Étiquette : البطالة

  • الحكومة تراهن على “أنابيك” لتقليص البطالة والسكوري يكشف خطة الرفع من أدائها

    سفيان رازق

    أكد وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، يونس السكوري، ما اعتبره، “دورا رئيسيا وحيويا للوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات في ديناميكية سوق الشغل المغربي، حيث تعمل كوسيط أساسي يهدف إلى تسهيل التقاء العرض والطلب في مجال التشغيل، ملفتا أن الوكالة خضعت لإعادة هيكلة شاملة.

    وأوضح السكوري، في جوابه على سؤاله كتابي للنائب ابراهيم اعبا عن الفريق الحركي، أن “الوكالة تقدم مجموعة متكاملة من الخدمات الموجهة لكل من الباحثين عن فرص عمل والمشغلين الباحثين عن كفاءات، معتمدة في ذلك على مساطر وطنية موحدة ومنصة إلكترونية متطورة تضمن معالجة شفافة وفعالة لجميع عروض الشغل المتاحة على الصعيد الوطني.

    وأشار المسؤول الحكومي إلى أن ” دور الوكالة لا يقتصر على الوساطة التقليدية، بل يمتد ليشمل الانخراط الفاعل في المبادرات المحلية المتنوعة، والتي تهدف إلى تعزيز فرص الإدماج المهني للباحثين عن عمل، بالإضافة إلى تقديم الدعم والمواكبة اللازمين للأفراد الراغبين في تأسيس مقاولاتهم الخاصة في إطار برامج التشغيل الذاتي”.

    إعادة هيكلة الوكالة لتعزيز الكفاءة

    وأكد السكوري أن الوكالة خضعت لعملية إعادة هيكلة شاملة استجابة للمهام الجديدة التي أسندت إلى وزارة الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، والتي تركز بشكل خاص على دعم الإدماج الاقتصادي، وتنمية المقاولة الصغرى، وتيسير انتقال الأنشطة الاقتصادية من القطاع غير المهيكل إلى القطاع المهيكل

    ووفق المسؤول الحكومي، فإن “هذه العملية أثمرت عن تبني تنظيم إداري جديد تميز برفع عدد المديريات المركزية من ثلاث إلى ست مديريات. يهدف هذا التوسع الهيكلي إلى تعزيز قدرة الوكالة على مواكبة تنفيذ الاستراتيجية الحكومية الجديدة في مجال التشغيل بفعالية أكبر، وضمان تحقيق الانسجام التام مع التوجيهات الملكية السامية ومضامين البرنامج الحكومي المتعلقة بإنعاش الشغل مشيرا إلى أن هذه الهيكلة ساهمت في تعزيز قدرة الوكالة على التدخل.

    وذكر المتحدث ذاته بأن الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات تتوفر على شبكة واسعة تضم 12 وكالة جهوية، و81 وكالة إقليمية، و11 وكالة جامعية، و8 وحدات متنقلة، و36 فضاءً تشاركياً، يشرف عليها فريق من 680 موظفاً، بينهم 400 مستشار في التشغيل و120 مستشاراً في ريادة الأعمال.

    وشدد على أن “الوكالة تحظى بدعم حكومي لتعزيز دورها في الوساطة بسوق الشغل، من خلال تقريب خدماتها من المواطنين، وتطوير أدائها، وتعزيز شراكاتها مع القطاع الخاص، وتأهيل مواردها البشرية، مع اهتمام خاص بدعم التشغيل الذاتي وتوسيع الشراكات الترابية”.

    برامج مبتكرة وشراكات فعالة

    كشف يونس السكوري أن الوكالة اتخذت مجموعة من التدابير العملية الملموسة من أجل ضمان التنزيل الفعال لهذا المخطط الاستراتيجي والبرامج الحكومية الداعمة، حيث تشمل هذه التدابير، وفق تعبيره، تطوير عروض خدمات شاملة ومصممة خصيصاً لتلبية احتياجات مختلف فئات الباحثين عن شغل”.

    كما تشمل التدابير، وفق المسؤول الحكومي، إيلاء اهتمام خاص للفئات التي قد تواجه صعوبات أكبر في الاندماج المهني، مثل الأشخاص في وضعية إعاقة، والمهاجرين المقيمين بصفة قانونية، وساكنة المناطق القروية، والنساء في وضعية هشة، والمستفيدين من نظام التعويض عن فقدان الشغل، والمغاربة المرشحين للهجرة المنظمة، والسجناء السابقين الساعين لإعادة الاندماج، والشباب الذين لا يتابعون أي تعليم أو تكوين ولا يمارسون أي شغل (NEET).

    كما تعمل الوكالة، يضيف السكوري، على تكثيف جهودها في مجال الرصد الاستباقي والتنقيب عن فرص الشغل المتاحة لدى المقاولات، مضيفا أنه يواكب ذلك تعزيز مسار التحول الرقمي والابتكار في تطوير أدوات وآليات الوساطة لتكون أكثر فعالية وسهولة في الاستخدام. وأخيراً، تواصل الوكالة تعميم سياسة القرب من خلال السعي نحو تغطية شاملة لكافة التراب الوطني، بما في ذلك فتح فضاءات تشغيل جديدة في العالم القروي، وذلك عبر بناء شراكات قوية مع الجماعات الترابية واقتناء وحدات متنقلة إضافية للوصول إلى أبعد المناطق.

    وأكد أن “مجمل هذه المجهودات المبذولة، مدعومة بالتوجهات الحكومية الجديدة والميزانيات المخصصة، يعكس بوضوح الإرادة القوية لجعل الوساطة العمومية في مجال التشغيل رافعة أساسية وفعالة، ليس فقط لإنعاش سوق الشغل، بل أيضاً لتحقيق أهداف الإدماج الاقتصادي والاجتماعي المنشودة لكافة فئات المجتمع المغربي، والمساهمة في التغلب على تحديات البطالة رغم الظرفية الاقتصادية والمناخية الصعبة”.

    حجر الزاوية لإنعاش سوق الشغل

    واعتبر السكوري أن “الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات تشكل حجر الزاوية في جهود المملكة لإنعاش سوق الشغل وتحقيق الإدماج الاقتصادي والاجتماعي بفضل التوجيهات الملكية والدعم الحكومي، تسير الوكالة بخطى ثابتة نحو تحقيق أهداف التنمية المستدامة وتقديم حلول مبتكرة لمواجهة تحديات البطالة وتحقيق الشمولية الاقتصادية والاجتماعية’.

    وبخصوص هيكلة الوكالة لتعزيز الكفاءة، أكد المسؤول الحكومي أن “العنصر البشري للوكالة، يعتبر الركيزة الأساسية لتنفيذ مهامها، الأمر الذي استوجب دائما الاهتمام بمستخدميها وتأهيلهم وذلك لتحفيزهم من أجل القيام بأدوارهم المهمة على الوجه الأمثل.

    وأشار إلى أن ” الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات تتوفر منذ سنة 2004 على قانون أساسي مؤقت، وقد تم إعداد دراسة من طرف مكتب خاص لإدخال تحسينات على القانون الأساسي المعتمد مند سنة 2009 وذلك تبعا لتوصيات مجلس إدارة الوكالة المنعقد بتاريخ 25 دجنبر 2007.

    ومنذ ذلك الوقت، يضيف المتحدث ذاته، قامت الوكالة بتجويد نظامها الأساسي عبر عدة محطات، من خلال إدخال تعديلات على بعض فقرات هذا القانون الأساسي، وتهم بالخصوص الشق المالي، ملفتا أن أعضاء المجلس الإداري من خلال المجالس الإدارية للوكالة دعوا إلى ضرورة إعداد مشروع النظام الأساسي لمستخدمي الوكالة يستجيب للظرفية الحالية.

    إجراءات جديدة لمواكبة سوق الشغل

    وأبرز السكوري أنه “استنادا إلى المهام الجديدة التي أنيطت بالوكالة منذ 2022 قامت هذه الأخيرة بإعداد مشروع نظام أساسي جديد يستجيب لمتطلبات مستخدميها وعرض هذا المشروع على الفرقاء الاجتماعيين والأطراف الأخرى المعنية”.

    وفي أفق تنزيل خارطة الطريق للتشغيل، أكد المسؤول الحكومي أن “الوكالة ستتخذ مجموعة من الإجراءات لتأهيل الموارد البشرية، وإعادة تنظيم وظيفي يستجيب لمتطلبات النجاعة، والقرب، والتأقلم مع تحولات سوق الشغل ومن بينها تعزيز كبير في الموارد البشرية من خلال الرفع من عدد مستشاري التشغيل من 500 إلى 2000، بهدف تعزيز التغطية الترابية، وضمان مواكبة ميدانية وشخصية لطالبي الشغل على الصعيد الوطني.

    كما سيتم، حسب السكوري، إحداث وكالات متخصصة من خلال العمل الحر الرقمي، المهن الخضراء، أوراش كأس العالم وإطلاق مسارات رقمية شاملة للمستفيدين، مما يفرض تأهيلاً رقمياً متقدماً للأطر، فضلا عن مقاربة جديدة في العلاقة مع المشغلين من خلال الانتقال من منطق إداري إلى منطق استباقي، موجه ومتكيف حسب القطاعات وتأهيل مستشاري التشغيل لتوسيع الشراكات وتنويع قاعدة المشغلين.

    وبخصوص المراقبة البعدية وتبسيط المساطر، أبرز السكوري “تحولا في ثقافة التدبير من المراقبة القبلية إلى المراقبة البعدية، لتحقيق المزيد من المرونة والنجاعة وتبسيط الإجراءات الإدارية لتأهيل الموارد البشرية للاستجابة الفورية للحاجيات واعتماد نظام متقدم للملفات التعريفية لتخصيص المواكبة حسب نوعية المستفيدين وتكوين الأطر على استعمال البيانات وتحليل معطيات سوق الشغل عبر منصات ذكية ومندمجة والانفتاح على شراكات مع الفاعلين المحليين والجمعويين لتوسيع نطاق التغطية وتدبير الموارد البشرية الميدانية بتعاون مؤسساتي أو مفوض.

    وأكد وزير الإدماج الاقتصادي أن “إصلاح الوكالة سيمكن من تقريب خدماتها للمواطنين، وتحسين تموقعها لدى القطاع الخاص، وابتكار برامج جديدة في مجال الإدماج عبر التشغيل المأجور، وريادة الأعمال وتحسين قابلية التشغيل، كما سيمكنها من توفير برامج لمواكبة التشغيل حسب القطاعات، وهو ترجمة لإرادة سياسية قوية غير مسبوقة في تاريخ الوكالة، بل وتاريخ سياسات التشغيل ببلدنا، وفق تعبيره.

    وأشار يونس السكوري إلى أن ” تحديث مهام الوكالة يأتي أيضا لدعم حركية اليد العاملة المغربية على المستوى الدولي، مع الأخذ بعين الاعتبار الحاجيات الوطنية، لاسيما تلك التي تتعلق بالقطاعات الاستراتيجية لبلدنا”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مندوبية بنموسى تؤكد تمكن حكومة أخنوش من تقليص نسب البطالة

    قاد التنزيل السليم لقواعد الدولة الاجتماعية من طرف حكومة أخنوش، إلى تقليص نسب البطالة في صفوف الفئات النشطة في المجتمع.

    ذلك ما جددت التأكيد عليه، المندوبية السامية للتخطيط، في مذكرتها الإخبارية حول وضعية سوق الشغل خلال الفصل الثاني من سنة 2025.

    الرباط – ن.همون le12

    أفادت المندوبية السامية للتخطيط، في مذكرتها الإخبارية حول وضعية سوق الشغل خلال الفصل الثاني من سنة 2025، بأن حكومة عزيز أخنوش تمكنت من تقليص نسب البطالة الناجمة عن تبعات جائحة كورونا وتوالي سنواتتشغيل…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مندوبية التخطيط: معدل البطالة بلغ 12,8 في المائة خلال الفصل الثاني ل2025

    أفادت المندوبية السامية للتخطيط، في مذكرتها الإخبارية الأخيرة حول وضعية سوق الشغل، بأن معدل البطالة بلغ 12,8 في المائة خلال الفصل الثاني من سنة 2025.

    وأوضحت المندوبية أن  » معدل البطالة انخفض بـ0,3 نقطة، ما بين الفصل الثاني من 2024 ونفس الفصل من 2025، منتقلا من 13,1% إلى 12,8%. وقد انتقل هذا المعدل من 16,7% إلى 16,4% بالوسط الحضري (-0,3 نقطة)، ومن 6,7% إلى 6,2% بالوسط القروي (-0,5 نقطة) ».

    وبحسب المصدر ذاته، فإن حجم العاطلين تراجع بـ 38.000 شخص، ما بين الفصل الثاني من سنة 2024 ونفس الفصل من سنة 2025، منتقلا بذلك من 1.633.000 إلى 1.595.000 عاطل على المستوى الوطني، وهو ما يمثل انخفاضا بـ 2%.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الجواهري يكشف « تدهورا مستمرا » في سوق الشغل بالوسط القروي مقابل « تحسن كمي » بالحواضر

    كشف تقرير السنة المالية 2024، الصادر عن بنك المغرب، أن وضعية سوق الشغل تميزت باسـتمرار التدهـور في الوسـط القـروي، مـع فقـدان جديـد للمناصب في قطــاع الفلاحــة، مقابل تحسن « كمي » في المدن، يهيمن عليه الشغل غير المهيكل، وارتفاع ملموس في الشغل الموسمي.

    ووفق التقرير الذي رفعه والي بنك المغرب، عبد اللطيف الجواهري، إلى صاحب الجلالة الملك محمد السادس، أول أمس الثلاثاء، فإن التشغيل في القطاع الفلاحي، وبسبب استمرار الظروف المناخية غير المواتية والإجهاد المائي، شهد تراجعا جديدا قدره 137 ألف منصب، مما زاد من حدة الانخفاض المسجل خلال السنوات الأخيرة، مع خسارة صافية تراكمية قدرها 1.1 مليون منصب على مدار العشر سنوات الماضية، منها 554 ألف منصب بين 2022 و 2024.

    وفي المقابل سجل التقرير أن قطاع الخدمات خلق 160 ألف منصب بعد 15 ألفا، مما يعكس زيادات قدرها 51 ألف منصب في التجارة، و 44 ألفا في الخدمات الاجتماعية المقدمة للجماعات، و39 ألفا في الأنشطة المالية والعقارية والعلمية والتقنية والتأمين وأنشطة الخدمات الإدارية وخدمات الدعم.

    كما انعكس التحسن المسجل في القيمة المضافة للصناعة على تطور مناصب الشغل التي توفرها، مع نمو عدد العاملين بواقع 46 ألف عامل، مقابل 7 آلاف في 2021، في حين  لم يتجاوز عدد مناصب الشغل التي أحدثها قطاع البناء والأشغال العمومية 13 ألف منصب، بعد 19 ألف في 2023.

     وباعتبار هذه التطورات، خلص التقرير إلى أن حصة الفلاحة والغابة والصيد في التشغيل تدنت، في غضون سنة واحدة، من %27,8 إلى 26,3 لصالح قطاعي الخدمات والصناعة، اللذان تعززت حصتهما من %48,3% إلى 49,4%، ومن %12,2 إلى 12.6% على التوالي، فيما استقرت حصة البناء والأشغال العمومية، من جهتها، عند 11,6%.

    وبالنظر إلى تطور السكان البالغين 15 سنة فما فوق، أشار التقرير إلى أن معدل التشغيل خلال 2024 واصل تدنيــه، متراجعا من %38 في2023 إلى 37.7%، مع تقلص بواقع نقطة مئوية إلى 43.3% في الوسط القروي، مقابل ارتفاع طفيف في الوسط الحضري، حيث انتقل من 34.8% إلى 34.9%.

    وفي المقارنة بين الجنسين، جاء في التقرير أن معدل التشغيل في العالم القروي عرف انخفاضات قدرها 1.3 نقطة بالنسبة للنساء ليبلغ 17.5%، مقابل انخفاض بـ 0.8 نقطة ليصل إلى 68% عند الرجال، بينما شهد نموا قدره 0.4 نقطة لدى النساء بالحواضر، ليصل إلى 14.3%.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مؤشرات الخطر.. تونس في مواجهة فشل سياسي واقتصادي بعد خمس سنوات من حكم سعيد

    عبد المالك أهلال

    كشف تحليل للوضع التونسي بعد مرور خمس سنوات على تولي الرئيس قيس سعيّد السلطة عن بروز إشارات خطر كبرى تهدد استقرار البلاد، وسط عجز تام عن تحقيق أي من الشعارات المرفوعة وفشل ذريع في إدارة الأزمات المتراكمة. ويتضح أن المسار الذي بدأ في 25 يوليو 2021 لم يفض إلا إلى تعميق الأزمة الاقتصادية والاجتماعية وتكريس عزلة سياسية داخلية وخارجية، مما دفع حتى بأبرز حلفائه إلى انتقاده علنا والتبرؤ من حصيلة حكمه.

    وأوضح الإعلامي والكاتب التونسي، صالح عطية، في مقال تحليلي نشره موقع الجزيرة نت، أن السنوات الخمس الماضية شهدت تفكيكًا ممنهجًا للتجربة الديمقراطية التي تلت ثورة 2011، حيث تم إلغاء الدستور وحل البرلمان وإنهاء عمل الحكومة الائتلافية. وأشار عطية إلى أن النظام الجديد الذي أرساه الرئيس سعيّد استند إلى حالة من “الكراهية السياسية” والغضب المجتمعي من أداء النخب، لكنه فشل في ترجمة هذا الغضب إلى برامج ومشاريع حقيقية، ليصطدم بواقع مرير وإمكانات دولة محدودة.

    وعزا المقال أسباب العجز الرئيسية التي حالت دون تحقيق أي إنجاز ملموس إلى ثلاثة عوامل أساسية. يتمثل أولها في رغبة النظام في الانطلاق من الصفر وإلغاء كل ما سبق من مؤسسات وقوانين وعلاقات دبلوماسية متراكمة، مما أفقده الوقت والإرث وأدخله في حلقة مفرغة من الفشل.

    أما السبب الثاني فيكمن في خوض معارك سياسية وهمية تحت شعار “مكافحة الفساد”، والتي تحولت إلى دوامة استنزفت طاقة الدولة دون أن تقضي على الفساد الذي امتدت عروقه بشكل أعمق. ويتمثل السبب الثالث في تخلي المحيطين بمشروع الرئيس عنه تدريجيا بعد أن أصبح جزءا من المشكل لا الحل، ليجد النظام نفسه وحيدا في مواجهة أزمات متفاقمة.

    وسلط التحليل الضوء على ظاهرة لافتة تمثلت في التصريحات النقدية الجريئة التي بدأت تصدر من داخل معسكر الداعمين للرئيس سعيّد نفسه، وهو ما يغني عن أي تعليق على حجم الفشل. فقد انتقد المنجي الرحوي، زعيم حزب “الوطنيين الديمقراطيين الموحد”، صراحة بطء الإنجازات، مؤكدا أن الإصلاحات الدستورية لم تنجز والمؤسسات القضائية لم ترس.

    ومن جهته، أكد عبيد البريكي، رئيس حزب “تونس إلى الأمام”، أن نسق تحقيق الأهداف بطيء جدا مع توقف التشغيل وارتفاع الأسعار وتجميد الأجور. لكن التصريح الأكثر حدة جاء من النائب أحمد سعيداني الذي وصف رئيس الجمهورية بأنه “كسيح سياسيا” ولا يملك برنامجا أو رجالا، مشيرا إلى أن الحكومة عاجزة ومجلس النواب أصيب بالشلل.

    وأبرزت الأرقام الرسمية حجم التدهور الاقتصادي والاجتماعي، حيث لم تتجاوز نسبة النمو 1.5 بالمائة، وهي نسبة عاجزة عن خلق الثروة أو توفير فرص العمل. وبلغت نسبة البطالة 15.7 بالمائة خلال الربع الأول من العام الجاري، أي ما يعادل أكثر من 664 ألف عاطل عن العمل.

    كما ارتفع حجم الدين العمومي بشكل قياسي من 109.23 مليار دينار عام 2021 إلى 147.40 مليار دينار في العام الحالي، وهو ما يثير المفارقة بالنظر إلى أن خطاب الرئيس سعيّد كان ينتقد بشدة التداين الخارجي ويعتبره مساسا بالسيادة الوطنية، بينما لم يتوقف برلمانه عن المصادقة على اتفاقيات قروض أجنبية بالجملة.

    وخلص التحليل إلى أن استمرار تونس على هذا النهج السياسي والاقتصادي والاجتماعي أمر غير ممكن، فالشعوب لا تعيش على الخطابات الرنانة والأمعاء الخاوية والاحتراب السياسي. ورغم أن المشكل يبقى تونسيا بالأساس والتسوية الداخلية هي الأنجع، إلا أن الخارج سيظل رقما مهما في أي تطورات قادمة، ليبقى السؤال مفتوحا حول شكل وشروط وكيفية الخروج من هذا النفق المظلم الذي دخلته البلاد منذ خمس سنوات.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تقرير برلماني: اختلالات بنيوية تعمق هشاشة سوق الشغل

    كشف تقرير المجموعة الموضوعاتية المؤقتة المكلفة بتحضير الجلسة السنوية الخاصة بتقييم السياسات العمومية المرتبطة بالاستثمار والتشغيل بمجلس المستشارين، أن سوق الشغل لا يزال يعاني من اختلالات بنيوية، تتجلى في ارتفاع معدلات البطالة، وهشاشة التشغيل، وتراجع معدل النشاط، إلى جانب ضعف القدرة على خلق فرص شغل لائقة ومستدامة.

    وأبرز التقرير أن المعطيات الإحصائية لسنة 2024 كشفت عن تحولات مقلقة، من أبرزها فقدان 80 ألف منصب شغل في الوسط القروي، مقابل إحداث 162 ألف منصب في الوسط الحضري، وهو ما يعكس هشاشة البنيات التشغيلية في المجال القروي، خاصة في قطاع الفلاحة المتأثر بشكل مباشر بالتقلبات المناخية.

    وأكد التقرير الحاجة إلى إعادة هيكلة منظومة التعليم والتكوين، وربطها الفعلي بمطالب السوق واحتياجات الاقتصاد، مع تحفيز الاستثمار المنتج في القطاعات الواعدة، خاصة الاقتصاد الأخضر والرقمي، وتعزيز العدالة المجالية من خلال تقوية دور الجهات في التخطيط التنموي، بما يضمن إدماجا أوسع للفئات الهشة، ويجعل من التشغيل رافعة حقيقية للتنمية المستدامة.

    وأوضح التقرير أن الاقتصاد الوطني، رغم الدينامية التي شهدها، لم يتمكن بعد من خلق ما يكفي من مناصب الشغل المستدامة، كما لم ينجح في تحقيق عدالة مجالية حقيقية في توزيع الاستثمارات.

    كما أشار إلى أن بنية سوق الشغل تظل مشوبة بالهشاشة، بفعل استمرار هيمنة الاقتصاد غير المهيكل، وانخفاض نسبة العقود القانونية، وغياب الحماية الاجتماعية لفئات واسعة من الساكنة النشيطة. وسجل التقرير تفاقم معدل البطالة في صفوف الشباب، وارتفاع عدد المنتمين إلى فئة « لا يشتغلون ولا يدرسون ولا يتابعون تكوينا »، إلى جانب استمرار ضعف المشاركة الاقتصادية للنساء، التي لم تتجاوز نسبة 30 في المائة، وهو ما يعكس وجود معيقات ثقافية ومؤسساتية مزمنة.

    واعتبر التقرير أن تجاوز هذه الوضعية يتطلب تبني مقاربة جديدة تعيد بناء العلاقة بين الاستثمار والتشغيل على أساس تحقيق الإنصاف المجالي والعدالة الاجتماعية. وهي مقاربة، يشدد التقرير، يجب أن تستند إلى رؤية وطنية شمولية تدمج البعدين الترابي والاجتماعي في صلب السياسات الاقتصادية، وتعزز دور الدولة كفاعل منظم وضامن للتوازنات المجالية والاجتماعية، في إطار شراكة فعالة مع القطاع الخاص والمجتمع المدني، لبناء نموذج تنموي أكثر شمولية وإنصافا واستدامة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ظلت الحلقة الأضعف رغم تحسن النمو..الحكومة تخصص 15 مليار درهم لتخفيض البطالة

    رغم المؤشرات الجيدة التي أبداها الاقتصاد الوطني في سنة 2025، إلا أن تأثير ذلك على التشغيل يبقى محدودا.

    حسب العرض الذي ألقته وزيرة الاقتصاد والمالية،نادية فتاح، أمام لجنتي المالية والتنمية الاقتصادية بالبرلمان حول تنفيذ ميزانية 2025، وإعداد مشروع مالية 2026، سجلت البطالة خلال الفصل الأول من سنة 2025 نسبة 13.3 في المائة،وذلك بانخفاض نسبته 0.4 نقطة بالمقارنة مع سنة 2024.

    يأتي ذلك في ظل فقدان حوالي 905 آلاف منصب شغل بالوسط الفلاحي منذ سنة 2019 نتيجة توالي سنوات الجفاف، لكن سوق الشغل بدأت تشهد تحسنا تدريجيا في التشغيل ابتداء من الفصل الثالث لسنة 2024.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • السكوري يدعو إلى إعادة هيكلة “أنابيك” وتوسيع التكوين بالتدرج لمكافحة البطالة

    العمق المغربي

    أكد وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، يونس السكوري، أن الحد من الهدر المدرسي واعتماد نمط التدرج المهني يعدان من الآليات الميسرة للولوج الى سوق الشغل وبالتالي التصدي للبطالة.

    وأوضحالسكوري، في عرض قدمه خلال اجتماع للجنة القطاعات الاجتماعية بمجلس النواب، أن توسيع الطاقة الاستيعابية لمدارس الفرصة الثانية من بين أبرز الآليات الكفيلة بالحد من الهدر المدرسي، من خلال إتاحة الفرصة أمام الشباب المنقطعين عن الدراسة لاستئناف مسارهم التعليمي أو الاستفادة من التكوين المهني، بما يسهم في تأهيلهم لولوج سوق الشغل، مشيرا إلى أن الوزارة تعمل، بتنسيق مع القطاعات المعنية، على تعزيز هذا التوجه.

    وأبرز أن الحكومة تعتزم أيضا توسيع التكوين بالتدرج المهني لينتقل من 31 ألف مستفيد سنويا حاليا إلى حوالي 100 ألف، ورفع قيمة الدعم المخصص للمستفيدين منه إلى 5000 درهم، فضلا عن تقليص المدة الزمنية للتكوينات مراعاة للظروف الاجتماعية للفئات المستهدفة، داعيا المقاولات إلى الانخراط في منظومة التكوين بالتدرج المهني، والمساهمة في تأهيل الشباب وفقا لحاجياتها.

    وشدد الوزير، في هذا السياق، على ضرورة إعادة هيكلة الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات، من أجل تعزيز قدراتها وتمكينها من الاضطلاع بدور أكبر في مواكبة فئة الباحثين عن الشغل من غير الحاصلين على شهادات، وذلك من خلال الإشراف على نموذج شراكة مؤسساتية مع المقاولات (أكثر من 50 ألف مقاولة)، وإرساء مسار مندمج للتشغيل في صلب مهام الوكالة.

    وأشار إلى أن التصدي للبطالة يقتضي أيضا توجيه الجهود نحو فئة العاطلين من غير الحاصلين على شهادات وغير المستفيدين من التدرج المهني، مؤكدا في هذا الإطار أهمية برنامج “أوراش”، خاصة شقه المتعلق بالعقود طويلة الأمد ضمن “أوراش لدعم الإدماج المستدام”، الذي يستهدف خلق فرص شغل قارة داخل المقاولات الصغرى والمتوسطة، وسجل نتائج إيجابية.

    وتطرق  السكوري أيضا، إلى مدونة الشغل، معتبرا أنها تتضمن مقتضيات “غير قابلة للتطبيق”، ودعا إلى مراجعتها من أجل توفير حماية قانونية أفضل للفئات الهشة أو “المهمشة”، من قبيل حراس الأمن الخاص والعاملين في الاقتصاد الرقمي (منصات التوصيل والعمل عن بعد).

    كما أكد أن هذه المراجعة ينبغي أن تشمل مختلف أشكال العمل الجديدة واللانمطية، بما يحقق التوازن بين متطلبات التنمية الاقتصادية وضمان حقوق الأجراء.

    وفي معرض تفاعلهم مع العرض الذي قدمه الوزير، اعتبر أعضاء في اللجنة النيابية أن البطالة تشكل ظاهرة مركبة تفاقمت بفعل تداخل عدة عوامل، من أبرزها تداعيات جائحة كوفيد-19 التي أدت إلى تعطل سلاسل الإنتاج وفقدان عدد كبير من مناصب الشغل، فضلا عن ارتفاع معدلات التضخم المستورد، رغم المجهودات الحكومية المبذولة، وكذا الانعكاسات السلبية للجفاف المتواصل منذ أزيد من ست سنوات، في ظل الأهمية الكبرى التي تحظى بها الفلاحة كقطاع مشغل لليد العاملة.

    ودعوا إلى بلورة تصور شامل لإدماج القطاع غير المهيكل في الدورة الاقتصادية، ومعالجة ظاهرة التهرب الضريبي داخل القطاع المهيكل، إلى جانب تكثيف الدعم الموجه للمقاولات الصغرى من أجل تعزيز قدرتها على خلق فرص الشغل، مع التأكيد على ضرورة الرفع من عدد المناصب المالية المحدثة في القطاع العمومي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • السكوري: البطالة بالمغرب تنخفض إلى 13.3% في 2025 رغم استمرار ارتفاعها وسط الشباب والنساء

    قال وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، يونس السكوري، اليوم الأربعاء، إن معدل البطالة في المغرب تراجع إلى 13.3% خلال الفصل الأول من سنة 2025، بانخفاض قدره 0.4 نقطة مقارنة بالفترة نفسها من سنة 2024، فيما بلغ عدد العاطلين 1.63 مليون شخص.

    وأوضح المسؤول الحكومي، أمام أعضاء لجنة القطاعات الاجتماعية في مجلس النواب، أنه « رغم هذا التراجع، لا تزال البطالة مرتفعة بشكل ملحوظ في صفوف الشباب ما بين 15 و24 سنة حيث بلغت 37.7%، والنساء بنسبة 19.9%، وحاملي الشهادات بنسبة 19.4% ».

    وفيما يخص مؤشرات النشاط، ارتفع عدد السكان النشيطين إلى 12.2 مليون شخص، بزيادة بلغت 315…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • إحصائيات وردية واقع مر… كيف تزيف الأرقام الحقيقة

    بقلم: حسام بوزكارن

    في عالم تحكمه الأرقام، تبدو الحقيقة أحيانا كما لو أنها تختبئ خلف حجب الإحصائيات الباردة. وحين تتحول هذه الأرقام إلى أدوات سياسية، فإنها تفقد براءتها العلمية لتصبح مرايا مشوهة تعكس ما نريد رؤيته، لا ما هو كائن فعلا.

    عندما تتناقض الأرقام مع النبض الشعبي

    تخبرنا الإحصائيات الرسمية أن معدل البطالة في المغرب بلغ 13.3% في عام 2024. رقم يبدو معقولا للوهلة الأولى، بل قد يفسر على أنه “تحسن” مقارنة بتوقعات أكثر تشاؤما. لكن عندما نحفر أعمق في تربة الواقع، نكتشف أن هناك أرقاما أخرى تحكي قصة مختلفة تماما.

    فبحسب الإحصاء العام للسكن والسكنى لعام 2024، نجد أن معدل البطالة قد قفز إلى 21.3%، وهو رقم مذهل يكشف عن هوة عميقة بين ما تقوله المندوبية السامية للتخطيط وما يعيشه المواطن العادي في الشارع المغربي. هنا نقف أمام لغز إحصائي: كيف يمكن لمؤسستين رسميتين أن تقدما رقمين مختلفين لنفس الظاهرة؟ وأيهما أقرب للحقيقة؟

    فن تجميل الأرقام

    لفهم هذا التناقض، علينا أن نغوص في المطبخ السري للإحصائيات. فالأرقام، رغم بساطتها الظاهرة، تخفي وراءها منهجيات معقدة ومتغيرات يمكن التلاعب بها ببراعة. عندما نتحدث عن البطالة، فإننا لا نتحدث عن مفهوم واحد بل عن تعريفات متعددة: البطالة الظاهرة، البطالة المقنعة، العمالة الناقصة، والعمل غير المنتظم.

    المندوبية السامية للتخطيط، في سعيها لتقديم صورة أكثر إشراقا، قد تعتمد على تعريف ضيق للبطالة لا يشمل العمالة الهشة أو أولئك الذين توقفوا عن البحث عن عمل بسبب اليأس. بينما الإحصاء العام للسكان، بطبيعته الشمولية، يكشف الواقع الأكثر قسوة للوضعية الاجتماعية.

    النمو الاقتصادي: وهم الأرقام الإيجابية

    وإذا انتقلنا إلى النمو الاقتصادي، نجد نفس اللعبة تتكرر. توقعات بنمو 3.7% لعام 2025، وناتج محلي إجمالي بلغ 144.42 مليار دولار في 2023. أرقام تبدو مطمئنة على الورق، لكنها تخفي حقيقة مؤلمة: الناتج المحلي الإجمالي للفرد في المغرب لا يتجاوز 3403 دولار، وهو ما يمثل 27% فقط من المتوسط العالمي.

    هنا تكمن المفارقة الكبرى: كيف يمكن لاقتصاد “ينمو” أن يبقى مواطنوه يعيشون بدخل فردي لا يتجاوز ربع المعدل العالمي؟ الجواب بسيط ومؤلم في آن: النمو الاقتصادي المغربي نمو بلا توزيع، استثمار بلا عدالة، وأرقام تغذي الوهم أكثر مما تعكس الواقع.

    عندما تصبح الإحصائيات أفيون الشعوب

    هناك خطر حقيقي في هذا التلاعب بالأرقام يتجاوز مجرد التضليل الإعلامي. عندما تصبح الإحصائيات الرسمية منفصلة عن الواقع المعيش، فإنها تخلق فجوة خطيرة بين السياسات العمومية والحاجات الحقيقية للمجتمع. فكيف يمكن لحكومة تعتقد أن البطالة لا تتجاوز 13.3% أن تضع سياسات فعالة لمجتمع يعاني من بطالة تفوق 21%؟

    هذا الانفصال ليس مجرد خطأ تقني، بل خيار سياسي واضح. فالأرقام الوردية تساعد على تهدئة النقد الداخلي والخارجي، وتخلق وهما بأن الأمور تسير في الاتجاه الصحيح. لكنها في المقابل تحرم المجتمع من نقاش حقيقي حول التحديات التي يواجهها.

    المواطن المغربي: بين رقمين

    وفي خضم هذا الصراع بين الأرقام، يقف المواطن المغربي العادي حائرا. يسمع من الإذاعة الرسمية أن الاقتصاد ينمو والبطالة تنخفض، لكنه يرى في الشارع طوابير العاطلين تطول أمام مكاتب التشغيل. يقرأ عن مؤشرات إيجابية للتنمية، لكنه يجد صعوبة متزايدة في تدبير لقمة العيش.

    هذا التناقض ليس مجرد إحراج إحصائي، بل أزمة ثقة حقيقية بين المؤسسات والمواطنين. عندما تفقد الأرقام الرسمية مصداقيتها، فإن المجتمع كله يدخل في حالة من الشك والريبة تجاه كل ما تقوله السلطات.

    البحث عن الحقيقة وسط الضباب

    لكن كيف يمكن للمواطن العادي، وسط هذا الركام من الأرقام المتضاربة، أن يصل إلى فهم حقيقي لوضعية بلده؟ الحل يكمن في التنويع في المصادر وتطوير قدرة نقدية على قراءة الإحصائيات.

    علينا أن نتعلم كيف نسأل الأسئلة الصحيحة: من الذي أعد هذا الإحصاء؟ ما هي المنهجية المعتمدة؟ ما هي المصالح التي قد تؤثر على تفسير النتائج؟ وأهم من ذلك كله: هل تتطابق هذه الأرقام مع ما نراه ونعيشه في واقعنا اليومي؟

    نحو إحصائيات نزيهة

    لا يمكن بناء سياسات عمومية سليمة على أسس إحصائية مهتزة. المطلوب اليوم ليس فقط شفافية أكبر في نشر الأرقام، بل مراجعة جذرية لطريقة إعدادها وتفسيرها. نحتاج إلى إحصائيات تخدم الحقيقة قبل أن تخدم السياسة، وأرقام تعكس الواقع كما هو لا كما نتمنى أن يكون.

    فالمغرب يستحق أكثر من إحصائيات وردية تخفي واقعا مرا. يستحق أرقاما صادقة تساعد على فهم التحديات الحقيقية، وبالتالي إيجاد حلول حقيقية. لأن الخطوة الأولى نحو حل أي مشكلة هي الاعتراف بوجودها، والاعتراف بحجمها الحقيقي.

    وحتى ذلك الحين، يبقى على المواطن المغربي أن يقرأ بين السطور، وأن يترجم الأرقام الرسمية بلغة الواقع المعيش. فالحقيقة، كما يقال، لا تحتج إلى إحصائيات لتثبت نفسها.

    إقرأ الخبر من مصدره