Étiquette : المقاومة

  • الحمراوي يكتب: إرث المقاومة ذاكرة وطن ودروس للأجيال

     *باحث في قضايا الشباب والسياسات العمومية

    إن اطلاع الشباب المغربي على تضحيات أجدادهم في سبيل حرية الوطن واستقلاله ليس مجرد استرجاع لأحداث تاريخية، بل هو ركيزة أساسية لتعزيز روح الانتماء والولاء للوطن. ونحن نحتفل بالذكرى الـ81 لتقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال ليوم 11 يناير 1944، لا بد من الرجوع بشبابنا إلى تاريخ المغرب الحافل بمحطات نضالية وبطولات ملحمية سطّرتها الإرادة الشعبية بتلاحم وطيد مع العرش العلوي المجيد بقيادة المغفور لهما جلالة الملك محمد الخامس والحسن الثاني وصاغها الأجداد بدمائهم وتضحياتهم في مواجهة قوى الاستعمار. ومع تزايد تحديات العصر…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال.. حدث فارق في مسار المغرب نحو الحرية والسيادة


    إيناس بغتي-صحافية متدربة

    يخلد الشعب المغربي ومعه أسرة الحركة والمقاومة وجيش التحرير، الذكرى الحادية والثمانين لتقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال، وهو حدث لطالما ظل راسخا في أذهان الشعب المغربي من جيل لجيل، كما يعتبر حدثا تاريخيا يدل عن الملحمات التي خاضها الأبطال المغاربة من أجل ملامسة الحرية والعيش بكرامة واستقلالية، وتحقيق السيادة الوطنية والوحدة الترابية.

    لقد ناهض المغرب بصغيره وكبيره ضد أطماع المتربصين بالأراضي المغربية العريقة، ولم يدخر الوطنيون الأحرار جهدا في سبيل حماية وحدته وتحمل جسيم التضحيات في مواجهة المحتل الأجنبي الذي جثم على التراب الوطني منذ بدايات القرن الماضي، فقسم البلاد إلى مناطق نفوذ توزعت بين الحماية الفرنسية بوسط المغرب، والحماية الإسبانية بالشمال، والوضع الاستعماري بالأقاليم الجنوبية، فيما خضعت منطقة طنجة لنظام حكم دولي.

    شهدت السنوات التي سبقت تقديم الوثيقة تنامي الحركة الوطنية المغربية التي كانت تتألف من نخبة من المثقفين والسياسيين الذين تأثروا بالفكر التحرري والنضال الوطني الذي شهدته العديد من الدول العربية والأفريقية، فقد تأسست الحركة الوطنية المغربية في العشرينيات والثلاثينيات من القرن الماضي، وعملت على نشر الوعي السياسي والثقافي بين صفوف الشعب المغربي، مع التركيز على أهمية الاستقلال والتحرر الوطني للعيش تحت السيادة المغربية وليس تحت سيادة المستعمر.

    يعد تاريخ 11 يناير 1944 حدثًا تاريخيًا بارزًا في مسار الكفاح الوطني المغربي من أجل تحقيق الاستقلال والتحرر من الاستعمار الفرنسي والإسباني. جاءت هذه الوثيقة في سياق تاريخي حافل بالتحولات العالمية والمحلية، حيث كانت الحرب العالمية الثانية تقترب من نهايتها وتزايدت المطالب الوطنية في مختلف أنحاء العالم بالتحرر والاستقلال.

    وتضمنت وثيقة المطالبة بالاستقلال جملة من المطالب السياسية والمهام النضالية، تمثلت في شقين؛ الأول يتعلق بالسياسة العامة وما يهم استقلال المغرب تحت قيادة ملك البلاد الشرعي سيدي محمد بن يوسف، والسعي لدى الدول التي يهمها الأمر لضمان هذا الاستقلال، وانضمام المغرب للدول الموافقة على وثيقة الأطلنطي (الأطلسي) والمشاركة في مؤتمر الصلح، أما الثاني فيخص السياسة الداخلية عبر الرعاية الملكية لحركة الإصلاح وإحداث نظام سياسي شوري شبيه بنظام الحكم في البلاد العربية والإسلامية بالشرق تحفظ فيه حقوق وواجبات كافة فئات وشرائح الشعب المغربي.

    ووقع على هذه الوثيقة قبل تقديمها للسلطات الاستعمارية سبعة وستون شخصية بارزة من المقاومين الأحرار من بينهم امرأة “مليكة الفاسي”، وكانت هذه الوثيقة بمثابة مطلب صريح لنيل الاستقلال والوحدة الترابية في عهد جلالة السلطان المغفور له محمد الخامس.

    قوبلت وثيقة المطالبة بالاستقلال بردود فعل متباينة، ففي الوقت الذي اعتبرها الوطنيون المغاربة خطوة جريئة ومهمة نحو تحقيق الاستقلال، قوبلت بمعارضة شديدة من قبل السلطات الاستعمارية التي قامت بمحاولة قمع الحركة الوطنية واعتقال عدد من قادتها. ومع ذلك، لم تتوقف الحركة الوطنية عن مواصلة النضال، بل زادت من جهودها وحشدت المزيد من الدعم الشعبي والسياسي لتحقيق الهدف المنشود.

    تقديم المغرب لوثيقة المطالبة بالاستقلال كان ولايزال لحظة فارقة في تاريخ الكفاح الوطني المغربي. فعلى الرغم من كل المعيقات التي واجهها الوطنيون، إلا أنهم استطاعوا بصمودهم وعزيمتهم تحقيق هدفهم وإعادة المغرب إلى طريق الحرية والاستقلال. هذا الحدث سيظل محفورا في ذاكرة الأجيال، كرمز للنضال والتضحية من أجل الوطن.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المرشد الأعلى الإيراني: ما حدث في سوريا هو « خطة أمريكية صهيونية » ولجارتها دور واضح

    أكد « آية الله علي خامنئي » المرشد الأعلى الإيراني أن ما حدث في سوريا « بلا شك نتيجة خطة مشتركة أمريكية صهيونية »، مشيرا إلى أنه لدى إيران وثائق تثبت ذلك.

    وأضاف: « يجب عدم التردد في أن ما حدث في سوريا هو نتيجة خطة أمريكية وصهيونية مشتركة. هناك دور واضح لإحدى الدول الجارة لسوريا وهي لعبته وتلعبه الآن أيضا، وهذا ما يراه الجميع… أولئك هم العامل الأساسي ».

    وشدد على أن « المتآمر الأساسي والمخطط الأساسي وغرفة التحكم الأساسية تقع في أمريكا والكيان الصهيوني ».

    وقال « خامنئي »: « لدينا أدلة على ذلك لا تبقي أي مجال للشك »، مضيفا: « كلما تزيد الضغوط على المقاومة تصبح أكثر قوة واستحكاما وكلما تزيد الجرائم ضدها تزيد معنوياتها وكلما تحاربونها تتوسع وتنتشر ».

    وأردف قائلا: « المقاومة ستتسع أكثر من السابق وتنتشر في كل المنطقة »، متوجها إلى من وصفهم بـ »المحللين السذج الذين يتحدثون عن أن إيران والمقاومة سوف تضعف » بالقول: « إنها قوية وستصبح أكثر قوة ».
    العلم الإلكترونية – وكالات

    إقرأ الخبر من مصدره

  • محور المقاومة !!!

    يجب أن يشرح لنا أنصار (محور المقاومة) بالخشيبات الآن، وببقية وسائل الإيضاح البدائية والبسيطة، التي يستعملها الأساتذة مع تلاميذهم، ما الذي يقع للمحور الذي ينصرونه بالتحديد.

    نحن، منذ القديم، نقول لهم بكل صراحة، وبكل شجاعة كبرى يجب أن تمتلكها لكي تواجه ديكتاتورية الجموع، بأن المقاومة الوحيدة التي يبرع فيها سادتهم الذين يؤلهون هي مقاومة تطلعات شعوبهم إلى الحرية.

    في إيران يقتلون النساء إذا لم يضعن سترة الرأس بشكل ملائم، وفي سوريا أكمل بشار ما بدأه الوالد حافظ من دمار وكفى.

    googletag.cmd.push(function() { googletag.display(‘div-gpt-ad-1667386526530-0’); });

    إقرأ الخبر من مصدره

  • “إعلان عواصم الشرق”.. شخصيات عربية تتحد في ذكرى “وعد بلفور” لمواجهة الأزمات


    عبد المالك أهلال

    في الذكرى السابعة بعد المئة لوعد بلفور، أصدرت مجموعة من الشخصيات العربية البارزة وثيقة تحت عنوان “إعلان عواصم الشرق: نحو شرق عربي آخر”. وتأتي هذه الوثيقة في سياق الأحداث المتوترة التي تشهدها منطقة الشرق العربي، حيث تجمع التوقيعات من العراق ولبنان وسوريا وفلسطين، بالإضافة إلى شخصيات من مصر والأردن والمغرب وتونس والجزائر.

    وتسلط هذه الوثيقة، التي اطلعت عليها جريدة “العمق” والتي تحمل توقيعات أزيد من 70 شخصية عربية من عوالم السياسة والثقافة والإعلام، الضوء على الحاجة الملحة لتوحيد الجهود وتحقيق تغيير حقيقي في منطقة تتعرض للعديد من الأزمات، وتؤكد على الأمل في بناء مستقبل أفضل قائم على العدالة والديمقراطية.

    وتستند الوثيقة، إلى رؤية ترابط جيوسياسي وتاريخي وثقافي بين البلدان المعنية، بعيدا عما وصفتها بالرؤى الأيديولوجية. حيث تدعو إلى بناء دولة حديثة تقوم على مبادئ الاستقلال وحقوق الإنسان والديمقراطية، مؤكدة أن كل ما يقرب من هذا الهدف مفيد، بينما كل ما يبعد عنه ضار.

    وفي إطار هذه المبادئ، حثت الشخصيات الموقعة على الوثيقة،  جميع شعوب المشرق العربي، بمثقفيها وسياسييها وناشطيها وإعلامييها، على التكاتف والعمل بشكل جماعي مع المنظمات المدنية والمؤسسات الدولية التي تدعم العدالة وحقوق الإنسان. كما أكدت الوثيقة على ضرورة أن تكون المقاومة ضد الاحتلالات وطنية، خالية من العصبويات والطائفية، ومستقلة في قراراتها عن القوى الخارجية.

    ودعا المصدر ذاته، إلى الوقوف بحزم ضد ثلاثية الاستبداد والاحتلال والهيمنة والتطرف، معتبرا أن التغلب على هذه التحديات هو السبيل الوحيد للخروج من حالة الانكسار والتفكك. فهي تشير إلى ضرورة رفض أنظمة الاستبداد كافة، ورفض الاحتلالات بجميع أشكالها.

    وتسلط الوثيقة الضوء على أهمية إنتاج إعلام يتسم بالموضوعية والإنسانية، بعيدا عن الخطاب العاطفي والتسطيح. وتدعو إلى إنتاج إعلام يعكس قضايا حقوق الشعوب ويعزز من الديمقراطية والعدالة.

    وشددت الوثيقة على ضرورة التعاون بين النخب الفكرية والثقافية والسياسية في بلدان الشرق العربي، مثل العراق وسوريا ولبنان وفلسطين والأردن. وقالت إن هذا التعاون يعد أساسا لمواجهة التحديات المشتركة، ويساهم في تحقيق التغيير الإيجابي في المنطقة.

    يذكر أن الرسالة التي بعث بها وزير الخارجية البريطانية نونبر من عام 1917 إلى اللورد ليونيل روتشيلد أحد زعماء الحركة الصهيونية في تلك الفترة والتي عرفت فيما بعد باسم وعد بلفور، هي أول خطوة يتخذها الغرب لإقامة كيان لليهود على تراب فلسطين. وقد قطعت فيها الحكومة البريطانية تعهدا بإقامة دولة لليهود في فلسطين.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • دوي انفجارات كبيرة في تل أبيب وجيش الاحتلال يفعل صفارات الإنذار


    العمق – وكالات

    أعلن الجيش الإسرائيلي أنه تم تفعيل صفارات الإنذار في تل أبيب ومناطق وسط إسرائيل بعد الاشتباه في تسلل طائرة معادية.

    وقال موقع الجزيرة نت إن أصوات انفجارات كبيرة دوت مساء اليوم الجمعة في تل أبيب جراء تسلل طائرة مسيّرة، لم يكشف الجيش الإسرائيلي من أين انطلقت.

    وطلب الجيش الإسرائيلي من الإسرائيليين مواصلة الالتزام بتعليمات قيادة الجبهة الداخلية.

    وقال الجيش، بحسب المصدر ذاته، إن الانفجارات ناجمة عن اعتراضات أو سقوط مسيّرة في تل أبيب، مشيرا إلى أن الحادث قيد التحقيق، وفق تعبيره.

    وأفادت القناة الـ12 الإسرائيلية بانقطاع التيار الكهربائي في هرتسيليا وسط إسرائيل بعد تفعيل صفارات الإنذار إثر تسلل مسيّرة.

    وأظهرت صور تضرر مبنى في تل أبيب جراء إصابته بصاروخ اعتراضي إثر محاولة إسقاط المسيّرة التي لم يتضح حتى الآن من أطلقها.

    ونقل مراسل الجزيرة عن الصحافة الإسرائيلية تأكيدها أن الحادث لم يسفر عن إصابات، وسط خشية إسرائيلية من تكرر إطلاق مسيّرات الليلة على تل أبيب.

    وخلال الأيام الماضية، استهدف حزب الله وجماعة أنصار الله (الحوثيون) والمقاومة الإسلامية في العراق تل أبيب بالمسيّرات في إطار مساندتهم لقطاع غزة الذي يواجه عدوانا إسرائيليا منذ عام.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المقاومة و الإسناد !


    فقد الكثير من مساندي إيران في عالمنا العربي هدوءهم الكاذب، منذ السبت الفارط الذي تم الإعلان فيه عن اغتيال إسرائيل لحسن نصر الله، وقالوا كلاما كثيرا – من العيب أن يقال – في حق العدي…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مجزرة جديدة بحق المدنيين داخل الخيام بغزة.. والمقاومة تنفذ عملية نوعية

    العمق المغربي

    ارتكبت قوات الاحتلال الإسرائيلي مجزرة جديدة بحق المدنيين في قطاع غزة، بعدما قصفت خياما للنازحين الفلسطينيين بمنطقة المواصي غرب مدينة رفح، اليوم الجمعة، ما أسفر عن استشهاد 14 شخصا وإصابة 40 آخرين حسب حصيلة أولية.

    وأوردت وكالة الأناضول للأنباء، أنه جرى انتشال 12 شهيدا وعدد كبير من الجرحى بعد قصف الدبابات الإسرائيلية بقذائف مدفعية مخيما للنازحين في منطقة المواصي، فيما أعلنت قناة الجزيرة ارتفاع الحصيلة إلى 14 شهيدا وأكثر من 40 مصابا.

    من جانبها، قالت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني في بيان لها، إن طواقمها الطبية “تتعامل مع عدد كبير من الشهداء والإصابات بعد قصف إسرائيلي لخيام النازحين في منطقة المواصي”.

    وأفادت الأناضول نقلا عن شهود عيان بأن دبابتين من نوع “ميركافا” اعتلتا تلة مقابلة لمنطقة الشاكوش غرب رفح، وأطلقتا قذائف مدفعية تجاه تجمع للنازحين قرب بوابة المستشفى الميداني التابع للجنة الدولية للصليب الأحمر، ما أسفر عن سقوط شهداء وجرحى.

    وأوضح المصدر ذاته أن القصف تسبب بحرق خيام للنازحين، مع انتشار حالة من الخوف والهلع في صفوف النازحين، فيما شهدت المنطقة حالة نزوح كبيرة من الخيام الموجودة في تلك المنطقة باتجاه مواصي خانيونس شمالًا، بحسب شهود العيان.

    ويدفع الجيش الإسرائيلي نحو تجميع النازحين الفلسطينيين بمنطقة المواصي على الشريط الساحلي للبحر المتوسط بزعم أنها مناطق آمنة، وتمتد على مسافة 12 كلم وبعمق كيلومتر واحد.

    والمواصي مناطق رملية على امتداد الخط الساحلي، وتعد منطقة مفتوحة إلى حد كبير وليست سكنية، كما تفتقر إلى بنى تحتية وشبكات صرف صحي وخطوط كهرباء وشبكات اتصالات وإنترنت، وتقسم أغلب أراضيها إلى دفيئات زراعية أو رملية.

    ويعيش النازحون في المواصي وضعا مأساويا ونقصا كبيرا في الموارد الأساسية مثل الماء والصرف الصحي والرعاية الطبية والغذاء.

    ومنذ 7 أكتوبر الماضي تشن إسرائيل حربا مدمرة على غزة بدعم أمريكي مطلق، خلفت أكثر من 123 ألف شهيد وجريح فلسطيني، ما أدخل تل أبيب في عزلة دولية وتسبب بملاحقتها قضائيا أمام محكمة العدل الدولية.

    وتواصل إسرائيل حربها رغم قرارين من مجلس الأمن الدولي بوقفها فورا، وأوامر محكمة العدل الدولية بإنهاء اجتياح رفح، واتخاذ تدابير لمنع وقوع أعمال “إبادة جماعية”، وتحسين الوضع الإنساني المزري في غزة.

    عمليات المقاومة

    إلى ذلك، عرضت قناة الجزيرة مشاهد حصرية لقصف مقاتلي كتائب القسام -الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية “حماس”- مقر قيادة جيش الاحتلال بمحور نتساريم شرقي حي الزيتون بمدينة غزة.

    وتخص المشاهد التي حملت عنوان “شظايا الهاون لكم بالمرصاد”، قصف موقع قيادة وسيطرة الجيش الإسرائيلي بقذائف الهاون في محور نتساريم، وقالت القسام إن القصف أدى إلى مقتل جنديين إسرائيليين.

    وأظهرت اللقطات رصد حركة قوات الاحتلال وتموضعها في المكان، ثم تجهيز منصات الإطلاق، وإطلاق القذائف، ثم رصد أماكن سقوطها.

    وتضمنت المشاهد -أيضا- وصول تعزيزات عسكرية وسيارات إسعاف تابعة للجيش وهبوط طائرات مروحية لإجلاء القتلى والجرحى.

    وكثفت فصائل المقاومة خلال الأشهر القليلة الماضية قصف قوات الاحتلال المتموضعة في محور نتساريم -الذي يفصل شمالي قطاع غزة عن وسطه وجنوبه- بقذائف الهاون وصواريخ قصيرة المدى مثل “107” و”رجوم”.

    بدورها، كشفت صحيفة “معاريف” الإسرائيلية تفاصيل عملية قصف محور نتساريم، وقالت إن المقاومة اكتشفت وحدة لواء ألكسندروني، التي كانت تتحرك سيرا على الأقدام بعد ظهر أمس الخميس، وقصفت القوة بـ5 قذائف هاون.

    وأشارت إلى أنه لم يكن لدى الجنود الإسرائيليين الوقت الكافي للاحتماء في الفضاء المفتوح وأصيبوا بانفجار قذائف هاون بالقرب منهم.

    وبشأن الخسائر، قالت الصحيفة الإسرائيلية إن الضابطين سعدية يعقوب درعي وعمر سامادجا قتلا على الفور، وأصيب 8 جنود، حالة 3 منهم خطيرة.

    ولفتت إلى أن عملية إنقاذ المصابين تعقدت عندما أطلقت قوات الاحتلال النار بكثافة على المنطقة التي أطلق الفلسطينيون القذائف منها، في حين قدمت الفرق الطبية التابعة للجيش الإسعافات الأولية السريعة وأجلت المصابين بمساعدة طائرة مروحية إلى المستشفيات في وسط إسرائيل.

    وخلص تقييم أولي لجيش الاحتلال إلى أن القوة كانت تقوم بدورية راجلة في منطقة مفتوحة ومكشوفة، مما جعل من الصعب على الجنود العثور على مأوى عندما بدأ إطلاق قذائف الهاون الكثيفة عليهم.

    ودأبت كتائب القسام في غزة على توثيق عملياتها ضد قوات جيش الاحتلال وآلياته في مختلف محاور القتال منذ بدء العملية البرية الإسرائيلية يوم 27 أكتوبر الماضي، وظهرت خلال المقاطع المصورة تفاصيل كثيرة عن العمليات التي نفذت ضد قوات الاحتلال.

    المصدر: الأناضول / الجزيرة

    إقرأ الخبر من مصدره

  • خلطة حقوقية سياسية

    العلم – بقلم عبد الله البقالي

    لم يختلف التقرير الجديد الذي أصدرته منظمة (هيومان رايس ووتش) الأمريكية هذه السنة، ونشرته قبل أيام تستعرض من خلاله تقييمها لأوضاع حقوق الإنسان في مائة دولة في العالم عما سبقه من التقارير السابقة، حيث خرج إلى الرأي العام كنسخة منقحة للتقرير السابق الذي أصدرته المنظمة قبل سنة من اليوم. وفي كثير من الأجزاء أعادت المنظمة نشر نفس الفقرات بنفس الوقائع، في حين نسبت أحداث أخرى لسنة 2023، بينما أغفلت أو تعمدت إغفال أنها في السنة الفارطة نسبتها لسنة 2022. كما أن التقرير لم يختلف عن سابقه فيما يخص إطلاق العنان لتعابير فضفاضة لا تقدم معطيات دقيقة وملموسة، ناهيك عن تعمد إعلان مواقف سياسية في قضايا ونزاعات عالمية لا تزال معروضة على أنظار الشرعية الدولية.

    كل هذه تفاصيل صغيرة وكبيرة معرضة لقراءات مختلفة وتقييمات متباينة من طرف المحللين المتخصصين، لذا نترك ذلك لأصحاب الاختصاص والخبرة، ويهمنا أن نتعامل مع هذا التقرير من زاوية أخرى تبدو أكثر أهمية، وتخص علاقة هذا التقرير بالمواقف الأمريكية الرسمية وعلاقة منظمة (هيومان رايتس ووتش) نفسها بالإدارة الأمريكية، وبالتالي التساؤل عما إذا كانت المنظمة، التي تقدم نفسها بهوية حقوقية، تقوم بدور ما لتحقيق أهداف السياسة الخارجية للولايات المتحدة الأمريكية ؟

    والأكيد أن جرائم الإبادة التي تقترفها قوات الاحتلال الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني في غزة صالحة لقياس نزاهة مثل هذه التقارير واختبار مصداقية منظمة (هيومان رايتس ووتش). وفي هذا السياق، يجب أن نسجل أولا أن المجازر والمحارق التي تقترفها قوات الاحتلال الإسرائيلي، والتي لا يختلف اثنان على أنها تتجاوز جرائم الإبادة بمفهومها التقليدي، وجرائم التدمير والدمار الشامل التي ترتكبها نفس القوات، واستهداف المساجد والمدارس والمستشفيات وسيارات الإسعاف والصحافيين والأحياء الآهلة بالسكان المدنيين، وغير ذلك كثير، ليس إلا حربا بين إسرائيل وحماس، حسب رصد المنظمة الأمريكية المذكورة، وهذا الرصد يتوافق تماما وبصفة مطلقة مع الموقف الأمريكي الرسمي، الذي يرى أن ما يحدث مجرد دفاع شرعي عن النفس من طرف إسرائيل ضد حماس، وبكثير من الذكاء حاولت المنظمة المساواة بين الضحية والجلاد حينما اتهمت (طرفي الحرب) بـ »اقتراف أعمال ترقى إلى جرائم حرب »، وبذلك فإنه حسب تقرير المنظمة الحقوقية، فإن تقتيل أزيد من 26 ألف مواطن مدني أكثر من ثلثيهم أطفال ونساء يوازي ويعادل وفاة بضع عشرات واعتقال عشرات آخرين، علما أن الذي يواصل اقتراف المجازر وجرائم الإبادة، هي إسرائيل وليس طرفا آخر، ومهم أن نسجل أيضا أن (هيومان رايتس ووتش) تجنبت الدعوة إلى وقف المجازر في تقريرها، تماما كما تحرص الإدارة الأمريكية على ذلك .

    ومن السخرية أن نرى المنظمة تنتقد قيام بعض الدول بالكيل بمكيالين حيال بعض القضايا، مستدلة بما « تمارسه الحكومة الصينية واعتقالها التعسفي للمدافعين عن حقوق الإنسان وتشديد سيطرتها على المجتمع المدني والإعلام والإنترنت » وهي بذلك تمارس ما تنتقده في الآخرين، لأنها كالت بمكاييل متعددة في تعاطيها مع قضايا حقوق الإنسان في العالم، ولم تر في مواقف الدول الغربية، فيما يقترف من جرائم إبادة في حق الفلسطينيين ما يدعو إلى  الانتقاد، بل المقلق بالنسبة إليها والذي يمثل انتهاكا لحقوق الإنسان يقتصر على ما يجري في الصين،  وذلك ما يؤكد على ارتباطها بالسياسة الأمريكية الخارجية. وقد يبدو الأمر أكثر وضوحا وتجليا فيما يتعلق بالموقف من الحرب في أوكرانيا، حيث تعاملت المنظمة بحماس كبير يكشف حدة قناعتها السياسية إزاء هذه الحرب، بعدما تغنت وطربت بإصدار المحكمة الجنائية الدولية لمذكرة اعتقال في حق الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وهو ما يتوافق تماما وبصفة مطلقة أيضا مع الموقف الأمريكي الرسمي حيال هذه القضية .

    وموازاة مع ذلك، تركز المنظمة الحقوقية الأمريكية بشكل مثير للملاحظة على قضايا حقوقية صغيرة ومتفرعة في كثير من البلدان العربية، خصوصا في دول شمال أفريقيا، في المغرب كما في الجزائر كما في تونس كما في مصر كما في ليبيا كما في موريتانيا. وفي هذه الحالة تبدو المنظمة حريصة على التقاط التفاصيل المملة وتضخيمها، وحتى إن لم تقبض بيدها على وقائع تشفي غليلها، عادت إلى تقارير سابقة تستنسخ وقائع منها وتزيد في عمرها الافتراضي بتضمينها في كل تقرير جديد، ودون أن تتحلى بأدنى منسوب من النزاهة من خلال التذكير بزمن وقوعها بهدف إعطاء الإيهام بأنها وقعت خلال السنة موضوع التقييم والرصد. في نفس الوقت الذي تتعمد فيه المنظمة مع سبق الإصرار والترصد التقليل من جرائم إبادة وجرائم ضد الإنسانية تقترف في نقطة أخرى توجد بالمحاذاة مع الدول التي تحظى بالنصيب الأوفر من اهتمام المنظمة الحقوقية الأمريكية، وهو ما ينسجم تماما أيضا مع السياسة الخارجية للولايات المتحدة الأمريكية.

    بعد كل هذا وغيره كثير، فمن الواضح أن منظمة (هيومان رايتس ووتش) الأمريكية، ومن خلالها كبريات المنظمات الحقوقية الغربية، لا تبذل كل هذه الجهود في رصد أوضاع حقوق الإنسان في العالم، خصوصا من خلال تركيزها على منطقة شمال أفريقيا والشرق الأوسط، بهدف خدمة قضية حقوق الإنسان في حد ذاتها فحسب، بل الأكيد أن ثمة أهداف أخرى مبطنة تستخدم هذه القضية الكونية مخالب حادة لتنفيذ السياسات الخارجية للدول الممولة لها. وهذا ما ينطبق تماما في التقرير الأخير لمنظمة (هيومان رايتس ووتش) الأمريكية الذي قام باستعراض مفصل للمواقف الأمريكية تجاه القضايا الساخنة في الأوضاع العالمية المعيشة وغلف استعراضه وانتقاداته في قوالب حقوقية جاهزة.

    إقرأ الخبر من مصدره