Étiquette : القضاء

  • دروس ريان !

    في عز محنة الطفل ريان، لم ينفعنا مشاهير انستغرام ولا كل أولئك الحمقى الذين يظهرون لنا على اليوتوب، يحتفلون داخل قاعات الحفلات بوصولهم مليون مشاهدة !

    في هذه الأزمة لم نجد أمامنا سوى أبطالا يعيشون بيننا في الظل بعيدا عن أضواء الكاميرات والسيلفيات، أناس بسطاء لا تتعدى أجرتهم ” السميݣ ” مثل با علي الصحراوي الحفار وغيره..

    لم نجد سوى سائقي الجرافات الذين اوصلوا الليل بالنهار ورفضوا التوقف عن الحفر حتى يسمعوا أنين ريان في رحم البئر..

    لم نجد سوى تقنيي المسح الخرائطي ومساعديهم..

    لم نجد سوى أهل الدوار الذين تجندوا لإطعام فرق الإنقاذ مما يطعمون به أنفسهم..

    لم نجد سوى شباب أرادوا أن يغامروا بحياتهم لإنقاذ ريان و بكوا حرقة حين فشلوا في ذلك..

    لم نجد سوى أبطال الوقاية المدنية والدرك الملكي ورجال السلطة وبعض الصحافيين الحقيقيين الذين يمثلون الصحافة المسؤولة..

    كل هؤلاء احتاج إليهم الوطن فوجدهم بجانبه، لحظة معاناة أحد أبنائه..

    من اليوم فصاعدا يجب أن نعلم جميعا أن هؤلاء هم الأبطال الحقيقيون وليسوا ” أبطال الديجيطال ” المزيفون، الذين يقتاتون على الفضائح، هؤلاء هم المغرب والمغرب هم..

    ريان سقط في البئر وسقط أيضا في قلوب الجميع، وفي الأخير القضاء والقدر وكانا أقوى من الجميع..

    انتصر الموت على الحياة، وانتصرت معه أيضا القيم الإنسانية، واستُلهمت الكثير من الدروس من قصة ريان !

    كاتب رأي*

    الآراء الواردة في هذا المقال تعبر عن مواقف صاحبها ولا تلزم موقع برلمان.كوم

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الرئيس التونسي يعلن عن حل المجلس الأعلى للقضاء

    أعلن الرئيس التونسي قيس سعيد عن حل المجلس الأعلى للقضاء متهما إياه بالولاءات .

    وأكد الرئيس التونسي في كلمة متلفزة ، مساء أمس، أنه اتخذ هذا القرار من أجل وضع حد ل”الوضع المزري” الذي يعرفه القضاء.

    وأوضح أن المناصب باتت “تباع بالمجلس، بل ويتم وضع الحركة القضائية من قبله، بناء على الولاءات وليس على أساس القانون”.

    وبعد أن أكد أن “غالبية القضاة يشعرون بالمسؤولية الثقيلة الملقاة على عاتقهم، مسؤولية تنفيذ القانون”، قال إن هناك ” من هو متواطؤ، وبالحجة والبرهان .. مع عدد من المجرمين.. وهؤلاء لن نتركهم يعبثون”.

    وشدد على العمل ” على وضع مرسوم مؤقت للمجلس الأعلى للقضاء.. فليعتبر هذا المجلس نفسه في عداد الماضي من هذه اللحظة”.

    وفي معرض تطرقه لقضية شكري بلعيد، الذي تحل ذكراه اليوم الأحد، اعتبر الرئيس قيس سعيد “أن القضية بقيت لسنوات عديدة في رفوف المحاكم، ووقع التلاعب بها من قبل عدد من القضاة الذين لا مكان لهم في قصور العدالة إلا كمتهمين”.

    وقال “من حق التونسيين التظاهر ومعرفة الحقيقة ومن حقهم أيضا أن يكون لهم قضاء عادل”.

    وتشهد تونس، التي تمر بفترة اضطراب قوية، منذ مدة مواجهة بين المجلس الأعلى للقضاء والرئيس قيس سعيد

    فمنذ 25 يوليوز 2021 ، تاريخ دخول الإجراءات الاستثنائية بالبلاد حيز التنفيذ ، كانت منظومة العدالة هدفا لانتقادات لاذعة من قبل الرئيس قيس سعيد ، الذي ينتقد، وبشدة، بط ء المنظومة، لا سيما فيما يتعلق بالانتهاكات الخطيرة المسجلة في تقارير محكمة المحاسبة خلال انتخابات 2014 و 2018 و 2019 حول قانون الانتخابات.

    ويقاوم المجلس الأعلى للقضاء، المؤسسة الدستورية “الضامنة ، في إطار صلاحياتها ، لسير العدالة واستقلال السلطة القضائية، وفقا لأحكام الدستور والاتفاقيات الدولية المصادق عليها”، كما يرفض الامتثال للتوجيهات.

    وفي هذا السياق جدد رئيس المجلس يوسف بوزاخر التأكيد على أن التصريحات “اللاذعة” للرئاسة تعتبر تدخلا ومحاولة للنيل من استقلالية المؤسسة .

    وفي ظل هذا المناخ المتوتر، حيث الجدل مستمر على أشده حول اختلال المنظومة القضائية وحول الفصل بين السلطات، لا يفوت الرئيس قيس سعيد أي فرصة لمهاجمة القضاء لعجزه عن تحقيق العدالة للمتقاضين، الى درجة أن أصدر في 19 يناير الماضي مرسوما رئاسيا يضع في به حدا للمنح والامتيازات المخولة لأعضاء المجلس.

    وعاد النقاش يحتد من جديد حول استقلالية القضاء عندما أعلنت وزيرة العدل ، ليلى جفال ، في أكتوبر الماضي، عن إعداد مشروع قانون يتعلق بالمجلس الأعلى للقضاء .

    وأمام هذا الوضع المعقد، عبرت عدد من جمعيات المجتمع المدني عن مخاوفها بخصوص تدهور الحريات في البلاد، حيث تذهب الى أن الرئيس قيس سعيد أفرغ منذ 25 يوليوز 2021 ، وبالتدريج، العديد من المؤسسات الوطنية من جوهرها.

    وبالموازاة، صعد المجلس الأعلى للقضاء من لهجته خلال جمعه العام في يناير الماضي برفضه “مراجعة وإصلاح المنظومة القضائية بواسطة المراسيم الرئاسية في إطار التدابير الاستثنائية المتعلقة حصرا بمجابهة خطر داهم”، داعيا في ذات الوقت القضاة إلى “التمسك باستقلاليتهم”.

    ويرى المجلس أن جميع قراراته وأعماله تم اتخاذها طبق أحكام الدستور والقانون الأساسي المتعلق به.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • هل بدأت المخابرات الألمانية تفقد مصداقيتها ؟

    الجميع يتذكر كيف ساعدت المخابرات المغربية نظيرتها الألمانية سنة 2016 على تفادي هجوم إرهابي خطير، بعد تحذيرها مرتين بمخطط سينفذه المتطرف التونسي أنيس العامري فوق ترابها، المرة الأولى كانت في التاسع 19 شتنبر 2016 والثانية في 11 أكتوبر 2016، عبر البريد الالكرتوني.

    وكان من الممكن تفادي وقوع هذا العمل الإرهابي الذي أدى إلى مقتل 12 شخصا في برلين، لو أن السلطات الألمانية أخذت على محمل الجد بتحذيرات المخابرات المغربية التي رصدت أنيس العامري، منذ إيقافه في إيطاليا، والحكم عليه بالسجن بعد عزمه الالتحاق بمناطق الصراع في سوريا والعراق، ثم بعد استقراره بطريقة غير شرعية، بمدينة دورتموند الألمانية لمدة 14 شهرا.

    تهاون واستهتار المخابرات الألمانية في التعامل مع هذا التحذير، تسرب إلى الصحافة الدولية، ما تسبب لها في إحراج كبير أمام المواطنين الألمان، تعرضت على إثره لموجة انتقادات لاذعة.

    الكل كان يعتقد أن هذه الواقعة الأليمة ستدفع السلطات الألمانية إلى تطوير التعاون الأمني مع المغرب، لما راكمته أجهزته الاستخباراتية من خبرة متميزة في مواجهة خطر الإرهاب، لكن العكس هو الذي حصل.

    عنجهية ألمانيا –حسب وصف بعض الخبراء الأمنيين- دفعتها إلى عدم تقبل مساعدة المغرب لها، فلم تجد ردا آخر يحفظ ماء وجهها (من وجهة نظرها)، غير الإساءة ومحاولة النيل من المؤسسة الأمنية المغربية التي أضحت محط إشادة دولية.

    وفي هذا الصدد، تواطأت المخابرات الألمانية مع المتطرف والمعتقل السابق على خلفية الإرهاب محمد حاجب، الذي يحتمي ببرلين للتحريض ضد المملكة ومؤسساتها، والأخطر من ذلك، كانت تسرب له كل المعلومات التي تتلقاها من المخابرات المغربية، بل وصل الأمر بالمخابرات الألمانية إلى إبلاغه بعدم السفر في نفس التوقيت الذي وضع فيه المغرب مذكرة دولية ضده لدى “الأنتربول”.

    السلطات الألمانية بهذه التصرفات، تكون قد خرقت واحدة من أهم قواعد الشرف المعمول بها بين أجهزة المخابرات، ناهيك عن تجنيدها لوسائل إعلامها العمومية بشكل غير مسبوق لشن حملات شرسة ضد المغرب ومؤسساته الأمنية، مستعينة بأشخاص ذوي خلفيات مشبوهة المعروفين بمواقفهم العدائية تجاه المملكة المغربية.

    حملات مسعورة وتقارير مضللة استهدفت أجهزة الأمن المغربي وصلت إلى حد تشبيهها بجهاز “شتازي”، واحد من أقذر وأشرس الأجهزة في عهد ألمانيا الشرقية والذي حول حياة الألمان وقتها إلى جحيم مستخدما أساليب تجسس لا تخطر على بال أحد للتحكم في جميع تفاصيل حياتهم ومنعهم من أي محاولة معارضة للدولة.

    ومن كان يعتقد أن هذا الأسلوب القمعي قد صار في حكم العهد البائد بعد سقوط جدار برلين، فهو واهم. كيف ذلك؟

    بعدما أحكمت الاستخبارات الألمانية قبضتها على المواطنين في الداخل عبر إقرار قوانين تمنحها صلاحيات واسعة في الرقابة على أي شخص وبدون مبرر، صادقت ألمانيا في شهر مارس الماضي على قانون جديد، يمنح صلاحيات إضافية للاستخبارات الخارجية « BND » التابع مباشرة لمكتب المستشارة الألمانية أنجيلا مركل.

    صلاحيات أعطت للجهاز سلطة رقابة غير مسبوقة، فأصبح بإمكانه تسجيل كميات هائلة من البيانات تصل إلى 30% من من قدرة الإرسال لجميع شبكات الاتصال العالمية كما صار مسموحا له باختراق حسابات المواطنين على شبكات التواصل الاجتماعي بما فيهم الصحفيين والنشطاء الحقوقيين.

    قانون أثار الكثير من الجدل في الأوساط الإعلامية والحقوقية، معتبرة هذه الممارسة انتهاكا صارخا لحرية الصحافة ولخصوصية المواطنين عموما.

    وقد أعاد هذا الجدل فضيحة تجسس المخابرات على الصحفيين إلى الواجهة من جديد بعدما سبق لمجلة “دير شبيجل” نشر وثائق رسمية كشفت أن وكالة الاستخبارات الخارجية BND كانت تراقب الصحفيين لما يزيد عن 20 عاما وأنها جندت البعض منهم لكي يتجسسوا على زملائهم مقابل مبالغ مالية.

    وفي هذا السياق، فقد اعترف فولكر فوريتش، رئيس وكالة الاستخبارات الألمانية سابقا، في حديث له مع جريدة “برلينر تسايتونغ” ، بأنه استخدم بعض الصحفيين كعملاء لبعض الوقت وأن الهدف من ذلك كان منع نشر أي تقارير مسيئة للوكالة.

    خطورة قانون الاستخبارات الألمانية الجديد دفعت عددا من المنظمات المعنية بشؤون الصحفيين اللجوء إلى القضاء الألماني لمراجعة مقتضياته على النحو الذي لا ينتهك خصوصية الأشخاص وهي المطالب التي لم تتجاوب معها ألمانيا حيث استمر السماح لـ BND بجمع وتحليل ونقل بيانات الصحفيين وجهات اتصالهم دون أي قيود.

    وفي سياق متصل، صادقت الحكومة الألمانية في أكتوبر سنة 2020 على قانون يسمح لأجهزتها الاستخباراتية مراقبة كل المحادثات الجارية على منصات المراسلة بما فيها المشفرة دون أي قيود أن مبررات وذلك عبر استخدام أحد أقوى برامج التجسس.

    كل هذه الصلاحيات التي أعطيت لجهاز BND، بررتها الحكومة الألمانية بذرائع أمنية تتعلق أساسا بالإرهاب. لكن، من سيضمن للألمان أو حتى لغير الألمان، أن المخابرات الألمانية ستستخدم هذه الصلاحيات فقط في مجال مكافحة الإرهاب؟ في الوقت الذي سبق تورطها في التجسس على المواطنين والصحفيين في الداخل والخارج، في انتهاك صارخ للخصوصية ولحرية الصحافة.

    وكيف لعاقل أن يصدق، أن كل هذه القوانين والصلاحيات التي منحتها ألمانيا لمخابراتها، سببها هاجس حماية أمن المواطنين من خطر الإرهاب، في الوقت الذي تحتضن فيه أزيد من 500 مقاتل من تنظيم “داعش” الإرهابي تحت ذريعة طلب اللجوء.

    لكل هذه الأسباب، نتساءل اليوم عما إذا كانت المخابرات الألمانية، من خلال تصرفاتها اللامسؤولة تجاه المواطنين الألمان وتجاه أهم شركائها في المنطقة، قد بدأت تفقد مصداقيتها؟

    إقرأ الخبر من مصدره

  • فتنة الجبهة والشاعر والمحامي والرئيس السابق!

    برلمان.كوم – بقلم: سيدي الرشيد

    منذ أن خسرت جبهة البوليساريو العام الماضي رهانها على إغلاق معبر الكركرات، بدأت تخوض حرب دعاية إعلامية مكثفة، تسعى إلى جر موريتانيا نحو مستنقع صراع إقليمي لطالما كانت تقف منه موقف حياد إيجابي، تساهم في أي مسار يقود للحل، وتبتعد عن أي تأجيج للصراع، وهو الموقف الذي جدده رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني، وعضَّ عليه بالنواجذ.

    لقد كانت موريتانيا منذ البداية واعية بصعوبات الوضع الإقليمي، ومخاطر اللعب بالنار ومحاولة جر المنطقة إلى صراع مسلح ليس من مصلحة أي طرف، وهي التي تقود عربة مجموعة دول الساحل الخمس، وتدرك التحدي الأمني في شبه المنطقة، وبالتالي نجد أن الدبلوماسية الموريتانية عبرت عن موقفها الرافض لأي تأجيج وشحن، منذ أن أغلقت البوليساريو معبر الكركرات.

    الحكمة التي تمتع بها الرئيس الموريتاني كانت واضحة، فرفض الانجراف وراء استفزازات البوليساريو وأنصارها، وظلت الدبلوماسية الموريتانية متمسكة بموقف الحياد الإيجابي، الذي ينطلق من مصالح موريتانيا، مع تفكير عميق في ما يجلب المنفعة ويدفع الضرر عن المواطن الموريتاني، إنها دبلوماسية المصلحة الوطنية قبل كل شيء، بعيدًا عن العواطف الإيديولوجية والنزعات القومية أو القبلية التي عفا عليها الزمن.

    هذه الدبلوماسية المتقدمة، وهذا الموقف الموريتاني الوطني، لم يعجب البوليساريو، التي تتعامل مع موريتانيا وكأنها حديقتها الخلفية، انطلاقًا من أوهام قديمة، فبدأت البوليساريو تحاول إحداث شرخ بين موريتانيا والمغرب، وكأنها بذلك لا تقبل أي موقف موريتاني قائم على المصالح الوطنية، وتريد للموريتانيين أن يعادوا من تعاديه وأن يصالحوا من تصالحه.. وصاية لا تجد ما يبررها على أرض الواقع !

    لقد آن للبوليساريو أن تفهم أن موريتانيا دولة مستقلة، سيادتها كاملة غير منقوصة، تقيم علاقات أخوية مع كل من المغرب والجزائر، وترسم ملامح دبلوماسيتها وفق ما تمليه مصلحتها الخاصة، وليس حسب أهواء أي جهة خارجية مهما كانت.

    ولكن الجبهة لم تفهم ذلك أبدًا، واستمرت في محاولتها للتأثير على الموقف الموريتاني من الصحراء، مستخدمة خلاياها النائمة من شعراء ومدونين ومتعاطفين، فظهرت كتابات تسيء إلى المغرب مكتوبة بأسماء موريتانية، تحاول أن تحدث الشرخ بين البلدين، وأن تدفع موريتانيا إلى التورط في صراع ظلت تكرر أنه لا يعنيها منه إلا ما يخدم الصلح والسلم واستقرار المنطقة.

    برزت في هذه الحرب الدعائية أسماء معروفة بسوابقها، مثل الشاعر عبد الله ولد بونا الذي حولته الصحف الموالية لجبهة البوليساريو من شاعر متوسط المستوى إلى «باحث استراتيجي»، وهو الذي لم يرتد أي جامعة، ولم يقدم أي بحث، ولا خبرة لديه تمكنه من فهم المعادلات الجيوسياسية في أي منطقة من العالم، وإنما عُرف في موريتانيا باستغلال الشعر للخوض في أعراض الناس، وابتزاز السياسيين ورجال الأعمال، مقابل مكاسب مادية آنية.

    ولد بونا الذي ينظّر للعلاقات الدولية ويحاول تفكيك تعقيداتها، سبق أن اختطفه الرئيس الموريتاني السابق محمد ولد عبد العزيز، ووضعه في أحد معتقلاته السرية بنواكشوط، فخرج بعد أيام يمدحه بقصائد عصماء لم تكن لتنسي الموريتانيين قصائد الهجاء التي دبجها فيه وهو خارج البلاد، إلا أن شيئًا ما حدث في المعتقل حوله إلى خاتم في أصبع ولد عبد العزيز يأتمر بأمره وينتهي بنهيه.. فهل تلقى الأوامر من سيده ليدق الإسفين بين نواكشوط والرباط، خدمة لمصالح البوليساريو وسعيا نحو إشعال الفتنة في المنطقة، حين اقترب عرض ملف الفساد على القضاء الموريتاني.. سؤال يطرح نفسه، خاصة وأن محاولات الزج بموريتانيا في هذا الصراع، وإفساد علاقاتها بجيرانها، أمرٌ تكرر كثيرًا كلما حدث أي تطور في ملف فساد العشرية الأخيرة !!

    وجه آخر من وجوه الحرب التي تخوضها البوليساريو للتأثير على الموقف الموريتاني من قضية الصحراء، هو المحامي تقي الله ولد أيده، ذلك المحامي الذي يقدم نفسه على أنه موريتاني، وبرز اسمه أول مرة للرأي العام المحلي كعضو في لجنة الدفاع عن الرئيس السابق، وهو العائد قبل سنوات من كندا التي يحمل جنسيتها، بعد أن وصل إليها قبل عقود شابا نشطا في صفوف جبهة البوليساريو، وأحد مقاتليها المخلصين !

    استفاد ولد أيده من الحق في ازدواجية الجنسية خلال حكم الرئيس السابق، ليظهر معه في العديد من الصور في بيته بنواكشوط، حين كان ولد عبد العزيز يرفض المثول أمام لجنة التحقيق البرلمانية، حينها كان ولد أيده يسخر صفحته على الفيسبوك للدفاع عن ولد عبد العزيز، والهجوم على العدلة والبرلمان الموريتانيين، وظلت منشوراته اليومية تسخرُ من الدولة الموريتانية، وتدافع عن جبهة البوليساريو.

    اليوم يحاول ولد أيده أن يؤثر على الموقف الموريتاني من قضية الصحراء، وذلك من خلال النفخ في نار الخلاف الوهمي بين نواكشوط والرباط، لمصلحة جبهة البوليساريو التي يبدو أنه ما يزال وفيا لقادتها الذين أشرفوا سبعينيات القرن الماضي على تدريبه عسكريا وفكريا، وجندوه وهو لم يبلغ سن الرشد بعد، فكان أحد ضحايا تجنيدها للأطفال.

    أسماء عديدة أخرى جرى تجنيدها من أجل إيهام الرأي العام الموريتاني بأن هنالك خلافًا بين نواكشوط والرباط، بل إن صحيفة جزائرية تحمل اسم (Algerie Patriotique) كسرت كل القواعد حين نسبت إلى مسؤول موريتاني «وهمي» تصريحات خطيرة تحاول، بشكل واضح وصريح، أن تلحق الضرر بالعلاقات بين موريتانيا والمغرب.

    حين تقول هذه الصحيفة على لسان المسؤول الوهمي، إن الموريتانيين لا يرحبون بزيارة العاهل المغربي الملك محمد السادس لبلدهم، فهي تتجاهل أنه تبادل مع الرئيس الموريتاني دعوات الزيارة، وأن كلاهما وافق، وتركا تنسيق مواعيد الزيارات ليتم عبر القنوات الدبلوماسية المعهودة، وتتجاهل أن العاهل المغربي كان أول زعيم في العالم يهنئ محمد ولد الشيخ الغزواني بعد فوزه بالانتخابات الرئاسية، وكان أول من هنأ الموريتانيين بمناسبة تحقيق التناوب الديمقراطي على السلطة.

    وحين تتحدث الصحيفة في موضوعها «الملفق» على الحكومة الموريتانية، عن ما يمكن أن يقدمه المغرب لموريتانيا، فهي تتجاهل أن العلاقات بين البلدين هي علاقة أخوية قائمة على الندية، كأي علاقات بين بلدين شقيقين وجارين، فموريتانيا لم تعد تلك الدولة التي تنتظر من يدعمها أو يعطيها، وإنما تبحث عن علاقات مبنية على ربح الطرفين وتحقيق مصالح الشعوب، نفس المنطق الذي تتحرك وفقه المغرب في علاقاتها مع بقية بلدان العالم، والأرقام وحدها هي التي يمكنها أن تكشف ما يمكن أن يقدمه المغرب لموريتانيا، وما يمكن أن تقدمه موريتانيا للمغرب.

    للحديث بلغة الأرقام يمكننا أن نبدأ من معبر الكركرات، حيث عبرت سنة 2019 منه بضائع بحجم 70 مليار طن، بنسبة نمو تجاوزت 300 في المائة مقارنة مع حجم البضائع الذي مر خلال سنة 2018، وهو ما يعني أن المعبر أصبح واحدًا من المعابر الأكثر نشاطًا في القارة الأفريقية، ولا يخفى أن معبرًا مثل هذا يعود بالنفع الاقتصادي الكبير على البلدين، حتى أنه أصبح ذا طابع استراتيجي، أي ضرر يلحق به يهدد الأمن القومي للبلدين، ويهدد الأمن الاقتصادي لكثير من بلدان غرب أفريقيا.

    هذا بالإضافة إلى أن مئات رجال الأعمال الموريتانيين والمغاربة الذين تقوم أعمالهم على معبر الكركرات، ويساهمون في إنعاش اقتصاد البلدين، ويعيلون آلاف الأسر ويوفرون عشرات آلاف فرص العمل المباشرة وغير المباشرة، وهكذا أصبح الكركرات أكثر من مجرد معبر حدودي، وإنما نقطة التقاء لمصالح بلدين جارين وشقيقين، وهمزة وصل بين شعبين ما يجمعهما أكثر بكثير مما يفرقهما.

    من جهة أخرى فإن الأرقام الصادرة عن المكتب الوطني للإحصاء تشير إلى أن المغرب هو أكبر مستثمر أفريقي في موريتانيا، حيث الاستثمارات المغربية قطاعات الاتصالات، البنوك، مواد البناء، الصيد والخدمات اللوجستية.

    كما أن المغرب يعد أكبر مورد أفريقي نحو السوق الموريتانية، ويهيمن وحده على نسبة 50 في المائة من البضائع الأفريقية التي تدخل أسواق موريتانيا، بما حجمه 660 ألف طن من البضائع المغربية المتنوعة، 13 في المائة فقط منها منتجات فلاحية، رغم التركيز الإعلامي الكبير عليها وحدها، في حين أن النسبة الأكبر من صادرات المغرب نحو موريتانيا هي أدوية ومعدات طبية، مستلزمات التغليف والكرتون، البلاستيك، المولدات الكهربائية، قطع الغيار والزيوت الصناعية والأسمدة والمواد الكيماوي.

    كل هذا يعكس حجم التبادل التجاري بين البلدين، وهو تبادل يقوم على مبدأ الربح المتبادل، كأي عملية بيع وشراء.

    ينضاف إلى ذلك أن المغرب أصبح منافسًا قويا على مستوى الاستثمارات في دول أفريقيا جنوب الصحراء، حيث ارتفع حجم تبادله التجاري مع هذه الدول بنسبة 20 في المائة، خلال السنوات العشر الماضية، ليتجاوز 5 مليارات دولار سنة 2018، وموريتانيا هي الجسر الذي تمر عبره نسبة كبيرة من هذا التبادل التجاري، بحكم موقعها الاستراتيجي الذي يعود عليها بعائدات اقتصادية كبيرة، ومكانة سياسية وجيو استراتيجية لا تقدر بثمن.

    كانت تلك لغة الأرقام، التي لن تنتهي قبل ذكر آلاف الطلاب الموريتانيين في المغرب، وآلاف المغاربة العاملين في موريتانيا، وآلاف الموريتانيين الذين يتلقون العلاج سنويا في المغرب، ورحلات شبه يومية بين البلدين، تعكس الارتباط الوثيق بين الشعبين، ارتباط لا يمكن أن تؤثر عليه أي دعاية سياسية يعيش أصحابها سجناء في الماضي وخلافاته، ويرفضون الانفتاح على المستقبل المشرق المتصالح مع ذاته، حيث يبحث كل عن مصلحته دون أن يلحق الضرر بالآخرين، وفق مقاربات تضمن الربح للجميع، وتحقق السلم والأمن والرفاه.

    الآراء الواردة في هذا المقال تعبر عن مواقف صاحبها ولا تلزم موقع برلمان.كوم

    إقرأ الخبر من مصدره

  • التنظيمات والأحزاب: العجز في فهم الذات وفهم الآخر

    برلمان.كوم – محمد الخمسي*

    عند رصد ومسح قاموس المفردات المتداولة في البنية السياسية والدينية ” بالعالم العربي “، يكتشف المهتم بهيمنة بشكل عام لأربعة تفسيرات للأحداث التاريخية لدى هذه التنظيمات، سواء كانت هذه الأخيرة جماعة وهيئات سياسية معترف بها، أو جماعات ومنظمات ممنوعة قانونا متسامح في وجودها واقعا وممارسة (يجب الفصل بين الوجود القانوني والتسامح الوجودي وهي خاصية في البيئة السياسية العربية interdit mais toléré)، أو أحزاب سياسية ضمن نسق الدولة، فعند كل انتكاسة أو اصطدام سواء داخل الدولة الوطنية من خلال صراع سياسي قد يصل حدود الدم أو الاعتقال أو التخريب والتفجير، أو في علاقتها اي هذه التنظيمات مع السياق الإقليمي أو الدولي سواء بمواجهات مسلحة أو تنظيم مظاهرات واحتجاجات تتفاوت شعاراتها وسقفها ، في هذه الظروف تظهر هذه التفسيرات والمبررات و تدور رحى معانيها بمقولات ملخصة مفادها :
    1- تعرضت وتتعرض تجربتنا و مشروعنا لمؤامرة دولية ونلاحظ التعبير بصيغة الماضي والمستقبل، وهو استشهاد يصدر من القيادات والزعامات للقواعد، مما يجعل غشاوة على عقول هذه القواعد وتمنع من التساؤل والفهم والنقد والسؤال
    2-ياتي المبرر الثاني، مسلطا الضوء على الذات في مقولة متعلقة بها اي بهذه الذات وهي، لم نرتقي بالشكل المطلوب للمعركة دون التساؤل عن ضرورة هذه المعركة أو طبيعتها أو مدخلاتها أو مخرجاتها أو نتائجها وعواقبها وينصب الجهد على التفسر، و هنا تركز التنظيمات الدينية في خطابها لقواعدها على ضعف الإيمان ولا يرتاح لهم بال حتى تسمع هذه القيادة نفد’ ويفسر عند التنظيمات الحزبية بضعف النضال أو ضعف الانخراط، وهكذا تذهب القواعد في الغرق والطقوس إلى حد العنف لتتزود وتجدد هذا الإيمان، الذي يأخذ طابع الأساطير عن الإيمان في السيرة التي عسكرتها كتابة بعض التنظيمات واستغلتها بشكل تكاد لا تتصور المجتمع المسلم الا في زي عسكري، حتى ولكأنك حين تقراهذه السيرة يختلط عليك الأمر هل انت امام رسول الوحي صلى الله عليه وسلم؟ ام أمام قائد عسكري طموحه ومشروعه بناء امبراطورية!؟ ويتم تغيب بناء مجتمع مدني انساني مبني على الرحمة والعدل والحرية؟ بل عند بعض الجماعات تعتبر ان اية السيف نسخت اكثر من ثلاثمئة اية حول العيش المشترك، أو تجد في الضفة الاخرى البطولات في عالم النضال والصراع إلى درجة أن الصورة الرمزية تصل حد التقديس لرجال عرفوا بتاريخهم الدموي مثل لينين وستالين وماو وليس القدوة والتقدير ، فقد عمر ضريح لينين زمنا طويلا قبل أن تعصف به قوة التاريخ وتزيل وهما عمر طويلا.
    3- أما المبرر الثالث مما يستعمل ويعتمد داخل هذه الانساق، فينحو باللوم على المجتمع، ويأخذ في الغالب تعبيرات منها، لازالت الأمة غافلة! وكان النسق الذي ينتمون إليه لا تشمله هذه الغفلة!، في لغة من يعتمد المرجعية الدينية، أو لازالت الجماهير دون مستوى الصراع في لغة التنظيمات السياسية بتوجه يساري وكان الجماهير عبر التاريخ لم تكن سوى أدوات الحسم بين دوائر ضيقة، أو لازال المجتمع متخلفا في التعبيرات لدى الأحزاب الليبرالية، فهي تعتبر من عارض منطقها الذي يعتمد على الوفرة والتنافس على تركيز الثروة هو اهم فكرة في التاريخ. المهم أن الفكرة المعبر عنها تتركز حول:
    ليس لدينا مجتمع مشروعنا!!
    4 -يمثل هذا المبرر مستوى عاما وهلاميا ، فيأخذ مقولات جاهزة منها على سبيل المثال:
    هذا الدين ينقصه الرجال في لغة التنظيمات الدينية، و يحتاج إلى النخب في لغة الأحزاب.

    وللحقيقة والأمانة فان هذه الافتراضات لا تمثل بمنطق الرياضيات ” عبارة ” ، بحيث نستطيع الحكم عليها بالصواب أو الخطأ، إذ المبررات الأربع يصعب نفيها أو إثباتها منطقيا، لأنها تحتوي على وجود جزء من الحقيقة والنسبية فيها، غير أن هذا العقل الذي انتج هذه المبررات خاصة في الفضاء الإسلامي أو اليساري حكمته وضعيتين:
    الاولى وهي الانغلاق التاريخي الفقهي، بحيث يستشهد بعقل تأويلي، بنى لكل موقف اية وحديثا من قبل في أحداث مشابهة عبر التاريخ، فالتصويت في الانتخابات تسحب عليه أحكام شهادة الزور، فمن صوت للغير سهد الزور، والهزيمة تقرأ ضمن سياق غزوة أحد، والنصر ضمن سياق غزوة بدر، والتردد نفاق ضمن غزوة تبوك وهكذا، فما من حدث الا وفتش في التاريخ على نموذج يقابله، حتى قصة طالوت وجالوت لم تنجو من ذلك، فتستحضر لرفع الهمم داخل التنظيمات، بشكل يقفز على سؤال من يمثل داخل مجتمع مسلم جالوت ومن يمثل طالوت؟؟ بل ذهب بعض الجماعات إلى إسقاط سورة الروم بين أبناء المجتمع الواحد وأوائل سورة القصص
    أما الوضعية الثانية فيمثلها السقف الأيديولوجي الشمولي وهو غير الشامل، فحين يبحث مناضل عن انتاج شروط ثورة اكتوبر 1917 م يمهد لها بعملية غسل دماغ عجيبة تعتمد تلخيص المجتمع الروسي قبل هذه الثورة على تقابل مضاد القيصر والشعب وان الاتحاد السوفياتي سابقا ولد من عدم فلم تكن روسيا باي وجه من الوجوه حتى روسيا التي دحرت نابليون لم توجد، او حين يستعمل حركة ماو يلغي خمسة الف سنة من الحضارة الصينية، فيكون قد نسف كل منطق في التاريخ الذي تحكم قواعدة التحديات المجتمعية التي يعرفها كل مجتمع كتجربته الخاصة.
    لقد غاب عن العقلين معا جملة من الحقائق نعرض بعضها باختصار شديد أهمها :
    1- عدم الوعي بصراع المصالح والنفوذ كثابت بين المجتمعات البشرية، وان التاريخ لا يجد تفسيره الا في اكتشاف هذه التحديات، لقد لخص توينبي هذه التحديات في ثلاثة مستويات تحد قاهر كالذي عرفه شعب الايسكيمو وتحد استرخاء كالتي عرفته الشعوب الإفريقية وتحد خلال كالذي عرفته أوربا، والعالم الإسلامي بشقه الغربي والشرقي، هذه التحديات مرتبطة بمصالح للبقاء والتوسع حتى ولو كانت باسم القيم والعدالة، فإنها سترجح نوعا من المصالح، وسيتم ترجمة قيمها بمنطق المصالح، فقد جاءت أزمنة ارتبك الخليفة المسلم فيها تاريخيا بين “الجزية” التي تملئ خزائن سلطانه، وبين الدخول في الإسلام الذي يزيد من الرعية عددا ويقلل من مداخيل الإمارة. وهكذا فمنطوق الحال يخبرنا أن المصالح اقتضت أحيانا تفضيل وضعية الجزية عن وضعية الدخول في الإسلام.
    الأمر الثاني، هو عدم اعتماد قانون ثابت بدرجة عالية داخل المجتمعات العربية ، وهو ما يسمى بنتيجة الخيارات والمسؤولية، فتفسير كل هزيمة أو انتكاسة أو اصطدام بمنطق العناصر والعوامل الخارجية، جعل المجتمعات العربيةخاصة والعالم الإسلامي بشكل عام مشلولة الفعل والإرادة الا لماما، بل غرقت في مفهوم القضاء والقدر، ويستوي في هذا الوضع كل العناوين بلغات مختلفة ظاهريا، فهي ثابتة النتيجة، حتى ولو كان ذلك مناقضا لآية غاية في الوضوح
    ” قل هو من عند انفسكم” ويتقلص علم الاجتماع وعلم السياسة داخل الصف اليساري في مقولة مخدرة للعقول وكثيفة التأويل مثل ” أمريكا عدوة الشعوب” فأمريكا الدولة الإمبراطورية التي تلتهم كل شيئ لو وجدت سبيلا لتحقيق ذلك فلن يظهر عدائها، فهيىتنظر لتصرفاتها بمنطق مصالحها ولا تطرح السؤال حول معاداة الشعوب.
    منها تبدو حقيقة أزمة التفكير سواء عند قراءة واستحضار الذات، أو معرفة واستحضار الاخر، وقد رافق هذه الأزمة العجز أيضا في القدرة على النقد ومراجعة الأفكار التأسيسية، مما حال دون الاستفادة من تجارب الأمم والشعوب، وخبراتهم في التفاعل مع الأحداث وقراءتها.
    لقد كان من ثمار الحرب العالمية الثانية أن الشعب الياباني أجاب بكل شجاعة على السؤال التالي:
    لماذا تكرهنا الأمم والشعوب؟
    وكانت الشجاعة والصراحة في الإجابة من بين أسباب عودة اليابان إلى حضيرة الأمم، ليس فقط من باب الصناعة والإنتاج، ولكن من باب نظام القيم ونظام العلاقات مع الجوار.
    أن عدم الوعي بالاختلالات التي أصابت تصورنا حول العالم والذات و عبر الزمن، وعجزنا عن إدراك طبيعة المعارك والوعي بكمية المصالح بين الأمم والشعوب، وشروط الاعداد والمشاركة، جعلنا و يجعلنا ندفع فاتورات بسب جهلنا بحجم ذواتنا وطبيعتها، وجهلنا بالآخر ولدى ما لم نربط علميا بموضوعية للبحث عن أسباب فشلنا، و اعتمادنا في تفسير الفشل بمقولات من مثل القوى الخارجية، وضعف النضال أوضعف الإيمان او بقياس مستوى الجماهير وغياب النخب ، دون معرفة طبيعة الأفكار التي نحمل عن ذواتنا ونسائلها، وطبيعة من نحمله من أحكام وأفكار عن الآخر، الذي أصبح يسكننا عبر الفن والتكنلوجيا في جزء من القيم، مع الوعي بحقيقة ما ترتب عنها وما أنتجته من اختلالات و استحضار المصالح والنفوذ لكل قوى العالم أيا كان معتقدها وقيمها، سنبقى نعيد إنتاج أخطاء الماضي وخارج السرب الحضاري، ولن ننتقل إلى وضع عنوانه: شركاء في الأرض مساهمون في الحضارة.

    * استاذ التعليم العالي بفاس

    الآراء الواردة في هذا المقال تعبر عن مواقف صاحبها ولا تلزم موقع برلمان.كوم

    إقرأ الخبر من مصدره