Étiquette : تندوف

  • بعد تزايد القلق الإسباني من المهاجرين.. مصطفى سلمى لـ »أحداث أنفو »: هروب شباب مخيمات تندوف يعكس يأسهم

    أفادت مصادر مقربة من المحتجزين بمخيمات تندوف أن الجيش الجزائري قد أوقف إصدار التصاريح التي تسمح لهم بالخروج للسفر، مما دفع لتزايد عدد الشباب الذين يحاولون عبور البحر الأبيض المتوسط عبر زوارق صيد صغيرة ومتهالكة، مخاطرين بحياتهم للوصول إلى سواحل جزر البليار الإسبانية، مما زاد من مخاوف من حدوث هجرة جماعية كبيرة نحو إسبانيا، حيث طلبت قيادة الجبهة الانفصالية، تعزيز الوجود الأمني الجزائري داخل المخيمات.

    وأضافت المصادر أن هذه القيود تزامنت مع إعلان وزارة الداخلية الإسبانية عن زيادة قدرها 77% في أعداد المهاجرين غير النظاميين الذين وصلوا إلى جزر البليار…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مغاربة إيطاليا يدينون الاستغلال السياسي لأطفال مخيمات تندوف

    عبرت الجالية المغربية بإيطاليا عن إدانتها للاستغلال الذي يتعرض له أطفال المخيمات بتندوف من طرف جبهة البوليساريو، وذلك بتسهيلات من الجانب الجزائري، وذلك على إثر استقدام نحو 60 طفلا إلى إيطاليا في إطار ما يعرف بمخيمات « سفراء السلام »، مسائلة وزراء الداخلية والخارجية والعمل والعدل في الحكومة الإيطالية عما “إذا كانوا يرون ضرورة اتخاذ موقف سياسي ودبلوماسي قوي لضمان احترام حقوق القاصرين ‘الصحراويين’ غير المصحوبين بذويهم، وحمايتهم من أي شكل من أشكال الاستغلال السياسي داخل إيطاليا

    وأشار البيان الصادر عن  شبكة جمعيات الجالية المغربية في إيطاليا (RACMI)…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • جوهرة الجنوب الداخلة تتحول الى وجهة سينمائية عالمية واعدة: المخرج العالمي المرموق كريستوفر نولان يصور بجنوب المملكة مشاهد رئيسية من عمله السينمائي الضخم « اوديسا »

    *العلم الإلكترونية: مكتب وجدة*

    في خطوة فنية غير مسبوقة تؤكد الجاذبية الثقافية والفنية الدولية لجهة الداخلة وتؤشر على دفعة قوية للزخم الدولي المتنامي دعما لمغربية الصحراء وتتويجا للمسار التنموي الحثيث للأقاليم الجنوبية للمملكة, اختار المخرج الأمريكي الشهير كريستوفر نولان مدينة الداخلة وخليجها الذهبي موقعًا لتصوير مشاهد رئيسية من فيلمه الجديد المستوحى من ملحمة “الأوديسا” الإغريقية، من خلال مشروع فني ضخم خُصصت له ميزانية قدرها 250 مليون دولار للفيلم الذي يؤثث مشاهده نخبة من كبار نجوم الشاشة العريضة منهم مات ديمون، وزيندايا، وروبرت باتينسون، وآن هاثاواي، وتشارليز ثيرون وآخرون, يينما تشارك إنتاجه شركة «يونيفرسال بيكتشرز» العملاقة، ويُرتقب أن يُعرض قريبا في الصالات العالمية  باستخدام تقنيات IMAX الحديثة.

    مدينة الداخلة شهدت خلال الأسابيع الأخيرة توافدا مسترسلا لنجوم الفن السابع من أبطال وممثلي الملحمة السينمائية التي تعزز ريبرتوار المخرج وكاتب السيناريو والمنتج الإنجليزي الأمريكي المرموق كريستوفر نولان صاحب رائعة أوبنهايمر (Oppenheimer و المتوج بعدد من جوائز الأوسكار.


    شركة « Universal Pictures » كانت قد أعلنت في وقت سابق عن انطلاق تصوير فيلم « الأوديسة »، واختيار المخرج كريستوفر نولان لمدينة الداخلة جوهرة الصحراء المغربية لتصوير أجزاء من الفيلم في هذه المنطقة بمشاركة نجوم عالميين يتقدمهم الممثل الأمريكي الشهير مات ديمون.  

    المثير أن تذاكر الفيلم  التي عرضت عبر قنوات « آيماكس » (IMAX, نفدت في فترة وجيزة، حتى قبل الانتهاء من مرحلة الإنتاج,  سواء عبر القنوات الرسمية أو السوق السوداء، في سابقة -على الأرجح- لم يختبرها تاريخ الفن السابع من قبل، وتحيل على طقس احتفالي أكثر من كونه عرضا سينمائيا، يحركه جمهور لم يكن دافعه مجرد الرغبة في مشاهدة فيلم، بل اندفع كمن يحجز لنفسه موضعا في لحظة تاريخية أو حدث زمني، يشغل العالم منذ الآن ويرتبط بحبكة سينمائية متقنة وأيضا بمشاهد تحبس الأنفاس من مواقع التصوير التي تعكس جمال الطبيعة في الجنوب المغربي وتقدم الداخلة كوجهة سياحية وسينمائية آمنة ومزدهرة.


    العمل السينمائي الذي لاقى اعتراضا وعويلا من طرف جماعة انفصاليي الرابوني بتندوف يمثل أيضا تتويجًا لمسار تصاعدي في الحضور الثقافي والاستثماري الأمريكي بالأقاليم الجنوبية.

    الفيلم سيسهم أيضا في التعريف بجمالية الجنوب المغربي أمام جمهور عالمي واسع، ويكرّس الداخلة كوجهة سينمائية واعدة تعزز حضور المغرب على خريطة الإنتاجات الكبرى في عالم الفن السابع وتعكس صورا حية من جهة تعيش على إيقاع التنمية والازدهار والاستقرار في كنف السيادة المغربية بعيدا عن بلاغات الحرب الوهمية والمضللة التي تتداولها يوميا أبواق الدعاية الانفصالية بالاعلام الجزائري الرسمي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • البوليساريو في قلب فضيحة استغلال جنسي للأطفال خلال التخييم

    أفاد منتدى داعمي مؤيدي الحكم الذاتي بمخيمات تندوف « فورساتين »، أن السنوات الأخيرة شهد فيها برنامج « عطل في سلام » المخصص لأطفال مخيمات تندوف سلسلة من الاضطرابات والانكشافات الخطيرة، بعدما كان يقدم كواجهة إنسانية. تحوّل البرنامج إلى ساحة للتلاعب والفساد، وسط تضارب التصريحات، وتراجع عدد من الجمعيات الدولية عن التعاون مع جبهة البوليساريو، بعد ورود معطيات متزايدة حول استغلال البرنامج لأغراض تجارية وشبكات غير مشروعة.

    و أشار المنتدى الى ان محطة سنة 2025 شكلت نموذجا واضحا لهذا الانهيار. فقد أعلن مكتب البوليساريو في إسبانيا عن تأجيل رحلات البرنامج بدعوى…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • البوليساريو على حافة الانهيار .. ارتباك تنظيمي وانكماش للدعم الجزائري

    هسبريس ـ أحمد الساسي

    تناقلت أبواق البوليساريو أن قيادة الجبهة الانفصالية، الناشطة في منطقة تندوف الجزائرية، تستعد لعقد اجتماع وصفته بـ”الحاسم”، يوم السبت المقبل، وسط أجواء داخلية مشحونة بالتوتر والانقسام.

    ووفق المعطيات المتداولة يرتقب أن يناقش الاجتماع مصير المؤتمر العام المقبل، وسط ترجيحات قوية بشأن اتخاذ قرار يقضي إما بتأجيله إلى موعد غير محدد، أو بتمديد عهدة القيادة الحالية لسنة إضافية.

    ويأتي هذا التطور التنظيمي في لحظة بالغة الدقة، تزايدت فيها مظاهر الاحتقان داخل المخيمات، وتصاعدت الأصوات المنتقدة لغياب التداول القيادي داخل الجبهة، وللاستمرار في إنتاج النخبة نفسها التي تقود التنظيم منذ عقود.

    ويؤشر هذا الاجتماع، حسب عدد من المراقبين، على عمق الأزمة التي تعاني منها البوليساريو على المستويين التنظيمي والسياسي، في ظل ارتباك واضح في تحديد ملامح المرحلة المقبلة، وضعف قدرتها على تعبئة قواعدها في سياق إقليمي ودولي متغير، إلى جانب عدم تمكنها، حتى الآن، من تقديم جدول أعمال واضح للمؤتمر أو تاريخ تنظيمه، رغم أن موعده كان متوقعا في النصف الأول من السنة الجارية.

    وتواجه الجبهة انكماشا غير مسبوق في قنوات دعمها السياسية والإعلامية، مقابل حالة من العزلة المتزايدة، خاصة بعد تراجع مستوى التنسيق مع النظام الجزائري، الذي يبدو أنه لم يعد يولي الزخم نفسه لملف البوليساريو، كما كان الحال في مراحل سابقة، بل بدأ يُظهر نوعا من التحفظ في تدبير هذا الملف داخليا، خصوصا في الجانب المالي.

    ووسط هذه التعقيدات المتشابكة تأتي تصريحات عبد الفتاح البلعمشي، أستاذ العلاقات الدولية، لتسلّط الضوء على التحولات التي تشهدها جبهة البوليساريو، من الداخل ومن المحيط الإقليمي، وتشرح الخلفيات العميقة للاحتقان المتصاعد داخل بنيتها التنظيمية، في ظل تساؤلات جادة حول مآلات هذا الكيان في المرحلة المقبلة، وما إذا كان قادرا على الاستمرار في ظل هذه الهزات المتلاحقة.

    وفي الاتجاه ذاته يقدّم ددي بيبوط، الباحث في التاريخ المعاصر والحديث، قراءة تاريخية وبنيوية للأزمة التي تعصف بالجبهة، مشددا على أن عقودا من الفشل السياسي والعجز التعبوي والانتهاكات الممنهجة داخل المخيمات أفقدت التنظيم أفقه السياسي وأضعفت صدقيته أمام مناصريه قبل خصومه، كما يبرز أن الخطاب الذي تروجه البوليساريو لم يعد يواكب التحولات الجارية، في ظل بنية تنظيمية مغلقة قائمة على الإقصاء والتمييز، وعلاقة مصلحية متوترة مع النظام الجزائري، ما يجعل الجبهة أمام مفترق طرق حاسم، عنوانه الأبرز اهتزاز مشروعها وتفكك بنيتها من الداخل.

    تآكل القيادة

    يرى عبد الفتاح البلعمشي، رئيس المركز المغربي للدبلوماسية الموازية وحوار الحضارات، أن جبهة البوليساريو تمر بمرحلة دقيقة تتسم بتصاعد الخلافات الداخلية وتفاقم التوترات بين مكوناتها، منذ مؤتمرها الأخير، في ظل سلسلة من الإخفاقات التي طالت أطروحتها الانفصالية، مقابل تحولات إقليمية ودولية متسارعة أضعفت موقعها السياسي والدبلوماسي.

    وأضاف البلعمشي، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن من بين أبرز مظاهر الأزمة التي تعيشها الجبهة تصاعد الاحتقان الداخلي نتيجة شعور مكونات أساسية بالتهميش، ما دفع بعض الفاعلين إلى البحث عن توازنات جديدة خارج المسارات التقليدية، من خلال سلوكات غير منضبطة، برزت في تقارير حديثة تشير إلى ارتباط عناصر قيادية بحركات إرهابية تنشط في المنطقة، إلى جانب تفاقم الاختلالات المرتبطة بالمتاجرة بالمساعدات الإنسانية.

    وأوضح أستاذ العلاقات الدولية بجامعة القاضي عياض بمراكش أن العلاقة بين قيادة البوليساريو والنظام الجزائري لم تعد كما كانت، إذ باتت محصورة في حدود ضيقة، سواء على المستوى المالي أو الإداري؛ وهو ما زاد من عزلة الجبهة وعجزها عن احتواء التصدعات المتنامية في صفوفها، لافتا إلى أن “المحيط الإقليمي، الذي يشهد توترات أمنية مستمرة، أصبح بيئة خصبة لتغذية هذه الخلافات، ما يدفع أطرافا داخل الجبهة إلى استغلال هذا السياق لتصفية حسابات داخلية وإعادة ترتيب موازين القوى”.

    واعتبر المتحدث ذاته أن الوضع التنظيمي للجبهة أصبح هشا إلى درجة باتت معها عاجزة عن تقديم إجابات سياسية واضحة لقواعدها، خصوصا مع بروز أصوات شبابية وقيادات جديدة داخل المخيمات تتجه نحو التشكيك في شرعية القيادة الحالية، وترفض الاستمرار في الخطاب المتجاوز الذي لم يعد يلامس تطلعات من وُضعوا في عزلة قسرية لعدة عقود داخل مخيمات الحمادة بتندوف.

    وسجل الخبير في العلاقات الدولية أن الاجتماع المرتقب لما تعرف بـ”الأمانة الوطنية” قد يشكل لحظة مفصلية تكشف حجم الأزمة العميقة التي تعيشها الجبهة، وتنقل الخلافات المستترة إلى العلن، في ظل استمرار التعتيم الإعلامي، وغياب أي إرادة حقيقية لدى القيادة لمعالجة الأسباب البنيوية التي تهدد بتفكك التنظيم من الداخل، وتضع مشروعه السياسي على حافة الانهيار.

    انفجار مرتقب

    قال ددي بيبوط، الباحث في التاريخ المعاصر والحديث، إن جبهة البوليساريو الانفصالية ما فتئت تبحث عن أي سانحة لتلطيف أجواء الاحتقان السائد داخل المخيمات وخارجها، نتيجة عقود من الفشل السياسي والعجز التعبوي، وتواتر الانتهاكات التي مست كافة الشرائح الاجتماعية في مخيمات تندوف الواقعة جنوب غربي الجزائر، حيث استشرى الفساد وتعمق الميل إلى التمييز المبني على أسس قبلية ومصلحية، وعلى القرب أو البعد من مراكز القرار الأمني الجزائري.

    وأوضح بيبوط، ضمن تصريح لهسبريس، أن قضاء خمسة عقود في محاولة الإساءة للمملكة المغربية، وتفتيت لحمتها وهويتها الجامعة، واقتطاع المكون الصحراوي الحساني من حاضنته الهوياتية والثقافية المتعددة، من خلال الترويج لمفاهيم من قبيل “الشعب الصحراوي” و”تقرير المصير”، مكن البوليساريو من احتجاز الآلاف من الصحراويين في صحراء لحمادة، عبر حقنهم بأفكار سامة ومبادئ فارغة من الإنسانية، لإقناعهم بالبقاء على أرض الأغيار دون التفكير في بدائل، أو حتى التساؤل حول جدوى حشرهم في هذا المكان، رغم غياب أي بوادر لانفراج قريب في الملف، مشيرا إلى أن “كثيرين استمروا في الدفاع عن مناورات البوليساريو في عرقلة جهود السلام التي تقودها الأمم المتحدة، التي يقدّم فيها المغرب خطة الحكم الذاتي كمقترح عادل ومنطقي يحوز كثيرا من الاعتراف والتنويه الدولي”.

    “الجبهة الانفصالية مرّت بعدة مراحل شعاراتية، بدءا من شعارات ‘العنف الثوري’ التي خلّفت انكسارات وشروخا يستحيل رتقها، بسبب حجم الانتهاكات الجسيمة المرتكبة في تلك الفترة، وحجم القمع الممارس على الصحراويين داخل المخيمات، وصولا إلى المرحلة الممتدة من منتصف التسعينيات إلى بدايات الألفية الثالثة، التي ركزت فيها الجبهة على قضايا حقوق الإنسان لكسب التعاطف الدولي”، يورد الخبير في نزاع الصحراء، قبل أن يضيف أن “من سوء طالع الجبهة أن المملكة المغربية دشّنت آنذاك مسارا غير مسبوق في المصالحة الوطنية، من خلال تسوية ملفات الاعتقال السياسي وسنوات الجمر والرصاص، عبر تشريعات رائدة وبرامج جبر ضرر جماعي وفردي استثنائية من حيث المقاربة والمبالغ المرصودة، وآليات الإدماج وتقديم ضمانات عدم التكرار، وهي تجربة أصبحت عنوانا عالميا للعدالة الانتقالية”.

    وفي السنوات الأخيرة، يؤكد المتحدث ذاته، “جنحت البوليساريو إلى وسم مؤتمراتها بأسماء زعاماتها التاريخية، في محاولة لإعادة الوهج لمشروعها المتآكل، الناتج عن غياب عدالة الطرح، وسادية القيادة، وسوء نوايا الحليف الجزائري الذي لا يرى في الجبهة سوى عنصرا مهيّجا للجماهير، بغرض إشغال الداخل المغربي في أقاليمه الجنوبية، وامتصاص ضغط الداخل الجزائري، من خلال خلق عدو وهمي يتم تحميله مسؤولية الإخفاقات، ما جعل السلطات الجزائرية تكرّس جهودها نحو سباق التسلح وشواغل الأمن على حساب التنمية، وحقوق الإنسان، وتسوية تركة الماضي الأليم، الذي مازالت جراحه تنزف”.

    شرعية مفقودة

    شدد الباحث في التاريخ المعاصر على أن السياق الحالي يختلف جذريا عن المراحل السابقة، بفعل توالي الأخطاء والهزائم النفسية والميدانية، وتمرد محتجزي تندوف على سرديات أثبتت فشلها وتجاوزها، سواء على مستوى الخطاب أو الفعل، إضافة إلى غياب الشرعية التمثيلية للجبهة، في ظل بروز حركات وممثلين جدد يحظون باحترام الصحراويين، ويقفون في غالبيتهم إلى جانب مقترح الحكم الذاتي ويعلنون ولاءهم للمملكة المغربية دون مواربة.

    وأكد المحلل ذاته أن تنفيذ الجزائر رغبتها في إقبار الحلول السياسية التي تقوم على التفاوض وحسن النية والانفتاح على الواقعية السياسية، وخاصة دراسة مقترح الحكم الذاتي الموضوع على الطاولة، أسقط آخر أوراق توت البوليساريو في دعايتها للحرب وتمجيدها، التي ووجهت بجفاء دولي كبير، واستعداد عسكري وتكنولوجي مغربي أثار مخاوف الجزائر وحلفائها في المنطقة، إلى جانب جبهة داخلية مغربية قوية ومتماسكة من أقصى الشمال إلى أقصى الجنوب، في وجه محاولات زعزعة الاستقرار والأمن بالمنطقة.

    وأنهى ددي بيبوط حديثه لهسبريس بالتأكيد على أن تمسك جبهة البوليساريو بتأجيل مناقشة التحديات الداخلية، ومحاولتها تأجيل مؤتمرها، لا يخرج عن كونه مراوغة جديدة لاحتقار ذكاء الصحراويين، وإعادة إنتاج خطاب المظلومية، وحتمية “النصر على الفراغ” في لحمادة، من أجل استدامة تحكم قيادتها في مشروع انفصال ميت، ورهن مصائر آلاف الصحراويين لمزيد من العقود، في ظل لامبالاة جزائرية بتكلفة الوضع القائم، ودعمها المتواصل محاولات البوليساريو لإجهاض عملية السلام، رغم تزايد زخم الاعتراف الدولي بجدية المقترح المغربي للحكم الذاتي، وتقبّل غالبية الصحراويين له كملاذ أخير لإنهاء المأساة المستمرة في صحراء الجزائر.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تهجير أطفال تندوف إلى أوروبا يفضح الاستغلال والدعاية والانتهاكات الحقوقية

    هسبريس – توفيق بوفرتيح

    وصل عشرات الأطفال المنحدرين من عائلات تقطن بمخيمات تندوف إلى عدد من الدول الأوروبية، على رأسها إسبانيا وإيطاليا وبريطانيا، في إطار ما يعرف بـ”برنامج عطل السلام” الذي تشرف عليه البوليساريو بدعم جمعيات متعاطفة معها في “القارة العجوز”، وهو ما أثار انتقادات حقوقية، خاصة ما يتعلق باستغلال الأطفال في حملات دعائية ذات طابع سياسي ولأغراض جنسية كذلك، فضلًا عن المخاوف المرتبطة بإبعادهم قسرًا عن أسرهم البيولوجية واستغلالهم لأغراض مشبوهة تدفعهم للانسلاخ عن هويتهم الثقافية والدينية.

    وكشف تقرير استخباراتي صادر عن المركز الوطني للاستخبارات في إسبانيا عن تورط مستفيدين سابقين من “برنامج عطل السلام” في أنشطة إرهابية في منطقة الساحل والصحراء، إذ أكد أن بعض المتطرفين من المخيمات الذين ينشطون داخل جماعات تكفيرية في المنطقة شاركوا في هذا البرنامج، وهو ما ساعدهم على إتقان اللغة الإسبانية والتعرف على المجتمع الأوروبي، ما يزيد من قدرتهم على التأثير أو التخطيط لهجمات إرهابية داخل العمق الأوروبي.

    دعاية ومداخيل

    قال عبد الوهاب الكاين، رئيس المنظمة الإفريقية لمراقبة حقوق الإنسان، إن “فكرة مشروع ‘عطل من أجل السلام’ استُلهمت من مشروع الشاعر الإسباني ماركوس أنا، وهو معتقل سابق في سجون فرانكو، القائم على اصطحاب أطفال السجناء الإسبان في عطلات إلى فرنسا”، مردفا: “بعد نهاية نظام فرانكو وزيارة هذا الشاعر إلى مخيمات تندوف تعهد بنقل تجربته في مرافقة الأطفال الإسبان إلى مخيمات تندوف بدعم قوي من الحزب الشيوعي الإسباني”.

    وأضاف الكاين أن “تنفيذ برنامج ‘عطل من أجل السلام’ تم فعليًا في العام 1979، في عملية تنسيق بين تنظيم البوليساريو وتمثيلياته بمختلف جهات إسبانيا وجمعيات الدعم الإسباني، بتغطية سياسية من بعض مكونات الطيف السياسي الإسباني”، وزاد: “تشمل العملية نقل المئات من الأطفال سنويًا إلى إسبانيا في ضيافة عائلات إسبانية خلال العطل الصيفية بمبررات إنسانية، والتزامات بحماية هؤلاء الأطفال القصر وصيانة مصالحهم الفضلى المرتبطة بالسلامة الروحية والوجدانية والهوياتية، والروابط الاجتماعية والبيولوجية بأسرهم”.

    وشدد الفاعل الحقوقي ذاته على أن “جوهر المشروع هو بلوغ أهداف سياسية دعائية لأطروحات البوليساريو وتطلعات بعض الجهات الإسبانية لإعادة إحياء فكرة ضم الصحراء المغربية إلى شبه الجزيرة الإيبيرية”، متابعا: “يعتمد المشروع في الأساس على استخدام أساليب الدعاية السياسية المغرضة بلبوس إنساني عن طريق تسخير صور الأطفال كضحايا من جانب الإسبان والبوليساريو، بهدف زيادة جرعات تحريض الشعب الإسباني ضد المغرب وترسيخ فكرة الصراع السياسي الذي يستوجب حلًّا على مقاس الحركة الانفصالية، وليس لدواعٍ إنسانية”.

    وأبرز المتحدث ذاته أن “البرنامج أصبح بفضل البروباغندا السياسية واسعة الانتشار مصدرًا رئيسيًا للاغتناء والتربح السريع لفئات قيادات الصف الأول والثاني بجبهة البوليساريو، كما وُصف بكونه احتضن أكبر عمليات التهريب والاتجار بالبشر للأطفال الصحراويين اليافعين تحت غطاء قضاء العطل الصيفية للاستجمام والتطبيب والتعليم والاندماج المجتمعي في الثقافة الإسبانية والأوروبية، وهو ما ثبت عكسه تمامًا مع مرور الأعوام، إذ أصبح البرنامج حاضنًا لأكبر شبكة تدوير مساعدات إنسانية نقدية وعينية بين جمعيات الدعم وممثلي البوليساريو بمختلف مناطق إسبانيا، وتسهيل عمليات تبني الأطفال الصحراويين من قبل الأسر الأوروبية”.

    وخلص المصرح لهسبريس إلى أن “اقتصادات حركات التضامن السياسي الإسباني مع البوليساريو تعتمد في جزء كبير منها على مداخيل البرنامج الموجهة لنقل واحتضان الأطفال الصحراويين، ويعتبر النشطاء الإسبان أن أي مساس بهذا المشروع المربح يُعد بمثابة تهديد وجودي لعملهم ومصادر دخلهم المرتفعة بفضل الدعم المؤسساتي الإسباني الوفير إلى حدود الساعة”.

    تواطؤ واحتيال

    اعتبرت مينة لغزال، منسقة تحالف المنظمات غير الحكومية الصحراوية، أن “ترحيل الأطفال الصحراويين من المخيمات وعزلهم عن سياقهم الاجتماعي وعن أسرهم البيولوجية لم ينطلق تحديدًا مع بدء برنامج ‘عطل من أجل السلام’ الإسباني سنة 1979، بل تعرض هؤلاء الأطفال لهزات نفسية قوية منذ العام 1975 جراء تهجيرهم القسري من قبل مجموعات مسلحة من البوليساريو بهدف تكثير سواد المخيمات، ونشر حالة تخويف عامة في مختلف أماكن تواجد الصحراويين بالأقاليم الجنوبية”.

    وأشارت الفاعلة الحقوقية ذاتها أيضًا إلى “إقدام الجزائر على ترحيل مؤقت لمئات الأطفال الصحراويين سنة 1976 لأغراض دعائية سياسية محضة، بدليل حرمانهم من حيازة مركز قانوني منذ إنشاء المخيمات، وعدم السماح بتمتيعهم بالحماية اللازمة بموجب القانون الدولي، وترك تدبير شؤونهم لتنظيم عسكري قمعي لا يراعي مصالحهم الفضلى”.

    وزادت المتحدثة ذاتها أن “الجزائر عملت على حرمان الصحراويين، بمن في الأطفال، من بنيات تحتية صحية واجتماعية فعالة، بحيث ارتفعت معدلات وفيات الرضع إلى نسب عالية، وانعدمت إمكانيات توفير العلاجات والتعليم السليم، عوض التربية الموجهة لأغراض الحرب والدعاية ونشر خطابات الحقد والكراهية، والسماح بانتشار عمليات التبشير والشذوذ الجنسي والاغتصاب والتبني والانسلاخ الهوياتي في معظم نسخ برنامج ‘عطل من أجل السلام’ الممتد منذ 1979 من إسبانيا ليشمل دولًا أخرى كفرنسا وإيطاليا وألمانيا، بهدف تكثيف الضغط الدولي على المملكة المغربية من منطلقات إنسانية، لما لقضايا الأطفال من حساسيات ملحوظة في مجتمعات الاستقبال”.

    وذكرت لغزال بأن “البرنامج يستهدف أطفالًا تتراوح أعمارهم بين 10 و13 سنة، دون إتاحة الفرصة لأفراد عائلاتهم لمرافقتهم أو توفير إمكانية لتتبع أحوالهم وظروف عيشهم وسط أسر الاستقبال، لما لذلك من مخاطر ترتبط بجانب الشعور والوجدان، وترجيح الاقتناع بالهوية والدين والثقافة في سن مبكرة، مع ازدياد وسائل التأثير السلبية بمجتمعات الوصول، ودور المشرفين والسياقات المجتمعية والثقافية المحيطة، وغياب عنصر المراقبة اللصيقة للتعامل مع الأطفال”.

    وسجلت المصرحة لهسبريس أن “تحالف المنظمات غير الحكومية الصحراوية عمل منذ سنوات على دراسة ورصد ظاهرة ترحيل الأطفال الصحراويين إلى إسبانيا ودول أخرى، بهدف معرفة الآثار المترتبة على تنفيذ تلك البرامج”، مردفة: “توصلنا إلى أن الأمر يتعلق بعملية احتيالية تُخضع لها الأسر البيولوجية للأطفال، إذ يتم إيهامها باستفادة الأطفال في سفرهم إلى إسبانيا من برامج علاجية وتعليمية هادفة، والحقيقة أن الأمر يتعلق باتفاق ضمني بين ممثلي البوليساريو وجمعيات الدعم الإسباني، وممثلين محليين إسبان، لاستدرار أموال الدعم الإنساني، وفتح قنوات اغتناء غير مشروع، إلى جانب تهريب وبيع المساعدات الإنسانية الموجهة للاستجابة السريعة لحاجيات محتجزي مخيمات تندوف”.

    وأكدت المتحدثة أن “التحالف سجّل وقوع حوادث مؤلمة لهؤلاء الأطفال، أقواها تأثيرًا حالات قتل بإسبانيا بدافع الانتقام، أو غرق في ظروف غامضة، أو اغتصابات وتحرش جنسي”، لافتة إلى أنه “رغم ترويج البوليساريو والجزائر والمتعاونين الإسبان الصفة الإنسانية للمشروع ومحاولة تسهيل توفير الرعاية الصحية والعلاجات، إلا أن التجربة والحوادث المرافقة أثبتت أن تهجير الأطفال الصحراويين المقنّع إلى أوروبا كان ومازال بهدف استغلال هؤلاء القصر كمبعوثين لتنظيم البوليساريو، وإحدى وسائل الضغط القوي على المجتمعات المستقبلة للتأثير في القرار السياسي لحكوماتها، ولاسيما إسبانيا”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الجيش الجزائري يعتدي بوحشية على صحراوي بمخيمات تندوف(منتدى)

    تواصل جبهة البوليساريو التنكيل بساكنة المخيمات، حيث كشف منتدى داعمي مؤيدي الحكم الذاني داخل خيمات تندوف المعروف اختصارا بـ »فورساتين »، عبر بيان صادرا عن إحدى العائلات الصحراوية، عن تعرض ابن عائلة أهل جامع ولد عالي لاعتداء وحشي ومهين على يد دورية تابعة للجيش الجزائري في منطقة عرق إكيدي شرق المخيمات، أثناء قيامه بسقي إبل العائلة.

    وحسب البيان، فقد تعرض الضحية لتعنيف جسدي وإهانة غير مسبوقة، إذ أقدم عناصر الدورية على إحراق خيمته وممتلكاته الخاصة، قبل أن يقتاد إلى ثكنة عسكرية بالقوة، ويُجبر لاحقا على الاتصال بأسرته لإجبارهم على الحضور ونقله من المنطقة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مخيمات تندوف تواجه أسوأ أزمة غذاء منذ عقد.. وتقرير أممي “يدين” البوليساريو والجزائر

    محمد عادل التاطو

    تشهد مخيمات تندوف جنوب غرب الجزائر واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية منذ أكثر من عقد، وسط مؤشرات خطيرة على تدهور الوضع الغذائي والصحي، خاصة في صفوف النساء والأطفال، وفق ما كشف عنه بلاغ مشترك صادر عن وكالات أممية في الجزائر.

    وحذر البلاغ، الذي نُشر عقب اجتماع وكالات الأمم المتحدة بالجزائر والجهات المانحة الدولية، بداية الأسبوع الجاري بالعاصمة الجزائر، من أن نسبة سوء التغذية الحاد في المخيمات بلغت 13.6%، متجاوزة عتبة الطوارئ التي حددتها منظمة الصحة العالمية.

    وأورد البلاغ الأممي أن طفلا من كل ثلاثة يعاني من التقزم، وقرابة 70% من النساء في سن الإنجاب من فقر الدم، في وقت لا يتوفر فيه سوى ربع العائلات على الحد الأدنى من التنوع الغذائي.

    وفي هذا الصدد، قالت المنسقة المقيمة للأمم المتحدة في الجزائر، سافينا أماساري، إن هذا الوضع يمثل “أسوأ أزمة تغذية خلال أكثر من عقد”، مضيفة: “إذا لم نتخذ إجراءات فورية وجماعية، فإن صحة ونمو آلاف الأطفال والنساء ستكون مهددة بشكل خطير”.

    ورغم المساعدات الدولية المتواصلة منذ عقود، فإن الوضع الغذائي والصحي في مخيمات تندوف يزداد تدهورا، ما يطرح أسئلة حقيقية حول مصير الدعم الإنساني وآليات تدبيره من قبل جبهة “البوليساريو” والسلطات الجزائرية الراعية لها.

    ويأتي هذا التدهور وسط اتهامات متكررة من منظمات دولية بتورط قيادات “البوليساريو” في اختلاس مساعدات غذائية وبيعها في الأسواق.

    التقرير الصادر عن مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، وبرنامج الأغذية العالمي، واليونيسف، ومنظمة الصحة العالمية، أشار إلى أن خطة الاستجابة الإنسانية لسنة 2025 تعاني عجزا تمويليا كبيرا، حيث لم يتم تمويل سوى 34% فقط من أصل 103.9 ملايين دولار مطلوبة، ما يهدد قدرة وكالات الإغاثة على توفير الحاجيات الأساسية لساكنة المخيمات.

    في السياق ذاته، أقر رئيس ما يُعرف بـ”الهلال الأحمر الصحراوي”، يحيى بوحبيني، بأن الأزمة متفاقمة منذ سنوات، مشيرا إلى أن الكلفة الغذائية ارتفعت بشكل مهول، وأن الموارد المتاحة باتت غير كافية لتغطية الحد الأدنى من الاحتياجات.

    ورغم هذه الاعترافات، تتجنب “البوليساريو” تحميل المسؤولية للسلطات الجزائرية التي تتحكم في المساعدات القادمة إليها، كما تستمر في رفض الانخراط في أي حل سياسي جدي مع المغرب يضع حدا لمعاناة آلاف المحتجزين في هذه المخيمات التي تفتقر لأبسط شروط الكرامة الإنسانية.

    واعتبر متتبعون أن استمرار معاناة سكان مخيمات تندوف يكشف مرة أخرى عن الفشل الذريع لجبهة “البوليساريو” في تدبير الأوضاع الإنسانية، كما يعرّي ازدواجية الخطاب الجزائري الذي يدعي الدفاع عن “الحقوق” بينما يترك آلاف المدنيين في ظروف مأساوية دون أفق، ويمنع عنهم حرية التنقل أو العودة إلى أرض الوطن.

    وفي سياق متصل، كانت مصادر من داخل المخيمات قد كشفت في وقت سابق عن معطيات صادمة بشأن استغلال قيادة “البوليساريو” للمساعدات الدولية في أغراض شخصية وبذخ مفرط، في وقت يعاني فيه آلاف السكان من الجوع والحرمان.

    فقد أفاد منتدى دعم مؤيدي الحكم الذاتي بمخيمات تندوف، المعروف اختصارا بـ”فورساتين”، أن زعيم الجبهة الانفصالية، إبراهيم غالي، عمد إلى تشييد قصر فاخر في منطقة الرابوني، بتمويل سخي من رجال أعمال جزائريين وشبكات تهريب وتجارة غير مشروعة ترتبط بقيادة الجبهة، بالإضافة إلى تحويل جزء من المساعدات الدولية لهذا الغرض.

    وأوضح المنتدى، في بلاغ سابق صدر في يناير الماضي، أن القصر الذي يوصف بـ”الرئاسي” يتم بناؤه بتكلفة تقدر بالملايين، بينما يبقى سكان المخيمات في انتظار فتات المساعدات الغذائية، مضيفا أن المفارقة الصارخة تكمن في كون هذا المشروع الفخم يتم في وقت تتصاعد فيه مؤشرات الجوع وسوء التغذية بين النساء والأطفال، وتتعالى نداءات الاستغاثة من داخل المخيمات.

    وكشف “فورساتين” أن القصر الجديد يضم قاعات استقبال فاخرة وغرف نوم واسعة، فضلا عن قاعة للحفلات والسهرات، في مشهد يرسّخ الفجوة بين قيادة تعيش في الرفاه، وسكان يتخبطون في الفقر وسوء التغذية، معتبرا أن هذا “الترف السياسي” تم على حساب الدعم الموجّه من الاتحاد الأوروبي ودول أخرى لتحسين أوضاع المخيمات، مما يجعل من الجهات المانحة شريكة بشكل غير مباشر في تمويل هذا البذخ.

    كما حذر المنتدى من أن مقر القيادة الجديد، الذي شُيّد على هامش المخيمات ومُجهز بتحصينات ونقاط مراقبة، يُستخدم لعزل القيادة عن السكان، والتعامل الأمني مع أي احتجاجات أو انتفاضات مستقبلية، متسائلا عن مدى استمرار المجتمع الدولي في ضخ المساعدات التي لا تصل إلى مستحقيها الحقيقيين، مشيرا إلى أن قيادة “البوليساريو” تواصل توظيف هذه الأموال في بناء القصور بدل تحسين ظروف حياة المحتجزين في المخيمات.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بين الجغرافيا والسياسة.. ولد سيدي مولود يكشف لـ »تيلكيل » كيف أغلقت موريتانيا آخر ممرات الحرب

    أكد مصطفى سلمى ولد سيدي مولود، قائد شرطة سابق لجبهة البوليساريو، أن المعطيات الميدانية الراهنة على مستوى المثلث الحدودي بين الجزائر وموريتانيا والصحراء المغربية، تبرز حالة اختناق تام تعيشها تحركات الجبهة المسلحة، في ظل القرار الذي اتخذته السلطات الموريتانية والقاضي بمنع أي تحرك عسكري انطلاقا من أراضيها.

    وأوضح ولد سيدي مولود، في حوار له مع مجموعة  « تيليكل » أجراه كل من أحمد مدياني وياسين مجدي،  أن « القرار النهائي » في ما تبقى من هامش تحرك للجبهة بات بيد الجزائر وحدها، حيث قال « هناك طريقان: طريق من تندوف نحو مركز المراقبة، وآخر من الرابوني نحو نفس النقطة »، وأن « كلا الطريقين يلتقيان في نفس النقطة، التي تُعد نقطة الدخول والخروج من الأراضي الجزائرية »، مشيرا إلى أنه انطلاقا من هذه النقطة  « ينفصل الطريقان مجددا، أحدهما يتجه نحو « قمشه »، والآخر نحو « دار الله ».

    وتابع موضحا: « الصحراويون يسلكون طريق الرابوني نحو نقطة المراقبة، ثم يخرجون إلى شريط حدودي لا يحتوي على مركز حدودي موريتاني. أما الجزائريون، فيسلكون طريق تندوف إلى نفس النقطة، ثم يعبرون إلى المركز الحدودي الموريتاني ».

    وردا على سؤال بشأن موقع الحزام الدفاعي المغربي في هذه المعادلة، أوضح أن « الحزام الدفاعي المغربي قريب جدا من الحدود الجزائرية والموريتانية، وفي بعض المواقع لا تفصله سوى خمسة كيلومترات عن الحدود الموريتانية »، ليخلص إلى أن البوليساريو باتت « فعليا محاصرة ».

    وأكد قائد الشرطة السابق لجبهة البوليساريو في هذا الصدد أن « أقوى موقف داعم للمغرب لم يكن من الولايات المتحدة أو فرنسا أو بريطانيا، بل من موريتانيا حين منعت عناصر البوليساريو من التحرك عسكريا عبر حدودها ».

    وفي توضيح للمتغيرات الجغرافية، أشار إلى أن الصورة الجديدة « تظهر الوضع قبل عام 2020″، حيث « كان هناك طريقان، من تندوف ومن الرابوني، يلتقيان عند مركز جزائري، ثم يعبران نحو 30 كيلومترا داخل موريتانيا، قبل العودة إلى الصحراء »، بينما « الآن الطريق يبقى داخل الصحراء إلى أن يصل إلى منطقة تُدعى ‘تريانغيت’، قرب بلدة ‘بير موغرين’ داخل موريتانيا، ومنها يُكملون نحو التاريتي، والمهيريز، والجنوب ».

    وتابع ولد سيدي مولود مبرزا أنه « مع القرار الموريتاني الواضح الذي أُبلغت به الجزائر: لن يُسمح بعد الآن بأي تحرك عسكري عبر أراضيها »، وهذا يعني أن البوليساريو فقدت آخر منفذ ممكن، ولم يتبقّ لها سوى « مسافة ضيقة تتراوح بين 50 و55 كيلومترا بين الجزائر والحزام الدفاعي »، وهي المسافة الوحيدة المتاحة نظريا ولكنها خاضعة لمراقبة صارمة.

    وحين سئل عن توقف المعارك في الجنوب المغربي رغم غياب الحزام الدفاعي في بداية الثمانينات، أجاب ضاحكا  « دعني أرسل لك خريطة أخرى لتتضح الصورة أكثر ». ثم شرح أن « الجزء الأول من الحزام، الملوّن بالبني، شُيّد في بداية عام 1982. الجزء البنفسجي بُني في ماي 1984. أما الجزء الأخضر، فتم إنشاؤه في يناير 1985″، ليؤكد أن « حتى عام 1984، لم يكن هناك سوى الجزء البني، ورغم ذلك، توقفت البوليساريو عن شنّ الهجمات في الجنوب المغربي ».

    وعن سبب ذلك التوقف، قال : « السبب يعود إلى أن الجزائر تعرّضت لضغوط كبيرة بعد معارك الجنوب، خصوصا بعد حصار الزاك عام 1980″، وأن « الولايات المتحدة ضغطت على الجزائر، مؤكدة أن الأراضي المغربية خارج منطقة النزاع تُعد خطا أحمر يُمنع تجاوزه ».

    وأضاف أن « الجزائر منذ عام 1981 منعت البوليساريو من العبور إلى أقا، والزاك، وطانطان، وغيرها من المناطق الجنوبية المغربية »، في حين أن « موريتانيا، منذ عام 1984، كانت متساهلة، وسمحت بعبور البوليساريو عبر أراضيها ».

    وحول ما إذا كان الموقف الموريتاني امتدادا لنهج جزائري قديم، أجاب: « الجزائر سبقت موريتانيا بأربعة عقود تقريبا »، مؤكدا أن « البوليساريو لم تطلق رصاصة واحدة خارج منطقة النزاع منذ عام 1980 ».

    ومع القرار الموريتاني الجديد، يؤكد أن البوليساريو أمام خيارين فقط: « إما المرور عبر الأراضي الجزائرية؛ مما يضعهم في مواجهة مباشرة مع الحزام الدفاعي المغربي، أولا شيء. هذا الواقع يضعنا أمام احتمال حرب مباشرة بين الجزائر والمغرب إذا ما تم اللجوء إلى هذا الخيار ».

    ويقارن ولد سيدي مولود الحزام الدفاعي المغربي بخط بارليف في حرب أكتوبر، قائلا: « بمجرد الخروج من الأراضي الجزائرية، يجد الخصم نفسه في مواجهة مباشرة مع هذا الحزام؛ ما يجعل أي تحرك يتطلب قدرات هائلة »، و »هذا أمر لا تستطيع البوليساريو إنجازه بدون تدخل مباشر من الجزائر ».

    وفي قراءة دقيقة للمشهد، يوضح المتحدث ذاته أن « التفكير الاستراتيجي له مستويان: الآني، وبعيد المدى »، وأنه « حاليا، لا تملك البوليساريو أي هامش مناورة »، لأن « القرار النهائي بيد الجزائر، فهي التي تمتلك القوة والتسليح ». ويضيف: « البوليساريو قد تخوض حرب عصابات، لكن ذلك يحتاج إلى أرض مفتوحة، وهي غير متاحة الآن ».

    ومن خلال تشبيه دقيق، يشير إلى أنه « عندما تواجه خطا دفاعيا مثل بارليف، فأنت تحتاج إلى « قوة صدمة » لتخترقه وتفتح ثغرة، وهذا يتجاوز قدرة البوليساريو. إمكانياتهم لا تسمح بذلك ». ولذلك، يؤكد أن « البوليساريو متوقفة حاليا، لكنها لم تنتهِ. طالما لم يستسلم الخصم، تبقى الحرب قائمة، حتى لو كان ضعيفا أو متعبا ».

    ويخلص إلى أنه « ما دامت الجزائر تستضيف البوليساريو، فنحن دائما أمام تهديد قائم، حتى لو كان منخفضا حاليا، لكنه قابل للانفجار بتغير المعطيات ». ولهذا، يربط الأمر بسياق اللحظة السياسية بقوله: « عندما نعود إلى خطاب الملك محمد السادس أمام البرلمان، نجد أنه طلب من البرلمانيين والمكونات السياسية المبادرة؛ لأن الظرفية الآن في صالح المغرب، ويجب استغلالها. عندما يكون الخصم في حالة تراجع، عليك أن تتحرك بأقصى سرعة لفرض الأمر الواقع ودفعه نحو الحل السياسي الذي يخدمك ».

    إقرأ الخبر من مصدره

  • « مرتزقة » أم « محتجزين » .. السباعي يثير النقاش حول التوصيفات السياسية والإعلامية المعتمدة تجاه مخيمات تندوف

    يثير الحديث عن قضية الصحراء المغربية في الآونة الأخيرة نقاشا حيويا حول دقة المصطلحات التي يتوجب استعمالها لما لها من حمولة قد تكون ملتبسة في الخارج، وقد اختار رئيس مركز رأس بوجادور للبحث والدراسات، محجوب البرش السباعي، تسليط الضوء حول وقع الدلالات التي تحملها توصيفات مثل « المرتزقة » و « المحتجزين » ، فيما يلي نص المقال كاملا كما توصل به موقع « أحداث أنفو »

    أثارت إحدى الندوات التي نظمها حزب وطني حول قضية الصحراءالمغربية، نقاشا حادا حول المصطلحات والتوصيفات المعتمدة في الخطاب السياسي والإعلامي المغربي تجاه البوليساريو وأتباعها في مخيمات الرابوني بتندوف….

    إقرأ الخبر من مصدره