Étiquette : 1.4

  • نفق سري بثلاثة طوابق يفضح اقتصاد الظل بين المغرب وإسبانيا.. تفاصيل هندسية وتمويلات غامضة

    0

    هاشتاغ
    كشفت عملية أمنية نوعية في مدينة سبتة عن واحدة من أخطر شبكات تهريب المخدرات بين المغرب وإسبانيا، بعد تفكيك نفق سري متطور استُخدم لنقل أطنان من الحشيش نحو التراب الأوروبي، في قضية أعادت إلى الواجهة حجم “النفقات السرية” التي تغذي اقتصاد التهريب العابر للحدود.

    ووفق ما أوردته وكالة رويترز، فإن النفق لم يكن مجرد ممر بدائي، بل منشأة هندسية معقدة تمتد على ثلاثة مستويات، تضم بئر نزول عمودية وغرفة وسيطة لتخزين البضائع، إضافة إلى ممر مجهز بسكة حديدية ورافعات تحت أرضية، ما يعكس استثمارات مالية ضخمة وتقنيات لوجستية متقدمة يصعب توفرها دون دعم شبكات منظمة.

    وتشير المعطيات الأولية إلى أن هذه البنية التحتية السرية تطلبت تمويلات كبيرة لتشييدها وإخفائها تحت مستودع صناعي، في وقت تتجه فيه أصابع الاتهام إلى شبكات دولية تستثمر ملايين اليوروهات في تطوير وسائل تهريب أكثر تعقيداً لتفادي المراقبة الأمنية.

    وقد مكنت العملية من حجز نحو 17 طناً من الحشيش، إضافة إلى 1.4 مليون يورو نقداً، وتوقيف 27 شخصاً يشتبه في ارتباطهم بالشبكة.

    ويبرز هذا التطور تحوّلاً نوعياً في طرق التهريب، التي كانت تعتمد أساساً على الزوارق السريعة عبر البحر، نحو اعتماد “بنيات تحتية سرية” ذات كلفة عالية، ما يطرح تساؤلات حول مصادر التمويل وحجم الأرباح التي تجعل من هذه الاستثمارات المجازفة خياراً مربحاً لشبكات الجريمة المنظمة.

    وتؤكد البيانات الأوروبية أن إسبانيا تظل بوابة رئيسية لدخول الحشيش إلى القارة، حيث استحوذت على حوالي 68% من إجمالي المحجوزات داخل الاتحاد الأوروبي سنة 2023، ما يعزز جاذبية هذا المسار ويبرر تصاعد النفقات السرية لتأمينه، سواء عبر البحر أو عبر أنفاق تحت الأرض.

    إن تفكيك هذا النفق يسلط الضوء على مستوى التنسيق الأمني بين الرباط ومدريد، لكنه يكشف أيضاً عن سباق خفي بين أجهزة المراقبة وشبكات التهريب، حيث يقابل كل تشديد أمني استثمار أكبر في وسائل التفادي، ما يجعل من “اقتصاد الأنفاق” أحد أبرز تجليات الجريمة المنظمة في المنطقة خلال السنوات الأخيرة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الرفع من العتبة الانتخابية ومقاومة الأحزاب الصغرى (2)

    محمد شقير

    لقد فاقم تناسل هذه الأحزاب الصغرى تشرذم المشهد السياسي وصعوبة قراءته بوضوح لا من طرف السلطة ولا من طرف الرأي العام . إذ لم يستوعب هذا الأخير وجود هذا الكم الهائل من أحزاب معظمها انفصل عن أحزاب قائمة. في حين أن السلطة حاولت سواء في نهاية حكم الملك الراحل الحسن الثاني أو في عهد الملك محمد السادس عقلنة المشهد الحزبي للتحكم فيه، الشيء الذي اعتبرته الأحزاب الصغرى تهديدا لوجودها ، لتتعبأ لمقاومته.

    وهكذا لجأت السلطة للتقليص من عدد هذه الأحزاب إلى آليتين تتمثلان في الرفع من العتبة الانتخابية ، والرفع من عدد المؤسسين

    -الرفع من العتبة الانتخابية

    بعد نسبة العزوف غير المسبوقة التي عرفتها انتخابات 2007 ، رغم كل الجهود التي بذلتها السلطة من أجل توسيع نسبة المشاركة بما في ذلك عملية التسويق التي قامت جمعية دابا لنور الدين عيوش ، تم التفكير في إعادة هيكلة المشهد الحزبي من خلال التقليص من عدد الأحزاب الصغرى.

    وفي هذا السياق تم الرفع من نظام العتبة من 3 في المائة إلى 6 في المائة في الانتخابات الجماعية لسنة 2009، مما أثار سخط زعماء الأحزاب الصغرى على هذا الإجراء الذي اعتبر كنوع من الإقصاء السياسي ويتناقض مع مبدأ التعددية الحزبية .وقد عكست بعض الصحف مظاهر هذا السخط ، حيث ورد في يومية المساء بشأن سؤال حول ما مصير الأحزاب الصغرى في الانتخابات الجماعية القادمة بعد التعديلات الأخيرة في الميثاق الجماعي، التي قضت برفع نظام العتبة من 3 في المائة إلى 6 في المائة من أصوات الناخبين لتشكيل مجالس المدن والمقاطعات خلال الانتخابات الجماعية؟

    رد الأمين العام لحزب القوات المواطنة والحزب العمالي بما يلي:
    (فقد قال عبد الرحيم الحجوجي، الأمين العام السابق لحزب القوات المواطنة، إن الضرورة تقتضي اليوم إلغاء هذا النظام الذي يحصر العتبة في 6 في المائة لأن الهواجس التي تحكمت في إقراره لها صلة بضبط الأحزاب الصغرى والحد من حركيتها وتمثيليتها، مشيرا في هذا السياق إلى أن مثل هذه التعديلات لا تخدم التعددية المطلوبة في المشهد الحزبي بالمغرب، خاصة مع وجود إرادة سياسية تدفع في اتجاه تخليق الحياة العامة . وفيما يبقى الحل بالنسبة إلى الحجوجي هو العودة إلى النظام السابق الذي يحصر العتبة في 3 في المائة باعتبار هذا النظام يسمح للمغاربة بالتعرف، عن قرب، على برامج الهيئات السياسية بدون إقصاء لأي طرف… فالعائق الذي يحول دون تكوين أقطاب سياسية منسجمة فكريا وإيديولوجيا، بالنسبة إلى بنعتيق، هو ذاك المرتبط بعدم وجود نظام انتخابي في دورتين، الأولى تكون للتعريف ببرامج جميع الأحزاب، فيما الدورة الثانية تخصص لتحالفات حزبية على أساس التقارب الفكري والإيديولوجي وليس على أساس الولاءات المصلحية الضيقة، داعيا في الوقت نفسه إلى ضرورة تمكين المنتخبين في المجالس المحلية من صلاحيات تساعدهم على تنزيل برامجهم التي على أساسها تم التصويت عليهم. وحذر بنعتيق من اختزال وظيفة الأحزاب في الترشح للانتخابات، وقال إن هناك وظيفة أسمى للأحزاب، وهي وظيفة التأطير السياسي للمواطنين. ) ( 2)
    وقد تكرر تعبير زعماء الأحزاب الصغرى عن سخطهم قبيل الاستحقاقات الانتخابية التي أطرها دستور فاتح يوليوز 2011 الصادر في سياق تداعيات الحراك السياسي الذي تزعمته حركة 20 فبراير بكل أطيافها الشعبية والسياسية.

    فقد ( خلف مشروع القانون التنظيمي لمجلس النواب، الذي سلمه وزير الداخلية مولاي الطيب الشرقاوي، يوم الخميس الماضي، إلى الأحزاب السياسية، حالة من الاستياء في صفوف الأحزاب الصغرى. وشن شاكر أشهبار، الأمين العام لحزب التجديد والإنصاف، هجوما حادا على وزارة الداخلية، متهما إياها ب«التواطؤ» مع ما أسماها الأحزاب الكبرى المهيمنة، والعمل على تكريس هيمنتها على المشهد الحزبي عن طريق إجراءات قانونية «لآخر ساعة»، مشيرا إلى أن حزبه لن يقبل بمشروع القانون التنظيمي للغرفة الأولى في صيغته الحالية، الذي وصفه ب«الإقصائي». وقال أشهبار ل«المساء»: «حينما يطلب منا التقدم بآرائنا، دون أن تؤخذ بعين الاعتبار، فيما يتم الأخذ باقتراحات أحزاب أخرى خلال اجتماعات ثنائية، وحينما يتم إسقاط اتحادات الأحزاب من مشروع القانون التنظيمي للأحزاب، الذي لم يرد في أي مذكرة من مذكرات الأحزاب المقدمة إلى الداخلية، وإنما جاء خدمة لمصلحة أحزاب ليس من مصلحتها الذهاب إلى الانتخابات في وجود اتحادات حزبية تجهض حلمها في رئاسة الحكومة.. ألا يمكن أن نسمي ذلك تواطؤا من الداخلية». وأضاف أن «إقرار عتبة 6 في المائة يحمل معنى واحدا هو أننا غير معنيين بما يجري، وأنه لا مجال لدعوتنا إلى مناقشة القوانين المؤطرة للعملية الانتخابية. واختصارا، يريدون إشراكنا لتزكية الأمر الواقع المفروض من طرف بعض الأحزاب المهيمنة التي تتقن لعبة الضغط في مفاوضاتها مع وزارة الداخلية».

    وسجل المصدر ذاته أن المشروع لم يبذل أي مجهود فيما يخص شروط الترشيح، التي تجعل البرلماني القادم مؤهلا إلى ذلك، اعتبر مولاي أحمد العراقي، القيادي في الحزب الاشتراكي، أن المشروع يبقي على ما يسمح للفئات المهيمنة بالعودة من جديد، معتبرا في اتصال مع «المساء» أن الخطر الكبير بالنسبة إلى المستقبل هو البقاء على الحال القديم مع الادعاء بأن هناك تغييرا يروم إعادة النظر في التوجهات الكبرى. وقال إنه بالرغم من بعض الإيجابيات التي حملها المشروع، من قبيل التصويت بالبطاقة الوطنية ومحاسبة المنتخبين، فإن «روح القانون تبقى دائما خاضعة لعقلية تقليدية من الصعب أن نعتبرها كافية لبلوغ الأهداف المنشودة»، مشيرا إلى أنه لا يمكن لأي قوة سياسية خلال شهرين أو ثلاثة أشهر أن تقنع المواطن بالتخلي عن العزوف أو التصويت لصالحها. واعتبر مولاي أحمد العراقي أن الإسراع بتنظيم الانتخابات من شأنه أن يسمح لمن يمتلك الإمكانات المادية والمعنوية بالعودة من جديد، مشيرا إلى أن الإبقاء على سقف العتبة في 6 في المائة يقصي بالضرورة الأحزاب التي لا تتوفر على الإمكانات الكافية …) (3)

    وعلى الرغم من محاولة وزارة الداخلية التقريب بين وجهات نظر الأحزاب الكبرى والصغرى فيما يتعلق بالعتبة ، فقد بقي الخلاف قائما بين الطرفين ، حيث تشبث كل طرف بموقفه انطلاقا من رهاناته السياسية ، وحساباته الانتخابية حيث كتب أحد المتتبعين بهذا الصدد ما يلي :
    ( تأجل الحسم في مسألة العتبة، إلى تاريخ لاحق، بسبب استمرار الخلاف بين الأحزاب “الكبرى”، من جهة، وتلك التي تُصنف في خانة الأحزاب”الصغرى”، من جهة أخرى.
    ولم يؤد اجتماع الطيب الشرقاوي، وزير الداخلية، بزعماء وممثلي الأحزاب مساء السبت الماضي، إلى التوافق حول العتبة، بسبب تشبث الأحزاب بمواقفها”المبدئية” من هذه المسألة، إذ جددت قيادات الأحزاب الصغرى موقفها الرافض للعتبة، فيما لم تُبد قيادات الأحزاب الكبرى أي استعداد للتنازل عن دعوتها إلى إقرار عتبة محددة لنيل المقاعد، وطنيا ..

    بدأ الصراع خفيا بين الأحزاب الكبرى والصغرى، حول العتبة، قبل أن تبدأ المشاورات بين القوى السياسية والداخلية بشأن التحضير للاستحقاقات الانتخابية المقبلة، ولكن سرعان ما ظهرت الخلافات إلى العلن، مع بدء هذه المشاورات، في ظل دعوات عدد من الهيآت السياسية، إلى تبني عتبة لا تقل عن 6 في المائة، بل إن بعض الأحزاب استماتت في الدفاع عن عتبة 8 في المائة، ما تسبب في انتفاضة الأحزاب الصغرى.

    وتعتبر الأحزاب الكبرى أن فرض عتبة 6 في المائة، على الأقل، يندرج في سياق عقلنة المشهد السياسي، ومحاربة البلقنة، غير أن استماتتها في الدفاع عن العتبة يستند، بالخصوص، إلى نسب الأصوات التي حصلت عليها في الانتخابات التشريعية الماضية، التي تمنحها الثقة في تحسينها، والحصول على نتائج أفضل، يجعلها تتجاوز نسبة 6 في المائة من الأصوات، غير أن الأحزاب الصغرى تعتبر أن تحديد العتبة محاولة لإقصائها من التباري، ومن المقاعد، وسعي إلى فرض إلغائها من منطلق أن الدستور الجديد يجب أن يكون فاتحة لضمان مبدأ تكافؤ الفرص بين كل القوى السياسية..

    وسبق لثلاثة أحزاب سياسية، هي الحركة الاجتماعية الديمقراطية، والعهد الديمقراطي، والشعب، أن أصدرت، في الفترة الأخيرة، بيانا أكدت فيه رفضها للعتبة الانتخابية، فيما يخص اللائحة الوطنية والتمويل العمومي للأحزاب، معتبرة هذا الإجراء إقصائيا في حق أغلبية الأحزاب الوطنية، ولا يخدم المرحلة الانتقالية الحاسمة التي يعيشها المغرب …) (4).

    لكن يبدو أنه على الرغم من انتقاد أمناء الأحزاب الصغرى لهذا الإجراء (5)، فقد تمت المصادقة على القانون التنظيمي لمجلس النواب من خلال التوصل إلى حل وسط يرضي رغبة الطرفين، حيث احتفظ بنسبة العتبة في 6 في المائة بالنسبة إلى الدوائر الانتخابية المحلية، و 3 في المائة، بالنسبة إلى الانتخاب على مستوى الدائرة الانتخابية الوطنية (6) وفي ظل هذا الوضع، عبأت الأحزاب الصغرى كل إمكانياتها لتغطية الدوائر الانتخابية ، صرح لحسن مديح، الأمين العام للوسط الاجتماعي، إن “الحزب عمل على تغطية ما يعادل 50 في المائة من الدوائر”، في حين صرح أحمد فطري، الأمين العام للوحدة والديمقراطية، لموقع “إيلاف” إن “الحزب غطى فقط 40 في المائة من الدوائر الانتخابية بسبب قلة الوسائل”، موضحا أن حزب الوحدة والديمقراطية “لديه مرشحين يتوفرون على حظوظ كبيرة جدا للفوز بعدد من المقاعد البرلمانية”، و “نحن نثق بالشعب المغربي لأن هناك وعي لدى مجموعة كبير من المواطنين، الذين يؤمنون بالتغيير وينتظرونه”، مشيرا إلى أن “الحزب قام بحملة في عدة مناطق في المملكة، ويراهن على مرشحيه، الذين يتمتعون بمستويات ثقافية عالية” “.

    لكن رغم ، كل هذه التصريحات والجهود التي بذلتها هذه الأحزاب ، فإن نتائج الانتخابات التشريعية ل 25 نونبر 2012 كرست قوة الأحزاب الكبرى التي فازت بأغلبية المقاعد البرلمانية ، حيث حصل حزب العدالة والتنمية على المرتبة الأولى ب 107 مقعدا ، وحزب الاستقلال بالمرتبة الثانية ب60 مقعدا ، وحزب التجمع الوطني للأحرار بالمرتبة الثالثة ب 52 مقعدا ، وحزب الأصالة والمعاصرة و بالمرتبة الرابعة ب 47 مقعدا ،بينما احتل حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية ب 39 مقعدا ، والحركة الشعبية الرتبة السادسة ب 32 مقعدا ، و الرتبة السابعة حزب الاتحاد الدستوري ب23 مقعدا، وجاء و الرتبة الثامنة حزب التقدم والاشتراكية ب18 مقعدا ، في حين اقتسمت الأحزاب الصغرى باقي المقاعد بواقع أربعة مقاعد للحزب العمالي و مقعدان لكل من الحركة الديمقراطية الاجتماعية ، وحزب البيئة والتنمية المستدامة ، والتجديد والإنصاف ، والعهد الديمقراطي ، في حين حصل كل من حزبي اليسار الأخضر ، والحرية والعدالة الاجتماعية على مقعد فريد ، ليكون مجموع ما حصلت عليه هذه الأحزاب الصغرى 14 مقعدا من أصل 325 مقعدا برلمانيا أي بنسبة 1.4 بالمائة ، في حين بقيت باقي الأحزاب الصغرى تنشط خارج البرلمان.

    – الرفع من عدد مؤسسي الحزب

    تنبه الحكم ، خاصة بعد تولي الملك محمد السادس لدواليب السلطة ، إلى ضرورة إعادة هيكلة المشهد الحزبي والعمل على خلق أقطاب سياسية كبرى على غرار ما عمله الملك الراحل الحسن الثاني في نهاية حكمه (6) . وفي هذا السياق عملت السلطة على طرح في 2001 مشروع قانون خاص بالأحزاب ، يتضمن مجموعة من المقتضيات التي تروم عقلنة المشهد الحزبي والعمل على تقليص من كثرة مكوناته ، الشيء الذي رأت فيه الأحزاب الصغرى استهدافا لها ، و تهديدا لوجودها . مما دفعا للتكتل من أجل تجميد هذا المشروع ، والمطالبة بتعديله. وقد عكس بيان حزب النهج الديمقراطي ، أحد ممثلي هذه الأحزاب حدة مقاومة هذا المشروع ومقاومته من خلال ما يلي :

    ( سبق للنهج الديمقراطي أن ساهم ، سنة 2001 ، بجانب الجمعيات الحقوقية والصحافة الوطنية وبعض لتنظيمات السياسية اليسارية في الحملة المناهضة لمشروع قانون الأحزاب الذي أعدته المديرية العامة للشؤون الداخلية بوزارة الداخلية آنذاك.، لكونه ينبني على الهاجس التحكمي في المجال السياسي بإقصاء الرأي الآخر والتدخل في الشؤون الداخلية للأحزاب … كما أصدر بيانا مشتركا في الموضوع مع حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي . ونظرا لرفض ذلك المشروع من طرف العديد من الهيئات تم تجميده، واكتفى المشرع بإصدار قانون جديد للحريات العامة ينظم تأسيس الجمعيات، بما فيه الأحزاب والجمعيات دات الصبغة السياسية ، بتتميم وتعديل ظهير 15 نونبر 1958 بالقانون 00 – 75 ل 23 يوليوز 2002 ).

    لكن هذا لم يمنع من إعادة طرح هذا المشروع في سنة 2004 ، في سياق التداعيات السياسية المترتبة عن تفجيرات الدارالبيضاء في 16 ماي 2003 .ففي خطاب افتتاح الدورة الخريفية للبرلمان في أكتوبر 2004 ، وصف الملك محمد السادس التعددية السياسية في المغرب بالعشوائية، وانتقد المزايدات السياسية التي لا تهتم ببناء برامج واقعية في الإصلاح، حيث دعا إلى تركيب أقطاب سياسية متجانسة قادرة على تأطير المجتمع وتأهيل النخب، وذلك من أجل مشهد سياسي معقلن، وقادر على بلورة برامج سياسية واجتماعية واقتصادية لمواجهة تحديات الواقع المغربي في صورها المختلفة. وضمن هذا الإطار أعلن عن مشروع قانون جديد للأحزاب المغربية سيعرض على المؤسسات التشريعية بهدف مناقشته وإقراره .

    و قد تضمنت أهم عناصر هذا المشروع التركيز على منع تأسيس الأحزاب على أساس عرقي أو لغوي أو جهوي أو ديني، و مطالبة الأحزاب ببرامج سياسية محددة، ودعوتها إلى إعلان وسائل تمويلها، وطرق عملها، وكذا إخضاعها للمراقبة القضائية، بالإضافة إلى تحديد إجراءات التأسيس ، حيث تم في هذا الإطار رفع العدد الضروري لمؤسسي الأحزاب ، حيث اشترط ضمان ( 1000 عضو مؤسس على الأقل يلتزم بمقتضاه الموقعون بعقد المؤتمر التأسيسي للحزب داخل سنة على أبعد تقرير ابتداء من تاريخ نشر مستخرج طلب تأسيس الحزب بالجريدة الرسمية وأن يكون هؤلاء الموقعون موزعين على نصف عدد جهات المملكة على الأقل ، شرط ألا يقل عدد الأعضاء المؤسسين في كل جهة عن 5 % من مجموع عدد الأعضاء المؤسسين المطلوب قانونا …) .ويبدو ، أن هذه النقطة الأخيرة قد أثارت سخط الأحزاب الصغرى الذي رأت فيه نوعا من تقييد حريتها ونية مبيتة لإقصائها من المشهد الحزبي . وهكذا أصدر حزب النهج الديمقراطي بيانا انتقاديا مطولا بشأن مشروع هذا القانون تضمن ما يلي :

    ( في الشهور الأخير أثير النقاش من جديد حول “قانون الأحزاب السياسية” خاصة بعد خطاب محمد السادس ل 30 يوليوز 2004 الذي تحدث فيه عن ” ضرورة وضع قانون للأحزاب في إطار التشاور …”. وفي أواخر شهر أكتوبر 2004 ، بادر وزير الداخلية بعقد لقاءات مع مسؤولي الأحزاب السياسية (باستثناء النهج الديمقراطي وحزب الطليعة) لتسليمهم ورقة في شأن الأحزاب السياسية أطلق عليها اسم ” المسودة الأولية لمشروع قانون الأحزاب ” وطالبهم بتقديم ملاحظاتهم حولها قبل نهاية شهر دجنبر 2004 . إن المسودة المذكورة اعتمدت في صياغتها نفس الأسس الفلسفية التي تحكمت في وضع ” مشروع 2001 “، كما تم الحفاظ على أغلبية السلبيات التي وردت في مشروع 2001 ، بل وأضيفت له فصول أخرى زجرية.و قد ساهمت الكتابة الوطنية ، في إطار سكرتارية الهيئة التنفيذية لتجمع اليسار الديمقراطي على بلورة مشروع ورقة، حول المسودة المذكورة أعلاه، سميت ب” ورقة ملاحظات وتحليل حول المسودة الأولية لمشروع قانون الأحزاب” ،سبق أن وزعت على أعضاء اللجنة الوطنية، ونوقشت في اجتماع الهيئة التنفيذية لتجمع اليسار يوم 21 نونبر 2004 ، كما ستخصص لها جلسة في الملتقى الوطني لتجمع اليسار الذي سينعقد بالرباط يوم 12 دجنبر 2004.

    تفنيد الدواعي التي يبرر بها النظام وضع قانون خاص بالأحزاب السياسية

    جاء في المذكرة التقديمية لمشروع قانون الأحزاب ، لسنة 2001 ،الذي أعدته المديرية العامة للشؤون الداخلية بوزارة الداخلية أنه “أصبح من اللازم وضع إطار قانوني جديد يحل محل أحكام ظهير (…) 15 نونبر 1958 الذي يضبط بموجبه حق تأسيس الجمعيات”. والملاحظ أن المذكرة التقديمية المذكورة لم تقدم ما من شأنه أن تبرر عزل قانون تأسيس الأحزاب عن قانون الحريات العامة. كما أن المسودة الحالية لا تقدم أي شيء يبرر ذلك واكتفت بمقتطفات من خطابات محمد السادس(…)

    في المادة 8 من مشروع 2001
    2 ) اشتراط تقديم تصريح مكتوب يحمل توقيعات مصادق عليها لـ 1000 عضو مؤسس على الأقل يلتزم بمقتضاه الموقعون بعقد المؤتمر التأسيسي للحزب داخل سنة على أبعد تقرير ابتداء من تاريخ نشر مستخرج طلب تأسيس الحزب بالجريدة الرسمية وأن يكون هؤلاء الموقعون موزعين على نصف عدد جهات المملكة على الأقل ، شرط ألا يقل عدد الأعضاء المؤسسين في كل جهة عن 5 % من مجموع عدد الأعضاء المؤسسين المطلوب قانونا ( م.7/2 ) . إن هذا الاشتراط يعتبر تعجيزا وتعقيدا ومساهمة في إفساد الحياة الحزبية :

    فالتعجيز والتعقيد يظهران في العدد الضخم للموقعين وضرورة أن يكون هؤلاء موزعين بنسب معينة على ما لا يقل عن نصف جهات المغرب ، وتضمهم لائحة تتضمن حالتهم المدنية .وترفق هذه اللائحة بالنسبة لكل موقع بنسخة من السجل العدلي ونسخة من بطاقة التعريف الوطنية وشهادة للسكنى وكذا بشهادة التسجيل في اللوائح الانتخابية العامة .

    وأما الإفساد للحياة السياسية فيتجلى في كون مثل هذا الاشتراط سيدفع الراغبين في تأسيس حزب معين إلى أن يبدأ مشواره الحزبي بشراء توقيعات الانتهازيين ، مع أن المنطق هو أن تبدأ الأحزاب مشوارها ، المنطلق من التأسيس ، بالقلة العددية للمؤسسين ويكون تكاثرها وتوسعها مرهونا ، من ناحية بمدى استجابة أهدافها لرغبات وتطلعات الجماهير ، وبمدى مصداقيتها وتلاحمها مع الجماهير وتضحياتها من أجلهم ، وقدرتها على توعيتهم واستقطابهم وتعبئتهم من ناحية أخرى .

    3 ) إن ربط صحة انعقاد المؤتمر التأسيسي بحضور 1500 مؤتمر على الأقل (م.13) ينطوي على تعجيز وإفساد للحياة السياسية الحزبية وذلك لنفس الأسباب التي سقناها بالنسبة لاشتراط تصريح مكتوب موقع عليه من 1000 عضو مؤسس على الأقل .)

    وقد خضع هذا المشروع لمناقشات دامت أكثر من سبع سنوات ، لم يتم الحسم فيها إلا في سياق تداعيات الحراك السياسي الذي عرفه المغرب ، حيث تم في الأخير المصادقة عليه من طرف مجلس النواب، مساء الجمعة 7 أكتوبر2011، بالأغلبية، وذلك بموافقة 52 نائبا ومعارضة 24 آخرين، وذلك من بين 325 نائبا هم أعضاء المجلس، أي في ظل غياب 249 نائبا .(7)
    لكن يبدو أن تفعيل هذا القانون ، والتي كانت تتخوف منه عدة أحزاب صغرى ، لم يمنع من تأسيس أحزاب نجحت في تغطية كل الشروط التي ينص عليها هذا القانون الجديد للأحزاب و استكمال كل الإجراءات للحصول على ترخيص وزارة الداخلية . وهكذا تأسس حزب الديمقراطيون الجدد في 2014 ، ليتأسس حزب البديل الاشتراكي في 2015 .

    إقرأ الخبر من مصدره

  • اشتعال المحروقات.. مجلس المنافسة يلتقى شركات التوزيع

    بعد الارتفاعات المقلقة التي تشهدها أسعار الغازوال والبنزين، دخل مجلس المنافسة على الخط، والتقى شركات التوزيع للتداول حول هذه التطورات.

    يأتي ذلك في الوقت الذي تعيش أسواق النفط على وقع ارتفاعات قياسية بسبب حرب الشرق الأوسط، مما دفع شركات التوزيع مع منتصف مارس الجاري إلى الزيادة في سعر اللتر من الغازوال بدرهمين ولتر البنزين ب1.4 درهما.

    في أعقاب هذا الاجتماع أعلن المجلس عن تشديد رقابته عن تعزيز آليات مراقبته لكيفية انتقال تغيرات الأسعار الدولية للمنتجات النفطية ومشتقاتها إلى السوق الوطنية.

    كما أكد المجلس أنه في…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • توصيات بالعمل عن بعد وتفادي السفر الجوي لمواجهة ارتفاع أسعار الطاقة

    أعلنت الوكالة الدولية للطاقة عن حزمة مقترحات تهدف إلى تخفيف الضغوط المتزايدة على أسعار النفط وحماية المستهلكين، من قبيل العمل من المنزل وتجنب السفر الجوي.

    وأوضحت الوكالة، في بيان، أن هذه المقترحات تمثل إجراءات عملية يمكن للحكومات والشركات والأسر تبنيها للحد من آثار الارتفاع الأخير في أسعار الطاقة، بحيث تشمل هذه التدابير التوسع في العمل من المنزل، وخفض حدود السرعة على الطرق السريعة بما لا يقل عن 10 كيلومترات في الساعة، إضافة إلى تجنب السفر الجوي عند توفر بدائل نقل أخرى.

    وقال المدير التنفيذي للوكالة، فاتح بيرول: “أطلقنا مؤخرا أكبر عملية سحب في تاريخنا من مخزونات النفط الطارئة، ونحافظ على تواصل وثيق مع حكومات رئيسية حول العالم، بما في ذلك كبار منتجي الطاقة ومستهلكيها، في إطار جهودنا الدبلوماسية في مجال الطاقة”.

    وأضاف المدير التنفيذي للوكالة، التي أقرت هذا الشهر إطلاق كمية قياسية من النفط من مخزوناتها الاستراتيجية لمواجهة تداعيات الحرب في الشرق الأوسط، أن تقرير اليوم يقدم مجموعة من الإجراءات الفورية والملموسة التي يمكن تطبيقها من جانب الطلب، بهدف الحد من تأثيرات الأزمة على المستهلكين.

    وأكدت الوكالة أن الدول الأعضاء تساهم بشكل جماعي في السحب من الاحتياطيات النفطية العالمية لمواجهة اضطرابات الإمدادات في الشرق الأوسط، مشيرة إلى أن الجزء الأكبر من الكميات المطروحة سيكون من النفط الخام، بينما ستوفر الدول الأوروبية أساسا منتجات مكررة، إلى جانب إنتاج إضافي من دول في القارة الأمريكية.

    وكان بيرول أشار إلى إمكانية ضخ كميات إضافية من النفط في الأسواق إذا دعت الحاجة، رغم الاتفاق بالفعل على أكبر عملية سحب في تاريخ الوكالة.

    ولفت إلى أن مخزونات الطوارئ لدى الدول الأعضاء ستظل عند مستويات مريحة، حيث سيتبقى أكثر من 1.4 مليار برميل حتى بعد إتمام العملية الحالية، مؤكدا أن هذه الخطوة لن تؤدي إلا إلى تقليص الاحتياطات بنسبة تقارب 20 في المائة فقط.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ضمنها العمل عن بعد.. وكالة الطاقة الدولية تقترح خطة طوارئ لمواجهة غلاء النفط

    العمق – وكالات

    أعلنت الوكالة الدولية للطاقة عن حزمة مقترحات تهدف إلى تخفيف الضغوط المتزايدة على أسعار النفط وحماية المستهلكين، من قبيل العمل من المنزل وتجنب السفر الجوي.

    وأوضحت الوكالة، في بيان، أن هذه المقترحات تمثل إجراءات عملية يمكن للحكومات والشركات والأسر تبنيها للحد من آثار الارتفاع الأخير في أسعار الطاقة، بحيث تشمل هذه التدابير التوسع في العمل من المنزل، وخفض حدود السرعة على الطرق السريعة بما لا يقل عن 10 كيلومترات في الساعة، إضافة إلى تجنب السفر الجوي عند توفر بدائل نقل أخرى.

    وقال المدير التنفيذي للوكالة، فاتح بيرول: “أطلقنا مؤخرا أكبر عملية سحب في تاريخنا من مخزونات النفط الطارئة، ونحافظ على تواصل وثيق مع حكومات رئيسية حول العالم، بما في ذلك كبار منتجي الطاقة ومستهلكيها، في إطار جهودنا الدبلوماسية في مجال الطاقة”.

    وأضاف المدير التنفيذي للوكالة، التي أقرت هذا الشهر إطلاق كمية قياسية من النفط من مخزوناتها الاستراتيجية لمواجهة تداعيات الحرب في الشرق الأوسط، أن تقرير اليوم يقدم مجموعة من الإجراءات الفورية والملموسة التي يمكن تطبيقها من جانب الطلب، بهدف الحد من تأثيرات الأزمة على المستهلكين.

    وأكدت الوكالة أن الدول الأعضاء تساهم بشكل جماعي في السحب من الاحتياطيات النفطية العالمية لمواجهة اضطرابات الإمدادات في الشرق الأوسط، مشيرة إلى أن الجزء الأكبر من الكميات المطروحة سيكون من النفط الخام، بينما ستوفر الدول الأوروبية أساسا منتجات مكررة، إلى جانب إنتاج إضافي من دول في القارة الأمريكية.

    وكان بيرول أشار إلى إمكانية ضخ كميات إضافية من النفط في الأسواق إذا دعت الحاجة، رغم الاتفاق بالفعل على أكبر عملية سحب في تاريخ الوكالة.

    ولفت إلى أن مخزونات الطوارئ لدى الدول الأعضاء ستظل عند مستويات مريحة، حيث سيتبقى أكثر من 1.4 مليار برميل حتى بعد إتمام العملية الحالية، مؤكدا أن هذه الخطوة لن تؤدي إلا إلى تقليص الاحتياطات بنسبة تقارب 20 في المائة فقط.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المغرب يعول على صادرات السيارات والفوسفاط لمواجهة تقلبات الأسواق وضغوط الفاتورة الطاقية

    خالد فاتيحي

    يرتقب أن تشهد الحسابات الخارجية للمغرب ضغوطا متزايدة خلال السنوات المقبلة، في ظل الارتفاع المنتظر لأسعار المواد الأولية، ما سيؤدي إلى تفاقم عجز الحساب الجاري من 2.3 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي سنة 2025 إلى 3.1 في المائة في 2026، قبل أن يتراجع تدريجيا إلى 2.5 في المائة في أفق 2027.

    وحسب معطيات بنك المغرب الصادرة في أعقاب أول اجتماع فصلي برسم 2026، يُتوقع أن ترتفع الفاتورة الطاقية بنسبة 15.6 في المائة خلال سنة 2026، بعد أن كانت قد تراجعت إلى 107.6 مليار درهم في 2025، على أن تنخفض مجددا بنسبة 11.1 في المائة لتستقر في حدود 110.5 مليار درهم سنة 2027.

    كما يُرجح أن تسجل واردات سلع التجهيز نموا سنويا يقارب 10 في المائة إلى غاية 2027، مدفوعة بالدينامية المرتقبة في الاستثمار. في المقابل، يُتوقع أن تستعيد صادرات قطاع السيارات زخمها، بعد تراجعها في 2025 بنسبة 2 في المائة، لتسجل نموا بنسبة 13.7 في المائة خلال 2026، وبمعدل 19.3 في المائة في 2027، لتبلغ 209.6 مليار درهم.

    وعلى المنوال ذاته، يُنتظر  وفق للبنك المركزي، أن تواصل صادرات الفوسفاط ومشتقاته منحاها التصاعدي خلال 2026 بارتفاع يناهز 19.4 في المائة، قبل أن تتراجع بنسبة 8.7 في المائة في 2027 لتستقر عند 108.8 مليار درهم.

    وفي ما يتعلق بمصادر العملة الصعبة، يُرتقب أن تواصل مداخيل السياحة تحسنها، لتصل إلى 158.2 مليار درهم في أفق 2027، إلى جانب تعزيز تحويلات المغاربة المقيمين بالخارج التي يُتوقع أن تبلغ حوالي 129 مليار درهم خلال السنة ذاتها.

    أما بخصوص الاستثمارات الأجنبية المباشرة، فمن المنتظر أن تسجل تدفقات سنوية في حدود 3.5 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي. وبفضل هذه التطورات، إضافة إلى التمويلات الخارجية المرتقبة لفائدة الخزينة، يُتوقع أن تواصل الأصول الاحتياطية الرسمية منحاها التصاعدي لتبلغ 482.1 مليار درهم في 2027، ما سيمكن من تغطية واردات السلع والخدمات لمدة تناهز خمسة أشهر و23 يوما.

    على الصعيد النقدي، يُتوقع أن تتزايد حاجة البنوك إلى السيولة بشكل تدريجي، منتقلة من 131.7 مليار درهم في 2025 إلى 169.4 مليار درهم في 2027، مدفوعة أساسا بنمو حجم النقد المتداول.

    وفي ما يخص الائتمان البنكي الموجه للقطاع غير المالي، تشير التوقعات إلى تسارع وتيرته من 4.7 في المائة في 2025 إلى 6 في المائة في 2026، قبل أن تستقر عند 5.1 في المائة في 2027، مدعومة بتحسن النشاط الاقتصادي وتوقعات الفاعلين في القطاع البنكي.

    وبالنسبة لسعر صرف الدرهم، تفيد التقديرات الفصلية لبنك المغرب بأنه يظل منسجما إجمالا مع الأسس الاقتصادية. ومن المرتقب أن يتراجع سعر الصرف الفعلي الاسمي بنسبة 1.4 في المائة خلال 2026، قبل أن يسجل تحسنا طفيفا بنسبة 0.3 في المائة في 2027. كما يُنتظر أن ينخفض سعر الصرف الفعلي الحقيقي بنسبة 3.7 في المائة في 2026 و1.1 في المائة في 2027، في ظل بقاء مستوى التضخم المحلي أدنى من نظيره لدى الشركاء التجاريين الرئيسيين.

    وعلى مستوى المالية العمومية، سجلت سنة 2025 ارتفاعا في المداخيل العادية بنسبة 15.3 في المائة، مدفوعة بتحسن العائدات الضريبية. في المقابل، ارتفعت النفقات الإجمالية بنسبة 11.8 في المائة، نتيجة زيادة الإنفاق على السلع والخدمات.

    وبناء على هذه المعطيات، ومع الأخذ بعين الاعتبار مقتضيات قانون المالية لسنة 2026 والبرمجة الميزانياتية للفترة 2026-2028، يتوقع أن يواصل عجز الميزانية منحاه التنازلي، حيث يُرجح أن يتراجع من 3.6 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي في 2025 إلى 3.5 في المائة في 2026، ثم إلى 3.4 في المائة في أفق 2027، دون احتساب عائدات تفويت مساهمات الدولة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بنك المغرب يثبت سعر الفائدة عند 2.25% وسط ضبابية دولية

    قرر بنك المغرب الإبقاء على سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 2.25%، خلال اجتماعه المنعقد يوم الثلاثاء 17 مارس 2026، مبرراً ذلك بارتفاع منسوب عدم اليقين على الصعيد الدولي، خاصة في ظل التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وتأثيرها على أسعار الطاقة.

    وأوضح البنك أن هذه التطورات، وعلى رأسها الحرب الدائرة في المنطقة، لن تكون دون انعكاسات على المغرب، خصوصاً عبر قنوات الحسابات الخارجية، وفي مقدمتها تقلبات أسعار النفط. ومع ذلك، أشار إلى أن التأثير سيظل محدوداً نسبياً في حال استمرار النزاع لفترة قصيرة، لكنه قد يتفاقم في حال امتداده زمنياً.

    وعلى المستوى الداخلي، توقع البنك استمرار الدينامية الإيجابية للقطاعات غير الفلاحية، مدفوعة بالاستثمارات في البنيات التحتية الاقتصادية والاجتماعية، إلى جانب انتعاش مرتقب في الإنتاج الفلاحي بفضل الظروف المناخية الملائمة التي شهدتها الأشهر الأخيرة.

    وفي ما يخص التضخم، أكد أنه ظل في مستويات منخفضة، نتيجة تحسن عرض بعض المواد الغذائية وتراجع أسعار المحروقات، مع توقعات باستقراره في حدود 0.8% خلال سنة 2026، قبل أن يرتفع تدريجياً إلى 1.4% في سنة 2027، مع بقاءه في مستويات معتدلة.

    كما سجلت توقعات التضخم لدى خبراء القطاع المالي تراجعاً، حيث كانت التقديرات، قبل اندلاع الحرب، تشير إلى بلوغ معدل 1.5% في أفق ثمانية فصول، و1.8% في أفق 12 فصلاً.

    وبناءً على هذه المعطيات، إلى جانب استمرار النشاط الاقتصادي في منحى إيجابي، ونتائج اختبارات الضغط التي أجراها البنك، اعتبر مجلسه أن الإبقاء على سعر الفائدة دون تغيير يظل الخيار الأنسب في الظرفية الحالية.

    وأكد بنك المغرب أنه سيواصل تتبع التطورات الاقتصادية الوطنية والدولية عن كثب، خصوصاً ما يتعلق بتداعيات الأوضاع في الشرق الأوسط، مع اتخاذ قراراته المستقبلية بناءً على المعطيات المحينة خلال كل اجتماع.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ما يقارب 1.4 مليون مسافر عبر مطارات الإمارات منذ بداية مارس الجاري

    أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني بالإمارات العربية المتحدة، أن ما يقارب 1.4 مليون مسافر عبروا مختلف مطارات البلاد منذ بداية شهر مارس الجاري.

    وأظهرت بيانات صادرة عن الهيئة أن قطاع الطيران في دولة الإمارات، سجل، منذ بداية شهر مارس الجاري، مؤشرات تشغيلية قوية، حيث بلغ عدد الحركات الجوية في أجواء الدولة نحو 7839 حركة، فيما تم تقديم الخدمات لما يقارب 1.4 مليون مسافر عبر مطارات البلاد.

    وأضافت البيانات أن نسبة استعادة الناقلات الوطنية لمستويات التشغيل السابقة بلغت 44.6 في المائة، في مؤشر على التعافي التدريجي واستئناف العمليات بوتيرة متصاعدة.

    وأبرزت الهيئة أن مطارات البلاد والناقلات الوطنية تشهد عودة تصاعدية ومدروسة للعمليات التشغيلية، مدفوعة بجاهزية عالية وكفاءة متقدمة في إدارة الحركة الجوية، بما يعكس قدرة قطاع الطيران الإماراتي على مواصلة النمو وضمان استمرارية السفر بموثوقية عالية.

    وأشارت إلى أن تشغيل الرحلات يتم وفق أعلى المعايير العالمية، مع وضع سلامة المسافرين والأطر الجوية كأولوية مطلقة، لضمان رحلات آمنة وسلسة عبر مطارات البلاد.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الأسواق في زمن اللايقين.. الذهب والدولار يتصدران خيارات المستثمرين

    بعد تأثر الأسواق العالمية من العدوان الإسرائيلي الأمريكي على إيران وما أعقبه من رد عسكري، لجأ مستثمرون حول العالم إلى “ملاذات آمنة” في ظل صعوبة التكهن بتداعيات الحرب على الاقتصادات العالمية.

    خبير اقتصادي يقول للأناضول إن شراء الذهب يعتبر أفضل هذه الملاذات الآمنة رغم التذبذب الذي شهدته أسعاره خلال الأسبوع الحالي، فضلا عن الاستثمار بالدولار الأمريكي.

    لكن الحصانة التي تتمتع بها هذه الملاذات ليست مطلقة، بل قد يمسها أيضا خطر التراجع بسبب تذبذب الأسواق المالية، وحالة اللايقين الناجمة عن استمرار الغارات الإسرائيلية الأمريكية على إيران.

    ومن أبرز الأسباب التي دفعت المستثمرين إلى شراء الذهب خلال الفترة الحالية، التخوف من التضخم إثر ارتفاع أسعار النفط.

    ومنذ بدء الحرب في 28 فبراير/ شباط ارتفعت أسعار النفط إلى مستويات قياسية، رغم اتفاق أعضاء الوكالة الدولية للطاقة الأربعاء على سحب 400 مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي، وهي أكبر كمية تُسحب بتاريخ الوكالة.

    وقالت الوكالة في بيان الخميس، إن عمليات إلغاء الرحلات الجوية واسعة النطاق في الشرق الأوسط والاضطرابات الكبيرة في إمدادات غاز البترول المسال ستؤدي إلى خفض الطلب العالمي على النفط بنحو مليون برميل يوميا خلال شهري مارس/آذار وأبريل/ نيسان.

    كما تشكل أسعار النفط المرتفعة وتوقعات الاقتصاد العالمي غير المستقرة، وفق البيان، مخاطر إضافية على هذه التوقعات.

    وقفزت أسعار النفط بنحو 6 بالمئة، الخميس، لتقارب 100 دولار للبرميل، رغم قرار وكالة الطاقة الدولية السحب من المخزونات الاستراتيجية.

    وفي 2 مارس، أعلنت إيران إغلاق مضيق هرمز، وأنها ستهاجم أي سفن تحاول عبور الممر الاستراتيجي لناقلات النفط من المنطقة إلى أنحاء العالم.

    تذبذب الذهب

    كما سجلت أسعار الذهب تذبذبا، في ظل إقبال المستثمرين على الأصول الأكثر أمانا.

    وصعد المعدن الأصفر بنسبة تصل إلى 1.72 بالمئة، ليتجاوز 5274 دولارا أمريكيا للأونصة، بعد يوم من بدء الحرب على إيران.

    وما بين 28 فبراير و10 مارس، شهدت أسعار الذهب تزايدا طفيفا راوحت نسبته بين 0.22 بالمئة، و4 بالمئة.

    إلا أن التوقعات تنتظر صعوده إلى ما بين 5500 و6000 دولار، حال استمر التصعيد العسكري في الشرق الأوسط.

    تعقيبا على ذلك، يقول خبير الاقتصاد المغربي هشام بلامين، إن الذهب “يعتبر أقوى الملاذات الآمنة للمستثمرين خصوصا مع التوترات الجيوسياسية الكبيرة، مثل الحرب الروسية الأوكرانية، أو الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران”.

    ويضيف بلامين أن “التوترات الجيوسياسية الكبيرة، وارتفاع معدل التضخم، وتقلبات قيمة الدولار، تجعل من الذهب ملاذا آمنا للمستثمرين”.

    ويشير إلى ما سماها “حالة اللايقين” التي أصبحت هيكلية في العالم منذ الأزمة المالية بالعام 2008، مرورا بأزمة كورونا بالعام 2019 التي تسببت بارتفاع كبير بسعر الذهب الذي تجاوز لأول مرة حاجز 2000 دولار للأونصة.

    ويؤكد أن “أي تهديد دولي أو توتر جيوسياسي قد يؤدي إلى ارتفاع التضخم وارتفاع أسعار الطاقة، ما يسبب تلقائيا زيادة معدلات التضخم أو انخفاض الدولار بقوة”.

    الخبير الاقتصادي يلفت إلى أن “تسجيل ارتفاع التضخم الأمريكي سيجعل من الذهب ملاذا آمنا للمستثمرين”.

    ورغم ذلك، يقول إن الذهب “لا يدر فوائد أو أرباحا مباشرة، وبالتالي قد تتجه الأموال من الذهب إلى الاستثمار في الفوائد البنكية، ما يخفف الضغط على الذهب ويخفض أسعاره”.

    ويشدد على أن “الكثير من المستثمرين لجؤوا إلى الدولار للاستثمار وجني الأرباح، بسبب التضخم وتراجع مؤشرات الكثير من الأسواق المالية”.

    تراجع الأسهم الآسيوية

    الهجمات على إيران ما زالت تشكل صدمة للأسواق المالية والاقتصادات العالمية، رغم محاولات كبح بعض نتائجها السلبية.

    وتضررت الأسواق المالية بسبب حالة اللايقين، حيث هوت الأسهم الآسيوية خلال الأيام الأولى من الحرب، بسبب مخاوف من التضخم، ورفع أسعار الفائدة، فضلا عن إجراءات وقائية لجأت إليها بعض الدول، مثل رفع أسعار الوقود.

    وفيما يتعلق بالسندات الأمريكية، شهدت تباينا، إذ تراجع عائدها بعد لجوء المستثمرين إليها في الأيام الأولى، ثم سجل هذا العائد ارتفاعا، فضلا عن اللجوء إلى شراء الدولار الأمريكي لتخفيف المخاطر، ما جعل قيمته ترتفع.

    وبعدما كانت قيمة الدولار في حدود 97 نقطة خلال الأسبوع الأخير من فبراير، ارتفع مقابل العملات الرئيسية ليصل إلى 98.7 نقطة، خلال الأسبوع الأول من مارس الذي بعده.

    كما شهد مؤشر الدولار ارتفاعا بنحو 1.4 بالمئة ما بين 27 فبراير و10 مارس، جراء تزايد الطلب عليه كملاذ آمن.

    ومنذ 28 فبراير تشن إسرائيل والولايات المتحدة هجمات على إيران، أودت بحياة مئات الأشخاص، على رأسهم علي خامنئي ومسؤولون أمنيون، فيما ردّت طهران بإطلاق صواريخ وطائرات مسيرة باتجاه إسرائيل.

    كما تشن إيران هجمات على “قواعد ومصالح أمريكية” في دول عربية، أدت بعضها إلى سقوط قتلى وجرحى وإلحاق أضرار بأعيان مدنية منها مصاف للنفط، وهو ما أدانته الدول المستهدفة، مطالبة بوقف هذه العمليات.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • انخفاض أسعار الذهب بعد ارتفاع الدولار

    شهد سعر الذهب اليوم الاثنين، انخفاضا، متأثرا بارتفاع قيمة الدولار الأمريكي الذي يُقوَّم به المعدن، وذلك في وقت فاقمت فيه زيادة تكاليف الطاقة، من المخاوف المتعلقة بالتضخم، مما قلل من التوقعات بخفض أسعار الفائدة على المدى القريب.

    وتراجع سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 1.4 بالمائة ليصل إلى 5097.70 دولار للأوقية (الأونصة)، بعد أن كان قد سجل تراجعا بأكثر من اثنين بالمائة في وقت سابق من جلسة التداول. كما تراجعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم أبريل بنسبة واحد بالمائة، مسجلة 5106 دولارات.

    وارتفع الدولار إلى أعلى مستوى له في أكثر من ثلاثة أشهر، مما زاد من تكلفة الذهب لحائزي العملات الأخرى.

    وزادت عائدات سندات الخزانة الأمريكية لأجل عشر سنوات إلى أعلى مستوى في شهر، مما رفع من تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالذهب الذي لا يدر عائدا.

    وشهدت أسعار النفط ارتفاعا تجاوز 15 في المائة، متخطية حاجز 110 دولارات للبرميل، ما دفع بعض كبار منتجي النفط في الشرق الأوسط إلى تقليص الإمدادات، خوفا من حدوث اضطراب طويل الأمد في حركة الشحن عبر مضيق هرمز.

    إقرأ الخبر من مصدره