Étiquette : #مجلس الأمن الدولي

  • مجلس الأمن الدولي يدق ناقوس الخطر بشأن الفظائع في السودان

    العلم – وكالات

    أعرب مجلس الأمن الدولي الخميس عن « قلقه العميق » إزاء « التصعيد » في السودان، فيما تحدث مسؤول العمليات الإنسانية في الأمم المتحدة عن « تقارير موثوقة عن عمليات إعدام جماعية ».

    بعد أربعة أيام من سيطرة قوات الدعم السريع على الفاشر التي حاصرتها لمدة 18 شهرا، أكد مسؤول العمليات الإنسانية في الأمم المتحدة توم فليتشر أن المدينة الواقعة في دارفور بغرب السودان « انزلقت إلى جحيم أكثر قتامة ».

    وأضاف « تغتصب نساء وفتيات، ويشوه أشخاص ويقتلون، في ظل إفلات تام من العقاب »، متحدثا عن « تقارير موثوقة عن إعدامات جماعية » بعد دخول قوات الدعم السريع.

    وأبدى مجلس الأمن « قلقه العميق إزاء تصاعد العنف في مدينة الفاشر ومحيطها »، منددا بـ »الفظائع المنسوبة إلى قوات الدعم السريع بحق المدنيين، ومن بينها إعدامات بإجراءات موجزة واعتقالات تعسفية ».

    وقال جون أوشيبي، عامل الإغاثة في منظمة « أليما » غير الحكومية، لوكالة فرانس برس من مدينة طويلة التي تبعد 70 كيلومترا من الفاشر ولجأ إليها آلاف المدنيين، إن « الوضع شهد تحولا مأسويا منذ الأحد ». وأضاف أن « النساء والأطفال يصلون في حالة من الإرهاق الشديد ».

    وتابع عامل الإغاثة البالغ 45 عاما من عيادة تابعة للمنظمة، أن « بعضهم لم يأكل منذ أيام، وسار مسافات طويلة. وتعرض آخرون للضرب والسرقة والتهديد على الطريق. كثيرون يبكون أقاربهم ».

    – تمدد العنف إلى شمال كردفان –

    وأعرب توم فليتشر عن قلقه إزاء انتشار العنف، وخصوصا في ولاية شمال كردفان المجاورة، متحدثا عن « قتال عنيف » يتسبب في موجات جديدة من النزوح.

    ولفتت مساعدة الأمين العام للأمم المتحدة لشؤون إفريقيا مارثا أما أكيا بوبي إلى تقارير عن « فظائع واسعة النطاق ارتكبتها قوات الدعم السريع في بارا في شمال كردفان، بعد سيطرتها على المدينة مؤخرا ».

    وأكدت « مقتل ما لا يقل عن 50 مدنيا في الأيام الأخيرة في بارا ».

    وأضافت المسؤولة الأممية أن « هجمات الطائرات المسيرة التي يشنها كلا الجانبين تضرب مناطق وأهدافا جديدة. ويشمل ذلك النيل الأزرق والخرطوم وسنار وجنوب كردفان وغرب دارفور، ما يشير إلى اتساع نطاق النزاع على الأرض ».

    ودعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى « إنهاء… الأعمال الحربية فورا ».

    وأثارت تقارير عن مقتل أكثر من 460 شخصا مؤخرا في المستشفى السعودي في الفاشر موجة غضب، بعدما تحدث متطوعون محليون عن المأساة التي أكدتها صور بالأقمار الاصطناعية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • غوتيريش يجدد دعم الواقعية والتوافق في قضية الصحراء المغربية

    جدد التقرير الأخير للأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، حول قضية الصحراء المغربية، والصادر في أفق مناقشة مجلس الأمن الدولي لقراره المقبل خلال أكتوبر الجاري، التأكيد على الدعوة إلى التحلي بالواقعية وروح التوافق، وذلك في مواجهة المناورات الانفصالية.

    وفي هذه الوثيقة، رد المبعوث الشخصي للأمين العام، ستافان دي ميستورا، على المناورات الانفصالية، مذكرا بالحاجة إلى مقاربة تقوم على الواقعية وروح التوافق، وذلك وفقا للقرار 2703 الذي اعتمده مجلس الأمن في أكتوبر 2023.

    ويأتي هذا الموقف، الذي تم تجديد التأكيد عليه في لحظة مفصلية من المسلسل الأممي،…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مجلس الأمن يبحث مصير قوات « يونيفيل » في لبنان وواشنطن تضغط للانسحاب وجوزاف عون يؤكد التمسك ببقائها

    نيويورك/بيروت – يوسف مكي / سليم ياغي

    بدأ مجلس الأمن الدولي، يوم الاثنين، مناقشات رسمية بشأن مستقبل قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل)، وذلك قبل انتهاء تفويضها في 31 أغسطس الجاري، وسط دعوات أميركية لإنهاء مهمتها خلال عام واحد فقط، في مقابل تمسك لبناني ببقائها حتى تنفيذ القرار 1701 بكامل بنوده، مع دعم دولي من عدة عواصم.
    وقدّمت فرنسا مشروع قرار لتجديد تفويض « اليونيفيل »، يتضمن للمرة الأولى إشارة مباشرة إلى ضرورة انسحاب البعثة الأممية في نهاية المطاف، بعد تمكين الحكومة اللبنانية من بسط سيطرتها الأمنية الكاملة على جنوب لبنان، وفقاً لما أفاد به…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • معالم في طريقنا لحل النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية.. بقلم // يونس التايب

    ما من شك أن سنة 2025 ستشكل إحدى أكثر المراحل دقة في مسار تدبير ملف النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية. وفي ما نراه من تجاذبات وتحركات ديبلوماسية لا تتوقف، ما يعزز تلك القناعة ويقوي شعور المغاربة بقرب الدخول في منعطف تاريخي حاسم، يمكن عبره أن نغلق قوسا أصر أعداء بلادنا على أن يستمر مفتوحا بشكل عدواني عبثي أضاع علينا وعلى شعوب المنطقة حظوظ تحقيق مستويات أكبر على سلم التنمية و التقدم. 

    في هذا السياق، تابعنا كيف تجدد الحماس، قبل أسبوعين، بعد نشر كتابة الدولة في الخارجية الأمريكية لبيان تاريخي، عقب لقاء الوزيرين مارك روبيو وناصر بوريطة، تم فيه تجديد التأكيد على استمرار الإدارة الأمريكية في التزامها بالاعتراف بالسيادة المغربية على الصحراء، و دعم الرئيس دونالد ترامب لمقترح الحكم الذاتي ضمن سيادة المملكة المغربية، باعتباره الحل الوحيد الممكن للنزاع. 

    كما أنه بعد يوم واحد من لقاء وزيري خارجية البلدين، قامت الخارجية الأمريكية باستدعاء المبعوث الأممي إلى الصحراء، ستيفان دي ميستورا، حيث استقبلته السيدة ليزا كينا، مسؤولة الشؤون السياسية في الوزارة، وأبلغته بشكل رسمي أن الرئيس ترامب يدعم بالكامل مقترح المغرب بشأن الصحراء، ويطلب منه بدء التحضير لمفاوضات بين الأطراف المعنية، على أساس “حل واحد ووحيد” هو المقترح المغربي للحكم الذاتي تحت السيادة المغربية. 

    ويبدو أن ما قيل خلال هذا اللقاء، قد تحكم بشكل كبير في صياغة المبعوث الأممي لنص الإحاطة التي تقدم بها لمجلس الأمن الدولي، حيث سجل حدوث مستجدات كبيرة كفيلة بتغير دينامية تدبير الملف خلال الأشهر القليلة المقبلة.

    بعد ذلك، نشرت جريدة « واشنطن بوست » تحقيقا موثقا، يبرز العلاقة التي جمعت، ولا تزال تجمع، بين النظام الإيراني ومرتزقة البوليساريو، حيث الدعم والتكوين العسكري يقدم لتأهيل جبهة العار الانفصالي حتى تكون أحد أدرع طهران في المنطقة، مع ما لذلك من دور في تعزيز ما يقوم به النظام الجزائري من جهود لزرع البلبلة في منطقة الساحل والصحراء بدعم قوى الانفصال والإرهاب، والمس بالسيادة والوحدة الترابية للدول، كما رأينا ذلك مؤخرا مع دولة مالي، ويعيشه المغرب منذ 1975.

    وقد تعزز هذا المنحى بعد تصريح السيناتور الجمهوري جو ويلسون، أنه « سيقدم مشروع قانون يصنف جبهة البوليساريو ضمن لائحة المنظمات الإرهابية ». وهو ما سيغير بشكل جذري طبيعة المعادلة و يضيق الدائرة على النظام الجزائري، راعي الانفصال والفتنة بشمال إفريقيا، ويغير الوضع الجيوستراتيجي في المنطقة بدرجة كبيرة.

    لاشك أن هذه المستجدات تؤكد أننا نسير في الطريق الصحيح، ونسجل مكتسبات تعزز دينامية الانتصار لقضيتنا الوطنية العادلة. لكن، بالرغم من ذلك، يتعين الانتباه إلى كون هذه الدينامية الإيجابية المسجلة إلى حدود اللحظة، تزيد من مسؤولياتنا في ضرورة إبقاء أعلى درجات اليقظة الاستراتيجية، والاستمرار في التعبئة الديبلوماسية والإعلامية، سواء في اتجاه القوى الكبرى التي لا يزال موقفها أقل مما يستحقه السياق الحالي (بربطانيا / روسيا / الصين)، أو في اتجاه عدد من الدول الإفريقية التي لا تزال مترددة في الخروج من دائرة الضغط الجنوب إفريقي و الجزائري، الذي يعكس الحلم بوهم الانفصال في الصحراء المغربية. 

    في هذا الصدد، نحن مدعوون لتنويع مسارات الضغط والترافع دفاعا عن قضيتنا الوطنية، من خلال تحييد كامل لمخططات التحريض الديبلوماسي التي ترعاها دولة الجزائر، ومنعها من إعاقة السير بالسرعة اللازمة لحل النزاع المفتعل حول الصحراء  المغربية. 

    في هذا المسعى، هنالك حاجة إلى تعبئة قوية لدعم الديبلوماسية الوطنية، بحمولة سياسية واستراتيجية إعلامية متجددة، وسند برلماني فعال، وجهود شعبية مدنية مكثفة. كما أن ترافعنا لجلب مزيد من الداعمين للطرح المغربي، يجب أن يركز بقوة على المستوى الإفريقي، إلى غاية إفراز أغلبية مريحة من الدول الأعضاء بالاتحاد الإفريقي، تدعم مقترحا مشتركا لنزع العضوية عن عصابة الكيان الوهمي، على أساس تصحيح خطأ تاريخي لا يجوز أن يستمر، لأن الكيان لا وجود له في الجغرافيا الإفريقية ولا في التاريخ، ولا يصح أن يستمر الاتحاد الإفريقي في احتضان « دولة شبح » تنتحل صفة تمثيلية ليس لها شرعية أو أساس قانوني. 

    في هذا الإطار، يجب أن ندعو جميع الدول المنتصرة لمقترح الحكم الذاتي ضمن السيادة الوطنية للمملكة المغربية، إلى التصويت الإيجابي على قرار أممي تاريخي جديد، يحمل ثلاثة نقط جوهرية: 

    – أولا، اعتبار مقترح الحكم الذاتي ضمن السيادة الوطنية للمملكة المغربية، الخيار الوحيد و الأوحد الذي يمكن من خلاله إنهاء النزاع المفتعل حول الصحراء، و دعوة الأطراف لبدء التفاوض على أساسه؛

    – ثانيا، إخراج ملف الصحراء من اللجنة الرابعة، لأننا أصبحنا أمام « لا موضوع »، وتأكيد الالتفاف حول الحكم الذاتي كحل وحيد ممكن؛

    – ثالثا، حل بعثة « المينورسو »، أو على الأقل تغيير اسمها و حصر مهامها في مراقبة وقف إطلاق النار، ما دام خيار تنظيم الاستفتاء لم يعد مطروحا منذ سنوات. 

    على أساس ما سبق، يتعين أن نشتغل على الأوراش الاستراتيجية التالية:

    – دفع الحائط الأمني في الصحراء المغربية، إلى أقصى نقطة في الحدود الجنوبية الشرقية مع الجارة الجزائر والحدود الجنوبية مع دولة موريتانيا؛

    – إطلاق عملية واسعة لتأهيل المنطقة العازلة سابقا، من الناحية العمرانية والتنموية؛

    – تعزيز دينامية التجارة والتنقل عبر المعابر البرية مع الشقيقة موريتانيا، من خلال تسريع فتح معابر جديدة تنضاف إلى معبر الكركارات؛

    – إطلاق دينامية تشييد « طريق التنمية لدول الساحل والصحراء »، ينطلق من جمهورية تشاد، ويمر عبر النيجر، ومالي، ليلتقي على مستوى التراب الموريتاني بالطريق القادم من بوركينا فاصو في اتجاه مدن السمارة والعيون والداخلة والميناء الأطلسي. 

    من المؤكد أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، حين تحدث عن ضرورة انخراط كل الأطراف في مفاوضات على أساس الحل الوحيد الممكن « الحكم الذاتي ضمن السيادة الوطنية للمملكة المغربية »، كان يحيل إلى أفق واضح يتعين على جميع من يرغبون حقا في إيجاد حل للنزاع المفتعل منذ أكثر من نصف قرن، أن ينخرطوا فيه بشكل لا رجعة فيه. آنذاك، ستجد كل الأطراف لدى المملكة المغربية، كامل الاستعداد لعرض التصور الاستراتيجي لتفعيل مقترح الحكم الذاتي ضمن السيادة الوطنية، بمختلف التفاصيل التي تجسده. 

    لكن، في غياب حسن النية، بصفة خاصة لدى دولة الجوار الشرقي للمملكة المغربية، وإذا استمر منطق التماطل والبحث عن حجج واهية، لن يكون ممكنا لنا أن ننتظر خمسين سنة أخرى. ومن المؤكد أن التاريخ سينتصر لنا إذا تحملنا مسؤولياتنا وتقدمنا بثقة وحكمة وحنكة، بقوة ورسوخ في الأرض، وارتباط وثيق بثوابت الأمة المغربية، وبتعزيز لدينامية العمل المؤسساتي والنهج الديمقراطي والتشاركي، لتتميم بناء النموذج التنموي الوطني الخاص لبلادنا على كامل ترابنا من وجدة وطنجة إلى الكويرة. وقد أعذر من أنذر. و #سالات_الهضرة

    #عاش_المغرب_و_لا_عاش_من_خانه 
    الكاتب يونس التايب

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ملاحظات أولية حول إحاطة ستيفان دي ميستورا.. بقلم // يونس التايب

    قدم ستافان دي ميستورا، المبعوث الشخصي للأمين العام إلى الصحراء، إحاطة إلى مجلس الأمن الدولي، في إطار المشاورات التي جرت في ‏نيويورك، يوم 14 أبريل 2025، أقر فيها بوجود تطورات جديدة سيكون لها آثار مهمة على الجهود المبذولة، وأن « الأشهر الثلاثة المقبلة تشكل فرصة (…) لإطلاق خريطة طريق جديدة نحو حل نهائي لنزاع الصحراء الغربية ».

    ديميستورا وقف بشكل خاص عند لقاء وزيري خارجية الولايات المتحدة الأمريكية والمملكة المغربية، وما تبعه من بيان جدد تأكيد الإدارة الأمريكية بأن الحل الوحيد الممكن لنزاع الصحراء هو الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، ودعوة الرئيس الأمريكي الأطراف للتفاوض على هذا الأساس. 

    شخصيا لم تعجبني النبرة التي كتب بها المبعوث الأممي إحاطته، ولم أستسغ تركيزه على ما أسماها « خلاصات » و »رسائل »، قام بصياغتها بشكل بعيد عن رصانة اللغة الديبلوماسية، يشي بتحيز الرجل لمواقف أطراف أخرى (الجزائر وجبهة الانفصال والإرهاب)، أكثر من حرصه على الموضوعية والتجرد من الأهواء والقصص السوريالية والعاطفية التي لاعلاقة لها بعمق الملف، وفي ترويجها محاولة لدغدغة مشاعر أعضاء مجلس الأمن وإخفاء السم الذي يحرص المبعوث الأممي، كل مرة، على وضعه في العسل. 

    ويكفي أن نقف قليلا عند « الفهم الخاص » للسيد ستيفان دي ميستورا لما أسماها « ثلاث رسائل » بلغته من السلطات الأمريكية، خلال زيارة الوزير بوريطة لواشنطن، ليتضح أن ما فهمه المبعوث الأممي من تلك الرسائل المفترضة، يستوجب منا شديد الانتباه واليقظة، خاصة ما يتعلق بفهم الرسالة الأولى والثانية، الذي حمل ما يلي:

    – بخصوص الرسالة الأولى التي يقول دي ميستورا أنه تلقاها، يصر الرجل على أن يستبق الأمور والضغط على المغرب لبدأ الخوض في تفاصيل الحكم الذاتي المقترح، قبل تتويج الجهود القائمة هبر قرار لمجلس الأمن، يلغي بشكل نهائي ورسمي لا رجعة فيه، فكرة الاستفتاء لتقرير المصير. والتأكيد بقرار واضح أن الحكم الذاتي ضمن السيادة الوطنية للمملكة المغربية هو الحل الوحيد الممكن الذي يشكل إطارا للتفاوض بين الأطراف. 

    – أما فهم المبعوث الأممي للرسالة الثانية، فهو أخطر حيث يتحدث دي ميستورا عن أن جملة « حل مقبول للطرفين” تعني « مفاوضات فعلية بين الأطراف المعنية من أجل التوصل إلى حل ». وهو ما يتطلب، بحسب المبعوث الأممي، الوصول « في الوقت المناسب » إلى « آلية موثوقة لتقرير المصير ». وهو ما يعني تعمد المزج بين الحديث عن الحكم الذاتي، وفي نفس الوقت إدراج فكرة « آلية لتقرير المصير » التي تاتي فيما بعد، كما لو أن الحكم الذاتي ليس هو الآلية والإطار والأفق الوحيد الذي يجسد ما يسمى ب « تقرير المصير ».

    أما عند حديثه عن زيارته إلى تندوف، أصر المبعوث الأممي على إبراز لقاءاته مع ممثلي المجتمع المدني والمنظمات النسائية، حيث سمع « تعبيرات كثيرة عن اليأس والنفاد والصبر، لا سيما من الجيل الشاب من اللاجئين الصحراويين ». والقصد هنا هو دغدغة العواطف، خاصة بالحديث عما قال أنها « عبارة مؤلمة » سمعها من فتاة من سكان مخيمات تندوف قالت : ‏“عندما أموت، لا أريد أن أُدفن هنا. أريد أن أرى وطني، وأن أُدفن هناك ».

    الملاحظة ذاتها تبرز حين يقول المبعوث الأممي أنه استنتج مما سمعه، « ‏المشاركة الكاملة والفاعلة للنساء الصحراويات في العملية السياسية ». وكأن دي ميستورا لا يعرف شيئا عن تطلعات النساء الصحراويات، أو أنه لم يسبق أن التقى بفعاليات من المجتمع المدني بأقاليم الصحراء، في مدن العيون والداخلة وبوجدور والسمارة وطرفاية وغيرها، ولم يرها تساهم في تحديد واقع جهات الصحراء وصياغة بنائها التنموي والمؤسساتي، وتساهم في عمل الهيئات المنتخبة، والجميع هنالك يتمنون أن يدفنوا في ثرى الصحراء، بعد عمر مديد في الخير والحياة الطيبة في حضن وطنهم المغرب، بسلام وأمن وكرامة مصانة.

    هذه ملاحظات أولية حول مضمون إحاطة المبعوث الأممي إلى الصحراء، التي خلفت لدي شعورا قويا أن الرجل يتحسر حتى يكاد يبوح بأنه لم يعد لديه من التجرد والموضوعية، حتى لا أقول من المصداقية، ما يجعله قادرا على المساهمة بإيجابية وفعالية، في تحقيق التقدم المرغوب خلال الأشهر الثلاثة المقبلة، في أفق التصويت من طرف مجلس الأمن، على حل يفترض ان يكون نهائيا في أكتوبر 2025.

    أملي أن يبقي كل الغيورين على وحدة هذا الوطن ومصالحه، أعلى درجات اليقظة الاستراتيجية، وأن يقفوا بشكل فعال وصوت مرتفع، وراء الديبلوماسية الوطنية لدعم تحركاتها ومساندة الجهود الرامية إلى تسجيل تقدم جذري، حاسم ونهائي، في مسار تسوية النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية، ضدا في المتربصين والمتآمرين والأعداء، لكي نحتفل في نونبر 2025، بطي ملف طال نصف قرن.
    الكاتب يونس التايب

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الجزائر في مواجهة عزلة دبلوماسية متصاعدة جراء تداعيات ملف الصحراء المغربية

    العلم الإلكترونية – نوفل بوصفي (صحفي متدرب) 

    تشهد العلاقات الجزائرية الدولية توتراً متزايداً بسبب مواقف الجزائر المتشنجة وسياستها التصعيدية، خاصة تجاه فرنسا وإسبانيا بعد تغيير موقفيهما من قضية الصحراء المغربية. هذا التصعيد يعكس عزلة دبلوماسية متزايدة، مع تزايد الإدانات الدولية لانتهاكات حقوق الإنسان في الجزائر ورفضها الالتزام بالقوانين الدولية، مما يعرضها لمواجهة مع الرأي العام العالمي والقيم الدبلوماسية المتعارف عليها.

    في خطوة تصعيدية جديدة، استدعت الجزائر السفير الفرنسي للاحتجاج على ما وصفته بـ »المعاملة الاستفزازية » لبعض الجزائريين في مطارات باريس. هذا التصرف يعكس سياسة الجزائر المتشددة التي تؤدي إلى تدهور علاقاتها الدولية وتزيد من عزلة البلاد على الساحة العالمية.

    تتفاقم هذه السياسة مع الحوادث الأخيرة التي شهدت استدعاء سفير الجزائر لدى فرنسا، في ظل التوترات المستمرة بسبب قضايا حقوق الإنسان والحرية الفكرية. المواقف الجزائرية تجاه القضايا الدولية تتسم بالتصعيد، مما يزيد من تداعيات عزلتها الدبلوماسية ويعزز الانطباع بأن الجزائر تتبنى سياسات غير متوافقة مع المعايير الدولية.

    هذا النهج التصعيدي يضع الجزائر في مواجهة مع دول عديدة، ويؤكد على انعدام التزامها بالقيم الدبلوماسية الأساسية، فضلاً عن تأثيره السلبي على صورتها أمام المجتمع الدولي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المغرب يدعو إلى احترام اتفاق وقف إطلاق النـ.ـار في غـ.ـزة

    دعا المغرب، الذي يرأس عاهله الملك محمد السادس، لجنة القدس، أمس الاثنين بنيويورك، إلى احترام وقف إطلاق النار في غزة، معربا عن الأمل في إطلاق مسلسل حقيقي للسلام في الشرق الأوسط.

    وفي كلمة أمام مجلس الأمن الدولي، قال السفير الممثل الدائم للمغرب لدى منظمة الأمم المتحدة، عمر هلال، إن “من شأن اتفاق احترام وتثبيت وقف إطلاق النار أن يفتح الطريق أمام إعادة إعمار ما دمرته هذه الحرب، وإطلاق مسلسل حقيقي للسلام، يمكن من إقامة دولة فلسطينية على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، تعيش جنبا…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • لمدة عام واحد.. تمديد مهمة بعثة الأمم المتحدة في الكونغو

    قرّر مجلس الأمن الدولي يوم الجمعة تمديد ولاية بعثة الأمم المتحدة لتحقيق الاستقرار في جمهورية الكونغو الديمقراطية حتى 20 دجنبر 2025.

    وبموجب القرار 2765، الذي اعتمد بالإجماع، قرر المجلس أن تحتفظ البعثة بـ11 ألف و500 فرد عسكري، و600 مراقب عسكري وضابط أركان، و443 ضابط شرطة، و1,270 فردا من وحدات الشرطة.

    وأكد المجلس أن الأولويات الاستراتيجية للبعثة تشمل حماية المدنيين في مناطق انتشارها، ودعم جهود تحقيق الاستقرار، وتعزيز مؤسسات الدولة، إلى جانب تنفيذ إصلاحات رئيسية في مجالي الحكامة والأمن.

    كما خول المجلس البعثة باتخاذ جميع التدابير الضرورية لتنفيذ المهام الموكلة إليها ضمن ولايتها.

    وطالب مجلس الأمن حكومة جمهورية الكونغو الديمقراطية والأمم المتحدة بوضع خطة للانسحاب التدريجي والمسؤول والمستدام للبعثة، مع مراعاة تطور ديناميات النزاع والمخاطر المتعلقة بحماية المدنيين، خاصة في المناطق الحساسة مثل كيفو الشمالية وإيتوري.

    وأدان المجلس بشدة جميع الجماعات المسلحة الناشطة في جمهورية الكونغو الديمقراطية، داعيا إياها والشبكات الداعمة لها إلى الوقف الفوري لجميع أشكال العنف والأنشطة المزعزعة للاستقرار، بما في ذلك الاستغلال غير المشروع للموارد الطبيعية والاتجار بها، وعلى رأسها ما يعرف بـ »معادن النزاع ».

    إقرأ الخبر من مصدره

  • قمة الرياض تنتقل بالعمل العربي الإسلامي المشترك من منطق التدبير إلى منطق التغيير



    الافـتتاحية

    القرارات الحاسمة والقوية التي صدرت عن القمة العربية الإسلامية المشتركة غير العادية، التي عقدت في الرياض، يوم الإثنين الماضي، تعد بالمقاييس السياسية وبالمعايير القانونية، طفرةً نوعيةً، بالمعنى الدقيق للعبارة، في العمل العربي والإسلامي المشترك، في إطار جامعة الدول العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي، لاعتبارين إثنين محوريين:

    أولهما أن هذه القرارات الثمانية والعشرين، جديدة في غالبيتها، وغير مسبوقة في أية فترة من تاريخ بدء العمل العربي المشترك في سنة 1945، وانطلاق العمل الإسلامي المشترك في سنة 1969، وثانيهما أن هذه القرارات قوية وحاسمة وجريئة وملتزمة بمبادئ القانون الدولي، ومستندة إلى مقاصد ميثاق الأمم المتحدة، ومبنية على القرارات الدولية ذات الصلة بالقضية الفلسطينية، سواء منها قرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة، أو قرارات مجلس الأمن الدولي، أو الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية.

    وبذلك تكون قمة الرياض في نسختها الثانية، قد حققت إنجازاً دبلوماسياً  يفوق كل الإنجازات التي تراكمت على مدى أكثر من سبعة عقود من الزمن، على النحو الذي يعد مكسباً للمملكة العربية السعودية الداعية للقمة في نسختيها الأولى والثانية، ودليلاً واضحاً على نجاعة السياسة المعتمدة في التخطيط لهذه القمة، والتحضير لها، ووضع الإطار المنهجي الذي تحركت فيه، ورسم خطة العمل التي اعتمدتها منهجاً وفلسفةً ومعياراً وقاعدةً سياسيةً التزمت بها، وانطلقت منها.

    ولعل من أقوى قرارات القمة العربية الإسلامية المشتركة غير العادية، والتي تضمنها البيان الختامي، القرار رقم 18، الذي دعا إلى بدء العمل على حشد الدعم الدولي لتجميد مشاركة إسرائيل في الجمعية العامة للأمم المتحدة و الكيانات التابعة لها، تمهيداً لتقديم مشروع قرار مشترك للجمعية العامة / الجلسة الاستثنائية العاشرة (الاتحاد من أجل السلام)، على أساس انتهاكاتها لميثاق الأمم المتحدة، وتهديدها للأمن والسلم الدوليين، وعدم وفائها بالتزامات عضويتها في الأمم المتحدة، واستناداً إلى الرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية بتاريخ 19 يوليوز 2024. 

    والجدير بالذكر في هذا السياق، أن القرار الذي يتخذ في إطار الجلسة الاستثنائية العاشرة للجمعية العامة للأمم المتحدة (الاتحاد من أجل السلام)، يكون ملزماً وأقوى من قرارات مجلس الأمن الدولي. وهذه صيغة جيدة الإحكام سبق أن عمل بها في زمن تهديد الأمن والسلم الدوليين، لتجاوز صلاحيات مجلس الأمن الدولي.

    ويأتي القرار رقم 19 الذي اتخذته قمة الرياض، مكملاً للقرار الذي قبله، لأنه طالب جميع الدول بحظر تصدير الأسلحة والذخائر إلى إسرائيل، وحث الدول على الانضمام إلى المبادرة المقترحة من تركيا، والتي وقعت عليها 52 دولة ومنظمة التعاون الإسلامي وجامعة الدول العربية، وأوصى بتوجيه رسالة مشتركة إلى مجلس الأمن، وإلى رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة، وللأمين العام للأمم المتحدة، وذلك من أجل وقف تقديم الأسلحة إلى إسرائيل، ودعوة الدول كافة إلى توقيعها.

    وأوضح أن هذا القرار يحمل رسالة إلى الولايات المتحدة الأمريكية والمملكة المتحدة وبعض دول الاتحاد الأوروبي، التي تقدم الأسلحة لإسرائيل. وهذا تطور في فهم التحولات المتصاعدة التي تشهدها المنطقة. وهو إلى ذلك تغيير في الشكل والمضمون، يفترض أن يكون مؤثراً لصالح القضية الفلسطينية، ورادعاً لإسرائيل التي تتحدى العالم، بسبب ما تتوفر عليه من أسلحة تأتيها من حلفائها و في مقدمتهم واشنطن.

    وعلى الرغم من أن القرار رقم 20 يمكن إضافته للقرارات القوية والحاسمة، إلا أنه ينبغي أن يقرأ من الوجهين، فهو يحث المحكمة الجنائية الدولية على سرعة إصدار مذكرات اعتقال المسؤولين المدنيين والعسكريين الإسرائيليين، لارتكابهم جرائم تقع ضمن اختصاص المحكمة ضد الشعب الفلسطيني، إلا  أنه ذو وجهين، كما يعرف العالم كله، فلا يختص بالجانب الإسرائيلي فحسب.

    ومن وجوه دعم القضية الفلسطينية، في البيان الختامي للقمة العربية الإسلامية المشتركة، مطالبة مجلس الأمن الدولي بالاستجابة للإجماع الدولي الذي عبر عن قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة، بتاريخ 10 ماي 2024، بأن دولة فلسطين مؤهلة للعضوية الكاملة في الأمم المتحدة، وحث الدول الأعضاء على حشد الدعم اللازم لتبني هذا القرار. 

    وهذه ضربة في الصميم، للمزايدين والمتطرفين، الذين يعارضون قيام دولة فلسطين بالعضوية الكاملة في الأمم المتحدة، مع العلم أن 184 دولة عضواً في الأمم المتحدة، تعترف بدولة فلسطين حتى الآن منها دولتان من الاتحاد الأوروبي.

    لقد أفلحت قمة الرياض الثانية في كسر الحواجز التي كانت من قبل تحول دون الجهر بالحقائق والصدع بالمطالب المحقة والحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني. وهذا هو لب المعنى الذي قصدنا إليه حين  قلنا إن قرارات القمة العربية الإسلامية المشتركة، هي بمثابة الانتقال من منطق التدبير إلى منطق التغيير في العمل العربي الإسلامي المشترك،  وفي التوقيت المناسب. العلم

    إقرأ الخبر من مصدره

  • خطاب ترسيخ شرعية الواقع وتفنيد وهم المواقع


    محمد أوزين

    في استحضار ذكرى وطنية خالدة كان سلاحها الشرعية والسلمية، وضع الخطاب الملكي السامي، بمناسبة الذكرى التاسعة والأربعين للمسيرة الخضراء المظفرة، مرة أخرى النقط على الحروف، بلغة راقية تسطع حروفها بنفحات الإيمان بعدالة قضية سهر المغرب على تدبيرها، منذ نصف قرن، بحكمة وتبصر وصبر الواثق بأن التاريخ ينصف الحق مهما كان حجم التضحيات ومهما لد ولج الخصوم في المكر والعداء.

    ويتم، هذه السنة، تخليد هذه الملحمة الوطنية الخالدة، في ظل الانتصارات والمكتسبات التي حققتها بلادنا على أكثر من صعيد ومستوى، سواء من خلال تأكيد فرنسا، وهي الملمة بكل خبايا التاريخ، على الاعتراف بسيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية، أو من خلال نتائج تصويت مجلس الأمن الدولي، الأسبوع الماضي، على القرار الأممي رقم 2756، تلك النتائج التي شكلت ضربة قاصمة لخصوم وحدتنا الترابية، بعد أن عجزت ادعاءاتهم الواعية عن استمالة بلدان تخلصت من رواسب فترة الحرب الباردة.

    لقد أكد الخطاب الملكي السامي على أنه ثمة واقع جديد مبني على الحق والمصداقية، واقع يعلو ولا يعلى عليه، في مواجهة ” عالم آخر، منفصل عن الحقيقة، ما زال يعيش على أوهام الماضي، ويتشبث بأطروحات تجاوزها الزمن”، وهي الحقيقة الساطعة التي أدركها العالم، حقيقة لم يستسغها من لا يزال يحاول الحرث في مياه البحر. وهنا بيت القصيد.

    لم يختر المغرب كأمة تعود نشأتها على الأقل إلى 33 قرنا جغرافيته، ولا الموقع الذي حباه به الله فوق هذا المعمور. وكانت بلادنا، على مر العصور، داعية للسلام والوئام بين الشعوب، وواحة للتعايش بين مختلف الحضارات والثقافات، في إطار الحفاظ على “تامغرابيت” التي هي طابع الانتماء والصبغة الأولى.

    وليس غريبا ولا مستغربا على المغرب أن يكون في الطليعة والريادة من أجل إرساء تعاون جنوب- جنوب يفتح الآفاق واسعة أمام القارة الإفريقية من أجل تحقيق تنمية مستدامة لفائدة شعوبها، بل أكثر من ذلك، أبدت بلادنا استعدادها لفتح بوابة المحيط الأطلسي أمام الأشقاء الأفارقة، في التفاتة تجسد الانتماء الإفريقي الصادق للمغرب كخيار استراتيجي، وهو المغرب نفسه الذي وجه رسالة واضحة للجميع على لسان ملكه : “إن ملف الصحراء هو النظارة التي ينظر بها المغرب إلى العالم، وهو المعيار الواضح والبسيط، الذي يقيس به صدق الصداقات، ونجاعة الشراكات”.

    الحقيقة صادحة مدوية، قد يستاء منها البعض، ويسخر منها الجهل، ويحرفها الحقد، لكنها تبقى جاثمة على صدر المكر والالتفاف والتغرير.

    * الأمين العام لحزب الحركة الشعبية

    إقرأ الخبر من مصدره