Étiquette : GITEX

  • معرض « جيتيكس أفريقيا » ينتظر 400 مستثمر دولي ويراهن على شراكات جديدة

    هسبريس ـ عبد العزيز أكرام

    خلال دورته الرابعة التي ستقام بمدينة مراكش ما بين 7 و9 أبريل المقبل، سيستضيف معرض “جيتيكس أفريقيا ــ المغرب” حوالي 1450 شركة عارضة وأكثر من 400 مستثمر دولي يمثلون أزيد من 350 مليار دولار من الأصول، مع توقعات باستقبال أزيد من 50 ألف زائر من أزيد من 130 دولة.

    جاء هذا المعطى في كلمة أمل الفلاح السغروشني، الوزيرة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، اليوم الثلاثاء بالرباط، خلال حفل الإعلان عن هذا الموعد الجديد، بحضور أمين المزواغي، المدير العام لوكالة التنمية الرقمية (ADD)، وتريكسي لوميرماند، الرئيسة المديرة العامة لـ”كاون أنترناشيونال” (KAOUN).

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    وأفادت السغروشني بأن معرض “GiTex Africa” تجاوز كونه معرضا بسيطا، بعدما أصبح منصة استراتيجية عالمية حقيقية، يلتقي فيها صناع القرار العموميون والمستثمرون والمقاولون وكذا المبتكرون، بهدف مناقشة القضايا الرقمية الكبرى”.

    وأوضحت السغروشني، في معرض كلامها أمام وسائل الإعلام الوطنية، أن “هذا الموعد القاري الذي يحتضنه المغرب يشكل فضاء فريدا للحوار والتشبيك، ويمكّن من بناء شراكات ملموسة واقتراح الحلول إزاء عدد من القضايا”، موردة أن “الهدف منه تعزيز مكانة المغرب كمركز إقليمي للابتكار وزيادة جاذبيته الرقمية، مع تأكيد دوره كفاعل ملتزم في بناء السيادة الرقمية الإفريقية”.

    ولفتت المسؤولة الحكومية ذاتها إلى أن “هذا المعرض يتداول في كل ما له علاقة بالذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني، وكذا البنيات الرقمية التكنولوجيا المالية (Fintech)، فضلا عن المدن الذكية”.

    وزادت موضحة: “هذه الدينامية مدفوعة أيضا بمشاركة دولية متنوعة ومتنامية، لا سيما من جانب الدول الإفريقية والفرنكوفونية، مع مشاركة عارضين من دول أخرى”.

    وأبرزت الوزيرة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة أن “المعرض يمثل واجهة استراتيجية للمنظومة الرقمية الوطنية ورافعة لجذب الاستثمارات، وكذا مسرّعًا لنمو شركاتنا الناشئة”.

    وعن ثمار وتأثير “جيتيكس”، كشفت المسؤولة عينها أن “شركة مغربية ناشئة تمكنت من جمع تمويل بحوالي 15 مليون دولار، في أكبر عملية في تاريخ الشركات الناشئة بالمغرب، بعد مسار بدأ في هذا المعرض، مما يجعل منه منصة حقيقية للتمويل والتسريع والانفتاح الدولي للشركات المغربية الناشئة”.

    كما ذكرت أن “عددا من الفاعلين يراهنون كل سنة على توقيع شراكات خلال معرض جيتيكس أفريقيا بمدينة مراكش، مما يبرز أن خير هذا المعرض مؤكد على بلادنا وعلى نسيجه الاقتصادي أيضا، موازاة مع استقبالنا طلبات بتمديد مدته إلى أسبوع كامل”.

    وأكدت السغروشني “التزام المغرب بتعزيز التعاون الرقمي على المستوى الدولي، من خلال مبادرة Digital for Sustainable Development، التي تُنفذ بشراكة مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، والرامية إلى تعزيز نقل المهارات وتشجيع الابتكار المسؤول ومساندة الدول الإفريقية والعربية في تحولها الرقمي”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مراكش تستضيف النسخة الثالثة للاحتفاء بالتميز الرقمي والابتكار في مجال الذكاء الاصطناعي في أفريقيا

    تستعد مدينة مراكش لإحتضان فعاليات الدورة الثالثة من جوائز المديرين التنفيذيين لتكنولوجيا المعلومات بإفريقيا (African CIO Awards – ACA)، وذلك يومي 7 و8 أبريل 2026، على هامش معرض GITEX Africa، في تأكيد جديد على مكانة المغرب كمنصة قارية للإبتكار الرقمي.

    وتأتي هذه الدورة بعد نجاح نسختين سابقتين، حيث تواصل هذه الجائزة، التي تنظمها CIO Mag، تكريس موقعها كأول مبادرة إفريقية مخصصة لتكريم مديري نظم المعلومات والمبتكرين الذين يسهمون في تطوير التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي بالقارة.

    و تهدف جوائز African CIO Awards إلى إبراز المشاريع التكنولوجية ذات الأثر القوي، وتعزيز الابتكار المسؤول…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بوحوت لـ »تيلكيل عربي » يسلط الضوء على تداعيات الحرب في الشرق الأوسط على السياحة

    تمثل التوترات الجيوسياسية والنزاعات المستمرة أحد أبرز المخاطر التي قد تؤثر على تطور السياحة الدولية خلال سنة 2026. ورغم توقع نمو السياحة الدولية بنسبة تتراوح بين 3 و4 في المائة مقارنة بسنة 2025، فإن استمرار النزاعات أو تصاعدها قد يحد من هذا النمو بشكل ملموس.

    ووفقا لتقرير صادر عن UN Tourism، أشار نحو نصف خبراء القطاع المشاركين في استطلاع إلى أن المخاطر الجيوسياسية وارتفاع تكاليف السفر والعوامل الاقتصادية العالمية تعد من أهم التحديات التي قد تواجه حركة السياحة الدولية، .

    هذه الأزمات قد تؤثر مباشرة على ثقة المسافرين، وتؤدي إلى تراجع الحجوزات وزيادة في أسعار الرحلات والخدمات السياحية، وهو ما يجعل بعض الوجهات السياحية أكثر عرضة لتراجع عدد الزوار مقارنة بمناطق أكثر استقرارا. وبالتالي، فإن أي تصاعد في النزاعات الإقليمية أو العالمية قد ينعكس بشكل مباشر على أداء القطاع السياحي ويزيد من درجة عدم اليقين بالنسبة للأسواق السياحية العالمية.

    ومع تداعيات الحرب في الشرق الأوسط على السياحة العالمية، يتساءل الكثيرون عن موقع المغرب من هذه الأزمة: هل سيتمكن من استقطاب السياح الباحثين عن وجهات آمنة ومستقرة بعيدا عن مناطق النزاع؟ وهل سيستفيد المغرب من هذه التحولات في الطلب السياحي لتعزيز مكانته كوجهة رئيسية في شمال إفريقيا؟.

    المغرب بين الاستقرار السياحي والتأثيرات غير المباشرة

    في هذا الصدد، قال الزوبير بوحوت، الخبير السياحي، إنه في حال تصاعد النزاع في الشرق الأوسط أو استمراره لفترة طويلة، فمن الممكن أن تمتد آثاره إلى قطاع السياحة العالمي، بما في ذلك بعض الوجهات البعيدة جغرافيا عن منطقة الصراع مثل المغرب. ويرجع ذلك إلى أن صناعة السياحة الدولية تعتمد بشكل كبير على الاستقرار الجيوسياسي، وسهولة حركة النقل الجوي، وثقة المسافرين في سلامة الوجهات السياحية.

    وأوضح بوحوت أن أحد أهم التأثيرات المحتملة يتمثل في اضطراب حركة النقل الجوي الدولي. فالتوترات العسكرية أو الأمنية قد تؤدي إلى إغلاق بعض المجالات الجوية أو تغيير مسارات الرحلات الجوية الدولية، مما يضطر شركات الطيران إلى إعادة تنظيم شبكاتها التشغيلية. وفي مثل هذه الحالات قد تتأثر محاور الطيران الكبرى في الشرق الأوسط، والتي تشكل نقاط عبور رئيسية تربط بين أوروبا وآسيا وأفريقيا. هذا النوع من الاضطرابات قد يؤدي إلى تأخير الرحلات أو إلغائها أو زيادة مدة السفر وتكاليفه بالنسبة لعدد كبير من المسافرين.

    تشير تحليلات صادرة عن (الاتحاد الدولي للنقل الجوي) و (منظمة الطيران المدني الدولي) إلى أن الأزمات الجيوسياسية التي تؤدي إلى قيود على استخدام بعض المجالات الجوية قد تفرض إعادة توجيه مسارات الطيران العالمية، وهو ما يؤدي غالبا إلى زيادة زمن الرحلات وتكاليف التشغيل، وقد يؤثر بالتالي على حركة السفر والسياحة الدولية.

    وأضاف بوحوت أن قطاع السياحة يعتمد بدرجة كبيرة على العامل النفسي وثقة المسافرين. فعندما تتصاعد التوترات الجيوسياسية في منطقة معينة من العالم، قد يتردد بعض المسافرين الدوليين في السفر إلى مناطق يرونها قريبة جغرافيا أو مرتبطة ذهنيا بمناطق النزاع، حتى وإن كانت تلك الوجهات بعيدة وآمنة في الواقع. وتعرف هذه الظاهرة في الدراسات السياحية بتأثير الإدراك النفسي للمخاطر المرتبطة بالسفر.

    وتشير تحليلات صادرة عن (منظمة الأمم المتحدة للسياحة) إلى أن الأزمات السياسية أو الأمنية لا تؤثر فقط على الدول الواقعة مباشرة في قلب النزاع، بل قد تمتد آثارها إلى وجهات أخرى نتيجة تغير تصورات المسافرين أو اضطراب شبكات النقل الجوي الدولية.

    وبالنسبة للمغرب، أفاد أنه على الرغم من أن المملكة تقع خارج منطقة النزاع المباشر ولا توجد حاليا أي تحذيرات سفر أو قيود أمنية دولية رئيسية تستهدفها، فإن بعض التأثيرات غير المباشرة قد تظهر على المدى القصير، ومن أبرزها احتمال اضطراب بعض مسارات الرحلات الجوية الدولية، خاصة بالنسبة للمسافرين الذين يعتمدون على مطارات عبور في الشرق الأوسط. واحتمال تراجع مؤقت في بعض الحجوزات السياحية لدى فئات من المسافرين الذين يتأثر قرارهم بالسياق الجيوسياسي الدولي. وإمكانية إعادة توزيع التدفقات السياحية العالمية، حيث قد يفضل بعض السياح تأجيل رحلاتهم أو اختيار وجهات بديلة في فترات التوتر الدولي.

    وأشار إلى أن  التجارب السابقة في قطاع السياحة العالمي إلى أن الوجهات التي تتمتع بالاستقرار السياسي والأمني غالبا ما تحافظ على جاذبيتها السياحية، بل وقد تستفيد أحيانا من إعادة توجيه جزء من حركة السفر العالمية بعيدا عن المناطق التي تشهد توترات.

    المغرب بين أسعار الوقود العالمية وتحديات تنافسية السياحة

    كشف بوحوت أنه إذا استمرت التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط لفترة طويلة، فإن تأثيراتها قد تتجاوز المجال الجغرافي للنزاع لتشمل الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة الدولية. فمن المعروف تاريخيا أن الاضطرابات أو النزاعات في هذه المنطقة تؤثر بشكل مباشر في أسعار النفط العالمية، نظرا للدور المحوري الذي تلعبه دول الشرق الأوسط في إنتاج وتصدير الطاقة. وعندما ترتفع أسعار النفط في الأسواق الدولية، فإن ذلك ينعكس بسرعة على أسعار المشتقات النفطية، ومن بينها وقود الطائرات (الكيروسين) الذي يشكل أحد أكبر عناصر التكلفة التشغيلية لشركات الطيران. وتشير تحليلات صادرة عن International Air Transport Association (الاتحاد الدولي للنقل الجوي) إلى أن وقود الطائرات يمثل عادة ما بين ربع وثلث إجمالي تكاليف التشغيل لدى شركات الطيران، وهو ما يجعل هذا القطاع شديد الحساسية لتقلبات أسعار الطاقة في الأسواق العالمية.

    وأوضح أنه عندما ترتفع أسعار الوقود بشكل مستدام، تضطر شركات الطيران غالبا إلى زيادة أسعار تذاكر السفر أو تعديل شبكاتها الجوية للحد من التكاليف التشغيلية المرتفعة. وقد يشمل ذلك تقليص عدد الرحلات أو إعادة توجيه الطائرات نحو مسارات أكثر ربحية. هذه الدينامية يمكن أن تؤثر في الطلب على السفر الدولي، خصوصا لدى الفئات السياحية الأكثر حساسية للأسعار مثل السياحة الجماعية أو السياحة الاقتصادية. وفي هذا السياق، تشير تحليلات قطاعية صادرة عن World Travel & Tourism Council (المجلس العالمي للسفر والسياحة) إلى أن ارتفاع تكاليف النقل الجوي غالبا ما يؤدي إلى تباطؤ الطلب السياحي الدولي، لأن تكاليف السفر تشكل جزءا مهما من الميزانية الإجمالية للرحلة السياحية.

    بالنسبة للمغرب، أفاد أن السياحة الدولية تعتمد بدرجة كبيرة على النقل الجوي لربط المدن السياحية الرئيسية مثل Marrakech وAgadir وCasablanca بالأسواق السياحية المصدرة، وخاصة في أوروبا. ولذلك فإن أي ارتفاع مستدام في أسعار الطاقة قد يؤدي إلى زيادة تكاليف السفر الجوي نحو المغرب، وهو ما قد يؤثر نسبيا على القدرة التنافسية للوجهة المغربية مقارنة ببعض الوجهات السياحية الأخرى في حوض البحر الأبيض المتوسط.

    ولفت الانتباه إلى أن هذا التحدي يرتبط بشكل خاص بالمنافسة مع عدد من الوجهات المتوسطية الأوروبية التي يمكن الوصول إليها بسهولة أكبر بالنسبة للسياح الأوروبيين، سواء عبر رحلات جوية قصيرة منخفضة التكلفة أو حتى عبر وسائل النقل البرية أو البحرية في بعض الحالات. فعندما ترتفع أسعار الوقود بشكل كبير، قد تصبح الرحلات الجوية الطويلة نسبيا أكثر تكلفة مقارنة بالرحلات القصيرة داخل أوروبا، وهو ما قد يدفع بعض السياح إلى تفضيل وجهات أقرب جغرافيا.

    وأضاف بوحوت، أنه مع ذلك، فإن التأثير الفعلي لهذه الزيادة في تكاليف الطاقة على تنافسية المغرب لا يعتمد فقط على أسعار النقل الجوي، بل يرتبط أيضا بعوامل أخرى متعددة مثل مستوى الأسعار في القطاع السياحي، وجودة التجربة السياحية المقدمة، وتنوع العرض الثقافي والطبيعي، إضافة إلى الاستقرار السياسي والأمني الذي يعد عاملا حاسما في قرارات السفر. كما أن تطوير شبكات النقل الجوي منخفض التكلفة، وتعزيز الاتفاقيات الجوية الدولية، والحفاظ على تنافسية الأسعار في قطاع الإيواء والخدمات السياحية يمكن أن يساعد في الحد من تأثير ارتفاع تكاليف الطاقة على جاذبية الوجهة المغربية.

    وأبرز في معرض حديثه أن ارتفاع أسعار الطاقة والنقل الجوي يمكن أن يشكل تحديا نسبيا للقدرة التنافسية السياحية للمغرب مقارنة ببعض الوجهات المتوسطية القريبة من الأسواق الأوروبية، غير أن تأثيره النهائي يعتمد على كيفية تفاعل السياسات السياحية والنقلية والاقتصادية مع هذه المتغيرات الدولية، وعلى قدرة المغرب على الحفاظ على مزيج من سهولة الوصول والتنافسية السعرية وجودة التجربة السياحية التي تميزه داخل الفضاء المتوسطي.

    الأزمات الجيوسياسية والطلب السياحي

    كشف الخبير السياحي أنه إذا اندلع نزاع مسلح في منطقة ما من العالم أو تصاعدت حدته، فإن تأثيراته لا تقتصر عادة على الدول المعنية به مباشرة، بل قد تمتد إلى قطاعات اقتصادية عالمية مترابطة مثل السياحة الدولية. وفي هذا السياق، تشير الأدبيات المتخصصة في اقتصاد السياحة وإدارة المخاطر إلى ظاهرة تعرف في الدراسات الأكاديمية بالعدوى النفسية في إدراك المخاطر السياحية، وهي حالة يميل فيها بعض المسافرين إلى تعميم الشعور بعدم الاستقرار من منطقة محددة إلى نطاق جغرافي أوسع، حتى وإن كانت تلك المناطق الأخرى بعيدة فعليا عن النزاع ولا تتأثر به بشكل مباشر.

    وأضاف أن هذه الظاهرة تبرز بشكل خاص عندما يتعلق الأمر بمناطق ينظر إليها دوليا على أنها تنتمي إلى إطار جغرافي أو ثقافي واسع ومتشابه، مثل منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، حيث قد يخلط بعض المسافرين بين دول مختلفة داخل هذا الفضاء الإقليمي الكبير.

    وأوضح أنه في مثل هذه الحالات، قد يؤدي النزاع في دولة أو مجموعة دول إلى انخفاض مؤقت في نية السفر نحو دول أخرى تقع ضمن نفس التصنيف الجغرافي أو الإعلامي، رغم أن تلك الدول لا تواجه أي مخاطر أمنية مرتبطة بالأحداث الجارية. ويعزى ذلك إلى طبيعة سلوك المسافرين الذين يعتمدون في قراراتهم على مستوى الشعور بالأمان والاستقرار، وهو عامل حاسم في الطلب السياحي العالمي.

    وقد أشارت تحليلات صادرة عن United Nations World Tourism Organization (منظمة الأمم المتحدة للسياحة) إلى أن الأزمات السياسية أو الأمنية غالبا ما يكون لها تأثير يتجاوز حدود الدول المتأثرة مباشرة، إذ قد تمتد انعكاساتها إلى وجهات أخرى بسبب تغير تصورات المسافرين أو نتيجة التغطية الإعلامية الواسعة التي تقدم أحيانا صورة عامة عن منطقة كاملة بدل التمييز بين دولها المختلفة.

    وأفاد أن تحليلات اقتصادية وسياحية صادرة عن World Travel & Tourism Council (المجلس العالمي للسفر والسياحة) توضح أن إدراك المخاطر لدى السياح يتأثر في كثير من الأحيان بالطريقة التي تعرض بها الأحداث في وسائل الإعلام الدولية. فبعض التغطيات الإعلامية أو التحليلات الجيوسياسية تميل إلى تبسيط التعقيدات الإقليمية من خلال استخدام تسميات عامة مثل “الشرق الأوسط” أو “المنطقة”، وهو ما قد يؤدي إلى خلط غير دقيق بين دول مستقرة سياسيا وأمنيا وأخرى تعيش ظروف نزاع أو توتر. ونتيجة لذلك قد تتشكل لدى بعض المسافرين صورة ذهنية غير دقيقة عن مستوى الاستقرار في بعض الوجهات السياحية، وهو ما قد ينعكس على قرارات السفر والحجوزات السياحية على المدى القصير.

    وكشف أنه في حالة المغرب تحديدا، فإن المملكة تقع جغرافيا خارج منطقة النزاع المباشر ولا توجد أي تحذيرات سفر دولية رئيسية مرتبطة بالأحداث الجارية تستهدفها. كما يتمتع المغرب بمستوى معترف به من الاستقرار السياسي والأمني مقارنة بعدد من المناطق الأخرى في الإقليم. ومع ذلك، وبسبب العوامل النفسية والإدراكية المرتبطة بسلوك المسافرين، قد يظهر في بعض الحالات تأثير محدود لما يمكن وصفه بالخلط الجغرافي في تصور المخاطر، حيث قد يربط بعض السياح بين المغرب ومنطقة الشرق الأوسط بشكل عام نتيجة التصنيفات الإعلامية أو الجغرافية الواسعة، رغم أن الواقع الجغرافي والسياسي مختلف تماما.

    واستطرد قائلا إن احتمال حدوث خلط جغرافي في تصور بعض السياح الدوليين يظل قائما في سياق الأزمات الجيوسياسية الكبرى، إلا أن هذا التأثير يكون عادة محدودا ومؤقتا عندما تتمكن الدول المعنية من إدارة صورتها الدولية بفعالية. وفي حالة المغرب، فإن الجمع بين الاستقرار الداخلي، والانفتاح السياحي، والتواصل الدولي المنظم يمكن أن يساهم بشكل كبير في الحد من أي تأثيرات نفسية أو إعلامية محتملة، وفي طمأنة الأسواق السياحية الدولية بشأن استمرارية جاذبية المملكة كوجهة آمنة ومستقرة.

    المغرب في مواجهة الفرص السياحية الإقليمية: استقرار وأمان يجذب المسافرين

    أفاد بوحوت أنه في ظل بيئة إقليمية تتسم بارتفاع مستوى التوترات الجيوسياسية في بعض مناطق الشرق الأوسط، قد تظهر أحيانا دينامية معاكسة في قطاع السياحة الدولي تتمثل في إعادة توجيه التدفقات السياحية نحو وجهات ينظر إليها على أنها أكثر استقرارا وأمنا. هذه الظاهرة معروفة في اقتصاد السياحة بما يسمى بتأثير الاستبدال السياحي، حيث يميل المسافرون إلى تعديل اختياراتهم عندما ترتبط بعض الوجهات التقليدية في أذهانهم بدرجة أعلى من المخاطر السياسية أو الأمنية. وفي مثل هذه الظروف قد تتجه شريحة من السياح الدوليين إلى البحث عن بدائل توفر مزيجا من الاستقرار السياسي وسهولة الوصول وجودة التجربة السياحية. وفي هذا الإطار يمكن أن يستفيد المغرب من هذه التحولات المحتملة، بالنظر إلى موقعه الجغرافي في شمال إفريقيا وصورته الدولية كوجهة سياحية مستقرة نسبيا داخل فضاء الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

    وكشف أن البيانات والتحليلات الصادرة عن United Nations World Tourism Organization (منظمة الأمم المتحدة للسياحة) تشير إلى أن المغرب كان قبل ظهور التوترات الجيوسياسية الأخيرة من بين الوجهات السياحية الأكثر دينامية في المنطقة. فقد سجلت المملكة نموا ملحوظا في عدد الوافدين الدوليين، كما أظهرت تقارير المنظمة أن المغرب كان ضمن الدول التي حققت أعلى نسب نمو في تدفقات السياحة الدولية خلال النصف الأول من سنة 2025. وتعكس هذه المؤشرات جاذبية الوجهة المغربية التي تجمع بين تنوع العرض السياحي، والغنى الثقافي والتاريخي، وتطور البنية التحتية السياحية والخدماتية مقارنة بعدد من الوجهات الأخرى في المنطقة.

    وأضاف أن التجارب التاريخية في تطور السياحة العالمية تبرز أن الأزمات الجيوسياسية كثيرا ما تؤدي إلى إعادة تشكيل خريطة التدفقات السياحية الدولية. فعندما تتعرض بعض الوجهات التقليدية لاضطرابات سياسية أو أمنية، يبحث جزء من المسافرين عن وجهات بديلة توفر مستوى أعلى من الاستقرار والطمأنينة. وفي هذا السياق تشير تحليلات صادرة عن World Travel & Tourism Council (المجلس العالمي للسفر والسياحة) إلى أن الوجهات التي تحافظ على صورة قوية من حيث الاستقرار والأمن وتواصل استقبال السياح بشكل طبيعي خلال الأزمات الإقليمية قد تتمكن من جذب جزء من الطلب السياحي الذي كان موجها في الأصل نحو وجهات أخرى.

    وأشار إلى أنه بالنسبة للمغرب، فإن إمكانية الاستفادة من هذه التحولات في التدفقات السياحية تعتمد على مجموعة من العوامل الهيكلية والاقتصادية. فالمملكة تمتلك شبكة متنامية من الروابط الجوية المباشرة مع عدد كبير من الأسواق السياحية المصدرة، خصوصا في أوروبا وأمريكا الشمالية وبعض دول الشرق الأوسط، كما أن موقعها الجغرافي القريب من أوروبا ينحها ميزة تنافسية مهمة من حيث مدة الرحلات وتكلفتها. إضافة إلى ذلك، فإن صورة المغرب كبلد يتمتع بالاستقرار السياسي والأمني، إلى جانب سمعته كوجهة سياحية تقدم تجربة ثقافية وتاريخية غنية ومتنوعة، يمكن أن يعزز جاذبيته لدى المسافرين الذين يبحثون عن وجهات تجمع بين الأصالة والأمان في سياق إقليمي غير مستقر.

    ولفت الانتباه إلى أن تحول هذه الإمكانية إلى مكسب فعلي في حركة السياحة الدولية يتطلب توافر عدد من الشروط الاقتصادية والعملية. من أبرزها الحفاظ على مستوى مرتفع من سهولة الوصول الجوي عبر توسيع شبكة الرحلات المباشرة مع الأسواق الرئيسية، وتعزيز اتفاقيات النقل الجوي، وضمان أسعار تنافسية للنقل والخدمات السياحية. كما أن تكثيف الحملات الترويجية الدولية الموجهة نحو الأسواق التي قد تتردد في السفر إلى بعض وجهات الشرق الأوسط يمثل عاملا مهما في تحويل نية السفر لدى السياح نحو المغرب، خاصة عندما تستند هذه الحملات إلى رسائل واضحة تبرز الاستقرار والأمن وجودة التجربة السياحية في المملكة.

    وأوضح أنه بالإضافة إلى ذلك، يشكل تنظيم واستضافة الفعاليات الدولية الكبرى عاملا مهما في تعزيز صورة الاستقرار والانفتاح على المستوى العالمي. فالأحداث الاقتصادية والثقافية والتكنولوجية التي تستقطب آلاف المشاركين من مختلف دول العالم تعد مؤشرا قويا على أن البلد المضيف يتمتع ببيئة آمنة وبنية تنظيمية فعالة. وفي هذا السياق يمثل تنظيم حدث دولي كبير مثل GITEX Africa في مدينة مراكش مثالا واضحا على هذا النوع من الإشارات الإيجابية الموجهة إلى الأسواق الدولية، حيث يجمع هذا الحدث التكنولوجي العالمي آلاف المشاركين من شركات التكنولوجيا والمستثمرين والخبراء من عدة قارات.

    وخلص إلى القول إن تأكيد تنظيم مثل هذا الحدث واستمراره في موعده الطبيعي في ظل سياق جيوسياسي متوتر في بعض مناطق الشرق الأوسط يبعث برسالة واضحة إلى المجتمع الدولي مفادها أن المغرب يظل فضاء مستقرا ومنظما وقادرا على استضافة التظاهرات الدولية الكبرى. كما أن نجاح مثل هذه الفعاليات يعزز ثقة المستثمرين والمسافرين على حد سواء، ويؤكد أن المملكة تواصل أداء دورها كوجهة سياحية واقتصادية منفتحة وآمنة في محيط إقليمي يشهد أحيانا تقلبات سياسية وأمنية. ومن هذا المنطلق يمكن القول إن السياق الجيوسياسي الحالي قد يخلق فرصا إضافية للمغرب في مجال السياحة، شريطة أن تتم إدارة هذه الفرص ضمن رؤية استراتيجية تجمع بين الاستقرار الداخلي، وتعزيز القدرة التنافسية للقطاع السياحي، وتكثيف التواصل الدولي مع الأسواق السياحية الرئيسية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مراكش عاصمة التكنولوجيا الإفريقية باحتضان نسخة جديدة من “جيتكس إفريقيا المغرب”

    تستعد مدينة مراكش لاحتضان فعاليات الدورة الرابعة من “جيتكس إفريقيا المغرب” (GITEX Africa Morocco)، خلال الفترة الممتدة من 7 إلى 9 أبريل 2026، في موعد بات يعد الأكبر من نوعه على مستوى القارة الإفريقية في مجال التكنولوجيا والشركات الناشئة.

    وتنعقد نسخة هذه السنة في سياق عالمي يشهد تحولات عميقة تقودها تقنيات الذكاء الاصطناعي، التي باتت تعيد رسم سلاسل القيمة الاقتصادية عبر العالم، وفي هذا الإطار، تضع التظاهرة التكنولوجية الرائدة الذكاء الاصطناعي في صلب أولوياتها، بهدف مواكبة بروز اقتصاد رقمي إفريقي تنافسي، شامل، سيادي ومستدام.

    وتنظم هذه الدورة تحت شعار “تحفيز…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • صفقة كراء مكيفات لثلاثة أيام في “جيتكس” تثير جدل تبذير المال العام

    أثارت صفقة كراء مكيفات هوائية لفائدة معرض “GITEX Africa Morocco” موجة تساؤلات واسعة، وذلك بعد الكشف عن تخصيص ما يقارب 26 مليون درهم، أي حوالي مليارين و600 مليون سنتيم، لتأمين هذه الخدمة لمدة ثلاثة أيام فقط. وينظم هذا المعرض الذي تحتضنه المملكة باعتباره واجهة رقمية قارية، من طرف وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة بشراكة مع […]

    ظهرت المقالة صفقة كراء مكيفات لثلاثة أيام في “جيتكس” تثير جدل تبذير المال العام أولاً على Bladna24.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • “جيتكس إفريقيا المغرب”.. تنظيم جولة ترويجية بباريس استعدادا لنسخة 2026

    احتضنت باريس، اليوم الأربعاء، لقاء للتشبيك في إطار تظاهرة “جيتكس إفريقيا المغرب”، خصص لتقديم دورة 2026 من “جيتكس إفريقيا”، أكبر معرض للتكنولوجيا والشركات الناشئة في إفريقيا، إلى جانب تظاهرة (GITEX future health Africa)، المزمع تنظيمهما على التوالي من 7 إلى 9 أبريل بمراكش، ومن 4 إلى 6 ماي بالدار البيضاء.

    ويأتي هذا اللقاء ضمن جولة ترويجية متعددة المحطات تشمل تونس في 2 فبراير، ودكار في 4 فبراير، وأبيدجان في 6 فبراير، وجمعت شركات ناشئة ومستثمرين وممثلين مؤسساتيين وفاعلين في مجال الابتكار مقيمين بفرنسا، من أجل استكشاف فرص الاستثمار في إفريقيا من خلال الحدثين المزمع…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الجامعة الدولية بالرباط تحتضن المرحلة الثانية من “University Hackathon Tour 2025” لبنك القرض العقاري والسياحي

    انطلقت، اليوم الجمعة، بالجامعة الدولية للرباط، فعاليات المرحلة الثانية من برنامج “University Hackathon Tour 2025”، وهي مبادرة أطلقها بنك القرض العقاري والسياحي بهدف ربط عالم الجامعة بعالم المقاولة، وتطوير أفكار مبتكرة في مجال التمويل المدمج.

    وفي كلمة خلال الافتتاح، أكدت مريم الإدريسي العروسي، مديرة قطب الاستراتيجية والتطوير والابتكار بالبنك، أن هذه المحطة تشكل مناسبة للاحتفاء بالشراكة التي تجمع المؤسسة البنكية بالجامعة، مشيرة إلى أن الهدف هو “إطلاق دينامية للإبداع والتفكير الجماعي حول حلول جديدة في التمويل المدمج”. وأضافت أن الطلبة سيخوضون تجربة مكثفة تمتد لـ48 ساعة رفقة خبراء البنك.

    بدوره، أوضح محسن بويا، مدير مركز الابتكار وريادة الأعمال بالجامعة الدولية للرباط، أن الهاكاثون يأتي ضمن الشراكة التي تم توقيعها خلال معرض GITEX Africa بمراكش، والموجهة لتطوير حلول رقمية مستقبلية لفائدة المجموعة البنكية. وأبرز أن 14 فريقا من طلبة الجامعة يشاركون في هذه النسخة، بما مجموعه 45 طالبا من مختلف الكليات، من الهندسة والتعمير إلى إدارة الأعمال والعلوم الاجتماعية.

    وسيعمل المشاركون، خلال فترة الهاكاثون، على تصور حلول مبتكرة تعزز الشمول المالي، وتبسط التعاملات البنكية، وتخلق خدمات رقمية جديدة موجهة للشباب ورواد الأعمال الصغار والجماعات المحلية. كما سيستفيدون من ورشات عمل متخصصة، وجلسات مكثفة لبناء النماذج الأولية، ومواكبة في مجال ريادة الأعمال، قبل عرض مشاريعهم أمام لجنة تحكيم تضم خبراء من البنك وأساتذة من الجامعة.

    وتشكل هذه المرحلة مناسبة لتفعيل أدوات مركز الابتكار وريادة الأعمال بالجامعة، الذي راكم تجربة واسعة في مواكبة المقاولات والمؤسسات العمومية في استراتيجيات الابتكار، من توليد الأفكار إلى تطوير النماذج الأولية والحلول ذات الأثر.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • « إكسباند » يستبق انطلاق « جيتكس غلوبال » بربط ألفي شركة ناشئة بالمستثمرين

    يوسف يعكوبي من دبي

    محتفياً بإطفاء الشمعة العاشرة هذه السنة انطلقت اليوم الأحد، بفضاء “دبي هاربر”، فعاليات معرض “إكسباند نورث ستار 2025″ (Expand North Star 2025)، ليرسخ مكانته كـ”أكبر ملتقى عالمي يربط بين الشركات الناشئة والمستثمرين”.

    وتُلقي الدورة الراهنة من الفعالية، التي استبقَتْ الانطلاق الرسمي لـ”جيتكس غلوبال 2025″ بين 13 و17 أكتوبر الجاري، مزيدا من الضوء على استكشاف مناطق جديدة جريئة في عالم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في ارتباطها بتطوير “صناعات الغد”؛ مِن “تكنولوجيا المناخ” والتكنولوجيا المالية إلى توسيع نطاق الشركات الناشئة وابتكار العلامات التجارية.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    وعاينت جريدة هسبريس الإلكترونية إقبالًا كثيفا على أروقة الحدث الضخم الذي تستضيفه “غرفة دبي للاقتصاد الرقمي”، من لدن عدد من الزوار والمستثمرين والشركات الناشئة من مختلف قارات العالم، للمشاركة وتمتين روابط التشبيك، مُخلداً بذلك عقداً كاملاً من ربط المقاولات التكنولوجية الناشئة بمحتضِنِي مشاريع أو مستثمرين مُموّلين.

    معطيات الجهات المنظمة أفادت بأن دورة هذا العام من “إكسباند نورث ستار”، بالتوازي مع فعاليات “جيتكس غلوبال”، تعرف مشاركة 2000 شركة ناشئة من أبرز الشركات سريعة النمو في مراحلها المتقدمة على مستوى العالم، إلى جانب أكثر من 1200 مستثمر وصناديق استثمارية يُديرون أصولًا مالية تتجاوز 1.1 تريليون دولار.

    وينتظر أن تناقشَ أكبر فعالية عالمية في مجاليْ التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في دبي، بدءاً من غد الإثنين، “أحدث التطورات في التكنولوجيا الحيوية والذكاء الاصطناعي الفيزيائي والحوسبة الكمّية وأشباه الموصلات ومراكز البيانات”، بحسب ما أفاد المنظمون هسبريس.

    شركات ناشئة والحوسبة الفائقة

    تستقطب الدورة الحالية من معرض “إكسباند نورث ستار 2025” أكثر من 40 شركة “يونيكورن”؛ وهي شركات ناشئة خاصّة (ليست مدرجة في البورصة) تُقدَّر قيمتها السوقية بأكثر من 1 مليار دولار أمريكي.

    وحسب معطيات المنظمين فإن ذلك “يُعزز مكانة دولة الإمارات العربية المتحدة كمركز عالمي للشركات الناشئة والتقنيات المتقدمة”، ذاكرةً أن بين أبرز المشاركين شركة “سيريبراس” التي تستعرض أكبر حاسوب فائق مخصص للذكاء الاصطناعي في العالم بالشراكة مع “مجموعة G42”.

    كما تتميز الفعالية العالمية بالكشف عن “أول حاسوب فائق للذكاء الاصطناعي منزوع الكربون في العالم بقدرة 1 جيغاوات”. كما ستُقدم خمسة نماذج أولية لـ”عدسات لاصقة ذكية مدعومة بالذكاء الاصطناعي”، تمثل نقلة نوعية في مجالات الواقع المعزَّز، والرعاية الصحية، والتقنيات الاستهلاكية.

    محجّ قادة التكنولوجيا الناشئة

    من المنتظر أن يتحول مركز دبي التجاري العالمي، على مدار خمسة أيام، إلى مَحجَّ “قادة ونخبة التكنولوجيا الناشئة” حول العالم الذين يجتمعون في النسخة الخامسة والأربعين من “جيتكس غلوبال” لدفع مسارات التقدم والتطوير الممكنة في مختلف القطاعات، من الصحة والطب إلى الحلول المالية والبنيات التحتية التي تشكّلها مراكز البيانات العملاقة بوصفها “مصانع الذكاء الاصطناعي المستقبلية”.

    وبصمت برنامج اليوم الأول من “إكسباند نورث ستار” العديد من الندوات وفعاليات ولقاءات النقاش؛ فيما مِن المعلن أن يتم تنظيم 13 ألف اجتماع مُجدول مسبقاً بين رواد الأعمال والمموّلين، بحضور إجمالي لـ350 متحدثاً من أكثر من 100 دولة، ما يعكس الزخم العالمي المتزايد الذي يرافق هذا الحدث سنويًا.

    ويهدف الحدث الموازي لـ”جيتكس دبي” إلى تعزيز بيئة الابتكار وريادة الأعمال، وترسيخ مكانة دبي كمركز عالمي لاحتضان الشركات الناشئة وتسهيل وصولها إلى التمويل والأسواق الدولية، ضمن رؤية تستشرف مستقبل الاقتصاد الرقمي المستدام.

    طفرة إبداع تحتاج المواكبة

    في تصريح لهسبريس على هامش انطلاق الحدث وعشيّة “جيتكس غلوبال” أكدت تريكسي لوهميرماند، النائبة التنفيذية للرئيس في مركز دبي التجاري العالمي DWTC والرئيسة التنفيذية لـ”كاون إنترناشيونال” (الجهة المنظِّمة)، أن “القطاع التكنولوجي شاهدٌ، اليوم، على طفرة كبيرة في التقنيات الجديدة، بالتوازي مع صدور العديد من التشريعات الحديثة”، وزادت: “كما نرى تحوّلًا واسعا في اتجاه الاستثمارات وتمويل الابتكار في مجال الذكاء الاصطناعي”.

    وأضافت المتحدثة ذاتها: “من المهم جدًا أن يدرك المبتكرون الشباب وروّاد الأعمال في منطقتنا ما الذي يبدعه العالم مِن حولهم، وأن يتابعوا عن قرب ما يتم تطويره عالميًا؛ فالشراكات مع شركات التكنولوجيا الكبرى، ومع الحكومات، أصبحت اليوم عنصرًا محوريًا في بناء المستقبل”.

    ومن هنا تأتي، بحسب تريكسي لوهميرماند، أهمية أحداث مثل GITEX وExpand North Star، اللذين يجمعان قادة التكنولوجيا وخبراءها من أكثر من 190 دولة، واعتبرت أن “هذا النوع من التواصل وتبادل الخبرات والتقنيات والبحوث يمثل قاعدة ضرورية لكل مؤسِّسي الشركات الناشئة، كي يتمكنوا من تهيئة مشروعاتهم لمستقبل أكثر استدامة واستعدادا للتطور القادم”، لأنه “من الحيوي جدًا لهؤلاء المؤسسين أن يلتقوا بالمستثمرين والحكومات وشركات التكنولوجيا الكبرى، حتى يتمكنوا من مواءمة منتجاتهم مع متطلبات السوق المتغيرة”.

    وزادت المصرحة شارحة أنه “يجدُر بهم فهمُ ما يبحث عنه المستثمرون اليوم في مجال استثمارات الذكاء الاصطناعي، خاصة مع التحولات السريعة في الطلب، واهتمام قطاعات جديدة بالمجال؛ ما برز بوضوح في نسخة هذا العام من ‘Expand North Star’”، ضاربة المثال في السياق بما يشهده “قطاع علوم الحياة والبيولوجيا” من دينامية نمو كبير، إلى جانب مجالات مثل الصحة الرقمية والتصنيع المتقدّم، مردفة: “من المهم جدًا للمبتكرين أن يتواجدوا هنا، ليتابعوا عن قرب اتجاهات المستقبل التي بدأت تتشكل أمامنا”.

    قطاعات بـ”اهتمام متزايد”

    وتفاعلاً مع سؤال لهسبريس لفتت المتحدثة ذاتها إلى تغطية “نورث ستار” مجموعة واسعة من القطاعات، “إلّا أن بعض المجالات تحظى باهتمام عالمي متزايد مثل التقنيات المالية (FinTech)، و’البلوكتشين’، والأصول الرقمية”.

    “وبعدما باتت في صدارة المشهد اليوم، خصوصًا مع الاندماج المتسارع بين الذكاء الاصطناعي وتقنيات البلوكتشين (سلاسل الكتل)، ما يمنح تلك القطاعات زخمًا استثنائيا، نشهد اهتمامًا متزايدًا بتطبيقات البرمجيات المؤسساتية التي تمكّن الشركات من الاستفادة من قدرات الذكاء الاصطناعي”، تورد لوهميرماند؛ وفي المقابل يبرُز “نمو واضح في مجالات البيوتكنولوجيا وعلوم الحياة والصحة والرفاه، وهي قطاعات جديدة آخذة في التشكل، وتحظى باهتمام استثماري واسع، خاصة في الإمارات العربية المتحدة”، بحسبها.

    وختمت المتحدثة بقولها: “قطاع الصحة الرقمية محور رئيسيٌ في هذه الدورة، ونعرب عن فخرنا بإطلاق فعالية GITEX Future Health في المغرب بالتعاون مع وزارة الصحة، منتصف العام القادم، التي ستركز بشكل خاص على الابتكار والتحول الرقمي في منظومة الرعاية الصحية”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الوزيرة أمل الفلاح السغروشني تمثل المغرب في سلسلة لقاءات رفيعة بنيويورك (صور)

    الخط :
    A-
    A+

    أجرت أمل الفلاح السغروشني، الوزيرة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، في إطار مشاركتها في أشغال الدورة الثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، سلسلة من اللقاءات والأنشطة الدبلوماسية بالعاصمة الأمريكية نيويورك.

    وشاركت الوزيرة في الحوار الوزاري رفيع المستوى حول التعاون الرقمي، الذي انعقد بمقر الأمم المتحدة، بتاريخ 23  شتنبر 2025، تحت رئاسة دولة الكويت، وبشراكة مع جمهورية باكستان الإسلامية والمملكة العربية السعودية، وبدعم من الأمانة العامة لمنظمة التعاون الرقمي (DCO). وقد اختتمت أشغال هذا اللقاء باعتماد إعلان مشترك، يبرز التكامل بين الميثاق الرقمي العالمي للأمم المتحدة وأجندة منظمة التعاون الرقمي (2025–2028).

    كما عقدت الوزيرة يوم 24  شتنبر 2025، لقاء ثنائيا مع ديما الخطيب، المديرة التنفيذية لمكتب الأمم المتحدة للتعاون جنوب–جنوب، حيث أكدت الوزيرة على الدور المحوري الذي يضطلع به المغرب في تعزيز التعاون جنوب–جنوب، تحت القيادة الرشيدة للملك محمد السادس، باعتباره خيارا استراتيجيا راسخا ضمن السياسة الخارجية للمملكة. وجرى خلال اللقاء استعراض سبل إدماج التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي ضمن برامج التعاون جنوب–جنوب، بما يعزز قدرة الدول العربية والأفريقية على مواجهة التحديات التنموية المشتركة، لا سيما في مجالات التعليم والصحة والأمن الغذائي.

    كما شددت الوزيرة على أهمية تطوير مشاريع مشتركة بين المغرب ومكتب الأمم المتحدة للتعاون جنوب–جنوب، ترتكز على تبادل الخبرات وتقاسم أفضل الممارسات، مع إيلاء اهتمام خاص لدعم الابتكار المحلي وتمكين الشباب والنساء في المنطقة.

    إلى جانب ذلك، عقدت أمل الفلاح السغروشني، بتاريخ 25 شتنبر 2025، اجتماعا ثنائيا مع رانيا داغاش-كامارا، المديرة المساعدة لبرنامج الأغذية العالمي المكلفة بالشراكات والابتكار. وتناولت المباحثات عرض أنشطة برنامج الأغذية العالمي والوضع العالمي للأمن الغذائي، علاوة على استعراض الاستراتيجية الوطنية في مجال الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي. كما تم بحث سبل التعاون بين الطرفين في مجالات الابتكار والذكاء الاصطناعي لدعم أهداف التنمية المستدامة، مع التركيز على القارة الإفريقية ومنطقة الشرق الأوسط. إذ تم التطرق، في ختام الاجتماع، إلى آفاق الشراكات المستقبلية وآليات التعاون المشترك لتعبئة الموارد على المستويين الوطني والدولي.

    كما التقت الوزيرة بنائب رئيس شركة META لمنطقة إفريقيا والشرق الأوسط وتركيا. وقد تناولت المباحثات المحاور الاستراتيجية للتعاون بين الوزارة وشركة META، لا سيما في مجالات التكوين وتطوير المهارات (Upskilling)، والبحث والابتكار في مجال الذكاء الاصطناعي، بما يلبي الاحتياجات الخاصة بالمنطقة. كما بحث الطرفان فرص تنفيذ مشاريع تكون لها قيمة مضافة على القارة الإفريقية والعالم العربي، خصوصا في إطار مبادرة الرقمنة من أجل التنمية المستدامة (Digital for Sustainable Development – D4SD.). ومن جهتها، أكدت شركة META اهتمامها بالمشاركة في GITEX Africa، حيث ستقدّم عروضا لتقنياتها وابتكاراتها الأحدث.

    والتقت الوزيرة مع ممثلي شركة OpenAI المسؤولين عن إفريقيا، وقد أتاح هذا اللقاء فرصةً لمناقشة سبل التعاون في مجالات البحث والابتكار في المغرب، وكذلك تطوير منظومة ذكاء اصطناعي تتوافق مع خصوصيات المجتمع المغربي.

    وفي محطة بارزة من هذه المشاركة، جرى يوم 25 شتنبر بمقر الأمم المتحدة، توقيع الإطلاق الرسمي لقطب “المغرب الرقمي من أجل التنمية المستدامة (D4SD)”، من طرف الوزيرة أمل الفلاح السغروشني، وإيلاريا كارنيفالي، الممثلة المقيمة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي بالمغرب، وهو حدث مفصلي في مسار التعاون الرقمي العربي–الإفريقي، يعزز موقع المغرب كقوة إقليمية رائدة في مجال الابتكار الرقمي والذكاء الاصطناعي، تحت القيادة الرشيدة للملك محمد السادس.

    بالإضافة إلى ذلك، من المقرر أن يتم اليوم 26 شتنبر، تنظيم حدث رفيع المستوى بمقر الأمم المتحدة، بمشاركة واسعة من الدول العربية والإفريقية وشركاء دوليين، يخصص لإطلاق المركز والإعلان عن برامج عمل عملية تشمل تطوير الكفاءات الرقمية، ودعم الابتكار المحلي، وتعزيز التعاون جنوب–جنوب، بما يرسخ موقع المغرب كمحرك رئيسي للتحول الرقمي والتنمية المستدامة في المنطقة.

    وستختتم هذه الأنشطة باعتماد إعلان تأسيسي لتحالف الذكاء الاصطناعي وعلوم البيانات من أجل التنمية المستدامة في الدول العربية والإفريقية، تحت قيادة المغرب وبدعم من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، بهدف إطلاق تعاون إقليمي واسع لتسخير إمكانات الذكاء الاصطناعي وعلوم البيانات في قطاعات الصحة والتعليم والفلاحة والاقتصاد الأخضر، مع ضمان الإنصاف والمساواة الرقمية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الدارالبيضاء تحتضن معرض “WAM Morocco”

    أعلن منظمو معرض World Advanced Manufacturing & Future Mobility Morocco” (WAM Morocco)”، أمس الاثنين، أن هذا المعرض، الذي يعد أكبر حدث إفريقي مخصص للتكنولوجيا والمقاولات الناشئة في مجال التصنيع المتقدم، سيقام ما بين 20 و22 يناير المقبل بمدينة الدارالبيضاء.

    وتم تقديم هذا المعرض خلال الجولة الترويجية “WAM Morocco – “Meet & Connect”، التي نظمت بالتعاون بين “KAOUN International” ووزارة الصناعة والتجارة، والاتحاد العام لمقاولات المغرب، والوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات، حيث يهدف المعرض إلى أن يكون منصة فريدة مخصصة لتسريع التحول الصناعي والتنقل التصنيعي في المغرب.

    وستحط هذه الجولة الترويجية، التي تجمع مهنيي الصناعة والمبتكرين والفاعلين الرئيسيين في المنظومة، الرحال بالرباط يوم 23 شتنبر الجاري، لتقديم لمحة عن المعرض وتسليط الضوء على موضوعات التصنيع المتقدم (advanced manufacturing)، والتنقل المستقبلي (future mobility)، والتكنولوجيات الناشئة، والابتكار، واللوجستيك.

    وبهذه المناسبة، أوضح شكيب عاشور، ممثل مركز دبي التجاري العالمي (DWTC) في المغرب لجيتكس إفريقيا، أن الهدف من المعرض يتمثل في إحداث تحول في هذا القطاع من خلال خلق دينامية تتيح وضع المقاولات الناشئة على اتصال مع المستثمرين.

    وأضاف أن هذا الحدث سيعمل على تطوير مقاولات الغد في مجال صناعة 4.0 وكذا صناعة X.0، مع خلق جسر للتواصل بين مزودي التكنولوجيا، خاصة في ما يخص خدمات (cloud) والاتصالات والأمن السيبراني، مع القطاعات المختلفة.

    من جانبها، أكدت ألكسندريا روبنسون، مديرة المعرض على الطموح الدولي للمشروع، موضحة “نتطلع إلى أزيد من 300 عارض، وأكثر من 45 بلدا، وما يفوق من 150 مستثمرا، و20 ألف زبون رفيع المستوى”.

    وأشارت روبنسون، التي هي أيضا المديرة التجارية لمركز دبي التجاري العالمي، إلى أن الغاية هي جلب الاستثمارات والزبناء والصفقات إلى المغرب لدعم الحكومة المغربية في مسار التحول الصناعي.

    من جهته، ذكر أليكس نيكول، نائب رئيس مركز دبي التجاري العالمي، أن هذه المبادرة تحظى بدعم حكومي واسع وتروم تسريع التحول في التنقل الصناعي والتصنيع بالمغرب.

    وأكد أن WAM Morocco يندرج في إطار استمرار جيتكس إفريقيا (GITEX Africa) المنعقد بمراكش، ويستفيد من الشراكة الدولية مع منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية، مما يجعل المنظمة “رائدة عالميا للأحداث التقنية” من خلال سلسلة أحداث تريتكس (Tritex).

    ويهدف هذا الحدث، الذي يحظى بدعم استراتيجي من وزارة الصناعة والتجارة، إلى جمع المستثمرين الدوليين وصناع القرار، والمقاولات الناشئة المغربية المتخصصة في الصناعة 4.0، وكذلك مزودي حلول الاتصالات وخدمات (cloud) والأمن السيبراني على منصة واحدة.

    ويستهدف المعرض بشكل خاص القطاعات الاستراتيجية، منها صناعة السيارات، والطيران والدفاع، وصناعة الأدوية والتكنولوجيا الحيوية، والصناعات الغذائية، والطاقات المتجددة، واللوجستيك والزراعة، والنسيج.

    إقرأ الخبر من مصدره