Étiquette : 2012

  • محكمة التمييز الفرنسية تصدر قرارها الجمعة بشأن مذكرة توقيف بشار الأسد

    تصدر محكمة التمييز، أعلى هيئة قضائية فرنسية، الجمعة قرارها بشأن تأييد أو إلغاء مذكرة التوقيف بحق الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد، بتهمة شنّ هجمات كيميائية في العام 2013 أسفرت عن مقتل أكثر من ألف شخص.

    وفي جلسة استماع علنية تعقد عند الساعة الثالثة عصرا (13,00 ت غ) وسيتمّ بثّها مباشرة عبر الإنترنت، ستّحدد المحكمة الاستثناءات المحتملة للحصانات الممنوحة للمسؤولين الأجانب المشتبه في ارتكابهم جرائم حرب أو جرائم ضد الإنسانية.

    وفي نوفمبر 2023، أصدر قاضيا تحقيق في باريس مذكرة توقيف بحق الأسد بتهمة التواطؤ في ارتكاب جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب، على خلفية هجمات كيميائية منسوبة إلى القوات السورية أثناء حكم الأسد.

    ووقعت الهجمات في الرابع والخامس من غشت 2013 في عدرا ودوما قرب دمشق، حيث أسفرت عن إصابة 450 شخصا، كما طالت الغوطة الشرقية في 21 منه حيث قُتل أكثر من ألف شخص بغاز السارين، وفقا للاستخبارات الأميركية.

    وفي يونيو 2024، أيّدت محكمة الاستئناف في باريس مذكرة التوقيف.

    وتقدّمت النيابة الوطنية لمكافحة الإرهاب بالدرجة الأولى، ثم النيابة العامة الاستئنافية، بطلبات استئناف بناء على الحصانة المطلقة أمام المحاكم الأجنبية التي يتمتع بها رؤساء الدول ورؤساء الحكومات ووزراء الخارجية أثناء توليهم مناصبهم.

    وخلال جلسة استماع في الرابع من يوليو، اقترح المدعي العام لدى محكمة التمييز ريمي هيتز الإبقاء على مذكرة التوقيف. وهو كان طعن سابقا بمطالعة محكمة الاستئناف التي اعتبرت أنّ هذه الجرائم “لا يمكن اعتبارها جزءا من الواجبات الرسمية لرئيس الدولة”، معتبرة أنّ “الحصانة الشخصية كانت قائمة” بموجب قرار صادر عن محكمة العدل الدولية في العام 2002.

    ولكن النائب العام اقترح لاحقا على المحكمة “مسارا ثالثا”، مستبعدا حصانة بشار الأسد الشخصية، على اعتبار أنّه منذ العام 2012 لم تعد فرنسا تعدّه “رئيسا شرعيا للدولة” في ضوء “الجرائم الجماعية التي ارتكبتها السلطات السورية”.

    وتبدّلت الظروف الجيوسياسية بشكل جذري منذ صدور مذكرة التوقيف، اذ تمت الإطاحة بالأسد في دجنبر 2024 وفرّ الرئيس المخلوع الى روسيا.

    واذا قرّرت محكمة التمييز إلغاء مذكرة التوقيف، يمكن لقضاة التحقيق إصدار مذكرة جديدة. ولكن يمكن للأسد عندها الاعتماد على الحصانة الوظيفية الممنوحة لوكلاء الدول الأجنبية ربطا بأفعال مرتكبة أثناء ممارستهم مهماتهم.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • نصف قرن من النصب

    يونس جنوحي

    تحت حرارة تتجاوز خمسا وأربعين درجة، جرى اجتماع بين مكونات ما يُسمى “الشباب الصحراوي”، ولم يكن فوق الطاولة حتى ما “يبلّ” به المجتمعون ريقهم.

    كان بين الحاضرين أربعة جزائريين، وممثلان اثنان عن شباب من المخيمات في تندوف، فيما تخلف جزائريون آخرون عن الحضور. ولم يُناقش المجتمعون، كما كان مخططا، مسألة تمتيع بعض الشباب بحق الدراسة في الجامعات الإسبانية للموسم المقبل.

    المُضحك أن الذين تخلفوا عن الحضور أوضحوا، صراحة، أن الحرارة المفرطة، في الجنوب الجزائري، هي السبب الرئيس لغيابهم. الانفصال “زين”، لكن حرارته غير مرغوب فيها.

    الفضيحة أن أغلب الذين يسجلون أسماءهم، في لوائح الشباب الصحراوي، ليسوا صحراويين، ولا علاقة لهم بالصحراء سوى ما شاهدوه عنها في الأفلام الوثائقية المدبلجة.

    وكما تتفجر أحيانا فضائح منتخبات وهمية في بعض الدول، يفر لاعبوها المشاركون في الملتقيات الدولية، خصوصا المنظمة في دول الاتحاد الأوروبي، فإن هؤلاء الشباب أيضا منهم من يختفي بشكل مفاجئ، فور الوصول إلى الدول -عددها آخذ في الانكماش عاما بعد آخر- التي تستقبل مؤتمرات يندس إليها مناصرون للبوليساريو.

    الغريب أن لا أحد يثير هذا الموضوع.. هناك دائما تجار للأزمات مصلحتهم تقتضي أن تستمر الأزمة أطول وقت ممكن.

    ألم تكشف الحكومة الإسبانية قبل سنوات وجود جامعة وهمية ينخرط فيها شباب المخيمات، وبعضهم انخرط فيها دون علمه؟ ولم ينكشف أمر الجامعة المزعومة إلا عندما طلب هؤلاء الشباب دعما من المجتمع المدني في الاتحاد الأوروبي.. وطبعا لأن الأوروبيين ليسوا جمعية إحسان عمومية فقد قرروا دراسة الملف واكتشفوا أن الجامعة إياها لا وجود لها على أرض الواقع.

    حدث هذا في وقت كان بعض الشباب يملؤون الاستمارات في السفارات للحصول على تأشيرة الدراسة في إطار الزمالة!

    مشكلة المسؤولين في الجزائر أنهم صاروا طرفا في الأزمة، وقدموا ملفات لانفصاليين من سفارات الجزائر حول العالم.. وهذا الأمر استمر لخمسين سنة وكشفته الوثائق التي رفعت عنها السرية منذ 2012.

    وفي الوقت الذي تجب فيه محاسبة الخارجية الجزائرية على المشاركة في النصب على حكومات أجنبية، وهي تعلم جيدا ألا وجود للجهات التي كانت تدافع عنها، لا يزال المسلسل مستمرا. الكثيرون استفادوا من جوازات جزائرية عندما كان بوتفليقة وزيراً للخارجية في ستينيات القرن الماضي، فقط لكي يتمكنوا من التنقل بحرية عبر العالم، موهمين أمن دول كبرى بأنهم جزائريون وهم ليسوا كذلك.

    بعض القصص تصلح للأفلام البوليسية، التي تختلط فيها مغامرات المخابرات ويرتفع فيها الأدرينالين إلى أعلى مستوياته. المشكلة أن الحكومة الجزائرية، بحسب شهادة متقاعدين من CIA الأمريكية، أتلفت آلاف الوثائق السرية بعد وفاة الهواري بومدين في دجنبر 1978. وهذه الوثائق لو صنفت سرية في ذلك الوقت ورفعت عنها السرية الآن لاتضح جليا كيف أن العسكريين كانوا يشتغلون بنفس طرق العصابات، بداية من التهريب مرورا بالاتجار في البشر، ثم التزوير والنصب على المنظمات الإنسانية والهيئات.

    نعود إلى الخيمة إياها.. لا الشاي ولا المشروبات الباردة تنفع مع القيظ.. لأن مصدر الحرارة دائما لم يكن مرتبطا بالطقس، ولكن بمن يزحفون سرا فوق مساحة الرمال الشاسعة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مصر.. الكشف عن رسالة خطيرة من عمر سليمان لحسني مبارك في ذكرى وفاته

    في ذكرى وفاة نائب رئيس الجمهورية المصري الأسبق ورئيس جهاز المخابرات العامة عمر سليمان، أشاد رجل الأعمال المصري نجيب ساويرس، بـ »وفائه » للرئيس الراحل محمد حسني مبارك، حتى آخر لحظة.

    وقال ساويرس، في تدوينة على منصة إكس السبت، إن عمر سليمان، كان « رجلا ولا كل الرجال، صعيدي أصيل ظل وفيا للرئيس حسني مبارك لآخر لحظة في عمره »، وتابع: « شرفت بمعرفته ومحبته ».

    وجاء تعليق ساويرس على تدوينة كتبها زوج ابنة سليمان، والتي حكى فيها تفاصيل آخر مكاملة بينهما قبل وفاته بيوم واحد، في وقت كانت جماعة الإخوان المسلمين قد نجحت في الفوز بمنصب رئاسة الجمهورية قبل ذلك بأقل من شهر واحد.

    وكان اللواء عمر سليمان رئيسا لجهاز المخابرات العامة المصرية لأكتر من 20 سنة، ثم تولى منصب نائب رئيس الجمهورية للرئيس الأسبق حسني مبارك، إبان ثورة 25 يناير 2011 في محاولة لتهدئة غضب المتظاهرين.

    وقال عبد الحميد أحمد حلمي، نجل اللواء الراحل أحمد حمدي، وزوج ابنة اللواء عمر سليمان، في منشور عبر منصة « إكس » اليوم، بمناسبة ذكرى وفاته، إن « آخر مكالمة بيني وبينه كانت قبل وفاته بيوم واحد »، مشيرا إلى أنه تحدث وقتها عن وصول جماعة الإخوان للحكم وكيف أنهم سيسقطون سريعا قبل إتمام عام واحد، وهو ما جرى بالفعل عقب ذلك.

    ويحكي عبد الحميد: « كنت ممنوعا من السفر من 2011 بدون قضية أو اتهام، وده حرمني من إني أكون جنبه في رحلة علاجه لأمريكا وفي أيامه الأخيرة، وجع كبير محفور جوايا، عمره ما هيروح ولا هقدر أسامح اللي تسببوا في كده ظلما، واللي كانوا بينادوا بالحريات وقتها لكن لما الظلم طال ناس غير أصدقائهم، سكتوا ».

    وتابع: « اتصلت أطمن عليه وهو في المستشفى، ورغم مرضة هو اللي طمنني وقواني بكلامه كالعادة، وأكد لي إن اللي جاب الإخوان هو اللي هيشيلهم، وده اللي حصل، وأكد إنهم مش هيقعدوا إلى يوليو القادم لأن تصرفاتهم هي اللي هتجيبهم الأرض ».

    وواصل: « عشت معاه 20 سنة في نفس البيت، وكان بيعتبرني ابنه، اتعلمت منه إزاي تكون قوي ومتواضع، تسمع الناس بقلبك وتحل مشاكلهم حتى لو مش شغلتك، إزاي تكسب احترام العدو قبل الصديق وأنت بنفس الوقت طيب القلب وجد حنين ».

    واختتم رسالته قائلا: « الله يرحمك يا عمر سليمان، كنت مثال للإنسان الوطني اللي بيحب بلده بصدق ».

    وتوفي اللواء عمر سليمان في 19 يوليو 2012، في أثناء رحلة علاج بالولايات المتحدة الأمريكية.

    في ذكرى وفاة نائب رئيس الجمهورية المصري الأسبق ورئيس جهاز المخابرات العامة عمر سليمان، أشاد رجل الأعمال المصري نجيب ساويرس، بـ »وفائه » للرئيس الراحل محمد حسني مبارك، حتى آخر لحظة.

    وقال ساويرس، في تدوينة على منصة إكس السبت، إن عمر سليمان، كان « رجلا ولا كل الرجال، صعيدي أصيل ظل وفيا للرئيس حسني مبارك لآخر لحظة في عمره »، وتابع: « شرفت بمعرفته ومحبته ».

    وجاء تعليق ساويرس على تدوينة كتبها زوج ابنة سليمان، والتي حكى فيها تفاصيل آخر مكاملة بينهما قبل وفاته بيوم واحد، في وقت كانت جماعة الإخوان المسلمين قد نجحت في الفوز بمنصب رئاسة الجمهورية قبل ذلك بأقل من شهر واحد.

    وكان اللواء عمر سليمان رئيسا لجهاز المخابرات العامة المصرية لأكتر من 20 سنة، ثم تولى منصب نائب رئيس الجمهورية للرئيس الأسبق حسني مبارك، إبان ثورة 25 يناير 2011 في محاولة لتهدئة غضب المتظاهرين.

    وقال عبد الحميد أحمد حلمي، نجل اللواء الراحل أحمد حمدي، وزوج ابنة اللواء عمر سليمان، في منشور عبر منصة « إكس » اليوم، بمناسبة ذكرى وفاته، إن « آخر مكالمة بيني وبينه كانت قبل وفاته بيوم واحد »، مشيرا إلى أنه تحدث وقتها عن وصول جماعة الإخوان للحكم وكيف أنهم سيسقطون سريعا قبل إتمام عام واحد، وهو ما جرى بالفعل عقب ذلك.

    ويحكي عبد الحميد: « كنت ممنوعا من السفر من 2011 بدون قضية أو اتهام، وده حرمني من إني أكون جنبه في رحلة علاجه لأمريكا وفي أيامه الأخيرة، وجع كبير محفور جوايا، عمره ما هيروح ولا هقدر أسامح اللي تسببوا في كده ظلما، واللي كانوا بينادوا بالحريات وقتها لكن لما الظلم طال ناس غير أصدقائهم، سكتوا ».

    وتابع: « اتصلت أطمن عليه وهو في المستشفى، ورغم مرضة هو اللي طمنني وقواني بكلامه كالعادة، وأكد لي إن اللي جاب الإخوان هو اللي هيشيلهم، وده اللي حصل، وأكد إنهم مش هيقعدوا إلى يوليو القادم لأن تصرفاتهم هي اللي هتجيبهم الأرض ».

    وواصل: « عشت معاه 20 سنة في نفس البيت، وكان بيعتبرني ابنه، اتعلمت منه إزاي تكون قوي ومتواضع، تسمع الناس بقلبك وتحل مشاكلهم حتى لو مش شغلتك، إزاي تكسب احترام العدو قبل الصديق وأنت بنفس الوقت طيب القلب وجد حنين ».

    واختتم رسالته قائلا: « الله يرحمك يا عمر سليمان، كنت مثال للإنسان الوطني اللي بيحب بلده بصدق ».

    وتوفي اللواء عمر سليمان في 19 يوليو 2012، في أثناء رحلة علاج بالولايات المتحدة الأمريكية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • قيادة الاتحاد الاشتراكي “فضيحة تابعة فضيحة”.. إلى أين يسير حزب القوات الشعبية؟

    تحوّلت المحطات التنظيمية لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، التي لطالما شكلت فرصة للنقاش السياسي واختبار التصورات الفكرية، إلى ساحة مفتوحة للصراع “الكاريكاتوري” على الزعامة والنفوذ المحلي، في مشهد يعكس تحولات عميقة في بنية الحزب وتقاليده، كما جسده المؤتمر الإقليمي الأخير في الناظور، بحضور الكاتب الأول إدريس لشكر.

    المؤتمر، الذي يفترض فيه أن يُعبر عن حيوية الحزب وانفتاحه على مختلف مكوناته، اتسم بلحظات توتر شديدة كادت أن تتحول إلى مواجهات مباشرة بالأيدي، إثر تصاعد الخلاف بين أنصار رئيس جماعة الناظور سليمان أزواغ، والبرلماني محمد أبركان، وسط صراع مكشوف بين أنصار الطرفين حول النفوذ المحلي مع اقتراب المؤتمر الوطني ورهانات انتخابوية مقبلة، غاب فيه النقاش السياسي لصالح منطق “الكراسي”.

    ولربما يعيد هذا التوتر إلى الأذهان مؤتمرات سابقة في تاريخ الاتحاد الاشتراكي، غير أنه كما يقول كارل ماركس فإن التاريخ “يعيد نفسه فى المرة الأولى كمأساة، وفى المرة الثانية كمهزلة”، ففي الوقت التي كانت الخلافات تدور حول المواقف السياسية الواضحة، كمؤتمر 1984 ونقاش الحقل المؤسساتي، وسنة 1989، ونقاش العلاقة مع القصر وتعديل الدستور، ومواقف زعماء الاتحاد التاريخيين من قضية الصحراء والتي كلّفت عبد الرحيم بوعبيد الاعتقال رفقة قياديين بارزين سنة 1981، وحتى في أشد مراحل الاتحاد صعوبة كانقسام 8 ماي 1983 وخروج بنجلون ورفاقه، وبعدها خروج الأموي سنة 2001، كنا نرى خلافات بين زعماء سياسيين بكل ما تحمله الكلمة من معنى، بعيدا عن منطق الأعيان وكبار المترشحين، الذي أصبح يبصم بنية الاتحاد الاشتراكي، بعيدا عن “القوات الشعبية”.

    وفي محاولة لفهم ما يحدث، فـ”المرء بأعماله” والشيء بالشيء يذكر، فمنذ تولي ادريس لشكر، أعاد تشكيل الحزب على قاعدة الولاء، فمنذ سنة 2012، تحول الحزب إلى آلة تنظيمية محكمة الضبط، حيث يتم التحكم في انتداب المؤتمرين، وتوجيه قرارات الأجهزة، ومنح المناصب الحزبية على أساس الولاء والعدد، ليخفت ما تبقى من وهج الحزب الفكري والسياسي، شيئا فشيئا.

    ولا ننسى البلوكاج الشهير في حكومة بنكيران، والدور الذي لعبه ادريس لشكر، آنذاك، ورغبته في الحصول على حقائب وزارية، ليعود بعد سنوات بعد أن ذهب بنكيران وحكومته ومن جاء بعده، ويسرد الوقائع التي كشف خلالها عن بعض جوانب المفاوضات حينها، ليعتبر نفسه هو من كان وراء “البلوكاج” الذي أطاح ببنكيران من رئاسة الحكومة، بعد أن شكل “تحالفا” مع أحزاب التجمع الوطني والاتحاد الدستوري للتفاوض على الحقائب الحكومية بعد أن علم أنه غير مرغوب فيه داخل الأغلبية المرتقبة حينها.

    وسبق للكاتب الأول لحزب الوردة، أن عبر عن رغبته، بعد الإعلان عن نتائج انتخبات 2021، في الانضمام إلى الحكومة، حيث أشار إلى أن موقع حزبه حسب نتائج اقتراع 8 شتنبر، “ومرجعيته وبرنامجه وقوته السياسية، هو أن يكون جزءا من السلطة التنفيذية في هذه المرحلة”.

    ولا يخفى على المتتبع للشأن السياسي، سحب لشكر لملتمس الرقابة، في أوج النقاش عن التنسيق بين مكونات المعارضة لتقديم هذا الملتمس، والذي حمل باقي فرق المعارضة مسؤولية تعثر هذه الخطوة، متهما إياها بمحاولة اختطاف المبادرة، التي كانت “من صميم تحركات حزبه”.

    وهنا نشير إلى ما قاله الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، نبيل بنعبد الله، حيث اعتبر أن “أطرافا يسارية مختلفة، البعض منها للأسف عوض أن يقوي تواجد بديل تقدمي ديمقراطي مع الأسف هناك نوع من التماهي وربما التواطؤ من أجل إيجاد موقع في حكومة 2026 مع العلم أنه كان ينتظر ذلك في 2021 وكان ينتظر ذلك في التعديل الأخير وما جابش الله”.

    وفي العلاقة التنظيمية الداخلية، فيبرز التوجه “التحكمي” والباحث عن “الموقع قبل الموقف”، بشكل صارخ خلال المؤتمر الوطني الأخير الذي فتح الطريق أمام ولاية ثالثة للكاتب الأول، رغم معارضة عدد من القيادات، التي رأت في ذلك “تطويعًا للنظام الداخلي” و”تصفيةً للتعددية الداخلية”.

    وهنا يمكن التوقف عند المؤتمرات الإقليمية التي تُعقد في هذه الفترة استعدادًا للمؤتمر الوطني للحزب، والتي يبدو أن الكاتب الأول لا يتوانى عن إحكام السيطرة عليها، ولو تطلّب الأمر معاندة الزمن والمكان، من خلال تنظيم مؤتمرات على طريقة “الوجبات السريعة” (fast food)، ويكفي تأمل ملصقات تعلن عن ترؤسه لثلاث لقاءات تنظيمية في اليوم نفسه، بكل من سوق الأربعاء والقنيطرة ووزان، في مشهد يبدو أنه يسعى لترسيخ صورة “الزعيم الحاضر في كل مكان”، غير أن المفارقة أن هذا النوع من التدبير هو بالضبط ما كان الاتحاد الاشتراكي نفسه يتهم به وزارة الداخلية في فترات سابقة، حين كان يندد بما سماه آنذاك “طبخ مؤتمرات الأحزاب الإدارية”.

    تحت قيادة لشكر، فقد الحزب الكثير من رصيده النضالي، وتراجع إشعاعه داخل النقاش العمومي، بل غاب عن الحراك الاجتماعي والسياسي لصالح أحزاب أخرى.

    وتطرح هذه الوقائع مجتمعة تساؤلات عميقة حول مستقبل الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية كقوة سياسية يسارية، فهل ما زال قادرًا على لعب دور وازن داخل المعارضة، أو حتى داخل الأغلبية حين يشارك؟ أم أن منطق “التغول” التنظيمي المتنامي لإدريس لشكر ومن معه، الذي يشبه ما دأب الحزب على انتقاده في خصومه، سيؤدي إلى القضاء على ما تبقى من حزب المهدي بنبركة وعبد الرحيم بوعبيد وعبد الرحمان اليوسفي، آخر الرجال المحترمين في الحزب.

    وإذا ما استمر هذا التوجه، فهل يمكن للاتحاد الاشتراكي أن يستعيد وهجه السياسي، أم سيواصل الانكماش داخل لعبة تموقعات مغلقة، وقد لا يبقى من هذا الحزب التاريخي سوى يافطته وحنين بعض مناضليه.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • رحيل الوزير السابق عبد الله أزماني

    *العلم الإلكترونية*

    توفي يومه الأربعاء 16 يوليوز، الوزير السابق « عبد الله أزماني » بمدينة أكادير، عن عمر يناهز 78 سنة، وذلك إثر نوبة قلبية مفاجئة ألمّت به داخل غرفته بأحد الفنادق الفخمة، حيث كان يقضي فترة نقاهة بعد معاناته من مشاكل صحية على مستوى القلب.

    ويُعد الراحل من الوجوه السياسية التي طبعت المشهد السياسي المغربي لعدة عقود؛ حيث وُلد عبد الله أزماني سنة 1947 بمدينة أكادير، وتخرج بشهادة في الاقتصاد السياسي، ليلتحق بوزارة المالية سنة 1964 حيث بدأ مساره المهني.

    في 22 أبريل 1987، تم تعيينه وزيراً للصناعة والتجارة، قبل أن يُنتخب سنة 1993 نائباً بمجلس النواب عن حزب الاتحاد الدستوري؛ كما شغل منصب وزير الشؤون الثقافية في حكومة عبد اللطيف الفيلالي الثانية سنة 1995، ثم غادر المنصب في غشت 1997.

    وفي سنة 2000، عُيّن سفيراً للمملكة المغربية بدولة الإمارات العربية المتحدة.

    كما أسس ازماني حزب الاتحاد المغربي للديمقراطية، الذي ترأسه كأمين عام من يوليو 2006 إلى مايو 2012.

    وعُرف أزماني بمواقفه المعتدلة وتوجهاته التوفيقية داخل المشهد الحزبي المغربي، كما ساهم في عدد من المبادرات السياسية والثقافية خلال فترة توليه مناصب حكومية.

    وفور علمها بالواقعة، انتقلت عناصر الأمن الوطني والشرطة العلمية إلى عين المكان تحت إشراف النيابة العامة المختصة، من أجل مباشرة التحقيق في ملابسات الوفاة، وذلك وفق الإجراءات القانونية المعمول بها في مثل هذه الحالات.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الدستور والنظام السياسي المغربي

    نورالدين قربال

    توطئة:
    سبق أن تحدثنا على جدلية الدستوري والسياسي، وفي هذه الإطلالة سنتحدث عن المقتضيات الدستورية في علاقتها بالنظام السياسي المغربي. أول ما يتبادر إلى الأذهان هو الحديث على النظام السياسي انطلاقا من التأصيل والشرعية المؤسسة لمشروعية الممارسة.

    في هذا الإطار من الواجب أن نميز هذا التأصيل المعرفي على مستوى الفقه الدستوري بين الاختيار المعياري وآخر علمي مهني. الذي يعمق روح الثقة في النظام السائد. ثقة مؤسسة على منتوج سياسي خضع لتدافع اجتهادي تداخل فيه المحلي بحمولته التاريخية والاجتماعية والحضارية والعلمية الذي يترك مسافات لانتعاش العلوم المهتمة بهذا الموضوع والدولي بحجة التطوير والتجديد في إطار الثابت والمتحول.
    إن التأصيل الدستوري لطبيعة النظام السياسي مجهود فكري وسياسي، يتباين في مفهوم السلطة، وكيفما كانت الاجتهادات فإننا نؤكد كما سبق تداوله أن السلطة توزيع عادل للقيم الديمقراطية بين الجميع. لهذه الاعتبارات يركز الدستور على منظومة مبدئية تؤطر طبيعة النظام السياسي. في هذه الحالة يمكن اعتماد المنهج المقارن مع استحضار الخصوصيات كما هو الشأن بالنسبة لجميع التجارب الدولية. من تم يستحضرا لدين والتاريخ والأنثروبولوجيا السياسية في بسط النظام السياسي في الدراسات الدستورية إضافة إلى المشترك العالمي.

    إن مسلسل تحديد طبيعة النظام السياسي المغربي مرتبط بالنصوص الدستورية كوثيقة، والقانون الدستوري كدراسة ومقاربة، والدستورانية المصاحبة للمسلسل من الوضع إلى التعديل، وهذا غير كاف بل نستحضر كذلك ما اصطلح عليه بالأعراف والتقاليد. بين هذه الثنايا المنهجية تنمو الاجتهادات التي تعتمد بالإضافة إلى ما ذكر علوم أخرى نحو السياسة والسوسيولوجيا والأنثروبولوجيا وغيرها.
    في هذا الإطار فالمباحث في هذا الاتجاه ليست توقيفية ولا تحنيطية وإنما توفيقية وتجديدية وحداثية، تخضع للتدافع المعرفي الذي بدونه تفسد الأرض.
    الشرعية الدستورية والنظام السياسي المغربي
    لقد تأثرت المدرسة الدستورية المغربية بثقافة “صاحب الحماية” الذي كان يبحث على شرعية السلم والأمن من خلال استحضار المكون التراثي للنظام السياسي. بعدما عجزعن فرض اجتهاداته المصاحبة للحماية في وضع الطبيعة الملائمة للنظام السياسي بالبلاد، ولا نستغرب أن النخبة المغربية بكل تلويناتها وضعت مشروع دستور سنة 1908 والذي اتسم بالجدية والمصداقية والواقعية، لكن تسربت الحماية سنة 2012 فنهجت منطق الناسخ والمنسوخ. فظلت الإيديولوجية حاضرة بثقلها إلى سنة 1962 حيث طرح منطق التأصيل الدستوري والسياسي لطبيعة النظام بمشاركة نخبة أجنبية. اعتبر هذا حسب المتتبعين تطورا ملحوظا خاصة عندا أقر بالملكية الدستورية. في هذه المراحل يمكن استنباط أمور أساسية:
    1.جمع التجربة الأولى الدستورية بين المعطى المحافظ والحداثي.
    2.إحالة القضايا الشائكة على القضاء العادي عندما يعجز الدستور عن حلها.
    3.السياسة حاضرة في هذا المسار الدستوري والمؤشر هو وجود حوالي ست سنوات بين الاستقلال ووضع أول دستور: 1956-1962. لكن من باب فك طلاسم هذه المرحلة وضع تشريع عاد يهم تأسيس الأحزاب والجمعيات وحرية التجمهر وحرية التعبير لأن السؤال الجوهري أنذاك متعلق بالاختصاصات بين المؤسسات الدستورية خاصة على مستوى تقاسم الحكم.

    طرح عند البعض جدلية الديني والدستوري، بالنسبة لطبيعة النظام، خاصة عندما تمت دسترة البعد الديني باعتبار التباين بين الخصوصية الدينية الإسلامية والخصوصية الدينية المسيحية. ساهم في هذا النقاش البعد الإيديولوجي الذي انبثق من القطبية العالمية والحرب الباردة. كل هذا حسب تقديري قلص من الإيقاع التنموي عبر العصور، وبقي التدافع الإيديولوجي السياسي حاضرا في كل اللحظات.

    مما زاد الأمر حيوية هو انتقال هذا التدافع من البعد السياسي إلى الأبعاد الاكاديمية. فطرح سؤال الشرعية دستوريا وسياسيا. كان الرهان هو اعتماد الحلول السياسية لأن القرار السياسي هو المنطلق في التغيير السوسيولوجي. من ضمن القرارات الاستراتيجية هو دسترة مفهوم البيعة باعتبارها تعاقدا بين النظام السياسي والأمة. بذلك أصبح لمفهوم إمارة المومنين مقتضيات دينية وسياسية تخضع لمنطق التجديد والمرونة.

    نخلص من هذه الإطلالة إلى ما يلي:

    -إن إدراك العلاقة بين الدستور والنظام السياسي تلزمنا اعتماد مقاربة سياسية وبرلمانية واجتماعية وديمقراطية.
    -إن التطور الذي عرفه الارتباط بين الدستور والنظام السياسي كان وليد حركية علمية وسياسية تحاول التوفيق بين ما عرف بالأحكام السلطانية والملكية الحديثة.
    -إن الأصل المعتمد في كل هذه الدراسات هو توفير أجواء الثقة بين المؤسسات والأمة، وإبداع طرق التواصل وتأصيلها دستوريا وعرفيا.
    -إن إنجاح هذه الثقة على مستوى الدراسات الدستورية له مؤشرات على مستوى العلاقات العمودية والأفقية التي غالبا ما يتعامل معها باحتشام نحو المواطنة وقيمها المعرفية التي يلخصها التوازن بين الحقوق والواجبات.

    نختم هذه الإطلالة الدستورية في علاقتها بالنظام السياسي المغربي، من خلال تأصيل السلطة والاختصاصات انطلاقا من المقتضيات الدستورية، التي تعتمد السمو في هرم الترتيب القانوني بالمملكة. وهذا تقدم إيجابي عندما أصبح الفاعل الاقتصادي والاجتماعي والسياسي ينطلق من الدستور والعودة إليه. ثم التحاكم عند القاضي الدستوري حسب المقتضيات التشريعية للمحكمة الدستورية. لذلك أثناء تقويم العلاقة الذكورة في هذه الإطلالة لابد من استحضار بعض مضامين الدستور خاصة على مستوى التكاملية بين التشاركية والتمثيلية، وفصل السلط وتوازنها وتعاونها، والحريات والحقوق الأساسية، والمؤسسات الدستورية، والطبيعة الدستورية والاجتماعية والبرلمانية والديمقراطية للنظام السياسي المغربي، وسيادة الأمة التي تمارس مباشرة بالاستفتاء وبصفة غير مباشرة بواسطة ممثليها الذين يختارون بالاقتراع الحر والنزيه والمنتظم، وتستند الأمة في حياتها العامة على ثوابت جامعة نحو الدين الإسلامي السمح، والوحدة الوطنية متعددة الروافد، والملكية الدستورية، والاختيار الديمقراطي. كما ورد في الفصل الأول والثاني للدستور.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • النيابة العامة تكشف تلاعبات صفقة النظافة وتلتمس إدانة البدراوي وكريمين


    هسبريس – عبد الإله شبل

    كشفت النيابة العامة بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء أن صفقة النظافة التي جمعت بين جماعة بوزنيقة في عهد رئيسها السابق محمد كريمين، المعروف باسم “امبراطور بوزنيقة”، والشركة التي يرأسها الرئيس السابق لنادي الرجاء البيضاوي عزيز البدراوي، عرفت تلاعبات من خلال تمديد غير قانوني.

    وسجل ممثل الحق العام خلال مرافعته في الجلسة التي عقدت اليوم الجمعة، أن الصفقة التي تجاوزت قيمتها 10 ملايين درهم عرفت تمديدا غير قانوني لمدة ستة أشهر.

    وشدد نائب الوكيل العام للملك على أن هذا التمديد غير القانوني عرف زيادة كبيرة في التكلفة دون أن يتم عرض ذلك على مجلس جماعة بوزنيقة.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    وأردف المسؤول القضائي، في هذا السياق، بأن الأمر يتعلق بقرار انفرادي وبسوء نية، موردا أن الرئيس السابق لجماعة بوزنيقة، محمد كريمين، لم يرجع إلى المجلس؛ الأمر الذي استفاد منه البدراوي، صاحب الشركة، باعتباره الطرف الثاني في عقد التدبير المفوض.

    ووصف نائب الوكيل العام هذا الأمر بكونه “صورة من صور الاختلاس كاملة الأركان”، مستدلا على ذلك بتقرير المجلس الأعلى للحسابات، وكذا تقرير المفتشية العامة لوزارة الداخلية.

    وكشف نائب الوكيل العام أن “محاولة اختلاس” تم إفشالها في اللحظة الأخيرة، وذلك بعدما حاول رئيس الجماعة الاستقلالي كريمين تحويل مبلغ 6 ملايين درهم إلى الشركة المذكورة، غير أن المحكمة الإدارية حالت دون ذلك بعدما اعتبرت أن مجرد الإشعار بالتحويل يرقى إلى مستوى التنفيذ.

    وعاد المتحدث نفسه إلى آليات جماعة بوزنيقة التي كانت بحوزة شركة النظافة، ليوضح أن الرئيس “سبق له مراسلة الشركة من أجل استرجاعها (الآليات)، غير أن الشركة اعتبرت أنها صارت مالكة لهذه الآليات وردت على المراسلة بالرفض”.

    وكتفسير لذلك، اعتبرت شركة “أوزون” أن ثمن الآليات تم اقتطاعه، بيد أن ممثل الحق العام سجل أن ذلك “ليس صحيحا، على اعتبار أن الاقتطاعات لم تصل إلى القيمة الحقيقية لها (للآليات)”.

    وحمل المسؤول القضائي الجماعة مسؤولية تبديد أموال عمومية، وذلك من خلال عدم تفعيلها المساطر المتعلقة بالعقوبات والغرامات في حق شركة البدراوي خلال ارتكابها تجاوزات، حيث تبين أن الجماعة لم تكن تنجز التقارير اليومية، ناهيك على غياب التقارير السنوية الخاصة بسنتي 2012 و2016.

    وذكر أن جماعة بوزنيقة عملت على وضع شروط تفصيلية على مقاس الشركة النائلة للصفقة، بعدما استبعدت شركة أخرى منافسة.

    وأكد نائب الوكيل العام أن المعطيات المتضمنة في الملف تبرز بما لا يدع مجالا للشك أنه جرى التصرف من قبل المتهمين في المال العام.

    والتمس ممثل الحق العام من الهيئة التي تنظر في هذه القضية تطبيق العقوبات المنصوص عليها في المسطرة الجنائية في حق كل من رئيس الجماعة والمدير العام للشركة والمهندس المتابعين في حالة اعتقال بالسجن المحلي عين السبع “عكاشة”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • فضيحة صفقة النظافة ببوزنيقة.. النيابة العامة تكشف خيوط “اختلاس ممنهج” 

    في جلسة مثيرة شهدتها قاعة الجلسات رقم 8 بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، قدمت النيابة العامة مرافعة وُصفت بالقوية في ملف ثقيل يتعلق باختلاس أموال عمومية واستغلال النفوذ بجماعة بوزنيقة، حيث يُتابع في هذا الملف عدد من الأسماء البارزة، من بينها عبد العزيز البدراوي، المدير العام لشركة “أوزون” للنظافة والرئيس السابق لنادي الرجاء البيضاوي، إلى جانب محمد كريمين، الرئيس السابق للجماعة الترابية لبوزنيقة، ومهندس سابق بالمجلس الجماعي ذاته.

    واستعرضت المرافعة التي قادها ممثل النيابة العامة أمام الهيئة القضائية التي يرأسها المستشار علي الطرشي، تفاصيل ما وصفته بـ”الاختلاس الممنهج” الذي طال صفقة تدبير قطاع النظافة بالمدينة، حيث كشفت أن هذه القضية انطلقت من قرار قضائي صادر عن قاضي التحقيق، بعد أن قررت غرفة الجنايات متابعة المتهمين بتهم تتعلق باختلاس المال العام واستغلال النفوذ، استناداً إلى المقتضيات القانونية ذات الصلة الواردة في القانون الجنائي المغربي.

    وفي تفاصيل الصفقة، أوضحت النيابة العامة أن جماعة بوزنيقة كانت قد وقعت عقد تدبير مفوض مع شركة خاصة للنظافة، بلغت قيمته الإجمالية أزيد من 10 ملايين درهم، غير أن هذا العقد، بحسب النيابة، عرف تمديداً غير قانوني لمدة ستة أشهر، تميز بزيادة مالية كبيرة دون المرور عبر المساطر القانونية المعمول بها، ولا حتى عرض الأمر على مجلس الجماعة.

    وشددت النيابة على أن هذا التمديد تم بقرار انفرادي من طرف رئيس الجماعة السابق، وبسوء نية واضحة، ما أتاح للمدير العام للشركة المستفيدة (أوزون) تحقيق أرباح غير مشروعة، وهو ما يشكل صورة مكتملة الأركان لجريمة اختلاس المال العام.

    واستندت النيابة في دفوعاتها إلى تقارير صادرة عن المجلس الأعلى للحسابات والمفتشية العامة لوزارة الداخلية، والتي كشفت وجود تباينات كبيرة بين الوزن الحقيقي للنفايات والوزن المصرح به، ما يعزز شبهة التلاعب في المعطيات والفواتير.

    ومن بين النقاط الخطيرة التي أثارتها النيابة، محاولة المتهم الرئيسي تحويل مبلغ 6 ملايين درهم من ميزانية التدبير المفوض إلى أخرى ذات طابع اجتماعي، في خطوة اعتبرتها النيابة مناورة لتغطية التحويل غير المشروع، إلا أن القضاء الإداري تدخل ليوقف هذه المحاولة، معتبراً أن “مجرد الإشعار بالتحويل يعد بمثابة تنفيذ فعلي”، وبالتالي فإن هذه المحاولة أُفشلت في اللحظة الأخيرة.

    وفي جانب آخر من الملف، تحدث ممثل النيابة عن نزاع بين الجماعة والشركة المفوض لها بخصوص ملكية الآليات المستعملة في النظافة، حيث أكد أن رئيس الجماعة السابق طالب باسترجاع هذه الآليات بعد انتهاء مدة العقد، إلا أن الشركة رفضت ذلك بدعوى أنها باتت في ملكيتها، مستندة إلى أن ثمنها اقتُطع من مستحقاتها، غير أن التحقيقات، حسب النيابة، أظهرت أن تلك الاقتطاعات لم تُغطِّ فعلياً القيمة الكاملة لهذه التجهيزات.

    وسجلت النيابة أيضاً غياب أي تفعيل لمساطر العقوبات والغرامات من طرف الجماعة في حال وقوع اختلالات أو تجاوزات من قبل الشركة، مثل غياب التقارير اليومية وسنة كاملة بدون تقارير دورية (2012 و2016)، وهو ما يشير إلى “إهمال متعمد”، وفق وصف النيابة العامة.

    كما كشفت المرافعة عن وجود شبهات قوية حول تزوير في المحررات التجارية، من خلال فواتير تضم مبالغ غير مستحقة، تم صرفها بناءً على أوامر مباشرة من المتهم الأول لفائدة الشركة التي يديرها المتهم الثاني.

    وفي ما يتعلق بشبهات استغلال النفوذ، أبرزت النيابة كيف جرى استبعاد شركة منافسة خلال مراحل التعاقد، في حين تم تفصيل الشروط الإدارية والتقنية على “مقاس” شركة “أوزون”، ما يتنافى تماماً مع مبادئ التنافس والشفافية.

    ولم تقف الملاحظات عند هذا الحد، بل أشارت النيابة إلى تخصيص سيارات الجماعة وهواتف نقالة لأشخاص لا يحق لهم قانوناً الاستفادة منها، مما يشكل استغلالاً واضحاً للنفوذ واستعمالاً غير مشروع لموارد الدولة.

    وفي ختام مرافعتها، شددت النيابة العامة على أن المعطيات المضمنة في ملف القضية توضح بشكل لا يدع مجالاً للشك، أن المتهمين تصرفوا في المال العام دون احترام لروح الأمانة والنزاهة التي يفترض أن تطبع عملهم، ملتمسة من الهيئة القضائية إنزال العقوبات التي ينص عليها القانون الجنائي المغربي في حقهم.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • إعادة فتح سفارة المغرب بسوريا

    تنفيذا للتعليمات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، تم يوم الأحد الماضي، إعادة فتح سفارة المملكة المغربية بدمشق واستئناف العمل بمختلف مصالحها الإدارية بكامل جاهزيتها وبكل أطقمها الإدارية.

    وكان صاحب الجلالة الملك محمد السادس قد أعلن في الخطاب الذي وجهه إلى القمة الرابعة والثلاثين لجامعة الدول العربية، التي انعقدت يوم 17 ماي الفارط ببغداد، عن قرار المملكة إعادة فتح سفارتها بدمشق، التي تم إغلاقها سنة 2012، مؤكدا جلالته أن القرار “سيساهم في فتح آفاق أوسع للعلاقات الثنائية التاريخية بين بلدينا وشعبينا الشقيقين.”

    كما جدد جلالة الملك، بهذه…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • إعادة فتح سفارة المملكة المغربية بدمشق

    تنفيذا للتعليمات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، تم يوم الأحد الماضي، إعادة فتح سفارة المملكة المغربية بدمشق واستئناف العمل بمختلف مصالحها الإدارية بكامل جاهزيتها وبكل أطقمها الإدارية.

    وكان صاحب الجلالة الملك محمد السادس قد أعلن في الخطاب الذي وجهه إلى القمة الرابعة والثلاثين لجامعة الدول العربية، التي انعقدت يوم 17 ماي الفارط ببغداد، عن قرار المملكة إعادة فتح سفارتها بدمشق، التي تم إغلاقها سنة 2012، مؤكدا جلالته أن القرار “سيساهم في فتح آفاق أوسع للعلاقات الثنائية التاريخية بين بلدينا وشعبينا الشقيقين.”

    كما جدد جلالة الملك،…

    إقرأ الخبر من مصدره