Étiquette : ابتكار

  • ابتكار مغربي يجد حلاً لمعضلة تدمير شاحنات الوزن الثقيل للبنية التحتية الطرقية

    زنقة 20 | الرباط

    توصل ثلة من الباحثين المغاربة، إلى ابتكار تكنولوجي جديد يرمي إلى الحفاظ على البنيات التحتية الطرقية من الآثار السلبية للزيادة في حمولة المركبات أثناء السير على الطرقات.

    المهندس الحسين وبريش أحد هؤلاء الباحثين المغاربة ، وهو باحث في هندسة حركية السير والسلامة الطرقية، و في حديث لموقع Rue20 ، قال أن الإبتكار حصل على برائتي اختراع.

    و يتمحور الإبتكار حول تطوير جيل جديد من نظام لقياس الحمولة الزائدة للمركبات أثناء السير بالشبكة الطرقية.

    و ذكر أن الهدف من مجال مراقبة أوزان المركبات يكمن في ابتكار نظام ذكي لتقليص التأثير السلبي الناتج عن الحمولة الزائدة للمركبات وذلك من أجل ضمان جودة عالية للبنية التحتية الطرقية في بلادنا مع ما هو معمول به وفق المعايير الدولية التي تستجيب لشروط الراحة والأمان.

    ومن هذا المنطلق، تم إجراء بحث علمي من قبل فريق من الباحثين المغاربة المكون من الحسين وبريش ومحمد وسعيد ومحمد معروفي من المدرسة المحمدية للمهندسين، جامعة محمد الخامس بالرباط.

    ويهدف هذا البحث إلى تطوير جيل جديد من أنظمة قياس الوزن الزائد للمركبات أثناء السير بالشبكة الطرقية من أجل الحفاظ على البنية التحتية الطرقية من خلال احترام الأوزان القانونية والحفاظ على سلامة مستعملي الطريق وكذا المحافظة على البيئة.

    ويتيح هذا البحث العلمي استخدام نظام ذكي، دون تدخل العامل البشري، مستعملا بذلك جيلا جديدا من وسائل القياس للحمولة الزائدة للمركبات أثناء السير بالشبكة الطرقية، و جمع البيانات لاستغلال وإنجاز الدراسات التقنية الطرقية وتدبير حركية السير على الطرق، و خلق، إن اقتضى الحال، آلية مبتكرة وبديلة للمساهمة في تمويل عمليات الصيانة الطرقية.

    وخلصت نتائج هذا البحث إلى تطوير نظام جديد لقياس وزن حمولة المحور للمركبات وذلك من خلال تصميم وإنجاز اللوحات الإلكترونية والقيام بالتجارب التطبيقية اللازمة. هذا النظام يرمي إلى إلغاء الأوزان الديناميكية وقياس الأوزان الثابتة لمحاور المركبات.

    وتعتبر التجارب التي تم القيام بها جد إيجابية ومحفزة وفق أحكام المعايير R134-1 السالفة الذكر. وتم تتويج نتائج هذا البحث الجديد ببراءتي اختراع تتعلقان بنظام القياس وجهاز الاختبارات التجريبية.

    ويشكل النظام الذي تم إنجازه النواة الصلبة لنظام متكامل لنظام قياس الوزن HS-WIM الذي سيشتمل، بالإضافة إلى ما سبق ذكره، على جهاز التقاط صور المركبات المخالفة وبرنامج معلوماتي للتعرف على لوحات ترقيم المركبات وبرامج استغلال المعلومات.

    وسيمكن هذا النظام حسب الباحثين المغاربة،  ضمان عملية القياس بشكل دقيق للحمولة في ظروف السير العادية على مدار 24/24 ساعة في اليوم و7/7 أيام في الأسبوع، و إمكانية تتبع عمليات القياس المنجزة وتحديد مالكي المركبات المخالفة للأوزان القانونية.

    من جهة أخرى ، ذكر وبريش، أن الشبكة الطرقية بالمغرب و التي تؤمن ما يقارب 90٪ من تنقل الأشخاص و75٪ من نقل البضائع، على طول 57 ألف و334 كيلومترا تعاني من إشكاليات بينها الحمولة الزائدة للمركبات ما يؤدي إلى تدهور حالة الطرق وبالتالي ارتفاع من تكلفة صيانتها.

    و شدد على أن المراقبة الآلية لقياس وزن المحور والوزن الإجمالي للمركبات، ذات فعالية عالية، تشكل ضرورة ملحة يستوجب إنجازها من خلال تطوير جيل جديد من النظام الخاص بقياس حمولة المركبات أثناء السير في ظروف عادية.

    هذا، حسب وبريش ، يتطلب ابتكارًا تقنيًا جديدا بتحويل المراقبة الحالية باستعمال موازن ثابتة والذي يتم في هذه الحالة توقيف المركبة إلى المراقبة الديناميكية التي لا تستدعي توقيف المركبة بحيث تعمل بشكل آلي ومستمر دون تدخل العامل البشري.

    المهندس المغربي الشاب ، قال أن الحمولة الزائدة لمركبات نقل البضائع تعتبر عاملاً رئيسياً في تدهور حالة الشبكة الطرقية مما يؤدي إلى تقليص من جودة الخدمات المقدمة لمستخدمي الطريق، و ارتفاع تكلفة عمليات الصيانة الطرقية، و انعدام السلامة الطرقية بحيث أن الحمولة الزائدة تؤدي إلى عدم توازن المركبة وتقليص فعالية أجهزة نظام السلامة، وكذا التأثير السلبي على المنافسة الشريفة بين شركات النقل، بالإضافة طبعا لتلوث الهواء.

    و أوضح وبريش، أنه من خلال دراسات تصميم الطرق، فإن المعيار الذي يتم أخده بعين الاعتبار في اختيار مواد وسمك طبقات قارعة الطريق يستند أساسا إلى افتراض أن المركبات تطبق على الطريق وزنا ثابتا للمحور المقدر ب 13 طن. إلا أنه في الواقع يكون الوزن أكثر من ذلك بحيث.

    و أشار إلى أنه في حالة السير، يضاف إلى الوزن الثابت وزن ديناميكي الذي يتغير بنسبة 30٪ أو أكثر حول الوزن الثابت وفق متغيرات تقنية التي تتعلق بحالة سطح قارعة الطريق والخصائص التقنية للمركبة وسرعة حركيتها على الطريق.

    في الوقت الراهن، تتم مراقبة حمولة المركبة بوزنها في وضع ثابت (توقيف وتوقف المركبة) بواسطة موازين ثابتة أو متحركة. لكن استعمال هذه الوسائل للقياس غالبًا ما يكون طويلا زمنيا ومكلف من حيث تعبئة الوسائل اللوجيسيكية الضرورية مما يحد من نجاعة وفعالية هذه الوسائل يضيف المهندس المغربي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الجديد الفكري والتأهل لاستقباله

    تسعى جهات من النخب، منذ حوالي العقد، لاستعادة الفلسفة إلى البرامج، باعتبارها تعين على التفكير النقدي. وهذه الدعوة هي من آثار سنوات الأصولية والتأصيل والإرهاب. ولا بأس بها بالطبع، ومعرفة التاريخ الفكري لكل التخصصات، ومنها تاريخ الفلسفة، فهي مهمة جدا ولا يصح الاستغناء عنها. وتاريخ الفلسفة هو تاريخ الاختلاف، ونحن محتاجون إليه للتعلم على تقبل الاختلاف في الآراء، مثلما تعودنا على تقبل الاختلاف بين الفقهاء.

    لقد ظهرت بالفعل منصات عدة للفلسفة الحديثة، وهي تنتج الكثير، منه الجيد ومنه الرديء. أما أنا فيهمني ما يقوم به أساتذة الفلسفة القدامى والجدد من ترجمات لنصوص فلسفية قديمة وحديثة ومعاصرة، وبأمانة ودقة، ولغة عربية قشيبة. لقد أذهلتني ترجمة «دار الكتاب الجديد المتحدة» ببيروت لكتاب جان غريش، «العوسج الملتهب وأنوار العقل.. ابتكار فلسفة الدين»، والصادر في أربعة مجلدات. وكنا نحن الذين لا نتقن الفرنسية نتمنى ذلك من زمان. لن أستطيع عد الكتب المترجمة التي أعجبتني في المعارض، مع أنني عرفتها بلغاتها الأصلية، لكننا عدنا نطمع بإحياء اللغة الفلسفية العربية، بعدما كانت المصطلحات العلمية والفلسفية توضع بالعربية، ثم تترجم إلى اللاتينية.

    ومشكلتنا مع أجيالنا والعربية أعمق من مشكلات المصطلح الفلسفي وغيره، ذلك أن 40 في المائة من المتعلمين يبدؤون تعليمهم بغير اللغة الأم، فلا يعرفون فصحى الأم، وتظهر لديهم لغة جديدة هي خليط من عاميات البيئة والمفردات الإنجليزية. الخبراء يقولون إن استيعاب الصغار لا يكون كاملا، لأن المعلومات تعطى بغير اللغة الأم أو ما يشبهها. وأنا لا أُصدق أن الإعراض عن العربية علته أنها لم تتقدم مع تقدم العلم، وإلا فكيف تقدم اليابانيون والصينيون في العلوم إلى أبعد الحدود، وحافظوا على لغاتهم الأصلية وطوروا طرائق تعليمها.

    أعتبر أن مسألة اللسان خطيرة وتتصل بالتفكير والفهم من جهة، وبالقدرة الدقيقة على التعبير. كل يوم نقرأ ونسمع عن عربي أو أكثر تفوق عالميا.

    وهذا لا يكفي، فقد يكون المتفوق- إلا في ما ندر- قد تعلم في دنيا الله الواسعة عشرات السنين. كيف يمكن صنع وإنتاج تعليم حديث وعالي المستوى، ويظل لساننا وتظل لغتنا قادرة على التفكير والإنجاز في ذلك كله. تُجمع التقارير عن التعليم بالمدارس والجامعات أنه في مدارس ببعض الدول لا بأس به، لكنه في الجامعات، حيث ينبغي أن ينمو البحث العلمي ليس على ما يرام. للأمر جانبان: جانب اللغة في التعليم، وجانب اللغة في الثقافة العامة. وقد تُعذَرُ غربة اللغويات في التعليم العالي، لكنها غير مفهومة في الثقافة العامة. إذ الثقافة تصنعها كل القوى الاجتماعية الثقافية والفكرية والأدبية وغيرها.

    ونحن لا نشكو من قلة هذه القوى، بل من مستواها. والمستوى السيئ سببه وسائل التواصل التي لا تتطلب جهدا ولا مستوى. وبالطبع فالعالَم كله يشكو من وسائل التواصل، لكن هناك جهود جبارة في العالم في صناعة المحتوى، ولا نجد ما يضاهيها ولو من بعيد بالعالم العربي.

    فإذا كان التعليم ملفا خطيرا، فإن الثقافة العامة المتضائلة تضاهيه في الخطورة. نحن محتاجون إلى الجديد والمتقدم الجدي، وقادرون على استقباله واستعماله. لكن الشبان الساعين إلى الجديد أولوياتهم مختلفة، وليس منها الثقافة العامة، ولا حتى المسائل الثقافية والحضارية. فلتكن الثقافة العامة بين الأولويات، إذ إنها تحتضن هي أيضا الجديد والنافع، واللسان هو أداة التعبير عنها.

    رضوان السيد

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الرباط.. خبراء مغاربة وأوروبيون يؤكدون على ضرورة النهوض بأدوار النساء رائدات الأعمال

    أكد خبراء مغاربة وأوروبيون، في لقاء نظمه أمس الأربعاء مجلس المستشارين بشراكة مع مجلس أوروبا وجمعيته البرلمانية، على ضرورة النهوض بأدوار النساء رائدات الأعمال، و تعبئة جهود القطاعين العام والخاص من أجل تيسيير ولوجهن للتمويلات.

    وشدد المشاركون في الجلسة الثانية لهذا اللقاء البرلماني الذي عرف مشاركة مستشارين برلمانيين وخبراء مغاربة ودوليين، على ضرورة تضافر الجهود من أجل تقليص الفجوة في الولوج إلى التمويلات بين الجنسين، وكذا ابتكار طرق جديدة غير تقليدية تمكن النساء من تمويل مشاريعهن.

    وفي هذا الإطار أوضحت الخبيرة الدولية في النوع الاجتماعي، آن رافانوفا، أنه قبل جائحة كوفيد 19 كانت الأرقام المتعلقة بالفجوة في الولوج إلى التمويل بين الرجال والنساء تناهز مليار و 700 مليون دولار، في حين كانت الأرقام الصادرة عن البنك الدولي سنة 2013 تشير إلى أن الفرق يناهز 300 مليون دولار، معتبرة أن الطريق لسد الفجوة بين الجنسين في هذا المجال ما يزال طويلا.

    وقالت “هناك العديد من الأموال المودعة في حساباتنا، والتي يمكن أن نفكر في استعمالها عوض إذخارها عبر استثمارها في تمويل المقاولات الناشئة أو الصغرى”، مشددة في ذات السياق على ضرورة إلمام النساء رائدات الأعمال بمختلف مصادر التمويل المتعددة المتاحة.

    وأبرزت الخبيرة الدولية أنه في إطار الأنشطة الترافعية التي تقوم بها لدى مجموعة العشرين، سبق واقترحت أن يتم تخصيص واحد بالمائة من نسبة الضريبة العالمية المفروض على الشركات الكبرى المتخصصة في التكنولوجيا والتي تصل إلى 15 بالمائة، من أجل تمويل مشاريع ريادة الأعمال النسائية، مشيرة إلى أن تخصيص المغرب لنسبة مماثلة سيتيح إمكانية إحداث صناديق تمنح ضمانات أو قروض لفائدة مشاريع نسائية.

    من جهتها، أكدت البرلمانية وعضو الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا، ماريانا باردينا، على ضرورة الإلتزام السياسي من أجل تحقيق الجودة المطلوبة في دعم النساء، مشيرة إلى ضرورة الاشتغال على ثلاث واجهات، وهي تعميم المساواة في النوع الاجتماعي، ودعم البنيات التحتية الكفيلة بتحقيق المرأة للتوازن ما بين حياتها الشخصية والعملية، وتعزيز ولوج المرأة للقروض من أجل تطوير مشاريعها.

    وفي سياق حديثها عن تجربة بلادها (أوكرانيا)، أوضحت السيدة باردينا، أن الحرب الدائرة رحاها حاليا أثرت على 95 بالمائة من مشاريع النساء، لافتة إلى أن النساء الأوكرانيات المقاولات اضطررن لنقل مشاريعهن إلى مناطق أخرى بسبب هذا النزاع الذي أدى إلى تدمير البنية التحتية.

    وذكرت أن 48 بالمائة من المقاولات التي بدأت نشاطها خلال الحرب الأوكرانية -الروسية تعود ملكيتها لنساء، مشيرة إلى أن هاته المقاولات رغم مواجهتها للعديد من التحديات إلا أنها تشكل “نماذج جيدة” لقيامها بمساعدة المواطنين المتضررين من الحرب.

    من جانبها، سلطت الخبيرة المتخصصة في مجال مواكبة وإنشاء المشاريع، نوال بكري، الضوء على مختلف البرامج الوطنية التي تعنى بتعزيز التمكين الاقتصادي للنساء، مبرزة أن المساواة بين الجنسين ومشاركة المرأة يعتبران شرطين أساسيين لمجتمع منفتح ومتماسك ومتضامن.

    وأوضحت بكري أن الاستثمار في التمكين الاقتصادي للنساء، يعتبر “الطريق الأمثل” لتحقيق المساواة بين الجنسين، والقضاء على الفقر، وتحقيق النمو

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ابتكار دواء لعلاج جميع متغيرات فيروس كورونا

    ابتكر علماء جامعتي ستافورد وكاليفورنيا وكلية الطب بجامعة هارفارد جزيئا أساسه جزء من البروتين الشائك الذي يرتبط بالفيروس التاجي المستجد فيمنع اندماجه بخلية الإنسان.

    وتشير مجلة Proceedings of the National Academy of Sciences، إلى أنه لإصابة الخلية لا بد من ارتباط البروتين الشائك (بروتين S) بالمستقبل الخلوي ACE2 . وجميع العقاقير الحالية المضادة للفيروسات تمنع حدوث هذا الارتباط، ما يمنع انتشار العدوى. وتحتوي هذه العقاقير على مثبطات تمنع تكون حزم من ستة حلزونات بروتينية تحتوي على أشكال محددة من بروتين S تسمى تكرار الببتيد 1 و 2 (HR1HR2) ما يمنع الغشاء الفيروسي من الاندماج بغشاء الخلية.

    والمثبط longHR2_42 الجديد هو عبارة عن ببتيد HR2 معدل، يتفاعل مع الحلزون الثلاثي HR1 ، وبالتالي يمنع تكون حزمة من ستة حلزونات. ويستهدف الدواء جزءا من الفيروس الذي لم يتغير تقريبا أثناء تطوره، لذلك يجب أن يكون فعالا ضد سلالات مختلفة من SARS-CoV-2 ، بما في ذلك متغيرات أوميكرون.

    ويختبر هذا الدواء حاليا على الفئران المخبرية المصابة بعدوى الفيروس التاجي المستجد. ويعتقد الباحثون أنه سيكون بالإمكان استخدام الدواء عن طريق الاستنشاق في المرحلة الأولى للإصابة، ما يمنع تطور المرض في مسار شديد.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • عالمية وأخلاقية الذكاء الاصطناعي

    يعمل الذكاء الاصطناعي على تغيير العالم، بما له من آثار كبيرة على مستقبل العمل. في هذه المقالة، سوف نركز على استراتيجيات الذكاء الاصطناعي الصينية والأمريكية والأوروبية، مع تسليط الضوء على الاختلافات الأخلاقية بينهم والآثار الاقتصادية المترتبة على ذلك.

    لنبدأ بالصين، التي أوضحت عزمها على أن تصبح رائدة عالميا في مجال الذكاء الاصطناعي. استثمرت الحكومة الصينية بكثافة في أبحاث الذكاء الاصطناعي والابتكار، وأنشأت نظاما متأقلما مناسبا لشركات التكنولوجيا. ومع ذلك فإن تطور الذكاء الاصطناعي في الصين يرافقه سيطرة حكومية صارمة على التكنولوجيا ومراقبة الساكنة. يثير هذا الموقف مخاوف أخلاقية، بشأن حماية البيانات الشخصية للمواطنين وخصوصيتهم، فضلا عن الشفافية والمساءلة في صنع القرار القائم على فعالية الذكاء الاصطناعي.

    وبالمقارنة، فإن أمريكا لديها نهج أكثر ليبرالية في التعامل مع الذكاء الاصطناعي، مع توجه تسويقي وإلغاء نسبيا للقيود الصارمة. وقد أدى ذلك إلى تركيز صناعة الذكاء الاصطناعي في عدد قليل من الشركات الكبيرة، مثل «Google» و«Facebook»، ومع ذلك يثير تركيز السلطة هذا، مخاوف أخلاقية بشأن المنافسة ومسؤولية اتخاذ القرار القائم على الذكاء الاصطناعي، فضلا عن مخاوف بشأن استخدام الذكاء الاصطناعي للتأثير على مجريات الانتخابات المقبلة، ونشر المعلومات المضللة.

    اعتمد الاتحاد الأوروبي طريقا وسيطا، بتوجيه الاهتمام نحو أخلاقية المراقبة وحماية حقوق مواطينها. فلقد اقترحت المفوضية الأوروبية استراتيجية طموحة لتعزيز الذكاء الاصطناعي، والتي تهدف إلى تحفيز البحث والابتكار مع التأكيد على حماية الخصوصية، والبيانات الشخصية والشفافية والمساءلة عند صنع القرار.

    كما أشرنا لدى كل من أمريكا والصين وأوروبا طموحات متقدمة في مجال الذكاء الاصطناعي، لكن استراتيجياتها مختلفة تماما. هذا الوضع له آثار اقتصادية كبيرة على الشركات والبلدان التي تستثمر في الذكاء الاصطناعي.

    أخذت الصين زمام المبادرة في الاستثمار في الذكاء الاصطناعي. وضعت السلطات خطط تطوير طويلة الأجل للذكاء الاصطناعي، وتستثمر بكثافة في البحث والتطوير. وقد أدى ذلك إلى نمو قوي في صناعة الذكاء الاصطناعي في الصين، مع ظهور شركات مثل «Tencent» و«Alibaba» و«Baidu» كقادة عالميين في مجال الذكاء الاصطناعي. تتمتع الصين أيضا بميزة البيانات، حيث تمتلك كمية كبيرة من البيانات عن مواطنيها، والتي يمكن استخدامها لتدريب خوارزميات الذكاء الاصطناعي. ومع ذلك، تواجه الصين تحديات أخلاقية وتنظيمية كبيرة، مع الافتقار إلى الشفافية والمساءلة في استخدام الذكاء الاصطناعي.

    تمتلك أمريكا السبق في مجال الذكاء الاصطناعي، بفضل وجود عمالقة التكنولوجيا مثل «Google» و«Amazon» و«Facebook» و«Microsoft». لقد استثمرت هذه الشركات بكثافة في الذكاء الاصطناعي، ولديها الرساميل الضخمة لمواصلة القيام بذلك. تتمتع أمريكا أيضا بميزة في الأبحاث والمواهب والكفاءات العالية. ومع ذلك، فإن النهج الأمريكي يحركه منطق السوق ويؤدي إلى عدم التنظيم، مما قد يؤدي إلى التفاوتات الاقتصادية والاجتماعية، فضلا عن المخاوف الأخلاقية بشأن المساءلة والشفافية.

    اتبعت أوروبا نهجا مختلفا للذكاء الاصطناعي، مع التركيز على الأخلاق والشفافية والخصوصية. اعتمد الاتحاد الأوروبي استراتيجية طموحة للذكاء الاصطناعي، تهدف إلى تعزيز البحث والابتكار مع التأكيد على حقوق المواطنين. يمكن أن يساعد ذلك في بناء الثقة في الذكاء الاصطناعي، وتخفيف المخاوف الأخلاقية حول استخدام الذكاء الاصطناعي. ومع ذلك، قد يكون لهذا النهج تداعيات اقتصادية سلبية، لأنه قد يبطئ نمو صناعة الذكاء الاصطناعي في أوروبا.

    بما أن الذكاء الاصطناعي صار الآن أحد أكثر المجالات التكنولوجية ديناميكية في العالم، المنافسة راهنا في هذا المجال شرسة بين القوى الغربية والآسيوية.

    فلقد أعلنت الحكومة الصينية عن استراتيجية وطنية للذكاء الاصطناعي منذ سنة 2017، بهدف أن تصبح شركاتها رائدة عالميا في مجال الذكاء الاصطناعي بحلول عام 2030. ولتحقيق هذا الهدف، تستثمر الحكومة الصينية بكثافة في البحث والتطوير في مجال الذكاء الاصطناعي، مع الاستمرار في تكوين الكفاءات العاملة الماهرة. كما أنشأت الصين مراكز ابتكار في الذكاء الاصطناعي في عدة مدن، بما في ذلك بكين وشنغهاي.

    تعد أوروبا أيضا لاعبا كبيرا في مجال الذكاء الاصطناعي، حيث تقود شركات مثل «DeepMind» بعضا من أكبر التطورات البحثية في هذا المجال. كما أعلن الاتحاد الأوروبي عن خطة طموحة للذكاء الاصطناعي في عام 2018، كجزء من استراتيجيته الرقمية، بهدف تعزيز القدرة التنافسية لأوروبا في هذا المجال.

    على الرغم من التقدم الذي أحرزته الصين وأمريكا في مجال الذكاء الاصطناعي، من المهم بالنسبة إلى الأمم الأخرى، ألا تغفل حكومات هذه الدول عن الآثار الأخلاقية والاجتماعية لهذه التكنولوجيا. يتمتع الذكاء الاصطناعي بالقدرة على تغيير الطريقة التي نعيش ونعمل بها، ولكن يجب استخدامه بمسؤولية وأخلاقية.

    جمال أكاديري   

    إقرأ الخبر من مصدره

  • توظيف الذكاء الاصطناعي لعلاج إدمان

    يعاني قرابة ثلاثة ملايين أمريكي من مشكلة اضطراب استخدام المواد الأفيونية، كما يفارق نحو 80 ألف أمريكي الحياة بسبب تناول جرعات زائدة من هذه المواد. وتقوم الأدوية التي تحتوي على مركبات أفيونية مثل الهيروين والمورفين والأوكسيدون بتنشيط مستقبلات الأفيونيات في الجسم.

    ورغم أن هذه المركبات تخفف الألم وتبعث في النفس شعوراً بالسعادة، يمكن أن يعتاد الجسم عليها إلى حد الإدمان، وقد تؤدي إلى إبطاء التنفس لدرجة قد تؤدي إلى الوفاة في حالات تناول الجرعات الزائدة منها.

    وتقول الباحثة ليزلي سالاس إسترادا من كلية طب جامعة إيشان في ماونت سايناي في الولايات المتحدة: « بعد تناول كميات كبيرة من الأفيونيات، يعتاد الجسم على هذه المواد، ويصبح المخ أكثر احتياجا لكميات إضافية منها، ولقد أثبتت الأبحاث العلمية أن إبطال نشاط مستقبلات الافيونيات في المخ يقلل الحاجة إلى استخدام هذه المواد أثناء فترة الأعراض الانسحابية ».

    وتوصلت الأبحاث العلمية إلى أن إبطال عمل مستقبلات الأفيونيات داخل الجسم قد يؤدي إلى علاج إدمان هذه المركبات. غير أن ابتكار الأدوية التي توقف عمل هذه المستقبلات قد يكون عملية طويلة ومكلفة. وترى إسترادا إنه من الممكن استخدام أنظمة حوسبية لجعل هذه العملية أكثر فعالية، نظراً لأن فحص مليارات المركبات الكيميائية للتوصل إلى الأدوية اللازمة لعلاج الإدمان يستغرق أشهراً بالطرق التقليدية.

    وأضافت إستراداً أنه من « مزايا الذكاء الاصطناعي أنه يعالج كمية ضخمة من البيانات ويستخلص منها النتائج، ونعتقد أنه من الممكن أن يساعدنا في تحليل قواعد بيانات ضخمة خاصة بالمركبات الكيميائية لاستنباط النتائج التي تساعد في ابتكار أدوية جديدة لعلاج الادمان ».

    وقام الفريق البحثي بتغذية منظومة الذكاء الاصطناعي بمعلومات تتعلق بمستقبلات المواد الأفيونية في المخ وتركيبات أشهر الأدوية التي تستخدم لعلاج الادمان بغرض ابتكار مركبات كيميائية جديدة يمكنها إبطال عمل المستقبلات بواسطة معادلات خوارزمية متطورة.

    ونجحت المنظومة بالفعل في التوصل إلى عدة مركبات ذات خواص واعدة لإبطال عمل مستقبلات الأفيونيات، ومن المقرر في نهاية المطاف البدء في تجربتها على حيوانات التجارب للتأكد من فعاليتها وسلامتها.

    وأعربت سالاس إيسترادا عن أملها في مساعدة من يعانون من مشكلة الإدمان بفضل هذه الأبحاث العلمية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • حقوقيون يدعون لابتكار مقاربة تعالج قضايا العدالة الانتقالية وحماية المهاجرين

    دعا منتدى الرباط العالمي لحقوق الإنسان، الذي اختتمت أشغاله اليوم السبت بسلا، إلى ابتكار مقاربة جنوب-جنوب لمعالجة قضايا العدالة الانتقالية وحماية المهاجرين، علاوة على حماية حقوق الإنسان خلال الظواهر الناجمة عن التغيرات المناخية.

    وشدد المشاركون في هذا المنتدى، الذي نظمه المجلس الوطني لحقوق الإنسان، بتعاون مع المركز الدولي للنهوض بحقوق الإنسان-اليونسكو، على مدى يومين، على ضرورة صون حقوق الإنسان، خاصة بالنسبة للنساء والأطفال، خلال الظواهر الناجمة عن التغيرات المناخية، مؤكدين على أهمية إرساء ميكانيزمات فعالة لولوج الدول المتضررة إلى التمويلات.

    وأكدوا، في هذا السياق، على أهمية تعميق التعاون الدولي وعدم التردد في استعمال الآليات الدولية ذات الصلة بالمناخ وابتكار سياسات دولية لمكافحة كل السلوكات المضرة بالبيئة، معتبرين أن “الجرائم البيئية والمناخية هي بمثابة جرائم ضد الإنسانية”.

    وفي هذا الإطار، أبرزت رئيسة قطاع الشؤون الاجتماعية بالأمانة العامة لجامعة الدول العربية، هيفاء أبو غزالة، أن العدالة المناخية تقتضي التوزيع العادل للأعباء والتكاليف بين الدول المتقدمة و الدول الصناعية والدول السائرة في طريق النمو، مشددة على ضرورة تكثيف الجهود على المستويين الإقليمي والدولي من أجل إرساء قواعد تضمن التوزيع المنصف والعادل للمنافع والأعباء.

    وأكدت أن المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان تضطلع بأدوار هامة في ضمان حماية حقوق الإنسان وتجنب التأثيرات السلبية للتغيرات المناخية، التي لها عواقب وخيمة على العدالة الاجتماعية، مشيرة إلى أن وطأة التغيرات المناخية تكون أقوى على الفئات الأقل حماية والأكثر عرضة للمخاطر، الأمر الذي يستوجب تسريع وتيرة العمل.

    ومن جهته، أكد عضو اللجنة التنفيذية للمركز الإفريقي من أجل الديمقراطية ودراسات حقوق الإنسان، ماباسا فال، أن “العالم ما زال يرزح تحت وطأة التفاوتات التي خلفها الاستعمار”، داعيا دول الجنوب إلى فرض شروط على الشركات الأجنبية خاصة العاملة في الصناعة، تضمن قيام “اقتصاد أخلاقي” يضع حدا للممارسات الاستغلالية، ويرتكز على أداء الواجبات الضريبية واحترام القوانين المحلية.

    وفي مجال العدالة الانتقالية، اتفق المنتدى على أن هذا المفهوم يدل على مسارات معقدة تتفاعل بداخلها العوامل المحلية والوطنية بالعوامل الدولية، حيث اتفق المشاركون على ضرورة ابتكار مقاربة جنوب-جنوب لتدعيم الدينامية المفتوحة على مسار البناء الديمقراطي، لكون السياق الذي جرت فيه تجارب العدالة الانتقالية في دول الجنوب يختلف عن سياق تحديد أدواتها في دول الشمال.

    ودعا المنتدى إلى مزيد من الاهتمام بسياسات حفظ الذاكرة، باعتبارها ضرورة أساسية لبناء اليقظة المجتمعية الشاملة ضد كل التراجعات المحتملة، وضمانة لعدم تكرار ماضي انتهاكات حقوق الإنسان، ملحا على ضرورة الاهتمام بالآليات الإبداعية والأدبية لصون الذاكرة من قبيل التحافة والموسيقى والرقص والرسم والحكي والمسرح الشعبي لترسيخ القيم.

    وفي ما يتعلق بالهجرة والتنقل البشري، شدد المنتدى على الحاجة لدمج مبادئ حقوق الإنسان في سياسات الهجرة، وحماية المهاجرين وأفراد أسرهم من مختلف مظاهر الاستغلال والاتجار في البشر، وضرورة المعالجة الجادة لمختلف المشاكل الأمنية المترتبة عن الهجرة غير النظامية وغير الآمنة، داعيا، في هذا الصدد، إلى تحفيز وتشجيع الهجرة النظامية.

    كما تمت الدعوة إلى مزيد من الترافع من أجل مصادقة دول الشمال على اتفاقية حماية المهاجرين، والعمل على تقوية حماية الفئات الهشة والتفكير في صياغة إطار قانوني للمهاجرين المناخيين، فضلا عن ترجمة مواثيق الهجرة واللجوء إلى إجراءات ملموسة وفعالة.

    ويأتي منتدى الرباط العالمي لحقوق الإنسان، الذي تميز بمشاركة أزيد من 300 مشارك ومشاركة من المدافعين والمدافعات عن حقوق الإنسان من 50 بلدا، في إطار التحضير لأشغال المنتدى العالمي الثالث لحقوق الإنسان، المزمع تنظيمه بالأرجنتين في شهر مارس المقبل.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • منتدى الرباط يدعو لابتكار مقاربة تعالج العدالة الانتقالية وحماية المهاجرين

    دعا منتدى الرباط العالمي لحقوق الإنسان، الذي اختتمت أشغاله اليوم السبت بسلا، إلى ابتكار مقاربة جنوب-جنوب لمعالجة قضايا العدالة الانتقالية وحماية المهاجرين، علاوة على حماية حقوق الإنسان خلال الظواهر الناجمة عن التغيرات المناخية.

    وشدد المشاركون في هذا المنتدى، الذي نظمه المجلس الوطني لحقوق الإنسان، بتعاون مع المركز الدولي للنهوض بحقوق الإنسان-اليونسكو، على مدى يومين، على ضرورة صون حقوق الإنسان، خاصة بالنسبة للنساء والأطفال، خلال الظواهر الناجمة عن التغيرات المناخية، مؤكدين على أهمية إرساء ميكانيزمات فعالة لولوج الدول المتضررة إلى التمويلات.

    وأكدوا، في هذا السياق، على أهمية تعميق التعاون الدولي وعدم التردد في استعمال الآليات الدولية ذات الصلة بالمناخ وابتكار سياسات دولية لمكافحة كل السلوكات المضرة بالبيئة، معتبرين أن “الجرائم البيئية والمناخية هي بمثابة جرائم ضد الإنسانية”.

    وفي هذا الإطار، أبرزت رئيسة قطاع الشؤون الاجتماعية بالأمانة العامة لجامعة الدول العربية، هيفاء أبو غزالة، أن العدالة المناخية تقتضي التوزيع العادل للأعباء والتكاليف بين الدول المتقدمة و الدول الصناعية والدول السائرة في طريق النمو، مشددة على ضرورة تكثيف الجهود على المستويين الإقليمي والدولي من أجل إرساء قواعد تضمن التوزيع المنصف والعادل للمنافع والأعباء.

    وأكدت أن المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان تضطلع بأدوار هامة في ضمان حماية حقوق الإنسان وتجنب التأثيرات السلبية للتغيرات المناخية، التي لها عواقب وخيمة على العدالة الاجتماعية، مشيرة إلى أن وطأة التغيرات المناخية تكون أقوى على الفئات الأقل حماية والأكثر عرضة للمخاطر، الأمر الذي يستوجب تسريع وتيرة العمل.

    ومن جهته، أكد عضو اللجنة التنفيذية للمركز الإفريقي من أجل الديمقراطية ودراسات حقوق الإنسان، ماباسا فال، أن “العالم ما زال يرزح تحت وطأة التفاوتات التي خلفها الاستعمار”، داعيا دول الجنوب إلى فرض شروط على الشركات الأجنبية خاصة العاملة في الصناعة، تضمن قيام “اقتصاد أخلاقي” يضع حدا للممارسات الاستغلالية، ويرتكز على أداء الواجبات الضريبية واحترام القوانين المحلية.

    وفي مجال العدالة الانتقالية، اتفق المنتدى على أن هذا المفهوم يدل على مسارات معقدة تتفاعل بداخلها العوامل المحلية والوطنية بالعوامل الدولية، حيث اتفق المشاركون على ضرورة ابتكار مقاربة جنوب-جنوب لتدعيم الدينامية المفتوحة على مسار البناء الديمقراطي، لكون السياق الذي جرت فيه تجارب العدالة الانتقالية في دول الجنوب يختلف عن سياق تحديد أدواتها في دول الشمال.

    ودعا المنتدى إلى مزيد من الاهتمام بسياسات حفظ الذاكرة، باعتبارها ضرورة أساسية لبناء اليقظة المجتمعية الشاملة ضد كل التراجعات المحتملة، وضمانة لعدم تكرار ماضي انتهاكات حقوق الإنسان، ملحا على ضرورة الاهتمام بالآليات الإبداعية والأدبية لصون الذاكرة من قبيل التحافة والموسيقى والرقص والرسم والحكي والمسرح الشعبي لترسيخ القيم.

    وفي ما يتعلق بالهجرة والتنقل البشري، شدد المنتدى على الحاجة لدمج مبادئ حقوق الإنسان في سياسات الهجرة، وحماية المهاجرين وأفراد أسرهم من مختلف مظاهر الاستغلال والاتجار في البشر، وضرورة المعالجة الجادة لمختلف المشاكل الأمنية المترتبة عن الهجرة غير النظامية وغير الآمنة، داعيا، في هذا الصدد، إلى تحفيز وتشجيع الهجرة النظامية.

    كما تمت الدعوة إلى مزيد من الترافع من أجل مصادقة دول الشمال على اتفاقية حماية المهاجرين، والعمل على تقوية حماية الفئات الهشة والتفكير في صياغة إطار قانوني للمهاجرين المناخيين، فضلا عن ترجمة مواثيق الهجرة واللجوء إلى إجراءات ملموسة وفعالة.

    ويأتي منتدى الرباط العالمي لحقوق الإنسان، الذي تميز بمشاركة أزيد من 300 مشارك ومشاركة من المدافعين والمدافعات عن حقوق الإنسان من 50 بلدا، في إطار التحضير لأشغال المنتدى العالمي الثالث لحقوق الإنسان، المزمع تنظيمه بالأرجنتين في شهر مارس المقبل.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • منتدى الرباط العالمي لحقوق الإنسان يدعو إلى ابتكار مقاربة جنوب-جنوب لمعالجة قضايا العدالة الانتقالية وحماية المهاجرين

    منتدى الرباط العالمي لحقوق الإنسان يدعو إلى ابتكار مقاربة جنوب-جنوب لمعالجة قضايا العدالة الانتقالية وحماية المهاجرين

    السبت, 18 فبراير, 2023 إلى 21:16

    سلا – دعا منتدى الرباط العالمي لحقوق الإنسان، الذي اختتمت أشغاله اليوم السبت بسلا، إلى ابتكار مقاربة جنوب-جنوب لمعالجة قضايا العدالة الانتقالية وحماية المهاجرين، علاوة على حماية حقوق الإنسان خلال الظواهر الناجمة عن التغيرات المناخية.

    وشدد المشاركون في هذا المنتدى، الذي نظمه المجلس الوطني لحقوق الإنسان، بتعاون مع المركز الدولي للنهوض بحقوق الإنسان-اليونسكو، على مدى يومين، على ضرورة صون حقوق الإنسان، خاصة بالنسبة للنساء والأطفال، خلال الظواهر الناجمة عن التغيرات المناخية، مؤكدين على أهمية إرساء ميكانيزمات فعالة لولوج الدول المتضررة إلى التمويلات.

    وأكدوا، في هذا السياق، على أهمية تعميق التعاون الدولي وعدم التردد في استعمال الآليات الدولية ذات الصلة بالمناخ وابتكار سياسات دولية لمكافحة كل السلوكات المضرة بالبيئة، معتبرين أن “الجرائم البيئية والمناخية هي بمثابة جرائم ضد الإنسانية”.

    وفي هذا الإطار، أبرزت رئيسة قطاع الشؤون الاجتماعية بالأمانة العامة لجامعة الدول العربية، هيفاء أبو غزالة، أن العدالة المناخية تقتضي التوزيع العادل للأعباء والتكاليف بين الدول المتقدمة و الدول الصناعية والدول السائرة في طريق النمو، مشددة على ضرورة تكثيف الجهود على المستويين الإقليمي والدولي من أجل إرساء قواعد تضمن التوزيع المنصف والعادل للمنافع والأعباء.

    وأكدت أن المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان تضطلع بأدوار هامة في ضمان حماية حقوق الإنسان وتجنب التأثيرات السلبية للتغيرات المناخية، التي لها عواقب وخيمة على العدالة الاجتماعية، مشيرة إلى أن وطأة التغيرات المناخية تكون أقوى على الفئات الأقل حماية والأكثر عرضة للمخاطر، الأمر الذي يستوجب تسريع وتيرة العمل.

    ومن جهته، أكد عضو اللجنة التنفيذية للمركز الإفريقي من أجل الديمقراطية ودراسات حقوق الإنسان، ماباسا فال، أن “العالم ما زال يرزح تحت وطأة التفاوتات التي خلفها الاستعمار”، داعيا دول الجنوب إلى فرض شروط على الشركات الأجنبية خاصة العاملة في الصناعة، تضمن قيام “اقتصاد أخلاقي” يضع حدا للممارسات الاستغلالية، ويرتكز على أداء الواجبات الضريبية واحترام القوانين المحلية.

    وفي مجال العدالة الانتقالية، اتفق المنتدى على أن هذا المفهوم يدل على مسارات معقدة تتفاعل بداخلها العوامل المحلية والوطنية بالعوامل الدولية، حيث اتفق المشاركون على ضرورة ابتكار مقاربة جنوب-جنوب لتدعيم الدينامية المفتوحة على مسار البناء الديمقراطي، لكون السياق الذي جرت فيه تجارب العدالة الانتقالية في دول الجنوب يختلف عن سياق تحديد أدواتها في دول الشمال.

    ودعا المنتدى إلى مزيد من الاهتمام بسياسات حفظ الذاكرة، باعتبارها ضرورة أساسية لبناء اليقظة المجتمعية الشاملة ضد كل التراجعات المحتملة، وضمانة لعدم تكرار ماضي انتهاكات حقوق الإنسان، ملحا على ضرورة الاهتمام بالآليات الإبداعية والأدبية لصون الذاكرة من قبيل التحافة والموسيقى والرقص والرسم والحكي والمسرح الشعبي لترسيخ القيم.

    وفي ما يتعلق بالهجرة والتنقل البشري، شدد المنتدى على الحاجة لدمج مبادئ حقوق الإنسان في سياسات الهجرة، وحماية المهاجرين وأفراد أسرهم من مختلف مظاهر الاستغلال والاتجار في البشر، وضرورة المعالجة الجادة لمختلف المشاكل الأمنية المترتبة عن الهجرة غير النظامية وغير الآمنة، داعيا، في هذا الصدد، إلى تحفيز وتشجيع الهجرة النظامية.

    كما تمت الدعوة إلى مزيد من الترافع من أجل مصادقة دول الشمال على اتفاقية حماية المهاجرين، والعمل على تقوية حماية الفئات الهشة والتفكير في صياغة إطار قانوني للمهاجرين المناخيين، فضلا عن ترجمة مواثيق الهجرة واللجوء إلى إجراءات ملموسة وفعالة.

    ويأتي منتدى الرباط العالمي لحقوق الإنسان، الذي تميز بمشاركة أزيد من 300 مشارك ومشاركة من المدافعين والمدافعات عن حقوق الإنسان من 50 بلدا، في إطار التحضير لأشغال المنتدى العالمي الثالث لحقوق الإنسان، المزمع تنظيمه بالأرجنتين في شهر مارس المقبل.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • نارسا تقدم السيارة الذكية المتعلقة برقمنة الامتحان التطبيقي لنيل رخصة السياقة بالمغرب

    الدار / أحمد البوحساني

    جرى اليوم الخميس بالرباط تقديم نموذج “سيارة ذكية” (smart drive test)، و التي تطمح الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية تعميمها على كافة مراكزها بمجموع التراب الوطني في المستقبل القريب من أجل استعمالها في تقييم المترشحين أثناء اجتياز الاختبار التطبيقي لنيل رخصة السياقة في إطار المنظومة الجديدة المتعلقة برقمنة الامتحان التطبيقي لنيل رخصة السياقة.

    وتتوخى هذه المنظومة الجديدة إعطاء مصداقية أكبر لعملية الحصول على رخصة السياقة، وإرساء مسلسل للتتبع والشفافية في تقييم المترشحين أثناء اجتياز الاختبار التطبيقي لنيل رخصة السياقة.

    وبهذه المناسبة، قال ناصر بولعجول، المدير العام للوكالة الوطنية للسلامة الطرقية، إن مشروع السيارة الذكية في الاختبار التطبيقي لنيل رخصة السياقة بالمغرب يدخل في نهج التحديث الذي اختارته الوكالة منذ إحداثها في جميع المجالات التي تدخل في صلب اختصاصاتها، خاصة ما يتعلق بورش إصلاح منظومة امتحان نيل رخصة السياقة.
    وأضاف أن العامل البشري يكون حاضرا بشكل كبير في حوادث السير، حيث يعد أحد العوامل الأساسية في وقوع مضاعفات جراء هاته الحوادث، لافتا إلى أنه ” ارتأينا كيفية الاشتغال لتأطير هذا السلوك ليستجيب لشروط السلامة الطرقية “.
    وفي هذا السياق، جاء مشروع ” السيارة الذكية ” الذي له هدفين أساسيين يتمثلان في الرفع من الشفافية ومصداقية الامتحان، وكذا التأكد بنسبة عالية، مقارنة مع ما كان سابقا، أن المترشح والسائق الجديد يتوفر فعلا على كافة مهارات السياقة ، حسب ناصر بولعجول.

    وأضاف أن عملية المكننة والرقمنة تشمل كذلك الشق التطبيقي من الامتحان من خلال مشروع السيارة الذكية، إذ يهدف هذا المشروع إلى إعطاء رخصة السياقة المغربية مصداقية أكبر وطنيا ودوليا، بالإضافة إلى التأكد من كون المترشح لاجتياز الامتحان يتوفر على كافة الكفاءات الضرورية لدخول عالم السياقة عبر تقييم كافة المناورات داخل السيارة وخارجها بشكل أوتوماتيكي وبالتالي تجاوز الاختلالات المرتبطة بالأخطاء في التقدير المتعلقة بالعنصر البشري وتقليص تدخله.

    من جانبه، قال رفيق علمي، مدير مركز التميز للابتكار الرقمي بجامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية ببنجرير، ” أن مشروع السيارة الذكية تعد بمثابة ثمرة شراكة تعاون بين الجامعة ووزارة النقل واللوجستيك والوكالة الوطنية للسلامة الطرقية (نارسا)، يهدف إلى ابتكار سيارة ذكية قادرة على المساعدة في كل ما يتعلق بالامتحان التطبيقي لنيل رخصة السياقة ، وتم تطويره بخبرات مغربية خالصة عبر توظيف مجموعة من التكنولوجيات الحديثة التي تسمح بجعل الاختبار التطبيقي لنيل رخصة السياقة موضوعيا.”
    وأبرز علمي أن الهدف الأساسي من المبادرة يتمثل في المساعدة على الرفع من متطلبات التكوين الضروري من أجل الحصول على رخصة السياقة مما من شأنه تحسين السلامة الطرقية.

    مشيرا إلى أن السيارة الذكية قادرة على فهم سلوك المترشح وتقوم بعملية تقييم العمليات الصحيحة والخاطئة من خلال تحليل المعطيات التي يتم تسجيلها وفق مراحل مختلفة يتم اجتيازها وفق نظام ترتيبي غير قابل للتجاوز، مشددا على أن هذه التكنولوجيا سيتم توظفيها في الوقت الحالي بمجموع التراب الوطني قبل المرور لمرحلة تصديرها إلى باقي دول العالم.

    من جهة أخرى، أوضح حفيظ كريكر ، عضو اللجنة العلمية لتطوير السيارة الذكية لاجتياز الاختبار التطبيقي لنيل رخصة السياقة، أن فترة الاشتغال على تطوير مشروع السيارة الذكية دامت سنتين، اشتغلت عليه ثلة من المهندسين بجامعة محمد السادس متعددة التخصصات ببنكرير، والوكالة الوطنية للسلامة الطرقية (نارسا) بطريقة تشاركية من أجل إخراج هذا المشروع إلى الوجود. وأشار المتحدث إلى أن السيارة الذكية هي تجسيد لثقة المؤسسات الوطنية في الكفاءات المغربية ، و تشكل سبقا مغربيا في مجال مكننة امتحان الحصول على رخصة السياقة، ذلك أن السيارة تدمج مجموعة من التكنولوجيات من قبيل المستشعرات عن بعد والتتبع عن طريق الأقمار الصناعية والشاشات الذكية.

    الوسومنارسا تقدم السيارة الذكية المتعلقة برقمنة الامتحان التطبيقي لنيل رخصة السياقة بالمغرب

    إقرأ الخبر من مصدره