Étiquette : 115

  • المبادئ الأساسية والقضايا الاتفاقية في علم مقاصد الشريعة

    أحمد الريسوني

    دأبُ العلماء الراسخين والأئمة المعتمَدين في الأمة تحرِّي أقومِ المناهج وأعدل المسالك في فهم الشريعة ونصوصها، بعيدا عن الأهواء والأمزجة والتحكمات القَبْلية.

    وعلى هذا الأساس عملَ جماهيرُ العلماء، منذ الصحابة فمَن بعدهم، على فهم نصوص الشرع وبيانها واستنباط مكنوناتها من ثلاثة أوجه، مجتمعة متكاملة، وهي:

    دلالاتها اللغوية،
    ودلالاتها القياسية،
    ودلالاتها المقاصدية.

    أي إنهم يُعملون النص الشرعي بلفظه ومعقوله ومقصوده. وهو النهج الذي قال عنه الإمام الشاطبي: ” أنْ يقال باعتبار الأمرين جميعا، على وجه لا يخلُّ فيه المعنى بالنص ولا بالعكس، لتجريَ الشريعة على نظام واحد لا اختلاف فيه ولا تناقض. وهو الذي أَمَّـهُ أكثر العلماء الراسخين”[1].

    وقال الشيخ عبد الله دراز في مقدمته للموافقات: “من هذا البيان، عُلم أن لاستنباط أحكام الشريعة ركنين: أحدهما علم لسان العرب، وثانيهما علم أسرار الشريعة ومقاصدها”[2].

    ومقاصد الشريعة هذه ليست شيئا إضافيا خارجا عن الشريعة، بل هو الشريعة عينها، بحقها وحقيقتها. وأما من يقف عند ألفاظ النصوص وظواهرها، دون معانيها ومقاصدها، فإنه إنما يتمسك بأشباح دون أرواح.. وتلك هي الشريعة المحرفة المشوهة، وليست هي الشريعة المنزلة المطهرة، التي وصفها الإمام ابن القيم بقوله: “الشريعة مبناها وأساسها على الحكَم ومصالح العباد، في المعاش والمعاد. وهي عدل كلها، ورحمة كلها، ومصالح كلها، وحكمة كلها. فكل مسألة خرجت عن العدل إلى الجور، وعن الرحمة إلى ضدها، وعن المصلحة إلى المفسدة، وعن الحكمة إلى العبث، فليست من الشريعة، وإن أُدخلت فيها بالتأويل”[3]

    وقد أجمع من يُعتدُّ بهم من العلماء على أن أحكام الشريعة معللة – جملة وتفصيلا – بمصالح العباد، عاجلِها وآجلها، عَلم ذلك مَن علمه وجهله من جهله.

    وقد حكى عدد من الأصوليين الإجماعَ على كون أحكام الشريعة معللةً بالحكم والمصالح..

    من ذلك ما ذكره سيف الدين الآمدي: أنه لا يجوز القول بوجود حُكم لا لعلة، وقال: “إذ هو خلاف إجماع الفقهاء على أن الحكم لا يخلو من علة”[4]، ثم أكد في موضع آخر أن ” أئمة الفقه مجمعة على أن أحكام الله تعالى لا تخلو من حكمة ومقصود”[5].

    وبمثل هذا صرح ابن الحاجب قائلا: ” فإن الأحكام شرعت لمصالح العباد، بدليل إجماع الأئمة”.

    والشاطبي يقول: “والإجماع على أن الشارع يقصد بالتكليف المصالح على الجملة”، ويقول أيضًا: “الشارع وضع الشريعة على اعتبار المصالح باتفاق”[6].

    وقد استعرض العلامة محمد مصطفى شلبي نماذج كثيرة من التعليلات الواردة في القرآن والسنة وفقه السلف، ثم قال: “وما كنت بحاجة إلى هذا البحث بعدما تقدم من عرض نصوص التعليل في القرآن والسنة، ومسلك الصحابة والتابعين وتابعيهم فيه، غير متخالفين، ولا متنازعين. وفيه الحجة القاطعة على أن أحكام الله معللة بمصالح العباد، وقد وجد إجماع أو شبه إجماع على هذه الدعوى قبل أن يولد المتخاصمون فيها”[7].

    وقد انتقد العلامة شاه ولي الله الدهلوي نفاةَ التعليل، وأنكر عليهم ظنهم أن الشريعة ليست سوى اختبار وتعبد لا اهتمام لها بشيء من المصالح، ثم قال: ” وهذا ظن فاسد تكذبه السنة وإجماع القرون المشهود لها بالخير”.

    وأجمع العلماء أيضا – تأكيدا وبيانا لما تقدم – على أن الرسل صلوات الله وسلامه عليهم، إنما بعثوا بجلب المصالح والخيرات وتكميلها، ودرء المفاسد والشرور وتقليلها. وتواطأت كلمتهم على أن مجمل مقاصد الشريعة: جلب المصالح ودرء المفاسد. والآيات الدالة على ذلك أكثر من أن تحصى، كما نرى في هذه الأمثلة:
    {يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا} [المؤمنون: 51]
    {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [الحج: 77]
    {إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ} [هود: 88]
    {وَأَصْلِحْ وَلَا تَتَّبِعْ سَبِيلَ الْمُفْسِدِينَ} [الأعراف: 142]
    {فَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا} [الأعراف: 85]
    {فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَه وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ} [الزلزلة: 7، 8]

    وأما ما يحكيه الأصوليون من اختلاف في حجية المصلحة.. فالصواب قصره على المصالح الغريبة أو المزاجية أو الوهمية، التي لا تتضمنها ولا تشهد لها مقاصد الشرع. ولذلك قال الإمام الغزالي (وهو المشهور عنه إنكارُ حجية المصلحة): “…وإذا فسرنا المصلحة بالمحافظة على مقصود الشرع، فلا وجه للخلاف في اتباعها، بل يجب القطع بكونها حجة”[8].

    وحين يتحدث العلماء عن مقاصد الشريعة، فإنما يتحدثون عن المقاصد المستنبطة من الكتاب والسنة، وما أجمع عليه العلماء.. قال الإمام الغزالي: ” ومقاصد الشرع تُعرف بالكتاب والسنة والإجماع؛ فكل مصلحة لا ترجع إلى حفظ مقصودٍ فُهم من الكتاب والسنة والإجماع، وكانت من المصالح الغريبة التي لا تلائم تصرفات الشرع، فهي باطلة مُطَّـرَحة”[9].

    والمصلحة في المفهوم الشرعي ليست منحصرة فيما يعده الناس مصلحة، بل تشمل المصالح الدنيوية والأخروية، والمادية والمعنوية، والروحية والبدنية، والحسية والنفسية، والفردية والجماعية، والعاجلة القريبة، والآجلة البعيدة..

    والمصالح التي هي مقصود الشرع وحجةٌ من حُجَجه، تشمل ما هو ضروري، وما هو حاجيٌّ، وما هو تحسيني، أي تشمل المصالح بكل مراتبها ومستوياتها. وكل ذلك منصوص أو مشار إليه في الكتاب والسنة. قال الشاطبي: ” المصالح لا تعدو الثلاثة الأقسام: وهى الضروريات ويلحق بها مكملاتها، والحاجيات ويضاف إليها مكملاتها، والتحسينيات ويليها مكملاتها… وإذا نظرنا إلى السنة وجدناها لا تزيد على تقرير هذه الأمور؛ فالكتاب أتى بها أصولا يُـرجع إليها، والسنة أتت بها تفريعا على الكتاب وبيانا لما فيه منها… فالضروريات الخمس كما تأصلت في الكتاب، تفصلت في السنة”[10].

    المراد بالضروريات: المصالح التي بدونها تتعرض الحياة الفردية أو الجماعية لخطر جسيم وضرر بليغ لا يُحتمل، ولا تنتظم معه الحياة.

    والمراد بالحاجيات: المصالح التي يرتفع بوجودها الضيق والحرج والعنت، ويكون الناس معها في سعة وطمأنينة.

    والمراد بالتحسينسيات: المصالح التي هي دون الضروريات والحاجيات، ولكنها تضفي عليها كمالا وجمالا، ورفعة وبهجة.

    ولا خلاف بين علماء الشريعة أن المصالح الضرورية تقدم في الحفظ على المصالح الحاجية، وأن هذه تقدم على التحسينية، وأنه لا يجوز التضحية بضروري لحفظ حاجي، ولا التضحيةُ بحاجي لحفظ تحسيني، وأن العكس هو اللازم شرعا وعقلا، فتحفظ الضروريات أولا، ثم الحاجيات، ثم التحسينيات.

    وعلى هذا المنوال تمضي قواعد الموازنة والترجيح بين المصالح والمفاسد المتعارضة والمتزاحمة..، فيقدم في جلب المصالح أعظمُها وأنفَسُها وأعَمُّهَا. ويقدم في درء المفاسد أخطرُها وأضَرُّهَا وأقْبَحُها.

    ولم يختلفوا كذلك في أن أصولَ الضروريات وأمهاتِها، هي الكليات الخمس: الدين، والنفس والعقل والنسل والعقل والمال. بل هي أصول المصالح كلِّها وقطبُ رحاها.. قال الغزالي: “ومقصود الشرع من الخلق خمسة؛ وهو أن يحفظ عليهم دينهم ونفسهم وعقلهم ونسلهم ومالهم، فكل ما يتضمن حفظ هذه الأصول الخمسة فهو مصلحة، وكل ما يُفَوِّت هذه الأصولَ فهو مفسدة ودفعها مصلحة”[11].

    هذه الضروريات الخمس يستدل عليها العلماء باستقراء مجمل الشريعة، في مختلف أبوابها التشريعية. فبعد تعاملهم الطويل ونظرهم الدقيق في القرآن والسنة، وفي الأحكام الفقهية المنضوية فيهما، وجدوا أن هذه الضروريات الخمس دائما تكون حاضرة ومَرعية ومحفوظة، بوجه من الوجوه.

    وذكر الشاطبي أن هذه الضروريات الخمس قد تأصلت في القرآن وتفصلت في السنة. فهذه إشارة إلى التأصيل القرآني لها.
    وقال ابن عاشور: ” وقد تنبّه بعض علماء الأصول إلى أن هذه الضروريات مشار إليها بقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ عَلَى أَنْ لَا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا وَلَا يَسْرِقْنَ وَلَا يَزْنِينَ وَلَا يَقْتُلْنَ أَوْلَادَهُنَّ وَلَا يَأْتِينَ بِبُهْتَانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ}؛ إذ لا خصوصية للنساء المؤمنات. فقد كان رسول الله – صلى الله عليه وسلم – يأخذ البيعة على الرجال بمثل ما نزل في المؤمنات، كما في صحيح البخاري…”[12].

    وعلى هذا النحو الجامع ورد ذكر مضمون هذه الضروريات في مواضع أخرى من القرآن الكريم، كما في قوله تعالى {قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ مِنْ إِمْلَاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ وَلَا تَقْرَبُوا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ} [الأنعام: 151].
    ومثل هذه الإشارات التأسيسية يوجد أيضا في سورة الإسراء وسورة الفرقان..

    ومما هو مُقَرَّرٌ ومُسَلَّمٌ عند جماهير الفقهاء والأصوليين: أن الأوامر والنواهي الشرعية، وما تنطوي عليه من أحكام، منها ما هو مطلوب لذاته، لما فيه – هو نفسه – من مصلحة أو مفسدة، ومنها ما هو مطلوب لا لذاته، بل لغيره فقط، أي بالظر إلى ما يفضي إليه ويترتب عنه من مصلحة أو مفسدة.

    ومن هنا انقسمت الأحكام الشرعية إلى مقاصد ووسائل، وتقرر أن أحكام الوسائل تابعة لأحكام مقاصدها. وتَقرر – عموما – أن الوسائل أخفضُ رتبة من المقاصد، ولذلك فعناية الشرع بالمقاصد وحرصُه عليها، أشد من عنايته وحرصه على الوسائل. فيقدم حفظ المقاصد على حفظ الوسائل..

    وبناء على ما سبق وغيره من نصوص الشرع وأحكامه، استنبط العلماء قواعد فقهية أصولية جليلة، مثل قاعدة “سد الذرائع”، وقاعدة “فتح الذرائع”، التي تفرعت عنها قاعدة “ما حرم للذريعة يباح للحاجة، أو للمصلحة”..
    وهي كلها قواعد قائمة على اعتبار مقاصد الشريعة وتحكيمها..

    ومن هنا أضحت مقاصد الشريعة وقواعدها أساسا مكينا ودليلا متينا، يستند إليه العلماء، ويستضيئون به في مسائلهم واجتهاداتهم. بل قرر الشاطبي أن مرتبة الاجتهاد في الدين “إنما تحصل لمن اتصف بوصفين: أحدهما فهمُ مقاصد الشريعة على كمالها، والثاني التمكن من الاستنباط بناء على فهمه فيها”[13].
    وعلى هذا، فلا اجتهاد بحق دون مقاصد..

    ولأجل تقريب الشقة بين العلماء، وخاصة في المسائل الخلافية والنوازل الجديدة التي لا نص فيها، يؤكد العلامة محمد الطاهر بن عاشور ضرورة العناية بالمقاصد الشرعية والقواعد الكلية القطعية، واتخاذها مرجعا يحتكمون إليه ويقفون عنده. ولهذا الغرض ألف كتابه الرائد (مقاصد الشريعة الإسلامية)، الذي دعا فيه إلى تأسيس علم مستقل خاص بمقاصد الشريعة. قال في مطلع الكتاب: “هذا كتاب قصدتُ منه إلى إملاء مباحثَ جليلةٍ من مقاصد الشريعة الإسلامية، والتمثيلَ لها، والاحتجاجَ لإثباتها، لتكون نبراساً للمتفقِّهين في الدين، ومرجعاً بينهم عند اختلاف الأنظارِ وتبدل الأعصار، وتوسُّلًا إلى إقلال الاختلاف بين فقهاء الأمصار…
    دعاني إلى صرف الهمة إليه ما رأيتُ من عُسر الاحتجاج بين المختلفين في مسائل الشريعة، إذ كانوا لا ينتهون في حجاجهم إلى أدلّة ضرورية، أو قريبة منها، يذعن إليها المكابر ويهتدي بها المشبَّهُ عليه، كما ينتهي أهلُ العلوم العقلية في حجاجهم المنطقي والفلسفي إلى الأدلّة الضروريات والمشاهدات والأصول الموضوعة؛ فينقطعُ بين الجميع الحجاج، ويرتفع من أهل الجدل ما هم فيه من لَجاج. ورأيت علماء الشريعة بذلك أولى، وللآخرةُ خير من الأولى”[14].

    وعلى سبيل المثال، فمن أعظم كليات الشريعة: مقصد العدل، أو القسط، المبثوثُ حفظه ورعايتُه في كل تفاصيل الشريعة وتصاريفها. وفضلا عن ذلك ورد ذكره والحث عليه بصفة كلية عامة، كما في هذه الآيات، على سبيل المثال:
    – {لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ} [الحديد: 25]
    – {وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيم} [الأنعام: 115]
    – {قُلْ أَمَرَ رَبِّي بِالْقِسْط} [الأعراف: 29]
    – {وَأُمِرْتُ لِأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ} [الشورى: 15]
    – {وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْل} [النساء: 58]
    – {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ} [النساء: 135]

    فمتى وأينما وكيفما ظهر العدل، فالواجب شرعا والمقصود شرعا: إقامته والتمسك به والدفاع عنه.
    قال ابن القيم: “فإن الله سبحانه أرسل رسله، وأنزل كتبه، ليقوم الناس بالقسط، وهو العدل الذي قامت به الأرض والسماوات، فإذا ظهرت أمارات العدل وأسفر وجهه بأي طريق كان، فثم شرع الله ودينه. والله سبحانه أعلم وأحكم، وأعدل أن يخص طرق العدل وأماراته وأعلامه بشيء، ثم ينفي ما هو أظهر منها وأقوى دلالة، وأبين أمارة، فلا يجعله منها، ولا يحكم عند وجودها وقيامها بموجبها، بل قد بين سبحانه بما شرعه من الطرق، أن مقصوده إقامة العدل بين عباده، وقيام الناس بالقسط، فأي طريق استخرج بها العدل والقسط فهي من الدين، وليست مخالفة له”[15].

    [1] الموافقات (2/ 393).
    [2] الموافقات1/5
    [3] – أعلام الموقعين 3/ 3
    [4] الإحكام في أصول الأحكام
    [5] الإحكام في أصول الأحكام
    [6] الموافقات
    [7] تعليل الأحكام، ص:96
    [8] – المستصفى ص:337
    [9] المستصفى ص: 336 ـ 337
    [10]الموافقات 4/ 27
    [11] – المستصفى من علم الأصول (1/ 417)
    [12] -. مقاصد الشريعة الإسلامية (3/ 235)
    [13] – الموافقات (4/ 105)
    [14] مقاصد الشريعة الإسلامية، ص 3 ـ 4.
    [15] – الطرق الحكمية (ص: 17)

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تهديدات جديدة من إيران تربك التجارة العالمية عبر باب المندب

    أثارت التهديدات الإيرانية ضد ممر ملاحي حيوي في البحر الأحمر مخاوف من مزيد من الاضطراب في التجارة العالمية.

    وقد أغلقت إيران مضيق هرمز، مانعةً حركة الملاحة البحرية من مغادرة الخليج العربي، وتهدد الآن بتعطيل التجارة المارة عبر مضيق باب المندب بين خليج عدن والبحر الأحمر، المؤدي إلى قناة السويس.

    وقالت إيران إنها قد “تفتح جبهات أخرى” في الحرب إذا ما تم نشر قوات أمريكية برياً.

    ونقلت وكالة أنباء تسنيم، التابعة للحرس الثوري الإسلامي، عن مصدر عسكري إيراني قوله: “يُعتبر مضيق باب المندب أحد المضائق الاستراتيجية في العالم، وإيران لديها الإرادة والقدرة على خلق تهديد حقيقي فيه”.

    وهددت إيران بتعطيل المضيق إذا هاجمت الولايات المتحدة جزيرة خرج، التي تضم محطة نفطية رئيسية.

    وكان الرئيس الأمريكي ترامب قد صرح برغبته في “الاستيلاء” على النفط الإيراني، وبأنه يدرس الاستيلاء على الجزيرة.

    يقع مضيق باب المندب بين اليمن على الجانب العربي من البحر الأحمر، وجيبوتي وإريتريا على الجانب الأفريقي. وتمرّ عبره حركة الملاحة البحرية القادمة من المحيط الهندي وخليج عدن للوصول إلى قناة السويس.

    يبلغ طول المضيق 115 كيلومتراً وعرضه 36 كيلومتراً، وقد أصبح حلقة وصل أساسية في التجارة العالمية بعد افتتاح قناة السويس عام 1869، مما أدى إلى إنشاء أقصر طريق بحري بين أوروبا وآسيا.

    يُعد ممر البحر الأحمر اليوم من أكثر الممرات المائية ازدحاماً في العالم، حيث يمر عبره ما يقارب ربع حركة الملاحة البحرية العالمية.

    يمر عبر مضيق هرمز، الذي أُغلق بسبب الحرب، 20 في المئة من حركة نقل النفط العالمي.

    وسيؤدي إغلاق مضيق باب المندب إلى تعطيل 12 في المئة أخرى من عمليات نقل النفط العالمي.

    ووفقاً لإدارة معلومات الطاقة الأمريكية، يمر عبر المضيق يومياً ما يقارب خمسة ملايين برميل من النفط من دول الشرق الأوسط وآسيا والمتجهة إلى الغرب.

    علاوةً على ذلك، يمر عبر مضيق باب المندب 8 في المئة من الشحنات العالمية للغاز الطبيعي المسال، مما يجعله شرياناً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

    ومنذ الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز، اكتسب البحر الأحمر أهمية بالغة في التجارة العالمية.

    وقد بدأت المملكة العربية السعودية باستخدام باب المندب كنقطة عبور لتصدير النفط السعودي من ميناء ينبع.

    وتُصدّر الرياض ملايين البراميل من النفط الخام يومياً من حقولها الشرقية عبر خط أنابيب.

    وإلى جانب النفط والغاز، يُشكّل مضيق باب المندب جزءاً من الرابط التجاري الرئيسي بين الشرق والغرب، حيث تعبر مياهه عشرات سفن الشحن يومياً.

    سيؤدي إغلاق المصيق إلى تأثير مماثل لأحداث عام 2021، عندما جنحت سفينة الشحن “إيفر غيفن” التي ترفع علم بنما، مما أدى إلى إغلاق قناة السويس.

    وقد تسبب ذلك في اختناقات حادة في سلاسل التوريد العالمية، مما أدى إلى ارتفاع التكاليف وتأخير في تسليم النفط ومجموعة واسعة من السلع.

    من المرجح أن تُنفذ أي هجمات على مضيق باب المندب من قبل الحوثيين، الجماعة السياسية والعسكرية المدعومة من إيران في اليمن.

    وفي تصريح لوكالة رويترز شريطة عدم الكشف عن هويته، قال أحد قادة الحوثيين إنّ الجماعة “جاهزة عسكرياً” لاستهداف مضيق باب المندب دعماً لطهران.

    وفي 28 مارس، شنّ الحوثيون هجوماً على إسرائيل، في أول تدخل لهم في الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران. وأعلنت إسرائيل أنها أسقطت صاروخين قادمين من اليمن.

    وتسيطر الجماعة على ساحل اليمن على البحر الأحمر، وقد استهدفت مضيق باب المندب خلال حرب غزة.

    وهاجم الحوثيون، بشكل منفرد، أكثر من 100 سفينة تجارية بالصواريخ والطائرات المسيرة، ما أدى إلى إغراق سفينتين ومقتل أربعة بحارة.

    في نونبر 2023، استخدمت الجماعة مروحيةً لاختطاف سفينة شحن مشغلة من قبل اليابان ومملوكة لبريطانيا في البحر الأحمر.

    ورغم ادعاء الحوثيين استهدافهم السفن ذات الصلة بإسرائيل فقط، وُصفت الهجمات على نطاق واسع بأنها عشوائية، ما دفع العديد من أكبر شركات الشحن والنفط في العالم إلى تعليق عبور سفنها عبر المنطقة.

    هدأت تلك الهجمات في نهاية المطاف وسط مزاعم أمريكية باستسلام الحوثيين، ومزاعم مضادة من الحوثيين بأنّ الولايات المتحدة هي التي تراجعت، لكن المحللين يخشون من احتمال تجددها.

    تقول ليز دوسيت، كبيرة المراسلين الدوليين في بي بي سي: “لطالما كان متوقعاً أن ينضم الحوثيون في اليمن إلى هذه الحرب إذا ما طالت”.

    وتضيف: “لم يستخدم الحوثيون، الذين يسيطرون على شمال غرب اليمن، حتى الآن سلاحهم الأقوى – قدرتهم على تعطيل حركة المرور عبر باب المندب، الممر البحري الحيوي الذي يربط البحر الأحمر بطرق التجارة العالمية”.

    في 26 فبراير/شباط، قالت الإدارة البحرية التابعة لوزارة النقل الأمريكية في بيان: “على الرغم من أنّ جماعة الحوثي الإرهابية لم تهاجم السفن التجارية منذ اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وغزة في أكتوبر/تشرين الأول 2025، إلا أنّ الحوثيين ما زالوا يشكلون تهديداً للأصول الأمريكية، بما في ذلك السفن التجارية، في هذه المنطقة”.

    باب المندب، الذي يعني “بوابة الأحزان”، يعكس المخاطر الكامنة فيه، من تيارات قوية ورياح متقلبة إلى القرصنة والصراعات.

    بين عامي 2008 و2012، شهد مضيق باب المندب والمياه المحيطة به هجمات قرصنة عديدة، نفذتها في الغالب جماعات صومالية اختطفت طواقم السفن للمطالبة بفدية.

    دفعت هذه الحوادث المجتمع الدولي وشركات الشحن إلى تعزيز الأمن في المنطقة.

    إنّ فرض حصار على المضيق اليوم من شأنه أن يزيد من تفاقم أزمة سوق الطاقة، المتوترة أصلاً بسبب الوضع في مضيق هرمز.

    وقد أدى توقف حركة الملاحة في الخليج إلى ارتفاع أسعار خام برنت من حوالي 70 دولاراً للبرميل قبل الأزمة إلى أكثر من 115 دولاراً.

    كما تتأثر التجارة العالمية في مجموعة واسعة من السلع، من المنتجات الاستهلاكية إلى السلع الزراعية.

    وقد يؤدي أي خلل جديد في طريق بحري آخر إلى ارتفاع الأسعار بشكل أكبر وتفاقم التداعيات الاقتصادية للصراع مع إيران.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • صراع تنظيم مونديال 2030 يتصاعد… إسبانيا توسع لائحة المدن والمغرب يتمسك بحلم النهائي

    0

    هاشتاغ
    تتجه الاستعدادات لتنظيم نهائيات كأس العالم 2030 نحو مرحلة جديدة من التنافس الخفي بين الدول الثلاث المنظمة، المغرب وإسبانيا والبرتغال، في ظل تحركات إسبانية لإعادة تشكيل خريطة المدن المستضيفة، ما يعكس رهانات رياضية واقتصادية كبرى تتجاوز مجرد احتضان المباريات.

    وكشفت تقارير إعلامية، من بينها صحيفة The Sun، أن الاتحاد الإسباني لكرة القدم يستعد لتقديم طلب رسمي إلى الفيفا لإضافة مدينتين جديدتين إلى قائمة الاستضافة، هما فالنسيا وفيغو، بعد انسحاب مدينتي مالقة ولاكورونيا لأسباب لوجستية مرتبطة بأشغال تهيئة الملاعب.

    وبحسب المعطيات ذاتها، فإن المشروع الإسباني الجديد يشمل إدراج ملعب “نو ميستايا” في فالنسيا، الذي تصل سعته إلى نحو 70 ألف متفرج، إلى جانب ملعب “بالايدوس” في فيغو، في محاولة لتعويض النقص وضمان بلوغ الحد الأقصى المحدد من طرف الفيفا، والمتمثل في 20 ملعباً مستضيفاً.

    ويأتي هذا التعديل في وقت تتوزع فيه الاستضافة بين الدول الثلاث، حيث كان المخطط الأولي يمنح المغرب ستة ملاعب في ست مدن، مقابل ثلاثة ملاعب في البرتغال، و11 ملعباً في تسع مدن إسبانية، ما يجعل أي تغيير في التوزيع محط تدقيق ومتابعة دقيقة من مختلف الأطراف.

    وفي خلفية هذه التحركات، يبرز رهان أكبر يتعلق باحتضان المباراة النهائية، إذ تشير مواقف مسؤولين إسبان إلى رغبة مدريد في تنظيم النهائي على أراضيها، سواء بملعب سانتياغو برنابيو أو كامب نو، في مقابل تمسك المغرب بمشروع ملعب ملعب الحسن الثاني الكبير بالدار البيضاء، الذي يُرتقب أن يكون الأكبر عالمياً بسعة تصل إلى 115 ألف متفرج.

    هذه التطورات تعكس تحوّل مونديال 2030 إلى ورش جيو-رياضي مفتوح، حيث تختلط الحسابات التقنية بالبُعد السياسي والاقتصادي، في ظل سعي كل بلد لتعزيز موقعه داخل هذا الحدث العالمي، سواء عبر توسيع عدد المدن المستضيفة أو الظفر بشرف احتضان النهائي.

    ومع انتظار قرار الفيفا النهائي المرتقب بعد مونديال 2026، تبقى كل السيناريوهات مفتوحة، في سباق يبدو أنه لن يُحسم فقط على أرضية الملاعب، بل أيضاً في كواليس التفاوض والتأثير داخل دوائر القرار الكروي الدولي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • سؤال‭ ‬هام‭ ‬يتردد‭ ‬على‭ ‬كل‭ ‬الألسنة..

    عزيز‭ ‬اجهبلي

    سبق‭ ‬لمجلس‭ ‬المنافسة‭ ‬أن‭ ‬أعلن‭ ‬عن‭ ‬قرار‭ ‬التدقيق‭ ‬في‭ ‬عمليات‭ ‬تسويق‭ ‬المحروقات،‭ ‬خاصة‭ ‬البنزين‭ ‬والغازوال،‭ ‬ومواكبة‭ ‬المراقبة‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬معرفة‭ ‬هوامش‭ ‬الربح‭ ‬بالنسبة‭ ‬للشركات‭ ‬الكبرى‭ ‬الموزعة‭ ‬مرة‭ ‬كل‭ ‬ثلاثة‭ ‬أشهر،‭ ‬لكن‭ ‬استدرك‭ ‬المسألة،‭ ‬وأعلن‭ ‬في‭ ‬بلاغه‭ ‬الأخير‭ ‬أنه‭ ‬سيواصل‭ ‬تتبع‭ ‬السوق‭ ‬الوطنية‭ ‬للمحروقات‭ ‬بشكل‭ ‬دقيق‭ ‬ومنتظم،‭ ‬وستتم‭ ‬العملية‭ ‬بشكل‭ ‬استثنائي‭ ‬مراجعة‭ ‬وتيرة‭ ‬التتبع،‭ ‬عبر‭ ‬القيام‭ ‬بتتبع‭ ‬شهري‭ ‬يشمل‭ ‬أسعار‭ ‬الغازوال‭ ‬والبنزين‭ ‬في‭ ‬مختلف‭ ‬مستويات‭ ‬التموين‭ ‬والتسويق،‭ ‬عوض‭ ‬مرة‭ ‬كل‭ ‬ثلاثة‭ ‬أشهر.
     ‬‭ ‬
    وفي‭ ‬اتصال‭ ‬مع‭ ‬مصالح‭ ‬المجلس‭ ‬المختصة‭ ‬لمعرفة‭ ‬الترتيبات‭ ‬والآليات‭ ‬التي‭ ‬يمكن‭ ‬اعتمادها‭ ‬خلال‭ ‬هذه‭ ‬المراقبة،‭ ‬ومدى‭ ‬نجاحها‭ ‬والإكراهات‭ ‬التي‭ ‬يمكن‭ ‬ان‭ ‬تواجهها،‭ ‬قالت‭ ‬المصادر‭ ‬التابعة‭ ‬لمصالح‭ ‬المجلس،‭ ‬إن‭ ‬مضمون‭ ‬البلاغ‭ ‬واضح،‭ ‬وأنه‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬الكشف‭ ‬عن‭ ‬طبيعة‭ ‬الإجراءات‭ ‬وطرق‭ ‬المراقبة،‭ ‬رغم‭ ‬أنه‭ ‬من‭ ‬المنتظر،‭ ‬حسب‭ ‬مصادر‭ ‬عليمة‭ ‬أن‭ ‬أسعار‭ ‬المحروقات‭ ‬ستشهد‭ ‬ارتفاعات‭ ‬مضطردة‭ ‬في‭ ‬الأيام‭ ‬القليلة‭ ‬المقبلة،‭ ‬إلى‭ ‬درجة‭ ‬أن‭ ‬المواطنين‭ ‬متوجسين‭ ‬من‭ ‬الزيادة‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬الأسعار،‭ ‬التي‭ ‬وصلت‭ ‬إلى‭ ‬2‭.‬4‭ ‬دراهم‭ ‬في‭ ‬اللتر‭ ‬الواحد‭ ‬من‭ ‬الغازوال‭ ‬في‭ ‬الساعات‭ ‬الأولى‭ ‬من‭ ‬صباح‭ ‬اليوم‭ ‬،‭ ‬وذلك‭ ‬بالنظر‭ ‬إلى‭ ‬السعر‭ ‬الدولي،الذي‭ ‬وصل‭ ‬سقف‭ ‬115‭ ‬دولار‭ ‬للبرميل‭ ‬من‭ ‬النفط،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬أثار‭ ‬علامات‭ ‬استفهام‭ ‬كبيرة‭. ‬وهكذا‭ ‬يبقى‭ ‬سؤال‭ ‬آليات‭ ‬وتدابير‭ ‬مراقبة‭ ‬مجلس‭ ‬المنافسة‭ ‬معلقا‭ ‬إلى‭ ‬حين‭.‬‮ ‬‭ ‬

    في‭ ‬جانب‭ ‬آخر‭ ‬أكدت‭ ‬مصادر‭ ‬من‭ ‬المهنيين‭ ‬أعضاء‭ ‬الجامعة‭ ‬الوطنية‭ ‬لأرباب‭ ‬وتجار‭ ‬محطات‭ ‬الوقود،‭ ‬أنها‭ ‬اجتمعت‭ ‬مع‭ ‬مسؤولي‭ ‬مجلس‭ ‬المنافسة‭ ‬أول‭ ‬أمس‭ ‬ومن‭ ‬ضمن‭ ‬ما‭ ‬تم‭ ‬التداول‭ ‬فيه،‭ ‬الجهات‭ ‬التي‭ ‬تحدد‭ ‬الأثمنة‭ ‬والمتدخلين‭ ‬فيها‭.‬

    وسجل‭ ‬المهنيون‭ ‬أنه‭ ‬قبل‭ ‬حلول‭ ‬منتصف‭ ‬شهر‭ ‬مارس‭ ‬2026‭ ‬بأيام‭ ‬عديدة‭ ‬بدأ‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬الشركات‭ ‬الموزعة‭ ‬بتقليص‭ ‬الطلبيات‭ ‬الموجهة‭ ‬إليها‭ ‬من‭ ‬طرف‭ ‬المحطات،‭ ‬في‭ ‬حين‭ ‬أن‭ ‬شركات‭ ‬أخرى‭ ‬موزعة‭ ‬امتنعت‭ ‬كليا‭ ‬عن‭ ‬تزويد‭ ‬المحطات‭ ‬التي‭ ‬تحمل‭ ‬علامتها‭ ‬وذلك‭ ‬بدعوى‭ ‬عدم‭ ‬وجود‭ ‬المخزون‭ ‬الكافي‭ ‬لمواجهة‭ ‬الطلبيات‭ .‬

    ولاحظ‭ ‬المهنيون‭ ‬الإقبال‭ ‬الكبير‭ ‬من‭ ‬طرف‭ ‬المستهلكين‭ ‬لملء‭ ‬خزانات‭ ‬سياراتهم‭ ‬وذلك‭ ‬نتيجة‭ ‬علم‭ ‬الجميع‭ ‬بأمر‭ ‬هذه‭ ‬لزيادة‭ ‬المرتقبة،‭ ‬وهذا‭ ‬ما‭ ‬خلف‭ ‬نوعا‭ ‬من‭ ‬الاكتظاظ‭ ‬والفوضى‭ ‬بالمحطات‭. ‬هذا‭ ‬ورغم‭ ‬علم‭ ‬الشركات‭ ‬الموزعة‭ ‬بهذا‭ ‬الاقبال‭ ‬فإنها‭ ‬تركت‭ ‬صاحب‭ ‬المحطة‭ ‬في‭ ‬مواجهة‭ ‬مباشرة‭ ‬مع‭ ‬المستهلك‭ ‬ورغم‭ ‬أنها‭ ‬تركت‭ ‬له‭ ‬الحرية‭ ‬في‭ ‬استبدال‭ ‬الثمن،‭ ‬فإنها‭ ‬بالمقابل‭ ‬حرمته‭ ‬من‭ ‬حقه‭ ‬الاصيل‭ ‬في‭ ‬التوفر‭ ‬على‭ ‬كمية‭ ‬معقولة‭ ‬لمواجهه‭ ‬هذا‭ ‬الاقبال‭ ‬الكثيف‭.‬

    ومن‭ ‬النقط‭ ‬التي‭ ‬نوقشت‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الاجتماع‭ ‬وضع‭ ‬الية‭ ‬للمراقبة‭ ‬تسمح‭ ‬بشفافية‭ ‬سعر‭ ‬هذه‭ ‬المادة‭ ‬امام‭ ‬المستهلك‭ ‬حتى‭ ‬يدرك‭ ‬تماما‭ ‬التركيبة‭ ‬الحالية‭ ‬للسعر،‭ ‬وهامش‭ ‬الربح‭ ‬بالنسبة‭ ‬إلى‭ ‬الموزع‭ ‬و‭ ‬محطة‭ ‬التوزيع‭ ‬،‭ ‬،‭ ‬وازداد‭ ‬هذا‭ ‬الحد‭ ‬الادنى‭ ‬ببضع‭ ‬سنتيمات‭ ‬لا‭ ‬أقل‭ ‬ولا‭ ‬أكثر‭ ‬أثناء‭ ‬التحرير‭ ‬في‭ ‬حين‭ ‬ان‭ ‬المستفيد‭ ‬الاكبر‭ ‬كان‭ ‬هو‭ ‬الشركات‭ ‬الموزعة‭.‬

    وتمت‭ ‬مناقشة‭ ‬تسليط‭ ‬الضوء‭ ‬على‭ ‬الفرق‭ ‬الكبير‭ ‬بين‭ ‬ثمن‭ ‬الشراء‭ ‬الذي‭ ‬تقتني‭ ‬به‭ ‬المحطة،‭ ‬وثمن‭ ‬الشراء‭ ‬والذي‭ ‬يتعدى‭ ‬الدرهم‭ ‬واحيانا‭ ‬الدرهمين‭ ‬،وهذا‭ ‬ما‭ ‬يقدم‭ ‬صورة‭ ‬واضحة‭ ‬على‭ ‬الهامش‭ ‬المريح‭ ‬الذي‭ ‬تجنيه‭ ‬الشركات‭ ‬الموزعة‭. ‬وأكد‭ ‬المهنيون‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الاجتماع‭ ‬على‭ ‬مراجعة‭ ‬العقود،‭ ‬التي‭ ‬وصفوها‭ ‬بالإذعانية‭ ‬من‭ ‬طرف‭ ‬مجلس‭ ‬المنافسة‭.‬

    و‭ ‬إذا‭ ‬كان‭ ‬إعلان‭ ‬مجلس‭ ‬المنافسة‭ ‬عن‭ ‬مراقبة‭ ‬و‭ ‬تتبع‭ ‬تسويق‭ ‬المحروقات‭ ‬مرة‭ ‬كل‭ ‬سهر‭ ‬عوض‭ ‬مرة‭ ‬كل‭ ‬ثلاثة‭ ‬أشهر‭ ‬يكتسي‭ ‬أهمية‭ ‬بالغة‭ ‬،‭ ‬و‭ ‬قد‭ ‬يكون‭ ‬عامل‭ ‬اطمئنان‭ ‬بالنسبة‭ ‬للمستهلكين‭ ‬،‭ ‬فإن‭ ‬التساؤل‭ ‬حول‭ ‬طبيعة‭ ‬الآليات‭ ‬التي‭ ‬سيستعملها‭ ‬المجلس‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬المهمة‭ ‬يبقى‭ ‬مشروعا‭ ‬و‭ ‬مطروحا‭ ‬بحدة‭ ‬لتجنب‭ ‬استغلال‭ ‬هذه‭ ‬الظرفية‭ ‬الصعبة‭ ‬التي‭ ‬ترتبت‭ ‬عن‭ ‬عوامل‭ ‬خارجية‭ ‬لمراكمة‭ ‬الأرباح‭ ‬غير‭ ‬المشروعة‭ ‬،‭ ‬و‭ ‬هو‭ ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬يفرض‭ ‬على‭ ‬المجلس‭ ‬الكشف‭ ‬على‭ ‬هذه‭ ‬الآليات‭ ‬و‭ ‬التدابير‭ ‬و‭ ‬إشهارها‭ ‬و‭ ‬التحقق‭ ‬من‭ ‬ضمان‭ ‬تنزيل‭ ‬سليم‭ ‬و‭ ‬فعال‭ ‬لها‭ .‬

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ما أهمية مضيق باب المندب المهدد بالإغلاق من قبل إيران؟

    صورة فضائية لمضيق باب المندبGallo Images via Gettyيبلغ عرض مضيق باب المندب حوالي 36 كيلومتراً ويربط البحر الأحمر بخليج عدن

    أثارت التهديدات الإيرانية ضد ممر ملاحي حيوي في البحر الأحمر مخاوف من مزيد من الاضطراب في التجارة العالمية.

    وقد أغلقت إيران مضيق هرمز، مانعةً حركة الملاحة البحرية من مغادرة الخليج العربي، وتهدد الآن بتعطيل التجارة المارة عبر مضيق باب المندب بين خليج عدن والبحر الأحمر، المؤدي إلى قناة السويس.

    وقالت إيران إنها قد « تفتح جبهات أخرى » في الحرب إذا ما تم نشر قوات أمريكية برياً.

    ونقلت وكالة أنباء تسنيم، التابعة للحرس الثوري الإسلامي، عن مصدر عسكري إيراني قوله: « يُعتبر مضيق باب المندب أحد المضائق الاستراتيجية في العالم، وإيران لديها الإرادة والقدرة على خلق تهديد حقيقي فيه ».

    وهددت إيران بتعطيل المضيق إذا هاجمت الولايات المتحدة جزيرة خرج، التي تضم محطة نفطية رئيسية.

    وكان الرئيس الأمريكي ترامب قد صرح برغبته في « الاستيلاء » على النفط الإيراني، وبأنه يدرس الاستيلاء على الجزيرة.

    • لماذا تتطلع الولايات المتحدة إلى جزيرة خرج الإيرانية؟
    • ما مدى قوة الاحتمالات بقيام واشنطن بعملية عسكرية برية في إيران؟

    لماذا يُعدّ باب المندب بهذه الأهمية؟

    يقع مضيق باب المندب بين اليمن على الجانب العربي من البحر الأحمر، وجيبوتي وإريتريا على الجانب الأفريقي. وتمرّ عبره حركة الملاحة البحرية القادمة من المحيط الهندي وخليج عدن للوصول إلى قناة السويس.

    يبلغ طول المضيق 115 كيلومتراً وعرضه 36 كيلومتراً، وقد أصبح حلقة وصل أساسية في التجارة العالمية بعد افتتاح قناة السويس عام 1869، مما أدى إلى إنشاء أقصر طريق بحري بين أوروبا وآسيا.

    يُعد ممر البحر الأحمر اليوم من أكثر الممرات المائية ازدحاماً في العالم، حيث يمر عبره ما يقارب ربع حركة الملاحة البحرية العالمية.

    يمر عبر مضيق هرمز، الذي أُغلق بسبب الحرب، 20 في المئة من حركة نقل النفط العالمي.

    وسيؤدي إغلاق مضيق باب المندب إلى تعطيل 12 في المئة أخرى من عمليات نقل النفط العالمي.

    ووفقاً لإدارة معلومات الطاقة الأمريكية، يمر عبر المضيق يومياً ما يقارب خمسة ملايين برميل من النفط من دول الشرق الأوسط وآسيا والمتجهة إلى الغرب.

    علاوةً على ذلك، يمر عبر مضيق باب المندب 8 في المئة من الشحنات العالمية للغاز الطبيعي المسال، مما يجعله شرياناً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

    ومنذ الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز، اكتسب البحر الأحمر أهمية بالغة في التجارة العالمية.

    وقد بدأت المملكة العربية السعودية باستخدام باب المندب كنقطة عبور لتصدير النفط السعودي من ميناء ينبع.

    وتُصدّر الرياض ملايين البراميل من النفط الخام يومياً من حقولها الشرقية عبر خط أنابيب.

    وإلى جانب النفط والغاز، يُشكّل مضيق باب المندب جزءاً من الرابط التجاري الرئيسي بين الشرق والغرب، حيث تعبر مياهه عشرات سفن الشحن يومياً.

    سيؤدي إغلاق المصيق إلى تأثير مماثل لأحداث عام 2021، عندما جنحت سفينة الشحن « إيفر غيفن » التي ترفع علم بنما، مما أدى إلى إغلاق قناة السويس.

    وقد تسبب ذلك في اختناقات حادة في سلاسل التوريد العالمية، مما أدى إلى ارتفاع التكاليف وتأخير في تسليم النفط ومجموعة واسعة من السلع.

    دور الحوثيين

    من المرجح أن تُنفذ أي هجمات على مضيق باب المندب من قبل الحوثيين، الجماعة السياسية والعسكرية المدعومة من إيران في اليمن.

    وفي تصريح لوكالة رويترز شريطة عدم الكشف عن هويته، قال أحد قادة الحوثيين إنّ الجماعة « جاهزة عسكرياً » لاستهداف مضيق باب المندب دعماً لطهران.

    وفي 28 مارس/آذار، شنّ الحوثيون هجوماً على إسرائيل، في أول تدخل لهم في الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران. وأعلنت إسرائيل أنها أسقطت صاروخين قادمين من اليمن.

    وتسيطر الجماعة على ساحل اليمن على البحر الأحمر، وقد استهدفت مضيق باب المندب خلال حرب غزة.

    وهاجم الحوثيون، بشكل منفرد، أكثر من 100 سفينة تجارية بالصواريخ والطائرات المسيرة، ما أدى إلى إغراق سفينتين ومقتل أربعة بحارة.

    يظهر الجزء السفلي من مروحية حوثية وهي تقترب من سفينة الشحن الضخمة Houthi Military Media via Reutersاختطف الحوثيون سفينة الشحن « غالاكسي ليدر » بالقوة في عام 2023

    في نوفمبر/تشرين الثاني 2023، استخدمت الجماعة مروحيةً لاختطاف سفينة شحن مشغلة من قبل اليابان ومملوكة لبريطانيا في البحر الأحمر.

    ورغم ادعاء الحوثيين استهدافهم السفن ذات الصلة بإسرائيل فقط، وُصفت الهجمات على نطاق واسع بأنها عشوائية، ما دفع العديد من أكبر شركات الشحن والنفط في العالم إلى تعليق عبور سفنها عبر المنطقة.

    هدأت تلك الهجمات في نهاية المطاف وسط مزاعم أمريكية باستسلام الحوثيين، ومزاعم مضادة من الحوثيين بأنّ الولايات المتحدة هي التي تراجعت، لكن المحللين يخشون من احتمال تجددها.

    تقول ليز دوسيت، كبيرة المراسلين الدوليين في بي بي سي: « لطالما كان متوقعاً أن ينضم الحوثيون في اليمن إلى هذه الحرب إذا ما طالت ».

    وتضيف: « لم يستخدم الحوثيون، الذين يسيطرون على شمال غرب اليمن، حتى الآن سلاحهم الأقوى – قدرتهم على تعطيل حركة المرور عبر باب المندب، الممر البحري الحيوي الذي يربط البحر الأحمر بطرق التجارة العالمية ».

    في 26 فبراير/شباط، قالت الإدارة البحرية التابعة لوزارة النقل الأمريكية في بيان: « على الرغم من أنّ جماعة الحوثي الإرهابية لم تهاجم السفن التجارية منذ اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وغزة في أكتوبر/تشرين الأول 2025، إلا أنّ الحوثيين ما زالوا يشكلون تهديداً للأصول الأمريكية، بما في ذلك السفن التجارية، في هذه المنطقة ».

    الشحن العالمي تحت الضغط صورة لسفينة تعبر المضيقGetty Imagesتعبر عشرات السفن التي تحمل آلاف الأطنان من البضائع المضيق كل يوم

    باب المندب، الذي يعني « بوابة الأحزان »، يعكس المخاطر الكامنة فيه، من تيارات قوية ورياح متقلبة إلى القرصنة والصراعات.

    بين عامي 2008 و2012، شهد مضيق باب المندب والمياه المحيطة به هجمات قرصنة عديدة، نفذتها في الغالب جماعات صومالية اختطفت طواقم السفن للمطالبة بفدية.

    دفعت هذه الحوادث المجتمع الدولي وشركات الشحن إلى تعزيز الأمن في المنطقة.

    إنّ فرض حصار على المضيق اليوم من شأنه أن يزيد من تفاقم أزمة سوق الطاقة، المتوترة أصلاً بسبب الوضع في مضيق هرمز.

    وقد أدى توقف حركة الملاحة في الخليج إلى ارتفاع أسعار خام برنت من حوالي 70 دولاراً للبرميل قبل الأزمة إلى أكثر من 115 دولاراً.

    كما تتأثر التجارة العالمية في مجموعة واسعة من السلع، من المنتجات الاستهلاكية إلى السلع الزراعية.

    وقد يؤدي أي خلل جديد في طريق بحري آخر إلى ارتفاع الأسعار بشكل أكبر وتفاقم التداعيات الاقتصادية للصراع مع إيران.

    • دروس من التاريخ: هل تكون حرب إيران أزمة السويس الجديدة؟
    • لماذا تتأثر كل قطاعات الحياة بارتفاع أسعار النفط؟
    • حرب غزة: ما أهمية باب المندب والبحر الأحمر في التجارة العالمية؟
    • افتتاحية الإندبندنت تحذّر من « حرب بالوكالة بين إيران والسعودية »
    • جزيرة خرج.. هل تستطيع الولايات المتحدة السيطرة على درة النفط الإيراني؟ وكيف سترد إيران؟



    إقرأ الخبر من مصدره

  • أزمة المعيشة في بريطانيا: حكومة العمال في مواجهة قفزة أسعار الغذاء وارتفاع النفط

    الخط : A- A+

    يشكل ارتفاع أسعار المواد الغذائية أحد أبرز التحديات التي تواجه الحكومة البريطانية، مدفوعا بتداعيات التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وارتفاع تكاليف الطاقة.

    وفي هذا الإطار، من المرتقب أن تعقد وزيرة المالية، راشيل ريفز، غدا الأربعاء، اجتماعا بمقر رئاسة الوزراء في داونينغ ستريت مع مسؤولي المتاجر الكبرى، لبحث أسعار المواد الغذائية والمحروقات، وذلك ضمن اجتماع أعيدت برمجته، لتسليط الضوء على التوتر القائم بين الحكومة والموزعين بشأن ارتفاع الأسعار.

    وأفادت الصحافة البريطانية، اليوم الثلاثاء، بأن الحكومة، بقيادة حزب العمال، باشرت مشاورات مع كبرى سلاسل التوزيع في البلاد لبحث سبل التخفيف من الضغط على القدرة الشرائية للأسر.

    ويأتي هذا اللقاء، وفق صحيفة ذي تايمز، عقب مبادرة لوزارة الخزانة، الأسبوع الماضي، دعت خلالها مسؤولي سلاسل التوزيع إلى توضيح الإجراءات المتخذة لفائدة المستهلكين.

    ونقلت الصحيفة عن مصادر في القطاع أن المشاركين يعتزمون استغلال هذا الاجتماع لعرض وجهات نظرهم وفتح حوار بناء حول تأثير التوترات في الشرق الأوسط على الاقتصاد.

    ويشير مهنيون في قطاع التوزيع إلى أن الأزمة لا ترتبط فقط بالتوترات الجيوسياسية، بل أيضا باضطرابات قوية تطال سلاسل التوريد، من بينها الظروف المناخية غير المواتية التي أثرت على جودة المحاصيل، إلى جانب ارتفاع الضرائب المهنية والرسوم الجمركية العالمية، مما انعكس سلبا على ثقة الفاعلين في السوق.

    وقال غاري مارشال، رئيس جمعية التجار، إن “الفاعلين في السوق يشعرون، بطبيعة الحال، بنفس التأثير الذي يطال باقي البلاد”.

    وفي هذا السياق، يشكل ارتفاع أسعار الوقود مصدر قلق كبير، إذ تجاوز سعر برميل النفط عتبة 115 دولارا هذا الأسبوع، ما ينذر بارتفاع تكاليف نقل السلع واحتمال حدوث اضطرابات في الإمدادات، وفق ما أوردته الصحافة البريطانية.

    ومنذ بداية العمليات العسكرية الإسرائيلية-الأمريكية في إيران، شهدت المؤشرات الاقتصادية البريطانية اضطرابا ملحوظا، حيث أدى تصاعد التوترات إلى ارتفاع أسعار النفط والغاز والأسمدة ومواد أولية أخرى، مما يهدد بحدوث “صدمة جديدة في كلفة المعيشة”.

    وكشف مؤشر “كونسيومر إنسايت تراكر” أن الضغوط السعرية دفعت نصف الأسر البريطانية إلى اتخاذ تدابير تكيفية، من قبيل سحب المدخرات أو بيع ممتلكات أو اللجوء إلى الاقتراض لتغطية النفقات الأساسية.

    كما تراجعت الثقة في مستقبل الاقتصاد البريطاني بـ13 نقطة لتبلغ ناقص 56 نقطة خلال الشهر المنتهي في 13 مارس، وهو أدنى مستوى منذ نهاية 2022.

    وأظهرت المعطيات أن 67 في المائة من البريطانيين يتوقعون تدهور الوضع الاقتصادي خلال الأشهر الاثني عشر المقبلة، مقابل 12 في المائة فقط يرجحون تحسنه.

    وفي ظل هذه المعطيات، جعل حزب العمال الحاكم من مكافحة ارتفاع كلفة المعيشة محورا رئيسيا في حملته للانتخابات المحلية المرتقبة في إنجلترا يوم 7 ماي المقبل.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • خلافا للشائعات.. هذا هي الزيادات الحقيقية في أسعار الغازوال والبنزين بدءا من منتصف الليل

    في ظل كثرة الشائعات المتداولة على مواقع التواصل الاجتماعي، ارتفع منسوب التخوف لدى المستهلك المغربي، وسارع كثيرون للتحصن بـ »البلان plein » قبل تطبيق الزيادات الجديدة، ما لم يكن ممكنا في كل الحالات، اذ حددت عدة محطات بدءا من الساعة صباح امس الاثنين حدود التزود بالغازوال على الخصوص في 100 درهم فقط. 

    مصادر مهنية مطلعة أكدت لـ »أخبارنا » أن زيادة في حدود 1.70 درهما بالنسبة للكازوال و1.57 بالنسبة للبنزين سيجري تطبيقها بدءا من منتصف ليلة الثلاثاء/الأربعاء، ما سيجعل سعري هذين المنتوجين الحيويين متقاربين بشكل غير مسبوق.

    للإشارة فأزمة مضيق هرمز والحرب في الشرق الأوسط دفعت سعر برميل خام برنت للانتقال من 67 دولارا في فبراير إلى 115 دولارا اليوم، ما يمثل زيادة قدرها ما بين 40% إلى 45%ً وهو ما يطرح مخاوف من انعكاسات هذه القفزات في الأسعار على معدلات التضخم العالمي، التي قد ترتفع بنسبة 1.5% في الدول المتقدمة و2.5% في الدول النامية، مما يضع استقرار الموازين التجارية والنمو الاقتصادي تحت ضغط شديد

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الطلب الموسمي و تعثر الاستيراد يرفعان أسعار « لحم الغنمي » في المغرب


    هسبريس ـ عبد العزيز أكرام

    بعدما عرفت الاستقرار خلال أشهر سابقة، عادت أسعار اللحوم الحمراء لتشتعل داخل أسواق الجملة بالمملكة خلال الأيام الأخيرة، حيث بات ثمن الكيلوغرام الواحد من “الغنمي” بـ 130 درهما، مسجلا زيادة تصل إلى 15 درهما في ظرف وجيز.

    وحسب المعطيات التي كشف عنها مهنيون لجريدة هسبريس الإلكترونية، فإن التحرّك الجديد للأسعار انطلق منذ الأيام الأخيرة من شهر رمضان الماضي، مشفوعا بارتفاع الطلب وبدء إقامة الحفلات والأعراس برسم فصل الربيع.

    وذكرت مصادر الجريدة أن ثمن لحم “الغنمي” بات يتصدر الغلاء على مستوى أسواق الجملة ببلوغه حاجز 130 درهما للكيلوغرام الواحد، في حين يُباع لفائدة المستهلك النهائي ابتداء عن 150 درهما، وهو ثمن غير مسبوق منذ أشهر.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    في سياق متصل، تشهد أسعار باقي اللحوم الحمراء، سواء المستوردة أو المحلية، حالة من الاستقرار على مستوى أسواق الجملة؛ إذ يتراوح ثمنها بين 75 و95 درهما، بينما تصل إلى المستهلك النهائي بأسعار تتراوح بين 100 و110 دراهم.

    وتوقعت مصادر مهنية تسجيل زيادات أخرى في أسعار لحم الغنم خلال الفترة المقبلة، تزامنا مع إحجام “الكسّابة” عن طرح دفعة من رؤوس الأغنام بالأسواق قبيل عيد الأضحى، موازاة مع توقف الاستيراد من إسبانيا وتعثر المفاوضات مع أستراليا.

    وكشف هشام الجوابري، الكاتب الجهوي لتجار اللحوم الحمراء بالجملة بجهة الدار البيضاء-سطات، أن “ثمن لحم الغنم استقر رسميا عند 130 درهما للكيلوغرام الواحد، بعدما كان في حدود 115 درهما”، مؤكدا أن الثمن “ينفتح على زيادات جديدة متوقعة”.

    وأوضح الجوابري، في تصريح لهسبريس، أن “مجازر الدار البيضاء تعرف ذبح ما بين 1000 و1500 رأس من الغنم يوميا، طيلة خمسة أيام في كل أسبوع، وهو ما لم يكن ليوقف اشتعال الأسعار”، مضيفا أن “إعادة فتح الباب أمام الاستيراد يمكن أن تخفف الأزمة ظرفيا”.

    وذكر المتحدث ذاته أن “هذه الفترة من السنة تتزامن مع طلب كبير، لا سيما بعد انتهاء شهر رمضان وانتعاش المطاعم وانطلاق الحفلات الجماعية، بالموازاة مع بدء التحضيرات لعيد الأضحى المقبل”.

    الوضعية ذاتها تعرفها جهة الرباط-سلا-القنيطرة، حيث وصل ثمن لحم “الغنمي” للجملة على مستوى المجزرة الجهوية لبوقنادل إلى 130 درهما، حسب ما أكده ياسر العطار، مهني بالقطاع، لفائدة جريدة هسبريس الإلكترونية.

    وقال العطار: “نستقبل طلبات كثيفة يصعب تلبيتها كاملة، سواء من المطاعم أو مؤسسات الإيواء، لا سيما فيما يتعلق بالصنف (الكاليبر) المتوسط والصغير (أقل من 20 كيلوغراما)”، موضحا أن “الوضعية الحالية تنذر بزيادات أخرى في حالة عدم اتخاذ تدابير عاجلة”.

    ولفت المهني ذاته إلى أن “ثمن البيع بالتقسيط يتراوح حاليا بين 150 و160 درهما للكيلوغرام الواحد، على الرغم من أن المجزرة الجهوية تعرف ذبح ما يصل إلى 800 رأس غنم يوميا”، معتبرا أن “قرارا بإعادة الاستيراد من إسبانيا سيخفض الثمن الحالي بواقع 15 درهما تقريبا”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • زلزال بقوة 7,3 درجات قرب فانواتو جنوب المحيط الهادئ

    سجل زلزال بلغت قوته 7,3 درجات على مقياس ريشتر، اليوم الاثنين، قرب فانواتو جنوب المحيط الهادئ.

    وأفادت هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية أن الزلزال وقع على عمق نحو 115 كيلومترا، وعلى بعد حوالي 35 كيلومترا شمال شرق مدينة لوجنفيل في فانواتو.

    ولم ترد حتى الآن تقارير عن وقوع أضرار أو تسجيل موجات مد عاتية (تسونامي).

    إقرأ الخبر من مصدره

  • احتدام حرب الشرق الأوسط يرفع أسعار المحروقات في السوق الدولية بـ40%

    تطرح الوضعية التي تعيشها أسواق الطاقة الدولية تحديات اقتصادية كبيرة، خاصة أمام الدول المستوردة للمحروقات في ظل ارتفاع سعر برميل خام برنت إلى 115 دولار، مما يعادل زيادة قدرها ما بين 40% إلى 45% على مدار الشهر الذي يودعه العالم على إيقاع الحرب المتصاعدة في الشرق الأوسط.

    وتتزايد المخاوف من انعكاسات هذه القفزات في الأسعار على معدلات التضخم العالمي، التي قد ترتفع بنسبة 1.5% في الدول المتقدمة و2.5% في الدول النامية، مما يضع استقرار الموازين التجارية والنمو الاقتصادي تحت ضغط شديد.

    في هذا السياق، أثار الباحث الاقتصادي، مصطفى أمزيل، الانتياه إلى الاجتياح البري المتوقع للولايات المتحدة الأمريكية لإيران، محذرا من أنه قد يؤدي إلى تعطيل إمدادات النفط من منطقة الخليج العربي، ويتسبب في خسارة قدرها 20 مليون برميل يوميا.

     وأشار إلى أن الدول التي تعتمد بشكل كبير على استيراد النفط، قد تتأثر بشكل كبير بزيادة الأسعار في السوق الدولية، مما قد يؤدي إلى تدهور الميزان التجاري لهذه الدول. 

    وتطرق أمزيل، إلى تقديرات البنك الدولي، أن يؤدي ارتفاع أسعار النفط إلى خفض النمو الاقتصادي بنسبة 0.5% في الدول المتقدمة و1% في الدول النامية خلال العام الحالي.

    وشدد على أهمية التعاون الدولي لمواجهة هذه الأزمة وتحقيق استقرار أسواق الطاقة العالمية وضمان أمن الطاقة للجميع، مردفا أن تحقيق استقرار أسواق الطاقة العالمية يتطلب تعزيز الاستثمارات في الطاقة المتجددة كخيار استراتيجي، وتحسين كفاءة استخدام الطاقة، وتنويع مصادر الطاقة.

    إقرأ الخبر من مصدره