Étiquette : 2012

  • “رجال من أسامر”.. كتاب جديد لميمون أم العيد يحتفي بمقاومي الجنوب الشرقي

    العمق المغربي

    أصدر الكاتب والباحث المغربي ميمون أم العيد مؤخرًا كتابًا جديدًا يحمل عنوان رجال من أسامر: صفحات من مقاومة الجنوب الشرقي المغربي للاستعمار الفرنسي، وذلك عن دار العرفان للنشر والتوزيع، في خطوة تندرج ضمن الاهتمام المتواصل بإعادة قراءة تاريخ المقاومة المغربية، خاصة في مناطق الجنوب الشرقي.

    ويمتد هذا العمل على 170 صفحة من القطع المتوسط، ويقدم معالجة تجمع بين التوثيق والتحليل، مع اعتماد واضح على الأرشيف الفرنسي، ما يتيح إضاءة جوانب منسية أو غير مطروقة في السرديات التاريخية السائدة. ويستحضر المؤلف في هذا السياق عددًا من الشخصيات التي أسهمت في مقاومة الاستعمار الفرنسي، من بينها زايد أوحماد، الحسين نايت موديد، وعسو وباسلام، مبرزًا أدوارهم وسياقات نضالهم.

    كما لا يغفل الكتاب التطرق إلى بعض الشخصيات الفرنسية التي كان لها حضور في تلك المرحلة، مثل جورج سبيلمان وهنري دوبورنازيل، المعروف بلقب “الرجل الأحمر”، إلى جانب شخصيات محلية أخرى كالباشا بلمدني، بما يمنح العمل رؤية شمولية تتقاطع فيها مختلف الفاعليات داخل المشهد التاريخي.

    وفي تقديمه للعمل، يشير المؤلف إلى أن هذا الكتاب “لا يقتصر على استحضار الماضي، بل يشكل دعوة إلى الارتقاء بالوعي، وإعادة النظر في ذاكرتنا الوطنية بعيدًا عن الاختزال والنسيان”، في تأكيد على البعد الفكري والنقدي الذي يحكم هذا الإصدار.

    ويعزز هذا العمل المسار الفكري والإبداعي لميمون أم العيد، الذي سبق أن أصدر مجموعة من المؤلفات، من بينها يوميات أستاذ خصوصي (2012)، وأوراق بوڭافر السرية (2015)، وتقارير مخبر (2016).

    ومن المنتظر أن يحظى هذا الإصدار باهتمام القراء والباحثين في مجال التاريخ، نظرًا لما يقدمه من إضافة نوعية تسهم في إغناء النقاش حول الذاكرة الوطنية، وتفتح المجال أمام قراءات جديدة لتاريخ المقاومة المغربية من منظور محلي أكثر عمقًا.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • زعيم “فرنسا الأبية”جان لوك ميلنشون يعلن ترشحه للانتخابات الفرنسية

    أعلن جان لوك ميلنشون الزعيم البارز لحزب “فرنسا الأبية” اليساري المتشدد الأحد، عزمه الترشح للانتخابات الرئاسية المقرر إجراؤها العام المقبل. وقال ميلنشون لقناة “تي إف 1” التلفزيونية “نعم، أنا مرشح”. ويُعد ميلنشون (74 عاما) أحد أعمدة اليسار الفرنسي منذ عقود، إذ شغل مناصب وزارية في الحكومات السابقة عندما كان عضوا في الحزب الاشتراكي. وترشح للرئاسة في 2012 و2017 وحل ثالثا في انتخابات 2022 […]

    The post زعيم “فرنسا الأبية”جان لوك ميلنشون يعلن ترشحه للانتخابات الفرنسية appeared first on بلبريس.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • جان لوك ميلنشون يعلن ترشحه للانتخابات الرئاسية الفرنسية

    الخط : A- A+

    أعلن جان لوك ميلنشون، زعيم حزب “فرنسا الأبية” اليساري المتشدد، الأحد، عزمه الترشح للانتخابات الرئاسية المقرر إجراؤها العام المقبل. 

    وحسب ما نشره موقع “فرانس 24” فقد قال ميلونشون لقناة “تي إف 1” التلفزيونية “نعم، أنا مرشح”.

    ويُعد ميلنشون (74 عاماً) أحد أعمدة اليسار الفرنسي منذ عقود، إذ شغل مناصب وزارية في الحكومات السابقة عندما كان عضواً في الحزب الاشتراكي. 

    وترشح للرئاسة في 2012 و2017 وحل ثالثاً في انتخابات 2022 بعد زعيمة اليمين المتطرف مارين لوبان والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تحالف الإرهاب والانفصال في مالي.. أهداف متشابكة ومخاطر متصاعدة


    هسبريس – أ.ف.ب

    تشكّل الهجمات غير المسبوقة في مالي على يد جهاديين مرتبطين بتنظيم القاعدة وحلفائهم الطوارق في “جبهة تحرير أزواد”، المحاولة الأحدث في سياق مساعي هذين الفصيلَين للسيطرة على أجزاء واسعة من البلاد، وإنهاء حُكم المجلس العسكري المستمرّ منذ العام 2020.

    وعلى الرغم من التباين الظاهر في مصالح الانفصاليين والجهاديين، وفق ما يقول خبراء، يبدو أن اتحادهما الراهن يركّز على عدوّ مشترك هو المجلس العسكري الحاكم، والداعمين له من القوات شبه العسكرية الروسية.

    وأعلنت “جماعة نصرة الإسلام والمسلمين”-فرع “تنظيم القاعدة في منطقة الساحل الإفريقي”، في أواخر أبريل، مسؤوليتها عن سلسلة هجمات نُفّذت بالتعاون مع متمرّدي الطوارق في “جبهة تحرير أزواد”.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    ومن خلال مهاجمة مواقع استراتيجية يسيطر عليها المجلس العسكري الحاكم في عدد من المدن الكبرى وعلى أطراف العاصمة باماكو، تمكّن المسلحون من السيطرة على مدينة كيدال الشمالية، وقَتْل وزير الدفاع ساديو كامارا.

    وسارعت جماعة “نصرة الإسلام والمسلمين” إلى إعلان انتصارها، عازية إيّاه إلى “العمل الدؤوب” و”المشاركة الفاعلة لإخوتنا في جبهة تحرير أزواد”، علما أن الحركة الانفصالية التي تأسست في العام 2024 تسعى إلى استقلال إقليم أزواد في شمال مالي.

    وشنّ المتمردون والجهاديون هجوما مشتركا على كيدال، لتعود إلى سيطرتهم بعدما كان المجلس العسكري مدعوما من حلفائه في “فيلق إفريقيا” التابع لروسيا استعادها في نونبر 2023.

    كذلك، أفادت مصادر أمنية بأن الجبهة والجماعة قاتلتا أيضا جنبا إلى جنب في مدينة غاو الشمالية.

    ولعلّ ما يجري اليوم يشبه إلى حدّ كبير الأزمة التي هزّت مالي في العام 2012، حين تحالف متمردو الطوارق مع الجهاديين للسيطرة على مراكز استراتيجية في شمال البلاد، قبل أن يتفكّك الحلف، وينقلب الحليفان بعضهما على بعض.

    والطوارق، شعب رحّل تاريخيا ينتشر في مالي والنيجر والجزائر وليبيا وبوركينا فاسو، هم من الجماعات التي حملت السلاح لعقود احتجاجا على التهميش، ولا سيما في منطقة كيدال.

    “أهداف متباينة”

    على مدى سنوات، ظلّت العلاقات بين الطرفين متوتّرة، وتخلّلها اشتباكات مباشرة في أبريل 2024 على الحدود مع موريتانيا. لكنهما تحالفا مجددا في العام 2025، بحسب وسيم نصر، الباحث في مركز “صوفان” للدراسات في نيويورك المتخصص في الحركات الجهادية.

    وينص الاتفاق الجديد بين “جبهة تحرير أزواد” وجماعة “نصرة الإسلام والمسلمين” على أن يقبل المتمردون الطوارق بتطبيق الشريعة الإسلامية، وألّا يُعيَّن القضاة إلا بموافقة الجانبين، فضلا عن تقاسم الخبرات العسكرية بينهما.

    وأوضح نصر أن الاتفاق ينصّ أيضا على أن تتولّى “جبهة تحرير أزواد” إدارة المراكز الحضرية بشكل أساسي، فيما يتولّى الجهاديون المناطق الريفية.

    وأضاف أن ما سهّل قرار التعاون بينهما، إبداء الجماعة استعدادها لمشاركة خبراتها في استخدام العبوات الناسفة يدوية الصنع وقذائف الهاون، وهي قدرات لا تتقنها الجبهة.

    ووفقا لنصر، فإن الهجمات المنسّقة شكّلت “المرة الأولى التي نرى فيها فعليا بنود الاتفاق تُطبَّق على الأرض”.

    من جانبه، قال جان-هيرفي جيزيكيل، مدير مشروع الساحل في “مجموعة الأزمات الدولية”، إن سمة مميّزة لهذا التحالف الجديد تكمن في أنه يجمع منظمتَين بأجندات مختلفة؛ إذ “تسعى جماعة نصرة الإسلام والمسلمين إلى أجندة سياسية دينية، تتمحور حول إقامة الشريعة ورفض القوات الأجنبية، فيما تدافع جبهة تحرير أزواد عن أجندة إقليمية وانفصالية تتمحور حول أزواد”.

    ولفت إلى أن “هذا التقارب يقوم أولا وأساسا على وجود أعداء مشتركين، هم السلطات المالية وشركاؤها الروس”.

    “التعجيل بسقوط المجلس العسكري”

    بحسب وسيم نصر، فإن الهدف الاستراتيجي للتحالف ليس الاستيلاء على السلطة في باماكو، بل استعادة المناطق الشمالية.

    وعن السيطرة على كيدال، قال: “لقد قيّدوا حركة الجيش في وسط البلاد، ووجّهوا ضربة للحكومة في باماكو، ما شلّ الردّ العسكري، وحقّقوا أهدافهم في الشمال”.

    وتابع… “قد يحاولون لاحقا استثمار هذا التفوّق في وسط البلاد… للتعجيل بسقوط المجلس العسكري و/أو الدفع نحو تغيير النظام في باماكو”.

    وإلى الآن، لم يدلِ زعيم المجلس العسكري، أسيمي غويتا، بأيّ تصريحات، كما أنه لم يظهر علنا إلا بعد أيام من الهجمات، فيما أُصيب رئيس جهاز الاستخبارات، موديبو كوني، بإطلاق نار.

    ومن وجهة نظر جان-هيرفي جيزيكيل، فإن استراتيجية هذه الجماعات “تتمثّل في إضعاف السلطات المالية ونزع الشرعية عنها عبر تكثيف الضغط الأمني عليها، أملا في أن ينهار النظام، بدلا من السعي مباشرة إلى الاستيلاء على السلطة، وهو ما يبدو أكثر تعقيدا على المدى القريب”.

    وبخلاف تحالفات أوائل العقد الثاني من الألفية، التي تفككت سريعا، يرى جيزيكيل أن اتفاق التعاون الحالي قد يستمر لفترة أطول، حتى وإنْ ظلّت آفاقه على المدى المتوسط غير مؤكدة.

    أما نصر فقال إن الاختبار الحقيقي لهذا التحالف ستحدّده كيفية إدارة المدن مثل كيدال، وهي مرحلة لم تبدأ بعد.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تجديد الثقة في « ببقيقي » مديرا عاما للمكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية

    جدد المجلس الحكومي، المنعقد اليوم الخميس بالرباط، ثقته في « عبد العزيز ببقيقي » مديرا عاما لولاية ثانية على رأس المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية، وذلك بمصادقته على ترشيح وزارة الصناعة والتجارة له لهذا المنصب، علما أنه تولى ذات المهمة في ولاية أولى في يونيو 2012.

     عبد العزيز ببقيقي حاصل على درجة الدكتوراه في العلوم البيئية بالولايات المتحدة الأمريكية، بشراكة بين وكالة « نازا » وجامعة القاضي عياض بمراكش، وسبق أن شغل العديد من المهام والمناصب، منها مدير جهوي للبيئة بجهة مراكش آسفي، ثم بجهة فاس مكناس، كما شغل منصب مدير الإحصائيات والدراسات والرصد والتقييم بوزارة الصناعة والتجارة والاقتصاد الأخضر والرقمي، قبل تعيينه مديرا عاما للمكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية.

     للإشارة،  فالمكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية هيئة وطنية مكلفة بحماية الملكية الصناعية (العلامات التجارية، براءات الاختراع، الرسوم والنماذج الصناعية)، وبمسك السجل التجاري المركزي بالمغرب، ويلعب المكتب دورا هاما في مواكبة المقاولات الوطنية من خلال عمليات التحسيس والتكوين الموجهة للفاعلين الاقتصاديين، من أجل العمل على إدراج أسس تطوير عناصر الملكية الصناعية ضمن مخططات واستراتيجيات تنمية المقاولات.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • “ناسا” تكتشف المزيد من لبنات الحياة على المريخ

    أعلن علماء الثلاثاء أن مركبة “كيريوسيتي” المتنقلة التابعة لوكالة ناسا اكتشفت المزيد من “لبنات الحياة” على سطح المريخ، وذلك بعد إجراء تجربة كيميائية لم يسبق لها مثيل على أي كوكب آخر.

    وأكد الفريق الذي تقوده وكالة ناسا أن الجزيئات العضوية ليست دليلا قاطعا على وجود حياة سابقة، إذ يحتمل أنها تشكلت على سطح المريخ أو سقطت نتيجة اصطدامها بالنيازك.

    إلا أنها تكشف أن هذه المؤشرات حفظت في الصخور لأكثر من ثلاثة مليارات عام، عندما كان يعتقد أن الكوكب يضم مياها سائلة، وفق ما نشرت مجلة “نيتشر كوميونيكيشنز”.

    وحملت “كيريوسيتي” وهي بحجم سيارة، أنبوبين من مادة كيميائية تسمى “TMAH” وتستخدم لتحليل المواد العضوية ومعرفة مكوناتها.

    وقالت عالمة الأحياء الفلكية العاملة في مهمة كيوريوسيتي إيمي ويليامز لوكالة فرانس برس، إن “هذه التجربة لم تجرى من قبل على كوكب آخر”.

    وأكدت ويليامز، وهي المؤلفة الرئيسية لدراسة تصف النتائج، أن الفريق “يرى لبنات الحياة، كيمياء ما قبل حيوية على المريخ، محفوظة في هذه الصخور منذ مليارات السنين”.

    هبطت مركبة كيوريوسيتي التابعة لناسا في قاع بحيرة سابقة تسمى فوهة غيل عام 2012، ومنذ ذلك الحين وهي تبحث عن دلائل على وجود حياة سابقة محتملة.

    وخلال تجربة أجريت عام 2020 باستخدام مادة “TMAH”، تم رصد أكثر من 20 جزيئا عضويا، بينها مركب “بنزوثيوفين” الموجود أيضا في النيازك والكويكبات.

    وقالت ويليامز إن “المواد نفسها التي هطلت على المريخ من النيازك هي نفسها التي هطلت على الأرض، وربما وفرت اللبنات الأساسية للحياة كما نعرفها على كوكبنا”.

    وأشارت دراسة جديدة نشرت في مجلة “نيتشر كوميونيكيشنز” إلى أن المهمات المستقبلية قد تستفيد من تجربة “كيوريوسيتي” التي أثبتت نجاح التجارب التي تستخدم مادة “TMAH” على عوالم أخرى.

    وستحمل مركبة “روزاليند فرانكلين” التابعة لوكالة الفضاء الأوروبية، والتي تتميز بحفارة أطول بكثير من “كيوريوسيتي”، هذه المادة الكيميائية إلى المريخ.

    وأعلنت ناسا الأسبوع الماضي أن مركبة الفضاء التابعة لوكالة الفضاء الأوروبية ستنطلق الآن نحو المريخ في أواخر عام 2028. وستكون المادة الكيميائية أيضا على متن مركبة دراغون الدوارة، المقرر إطلاقها عام 2028 في مهمة لاستكشاف قمر تيتان التابع لكوكب زحل.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • كيف أعاد عزيز اخنوش الاعتبار لمؤسسة رئاسة الحكومة؟

    منذ إقرار دستور 2011، دخل المغرب مرحلة جديدة في مسار بنائه الدستوري والسياسي والمؤسساتي. فقد جاء هذا الدستور في سياق وطني وإقليمي استثنائي، حاملا إصلاحات بنيوية أعادت توزيع السلط، ووسعت من نطاق الحقوق والحريات، ومنحت النظام السياسي مقروئية أوضح عبر ترسيخ ثنائية برلمانية متوازنة، وإقرار مكانة دستورية لهيئات الحكامة، فضلا عن دسترة الهوية الوطنية بمختلف مكوناتها.

    ومن بين أهم التحولات التي جاء بها هذا الدستور، يبرز الانتقال من “الوزارة الأولى” إلى “رئاسة الحكومة”، وهو تحول نوعي لم يقتصر على تغيير التسمية، بل رافقه توسيع غير مسبوق لصلاحيات رئيس الحكومة، الذي أصبح سلطة قائمة الذات، يتمتع بشرعية ديمقراطية مستمدة من الانتخابات التشريعية، ويملك أدوات دستورية تتيح له قيادة الجهاز التنفيذي وتوجيه السياسات العمومية.

    حين وصل عبد الإله بنكيران إلى رئاسة الحكومة سنة 2012، وجد أمامه فرصة تاريخية لتجسيد هذا التحول الدستوري، إلا أن ممارسته لم ترتق إلى مستوى النصوص.

    صحيح، أنه رفع شعار “الحكومة المنتخبة” وذكر مرارا بشرعية صناديق الاقتراع، بل لوح في خطاباته بأن موجة “الربيع العربي” لم تنته بعد، لكن كل ذلك ظل محصورا في دائرة الخطاب الشعبوي أكثر منه ممارسة مؤسساتية.

    كان بنكيران منشغلا أساسا بكسب ثقة المؤسسة الملكية، أكثر من انشغاله بتفعيل الصلاحيات الدستورية التي خولها له دستور 2011. فترك النص الدستوري جانبا، وركز على الخطابة في مواجهة خصومه السياسيين، دون أن يجرؤ على استثمار أدواته الدستورية في توجيه مسار السلطة التنفيذية وفرض الانضباط داخل الفريق الحكومي.

    في النهاية، لم ينجح لا في أن يتحول إلى شريك مؤسساتي حقيقي، ولا في أن يرتقي إلى موقع “حزب الدولة”، وكانت النتيجة إبعاده من المشهد التنفيذي وتعويضه بـسعد الدين العثماني.

    وبالمقابل اتجهت التجربة مع سعد الدين العثماني نحو مزيد من التحفظ. فقد بدا رئيس الحكومة أشبه ب”موظف سام” يكتفي بتصريف الشأن اليومي، دون أن يضفي على المؤسسة أي طابع قيادي أو رؤية سياسية. وبذلك ظلت رئاسة الحكومة خلال ولايته شبه غائبة، مجرد عنوان بروتوكولي يفتقر إلى روح القيادة، مما عمق صورة المؤسسة كظل باهت للنص الدستوري.

    بدأ التحول الحقيقي مع عزيز أخنوش. فمنذ توليه المسؤولية، أعاد لرئاسة الحكومة بريقها، وأعطاها زخما ملموسا على مستوى الممارسة. لم يكتف بالشرعية الانتخابية ولا بالخطاب السياسي، بل وظف صلاحياته بشكل يومي ومنهجي. فهو يترأس المجالس الحكومية بانتظام، يعقد جلسات عمل مع القطاعات الوزارية، يلتقي بممثلي الأغلبية، ويشارك في الملتقيات الاقتصادية والثقافية… كما يحرص على الحضور إلى البرلمان لتقييم السياسات العمومية، فضلا عن تمثيله المملكة في مناسبات دولية رفيعة، من تنصيب الرؤساء إلى الحضور في المنتديات العالمية… فكل هذه الممارسات منحت مؤسسة رئاسة الحكومة حضورا مؤسسيتا لم يكن قائما في التجارب السابقة.

    إضافة إلى ذلك، استطاع أخنوش أن يجعل الحكومة تسير برأس واحدة، حيث تراجع منطق الازدواجية في القيادة وتقلصت تناقضات المواقف، مع تسجيل استثناءات محدودة. مقابل ذلك، برز انسجام واضح وانضباط حكومي يعكس حضور قائد ينسق عمل مكونات الفريق الحكومي وفق رؤية منسجمة مع التوجهات الملكية الاستراتيجية، مع الحفاظ في الآن ذاته على بصمة خاصة لرئيس الحكومة.

    وقد جسد التعديل الحكومي الأخير هذا التوجه بوضوح، إذ فعل أخنوش صلاحياته في إعادة تشكيل الفريق الحكومي وفق اختياراته، رغم الجدل الذي رافق بعض التعيينات… وهو ما يعكس ترسيخ موقع رئيس الحكومة كصاحب القرار في تشكيل السلطة التنفيذية، ويؤكد أن المؤسسة لم تعد مجرد واجهة شكلية، بل فاعلا محوريا في هندسة القرار الحكومي.

    أما على مستوى الخطاب السياسي، فقد اختار عزيز أخنوش الابتعاد عن الشعبوية والبوليميك، معتمدا لغة عقلانية مسؤولة لرجل دولة يضع مصلحة البلاد فوق أي حسابات حزبية أو انتخابية. وهذا مكسب آخر لرئاسة الحكومة، إذ أعاد لها قيمتها الرمزية والاعتبارية، ورفعها إلى مستوى التحديات الوطنية والإقليمية والدولية التي تواجه المغرب.

    ويمكن القول إن دستور 2011 أرسى مؤسسة “رئاسة الحكومة” بصلاحيات واسعة، ذلك أنها ظلت، خلال التجربة السابقة، أسيرة خطاب دون تفعيل حقيقي، أو ممارسة باهتة لم تعكس حجم الاختصاصات التي منحها لها النص الدستوري.

    وهكذا يمكن القول إن تجربة عزيز أخنوش تحولا نوعيا في تموقع مؤسسة رئاسة الحكومة التي استعادت موقعها المحوري داخل بنية السلطة التنفيذية والبناء المؤسساتي الدستوري، من خلال السعي إلى تفعيل أدوارها وتعزيز حضورها في تدبير السياسات العمومية. وهو مسار، رغم ما يطرحه من تحديات، يساهم في إحياء الدينامية المؤسساتية التي أقرها دستور 2011، ويمهد لترسيخ ممارسة سياسية أكثر نضجا، قوامها الفعالية والوضوح في توزيع المسؤوليات وربط السلطة بالمحاسبة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • «تسوية» الخلاف.. أرضا

    يونس جنوحي

    بوفاة الرئيس الجزائري الأسبق اليامين زروال، قبل أيام، لم يعد هناك أي شاهد من المكتب الرئاسي الجزائري على ما مرت به العلاقات المغربية الجزائرية من تطورات وتحولات. توفي جميع الرؤساء السابقين للجزائر، من أحمد بن بلة وصولا إلى عبد العزيز بوتفليقة. حتى رئيسا المرحلتين الانتقاليتين في تاريخ البلاد، رحلا بدورهما عن الحياة.

    غاب إذن كل الشهود المعنيين بالمراحل التي مرت منها العلاقات المغربية الجزائرية، سواء قبل استقلال الجزائر، أو بعد ذلك. والحمد لله أن الخارجية الأمريكية وثقت من خلال سفرائها في كل من الرباط والجزائر العاصمة، لما نقله هؤلاء الرؤساء السابقون معهم إلى قبورهم.

    أحمد بن بلة مثلا، أول رئيس للجزائر المستقلة، أبان في تسعينيات القرن الماضي عن موقف غير متوقع، يخص المغرب. فقد أظهر بعضا من «التواطؤ» مع الرئاسة الجزائرية، رغم أنه كان مدركا أكثر من غيره أن سلسلة من الأخطاء الرئاسية، منذ عهده، كانت وراء تأزم العلاقات مع المغرب. ورغم ذلك، فإن الجانب المغربي لم يعر الأمر اهتماما، وفُسر حينها بأن الرجل يعاني في بلاده من ضغوط، وأنه يحفظ التوازنات مع رفاق الأمس، ليس إلا.

    وعند وفاته في أبريل 2012، تحولت جنازة أحمد بن بلة إلى «تمرين في الأعراف الدبلوماسية»، وكرس الجزائريون لعادة الركوب على أي حدث لتوسيع الهوة. وبدل أن تصبح جنازة أحمد بن بلة فرصة لتحقيق تقارب بين البلدين، أصبحت مصدر توتر في العلاقات، بسبب إصرار البروتوكول الجزائري على وضع زعيم البوليساريو في الصف الأول مع رئيس الحكومة المغربي وقتها، عبد الإله بنكيران.

    انسحب الوفد المغربي الرسمي من الجنازة، وبقي نعش بن بلة شاهدا على آخر المهازل التي غابت فيها الأخلاق واللياقة، وحتى ما يقتضيه الموقف من ترفع عن الخوض في نزاع كل الذين أذكوا ناره قد انتقلوا إلى دار الحق.

    مع علي كافي، ثم اليامين زروال، عاد بعض الدفء إلى العلاقات المغربية الجزائرية في ثمانينيات القرن الماضي، لكنه لم يعمر طويلا. فرغم مبادرات الصداقة التي أظهرها الرجلان تجاه المغرب، إلا أن القرار النهائي اتُخذ خارج المكتب الرئاسي، في مقر آخر له علاقة بمكتب الدفاع.. وصارت العلاقات أسوأ مما كانت عليه سابقا، و«تُوجت» سنة 1994 بإغلاق الحدود ردا على قرار التأشيرة.

    عبد العزيز بوتفليقة، الذي كان مغربيا ولم يتمالك نفسه كلما حضر إلى المغرب، وتصرف مثل المغاربة تماما كلما التقى بالملك، مات رمزيا أكثر من مرة، قبل أن تصدر وكالة الأنباء الجزائرية خبر وفاته رسميا.

    بوتفليقة الذي لم يُظهر أي حركة ولم يوجه أي خطاب للجزائريين لسنوات متواصلة، لم يُحمل خارج القصر الرئاسي، إلا بعدما اشتعلت الشوارع قبل خمس سنوات مطالبة برحيله. ورغم النهاية المأساوية التي انتهى إليها سياسيا، يبقى بوتفليقة أقوى الشهود المحرجين للموقف الجزائري. حضر قبل استقلال بلاده، مع هواري بومدين، بن بلة، وبوضياف، وكلهم رؤساء سابقون للجزائر إلى اجتماعات قيادة الثورة الجزائرية في وجدة والناظور، وحتى في تطوان، معقل جيش التحرير المغربي في الشمال.

    وبعد استقلال بلاده، حضر كواليس أول زيارة للملك الحسن الثاني وكان شاهدا على بداية الصداقة بين البلدين، قبل انفجار أزمة 1963 الحدودية.

    حضر اجتماع 1966 المغلق للتداول في ترسيم الحدود، بصفته وزيرا للخارجية، وحضر سنة 1972، بالصفة نفسها، لترسيم الحدود الشرقية. وواكب جميع تطورات ملف الحدود مع المغرب.. رغم ذلك اضطر إلى مسايرة من أعادوه إلى الجزائر، بعد قرابة عشرين سنة قضاها «متجولا» و«غير مرغوب فيه» داخل الجزائر، بعد وفاة بومدين سنة 1979.

    في سنوات سابقة، بالأبيض والأسود، كان أحد مسؤولي السفارة الأمريكية في الرباط، يكتب تقريرا عن زيارة رئيس جزائري سابق لدولة مغاربية في عز القطيعة مع المغرب.. واحتار الموظف الدبلوماسي في ترجمة عبارة قيلت خلال حوار يهم «تسوية» الخلاف.. فبعد أن سُئل الجزائري عن الهدف من زيارته؟ وهل من شأنها أن تساهم في «تسوية الخلاف»؟ أجاب: «نعم.. أنا هنا لتسوية الخلاف أرضا».

    دار الزمن دورته، ولم يعش أولئك ليروا كيف أن ركائز الخلاف تبخرت إلى السماء، ولم تُتح لها فرصة ملامسة الأرض أصلا.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • inwiDAYS 2026 يعزز ريادة المغرب في الابتكار الرقمي والذكاء الاصطناعي

    كرس حدث  inwiDAYS 2026 موقعه كأحد أبرز المواعد المرجعية للابتكار وريادة الأعمال الرقمية في المغرب، في دورة نظّمتها شركة إنوي تحت شعار: «الذكاء الاصطناعي، محفّز للابتكار وتحسين أداء الشركات». واستقطب الحدث منظومة متكاملة ضمّت مقاولات ناشئة وخبراء ومستثمرين وصنّاع قرار، ناقشوا أبرز التحديات والرهانات الاستراتيجية المرتبطة بتوظيف الذكاء الاصطناعي. وشهدت هذه الدورة مشاركة متميزة للبروفيسور رشيد كراوي، أحد الأسماء البارزة عالميًا في مجال الذكاء الاصطناعي، حيث قدّم قراءة معمّقة للتحولات المتسارعة التي يفرضها هذا المجال، مبرزًا الفرص الواعدة التي يفتحها أمام المقاولات المغربية لتعزيز تنافسيتها. وفي لحظة بارزة من فعاليات الحدث، تم خلال حفل inwiDAYS Awards  تتويج خمس مقاولات ناشئة مبتكرة، عكست دينامية وتنوع منظومة الابتكار الوطنية. وقد عادت الجائزة الأولى إلى ShareID، وهي منصة متخصصة في التحقق من الهوية والمصادقة، تعتمد مقاربة قائمة على إدارة المخاطر لمكافحة الاحتيال والاستجابة للمتطلبات التنظيمية. وحل تطبيق Social Convert في المرتبة الثانية، وهو حل رقمي يتيح للمستخدمين مشاركة تجاربهم عبر فيديوهات قصيرة، مع توظيف الذكاء الاصطناعي لتحليل المحتوى واستخلاص معطيات تدعم تحسين عروض الشركات. أما المرتبة الثالثة فكانت من نصيب Ostorlab، وهي منصة متقدمة في مجال الأمن السيبراني، تعتمد على الذكاء الاصطناعي لمحاكاة الهجمات واكتشاف الثغرات في التطبيقات، وتحظى بثقة قاعدة واسعة من المستخدمين، من ضمنهم شركات تكنولوجية كبرى. وفي فئة «أفضل أمل»، نالت شركة   Jb u jb الجائزة بفضل نموذجها المبتكر في مجال التكنولوجيا المالية، الذي يجمع بين العالمين الرقمي والفعلي (O2O)، ويوظف الذكاء الاصطناعي لتقديم حلول مخصصة للتجار والعملاء. فيما حصدت منصة  Prevaia جائزة الجمهور، بفضل حلولها المعتمدة على الذكاء الاصطناعي في مجالي الامتثال وإدارة المخاطر داخل المؤسسات. وسيستفيد الفائزون من برنامج مواكبة استراتيجية تقوده إنوي، بشراكة مع خبراء ومدربين مختصين، بهدف تحويل هذه الابتكارات إلى حلول عملية عبر تطوير مشاريع «إثبات المفهوم” (PoC) وإرساء شراكات ذات أثر. ومنذ إطلاقه سنة 2012، يواصل  inwiDAYS ترسيخ مكانته كمنصة رائدة للتفكير والتبادل حول التحولات الرقمية. وتؤكد هذه الدورة الثالثة عشرة الدور المتنامي لإنوي كفاعل محوري في دعم التحول الرقمي وتعزيز منظومة ريادة الأعمال في المغرب.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المغرب ضمن الكبار.. الفيزا الذهبية البرتغالية تواصل جذب المغاربة

    0

    هاشتاغ
    رغم تشديد شروط الولوج إلى برنامج “الفيزا الذهبية”، يواصل المغرب ترسيخ موقعه ضمن أبرز الدول الإفريقية المستفيدة من هذا النظام الذي تقدمه البرتغال، وفق معطيات حديثة كشفت عن استمرار اهتمام المستثمرين المغاربة بالبرنامج، حتى بعد التغييرات الجوهرية التي مست آلياته.

    وأقرت الحكومة البرتغالية، خلال الربع الأول من سنة 2026، إصلاحاً شاملاً لبرنامج الإقامة مقابل الاستثمار، تم بموجبه إلغاء خيار الاستثمار العقاري، الذي كان يمثل نحو 75% من الملفات منذ إطلاق البرنامج سنة 2012.

    وبموجب الصيغة الجديدة، أصبح لزاماً على الراغبين في الاستفادة ضخ ما لا يقل عن 500 ألف يورو في صناديق استثمار موجهة، مع إلزام هذه الصناديق بتخصيص 60% من أموالها لشركات تتخذ من البرتغال مقراً لها.

    وعلى المستوى الإفريقي، حافظ المغرب على موقع متقدم ضمن قائمة الدول الأكثر إقبالاً على البرنامج، متفوقاً على نيجيريا، ومتموقعاً خلف كل من جنوب أفريقيا وأنغولا ومصر.

    ويُلاحظ أن المستثمرين المغاربة يتجهون بشكل متزايد نحو خيار صناديق الاستثمار، لما يوفره من مرونة في الإقامة، إذ لا يتطلب الحضور الفعلي سوى أيام محدودة سنوياً، مقابل التزام بالاحتفاظ بالاستثمار لمدة خمس سنوات.
    غير أن مستقبل هذا البرنامج لا يزال مفتوحاً على مزيد من التغييرات، إذ يدرس البرلمان البرتغالي مقترحاً يقضي بتمديد فترة الحصول على الجنسية من خمس إلى عشر سنوات، وهو ما يخضع حالياً لمراجعة المحكمة الدستورية.

    و تم تقليص الامتيازات الضريبية التي كانت تشكل أحد أهم عوامل الجذب، حيث قد تصل الضرائب على الدخل المرتفع إلى 48%، في خطوة تهدف إلى توجيه الاستثمارات نحو الابتكار وخلق فرص الشغل داخل الاقتصاد البرتغالي.

    إقرأ الخبر من مصدره