Étiquette : الحرب العالمية الثانية

  • معرض عسكري مغربي أمريكي بمناسبة ذكرى عملية المشعل

    شارك مسؤولون من القوات المسلحة الملكية مع نظرائهم من الحرس الوطني الأمريكي، يترأسهم الجنرال ماجور مايكل ج. تورلي وأفراد من البعثة الدبلوماسية بالرباط في الافتتاح الرسمي لمعرض بمناسبة الذكرى الثمانين لعملية الشعلة بالمكتبة الوطنية المغربية بالرباط.

    ويعتبر المعرض مشروعا مشتركا بين مديرية التاريخ العسكري التابعة للقوات المسلحة المغربية والحرس الوطني في يوتا، بمناسبة الذكرى الثمانين للإنزال الأمريكي بالمغرب، والمسماة “عملية المشعل”، وهو مجاني ومفتوح للجمهور خلال الفترة ما بين 15 إلى 20 نوفمبر الحالي

    وأشار البلاغ إلى أن “المعرض مناسبة لتسليط الضوء على 245 عاما من العلاقات المتميزة بين المملكة المغربية والولايات المتحدة الأمريكية والتي اتسمت بالسلام والصداقة المتبادلة بين البلدين، والتي ترجع جذورها إلى نهاية القرن 18 على عهدي السلطان سيدي محمد بن عبد الله والرئيس الأمريكي الأول جورج واشنطن”، مضيفا أنه “فرصة سانحة لإبراز الموقف التاريخي للسلطان سيدي محمد بن يوسف بضرورة تسهيل عملية الإنزال الأمريكي وعدم مقاومة الجيوش الأمريكية التي أتت إلى المغرب كقوات صديقة، وكذا التعريف بأهمية القرارات الاستراتيجية التي اتخذها الحلفاء على أرض المغرب خلال فعاليات مؤتمر أنفا سنة 1943”.

    ويرتكز المعرض على خمسة محاور هي: “المملكة المغربية والولايات المتحدة الأمريكية: علاقات متجذرة”، و”عملية المشعل: نقطة التحول في مسار الحرب”، و”الدار البيضاء : خيار استراتيجي”، و “المجهود الحربي للمغرب”، و”العلاقات المغربية الأمريكية بعد الاستقلال”.

    ويبرز المعرض، بحسب البلاغ، المجهود الحربي للمغرب خلال الحرب العالمية الثانية ودعمه للحلفاء بشريا واقتصاديا ويخصص حيزا مهما للقاء التاريخي بين السلطان سيدي محمد بن يوسف والرئيس الأمريكي روزفلت بحضور الوزير الأول البريطاني تشرشل على هامش مؤتمر أنفا وانعكاساته الإيجابية فيما يخص استقلال المغرب ومستقبله، فضلا عن تطرقه إلى مسألة تطور وتوطيد العلاقات المغربية الأمريكية بعد الاستقلال من خلال عرض صور للزيارات الرسمية المتبادلة بين قادة البلدين.

    يزخر المعرض بمواد ووثائق تاريخية، وصور وخرائط ورسوم ومستندات وبدلات عسكرية تمت استعارتها من المتحف العسكري للحرس الوطني لولاية يوتاه الأمريكية أو من المكتبة الوطنية للمملكة المغربية، تعرض بعضها لأول مرة بهذه المناسبة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • قائد عسكري أمريكي: العلاقات المغربية الأمريكية أقوى وأكثر رسوخا مما كانت عليه

    زنقة 20 | الرباط

    تنفيذا لتعليمات الملك محمد السادس، القائد الأعلى رئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية، تنظم القوات المسلحة الملكية، من 15 إلى 20 نونبر الجاري، بشراكة مع نظرائها الأمريكيين المتمثلين أساسا في البعثة الدبلوماسية بالرباط والحرس الوطني لولاية يوتاه الأمريكية، والمكتبة الوطنية للمملكة المغربية، معرضا مشتركا مغربيا أمريكيا بمناسبة الذكرى الثمانين للإنزال الأمريكي بالمغرب “عملية المشعل”.

    وقال الجنرال دو ديفيزيون “مايكل ج. تورلي” من الحرس الوطني لولاية يوتا، بالمناسبة، أعتقد أن العلاقات بين المغرب والولايات المتحدة أقوى وأكثر رسوخا مما كانت عليه في أي وقت مضى. ونحن سعداء بمواصلة هذا الزخم مستقبلا، و كذا هذا المسار المفيد للولايات المتحدة و للمملكة المغربية على حد سواء.

    وأضاف القائد الأمريكي، أن مثل هذه الأحداث مهمة على اعتبار أنها تسلط الضوء على القيم المشتركة بين الولايات المتحدة والمغرب، وعلى عمق ومتانة علاقات الصداقة والتعاون التي حرص البلدان على توطيدها وتقويتها على مدى قرنين من الزمن.

    من جهتها، أوضح بلاغ للقيادة العامة للقوات المسلحة الملكية أن هذا المعرض يعتبر مناسبة لتسليط الضوء على 245 عاما من العلاقات المتميزة بين المملكة المغربية والولايات المتحدة الأمريكية، التي اتسمت بالسلام والصداقة المتبادلة بين البلدين، والتي ترجع جذورها إلى نهاية القرن 18 على عهدي السلطان محمد بن عبد الله والرئيس الأمريكي الأول جورج واشنطن.

    كما يعتبر المعرض-يضيف البلاغ-فرصة سانحة لإبراز الموقف التاريخي للسلطان محمد بن يوسف بضرورة تسهيل عملية الإنزال الأمريكي وعدم مقاومة الجيوش الأمريكية التي أتت إلى المغرب كقوات صديقة، وكذا التعريف بأهمية القرارات الاستراتيجية التي اتخذها الحلفاء على أرض المغرب خلال فعاليات مؤتمر أنفا سنة 1943.

    وأشار المصدر ذاته إلى أن المعرض يبرز كذلك المجهود الحربي للمغرب خلال الحرب العالمية الثانية ودعمه للحلفاء بشريا واقتصاديا. كما يخصص حيزا مهما للقاء التاريخي بين السلطان محمد بن يوسف والرئيس الأمريكي روزفلت بحضور الوزير الأول البريطاني تشرشل على هامش مؤتمر أنفا وانعكاساته الإيجابية فيما يخص استقلال المغرب ومستقبله، فضلا عن تطرقه إلى مسألة تطور وتوطيد العلاقات المغربية الأمريكية بعد الاستقلال من خلال عرض صور للزيارات الرسمية المتبادلة بين قادة البلدين.

    ويرتكز هذا المعرض حول خمسة محاور أساسية، تزخر بمواد ووثائق تاريخية، بالإضافة إلى صور وخرائط ورسوم ومستندات وبذل عسكرية تمت استعارتها من المتحف العسكري للحرس الوطني لولاية يوتاه الأمريكية أو من المكتبة الوطنية للمملكة المغربية، تعرض بعضها لأول مرة بهذه المناسبة. كما تم تعزيز هذا المعرض بشهادات لقادة البلدين.

    وتشمل محاور المعرض “المملكة المغربية والولايات المتحدة الأمريكية: علاقات متجذرة”، و”عملية المشعل: نقطة التحول في مسار الحرب”، و”الد ار البيضاء: خيار استراتيجي”، و”المجهود الحربي للمغرب”، و”العلاقات المغربية الأمريكية بعد الاستقلال”.

    وسينظم هذا المعرض برحاب المكتبة الوطنية للمملكة المغربية من الساعة العاشرة صباحا إلى الساعة الرابعة بعد الزوال، وهو مفتوح للعموم يوميا.

    تابعوا آخر الأخبار من زنقة 20 على Google News

    إقرأ الخبر من مصدره

  • معرض مغربي-أمريكي بمناسبة الذكرى الـ80 للإنزال الأمريكي بالمغرب

    تنظم القوات المسلحة الملكية، من 15 إلى 20 نونبر الجاري، بشراكة مع نظرائها الأمريكيين المتمثلين أساسا في البعثة الدبلوماسية بالرباط والحرس الوطني لولاية يوتاه الأمريكية، والمكتبة الوطنية للمملكة المغربية، معرضا مشتركا مغربيا أمريكيا بمناسبة الذكرى الثمانين للإنزال الأمريكي بالمغرب، “عملية المشعل”، تنفيذا للتعليمات الملك محمد السادس، القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية.

    وأوضح بلاغ للقيادة العامة للقوات المسلحة الملكية، أن هذا المعرض يعتبر مناسبة لتسليط الضوء على 245 عاما من العلاقات المتميزة بين المملكة المغربية والولايات المتحدة الأمريكية والتي اتسمت بالسلام والصداقة المتبادلة بين البلدين، والتي ترجع جذورها إلى نهاية القرن 18 على عهدي السلطان سيدي محمد بن عبد الله والرئيس الأمريكي الأول جورج واشنطن.

    كما يعتبر المعرض – يضيف البلاغ- فرصة سانحة لإبراز الموقف التاريخي للسلطان سيدي محمد بن يوسف بضرورة تسهيل عملية الإنزال الأمريكي وعدم مقاومة الجيوش الأمريكية التي أتت إلى المغرب كقوات صديقة، وكذا التعريف بأهمية القرارات الاستراتيجية التي اتخذها الحلفاء على أرض المغرب خلال فعاليات مؤتمر أنفا سنة 1943.

    وأشار المصدر إلى أن المعرض يبرز كذلك المجهود الحربي للمغرب خلال الحرب العالمية الثانية ودعمه للحلفاء بشريا واقتصاديا. كما يخصص حيزا مهما للقاء التاريخي بين السلطان سيدي محمد بن يوسف والرئيس الأمريكي روزفلت بحضور الوزير الأول البريطاني تشرشل على هامش مؤتمر أنفا وانعكاساته الإيجابية فيما يخص استقلال المغرب ومستقبله، فضلا عن تطرقه إلى مسألة تطور وتوطيد العلاقات المغربية الأمريكية بعد الاستقلال من خلال عرض صور للزيارات الرسمية المتبادلة بين قادة البلدين.

    ويرتكز هذا المعرض حول خمسة محاور أساسية، تزخر بمواد ووثائق تاريخية، بالإضافة إلى صور وخرائط ورسوم ومستندات وبذلات عسكرية تمت استعارتها من المتحف العسكري للحرس الوطني لولاية يوتاه الأمريكية أو من المكتبة الوطنية للمملكة المغربية، تعرض بعضها لأول مرة بهذه المناسبة. كما ت م تعزيز هذا المعرض بشهادات لقادة البلدين.

    وتشمل محاور المعرض “المملكة المغربية والولايات المتحدة الأمريكية: علاقات متجذ رة”، و”عملية المشعل: نقطة التحول في مسار الحرب”، و”الد ار البيضاء : خيار استراتيجي”، و “المجهود الحربي للمغرب”، و”العلاقات المغربية الأمريكية بعد الاستقلال”.

    وسينظم هذا المعرض برحاب المكتبة الوطنية للمملكة المغربية من الساعة العاشرة صباحا إلى الساعة الرابعة بعد الزوال ، وهو مفتوح للعموم يوميا.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الرباط.. تحضيرات عقد مناظرة حول معركة (جومبلو – شاستر) في صلب مباحثات مغربية – بلجيكية

    الرباط.. تحضيرات عقد مناظرة حول معركة (جومبلو – شاستر) في صلب مباحثات مغربية – بلجيكية

    الثلاثاء, 1 نوفمبر, 2022 إلى 21:07

    الرباط – بحث المندوب السامي لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير مصطفى الكثيري مع وزير الدولة البلجيكي أندريه فلاهو ، اليوم الثلاثاء بالرباط ، تحضيرات عقد ندوة دولية حول معركة (جومبلو – شاستر).

    وعلم لدى المندوبية السامية أن هذه الندوة العلمية ، المقررة في ماي 2023 ، ستركز على ” مساهمة إفريقيا في محاربة الشمولية وأثر تجربة الحرب هاته على المجتمعات، وكذا حول مسلسل تحرر الشعوب ” .

    وأبرز السيد الكثيري، في تصريح للصحافة ، أن المباحثات تناولت بعض أوجه التعاون المغربي – البلجيكي، منها يتعلق بملف الجنود المغاربة الذين ناضلوا إبان الحرب العالمية الثانية (1939 – 1945) إلى جانب قوات الحلفاء، حيث سقط عدد منهم في ميدان الشرف خلال معركة جومبلو الشهيرة.

    وقال إن هذه المعركة تمثل ” أحد الأحداث البطولية التي خاض غمارها الجنود المغاربة ببسالة وشجاعة وشهامة “.

    وكانت المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير قد وقعت ، في هذا الصدد ، اتفاقية تعاون وشراكة ، في شهر ماي الماضي ، مع معهد التراث الحربي البلجيكي ومؤسسة أرشيف الدولة البلجيكية، تتضمن تنظيم عددا من الأنشطة منها مناظرة دولية مغربية متعددة الأطراف، يشارك فيها وفود من المغرب وبلجيكا وفرنسا ومن بلدان إفريقية.

    ومن جانبه، أكد السيد فلاهو ، في تصريح مماثل ، أن مشروع هذه المناظرة يروم جمع كافة البحوث حول معركة جومبلو من أجل تحسيس الأجيال الحالية والمستقبلية بالتضحيات التي بذلها الجنود المغاربة من أجل الدفاع عن الحريات.

    وتابع المسؤول البلجيكي أن ” المبادرة تأتي في ظرفية هامة، حيث تبحث أوروبا عن نفسها في خضم حرب تستقطب كل الاهتمامات “، مسجلا أنه من الضروري اليوم التذكير بمحور التضامن الذي كان قائمًا على الدوام بين أوروبا وإفريقيا.

    وشدد على ” أهمية التذكير بهذه التضحيات سواء لطلبتنا أو للباحثين، للتأكد من أن هذه الذاكرة الجماعية تعمل كأساس لإعادة إطلاق أواصر الأخوة والتضامن التي ينبغي تعزيزها بين أوروبا وإفريقيا “.

    يذكر بأنه في 14 ماي 1940، وصل الفوج السابع للجنود المغاربة إلى الجبهة مشيا على الأقدام في رحلة دامت يومين، ليدخلوا في معارك مع القوات النازية. وقد تحمل الجنود المغاربة الجزء الأكبر للهجوم الألماني وتصدى له رغم الخسائر الكبيرة في الأرواح.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • “ميلوني”.. أول يمينية متطرفة تترأس حكومة إيطاليا منذ الحرب العالمية الثانية

    العمق المغربي

    أدت جورجيا ميلوني، اليوم السبت، اليمين الدستورية رئيسة لوزراء إيطاليا لتكون أول يمينية متطرفة تترأس حكومة البلاد منذ نهاية الحرب العالمية الثانية.

    وأدت ميلوني (45 عاما) اليمين أمام الرئيس الإيطالي، سيرجيو ماتاريلا، في مبنى القصر الرئاسي، لتكون أول امرأة تتولى هذا المنصب في البلاد.

    وتعهدت ميلوني بأن تكون مخلصة للجمهورية الإيطالية وأن تعمل “من أجل مصالح الأمة حصرا”.

    ووقعت ميلوني على التعهد ووقع عليه أيضًا الرئيس ماتاريلا، الذي يعمل، بصفته رئيسًا للدولة، كضامن للدستور الذي تمت صياغته في السنوات التي أعقبت نهاية الحرب مباشرة، والتي شهدت زوال الديكتاتور الفاشي بينيتو موسوليني.

    كما أدى اليمين الدستورية 24 وزيرا في حكومة ميلوني، 5 منهم من التكنوقراط، لا يمثلون أي حزب.

    وسيقود حزبها “أخوة إيطاليا”، الذي شاركت في تأسيسه عام 2021، البلاد ضمن ائتلاف مع حزب الرابطة اليميني بقيادة ماتيو سالفيني، وحزب فورزا إيطاليا برئاسة رئيس الوزراء السابق سيلفيو برلسكوني اللذين فقد حزبيهما الشعبية بين الناخبين في السنوات الأخيرة.

    يشار إلى أن ميلوني مسيحية محافظة معادية لحقوق المثليين، ولديها موقف مؤيد لحلف شمال الأطلسي “ناتو”، ولدعم أوكرانيا ضد روسيا.

    ومن أبرز الشخصيات المتحالفة مع ميلوني، رئيس الوزراء السابق سيلفيو برلسكوني، وزعيم حزب الرابطة اليميني مايتو سالفيني، المعروف عنهما إعجابهما بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

    ولم تدل ميلوني بأي تعليقات عامة في الساعات الأولى لها في المنصب. ومن المتوقع أن تحدد أولوياتها عندما تحشد الدعم في البرلمان قبل التصويت على الثقة، الذي تجريه عادة الحكومات الجديدة، الأسبوع المقبل.

    وقد تشير نتائج التصويتات إلى وجود تصدعات داخل الائتلاف الثلاثي الأحزاب إذا لم يحتشد خلفها أي من نواب برلسكوني أو سالفيني الساخطين ربما بسبب عدم حصولهم على الوزارات التي يريدونها لأحزابهم.

    * “الأناضول”

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ألمانيا .. قنبلة من الحرب العالمية تجبر الآلاف على مغادرة منازلهم

    أعلنت السلطات الألمانية الإثنين أنّها أمرت قرابة 20 ألف شخص في حيّ بمدينة فرانكفورت (وسط) بمغادرة منازلهم مؤقتاً بعد العثور على قنبلة تزن 500 كلغ من مخلّفات الحرب العالمية الثانية.

    وقالت فرق الإطفاء في فرانكفورت إنّ القنبلة الأمريكية عُثر عليها صباح الإثنين في ورشة بناء في حيّ بوكنهايم الذي يضمّ على وجه الخصوص حرماً جامعياً.
    وأوضحت أنّها طلبت من سكّان الحيّ إخلاءه قبل صباح الأربعاء حين سيتمّ تفكيك القنبلة.
    وأضافت “يتعيّن على حوالي 20 ألف شخص إخلاء منازلهم بحلول الأربعاء في التاسعة صباحا”.
    وعلى الرّغم من مرور 77 عاماً على انتهاء الحرب العالمية الثانية، لا تزال أراضي المدن الألمانية مليئة بقنابل غير منفجرة يتمّ اكتشافها باستمرار خلال حفريات ورش البناء.
    وفي 2017، اضطر 65 ألف شخص في فرانكفورت لإخلاء منازلهم مؤقتا بعد اكتشاف قنبلة زنتها 1.4 طن.
    وفي دجنبر 2021، انفجرت قنبلة من مخلّفات الحرب العالمية الثانية في ورشة بناء بالقرب من محطة ميونيخ للقطارات في جنوب البلاد، ممّا أدى إلى إصابة أربعة أشخاص بجروح وتعطّل حركة السكك الحديدية لبعض الوقت.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • هجمات 30 شتنبر

    بعض التواريخ يذهب فورا إلى التاريخ، بسبب طبيعته، وخطورته، وعدد ضحاياه. ولأنه يعلن صراحة أن ما بعده لن يكون كما قبله، وهذا ما حصل. إنها نهاية حقبة، في أوكرانيا وروسيا وأوروبا والعالم.

    كان المشهد غير مسبوق فعلا، جاء 4 بارونات من أوكرانيا محمولين على نتائج استفتاءات، ألقوا بمقاطعاتهم بين يدي القيصر الروسي. وما كان مقدرا أن يخيبهم، فمنذ وليمة القرم، وبلاده تنفخ في جمر المقاطعات الأوكرانية التي تشبهها. وفي أجواء إمبراطورية، أخرج السيد الرئيس قلمه ووقع. ألحق المقاطعات التائهة بـ«روسيا العظمى»، مطمْئنا سكانها أن إقامتهم الجديدة ستدوم «إلى الأبد». ولم يغب عن باله أن يبلغ العالم أن بلاده ستدافع عن المستجيرين بها، بكل ما تملكه من وسائل وإمكانات. والعقيدة الدفاعية الروسية لا تستبعد إشراك السلاح النووي، إذا كان مصير «روسيا المقدسة» مهددا.

    كان المشهد غير مسبوق فعلا، كاد القيصر يرقص، لم ينجح في كبح مشاعره، على رغم دروس إخفاء المشاعر التي تلقاها في إمبراطورية «كي جي بي». وكانت الكلمة التي وجهها إلى الروس والعالم صريحة وقاطعة. ألقى بثقله وبكامل رصيده، وكشف أوراقه. الحرب في أوكرانيا جزء من حرب كبرى، جزء من انتفاضة هائلة ضد عالم القطب الواحد، عالم الاستعمار والاستغلال والهيمنة. قدم نفسه زعيما للعالم الجديد المعادي للغرب، بنموذجه وقيمه وثوراته الملونة. شيء يشبه الإعلان عن ستار حديدي جديد. كأنه رسم الخط الأحمر متكئا على الترسانة النووية. لم يستخدم مفردات «الطاغوت» و«الكفار»، التي كان يستخدمها زعيم «القاعدة»، ولم يستخدم عبارة «الشيطان الأكبر» التي أطلقتها الثورة الخمينية، لكنه كان أعنف عمليا؛ إذ إن خطابه تضمن سلسلة من الهجمات. هجمات على أمريكا وأوروبا والدول التي خانت الاتحاد السوفياتي، والتحقت بقطار «الناتو». حوّل الحرب في أوكرانيا حربا مقدسة، حولها حرب وجود لا بد من الذهاب فيها من دون التوقف عند التكاليف. ذهب بعيدا ولم يعد قادرا على التراجع. الانتكاسات الميدانية الأخيرة لجيشه ستضاعف رغبته في التصعيد، إنها الآن مشكلته ومشكلة العالم معه.

    كان ذلك في 30 شتنبر، وهو التاريخ الذي لن يستطيع العالم أن ينساه. أعطى القيصر لشتنبر ما بخل به على الشهور الأخرى.

    في البدايات، ارتبط شهر شتنبر بمشاهد لطيفة. تلامذة يخلعون الصيف مرغمين ويسلكون دروب المدارس. أوراق تستقبل الخريف وتستعد لخيانة أشجارها،. وعصافير تبحث عن مخابئ لاتقاء الأمطار المقبلة والرياح المقتربة.

    تعلمنا لاحقا مواعد أخرى لشتنبر، ففي اليوم الأخير منه في 1938 انحنت بريطانيا وفرنسا أمام عناد هتلر وموسوليني، ووقعتا اتفاق ميونيخ فتضاعفت شراهة الرجلين. وفي هذا الشهر من 1970 خُطفت الطائرات إلى «مطار الثورة» بالأردن، واندلعت الاشتباكات بين الجيش الأردني والمنظمات الفلسطينية، فوُلدت منظمة «أيلول الأسود». وفيه ستطل هذه المنظمة لتهاجم الفريق الإسرائيلي، في الألعاب الأولمبية بميونيخ. شهر مثقل بالتواريخ، فيه أفسد نيكيتا خروتشوف دورة الجمعية العامة للأمم المتحدة، حين عبر عن غضبه على طريقة فلاح أوكراني. وفيه اندلعت الحرب المديدة بين العراق وإيران، وفيه تم التوقيع على اتفاقي كامب ديفيد، وفيه تصافح ياسر عرفات مع إسحاق رابين. ولا يصح تناسي أن الحرب العالمية الثانية بدأت في «الفاتح من شتنبر»، تماما كما بدأ لاحقا عصر معمر القذافي.

    في السنة الأولى من القرن الحالي استولت على مواعد الشهر الشهير «هجمات 11 شتنبر». كان العداء للغرب بنماذج نجاحاته وقوته وهيمنته، هو المحرك لسلوك أسامة بن لادن. ينتمي بوتين وبن لادن إلى عالمين مختلفين ولا تصح أي مقارنة بينهما، رغم السنوات الخمس التي تفصل ولادتهما. رجلان من كوكبين وقاموسين، لكن خيط العداء للغرب موجود في أعماق كل منهما.. لا تصح المقارنة بين زعيم تنظيم إرهابي ورئيس لدولة عظمى، حتى لو اشتركا في اختيار شتنبر موعدا لتوجيه الضربات الكبرى. حلم بن لادن باستدراج أمريكا إلى الفخ الأفغاني، آملا أن يلحق بها ما ألحقته تلك البلاد الصعبة التي يتعذر الانتصار فيها بالاتحاد السوفياتي. وها هو بوتين يحلم بإذلال أمريكا في الفخ الأوكراني.

    أوقع خطاب 30 شتنبر العالم في مأزق، من يقطع رأس خريطة يقطع أنابيب الغاز. ومن يدري فقد يكون بوتين يراهن على الخريف والشتاء. لن يحزن إذا رأى الأضواء خافتة أو غائبة عن قوس النصر الفرنسي، أو إذا رأى أسنان ألماني تصطك من البرد، أو رأى أسرة بريطانية تسهر على ضوء الشموع.

    أخطر ما في خطاب 30 شتنبر، أنه لم يترك للغرب فرصة لاسترضاء بوتين بثمن مقبول. ظهر جليا أن برنامجه أكبر من أوكرانيا وأخطر. واضح أنه يتوقف طويلا عند التواريخ. اختار لخطابه يوما كان احتفل فيه سرا في 2015، بنزول قواته في سوريا. ثم من يدري فقد يكون اختار تحويل أكتوبر إلى امتحان حاسم لإرادة الغرب. تماما كما فعل خروتشوف، قبل 60 عاما، في أزمة الصواريخ الكوبية.

    نافذة:

    أخطر ما في خطاب 30 شتنبر أنه لم يترك للغرب فرصة لاسترضاء بوتين بثمن مقبول ظهر جليا أن برنامجه أكبر من أوكرانيا وأخطر

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أوراق بوتين المضادة

    كان لا بد، بعد سلسلة الهزائم الميدانية شرقا وجنوبا، أن يسعى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى الرد بصورة هجومية. استعجل استفتاءات ضم أقاليم لوغانسك ودونيتسك وزابوريجيا وخيرسون الأوكرانية، من دون الاكتراث بمعارضة الغرب أو الأمم المتحدة، ولا حتى تردد حلفائه، من الصين التي ترفض مبدأ ضم أراض بالقوة، كي لا يرتد الأمر عليها في ملف جزيرة تايوان، وكذلك الهند الرافضة تسجيل موقف مؤيد للروس، كي لا تتحرر كشمير منها. أما التركي فحساباته مختلفة قليلا، إذ يلاقي وضعا مشابها لوضع روسيا في أوكرانيا، ويتعلق بمنطقة شمال قبرص، الأزمة الموروثة منذ سبعينيات القرن الماضي، لكنه كطرف أساسي في حلف شمال الأطلسي، وثاني أكبر الجيوش فيه بعد الولايات المتحدة، ويؤدي دور الوسيط في الملف الأوكراني ـ الروسي، يرفض منح صك الحق للروس في ضم مزيد من المناطق الأوكرانية.

    يدرك بوتين أن عليه لعب أوراق إضافية، لم يكن يعتقد أنه سيستخدمها عشية تفكيره في إعلان اجتياح أوكرانيا. رفع سقف دعوته إلى عالم متعدد الأقطاب، لكنه، بطبيعة الحال، سيرفض أي نوع من التساوي مع الصين والهند، لاعتبارات متعلقة بـ«العظمة الروسية» من جهة، ولحديثه شبه الدائم عن الاتحاد السوفياتي من جهة أخرى، والذي كان مع الأمريكيين جزءا من سيادة قطبين على امتداد الكرة الأرضية، بين عامي 1945 و1991.

    يعلم بوتين أن الدول التي كانت جزءا من هذا الاتحاد ترفض مجرد التفكير في العودة إلى كنفه، مهما كانت المغريات. سارع بعض هذه الدول إلى الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي وحلف الأطلسي، وبعضها الآخر، خصوصا الواقعة في الوسط الآسيوي، عمد إلى إصلاح علاقاته مع الغرب، وملاءمة أنشطته المالية مع الشروط المصرفية الغربية. وبلغ الأمر بكازاخستان حتى، تلك التي تدخل الجيش الروسي لمساعدة نظامها على قمع التظاهرات ضده في يناير الماضي، أن أوقفت العمل ببطاقات الدفع الإلكتروني الروسية «مير» في مصارفها، امتثالا للعقوبات الغربية على موسكو.

    كازاخستان نفسها أعلنت عن فتح أبوابها أمام الروس الهاربين من «التعبئة الجزئية»، التي أعلنها بوتين، الأسبوع الماضي. ولعمليات الفرار رواية أخرى، تتخذ مسارا جدليا في جورجيا مثلا، التي استقبلت المواطنين الروس، لكنها تشهد، في المقابل، تظاهرات ضد وجودهم.

    أما الشباب الروس، فعدا عن أن معظمهم ينتمي إلى طبقة متوسطة، ساهم بوتين بنفسه في تشكيلها، إلا أن لا عقيدة تحفزهم، على قاعدة الحرب خارج بلادهم و«ليسوا مضطرين» إلى الخوض فيها.

    أما في قضية أنابيب الغاز «نوردستريم 1» و«نوردستريم 2»، فإن الانفجارات المتلاحقة التي حصلت فيها أخيرا لا يمكن ربطها بعوامل مناخية. لكن ربطها باعتداءات غربية مسألة بالغة الحساسية، فالروس يجولون في بحري الشمال والبلطيق، وحتى مداخل اسكتلندا، منذ ما قبل انفجار الوضع الأوكراني في عام 2014، بحرا بصورة شبيهة بالغواصات الألمانية في الحرب العالمية الثانية (1939 ـ 1945)، وجوا بتحليقهم فوق جزيرتي غوتلاند السويدية وبورنهولم الدانماركية. لا يمكنهم تحمل اختراق عسكري في حيزهم، لأنه يعني «هزيمة معنوية».

    أما في موضوع النووي، فإن بوتين، وهو دارس للتاريخ، يعلم أن السلاح النووي أنهى الحرب العالمية الثانية، واستولد نظاما عالميا جديدا، وبالتالي، فإن وأده وبناء عالم مغاير سيكون بالنووي أيضا.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أربعة مناطق أوكرانية تنضم لروسيا.. وواشنطن ترسل أسلحة جديدة إلى كييف

    العمق المغربي

    رحبت موسكو بـ4 مناطق أوكرانية اختارت الانضمام للاتحاد الروسي في استفتاءات تصفها كييف وحلفاؤها بأنها صورية. وبينما بدأت روسيا تدريب قوات الاحتياط التي استدعتها للقتال، طالبت أوكرانيا الغرب بمدّها بأسلحة جديدة.

    وقد أعلنت السلطات الموالية لروسيا في مناطق زاباروجيا وخيرسون ولوغانسك ودونيتسك فوز مؤيّدي ضمّ هذه المناطق إلى روسيا بعد هذه الاستفتاءات، موضحة أنها بصدد تقديم طلبات رسمية إلى موسكو لقبولها ضمن الاتحاد الروسي.

    وقال المسؤولون في المناطق إن الأغلبية الساحقة من السكان اختارت الانضمام إلى روسيا، وذلك بعد تصويت جرى على مدى 5 أيام. علما بأن هذه المناطق تشكل نحو 15% من الأراضي الأوكرانية.

    ووفق السلطات في هذه المناطق، فقد اختار الناخبون في لوغانسك الانضمام إلى روسيا بنسبة 98.4%، في حين بلغت نسبة التأييد في زاباروجيا 93.1 %، وفي خيرسون 87%، وفي دونيتسك 99.2%.

    وفي رسالة على تليغرام، قال الرئيس الروسي السابق ونائب رئيس مجلس الأمن القومي حاليا ديمتري ميدفيديف “انتهت الاستفتاءات… النتائج واضحة. أهلا بكم في وطنكم، في روسيا!”.

    وقال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين -أمس الثلاثاء- إن التصويت يهدف إلى حماية الناس مما سماه اضطهاد أوكرانيا للروس والمتحدثين بالروسية. وأضاف أن “إنقاذ الناس في جميع الأراضي التي تُجرى فيها هذه الاستفتاءات هو على رأس أولوياتنا ومحور اهتمام مجتمعنا وبلدنا بأسره”.

    ومن المتوقع أن يصدّق الرئيس الروسي على طلبات الانضمام في وقت لاحق، وبعد ذلك يمكنه عدّ أي محاولة من أوكرانيا لاستعادة السيطرة على هذه المناطق هجوما على الأراضي الروسية، علما بأنه قال في وقت سابق إنه مستعد لاستخدام الأسلحة النووية للدفاع عن “وحدة أراضي” بلده.

    وفي نبأ عاجل أوردته وكالة نوفوستي ظهر اليوم، قدم رئيس الإدارة الروسية لإقليم لوغانسك طلبا رسميا لبوتين من أجل ضم الإقليم إلى روسيا.

    عمل باطل

    من جانبها، قالت أوكرانيا الأربعاء إن التصويت الذي أجرته موسكو في 4 مناطق أوكرانية بشأن الانضمام إلى روسيا “باطل ولا قيمة له”، وإن كييف ستواصل جهودها لتحرير أراضيها التي تحتلها القوات الروسية.

    وندّد مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل الأربعاء بهذه “الاستفتاءات”، واصفا إياها بأنها “غير قانونية” و”تم التلاعب بنتائجها”.

    وكتب بوريل في تغريدة “هذا انتهاك جديد لسيادة أوكرانيا ووحدة أراضيها، في إطار من الانتهاكات المنهجية لحقوق الإنسان”.

    وندد أيضا الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ بما أسماها “استفتاءات زائفة” تشكل “انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي”.

    إلى الجبهة

    وفي الجانب العسكري، قالت وزارة الدفاع الروسية -اليوم الأربعاء- إن قوات الاحتياط التي جرت تعبئتها في الأيام الأخيرة في منطقة كالينينغراد بدأت تدريبات قتالية في قاعدة الأسطول الروسي في بحر البلطيق.

    وأضافت الوزارة، في منشور على تطبيق تليغرام، أن “جميع الجنود الذين تمت تعبئتهم يلتزمون بمعايير الرماية بالأسلحة الصغيرة، كذلك يستعيد المواطنون المستدعون من الاحتياط مهاراتهم في تشغيل وصيانة الأسلحة والمعدات العسكرية والخاصة”.

    كما عُقدت أيضا دورات تدريبية لدعم مهارات إطلاق النار وإعداد الجندي للقيام “بأعمال واثقة في ساحة القتال”.

    وكان الرئيس فلاديمير بوتين أمر الأسبوع الماضي بأول تعبئة عسكرية منذ الحرب العالمية الثانية في الأسبوع الماضي، قد تشهد إرسال مئات الآلاف من الجنود للقتال في أوكرانيا.

    زيادة فورية

    من جانبها، طالبت الخارجية الأوكرانية الأربعاء بزيادة “كبيرة” في المساعدة العسكرية الغربية. وقالت “تدعو أوكرانيا الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي ومجموعة السبع إلى زيادة فورية وكبيرة للضغوط على روسيا، ولا سيما من خلال فرض عقوبات قاسية جديدة وزيادة المساعدة العسكرية لأوكرانيا بشكل كبير”.

    وطالبت خصوصا “بدبابات وطائرات مقاتلة ومدفعية بعيدة المدى، وأنظمة دفاع جوي وأخرى مضادة للصواريخ”. كما حثت وزارة الخارجية الأوكرانية شركاءها الدوليين على فرض عقوبات جديدة صارمة على موسكو وتقديم مزيد من المساعدات العسكرية إلى كييف، وقالت الوزارة -في بيان- “أوكرانيا لن توافق بتاتا على أي إنذارات”.

    وفي هذا السياق، قال مسؤولون أميركيون -الثلاثاء- إن الولايات المتحدة تجهز حزمة أسلحة جديدة قيمتها 1.1 مليار دولار لأوكرانيا، وسيُعلن عنها قريبا.

    وستكون هذه الحزمة أحدث دفعة أسلحة تقدمها واشنطن لكييف، في حين تقاتل القوات الروسية في شرق أوكرانيا. وقال المسؤولون الذين طلبوا عدم نشر هوياتهم إن الإعلان عن الحزمة سيكون في الأيام المقبلة.

    وقال مصدر مطلع على الخطة إن الحزمة ستشمل أنظمة “هيمارس” الصاروخية وذخائرها وأنواعا مختلفة من الأنظمة المضادة للطائرات المسيّرة وأنظمة الرادار، إلى جانب قطع الغيار والتدريب والدعم الفني.

    وحتى الحين قدمت واشنطن أكثر من 15 مليار دولار من المساعدات العسكرية لأوكرانيا في صراعها مع روسيا.

    * الجزيرة

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أين المغرب من “إعلان سمرقند”؟

    مصطفى كرين

    حين يكثر في بيتك الطبالون فإنك لا تسمع ما يحدث في بيت الجيران، مناسبة هذا الكلام هو التجاهل التام الذي ميز تعاطي دبلوماسيتنا مع الخلاصات التاريخية الهائلة التي انبثقت عن مؤتمر “منظمة شنغهاي للتعاون” قبل بضعة أيام بسمرقند، عاصمة أوزبكستان. مؤتمر بلغ من الأهمية ما جعل رئيس كازاخستان، قاسم جومارت توكايف، يوم الجمعة 16 سبتمبر 2022، يصف “منظمة شنغهاي للتعاون” بأنها “أنجح منظمة دولية في العالم الحديث”.

    وقد عرف هذا المؤتمر مشاركة زعماء العديد من الدول الكبرى والقوى العظمى مثل الصين وروسيا والهند وتركيا وغيرهم.

    المحبط في كل هذا هو استمرار حالة التجاهل، إن لم نقل الغيبوبة الجيوستراتيجية التي يعيشها المغرب بهذا الصدد، فبعد غياب المغرب التام عن مؤتمر بريكس المنعقد مؤخرا، هاهو مؤتمر منظمة شنغهاي يمر علينا دون أي يثير لدينا أي أسئلة أو اهتمام. ولا يفوتني هنا أن أشيد بحيوية دبلوماسية بلدان مثل تركيا ودول الخليج وكذلك قطر ومصر، اللتين حصلتا على صفة شريك في الحوار، وعلى خطاهما تسير كل من السعودية والإمارات والكويت والبحرين، بينما نقبع نحن في أسفل أجندة التحالف الغربي ونعتبر ذلك مدعاةً للاحتفاء والاحتفال بكل للأسف. وفيما يخص مصر فإنه يكفي الإشارة هنا إلى تصريح السفير الروسي بالقاهرة، غيورغي بوريسينكو، الذي كشف عن أكبر صفقة من نوعها في تاريخ مصر وروسيا، والمتعلقة بتصنيع أكثر من 1000 عربة قطار للشقيقة مصر على الرغم من العلاقات التقليدية والمتينة للدولة المصرية مع كل من أمريكا وإسرائيل وبريطانيا.

    أما تركيا فإن قدرتها على حماية استقلالها السياسي والاقتصادي والعسكري في وجه التحالف الغربي لم يعد خافيا على أحدٍ، ويكفي لتأكيد ذلك التذكير مثلا وليس حصريا باقتناء منظومة الصواريخ S400 من روسيا على الرغم من معارضة وتنديد الإدارة الأمريكية بذلك، سواء في عهد الجمهوريين أو في عهد الديمقراطيين، وعلى الرغم من عضوية أنقرة في حلف الناتو وعلى الرغم من وجود قانون أمريكي يسمح بفرض عقوبات على الدول التي تتعامل مع روسيا فيما يتعلق بصفقات السلاح، وهو بالمناسبة نفس القانون الذي طلب من خلاله سيناتور أمريكي مؤخرا فرض عقوبات على الجزائر، كما يعتبر دور أنقرة في تسهيل مرور الغاز الروسي والحبوب والسلع الروسية نحو بقية العالم ورفضها للانضمام للعقوبات الاقتصادية الغربية ضد روسيا مؤشرا أكثر من أكيد على استقلال تركيا وطموحها الإقليمي والدولي وعلى التقارب التركي الروسي، الذي وصل حد موافقة أنقرة، في هذا الظرف بالذات، على تفعيل قرار دفع ربع وارداتها من الغاز الروسي بالروبل.

    كما أن الاعتبار الذي أصبحت تحضى به منظمة شنغهاي للتعاون، جعلها تلعب خلال قمة سمرقند دور هاما في تهدئة العديد من النزاعات المسلحة، مثل الصراع الحدودي الذي اندلع بين طاجيكستان وقيرغيزستان، أو ذلك الدائر على حدود أذربيجان وأرمينيا، وهو ما يؤشر على تعاظم الدور السياسي والجيواستراتيجي لمنظمة شنغهاي.

    والأهم من كل ما سبق هو أن الخلاصات التي انتهى إليها المؤتمر والمتضمنة فيما سمي بـ “إعلان سمرقند”، تعتبر نقطة تحول تاريخية كبرى سيكون لها بالغ الأثر على مستقبل العالم، بينما لم يعرها للأسف أي اهتمام، لا سياسيونا المنشغلون بمصالحهم ولا دبلوماسيينا المنشغلون بنزواتهم ولا إعلاميينا المغلوبون على أمرهم ولا بعض الباحثين، على قلتهم، في بلدنا، ومن أهم الفقرات الواردة في إعلان سمرقند تجدر الإشارة إلى ما يلي:

    – غياب أية إدانة لروسيا على خلفية الحرب الاوكرانية، وهو ما يعني ضمنيا وسياسيا الوقوف إلى جانب موسكو في صراعها مع التحالف الأمريكي الاوروبي.

    ويتأكد ذلك من خلال؛

    – إدانة المؤتمرين لاستعمال العقوبات الاقتصادية ضد الدول على خلفية منازعات سياسة وهي إشارة واضحة موجهة للتحالف الأمريكي الاوروبي.

    – إدانة استعمال ذريعة محاربة الإرهاب للتدخل في شؤون الدول والدعوة للتعاون الإقليمي والدولي في محاربة هذه الآفة عوض توظيفها.

    – التركيز على التعاون البناء في المجالات الاقتصادية والسياسية بين جميع الدول.

    – الدعوة لتأسيس نظام دولي عادل ومبني على القانون الدولي بدل النظام العالمي الحالي المبني على ما تسميه أمريكا “القواعد”.

    – الدعوة للاستثمار الأمثل لدور الأمم المتحدة ومنظمة التجارة العالمية. ولذلك، وبناءً على ما سبق أعتقد أننا سنرى مستقبلا وربما أسرع مما نظن، تأسيس بنيات مالية بديلة للبنك الدولي وصندوق النقد الدولي، وهو ما يعني انهيار وشيكا وتاما ونهائيا للنظام العالمي الحالي القائم على الهيمنة المالية والاقتصادية الغربية، كما أحسب أننا بتنا قاب قوسين أو أدنى من خروج حلف سياسي آسيوي مناهض للغرب، إلى العلن.

    إن تأكيد المؤتمرين في بلاغهم الختامي، على ضرورة إصلاح منظمة الأمم المتحدة ومنظمة التجارة العالمية ينبأ بقرب تغيير موازين القوى والقواعد المتحكمة في سير هاتين المنظمتين وإعادة صياغتهما بما يجعل العالم ثنائي القطبية بحق. يحدث هذا في الوقت الذي نضع فيه نحن كل بيضنا في سلة الاتحاد الأوروبي السائر نحو التفكك بسرعة جنونية، وللتدليل على هذا المنحى، وحتى لا نتهم بالتحامل، نسوق على سبيل المثال لا الحصر، مجموعة من الإشارات:

    – أولا: الحملة الموجهة مؤخرا ضد هنغاريا – والتي سبق لي أن توقعتها في مقال سابق وقلت حينها بأن هنغاريا وصربيا سيكونان الضحيتين المقبلتين للتحالف الغربي على خلفية قربهما من روسيا – والتي انطلقت (الحملة) يوم الخميس، 15 سبتمبر من البرلمان الأوروبي عبر استعمال تلك الاسطوانة المتهالكة التي لا يملك الغرب غيرها، وعبر إصدار تقرير (هو الرابع من نوعه في حق بودابست) يدعو من خلاله مجلس الاتحاد الأوروبي إلى “الاعتراف بخطر الانتهاكات الجسيمة من قبل هنغاريا للقيم الأساسية التي تأسس عليها الاتحاد الأوروبي”، حيث أشار النواب الأوروبيون إلى ما اعتبروه “المشكلات الرئيسية في هنغاريا”، والمتعلقة في نظرهم بـ “سير العمل بالنظام الدستوري والانتخابي واستقلال القضاء والفساد وحماية البيانات الشخصية وحرية الإعلام وحرية التدين وحماية حقوق الأقليات بما في ذلك المثليين والأقليات القومية وحقوق المهاجرين واللاجئين”، واقترح النواب الأوروبيون “أن ترفض المفوضية الأوروبية دفع حصة هنغاريا من الميزانية الأوروبية”، والتي تتلقاها البلاد كجزء من خطة الإنعاش الاقتصادي إلى أن يتم “القضاء على جميع الانتهاكات”، وهذه في نظري ليست سوى مقدمات تروم سحب العضوية من هنغاريا، وهو ما يعني سياسيا بداية تفكك الاتحاد، لأن قرارا كهذا أن يحضى بالإجماع.

    – ثانيا: تشديد إجراءات التأشيرة بالنسبة للروس رغم تضرر بعض دول منطقة شينغن من ذلك، باعتبار علاقاتها البشرية والاقتصادية والسياسية مع روسيا يعتبر بداية لتفكك فضاء شينغن الذي يعتبر أحد اليوم من أهم إنجازات البناء الأوروبي بالإضافة إلى منطقة اليورو والاتحاد الجمركي.

    – ثالثا: اندلاع نزاع سياسي عميق بين ألمانيا وبولونيا، حيث تطالب هذه الأخيرة ألمانيا بتعويضات عن الأضرار الناجمة عن الحرب العالمية الثانية بينما ترد ألمانيا من خلال التلويح بالمطالبة بمراجعة الحدود بين البلدين بعدما تم اقتطاع أجزاء من ألمانيا وإلحاقها ببولونيا في نهاية الحرب.

    – رابعاً: في فرنسا هذه المرة، اندلاع مظاهرات مؤطرة من منظمة “باتريوت” والسترات الصفراء للمطالبة بخروج فرنسا من الإتحاد الأوروبي ومن الناتو، والمتظاهرون أصبحوا مدعومين بتصريحات العديد من القادة السياسيين على غرار مارين لوبين رئيسة كتلة “التجمع الوطني” اليميني في البرلمان الفرنسي التي وصفت، مشاركة باريس في العقوبات المناهضة لروسيا بـ “الخطأ الجيوسياسي الفادح”.

    – خامسا: في السويد، اليمين المتطرف يطيح برئيسة الحكومة السويدية التي قادت مساعي الانضمام للناتو، مما يعني ضمنيا معارضة السويديين لأي تقارب مع الناتو أو عداءٍ مع روسيا.

    – سادسا: تقترب ألمانيا من الدخول في سباق نفوذ وتسلح مع فرنسا، بعدما قال المستشار الألماني، أولاف شولتس، “إن بلاده يجب أن تصبح القوة المسلحة الأفضل تجهيزا” في أوروبا. لقد ظلت الأدوار موزعة منذ نهاية الحرب العالمية الثانية في أوروبا بين فرنسا التي تعتبر مركز الثقل السياسي والعسكري للقارة العجوز وألمانيا التي تعتبر مركز الثقل الاقتصادي والمالي للاتحاد الاوروبي (بعد انسحاب بريطانيا)، أما اليوم فإن نفوذ ألمانيا الاقتصادي بات نفوذها في خطر، مما دفعها للتفكير في تعزيز نفوذها السياسي والعسكري في مواجهة فرنسا التي من جهتها بات نفوذها السياسي قاريا ودوليا في انحدار مستمر، وهو ما ينذر بفصل من التنافس الحاد وربما الطلاق بين طرفي محور باريس-برلين.

    أما فيما يتعلق بنا، صحيح أن المغرب الاقتصادي يعزز تواجده في أفريقيا، وأن مشاريع كبرى مثل خط الغاز نيجيريا-المغرب وغيره تعتبر مبادرات هامة جدًا، ولكن من الواقعية أن نعترف بأنه سيكون من المستحيل بالنسبة لنا مواجهة منافسين مثل الصين وروسيا التي تتحرك في ظل تكتلات سياسية واقتصادية جبارة كتلك الدول المنتمية لمنظمة شنغهاي ومنظمة بريكس إذا لم نفكر في أن نكون جزءً من هذا التسونامي القادم من الشرق وهذه الديناميكية الدولية التي تتفاعل حولنا.

    إقرأ الخبر من مصدره