Étiquette : 1

  • محنة الزمن المغربي


    علي الوكيلي

    المغاربة لا يتساءلون أبدا عن سبب استعمالهم للزمن بشكل فضفاض أو غامض، كأن يتفق معك صديق على الموعد بعد صلاة العصر، أو يعِدك رصّاص أو كهربائي بالمجيء صباح السبت دون تحديد الساعة. المدن القديمة في فاس ومكناس ومراكش وغيرها لا تفتح دكاكينها سوى بعد مرور الساعة الحادية عشرة، وبعد صلاة الظهر لا تفتح سوى وراء العصر. لا أحد يحتج على هذا النظام ولا ينتقده.حتى الأمثال المغربية تتبرأ من الدقة في الالتزام بالزمن، لا زربة على صلاح، للي زربوا ماتوا، رخاها الله والعام طويل، وأمثال أخرى تستهزئ “بالمزروبين”.

    لهذا السبب نجد الكثير من الخلل في النظام الإداري في البلاد، خاصة في الإدارة العمومية، فلا تجد الموظف في الساعة الثامنة أو الثامنة والنصف، وقد تجد سترته على كرسيه وسط ساعات العمل، وقد يذهب إلى المسجد يوم الجمعة فلا يرجع إلى سترته. والكثير منهم يخرجون لتناول وجبة غذاء خفيفة فيأخذون من وقت المواطنين ما شاؤوا.

    حين كنت أشتغل بمدينة بعيدة 30 كيلومترا عن سكَني، كنت أتنقل يوميا، وفي الذهاب والإياب آخذ معي زميلاتي وزملائي الذين قرروا عدم الإقامة مثلي.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    كان العرف أننا نتعاون على ثمن المحروقات، 10 دراهم ذهابا وإيابا، أحسن من سيارة الأجرة التي تنقلك بعشرين درهما وتتركك بعيدا عن الثانوية كيلومترين أو أكثر، تقطعها راجلا تحت الرياح والأمطار أحيانا. لكن بعض الأساتذة لم يكونوا يلتزمون بالوقت، وكنت أمهلهم خمس دقائق ثم لا يجدون لي أثرا. احتجوا في البداية واستعطفوا، فكنت أجيبهم “راه شريت السيارة وقاد بها، نمشي وحدي احسن لي من هاد الصداع” وكانوا في الأخير يخضعون لإرادتي ويلتزمون. غير أنهم يظلون على عادة حليمة مع الأساتذة الآخرين أصحاب السيارات. مرة قالت الأستاذة تورية للأستاذة نجاة التي كانت أرهقتها بكثرة التأخير: “مالك آختي ما كا تديريش هاد لفشوش مع سي علي” فترد عليها “اختي ما صبت لو جهد، داير بحال يلا جاي من الجابون، اللهم هو ولا الطاكسيات”.

    بل الأغرب من ذلك، أن أستاذا صديقا لي كان يشتغل بثانوية في مدينة أصيلا، وكان يسكن داخل المؤسسة، وكان يتأخر عن إلقاء الدروس حتى يأتي المعيد ويخرجه من فراش النوم.

    هذا الاستهتار بالزمن مس التلاميذ أيضا، حيث لا يلتحقون بدروسهم سوى بعد مضي زمن قد يصل إلى ربع ساعة. وقد عشنا نحن رعب الباب المقفل في الموعد في الستينيات والسبعينيات، مع رفض الإدارة استئناف المتأخرين بالدراسة إلا بعد حضور ولي الأمر، وتوقيع التزام صارم بعدم التكرار.

    علاقتنا بالوقت أفسدها نظامنا الاجتماعي القديم، الذي لم تدخله العلاقات الاجتماعية الجديدة المعقدة المبنية على الضبط الزمني. كيف كان المغرب يعيش قبل 1912؟ هل كان المغاربة يمتلكون ساعات جيب أو حائط أو غيره؟

    سنة 1986 قررت التلفزة المغربية تجديد شكلها وطريقة اشتغالها فيما عُرف “بالتلفزة تتحرك” وذلك لتجاوز الجمود والروتين الذي عرفته منذ إنشائها سنة 1962. وكان من بين مظاهر التجديد، الالتزام بالوقت، فكانت نشرة الأخبار تسبقها ساعة مرقمة ومسموعةُ دقاتِ الثواني، لتشعر المشاهد أن الأخبار ستكون في موعدها. لكن ذلك الالتزام انمحى في القنوات الأرضية اليوم، باستثناء ميدي1 عن طريق عد عكسي قبل الأخبار.

    الاستهتار بالزمن دليل على صعوبة الاندماج في المنظومة الحضارية بمعاييرها المتعارف عليها في العالم، وانتقال المواطن المغربي من مستهتر إلى ملتزم يبدو مستحيلا اليوم، لأن التربية على الالتزام بالزمن لا توجد في البيت ولا في المدرسة ولا في الإدارة ولا في الشارع. يجب الإيمان بأن ركب الحضارة لا يلحق به المستهترون بالزمن، قد نصل باقتصاد البلد وعمرانه وبنياته التحتية ومواصلاته إلى أعلى إنجاز ممكن، لكن نظل أضحوكة في عيون الأمم الراقية، إذا كانت مواعيدنا مثل امزجتنا.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أسعار النفط تهبط من أعلى مستوياتها.. ومضيق هرمز يبقي العالم في حالة ترقب

    تراجعت أسعار النفط العالمية بنحو 20 في المائة عن أعلى مستوياتها المسجلة خلال عام 2026، في ظل تنامي تفاؤل المستثمرين بإمكانية التوصل إلى اتفاق دائم لوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، بما قد يسمح بعودة أكثر انتظاماً لحركة الشحن عبر مضيق هرمز.

    وجاء هذا الانخفاض بعدما فقد خام برنت 1.2 في المائة في آخر جلسات الشهر، ليستقر عند 92.56 دولاراً للبرميل، مسجلاً تراجعاً شهرياً يقارب 19 في المائة خلال ماي، وهو أسوأ أداء شهري له منذ فترة جائحة كورونا، وفق معطيات أوردتها شبكة “سي إن بي سي” الأمريكية.

    وفي السياق نفسه، هبطت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 16.5 في المائة منذ بداية الشهر، فيما جرى تداولها، يوم الجمعة، على انخفاض بلغ 1.9 في المائة، لتصل إلى 87.18 دولاراً للبرميل، وسط تبدل واضح في مزاج الأسواق بعد موجة ارتفاع قوية.

    وكانت أسعار الطاقة قد ارتفعت بشكل حاد منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير، بعدما تسببت القيود المفروضة على مرور الشحنات البحرية عبر مضيق هرمز في اضطراب واسع بسوق النفط، بالنظر إلى أن هذا الممر كان يمثل قبل النزاع نحو 20 في المائة من إمدادات الطاقة العالمية.

    ومع ذلك، لا تزال حالة الحذر قائمة، رغم تقارير تحدثت عن توافق أمريكي إيراني حول مذكرة تفاهم تمتد لـ60 يوماً بهدف تمديد وقف إطلاق النار، إذ أشار بنك “يو بي إس” إلى أن الأدلة على تحسن سريع في حركة السفن أو تدفقات الطاقة عبر المنطقة ما تزال محدودة، مؤكداً أن تحميل النفط الخام في الشرق الأوسط لا يزال عند مستويات منخفضة للغاية.

    وفي هذا الإطار، توقع بوب باركر، المستشار الأول في الجمعية الدولية لأسواق رأس المال، أن تظل أسعار النفط في نطاق يتراوح بين 90 و100 دولار خلال الشهرين المقبلين على الأقل، إلى حين اتضاح مصير أي اتفاق سلام دائم، مشيراً إلى أن إعادة فتح مضيق هرمز، إن حدثت، قد تكون جزئية في البداية بسبب استمرار المخاوف الأمنية المرتبطة بحركة الشحن.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بعد إقصاء “الأشبال”.. الجماهير المغربية تطالب بإقالة بيريرا وبإعادة باها قبل المونديال

    مُني المنتخب المغربي لأقل من 17 سنة، يوم أمس، بهزيمة قاسية أمام نظيره السنغالي، لحساب دور نصف نهائي كأس أمم إفريقيا للفئة ذاتها المقامة بالمغرب، وخلفت هذه الهزيمة استياءً كبيراً لدى الجماهير المغربية التي حملت المدرب البرتغالي “تياغو ليما بيريرا” المسؤولية الكاملة عن هذا الإقصاء المُر.

    وانتقدت الجماهير المغربية وبشدة الأسلوب التكتيكي الذي ظهر به الأشبال أمام المنتخب السنغالي، معتبرة أن مستوى المنتخب الشاب قد تراجع بشكل ملحوظ رفقة المدرب البرتغالي مقارنة بالفترة الزاهية التي كان يقوده فيها الإطار الوطني نبيل باها، حيث غابت الهوية الكروية لـ’الأشبال” وظهر تفكك واضح بين الخطوط على أرضية الميدان.

    وصبت أغلب تحليلات المشجعين والمهتمين في اتجاه انتقاد الضعف الدفاعي للمنتخب، خاصة في التعامل مع الكرات الثابتة والاندفاع البدني لـ”أشبال التيرانغا”، بالإضافة إلى المشاكل التكتيكية “الفاضحة” التي ظهرت على مستوى خط وسط الميدان.

    واعتبر المتابعون أن المدرب البرتغالي لم يفلح، طيلة فترة إشرافه على المنتخب، في وضع بصمة واضحة أو أسلوب لعب يتماشى مع المهارات الفردية والمؤهلات التقنية التي يزخر بها اللاعبون، والذين سبق لجيلهم التتويج بهذا اللقب.

    ودعت الجماهير، عبر حملة واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي، المدير التقني الوطني فتحي جمال إلى الإسراع بإقالة بيريرا وتعويضه بنبيل باها، القائد السابق للعارضة الفنية لهذه المجموعة، أو على الأقل التعاقد مع مدرب وطني قادر على تسيير المنتخب الوطني خلال الفترة المقبلة التي سيقبل فيها الأشبال على منافسات كأس العالم لأقل من 17 سنة.

    ومن جانبه، واجه المدرب البرتغالي تياغو بيريرا هذه الانتقادات بالدفاع عن حصيلته، معتبراً أن المنتخب المغربي كان الأفضل في اللقاء وقدم مباراة قوية، مشيراً إلى أن هذا الإقصاء لم يكن منصفاً بالنظر لما قدمه الأشبال طيلة الدقائق التسعين.

    وأوضح بيريرا، في تصريحات صحافية عقب نهاية المباراة، أن النخبة الوطنية فرضت أسلوبها في أغلب فترات اللقاء، سواء عبر الأطراف أو من خلال السيطرة على وسط الميدان، مؤكداً أن الطاقم التقني كان على دراية مسبقة بنقاط قوة السنغال، خاصة في الجانب البدني والتحولات الهجومية المرتدة السريعة.

    كما لم يخفِ الأخير خيبة أمله الكبيرة جراء العجز عن العبور إلى المشهد الختامي، داعياً مكونات المنتخب إلى ضرورة الاستفاقة السريعة والتركيز على مباراة الترتيب أمام المنتخب المصري، مع تقديمه التهنئة للمنتخب السنغالي على التأهل.

    جدير بالذكر أن المنتخب المغربي سيلاقي نظيره المصري يوم الإثنين القادم 1 يونيو في مباراة تحديد المركزين الثالث والرابع، في حين ضرب المنتخب السنغالي موعداً ناريّاً مع المنتخب التنزاني يوم الثلاثاء 2 يونيو في المباراة النهائية لنسخة هذا العام.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بعد خيبة نصف النهائي.. أشبال الأطلس يبحثون عن المركز الثالث أمام مصر

    بريس تطوان/محسن أيت أحمد 

    يواجه المنتخب الوطني المغربي لأقل من 17 سنة نظيره المصري، يوم الإثنين 01 يونيو 2026، بداية من الساعة الثامنة مساءً، في مباراة تحديد المركزين الثالث والرابع ضمن منافسات كأس أمم إفريقيا للفتيان، التي يحتضنها المغرب إلى غاية 02 يونيو 2026.

    ويدخل أشبال الأطلس هذه المواجهة بهدف استعادة التوازن ومصالحة الجماهير، بعد خيبة الإقصاء من الدور نصف النهائي أمام المنتخب السنغالي بركلات الترجيح، إثر انتهاء الوقت الأصلي بالتعادل الإيجابي (1-1)، في مباراة قدّم خلالها المنتخب الوطني أداءً قوياً وكان قريباً من بلوغ النهائي.

    في المقابل، يسعى المنتخب المصري إلى إنهاء مشاركته القارية على منصة التتويج، بعدما خسر بدوره بطاقة العبور إلى النهائي أمام منتخب تنزانيا بركلات الترجيح (4-3)، عقب نهاية الوقت الأصلي بالتعادل السلبي.

    أما المباراة النهائية، فستجمع بين المنتخبين السنغالي والتنزاني، في مواجهة مرتقبة لتحديد بطل كأس أمم إفريقيا لأقل من 17 سنة نسخة 2026.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بنجلون يرد على اتهامات رافقت اجتماع “فدرالية اليسار” بالرباط ويتحدث عن “وجود إرادة لتعطيل وحدة اليسار”

    خرج عمر محمود بنجلون، الكاتب الإقليمي لفدرالية اليسار الديمقراطي بالرباط، بتوضيح ينفي فيه ما تم تداوله بشأن الاجتماع الأخير للكتابة الإقليمية، معتبراً أن ما جرى ترويجه “مجرد ادعاءات باطلة”، وأن تسريب ما دار في اجتماع “نظامي رقمي مغلق وسري” يشكل، بحسب تعبيره، “أفعالاً جنحية من حيث التسريب والتشهير وفق المادة 447-1 من القانون الجنائي”.

    وأضاف بنجلون في بيان توضيحي توصل به “الأول”، أن هذه الوقائع “لا صلة لها بالعمل النضالي ولا بتطلعات الحزب والمغاربة وإصلاح الحياة السياسية”، معتبراً أن ما يحدث يطرح “سؤال المعيارية والكفاءة في تحمل المسؤوليات الحزبية وحتى الانخراط”.

    كما اعتبر الكاتب الإقليمي لفدرالية اليسار الديمقراطي بالرباط أن هذا “الفعل الجنحي يدخل ضمن عمل تخريبي ممنهج لبعض الأوساط داخل الحزب”، قال إنها “تريد تعطيل المشروع الوحدوي لليسار من خلال التصدي لتحالفه أو محاولة ضرب مصداقية بعض الأطر عشية استحقاقات تشريعية ذات أهمية لبلادنا”.

    وختم بنجلون توضيحه بالقول إن “المناضلات والمناضلين واعون بهذا الاختراق وسيتحملون مسؤوليتهم التاريخية في التصدي له”.

    ويأتي هذا التوضيح في سياق احتدام الصراع داخل فدرالية اليسار الديمقراطي بالرباط، على خلفية الاستعدادات للانتخابات المقبلة، حيث يرتقب أن يُعقد مجلس إقليمي خلال الأيام القادمة للحسم في المرشحين بعدد من الدوائر الانتخابية، خصوصاً دائرة المحيط.

    وعلم موقع “الأول”، من مصادر قيادية بفدرالية اليسار، أن الاجتماع الأخير للمكتب الإقليمي لم يمر في أجواء سليمة، إذ شهد تبادلاً للاتهامات بين الكاتب الإقليمي للحزب، عمر محمود بنجلون، الراغب في الترشح بدائرة المحيط، وبين سعيد خوخو، عضو المكتب الإقليمي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • كيف تم العبث بأرحام القطيع الوطني؟

    على الرغم من أن المغرب يمتلك ترسانة تشريعية مهمة متعلقة بسلاسل الإنتاج الحيواني والصحة البيطرية، إلا أن المتأمل في بنية هذا الإطار يكتشف أنه، رغم غناه وتعدد مكوناته، يظل مفتقدا لنواة صلبة تتجلى في قانون إطار شامل وخاص بالقطيع الوطني. هذا الفراغ ليس مجرد تفصيل تقني، بل هو ثغرة تشريعية قاتلة لا تحدد بدقة أهداف تدبير الثروة الحيوانية، ولا ترسم أدوار الفاعلين بوضوح، كما تفتقر إلى آليات حازمة للمراقبة والعقاب، وتعجز عن تأطير عمليات التتبع والرقمنةوالحماية، والتجديد بشكل منسجم ومستدام.

    يترتب عن هذا الفراغ التشريعي بروز هشاشة بنيوية خطيرة ترخي بظلالها على استدامة برامج إعادة تكوين القطيع، خاصة خلال فترات الأزمات الحادة مثل دورات الجفاف المتعاقبة والأوبئة الحيوانية، وهي فترات ينتج عنها عادة انخفاض مهم وحاد في أعداد الماشية وتراجع مخيف في القدرات الإنتاجية، مما يضع الأمن الغذائي المرتبط باللحوم الحمراء على كف عفريت.

    هكذا يحول غياب قانون دون سن قواعد ملزمة لتنظيم القدرات الإنتاجية وتسييجها بقوة القانون وقواعد من قبيل منع أو تقييد ذبح الإناث المنتجة خلال فترات زمنية محددة لحماية التجدد الطبيعي، وإرساء آليات دائمة لإعادة هيكلة القطيع وفق اعتبارات علمية صارمة تخص الخصوبة والتوازن الديمغرافي بين الفئات العمرية للمواشي، وفي غياب هذا السياج القانوني الصلب، تظل كل التدابير المعتمدة من طرف الوزارة الوصية ذات طابع ظرفي واستثنائي وارتجالي، مما يحد من فعاليتها في بناء مسار تكيف طويل الأمد مع مخاطر تغير المناخ، وتناقص الموارد المائية، والارتفاع المهول في كلفة الأعلاف في ظل تقلبات الأسواق العالمية.

    هذا العجز التدبيري قاد مباشرة إلى واحدة من أبشع مظاهر الاختلال البنيوي متمثلا في التراجع الحاد في عدد الإناث المنتجة، التي تشكل الركيزة الأساسية والرحم النابض لتجديد القطيع. تكشف الأرقام الرسمية الصادرة عن وزارة الفلاحة عن واقع صادم، فقد انخفض عدد الإناث القابلة للإنتاج والتكاثر من حوالي 11 مليون رأس سنة 2016 إلى ما يقارب 8.7 ملايين رأس سنة 2025، أي بتراجع يفوق 21% في أقل من عقد! هذا النزيف انعكس فورا على معدل الإنتاجية العددية والتجدد الطبيعي للقطيع، حيث انحدر متوسط عدد الولادات السنوية من حوالي 1.4 إلى أقل من 1.1 ولادة لكل أنثى، وهو مستوى ديمغرافي خطير لا يسمح جينيا بالحفاظ على توازن القطيع أو استمراره.

    ويرتبط هذا التدهور بشكل وثيق بتفاقم ظاهرة ذبح الإناث المنتجة، التي اتخذت أبعادا مقلقة خلال سنوات الجفاف الأخيرة. ففي ظل الارتفاع الصاروخي لتكاليف العلف وعجز العديد من الكسابة والصغار عن تحمل الأعباء المالية المتزايدة، لم يجد هؤلاء من ملاذ لتوفير سيولة آنية لتسديد ديونهم أو إطعام بقية ماشيتهم سوى التضحية بالمستقبل باللجوء إلى بيع أو ذبح الإناث، بما في ذلك الحوامل أو ذات القدرة الإنجابية العالية، أوعرضها في الأسواق بأسعار بخسة.

    ورغم إعلان الحكومة المستعجل عن حظر ذبح الإناث إلى غاية سنة 2026 وإطلاق برامج لترقيمها تتبعا لمنع ذبحها، فإن هذه التدابير ظلت حبرا على ورق ومحدودة الأثر، والسبب هو غياب البدائل الاقتصادية والحلول الهيكلية لفائدة المربين، الذين كانوا بحاجة إلى دعم مالي مباشر ومستدام وإعانات علف موجهة، فضلا عن قروض ميسرة ونظام تأمين فلاحي شامل يغطي المخاطر المناخية. ونتيجة لهذا الفشل، تحولت ممارسة ذبح الإناث إلى نشاط سري وغير مهيكل يصعب ضبطه في المجازر وخارجها، مما عمق من تدهور القدرات التناسلية للقطيع الوطني وأسهم في تسريع مسار الانكماش الإنتاجي وفق ما جاء في كتاب “أزمة القطيع الوطني: من دعم الإنتاج الداخلي إلى ريع الاستيراد” لمؤلفه عبد الله بووانو، رئيس المجموعة النيابية للعدالة والتنمية.

    تخلص مقاربة المؤلف هنا إلى نتيجة استراتيجية واضحة تتجلى في كون حل أزمة الأضحية واللحوم لا يكمن أبدا في الاستيراد العشوائي أو في الضغط على القطيع المنهك القائم، بل في رفع القدرة التجديدية للقطيع عبر حماية الإناث وتحسين الخصوبة وتقليص نسب النفوق وتأهيل المراعي. ودون سلوك هذا الدرب، ستظل كل التدابير الحكومية مسكنات ظرفية، وستتكرر أزمات الندرة وارتفاع الأسعار بشكل دوري، مع ما يرافقها من كلفة اجتماعية واقتصادية وسياسية باهظة سيدفع ثمنها الوطن والمواطن.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مفاجأة من العيار الثقيل.. « ريدوان » يضع المغرب في قلب « ترند » عالمي جديد قبل المونديال

    على بعد أيام قليلة من توجه “الأسود” إلى بلاد العمّ سام لخوض غمار تجربة مونديالية جديدة، يتهيأ الجمهور الإفريقي عموماً والمغربي تحديداً لمواكبة إطلاق عمل غنائي جديد يحمل عنوان “Stay Up High Morocco”، وهو مشروع يبدو أقرب إلى بيان فني بقدر ما هو أغنية، حيث سيجمع بين الموسيقى والرسالة والصورة في آن واحد، ويقدّم رؤية فنية تتجاوز الطابع الترفيهي نحو خطاب يحمل بعداً تحفيزياً وإنسانياً واسع الدلالة.

    وبحسب مصادر مطلعة، يجمع هذا العمل بين المنتج والمغني المغربي العالمي « ريدوان » وفرقة Toofan الشهيرة القادمة من قلب القارة الإفريقية (توغو)، في تعاون يعكس امتداد الحضور الفني المغربي داخل محيطه الإفريقي، ويُعيد في الوقت ذاته فتح نافذة على جمهور عالمي أوسع، من خلال اعتماد اللغة الإنجليزية كلغة تواصل تتجاوز البعد التقني نحو وظيفة أعمق قوامها بناء جسر ثقافي وفني مع العالم.

    لكن خلف هذا المشروع، تقف فكرة يتبناها المنتج الكويتي مصعب العنزي، المعروف بقربه من المغرب ودعمه لعدد من المبادرات الفنية المرتبطة به، حيث يقدَّم هذا العمل باعتباره ثمرة رؤية تراكمت عبر مشاريع سابقة، وصل عددها إلى ما يقارب 27 عملًا وطنيًا مختلفًا، ما يمنح هذه التجربة الجديدة بعدًا استمراريًا وليس مجرد لحظة فنية عابرة.

    وحسب معطيات متداولة من داخل المشروع، فإن إصدار الأغنية سيُبرمج يوم 1 يونيو على الساعة الخامسة مساءً بتوقيت المغرب، أي قبل ساعة واحدة من الموعد الكروي الودي الأخير للمنتخب الوطني أمام منتخب مدغشقر بالرباط، في سياق زمني يضيف بعدا رمزيا إلى الحدث، حتى وإن لم يكن العمل مرتبطًا مباشرة بكأس العالم.

    وتكشف القراءة الأولية لهذا التزامن أن الأمر لا يتعلق بترويج ظرفي لكرة القدم بقدر ما هو استثمار ذكي في لحظة وطنية عالية التوتر العاطفي والإيجابي، حيث يمتزج الفن بالحماس الرياضي، وتتحول الأغنية إلى امتداد رمزي لحالة جماعية من الثقة والطموح قبل أي استحقاق دولي.

    والأهم أن هذا العمل لا يُقدَّم باعتباره أغنية موجهة حصريًا للمونديال، بل كرسالة أوسع للمغرب في لحظته الحالية، حيث يعيش دينامية واضحة على مستويات متعددة: اقتصادية تتسارع، سياحية تتوسع، دبلوماسية تعزز حضورها، ورياضية تفرض اسمها بقوة على الساحة الدولية. ومن هنا، تأتي الأغنية كنوع من التوثيق الفني لمرحلة صعود وليست مجرد احتفال ظرفي بها.

    اختيار اللغة الإنجليزية في هذا السياق لا يبدو تفصيلاً شكليًا، بل قرارًا مدروسًا يهدف إلى نقل صورة المغرب خارج حدوده التقليدية، عبر خطاب موسيقي عالمي قادر على الوصول إلى جمهور لا يتقاسم بالضرورة اللغة أو الخلفية الثقافية نفسها، لكنه قد يتقاطع مع الرسالة: بلد ينهض بثقة ويبحث عن موقع أكثر حضورًا في المشهد العالمي.

    ومن الناحية الإبداعية، يعتمد العمل على مزج بصري وصوتي يجمع بين الحس الإفريقي الذي تمثله فرقة “TOOFAN”، والخبرة الإنتاجية العالمية التي راكمها ريدوان، مع توجه إخراجي يميل إلى المدرسة الغربية الحديثة، دون التخلي عن ملامح مغربية معاصرة تظهر في التفاصيل البصرية والرمزية داخل الكليب.

    وفي النهاية، يمكن قراءة “Stay Up High Morocco” ليس فقط كإصدار موسيقي جديد، بل كحالة فنية تحمل خطابًا ناعمًا عن بلد يحاول أن يحكي قصته بطريقة مختلفة: قصة طموح، وصعود، وإصرار على الحضور في العالم من بوابة الفن كما الرياضة وباقي المجالات، في لحظة يبدو فيها المغرب في حالة دفع جماعي نحو الأعلى، بكل ما تحمله العبارة من معنى.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تراجع أسعار النفط بـ1 بالمئة

     تراجعت أسعار النفط، اليوم الجمعة، بأكثر من واحد في المائة، وسط ترقب الأسواق لتطورات المباحثات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران.

    وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت تسليم يوليوز بنسبة 1,1 في المائة، أي ما يعادل 1,04 دولار، لتصل إلى 92,67 دولارا للبرميل، فيما تراجعت العقود الآجلة للخام الأمريكي بنسبة 1,4 في المائة إلى 87,64 دولارا للبرميل.

    ويتجه خام برنت لتسجيل أكبر خسارة أسبوعية له منذ أوائل أبريل، بعدما فقد نحو 10,5 في المائة خلال الأسبوع الجاري، بينما يتجه خام غرب تكساس الوسيط لتكبد خسارة أسبوعية بنحو 9,2 في المائة.

    وشهدت أسعار النفط تقلبات خلال الجلسات الماضية، في ظل تباين المؤشرات بشأن مستقبل التهدئة في المنطقة وإمكانية استئناف حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خمس الإمدادات العالمية من النفط والغاز الطبيعي المسال.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تراجع أسعار النفط بأكثر من 1 في المائة

    الخط : A- A+

    تراجعت أسعار النفط، اليوم الجمعة 29 ماي 2026، بأكثر من واحد في المائة، وسط ترقب الأسواق لتطورات المباحثات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران.

    وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت تسليم يوليوز بنسبة 1,1 في المائة، أي ما يعادل 1,04 دولار، لتصل إلى 92,67 دولارا للبرميل، فيما تراجعت العقود الآجلة للخام الأمريكي بنسبة 1,4 في المائة إلى 87,64 دولارا للبرميل.

    ويتجه خام برنت لتسجيل أكبر خسارة أسبوعية له منذ أوائل أبريل، بعدما فقد نحو 10,5 في المائة خلال الأسبوع الجاري، بينما يتجه خام غرب تكساس الوسيط لتكبد خسارة أسبوعية بنحو 9,2 في المائة.

    وشهدت أسعار النفط تقلبات خلال الجلسات الماضية، في ظل تباين المؤشرات بشأن مستقبل التهدئة في المنطقة وإمكانية استئناف حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خمس الإمدادات العالمية من النفط والغاز الطبيعي المسال.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أمريكا تغلق المجال الجوي أمام « الدرونات » خلال مباريات كأس العالم


    هسبريس – أ.ف.ب

    فرضت السلطات الأمريكية حظرا على تشغيل الطائرات المسيرة (درونات) حول الملاعب في أيام المباريات خلال كأس العالم لكرة القدم، وكذلك فوق الفعاليات الاحتفالية المنظمة على هامش النهائيات التي تنطلق في 11 يونيو، وفق ما أعلنت الخميس.

    وأفادت هيئة الطيران الفيدرالية، في بيان، بأنه ستُحظر جميع العمليات الجوية، بما في ذلك الطائرات المسيّرة، في أيام المباريات، ضمن دائرة نصف قطرها 4,8 كيلومترات وعلى ارتفاع يصل إلى 900 متر حول الملاعب الـ11 التي تُقام فيها المباريات؛ ما لم يُمنح إذن من مراقبة الحركة الجوية.

    أما منطقة الحظر حول الفعاليات الاحتفالية الخاصة بالمشجعين المقامة في المدن المستضيفة، فستبلغ 1,8 كيلومترات وبارتفاع 300 متر.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    وقال براين بيدفورد، مدير هيئة الطيران الفيدرالية: “في حين يتجمع مشجعون من أنحاء العالم في الملاعب وفي فعاليات المشجعين عبر البلاد من أجل كأس العالم، تستخدم الهيئة جميع الأدوات المتاحة لديها لحماية المجال الجوي؛ بما في ذلك تشديد إجراءات إنفاذ القوانين المتعلقة بالطائرات المسيّرة”.

    وأضاف بيدفورد: “يجب على مشغلي الطائرات المسيّرة أن يتوقعوا إجراءات سريعة إذا انتهكوا مجالا جويا محظورا”.

    ووفقا للهيئة، يواجه أي مخالف غرامة قد تصل إلى 100 ألف دولار، إضافة إلى مصادرة جهازه وملاحقته قضائيا على المستوى الفيدرالي.

    من جهته، أكد مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI)، خلال مؤتمر صحافي في أتلانتا (جنوب البلاد)، أنه يتعاون مع وكالات ووزارات أخرى “لضمان أمن المجال الجوي”.

    وقال آرون هوب، من مكتب الـ”أف بي آي” في أتلانتا، إن “أولويتنا هي إيصال رسالة مفادها أن هناك منطقة محظورة على الطائرات المسيّرة”.

    وأضاف هوب: “إذا اقتضت الضرورة اعتراض طائرة مسيّرة، فنحن نمتلك التكنولوجيا اللازمة لذلك. لدينا وسائل تقنية لتحديد هوية الطائرات المسيّرة وتحديد مواقع مشغليها، وسنستخدمها عند الحاجة”.

    وأوضحت هيئة الطيران الفيدرالية، في بيانها، أن برنامجا جديدا للكشف السريع عن رحلات الطائرات المسيّرة وتحديد موقع مشغليها سيُستخدم خلال البطولة التي تمتد حتى 19 يوليوز المقبل.

    إقرأ الخبر من مصدره