، حيث سيتم العمل على تفعيل أدوار المبادرة الملكية الأطلسية، ومقاومة الساحل في تعزيز الاستثمارات في قطاع النقل البحري، إلى جانب استشراف سبل تطوير الأسطول البحري الوطني، وتعزيز قدراته التنافسية في الأسواق الدولية.

    عبد الصمد قيوح يُثمن الرعاية الملكية السامية والحضور الدولي البارز

    وفي سياق الحدث البارز، استهل وزير النقل واللوجستيك عبد الصمد قيوح كلمته بترحيب حار بضيوف المملكة في مدينة طنجة، “مدينة البوغاز”، معربا عن خالص شكره وتقديره لوزارة التجهيز والماء، ولكافة المؤسسات والشركاء والفاعلين من القطاعين العام والخاص الذين ساهموا في إنجاح هذا الحدث المحوري، مرحبا بالشخصيات الوطنية والدولية التي لبت الدعوة لتشكيل ملامح مستقبلي القطاع البحري بالمملكة.

    وأكد الوزير قيوح أن التوجيهات الملكية السامية الصادرة بمناسبة الذكرى الثامنة والأربعين للمسيرة الخضراء (6 نونبر 2023)، والتي دعا فيها الملك محمد السادس إلى التفكير في إحداث أسطول بحري تجاري وطني قوي وتنافسي، تشكل خارطة الطريق المستقبلية للقطاع، موضحا أن هذه الرؤية الملكية المتبصرة تعكس الأهمية الاستراتيجية للقطاع البحري كركيزة أساسية للصمود الاقتصادي، وتأمين تدفقات السلع والسيادة اللوجستيكية للمملكة في ظل عالم مليء بالتحولات السريعة.

    وتنزيلا للتوجيهات الملكية، أشار الوزير إلى أن وزارة النقل واللوجستيك قد أطلقت دراسة استراتيجية شاملة لتطوير الأسطول البحري الوطني، اعتمدت على مقاربة تشاركية واسعة مع مختلف الفاعلين الخواص والعموميين، وقد خلصت هذه الدراسة إلى أن النهوض بالأسطول لا يمكن أن يتم بشكل معزول، بل كجزء من بناء منظومة بحرية متكاملة ومستدامة تشمل خمس ركائز أساسية وهي: التمويل، والحكامة، والتكوين، والخدمات المينائية، والخدمات اللوجستيكية.

    مجالات النمو البحري الواعدة وتعزيز الامتداد الأطلسي

    أوضح الوزير أن نتائج الدراسة الاستراتيجية كشفت عن وجود إمكانيات حقيقية وفرص استثمارية واعدة لتطوير حضور مغربي تنافسي في عدة أنشطة بحرية استراتيجية. وحدد قيوح هذه المجالات في: النقل البحري للمسافرين والبضائع، والنقل بالحاويات، ونقل المواد الأولية والطاقية؛ وهي مجالات حيوية من شأنها تعزيز السيادة اللوجستيكية للمملكة، ودعم اندماجها الإقليمي وعمقها الأطلسي الإفريقي.

    وفي الشق العملي والتشغيلي، سلط الوزير الضوء على جهود تقوية وتنويع خدمات النقل البحري بين المغرب وإسبانيا لمواكبة التدفقات الكبيرة للمسافرين والتبادل التجاري، مستشهدا بالدينامية الاستثنائية لعملية “مرحبا” التي تسجل سنويا ما يقارب 3.7 مليون راكب و800 ألف عربة، خاصة في فصل الصيف، كما أعلن عن استعداد الوزارة التام لفتح خطوط بحرية مباشرة جديدة تربط موانئ الجنوب (أكادير والداخلة) بالموانئ الأوروبية والإفريقية والأمريكية لدعم قطاع التصدير الوطني وتسهيل وصول المنتجات المغربية للأسواق العالمية.

    واستحضر الوزير الحصيلة المشرفة للمملكة على مدى 25 سنة تحت القيادة المتبصرة للملك محمد السادس، حيث نجح المغرب في إحداث تحول عميق في بنيته التحتية المينائية بفضل امتلاكه واجهتين بحريتين على طول 3500 كيلومتر، مبرزا في هذا الصدد المشاريع الضخمة والمهيكلة مثل مركبات: طنجة المتوسط، والناظور غرب المتوسط، والداخلة الأطلسي، إلى جانب تحديث موانئ الدار البيضاء والجرف الأصفر وأكادير، وربطها بشبكات الطرق السيارة والسكك الحديدية والمنصات اللوجستيكية والموانئ الجافة، لتعزيز دور المغرب كمحور إقليمي ودولي للربط التجاري.

    وخلص عبد الصمد قيوح في كلمته بالإشادة بالمبادرة الملكية السامية المتعلقة بالفضاء الأطلسي، والرامية لتمكين دول الساحل من الولوج إلى المحيط الأطلسي عبر ربط بحري متطور، يرتكز على التنمية المشتركة والاندماج الاقتصادي، مؤكدا أن تمديد الخط السككي فائق السرعة “البراق” من طنجة نحو مراكش ثم أكادير، مع آفاق مستقبلي ممتدة نحو الأقاليم الجنوبية على المدى البعيد، سيشكل طفرة نوعية ومرحلة استراتيجية لإحداث تحول عميق في قدرات النقل متعدد الوسائط، مما يدعم بقوة المنظومة البحرية واللوجستيكية للواجهة الأطلسية المغربية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الوفد الرسمي للحجاج يغادر المغرب


    هسبريس – و.م.ع

    غادر الوفد الرسمي للحجاج المغاربة، صباح اليوم الخميس، مطار الرباط-سلا، متوجها إلى الديار المقدسة لأداء مناسك الحج برسم موسم 1447هـ.

    ويترأس الوفد الرسمي كاتب الدولة لدى وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة المكلف بالإدماج الاجتماعي، عبد الجبار الرشيدي.

    وفي تصريح للصحافة، قال الرشيدي: “شرفني أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله وأيده، برئاسة الوفد الرسمي للمملكة المغربية المتوجه إلى الديار المقدسة من أجل أداء فريضة الحج لهذه السنة”.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    وأكد الرشيدي الالتزام، طبقا لتعليمات الملك، بالعمل على تتبع شؤون الحجاج المغاربة والوقوف على ظروف إقامتهم وأحوالهم لضمان مرور جميع مناسك الحج في أحسن الظروف.

    وأبرز رئيس الوفد الرسمي للحجاج المغاربة، في هذا الصدد، مدى حرص الملك على حماية الشعائر الدينية وعلى ضمان ممارسة المغاربة لفريضة الحج في أحسن الظروف.

    وأكد الرشيدي أن الرسالة السامية التي وجهها الملك إلى الحجاج المغاربة حملت دلالات هامة وعميقة على المستويين الروحي والعملي، مضيفا أن المغاربة دأبوا على تقديم صورة جيدة للمغرب خلال أدائهم لمناسك الحج.

    وكان أمير المؤمنين الملك محمد السادس قد وجه رسالة سامية يوم 4 ماي الجاري إلى الحجاج المغاربة، قبل مغادرة الفوج الأول مطار الرباط-سلا، تلاها وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، أحمد التوفيق.

    وفي هذه الرسالة السامية، دعا الملك الحجاج المغاربة إلى تمثيل بلدهم خير تمثيل، وأن يجسدوا قيم الإسلام المثلى في الاستقامة وحسن المعاملة والتضامن وإخلاص التوجه لله رب العالمين في هذا الموسم العظيم.

    كما حث الملك الحجاج المغاربة على أن يكونوا سفراء لبلدهم في الحفاظ على الصورة الحضارية والمضيئة للمملكة.

    ويبلغ عدد الحجاج المغاربة المستفيدين من أداء مناسك الحج للموسم الجاري (1447هـ) 34 ألفا، منهم 22 ألفا و200 حاج في إطار التنظيم الرسمي، و11 ألفا و800 حاج في إطار تنظيم الوكالات.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • 800 مليون درهم عالقة في قروض أوكسيجين والبنوك تطارد مقاولات اختفت بعد الجائحة

    0

    عاد برنامج “أوكسيجين” إلى دائرة الضوء بعد بروز معطيات مالية تكشف تعثر استرجاع جزء من القروض التي وُجهت لدعم المقاولات خلال فترة الجائحة، في ملف تتداخل فيه أسئلة التمويل والضمانات العمومية وحماية المال العام.

    وتفيد المعطيات المتوفرة بأن ثلاث مجموعات بنكية بالمغرب تواجه صعوبات في تحصيل ديون مرتبطة بهذا البرنامج، بعدما تجاوزت قيمة القروض غير المسترجعة 800 مليون درهم، ما يفتح النقاش حول فعالية آليات التتبع والمواكبة المعتمدة.

    وأظهرت عمليات افتحاص ومراقبة داخلية باشرتها المؤسسات البنكية أن عددا من المقاولات المستفيدة من هذه التمويلات توقفت عن ممارسة أنشطتها، فيما تعذر تتبع وضعية مقاولات أخرى اختفت فعليا، الأمر الذي عقد مساطر التحصيل وأثار تساؤلات حول ظروف منح القروض.

    وكان برنامج “أوكسيجين” قد أطلق خلال فترة الحجر الصحي كآلية استعجالية لدعم المقاولات الصغيرة والمتوسطة، ومساعدتها على مواجهة ضغط السيولة الناتج عن توقف الأنشطة الاقتصادية، وتمكينها من تغطية المصاريف الأساسية، خصوصا الأجور والالتزامات التشغيلية.

    واعتمدت هذه القروض على ضمانة عمومية بلغت 95 في المائة، عبر الشركة الوطنية للضمان وتمويل المقاولات، بهدف تسهيل ولوج المقاولات إلى التمويل وتحفيز الأبناك على ضخ السيولة في ظرفية اقتصادية استثنائية.

    وبحسب المعطيات ذاتها، تجاوز الغلاف الإجمالي لقروض “أوكسيجين” 13.8 مليار درهم، تم استرجاع حوالي 6.4 مليارات درهم منها، بينما ما تزال مبالغ أخرى في طور التحصيل، وسط تعثرات مرتبطة بمقاولات متوقفة أو غير موجودة فعليا.

    وتشير تقديرات إلى أن الدولة قد تتحمل ما يقارب 95 في المائة من القروض غير المسترجعة، أي حوالي 760 مليون درهم، باعتبارها الضامن الرئيسي لهذه الآلية التمويلية.

    كما أن التسهيلات التي رافقت منح هذه القروض، خاصة بالنسبة للملفات الصغيرة، ساهمت في تسريع وتيرة التمويل خلال الجائحة، غير أنها فتحت نقاشا واسعا حول مخاطر الاستغلال وضعف التتبع، رغم استفادة آلاف المقاولات بشكل قانوني من البرنامج ووفائها بالتزاماتها.

    ويعيد هذا الملف إلى الواجهة ضرورة تقوية آليات الحكامة والرقابة في تدبير برامج الدعم العمومي، وضمان توجيه التمويلات نحو المقاولات المستحقة، وحماية المال العام من التعثرات أو سوء الاستعمال.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • يوناس لاوفينر “ملك سويسرا” يكشف لـ”مدار21″ سر ارتباطه بالمغرب

    تحول شاب يدعى يوناس لاوفينر، من أب سويسري وأم مغربية، إلى شخصية مثيرة للجدل حول العالم، بعد إعلانه نفسه “ملك سويسرا”، مستفيداً من ثغرة قانونية مكنته من الاستحواذ على ما يقارب 117 ألف متر مربع من الأراضي.

    واستند لاوفينر إلى المادة 658 من القانون المدني السويسري، التي تسمح بتسوية وضعية الأراضي غير المسجلة أو مجهولة المالك وإدخالها ضمن المنظومة القانونية.

    وفي تصريح خاص لجريدة “مدار21” الإلكترونية، تحدث يوناس عن أصوله المغربية وتأثير والدته وزياراته المتكررة للمغرب، مؤكدا أنه يتحدث عددا لا بأس به من الكلمات بالدارجة المغربية، وأن والدته تنحدر من مدينة خريبكة.

    وقال الشاب الثلاثيني، المعروف إعلامياً بـ“ملك سويسرا”، إن علاقته بالمغرب كانت دائماً مميزة بالنسبة إليه، مضيفاً: “لقد زرت المغرب حوالي ست عشرة مرة خلال حياتي، وفي كل مرة أعود فيها أشعر بإلهام جديد”.

    وأردف قائلاً إن ما يجذبه أكثر ليس فقط المناخ الدافئ، بل خصوصاً دفء الناس، مشيراً إلى أنه لطالما وجد المغاربة مرحِّبين بشكل استثنائي وودودين ومنفتحين، وأن هناك حساً قوياً بالضيافة وبالتواصل الإنساني يقدّره كثيراً.

    وأضاف في حديثه للجريدة أن المغرب مكّنه في الوقت نفسه من اكتشاف منظور ثقافي مختلف تماماً عن سويسرا، موضحاً أنه لاحظ كيف يتم غالباً حلّ المشكلات بطريقة براغماتية ومرنة للغاية، وهو ما أدهشه وأثر حتى على بعض جوانب تفكيره ومنهجه الريادي في سويسرا، معتبراً أن هناك الكثير مما يمكن تعلمه من خوض تجارب ثقافية مختلفة مع احترام خصوصيتها في الوقت ذاته.

    وعن تأثير والدته، قال إن والدته لعبت دوراً كبيراً في تشكيل طريقة تفكيره، مضيفاً أنها كانت دائماً طموحة، وتركّز على الأهداف، ومصممة على تحقيق النجاح، وأن رؤية عملها الجاد وسعيها لتحقيق رؤيتها ألهمته منذ الصغر ليكون ناجحاً بدوره، وأن يبني شيئاً ذا معنى واستمرارية.

    وفي حديثه عن فكرة تنصيب نفسه “ملكاً”، أوضح يوناس لاوفينر أنه كان أحد أكبر أحلامه دائماً هو امتلاك أرض، مشيراً إلى أنه في عيد ميلاده العشرين أهداه والده أول قطعة أرض صغيرة تبلغ حوالي 800 متر مربع، معتبراً أن ذلك لم يكن مجرد ملكية عقارية، بل رمزاً للاستقلال والمسؤولية وبداية رؤية أكبر، ومع مرور الوقت تطورت طموحات التوسع لديه وبدأ المشروع يكبر خطوة بخطوة.

    وكشف أنه يمتلك اليوم أراض موزعة في مختلف أنحاء سويسرا، بما في ذلك عقارات ذات مواقع استراتيجية، وحالياً 83 شارعاً في كانتونات مختلفة، موضحاً أن ما بدأ كحلم شخصي رمزي تطور تدريجياً إلى مشروع أكبر بكثير له أبعاد اقتصادية وثقافية وفلسفية.

    وخلافاً للمتداول، أكد في تصريحه لجريدة “مدار21” الإلكترونية أن فكرة “المملكة” غالباً ما يُساء فهمها، لذلك يحرص على شرحها بوضوح، موضحاً أن سويسرا تاريخياً لم يكن لها ملك بالمعنى التقليدي، وأن هذا اللقب نفسه أُطلق عليه في الأصل من طرف وسائل إعلام ألمانية، التي بدأت تشير إليه بـ“ملك سويسرا”، قبل ذلك كان معروفاً أيضاً بـ“ملك إمبراطورية لاوفينر” بسبب ممتلكاته، ومع مرور الوقت تبنّى هذا اللقب وحوّله إلى مفهوم رمزي.

    وأضاف أن سويسرا دولة ديمقراطية، ولا يملك أي سلطة سياسية عليها، وأن دوره السياسي الرسمي يقتصر على عضويته في مجلس مدينة بورغدورف، مشيراً إلى أن “الملكية” التي أنشأها هي ملكية رمزية وليست حكومية، وتمثل شكلاً حديثاً وسلمياً من الهوية والرؤية والاستمرارية، وليس من السيطرة السياسية، معتبراً أنها من هذا المنظور أول ملكية رمزية من هذا النوع في سويسرا.

    ولفت إلى أنه مهتم بالمساهمة أكثر في الحياة العامة والسياسية، رغم أن السياسة تتطلب قدراً كبيراً من الطاقة والصبر، مضيفاً أن كونه “ملكاً” وإدارة مشاريعه يتطلبان في الوقت الحالي التزاماً هائلاً.

    ثقافياً، قال إنه يؤمن بشدة بضرورة الحفاظ على التنوع بين الأمم والتقاليد، موضحاً أنه يقدّر الثقافة المغربية كما يقدّر الثقافة السويسرية في سويسرا، ولا يؤمن بأن العالم يجب أن يتجه نحو ثقافة عالمية واحدة، لأن اختلاف الثقافات يمنح الإنسانية ثراءً وهوية وجمالاً ورؤية، ويرى أن من المهم الحفاظ على هذه الفوارق بدلاً من إلغائها.

    وكشف أنه، بالنظر إلى المستقبل، فإن هدفه الأساسي هو مواصلة تطوير ممتلكاته وتحقيق الدخل منها بشكل مسؤول، عبر ترميم المباني وخلق أماكن جميلة وتوفير فضاءات يمكن للناس استئجارها والاستمتاع بها، على أن يكون لكل عقار هدف ذو معنى واستخدام عملي.

    وختم تصريحه للجريدة بالقول إنه، بعيداً عن الأعمال، يرى نفسه أيضاً شخصاً يسعى إلى حماية جمال سويسرا وحريتها وتفردها، مؤكداً أنه يحب هذا البلد بعمق، وأن الحفاظ على هويته واستقراره وثرائه الثقافي مسألة مهمة جداً بالنسبة إليه.

    يشار إلى أن يوناس يعمل في حياته اليومية متخصصاً في تكنولوجيا المعلومات، غير أنه يدير اليوم، بمساندة فريق يضم عشرة أشخاص، محفظة عقارية تتألف من نحو 145 قطعة أرض موزعة على تسعة كانتونات سويسرية، بمساحة إجمالية تُقدّر بحوالي 65 ألف متر مربع. وكان أحدث توسعاته العقارية اقتناء موقع صناعي تبلغ مساحته 5800 متر مربع في منطقة بيرتود التابعة لكانتون برن.

    وعبر موقع إلكتروني أنشأه خصيصاً لما يسميه “المملكة”، يعرض يوناس تفاصيل “دولته” الرمزية، بما في ذلك حدودها الافتراضية، وعلم الإمبراطورية، ونشيدها الوطني، إضافة إلى إصدار عملة خاصة تحمل صورته تحت اسم “الفيلار الإمبراطوري”، تُقدَّر قيمتها بنحو 23 فرنكاً سويسرياً. كما يضم الموقع شجرة نسب يدّعي امتدادها إلى القرن السابع عشر، مع إتاحة إمكانية تقديم طلبات الحصول على “الجنسية الإمبراطورية” عبر المنصة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مذكرات حفيظ بنهاشم… في رثاء بوفكران

    لم يغب طيف وادي بوفكران عن ذاكرتي، منذ أن كنت طفلا أرتع بين الروابي، لذا أعتبر نفسي محظوظا بين أقراني لأنني عشت تفاصيل حياة في منطقة تبعث في النفوس سعادة بلا حدود.

    في هذه الربوع عشت طفولتي وجزءا من مراهقتي، حتى وإن غادرته لم يغادرني بل ظل ساكنا في وجداني.

    كانت والدتي تأخذني من المنزه إلى مكناس، خاصة في العطل المدرسية التي أتنظرها بفارغ الصبر كي أنعم بزيارة المكان الذي حجزت له حيزا في قلبي.

    وكانت أمي بدورها تستعجل موعد الزيارة لتأخذني إلى بيت والديها، خاصة بعد وفاة والدي أي زوجها مولاي لكبير، الذي لم أكن محظوظا لأعيش معه حيزا زمنيا أكبر، إذ رحل إلى دار البقاء وعمري لا يتجاوز ثلاث سنوات لا تكفي للاستمتاع برفقته واستجماع ذكريات معه.

    في مجرى وادي بوفكران تسكن ذكريات طفولتي، هناك قضيت لحظات لا تنسى في دفاتر حياتي، في بحيرة القرية كنت أصطاد السمك وأركض بين الروابي، وبين أشجارها وارفة الظلال كنت أقتطع جزءا من وقت فراغي لأراجع جدول الضرب والمحفوظات.

    في زياراتي رفقة والدتي إلى بوفكران، أستمع إلى زقزقة العصافير وتغريدها، وألحان الكناري والحمام الزاجل، وأنخرط في الحياة البرية، فأنصت لخرير المياه بين الشجيرات والأحجار.

    لازلت أذكر شغبنا الطفولي، حين كنت أنا وأقراني نستمتع بأكل ما توفره لنا بساتين الزيتون وأشجار التوت وحب لملوك، كنا نملأ بطوننا بالفواكه المتاحة دون أن نعبأ بتحذيرات أصحابها.

    حين تأخذني قدماي إلى بوفكران أمر بجوار المدرسة الابتدائية التي لازالت تحيط بها أشجار «الكاليبتوس» التي لطالما ساهمنا، ونحن تلاميذ، في زرع نبتتها، بتأطير من مدرس فرنسي يدعى «روني كورشينو» الرجل المهووس بخدمة البيئة، وكان، في الخمسينات من القرن الماضي، يقودنا في حملات تشجير في ساحة المدرسة وفي جنباتها.

    في وقت مضى، ونحن صغار السن، استمتعنا كثيرا في دار أم السلطان بجمالية الحدائق الطبيعية، التي كانت تفوح منها روائح عطرة، في نقاوة الجو وعذوبة المياه، وشلال الشعبة السعيدة إيميل بانيو بحدائقها وشلالها وسمكها وأزهارها. دون أن ننسى حدائق لحبول التاريخية التي كانت تضم منتزهات وحديقة حيوانات، تعرضت للإهمال قبل أن تبعث فيها الحياة الأميرة للا حسناء، رئيسة مؤسسة محمد السادس لحماية البيئة، ومجموعة من الوحدات الترابية وعمالة مكناس.

    لكن جشع بعض المتاجرين في خيرات بيئتنا، ساهم في إنهاك الفرشة المائية وتجفيف المصائد، بل وصل الأمر إلى حد تهريب طائر الحسون صوب الدول المجاورة.

    في الثالث من نونبر 2019 تم توقيف محاولة تهريب 1680 من الطيور، بغاية الاتجار غير المشروع.

    وفي الثامن عشر من غشت 2020، شهدت مدينة الفقيه بن صالح توقيف محاولة أخرى لتهريب 800 طائر، نحو دول الجوار.

    عاشت المنطقة عمليات انتهاك صريح لمجالها البيئي، ساهم فيها الساعون إلى الاغتناء السريع، ولو على حساب انتهاك المجال البيئي في البادية المغربية والإفراط في حفر الآبار، مع ما يترتب عن هذا الوضع من استنزاف بيئي رهيب، وتجريد المنطقة من عصب الحياة وحرمان أبنائها وزوارها من سخاء الطبيعية، بعد أن كان الوادي ينشر الخضرة ويحتضن تنوعا إيكولوجيا كبيرا.

    لقد أنعم الله على مكناس بخيرات وادي بوفكران وصبيبه العذب، لذا تقول بعض الروايات إن ساكنة فاس، في زمن ما، كانت تتساءل عن سبب حظوة أهل مكناس بمياه عذبة. «الماء العذب في بطون الفقراء».

    بين المكناسيين وأهل فاس خلافات، على غرار ما يحصل بين المدن المجاورة: الرباط وسلا، طنجة وتطوان والمراكشي والمسفيوي، وهي خلافات قد تخترق مجالات أخرى.

    لكن لأهل فاس متنفس إيكولوجي عريق يتمثل في جنان السبيل، بمائه وخضرته وطبيعته التي استأثرت باهتمام الزجالين والشعراء، كما تغنى به الفنان عبد الوهاب الدكالي في رائعته الخالدة: «عنواني في جنان السبيل».

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بعد كبوة “الشلاهبية”.. هل ينجح “التسخسيخة” في إعادة الناصري إلى صدارة شباك التذاكر؟

    زينب شكري

    يستعد الممثل والمخرج المغربي سعيد الناصري للعودة مجددا إلى واجهة القاعات السينمائية مع اقتراب موسم الصيف، من خلال فيلمه الجديد “التسخسيخة”، في محاولة لاستعادة حضوره الجماهيري بعد التجربة الأخيرة لفيلم “الشلاهبية”، الذي لم يتمكن من الحفاظ على استمراره داخل القاعات وغادرها بعد فترة قصيرة من انطلاق عرضه التجاري.

    واختار الناصري هذه المرة الاشتغال على عمل جديد يمزج بين الكوميديا الاجتماعية والدراما وعناصر التشويق، وهي التركيبة التي لازمته في عدد من أفلامه السابقة، على غرار “الباندية” و”الخطاف” و”عبدو عند الموحدين”، والتي صنعت جزءا كبيرا من شعبيته لدى الجمهور المغربي خلال السنوات الماضية.

    وجرت عملية تصوير “التسخسيخة” بمدينة الدار البيضاء ونواحيها، بمشاركة مجموعة من الأسماء الفنية، من بينها حنان الإبراهيمي وزكرياء عاطفي وجواد العلمي وأمين بنجلون، إلى جانب عدد من الوجوه الفنية الأخرى التي ستطل ضمن أحداث الفيلم.

    وكشف الناصري في تصريح لـ”العمق”، أن العمل الجديد جرى إنتاجه بتمويل خاص من المنتج مصطفى الربادي، مؤكدا أن الفيلم لم يحصل على دعم من المركز السينمائي المغربي، مثل عدد من أعماله الأخيرة، في وقت تتواصل فيه النقاشات داخل الوسط الفني حول شروط الدعم العمومي وحدود استفادة بعض المشاريع السينمائية منه.

    وتدور أحداث “تسخسيخة” حول امرأة تدعى “راضية” تجد نفسها أمام صدمة اختفاء زوجها في ظروف غامضة، لتلجأ إلى شقيقها قصد مساعدتها على تجاوز الأزمة، غير أن الأمور تأخذ منحى أكثر خطورة بعد تورطهما وسط شبكة مرتبطة بمافيات الكوكايين.

    وتتفاقم التطورات بعد تعرض ابن “راضية” للاختطاف، حيث يشترط الخاطفون تسليم مبالغ مالية وكميات من المخدرات التي سُرقت منهم، ما يفتح الباب أمام سلسلة من المطاردات والصراعات والمؤامرات في قالب يجمع بين السخرية والإثارة.

    ويعول الناصري على هذا العمل لإعادة التوازن إلى مساره السينمائي بعد تجربة “الشلاهبية”، الذي دخل القاعات السينمائية خلال يونيو 2025 وسط رهانات كبيرة، خصوصا أن موضوعه ارتبط بقضايا سياسية واجتماعية تلامس اهتمامات المواطن المغربي، غير أن الفيلم لم ينجح في فرض حضوره طويلا داخل شباك التذاكر.

    ورغم الطابع السياسي والاجتماعي الذي حاول الناصري تقديمه في “الشلاهبية”، إلا أن التجربة التجارية للفيلم كشفت من جديد حجم التحديات التي تواجه السينما المغربية داخل القاعات، في ظل ضعف الإقبال على الإنتاجات المحلية، إضافة إلى التحولات التي فرضتها المنصات الرقمية على عادات المشاهدة لدى الجمهور.

    وفي محاولة للخروج من النموذج التقليدي لتوزيع الأفلام، لجأ الناصري بعد فترة قصيرة من عرض “الشلاهبية” بالقاعات إلى طرحه عبر منصة يوتيوب بنظام “الدفع مقابل المشاهدة”، مقابل 20 درهما للفيلم الواحد، وهي خطوة اعتبرها كثيرون تجربة غير مألوفة داخل السوق المغربية، خصوصا أنها استهدفت الوصول إلى جمهور المدن والمناطق التي لا تتوفر على قاعات سينمائية.

    غير أن هذه المبادرة اصطدمت بواقع مختلف، بعدما أظهرت التجربة محدودية إقبال الجمهور المغربي على الأداء مقابل المحتوى الرقمي، في ظل ارتباط المشاهد المحلي بمنصات اعتاد استعمالها بشكل مجاني. ولم يتمكن الناصري من إقناع المتلقي بأداء مبلغ مالي لمتابعة الفيلم على يوتيوب، ما جعل التجربة تتعثر سريعا رغم الضجة التي رافقت إطلاقها.

    وأمام ضعف نسب المشاهدة المدفوعة، اضطر الناصري لاحقا إلى إتاحة “الشلاهبية” بشكل مجاني على المنصة نفسها، ليحقق الفيلم أزيد من 5 ملايين 800 ألف مشاهدة منذ عرضه في يناير 2026، وهو رقم عكس حجم الفضول الجماهيري تجاه العمل، لكنه كشف في المقابل استمرار عزوف شريحة واسعة من المغاربة عن فكرة الدفع مقابل المحتوى الرقمي.

    وتناول “الشلاهبية” قصة شخصيات انتهازية تستغل مواقع النفوذ لخدمة مصالحها الخاصة والتلاعب بالصفقات العمومية ونهب المال العام، حيث حاول الناصري من خلال العمل تقديم قراءة ساخرة للواقع السياسي والاجتماعي، معتبرا أن ما يجري في الفيلم يبقى أقل حدة مما يحدث في الواقع الحقيقي.

    كما حرص صاحب العمل على تمرير رسائل مرتبطة بتدبير الشأن المحلي والوعود الانتخابية التي يطلقها بعض المرشحين خلال الحملات السياسية، من خلال معالجة تمزج بين الكوميديا والنقد المباشر، في محاولة لتحويل الفيلم من مجرد مادة للترفيه إلى مساحة للتفكير في عدد من القضايا المرتبطة بالحياة اليومية للمغاربة.

    وأكد الناصري، أن الهدف من “الشلاهبية” لم يكن الإضحاك فقط، بل تقديم عمل يثير النقاش حول الفساد وسوء التدبير، مع الدعوة إلى ترسيخ ثقافة الوعي في اختيار المنتخبين وعدم الانجرار وراء شراء الأصوات والشعارات الانتخابية المؤقتة.

    وشارك في بطولة “الشلاهبية” عدد من الأسماء الفنية، من بينها إلهام واعزيز وفاطمة وشاي والصديق مكوار ومحسن ناشط ومصطفى أبو قاسم، إلى جانب مجموعة من الوجوه الشابة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مواجهة أخيرة قبل الحكم.. النيابة العامة تشدد على الإدانة ودفاع مبديع ينفي الجرائم

    استأثرت تعقيبات النيابة العامة خلال جلسة محاكمة الوزير السابق محمد مبديع ومن معه، باهتمام واسع داخل قاعة المحكمة، اليوم الجمعة، خاصة بعدما رد ممثل الحق العام بشكل مفصل على دفوعات هيئة الدفاع التي تمسكت بانعدام الأركان التكوينية للجرائم موضوع المتابعة، لاسيما ما يتعلق بتبديد أموال عمومية واستغلال النفوذ والاختلالات المرتبطة بالصفقات العمومية.

    وأكد ممثل النيابة العامة، في مستهل تعقيبه، أن عدم إدراج جميع الصفقات في أمر الإحالة لا يعني استبعادها أو انتفاء عناصر الإخلال المرتبطة بها، موضحا أن قاضي التحقيق استند إلى بعض الصفقات على سبيل الاستدلال والتحليل وليس على سبيل الحصر.

    وشدد ممثل الحق العام على أن أمر الإحالة ليس السند الوحيد للاتهام في هذا الملف، بل إن القضية تستند أيضا إلى أوامر وقرارات قضائية أخرى، من بينها قرار قاضي التحقيق وقرار الغرفة الجنحية، خاصة بعدما تم الطعن في بعض قرارات التحقيق من طرف عدد من المتهمين.

    وأوضح ممثل النيابة العامة أن الغرفة الجنحية سبق أن حسمت في مجموعة من النقاط المثارة، ما يجعل الملف، بحسب تعبيره، مؤطرا بقرارات قضائية قائمة لا يمكن تجاوزها أو القفز عليها أثناء مناقشة الجوهر.

    وفي معرض رده على الدفوعات المتعلقة بالأسعار والأثمان الأحادية للصفقات، اعتبر ممثل النيابة العامة، أن الحديث عن “عدم وجود نفخ في الأسعار” يتناقض مع المعطيات التقنية والوثائق المدلى بها في الملف، مشيرا إلى أن مكتب الدراسات المكلف ببعض الصفقات حدد أثمنة معينة، غير أنه بعد التعديلات التي طرأت على الأشغال، جرى اعتماد أثمنة أخرى “منفوخ فيها”، وفق تعبيره، رغم أن الفترة الزمنية الفاصلة لم تكن كافية لتبرير هذا الفارق الكبير في الأسعار.

    واستدل ممثل النيابة العامة بعدد من الصفقات محددة التواريخ، مسجلا أن المقارنة بين المبالغ الأصلية والمبالغ المعدلة تكشف وجود تفاوتات غير مبررة، وهو ما اعتبره مؤشرا على وجود اختلالات مالية تستوجب المتابعة.

    وبخصوص عنصر “العلم”، الذي شددت هيئة الدفاع على عدم قيامه، أوضح ممثل الحق العام، أن هذا العنصر المعنوي تستخلصه المحكمة من خلال قراءة شاملة لمختلف الوثائق والمعطيات المعروضة أمامها، وليس فقط من خلال التصريحات المباشرة، مضيفا أن التوقيع على محاضر التسليم النهائي أو الوثائق التقنية، رغم وجود مخالفات واضحة للشروط المنصوص عليها، يعد قرينة على العلم بتلك الاختلالات.

    وأكد ممثل النيابة العامة أن القضية لا تتعلق فقط بمخالفات إدارية بسيطة، بل بأفعال قد تكتسي طابعا جرميا، مبينا أن “التقارير لا يمكن أن تبقى مركونة في رفوف المجالس دون ترتيب الآثار القانونية اللازمة”.

    وفي ما يتعلق بجريمة إخفاء مستندات، شدد ممثل الحق العام، على أن عدم تمكين جهات البحث والتحقيق من بعض الوثائق المطلوبة يشكل في حد ذاته فعلا مجرما يعاقب عليه القانون، كما رد على دفوع الدفاع المرتبطة بمصادقة سلطات الوصاية على الصفقات، معتبرا أن هذه المصادقة تبقى ذات طابع شكلي، ولا تعني فحصا دقيقا للملفات الإدارية والمالية أو مراقبة تقنية تفصيلية للأشغال.

    وأوضح المتحدث نفسه خلال مرافعته التعقيببة، أن دور سلطات الوصاية يقتصر أساسا على مراقبة احترام المساطر المتعلقة بالإعلان عن الصفقة قبل انطلاق الأشغال، ولا يمكن الاستناد إلى تلك المصادقة لنفي الجرائم المحتملة المرتبطة بتنفيذ الصفقات أو تدبيرها المالي.

    وفي محور آخر، تطرقت النيابة العامة إلى موضوع الشهادة الطبية التي أدلى بها مبديع، معتبرة أن الطبيب المعالج ارتكب فعلا مخالفا للقانون استنادا إلى مقتضيات المادة 364. وأشار إلى أن الطبيب منح شهادة طبية تتضمن مدة عجز تصل إلى 60 يوما، رغم أن المريض كان بمدينة والطبيب بمدينة أخرى، معتبرا أن هذا النوع من الشهادات لا يمنح إلا في حالات صحية خطيرة وبعد معاينة مباشرة للمريض.

    وأضاف ممثل الحق العام أن الشهادة، وفق قراءة النيابة العامة، “سُلمت لشخص لم يمثل أمام الطبيب”، وهو ما أثار نقاشا قانونيا داخل الجلسة بشأن مدى قانونية الوثيقة الطبية المدلى بها.

    وعاد ممثل النيابة العامة إلى الأرقام والمعطيات المالية الواردة في تقارير التفتيش، مشيرا إلى أن لجان التفتيش سبق أن فصلت في هذه الجوانب بشكل دقيق، وأن المحكمة استمعت مطولا إلى تفاصيل الفوارق المالية المسجلة بين الأشغال المنجزة فعليا والمبالغ المؤداة في عدد من الصفقات، مستشهدا بأمثلة رقمية اعتبرها كاشفة لحجم الاختلالات، متحدثا عن وجود فروقات كبيرة بين الكلفة الحقيقية لبعض الأشغال والقيم المالية المضمنة في الصفقات الأصلية.

    وفي سياق تعقيبه على تصريحات بعض أعضاء هيئة الدفاع، توقف ممثل النيابة العامة عند وصف بعض المقاولين الذين أنجزوا الأشغال من الباطن بعبارات من قبيل “لص” و”فراقشي”، معتبرا أن هذا الوصف يعفي النيابة العامة من إعادة مناقشة وسائل الإثبات، متسائلا: “إذا كان من أنجز الأشغال من الباطن يوصف بهذه الطريقة، فماذا يمكن أن يقال عن طريقة تدبير هذه الصفقات؟”.

    وأضاف ممثل النيابة العامة أن عددا من الصفقات رست على شركات بمبالغ مالية ضخمة تجاوزت أحيانا مليار سنتيم، في حين أن الشركات نفسها قامت بتفويت إنجاز الأشغال إلى مقاولين آخرين بمبالغ أقل بكثير من قيمة الصفقة الأصلية، مستشهدًا بإحدى الصفقات التي بلغت قيمتها حوالي مليار و800 مليون سنتيم، بينما لم تتجاوز الكلفة الحقيقية للأشغال المنجزة بحسب ما ورد في مرافعته حوالي 75 مليون سنتيم فقط.

    وفي المقابل، تمسك عدد من محامي الدفاع بمواقفهم السابقة، مؤكدين أن العناصر التكوينية للجرائم غير قائمة، ومجددين مطالبتهم بالتصريح ببراءة موكليهم.

    وأكد دفاع مبديع، في تعقيبه الختامي، أن شروط المحاكمة العادلة متوفرة في الملف، مشيرا إلى أن المحكمة استمعت إلى مختلف الأطراف وأتاحت لجميع المتهمين فرصة بسط دفوعاتهم ومرافعاتهم بشكل كامل.

    وتقترب القضية من بلوغ مرحلتها الحاسمة بعد استكمال مرافعات هيئة الدفاع وتعقيبات النيابة العامة ومختلف المحامين، إذ لم يتبق ضمن المسار الإجرائي سوى منح الكلمة الأخيرة للمتهمين، وفي مقدمتهم محمد مبديع، وهي الجلسة المرتقب عقدها يوم الخميس المقبل.

    ومن المنتظر، عقب الاستماع إلى الكلمات الأخيرة للمتابعين في الملف، أن تدخل المحكمة مرحلة المداولة تمهيدا للنطق بالحكم، وذلك في ختام محاكمة استمرت لأزيد من ثلاث سنوات، وشهدت جلسات مطولة ونقاشات قانونية وتقنية واسعة حول الصفقات العمومية والتدبير المالي لجماعة الفقيه بن صالح خلال فترة رئاسة مبديع لها.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بنسعيد: مناظرة بوزنيقة تروم صياغة خارطة طريق جديدة لمؤسسات الشباب

    هسبريس – يوسف يعكوبي

    انطلقت بمجمع مولاي رشيد للشباب والطفولة ببوزنيقة، اليوم الجمعة، أشغال المناظرة الوطنية الأولى لمؤسسات الشباب، والتي تميزت بالكلمة التوجيهية التي ألقاها محمد المهدي بنسعيد، وزير الشباب والثقافة والتواصل، مخاطبا المشاركين والمشاركات من مسؤولين وأطر تربوية، وفاعلين جمعويين، وشباب يمثلون مختلف جهات المملكة.

    وأكد بنسعيد، في مستهل كلمته بحضور وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة ومديري الشباب إقليميا وجهويا، أن هذه المناظرة الوطنية، المنظمة تحت رعاية وتوجيهات الملك محمد السادس بشعار “مؤسسات الشباب.. تعزيز الالتقائية وتطوير الشراكات” والتي تمتد على مدى ثلاثة أيام (15 و16 و17 ماي)، “تشكل لحظة جماعية فارقة للتفكير والتطور، ومحطة أساسية لصياغة خارطة طريق متجددة ومستدامة لمؤسسات الشباب ببلادنا”.

    ولم يخفِ وزير الشباب والثقافة والتواصل أمله في أن “تشكل مخرجات ‘مناظرة بوزنيقة’ أرضية عمَلية متينة لصياغة خارطة طريق وطنية جديدة، قادرة على مواكبة الأوراش التنموية الكبرى التي تشهدها المملكة تحت قيادة ملكية، والتي تضع الشباب دائما في صلب مشروعها المجتمعي”.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    كما أوضح المسؤول الحكومي ذاته أن هذا اللقاء “يروم تحقيق وعي جماعي بضرورة تجديد أدوار هذه المؤسسات، وإعادة تموقعها كفضاءات للقرب، والتمكين، والتعلم، والمواطنة، بما ينسجم مع التحولات المجتمعية المتسارعة وانتظارات الشباب المغربي”.

    رصيد تاريخي وابتكار رقمي

    في كلمته الافتتاحية، استحضر بنسعيد الأدوار التاريخية لمؤسسات الشباب، واصفا إياها بـ”المدرسة الوطنية” التي ساهمت على امتداد عقود في تأطير وتكوين أجيال متعاقبة، وترسيخ قيم العمل الجماعي والإبداع.

    وأضاف وزير الشباب والثقافة والتواصل أن “الوفاء لهذا الرصيد الرمزي يستوجب اليوم الانتقال نحو نموذج جديد أكثر نجاعة وابتكارا، يكون قادرا على مواكبة التحولات الرقمية والاجتماعية والثقافية، والمساهمة الفعالة في بناء “الحُلم المغربي”.

    وفي السياق ذاته، استعرض المسؤول الحكومي عينه جهود الوزارة في تنزيل البرامج الوطنية الكبرى الرامية إلى تطوير هذه المؤسسات وفق رؤية ترتكز على القرب، والإنصاف المجالي، والرقمنة، والانفتاح على الشراكات.

    وجاء في مقدمة هذه المشاريع، حسب ما استعرضه الوزير، “العرض الوطني لتنشيط مؤسسات الشباب”، الذي يعتمد تدبيرا حديثا يقوم على تكافؤ الفرص.

    وفي هذا الصدد، كشف بنسعيد عن تسجيل أزيد من 107 آلاف نشاط عبر المنصات الرقمية الوطنية في ظرف وجيز، بمشاركة ما يفوق 800 جمعية ونادٍ تربوي بمختلف جهات المملكة؛ مما أحدث “ديناميكية غير مسبوقة وإقبالا متزايدا من قِبل الشباب”.

    منصات حديثة تعزز العمل

    في إطار القطيعة مع التدبير الورقي التقليدي، سلط محمد المهدي بنسعيد الضوء على إطلاق الوزارة لمنصات رقمية رائدة؛ أبرزها منصة (جمعيات.ma) المخصصة لتدبير طلبات الأنشطة والشراكات الجمعوية، ومنصة (سجل منشطي مؤسسات الشباب) المعنية بتسجيل وتأهيل المنشطّين الشباب.

    وأشار وزير الشباب والثقافة والتواصل إلى أن “هذه الأدوات الرقمية كرست مبادئ الشفافية والتتبع الدقيق وتكافؤ الفرص بين جميع الفاعلين”.

    كما تطرق المسؤول الحكومي عينه إلى استمرار الوزارة في تنزيل برنامج “جواز الشباب”، الذي بات يعد من أهم المشاريع الوطنية الموجهة للشباب المغربي، حيث يمكن مئات الآلاف والملايين من الولوج إلى خدمات حيوية في مجالات الثقافة والتنقل والتكوين والرياضة والإدماج الاقتصادي والاجتماعي.

    وتوجه في هذا الصدد بالشكر والامتنان إلى كافة الشركاء من قطاعات حكومية ومجالس منتخبة على مساهمتهم في إنجاح هذا المشروع.

    ترسيخ التطوع وتأهيل البنيات

    في معرض حديثه عن المشاريع المواطِنة، أبرز بنسعيد حصيلة برنامج “متطوع” الذي أتاح لآلاف الشباب الانخراط في مبادرات تنموية ومجتمعية ذات أثر مباشر على المجالات الترابية، مع دعم مئات المشاريع التطوعية الشابة بروح المسؤولية والابتكار.

    كما شدد وزير الشباب والثقافة والتواصل على أهمية “جائزة المغرب للشباب” في ترسيخ ثقافة الاعتراف وتحفيز الأفكار الإبداعية التي تسهم في النمو الاقتصادي الوطني.

    ولم يفت الوزير الإشادة والعرفان بـ”المجهودات اليومية الدؤوبة التي يبذلها الشركاء والفاعلون الجمعويون وأطر الوزارة في مواكبة الشباب”.

    وعلى مستوى البنيات التحتية، أكد بنسعيد أن الوزارة تُواصل تنزيل البرنامج الوطني لتأهيل مؤسسات الشباب من خلال إعادة تهيئة وتجهيز فضاءات حديثة، آمنة، ومنفتحة على التكنولوجيات الحديثة والابتكار، بما يضمن استجابتها لمتطلبات الأجيال الجديدة وتعزيز العدالة المجالية.

    محاور وورشات

    تضمّن البرنامج العام للمناظرة الوطنية الأولى لمؤسسات الشباب حزمة من الورشات الموضوعاتية المترابطة، التي تبتغي إعادة تحديد موقع هذه المؤسسات لخدمة التمكين والإدماج الاجتماعي والاقتصادي وتنمية المهارات الحياتية للشباب.

    وقد انصبت المحاور الأولى على “تحيين وتجويد العرض البرامجي” ليتلاءم مع انتظارات الشباب، مع إرساء “منظومة مؤشرات واضحة لقياس الأثر وتتبع النجاعة والابتكار في التنشيط”. وواكب ذلك توجه إستراتيجي نحو تأهيل الفضاءات وفق نموذج “مؤسسات الجيل الجديد” عبر إدماج البعد الرقمي والتكنولوجي، واعتماد معايير الجاذبية والمرونة، مع ضمان الولوجية الشاملة لفائدة الأشخاص في وضعية إعاقة وتثمين الفضاءات المفتوحة.

    كما أفرد برنامج المناظرة الأولى لمؤسسات الشباب حيزا مهما لتطوير آليات الشراكة والتعاقد مع جمعيات المجتمع المدني النشطة، وتفعيل العرض الوطني للتنشيط وفق مقاربة تشاركية تعزز قدرات الفاعلين الجمعويين وتضمن شفافية التدبير. وامتدت الرؤية التشاركية لتشمل تعزيز الالتقائية المؤسساتية وتنسيق السياسات العمومية الموجهة إلى الشباب بين مختلف القطاعات والمنصات الرقمية على المستويين الوطني والترابي. وتكاملت هذه الجهود مع بحث سبل تفعيل دور الجماعات الترابية، لا سيما في مجالات التمويل المشترك والدعم اللوجستيكي وإدماج قضايا الشباب ضمن برامج التنمية الجهوية والإقليمية لإرساء حكامة تدبيرية جيدة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ملاعب القرب تفجر قنبلة سياسية تحت قبة البرلمان

    0

    فجّر ملف ملاعب القرب مواجهة سياسية حادة داخل مجلس النواب، بعدما تحولت جلسة الأسئلة الشفوية، يوم أمس الإثنين بمجلس النواب، إلى محاكمة مفتوحة لطريقة تدبير هذا الورش الرياضي، وسط انتقادات قوية تحدثت عن اختلالات في التوزيع والإنجاز والمراقبة، وعن مشاريع تعثرت لسنوات رغم الاعتمادات المالية المرصودة لها.

    ووجه نواب من الأغلبية والمعارضة انتقادات مباشرة للبرنامج، معتبرين أن عددا من الملاعب لم يحقق الغاية المعلنة منه، سواء بسبب ضعف العدالة المجالية أو هشاشة بعض المنشآت أو تأخر مشاريع تمت برمجتها منذ سنوات دون أن ترى النور.

    وتحدثت مداخلات برلمانية عن وجود جماعات ترابية استفادت أكثر من مرة، مقابل مناطق قروية ونائية ظلت خارج دائرة الاستفادة، رغم حاجتها إلى فضاءات رياضية موجهة للشباب. كما أثيرت شبهات حول تدخل اعتبارات سياسية وانتخابية في تحديد أولويات الإنجاز، بما يطرح أسئلة حادة حول الإنصاف الترابي وتكافؤ الفرص.

    وانتقل النقاش إلى مستوى أكثر حدة، بعدما أشار نواب إلى أن بعض الملاعب المنجزة ظهرت بها عيوب تقنية وتعرضت لأضرار قبل تسليمها النهائي، معتبرين أن غياب المراقبة والتتبع ساهم في تبديد مبالغ مالية مهمة دون ضمان الجودة المطلوبة.

    وطالب برلمانيون بفتح افتحاص دقيق لعدد من الصفقات المرتبطة بهذه المشاريع، خاصة في ظل شكاوى محلية تتحدث عن ضعف البنيات وهشاشة التجهيزات وتأخر الإنجاز في عدد من الأقاليم.

    كما عاد إلى الواجهة برنامج إنجاز 800 ملعب للقرب، حيث أثارت فرق برلمانية وضعية مشاريع متوقفة أو معلقة في أقاليم عدة، من بينها أزيلال وطنطان وجهة الدار البيضاء سطات، مطالبة بتوضيح مآل الاعتمادات المالية وتحديد المسؤوليات.

    في المقابل، دافعت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة عن حصيلتها، مؤكدة أن ملاعب القرب تشكل جزءا مركزيا من استراتيجية تطوير البنيات الرياضية وتوسيع ولوج الشباب إلى ممارسة الرياضة، خاصة في العالم القروي.

    وأكد الوزير محمد سعد برادة أن الوزارة خصصت أكثر من 500 مليون درهم لهذا الورش، مشيرا إلى برمجة 731 ملعبا خلال السنة الجارية، بعدما كان الهدف الأولي يقتصر على نحو 500 ملعب.

    وأوضح أن البرنامج يشمل إحداث ملاعب جديدة وتأهيل 48 ملعبا قائما، إلى جانب إنجاز 30 ملعبا بشراكة مع برنامج “فيفا أرينا”، بما يرفع العدد الإجمالي للملاعب المبرمجة إلى حوالي 800 ملعب على الصعيد الوطني.

    وأضاف أن 636 ملعبا توجد بالعالم القروي، مبرزا أن هذا التوجه يروم تقليص الفوارق المجالية وتقريب البنيات الرياضية من الشباب في المناطق البعيدة.

    وكشف الوزير أيضا عن وجود نحو 780 ملعبا في طور الإنجاز أو التتبع، من بينها 155 ملعبا داخل المؤسسات التعليمية، في إطار توجه يروم فتح هذه الفضاءات أمام شباب الأحياء خارج أوقات الدراسة، وفق ضوابط تنظيمية محددة.

    ورغم دفاع الحكومة عن البرنامج، أظهر النقاش البرلماني أن ملف ملاعب القرب تحول إلى واحد من أكثر الملفات الرياضية إثارة للجدل، بين خطاب رسمي يتحدث عن توسيع العرض الرياضي، وانتقادات برلمانية تطالب بالمحاسبة وتكشف عن اختلالات في ورش وُجه أساسا إلى الشباب لكنه بات محاصرا بأسئلة المال والجودة والعدالة المجالية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ارتفاع قياسي للهجرة السرية نحو مليلية المحتلة عبر البحر والمعابر البرية

    ريف ديا – الناظور

    كشفت معطيات رسمية صادرة عن وزارة الداخلية الإسبانية عن ارتفاع ملحوظ في أعداد المهاجرين غير النظاميين الذين تمكنوا من الوصول إلى مدينة مليلية المحتلة، سواء عبر المسالك البحرية أو من خلال المعابر البرية، خلال الأشهر الأربعة الأولى من سنة 2026.

    وذكرت صحيفة “ميلية أوي” الإسبانية أن عدد الوافدين إلى مليلية المحتلة عبر البحر ارتفع بنسبة 800 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية، بعدما انتقل العدد من مهاجر واحد فقط سنة 2025 إلى تسعة مهاجرين خلال السنة الجارية.

    كما سجلت المدينة السليبة ارتفاعا بنسبة 21,2 في المائة في عدد المهاجرين…

    إقرأ الخبر من مصدره