Étiquette : حزب العدالة والتنمية

  • بنكيران يحذر القادة العرب: أنتم مهددون في عروشكم وإذا لم تحمونا من إسرائيل ستنحل “البيعة”

    إسماعيل الأداريسي

    وجه الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، عبد الإله بنكيران، رسالة مباشرة إلى ملوك ورؤساء وأمراء الدول العربية، محذرا إياهم من أن “الميثاق” الذي يربطهم بشعوبهم أصبح على المحك، وأن عروشهم باتت مهددة بشكل مباشر إن لم يتحركوا لحماية مواطنيهم من “الغطرسة الإسرائيلية” التي قال إنها تجاوزت كل الخطوط.

    وفي كلمة مطولة بثها الحساب الرسمي لحزب العدالة والتنمية عبر “يوتوب”، اعتبر رئيس الحكومة المغربية الأسبق أن الاعتداء الإسرائيلي الأخير على قطر شكل نقطة تحول كشفت عن واقع مرير، وهو أن أي مواطن أو مقر سيادي في العالم العربي، بما في ذلك مقر حزبه، لم يعد في مأمن.

    بنكيران بنى خطابه على واقعتين اعتبرهما “مهينتين”، الأولى هي منع الرئيس الفلسطيني محمود عباس من دخول الولايات المتحدة، والثانية، وهي الأشد وقعا، “الجريمة النكراء” المتمثلة في الاعتداء الإسرائيلي على الأراضي القطرية بهدف اغتيال قادة من حركة حماس، وهم خليل الحية وخالد مشعل وزاهر جبارين.

    ووصف بنكيران دولة قطر بأنها “دولة مسالمة، شريفة وشجاعة، تنتمي للخليج الموالي للولايات المتحدة، وتبذل جهودا جبارة للوساطة”، متسائلا باستنكار: “هذه الدولة التي زارها الرئيس الأمريكي، والتي تحتضن قاعدة أمريكية، تقصف بدم بارد وبلا حياء أو احترام للقانون الدولي. إذا، مع من نتعامل؟ مع وحوش؟”.

    واعتبر أن استهداف وفد تفاوضي هو خرق لأعراف إنسانية راسخة منذ الأزل، قائلا: “معروف منذ خلق الله الكون أن السفراء لا يقتلون، وهؤلاء كانوا سفراء تفاوض.. إن قتل ضيوفنا في بلد عربي هو أسوأ من قتلنا نحن”.

    “لستم في أمان.. وعروشكم مهددة”

    وكانت الرسالة الأبرز في خطاب بنكيران هي ربطه المباشر بين أمن الشعوب واستقرار أنظمة الحكم. فبعد أن أكد أن الهجوم على قطر يعني أن لا أحد في مأمن، وجه كلامه مباشرة للحكام العرب الذين يستعدون لعقد قمتهم.

    وقال بنكيران: “هذا الذي اعتدى على قطر، أخبروني، ما الذي سيجعله يحترم أحدا غيرها؟ لا الإمارات، ولا المملكة العربية السعودية أرض الحرمين، ولا تركيا، ولا المغرب… نحن كمواطنين لم نعد نشعر بالأمان”.

    ثم أتبع ذلك بالتحذير: “أرجوكم أن تكونوا واضحين مع أنفسكم. نحن مهددون كمواطنين، ولكن أنتم أيضا مهددون في عروشكم، أنا أقولها لكم. إذا لم تعد الشّعوب تشْعر بأنّ حكّامها يحْمونها، فإنّ الميثاق بيْنهما سينْحلّ، وستبْحث الشّعوب عنْ حلّ آخر. هذا هو منطق السياسة”.

    ولإيصال مدى شعوره الشخصي بالخطر، قال بنكيران بنبرة لا تخلو من مرارة: “أنا شخصيا، لا أرى أي مانع يمنع إسرائيل من أن تقصف هذه القاعة (مقر حزب العدالة والتنمية) التي نجتمع فيها عن بعد”.

    دعوة لقطع العلاقات وتجاوز “البيانات”

    لم يكتف بنكيران بالتشخيص، بل قدم ما اعتبره الحد الأدنى من الرد المطلوب من القادة العرب، رافضا فكرة الاكتفاء ببيانات الإدانة التي وصفها بالعديمة الجدوى.

    وطالب بإجراءات ملموسة قائلا: “هل تعتقدون أن الإسرائيليين ما زالوا يأبهون للبيانات؟ لا نطلب منكم إعلان الحرب، ولكن ما معنى سياسة الود هذه؟ في مثل هذه الأوقات، على الأقل، تقطع الدول العلاقات الدبلوماسية وتستدعي السفراء للاحتجاج”.

    وأضاف أن هذا الإجراء ضروري “لإثبات أنكم لستم متواطئين مع هذه العصابة التي تسمى إسرائيل، ولردعها”. كما انتقد بشدة الموقف الأمريكي، معتبرا أن واشنطن وتل أبيب “جهة واحدة لا عهد لها ولا ميثاق”، مستشهدا بما قال إنه تصريح لمسؤول أمريكي: “ليس لدينا حلفاء، بل لدينا عملاء نستخدمهم عندما نحتاج إليهم”.

    واختتم بنكيران خطابه بوضع الكرة في ملعب الحكام، مؤكدا أنه يتحدث بصفته مواطنا وأمينا عاما لحزب ورئيسا سابقا للحكومة، قائلا: “المسؤولية الآن في أعناقكم وفي أيديكم… فالشكوى لله وحده، وإنا لله وإنا إليه راجعون”، بحسب تعبيره.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • العثماني يرد على أخنوش: “رئيس الحكومة يمارس التظليل وينكر إنجازات الحكومتين السابقتين”

    خرج رئيس الحكومة الأسبق، الدكتور سعد الدين العثماني، عن صمته للرد على التصريحات الأخيرة لرئيس الحكومة الحالي، عزيز أخنوش، معتبرا أن “الخرجة الإعلامية” التي أدلى بها الأخير يوم الأربعاء 10 شتنبر 2025، تضمنت “معلومات خاطئة ومعطيات مناقضة للحقائق”.

    وقال العثماني، في تدوينة مطولة على صفحته الرسمية، إن ما ورد في تصريحات رئيس الحكومة “لم يفاجئه”، مشيرا إلى أن أخنوش “دأب منذ توليه المسؤولية على توجيه اتهامات مجانية للحكومتين السابقتين اللتين ترأسهما حزب العدالة والتنمية”، رغم أن حزبه كان شريكا أساسيا فيهما وتولى وزارات وقطاعات مهمة خلال تلك…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • دهاقنة عدلاوة ورهان إفشال الانتخابات

    ما أن أعلن الملك عن الشروع في الإعداد المبكر للانتخابات التشريعية القادمة حتى نشطت الماكينة العدلاوية الصدئة للتشويش على هذا الإعداد.

    لا جديد عند دهاقنة عدلاوة وغيرهم من الهامشيين في الخطاب أو المواقف.

    هم ضد الديمقراطية من الأصل وما زالوا غارقين في أوهام القومة و الخلافة على مقاسهم ودولة دكتاتورية البروليتاريا، وطبيعي أن لا يروا في الانتخابات أسلوبا لاختيار من يمثل الشعب.

    *أبو وائل الريفي

    لا يخفى الهدف طبعا على أحد لأن اقتراب الكثير من الاستحقاقات الدولية والقارية…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • توضيح بخصوص المقال المنشور حول التعاونية القرائية « الوفاق »

      *العلم الإلكترونية*
    توصلت جريدة « العلم » بتوضيح من مصطفى الموتشو المستشار بمجلس جماعة سلا، وذلك في إطار تعزيز مبدأ الشفافية، وإطلاع الرأي العام المحلي على حقيقة الأمور المتعلقة بتدبير الشأن العام، وعلى خلفية المقال المنشور بقلم السيدة أمينة أوشعيب، عضو مجلس جماعة سلا، تحت عنوان “مجلس سلا وفضيحة التعاونية القرائية الوفاق للمعطلين”.
      وجاء في الوضيح مايلي:
      -1 الاتفاقية الإطار: معطيات ووقائع
      • الاتفاقية الموقعة سنة 2014، صادق عليها مجلس جماعة سلا بإجماع أعضائه، بمن فيهم مستشاري حزب العدالة والتنمية، والذي تعتبر صاحبة المقال جزءاً من فريقه. • الاتفاقية تمت بين الجماعة الحضرية لسلا، عمالة سلا، الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات، الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين، والتعاونية القرائية الوفاق، بهدف إحداث أربع مؤسسات تعليم خصوصي لفائدة الأطر العليا المعطلة، وفق منظور اجتماعي إدماجي.
       -2 الدور السابق لحزب العدالة والتنمية في الملف
      • حزب العدالة والتنمية شارك في تسيير الجماعة لثلاث ولايات متتالية، وشغل منصب الرئاسة في الفترة مابين 2015 و2021 عبر السيد جامع المعتصم. • طوال هذه الفترات، لم تبادر السيدة أمينة أوشعيب بأي مقال أو تدخل رسمي خلال دورات المجلس لطرح الموضوع أو طلب فتح تحقيق أو مراجعة الاتفاقية. • نفس الحزب صوت بالإجماع على الكراء الرمزي لمدة 99 سنة، وهو أصل الإشكال الحالي.
      3 – مقاربة المجلس الحالي: الإصلاح بدل التستر
      • خلافا لما ورد في المقال، فإن المجلس الحالي بقيادة السيد عمر السنتيسي عمل على مراجعة العقود السابقة التي تضمنت سومات كرائية غير منصفة، حيث تم: رفع مجموع الكراء الشهري إلى 70.000 درهم (بدل 9.000 درهم فقط سابقاً)، وتقليص مدة الكراء من 99 سنة إلى 9 سنوات، واعتماد معيار عدد الأقسام لتحديد واجب الكراء، بما يراعي التوازن بين العرض الاجتماعي ونجاعة تدبير الأملاك الجماعية.
      4 – البعد التشاركي: حوار بدل القطيعة
      • المراجعات الأخيرة جاءت بعد حوار تشاركي بين الجماعة والتعاونية، في إطار تنفيذ الالتزامات المتبادلة. وهي مقاربة غابت في المجالس السابقة، التي فشلت في تعديل الشروط رغم التغيرات القانونية والاقتصادية. • موقف الجماعة واضح: المشروع اجتماعي في أهدافه، لكن يجب تأطيره بتوازن مالي وقانوني يضمن حماية الممتلكات العمومية.
      5- الخطاب السياسي وازدواجية المواقف
      • السيدة صاحبة المقال تنتمي لحزب العدالة والتنمية، الذي: – كان شريكا مباشرا في وضع الاتفاقية الأساسية بشروطها “الرمزية”. – لم يعارض يوما هذه الشروط لا في المجلس ولا عبر بلاغات رسمية أو إعلامية. – اليوم، بعد خروج الحزب إلى المعارضة، تقدم نفس الشروط التي تم إقرارها سابقا كمجال لـ”الفضيحة”، في ازدواجية صارخة في المواقف. 
      6 – هل الإصلاح فضيحة أم ازدواجية الخطاب هي أم الفضائح؟
      • الملف لا يتعلق بفضيحة، بل بـ إصلاح اتفاقيات وقعت في عهد المجالس السابقة، بتصويت من كل الأحزاب الممثلة، بما فيها حزب العدالة والتنمية. • المجلس الحالي تمكن، ولأول مرة، من رفع السومات الكرائية بشكل ملموس وتحديد مدد معقولة، مع إحكام تأطير العلاقة التعاقدية وفق مقاربة متوازنة. • من المؤسف أن يتم تسييس ملف اجتماعي واستعماله في تصفية حسابات حزبية، بدل دعم كل مبادرة تصب في مصلحة المعطلين والتلاميذ وساكنة المدينة.
    وفي الختام أدعوا جماعة سلا أن تظل منفتحة على كل مقترح بناء يهدف إلى تقييم حقيقي للاتفاقيات السابقة وقياس أثرها الاجتماعي، في إطار احترام القانون والمؤسسات ».

    إقرأ الخبر من مصدره

  • انتخابات 2026.. هل تعيد الرباط ابن كيران إلى قبة البرلمان؟

    بعد غياب عن الواجهة البرلمانية، تلوح في الأفق إمكانية عودة عبد الإله ابن كيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية ورئيس الحكومة الأسبق، كمرشح محتمل في الانتخابات التشريعية المقبلة المقررة في شتنبر 2026.

    وفي هذا الإطار، أفادت مصادر مطلعة لـ »تيلكيل عربي » من داخل حزب العدالة والتنمية في الرباط، أن مجموعة من أعضاء الحزب بالعاصمة يدعمون بقوة فكرة ترشيح ابن كيران.

    وتقسم العاصمة الرباط إلى دائرتين انتخابيتين رئيسيتين؛ الأولى هي دائرة الرباط–شالة التي تضم أحياء أكدال، الرياض، حسان، يعقوب المنصور، والمدينة القديمة، وهي مخصصة لـ4 مقاعد نيابية، والثانية هي دائرة الرباط–المحيط التي تشمل أحياء المحيط، التقدم، اليوسفية، حي النهضة، وأجزاء أخرى من يعقوب المنصور، وتخصص لها 3 مقاعد نيابية.

    ويتنافس في كل من هاتين الدائرتين عدد من الأحزاب السياسية على المقاعد المتاحة، في ظل تنافس شديد بين القوى السياسية المختلفة، بل توصف أحيانا بـ »دوائر الموت ».

    ويؤكد بعض قيادات العدالة والتنمية، لا سيما في الرباط، أن ترشيح ابن كيران في إحدى دوائر العاصمة سيكون خطوة ذات دلالات سياسية مهمة، حيث فقد تمثيله النيابي بالكامل في العاصمة لصالح أحزاب الأغلبية.

    ويذكر أن ابن كيران كان نائبا برلمانيا لثلاث ولايات متتالية، بدأها عام 1997 بعد انتخابه عن دائرة سلا المدينة، وأعيد انتخابه في عامي 2002 و2007، قبل أن يتولي رئاسة الحكومة في 2011.

    وشددت المصادر أن « فكرة ترشيح ابن كيران لا تزال في طور النقاش غير الرسمي، ولم تباشر بعد المسطرة الرسمية للترشيح داخل الحزب »، ما يؤكد أن الأمر لا يزال مفتوحا ويخضع لمداولات متواصلة مع اقتراب موعد الانتخابات.

    يمثل ساكنة دائرة الرباط (شالة والمحيط) في مجلس النواب كل من سعد بنمبارك (حزب التجمع الوطني للأحرار)، وعبد الفتاح العوني (حزب الأصالة والمعاصرة)، ونبيل الدخش (حزب الحركة الشعبية)، وعبد الله الإدريسي البويزيدي (حزب الاستقلال)، بالإضافة إلى عزيز لمني (حزب الأصالة والمعاصرة)، والحسن لشكر (الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية)، وعلاء الدين البحراوي (حزب التجمع الوطني للأحرار).

    إقرأ الخبر من مصدره

  • فشل الإسلاميين في تأسيس تنظيم حقوقي موحد في المغرب: الأسباب المركبة لغياب الفاعلية الحقوقية

    عبد الفتاح الحيداوي

    تُعد تجربة “منتدى الكرامة لحقوق الإنسان” من أبرز المحاولات التي قام بها الإسلاميون في المغرب للولوج إلى المجال الحقوقي. تأسس المنتدى عام 2000، تحت مظلة حركة التوحيد والإصلاح وحزب العدالة والتنمية، وسط توقعات كبيرة بأن يقدم صوتاً جديداً يدافع عن الحقوق والحريات. لكن ما حصل هو العكس: فشل المنتدى في الحسم بشأن قضايا حقوقية أساسية، خاصة تلك التي تتعلق بالاعتقال السياسي والحريات، وكذلك غيابه عن الدفاع عن المعارضة المغربية سواء داخل المغرب أو خارجه، فضلاً عن امتناعه عن التعامل مع قضايا السلفية الجهادية وخروقات حقوقها. هذه الإشكاليات تكشف عن محدودية الشجاعة الحقوقية في التجربة الإسلامية، وتجعلها بعيدة كل البعد عن التجربة اليسارية التي اتسمت بالجرأة والاستقلالية.

    السياق المنهجي والمنظم في منتدى الكرامة: ضعف الحسم ونقص الشجاعة

    بالرغم من تبني المنتدى لمنهجية توفيقية تجمع بين المرجعية الإسلامية والحقوق الدولية، فإن هذه المرجعية المزدوجة تحولت إلى سقف منخفض يحد من القدرة على اتخاذ مواقف واضحة. لم يجرؤ المنتدى، على سبيل المثال، على الحسم في كثير من القضايا ومناقشتها على المستوى الشرعي واظهار تميزه عن مختلف التمثلات الموجودة في الساحة ، مما أفقده مصداقيته في صفوف الحقوقيين المستقلين.

    أكثر من ذلك، فشل المنتدى في تقديم دعم أو دفاع حقيقي عن المعارضة المغربية سواء داخل البلاد أو في المنافي، وكذلك تجاه السلفية الجهادية التي تعرضت لانتهاكات جسيمة. هذا الغياب لم يكن فقط نتيجة سياسة تراجع أو حذر، بل خلق نزاعات داخل مكتب المنتدى نفسه، بين مناضلين امتلكوا الشجاعة والخبرة للدفاع عن هذه الملفات، لكنهم اصطدموا بسياسة إقصائية فرضتها قيادة المنتدى المرتبطة بحزب العدالة والتنمية وحركة التوحيد والإصلاح.

    هؤلاء المناضلون الذين دافعوا عن قضايا السلفية الجهادية كانوا غالباً من أصحاب الخلفيات الاعتقالية المستقلة، ولم ينتموا تنظيمياً لا لحركة التوحيد والإصلاح ولا لحزب العدالة والتنمية، مما منحهم حرية أكبر في الدفاع عن الحقوق دون تحكم حزبي.

    اليسار الحقوقي: الجرأة والاستقلالية

    على النقيض، كانت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان تمثل نموذجاً واضحاً في شجاعة المواقف الحقوقية، حيث لم تتردد في الدفاع عن كافة الحريات ، ومساندة المعارضة السياسية بمختلف توجهاتها، وحتى في الترافع عن قضايا قد تكون مثيرة للجدل، مستندة على مرجعيات حقوق الإنسان الكونية الواضحة، واستقلالية تنظيمية مكنتها من المضي بثبات رغم الضغوط السياسية.

    أسباب غياب الشجاعة في تجربة منتدى الكرامة

  • التبعية الحزبية والسياسية:
  • يرتبط غياب الشجاعة في تجربة منتدى الكرامة بشكل جوهري بالتبعية الواضحة لحزب العدالة والتنمية وحركة التوحيد والإصلاح، وهي قوى ذات مرجعية إسلامية تمثل جزءاً هاماً من الحقل السياسي المغربي. هذه التبعية السياسية لم تكن مجرد ارتباط تنظيمي، بل شكلت قيداً مفروضاً على اختيار القضايا التي يناقشها المنتدى أو يدافع عنها. ففي ظل ارتباط المنتدى بحزب يحكم أو يتنافس على السلطة، كانت هناك حسابات دقيقة للآثار السياسية لأي موقف حقوقي قد يثير توتراً مع الأجهزة الأمنية أو يزعزع المكتسبات السياسية للحزب. بالتالي، غابت الجرأة في الدفاع عن معتقلي الرأي أو الفئات الأكثر هشاشة مثل السلفية الجهادية، لأن ذلك قد يُفسر داخلياً وخارجياً كتهديد للاستقرار السياسي أو تأييد مباشر لقضايا سياسية معقدة. وهذه الحالة تعكس معضلة أساسية في العمل الحقوقي داخل الأجسام المرتبطة سياسياً، حيث تضحي القضايا الحقوقية بحسابات سياسية ضيقة، وتغيب استقلالية الدفاع عن الحقوق.

  • الخوف من الصدام مع القواعد المحافظة:
  • يرتبط هذا العامل بالطابع الاجتماعي المحافظ الذي يميز قواعد الجمهور الإسلامي في المغرب، الذي يغلب عليه التمسك بالقيم التقليدية والاجتماعية المحافظة، والتي قد تتناقض أحياناً مع بعض القضايا الحقوقية ذات الطابع الحداثي أو الحقوقي الكوني، خاصة تلك المتعلقة بالحريات الفردية أو حقوق الأقليات. منتدى الكرامة، بصفته مؤسسة ترتبط بالحقل الإسلامي، كان يخشى أن يثير دفاعه الصريح عن بعض القضايا، مثل حقوق السلفية الجهادية أو معتقلي حركات احتجاجية، ردود فعل سلبية من هذه القواعد، مما قد يضر بشرعيته أو يضعف قاعدة الدعم الجماهيري له. هذا الخوف أدى إلى مواقف مترددة، وأحياناً إلى تجنب القضايا الشائكة، مما أضعف من تأثير المنتدى وفعاليته في الدفاع عن الحقوق السياسية. في هذا السياق، يمكن فهم أن الخوف من الصدام ليس فقط تخوفاً أمنياً أو سياسياً، بل هو تخوف اجتماعي يعكس أزمة تاصيل للقضايا المزمع الدفاع عليها.

  • غياب ثقافة دفاع حقوقي مستقل وشجاع:
  • يرتبط هذا السبب بنقص التكوين الحقوقي المتخصص والمستقل داخل منتدى الكرامة، حيث كان المنتسبون غالباً من خلفيات إسلامية، سياسية أو دعوية، وليسوا بالضرورة من النخب الحقوقية المحترفة ذات التجربة الواسعة في الدفاع عن الحقوق المعقدة، مثل حقوق السلفية الجهادية أو معتقلي الحركات السياسية المعارضة. هذا النقص في التكوين نتج عنه ضعف في بناء مواقف حقوقية واضحة وصريحة، حيث لم يكن هناك تأطير منهجي علمي مستقل يُمكّن المنتدى من الدفاع بشكل شجاع عن حقوق المعتقلين السياسيين بغض النظر عن خلفياتهم الفكرية والسياسية. وأدى ذلك إلى ضعف الفعل الحقوقي ، بعيدة عن النزعة الحقوقية الجامعة التي تتجاوز الانتماءات السياسية أو الأيديولوجية، خصوصاً وأن موضوع الاعتقال السياسي في المغرب يرتبط غالباً بصراعات أيديولوجية وفكرية عميقة.

  • التوتر الداخلي والإداري:
  • تكشف الخلافات والنزاعات داخل المكتب التنفيذي لمنتدى الكرامة، حول القضايا التي يجب تبنيها والدفاع عنها، عن اختلالات تنظيمية حقيقية تعكس غياب آليات إدارة الاختلاف وغياب ثقافة العمل الجماعي الحقوقي المستقل. هذه النزاعات لم تكن فقط خلافات إدارية، بل كانت انعكاساً لصراعات أيديولوجية وسياسية بين الفاعلين داخل المنتدى، مما أدى إلى تعطيل القرارات الحاسمة، وتراجع الفعل الحقوقي الموحد. خاصة فيما يتعلق بالدفاع عن معتقلي الحركات الإسلامية المختلفة (مثل معتقلي حركة العدل والإحسان، أو السلفية الجهادية) الذين يمثلون مجموعات متناقضة أحياناً داخل الحقل الإسلامي، فإن الخلافات التنظيمية والاختلافات في الأولويات والتوجهات بين الفاعلين كانت عاملاً رئيسياً في تقويض وحدة الموقف الحقوقي. وهذا يعكس ضعفاً في تأسيس هيكل تنظيمي محترف قادر على العمل تحت سقف مصلحة حقوق الإنسان الجامعة، متجاوزاً الخلافات الحزبية أو الأيديولوجية.

    تجربة منتدى الكرامة تعكس بوضوح أن الانخراط الحقوقي الإسلامي في المغرب ظل محكوماً بالضعف في الحسم والشجاعة، ما جعله بعيداً عن تحقيق تأثير حقيقي، ومقيّداً بتداخلات سياسية وإيديولوجية. مقابل ذلك، قدّم اليسار الحقوقي نموذجاً للالتزام الحقوقي المستقل، والصريح، والجرئ، وهو ما أكسبه صموداً وتأثيراً لا يمكن إنكاره. إن أي نقاش حول مستقبل العمل الحقوقي الإسلامي يجب أن يبدأ أولاً بمعالجة هذه الإشكاليات الجذرية: ضرورة بناء استقلالية حقيقية، وتبنّي موقف شجاع وحاسم في الدفاع عن حقوق الإنسان، دون استثناءات.

    فشل الإسلاميين في تأسيس تنظيم حقوقي موحد في المغرب: الأسباب المركبة لغياب الفاعلية الحقوقية

    رغم حضورها الوازن في الحقل الديني والاجتماعي، لم تنجح الحركات الإسلامية المغربية، مثل جماعة العدل والإحسان، وحركة التوحيد والإصلاح، والتيارات السلفية، في تأسيس تنظيم حقوقي موحد وفاعل يعكس تصوراتها ويعبّر عن مرجعيتها الإسلامية المشتركة. هذا الإخفاق يثير تساؤلات عميقة حول الأسباب الكامنة وراء هذا العجز، خاصة في ظل التحديات الحقوقية المتزايدة، والحاجة الملحّة إلى صوت إسلامي مستقل ومدافع عن القيم الإنسانية في بعدها الكوني.

    أولاً: تباين التصورات والأهداف بين الحركات الإسلامية

    على الرغم من انتماء مختلف هذه الحركات إلى مرجعية إسلامية واحدة، فإنها تختلف جذريًا في تصوراتها وأولوياتها ومقاربتها لقضية العمل الحقوقي:

    • العدل والإحسان تنطلق من رؤية شمولية تسعى إلى التغيير الجذري من خلال مشروع الخلافة، ولا ترى في الديمقراطية الغربية نموذجًا يحتذى به، ما يجعل مقاربتها للحقوق مقترنة بإصلاح جذري للنسق السياسي برمّته.
    • في المقابل، حركة التوحيد والإصلاح اختارت الانخراط التدريجي في المشهد السياسي والمؤسساتي، مراهِنة على الإصلاح من الداخل عبر حزب العدالة والتنمية.
    • أما التيار السلفي، فقد كان منشغلا لفترة طويلة في انشغالات عقدية وفقهية، ثم دخل مرحلة إعادة التموضع بعد الاعتقالات التي طالت رموزه في سياق ما بعد 2003، ليبدأ بعض رموزه لاحقًا في التفاعل مع الخطاب الحقوقي دون أن يمتلكوا رؤية جماعية أو بنية تنظيمية مستقرة.

    ثانيًا: الصراعات التاريخية والهواجس المتبادلة

    من بين أهم العوائق البنيوية لفشل توحيد الصف الحقوقي الإسلامي في المغرب، الصراعات التاريخية والجفاء المتبادل بين الفاعلين الإسلاميين:

    • تاريخيًا، وُجدت قطيعة حادة بين العدل والإحسان من جهة، وحركة التوحيد والإصلاح من جهة أخرى، تعود إلى زمن التأسيس والانشقاقات، وهو ما ترك أثرًا نفسيًا وسياسيًا حال دون بناء جسور التعاون الحقوقي بينهما.
    • التوجس المتبادل بين التيار السلفي وهذه الحركات زاد من تعقيد المشهد، خصوصًا مع صعود رموز سلفية تحمل خطابًا ناقدًا بل أحيانًا متحاملًا على جماعات سياسية إسلامية، واتهامها بالتنازل عن الثوابت.

    ثالثًا: علاقة الدولة بالحركات الإسلامية: التوظيف والإقصاء

    لعبت الدولة المغربية دورًا محوريًا في تفتيت إمكانية تشكيل جسم حقوقي إسلامي موحد:

    • تم استيعاب بعض الحركات (خصوصًا حركة التوحيد والإصلاح) في اللعبة السياسية، مما قيد مواقفها الحقوقية وجعلها تتجنب الملفات المحرجة التي قد تصطدم مع الدولة.
    • في المقابل، خضعت العدل والإحسان إلى الحصار والمضايقات، ما عمّق من عزلتها وجعلها تتوجّس من أي مبادرات مشتركة مع أطراف تُحسب على “النسق الرسمي”.
    • وقد مارست الدولة أدوارًا مزدوجة في التعامل مع التيار السلفي، حيث انفتحت عليه أحيانًا كواجهة لمحاربة التيارات اليسارية، دون أن تسمح له بتأسيس كيان حقوقي مستقل.

    رابعًا: ضعف البناء المؤسساتي الداخلي للحركات

    تُعاني أغلب الحركات الإسلامية من غياب آليات داخلية فعالة لتدبير ملفات حساسة كحقوق الإنسان، فجلّ تنظيماتها الحقوقية كانت ملحقة بهياكلها الدعوية أو السياسية، ولم تُطوَّر كأجهزة مستقلة ذات رؤية واضحة وأطر متفرغة.

    • ارتبطت بعض التجارب الحقوقية بأسماء محددة أو رموز كاريزماتية، دون أن تتم أسس مؤسساتية تُتيح الاستمرارية.
    • غياب ثقافة العمل الحقوقي الاحترافي، واعتماد مقاربة وعظية/أخلاقية بدلًا من التوثيق والتقاضي والترافع، حدّ من الفاعلية.

    خامسًا: تأثير السياقات الإقليمية والمحلية

    تأثرت الحركات الإسلامية المغربية بالتحولات الإقليمية، خصوصًا:

    • ارتدادات الربيع العربي، والتي أدّت إلى انكماش حركة العدل والإحسان بعد صدمة فشل مشروع التغيير الشامل، وانهيار تجربة الإسلاميين في دول مثل مصر وسوريا.
    • انخراط العدالة والتنمية في الحكومة، وما تبعه من تراجع في الخطاب الاحتجاجي والحقوقي، بل وصمته المريب في كثير من الملفات الحساسة.
    • أما السلفيون، فكانوا منشغلين بإعادة بناء صورتهم والانخراط في مشهد ما بعد السجون، دون إطار موحّد أو رؤية استراتيجية.

    سادسًا: المعضلة المنهجية: إسلامية الحقوق أم حقوق الإنسان؟

    ثمة إشكال معرفي ومنهجي تعاني منه الحركات الإسلامية يتمثل في التذبذب بين تبنّي خطاب حقوق الإنسان الكوني، والتمسك بالمرجعية الإسلامية.

    • العدل والإحسان تُؤمن بحقوق الإنسان لكنها تُخضعها لمنظومة الخلافة والرؤية القرآنية/الإحسانية.
    • التوحيد والإصلاح تحاول التوفيق بين المرجعيتين، لكنها تتجنب الحسم في قضايا حرجة كالحريات الفردية والمساواة بين الجنسين.
    • التيار السلفي ظل لسنوات يعتبر المواثيق الدولية للحقوق بدعًا غربية، ثم بدأ في السنوات الأخيرة بطرح مقاربات مهادِنة دون تأصيل معرفي واضح.

    خاتمة: نحو مراجعة شجاعة ومشروع حقوقي جامع؟

    يبدو أن الافتقار إلى مشروع حقوقي إسلامي موحّد لا يعود فقط إلى معوقات سياسية، بل أيضًا إلى خلل بنيوي في الفكر والمنهج والممارسة. إن تجاوز هذا الإخفاق يتطلب:

    • جرأة فكرية في مراجعة التصورات التقليدية عن الدولة والحقوق.
    • تحررًا من التبعية الحزبية والتقاطعات السياسية الضيقة.
    • وعيًا بضرورة الاشتباك الإيجابي مع منظومة حقوق الإنسان الكونية انطلاقًا من قراءة تأصيلية رشيدة.

    يبقى سؤال المستقبل معلقًا: هل يمكن للحركات الإسلامية أن تُنتج نموذجًا حقوقيًا أصيلاً ومتجددًا؟ أم أن الصراعات والتوظيفات ستظل تحكم مآلاتها؟.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بووانو يدين هجوم البوليساريو دون تصنيفها إرهابية ومنار السليمي يرد: العدالة والتنمية يتحول إلى ذراع لإيران بالمغرب

    في خضم النقاش الوطني الذي أثاره الاعتداء الأخير الذي استهدف منطقة خالية قرب مدينة السمارة بالصحراء المغربية، خرج عبد الله بووانو، رئيس المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية، بموقف وُصف بالملتبس، إذ أدان العملية التي نفذتها جبهة البوليساريو، واصفًا إياها بـ”الصبيانية”، دون أن يطالب، كما فعلت أطراف سياسية أخرى، بتصنيف الجبهة كتنظيم إرهابي.

    وفي كلمة ألقاها خلال المؤتمر الجهوي للحزب بجهة درعة تافيلالت يوم الأحد 29 يونيو 2025، دعا بووانو الجبهة إلى حلّ نفسها والالتحاق بالوطن، معتبرًا أن عناصرها “مغاربة على خطأ”، ورافضًا الدخول في منطق…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الحماية الاجتماعية.. العدالة والتنمية يحذر الحكومة من الاعتماد المكثف على الديون لتمويلها

    رفض حزب العدالة والتنمية خلال الاجتماع العادي للأمانة العامة ما أسماه « محاولات وزارة العدل المتكررة للتأثير على المسار الرسمي لمراجعة مدونة الأسرة، من خلال تنظيمها لندوات توحي بأن بعض المقترحات الحساسة، والتي أثارت جدلاً ورفضا مجتمعياً واسعا قد حسمت ولا تنتظر سوى التنزيل، من مثل الندوة التي نظمتها مؤخرا تحت عنوان: « إعمال نظام الكد والسعاية على ضوء مستجدات مراجعة مدونة الأسرة »، في سياق ما أسمته تفعيل ورش إصلاح مدونة الأسرة ».

    ونبهت الأمانة العامة، من خلال البيان الذي توصل « تيلكيل عربي » بنسخة منه، « الحكومة إلى الطريقة المعيبة التي تنزل بها الحكومة إصلاح التعليم، والذي يختزله رئيس الحكومة في مشروع « مدارس الريادة » ويعتبره لوحده « محورا أساسيا في هذه الثورة التعليمية »، ويفتخر بكون نتائج التلاميذ المستفيدين من « مدارس الريادة » فاقت نتائج 82 في المائة من نظرائهم الذين لم تشملهم هذه المدارس ».

    وبخصوص مراجعة المندوبية السامية للتخطيط لنسب النمو لسنوات 2022 و2023 و2024، استغربت الأمانة العامة المراجعة التي أقدمت عليها المندوبية السامية في يونيو 2025 بمناسبة إصدارها لنتائج الحسابات الوطنية لسنة 2024، ولاسيما أن هذه المراجعة تطرح تساؤلات عدة من حيث التوقيت والتأخير ومن حيث حجم المراجعة، حيث تمت مراجعة نسب النمو لهذه السنوات تباعا من 1,5 في المائة إلى 1,8 في المائة ومن 3,4 في المائة إلى 3,7 في المائة ومن 3,0  في المائة إلى 3,8 في المائة، إذ وبالرغم من أن هذه المراجعات قد تبدو طفيفة (+0.3، +0.3،+0.8)، إلا أن الأثر التراكمي لها على مدى ثلاث سنوات يمثل زيادة بنحو 1.36 في المائة في نسبة النمو الاقتصادي لسنة 2024، وهي نسبة أكبر بكثير من التوقعات السابقة للمندوبية السامية ومن بياناتها الفصلية لنفس السنة.

    وفي هذا السياق، دعت الأمانة العامة المندوبية السامية للتخطيط لتنوير الرأي العام، من خلال تقديم التوضيحات اللازمة بخصوص المنهجية التي اعتمدتها والمعطيات الاقتصادية العامة والقطاعية التي دفعتها إلى هذه المراجعة في هذا التوقيت وبهذا الحجم لمعدلات النمو لثلاث سنوات متتالية، بما يعزز الثقة في الأرقام الرسمية ويحافظ على سمعة ومصداقية هذه المؤسسة كجهاز إحصائي وطني رسمي مهني وموضوعي ومحايد.

    وأعربت الأمانة العامة عن قلقها بخصوص الأخبار المتداولة حول عزم الحكومة إصدار سندات خزينة طويلة الأمد تمتد إلى 50 سنة لتمويل الاحتياجات المالية الضخمة المرتبطة بتنظيم كأس العالم 2030، وتدعو في هذا الصدد الحكومة لاعتماد الشفافية الكاملة واطلاع البرلمان والرأي العام حول تفاصيل هذا الملف وتقديم المعطيات الموطدة الشاملة بخصوص البرامج والمشاريع والاستثمارات ذات الصلة والموارد المالية المخصصة لتمويل هذه البرامج والمشاريع والاستثمارات وكيفية تعبئتها ومصادرها. كما تدعوها إلى الحرص على ضمان استدامة تمويلها وتشغيلها وتحقيق العدالة في استفادة مختلف جهات ومدن وقرى المملكة من هذا المجهود الاستثماري، بما يحقق العدالة المجالية وبما لا يرهن الاقتصاد الوطني والأجيال القادمة ويحفظ استقلالية القرار الاقتصادي والمالي الوطني والتوازنات الماكرو- اقتصادية لبلادنا لاسيما في ظل حالة اللايقين التي يعرفها العالم.

    وحذر المصدر ذاته من خطورة اعتماد الحكومة بشكل مكثف على الديون لتمويل برامج تعميم الحماية الاجتماعية، وهو ما سبق أن نبه إليه الحزب الحكومة عدة مرات، ويستغرب إصرارها على هذه الطريقة من خلال حصولها، يوم 18 يونيو 2025، على قرض جديد إضافي بمبلغ 250 مليون دولار من البنك الدولي لفائدة الوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي؛ بعد أن اقترضت الحكومة في السابق من نفس البنك ثلاثة قروض متتابعة في 16 يونيو 2022، و19 دجنبر 2023 و19 مارس 2025، لنفس البرنامج بما مجموعه مليار و600 مليون دولار. وتدعوها في هذا الصدد إلى اعتماد تصور واضح ومستدام لتمويل برنامج تعميم الحماية الاجتماعية بالاعتماد -أولا وأساسا-على التمويل والادخار الميزاناتي الذاتي من خلال الاستثمار الأمثل والرشيد للهوامش المالية التي يوفرها التطور الكبير للموارد العادية.

    وسجلت الأمانة العامة إعلان حزب رمح الأمة الجنوب إفريقي دعمه للسيادة المغربية على الصحراء ولمبادرة الحكم الذاتي، ودعوته في وثيقة للحزب إلى شراكة استراتيجية بين جنوب إفريقيا والمغرب من أجل الوحدة الإفريقية والتحرر الاقتصادي والسلامة الترابية. وتدعو في هذا الصدد جمهورية جنوب إفريقيا إلى مراجعة موقفها واستثمار هذه الدينامية الإيجابية لتوطيد العلاقات بين البلدين بما يخدم مصالحهما الاستراتيجية المشتركة ويعزز مواقف ومكانة قارتنا الإفريقية ووحدتها.

    ودعت الأمانة العامة إلى ضرورة التعجيل بوقف حرب الإبادة الجماعية والحصار والتجويع في غزة بصفة نهائية، وإنهاء الاحتلال وإنصاف الفلسطينيين واسترجاع حقوقهم غير القابلة للتصرف في إقامة دولتهم الفلسطينية المستقلة على أرض فلسطين وعاصمتها القدس الشريف، بما يحقق الاستقرار والأمن والسلام في عموم المنطقة.

    وجددت الأمانة العامة رفضها المبدئي لكل أشكال التطبيع مع الكيان الصهيوني الغاصب، ودعت إلى تعزيز اليقظة الشعبية في مواجهة كل أشكال الاختراق الصهيوني لبلادنا، تجاريا وأكاديميا وثقافيا وفنيا، وتُحَيِّي عاليا الحملة التي نظمتها فعاليات جامعية مغربية ودولية لمنع مشاركة باحثين صهاينة في المنتدى العالمي الخامس للسوسيولوجيا المزمع عقده بجامعة محمد الخامس بالرباط من 6 إلى 11 يوليوز المقبل، وكذا الموقف المشرف للهيئة المغربية للسوسيولوجيا بـ »عدم الترحيب بأي منتم لهذا الكيان الغاصب ولو ضمن أنشطة علمية وأكاديمية احتراما للالتزامات الوطنية في هذا الصدد ولمشاعر المغاربة »، بالنظر للممارسات الهمجية التي يرتكبها هذا الكيان الغاصب في حق الفلسطينيين.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • « العدالة والتنمية » يهاجم الحكومة في ملفات الأسرة والتعليم والاقتصاد

    في بيان صدر عقب اجتماع أمانته العامة، وجه حزب العدالة والتنمية انتقادات حادة للحكومة الحالية بشأن تعاملها مع عدد من الملفات الاجتماعية والاقتصادية والتربوية، معتبراً أن سياساتها تثير قلقاً متزايداً.

    في الشأن الاجتماعي والتشريعي، هاجم الحزب بشدة ما وصفه بـ »محاولات وزارة العدل للتأثير على المسار الرسمي لمراجعة مدونة الأسرة »، متهماً إياها بتنظيم ندوات توحي بحسم قضايا خلافية لم تُقر بعد، مما يشكل « تشويشاً غير مقبول » على التوجيهات الملكية.

    وعلى الصعيد التعليمي، نبهت الأمانة العامة إلى ما اعتبرته « الطريقة المعيبة » التي تنزل بها الحكومة إصلاح…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • حامي الدين يرد على الجزائري عبد الرزاق مقري: نظفوا بيوتكم واتركوا المغرب وشأنه

    ردّ القيادي في حزب العدالة والتنمية المغربي، عبد العالي حامي الدين، على التصريحات الأخيرة لعبد الرزاق مقري، الرئيس السابق لحركة مجتمع السلم الجزائرية، والتي دعا فيها الشعب المغربي إلى “الثورة” ضد ما اعتبره “خيانة نظامه للقضية الفلسطينية”.

    ووصف حامي الدين في رسالة شديدة اللهجة، تصريحات مقري، بأنها “تحريض مباشر على الفتنة وزرع الشقاق”، منتقداً ما اعتبره تدخلاً سافراً في الشؤون الداخلية للمغرب، ومحاولة لبث خطاب مشبوه تحت غطاء نصرة فلسطين. وأضاف أن مقري يلبس عباءة النصح وهو يخفي خلفها رياح الفتنة، ويتحدث عن المغرب وكأنه “نادلاً في مطعم…

    إقرأ الخبر من مصدره