Étiquette : الولايات المتحدة الأمريكية

  • وزير خارجية إيران الأسبق يدعو بلاده لإعلان النصر وإنهاء الحرب عبر صفقة مع واشنطن وتل أبيب

    العمق المغربي

    دعا وزير الخارجية الإيراني الأسبق، محمد جواد ظريف، إلى إنهاء الحرب الدائرة مع الولايات المتحدة وإسرائيل عبر تسوية شاملة، معتبرا أن طهران باتت في موقع قوة يمكّنها من فرض اتفاق يضع حدا للنزاع ويمنع اندلاع مواجهات جديدة في المنطقة.

    وفي مقال تحليلي نشره موقع “فورين أفيرز”، أكد ظريف أن إيران “لم تبدأ الحرب” لكنها نجحت، بعد أكثر من شهر على اندلاعها، في الصمود والحفاظ على استمرارية مؤسساتها رغم الضربات الجوية المكثفة التي استهدفت أراضيها وأودت بحياة آلاف الأشخاص وألحقت أضرارا بالبنية التحتية، معتبرا أن الولايات المتحدة وإسرائيل، اللتين راهنتا على إسقاط النظام، وجدتا نفسيهما في “مأزق” دون استراتيجية خروج واضحة.

    ورغم تصاعد الأصوات داخل إيران الداعية إلى مواصلة القتال وعدم تقديم أي تنازلات، حذر ظريف من أن استمرار الحرب سيؤدي إلى مزيد من الخسائر البشرية والدمار، وقد يوسع دائرة الصراع ليشمل دولاً أخرى، مهدداً بتحوله إلى مواجهة دولية أوسع.

    واقترح المسؤول الإيراني السابق أن تستثمر طهران تفوقها الحالي لإعلان النصر والدخول في مفاوضات تفضي إلى اتفاق شامل، يقوم على رفع جميع العقوبات مقابل وضع قيود على البرنامج النووي الإيراني، وإعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية.

    كما دعا إلى إبرام اتفاق عدم اعتداء متبادل بين إيران والولايات المتحدة، إلى جانب إطلاق تعاون اقتصادي وتقني يخدم مصالح الشعبين، بما يسمح لطهران بالتركيز على تحسين الأوضاع الداخلية بدل الانشغال بالتهديدات الخارجية.

    وانتقد ظريف السياسات الأمريكية تجاه إيران، معتبرا أنها قائمة على “نقض الوعود”، مستشهدا بانسحاب واشنطن من الاتفاق النووي لعام 2015 وفرضها عقوبات مشددة، إضافة إلى ما وصفه بـ”الحملة العسكرية” الحالية. كما أشار إلى أن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المتناقضة تزيد من تعقيد فرص التفاوض.

    وأوضح أن انعدام الثقة لدى الإيرانيين تجاه الولايات المتحدة يشكل عائقا أمام أي مسار دبلوماسي، غير أنه شدد في المقابل على أن إنهاء الحرب في أقرب وقت يظل الخيار الأفضل لتجنب استنزاف الموارد البشرية والاقتصادية.

    ورأى ظريف أن التوصل إلى وقف إطلاق نار مؤقت لن يكون كافياً، لأنه سيبقي جذور التوتر قائمة، داعياً إلى استغلال الظرف الحالي للتوصل إلى اتفاق سلام دائم ينهي عقودا من العداء بين الطرفين.

    كما أشار إلى أن الحرب كشفت محدودية الخيارات العسكرية، حيث لم تتمكن الضربات من القضاء على البرنامجين النووي والصاروخي الإيرانيين، في حين أثبتت طهران قدرتها على الرد، ما يعزز الحاجة إلى حل سياسي شامل.

    واقترح ظريف إشراك قوى دولية كبرى مثل الصين وروسيا في دعم أي اتفاق محتمل، إلى جانب إطلاق ترتيبات أمنية إقليمية تضم دول الخليج لضمان حرية الملاحة وعدم الاعتداء. كما دعا إلى إدماج إيران في الاقتصاد العالمي والسماح لها بتصدير النفط دون قيود.

    وأكد المسؤول الإيراني السابق على أن الحرب، رغم كلفتها الباهظة، قد تفتح الباب أمام تسوية تاريخية، معتبرا أن “التاريخ يخلد صانعي السلام أكثر من صانعي الحروب”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • إيطاليا ترفض استخدام طائرات أمريكية متجهة إلى الشرق الأوسط قاعدة تابعة لها

    رفضت إيطاليا، أخيرا، السماح لبعض الطائرات الأمريكية المتجهة إلى الشرق الأوسط في مهمة قتالية بالهبوط في قاعدة سيغونيلا في شرق صقلية، وفق ما أفادت مصادر في وزارة الدفاع ووسائل إعلام إيطالية .

    وبموجب شروط الاتفاقات مع الولايات المتحدة، يمكن أن تستخدم الطائرات العسكرية الأمريكية بعض القواعد الإيطالية لكن فقط لأغراض لوجستية.

    ويجب أن توافق الحكومة والبرلمان على أي تصريح يشمل مهاما قتالية.

    وأفاد مصدر في وزارة الدفاع وكالة فرانس برس « لقد طلبوا الإذن بالهبوط… كانوا في الجو ولم يكن هناك وقت كاف للتشاور مع البرلمان، لذلك رفض الطلب ».

    وتقع قاعدة سيغونيلا الإيطالية في شرق صقلية بجنوب مدينة كاتانيا.

    وذكر تقرير لصحيفة « كورييري ديلا سيرا » أن الحادثة وقعت قبل أيام وكانت الطائرات تشمل قاذفات أمريكية.

    وأوضح المصدر أنه ليس لديه معلومات عن وقت وقوع الحادثة أو عدد الطائرات التي كانت تريد الهبوط.

    وعقب صدور التقرير، أصدر مكتب رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني بيانا قال فيه إن العلاقات مع الولايات المتحدة « متينة وتستند إلى تعاون كامل وصادق ».

    وأضاف « تلتزم إيطاليا التزاما كاملا الاتفاقات الدولية (…) تتم مراجعة كل طلب على أساس كل حالة على حدة ».

    لكن زعيمة المعارضة إيلي شلاين قالت إن الحادثة أظهرت « أن الولايات المتحدة تريد استخدام أراضينا كمنصة للحرب في الشرق الأوسط ».

    وأضافت « لا يمكن أن يكون رفض إيطاليا منح التصريح قرارا لمرة واحدة بل يجب أن يصبح خطا سياسيا واضحا، وذلك أيضا في ضوء الطلبات غير اللائقة المستقبلية من القيادة الأمريكية ».

    وأعقبت هذه التقارير تأكيد الحكومة الإسبانية اليسارية أنها أغلقت المجال الجوي للبلاد أمام الطائرات الأمريكية التي تقوم بمهام ضد إيران.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تراجع أسعار النفط عقب تقارير حول توجه أمريكي لإنهاء التوتر مع إيران

    سجلت أسعار النفط انخفاضا بنسبة 1 في المائة في التعاملات الآسيوية، اليوم الثلاثاء، متراجعة عن مكاسبها المحققة في وقت سابق من الجلسة، وذلك على خلفية تقارير إعلامية تشير إلى استعداد الإدارة الأمريكية لإنهاء العمليات العسكرية مع إيران.

    وانخفضت العقود الآجلة لخام « برنت » لشهر ماي بمقدار 1.22 دولار، أي بنسبة 1.08 في المائة، لتستقر عند 111.56 دولار للبرميل، بعد أن كانت قد ارتفعت بنسبة 2 في المائة في بداية التداولات. كما انخفضت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 0.95 في المائة لتصل إلى 101.90 دولار للبرميل.

    وعزا محللون اقتصاديون هذا التراجع إلى رد فعل الأسواق تجاه تقارير أوردتها صحيفة « وول ستريت جورنال »، تفيد بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أبدى لمساعديه استعداده لإنهاء الحملة العسكرية، حتى في ظل استمرار الإغلاق الجزئي لمضيق هرمز، وهو ما خفف من حدة المخاوف بشأن إمدادات الطاقة العالمية.

    وبالرغم من هذا الانخفاض المؤقت، يرى الخبراء أن استقرار الأسعار بشكل ملموس يظل رهينا بالاستئناف الكامل لتدفق النفط عبر مضيق هرمز، خاصة في ظل استمرار التجاذبات السياسية والتحذيرات المتبادلة بشأن المنشآت الطاقية في المنطقة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • إسبانيا تغلق مجالها الجوي أمام الطائرات الأمريكية المشاركة في حرب إيران

    أغلقت الحكومة الإسبانية ذات التوجهات اليسارية مجالها الجوي أمام الطائرات الأمريكية المشاركة في الحرب على إيران ومنعت واشنطن من استخدام قواعدها، وفق ما أعلنت وزيرة الدفاع مارغريتا روبليس الاثنين.

    وقالت روبليس للصحافيين إنه « لا يسمح استخدام القواعد ولا استخدام المجال الجوي الإسباني طبعا في عمليات تتعلق بالحرب في إيران »، مؤكدة بذلك تقريرا نشرته صحيفة « إل باييس ».

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بدعوة من ميلانيا ترامب.. الأميرة للا حسناء تمثل المغرب في قمة التحالف من أجل الأطفال

    العمق المغربي

    مثلت صاحبة السمو الملكي الأميرة للا حسناء، بدعوة من ميلانيا ترامب، السيدة الأولى للولايات المتحدة الأمريكية، المملكة المغربية، اليوم الأربعاء بالبيت الأبيض بواشنطن، في قمة التحالف العالمي من أجل الأطفال “معا نبني المستقبل”.

    وتهدف مبادرة “معا نبني المستقبل”، بشكل أساسي، إلى تحسين رفاهية الأطفال، وتعزيز استقلاليتهم في العصر الرقمي، بفضل التعليم والابتكار والتكنولوجيا.

    وفي مستهل هذه القمة، التي تخللتها كلمة ترحيبية تلاها “روبوت” (رجل آلي)، ألقت ميلانيا ترامب كلمة أكدت فيها أنه في عالم يعرف تحولا عميقا بفضل الذكاء الاصطناعي على الخصوص، فإن مهمة التحالف الجديد ستتمثل في تمكين الأطفال من وسائل العمل بفضل التكنولوجيا والتعليم، داعية كافة البلدان والمؤسسات الشريكة إلى اتخاذ مبادرات ملموسة في ختام هذه القمة الافتتاحية.

    وفي هذا الصدد، دعت السيدة الأولى للولايات المتحدة بشكل خاص إلى تنظيم اجتماعات إقليمية، والتعاون مع القطاع الخاص، وتسهيل الولوج إلى التكنولوجيا لأولئك الذين يحتاجون إلى المساعدة، فضلا عن وضع تشريعات مبتكرة لحماية الأطفال، وتعزيز التعاون بين البلدان الأعضاء.

    وفي مداخلة لها خلال هذا اللقاء الرفيع، أكدت صاحبة السمو الملكي الأميرة للا حسناء، أن المملكة المغربية تشيد بالقيادة المستنيرة للسيدة الأولى للولايات المتحدة الأمريكية، لإطلاقها هذا التحالف بالغ الأهمية، مشيرة إلى أن المغرب يتشرف بالمشاركة في هذا التحالف، الذي يجسد رؤية مشتركة.

    وقالت صاحبة السمو الملكي الأميرة للا حسناء إن “إعداد أطفالنا للعصر الرقمي ليس مجرد واجب وطني فحسب، بل هو مسؤولية عالمية مشتركة”، مضيفة أنه “يتحتم علينا العمل معا الآن، وإلا فإن الفجوة القائمة بين أولئك الذين يجنون ثمار التكنولوجيا وأولئك الذين يتخلفون عن الركب، ستتسع أكثر فأكثر”.

    واعتبرت صاحبة السمو الملكي، في هذا الصدد، أن التكنولوجيا يجب أن تعمل على تعزيز تمكين الأشخاص، والحد من أوجه عدم المساواة، لا أن تزيد منها.

    وأبرزت صاحبة السمو الملكي أن المملكة المغربية تلتزم، في إطار تحالف “معا نبني المستقبل”، بتوسيع وتعزيز منصاتها الوطنية القائمة للحماية الرقمية، بالإضافة إلى تطوير برامجها الوطنية لمحو الأمية والشمول الرقميين.

    بالإضافة إلى ذلك، أكدت صاحبة السمو الملكي الأميرة للا حسناء، أن المملكة المغربية تبدي استعدادا كاملا، لتقاسم أفضل ممارساتها وتجاربها في مجال الحماية الرقمية للأطفال مع شركائها في القارة الإفريقية، وذلك بهدف تشجيع التعلم الجماعي وتوطيد أواصر التعاون الدولي.

    وتميز هذا اللقاء، أيضا، بكلمات ألقاها، على الخصوص، كل من بريجيت ماكرون (فرنسا)، والشيخة اليازية بنت سيف آل نهيان (الإمارات العربية المتحدة)، ومارتا ناوروكا (بولندا)، وماريسيل كوهين دي مولينو (بنما)، والدكتورة فاطمة مادا (سيراليون)، وفخامة غيرترود موثاريكا (مالاوي).

    وفي ختام هذا اللقاء رفيع المستوى، أُخذت لصاحبة السمو الملكي الأميرة للا حسناء صورة تذكارية مع السيدة الأولى للولايات المتحدة الأمريكية، قبل أن تؤخذ لسموها صورة جماعية مع رؤساء الوفود المشاركة. بعد ذلك، حضرت سموها حفل استقبال بالبيت الأبيض، أقامته ميلانيا ترامب، على شرف الشخصيات المدعوة.

    يشار إلى أن قمة التحالف العالمي من أجل الأطفال “معا نبني المستقبل”، التي تميزت بحضور ممثلين عن نحو أربعين دولة والعديد من الشركات الأمريكية الرائدة في مجال التكنولوجيا، شكلت مناسبة لتقديم الالتزامات الوطنية في هذا الشأن، وإطلاق التعاون الرسمي في إطار هذا التحالف.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • يايموت: “عقل الدولة” انتقل من المتابعة إلى الاستشراف.. ولا تأثير للصراع الأمريكي الإيراني على الانتخابات

    سفيان رازق

    أكد خالد يايموت، أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية بجامعة سيدي محمد بن عبد الله، أن المغرب نجح في تطوير مقاربته في تدبير علاقاته الخارجية، منتقلا من مرحلة “المتابعة” إلى مستوى “الاستشراف” القائم على قراءة دقيقة واستباقية لمآلات التوازنات العالمية، مبرزا في الوقت ذاته أن الصراع الأمريكي الإيراني، رغم حدته وانعكاساته الإقليمية، لا يحمل أي تأثير يُذكر على الاستحقاقات الانتخابية بالمغرب، بالنظر إلى طبيعة محدداتها الداخلية وآليات تدبيرها.

    وأبرز يايموت، أن العالم يعيش تحولات عميقة تعكس نهاية قرن كامل من هيمنة النظام الدولي الغربي، مبرزا أن هذا الطرح تتقاسمه نخبة من كبار المنظرين في العلاقات الدولية، الذين يتقاطعون في تشخيصهم لمرحلة انتقالية كبرى تعيد تشكيل موازين القوى العالمية.

    وأوضح يايموت، خلال حلوله ضيفا على برنامج “نبض العمق”، أن ما يجري حاليا في الشرق الأوسط لا يمكن فصله عن الترتيبات الاستراتيجية التي تنخرط فيها الولايات المتحدة، خاصة في ما يتعلق بتأمين غرب الكرة الأرضية، حيث أصبح المغرب عنصرا محوريا في هذه الرؤية، مشيرا إلى أن المياه الدولية المغربية باتت تدخل ضمن اعتبارات الأمن القومي الأمريكي.

    واعتبر أن المغرب استوعب هذه التحولات مبكرا، وهو ما يفسر انخراطه في مسلسل الاتفاق الثلاثي والتطبيع، في سياق قراءة استباقية لمسار الأحداث الدولية، مضيفا أن الخيارات الاستراتيجية التي اتخذها المغرب منذ سنة 2022 كانت موفقة، بل إن ما حققه خلال السنوات الأخيرة يفوق من حيث القيمة والنوعية ما راكمه خلال نصف قرن.

    وفي معرض حديثه عن كيفية موازنة المغرب بين التزاماته القومية وشراكاته الاستراتيجية، شدد يايموت على أن العلاقات الدولية لا تُدار بالعاطفة بل بمنطق المصالح، معتبرا أن “عقل الدولة” في المغرب يتميز بالمهنية والوعي، وقد انتقل من مرحلة “المتابعة” التي ميزت سنوات ما قبل 2017 إلى مرحلة “الاستشراف” القائم على قراءة دقيقة لمآلات النظام الدولي.

    وأشار إلى أن هذا التحول خلق نوعا من التباين بين فهم الدولة العلمي لسير العلاقات الدولية وبين المزاج الداخلي الذي تحكمه أحيانا اعتبارات عاطفية، موضحا أن رؤية المغرب مع شركائه الاستراتيجيين في الخليج تقوم على وضوح وصلابة، مع استعداد لتقديم الدعم السياسي والعملي، واصفا هذه المواقف بأنها “الصحيحة” بغض النظر عن الجدل الشعبي.

    وأكد أن التساؤلات التي تطرح حول تموقع المغرب بين إيران والولايات المتحدة تعكس فهما تبسيطيا للعلاقات الدولية، موضحا أن الرباط لم تدعُ إلى الحرب ولم تنخرط فيها، لكنها في المقابل تراعي طبيعة تحالفاتها الاستراتيجية، خاصة مع الدول الخليجية، وتبدي استعدادا لدعمها في إطار هذه الشراكات.

    وبخصوص تأثير الصراع الإيراني الأمريكي على المشهد الداخلي المغربي، اعتبر يايموت أن هذا التأثير “شبه منعدم” من الناحية العلمية، مستندا إلى معطيات التجربة والخبرة، رغم وجود استقطاب حاد داخل بعض التيارات، خاصة الإسلامية، حول قضايا مرتبطة بإيران أو التطبيع.

    وأبرز أن النظام الانتخابي في المغرب تحكمه محددات داخلية دقيقة، تجعل هامش التأثير الخارجي ضعيفا إلى حد يكاد ينعدم، مضيفا أن ما يجري حاليا من توترات أو حروب لن يكون له تأثير مباشر على الانتخابات، لأن بعض العوامل “المعنوية” لا يمكن اعتمادها كمؤشرات قياس علمية.

    وفي ما يتعلق بقدرة المغرب على المناورة بين شراكاته الدولية، خاصة بين الولايات المتحدة والصين، أوضح يايموت أن موقع المغرب يمنحه أفضلية استراتيجية، إذ تعتبر الصين فاعلا اقتصاديا مهما في أفريقيا، لكنها لا تملك نفوذا كبيرا في الممرات المائية التجارية الدولية، ولا في المجال الأطلسي، وهو ما يميز المغرب ودول هذا الفضاء، مضيفا أن المملكة حققت تقدما ملحوظا في ربط الأطلسي الشمالي بالجنوبي، وفي تعزيز حضورها داخل عمق التجارة الدولية، خصوصا نحو الصحراء ودول الساحل.

    وأشار إلى أن العلاقات المغربية الصينية تتسم بالجودة، سواء على مستوى الاستثمارات أو بعض مجالات التعاون، بما فيها التسليح، غير أن بكين لا تمارس ضغوطا لفرض أجندة سياسية على الرباط، خلافا لطبيعة الشراكة مع الولايات المتحدة التي تقوم على التزامات متبادلة، حيث تلتزم واشنطن بدعم المغرب في قضية الصحراء، مقابل انخراط الرباط في تهيئة فضاء جيوسياسي تكون فيه أمريكا القوة الرئيسية.

    وفي تحليله لأهمية الممرات المائية، أكد يايموت أن هذه الأخيرة تمثل العمود الفقري للتجارة العالمية، مبرزا أن مضيق هرمز يمر عبره نحو 40 في المائة من التجارة العالمية و20 في المائة من الطاقة، فيما يمر عبر مضيق جبل طارق حوالي 12 في المائة من التجارة العالمية.

    وأوضح أن التوترات في هرمز لها انعكاسات قوية على الطاقة، خاصة في آسيا، بينما يظل الوضع أكثر استقرارا في غرب الكرة الأرضية، غير أن أي اضطراب في باب المندب والبحر الأحمر قد يؤثر على سلاسل الإمداد وصولا إلى جبل طارق.

    واعتبر أن المغرب يعمل على استثمار هذه التحولات لصالحه، في ظل بروز المجال الأطلسي كفضاء استراتيجي متنامٍ، حيث تتعزز أهمية المملكة سواء في البحر الأبيض المتوسط أو في مضيق جبل طارق، كإحدى النتائج غير المباشرة للتوترات في الشرق الأوسط.

    وأضاف أن التحولات الجيوسياسية الحالية تعيد الاعتبار لعناصر الجغرافيا السياسية، مشيرا إلى أن المغرب يمتلك مؤهلات مهمة، سواء من حيث الموقع أو الموارد، وعلى رأسها الفوسفاط والأسمدة، التي ارتفع الطلب العالمي عليها بشكل ملحوظ، حتى من قبل الولايات المتحدة التي كانت تفرض سابقا رسوما عليها.

    وختم يايموت بالتأكيد على أن أزمة هرمز لا تقتصر على الطاقة، بل قد تمتد إلى تهديد الأمن الغذائي العالمي، مبرزا أن دولا كالهند، التي تشكل سلة غذاء لآسيا، قد تتأثر بشكل كبير، وهو ما يمنح الفوسفاط المغربي أهمية استراتيجية متزايدة، ويعزز الدور الذي يمكن أن يلعبه المغرب في ظل هذه التحولات الدولية المتسارعة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • خطة 30 يوما.. مصر تطفئ إنارة الطرق وتفعل “العمل الإداري عن بعد” لمواجهة تداعيات الحرب

    العمق المغربي

    أعلنت الحكومة المصرية حزمة إجراءات استثنائية تقوم على تقليص ساعات عمل الأنشطة التجارية، وخفض الإنارة العمومية، والتوجه نحو العمل عن بُعد، في خطوة تهدف إلى ترشيد استهلاك الطاقة وضمان استدامة الموارد، وذلك لمواجهة تداعيات الحرب في الشرق الأوسط وانعكاساتها المباشرة على أسواق الطاقة.

    وفي هذا السياق، أكد رئيس مجلس الوزراء، مصطفى مدبولي، في مؤتمر صحفي عقده اليوم الأربعاء، أن السلطات قررت إغلاق المحال التجارية والمولات والمطاعم والمقاهي في تمام الساعة التاسعة مساءً، مع تمديد التوقيت إلى العاشرة مساءً يومي الخميس والجمعة، وذلك ابتداءً من يوم السبت 28 مارس 2026 ولمدة شهر كامل، في إطار إجراءات ترشيد استهلاك الطاقة.

    كما شملت التدابير المعلنة إيقاف إنارة اللوحات الإعلانية على الطرق بشكل كامل، إلى جانب خفض مستوى الإنارة في الشوارع إلى الحد الأدنى الممكن، مع التشديد على احترام شروط السلامة والأمن، في محاولة لتقليل الضغط على منظومة الطاقة في البلاد.

    وأبرز رئيس الوزراء أن هذه الإجراءات تندرج ضمن خطة أوسع تفرض تعبئة شاملة لمختلف القطاعات، حيث شدد على ضرورة التزام الوزراء والمحافظين بالتنفيذ الصارم لقرارات الترشيد خلال المرحلة الحالية التي تتطلب، بحسب تعبيره، “إجراءات حاسمة”.

    وفي ما يتعلق بالإدارة العمومية، أعلن المسؤول ذاته عن إغلاق الحي الحكومي يوميًا عند الساعة السادسة مساءً، مباشرة بعد عطلة عيد الفطر، مع إطفاء كافة أنظمة الإنارة والطاقة، على أن يتم استكمال الأشغال الإدارية عن بُعد.

    وفي السياق نفسه، كشف مدبولي أن الحكومة تدرس إمكانية تعميم نظام العمل من المنزل ليوم أو يومين أسبوعيًا في بعض القطاعات، مع استثناء المرافق الحيوية التي تقتضي الحضور الفعلي، وذلك في إطار السعي لتقليص استهلاك الطاقة دون تعطيل المرافق الأساسية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ترامب: لم « نعد نحتاج إلى مساعدة » الآن لتأمين مضيق هرمز

    قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الثلاثاء إنه « لم يعد يحتاج إلى مساعدة » في إعادة فتح مضيق هرمز، بعدما رفض معظم حلفاء الولايات المتحدة طلبه في هذا الشأن.

    وكتب الرئيس الأميركي على منصته تروث سوشال « معظم حلفائنا في الناتو أبلغوا الولايات المتحدة عدم رغبتهم في المشاركة في عمليتنا العسكرية ضد النظام الإيراني الإرهابي ».

    وأضاف « لم نعد في حاجة إلى مساعدة دول الناتو، ولم نعد نرغب فيها. لم نكن في حاجة إليها البتة »، مشيرا كذلك إلى اليابان وأستراليا وكوريا الجنوبية، وهي دول أخرى حليفة رفضت طلبه المساعدة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • واشنطن ترصد مكافأة بقيمة 10 ملايين دولار مقابل معلومات عن قادة إيرانيين

    العمق المغربي

    أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية، اليوم الجمعة، عن تخصيص مكافأة مالية تصل إلى 10 ملايين دولار، مقابل الحصول على “معلومات” تتعلق بأهم قادة “الحرس الثوري الإيراني”، ومختلف فروعه.

    وأوضحت وزارة الخارجية، في بيان، أن هذه المكافأة تتعلق على الخصوص، بمعلومات حول المرشد الأعلى الجديد، مجتبى خامنئي، الذي خلف والده، وكذا رئيس الأمن الإيراني، علي لاريجاني.

    وتشمل اللائحة نحو عشر شخصيات شملتها هذه الإجراءات، من بينها وزير الداخلية الإيراني، إسكندر مومني، ووزير الاستخبارات والأمن، إسماعيل خطيب.

    ووفق الخارجية الأمريكية، فإن هؤلاء الأشخاص “يتولون قيادة وتوجيه وحدات مختلفة في الحرس الثوري الإيراني”، الذي تتهمه واشنطن بإعداد وتنظيم وتنفيذ عمليات إرهابية عبر العالم.

    وأضافت أن الحرس الثوري أنشأ ودعم ووجه جماعات إرهابية أخرى، مشيرا إلى أنه “مسؤول عن هجمات عديدة استهدفت أمريكيين ومنشآت أمريكية”.

    وأشار المصدر ذاته، إلى أنه “منذ تأسيسه عام 1979، اضطلع الحرس الثوري بدور مركزي في تنفيذ السياسة الخارجية لإيران”، مضيفا أن “هذا التنظيم بات يسيطر اليوم على قطاعات واسعة من الاقتصاد الإيراني، ويتمتع بنفوذ قوي في السياسة الداخلية للبلاد”.

    وخلص إلى أن وزارة الخارجية الأمريكية دعت الأفراد الذين يمتلكون معلومات ذات صلة على التواصل عبر القنوات الرسمية، مؤكدة أن تقديم هذه البيانات، قد يمهد الطريق للحصول على تعويضات مالية وتسهيلات أخرى ضمن البرامج المخصصة لهذا الغرض.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مشهد الصراع الإقليمي في مواجهة مفتوحة.. إلى أين تتجه بوصلة التصعيد ضد إيران وحلفائها؟

    عبد المالك أهلال

    في ظل تصاعد حدة التوتر في الشرق الأوسط، تتجه الأنظار إلى مسار المواجهة المتنامية بين الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل من جهة وإيران من جهة اخرى، في سياق إقليمي يتسم بتشابك التحالفات وتعدد بؤر التوتر.

    فمع اتساع رقعة العمليات العسكرية وتزايد المؤشرات على انخراط أطراف إقليمية في الصراع، يطرح مراقبون تساؤلات متزايدة حول حدود هذه المواجهة واحتمالات تحولها من صراع محدود إلى مواجهة أوسع قد تعيد رسم ملامح التوازنات في المنطقة.

    وتزداد هذه التساؤلات حدة مع ما يوصف بالمشاركة القوية لحلفاء طهران في المنطقة، وعلى رأسهم حزب الله في لبنان، إلى جانب فصائل مسلحة أخرى مرتبطة بمحور إيران.

    هذا الانخراط، الذي يتجاوز حدود الدعم السياسي إلى أدوار ميدانية مباشرة، يعيد طرح إشكالية ميزان الردع الإقليمي وقدرته على كبح الانزلاق نحو حرب شاملة، في وقت تتزايد فيه الضغوط العسكرية والاقتصادية على مختلف الأطراف.

    وفي خضم هذه التطورات المتسارعة، تتباين تقديرات الخبراء بشأن مآلات المواجهة المحتملة، بين من يرى أن التصعيد قد يظل محكوما بسقوف استراتيجية تمنع تحوله إلى حرب إقليمية مفتوحة، وبين من يرجح أن تداخل الجبهات وانخراط حلفاء إيران قد يدفع الصراع نحو مرحلة أكثر اتساعا وتعقيدا.

    وفي هذا السياق، يقدم الخبير في الأمن القومي الأمريكي والعلاقات الدولية، زايد صافي، ورئيس مركز الدراسات الأنثروستراتيجية في لبنان، العميد نضال زهوي، قراءتهما لمستقبل هذه المواجهة وتداعياتها المحتملة على توازنات المنطقة.

    ويكشف الخبير في الأمن القومي الأمريكي والعلاقات الدولية زايد صافي، في تصريح لجريدة العمق، أن المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران من المتوقع أن تستمر لأسبوعين أو أكثر بقليل.

    ويرجح المحلل إقدام واشنطن على احتلال مجموعة من الجزر الاستراتيجية من خرج إلى جزيرة كيش، مرورا بجزيرة هرمز وأبو موسى وطنب الكبرى وطنب الصغرى وغيرها.

    وأوضح المتحدث ذاته أن مرحلة ما بعد انتهاء هذه الحرب قد تشهد فرض حظر جوي على بعض المناطق فوق الأراضي الإيرانية، متوقعا تكرار السيناريو السوري في الداخل الإيراني من خلال محاولة بعض الأعراق والأقليات الانفصال والاستقلال بدعم مباشر من الولايات المتحدة وإسرائيل.

    وأكد الخبير ذاته أن حلفاء طهران انخرطوا بالفعل في هذا الصراع، مشيرا إلى أن إيران سلمت إدارة المعارك بالمنطقة لتنظيم حزب الله في لبنان، تزامنا مع قيامها بسحب قوات الحرس الثوري من الأراضي اللبنانية وإعادتها إلى الداخل الإيراني لحاجتها الماسة إليها هناك في ظل التطورات المرتقبة.

    وأضاف صافي في ختام تصريحه للجريدة أنه تم البدء في تفعيل دور الحشد الشعبي الذي يتولى حاليا مهمة توجيه ضربات واستهداف القواعد الأمريكية، إلى جانب قصف الأكراد وتدمير البنية التحتية الكردية بهدف ممارسة المزيد من الضغط عليهم.

    من جانبه، توقع رئيس مركز الدراسات الأنثروستراتيجية في لبنان، العميد نضال زهوي، استعمال الولايات المتحدة الأمريكية للقنبلة النووية في إيران، مرجعا ذلك إلى استنفاد بنك أهداف العدوان وعدم نجاحه بصيغته الحالية، إلى جانب استحالة القيام بتدخل بري داخل الأراضي الإيرانية وضيق الخيارات المتاحة.

    وأكد الخبير الاستراتيجي ذاته أن واشنطن وتل أبيب تسعيان لفرض الاستسلام على جميع الأطراف، مشددا على أنهما لا يمكنهما العودة إلى الوراء أو الانسحاب من المعركة كما حدث في حرب الاثني عشر يوما، وذلك بسبب قدومهما على استحقاقات انتخابية، مما يجعل احتمالية توسع المعركة هي الأقوى، مع تركيز الجانب الإيراني على ممارسة الضغوط الاقتصادية.

    وأوضح المتحدث أن حسابات نظم الردع وتكلفة الحرب سقطت ولم تعد موجودة بالنسبة لإيران وحلفائها، مبرزا أن هؤلاء لم يعد لديهم ما يخسرونه بعدما وقع كل ما كانوا يخشونه، حيث تم استهداف المرشد وضرب طهران التي سجلت أعدادا كبيرة من ضحايا الحرب.

    وأشار زهوي إلى وجود حصار شامل بشتى الطرق القانونية والمالية والعسكرية والاجتماعية يطال كل ما يخص المقاومة في لبنان، مع محاولة محاصرة الحشد في العراق بالطريقة نفسها التي حوصر بها حزب الله، مما وضع هذه الأطراف أمام خيارات ضيقة تنحصر إما في الموت بالقتال والتصدي أو الموت بالخنوع والاستسلام.

    وأضاف العميد اللبناني أن حلفاء إيران وجدوا أنفسهم في المقابل أمام فرصة كبيرة لتغيير الواقع في هذه الحرب بسبب تشتيت الجهد القتالي للكيان الصهيوني، مخلصا في النهاية وانطلاقا من هذه المعطيات إلى أنه لا توجد أي مصلحة لأي طرف من الأطراف في وقف الحرب مهما بلغت حجم المبادرات المطروحة.

    إقرأ الخبر من مصدره