Étiquette : القضاء

  • التنسيق النقابي الوطني يندد بتوقيف مهنيين بأكادير ويحمل الحكومة مسؤولية اختلالات قطاع الصحة

    العلم – الرباط

    عبر التنسيق النقابي الوطني بقطاع الصحة عن استنكاره الشديد لتوقيف مهنيين بمدينة أكادير، معتبرا ذلك إجراء تعسفياً يهدف إلى التغطية على فشل السياسات الحكومية المتراكمة في قطاع الصحة العمومية، والتي أفرزت اختلالات بنيوية عميقة في منظومة الخدمات الصحية.

    البلاغ، الصادر عقب اجتماع التنسيق النقابي يوم الأربعاء 8 أكتوبر 2025 بدعوة من وزير الصحة والحماية الاجتماعية الذي توصلت « العلم » بنسخة منه، جاء بعد تأجيل اجتماع كان مبرمجا لتفعيل اتفاق 23 أبريل 2024 بين النقابات والحكومة. وأكد التنسيق أن وزارة الصحة تحاول تحميل مسؤولية تدهور الخدمات الصحية إلى المهنيين، في حين أن الأسباب الحقيقية تكمن في غياب الرؤية الاستراتيجية وضعف تدبير الموارد البشرية والمالية.

    وشدد البلاغ على أن مهنيي الصحة يؤدون مهامهم في ظروف صعبة، داخل مؤسسات تعاني نقصاً حاداً في التجهيزات والأدوية الأساسية، مما ينعكس سلباً على جودة الخدمات المقدمة للمواطنين. كما عبر التنسيق عن رفضه القاطع لما وصفه بـ »سياسة الترهيب والعقاب » التي تمارسها الوزارة من خلال إصدار قرارات التوقيف وإحالة ملفات مهنية على المجالس التأديبية دون مبرر قانوني واضح.

    وأكد التنسيق النقابي أن ما حدث بمستشفى الحسن الثاني بأكادير من توقيفات واستفسارات تعسفية، جاء في سياق محاولات الوزارة التملص من مسؤولياتها، محملاً الحكومة تبعات التسيير العشوائي الذي أدى إلى انهيار المنظومة الصحية وتفاقم معاناة المواطنين، خصوصاً في المناطق النائية.

    كما دعا البلاغ إلى فتح تحقيق جدي ومستقل في مظاهر الفساد المالي والإداري داخل القطاع، ومحاسبة المسؤولين الحقيقيين عن التدهور الخطير الذي تعرفه المستشفيات، مؤكدا أن « توقيف مهنيين لن يوقف نزيف المنظومة ولا يحل أزمتها البنيوية ».

    واعتبر التنسيق أن استمرار الوفيات في نفس مستشفى أكادير بالرغم من توقيف مهنيين دليل على ذلك. داعيا الوزارة الى رفع التوقيف وعدم قطع أجورهم.

    وطالب التنسيق الحكومة والوزارة الوصية بالإسراع في معالجة الأسباب العميقة للاختلالات الصحية، عبر توفير شروط عمل كريمة للمهنيين وضمان تمويل كاف ومستدام، يتيح تحسين الخدمات ويعيد الثقة في المرفق العمومي الصحي.

    وفي ختام البلاغ، شدد التنسيق النقابي الوطني على أنه لن يقف مكتوف الأيدي أمام محاولات تكميم الأصوات، معلناً عزمه اتخاذ خطوات نضالية ميدانية دفاعاً عن كرامة مهنيي الصحة، ودعوة جميع النقابات الممثلة للقطاع إلى التصدي الجماعي لأي محاولات لتغليط الرأي العام وتحميل المهنيين فشل المنظومة الصحية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • إحالة ملف وفيات مستشفى أكادير على القضاء..

    العلم – الرباط

    أفادت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، الإثنين، بأنها أحالت ملف وفيات مستشفى أكادير على القضاء، وقررت توقيف المعنيين بالأمر عن العمل مؤقتا.
      وأوضحت الوزارة، في بلاغ لها، أن ذلك يأتي عقب استكمال التحقيقات التي باشرتها المفتشية العامة التابعة لها بشأن حالات الوفيات المسجلة بمستشفى عمومي بمدينة أكادير.
      وأضافت أنه تمت إحالة التقرير المتعلق بهذه القضية على أنظار النيابة العامة المختصة. كما تقرر توقيف المعنيين بالأمر عن العمل احترازيا إلى حين انتهاء التحقيقات القضائية والإدارية الجارية.
      وتؤكد الوزارة، حسب المصدر ذاته، أنها تتابع هذا الملف عن كثب، حرصا على ضمان شفافية المسطرة وصونا لحقوق جميع الأطراف.
      كما تؤكد مواصلة العمل لتحسين جودة الرعاية الصحية بمختلف المستشفيات العمومية، في إطار ورش الإصلاح الشامل للمنظومة الصحية الوطنية، مسجلة أنه سيتم إخبار الرأي العام بباقي التفاصيل في حينها.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • وزارة الصحة تحيل ملف “وفيات مستشفى أكادير” على القضاء وتوقف مسؤولين احترازياً

    أعلنت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية الاثنين، أنها أحالت ملف التحقيق المتعلق بحالات الوفاة التي سُجّلت داخل مستشفى عمومي بمدينة أكادير على النيابة العامة المختصة، وذلك عقب استكمال التحقيقات التي باشرتها المفتشية العامة التابعة للوزارة.

    وفي بيان صحافي، أوضحت الوزارة أنها قررت توقيف المعنيين بالقضية بشكل احترازي إلى حين استكمال المساطر القضائية والإدارية الجارية، من دون أن تذكر عدد أو هويات المسؤولين المعنيين بالإجراء المؤقت.

    وأكدت وزارة الصحة أنها تتابع الملف عن كثب، في سياق حرصها على ضمان الشفافية الكاملة في سير التحقيقات وصون حقوق جميع الأطراف، مشددة على التزامها بمواصلة جهود تحسين جودة الرعاية الصحية في مختلف المؤسسات الاستشفائية العمومية، في إطار ورش إصلاح شامل يشمل منظومة الصحة الوطنية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • “التهور على الطرقات”.. الداخلية تكشف حجز أكثر من 34 ألف دراجة و4500 إحالة على القضاء

    العمق المغربي

    كشفت معطيات رسمية عن حصيلة أمنية ثقيلة في مواجهة ظاهرة السياقة الاستعراضية والتهور بالدرّاجات النارية والمركبات، والتي أصبحت تشكل قلقا متزايدا لدى المواطنين في عدد من المدن المغربية.

    وفي معرض جوابه على  سؤال كتابي للنائب البرلماني إبراهيم أعبا عن الفريق الحركي،، أوضح لفتيت أن المصالح الأمنية قامت، خلال سنتي 2023 و2024، والنصف الأول من سنة 2025، بسلسلة من العمليات الميدانية أسفرت عن حجز 34.508 دراجة نارية ثلاثية ورباعية العجلات، و2024 سيارة متورطة في مخالفات تهدد السلامة العمومية.

    ووفق المعطيات ذاتها، فقد تمت إحالة 4522 سائقا على النيابة العامة المختصة، على خلفية ارتكاب مخالفات تتعلق بالتهور في السياقة، أو تنظيم سباقات غير قانونية، أو استعمال الدراجات في استعراضات خطيرة تهدد المارة. كما تم إيداع 33.825 مركبة بالمحجز البلدي، إلى جانب الاحتفاظ بـ 311 رخصة سياقة في إطار الإجراءات الزجرية المتخذة.

    وسجل وزير الداخلية، أن هذه التدخلات تأتي في سياق عمليات أمنية “مستمرة ومنتظمة”، تسخر لها المديرية العامة للأمن الوطني مختلف الإمكانيات البشرية واللوجستيكية، من أجل “التصدي الحازم للسياقة الاستعراضية والخطيرة التي تعرض الأرواح والممتلكات للخطر”.

    وكان عدد من النواب البرلمانيين قد نبهوا، في جلسات سابقة، إلى تنامي ظاهرة التهور بالدرّاجات النارية، خصوصا في الفترات الليلية، وفي محيط المؤسسات التعليمية والأسواق، مطالبين بتشديد العقوبات، وتعزيز المراقبة، وفتح نقاش حول الجوانب القانونية والتنظيمية المتعلقة بهذا النوع من وسائل النقل

    وأشار وزير الداخلية إلى أن مصالح هذه الوزارة قامت بتوجيه تعليمات لولاة الجهات وعمال عمالات وأقاليم المملكة والمصالح الأمنية من أجل اتخاذ كل ما يلزم من إجراءات للتصدي للسياقة الاستعراضية والخطيرة التي تعرض مستعملي الطريق للخطر وتحدث ضوضاء في وسط الفضاءات والتجمعات العمومية، وذلك بتنسيق مع السلطات القضائية المختصة.

    وفي هذا الصدد، أكد لفتيت أن المصالح الأمنية تقوم بعمليات أمنية منتظمة ومستمرة للتصدي للسياقة الاستعراضية، وتستهدف أيضا الدراجات الحاملة لأسطوانات معدلة وأجهزة خاصة لرفع سرعتها العادية وإحالة المخالفة منها على الخبرة التقنية، وذلك من أجل إلزام سائقي الدراجات المعنية باحترام المعايير التقنية التي تتم المصادقة عليها من طرف الجهة المصنعة للدراجات أو الحصول على مصادقة استثنائية في حالة إجراء تعديل تقني عليها.

    وسبق للمدير العام للأمن الوطني عبد اللطيف حموشي، أن وجه  ولاة الأمن ورؤساء الأمن الجهوي والإقليمي ورؤساء المناطق الأمنية بربوع المملكة، من أجل التعامل بصرامة مع السياقة الاستعراضية التي يقوم بها بعض المراهقين واليافعين في أوقات متأخرة من الليل أو قبيل أذان المغرب، ومحاربة استغلال النفوذ لعرقلة مهام موظفي الأمن عند المخالفات المرورية.

    جاء ذلك في مذكرة مصلحية عممها الحموشي على المسؤولين الأمنيين، شدد خلالها على “ضرورة التطبيق السليم والحازم لأحكام مدونة السير في حق مستعملي الطريق الذين يرتكبون مخالفات مرورية، لاسيما فئة المراهقين واليافعين الذين يستغلون أوقات متأخرة من الليل أو قبيل أذان المغرب للقيام بسياقة استعراضية وخطيرة في ظروف من شأنها المساس بسلامة الأشخاص والممتلكات.

    وطالب الحموشي جميع عناصر شرطة المرور بالتصدي لهذا النوع من السياقة الخطيرة على سلامة وأمن مستعملي الطريق، وذلك من خلال الحرص على تطبيق قانون السير والجولان بكل حزم ولباقة وتجرد، وعدم الخضوع لأية استفزازات أو الرضوخ لأية تدخلات، مشددا في نفس الوقت على وجوب تطبيق أحكام القانون الجنائي في حق كل من ثبت تورطه في استغلال النفوذ لعرقلة مهام موظفي الأمن عند تدخلهم لزجر هذا النوع من المخالفات.

    وشدد المدير العام للأمن الوطني على ضرورة القطع معها في إطار القانون وطبقا لما تنص عليه مدونة السير على الطرق، وذلك لما تنطوي عليه من مخاطر على سلامة المواطنين، كما أكد على ضرورة تطبيق القانون على الجميع، على أن يشمل حتى الأشخاص الذين يحاولون استغلال النفوذ لعرقلة عمل موظفي الشرطة المكلفين بزجر المخالفات المرورية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • حكم غير متوقع في قضية بدر هاري.. والقرار يُحدث جدلاً في  هولندا

    video.video-ad {
    transform: translateZ(0);
    -webkit-transform: translateZ(0);
    }

    أصدرت محكمة أمستردام، يوم الخميس، حكمها النهائي في القضية التي كان يُتابع فيها البطل المغربي السابق في رياضة الكيك بوكسينغ، بدر هاري، على خلفية شكاية تقدّمت بها زوجته السابقة تتّهمه فيها بالاعتداء الجسدي.

    وحسب ما أفادت به صحيفة “دي تليغراف” الهولندية، فقد قرّر المدعي العام إغلاق الملف عبر ما يُعرف بـ”عقوبة التسوية”، وهي صيغة قانونية تُمكن من إنهاء المتابعة مقابل تنفيذ مجموعة من…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أكادير. التهراوي يعلن سلسلة إعفاءات وفسخ عقود خدمات ورفع تقرير الوفيات إلى القضاء

    video.video-ad {
    transform: translateZ(0);
    -webkit-transform: translateZ(0);
    }

    إعفاءات وفسخ عقود خدمات وشحنات أدوية وتجهيزات راديولوجية عرفها اليوم مستشفى الحسن الثاني في أكادير ..

    تدابير كانت إلى جانب تفعيل شراكة مع مجلس جهة سوس ماسة بقيمة 20 مليار سنتيم، أهم القرارات التي سارع وزير الصحة إلى إتخذها.

    *أكادير -عزيز بخباز | le12

    قال أمين التهراوي، وزير الصحة والحماية الاجتماعية في حكومة عزيز أخنوش، اليوم الثلاثاء في أكادير.

    وصرح أن تقرير لمفتيشية وزارته حول وفيات…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • نزاع بين مدرسة الأخوين الدولية وأولياء أمور سبعة تلاميذ يصل إلى القضاء

    دخلت مدرسة الأخوين الدولية (ASI) في نزاع حاد مع سبع أسر من أولياء أمور التلاميذ، بعدما أعلنت الإدارة أن الإجراءات التي اتخذتها في حقهم كانت نتيجة “خروقات متكررة للنظام الداخلي”، وسلوكيات وصفتها بـ“الترهيبية” تجاه الأطر التربوية وأسر أخرى.

    المدرسة أوضحت في بيان لها أن هذه الوضعية تسببت في مغادرة أربعة مديرين وعدد من الأساتذة خلال السنوات الأخيرة، وهو ما اعتبرته تهديداً مباشراً للاستقرار التربوي وجودة التعليم. كما اتهمت بعض الأسر بمحاولة التدخل في قرارات تخص الموارد البشرية والمقررات الدراسية والتوجهات البيداغوجية.

    وأكدت المؤسسة أنها تركز على ضمان جودة التعليم لأزيد من 250 تلميذاً، مشيرة إلى اعتمادها برامج دولية معترف بها من College Board الأميركية، وأن خريجيها تمكنوا من ولوج جامعات عالمية مرموقة.

    أما بخصوص الجانب القانوني، فأشارت إلى أن الأسر رفعت 49 دعوى ضدها، لم تنجح أي منها، في حين ما زالت قضيتان أمام المحكمة. وأعلنت عن ثقتها في استقلالية القضاء المغربي.

    وختمت الإدارة بالتأكيد أنها بذلت جهوداً للحوار منذ سنوات، لكنها اضطرت في النهاية إلى مطالبة الأسر المعنية بنقل أبنائها لمؤسسات أخرى، حفاظاً على مصلحة باقي التلاميذ واستقرار الطاقم التربوي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • وهبي: قانون العقوبات البديلة مفتوح أمام المحكوم عليهم قبل صدوره

    هسبريس من الرباط

    أثار قانون العقوبات البديلة الذي دخل حيز التنفيذ الشهر الماضي الكثير من التساؤلات حول العديد من إجراءاته، ولاسيما طبيعة المستفيدين من مقتضياته.

    ومع شروع القضاء في تفعيل بنود هذا القانون، وإصدار أحكام بعقوبات بديلة في القضايا الجديدة المعروضة عليه، طرح السؤال من جديد حول مدى إمكانية استفادة المعتقلين المحكوم عليهم نهائيا قبل دخول هذا القانون حيز التنفيذ.

    وفي هذا السياق أكد عبد اللطيف وهبي، وزير العدل، أن “باب الاستفادة من قانون العقوبات البديلة مفتوح في وجه المحكومين الجدد وكذلك القدامى، أي المحكوم عليهم قبل دخول هذا القانون حيز التنفيذ”، شريطة توفر الشروط المطلوبة.

    وأضاف وهبي، في تصريح لهسبريس، أن “المشرع فكر في هذه الحالات وفتح صراحة إمكانية الاستفادة من هذا القانون لفائدة المحكوم عليهم بمقررات قضائية مكتسبة لقوة الشيء المقضي به قبل دخوله حيز التنفيذ، من خلال التنصيص صراحة داخل مقتضيات المادة 22-647 من القانون الجديد على أن هذه الاستفادة تتم بناء على طلب يقدم أمام المحكمة مصدرة الحكم إما من المحكوم عليه أو دفاعه أو الممثل الشرعي للحدث أو مدير المؤسسة السجنية، أو كل من يعنيه الأمر استبدال العقوبة الحبسية أو ما تبقى منها بعقوبة بديلة. وعلى المحكمة المعنية البت وجوبا في هذا الطلب داخل أجل 15 يوما من تاريخ إدراج الملف بالجلسة”.

    “إذن باب الاستفادة من قانون العقوبات البديلة مفتوح في وجه المحكوم عليهم نهائيا قبل صدوره. بل للمعتقلين الذين قضوا مدة من العقوبة الحبسية الحق في أن يستفيدوا من هذا القانون، بأن “يشتروا ما تبقى لهم من أيام السجن” وفق المقتضيات والشروط المنصوص عليها”، يقول وزير العدل.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • إمزورن.. توقيف مروج للخمور بدون ترخيص وحجز كميات مهمة

    *العلم الإلكترونية: فكري ولدعلي*

    في إطار الجهود المتواصلة لمحاربة الظواهر الإجرامية المرتبطة بترويج المواد الكحولية بدون ترخيص، تمكنت عناصر الشرطة القضائية بمدينة إمزورن، يومه الخميس 21 غشت، من توقيف شخص من ذوي السوابق القضائية بعد مداهمة منزله بأحد الأحياء الهامشية، والذي كان يستغله وكراً لتخزين وتوزيع الخمور بطريقة غير قانونية.

    وحسب مصادر أمنية، فقد أسفرت العملية عن حجز كميات مهمة من قنينات الخمر والجعة كانت معدة للترويج، ما يؤكد الطابع المنظم للنشاط غير المشروع الذي كان الموقوف يزاوله، في خرق واضح للقوانين المنظمة لتوزيع المشروبات الكحولية.

    وقد جرى اقتياد المشتبه فيه إلى مقر الشرطة القضائية، حيث تم وضعه رهن تدابير الحراسة النظرية بتعليمات من النيابة العامة المختصة، قصد تعميق البحث والكشف عن امتدادات محتملة لهذه الأنشطة غير المشروعة.

    ومن المرتقب أن يُحال المعني بالأمر على العدالة فور استكمال إجراءات البحث التمهيدي، لعرضه على أنظار القضاء قصد ترتيب الجزاءات القانونية في حقه، بما ينسجم مع المقتضيات الزجرية الجاري بها العمل.

    هذه العملية الأمنية تندرج ضمن المقاربة الوقائية والزجرية التي تنهجها المصالح الأمنية بمدينة إمزورن، للحد من انتشار مظاهر الانحراف والجريمة، وحماية الصحة العامة وأمن المواطنين.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • كلام عابر: دور الكلمة والعلامة اللغوية في تأسيس السلطة والدولة عند توماس هوبز

    *بقلم // الدكتور لحسن الياسميني*

    تبدو بعض الكتب الكبيرة معينًا لا ينضب، قد تهجره سنة أو سنتين وفجأة تراودك فكرة سبق لك أن قرأتها، أو سمعتها عند شخص آخر، فتعود إلى الكتاب لعلك تعثر عليها. فتبدأ رحلة جديدة في استذكار ما قرأت. هذا ما وقع لي مع كتاب اللوفيتان لتوماس هوبز، الذي قرأته في بداية 2009، واستنتجت من قراءته ما استنتجت، ولكنني احتفظت دائمًا بفكرة أساسية وهي أن القراءة قد تزيل الكثير من الغشاوة والأفكار المسبقة عن المفكر الذي تقرأه. وبالنسبة لهوبز، قرأته دون حكم مسبق، واستنتجت منه ما استنتجت بخصوص الدولة وبنائها وأسباب زوالها والسلطة السياسية وأسسها، إلا أن الفكرة الشائعة عنه، وهي أن الإنسان ذئب لأخيه الإنسان، لم أجد لها تلك القوة التي لأفكار أخرى توصلتُ إليها بنفسي.

    كنت قد نسيت تفاصيل الكتب إلى أن شاهدت تسجيلًا لصديقنا لأحد المهتمين حول دور العلامة في بناء الدولة والسلطة عند هوبز، فقادتني ملاحظته هذه للعودة للفصل الذي خصصه هوبز للكلمة، وهذه العودة قادتني بدورها لإعادة قراءة الفصل المخصص للكلمة والفصل الخاص  بأهداف الخطاب والفصل المخصص للفضائل العقلية. وكان هذا المقال هو ثمرة قراءة وتأمل شخصي في هذه المقاطع الفلسفية المختارة من هذا الكتاب. وقد استخلصت ثلاثة محاور رئيسة: الكلمة، الخطاب، والميولات، وهي عناصر مترابطة تُبرز كيف ينظر هوبز إلى اللغة لا بوصفها أداة تواصل فحسب، بل كبنية تأسيسية للعقل والسلطة والنظام الاجتماعي.

    يرى هوبز، أنه لا يمكن للمجتمع أو الدولة أن يُفهما خارج اللغة. فالكلمة هي « الأداة التي من دونها لم يكن لتكون هناك جمهورية، ولا مجتمع، ولا عقود ». إنها الأداة التي تُحول الفكر الذهني إلى خطاب قولي، وتُتيح للإنسان التعبير عن إرادته وتنظيم علاقاته. لكنها، في الآن ذاته، ليست بريئة؛ فقد تُستعمل في التضليل والتزييف، حيث يكون « جرح الكلمة أبلغ من جرح السنان.

    هنا تبرز الوظيفة الثنائية للكلمة: فهي من جهة علامة دلالية وذاكرية، ومن جهة أخرى وسيلة رمزية قد تنحرف عن الحقيقة. وهكذا يغدو استعمال المجاز أحيانًا تضليلاً متعمّدًا. ومن خلال هذه الرؤية، يعيد هوبز صياغة العلاقة بين الفكر واللغة، ليبيّن أن الكلمة هي أصل التفكير ذاته، تمامًا كما يشير إليه المفهوم الإغريقي للـ »لوغوس » (كلمة/عقل.

    وينظر هوبز إلى الخطاب على أنه امتداد للرغبة الإنسانية في المعرفة. كل خطاب ينطوي على سعي لامتلاك حقيقة، لكنه لا يبلغ دائمًا مبتغاه. فالمعرفة في نهاية المطاف مشروطة ومحدودة، ولا يمكن التيقن من الماضي أو المستقبل إلا بقدر.

    وهكذا يفرق هوبز بين الخطاب الذهني القائم على الترجيح والرأي، والخطاب الإرادي المرتبط بالاختيار، والخطاب القضائي المتعلق بالحكم. لكنه يشير إلى أن الخطابات تخضع لقيود أخلاقية واجتماعية، إذ ليس كل ما يُفكر فيه يُقال، وليس كل من يحق له الكلام يُسمع.

    كما أن هناك فرقًا بين ما يُقال بين الأصدقاء (حيث يمكن التلاعب بالألفاظ والدلالات)، وبين ما يُقال أمام الجمهور (حيث تُمارس الرقابة الاجتماعية واللغوية). الخطاب، بهذا المعنى، ليس فقط كلامًا، بل هو أداة تُمارَس بها السلطة وتُضبط بها العلاقات بين الذوات.

    يفصل هوبز بين نوعين من الذكاء: الطبيعي والمكتسب. الذكاء الطبيعي يتجلى في القدرة على الانتقال السريع بين الأفكار، وفي تركيز الانتباه على هدف معين، ويُكتسب بالتجربة دون تعليم. أما الذكاء المكتسب، فيقوم على الاستعمال المنظم والدقيق للكلمات، ما يُنتج العلوم والمعرفة القائمة على المنطق والعقلنة.

    لكن هوبز لا يرى الخيال فضيلة في ذاته، بل يعتبر أن التمييز العقلي (الحكم) هو المعيار الحقيقي للذكاء. فالخيال المنفصل عن الهدف أو التمييز قد يتحول إلى وهم أو حتى إلى مرض عقلي. وهكذا يميز هوبز بين « صاحب الخيال » و »صاحب الحكم »، ويمنح الأفضلية للأخير.

    يربط هوبز بين الميولات النفسية ودرجة الذكاء لدى الأفراد، معتبرًا أن الاختلاف بين الناس في الفطنة أو الحكم لا يعود إلى نقص في الخيال، بل إلى تفاوت في الرغبة. وهذه الرغبة تتفرع إلى الغنى، الجاه، المعرفة، أو غيرها، لكنها كلها تعود إلى أصل واحد: إرادة القوة.

    من لا يرغب في القوة، لا يُظهر ذكاءً حقيقيًا ولا حسن حكم. أما من يفتقد إلى تقدير العواقب، فقد يقع في « الحمق ». والغرور أو الكبرياء، في نظر هوبز، ليسا دليل قوة، بل مَيلٌ منحرف عن الحكم السليم.

    في ضوء هذا التحليل، يتضح أن توماس هوبز قدّم فهمًا عميقًا للإنسان من منظور لغوي-نفسي-سياسي. الكلمة ليست مجرد تعبير، بل أصل الاجتماع الإنساني، والخطاب ليس نقلًا للمعلومات، بل انعكاس لرغبة محكومة بقيود أخلاقية. أما الذكاء، فهو ليس خيالًا فقط، بل قدرة على الحكم، تؤطرها ميولات نابعة من إرادة التملك والسيطرة.

    هذه المقاربة تُبرِز الطابع الراديكالي لفلسفة هوبز، التي تنطلق من الإنسان كما هو: راغب، متكلم، ومؤسس للسلطة من خلال حاجته إلى الأمن والتنظيم. وهو ما يجعل من فلسفته حجر أساس في التفكير السياسي الحديث.

    وهكذا ومن خلال تأملي في نصوص هوبز، بدا لي أن السلطة لا تقوم فقط على امتلاك القوة المادية، بل على امتلاك معنى الكلمة. فالصراع، في جوهره، هو صراع على الدلالة؛ وصراع على أحقية الفهم والتأويل وبالتالي امتلاك الحقيقة أو ادعاء امتلاكها. فمن يُحكم قبضته على تأويل الكلمات يصبح هو من يملك زمام السلطة. هذا ما يمكن أن نلمسه بوضوح في مجالي الدين والقضاء: فـفي التأويلات الدينية، كل فقيه يدّعي امتلاك المعنى الأصح للنص، ومن ثم يمتلك سلطة الحديث باسم المقدّس. فالفقيه أو من يدعي الفقه لا يكتفي بالـتأويل، بل يريد تسييجه وامتلاكه لوحده بدعوى أن العلماء هم من لهم وحدهم حق الفهم وحق التأويل. وفي القضاء، لا تَصدر الأحكام بناءً على النصوص القانونية وحدها، بل على التأويل الذي يمنحه القاضي لهذه النصوص. ولا أحد له الحق في الخوض في حكم القضاء إلا القضاء وحده بدرجاته المختلفة من ابتدائي إلى استئنافي إلى حكم النقض. ومن تم لا يبقى للمتقاضي إلا التسليم بعد أن تم تأويل النص القانوني في مختلف درجات الحكم والقضاء. وهكذا، فإن الكلمة ليست مجرد أداة للتعبير، بل هي وسيط للهيمنة ووسيلة لإضفاء الشرعية على السلطة. فمن يتحكم في معنى اللغة، يتحكم في النظام برمته.

    هامش: Thomas Hobbes, Léviathan, édit Folio essais, France, 2007.
      للتواصل مع الكاتب:

    [[email protected]]mail:%[email protected]%0d

    إقرأ الخبر من مصدره