Étiquette : 2011

  • دراسة تحذر من تأثير تلوث الهواء على صحة الكلى

    العرائش نيوز:

    قام باحثون بدراسة معطيات تلوث الهواء في مدينة ساو باولو خلال الفترة الممتدة بين سنتي 2011 و2021، مع مقارنة هذه البيانات بحالات دخول السكان إلى المستشفيات بسبب أمراض الكلى، مع التركيز بشكل أساسي على الجسيمات الدقيقة PM2.5 الناتجة عن عوادم السيارات واحتراق الوقود.

    وأظهرت نتائج الدراسة أن حتى نسب التلوث التي تبقى ضمن الحدود الموصى بها من طرف منظمة الصحة العالمية كانت مرتبطة بارتفاع خطر الإصابة بأمراض الكلى والدخول إلى المستشفى بسببها، خاصة لدى الرجال.

    كما توصل الباحثون إلى أن التعرض المستمر لتلوث الهواء يرفع احتمالات الإصابة بأمراض الكلى المزمنة،…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مصطفى عنترة: الهوية المغربية رحلة الانتقال من الأحادية إلى التعددية


    حاوره: عبد الله الساورة

    بين سؤال الهوية وسؤال الدولة، وبين الذاكرة التي تسكن الجبال والقرى واللغات المنسية، وبين الخطابات التي عبرت دهاليز السياسة والدساتير، ظل المغرب يكتب ذاته بمداد التعدد لا بلون واحد. وهذه الأرض التي عبرتها الحضارات، ونامت في وجدانها العربية والأمازيغية والحسانية والإفريقية والأندلسية والعبرية والمتوسطية، لم تكن يوما مجرد جغرافيا صامتة، بقدر ما كانت دائما فضاءً تتصارع داخله الأسئلة الكبرى حول معنى الانتماء، وحدود الوحدة، وإمكانية العيش المشترك داخل وطن تتعدد أصواته ولا يتشظى.

    في هذا الحوار على جريدة هسبريس مع الكاتب المغربي مصطفى عنترة، الباحث في قضايا التعدد الثقافي واللغوي، لا يتعلق الأمر فقط بتتبع تطور مفهوم الهوية الوطنية بين دستور وآخر، أو بين خطاب سياسي وآخر، وإنما بمحاولة الإنصات إلى التحولات العميقة التي عرفها الوعي المغربي وهو ينتقل، ببطء وحذر، من فكرة التجانس إلى الاعتراف بالتنوع.

    وكيف استطاعت الهوية المغربية أن تحافظ على وحدتها وهي تفتح أبوابها لاختلافاتها الداخلية؟ وهل يمكن للغة ظلت طويلا في الهامش أن تتحول إلى قلب الرمزية الوطنية؟ ثم أي معنى للمواطنة حين يصبح الاعتراف الثقافي جزءا من العدالة نفسها؟

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    إنه حوار على عتبات هسبريس يدخلنا إلى منطقة شديدة الحساسية، حيث تتقاطع السياسة بالتاريخ، والثقافة بالسلطة، والذاكرة الجماعية بمستقبل الدولة الحديثة، وحيث تتحول الهوية من مجرد تعريف ثابت إلى سؤال مفتوح على القلق، والتعدد، وإمكانية بناء وطن يتسع للجميع وينسج باحترام ثقافة الاختلاف.

    كيف يمكن فهم تطور مفهوم الهوية الوطنية في المغرب بين الخطاب السياسي المتغير والمراحل الدستورية المتعاقبة، خاصة من دستور 1962 إلى دستور 2011؟

    يمكن فهم تطور مفهوم الهوية الوطنية في المغرب باعتباره مسارا انتقل من منطق الهوية الأحادية إلى منطق الهوية التعددية المركبة، وذلك تحت تأثير التحولات السياسية والاجتماعية والثقافية التي عرفها المغرب منذ الاستقلال.

    فدستور 1962 جاء في سياق بناء الدولة الوطنية الحديثة، حيث غلب عليه تصور يربط الهوية المغربية بالعروبة والإسلام، باعتبارهما عنصرين موحدين للدولة والمجتمع. وقد استمر هذا التوجه في الدساتير اللاحقة في ظل الرؤية والفلسفة التي كانت لدى الملك الراحل الحسن الثاني.

    لكن أعتقد أن التحولات التي عرفها المغرب منذ تسعينيات القرن الماضي، خاصة مع تصاعد موجة الحركات الثقافية والحقوقية وتأثيرات التغيرات الدولية المتسارعة، دفعت نحو مراجعة هذا التصور التقليدي للهوية. وقد شكل الخطاب الملكي التاريخي بأجدير سنة 2001 محطة مفصلية؛ إذ اعترف لأول مرة بالأمازيغية باعتبارها مكونا أساسيا من مكونات الهوية الوطنية. ثم جاء دستور 2011 ليكرس هذا التحول بشكل دستوري واضح، من خلال التنصيص على الطابع التعددي للهوية المغربية، باعتبارها هوية موحدة بانصهار مكوناتها العربية الإسلامية والأمازيغية والحسانية وروافدها الثقافية والحضارية الإفريقية والأندلسية والعبرية والمتوسطية.

    ويمكن القول في هذا السياق إن “خطاب أجدير” شكل محطة حاسمة في تطور تصور الدولة المغربية للهوية الوطنية؛ إذ قاد جلالة الملك محمد السادس تحولا يشبه “ثورة ثقافية هادئة”، فقد تم الانتقال من رؤية تميل إلى التجانس نحو مقاربة تعترف بالتعدد الثقافي واللغوي باعتباره جزءا أصيلا من الشخصية المغربية. وقد أكد الخطاب الملكي أن الأمازيغية ليست قضية فئوية، بل مكوّن مشترك لجميع المغاربة، مما منحها شرعية وطنية ومؤسساتية تجسدت في إحداث المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، كما مهد هذا التحول للاعتراف الدستوري بالأمازيغية سنة 2011، وترسيخ تصور للهوية المغربية باعتبارها هوية متعددة المكونات والروافد ومنفتحة على التنوع داخل إطار الوحدة الوطنية.

    إن تطور مفهوم الهوية يعكس مسارا تاريخيا وفكريا انتقلت فيه الدولة المغربية من تصورٍ اندماجي يراهن على بناء وحدة وطنية قائمة على التجانس الثقافي واللغوي، إلى تصور تعددي أكثر انفتاحا، يقوم على الاعتراف بالتنوع باعتباره مكونا بنيويا للهوية الوطنية وليس عنصرا هامشيا فيها. فقد أصبحت الهوية تفهم بوصفها هوية مركبة وغنية بتعدد مكوناتها وروافدها، في إطار وحدة وطنية جامعة تستوعب الاختلاف وتحوله إلى مصدر قوة وتماسك بدل اعتباره عامل توتر وتفرقة أو تهديد.

    إلى أي حد ساهم الاعتراف الدستوري بالأمازيغية في إعادة تشكيل بنية الهوية المغربية بوصفها هوية متعددة المكونات والروافد الثقافية واللغوية؟

    ساهم الاعتراف الدستوري بالأمازيغية بشكل كبير في إعادة تشكيل بنية الهوية المغربية، لأنه نقل الأمازيغية من وضع ثقافي هامشي إلى مكون رسمي داخل البناء الدستوري للدولة.
    فدستور 2011 لم يكتف فقط بترسيم اللغة الأمازيغية، بل أعاد صياغة مفهوم الهوية الوطنية نفسها، عبر الاعتراف بتعدد مكوناتها وروافدها. وهذا التحول يحمل دلالة سياسية ورمزية عميقة، لأنه يقطع مع التصورات التقليدية التي كانت تربط الهوية المغربية ببعد واحد مهيمن.

    كما أن هذا الاعتراف ساهم بدوره في تعزيز مفهوم المواطنة الثقافية، من خلال إقرار حق مختلف المكونات في الاعتراف والتمثيل داخل الفضاء العمومي والمؤسساتي.

    وهذا التحول، رغم أهميته، لا يزال يواجه تحديات مرتبطة ببطء التفعيل القانوني والمؤسساتي، وباستمرار بعض التمثلات الاجتماعية والسياسية التي تنظر إلى التعدد الثقافي باعتباره تهديدا للوحدة الوطنية بدل اعتباره مصدر غنى وتكامل.

    لذلك، يمكن القول إن الاعتراف الدستوري بالأمازيغية أسهم في إعادة تعريف الهوية المغربية نظريا ورمزيا، لكنه في نظري ما يزال في حاجة إلى تعميق عملي يضمن ترجمة هذا الاعتراف إلى سياسات ثقافية ولغوية عادلة ومنصفة.

    هل استطاع “المفهوم الجديد للهوية” أن يترجم التعدد الثقافي واللغوي إلى واقع اجتماعي فعلي أم ظل محصورا في الإطار الرمزي والمؤسساتي؟

    يطرح “المفهوم الجديد للهوية” إشكالية الانتقال من الاعتراف الرمزي إلى التفعيل الواقعي. فمن الناحية النظرية والمؤسساتية، حقق المغرب تحولا مهما من خلال دسترة التعدد اللغوي والثقافي وإحداث مؤسسات معنية بالنهوض بالأمازيغية والثقافة الوطنية المتعددة، إلا أن الترجمة الاجتماعية الفعلية لهذا التحول لا تزال تواجه عدة حدود.

    فعلى مستوى التعليم والإدارة والإعلام، ما يزال حضور الأمازيغية متفاوتا ومحدودا مقارنة بالمكانة التي منحها لها الدستور وكذلك القانون التنظيمي المتعلق بتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية. كما أن التعدد الثقافي لم يتحول بالكامل إلى ممارسة يومية داخل السياسات العمومية أو داخل الوعي المجتمعي العام. وهذا ما يجعل المفهوم الجديد للهوية يتحرك أحيانا داخل مستوى رمزي ومؤسساتي أكثر من كونه تحولا مجتمعيا شاملا.

    ومع ذلك، لا يمكن إنكار أن هذا المفهوم ساهم في توسيع النقاش العمومي حول معنى الهوية الوطنية، وأعاد الاعتبار لفكرة أن الوحدة الوطنية لا تعني الإلغاء أو التجانس، بل تعني تدبير الاختلاف داخل إطار المواطنة المشتركة التي تعد من المرتكزات الأساسية لبناء دولة حديثة تقوم على المساواة والاعتراف بالتنوع؛ إذ تعني انتماء جميع الأفراد إلى الوطن على أساس الحقوق والواجبات المشتركة، بغض النظر عن اختلافاتهم اللغوية أو الثقافية أو الجهوية، بما يساهم في ترسيخ قيم الانتماء والتعايش والتماسك الاجتماعي.

    كيف يمكن قراءة العلاقة بين الخطاب الأمازيغي والفاعلين السياسيين والمدنيين؟ هل يتعلق الأمر بمطلب ثقافي صرف أم بمشروع أعمق لإعادة تعريف الدولة والمواطنة في المغرب؟

    يمكن قراءة العلاقة بين الخطاب الأمازيغي والفاعلين السياسيين والمدنيين باعتبارها علاقة مركبة تتجاوز البعد الثقافي الضيق. فالحركة الأمازيغية انطلقت في البداية من مطالب مرتبطة بالاعتراف باللغة والثقافة والهوية والذاكرة التاريخية، لكنها تطورت تدريجيا لتطرح أسئلة أعمق تتعلق بطبيعة الدولة والمواطنة والديمقراطية والعدالة المجالية والثقافية.

    لذلك، فالخطاب الأمازيغي لا يتعلق فقط بالدفاع عن مكون ثقافي، بل يندرج ضمن مشروع أوسع يسعى إلى إعادة تعريف العلاقة بين الدولة والتنوع المجتمعي. وهو ما يظهر من خلال التركيز على قضايا التعددية الثقافية، والمساواة اللغوية، والإنصاف الرمزي، وإعادة التوزيع العادل للرموز الثقافية والاعتراف داخل المجال العمومي.

    في المقابل، تعاملت الأحزاب السياسية والفاعلون المؤسساتيون مع هذا الملف بدرجات متفاوتة؛ فبعضهم اعتبره مدخلا لتحديث الدولة وتعزيز الديمقراطية، بينما نظر إليه آخرون بمنطق الحذر أو التخوف من تأثيره على وحدة الدولة أو التوازنات السياسية.

    وفي هذا الإطار، برزت المؤسسة الملكية بوصفها فاعلا متقدما في إقرار الاعتراف بالتعدد الثقافي واللغوي، خاصة في ما يتعلق بالأمازيغية، مقارنة مع جزء مهم من الأحزاب السياسية التي ظلت مترددة أو متأخرة في استيعاب هذا التحول والانخراط في تصور تعددي للهوية الوطنية.

    وعلى العموم، التجربة المغربية أظهرت تدريجيا أن تدبير التعدد الثقافي لا يؤدي بالضرورة إلى التفكك، بل يمكن أن يشكل أساسا لتعزيز الانتماء الوطني إذا تم في إطار ديمقراطي وتشاركي وإذا تم تدبيره وفق آليات مؤسساتية وديقراطية سليمة.

    في ضوء هذا العمل، كيف يمكن للباحث أن يوازن بين التحليل الأكاديمي لمسألة الهوية وبين حساسية الواقع السياسي والاجتماعي المرتبط بها؟ وما الذي يمكن أن تضيفه المقاربة العلمية لقضايا التعدد داخل المجتمع المغربي؟

    يقتضي التوازن بين التحليل الأكاديمي لمسألة الهوية وحساسية الواقع السياسي والاجتماعي اعتماد مقاربة علمية تقوم على الموضوعية والابتعاد عن الأحكام الإيديولوجية المسبقة. فالباحث في قضايا الهوية يشتغل داخل مجال شديد الحساسية، تتداخل فيه الأبعاد التاريخية والسياسية والثقافية والرمزية، مما يفرض التعامل معه بأدوات تحليلية دقيقة تراعي تعقيد الظاهرة.

    وتكمن أهمية المقاربة العلمية في قدرتها على تفكيك التمثلات السائدة، وفهم التحولات التي عرفها مفهوم الهوية بعيدا عن منطق التخندق أو الصراع الهوياتي. كما تسمح هذه المقاربة بإبراز أن التعدد ليس حالة استثنائية أو تهديدا للدولة، بل هو معطى بنيوي في المجتمع المغربي يمكن تدبيره عبر آليات الاعتراف والإنصاف والمواطنة كما سبق للمفكر حسن أوريد أن تناوله في مجموعة من كتاباته المتميزة، وخاصة مؤلفه القيم “فخ الهويات”.

    ومن ثم، فإن القيمة الأساسية للعمل الأكاديمي تكمن في فتح فضاء للنقاش الرصين حول قضايا التعدد، وتقديم أرضية فكرية تساعد على بناء سياسات عمومية أكثر انسجاما مع الواقع الثقافي والاجتماعي للمغرب، بما يعزز الوحدة الوطنية على أساس الاعتراف بالتنوع لا على أساس إنكاره.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بعد سنوات من القطيعة.. المغرب يعلن رسميا إعادة فتح سفارة سوريا في الرباط

    سفيان رازق

    أعلن المغرب إعادة فتح السفارة السورية بالرباط، في خطوة دبلوماسية بارزة تعكس عودة العلاقات المغربية السورية إلى مسارها الطبيعي بعد سنوات من التوقف، وذلك في سياق سياسي وإقليمي وصف بأنه “خاص جدا” على مستوى المنطقة العربية.

    وجاء هذا الإعلان خلال الزيارة الرسمية التي يقوم بها وزير الخارجية والمغتربين بالجمهورية العربية السورية إلى المملكة المغربية، حيث أكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج أن هذه الزيارة تشكل “زيارة تاريخية”، مبرزا أن إعادة فتح السفارة السورية بالرباط تمثل دليلا على عودة العلاقات بين البلدين إلى طبيعتها بعد أكثر من عشر سنوات من الجمود الدبلوماسي.

    وأوضح المسؤول الحكومي أن المملكة المغربية، بقيادة الملك محمد السادس، كانت دائما واضحة في مساندتها لتطلعات الشعب السوري وحريته، كما كانت واضحة في دعمها لسيادة سوريا ووحدتها الترابية، مضيفا أن المغرب يهنئ سوريا والشعب السوري والحكومة السورية على ما تحقق في إطار مسار انتقالي سياسي يساعد على لمّ شمل السوريين وخلق الاستقرار وظروف التنمية داخل البلاد.

    وأشار إلى أن الخطوات الحقوقية والقانونية والسياسية والاقتصادية والأمنية التي تم اتخاذها في سوريا تسير، بحسب تعبيره، في اتجاه استقرار البلاد ولمّ شمل الشعب السوري وإخراج سوريا من “المرحلة المظلمة” التي عاشتها لسنوات، مؤكدا أن المملكة المغربية تجدد دعمها وترحيبها بكل الإجراءات التي تم اتخاذها بقيادة الرئيس السوري أحمد الشرع لإنجاح الانتقال السياسي، رغم تعقيد الظرفية الإقليمية والسياقات المحيطة بها.

    كما هنأ المسؤول المغربي سوريا على ما اعتبره “عودة تدريجية” إلى مكانتها الإقليمية والدولية، معتبرا أن الإشارات الصادرة عن محيطها العربي والقوى الكبرى والاتحاد الأوروبي والمنظمات الاقتصادية تؤكد أن سوريا تتعافى تدريجيا، وأنها باتت تُنظر إليها كشريك موثوق وقادر على الإسهام في الاستقرار والتنمية، ليس فقط داخل أراضيها، وإنما أيضا في محيطها العربي والإسلامي والمتوسطي.

    وأكد أن تعليمات الملك محمد السادس كانت واضحة في الرسائل التي وجهها إلى الرئيس السوري أحمد الشرع، وكذلك من خلال إعادة فتح السفارة المغربية بدمشق خلال يوليوز من السنة الماضية، باعتبار ذلك مواكبة لمرحلة “الانبعاث الجديد” التي تعيشها سوريا، وإشارة إلى رغبة الرباط في فتح صفحة جديدة في العلاقات الثنائية تقوم على الروابط القوية بين الشعبين وعلى بناء نظام إقليمي عربي قائم على المصالح الأمنية المشتركة والرؤى المتقاسمة.

    واستحضر المسؤول الحكومي مواقف الملك محمد السادس تجاه الشعب السوري، سواء من خلال فتح السفارة سنة 2011، أو من خلال الزيارة التي قام بها إلى مخيم الزعتري بالأردن سنة 2012 ولقائه باللاجئين السوريين، في إطار إقامة مستشفى ميداني مغربي، معتبرا أن المرحلة الحالية تستدعي تفعيل مختلف الاتفاقيات الثنائية والآليات المؤسساتية بين البلدين.

    وكشف أنه تم الاتفاق على تحيين الإطار القانوني المنظم للعلاقات الثنائية، معتبرا أن الإطار الحالي “متقادم” ولم يعد قادرا على مواكبة طموح البلدين، كما تم الاتفاق على إحداث لجنة مشتركة يقودها وزيرا خارجية البلدين كآلية للتنسيق والدفع بالعلاقات الثنائية، إلى جانب إحداث آلية للتشاور السياسي من أجل تعزيز التنسيق الدبلوماسي حول القضايا ذات الاهتمام المشترك، فضلا عن لجنة قنصلية لمعالجة الملفات المرتبطة بالمغاربة المقيمين بسوريا والسوريين المقيمين بالمملكة المغربية.

    وفي الجانب الإنساني، أعلن المسؤول ذاته أن المملكة المغربية قررت منح 100 منحة دراسية للطلبة السوريين، سواء في التعليم الأكاديمي أو التكوين المهني، مؤكدا استعداد المغرب، بتعليمات ملكية، لوضع تجربته في مجالات التنمية والاستقرار رهن إشارة سوريا، من خلال تقاسم الخبرات المرتبطة بالتأهيل والتدبير الإداري والعدالة الانتقالية والتعاون الاقتصادي والأمن الغذائي، إضافة إلى السياسات القطاعية المرتبطة بالفلاحة والصناعة والصيد البحري والسياحة وغيرها، مع تشجيع الزيارات القطاعية للوزراء والمسؤولين المعنيين.

    وشدد على أن هذه الزيارة ستفتح مرحلة جديدة في العلاقات المغربية السورية، مؤكدا أن السفارتين ستضطلعان بدور أساسي في مواكبة هذه المرحلة، كما أعلن عزمه القيام قريبا بزيارة إلى دمشق من أجل افتتاح السفارة المغربية هناك، في خطوة وصفها بأنها “إشارة قوية” على عودة العلاقات إلى طبيعتها، وعلى رغبة المغرب في مواكبة رؤية القيادة السورية الجديدة بما يخدم الاستقرار والتنمية في سوريا ومحيطها العربي.

    وختم المسؤول الحكومي بالتنويه بما وصفها بـ”الإشارات القوية” الصادرة عن الجانب السوري تجاه المغرب وقضاياه الوطنية واستقرار المنطقة، معتبرا أنها إشارات إيجابية تسير في الاتجاه الصحيح وتعكس إرادة مشتركة لإعادة بناء العلاقات الثنائية على أسس جديدة.

    وكانت الرباط قد أغلقت سفارتها في دمشق عام 2012، إثر تصاعد العنف خلال الثورة الشعبية ضد نظام الرئيس المخلوع بشار الأسد. وطلبت المملكة آنذاك من السفير السوري مغادرة أراضيها، واصفة إياه بـ”شخص غير مرغوب فيه”، وتعبيرا عن “القلق الشديد” إزاء ما يتعرض له الشعب السوري.

    وردت دمشق حينها بالمثل، واعتبرت السفير المغربي في سوريا “شخصا غير مرغوب فيه”. كما سبق للرباط أن استدعت سفيرها في نونبر 2011، بعد تعرض سفارتها في دمشق لهجوم من متظاهرين مؤيدين للنظام السوري، عقب استضافة السفارة اجتماعا وزاريا عربيا لمناقشة الأزمة السورية على هامش منتدى تركيا-البلدان العربية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • سوريا ما بعد الأسد أمام لحظة الحقيقة في قضية الصحراء

    0

    تستعد الرباط لاستقبال وزير الخارجية والمغتربين السوري أسعد حسن الشيباني، في زيارة تحمل أبعادا سياسية تتجاوز العلاقات الثنائية، وسط ترقب لإمكانية صدور موقف سوري جديد من قضية الصحراء المغربية، بعد عقود من تموقع دمشق السابقة إلى جانب الجزائر وجبهة “البوليساريو”.

    ومن المرتقب أن يعقد الشيباني مباحثات مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج ناصر بوريطة، لبحث سبل تعزيز التعاون السياسي والدبلوماسي والاقتصادي بين البلدين، في سياق إقليمي عرف تحولات كبيرة عقب سقوط نظام بشار الأسد نهاية سنة 2024.

    وتأتي الزيارة في لحظة تسعى فيها سوريا الجديدة إلى إعادة بناء علاقاتها الخارجية ومراجعة تموقعات ارتبطت بالنظام السابق، خاصة في ما يتعلق بالموقف من الوحدة الترابية للمملكة، بعد سنوات من التقارب السوري مع “البوليساريو” والمحور الجزائري.

    وكانت العلاقات المغربية السورية قد عرفت توترا حادا منذ سنة 2011، عقب دعم المغرب للمعارضة السورية واحتضان مراكش سنة 2012 مؤتمر “أصدقاء الشعب السوري”، الذي شكل محطة دولية بارزة في دعم الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية.

    وامتد الخلاف بين الرباط ودمشق السابقة إلى ملف الصحراء، حيث ظل نظام الأسد منخرطا في مواقف مناوئة للمغرب داخل عدد من المحافل، قبل أن تفتح التحولات الأخيرة الباب أمام قراءة جديدة للعلاقات بين البلدين.

    وتكتسي الزيارة الحالية أهمية خاصة، في ظل تقارير تحدثت عن علاقات سابقة بين “البوليساريو” والنظام السوري السابق، وعن تنسيق محتمل مع أطراف إقليمية مرتبطة بإيران، ما جعل الملف يحظى باهتمام متزايد داخل دوائر دولية، خصوصا في الولايات المتحدة.

    ويرى متتبعون أن أي موقف سوري واضح داعم للوحدة الترابية للمغرب سيشكل تحولا دبلوماسيا بارزا، ورسالة سياسية قوية بشأن نهاية مرحلة طويلة من الاصطفاف السوري مع الجزائر و”البوليساريو”، وبداية صفحة جديدة في علاقات الرباط ودمشق.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بعد إصراره على عقدها « سرية ».. دورة ماي بجماعة « عين العودة » تهتز على وقع اتهامات خطيرة لرئيس المجلس (فيديو)

    عاد الجدل ليشتعل من جديد داخل جماعة عين العودة، ضواحي تمارة، بعد إقدام رئيس المجلس، حسن عاريف، المنتمي لحزب الاتحاد الدستوري، مرة أخرى، على عقد أشغال دورة ماي 2026 بشكل سري، في خطوة أثارت موجة غضب واسعة بين فعاليات محلية وحقوقيين ونشطاء اعتبروا أن هذا السلوك يعكس توجها متكررا نحو « إغلاق أبواب المجلس » في وجه الساكنة والرأي العام، رغم أن الأمر يتعلق بتدبير الشأن المحلي والمال العام.

    وبحسب مصادر حضرت أطوار الدورة، فإن حالة من الاحتقان سادت في محيط مقر الجماعة، بعدما استنكرت فعاليات مدنية إصرار الرئيس على عقد جلسات مغلقة، معتبرة أن تكرار هذا الأسلوب يطرح تساؤلات جدية حول طبيعة الملفات التي يسعى المجلس إلى مناقشتها بعيدا عن أعين المواطنين ووسائل الإعلام.

    في سياق متصل، اضطر المستشار الجماعي « رشيد اللك »، عن حزب الأصالة والمعاصرة المعارض، إلى توثيق كواليس « الدورة السرية » عبر مقاطع فيديو، تضمنت إحداها اتهامات مباشرة لرئيس الجماعة بـ »خرق مقتضيات القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات الترابية، خاصة المادة 46 منه”، وذلك بعد رفضه، وفق تعبيره، التجاوب مع طلب المعارضة تخصيص جلسة ثانية للإجابة عن أسئلة وصفها بـ »المستعجلة والحارقة » المرتبطة بتدبير الشأن المحلي.

    وأوضح « اللك » أن المعارضة كانت تنتظر تقديم توضيحات دقيقة بشأن عدد من الملفات المثيرة للجدل، في مقدمتها ملف دعم الجمعيات المحلية، وكذا مشروع إصلاح وتوسيع محور طرقي رصد له غلاف مالي ضخم يناهز ملياري سنتيم، سيما أن المشروع يمر فوق أراض تعود ملكيتها لصهر رئيس الجماعة وبعض مكونات الأغلبية، وهو ما اعتبره « شبهة واضحة لتضارب المصالح واستغلال النفوذ وتوجيه المال العام لخدمة مصالح خاصة ».

    كما أكد المتحدث ذاته أن هذا الملف لم يعد مجرد نقاش سياسي داخل المجلس، بل أصبح موضوع شكايات وضعها عدد من أعضاء المجلس لدى مؤسسات الرقابة والتفتيش، من بينها المجلس الأعلى للحسابات والمفتشية العامة للإدارة الترابية، للمطالبة بفتح تحقيق وترتيب المسؤوليات القانونية والإدارية.

    ويأتي هذا التطور امتدادا للجدل الذي كان قد فجره خمسة أعضاء من المعارضة، في مراسلة رسمية سابقة وجهت إلى رئيس المجلس وانفرد موقع « أخبارنا » بنشر تفاصيلها، حيث طالبوا حينها بإدراج نقطة خاصة خلال دورة ماي للإجابة عن أسئلة مرتبطة بمشاريع الجماعة وملفاتها المالية الحساسة.

    وكان أبرز ما أثار الجدل في تلك المراسلة مشروع الطريق الذي خصصت له الجماعة ميزانية تتجاوز مليارين و200 مليون سنتيم، قبل أن تتفجر معطيات تفيد بأن جزءا مهما من هذا المحور الطرقي يمر عبر عقار مملوك لصهر رئيس المجلس، ما فتح الباب أمام اتهامات باستغلال النفوذ وتضارب المصالح، خاصة في ظل مقتضيات المادة 65 من القانون التنظيمي 113.14 التي تمنع على أعضاء المجالس الجماعية ربط مصالحهم الخاصة بمصالح الجماعة.

    ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، إذ طالبت المعارضة أيضا بالكشف عن تفاصيل الدعم المالي المخصص لعدد من الجمعيات المحلية، مع عرض التقارير المالية والأدبية الخاصة بالجمعيات المستفيدة من المال العام، خصوصا تلك المرتبطة باتفاقيات شراكة تعود إلى سنة 2011، وسط تخوفات من توظيف هذه الاعتمادات لخدمة حسابات انتخابية وسياسية ضيقة مع اقتراب الاستحقاقات المقبلة.

    كما أعادت المعارضة فتح ملف التحفيظ بحي النصر، مطالبة بتوضيح الوضعية القانونية للعقارات المعنية والإجراءات المتخذة لحماية حقوق الساكنة المتضررة، في ظل استمرار تعثر هذا الملف لسنوات طويلة.

    ويرى متابعون للشأن المحلي بعين العودة أن الطريقة التي دبرت بها دورة ماي زادت من منسوب الشكوك والتساؤلات، خاصة بعدما تحولت مطالب المعارضة المتعلقة بالشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة إلى مواجهة مفتوحة مع رئاسة المجلس، في وقت ينتظر فيه الرأي العام المحلي توضيحات رسمية بشأن الملفات التي باتت تثير الكثير من الجدل داخل الجماعة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الغنبوري يحلل في مؤلف جديد تحولات الدولة الاجتماعية بالمغرب ورهانات التنمية المستدامة

    العمق المغربي

    كشف الكاتب والباحث علي الغنبوري عن استكمال تأليف كتاب جديد يرتقب أن ينشر في الأيام القليلة المقبلة، يحمل عنوان “الدولة الاجتماعية في المغرب: من منطق التدخل إلى رهان الإنصاف والاستدامة”، يسعى من خلاله إلى تفكيك مسار تطور النموذج الاجتماعي المغربي واستشراف تحدياته المستقبلية في ظل التحولات الاقتصادية والاجتماعية المتسارعة.

    وقال الغنبوري على صفحته بالفيسبوك إن هذا العمل هو محاولة تحليلية لفهم التحولات العميقة التي يعرفها النموذج الاجتماعي بالمغرب، والانتقال من مقاربة تقليدية قائمة على التدخل الظرفي إلى رؤية أكثر شمولية تقوم على الإنصاف، والفعالية، والاستدامة.

    ويقدم الإصدار قراءة للتحولات التي شهدها مفهوم الدولة الاجتماعية بالمغرب، من مقاربة قائمة على التدخل الظرفي إلى رؤية أكثر شمولية ترتكز على العدالة الاجتماعية، تكافؤ الفرص، والاستدامة، مع إبراز الدور المتنامي للدولة في تدبير القضايا الاقتصادية والاجتماعية وضمان الولوج المنصف إلى الخدمات الأساسية، وفي مقدمتها التعليم والصحة والحماية الاجتماعية.

    كما يتتبع المؤلف المسار التاريخي لبناء الدولة الاجتماعية بالمغرب، انطلاقا من مرحلة ما بعد الاستقلال، مرورا بفترة التقويم الهيكلي وما خلفته من تداعيات اجتماعية، وصولا إلى التحولات التي أعقبت دستور 2011، والتي تعززت بإطلاق الورش الملكي لتعميم الحماية الاجتماعية باعتباره أحد أبرز مداخل إعادة صياغة العلاقة بين الدولة والمواطن ضمن تصور جديد قائم على الحقوق والواجبات.

    ويتوزع الكتاب على أربعة فصول رئيسية تجمع بين التأطير النظري والتحليل التطبيقي، حيث يناقش الأسس الفلسفية للعدالة الاجتماعية، ويحلل تطور السياسات العمومية بالمغرب، إلى جانب تقييم برامج الحماية الاجتماعية ومحاربة الفقر والهشاشة، مع الوقوف عند تحديات الحكامة والتمويل والفوارق المجالية التي تعترض استدامة النموذج الاجتماعي المغربي.

    ويؤكد الباحث أن هذا الإصدار لا يدعي تقديم حلول جاهزة، بقدر ما يهدف إلى المساهمة في إغناء النقاش الأكاديمي والعمومي حول مستقبل الدولة الاجتماعية بالمغرب، وفتح أفق التفكير في نموذج تنموي أكثر إنصافا وفعالية، قائم على الالتقائية والتنسيق بين مختلف الفاعلين المؤسساتيين والاقتصاديين والمدنيين.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • جنازة رئيس جامعة

    حسن البصري

    قد نلتمس عشرات الأعذار للرياضيين الذين تخلفوا عن لحظات دفن علي الفاسي الفهري، الرئيس السابق للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، وعدم تسجيل حضور مكثف في مقبرة الشهداء بالدار البيضاء.

    الرجل الذي ولد في القنيطرة، واشتغل في العاصمة الرباط، ومات في الدار البيضاء، لم تودعه عشيرة كرة القدم، بينما سجل حضور مكثف لرجال الماء والكهرباء وللسياسيين الاستقلاليين خاصة.

    لن نلوم «لكوايرية» على غيابهم، فالدفن كان يوم الأحد وهو يوم الملاعب لا المقابر.

    قدمت الجامعة الملكية المغربية التعازي، واجتهدت بعض الفرق وأجبرت لاعبيها على قراءة الفاتحة، قبل إعلان ضربة البداية، ترحما على علي.

    تعود بي الذاكرة إلى يوم 18 يناير 2012، حين وجدت نفسي مع علي الفاسي الفهري على متن نفس الرحلة التي حملتني إلى الغابون، لتغطية أطوار «كان 2012».

    وصلت الطائرة لمطار ليبروفيل في الساعة الثالثة صباحا، كان في استقبال رئيس الجامعة، سفير المغرب في الغابون وأفراد من طاقم السفارة، ورجل ثقته في عالم الكرة، أحمد غايبي.

    ما أن صافحه هذا الأخير، حتى انخرطا في الحديث عن التنافس القوي بين نجمي التنس العالمي: نوفاك ديوكوفيتش ورفائيل نادال، ثم دخلا قاعة الضيوف.

    من الصدف الغريبة أن الغابون التي حل بها علي، هي البلد الذي تسبب في الإطاحة بالجنرال بنسليمان من جامعة الكرة سنة 2009، وحمل علي الفاسي إلى الرئاسة.

    كلما رافق علي المنتخب إلا ولازمه صديقه المقرب المنتمي للماء الشروب، وخاض معه مباريات في لعبة التنس، الرياضة المحببة لدى علي، والتي يشاركهما فيها المدرب إيريك غيريس شفاه الله.

    في الفندق يتحول أعضاء الجامعة إلى مساندين لعلي، منتصرا كان أو مهزوما.

    وفي جلساته مع لاعبي المنتخب ينصت بإمعان وحين يتحدث يستأذن من المدرب، ويستهل مداخلته بعبارة:

    «أنا مكنفهمش بحالكم في تقنيات الكرة، ولكن..».

    قاد الرجل جامعة كرة القدم ما بين 2009 و2013، بنفس خطة «لونيب»، كان يسعى إلى ربط الفرق المغربية بالماء الشروب، بدعم يمتد إلى فرق المغرب غير النافع.

    ساهم علي في قطع الصبيب على حركة 20 فبراير، حين فاز منتخبنا على الجزائر برباعية يوم رابع يونيو 2011، فألغت الحركة وقفة حاشدة كانت مقررة بعد هذا التاريخ.

    في عهده فاز المنتخب المغربي بكأس العرب، وفي عهده سقط فريقه الفتح الرياضي الرباطي إلى القسم الثاني، دون أن يستخدم سلطاته التقديرية.

    في فترة ولايته، فقد الفتح لقب البطولة الوطنية أمام المغرب التطواني في الرباط، وردد في المنصة: «الغلبة للأفضل».

    راهن علي على العنصر النسوي، في تدبير الشأن الرياضي، وعين نوال خليفة رئيسة لبعثات المنتخب المغربي ضدا على المألوف.

    زرع في ربوع الوطن وخارجه منقبين معتمدين، كما يزرع عدادات الماء والكهرباء في المناطق النائية.

    وضع اللبنات الأولى للاحتراف، بعد أن مسح المجموعة الوطنية للنخبة والهواة من الخريطة، كيف لا وهو المدير السابق لمعمل الإسمنت.

    ولأنه جمع بين الإسمنت والماء، فإنه يعرف جيدا مقادير خرسانة بناء صرح الكرة.

    حين كان يستعد لدخول ولاية جديدة، فوجئ بإعلان حسن مرزاق من وجدة ترشحه لرئاسة الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، ممثلا عن فرق الهواة.

    ولأن الترشح يكفله القانون، فقد اتصل علي الفاسي بالوجدي مرزاق وألح على لقائه، ليشعره برغبته في أن يكون مرشحا وحيدا.

    التقى الرجلان بحضور ممثلين عن الهواة، وقبل علي شروط حسن، ووعد بتأهيل دوري المظاليم.

    وحين كان بيت حسن الفيلالي يستعد لاستقبال الفهري وبعض أعضاء الجامعة، حول مائدة الإفطار، لترتيب ضوابط ولاية جديدة، رن هاتف قبل أذان المغرب يحمل استقالة الرئيس.

    اذكروا أمواتكم بالخير.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • عيدان: حكومة بن كيران أقبرت الحوار الاجتماعي وأخنوش أعاد إحياءه ومأسسته

    أكد النقابي سفيان عيدان أن فترة حكومة عبد الإله بن كيران عرفت إقباراً للحوار الاجتماعي، و”تنكراً لكل الاتفاقات الاجتماعية التي سجلت خلال سابقاتها حكومة عباس الفاسي”، بينما جاءت حصيلة حكومة سعد الدين العثماني هزيلة في هذا المجال، قبل أن تتم مأسسة الحوار الاجتماعي في عهد حكومة عزيز أخنوش.

    واستعرض عيدان كرونولوجيا تطور الحوار الاجتماعي بالمغرب منذ حكومة عباس الفاسي، مؤكداً أن هذه الأخيرة أبرمت في شهر أبريل من سنة 2011، تحت ضغط الشارع والاحتجاجات، اتفاقاً اجتماعياً مهماً حمل مكتسبات هامة للطبقة العاملة، قبل أن تأتي حكومة عبد الإله بن كيران وتتنكر لكل مضامينه، وتقفل أبواب الحوار الاجتماعي.

    وانتقد عضو المكتب التنفيذي للاتحاد الوطني للمتصرفين المغاربة، التوتر الذي شهدته فترة حكومة عبد الإله بن كيران مع النقابات بسبب ما وصفه بـ”إقبار الحوار الاجتماعي”، فضلاً عن الخرجات الإعلامية لرئيس الحكومة آنذاك و”هجومه غير المبرر والمتهور على زعامات نقابية”، ما أدى إلى إضرابات كبيرة واحتجاجات حاشدة “كان الجواب عنها دائماً هو التعنت” .

    وانتقل المتحدث ذاته، خلال الملتقى الوطني للهيئة الوطنية للمتصرفين والأطر الإدارية التجمعيين، اليوم الأحد بالدار البيضاء، للحديث عن حصيلة حكومة سعد الدين العثماني، مؤكداً أنها خلال سنواتها الأولى واصلت على نفس النهج، وذلك إلى غاية سنة 2019 حين قررت، تحت ضغط غلاء المعيشة بسبب ارتفاع أسعار النفط، للتوقيع على اتفاقية اجتماعية كانت مخرجاتها بسيطة.

    وقال إن أقصى ما حققته حكومة العثماني للطبقة العاملة كان زيادة قدرها 500 درهم في الوظيفة العمومية، “مع الاستجابة لمطالب بسيطة بقيت عالقة منذ الاتفاق مع حكومة عباس الفاسي، بهدفه التنفيس عن الاحتقان الاجتماعي”.

    وفي المقابل، قال عيدان إنه مع حكومة أخنوش تمت مأسسة الحوار الاجتماعي ابتداءً من تاريخ 30 أبريل 2022 حيث تم توقيع الميثاق الوطني للحوار الاجتماعي الذي يُحدد التزامات الأطراف، و”انتقلنا من منطق رد الفعل على الاحتقان الاجتماعي إلى حوار اجتماعي لم يعد موسمياً، بل أصبح عبارة عن تعاقد اجتماعي مستمر ويدخل في السياسة العمومية للبلاد”.

    وأكد أن “حكومة عزيز أخنوش تعتبر الحوار الاجتماعي أحد ركائز الدولة الاجتماعية بمنطق تحسين الدخل، بالإضافة إلى الحماية الاجتماعية بما فيها الدعم الاجتماعي المباشر والتغطية الصحية”.

    ومن جهة أخرى، أشار إلى أن الحوار الاجتماعي في عهد الحكومة الحالية كان له أثر كبير على المتقاعدين، “في السابق كان الأجير الذي لا يكمل 3240 يوم عمل على الأقل يُحرم من المعاش التقاعدي، أما الآن وبفضل هذه الحكومة تغير هذا المعطى البارز”، بالإضافة إلى أنه “تم في القطاع العام الاعتراف من قبل هذه الحكومة بخصوصية عدة قطاعات وخاصة القطاع الصحي”.

    وخلص المتحدث إلى أن حكومة عزيز أخنوش “تؤمن إيمانا راسخا بفضيلة الحوار الاجتماعي، وتكفي في ذلك شهادة جمعية هيئات المحامين بالمغرب التي أشادت بالدور الذي لعبه عزيز أخنوش من أجل حلحلة ملفها”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • قضية « تبديد أموال » تقترب من الحسم


    هسبريس – بدر الدين عتيقي

    قررت غرفة الجنايات الاستئنافية المكلفة بجرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء حجز ملف تبديد أموال عمومية بجماعة الجديدة للمداولة، تمهيدا للنطق بالحكم الاستئنافي المرتقب في قضية امتدت جذورها إلى ما قبل 2011.

    ويمثل أمام المحكمة منتخبون ومسؤولون جماعيون حاليون وسابقون، في مقدمتهم عضوان بالمجلس البلدي، أحدهما ما يزال يشغل مقعده البرلماني في مجلس النواب، إلى جانب موظفين ومسؤولين جماعيين، بتهم تشمل: الاختلاس، وتبديد المال العام، وإقصاء متنافسين من صفقات عمومية، فضلا عن تزوير وثائق إدارية، وخيانة الأمانة، واستغلال النفوذ.

    وتعود جذور القضية إلى تقرير أعده المجلس الجهوي للحسابات لجهة الدار البيضاء-سطات، رصد فيه خروقات جسيمة في تدبير شؤون الجماعة خلال الفترة الممتدة بين 2002 و2007. وفي عام 2011، أصدرت المحكمة الابتدائية حكمها على رئيس المجلس السابق بالحبس سنتين، كما قضت بسقوط الدعوى العمومية في حق ثمانية وعشرين متهما آخرين، وألزمت المدانين تضامنيا بأداء مليوني درهم للطرف المدني.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    وعرف المسار القضائي للملف منعطفا حين قضت غرفة الجنايات الاستئنافية بمحكمة الجديدة في دجنبر 2013 بعدم اختصاصها، وأحالته على الجهة المختصة، قبل أن يستقر أخيرا لدى غرفة جرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء.

    وفي مرحلة الاستئناف الراهنة، أصدرت غرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بجرائم الأموال أحكاما متفاوتة في الملف، بعد إعادة تكييف عدد من الأفعال إلى “المشاركة في تبديد أموال عمومية”، حيث قضت في حق عضو مجلس حالي بسنتين حبسا موقوف التنفيذ وغرامة مالية، فيما حكمت على العضو الآخر البرلماني بعقوبة حبسية وغرامة مالية، مع تبرئته من تهمة استغلال النفوذ.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • هل يعيق « الزعيم » ترشح الوزير الميداوي في الرحامنة؟ ترتيبات “الجرار” لإعادة البريق إلى دائرة مؤسس الحزب تصطدم بعناد الأعيان

    لم يتقبل النائب البرلماني عبد اللطيف الزعيم ما كان يفترض أن يكون قرارا لقيادة الحزب بترشيح وزيرها في التعليم العالي، عز الدين الميداوي، للانتخابات المقررة في شتنبر المقبل عن دائرة الرحامنة.

    الزعيم، الذي يُعرف ببعض حركاته الغريبة في المجال السياسي، كقيامه بمحاولة إحراق نفسه قرب مقر للمكتب الشريف للفوسفاط في بنجرير عام 2017، إثر نزع ملكية أرض له كان يعتزم توسيع ضيعته لإنتاج البيض عليها، لم يوافق على أن يترك دائرته التي يترشح فيها منذ أكثر من عقد من الزمن لوزير بعيد عن المنطقة.

    ووفق مصدر قيادي بالحزب، فإن الزعيم “غير سعيد”، لكنه لم يحدد ما سيفعله بالضبط بشأن مستقبله في حزب الأصالة والمعاصرة. وتسبب هذا البرلماني بمتاعب كثيرة لحزبه طوال مساره داخله. ففي عام 2021، تسبب في اعتقال سيدة كانت تعمل لديه في فرز البيض، بعد زعمه سرقتها 10 بيضات، وقد أودعت بالفعل في السجن. وتحت تأثير الفضيحة، اضطر الحزب للضغط على البرلماني كي يقدم تنازلا لفائدتها، بعدما كان مصمما على ألا يفعل ذلك. ومع ذلك، فإن حزبه يزكيه في كل مرة للانتخابات البرلمانية.

    وترشح الزعيم، وهو رجل أعمال يتحدر من فاس، في دائرة الرحامنة لأول مرة عام 2016، وصيفا لزميله آنذاك عبد السلام الباكوري في هذه الدائرة التي جعلها الحزب مهدا لانتشاره، مع ترشح الوزير المنتدب السابق في الداخلية، فؤاد عالي الهمة، في قائمة مستقلة برمز “الجرار” عام 2007، وحصد جميع المقاعد الثلاثة بالدائرة. لكن، ومع تخلي الهمة عن هذا الحزب عمليا في 2011، لم يستقر الحزب على اسم.

    ومحاولا استرجاع بعض من بريقه في الماضي، خطط حزب الأصالة والمعاصرة لترشيح وزيره في التعليم العالي هناك، بدلا عن رجل الأعمال المثير للجدل، والمسنود بإحصائياته الانتخابية. فالزعيم حصل على أكثر من 31 ألف صوت في انتخابات 2021، وهي أفضل نتيجة يحققها الحزب هناك منذ 2007، لكنه ظفر بمقعد وحيد فقط بدل مقعدين أو ثلاثة كما كان الحال في السابق مع قائمة الحزب هناك.

    وفي انتخابات شتنبر المقبل، كان الزعيم يرى نفسه متوجا مجددا، لكن ليس وفق ما يراه زميله رئيس قطب التنظيم، سمير كودار. ومفضلا تزكية الوزير الميداوي، يعتقد كودار، الذي يشغل أيضا رئاسة جهة مراكش-آسفي، أن الزعيم عليه أن يدعم وزيره في التعليم العالي.

    وفي الكواليس، يستطيع الزعيم أن يكرر سيناريو 2016، عندما دعم الباكوري هناك، وحصلا على مقعدين. لكن الفرضية الأكثر ترجيحا أن يعود الميداوي إلى منصبه الحكومي، فاسحا المجال للزعيم لتولي مقعده في مجلس النواب، وفق ما تنص عليه قواعد التنافي بين المناصب.

    ويبدو أن الحزب مصمم على إقناع الزعيم بهذا المسار بدل التخلي عن حزبه، فـ”الخسارة ستكون مؤلمة”، كما يقول مسؤول بالحزب. ومن دون دعم الزعيم، يضيف المصدر مشددا، فإن الميداوي “مهدد أيضا.. في ترشحه كما في فوزه”.

    إقرأ الخبر من مصدره