Étiquette : الاستعمار

  • إدريس الشرايبي.. الأديب الخالد

    ولد إدريس الشرايبي بمدينة الجديدة بالمغرب سنة 1926 وسط أسرة غنية أصلها من مدينة فاس. تابع دراسته في ثانوية تابعة للبعثة الفرنسية بالدار البيضاء حيث كان يدرس أبناء الفرنسيين والأعيان المغاربة. بعد حصوله على شهادة البكالوريا العلمية بامتياز عام 1945، انتقل إلى العاصمة الفرنسية لتحقيق حلم والده: مهندس في الكيمياء.

    بعد تخرج إدريس الشرايبي عام 1950 وضع جانبا شهادته دون أن يلتفت إليها ليبدأ مغامرة الكتابة. كان بطبعه أنيقا وذكيا ومتمردا. كان باستطاعته العيش في رغد بيت الأعيان لكنه فضل ركوب أمواج المغامرة.

    استطاع الكاتب الشاب، بعيدا عن سلطة الأب وأمواله التي قطعها عنه بسبب تمرده، الاشتغال في كل الحرف المتواضعة من حارس ليلي إلى بائع متجول، مرورا بمعلم للغة العربية أو صباغ. استطاعت روايته «الماضي البسيط»، التي صدرت سنة 1954، أن تغير ملامح الرواية المغربية المكتوبة باللغة الفرنسية.

    عاش إدريس الشرايبي معظم حياته في الغربة. ورغم تخرجه مهندسا في الكيمياء، فقد درّس الأدب المغاربي بجامعة لافال بكندا، وانضم إلى اتحاد كتاب المغرب سنة 1961. كما عمل في الصحافة التي ساعدته على التعرف على العديد من الأدباء. حصل على جائزة أفريقيا المتوسطية عن مجموع أعماله، وعلى جائزة الصداقة الفرنسية-العربية سنة 1981، وجائزة «مونديللو» الإيطالية عن ترجمته لكتاب «مولد الفجر في إيطاليا». توفي كاتبنا الكبير سنة 2007 بفرنسا ودفن حسب وصيته في بلده المغرب بمدينة الدار البيضاء.

    نرجو من القراء الأعزاء اعتبار هذا الملف الصغير عن إدريس الشرايبي تحية أدبية من جريدة «الأخبار» لهذا الكاتب الخالد.

    «التيوس» وقضايا الهجرة

     

    محمود عبد الغني:

    عاد إدريس الشرايبي (1926-2007) إلى التداول من جديد بفضل ترجمة روايته «التيوس» (الفنك، ترجمة: محمد حمودان، 2021) بعد نسيان طال الكاتب ورواياته لعدة سنوات، ولعدة أسباب، اللهم باستثناء بعض الدراسات والأبحاث الجامعية المتفرقة على مدى سنوات.

    صدرت هذه الرواية المتوسطة الحجم سنة 1955 (غاليمار، 192 صفحة)، وأعيد طبعها سنة 1989، ولم يكن الشرايبي قد تجاوز سن الثلاثين، لكنها أثارت نقاشًا واسعًا اتخذ ألوانًا سياسية، أدبية، ثقافية عامة، قانونية، نفسية… رواية وُصفت بالـ«مزعجة»، فالكاتب الشاب، ينحدر من شمال إفريقيا، من المغرب- المستعمرة الفرنسية سابقًا، «تجرأ» على الدولة المستعمرة وفضح تجريدها للمهاجرين من إنسانيتهم. الشيء الذي لم يمر سريعًا في فرنسا، إذ أثارت الرواية «غضب أنصار اليمين الفرنسي الذين نعتوه بالمعادي للغرب…»

    ظل الدارسون الفرنسيون يذكرون «التيوس» إلى جانب أشهر روايات الشرايبي «الماضي البسيط»، الرواية التي سبقت «التيوس» بسنة، فقد صدرت سنة 1954، وكان قد عبر فيها عن خيبة أمله في فرنسا، بعدما كان أحدُ كبار المدافعين عن وجود فرنسا في المغرب، بداعي أنها جاءت لتحديث البلد الذي كان يعيش فوضى قاتلة. ومثلما قال الشرايبي نفسه، إن بطل «الماضي البسيط» إدريس فردي «هو أنا»، لذلك ليس أمرًا مستَبعَدًا أن تكون الشخصية الرئيسية في «التيوس» هي إدريس الشرايبي.

    ولد إدريس الشرايبي في مدينة مازاغان المغربية عام 1926، وهي مستعمرة برتغالية قديمة، دامت تحت السلطة البرتغالية نحو 267 سنة. تقع على ساحل المحيط الأطلسي. وهي تسمى اليوم بـ«الجديدة». درس الشرايبي الكيمياء، لكنه سرعان ما تخلى عنه مرتحلًا نحو الأدب، الأمر الذي أغضب والده بائع الشاي الغني. فتحول الشاب إلى مهاجر مفلس اضطرته ظروفه المادية الصعبة إلى مزاولة مهن صغيرة حين تواجده بباريس، في بداية خمسينيات القرن الماضي. والتقى بعض الكتاب الفرنسيين المشهورين: ألبير كامو، جان بول سارتر وفرانسوا مورياك. لكن خاب أمله فيهم، خصوصًا فرانسوا مورياك الذي وصفه في «التيوس» من خلال وصفه لشخصية «ماك أوماك». إن مورياك شخصية غامضة، وهذا سبب إدانة الشرايبي له. علمًا أنه كان قد أهدى إليه نسخة من الطبعة الأولى من روايته «الماضي البسيط». ومن خلال نقد مورياك يوجه الشرايبي نقدًا لاذعًا للمثقفين الباريسيين «الذين نصبوا أنفسهم، لغرض في نفس يعقوب، ممثلين ومدافعين عن المهاجرين المستَعمَرين الضائعين في متاهة من التعقيدات الإدارية والمستغلين في فرنسا ما بعد الحرب، حيث يُنظر إليهم فقط باعتبارهم خزانًا للسواعد الضرورية لإعادة الإعمار والإزهار»، بحسب الباحث قاسم باصفاو، المتخصص في أدب الشرايبي.

    يعتقد بعض الباحثين والقراء أن رواية «التيوس» هي باكورة الشرايبي الروائية، لأنها صدرت سنة 1955، بعد عام من صدور «الماضي البسيط» (1954). لكن، حسب اعتراف الكاتب نفسه، فـ«التيوس» كُتبت قبل «الماضي البسيط»، إلا أنه عمل على تنقيحها ثم نشرها بناء على طلب من الناشر «دونويل». إن القارئ يلاحظ الرُقُي الأسلوبي والسردي والتأليف الذي يتميز بمهارات الكُتاب الكبار. لهذه الأسباب اعتُبرت «التيوس» ثورة على مستوى الشكل والمضمون الروائيين في الرواية المغاربية الحديثة. إضافة إلى أنها الرواية الأكثر راديكالية في إنتاجه الروائي، وهذا دليل على تمرد جذري في شخصية الكاتب. لقد كان الشرايبي مفرط الحساسية تجاه قضايا المهاجرين وقضايا الدول المستضعفة.

    «اعتُبرت «التيوس» ثورة على مستوى الشكل والمضمون الروائيين في الرواية المغاربية الحديثة. إضافة إلى أنها الرواية الأكثر راديكالية في إنتاجه الروائي، وهذا دليل على تمرد جذري في شخصية الكاتب».

    تعطي رواية «التيوس» نموذجًا عن أن الهجرة أصبحت رافدًا أدبيًا كثيفًا، والشرايبي بعدها أصبح أحد أكبر ممثلي هذا الأدب. يمكن أيضًا ذكر الكاتبين الجزائريين محمد ديب ورشيد بوجدرة، والمغربي الطاهر بنجلون. وذلك من خلال توظيف شخصيات المهاجرين، ليس بطريقة سياسية (الدفاع الأيديولوجي)، ولا اجتماعية (دوافع الهجرة)، بل من زوايا إنسانية. فكان الشرايبي بمثابة المثقف الشاب (المهاجر) الأقرب إلى قضية الهجرة من دول العالم الثالث إلى الدول والأنظمة المتجبرة. إن المثقف في الرواية يُدعى «والديك»، أما شخصية «راوس» فتحمل معاني المواجهة الشاطرة والماكرة. أما «التيوس» فهم الجوقة الحاضرة في كل مكان، داخل شروط التهميش على جميع المستويات. تقيم وتعيش وتعمل في أمكنة عفنة، متكدسة من الصفيح داخل فضاء مدينة «نانتير». لهذه الأسباب الأدبية والاجتماعية والفكرية تبقى رواية «التيوس» تحتفظ براهنيتها، وكأنها كُتبت عن جميع المهاجرين العرب.

    مقطع من رواية «التيوس»

    من خشب. من خشب أبيض. هذا كرسي من خشب أبيض.

    فتح شخص ما الباب بركلة. لكنني لم أر أحداً يدخل. رأيت فقط قدما ضيقة وطويلة، منتعلة حذاءً ضخماً من جلد البقر. قرع الأرضية الإسمنتية –  فحدث دوي مثل طلقة نارية على امتداد السبعة والعشرين متراً مكعباً للغرفة – ثم غرس مقدمة الحذاء في بطن القط فرأيت ذيل قط يحلق، متصلب مثل حبل. بالكعب أغلق الباب.

    – ها هو اللحم.

    صفعت الكتف الحائط، دمغته بختمها الأحمر وتدحرجت عند قدميّ بصوت رخو.

    هذا إذا كرسي أبيض. أجلس عليه.

    ـــ قال لي الجزار: وأنت، سيدي، ما الذي يلزمك؟ قلت له: هذه القطعة من هذا اللحم ثم سددت له لكمة وأمسكت بقطعة اللحم.

    كانت بطاقة السيليلويد الأبيض ما تزال عالقة بها، وعليها هذا الرقم المكتوب باللون الأحمر: 84. أزلتها وربطتها بعروتي، وأنا أخمن بصورة مبهمة أنني سأتوفر يوما ما على أربعة وثمانين فرنكا كي أسدد المبلغ للجزار.

    ـــ لابد أنه اتصل ببوليس النجدة وأعطاهم وصفا دقيقا لسارقه: رجل من شمال أفريقيا. ولابد أن يكون قد ألقي القبض عليه، على الرجل الشمال أفريقي، أي رجل شمال أفريقي، الأول الذي يكون قد ظهر عند زاوية الشارع. ولا بد أن يكون الجزار قد صرخ: لا شك في ذلك، إنه هو بالفعل.

    ها أنا إذا قد جلست، وأنظر. أفعل ذلك برعب كما لو أنني كنت أعمى مُنّ عليه للتو بعيني وشقٍ.

    نوافذ رمادية ليوم رمادي. في الخارج تبدو الأشجار كأنها هياكل عظمية سوداء. وأنا أنظر إليها تلتوي في الرياح، أسمع هزيـــــز الرياح. حاسة السمع، أسترجعها هي أيضا لكن بطريقة غير دقيقة، دون إمكانية ولا حد للتناغم، وأقول، وأنا أسمع الرياح تئن، ها هو ذا صهيل الهروب.

    محمد حمودان

    مترجم إدريس الشرايبي

     

    • عن ترجمتي لرواية «أم الربيع»

    تحكي رواية «أم الربيع»، التي تستلهم أحداثها من وقائع تاريخية، عن الفتح الإسلامي للمغرب الأقصى، بقيادة عقبة ابن نافع، وعن لقاء شعبين، العرب الزاحفين من المشرق، والأمازيغ، أصحاب الأرض، وبين رجلين، أزواو، الزعيم الأمازيغي، من جهة، وعقبة ابن نافع، قائد جيش الفاتحين من جهة أخرى.

    تبدأ الرواية من حاضر قبيلة آيت يافلمان الأمازيغية، في شخص رحو آيت يافلمان، وهو رجل مسن يتسم بالحكمة، والصبر ونفوذ البصيرة، لتغوص بالقارئ في ماضي القبيلة، قبل دخول العرب إلى المغرب، وبعد نشر الدين الجديد.

    ومن هنا، يبدو الحاضر مثل مرآة تعكس الماضي السحيق، وكأن الدولة التي تمخضت عن الاستقلال من الاستعمار الفرنسي تمثل، عبر جيش موظفيها، جيش الوافدين من الشرق، وكأن رحو يعكس صورة سلفه البعيد أزواو.

    بالفعل، نحت الشرايبي شخصيتي رحو وأزواو في نفس الصخر، وأضفى عليهما هالة من العظمة، بل الكثير من القداسة، فإذا كان أزواو يشبه إلى حد بعيد رسول الله محمد، كما لو أن الكاتب يسعى للجعل من هذه الشخصية، المتمخضة من خياله، نبيا، إسوة بحامل الرسالة الدينية الجديدة، يقود شعبه نحو الخلاص، بالعمل جاهدا على الحفاظ عن لغة وهوية هذا الشعب، حتى لو اعتنق الدين الجديد، فإن رحو يتجلى كحامل للمشعل، ومكمل لمهمة سلفه.

    تتدفق أحداث الرواية مثل النهر الذي تحمل اسمه، في نفس ملحمي، يصور صراع أزواو وشعبه مع الطبيعة، مع الجائحة التي تلت نضوب النهر وكادت أن تفني هذا الشعب، صراع من أجل البقاء وعبور الزمن، ثم الصراع، بنفس الصبر والحنكة، مع الجيش القادم من الشرق.

    في ما يخص مسألة الترجمة، فقد عملت على أن أظل وفيا للنفس الملحمي وللموسيقى التي تعبر النص الأصلي، وكذا لروح السخرية التي نعثر عليها أحيانا بين طيات هذه الرواية، كما عملت على أن تتدفق الجمل، في اللغة العربية، مثل مياه نهر أم الربيع، بسلاسة وقوة هادرة…

    • عن ترجمتي لرواية «التيوس»

    بعد صدور ترجمتي لرواية «أم الربيع»، طلب مني سيمون بيير هاملان، مدير دار مكتبة الأعمدة للنشر، وهي نفس الدار التي نشرت «أم الربيع»، وكذا شينا الشرايبي، أرملة الكاتب، أن أقوم بترجمة رواية «التيوس»، وهي رواية كتبها الشرايبي، حسب ما ساقه قاسم باسفاو في مقدمة الترجمة، قبل روايته الشهيرة «الماضي البسيط»، حتى لو تم إصدارها سنة بعد هذه الرواية، فقبلت أن أخوض مغامرة ترجمة نص مركب، وصعب، كتب بلغة محمومة، ومشدودة، وجافة في بعض الأحيان، على صورة «ينعل والديك»، بطل الرواية، وأبناء جلدته من المهاجرين المغاربيين، الجزائريين بشكل خاص، في فرنسا خلال خمسينيات القرن الماضي، لأن موضوع الرواية يهمني، بما أنني مهاجر منذ سنوات في فرنسا، ولأنني كنت أرغب في مواجهة التحديات التي تضعها أمامي، كمترجم، رواية من هذه الطينة.

    باختصار، تحكي هذه الرواية، عبر لسان بطلها، وهو كاتب جزائري شاب، عن معاناة المهاجرين، عن ظروف عيشهم القاسية، وعن نظرة الاحتقار والتعامل العنصري والفج التي يخصهم بها الفرنسيون، أكانوا مواطنين عاديين، أو أرباب، أو حتى كتابا ومثقفين.

    اعتمدت، في ترجمة «التيوس»، نفس «استراتيجية الترجمة» التي عملت ضمن ركائزها، عندما ترجمت «أم الربيع»، أي أنني كنت حريصا على أن تعكس اللغة العربية، داخل النسق الخاص بها، حالة الاضطراب التي تسود، في نفس الآن، داخل النص بالفرنسية وفي روح الشخصيات، والإيقاع المتوتر للجملة.

    الفجر.. ما الفجر؟ وما أدراك ما الفجر؟

    كان القائد عقبة بن نافع يركض بحصانه على رأس جيشه.. يركض بشكل لا يقاوم، انطلاقاً من باب إفريقية، وسط لهات الخيل، العاديات وسط انبعاث الشرر من تحت حوافرها، وسط نقع الغبار المتصاعد إلى السماء، وسط الانبثاق المتواصل للإسلام في فجره. كان فجر الإنسانية بداخله في كل واحد من أفعاله، في كل واحدة من كلماته، قرآنياً. كان ذلك كما لو أنه لم يكن ينتمي إلى ذلك القرن، كما لو أنه ولد عشرات السنين من قبل، في اليوم نفسه الذي ولد فيه راع من قبيلة قريش يُسمّى محمداً، كما لو أنه تلقى معه أول الوحي، في غار من غيران صحراء العرب («اقرأ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ خَلَقَ الْإِنسَانَ مِنْ عَلَقٍ […] كَلَّا لَا تُطِعْهُ وَاسْجُدْ وَاقْتَرِب.») ثم كامل الوحي الذي صار في ما بعد الكتاب. نعم! بالتأكيد نعم! والروح ومن سواها، كان ذلك كما لو أن عقبة عرف صحبة النبي الهزة الهائلة، الارتجاج الساطع عند سماع الكلمة الربانية. بعلم يقين، كان متأكداً أنه عاش هو أيضاً النفي، الهجرة، كل معارك الصحابة الأولين للأمة، إتمام المصير كله، ثم… ثم تلك العودة العارية، المنتحبة والمنشدة إلى مكة. عندما صعد بلال، المؤذن الزنجي، أول عبد يعتقه النبي، إلى سقف معبد الكعبة حيث كانت أوثان الظلمات تتربع على العرش، وأطلق، بصوته الرحب وإيمانه الشاسع، أول أذان للصلاة، كان ذلك كما لو أنه، هو عقبة بن نافع، صعد معه وفيه في ذلك اليوم، وأعلن السلام.. السلام، تصالح البشر مع أنفسهم ومع كل حقب الخلق، بالآفاق الأربعة، بالمغربين والمشرقين، بالبحرين وجميع شموس الكون.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • العيون صورة في القلب وفي الوجدان

    محمد برادة

    يستعيد الصحافي والكاتب المغربي محمد عبد الرحمان برادة، في مقال وسمه بـ” العيون صورة في القلب وفي الوجدان”، تفاصيل مراسيم الدخول إلى مدينة العيون المحررة، سنة 1976، من خلال صور تم التقاطها قبل 47 سنة.

    وكتب محمد برادة، في متن هذا المقال “قلما يعيش الإنسان لحظة زمنية فريدة في الحياة يعانق فيها الوطن والتاريخ كجزء من الذات، ممزوج بمشاعر الحرية والكرامة والنبل والشرف في أبهى الصور. أجدني واقفا كشاهد على شريط تاريخي لم أكن مستعدا لما ترك في نفسي وفي جيلي وفي الأجيال بعدي من آثار مفعمة بالعزة والنخوة الوطنية”.

    وأضاف، “أستعرض اليوم تفاصيل صور أخذت قبل 47 سنة وبالضبط، يوم 27 فبراير 1976، في ذلك اليوم بالذات، حضرت مع الوفد القادم من أجزاء أخرى من الوطن مراسيم الدخول إلى مدينة العيون المحررة، مدينة كانت وتبقى عاصمة الحاضرة الصحراوية التي استعادت استقلالها لتبتسم لتحررها وعودتها إلى أحضان الوطن كله”.

    وذكر، في هذا السياق، بأنه كان “ضمن ذلك الوفد الرسمي والإعلامي والسياسي وكان يومها تنصيب الأستاذ أحمد بنسودة عاملا ممثلا لجلالة الملك الحسن الثاني على إقليم العيون. في هذا الحفل، ارتفعت الراية المغربية شامخة في السماء وكان المرحوم أحمد بنسودة، كما في فترات أخرى من حياته في مستوى الحدث. إذ هو الذي راكم تجارب عديدة وتقلد مناصب أدت به إلى إدارة الإذاعة الوطنية ومناصب وزارية ثم مديرا للديوان الملكي في عهد الملك الراحل الحسن الثاني. ويعتبر الأستاذ بنسودة أول من أنزل العلم الإسباني من فوق مقر الحكم العسكري الإسباني وأنزل معه علم الاستعمار من كل البقاع المحررة التي كانت العيون عاصمة لها”.

    واعتبر محمد برادة، الرئيس المدير العام لشركة سابريس سابقا، أنه عاش “كإعلامي محظوظ جدا بجانب مسؤولين ورواد صاحبوا أحمد بنسودة، من بينهم ادريس البصري وزير الداخلية آنذاك والحاج خاطري ولد سعيد الجماني الذي كان وقتها رئيسا “للجماعة الصحراوية” وهو من أهل قبائل الركيبات وكان لحضوره رموزا ومعاني ورسائل متعددة وجهتها من خلاله الحكومة المغربية للإسبانيين ولغيرهم من الطامعين في أقاليمنا الصحراوية. لقد كان خاطري الجماني داعما قويا للمسيرة الخضراء ونظمت له آنذاك ندوة صحفية بالقصر الملكي بالرباط إثر التحاقه بالوطن الأم ومعه أعداد من المواطنين المنحدرين من مختلف جهات وقبائل صحرائنا المسترجعة”.

    واستطرد بقوله “خاطري ولد سعيد الجماني سيظهر أياما قبل انطلاق المسيرة الخضراء في أكادير ليجدد البيعة للملك الراحل الحسن الثاني معربا عن انتمائه ككل أهل الصحراء لأرض المغرب الطيبة وإيمانه الراسخ بالوحدة الترابية لوطنه. وبقي متشبثا بالمبادئ التي أخلص لها إلى أن توفي سنة 1993 “.

    في هذه الصور، يضيف الكاتب الصحافي المغربي، “وجوه أذكر من بينها، محمد جلال سعيد الذي كان وقتها كاتبا للدولة في السياحة والسكن سنة 1994. وكذلك الكولونيل الإسباني رفائيل فالديس الأمين الإسباني، والزميل الصحفي المرحوم عزيز المجاطي الذي اغتنمها معي فرصة لجولة سريعة لتلك المدينة التي كانت فقط عبارة عن مباني مترهلة وعقارات بسيطة متناثرة هنا وهناك أهمها ثكنات عسكرية ونوادي الإسبان التي لم تكن كباقي الأماكن سوى مجمعات تقطنها مجموعات من العابرين إلى ميناء الصيد الصغير بمدرج إقلاع وهبوط الطائرات العسكرية”.

    وتابع “عدت إلى العيون عدة مرات وفي كل مرة، أجدها كما أراها اليوم تضاهي كبريات المدن الإفريقية تبعث من جديد في كل مرة، فيها ما ليس متوفرا في مدن مغربية كبيرة سبقتها إلى الاستقلال : مساحات خضراء – نافورات – طرق وبنيات تحتية وفنادق حديثة يلتقط فيها الزوار صور الفخر والاعتزاز”.

    وانتهى الصحافي المغربي إلى أن هذه “العيون التي أقف فيها مرة أخرى يومه السبت 25 فبراير 2023، باحثا عن أطلال ذلك الزمان الذي لم أجد له أثرا يذكر في عيون الحداثة والنماء، عيون الحاضر والمستقبل. أجدني مرة أخرى ضمن وفد إعلامي مع فريق من الصحفيين والإعلاميين الشباب يؤطرهم بعض الرواد الملتزمين بقضايا إعلامنا كما بقضايا الوطن كله، يؤسسون لصحافة جهوية تغني المشهد الإعلامي الوطني وتعكس الطموح المشروع الذي يتقاسمونه مع زملائهم الوافدين من جهات أخرى، من أجل النهوض بالصحافة المغربية ومنحها كل فرص التطور الذي تعيشه باقي مكونات مجتمع مغربنا الجديد”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ماكرون يبتلع مهانته ويذهب في جولة إفريقية غير مرغوبة لدى الأفارقة

    تناقلت الوسائط الاجتماعية العديد من الصور والفيديوهات، عبر التراب الإفريقي تدعو إلى معارضة مجيء الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.

    وصرح العديدون بأنهم يحتجون لأنهم «تعبوا من فرنسا» وآخرون طالبوا برحيل الاستعمار الجديد. ولم يخل أي موقع من رسائل تطالب ماكرون بالابتعاد عن القارة السمراء. لكن هذا الأخير ابتلع المهانة حتى الثمالة وتوجه إلى إفريقيا التي أعلنت رفضه. وضدا على مشاعر صارخة ومظاهرات وبيانات وكتابات حائطية، اسْتقلَّ إيمانويل ماكرون طائرته الرئاسية متوجها إلى دول إفريقية، يعرف بأن المشاعر كلها ضده، ويعرف بأن الغضب منه ومن بلاده ما فتئ يتزايد ويتواصل.. ولم يستطع أن يخفي ذلك، بل إن وسائل الإعلام التابعة له، والتي طالبها في نهاية السنة الماضية بالعمل على تحسين صورته، لم تستطع أن تخفي هذه الحقيقة، على غرار وكالة «فرانس بريس» التي كتبت في قصاصة لها في يوم الأربعاء 1 مارس الجاري أن «إيمانويل ماكرون أقر بوجود استياء متنام حيال فرنسا، القوة الاستعمارية السابقة» وهو اعتراف كان عليه أن يقوده إلى ما هو أبعد من الشعارات التي رفعها وفي قلبها «بناء علاقة جديدة متوازنة ومتبادلة ومسؤولة» مع إفريقيا في الوقت الذي تثبت الممارسات العكس..

    وما أخفته الوكالة عن الفرنسيين الذين يصدقون رئيسهم هو ما وقع في الكونغو الديموقراطية ذاتها حيث كانت التعبيرات أكثر حدة ووضوحا.. ولعل أبرزها هو إحراق العلم الفرنسي، بأمينة غوما Goma شرق البلاد في مشهد معبِّر من الشباب الغاضب من باريس.

    وفي الوقت نفسه خرج المواطنون والمواطنات في العاصمة الغابونية ليبروفيل وقرعوا الصحون والمقالي، تعبيرا منهم عن الغضب من زيارة ماكرون، التي يبدأها فعلا من هناك.. ولم تخفف من هذا الغضب كل تصريحاته حول «المرحلة الجديدة» وحول «التنمية والديموقراطية هي هدفنا» الخ وغيرهما من شعارات صارت مألوفة في القارة.

    وعلى وقع هتاف «ماكرون قاتل، بوتين أنقذنا» تظاهر أمام السفارة الفرنسية عشرات الشبان الكونغوليين في كينشاسا رافعين الأعلام الكونغولية والروسية احتجاجا على زيارة ماكرون. بل إن الذين ظهروا إلى جانبه نالوا حظهم من الغضب، كما وقع للمغني والكاتب والملحن الكونغولي فالي إبيباFally Ipupa الذي تعرضت إقامته في كينشاسا للهجوم والتلف والعبث..

    لقد وصل ماكرون إلى الغابون في رحلة أربعة أيام، تقوده أيضا إلى أنغولا والكونغو وجمهورية الكونغو الديموقراطية، ولكن الأهم في الزيارة هو عودته بالشعور الذي حاول التغطية عليه، شعور بالمهانة والرفض..

    وفي السياق ذاته، بالرغم من رفعه شعار «التواضع والإصغاء»عندما تحدث عن خارطة الطريق الجديدة لإفريقيا، فقد كانت تصرفات ساكن الإليزيه، عكس ذلك .. فهو يصر على الوجود العسكري في القارة، ينقله من الدول التي طرد منها إلى دول أخرى، ويرفض أن تستقل الدول بترابها، عبر صيغة احتيالية يعرضها على القادة الأفارقة تقتضي «وجود جنود أفارقة إلى جانب الجنود الفرنسيين في القواعد الذي يحتلها»!

    وبعد فشل عملياتها العسكرية لا سيما في مالي، حاولت فرنسا إعطاء الانطباع بأنها «أكثر ميلا إلى محو وجودها العسكري في القارة والتركيز على فرص التعاون عبر مدارسها ومعاهدها ومدربيها وشركاتها»، غير أنها في الواقع تسعى إلى صيغة جديدة من «فرنسا الإفريقية» التي ما عاد الأفارقة يريدون حتى الحديث عنها..

    والواضح أن ماكرون يواجه صعوبة كبيرة في تسويق صورة بلاده وصورته هو شخصيا الذي يتعالى على الأفارقة وينفي عنهم «حسهم التاريخي» (كذا) تارة أو يرفض طلب العفو عن الفترة الاستعمارية تارات أخرى..
    من صيغ الاستهانة بالأفارقة وشعوبهم هو الاستعمالات الاستعمارية التي تلجأ إليها نخبتها من استبلاد النخب الإفريقية بتسويق شعارات هي عكس ما تقترحه باريس عمليا..

    إقرأ الخبر من مصدره

  • وفاة الأسطورة فونتين.. ابن حي كيليز وخريج “ليسي ليوطي” الذي عينه الحسن الثاني ناخبا وطنيا

    توفي يومه الأربعاء، اللاعب والمدرب الفرنسي السابق جوست فونتين، صاحب الرقم القياسي في عدد الأهداف المسجلة في نسخة واحدة من كأس العالم، بواقع 13 هدفا في مونديال السويد 1958، عن عمر يناهز 89 عاما.

    وكان الراحل شديد الارتباط بالمغرب، الذي ولد وترعرع فيه خلال فترة الاستعمار الفرنسي للمملكة، كما أن بداياته الكروية كانت من مسقط رأسه بمراكش، قبل أن ينتقل لاحقا إلى الدار البيضاء، ثم إلى فرنسا، كما درب “أسود الأطلس” بين عامي 1979 و1981، وظل يتردد بعد اعتزاله على مراكش بين الفينة والأخرى.

    خلال حديثه عن المغرب، كان فونتين يستخدم دائما كلمة “نحن”، إذ لم يعتبر نفسه يوما مواطنا أجنبيا، وكان حريصا على تتبع مباريات المنتخب الوطني المغربي، خاصة في المحافل الكبرى.

    وُلد فونتين بمراكش في غشت من سنة 1933، وترعرع في حي “كيليز”، واستهل مشواره الكروي من نادي الجمعية الرياضية المراكشية، الذي تأسس في 1920 وتم حله سنة 1958، بُعيد استقلال المغرب، غير أن انطلاقته الكروية الحقيقية كانت من “سطاد فيليب”، ملعب العربي بن مبارك حاليا، عندما ارتدى قميص نادي الاتحاد الرياضي المغربي، المعروف اختصارا بـ “الياسام”، إذ لعب له بين 1950 و1953، وكان في موسمه الأول يوفق بين الكرة والدراسة، إذ كان يتابع تعليمه بثانوية “ليوطي” بشارع الزيراوي، التي حصل منها على شهادة الباكالوريا، وفي نفس الوقت توج هدافا للدوري موسم 1950-1951 بـ 23 هدفا.

    فاز فونتين رفقة “الياسام” بلقب الدوري سنة 1952 وبلقب شمال إفريقيا خلال نفس السنة، بعد فوز على الوداد الرياضي بهدفين لصفر بملعب “فيليب”، وكان وراء تسجيل الهدف الثاني من ضربة رأسية استقرت في شباك الحارس محمد رفقي.

    لاحقا تألق فونتين رفقة فريق نيس، الذي فاز برفقته بلقب الدوري الفرنسي عام 1956، وقبل ذلك فاز معه بكأس فرنسا، ثم عاش أزهى فتراته مع نادي ستاد ريمس، وتوج معه بثلاثية تاريخية للدوري سنوات 1958 و1960 ثم 1962، وبكأس فرنسا في 1958.

    بعد الاعتزال الاضطراري، الذي فرضته عليه الإصابات المتكررة، تحول فونيتن إلى مدرب، وأشرف على تدريب فرق فرنسية عديدة، أبرزها باريس سان جيرمان وتولوز، وفي أواخر 1979 تلقى دعوة من الملك الراحل الحسن الثاني للمجيء إلى المغرب، حيث اقترح عليه تدريب المنتخب الوطني المغربي، وهو ما قبله ابن “حي كيليز” بكل سرور.

    فبعد الخسارة المدوية للمنتخب الوطني المغربي أمام نظيره الجزائري بخمسة أهداف لواحد، بمركب محمد الخامس بالدار البيضاء، في تصفيات الألعاب الأولمبية، في دجنبر من سنة 1979، لم يستسغ الملك الراحل الحسن الثاني هذه النتيجة، التي جاءت في سياق سياسي واقتصادي متشنج، وفي عز الأزمة الدبلوماسية بين البلدين، ليقرر تعيين فونتين ناخبا وطنيا جديدا، بعد أيام معدودة من إعلان وزير الشبيبة والرياضة السابق، عبد الحفيظ القادري، على تعيين المدرب الوطني محمد جبران، ناخبا وطنيا.

    قام فونتين بإجراء تغييرات جذرية على المنتخب الوطني، الذي كان يضم بين صفوفه عددا من العناصر التي تقدمت في السن، وأجرى سياسة “التشبيب” التي جاءت بنتائج طيبة لاحقا، انطلاقا من كأس أمم إفريقيا 1980 بنيجيريا، التي غاب عنها فونتين بسبب تعرضه لحادثة سير خطيرة بضواحي مكناس، ليعوضه حمادي حميدوش ومحمد جبران.

    رضى زروق

    إقرأ الخبر من مصدره

  • إفريقيا العهد الحديث

    العباس الوردي

    تتوفر القارة الإفريقية على مؤهلات واعدة في مجالات شتى سواء أكانت طبيعية، بشرية وعلى هذا الأساس تشكل هذه الرقعة الجغرافية ومنذ أمد بعيد محط أطماع جملة الأنظمة الاقتصادية الكبرى والتي لا ترى فيها الا بعين سياسة فتح أسواق جديدة لتحقيق أرباح طائلة ولو على حساب تنميتها الداخلية، لذلك ومع تطور الأحداث الدولية، وخاصة مع ظهور بوادر ظاهرة العولمة المقترنة بالوسائل التكنولوجية الحديثة ناهيك عن تنامي الوعي الدولي وخاصة لدى الدول الإفريقية التي خضعت لاستعمار سياسي عسكري ثم لاستعمار أو تبعية اقتصادية لكن ومع تنامي منسوب التفكير الإفريقي أصبحنا نتحدث عن نهضة إفريقية تنبني على معادلة صلبة عنوانها التعاون جنوب جنوب خلفية جديدة أصبح ترخي بظلالها على التواجد الاقتصادي الأجنبي لبعض الاقتصاديات الدولية التي لازالت تئن تحت ركام الزمن البائد ولم تحاول أن تغير طريقة تدبيرها لفتح الأسواق في ظل العهد الحديث، في حين أن هناك دولا أخرى منها المنتمية للقارة الافريقية كالمملكة المغربية التي استطاعت إقامة جسر اقتصادي مع مكونات بيتها الإفريقي ولكن على أساس معادلة حديثة وغير امبريالية عنوانها التعاون الاقتصادي على أساس رابح رابح، أمر تمكنت معه جملة من الدول الإفريقية من مسايرة الركب وذلك عبر إقامة مشاريع تنموية مقارنة بتكوين كفاءات من رعاياها ناهيك عن مواكبة همت ميادين اخرى كالاتصالات، الخدمات البنكية، الفلاحة، الصناعة والخدمات مع عدم إغفال الجانبين الروحي، الأمني والثقافي، وضع جديد ساهم من خلاله المغرب في بناء تصور جديد لإفريقيا الحديثة بسواعد إفريقية وبالاعتماد على موارد إفريقية، نموذج لقي إشادة من لدن هذه الدول التي تعبر عن ريادةً المملكة في بيتها الداخلي ناهيك عن تعبيرهم الدائم تجاهها عن كونها دولة ذا حجية، ثقة ومصداقية.

    وفي الجانب الخارج جغرافيا عن إفريقيا، تجدر الإشارة إلى وجود تيارين، أولها واكب التجربة المغربية في المجال الإفريقي وخاصة في شقه الاقتصادي وخاصة الولايات المتحدة الأمريكية والصين اللتان بنيتا جسرا اقتصاديا نحو إفريقيا ولكن بنظرة جديدة قوامها الربح المشترك، وهو أمر كرسته الولايات المتحدة الأمريكية بخلق توجه تنموي حديث نحو القارة الافريقية عبر إقامة وتنظيم منتديات ومؤتمرات مشتركة، أمر تم من خلاله التعبير عن الوضع جيوسياسي للمملكة المغربية في هذا الباب ناهيك عن الشراكة المتميزة بينها وبين المغرب، فيما أن هناك اقتصاديات أخرى لازال يراود مخيلتها أن الاستعمار الاقتصادي لازال قائما واستمرت في هذا النهج من خلال معاكسة الدول التي تحضى بثقة إفريقيا والحال أن الامر لم ينتج اي شيء يذكر تجاهها، أمر أدى بها إلى محاولة تغيير الخطاب وربما إلى التعبير عن الرد تجاه إفريقيا غير أن الصورة لم تكتمل بعد لأن الأمر يتطلب معه اقتران القول بالفعل، أي عبر البوابة الدبلوماسية باعتبارها لسان الدولة الخارجي، هذا مع إضافة ضرورة توفر منسوب عال من الثقة بين الشركاء سواء أتعلق الأمر بالاقتصاد او غيره ولمن أراد إعمال المقارنة أو حتى الاستفادة من عبر ودروس الدول التي تقرن القول بالفعل فعليه أن يتحدث معها لغة الصراحة والصدقية لكي ترجع المياه الى مجاريها ولكي يتحقق التعاون المنشود كما ترتضيه مقومات الالفية الجديدة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • محمد برادة يستعيد تفاصيل مراسيم الدخول إلى مدينة العيون المحررة سنة 1976

    محمد برادة يستعيد تفاصيل مراسيم الدخول إلى مدينة العيون المحررة سنة 1976

    الأربعاء, 1 مارس, 2023 إلى 11:34

    الرباط  – يستعيد الصحافي والكاتب المغربي محمد عبد الرحمان برادة، في مقال وسمه بـ” العيون صورة في القلب وفي الوجدان”، تفاصيل مراسيم الدخول إلى مدينة العيون المحررة، سنة 1976، من خلال صور تم التقاطها قبل 47 سنة.

    وكتب محمد برادة، في متن هذا المقال “قلما يعيش الإنسان لحظة زمنية فريدة في الحياة يعانق فيها الوطن والتاريخ كجزء من الذات، ممزوج بمشاعر الحرية والكرامة والنبل والشرف في أبهى الصور. أجدني واقفا كشاهد على شريط تاريخي لم أكن مستعدا لما ترك في نفسي وفي جيلي وفي الأجيال بعدي من آثار مفعمة بالعزة والنخوة الوطنية”.

    وأضاف، “أستعرض اليوم تفاصيل صور أخذت قبل 47 سنة وبالضبط، يوم 27 فبراير 1976، في ذلك اليوم بالذات، حضرت مع الوفد القادم من أجزاء أخرى من الوطن مراسيم الدخول إلى مدينة العيون المحررة، مدينة كانت وتبقى عاصمة الحاضرة الصحراوية التي استعادت استقلالها لتبتسم لتحررها وعودتها إلى أحضان الوطن كله”.

    وذكر، في هذا السياق، بأنه كان “ضمن ذلك الوفد الرسمي والإعلامي والسياسي وكان يومها تنصيب الأستاذ أحمد بنسودة عاملا ممثلا لجلالة الملك الحسن الثاني على إقليم العيون. في هذا الحفل، ارتفعت الراية المغربية شامخة في السماء وكان المرحوم أحمد بنسودة، كما في فترات أخرى من حياته في مستوى الحدث. إذ هو الذي راكم تجارب عديدة وتقلد مناصب أدت به إلى إدارة الإذاعة الوطنية ومناصب وزارية ثم مديرا للديوان الملكي في عهد الملك الراحل الحسن الثاني. ويعتبر الأستاذ بنسودة أول من أنزل العلم الإسباني من فوق مقر الحكم العسكري الإسباني وأنزل معه علم الاستعمار من كل البقاع المحررة التي كانت العيون عاصمة لها”.

    واعتبر محمد برادة، الرئيس المدير العام لشركة سابريس سابقا، أنه عاش “كإعلامي محظوظ جدا بجانب مسؤولين ورواد صاحبوا أحمد بنسودة، من بينهم ادريس البصري وزير الداخلية آنذاك والحاج خاطري ولد سعيد الجماني الذي كان وقتها رئيسا “للجماعة الصحراوية” وهو من أهل قبائل الركيبات وكان لحضوره رموزا ومعاني ورسائل متعددة وجهتها من خلاله الحكومة المغربية للإسبانيين ولغيرهم من الطامعين في أقاليمنا الصحراوية. لقد كان خاطري الجماني داعما قويا للمسيرة الخضراء ونظمت له آنذاك ندوة صحفية بالقصر الملكي بالرباط إثر التحاقه بالوطن الأم ومعه أعداد من المواطنين المنحدرين من مختلف جهات وقبائل صحرائنا المسترجعة”.

    واستطرد بقوله “خاطري ولد سعيد الجماني سيظهر أياما قبل انطلاق المسيرة الخضراء في أكادير ليجدد البيعة للملك الراحل الحسن الثاني معربا عن انتمائه ككل أهل الصحراء لأرض المغرب الطيبة وإيمانه الراسخ بالوحدة الترابية لوطنه. وبقي متشبثا بالمبادئ التي أخلص لها إلى أن توفي سنة 1993 “.

    في هذه الصور، يضيف الكاتب الصحافي المغربي، “وجوه أذكر من بينها، محمد جلال سعيد الذي كان وقتها كاتبا للدولة في السياحة والسكن سنة 1994. وكذلك الكولونيل الإسباني رفائيل فالديس الأمين الإسباني، والزميل الصحفي المرحوم عزيز المجاطي الذي اغتنمها معي فرصة لجولة سريعة لتلك المدينة التي كانت فقط عبارة عن مباني مترهلة وعقارات بسيطة متناثرة هنا وهناك أهمها ثكنات عسكرية ونوادي الإسبان التي لم تكن كباقي الأماكن سوى مجمعات تقطنها مجموعات من العابرين إلى ميناء الصيد الصغير بمدرج إقلاع وهبوط الطائرات العسكرية”.

    وتابع “عدت إلى العيون عدة مرات وفي كل مرة، أجدها كما أراها اليوم تضاهي كبريات المدن الإفريقية تبعث من جديد في كل مرة، فيها ما ليس متوفرا في مدن مغربية كبيرة سبقتها إلى الاستقلال : مساحات خضراء – نافورات – طرق وبنيات تحتية وفنادق حديثة يلتقط فيها الزوار صور الفخر والاعتزاز”.

    وانتهى الصحافي المغربي إلى أن هذه “العيون التي أقف فيها مرة أخرى يومه السبت 25 فبراير 2023، باحثا عن أطلال ذلك الزمان الذي لم أجد له أثرا يذكر في عيون الحداثة والنماء، عيون الحاضر والمستقبل. أجدني مرة أخرى ضمن وفد إعلامي مع فريق من الصحفيين والإعلاميين الشباب يؤطرهم بعض الرواد الملتزمين بقضايا إعلامنا كما بقضايا الوطن كله، يؤسسون لصحافة جهوية تغني المشهد الإعلامي الوطني وتعكس الطموح المشروع الذي يتقاسمونه مع زملائهم الوافدين من جهات أخرى، من أجل النهوض بالصحافة المغربية ومنحها كل فرص التطور الذي تعيشه باقي مكونات مجتمع مغربنا الجديد”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • علامة تحذير في فمك تشير إلى خطر يهدد قلبك

    يعد الاستيقاظ مع رائحة فم كريهة أمرا مزعجا، لكن الكثيرين لا يدركون أن هذه الرائحة يمكن أن تكون علامة تحذير على الإصابة بأمراض القلب.

    ومرض القلب التاجي (أو أمراض الشرايين التاجية)، يحدث عندما يكون هناك تضييق أو انسداد في الشرايين التي تزود القلب بالدم، بسبب تراكم المواد الدهنية.

    ووجد الباحثون في معهد الصحة العالمي في سويسرا، أن بكتيريا شائعة تسمى “Fusobacterium nucleatum” (مغزلية منواة)، مرتبطة بتطور المرض القلبي.

    وتسبب بكتيريا الفم رائحة الفم الكريهة وأمراض اللثة، لكن العلماء رأوا أنها يمكن أن تكون عامل خطر محتمل لأمراض الشرايين التاجية.

    تفاصيل الدراسة

        فريق البحث حلل البيانات الصحية والمعلومات الوراثية وعينات الدم من 3459 شخصا.

        خلال فترة المتابعة التي استمرت 12 عاما، تعرض حوالي 6 بالمائة من المشاركين لأزمة قلبية أو حدث ضار آخر في القلب والأوعية الدموية.

        اختبر الفريق عينات دم المشاركين بحثا عن وجود أجسام مضادة ضد 15 فيروسا مختلفا، و6 أنواع بكتيريا، وطفيل واحد.

    النتائج التي توصل إليها العلماء كشفت:

        الأجسام المضادة التي تحارب بكتيريا “Fusobacterium nucleatum”، كانت مرتبطة بزيادة طفيفة في مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

        هذه البكتيريا “قد تساهم في مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، من خلال زيادة الالتهاب”، وفق المؤلفة الرئيسية في الدراسة، فلافيا هوديل.

        يرجع إلى وجود البكتيريا في الفم، أو من خلال الاستعمار المباشر لجدران الشرايين أو اللويحات المبطنة لجدران الشرايين.

    ما الفائدة من الدراسة؟

    المؤلف المشارك في الدراسة، الأستاذ في كلية علوم الحياة بسويسرا، جاك فيلاي، قال:

        “قد تؤدي نتائجنا إلى طرق جديدة لتحديد الأفراد المعرضين لمخاطر عالية”.

        “ممكن أن تساعدنا أيضا في وضع الأسس لدراسات التدخلات الوقائية التي تعالج الالتهابات الناتجة عن تلك البكتيريا، لحماية القلب”.

    كيف تقلل مخاطر الإصابة؟

        عاملان من أهم العوامل لتجنب الإصابة بأمراض الشرايين التاجية، وغيرها من أمراض القلب، هما الحفاظ على مستويات طبيعية لضغط الدم والكوليسترول.

        ممارسة التمارين الرياضية بانتظام، 30 دقيقة في اليوم على الأقل.

        تجنب زيادة الوزن.

        الابتعاد عن التدخين وشرب الكحول.

        اتباع نظام غذائي صحي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ماكرون يحاول استجداد علاقات بلاده مع المغرب

    العلم الإلكترونية – الرباط 

    أعلن الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون أول أمس الاثنين أنه سيواصل «المضي قدما» لتعزيز علاقة فرنسا بكل من الجزائر والمغرب، بعيدا عما وصفه ب «الجدل» الراهن.   وقال ماكرون خلال مؤتمر صحافي تناول فيه استراتيجيته في افريقيا عشية جولة تقوده الى أربع دول في وسط إفريقيا هي الغابون وانغولا والكونغو وجمهورية الكونغو الديمقراطية «سنمضي قدما. المرحلة ليست الأفضل لكن هذا الأمر لن يوقفني «   و تهدف جولة ماكرون الافريقية الى تلميع صورة بلاده بالقارة بعد سلسلة من الانتكاسات العسكرية والسياسية راكمها قصر الإليزيه بأجزاء واسعة من أفريقيا و خاصة منها الفرنكفونية وهي منطقة مستعمرات فرنسية سابقة ظلت الجمهوريات المتعاقبة تعتبرها ضمن نفوذها الثقافي و الاقتصادي الخالص .   وتتزامن الجولة الافريقية للرئيس الفرنسي التي يرافع خلالها عن شراكة جديدة مع دول القارة مع تصاعد المشاعر المعادية للسياسة الخارجية لماكرون بالعديد من المستعمرات السابقة لباريس.   وتأتي الجولة أيضا في أعقاب طرد بوركينا فاسو القوات الفرنسية وإنهاء اتفاق عسكري سمح لفرنسا بقتال المسلحين في الدولة الواقعة في غرب أفريقيا، لتصبح أحدث دولة أفريقية تنهي مثل هذه العلاقة مع باريس. كما تدهورت العلاقات بين المجلس العسكري الحاكم في باماكو وباريس، القوة الاستعمار السابقة، بشكل كبير في الأشهر الأخيرة لا سيما منذ وصول القوات شبه العسكرية من مجموعة فاغنر الروسية إلى مالي، ما دفع بالبلدين الى قطيعة بعد تسع سنوات من الوجود الفرنسي المتواصل لمحاربة الجهاديين.   وبشمال القارة يحاول ماكرون المحاصر بجبهة داخلية مشتعلة بفرنسا الى رأب الصدع في علاقات فرنسا بالمغرب و الجزائري , الذي خلفته مواقف و سلوكات محسوبة على أقرب مساعديه بقصر الإيليزي .   وبلغ مسار العلاقات الثنائية بين الرباط و باريس مستوى غير مسبوق من التوتر الصامت , حيث تأجلت أو الغيت العديد من اللقاءات و الاجتماعات الثنائية بين البلدين خلال الأشهر الماضية , فيما تتحدث أوساط برلمانية مغربية عن وقوف مسؤولين بـالإليزيه وراء القرار المجحف في حق المغرب الصادر عن البرلمان الأوروبي الشهر الماضي .   وفي ظل التصعيد الصامت لا يبدو أن الزيارة المبرمجة للرئيس الفرنسي للرباط و التي أعلنت عنها وزيرة الخارجية الفرنسية كاترين كولونا دجنبر الماضي ستجرى في الآجال التي حددتها رئيسة الدبلوماسية الفرنسية ( الربع الأول من السنة الجارية ) , حيث تؤكد مصادر إعلامية أن الزيارة لن تتم قبل شهر ابريل القادم .   تناقض وتذبذب و أيضا ضبابية المواقف الفرنسية تجاه شريكها التقليدي المغرب , من القضايا التي تعطل مسارات تعزيز العلاقات الثنائية التي يرافع عنها ماكرون اليوم , في الوقت الذي لا تخف فيه الكواليس الباريسية امتعاض الإيليزي من التقارب المسجل في العلاقات الاستراتيجية و العسكرية بين الرباط و واشنطن ضمن التزامات اتفاق ابراهام , و أيضا من مساحات النفوذ الاقتصادي المتزايدة التي تحرزها المملكة في العمق القاري و بالخصوص بمنطقة غرب إفريقيا على حساب النفوذ الفرنسي المتوارث منذ حقبة الاستعمار .

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ماكرون يرفض “المنافسة” الاستراتيجية في إفريقيا عشية جولة في أربع دول

    دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الإثنين، في كلمة ألقاها حول السياسة الفرنسية الجديدة في إفريقيا إلى التحلي بـ”التواضع” و”المسؤولية” رافضا “المنافسة” الاستراتيجية التي يفرضها، بحسب قوله، من يستقرون هناك مع “جيوشهم ومرتزقتهم”.

    وقال ماكرون في إشارة إلى روسيا ومجموعة “فاغنر” العسكرية المقربة من الكرملين والمنتشرة خصوصا في إفريقيا الوسطى ومالي رغم نفي باماكو ذلك، “يريد كثر دفعنا للدخول في منافسة، أعتبرها مفارقة تاريخية (…) يصل البعض مع جيوشهم ومرتزقتهم إلى هنا وهناك”.

    وأضاف “إنها طريقة فهمنا المريحة للواقع في الماضي. قياس تأثيرنا من خلال عدد عملياتنا العسكرية، أو الاكتفاء بروابط مميزة وحصرية مع قادة، أو اعتبار أن أسواقا اقتصادية هي أسواقنا لأننا كنا هناك من قبل”.

    وتابع ماكرون خلال الكلمة التي ألقاها من قصر الإليزيه، الاثنين، عشية جولة إفريقية “يجب أن نبني علاقة جديدة متوازنة ومتبادلة ومسؤولة” مع دول القارة الإفريقية”.

    ويباشر الرئيس الفرنسي، الأربعاء، جولة تشمل أربع دول في وسط إفريقيا هي الغابون وأنغولا والكونغو وجمهورية الكونغو الديمقراطية. وخلال محطته الأولى في ليبرفيل سيشارك في قمة حول حفظ غابات حوض نهر الكونغو.

    ويأتي خطاب ماكرون بعد نهاية عملية برخان لمكافحة الإرهاب في منطقة الساحل واضطرار القوات الفرنسية إلى الانسحاب من مالي وبوركينا فاسو اللتين يحكمهما مجلسان عسكريان مع عداء واضح تجاه فرنسا.

    على الصعيد العسكري، قال ماكرون إن “التحول سيبدأ في الأشهر المقبلة عبر خفض ملموس لعديدنا وحضور أكبر في القواعد (العسكرية) لشركائنا الأفارقة”، واعدا بأن “تبذل فرنسا مزيدا من الجهد على صعيد التدريب والتجهيز”.

    تنشر فرنسا نحو ثلاثة آلاف عسكري في المنطقة خصوصا في النيجر وتشاد، بينما كان عددهم 5500 عنصر قبل فترة قصيرة. لكنها تريد إعادة نشر عسكرييها متوجهة نحو دول خليج غينيا التي عمتها موجة جهادية.

    في تلك المنطقة وفي مجمل القارة، يلقى نفوذ فرنسا والدول الغربية منافسة كبيرة من الصين وروسيا. فثلاث من الدول الأربع التي سيزورها الرئيس الفرنسي أي الغابون والكونغو وأنغولا امتنعت الخميس الماضي عن التصويت على مشروع قرار في الجمعية العامة للأمم المتحدة يطالب بانسحاب القوات الروسية من أوكرانيا.

    وأضاف ماكرون أن إفريقيا ليست “منطقة نفوذ” ويجب أن ننتقل من “منطق” المساعدة إلى منطق الاستثمار.

    ولخطاب الاثنين صدى لخطاب ألقاه ماكرون في واغادوغو في 2017 أكد فيه عزمه على طي صفحة سياسة باريس الإفريقية في مرحلة ما بعد الاستعمار التي شهدت تواطؤا سياسيا وعلاقات متوترة، ومد اليد للشباب الإفريقي الذي يعتمد موقفا مشككا جدا حيال فرنسا.

    وكان الرئيس الفرنسي قدم نفسه على أنه قائد جيل جديد منددا أمام 800 طالب بـ”الجرائم الأكيدة” للاستعمار داعيا إلى “علاقة جديدة” مع إفريقيا وهو ميثاق ينوي توسيعه ليشمل أوربا.

    وأكد ماكرون الاثنين أيضا أنه سيواصل “المضي قدما” لتعزيز علاقة فرنسا بكل من الجزائر والمغرب، بعيدا من “الجدل” الراهن.

    وقال “سنمضي قدما. المرحلة ليست الأفضل لكن هذا الأمر لن يوقفني”، منتقدا من “يحاولون المضي في مغامراتهم” ولديهم “مصلحة بألا يتم التوصل” إلى مصالحة مع الجزائر.

    كما أعلن “قانونا إطارا” من أجل “تنفيذ عمليات إعادة جديدة” لأعمال فنية “للدول الإفريقية التي تطلب ذلك”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • متى تكون رائحة الفم الكريهة مؤشرا على أمراض القلب؟ .. خبراء يجيبون

    آش واقع 

    تعد رائحة الفم الكريهة بعد الاستيقاظ من النوم أمرا مزعجا، لكن الكثيرين لا يدركون أن هذه الرائحة يمكن أن تكون علامة تحذير على الإصابة بأمراض القلب.

    ووجد الباحثون في معهد الصحة العالمي في سويسرا، أن بكتيريا شائعة تسمى “Fusobacterium nucleatum” (مغزلية منواة)، مرتبطة بتطور المرض القلبي.

    وتسبب بكتيريا الفم رائحة الفم الكريهة وأمراض اللثة، لكن العلماء رأوا أنها يمكن أن تكون عامل خطر محتمل لأمراض الشرايين التاجية.

    ومرض القلب التاجي (أو أمراض الشاريين التاجية)، يحدث عندما يكون هناك تضييق أو انسداد في الشرايين التي تزود القلب بالدم، بسبب تراكم المواد الدهنية.

    وحال فريق البحث البيانات الصحية والمعلومات الوراثية وعينات الدم من 3459 شخصا.

    خلال فترة المتابعة التي استمرت 12 عاما، تعرض حوالي 6 بالمائة من المشاركين بأزمة قلبية أو حدث ضار آخر في القلب والأوعية الدموية.

    اختبر الفريق عينات دم المشاركين بحثا عن وجود أجسام مضادة ضد 15 فيروسا مختلفا، و6 أنواع بكتيريا، وطفيل واحد. ا

    وقد توصل العلماء الى نتائج كشفت أن الأجسام المضادة التي تحارب بكتيريا “Fusobacterium nucleatum”، كانت مرتبطة بزيادة طفيفة في مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

    هذه البكتيريا “قد تساهم في مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، من خلال زيادة الالتهاب”، وفق المؤلفة الرئيسية في الدراسة، فلافيا هوديل.

    يرجع إلى وجود البكتيريا في الفم، أو من خلال الاستعمار المباشر لجدران الشرايين أو اللويحات المبطنة لجدران الشرايين.

    تابعوا آخر الأخبار من آش واقع على Google News

    إقرأ الخبر من مصدره