Étiquette : deepseek

  • DeepSeek تطلق الإصدار V3.1 من نموذجها الذكي مفتوح المصدر بقدرات غير مسبوقة

    أعلنت شركة DeepSeek الصينية الناشئة عن إطلاق النسخة الجديدة من نموذجها مفتوح المصدر للذكاء الاصطناعي V3.1، الذي يتميز بقدرات هائلة في معالجة النصوص والمحادثة الذكية، في خطوة تعكس تقدم الصين المتسارع في سباق الذكاء الاصطناعي العالمي.

    ويتميز الإصدار الجديد بامتلاكه نافذة سياقية ضخمة تصل إلى 128,000 رمز، أي ما يعادل نحو 96,000 كلمة، وهو ما يسمح له بفهم وتحليل محتوى بحجم روايتين كاملتين دفعة واحدة. هذه السعة القياسية تمنحه قدرة على التعامل مع النصوص الطويلة والمعقدة بدقة عالية، ليضعه في موقع منافسة مباشر مع أبرز النماذج الأميركية.

    وكانت النسخة السابقة V3 قد أثارت ضجة كبيرة مطلع هذا العام بعدما كشفت الشركة أن تدريبها كلف فقط 5.6 ملايين دولار باستخدام نحو 2000 شريحة Nvidia متوسطة الأداء، وهو رقم متواضع مقارنة بالميزانيات الضخمة التي رصدتها شركات مثل OpenAI وGoogle، وقد أدى حينها إلى خسائر كبيرة في القيمة السوقية لشركة Nvidia.

    ومن أبرز التغييرات في الإصدار V3.1 اعتماد نظام تفكير مختلط بدلاً من النظام السابق المعروف باسم « r1″، مع تعزيز الأمان وخصوصية البيانات، إذ جرى تشغيل النماذج السابقة عبر مزودي خدمات سحابية أميركيين (AWS، Microsoft Azure، Google Cloud) مع ضمان استضافة البيانات محلياً، ما يمنح ثقة أكبر للمستخدمين الدوليين.

    ويؤكد خبراء أن إطلاق V3.1 يكرس توجه الصين نحو الذكاء الاصطناعي مفتوح المصدر، وهو نهج يختلف عن النماذج الأميركية المغلقة والاحتكارية. إذ تراهن الشركات الصينية على نشر تقنياتها مجاناً أو بتكلفة منخفضة لبناء نفوذ عالمي على المدى الطويل، حتى وإن كان ذلك على حساب الأرباح الفورية.

    هذا التطور لا يمثل فقط تقدماً تقنياً في قدرة النماذج على معالجة كميات ضخمة من البيانات بكفاءة، بل يشير أيضاً إلى تحول في استراتيجيات المنافسة العالمية، مع احتمال دفع الشركات الكبرى لإعادة النظر في نماذجها التجارية، وربما تسريع تبني الذكاء الاصطناعي مفتوح المصدر على نطاق أوسع خارج حدود الصين.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • زوكربيرغ يتراجع عن دعم الذكاء الاصطناعي المفتوح المصدر

    في تحول لافت، بدأ مارك زوكربيرغ، الرئيس التنفيذي لشركة ميتا، بالتراجع عن موقفه السابق الداعم للذكاء الاصطناعي المفتوح المصدر، بعد سنوات من الترويج لمشاركة النماذج المتطورة مع الجمهور. وجاء هذا الموقف الجديد خلال مكالمة أرباح الربع الثاني لعام 2025، حيث أكد أن الشركة لن تلتزم بعد الآن بإتاحة جميع نماذجها للعامة، ملوحًا بالحذر في الإفصاح الكامل.

    هذا التغيير يعكس تناقضًا مع تصريحات ميتا السابقة التي قدمت نماذج مثل LLaMA للمطورين والباحثين بحرية، بهدف تشجيع التعاون والابتكار. لكن زوكربيرغ أوضح أن الانفتاح قد يتوقف إذا رأت الشركة أن نشر بعض النماذج لم يعد مسؤولًا، في ظل مخاوف من إساءة استخدام التقنيات أو تطويرها نحو ذكاء اصطناعي قادر على تحسين نفسه بشكل مستقل.

    ويرى مراقبون أن المنافسة العالمية المتزايدة، خاصة مع دخول شركات صينية مثل DeepSeek R1 التي استفادت من سياسة الانفتاح السابقة، دفعت ميتا لإعادة تقييم استراتيجيتها. وقال الباحث أورين إيتزيوني إن الانفتاح كان أداة، لكن تغير موقف زوكربيرغ جاء بعد أن أصبح لديه مشروعه الخاص في مجال الذكاء الاصطناعي.

    حاليًا، تحاول ميتا التوازن بين الحفاظ على الابتكار عبر إتاحة بعض النماذج، وحماية تقنياتها وأمن المستخدمين عبر تقييد الوصول إلى أخرى. وتصف الشركة هذا النهج الجديد بـ »الحذر الواعي »، وهو مزيج من الشفافية المحدودة والسرية حسب الظروف.

    ورغم أن هذا التحول لا يعني نهاية الذكاء الاصطناعي المفتوح، إلا أنه يضع حدًا لمرحلة الانفتاح غير المحدود، في وقت تسعى فيه الشركات الكبرى إلى الموازنة بين المخاطر والمكاسب وسط سباق عالمي محتدم على التفوق في هذا المجال.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • خبراء الذكاء الاصطناعي يدقّون ناقوس الخطر: ضرورة مراقبة « أفكار » النماذج المتقدمة قبل فوات الأوان

    في دعوة جماعية غير مسبوقة، طالب كبار الباحثين في مجال الذكاء الاصطناعي من مؤسسات مثل OpenAI وGoogle DeepMind وAnthropic، إلى جانب شركات ومنظمات بحثية أخرى، بضرورة تكثيف الجهود لمراقبة ما يُعرف بـ »سلاسل التفكير » في نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة، محذّرين من تراجع الشفافية إذا لم تُؤخذ هذه المسألة بجدية.

    وسلطت ورقة موقف بحثية حديثة الضوء على أهمية تتبّع ما يجري داخل هذه النماذج أثناء التفكير، عبر ما يسمى بـ »Chain-of-Thought » (CoT)، وهي آلية تُظهر كيف يقوم النموذج باستعراض خطواته المنطقية علنًا، بطريقة تُشبه حلّ الإنسان لمسألة على ورقة. تُعد هذه السلاسل جزءاً محورياً في نماذج الذكاء المتقدمة مثل o3 من OpenAI وR1 من DeepSeek، وتفتح الباب أمام تطوير عملاء ذكاء اصطناعي أكثر وعياً واستقلالاً.

    وجاء في الورقة:

    « توفر مراقبة سلاسل التفكير فرصة نادرة لفهم قرارات الذكاء الاصطناعي، ما يجعلها أداة مهمة لتعزيز الأمان، لكن الشفافية الحالية لا يمكن ضمان استمراريتها دون جهود منهجية. »

    ودعا الباحثون إلى دراسة العوامل التي تؤثر في قدرة النماذج على إظهار تفكيرها، محذّرين من أن أي تدخل غير محسوب قد يُضعف هذه القدرة أو يُقوّض ثقة المستخدمين.

    ومن بين الأسماء الموقعة على الورقة:

    مارك تشين، مدير الأبحاث في OpenAI

    جيفري هينتون، أحد رواد الذكاء الاصطناعي والحائز على نوبل

    شاين ليغ، المؤسس المشارك في Google DeepMind

    إيلْيا سوتسكيفر، المدير التنفيذي لـ Safe Superintelligence

    دان هندريكس، مستشار السلامة في xAI

    جون شولمان، الشريك المؤسس لـ Thinking Machines

    وقال بوين بيكر من OpenAI:

    « نحن أمام لحظة محورية، وإذا لم نُسلّط الضوء على تقنيات التفكير المتسلسل اليوم، قد يتم تهميشها غداً رغم أهميتها. »

    وتأتي هذه التحذيرات في وقت يتسارع فيه السباق بين كبرى شركات التقنية لإطلاق نماذج ذكية تتجاوز قدرات الإنسان في بعض المهام، وسط تحديات تتعلق بمدى القدرة على تفسير قرارات هذه النماذج أو السيطرة عليها مستقبلاً.

    من جهتها، أكدت شركة Anthropic، الرائدة في مجال تفسير الذكاء الاصطناعي، أن هدفها هو « فك شيفرة الصندوق الأسود » للنماذج بحلول عام 2027. إلا أن بعض أبحاثها أظهرت أن سلاسل التفكير ليست دائماً دليلاً على كيفية اتخاذ النموذج قراراته فعلاً، وهو ما يثير تساؤلات إضافية حول مدى الوثوق بهذه الآلية كمؤشر داخلي.

    مع ذلك، يرى باحثون من OpenAI أن سلاسل التفكير تظل أداة واعدة لقياس مدى توافق النماذج مع أهدافها المعلنة، مؤكدين ضرورة تطوير أدوات مستدامة لمراقبتها باستمرار، بما يعزز الأمان والشفافية في مستقبل تقوده أنظمة ذكية تتخذ قرارات بالغة التأثير على المجتمع.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • سباق الذكاء الاصطناعي العالمي.. الصين تقترب من كسر هيمنة أمريكا

    يتسارع سباق الهيمنة العالمي على سوق الذكاء الاصطناعي بوتيرة متزايدة بين الصين والولايات المتحدة، فبينما تطوّر الشركات الأميركية نماذج ذكاء اصطناعي خاصة وتفرض رسوماً على استخدامها، قام المطوّرون الصينيون بـ”توسيع نفوذهم” من خلال برامج مفتوحة المصدر سهلة التوزيع.

    وقطعت الصين أشواطاً كبيرة في مجال الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا، متحديةً بذلك هيمنة الولايات المتحدة في هذه المجالات، مع سيطرة روبوتات الدردشة القائمة على الذكاء الاصطناعي، مثل DeepSeek، على المحادثات، وانتشار ابتكارات حديثة مثل “توصيل الطعام” بواسطة الطائرات المسيرة.

    وإدراكاً منها أن اللحاق بالولايات المتحدة في مجال الحوسبة عالية الأداء للذكاء الاصطناعي، سيستغرق وقتاً، ركّزت الشركات الصينية على تطوير تقنيات ذكاء اصطناعي أكثر كفاءة وأقل تكلفة. كما تسعى هذه الشركات إلى ترسيخ مواقعها في مجالات الذكاء الاصطناعي مفتوح المصدر، والبنية التحتية السحابية، وأنظمة البيانات العالمية، وفق مركز أبحاث ويلسون الأميركي.

    وتُتيح هذه الاستراتيجيات، للصين، تقديم وصول أرخص وبدون قيود إلى تقنيات الذكاء الاصطناعي للدول التي تشعر بالإحباط من السياسات الأميركية، مما يساعدها على التغلغل في الأسواق الناشئة بأساليب سيكون من الصعب زحزحتها لاحقاً.

    في أوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا وآسيا، بدأت جهات عديدة، منها بنوك متعددة الجنسيات وجامعات حكومية، بالاعتماد على نماذج لغوية ضخمة طورتها شركات صينية مثل شركة DeepSeek الناشئة، وعملاق التجارة الإلكترونية “علي بابا”، كبدائل عن المنتجات الأميركية مثل ChatGPT.

    وبدأت بنوك “إتش إس بي سي” و”ستاندرد تشارترد” باختبار نماذج DeepSeek داخلياً. كما قامت شركة “أرامكو السعودية”، أكبر شركة نفط في العالم، مؤخراً بتثبيت تطبيق DeepSeek في مركز بياناتها الرئيسي، حسبما نقلت “وول ستريت جورنال”.

    وكان رئيس شركة مايكروسوفت، براد سميث، قال خلال جلسة استماع في مجلس الشيوخ الأميركي بشأن الذكاء الاصطناعي في مايو الماضي: “العامل رقم واحد الذي سيحدد ما إذا كانت الولايات المتحدة أو الصين ستفوز في هذا السباق هو التكنولوجيا التي سيتم اعتمادها على نطاق أوسع في بقية أنحاء العالم”.

    ولمواجهة التحدي القادم من بكين، قامت الولايات المتحدة مؤخراً بعدة خطوات لتعزيز جاذبية عرضها في مجال الذكاء الاصطناعي، من بينها حملة ودّ دبلوماسية في أوروبا.

    ووصفت مجلة The Diplomat ما يجري بأنه “حرب تكنولوجية باردة جديدة” بين الولايات المتحدة والصين، تدخل الآن “مرحلة أكثر خطورة”.

    وعقد مجلس الشيوخ الأميركي مؤخراً، جلسة استماع ركّزت على “القلق من أن تفوّق الولايات المتحدة على الصين يتآكل بسرعة”، فيما بدأ الرئيس دونالد ترمب توقيع صفقات متعلقة برقائق الذكاء الاصطناعي مع “حلفاء إقليميين رئيسيين” في الشرق الأوسط.

    وتشير هذه التطورات إلى قلق أمريكي متزايد من أن الصين أصبحت “تفرض الإيقاع وتشكّل القواعد” في عالم يهيمن عليه الذكاء الاصطناعي. فبكين، في نهاية المطاف، تمثل “أكثر من 70% من طلبات براءات الاختراع في مجال الذكاء الاصطناعي على مستوى العالم”، وفق مركز أبحاث ويلسون الأميركي.

    وتسعى الصين بقوة إلى توسيع نفوذها في مجال الذكاء الاصطناعي. ففي خطة العمل الجديدة التي أعلنتها الحكومة الصينية لبناء القدرات في مجال الذكاء الاصطناعي، تهدف بكين إلى تنفيذ قرارات الأمم المتحدة المتعلقة ببناء القدرات، وصرّحت بأنها “مستعدة لإنشاء منصة دولية للتعاون في بناء القدرات في الذكاء الاصطناعي”.

    وبينما تطوّر الشركات الأميركية نماذج ذكاء اصطناعي خاصة وتفرض رسوماً على استخدامها، تسعى نظيراتها الصينية إلى إنشاء برامج مفتوحة المصدر وتوزيعها.

    وذكرت “نيويورك تايمز” في تقرير بشأن الذكاء الاصطناعي، أن الولايات المتحدة “لم تعد في عصر كانت فيه الصين متأخرة كثيراً عنا، فالمبادرون الصينيون بارعون في إيجاد طرق إبداعية لتحقيق نتائج أكبر بإمكانات أقل”، لذلك لا يمكن لأميركا أن تعتمد على الرسوم الجمركية وقيود التصدير للحفاظ على تفوقها. الخطر الآن هو أن “مستقبلاً تهيمن عليه الصين قد بدأ فعلاً”.

    وتمنح قوانين الأمن القومي والإنترنت الصينية، حكومتها رقابة واسعة على شركات مثل “علي بابا كلاود” و”هواوي كلاود”، مما يعني أن البيانات الأجنبية المخزنة على خوادمها قد لا تتمتع بخصوصية كاملة. وقد يمنح هذا الصين ميزة هائلة في تطوير نماذج ذكاء اصطناعي مخصصة ومُحسّنة لمختلف البلدان، مما يسمح لها بترسيخ هيمنتها على الذكاء الاصطناعي في الأسواق الناشئة، وفق تقديرات خبراء.

    وبما أن الولايات المتحدة لا تُنافس بشراسة على أعمال الذكاء الاصطناعي والاتصالات في الأسواق الناشئة، فقد تجد أميركا وحلفاؤها أنفسهم في عالم تُسيطر فيه الصين على مراكز البيانات وشبكات الاتصالات في بقية أنحاء العالم، مما يُولّد نفوذاً هائلاً في أوقات التوترات الجيوسياسية، وفق مجلة “تايم” الأميركية.

    وبينما تُبالغ الولايات المتحدة في بناء “الجدران التنظيمية”، تُحاصر الصين منافسيها، مُمهّدةً الطريق لمستقبل تُسيطر فيه على الأسواق الناشئة.

    وخلال السنوات الخمس المقبلة، تهدف الصين إلى تحقيق استقلال تام عن الدول الأجنبية في تطوير الذكاء الاصطناعي. ونظراً لتأثير قيود التصدير الأميركية، تُعطي الصين الأولوية لتقنيات ذكاء اصطناعي أكثر كفاءة وأقل تكلفة.

    وبدأت الصين في استخدام منصة الذكاء الاصطناعي DeepSeek في تطوير أحدث الطائرات الحربية، حسبما كشف وانج يونج تشينج، كبير المصممين في معهد شنيانج لتصميم الطائرات.

    وعلى المدى الطويل، قد تستخدم الصين والولايات المتحدة الروبوتات الشبيهة بالبشر، أو الروبوتات المُدعمة بالذكاء الاصطناعي، على نطاق واسع في الأغراض الصناعية والتجارية والمنزلية. من المُرجح أن يصل حجم السوق العالمية للروبوتات الشبيهة بالبشر إلى 5 تريليونات دولار بحلول عام 2050، مع استخدام مليار وحدة، 30% منها في الصين، وفق مركز أبحاث مورجان ستانلي.

    وخلال العامين إلى الثلاثة أعوام المقبلة، قد يُضيف الذكاء الاصطناعي ما بين 0.2 و0.3 نقطة مئوية إضافية إلى معدل النمو السنوي في الصين.

    يرى خبراء أن المنافسة بين بكين وواشنطن تدفع العالم نحو “حرب باردة تكنولوجية”، سيتعين على الدول خلالها اتخاذ قرار بالانحياز إما للأنظمة الأميركية أو الصينية. ولم يعد هذا السباق يتمحور فقط حول نماذج الذكاء الاصطناعي، بل أصبح يدور أيضاً حول المعايير، واعتماد التكنولوجيا، وبنية النظام الرقمي العالمي.

    في 8 مايو الماضي، أدلى مسؤولون تنفيذيون من OpenAI وMicrosoft وCoreWeave وAMD بشهاداتهم، مؤكدين أن الفارق بين الولايات المتحدة والصين في مجال الذكاء الاصطناعي قد تقلّص إلى بضعة أشهر فقط.

    جاء ذلك في أعقاب إطلاق الصين نموذج DeepSeek، الذي تم تطويره بميزانية محدودة، لكنه قادر على منافسة النماذج المتقدمة التي تطورها شركات أميركية، مما أثار دهشة كبيرة في واشنطن.

    وشبّه بعض الخبراء هذه اللحظة بـ”لحظة سبوتنيك الخاصة بالذكاء الاصطناعي”، في إشارة إلى حالة الذعر خلال الحرب الباردة التي تلت إطلاق الاتحاد السوفيتي لقمره الاصطناعي الأول في عام 1957.

    ورغم أن الولايات المتحدة لا تزال تتصدر في مجال الابتكارات الثورية، إلا أن قدرتها على التوسّع السريع تواجه تحديات. فعلى سبيل المثال، تأخر بناء مركز بيانات ضخم تابع لـMicrosoft في ولاية ويسكونسن بقدرة 400 ميجاوات لسنوات بسبب متطلبات الامتثال البيئي. في المقابل، تستطيع الصين إنشاء بنية تحتية مماثلة في غضون أشهر فقط، مستفيدة من انخفاض تكلفة الطاقة والتنسيق المركزي السريع، وفق مجلة “تايم”.

    كما أشار سام ألتمان، الرئيس التنفيذي لـOpenAI، إلى أن مستقبل الذكاء الاصطناعي قد لا يعتمد فقط على “الذكاء الخام”، بل على الكهرباء كذلك، والذي تتفوق فيه الصين.

    وكشفت جلسة الاستماع في مجلس الشيوخ الأميركي، في مايو الماضي، عن بعض جوانب ضعف النموذج الأميركي وتتلخص في الرأس المال والمواهب. وأشار السيناتور، دان سوليفان، إلى تدفق تمويل المشروعات الأميركية إلى شركات الذكاء الاصطناعي الناشئة الصينية عبر حسابات خارجية، وهي أموال تُغذّي الخصوم المحتملين، وفق تعبيره.

    ووفق جامعة ستانفورد، فقد شهدت الولايات المتحدة استثمارات بلغت 109.1 مليار دولار العام الماضي، أي ما يقرب من 12 ضعف استثمارات الصين البالغة 9.3 مليار دولار، و24 ضعف استثمارات بريطانيا التي بلغت 4.5 مليار دولار.

    وبلغت الاستثمارات الخاصة في الذكاء الاصطناعي التوليدي (Generative AI) على مستوى العالم 33.9 مليار دولار، بزيادة نسبتها 18.7% مقارنة بالعام السابق.

    كما أن وتيرة تبنّي الذكاء الاصطناعي تشهد ارتفاعاً، إذ أفادت 78% من المؤسسات بأنها كانت تستخدم الذكاء الاصطناعي في عام 2024، ارتفاعاً من 55% في العام السابق.

    وتشير مجلة The Diplomat، إلى أنه “في الوقت الراهن، قد تستفيد الولايات المتحدة وحلفاؤها من هذه الامتيازات”. فعلى المدى القصير، أدى حظر هواوي إلى تعطيل سلاسل التوريد وخلق حالة من عدم اليقين التنظيمي. لكن الرؤية على المدى البعيد تبدو أكثر غموضاً. فالصين تعمل على بناء نظام بيئي للذكاء الاصطناعي قائم على الاكتفاء الذاتي، خصوصاً في مناطق الجنوب العالمي.

    وتُعد دول مثل إندونيسيا مثالاً على “الدول المتأرجحة” التي تسعى كل من واشنطن وبكين لكسبها، دون أن تكون مقيدة بأي من الجانبين.

    كما أن العالم ينقسم الآن ليس فقط بناءً على القيم، بل أيضاً على أساس قدرات الحوسبة، الأنظمة التنظيمية، والاعتماد البرمجي المغلق. مشاريع البنية التحتية في إفريقيا وجنوب شرق آسيا والخليج باتت عالقة بين أنظمة قواعد متنافسة، وفق المجلة.

    وعلى المدى البعيد، قد تبدأ التحالفات التكنولوجية في التشابه مع التحالفات الدفاعية، حيث لن يعتمد الوصول إلى الحوسبة والخوارزميات على الكفاءة فقط، بل على الانحياز الجيوسياسي. أما المؤسسات العالمية مثل منظمة التجارة العالمية، التي تعاني بالفعل من الضعف، فهي معرضة لأن تُهمَّش لصالح تكتلات تكنولوجية متنافسة، وفق The Diplomat.

    وبالتالي، لم يعد سباق الذكاء الاصطناعي يتمحور فقط حول من يبتكر بسرعة أكبر، بل حول من يضع القواعد، ومن يحكم، ومن يستطيع جذب الآخرين للانضمام إليه. وقد يكون العملاقان اللذان يقودان هذا السباق (الولايات المتحدة والصين) يصنعان ارتباكاً أكثر من الوضوح لبقية العالم، ما يؤدي إلى تكاليف أعلى، ومعايير مجزأة، وتضاؤل مساحة الحياد في حوكمة الذكاء الاصطناعي.

    وتُظهر أوراق بحثية نُشرت في دوريات عسكرية، أن جيش التحرير الشعبي الصيني، على غرار نظيره الأميركي، يدرس بجدية سبل الاستفادة من التقدم في الذكاء الاصطناعي لتعزيز قدراته الاستراتيجية، رغم صعوبة تقدير مدى تقدم هذه الجهود.

    وقدم مشرعون أميركيون مؤخراً، مشروع قانون من الحزبين، لحظر استخدام الوكالات الفيدرالية لأنظمة ذكاء اصطناعي مطورة في الصين.

    وعلى المدى الأبعد، قد يؤدي انهيار التعاون بين الولايات المتحدة والصين في مجالات الأمان والسلامة، إلى إضعاف قدرة العالم على التصدي للمخاطر العسكرية والمجتمعية التي قد تنجم عن الذكاء الاصطناعي “غير الخاضع لقيود”.

    وحتى وقت قريب، كانت قطاعات الذكاء الاصطناعي في الولايات المتحدة والصين مترابطة بشكل وثيق. ففي عام 2018، شارك مستثمرون أميركيون في نحو 30% من صفقات التمويل التي بلغت قيمتها 21.9 مليار دولار لشركات الذكاء الاصطناعي الصينية، بحسب بيانات PitchBook. كما تدفق الطلاب الصينيون المتميزون إلى الجامعات الأميركية وشركات وادي السيليكون.

    لكن اليوم، تقلصت استثمارات رأس المال المغامر الأميركية في شركات الذكاء الاصطناعي الصينية إلى حد كبير، وأصبح من الصعب على المواطنين الصينيين الدراسة أو العمل في الولايات المتحدة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • كلمات مرور الذكاء الاصطناعي..أمان كاذب يسهل اختراقه‎

    في ظل اعتمادنا المتزايد على الخدمات والتطبيقات الإلكترونية، وضرورة إنشاء كلمات مرور متعددة، يلجأ الكثيرون لتكرار كلمات المرور، أو استخدام تركيبات سهلة التخمين، مما يفتح الباب واسعًا أمام الجرائم السيبرانية. 

    ولمواجهة صعوبة إنشاء وإدارة كلمات مرور قوية، ظهر اتجاه لاستخدام نماذج لغوية كبيرة مثل ChatGPT وLlama وDeepSeek لتوليدها.

    ورغم أن كلمات المرور المولدة تبدو عشوائية للوهلة الأولى، إلا أن تجربة أجراها خبير كاسبرسكي العالمية أليكسي أنتونوف، كشفت عن ضعفها الهش، فباختبار 1000 كلمة مرور تم إنشاؤها بواسطة هذه النماذج، تبين أن العديد من هذه النماذج يتجاهل معايير الأمان الأساسية مثل تضمين رموز وأرقام، كما أن غالبيتها (88% من DeepSeek و87% من Llama و33% من ChatGPT) أضعف بكثير مما تبدو عليه، وعرضة للاختراق السريع باستخدام أدوات حديثة.

    ويوضح أنتونوف، أن المشكلة تكمن في أن هذه النماذج اللغوية الكبيرة لا تولد عشوائية حقيقية، بل تقلد الأنماط الموجودة في بيانات التدريب، مما يجعلها متوقعة للمخترقين الملمين بآلية عملها.

    وبدلًا من الاعتماد على الذكاء الاصطناعي في إنشاء كلمات المرور، ينصح الخبراء باللجوء إلى برامج إدارة كلمات المرور المخصصة، التي توفر مولدات تشفير آمنة لإنتاج كلمات مرور عشوائية حقيقية، وتحفظ بيانات الدخول في خزنة مؤمنة بكلمة مرور رئيسية واحدة، بالإضافة إلى ميزات الملء التلقائي والمزامنة ورصد الاختراقات.

    ويشدد خبراء الأمن السيبراني، بالتأكيد على أن إنشاء كلمات مرور قوية وفريدة لكل حساب يظل خط الدفاع الأول ضد التهديدات السيبرانية المتزايدة، وأن الطرق المختصرة مثل الاعتماد على الذكاء الاصطناعي في هذه المهمة، قد تكون وهمًا بالأمان.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • شي جين بينغ: الصين تملك “ثلاثة مفاتيح” لنهضة الذكاء الاصطناعي

    الدار/ خاص

    قام الرئيس الصيني شي جين بينغ، يوم الثلاثاء، بزيارة إلى مركز شنغهاي للابتكار في النماذج الأساسية للذكاء الاصطناعي، وهو حاضنة ضخمة تضم أكثر من مئة شركة ناشئة ومتقدمة في هذا المجال. تأتي الزيارة بعد أيام فقط من انعقاد جلسة دراسية خاصة عقدتها القيادة الصينية لمناقشة مستقبل الذكاء الاصطناعي، في وقت تسعى فيه بكين إلى ترسيخ مكانتها كقوة عالمية في التكنولوجيا المتقدمة.

    وأكد الرئيس الصيني، خلال الزيارة، على أهمية أن تتصدر شنغهاي جهود البلاد في تطوير وتوجيه تقنيات الذكاء الاصطناعي، معتبرًا أن المرحلة الحالية تشهد نموًا “انفجارياً” في هذا القطاع الاستراتيجي، الذي يعيد تشكيل أساليب العمل والحياة في العالم المعاصر.

    وفي جلسة نقاشية داخل المركز، جمعته بعدد من الشباب المبتكرين، شدّد شي على أن الذكاء الاصطناعي ليس فقط قطاعًا ناشئًا، بل هو صناعة المستقبل التي يقودها جيل الشباب، مشيرًا إلى ضرورة توفير الدعم الكامل لهم من خلال السياسات العمومية وتوسيع مجالات التدريب والتكوين.

    كما قام الرئيس الصيني بزيارة متجر مخصص لعرض منتجات الذكاء الاصطناعي، حيث تفاعل مع الأجهزة الذكية وجرب نظارات ذكية بنفسه، في إشارة رمزية إلى انخراط القيادة السياسية المباشر في استيعاب التحولات التقنية.

    الزيارة تأتي بعد إعلان شنغهاي، نهاية العام الماضي، عن خطة شاملة لتحويل المدينة إلى بيئة عالمية رائدة في صناعة الذكاء الاصطناعي بحلول عام 2025. وقد تجاوز حجم قطاع الذكاء الاصطناعي في المدينة خلال عام 2024 سقف 400 مليار يوان (حوالي 55 مليار دولار أمريكي).

    من جهتها، تتوقع مراكز دراسات مثل IDC وستانفورد أن تواصل السوق الصينية توسعها بوتيرة سريعة، ما جعل شركات أمريكية كبرى مثل تسلا ومايكروسوفت تولي اهتمامًا خاصًا بفرص الاستثمار في الصين، رغم القيود التقنية والحواجز الجيوسياسية.

    وتُعد منطقة دلتا نهر اليانغتسي، التي تشكل شنغهاي مركزها الحيوي، المحور الأول للابتكار في مجال الذكاء الاصطناعي بالصين. ومن أبرز الشركات الناشئة التي ظهرت في هذا المحيط التكنولوجي شركة DeepSeek من مدينة هانغتشو، والتي لا تبعد سوى 200 كلم عن شنغهاي.

    وفي تصريحات له خلال الزيارة، أكد شي جين بينغ أن الصين تملك “ثلاثة مفاتيح” لنهضة الذكاء الاصطناعي: البيانات الضخمة، والبنية الصناعية الكاملة، والسوق الواسعة، مشددًا على ضرورة تسريع إعداد الكفاءات البشرية وتطوير البنية التشريعية.

    وتُظهر تقارير دولية أن الصين بدأت تُقلص الفجوة مع الولايات المتحدة في تطوير نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة، حيث أظهر تقرير صادر عن المنظمة العالمية للملكية الفكرية أن الصين قدمت أكثر من 38 ألف طلب براءة اختراع متعلقة بالذكاء الاصطناعي التوليدي بين عامي 2014 و2023.

    وفي ظل استمرار الضغوط الخارجية والحصار التقني، يرى خبراء مثل ليانغ تشنغ، نائب مدير معهد الحوكمة الدولية للذكاء الاصطناعي في جامعة تسينغهوا، أن لدى الصين القدرة على تجاوز العقبات وتحقيق “قفزات اقتصادية” نوعية عبر توظيف الذكاء الاصطناعي.

    وقد دعا الرئيس الصيني في ختام زيارته إلى تعزيز موقع شنغهاي كمركز عالمي للابتكار العلمي، مؤكدًا أن بلاده مستعدة لمد يد العون إلى دول الجنوب العالمي لبناء قدراتها التكنولوجية وتقليص فجوة الذكاء الاصطناعي عالميًا، في ظل ما وصفه بـ”المشهد المجزأ والحصري للحوكمة الرقمية في العالم”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • خمس أوراق رابحة قد تستخدمها الصين في حربها التجارية مع الولايات المتحدة

    الصين وأمريكاGetty Imagesمن شبكة الصين التجارية المترامية الأطراف إلى قبضتها الخانقة على المعادن النادرة، لن يكون من السهل على واشنطن حشر الصين في الزاوية.  تشهد الحرب التجارية بين أكبر اقتصادين في العالم أوجها، حيث تجابه الصادرات الصينية إلى الولايات المتحدة رسوما جمركية تصل إلى 245 في المائة، وردّت بكين بفرض رسوم جمركية بنسبة 125 في المئة على الواردات الأمريكية. ويستعد المستهلكون والشركات والأسواق لمزيد من حالة عدم اليقين مع تزايد المخاوف من ركود عالمي. وعلى الرغم من ذلك، أكدت حكومة الرئيس الصيني، شي جين بينغ مراراً وتكراراً انفتاحها على الحوار، لكنها حذرت من أنها ستقاتل حتى النهاية إذا لزم الأمر. دعونا نُلقِ نظرة على ما تمتلكه بكين من ترسانة لمواجهة رسوم الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، الجمركية.الصين قادرة على تحمل الألم (إلى حدٍ ما)الصينGetty Imagesعلى عكس ترامب، لن يُجيب شي على أسئلة الشعب الصيني في الانتخابات.  الصين هي ثاني أكبر اقتصاد في العالم، مما يعني أنها قادرة على استيعاب آثار الرسوم الجمركية بشكل أفضل من الدول الأصغر الأخرى. وتتمتع الصين، التي يتجاوز عدد سكانها المليار نسمة، أيضاً بسوق محلية ضخمة يمكن أن تخفف بعض الضغط عن المصدرين الذين يعانون من الرسوم الجمركية. ولا تزال بكين تتخبط في اتخاذ القرارات لأن الشعب الصيني لا ينفق ما يكفي. لكن مع مجموعة من الحوافز، من دعم الأجهزة المنزلية إلى تذاكر السفر المدعومة للمتقاعدين على « القطارات الفضية »، قد يتغير هذا الوضع. وقد منحت رسوم ترامب الجمركية الحزب الشيوعي الصيني زخماً أقوى لإطلاق العنان لإمكانات البلاد الاستهلاكية. قالت ماري لوفلي، خبيرة التجارة الأمريكية الصينية في معهد بيترسون في العاصمة الأمريكية واشنطن، لبرنامج « نيوز آور » على بي بي سي في وقت سابق من هذا الشهر، بأن القيادة الصينية قد « تكون مستعدة تماماً لتحمل الألم لتجنب الاستسلام لما تعتقد أنه عدوان أمريكي ». كما أن الصين، كنظام « استبدادي »، لديها قدرة أكبر على تحمل الألم، لأنها لا تُبدي قلقاً كبيراً بشأن الرأي العام على المدى القصير. كما أنه لا يزال هناك متسع من الوقت على موعد الانتخابات المقبلة التي قد تؤثر على قادتها. ومع ذلك، لا تزال الاضطرابات مصدر قلق، لا سيما في ظل وجود استياء عام بالفعل من أزمة العقارات المستمرة وفقدان الوظائف في البلاد. إضافة إلى أن عدم اليقين الاقتصادي بشأن الرسوم الجمركية يُمثل ضربة أخرى للشباب الصيني الذين لم يعرف سوى الصين الصاعدة. ويستغل الحزب الحاكم المشاعر القومية لتبرير رسومه الجمركية الانتقامية، إذ دعت وسائل الإعلام الرسمية في الصين الشعب إلى « الصمود في وجه العواصف معاً ». وقد يكون الرئيس شي جين بينغ قلقاً، لكن بكين، حتى الآن، اتخذت نبرة متحدية وواثقة. وطمأن أحد المسؤولين البلاد قائلاً: « إن السماء لن تسقط ».الصين تستثمر في المستقبلالصينGetty Imagesاتجهت الصين نحو الصناعات الناشئة، من السيارات الكهربائية إلى الذكاء الاصطناعي.  على الرغم من أن الصين تُعرف بأنها مصنع العالم، إلا أنها لا تزال تضخ مليارات الدولارات لتصبح مصنعاً أكثر تقدماً. وفي عهد الزعيم شي، دخلت الصين في سباق مع الولايات المتحدة للهيمنة على التكنولوجيا. واستثمرت بكثافة في التكنولوجيا المحلية، من مصادر الطاقة المتجددة إلى الرقائق الإلكترونية إلى الذكاء الاصطناعي. ومن الأمثلة على ذلك روبوت الدردشة ديب سيك DeepSeek، الذي احتُفي به كمنافس قوي لروبوت الدردشة الأمريكي تشات جي بي تي، وشركة بي واي دي BYD، التي تفوقت على شركة تسلا، المملوكة للملياردير الأمريكي، إيلون ماسك، العام الماضي لتصبح أكبر شركة مصنعة للسيارات الكهربائية في العالم. أما شركة الهواتف الذكية آبل، فقد فقدت حصتها السوقية الثمينة محلياً لصالح منافستَيْها الصينيتين هواوي و فيفو. وأعلنت بكين مؤخراً عن خطط لإنفاق أكثر من تريليون دولار أمريكي على مدى العقد المقبل لدعم الابتكار في مجال الذكاء الاصطناعي. وعلى الرغم من محاولة الشركات الأمريكية نقل سلاسل التوريد الخاصة بها بعيداً عن الصين، إلا أنها واجهت صعوبة في إيجاد البنية التحتية والعمالة الماهرة بنفس القدر في أماكن أخرى. كما منح المصنّعون الصينيون في كل مرحلة من مراحل سلسلة التوريد، البلاد، ميزة امتدت لعقود، وسيستغرق تكرارها أو إيجاد بديل لها وقتاً. إن هذه الخبرة الفريدة في سلسلة التوريد والدعم الحكومي جعلا من الصين خصماً عنيداً في هذه الحرب التجارية، ومن بعض النواحي، كانت بكين تستعد لهذا منذ ولاية ترامب السابقة.دروس من ولاية ترامب الأولىالصينGetty Imagesقام الرئيس الصيني شي مؤخراً بجولة دبلوماسية في جنوب شرق آسيا لتعزيز العلاقات مع شركائه التجاريين الرئيسيين.  منذ أن فرض ترامب رسوما جمركية على الألواح الشمسية الصينية عام 2018، عجّلت بكين خططها لمستقبل يتجاوز النظام العالمي الذي تقوده الولايات المتحدة. وضخّت بكين مليارات الدولارات في برنامج مثير للجدل للتجارة والبنية التحتية، يُعرف باسم مبادرة الحزام والطريق، لتعزيز العلاقات مع ما يُسمى بالجنوب العالمي. ويأتي توسع التجارة مع جنوب شرق آسيا وأمريكا اللاتينية وأفريقيا في حين تسعى الصين إلى تقليص اعتمادها على الولايات المتحدة. فقد كان المزارعون الأمريكيون يزوّدون الصين بـ 40 في المئة من وارداتها من حبوب الصويا، بينما تحوم هذه النسبة الآن حول 20 في المئة، بعد الحرب التجارية الأخيرة، إذ كثّفت بكين زراعة حبوب الصويا محلياً واشترت كميات قياسية من المحصول من البرازيل، التي تُعدّ الآن أكبر مورّد للصويا إلى الصين. تقول الدكتورة مارينا يوي تشانغ، الأستاذة المشاركة في معهد العلاقات الأسترالية الصينية بجامعة سيدني للتكنولوجيا « يضرب هذا التكتيك عصفورين بحجر واحد. فهو يحرم الحزام الزراعي الأمريكي من سوق كانت رهينة له سابقاً، ويعزز مكانة الصين في مجال الأمن الغذائي ». كما أن الولايات المتحدة لم تعد أكبر سوق تصدير للصين: فقد أصبحت هذه المكانة الآن تابعة لجنوب شرق آسيا. وفي الواقع، كانت الصين أكبر شريك تجاري لـ 60 دولة في عام 2023، أي ما يقرب من ضعف عدد الولايات المتحدة. وبصفتها أكبر مُصدّر في العالم، حققت فائضاً قياسياً بلغ تريليون دولار في نهاية عام 2024. وهذا طبعاً لا يعني أن الولايات المتحدة، أكبر اقتصاد في العالم، ليست شريكاً تجارياً أساسيا للصين. لكنه يعني أنه لن يكون من السهل على واشنطن حشر الصين في الزاوية. وعقب ورود تقارير تفيد بأن البيت الأبيض سيستخدم مفاوضات التجارة الثنائية لعزل الصين، حذرت بكين الدول من « التوصل إلى اتفاق على حساب مصالح الصين ». وسيكون هذا خياراً مستحيلاً بالنسبة لمعظم دول العالم. فقد صرّح وزير التجارة الماليزي، تنكو ظفرول عزيز، لبي بي سي الأسبوع الماضي قائلاً: « لا يمكننا الاختيار، ولن نختار أبداً بين الصين والولايات المتحدة ».الصين تعرف الآن متى سيتراجع ترامب.الصينGetty Imagesشهد سوق السندات الحكومية الأمريكية عمليات بيع حادة عندما أعلن ترامب فرض رسوم جمركية باهظة على معظم الدول.  تمسّك ترامب بموقفه مع انخفاض حاد في أسعار الأسهم عقب إعلانه عن فرض رسوم جمركية شاملة في أوائل أبريل، مشبهاً رسومه الباهظة بـ »الدواء ». لكنه تراجع عن موقفه، وأوقف معظم تلك الرسوم لمدة 90 يوماً بعد موجة بيع حادة في سندات الحكومة الأمريكية. تُعرف هذه السندات أيضاً باسم سندات الخزانة، ولطالما اعتُبرت استثماراً آمناً، لكن الحرب التجارية هزت الثقة في هذه الأصول. وألمح ترامب منذ ذلك الحين إلى تهدئة التوترات التجارية مع الصين، قائلاً إن الرسوم الجمركية على السلع الصينية « ستنخفض بشكل كبير، لكنها لن تُلغى تماماً ». لذا، يشير الخبراء إلى أن بكين تُدرك الآن أن سوق السندات قادر على زعزعة استقرار ترامب. كما أن الصين تمتلك أيضا 700 مليار دولار من سندات الحكومة الأمريكية. واليابان، الحليف القوي للولايات المتحدة، هي الدولة الوحيدة التي تمتلك أكثر من ذلك بكثير. ويجادل البعض بأن هذا يمنح بكين نفوذاً: فقد دأبت وسائل الإعلام الصينية على الترويج لفكرة بيع أو حجب مشتريات السندات الأمريكية كـ »سلاح ». لكن الخبراء يحذرون من أن الصين لن تخرج سالمة من هذا الوضع. بل سيؤدي ذلك إلى خسائر فادحة لاستثمارات بكين في سوق السندات، وسيزعزع استقرار اليوان الصيني. وتضيف الدكتورة تشانغ أن الصين لن تتمكن من ممارسة الضغط باستخدام سندات الحكومة الأمريكية « إلا إلى حدٍ معين ». « فالصين تملك ورقة مساومة، وليست سلاحاً مالياً ».تشديد الخناق على المعادن النادرةالصينGetty Imagesتُعدّ المعادن النادرة أساسية في تصنيع أشباه الموصلات.  لكن ما يمكن للصين تسليحه هو احتكارها شبه الكامل لاستخراج وتكرير المعادن النادرة، وهي مجموعة من العناصر المهمة في صناعة التكنولوجيا المتقدمة. وتمتلك الصين رواسب ضخمة من هذه المعادن، مثل الديسبروسيوم، المستخدم في مغناطيسات السيارات الكهربائية وتوربينات الرياح، والإيتريوم، الذي يُوفر طلاءً مقاوماً للحرارة لمحركات الطائرات النفاثة. وقد استجابت بكين بالفعل لرسوم ترامب الجمركية الأخيرة بتقييد صادرات سبعة معادن أرضية نادرة، بما في ذلك بعض المعادن الأساسية لصناعة رقائق الذكاء الاصطناعي. وتُشكل الصين حوالي 61 في المئة من إنتاج المعادن الأرضية النادرة و92 في المئة من تكريرها، وفقاً لتقديرات وكالة الطاقة الدولية. في حين بدأت أستراليا واليابان وفيتنام في استخلاص المعادن الأرضية النادرة، سيستغرق الأمر سنوات قبل أن تُستبعد الصين من سلاسل التوريد. وفي عام 2024، حظرت الصين تصدير معدن أساسي آخر، وهو الأنتيمون، وهو معدن بالغ الأهمية لعمليات التصنيع المختلفة. وقد ارتفع سعره بأكثر من الضعف وسط موجة من الشراء بدافع الذعر والبحث عن مورد بديل. ويُخشى أن يحدث الشيء نفسه لسوق المعادن الأرضية النادرة، ما قد يُسبب اضطراباً شديداً في مختلف الصناعات، من السيارات الكهربائية إلى الصناعات الدفاعية. قال توماس كرومر، مدير شركة جينغر للتجارة والاستثمار الدولي، في تصريح سابق لبي بي سي: « كل ما يُمكن تشغيله أو إيقافه يعمل على الأرجح بالمعادن النادرة ». وأضاف « سيكون تأثير ذلك على صناعة الدفاع الأمريكية كبيراً ».

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الصين تطوّر أنحف وأعقد معالج ثنائي الأبعاد في العالم

    نجح علماء في الصين في تطوير معالج دقيق ثنائي الأبعاد يُعد الأكثر تعقيداً في العالم حتى الآن، بسمك يقل عن نانومتر واحد، في إنجاز يُمهّد الطريق نحو مستقبل تتجاوز فيه الحوسبة القيود الفيزيائية للسيليكون، وفقاً لما نشره موقع Interesting Engineering.

    ويعتمد المعالج الجديد على مواد ثنائية الأبعاد مثل ثاني كبريتيد الموليبدينوم (MoS₂) وثاني سيلينيد التنغستن، مما يفتح آفاقاً جديدة أمام صناعة المعالجات الدقيقة، التي تقترب تقنياتها التقليدية من حدودها الطبيعية من حيث التصغير والكفاءة.

    المعالج، الذي أُطلق عليه اسم « لينغيو » (Linggu)، هو أول شريحة خادم عالية الأداء بتقنية RISC-V يتم تطويرها بالكامل داخل الصين.
    وقامت بتطويره شركة RiVAI Technologies، ليكون قادراً على دعم تطبيقات الحوسبة المكثفة مثل نماذج الذكاء الاصطناعي مفتوحة المصدر، بما في ذلك DeepSeek.

    ويعتمد المعالج على 5900 ترانزستور مصنوع من مادة MoS₂، ويستخدم تعليمات بطول 32 بت، مستنداً إلى مكتبة خلايا قياسية مصممة خصيصاً لأشباه الموصلات ثنائية الأبعاد.

    أجرى الباحثون تحسينات جوهرية على تصميم دوائر المنطق ومنهجية التصنيع، ونجحوا في دمج الدوائر ثنائية الأبعاد على مستوى الرقاقة، وهو تحدٍ لطالما أعاق تطوير هذا النوع من المعالجات.

    وقد ساعدت المنهجية المتكاملة بين التصميم والتصنيع في إنتاج نموذج أولي متقدم يُثبت كفاءة التقنية الجديدة، مما يُبرهن على قدرتها في تخطي حدود السيليكون التقليدي الذي يشكل اليوم أساس الصناعة الإلكترونية.

    يدعم المعالج مجموعة تعليمات المتجهات (Vector Instructions)، ما يجعله قوياً في معالجة البيانات الضخمة والتعلم الآلي، ويؤهله ليكون جزءاً أساسياً في مستقبل الحوسبة الذكية، خصوصاً في تطبيقات الذكاء الاصطناعي، الروبوتات، وإنترنت الأشياء.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • غوغل تعلن عن نماذجها الجديدة للذكاء الاصطناعي

    أعلنت غوغل عن أحدث نماذجها للذكاء الاصطناعي، التي ستقدم للمستخدمين قدرات مميزة في معالجة البيانات.

    ومن بين أبرز نماذج الذكاء الاصطناعي الجديدة التي تم الإعلان عنها يأتي Gemma 3، والذي تشير غوغل إلى أنه « واحد من أفضل نماذج الذكاء الاصطناعي في العالم ».

    ونوهت غوغل إلى أن نموذج Gemma 3 تفوق على العديد من نماذج الاذكاء الاصطناعي المعروفة مثل DeepSeek-V3 وo3-mini، وصمم ليقدم للمستخدمين قدرات مميزة وسرعة في معالجة البيانات، والأهم هو أنه غير معقد ويمكن تشغيله على الحواسب دون الحاجة لمخدمات خاصة.

    googletag.cmd.push(function() {…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • « Manus ».. وكيل ذكاء اصطناعي صيني يثير ضجة بقدراته المستقلة

    أطلقت شركة Monica الصينية الناشئة وكيل الذكاء الاصطناعي « Manus »، الذي لفت الأنظار بقدراته الفريدة، حيث يُصنف كأول وكيل ذكاء اصطناعي مستقل قادر على تنفيذ المهام من بدايتها إلى نهايتها دون الحاجة إلى تدخل بشري مستمر. وعلى عكس النماذج اللغوية التقليدية مثل ChatGPT وGemini، يهدف Manus إلى اتخاذ قرارات وتنفيذ عمليات معقدة، مما يجعله أقرب إلى استبدال بعض الأدوار البشرية في مجالات مثل تحليل البيانات المالية وتقييم المرشحين للوظائف.

    ويثير ظهور Manus تساؤلات حول موقع الصين في سباق الذكاء الاصطناعي، خاصة بعد إطلاق نموذج DeepSeek في أواخر 2023، الذي نافس GPT-4 من OpenAI. لكن Manus يمثل قفزة نوعية مختلفة، حيث لا يعتمد على أوامر بشرية تقليدية، بل يعمل كوحدة تنفيذ ذاتي قادرة على التفكير المستقل.

    وتبرز قوته في قدرته على التعامل مع مهام معقدة بسهولة، مثل فرز السير الذاتية وفقًا لمتطلبات السوق وإعداد تقارير توظيف شاملة، أو البحث عن عقارات مع الأخذ في الاعتبار عوامل متعددة مثل معدلات الجريمة واتجاهات الإيجار والطقس. ويعود ذلك إلى معماريته متعددة الوكلاء، حيث يعمل كمدير تنفيذي يُنسق بين وكلاء متخصصين لإنجاز المهام بكفاءة.

    وتعيد هذه التقنية تشكيل مشهد الذكاء الاصطناعي، حيث لم يعد التركيز على تطوير محركات بحث أو مساعدين افتراضيين فحسب، بل بات يتجه نحو نماذج قادرة على التنفيذ الذاتي، مما قد يغير جذريًا طريقة تفاعل الشركات والمؤسسات مع التكنولوجيا في المستقبل.

    إقرأ الخبر من مصدره