Étiquette : الحكم الذاتي

  • في مباحثات مع رئيس مجلس المستشارين.. وزير الخارجية الكوستاريكي يؤكد دعم بلاده لمبادرة الحكم الذاتي

    العمق المغربي

    أجرى رئيس مجلس المستشارين، محمد ولد الرشيد، اليوم الجمعة بمقر المجلس بالرباط، مباحثات مع وزير العلاقات الخارجية والعبادة بجمهورية كوستاريكا، أرنولدو أندريه تينوكو، الذي يقوم بزيارة عمل للمملكة المغربية.

    وحسب بلاغ لمجلس، توصلت جريدة “العمق” بنسخة منه، فقد نوه الجانبان، خلال هذا اللقاء، بمتانة علاقات الصداقة والتعاون التي تجمع المملكة المغربية وجمهورية كوستاريكا، القائمة على الاحترام المتبادل والتقدير المشترك، مؤكدين الإرادة المشتركة لتعزيزها وتطويرها في مختلف المجالات، لاسيما على المستوى البرلماني.

    وفي هذا السياق، أكد رئيس مجلس المستشارين حرص المجلس على تعزيز التعاون البرلماني الثنائي، من خلال تفعيل آليات الحوار المؤسساتي، وتبادل الخبرات والتجارب التشريعية، وكذا تكثيف التنسيق بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك في المحافل البرلمانية الإقليمية والدولية.

    كما شكل هذا اللقاء مناسبة استعرض خلالها محمد ولد الرشيد آخر مستجدات قضية الوحدة الترابية للمملكة، لاسيما القرار رقم 2797 الصادر عن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، مجددا التأكيد على أن مبادرة الحكم الذاتي التي تقدم بها المغرب سنة 2007، تحت السيادة المغربية، تظل الحل الوحيد الجدي وذي المصداقية من أجل التوصل إلى تسوية سياسية نهائية لهذا النزاع الإقليمي.

    من جانبه، عبر وزير العلاقات الخارجية والعبادة بجمهورية كوستاريكا عن تقديره لمستوى العلاقات التي تجمع البلدين، مؤكدا رغبة بلاده في توطيد التعاون مع المملكة المغربية، والاستفادة من تجربتها، خاصة في المجالين التشريعي والتنموي.

    وفي ما يتعلق بقضية الصحراء المغربية، أكد أرنولدو أندريه تينوكو أن مبادرة الحكم الذاتي التي تقدم بها المغرب تشكل الأساس الأكثر ملاءمة وجدية ومصداقية وواقعية للتوصل إلى حل سياسي دائم ومقبول لهذا النزاع الإقليمي.

    حضر هذا اللقاء سفيرة جمهورية كوستاريكا لدى المغرب، المقيمة بمدريد، أدريانا بولانيوس أرغيتا، وكذا الأمين العام لمجلس المستشارين، أسد الزروالي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • محلل أمريكي يدعو إلى إغلاق مخيمات تندوف وإنهاء احتجاز الصحراويين

    هسبريس ـ أحمد الساسي

    دعا المحلل الأمريكي مايكل روبين إلى إغلاق مخيمات جبهة البوليساريو القابعة في تندوف، معتبرا أن استمرارها لم يعد مبررا في ظل التحولات التي يشهدها ملف الصحراء، وعلى رأسها تبني الأمم المتحدة مقترح الحكم الذاتي المغربي كأرضية للحل السياسي.

    وقدم روبين قراءة تاريخية للنزاع تعود إلى فترة الحرب الباردة؛ إذ يرى أن تأسيس جبهة البوليساريو تم بدعم من أطراف إقليمية بهدف إضعاف المغرب، مشيرا إلى أن النزاع المسلح الذي اندلع منتصف سبعينات القرن الماضي خلف آلاف الضحايا قبل أن يتراجع مع بناء الجدار الأمني.

    وسلط الكاتب في مقاله المنشور على منصة معهد المشاريع الأمريكية بعنوان “حان وقت إغلاق الأمم المتحدة مخيمات البوليساريو في تندوف” الضوء على بعثة المينورسو سنة 1991، لافتا إلى أنها لم تنجح، منذ ذلك الحين، في تنفيذ مهمتها الأساسية.

    وفي تقييمه للوضع الإنساني، شكك روبين في الأرقام المعلنة بشأن عدد سكان مخيمات تندوف، مرجحا أنها لا تتجاوز 40 ألف شخص، مقابل أرقام أعلى تروج لها الجزائر، معتبرا أن تضخيم هذه الأعداد يهدف إلى استقطاب المساعدات الدولية وتحويلها عن مسارها، مستشهدا بتقارير أوروبية سابقة تحدثت عن اختلالات في تدبير الدعم الإنساني الموجه للمخيمات.

    كما انتقد المحلل الأمريكي ما يعتبره توسعا في مفهوم “اللاجئ” خارج الإطار الذي حددته اتفاقية 1951، مشددا على أن هذا التوسع ساهم في إدامة أوضاع إنسانية معقدة بدل إيجاد حلول دائمة لها. وفي هذا السياق، أكد أن جزءا من قاطني المخيمات لا ينحدرون أصلا من الصحراء، بل تم استقدامهم من مناطق مجاورة.

    على مستوى التدبير الميداني، سجل روبين ملاحظات حول دور مفوضية اللاجئين التابعة للأمم المتحدة، مؤكدا أن دعمها غير المباشر للمخيمات يكرس الوضع القائم، في وقت يتهم فيه جبهة البوليساريو بفرض قيود على حرية تنقل السكان، وهو ما يدفع بعضهم إلى البحث عن مسارات بديلة للهجرة نحو مناطق أخرى.

    وخلص الكاتب إلى أن توفر حل سياسي، من خلال مقترح الحكم الذاتي، يفرض إعادة توجيه الجهود الدولية نحو تسهيل عودة من يرغب من الصحراويين إلى المغرب، مع التأكيد على ضرورة التمييز بين المدنيين والأفراد المتورطين في أعمال إجرامية، داعيا الأمم المتحدة والدول المانحة إلى مراجعة سياساتها بشكل يضمن توجيه الموارد نحو حالات اللجوء الفعلية بدل الإبقاء على أوضاع وصفها بـ “المصطنعة”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • هل تمهد المراجعة الأمريكية لبعثات حفظ السلام لإنهاء مهمة “المينورسو” بالصحراء؟

    عبد المالك أهلال

    كشف المندوب الأمريكي الدائم لدى الأمم المتحدة، مايك والتز، أن إدارته تعتزم إجراء إعادة تقييم لعدد من عمليات حفظ السلام الأممية، واضعا بعثة “المينورسو” على رأس القائمة، وذلك في سياق توجه أمريكي أشمل يهدف إلى إعادة هيكلة مهام المنظمة الأممية وربط أنشطتها بمخرجات فعلية.

    وأفاد المسؤول الأمريكي، الجمعة الماضي، أمام لجنة بالكونغرس الأمريكي مخصصة لإصلاح الأمم المتحدة، بأن واشنطن تسعى إلى إرجاع المنظمة إلى مهامها الجوهرية المتمثلة في صون السلم والأمن، معتبرا حتمية مراجعة البعثات التي طال أمدها لعقود دون إحراز تقدم يذكر.

    وصرح والتز في هذا الإطار بوجود “مراجعة استراتيجية لقوة حفظ السلام في الصحراء”، في إشارة إلى بعثة 1991، موضحا أن هذا الإجراء يعكس إصرارا أمريكيا على جعل استمرارية البعثات رهينا بوجود عملية سياسية نشطة، مع إمكانية خفضها أو سحبها كليا في حال أصبح وجودها عاملا لتكريس حالة الجمود بدلا من إيجاد الحلول.

    وعلل والتز هذا التوجه بأن موازنة المنظمة الأممية شهدت تضخما بأربعة أضعاف خلال الخمس والعشرين سنة الماضية، دون أن يصاحب ذلك تعزيز مواز للأمن العالمي، مذكرا بأن بلاده تساهم بقرابة خُمس الميزانية، مما يخولها حق المطالبة بإصلاحات جوهرية.

    وتابع المسؤول الأمريكي أن واشنطن تدعم بشكل ملموس تقليص قوام القوات المشاركة في عمليات حفظ السلام بنسبة قد تصل إلى 25 في المائة، إلى جانب تبني مقاييس جديدة لسداد تكاليف المعدات العسكرية للدول المشاركة بهدف الحد من إهدار الموارد.

    وأكد أن إدارته ستستمر في مساندة إنهاء أو خفض البعثات التي أخفقت في بلوغ غاياتها، معتبرا أن الفترة القادمة ستكون مفصلية في مسار تصويب عمليات حفظ السلام، وفي قلبها إعادة النظر في مستقبل بعثة المينورسو.

    وفي هذا السياق، اعتبر المحلل السياسي رضوان جخا أن التصريح الأخير للسفير الأمريكي الدائم لدى الأمم المتحدة، مايك والتز، بخصوص إعادة النظر في صلاحيات بعثات حفظ السلام وعلى رأسها بعثة المينورسو، يمثل امتدادا للمقاربة الجديدة التي تتبناها الولايات المتحدة تحت إدارة الرئيس دونالد ترامب، والتي تهدف إلى طي النزاع الإقليمي المفتعل حول الصحراء المغربية بشكل نهائي.

    وأوضح جخا في تحليل قدمه لجريدة “العمق” أن السياسة الخارجية الأمريكية الحالية مبنية على براديغم البراغماتية الاقتصادية والتأثير الجيوسياسي الفعال، وهي المقاربة التي جعلت من الولايات المتحدة القوة الأولى في العالم.

    وأضاف أنه يمكن قراءة التصريح الأمريكي من خمس زوايا أساسية، أولها أنه امتداد منطقي للمجهودات التي تقودها واشنطن باعتبارها صاحبة القلم التي تخط مشاريع قرارات مجلس الأمن، مذكرا بإشادة جلالة الملك محمد السادس بالدور الأمريكي الجوهري في إخراج القرار الأممي رقم 27.97.

    وأشار المحلل السياسي إلى أن هذه المراجعة الاستراتيجية، كما سماها والتز خلال جلسة للكونغرس الأمريكي، تأتي في توقيت دقيق يتزامن مع اقتراب مرور ستة أشهر على قرار مجلس الأمن، وهي نفس المدة التي تطرقت خلالها إحدى فقرات القرار لمفهوم المراجعة الاستراتيجية لوتيرة تنزيله.

    واعتبر أن التصريح يشكل ضربة موجعة للكيان الوهمي والجزائر اللذين يحاولان تمطيط الوقت، خاصة لكونه صدر من داخل الكونغرس الأمريكي.

    وأضاف المصدر ذاته أن الولايات المتحدة تؤكد عبر سفيرها أنه لا مكان مستقبلا لبعثات لا دور لها أو تراقب قضايا جامدة لا تتحرك سياسيا، على غرار بعثة المينورسو التي تأسست سنة 1991.

    وتحدث عن ضرورة تبني ميكانيزمي النجاعة والفعالية، ما يضع البعثة الأممية بين خيارين؛ إما تغيير دورها لتكون ضمن آليات تنزيل مقترح الحكم الذاتي المغربي، أو إنهاء مهامها نهائيا لأنه لم يعد هناك حديث عن أسطوانة الاستفتاء وتقرير المصير.

    وتابع جخا أن الموقف الأمريكي يتجه نحو إجراءات عملية تتم مناقشتها بالكونغرس، من قبيل تقليص حوالي 25% من القوات العسكرية الأمريكية داخل بعثات الأمم المتحدة.

    وأبرز أن زاوية البراغماتية الاقتصادية تعد محورية في رؤية رئيس مثل ترامب، حيث لا مكان لهدر الأموال بدون فعالية ونجاعة محددة زمنيا، وهو أمر وصفه بالمنطقي والموضوعي، خاصة وأن الولايات المتحدة تمول حوالي خمس ميزانية الأمم المتحدة.

    ولفت المحلل السياسي إلى أن هذه الرؤية قد تمهد لإلغاء بعثة المينورسو في المستقبل القريب، وهو مسار قد يتعزز بقرار جديد خلال شهر أكتوبر من هذه السنة ينهي تمديد البعثة، خصوصا مع التقييم الذي تحدث عنه القرار الأممي 27.97.

    وأوضح أن الزاوية الخامسة للموقف الأمريكي تتمثل في كونه رسالة جديدة وأكثر صرامة للجارة الشرقية وقادة المليشيات بأنه لا وقت قابل للضياع مجددا لحلحلة النزاع وتنزيل مقترح الحكم الذاتي.

    وفصل رضوان جخا في المؤشرات الداعمة لهذا التوجه، مشيرا إلى دينامية الكونغرس الأمريكي الهادفة إلى تصنيف الكيان الوهمي كجماعة إرهابية مسلحة عبر مشروعي قانون، الأول من إعداد السيناتور الجمهوري جو ويلسون والديموقراطي جيمي بانيتا، والثاني قدمه كبار السيناتورات الجمهوريين تيد كروز وتوم كوتون وريك سكوت، والذي يهدف إلى جعل كيان البوليساريو جماعة متطرفة وجب فرض عقوبات مالية عليها لدعمها من طرف الحرس الثوري الإيراني، حيث سماها كروز بـ”حوثيي أفريقيا”، وينص مقترح القانون على تقديم تقرير مفصل من الخارجية والاستخبارات لمجلس الشيوخ في غضون تسعين يوما.

    وأكد جخا في ختام تحليله أن كل هذه الدلائل تشير إلى إجماع أمريكي، جمهوري وديموقراطي، حول قضية الصحراء المغربية وسبيلها السياسي الوحيد المتمثل في تنزيل مقترح الحكم الذاتي، كما تعتبر تجسيدا للعلاقات التاريخية الوطيدة التي تجمع البلدين.

    وخلص إلى أن هذه المراجعة الاستراتيجية هي تأكيد ملموس على نجاعة السياسة الخارجية الأمريكية وذهاء الدبلوماسية المغربية التي انتقلت من مقاربة التدبير إلى محطة الحسم وأخذ زمام المبادرة، ما يعني أننا أمام بداية نهاية هذا النزاع الإقليمي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • محاولة إفشال الحل السياسي لقضية الصحراء المغربية تصطدم بثبات إسبانيا

    هسبريس – توفيق بوفرتيح

    بعد مرور أربع سنوات على الرسالة التي بعثها رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، إلى الملك محمد السادس، وعبّر من خلالها عن دعم بلاده لمبادرة الحكم الذاتي باعتبارها الأساس الأكثر جدية وواقعية ومصداقية من أجل تسوية الخلاف المتعلق بالصحراء المغربية، ظل موقف مدريد ثابتًا رغم كل الضغوط التي واجهتها الحكومة الإسبانية وكل المحاولات الرامية إلى التأثير على هذا الموقف من طرف جهات داخلية تدين بالولاء للأطروحة الانفصالية.

    هذا الثبات في الموقف، الذي تعزز بعد زيارة سانشيز إلى المغرب والتصريحات المتكررة للمسؤولين الإسبان عن أهمية الشراكة مع الرباط، لم يعكس فقط قدرة العقل الإستراتيجي الإسباني على تحييد المصالح الوطنية عن الحسابات السياسية العابرة، بل عزز أيضًا موقف المملكة المغربية أمام المجتمع الدولي ومصداقية طرحها أمام المحاولات المتكررة لإضعاف فرص الحل السياسي للنزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية.

    وعي أوروبي

    شوقي بن زهرة، ناشط سياسي جزائري معارض، قال إن “ملف الصحراء شهد في السنوات الأخيرة تطورات حساسة، أبرزها دعم مدريد موقف المغرب وخطته للحكم الذاتي، بينما حاول النظام الجزائري بالموازاة مع ذلك فرض ضغوط لإسقاط هذا الموقف الجديد، إلى حد توقيف بعض المعاملات التجارية مع إسبانيا وتجميد بعض الأنشطة، إضافة إلى تحريض ودعم بعض الأحزاب والتنظيمات المجهرية في الداخل الإسباني ضد الموقف المغربي”.

    وأوضح بن زهرة في تصريح لهسبريس أن “الإسبان بقوا ثابتين على مواقفهم حتى بعد طلب الجزائر إعادة تعيين سفير جديد في مدريد بعد فشل كل الضغوطات”، مبرزًا أن “استقرار الموقف الإسباني يعكس قدرة الدولة الإسبانية على فرض منطقها وحماية مصالحها الوطنية في هذا السياق الحساس، خاصة في ظل ما تمر به الساحة الدولية من تجاذبات”.

    وأشار المتحدث ذاته إلى “التصريحات الرسمية التي أطلقها عبد المجيد تبون، ويمكن وصفها بأنها واحدة من أكبر الأكاذيب، بإعلانه تراجع إسبانيا عن مواقفها بشأن قضية الصحراء، بينما اتخذت مدريد في المقابل مواقف واضحة ومجددة لدعم خطة الحكم الذاتي، وهو ما جاء أكثر من مرة على لسان مسؤولين رفيعي المستوى في حكومة بيدرو سانشيز”.

    وبين الناشط الجزائري ذاته أن “المشهد الأوروبي أظهر كذلك وعي دول الاتحاد بأن العلاقات مع الجزائر تعاني من حالة من اللااستقرار وانعدام الثقة، بينما يحظى المغرب بموثوقية أكبر، وهو ما عزز الموقف الإسباني، إلى جانب المواقف الأمريكية والفرنسية، التي ترى في المغرب شريكًا إستراتيجيًا يمكن الاعتماد عليه في قضايا الأمن والاستقرار الإقليمي على الأمدين المتوسط والطويل”.

    جدية مغربية

    ترى شريفة لموير، باحثة في الشؤون السياسية، أن “ثبات الموقف الإسباني تجاه مخطط الحكم الذاتي في الأقاليم الجنوبية، باعتباره الحل السياسي الأمثل لحل هذا النزاع الذي عمر طويلاً، هو موقف يعكس بلا شك وضوحًا في الرؤية الدبلوماسية والإستراتيجية للدولة الإسبانية التي بدأت تستحضر مقاربة الأمن والاستقرار في سياستها الخارجية”.

    وأضافت لموير، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن “الموقف الإسباني يستحضر القناعة الأوروبية الراسخة بأن الوضع في شمال إفريقيا سوف ينعكس على الاستقرار الإقليمي ككل”، مسجلة أن “استمرار الدعم الإسباني والدولي لهذا الملف يعكس جدية المغرب في إرادته بلوغ حل نهائي لهذا النزاع الإقليمي”.

    وشددت المتحدثة ذاتها على أن “هذا المسار الإيجابي الذي يسلكه المغرب في تدبير ملف وحدته الترابية ومواصلته حشد التأييد والدعم الدوليين راجع بالأساس إلى عدالة هذه القضية، بالإضافة إلى مساعي البلاد الحقيقية لإنهاء هذه المرحلة المتوترة التي لا تخدم إلا أطرافًا بعينها”.

    وذكرت الباحثة ذاتها أن “إسبانيا تعي جيدًا أن قضية الصحراء المغربية هي قضية مفتعلة من الأساس، وتُعتبر إلى حد ما طرفًا مهمًا في هذا النزاع على اعتبار أنها كانت آخر قوة مستعمرة للأقاليم الجنوبية، لذلك فإن صانع القرار في مدريد يدرك أهمية حل هذا النزاع بشكل عقلاني وواقعي، خاصة في هذا التوقيت بالضبط، ولعل هذا ما جعل كل محاولات تأجيج التوتر والتأثير على الموقف الإسباني من خلال بعض الأحزاب بلا فائدة”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بركة: الحكومة المقبلة أمام رهان تدبير الحكم الذاتي وتنزيل مغرب السرعة الواحدة

    حث نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال، مسؤولي حزبه على « الالتزام بالمصداقية والنزاهة في تزكية واختيار المرشحين في اللوائح، بالنظر إلى الرهانات السياسية المقبلة وضرورة تقديم نخب محلية قادرة على تدبير الشأن العام بكفاءة، وربط المسؤولية بالمحاسبة، وتحقيق القرب من المواطنين ».

    وأضاف بركة، خلال لقاء تواصلي نظمه الحزب بمريرت بإقليم خنيفرة، أمس الأحد، أن « الحكومة المقبلة أمامها رهانات مهمة، حيث سيكون أمامها تدبير مشروع الحكم الذاتي، مع السهر على تنزيله »، موضحا أن « الحكومة الحالية هي حكومة المونديال بالنظر لتنزيلها لأبرز الأوراش والتجهيزات المرتبطة باستضافة هذا الحدث المرتقب ».

    وأضاف أن الحكومة المقبلة يجب أن تكون قادرة على تدبير ملف الحكم الذاتي وأن تتسم بالمصداقية والحنكة، كما أنها مطالبة « بتنزيل معالم مغرب السرعة الواحدة تماشيا مع التوجيهات الملكية، وتقليص الفوارق المجالية، وتمكين الشباب من سبل الارتقاء وكذا توسيع وتقوية الطبقة الوسطى ».

    وتابع أن الحكومة المقبلة ستكون مدعوة أيضا لتعزيز مكانة المغرب كقوة إقليمية، بالنظر للتطورات الدولية، وما تتمتع به بلادنا من استقرار وجاذبية كمنصة صناعية وتجارية واستثمارية أيضا.

    وفي ما يتعلق بتمكين المقاولات الصغرى والمتوسطة من الاستفادة من الصفقات العمومية، أوضح بركة أن قانون الصفقات العمومية يحث على توجيه 30 في المائة من هذه الصفقات للمقاولات الصغرى والمتوسطة، غير أن الحصيلة تظل أقل من هذه النسبة، بحسبه.

    وقال إن الحكومة ستعمل على وضع صفقات خاصة بالمقاولات الصغرى والمتوسطة، وخاصة المقاولات المحلية والجهوية لخلق فرص العمل داخل الإقليم بالنظر لنسبة البطالة المرتفعة في إقليم خنيفرة خاصة في الوسط القروي.

    وبخصوص الوضعية المائية، أفاد بركة، بحسب ما ورد في ملخص كلمته المنشورة على الحساب الرسمي للحزب على « فيسبوك »،  أنه بعد سبع سنوات متتالية من الجفاف، شهدت بلادنا تساقطات مطرية مهمة، استفاد منها أيضا حوض أم الربيع الذي طالما كان مصدرا استراتيجيا للماء الشروب ومياه السقي بعدد مهم من المدن والأقاليم، حيث تجاوزت نسبة ملء الحوض 50 في المائة، ببلوغ حجم المخزون أزيد من 2.5 مليار متر مكعب، حيث بلغت نسبة ملء سد المسيرة 31 في المائة، وتجاوز حجم الواردات في سد بين الويدان 900 مليون متر مكعب.

    وأضاف الأمين العام  لحزب الاستقلال أن الحكومة منكبة على تنزيل التوجيهات الملكية لتأمين 100  في المائة من مياه الشرب و80 في المائة من مياه السقي، مبرزا أن المنطقة ستستفيد من عدد البرامج تهم السدود والسدود التلية، حيث سيتم تأهيل 10 سدود، 6 سدود في طور الدراسة، و6 سدود في طور الإنجاز، وهي مشاريع من شأنها تأمين الواردات المائية للمنطقة وحمايتها من خطر الفيضانات، ضمان الماء بالنسبة للماشية إلى جانب تطعيم الفرشة المائية والفلاحة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • هل يؤثر تغيير يوم الاقتراع من الجمعة إلى الأربعاء على نتائج تشريعيات 2026 بالمغرب؟

    عبد المالك أهلال

    صادق مجلس الحكومة، خلال اجتماعه الأسبوعي، على مشروع مرسوم يحدد تاريخ انتخاب أعضاء مجلس النواب، قدمه وزير الداخلية، وذلك في إطار تفعيل مقتضيات القانون التنظيمي المتعلق بالمجلس.

    ويهم هذا المرسوم تحديد موعد الاقتراع وكذا التواريخ المرتبطة بإيداع التصريحات بالترشيح عبر المنصة الإلكترونية المخصصة لذلك، إضافة إلى ضبط الفترة الرسمية للحملة الانتخابية.

    وبحسب ما أعلن عنه الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى بايتاس، فقد تقرر إجراء الانتخابات التشريعية يوم الأربعاء 23 شتنبر 2026، على أن تنطلق الحملة الانتخابية في 10 شتنبر وتنتهي في 22 شتنبر. غير أن تحديد يوم الأربعاء بدل يوم الجمعة الذي اعتاد عليه المغرب في الاستحقاقات السابقة أثار تساؤلات حول خلفيات هذا الاختيار وتداعياته المحتملة.

    وفي هذا السياق يطرح مراقبون جملة من الأسئلة المرتبطة بدلالات هذا القرار، سواء من زاوية القانون الانتخابي ومدى اندراجه ضمن السلطة التقديرية للحكومة، أو من زاوية الأعراف الانتخابية التي ترسخت في التجارب السابقة. كما يثير الإعلان المبكر عن الموعد نقاشا سياسيا حول رسائله المحتملة وتأثير اختيار يوم وسط الأسبوع على نسبة مشاركة الناخبين في هذا الاستحقاق.

    وتعليقا على الموضوع، اعتبر المحلل السياسي رضوان جخا أن الإعلان المبكر عن موعد الانتخابات التشريعية يندرج في سياق التحضير الجيد لهذه المحطة الرئيسية، بهدف مواكبة استحقاقات تاريخية تنتظر المغرب، أبرزها تنزيل مقترح الحكم الذاتي بالأقاليم الجنوبية، واستضافة الحكومة المقبلة للمونديال العالمي.

    وأوضح جخا، في تصريح خص به جريدة “العمق”، أن الكرة الآن في ملعب الأحزاب السياسية التي تواجه تحديا حقيقيا يتمثل في اختيار نخب قادرة على إنجاح هذه الاستحقاقات، مشيرا إلى أن الرهان الأكبر يكمن في نسبة المشاركة التي وصفها بـ”مربط الفرس”.

    وأشار المحلل السياسي إلى أن أكبر تحد يواجه الانتخابات المقبلة هو مدى قدرة الأحزاب على تحفيز المشاركة السياسية لدى الشباب، متسائلا عما إذا كانت ستعيد ترشيح نفس الوجوه السياسية وتعتمد نفس المقاربات، أم ستعتمد تغييرا إيجابيا حقيقيا، خاصة مع إمكانية بروز لوائح مستقلة للشباب.

    وشدد على أن التحضير الجيد يهدف إلى بلوغ أهداف رئيسية، أولها تحقيق نسب تصويت كبيرة تعزز الثقة في المؤسسات السياسية، وثانيها ضمان وجود فاعلين سياسيين بقيمة مضافة وقادرين على مسايرة ومساهمة فعالة في المحطات التاريخية المقبلة.

    وأكد جخا أن هذا التحضير المبكر يأتي استجابة لما أكد عليه الملك محمد السادس في خطاب العرش، مضيفا أن إشراف وزارة الداخلية على هذه المحطة الرئيسية من شأنه أن يساهم بشكل كبير في مرورها في أجواء جيدة تليق بأهميتها القصوى.

    من جهته، أفاد المحلل السياسي بوجمعة بيناهو أن قرار تحديد يوم الأربعاء 23 شتنبر 2026 موعدا لإجراء الانتخابات التشريعية في المغرب يندرج ضمن الصلاحيات التنظيمية التي تخولها القوانين الانتخابية للحكومة، ولكنه في المقابل قد يفتح نقاشا سياسيا حول الأعراف الانتخابية الراسخة.

    وأوضح بيناهو في تصريح خص به جريدة العمق أن تحديد تاريخ الاقتراع يتم عبر مرسوم حكومي، وهو إجراء يمنح السلطة التنفيذية هامشا من السلطة التقديرية لاختيار اليوم المناسب، مؤكدا أن اختيار يوم الأربعاء لا يشكل من الناحية القانونية أي تعارض مع النصوص المنظمة للعملية الانتخابية.

    وأشار المحلل السياسي ذاته إلى أن هذا الاختيار قد يثير جدلا مرتبطا بما وصفه بـ”الأعراف الانتخابية”، حيث درجت التجربة المغربية في عدد من الاستحقاقات السابقة على تنظيم الاقتراع يوم الجمعة، مما جعل هذا اليوم يرتبط في المخيال الانتخابي العام بموعد التصويت رغم غياب أي نص قانوني يلزم بذلك.

    واعتبر بوجمعة بيناهو أن الإعلان المبكر عن تاريخ الانتخابات يحمل دلالات سياسية وتنظيمية مهمة، إذ يساهم في توفير وضوح أكبر حول الرزنامة الانتخابية المقبلة، كما يمنح الأحزاب والفاعلين السياسيين الوقت الكافي للاستعداد من حيث إعداد البرامج واختيار المرشحين وبناء التحالفات.

    وخلص إلى أنه من المبكر الجزم بتأثير اختيار يوم وسط الأسبوع على نسبة المشاركة الانتخابية، لأنها تظل مرتبطة بعوامل أكثر تأثيرا كمدى الثقة في العرض السياسي وقدرة الأحزاب على تعبئة الناخبين، معتبرا أن يوم الاقتراع قد يكون عاملا ثانويا مقارنة بهذه العوامل.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • فنلندا تتولى تكريس تحولات المقاربة الأوروبية في قضية الصحراء المغربية

    هسبريس – وجدان القرشي

    في سياق الزخم الدولي المتنامي الذي تعرفه قضية الصحراء المغربية مع تزايد المواقف المؤيدة لمبادرة الحكم الذاتي، وفي خطوة تنسجم مع قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2797، الذي كرس مبادرة الحكم الذاتي باعتبارها حلا سياسيا جاد وذا مصداقية ومسارا وحيدا لتسوية النزاع، يأتي تأكيد فنلندا دعمها لهذا المقترح، باعتباره “الأكثر قابلية للتطبيق والأساس الجاد والموثوق للتوصل إلى حل سياسي عادل لجميع الأطراف”، ليعزز الدينامية الدولية الداعمة للطرح المغربي.

    يأتي هذا التطور أيضا في ظل حركة دبلوماسية لافتة متمثلة في الاجتماعات التي احتضنتها كل من مدريد وواشنطن، حيث شهدت العاصمة الإسبانية تنظيم جولات مشاورات رفيعة المستوى جمعت ممثلين عن المغرب والجزائر وجبهة البوليساريو وموريتانيا، في حين استضافت العاصمة الأمريكية جولة أخرى من المشاورات بحضور المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة، اتخذت خطة الحكم الذاتي المغربية كأساس للمفاوضات.

    بهذا الخصوص، يرى عبد الفتاح الفاتيحي، خبير سياسي متخصص في قضايا الصحراء والشأن المغاربي مدير مركز الصحراء وإفريقيا للدراسات الاستراتيجية، أن “الدعم الفنلندي لمبادرة الحكم الذاتي يعتبر اختراقا دبلوماسيا بالغ الأهمية في موقف دول شمال أوروبا التي كانت تتماهى إلى حد مهم مع خطاب الطرح الانفصالي. ولذلك، فإن تسجيل اختراق جديدة في هذه الدول يعني نهاية حقبة دأبت فيها على التماهي مع الأطروحة الانفصالية لتساير اليوم إجماعا أوروبيا وعالميا يدعم مبادرة الحكم الذاتي”.

    وأضاف المتحدث أن “الجانب الفنلندي بات يولي عناية بالغة لما توفره الشراكة مع المملكة المغربية من الفرص الاقتصادية الاستثنائية لشركائها، وهي اليوم لا تنفك تعزز علاقات التعاون مع المغرب على أساس الالتزام بقداسة سيادته الترابية على الأقاليم الجنوبية”. وواصل بأن “تجديد الدعم الفنلندي لمبادرة الحكم يأتي في سياق الاتفاق على تبادل الزيارات على أعلى مستوى، الأمر الذي وفر إمكانية الرفع من علاقات التعاون بين البلدين، مما سيكرس مزيدا من التعاون السياسي والدبلوماسي، لا سيما أن فنلندا تسعى لنيل عضوية مجلس الأمن الدولي، وهي تأمل في إسناد مغربي قوي لما يحظى به المغرب من موثوقية في العلاقات الدولية”.

    وأشار الفاتيحي إلى أن مجيء موقف هيلسنكي في إطار مسارات تفعيل القرار الأممي رقم 2797 تحت إشراف الولايات المتحدة الأمريكية والأمم المتحدة، في شخص مبعوثها الشخصي إلى الصحراء ستيفان دي ميستورا، “يعني أننا أمام زخم دولي يدعم رهانات المحادثات التي تقودها الولايات المتحدة لحسم نزاع الصحراء في أقرب فرصة على أساس الحكم الذاتي الذي يشكل اليوم إجماعا دوليا”.

    من جهته، يرى محمد سالم عبد الفتاح، محلل سياسي باحث مهتم بملف الصحراء، أن “الموقف الفنلندي يأتي ضمن دينامية دبلوماسية أعمق وأوسع تجسد اتجاها واضحا في داخل القارة الأوروبية نحو إعادة تقييم مقاربتها تجاه النزاع المفتعل حول الصحراء، حيث بدأ هذا التوجه يأخذ زخما في السنوات الأخيرة نتيجة تراكم عدد من المعطيات السياسية والاستراتيجية التي عززت موقع المغرب في الساحة الدولية”.

    وأشار المحلل السياسي ذاته إلى أن ذلك يأتي في سياق يتناغم مع مواقف عدد من الدول الاسكندينافية التي أعربت عن دعمها لنهج سياسي متوازن يستند إلى الواقعية والحوار، وكذلك مع الغالبية الساحقة من أعضاء الاتحاد الأوروبي الذين أبدوا في مراحل متفاوتة من النقاش الأوروبي تفهما لخصوصيات هذا النزاع وضرورة إنهائه وفق مبادئ احترام سيادة الدول والحفاظ على وحدتها الترابية.

    وأضاف عبد الفتاح أن “هذا الدعم الأوروبي المتنامي لا يمكن فصله عن موقف عدد من العواصم الكبرى في القارة التي باتت ترى أن استمرار النزاع دون حلول واقعية يؤثر سلبا على الاستقرار الإقليمي، ويعيق تعزيز التعاون الاقتصادي والأمني في منطقة حيوية تشكل بوابة لأوروبا نحو إفريقيا، وهو ما يتقاطع مع الرؤية المغربية التي وضعت في صميم مبادرتها للسلام الشامل خطة حكم ذاتي تحت السيادة المغربية تعزز الأمن والتكامل الإقليميين”.

    وأبرز المصرح لهسبريس أن تجديد موقف فنلندا يمثل مؤشر ثقة متزايدة في جدية المبادرة المغربية، كما أنه يعكس قدرا متناميا من التفاهم الأوروبي للأبعاد السياسية والاقتصادية والاستراتيجية المرتبطة بملف الصحراء.

    بدوره، قال المحلل السياسي محمد شقير إن “ما يمنح الموقف الفنلندي دلالات خاصة هو صدوره عن دولة تنتمي إلى الدول الاسكندينافية، التي كان يُنظر إليها في فترات سابقة كأحد المجالات التي تقوم جبهة البوليساريو بالتحرك داخلها واستثمار بعض الفراغات في مواقف عدد من الدول الأوروبية”.

    وأكد شقير أن هذا التطور يأتي في سياق ما يشبه الإجماع الأوروبي المتزايد على دعم مبادرة الحكم الذاتي، خاصة في ضوء اللقاءات والتنسيق السياسي الذي شهدته عواصم دولية خلال الأشهر الأخيرة، سواء في مدريد أو واشنطن، وهو ما يعكس تحولا إيجابيا في موازين المقاربات الدولية لهذا الملف.

    وفي المقابل، شدد شقير على ضرورة عدم إغفال البعد الاقتصادي في قراءة هذا الموقف، مبرزا أن دعم فنلندا يندرج أيضا ضمن تنافس عدد من الدول الأوروبية على تعزيز حضورها الاستثماري في الأقاليم الجنوبية للمملكة، في ظل الدينامية التنموية التي تعرفها هذه المناطق. كما أشار إلى أن السوق المغربية تحتضن عددا متزايدا من الشركات الفنلندية، مع تسجيل تطور ملحوظ في حجم المبادلات التجارية بين البلدين خلال السنوات الأخيرة، ما يعكس تقاطع الاعتبارات السياسية مع المصالح الاقتصادية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • هلسنكي تكرس واقعية الحكم الذاتي.. هل سقطت آخر أوراق الأطروحات الانفصالية في الشمال الإسكندنافي؟

    عبد المالك أهلال

    أكدت فنلندا، أمس الأحد 1 مارس 2026، أن مخطط الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية يشكل حلا من الحلول الأكثر قابلية للتطبيق لقضية الصحراء المغربية، معربة عن تقديرها الكبير لريادة الملك محمد السادس في تعزيز وضع المملكة كشريك موثوق وأساسي للاتحاد الأوروبي.

    وجاء هذا الموقف الرسمي في بلاغ مشترك صدر بالرباط عقب المباحثات التي جمعت وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، بوزيرة الشؤون الخارجية الفنلندية، إيلينا فالتونين، التي تقوم بزيارة رسمية للمغرب، حيث جددت هلسنكي دعمها للمبادرة المغربية باعتبارها أساسا جيدا وجادا وموثوقا للتوصل إلى حل سياسي نهائي ومقبول من جميع الأطراف لهذا النزاع الإقليمي.

    ورحب الوزيران، وفقا للبلاغ المشترك، بتبني مجلس الأمن الدولي القرار 2797، مؤكدين دعمهما الكامل لجهود الأمين العام للأمم المتحدة ومبعوثه الشخصي الرامية إلى التوصل إلى حل سياسي عادل ودائم. وأبرز المصدر ذاته الاستقرار السياسي الذي تنعم به المملكة بفضل الأجندة الإصلاحية الشاملة والطموحة التي أطلقها الملك، مشددا على الدور البناء الذي يضطلع به المغرب في الجوار الجنوبي للاتحاد الأوروبي كشريك فاعل ملتزم بالاستقرار.

    وفي هذا الصدد، نوه الجانبان بنتائج الدورة الخامسة عشرة لمجلس الشراكة الاتحاد الأوروبي – المغرب المنعقدة في بروكسل في 29 يناير 2026، وبالميثاق من أجل المتوسط الذي أطلق في برشلونة، مؤكدين عزمهما المساهمة في تعزيز هذه الشراكة الاستراتيجية القائمة على الثقة المتبادلة.

    وأشادت كل من المملكة المغربية وجمهورية فنلندا بمتانة علاقاتهما الثنائية والدينامية الإيجابية التي طبعتها، خاصة بعد زيارة بوريطة إلى فنلندا في غشت 2024، معربين عن عزمهما تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري في قطاعات استراتيجية كالرقمنة وشبكات الجيل الخامس الآمنة وتدبير المياه والطاقات المتجددة.

    وتناولت المباحثات أيضا عددا من القضايا الدولية الراهنة، لا سيما الوضع في الشرق الأوسط وأوروبا ومنطقة الساحل والسودان، حيث تبادل الطرفان وجهات النظر بشأن التحولات العالمية، مجددين التأكيد على أهمية الالتزام بميثاق الأمم المتحدة وضرورة امتناع الدول عن استخدام القوة ضد الوحدة الترابية أو الاستقلال السياسي لأي دولة، مما يعكس الإرادة المشتركة لتوطيد العلاقات نحو شراكة متميزة.

    وتعليقا على هذه الخطوة، أكد المحلل السياسي رضوان جخا أن الموقف السياسي الفنلندي بخصوص قضية الصحراء المغربية، والذي تعزز بلغة واضحة من طرف وزيرة الخارجية إيلينا فالطونين، يعد تجسيدا للدينامية الدبلوماسية المغربية الناجحة والناجعة التي تنطلق منها السياسة الخارجية للمملكة، مشددا على أن دعم هلسنكي لمقترح الحكم الذاتي ولمسار الأمم المتحدة عبر قرار مجلس الأمن رقم 27.97 يشكل امتدادا طبيعيا ومنطقيا لمواقف الدول الأوروبية الداعمة للحقوق المغربية.

    وأوضح المتحدث ذاته في تصريح لجريدة ‘”العمق” أن الإشادة الفنلندية، التي تضمنها البيان المشترك، بدور المغرب بقيادة الملك محمد السادس إقليميا ودوليا، تعكس المكانة والتقدير الكبيرين اللذين يحظى بهما العاهل المغربي سواء لدى فنلندا أو دول الاتحاد الأوروبي عامة، لافتا إلى أن هذا الموقف يكتسي أهمية بالغة لعدة اعتبارات، أبرزها أنه يأتي تتويجا لعلاقات دبلوماسية تاريخية مبنية على الثقة والوضوح، تصادف الاحتفال بذكراها السابعة والستين.

    واعتبر جخا أن الخطوة الفنلندية تمثل نجاحا إضافيا للدبلوماسية المغربية في تعزيز تأييد الدول الإسكندنافية المؤثرة، حيث يلتحق هذا الموقف بمسار الدنمارك والسويد، مما سيساهم في تعزيز تأييد دول أخرى، خاصة في ظل الموقف المتقدم لمؤسسة الاتحاد الأوروبي خلال اللجنة العليا المشتركة الخامسة عشرة، وهو ما يعكس استمرارية وتطور الشراكة الاستراتيجية بين الرباط والمنظومة الأوروبية.

    وكشف المحلل السياسي أن هذا التطابق في الرؤى بين البلدين الصديقين حول مختلف القضايا الإقليمية والدولية سيؤدي حتما إلى تعزيز المسار الاقتصادي والتجاري، فضلا عن التعاون السياسي والبرلماني، من خلال آلية الحوار السياسي المرتقب انطلاقها قريبا، مستحضرا الزيارة السابقة لرئيس البرلمان الفنلندي للرباط، وما يفتحه ذلك من آفاق واعدة لاستثمار الفرص القوية في قطاعات حيوية كالطاقة والماء واللوجيستيك.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بلجيكا تشيد بالحكم الذاتي وتعلن زيارات رفيعة المستوى إلى الصحراء المغربية

    هسبريس – علي بنهرار

    أقر نائب الوزير الأول وزير الشؤون الخارجية البلجيكي، ماكسيم بريفو، بأن بلاده “تتحمل مسؤولية كبيرة في تحويل الالتزامات المعلنة بشأن قضية الصحراء المغربية إلى تدابير ميدانية عملية”، موردا أن بروكسل كانت “واعية بالدور المحوري لقضية الصحراء بالنسبة للمغرب”، وأن هذا الوعي يُترجم اليوم في “موقف واضح وصريح وفقا لرؤية طوعية”.

    وكشف بريفو، في ندوة صحافية ترأسها إلى جانب نظيره المغربي ناصر بوريطة، صباح اليوم الاثنين بالرباط، أن “التغطية القنصلية سيتم توسيعها، كما أن اختصاص القنصلية العامة بالرباط سوف يشمل جميع أنحاء المملكة المغربية، بما في ذلك منطقة الصحراء”.

    وقال بريفو إن مبادرة الحكم الذاتي، التي تقدم بها المغرب منذ سنة 2007، “تُعدّ الأساس الأكثر جدية وواقعية وذات مصداقية للتوصل إلى حل دائم ومتوافق عليه ومقبول من الأطراف”، مبرزا أن هذه المبادرة، التي تندرج في إطار السيادة المغربية والوحدة الترابية، تنسجم مع توجيهات الأمم المتحدة الرامية إلى إيجاد تسوية سياسية متوافق عليها.

    وانطلاقا من هذه القناعة، أعلن المسؤول البلجيكي أن بلاده تتحرك على المستويين الدبلوماسي والاقتصادي بما يتماشى مع هذا الموقف، قائلا: “يجب أن ننتقل من الكلمات إلى تدابير ملموسة”، كاشفا أنه دعا سفير بلاده المعتمد لدى الرباط إلى القيام بزيارة إلى الأقاليم الجنوبية، مع العمل على “ترتيب مبادرات ذات طابع اقتصادي، من بينها تنظيم المنتدى الاقتصادي المغربي البلجيكي، وإيفاد بعثة اقتصادية”.

    وأضاف أن لدى بلجيكا “شركات ومقاولات ستترجم هذه الطموحات إلى تدابير ملموسة”، مؤكدا أن بلاده “تحترم التزامها دون شك أو ريب وبكل وضوح”. وأردف: “نحن نتابع عن كثب كيف تلتزم كل جهة بمسؤوليتها”، معتبرا أن “الثقة المتبادلة هي التي ستسمح لنا ببناء المستقبل على أساس الثقة والاحترام والاستقرار والفعالية”.

    وفي ما يتعلق بالأشهر المقبلة، أشار الوزير البلجيكي إلى برمجة زيارة وفد كبير إلى الأقاليم الجنوبية، مع اختيار التوقيت المناسب لها، مفيدا: “في نهاية يناير الماضي أعطيتُ الضوء الأخضر لبعثة تسمح لوزيرة الإدماج والتشغيل بزيارة الصحراء”، مضيفا في هذا الإطار أن “كل ما نقوم به يتسق مع ما نقوله”، في إشارة إلى حرص بلاده على مواءمة الأقوال مع الأفعال.

    أما على المدى المتوسط، فأعلن بريفو أن سنة 2027 ستشهد تنظيم بعثات اقتصادية عديدة، إلى جانب مساعٍ لتكريم المملكة المغربية في بلجيكا، “في قلب الاتحاد الأوروبي”، عبر مبادرة “Europalia” التي أطلقتها العائلة الملكية البلجيكية سنة 1969، موضحا أن هذه “المبادرة تختار دولة لتسليط الضوء على مؤهلاتها الثقافية والحضارية”.

    ومضى المسؤول السياسي البلجيكي قائلا: “إذا وافق المغرب، وبدعم من الملك محمد السادس، على أن يكون بلد الاختيار، فسيكون ذلك مشرفا، نظرا لما تزخر به المملكة المغربية من غنى مادي ولا مادي”.

    ولفت المتحدث عينه إلى أن اختيار المغرب في إطار هذه المبادرة سيشكل “تكريما واعترافا بمساهمة المملكة في التنوع الثقافي والصناعة الإبداعية والسياحة الثقافية”، خاتما بأن العلاقات بين الرباط وبروكسل مرشحة لمزيد من التطور “على أساس الثقة والوضوح وتحمل المسؤولية المشتركة”.



    إقرأ الخبر من مصدره

  • فنلندا تعرب عن تقديرها لريادة جلالة الملك في تعزيز وضع المملكة كشريك موثوق وأساسي للاتحاد الأوروبي

    أعربت فنلندا، اليوم الأحد بالرباط، عن تقديرها لريادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس في تعزيز وضع المملكة كشريك موثوق وأساسي للاتحاد الأوروبي.
    وأبرزت، في بلاغ مشترك صدر عقب اللقاء الذي جمع بين وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، ووزيرة الشؤون الخارجية الفنلندية، إلينا فالتونين، الاستقرار السياسي الذي تنعم به المملكة، وأجندتها الإصلاحية الشاملة والطموحة، التي أطلقها جلالة الملك، وكذا دور المغرب كشريك رئيسي للاتحاد الأوروبي.
    كما أعربت السيدة فالتونين، التي تقوم بزيارة رسمية إلى المغرب بدعوة من السيد بوريطة، عن دعمها الكامل لهذا المسار المتجدد وعزمها المساهمة في تعزيز هذه الشراكة ذات الأهمية الاستراتيجية بين الرباط وبروكسل.
    من جهته، جدد المغرب التأكيد على الأهمية التي يوليها للشراكة العريقة، والوثيقة، ومتعددة الأبعاد والمتميزة التي تجمعه بالاتحاد الأوروبي.
    وأشاد الوزيران، في هذا الصدد، بنتائج الدورة الخامسة عشرة لمجلس الشراكة الاتحاد الأوروبي – المغرب، المنعقدة في بروكسل في 29 يناير 2026، مبرزين التقدم المحرز في إطار هذا الحوار المؤسساتي.
    كما شددا على الدور الهام والبناء الذي يضطلع به المغرب في الجوار الجنوبي للاتحاد الأوروبي، باعتباره شريكا موثوقا وفاعلا ملتزما بالاستقرار والازدهار في المنطقة.
    ونوه السيد بوريطة والسيدة فالتونين، في هذا السياق، بالميثاق من أجل المتوسط، الذي تم إطلاقه في برشلونة في نونبر 2025، مؤكدين على روح الشراكة المتجددة بين الاتحاد الأوروبي وشركائه في الجنوب، القائمة على الثقة المتبادلة والمسؤولية المشتركة.

    إقرأ الخبر من مصدره