Étiquette : 300

  • طرح تذاكر ودية المغرب ومدغشقر إلكترونيا ابتداء من اليوم الثلاثاء

    أعلنت اللجنة المنظمة للمباراة الودية التي ستجمع المنتخب الوطني المغربي بنظيره من مدغشقر، يوم الثلاثاء 2 يونيو المقبل، على أرضية ملعب الأمير مولاي عبد الله بمدينة الرباط، ابتداء من الساعة السادسة مساء، عن انطلاق عملية بيع التذاكر الخاصة بهذه المباراة ابتداء من اليوم الثلاثاء، وذلك انطلاقا من الساعة الثانية عشرة زوالا.

    وأكدت اللجنة في بلاغ نشرته على الموقع الرسمي للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، أنه حرصا على توفير تجربة سلسة وآمنة للجماهير، تطرح التذاكر حصريا عبر المنصة الإلكترونية ( webook )، وكذلك من خلال التطبيق الرسمي لـ( Webook ) . وحددت أثمنة التذاكر، بحسب المصدر ذاته، في 100 درهم للدرجة الثالثة، و200 درهم للدرجة الثانية، و 300 درهم للدرجة الأولى، و1000 درهم بالنسبة لصالون الضيافة (Salon d’hospitalité) ، و 1500 درهم للمنصة الشرفية – الدرجة المميزة (VIP )، و 2000 درهم للمنصة الشرفية العليا – الدرجة الفاخرة (VVIP) ، و 20000 درهم بالنسبة للمقصورات الخاصة (Skybox)، مضيفة ان كل تذكرة تخول لصاحبها الاستفادة من مقعد مرقم داخل الملعب.

    وفي إطار تسهيل عملية الولوج وتنظيم استقبال الجماهير، ستخصص اللجنة المنظمة نقاطا خاصة لسحب التذاكر بالنسبة للفئات التالية : صالون الضيافة (Salon d’hospitalité) ،و المنصة الشرفية (VIP) ، و المنصة الشرفية العليا (VVIP) ، و المقصورات الخاصة (Skybox)، مضيفة انه سيتم الإعلان لاحقا عن مواقع نقاط السحب.

    أما بالنسبة لمقتني تذاكر الدرجات الأولى والثانية والثالثة، فسيتم التوصل بها إلكترونيا عبر تطبيق Webook الرسمي، والتي ستخول لهم الدخول مباشرة إلى الملعب.

    و شددت اللجنة على أن التذكرة تعتبر الوسيلة الوحيدة للدخول إلى الملعب، سواء بالنسبة للبالغين أو للأطفال المرافقين لأولياء أمورهم، داعية كافة الجماهير إلى الالتزام بالتعليمات التنظيمية المعتمدة، واحترام أرقام المقاعد المحددة على التذاكر، ومؤكدة أن أي إخلال بهذه الإجراءات قد يعرض صاحبه للتدابير القانونية الجاري بها العمل.

    و خلصت اللجنة إلى أن هذه التدابير التنظيمية تهدف إلى ضمان ولوج سلس وآمن للجماهير، بما يواكب أهمية هذا الحدث الكروي، خاصة في ظل استعدادات المملكة المغربية لاحتضان تظاهرات رياضية كبرى على المستويين القاري والدولي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • وزير النقل: القانون يتيح رفع أسعار التذاكر بـ20% في فترات الذروة

    هسبريس – علي بنهرار

    برر عبد الصمد قيوح، وزير النقل واللوجستيك، الزيادات المبرمجة مؤخراً في أسعار النقل العمومي بكون الحركية غير العادية خلال المناسبات تمنح الفاعلين في القطاع الحق في زيادةٍ في الأثمان تصل إلى 20 بالمائة، نظراً لكون عدد كبير من الحافلات تعود فارغة، معتبراً أن الفورة في التنقل تتطلب تنسيقاً محكماً على مستوى المحطات الطرقية، وتوفير التراخيص اللازمة لضمان استمرارية النقل وتلبية الطلب المتزايد من المواطنين.

    وأشار قيوح، أمس الإثنين أثناء حضوره جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، إلى أنه في هذه الفترات التي تعرف ضغطاً كبيراً على وسائل النقل أبدى المكتب الوطني للسكك الحديدية استعداده للرفع من وتيرة الرحلات بين وجدة ومراكش، وكذا بالنسبة لحافلات “السوبراتور” المتوجهة إلى أكادير، ومدن أخرى تعرف حركية لافتة خلال مناسبة عيد الأضحى المرتقب بعد يوم غد.

    وتابع وزير النقل: “يتم في هذا الإطار تعزيز المراقبة بتنسيق مع السلطات المحلية على مستوى العمالات والأقاليم، لضمان توفير وسائل النقل الكافية للمواطنين خلال فترات الذروة، خاصة في هذه الفترة”، لافتاً إلى أن الحكومة استجابت للمطالب المتعلقة بتعطيل إدارات الدولة والجماعات الترابية بصفة استثنائية عن العمل، كي يستطيع جميع المسافرين العودة بأمان إلى الحواضر التي يعيشون فيها.

    وبخصوص النقل الجوي ذكر قيوح أنه ترأس، صباح اليوم الإثنين، اجتماع المجلس الإداري للمكتب الوطني للمطارات، موضحاً أنه اتضح أن البرنامج الخاص بالمطارات في أفق سنة 2030 يسير وفق خطى مضبوطة ومتحكم فيها، وزاد: “خلال هذه السنة استطاع المكتب أن يصل إلى نحو 36 مليوناً و300 ألف مسافر عبر المطارات المغربية، سواء من القادمين أو المغادرين”.

    ولفت المتحدث ذاته إلى أن “رقم المعاملات وصل، بالتبعية، إلى 6 مليارات درهم، مع نتيجة صافية تقارب 1.3 مليار درهم، إضافة إلى ما يقرب من 265 ألف حركة جوية، و100 ألف طن من الشحن الجوي”، متطرقاً كذلك إلى برنامج تطوير المطارات، الذي يشمل أولاً إنشاء محطة جديدة بمطار الدار البيضاء، إلى جانب توسيع محطات أكادير، مراكش، الرباط، طنجة، فاس وتطوان، وذلك باعتبار هذه المدن ضمن المدن التي ستستقبل فعاليات “مونديال 2030”.

    وشدد المسؤول الحكومي نفسه على أن “الأهم لا يقتصر على كأس العالم في حد ذاته، باعتباره محطة تمتد لشهر واحد يستعدّ له الجميع، بل الهدف هو ما بعد هذه التظاهرة، أي الوصول إلى أفق سنة 2035، حيث نطمح إلى بلوغ 34 مليون سائح”، مبرزا أنه “يتم العمل على تحسين انسيابية حركة المسافرين داخل المطارات، باعتبارهم زبائن، وذلك بالتنسيق المباشر مع المكتب الوطني للمطارات”.

    وتتعلق التدابير المتخذة في هذا الإطار، وفق قيوح، بـ”تبسيط الإجراءات وإزالة بعض الحواجز التقنية، مثل أجهزة الفحص (Scanner) التي كانت تعيق ولوج المطارات، بهدف تقليص مدة المرور داخل المطار”، خالصاً إلى أن “الهدف هو ألا تتجاوز مدة مرور المسافر من لحظة نزوله من الطائرة إلى خروجه من المطار 30 دقيقة، بما يشمل استلام الأمتعة، وإجراءات الهجرة، والخروج نحو وسائل النقل”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ما دوافع دونالد ترامب في تشديد الضغوط على كوبا؟

    تشهد العلاقات بين الولايات المتحدة وكوبا، المتوترة والهشة بالفعل منذ عقود، تدهوراً سريعاً في الأسابيع الأخيرة.

    تتهم الولايات المتحدة كوبا بأنها تشكل تهديداً للأمن القومي الأمريكي، وفرضت عليها حصاراً نفطياً وعقوبات، لكن الآن هناك لائحة اتهام أمريكية غير مسبوقة بالقتل ضد الزعيم السابق راؤول كاسترو.

    وتحذّر واشنطن أيضاً من استبعاد التوصل إلى اتفاق سلمي مع الدولة الكاريبية، بينما تقول كوبا إن الولايات المتحدة تستخدم “قضية ملفقة” لتبرير تدخل عسكري في البلاد.

    لكن ما الذي يدفع الولايات المتحدة للضغط على كوبا، وكيف تردّ؟

    هل يمكن للولايات المتحدة أن تتخذ إجراءً عسكرياً ضد كوبا؟

    منذ عودته إلى البيت الأبيض، أوضح دونالد ترامب رغبته في تغيير القيادة في هافانا، وألمح علناً إلى أن كوبا “على وشك السقوط”.

    في مارس، أشار إلى أن البلاد في “مأزق حقيقي” مهدِداً بـ”استحواذ ودي” عليها.

    لم يُعلن ترامب عن أي خطط لأي تدخل عسكري، لكن كوبا تعيش حالة من التوتر، خاصة مع تزايد أنشطة المراقبة الأمريكية في منطقة الكاريبي.

    خلال الأسبوع الماضي، نشر الجيش الأمريكي علناً مواقع طائراته المتمركزة بالقرب من كوبا عبر مواقع تتبع الطائرات.

    وكشف خبير الطائرات المسيّرة البريطاني، الدكتور ستيف رايت، أن إبقاء أجهزة الإرسال والاستقبال الخاصة بالطائرات الأمريكية قيد التشغيل “متعمد على الأرجح”، حيث تريد الولايات المتحدة توجيه “رسالة واضحة مفادها أنها تراقب الأجواء للحفاظ على الضغط”.

    ولا تُقدّم بيانات تتبع الرحلات الجوية صورة كاملة عن وضع الطائرات العسكرية ووجهتها، لأنها غالباً ما تُشارك مواقعها خلال أجزاء محددة من الرحلة فقط، وليس أثناء الرحلة بكاملها.

    من ناحية أخرى، أفاد موقع “أكسيوس” الإخباري الأمريكي، نقلاً عن معلومات استخباراتية سرّية، بأن كوبا تمتلك 300 طائرة مسيّرة وتبحث ضرب أهداف أمريكية قريبة، بما في ذلك خليج غوانتانامو، وكي ويست في فلوريدا، واستهداف سفن حربية.

    كما نقل الموقع عن مسؤول أمريكي قوله إن المعلومات الاستخباراتية، التي وصفها الموقع بأنها ذريعة محتملة للتدخل العسكري الأمريكي، تشير إلى وجود مستشارين عسكريين إيرانيين في هافانا.

    من جانبه رد وزير الخارجية الكوبي برونو رودريغيز، على المزاعم الأمريكية بأن بلاده “لا تُهدد بالحرب ولا ترغب بها”، واتهم واشنطن بتلفيق “ذريعة واهية” للتدخل العسكري.

    وكان وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، قد صرّح الخميس، بأن البيت الأبيض يُفضل “الحل الدبلوماسي”، لكن ترامب له الحق والواجب في “حماية بلاده من أي تهديد”.

    كما وصف روبيو كوبا بأنها “تهديد للأمن القومي”، وقال إن احتمالية التوصل إلى اتفاق سلمي “ضئيلة”.

    وردّ رودريغيز باتهام روبيو بمحاولة “التحريض على عدوان عسكري”، واتهام الحكومة الأمريكية بشن هجوم “وحشي ومنهجي” على بلاده.

    التسلسل الهرمي للسلطة في كوبا

    كما هو الحال في العديد من الدول، يوجد في كوبا رئيس ورئيس وزراء، لكن نظام الحكم هناك يعتمد على شكل هرمي فريد للسلطة.

    ولا يزال هذا النظام الهرمي يضم أحد أشهر الأسماء التي ظهرت في منطقة الكاريبي: كاسترو.

    ينظر قادة الحزب الشيوعي الكوبي إلى أنفسهم كورثة وامتداد لثورة فيدل كاسترو، التي أطاحت بالزعيم القوي الموالي للولايات المتحدة فولغينسيو باتيستا عام 1959، وجعلت من شعار “مناهضة الإمبريالية” سمّة مميزة لحكومة الجزيرة لعقود متتالية.

    لهذا السبب، يعتبر الحزب الشيوعي توجيه الولايات المتحدة الاتهام إلى الرئيس السابق راؤول كاسترو، ضربة متعمدة ضد رمز النظام الشيوعي ذي الحزب الواحد في كوبا.

    يبلغ راؤول من العمر حالياً قرابة 95 عاماً، ويحمل اللقب الرسمي “قائد الثورة الكوبية”، وشغل منصب رئيس كوبا بين عامي 2008 و2018.

    بينما يتولى ميغيل دياز كانيل، البالغ من العمر 66 عاماً، منصبي الرئاسة الكوبية وقيادة الحزب الشيوعي، وهو أحد أبرز الشخصيات الحزبية، إلا أن اسم عائلة كاسترو لا يزال يمثل السلطة الحقيقية في الجزيرة ويحظى باحترام كبير بين أفراد الجيش والأجهزة الأمنية.

    تتولى قوات الجيش والأجهزة الأمنية فعلياً إدارة جزء كبير من الاقتصاد وتحافظ على النظام الداخلي، وتقمع أي معارضة أو احتجاج داخلي.

    أجرت إدارة ترامب محادثات مع كوبا بجانب جهود أخرى للتواصل، وكان من بين المشاركين فيها من كوبا حفيد راؤول كاسترو وحارسه الشخصي، راؤول غييرمو رودريغيز كاسترو، البالغ من العمر 41 عاماً.

    ويحمل راؤول غييرمو رودريغيز كاسترو، رتبة عقيد في وزارة الداخلية، ويُعتبر على نطاق واسع “أذن” جده، على الرغم من أنه لا يشغل أي مناصب قيادية رسمية في الحكومة أو الحزب.

    مع ذلك، أشار الرئيس دياز كانيل، إلى وجود نوع من “العمل الجماعي” في صناعة القرار بين النخبة السياسية والعسكرية التي تحكم البلاد.

    أما رئيس الوزراء فهو مانويل ماريرو، 62 عاماً، وهو من الموالين لكاسترو وخبير عسكري، لكن وزير الخارجية رودريغيز، 68 عاماً، يمثل الصوت الأكثر تأثيراً للحكومة في الرد على الولايات المتحدة.

    يرتبط رئيس الوزراء ماريرو بتكتل “غايسا” GAESA العسكري الغامض، الذي يديره جنرالات كوبيون، ويعد على نطاق واسع الجهة الخفية التي تدير الأصول الاقتصادية من خلف الستار لدعم النخبة العسكرية والسياسية في البلاد.

    ركز روبيو تحديداً على بنية السلطة هذه في رسالة مصورة وجّهها إلى الكوبيين في 20 مايو/أيار، قائلاً: “كوبا لا تخضع لسيطرة أي ثورة. كوبا تخضع لسيطرة غايسا، وتمثل دولة داخل الدولة”.

    وأضاف أن النخبة الحاكمة “الفاسدة” و”غير الكفؤة” تعرقل الإصلاحات وتمنع تحسين العلاقات مع الولايات المتحدة.

    لماذا اتهمت الولايات المتحدة راؤول كاسترو بالقتل؟

    تعود التهم الأخيرة الموجهة لكاسترو إلى حادثة وقعت قبل 30 عاماً.

    في فبراير/شباط 1996، أسقطت طائرات مقاتلة كوبية طائرتين مدنيتين صغيرتين، مملوكتين لمجموعة من المواطنيين الكوبيين المنفيين في ميامي بالولايات المتحدة. وقُتل أربعة أشخاص كانوا على متن الطائرتين، بينهم ثلاثة مواطنين أمريكيين.

    في ذلك الوقت، كان راؤول وزيراً للقوات المسلحة الكوبية، وأحد أبرز الشخصيات في نظام شقيقه الحاكم وقتها فيديل كاسترو.

    اتهمت واشنطن كوبا باستهداف طائرات مدنية بشكل غير قانوني في المياه الدولية، كما أدانت دول أخرى هذا العمل.

    بررت هافانا الحادث بأنه وقع فوق مجالها الجوي واستهدف عناصر في جماعة “إخوة الإنقاذ” المنفية والتي شكّلت تهديداً للأمن القومي بسبب اختراقاتها الجوية المتكررة للمجال الجوي في كوبا.

    وأعادت الولايات المتحدة الحادثة إلى الواجهة، واتهمت في وقت سابق هذا الأسبوع راؤول كاسترو وخمسة آخرين بتهم مختلفة، من بينها: التآمر لقتل مواطنين أمريكيين، وارتكاب جريمة القتل، وتدمير طائرات أمريكية.

    وحال إدانته، قد يواجه عقوبة السجن المؤبد أو الإعدام في الولايات المتحدة.

    أثناء إعلانه عن التهم، أكد القائم بأعمال المدعي العام الأمريكي تود بلانش، بأن الولايات المتحدة “لا تنسى، ولن تنسى، مواطنيها”.

    لكن من اللافت أن الولايات المتحدة تستهدف شخصية كوبية بارزة.

    علّق الرئيس الكوبي دياز كانيل، على هذه التهم بأن الولايات المتحدة تستخدمها “لتبرير حماقة العدوان العسكري على كوبا”.

    ووصف لائحة الاتهام بأنها “مناورة سياسية، لا أساس قانوني لها”، وقال إن كوبا تصرفت “دفاعاً مشروعاً عن النفس ضمن مياهها الإقليمية” بإسقاط الطائرات.

    انقطاعات واسعة للكهرباء جرّاء الحصار والعقوبات

    معظم الضغوط التي تمارسها واشنطن تأتي من خلال فرض عقوبات وحصار نفطي على الجزيرة.

    ومنذ أشهر تعاني البلاد انقطاعات واسعة النطاق للتيار الكهربائي، بسبب النقص الحاد في إمدادات الوقود.

    في السابق اعتمدت كوبا على فنزويلا والمكسيك في الحصول على معظم احتياجاتها من النفط والوقود، لكن هذا الأمر توقف حالياً بصورة كبيرة منذ يناير/كانون الثاني، عندما أطاحت الولايات المتحدة بالرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، كما هدد ترامب بفرض رسوم جمركية على الدول التي ستزود كوبا باحتياجاتها من النفط.

    وبالفعل صادرت واشنطن عدداً من شحنات النفط التي كانت في طريقها إلى كوبا، ومنذ فرص الحصار الأمريكي لم تصل إلى البلاد سوى ناقلة نفط روسية واحدة.

    ويتزايد السخط الشعبي بين الكوبيين بسبب انقطاع التيار الكهربائي ونقص الغذاء والوقود والدواء. وتواجه المستشفيات صعوبة في العمل بشكل طبيعي، وتُضطر المدارس والمكاتب الحكومية إلى الإغلاق.

    وشهدت البلاد مظاهرات متكررة في شوارع العاصمة هافانا، وفي مظاهرة يوم الأربعاء، قطع المتظاهرون الطرق بحرق النفايات وهتفوا بشعارات مناهضة للحكومة.

    وفي هذا الشهر، فرضت الولايات المتحدة عقوبات جديدة على مسؤولين كبار في كوبا واتهمتهم بارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان أو الفساد، واستهدفت بشكل مباشر مسؤولين في قطاعات الاقتصاد الكوبي الهامة منها الطاقة والدفاع والمالية والأمن.

    ورغم الحصار والعقوبات واصلت الولايات المتحدة تقديم مساعدات بقيمة 100 مليون دولار لكوبا، ولكنها مساعدات مشروطة تتجاوز الحكومة الكوبية ويتم توزيعها عبر الكنيسة الكاثوليكية والمنظمات الإنسانية المستقلة.

    وأعلنت واشنطن أن كوبا رفضت المساعدة، لكن وزير الخارجية الكوبي أوضح أن بلاده لا ترفض المساعدات “المقدمة بحسن نية”، وأن أفضل طريقة يمكن للولايات المتحدة من خلالها تقديم المساعدة هي رفع الحصار.

    كوبا تواجه الضغوط بتصريحات نارية ودعم من حلفائها

    بينما أجرت واشنطن وهافانا محادثات شكلية عبر قنوات غير رسمية، تأكدت من الطرفين في مارس/آذار، إلا أن رد كوبا اقتصر على تصريحات نارية من قادتها.

    اتهم الرئيس دياز كانيل الولايات المتحدة بفرض “عقاب جماعي” على الشعب الكوبي، وطالب مراراً وتكراراً بإنهاء الحصار، الذي وصفه بأنه “سلوك ترهيبي ومتعجرف من أكبر قوة عسكرية في العالم”.

    وردّاً على تقرير مزعوم حول حصول بلاده على طائرات مسيرة، قال رودريغيز إن الولايات المتحدة تُجهز مبرراً لـ”حرب اقتصادية شرسة ضد الشعب الكوبي، وعدوان عسكري لاحق”.

    وبينما أصر على أن كوبا لا ترغب في الحرب، قال إنها تستعد لمواجهة “عدوان خارجي”.

    يأتي هذا التطور في حين تحركت الصين وروسيا، حليفتا كوبا، لإدانة ما تقوم به الولايات المتحدة وضغوطها المستمرة، خاصة في ما يتعلق بالاتهامات الموجهة لكاسترو.

    ودعت وزارة الخارجية الصينية الولايات المتحدة إلى التوقف عن استخدام “الإكراه” و”التهديدات” ضد حليفتها، بينما قال الكرملين إن الضغط الذي تمارسه واشنطن على هافانا “يقترب من العنف”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • قيوح: 36,3 مليون مسافر سنة 2025 وخطة لتسريع الخروج من المطارات لأقل من 30 دقيقة

    أكد عبد الصمد قيوح، وزير النقل واللوجستيك، أن برنامج تطوير مطارات المملكة في أفق 2030 “يسير بخطى متحكم فيها”، معلنًا عن مشاريع توسعة وإحداث محطات جديدة بعدد من المطارات، إلى جانب إجراءات جديدة لتسهيل عبور المسافرين وتقليص مدة خروجهم من المطار إلى أقل من 30 دقيقة.

    وأوضح قيوح، اليوم الإثنين، خلال جلسة الأسئلة الشفهية بمجلس النواب، أنه ترأس صباح اليوم المجلس الإداري للمكتب الوطني للمطارات قبل التحاقه مباشرة بأشغال الجلسة البرلمانية، مشيرا إلى أن “البرنامج المسطر بالنسبة لمطارات 2030 كلها تسير بخطى متحكم فيها”.

    وكشف الوزير أن المكتب الوطني للمطارات تمكن هذه السنة من معالجة مرور 36,3 مليون مسافر من وإلى المغرب، مبرزا أن رقم معاملات المؤسسة بلغ حوالي 6 مليارات درهم، فيما وصلت النتيجة الصافية إلى مليار و300 مليون درهم. كما سجلت المطارات المغربية نحو 265 ألف حركة جوية، إلى جانب معالجة 100 ألف طن من الشحن الجوي.

    وأضاف المسؤول الحكومي أن البرنامج يشمل “إنشاء محطة جديدة بمطار الدار البيضاء، وتوسيع محطات أكادير ومراكش والرباط وطنجة وفاس وتطوان”، موضحا أن هذه المدن ستستقبل نهائيات كأس العالم.

    واستدرك قائلًا: “الأهم ليس هو كأس العالم، لأن هذه التظاهرة تبقى مرحلة تمتد لشهر واحد، لكن الأهم هو ما بعد ذلك، حتى نتمكن من الوصول إلى الأهداف المبرمجة في أفق 2035”.

    وفي ما يتعلق بتحسين تجربة المسافرين داخل المطارات، أبرز قيوح أن الوزارة تعمل بتنسيق مباشر مع المكتب الوطني للمطارات على “تشجيع وتسهيل انسيابية حركة المسافر كزبون داخل المطارات”، مشيرًا إلى أنه تم اتخاذ قرار إزالة أجهزة “السكانير” التي كانت تعطل دخول المغاربة.

    كما شدد الوزير على أن الهدف المطروح يتمثل في ألا تتجاوز مدة خروج المسافر من المطار 30 دقيقة منذ وصول الطائرة، موضحًا أن الأمر يشمل “استلام الأمتعة، وإنجاز إجراءات الهجرة، والخروج لإيجاد وسيلة النقل في وقت وجيز”.

    وفي سياق متصل، أعلن وزير النقل واللوجستيك أن المجلس الإداري للمكتب الوطني للمطارات صادق، صباح اليوم، على المخطط المديري للمطارات، والذي يتضمن إدراج عدد من المطارات الجديدة ضمن اتفاقيات شراكة، من بينها مطارات طاطا وتارودانت، إضافة إلى إدراج مطار تازة ضمن المخطط المديري للمطارات.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أعشاش فوق أبراج الكهرباء.. مشروع صيني لحماية الطيور وتعزيز التنوع البيولوجي

    الدار/ كلثومة ادبوفراض

    في خطوة تجمع بين حماية البيئة وتطوير البنية التحتية، قامت شركة تشينغهاي للطاقة الكهربائية التابعة لشبكة الكهرباء الوطنية الصينية، بتركيب أكثر من ستة آلاف عش اصطناعي للطيور في منطقة سانجيانغيوان، بمقاطعة تشينغهاي شمال غربي الصين.


    ويهدف المشروع إلى دعم التنوع البيولوجي، والحفاظ على التوازن الإيكولوجي في المنطقة.

    في الاطار نفسه، تحظى سانجيانغيوان، المعروفة بـ”برج المياه” في الصين، بأهمية بيئية كبيرة لكونها منبع ثلاثة أنهار رئيسية هي اليانغتسي والنهر الأصفر ونهر لانتسانغ، كما تعد من أبرز المناطق المرتفعة في العالم من حيث غنى التنوع البيولوجي، إذ تحتضن نحو 300 نوع من الطيور، من بينها أكثر من 20 نوعا من الطيور الجارحة.

    من جهتها، عززت الشركة تعاونها مع باحثين ومتخصصين في مجال البيئة لمتابعة تطور المشروع، من خلال استخدام كاميرات عالية الدقة لرصد تحركات الطيور وتحليل بياناتها بشكل فوري.

    وأظهرت المعطيات المسجلة خلال السنوات الأخيرة، ارتفاعا مطردا في أعداد الطيور بالمنطقة، إلى جانب مساهمة الطيور الجارحة في الحد من انتشار القوارض، الأمر الذي ساهم في حماية المروج الجبلية ودعم استقرار النظام البيئي المحلي.

    وللإشارة، فإنه منذ إطلاق المشروع سنة 2016، عملت الشركة على دمج مفاهيم الحماية البيئية ضمن مشاريع نقل الكهرباء، عبر تثبيت أعشاش آمنة فوق أعمدة وأبراج الطاقة، بما يضمن سلامة الطيور واستمرارية تزويد الكهرباء في الآن ذاته، ما مكّن الطيور من الاستقرار في أكثر من نصف الأعشاش المثبتة، حيث تم تسجيل استخدام أزيد من 3100 عش من أصل 6053.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بعد تعليق « لارام » عددا من الرحلات الجوية.. اليماني: الظرفية الحالية تعيد مطلب إحياء نشاط التكرير بـ « سامير »

    في ظل الارتفاع المتواصل لأسعار الوقود نتيجة تداعيات الحرب في الشرق الأوسط، قررت شركة الخطوط الملكية المغربية تعليق عدد من رحلاتها الجوية بشكل مؤقت نحو وجهات أوروبية وإفريقية.

    في هذا الصدد، قال الحسين اليماني، الكاتب العام للنقابة الوطنية للبترول والغاز ورئيس الجبهة الوطنية لإنقاذ المصفاة المغربية للبترول، إن الخصاص في مخزونات المواد النفطية في العالم يعود إلى تعطيل الإنتاج بمنطقة الشرق الأوسط، بسبب محاصرة نشاط السفن وتدمير آبار استخراج البترول والغاز، وكذلك تدمير مصافي تكرير البترول في كل من منطقة الخليج العربي وروسيا وأوكرانيا.

    وأوضح اليماني أن هذه الوضعية دفعت الوكالة الدولية للطاقة لإطلاق تحذير قوي، والتنبيه لولوج قطاع الطاقة البترولية منطقة الخطر، مع ما يمكن أن يترتب عن ذلك من تراجع المخزونات، حد الوصول إلى وضعية انقطاع الإمدادات وتوقف كل الأنشطة المستخدمة للطاقة البترولية، ومنها وقود الكيروزين المستعمل في الطيران المدني والحربي، ما لم يحل السلام بالشرق الأوسط وتتراجع أمريكا عن خيارها في الاستيلاء بالقوة على احتياطات المنطقة بقوة الحديد والنار.

    وفي ما يتعلق بالوضع في المغرب، أفاد أن الاستهلاك السنوي من مادة الكيروزين يقدر بنحو 900 ألف طن، يتم استيرادها بالكامل من الخارج في شكل مواد مكررة، في حين كانت جميع حاجيات المملكة تُلبَّى محلياً عبر مصفاة شركة « سامير »  قبل سنة 2015، بل إن الفائض كان يناهز حوالي 300 ألف طن يتم توجيهه نحو التصدير، حيث تم تسجيل آخر عمليات التصدير قبل توقف نشاط التكرير بالمصفاة ودخولها مرحلة التصفية القضائية عقب وضعها في حالة إعسار مالي.

    وأشار اليماني إلى أن الظرفية الحالية تعيد إلى الواجهة من جديد مطلب إحياء نشاط التكرير بشركة « سامير »، في ظل التحولات الدولية الراهنة، خاصة وأن الخصاص المسجل اليوم يهم المواد البترولية المكررة أكثر من النفط الخام نفسه، وهو ما يبرز، بحسبه، الأهمية الاستراتيجية لامتلاك قدرات وطنية في مجال تكرير البترول، بما يضمن تأمين الحاجيات الوطنية من المواد البترولية، وعلى رأسها وقود الطائرات، انسجاما أيضا مع ما سبق أن أكده مجلس المنافسة خلال رئاسة إدريس الكراوي.

    وبشأن تداعيات الوضع الطاقي الراهن على السوق الوطنية. كشف اليماني أنه، وأمام حجم الخسائر المهولة،  جراء تراجع أو ربما اقتراب الوصول إلى نقطة نفاد المخزونات البترولية، ومنها وقود الطيران، يطرح السؤال بحدة حول من يتحمل المسؤولية في تعطيل التكرير بمصفاة المحمدية وحرمان المغرب من فوائد هذه المحطة الصناعية، ولا سيما في ظل استفحال حرب الشرق الأوسط وارتفاع وتيرة تردد الأزمات الدولية للطاقة.

    وأضاف اليماني أنه لو كانت شركة « سامير » لا تزال في حالة اشتغال، لكان بالإمكان مواصلة شراء النفط الخام وتكريره لتأمين الحاجيات الوطنية من المواد البترولية، بما فيها وقود الطائرات، عوض التأثر المباشر بتقلبات السوق الدولية ونقص هذه المادة، الناتج عن تراجع نشاط التكرير عالميا، وما يواكبه من اضطرابات في سلاسل الإمداد. وأشار في السياق ذاته إلى ما وصفه بتداعيات الأزمات الجيوسياسية التي مست عددا من البنيات التكريرية في مناطق مختلفة، سواء في الخليج أو في سياقات الحرب الروسية الأوكرانية.

    وخلص إلى القول إن المغرب يوجد اليوم مجددا أمام ما وصفه بضياع فرصة جديدة للاستفادة من مكاسب صناعة تكرير البترول وتعزيز الأمن الطاقي الوطني، متسائلا عما إذا كان القائمون على تدبير قطاع الطاقة والمصلحة العامة سيستخلصون الدروس والعبر من المستجدات الراهنة، بعيدا عن ما اعتبره خطاب خلط الأوراق والهروب إلى الأمام، أم أن الوضع سيستمر في ظل تغييب المبدأ الدستوري القاضي بربط المسؤولية بالمحاسبة، خصوصا في ما يتعلق بملف شركة « سامير » والمخزون الوطني من المواد البترولية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • هل يقترب العالم من نفاذ وقود الطائرات؟…المغرب كان يصدر فائضا إلى الخارج قبل تعطيل « لاسامير »

    الحسين اليماني*

    أعلنت شركة الخطوط الملكية المغربية، أمس السبت، تعليقا مؤقتا لبعض رحلاتها نحو وجهات أوروبية وأفريقية بسبب ارتفاع أسعار الوقود، جراء تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

    ويرجع الخصاص في مخزونات المواد النفطية في العالم، إلى تعطيل الإنتاج بمنطقة الشرق الأوسط، من خلال محاصرة نشاط السفن وتدمير آبار استخراج البترول والغاز، وكذلك تدمير مصفاة تكرير البترول في منطقة الخليج العربي وروسيا وأوكرانيا.

    وهي الوضعية التي دفعت بالوكالة الدولية للطاقة، لإطلاق تحذير قوي، للتنبيه لولوج قطاع الطاقة البترولية لمنطقة الخطر، مع ما يمكن أن يترتب عن ذلك من تراجع المخزونات لحدود الوصول إلى وضعية انقطاع الامدادات وتوقف كل الأنشطة المستخدمة للطاقة البترولية ومنها منتوج الكروزين المستعمل في الطيران المدني والحربي، ما لم يحل السلام بالشرق الأوسط وتتراجع أمريكا عن خيارها في الاستيلاء بالقوة على احتياطات المنطقة بقوة الحديد والنار.

    وبالعودة للمغرب، فإن الاستهلاك السنوي من مادة الكروزين يقترب من 900 الف طن سنويا، تستورد بالكامل من الخارج على شكل مادة مصفاة، في حين أن كل حاجيات المغرب كانت تصنع بمصفاة شركة سامير قبل سنة 2015، بل أن فائضا بحوالي 300 الف طن، يتم تصديره للخارج، ولعل آخر تصدير كان قد وقع شهورا قبل تعطيل تكرير البترول بالمصفاة المغربية ومواجهتها بالتصفية القضائية بعد ولوجها حالة الإعسار المالي.

    إنها المناسبة اليوم، لنعيد من جديد طرح موضوع إحياء تكرير شركة سامير، في ظل السياق الدولي الحالي، حيث أن الخصاص في المواد البترولية الصافية أكبر من الخصاص في سوق النفط الخام، مما يبرز أهمية امتلاك صناعات تكرير البترول، كما جاء في رأي مجلس المنافسة في عهد الكراوي، وتوفير الحاجيات الوطنية من المواد البترولية ومنها وقود الطائرات.

    وأمام حجم الخسائر المهولة، من جراء تراجع أو ربما اقتراب الوصول لنقطة نفاذ المخزونات البترولية، ومنها وقود الطيران، يطرح السؤال بحدة، حول من يتحمل المسؤولية في تعطيل التكرير بمصفاة المحمدية وحرمان المغرب من فوائد هذه المحطة الصناعية، ولا سيما في ظل استفحال حرب الشرق الاوسط وارتفاع وتيرة تردد الأزمات الدولية للطاقة.

    فلو كانت شركة سامير مشتغلة اليوم ، فكان من الممكن الاستمرار في شراء النفط الخام وتكريره لتوفير الحاجيات البترولية ومنها وقود الطاءرات، عوض التأثر المباشر بنفاذ هذه المادة في السوق الدولية، بسبب تراجع نشاط التكرير عالميا، والإمعان في التدمير والتخريب الممنهج للأصول الطاقية، ومنها مصفاة تكرير البترول في الخليج العربي وفي روسيا اوكرانيا.

    إن المغرب اليوم من جديد، أمام ضياع فرصة أخرى للاستفادة من مكاسب صناعة تكرير البترول وتوفير الاساسي من الأمن الطاقي للمغرب، فهل يستنتج القائمون على شؤون قطاع الطاقة وعلى المصلحة العامة للمغرب، الدروس والعبر مما يجري، وبعيدا عن خطاب خلط الاوراق والهروب الى الأمام، أم أنه سيتواصل تغييب المبدأ الدستوري المتعلق بربط المسؤولية بالمحاسبة في ملف شركة سامير و المخزون الوطني من الطاقة البترولية ؟

    *الكاتب العام للنقابة الوطنية للبترول والغاز ورءيس الجبهة الوطنية لإنقاذ المصفاة المغربية للبترول

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مجلس المنافسة يشهر المادة 4 من قانون المنافسة في وجه قرار عزيز أخنوش بشأن أضاحي العيد

    مجلس المنافسة يشهر المادة 4 من قانون المنافسة في وجه قرار عزيز أخنوش بشأن أضاحي العيد

    سياسي: الرباط

    في رأيه الرسمي الصادر يوم 22 ماي 2026، شهر مجلس المنافسة المادة 4 من قانون حرية الأسعار والمنافسة كسلاح قانوني مباشر في وجه قرار رئيس الحكومة عزيز أخنوش.

    هذه المادة تمنح السلطات صلاحية اتخاذ تدابير استثنائية عندما تؤدي الظروف «غير العادية» إلى اختلال المنافسة، مثل خلق ندرة مصطنعة أو ممارسات مضاربة.

    واعتمد المجلس على هذا النص ليؤكد أن ارتفاع أسعار الأضاحي (2200-2500 درهم للرأس الصغير بزيادة 300-500 درهم عن الموسم الماضي) لا يرجع فقط إلى الطلب الموسمي، بل إلى…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أحمدي نجاد: من خصم للغرب إلى خيار محتمل في مرحلة ما بعد خامنئي

    محمود أحمدي نجاد بقف متحدثاُ في مقر الأمم المتحدة، وأمامه ميكروفون.AFP via Getty Imagesمحمود أحمدي نجاد في مقر الأمم المتحدة

    ذكرت صحيفة “نيويورك تايمز” أن هناك خطة أمريكية إسرائيلية “جريئة” لما وصفته بعملية لـ”تحرير” محمود أحمدي نجاد “من الإقامة الجبرية” و”تسهيل تغيير النظام” في إيران بمساعدة الرئيس السابق.

    وبحسب تقارير إعلامية إيرانية، استهدف منزل محمود أحمدي نجاد في اليوم الأول من الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران، في 28 فبراير/شباط 2026، وانتشرت شائعات عن مقتله.

    وذكرت صحيفة “إيران”، التابعة لحكومة الجمهورية الإسلامية الإيرانية، عبر حسابها الرسمي على منصة إكس في ذلك اليوم، أن ثلاثة من حراس الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد قتلوا في الهجوم على منزله. ولم تذكر الصحيفة شيئاً عن مصير أحمدي نجاد.

    والآن، وبعد مرور ما يقرب من ثلاثة أشهر على بدء الحرب، زعمت صحيفة “نيويورك تايمز” في تقرير لها أن الهجوم على منزل محمود أحمدي نجاد كان يهدف إلى تمكينه من تولي السلطة في حال وفاة علي خامنئي.

    ونقلت الصحيفة عن “مسؤولين أمريكيين مطلعين” قولهم إن “إسرائيل وضعت هذه الخطة الجريئة، لكنها سرعان ما خرجت عن مسارها”.

    ووفقاً للصحيفة، فقد جرى التشاور أيضاً مع محمود أحمدي نجاد، لكنه غيّر موقفه من الخطة بعد إصابته في الهجوم.

    وتشير الصحيفة أيضاً إلى تصريحات دونالد ترامب، الذي قال إنه قد يكون من الأفضل أن يتولى “شخص من داخل” إيران زمام الأمور.

    • هكذا فشلت الحرب في تنصيب أحمدي نجاد قائداً لإيران – نيويورك تايمز
    • الرئيس الإيراني السابق أحمدي نجاد ينضم لتويتر رغم الحظر

    في ذلك الوقت، دارت تكهنات حول هوية هذا الشخص، وطرح اسما محمد باقر قاليباف وحسن روحاني. وخلصت صحيفة “نيويورك تايمز” إلى أنه “بات واضحاً الآن أن الولايات المتحدة وإسرائيل دخلتا هذا الصراع وهما تضعان نصب أعينهما خياراً محدداً ومفاجئاً للغاية: محمود أحمدي نجاد”.

    وخلال السنوات الأخيرة، ظهر اسم محمود أحمدي نجاد في العناوين بين الحين والآخر، وغاب عنها في أحيان كثيرة. ففي بعض المرات، ترشح للانتخابات رغم تحذيرات المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية الإيرانية، قبل أن يستبعد، وفي مرات أخرى انتقد الحكومة بتصريحات حادة ومثيرة للجدل بشأن السياسة الداخلية والخارجية.

    ويشير تقرير “نيويورك تايمز” إلى الخطة الإسرائيلية المزعومة لإعادة محمود أحمدي نجاد إلى السلطة، رغم أنه كان، خلال رئاسته، يصف المحرقة مراراً بأنها “أسطورة”، والحكومة الإسرائيلية بأنها “نظام عنصري ومزيف”. وقال في مؤتمر في طهران: “سيكون العالم أكثر أمناً من دون إسرائيل”.

    وأثار خطابه المثير للجدل في الأمم المتحدة في مايو/أيار 2009، وتصريحاته بشأن إسرائيل وفلسطين، جدلاً وردود فعل واسعة.

    وحتى قبل ذلك، قوبل خطاب محمود أحمدي نجاد في مؤتمر الأمم المتحدة الثاني لمناهضة العنصرية بانتقادات شديدة من الأمين العام للمنظمة وقادة غربيين.

    وقال أحمدي نجاد في ذلك الخطاب، في إشارة إلى إسرائيل: “تحت ذريعة المحرقة، هجّروا أمة بالعدوان، ونقلوا جماعات من الولايات المتحدة وأوروبا ودول أخرى إلى تلك الأرض، وأقاموا حكومة مزيفة، ونصبوا أكثر العنصريين وحشية في مكان آخر، هو فلسطين”.

    وخلال الحرب وبعدها، لم يظهر محمود أحمدي نجاد علناً. وفي مقطع فيديو انتشر على نطاق واسع من جنازة شقيقته في ديسمبر/كانون الأول 2025، سأله صحفي عن “الوحدة الوطنية”، لكن رجلاً بدا أنه أحد حراسه قال: “من الأفضل عدم إجراء مقابلات”. وعندما كرر الصحفي السؤال، رد أحمدي نجاد قائلاً: “هل سمعت ما قاله؟”. وأثار نشر الفيديو تكهنات بشأن فرض قيود على نشاطه السياسي وعلى إبداء آرائه.

    وبعد اغتيال علي خامنئي، أرسل أحمدي نجاد، مثل الرئيسين السابقين محمد خاتمي وحسن روحاني، رسالة هنأ فيها مجتبى خامنئي بتوليه منصب المرشد.

    وكتب أحمدي نجاد في الرسالة، مخاطباً “آية الله السيد مجتبى الحسيني خامنئي”: “أهنئ سماحتكم على اختياركم من قبل الأعضاء المحترمين في مجلس خبراء القيادة لمنصب قائد الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وأسأل الله العلي القدير أن يديم توفيقكم”.

    من “الصراخ والضجيج” إلى النسيان

    بعد أن شغل محمود أحمدي نجاد منصب حاكم مدينتي ماكو وخوي، الواقعتين في شمال غرب إيران قرب الحدود التركية، أصبح حاكماً لمحافظة أردبيل، في شمال غرب البلاد، مع بداية رئاسة أكبر هاشمي رفسنجاني.

    لكن قبل سنوات الحرب ودخوله بنية الحكم، كان أحمدي نجاد عضواً في مكتب تعزيز الوحدة، وممثلاً للتيار المعارض لليسار داخله.

    وفي الوقت الذي كان فيه الطلاب المنتمون إلى “خط الإمام الخميني” يدعون إلى احتلال السفارة الأمريكية، استند أحمدي نجاد إلى شعار روح الله الخميني “لا شرقية ولا غربية”، ودعا في الوقت نفسه إلى احتلال السفارة السوفيتية في طهران.

    في تلك السنوات، أصدر هو ورفاقه مجلة طلابية في جامعة إيران للعلوم والتكنولوجيا حملت اسم “جيغ وداد”، أي “الصراخ والضجيج”، وهو عنوان رأى بعضهم أنه كان مؤشراً إلى الطريقة التي سيدخلون بها لاحقاً عالم السياسة.

    وخلال فترة توليه منصب حاكم أردبيل، اختارته حكومة أكبر هاشمي رفسنجاني محافظاً للعام، بسبب سرعة إعادة إعمار المناطق المتضررة من الزلزال في المحافظة.

    وفي السنوات التي كان فيها هاشمي رفسنجاني في أوج نفوذه داخل النظام السياسي الإيراني، أشاد به أحمدي نجاد قائلاً: “سيسجّل اسم هاشمي بسطوع وفخر في التاريخ المجيد للثورة الإسلامية”.

    لكن بعد عقد من الزمن، عندما سجّل الرجلان ترشحهما للانتخابات الرئاسية عام 2005، تحوّل ذلك الثناء إلى تحدٍّ وجحود تجاه رئيسه السابق ومنافسه الحالي.

    وفي تعامله مع الرئيس السابق، اتبع أحمدي نجاد النهج نفسه الذي سبق أن انتقد به الإصلاحيين: “شنّت كتيبة التدمير وآلة الدعاية التابعة لهم هجومها على شخصية كانوا، قبل أشهر فقط، يصفونها بأنها أمير كبير عصر إعادة الإعمار، بل كانوا مصممين على إبقائها في السلطة من خلال تعديل الدستور، مستخدمين أكثر أساليب الدعاية ظلماً وتعقيداً”.

    وأصبح هذا التحول في نبرة محمود أحمدي نجاد ولغته لاحقاً إحدى السمات المميزة لشخصيته: يمدح من هم أعلى منه في التسلسل الهرمي، ثم ينتقدهم ويسخر منهم بعدما يصل هو إلى منصب أعلى.

    أموال بلدية طهران

    بدأت المرحلة الثانية من الحياة السياسية لمحمود أحمدي نجاد بتعيينه رئيساً لبلدية طهران عام 2003.

    لم يترك المجلس البلدي الأول في طهران سجلاً قوياً للإصلاحيين. وبعد مقاطعة انتخابات المجلس الثاني وانخفاض نسبة المشاركة، فاز المحافظون واختاروا أحمدي نجاد رئيساً لبلدية طهران؛ رئيس بلدية كان يرى نفسه سائراً على خطى الرئيس الإيراني الأسبق محمد علي رجائي، ويصر على نمط حياة بسيط.

    وقال علي يونسي، وزير الاستخبارات في عهد محمد خاتمي، في مقابلة مع صحيفة “شرق” عام 2013، مشيراً إلى الضغوط التي مورست على وزارة الاستخبارات للموافقة على أحمدي نجاد: “قال السيد باهنر ذات مرة إن أبواب وزارة الاستخبارات يجب أن تغلق بالشمع الأحمر لأنها لا توافق على تولي السيد أحمدي نجاد رئاسة البلدية، بينما كنا نفكر فيه لمنصب الرئاسة. فكيف لا توافق عليه وزارة الاستخبارات؟”

    وخلال فترة تولي محمود أحمدي نجاد رئاسة بلدية طهران، نفذت إجراءات كثيرة مثيرة للجدل. فقد أغلق عدد كبير من المراكز الثقافية، بينها بيت المسرح، وإدارة المسرح، ومدرسة للنحت.

    كما توقفت عروض الأفلام والمحاضرات في المراكز الثقافية، واستبدلت بها دروس تلاوة القرآن، وجلسات قراءة نهج البلاغة، ودروس التطريز.

    وكان أحمدي نجاد يصف صراحة وبشكل متكرر “المراكز الثقافية بأنها أماكن للفساد والرذيلة”، ويعرب عن أسفه لأن جزءاً من ميزانية بلدية طهران ينفق عليها.

    وفي الوقت نفسه، اقترح دفن رفات جنود قتلوا في الحرب الإيرانية العراقية، وعثر على رفاتهم حديثاً، في الساحات العامة في طهران. وبعد اعتراض البرلمان، تخلت البلدية عن الخطة.

    كما واجهت البلدية في عهده قضية تتعلق بمخالفات مالية مزعومة بلغت قيمتها 300 مليار تومان.

    وقال إسماعيل كرامي مقدم، النائب في البرلمان آنذاك، مشيراً إلى ضغوط مارسها غلام علي حداد عادل لإزالة القضية من جدول أعمال البرلمان: “لا توجد على الإطلاق أي فواتير أو وثائق مالية تبين كيفية إنفاق هذه الـ300 مليار تومان. وعندما دعوناهم إلى لجنة التنمية أثناء التحقيق البرلماني، لم يقدموا أي وثائق على الإطلاق”.

    وكان من أبرز ما تركته فترة أحمدي نجاد في بلدية طهران انتشار الالتفافات المرورية في أنحاء المدينة.

    وقد قوبلت مبادرة إزالة الدوارات وإشارات المرور واستبدالها بفتحات التفاف على الطرق السريعة في طهران بانتقادات شديدة من خبراء التخطيط الحضري.

    ودافع حميد بهبهاني، مهندس الخطة وأستاذ أحمدي نجاد في جامعة إيران للعلوم والتكنولوجيا ونائب بلدية طهران لشؤون النقل، والذي أصبح لاحقاً وزيراً للطرق في حكومة تلميذه السابق، عن الخطة بعد سنوات في مقابلة مع صحيفة “همشهري”، قائلاً: “لم تُحسّن هذه الخطة تدفق حركة المرور على الطرق السريعة في طهران فحسب، بل إن عدة دول أوروبية نسختها أيضاً”.

    من تقبيل الأيادي إلى “الإهانات البذيئة”

    بعد أقل من عامين على تولي محمود أحمدي نجاد رئاسة بلدية طهران، برز مرشحاً للمحافظين في الانتخابات الرئاسية لعام 2005.

    وانتقلت الانتخابات إلى جولة ثانية بعدما توزعت أصوات معارضي أكبر هاشمي رفسنجاني بينه وبين مهدي كروبي ومصطفى معين، قبل أن يفوز أحمدي نجاد على هاشمي، مثله الأعلى السابق ومنافسه آنذاك، ويدخل القصر الرئاسي.

    وطعن هاشمي وكروبي في النتيجة، زاعمين حدوث تلاعب في الأصوات، ولا سيما في الجولة الأولى.

    ومع انتخاب محمود أحمدي نجاد، بدا أن آية الله خامنئي حقق طموحاً راوده طويلاً: انتخاب رئيس منسجم مع سياساته في إدارة البلاد، ومستعد لأن يكون على رأس السلطة التنفيذية مجرد “منفّذ بلا رأي ولا خطر”.

    وفي مراحل مختلفة، من بينها الاضطرابات التي أعقبت الانتخابات الرئاسية المتنازع عليها عام 2009، دعمه المرشد الإيراني علناً، وقال إنه، رغم صداقة جمعته بهاشمي رفسنجاني على مدى 50 عاماً، فإن آراءه في قضايا مثل السياسة الخارجية والعدالة الاجتماعية والشؤون الثقافية كانت أقرب إلى آراء أحمدي نجاد.

    وتزامنت رئاسة محمود أحمدي نجاد مع اتساع نفوذ مكتب المرشد والحرس الثوري في مختلف مجالات الحكم والمجتمع.

    وفي الوقت الذي كان فيه خامنئي يبعد المقربين من روح الله الخميني عن مراكز السلطة، بدأ أحمدي نجاد أيضاً إبعاد الوزراء والشخصيات البارزة من عهد الإصلاح، وتفكيك برامجهم في الوزارات والمؤسسات الحكومية.

    وبلغت معارضته للشخصيات البارزة من العقد الأول بعد الثورة ذروتها خلال حملة انتخابات عام 2009. ففي المناظرات التلفزيونية، شن أحمدي نجاد هجمات على مير حسين موسوي ومهدي كروبي، ثم وسّعها لتشمل علي أكبر ناطق نوري وأكبر هاشمي رفسنجاني؛ هجمات قاسية وسامة رحب بها المحافظون آنذاك.

    لكن لم يمض وقت طويل قبل أن يترك السيف الذي شهره أحمدي نجاد، قليل الخبرة، ضد حلفائهم القدامى أثره فيهم أيضاً، بل وصل حتى إلى “مكتب المرشد”.

    وربما ظهرت أولى علامات هذا التحول بعد مشادته مع قائد في الحرس الثوري خلال “القمع الدموي والعنيف لاحتجاجات عام 2009″، وبعدما وصف المحتجين بأنهم “غبار وقاذورات”، في الوقت الذي قبّل فيه كتف علي خامنئي، لا يده، خلال مراسم تنصيبه الرئاسية في ذلك العام.

    ومنذ بداية ولايته الرئاسية الثانية، بدأت التوترات بين علي خامنئي ومحمود أحمدي نجاد بالظهور. وخرج الخلاف إلى العلن عندما عارض خامنئي تعيين إسفنديار رحيم مشائي نائباً للرئيس. ورفض الرئيس التراجع إلى أن أصدر مكتب المرشد الإيراني آنذاك بياناً أعلن فيه أن رحيم مشائي غير مناسب للمنصب.

    ومع تصاعد هذه التوترات، وبعدما طلب أحمدي نجاد إقالة وزير الاستخبارات حيدر مصلحي ورفض خامنئي ذلك، بقي الرئيس في منزله 14 يوماً.

    ولم تفضِ المواجهة إلى أي نتيجة. وبعد عودة أحمدي نجاد إلى مقر الرئاسة، بدت الخلافات وكأنها سُويت ظاهرياً، لكن المحافظين ومؤيدي المرشد كانوا قد أدركوا حينها تغير مساره ومعارضته لسياسات علي خامنئي.

    وأشاروا إلى ما وصفوه بنفوذ “التيار المنحرف”، الذي يقوده إسفنديار رحيم مشائي داخل مكتب الرئاسة، وطالبوا الرئيس بإظهار التزام عملي بمرشد النظام آنذاك.

    ودعا كاظم صديقي، إمام جمعة طهران المؤقت، أحمدي نجاد إلى اتخاذ خطوات عملية تثبت “طاعته الكاملة للولاية”. أما أبو القاسم خزعلي، عضو مجلس خبراء القيادة آنذاك، فقال: “حتى لو حصل شخص على 40 مليون صوت، لا 20 مليوناً، فإن لم يؤيده الولي الفقيه، فلا شرعية لتلك الأصوات”.

    لكن التحذيرات والنصائح لم تؤد في النهاية إلى نتيجة. فقبل الانتخابات الرئاسية لعام 2021، وصف أحمد علم الهدى، ممثل المرشد الإيراني في مشهد، تصريحات أحمدي نجاد بعد استبعاده بأنها “بلطجة”، بينما قال أحمد خاتمي، عضو مجلس صيانة الدستور: “إذا كان شخص لا يقبل بمبدأ ولاية الفقيه، فهو غير مؤهل للترشح”.

    وفي غضون ذلك، نأى كثير من حلفائه السابقين بأنفسهم عن أقواله وأفعاله. فقد اتهمه عبد الرضا داوري، الذي كان في السابق من أبرز مؤيدي محمود أحمدي نجاد ومستشاريه، بأنه “ينتظر هجوماً أمريكياً على إيران بهدف إسقاط النظام”.

    بل ذهب داوري إلى حد اتهام محمود أحمدي نجاد باستخدام “شتائم بذيئة” ضد المرشد الإيراني.

    أحمدي نجاد وقادة الحرس الثوري الإيراني يسيرون مرتدين زياً عسكرياً لونه زيتي، ويرتدي نجاد سترة بيضاء وقميصاً وسروالاً لزنه زيتي. Getty Imagesوفي وقت لاحق، وصف الرئيس الإيراني السابق، محمود أحمدي نجاد قادة الحرس الثوري الإيراني بسخرية قائلاً إنهم “إخوة مهربون”.“العقوبات مفيدة لنا”

    خلال رئاسته، التي تزامنت مع تطوير إيران تقنياتها النووية والصاروخية، أصبح أحمدي نجاد أحد رموز مواجهة الجمهورية الإسلامية مع الغرب.

    وكان مظهره البسيط وخطاباته العاطفية والدينية، المصحوبة بآيات قرآنية وأحاديث، موضع إعجاب لدى كثير من المسلمين حول العالم.

    وسخر الرئيس الإيراني آنذاك مراراً في خطاباته من العقوبات وقرارات مجلس الأمن الدولي ضد إيران، وأصر على أن العقوبات لا تؤثر في سياسات إيران أو اقتصادها أو حياة الناس.

    وفي عبارته الشهيرة: “أصدروا من القرارات ما يكفي لتمزيق ملفات قراراتكم”، تحدث أحمدي نجاد عما وصفه بالأثر العكسي للعقوبات على إيران، قائلاً: “إذا كانت نتيجة العقوبات أننا شهدنا خلال السنوات الثلاث الماضية ازدهاراً ونمواً يعادلان ما تحقق في الخمسين عاماً السابقة، فهذه العقوبات مفيدة لنا ونحن نرحب بها”.

    لكن كثيراً من تصريحاته المثيرة للجدل تغيرت تدريجياً بعد خروجه من السلطة. ففي تحول كامل، دعا إلى الحوار والانفتاح على العالم لحل المشكلات الاقتصادية في إيران، ثم بدأ لاحقاً يوجه رسائل إلى رؤساء أمريكيين لم يتلقَّ عليها رداً.

    وبدا أن أحمدي نجاد وحلفاءه، من خلال الترويج لفكرة “المدرسة الإيرانية”، والسياسات القومية، ووضع الكوفية رمزياً حول عنق كورش الكبير، وإطلاق تصريحات لافتة عن الحرس الثوري، مثل وصفهم بـ”إخوة التهريب”، كانوا يحاولون بناء قاعدة دعم داخل المجتمع لتعزيز قدرتهم على التفاوض في أي مواجهة محتملة مع خصومهم داخل النظام السياسي.

    وكان هو وحلفاؤه المخلصون، مثل رحيم مشائي وحميد بقائي، يدركون تطلعات جزء من المجتمع الإيراني يرى في الانفتاح على الدول الأخرى حلاً لأزمات إيران المتعددة، وقد سئم من سياسات الجمهورية الإسلامية المعادية للغرب. وسعوا إلى كسب هذا الجمهور وضمان أصواته في صناديق الاقتراع.

    ومع ذلك، انتقده سياسيون ومحللون ومستخدمون على وسائل التواصل الاجتماعي، ولا سيما عندما أعلن مجدداً نيته الترشح للانتخابات الرئاسية، معتبرين أن مواقفه متناقضة وغير منسجمة، ومستعيدين أفعاله وتصريحاته السابقة التي لم تكن تشبه خطابه الأحدث.

    محمود أحمدي نجاد يسجل اسمه في مقر الانتخابات التابع لوزارة الداخلية الإيرانية، ويمسك بيده ورقه ويلوح بيده بعلامة النصر ، وفي الخلف مصور بيده كاميرا يلتقط له صورة.Getty Imagesمحمود أحمدي نجاد يسجل اسمه في مقر الانتخابات التابع لوزارة الداخلية الإيرانية“أعتقد أن بعضهم يفكر في مهاجمة إيران”

    سعى محمود أحمدي نجاد، الذي شغل منصب رئيس إيران ثماني سنوات، إلى الترشح للرئاسة ثلاث مرات أخرى بعد فترة انقطاع، في أعوام 2017 و2021 و2024، لكن مجلس صيانة الدستور استبعده في كل مرة.

    وجاءت محاولته الأخيرة بعد الوفاة المفاجئة للرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي. وغاب أحمدي نجاد عن مراسم الحداد على رئيسي، كما أثار ارتداؤه قميصاً أبيض في الجلسة الافتتاحية لمجلس خبراء القيادة انتقادات من بعض المحافظين.

    وأعاد أحمدي نجاد اسمه إلى النقاش العام مجدداً عندما أعلن ترشحه في أحدث انتخابات رئاسية إيرانية، وسط مجموعة من مؤيديه، في مشهد شهد قطع ميكروفون مقر الانتخابات التابع لوزارة الداخلية.

    وقبل إعلان ترشحه، قال: “أدرس الوضع وأقيّمه لمعرفة الخطوة التي تخدم البلاد والشعب ومصالح إيران اليوم”.

    وجاء ترشح أحمدي نجاد مجدداً رغم الطلبات المتكررة من المرشد الإيراني السابق، علي خامنئي، بألا يشارك في الانتخابات.

    وقال علي خامنئي في خريف عام 2016 إنه طلب منه عدم خوض الانتخابات “مراعاة لمصلحة ذلك الشخص نفسه ومصلحة البلاد”.

    وقال المرشد الإيراني السابق، خلال درس في الفقه المتقدم، إن قلقه كان من “استقطاب البلاد”، وأضاف: “لا أعتقد أن من مصلحتك أن تدخل. الأمر ليس بهذه الأهمية. إنه أمر طبيعي وبسيط. نعم، قدمنا هذه النصيحة لأحد السادة، لأحد الإخوة. فهل يجب أن يصبح ذلك سبباً للخلاف بين الإخوة المؤمنين، فيقول أحدهم إنه قال ذلك، ويقول آخر إنه لم يقله، ويسأل ثالث لماذا لم يقله علناً؟ حسناً، ها هو أصبح علنياً الآن”.

    وفي تلك السنوات، كتب محمود أحمدي نجاد رسالة إلى الرئيس آنذاك حسن روحاني، حذر فيها من “حرب وشيكة” في المنطقة، ودعا السلطات إلى التحرك “على وجه السرعة” لمنعها.

    وكتب الرئيس الإيراني السابق في الرسالة: “حرب مدمرة جديدة في منطقة الشرق الأوسط والخليج الفارسي الحساسة جرى التخطيط لها، وهي على وشك التنفيذ”.

    وكان أحمدي نجاد قد حذر سابقاً، خلال رئاسته، من هجوم على إيران من الولايات المتحدة، ولا سيما من إسرائيل.

    وقال، متحدثاً عن رد طهران المحتمل على هجوم عسكري إسرائيلي أو أمريكي على الأراضي الإيرانية: “خياراتنا لن تكون لها حدود، وستشمل العالم بأسره”.

    وفي مقابلة أجريت في أغسطس/آب 2010، قال أحمدي نجاد: “أعتقد أن بعضهم يفكر في مهاجمة إيران، وخصوصاً من هم داخل النظام الصهيوني. لكنهم يعرفون أن إيران قلعة حصينة، ولا أعتقد أن أسيادهم الأمريكيين سيسمحون لهم بذلك”.

    قميص أبيض بين معزين

    أدار محمود أحمدي نجاد كل مناوراته وخلافاته، من الاحتجاجات والانتقادات إلى الاعتصامات والمقابلات الحادة، بمهارة وحذر داخل إطار الجمهورية الإسلامية الإيرانية.

    ولم يتجاوز احتجاجه، في الغالب، ارتداء قميص أبيض بين معزين يرتدون الأسود في مراسم تأبين إبراهيم رئيسي خلال افتتاح مجلس خبراء القيادة. أما رد الحكومة، فكان في معظمه التساهل مع شكاواه المتقطعة، التي لم تؤد لا إلى سجنه ولا إلى فرض الإقامة الجبرية عليه. وفي بعض الأحيان، كان يُنصح فقط بأن يتحدث أقل، أو بصوت أخفض، أو “ألا يتحدث على الإطلاق”.

    وفي عام 2018، قال في رسالة مصورة، مشيراً إلى أوضاع البلاد ومن دون أن يذكر المرشد آنذاك، متجاوزاً أحد الخطوط الحمراء للجمهورية الإسلامية: “الاقتصاد على وشك الانهيار. ثقة الجمهور بالنظام كله اقتربت من الصفر. الاستياء في ذروته. الفقر منتشر… من المسؤول عن هذا الوضع؟ كل سلطات البلاد، السلطات الثلاث كلها. وعلى رأسها السيد روحاني”.

    وفي الأيام الأولى لحركة “المرأة، الحياة، الحرية”، أعلن علي خامنئي الأعضاء الجدد في مجمع تشخيص مصلحة النظام. وخلافاً لتوقعات واسعة، بقي محمود أحمدي نجاد عضواً فيه لولاية أخرى.

    وطوال هذه السنوات، لم يُبعد محمود أحمدي نجاد عن مجمع تشخيص مصلحة النظام، على خلاف محمد خاتمي وحسن روحاني. كما أنه، على خلاف مير حسين موسوي بعد انتخابات 2009 المتنازع عليها، لم يتجنب حضور اجتماعاته.

    وخلال احتجاجات عام 2019، انتقد أحمدي نجاد تعامل الحكومة مع المحتجين عدة مرات، لكنه لم يقل شيئاً ولم يبدِ أي موقف خلال احتجاجات “المرأة، الحياة، الحرية”.

    وفي فبراير/شباط 2021، اتهمت قناة على تيليغرام مرتبطة به وزارة الاستخبارات بـ”التجسس والمراقبة” على منزله في شرق طهران.

    وقال البيان إن وزارة الاستخبارات “نصبت منذ مدة كاميرا متطورة على سطح مدرسة تطل على المنزل والزقاق والساحة التي تُعقد فيها الاجتماعات العامة، وكانت تراقب برامج السيد أحمدي نجاد وتحركاته وسياراته وحراسه الشخصيين”.

    وفي مقابلة مثيرة للجدل عام 2021، قال: “المسؤول الرفيع المكلف بمواجهة إسرائيل في وزارة الاستخبارات كان هو نفسه جاسوساً لإسرائيل”. وتناولت المقابلة قتل علماء نوويين إيرانيين وسرقة وثائق إيران النووية.

    وخلال هذه الفترة، قام أحمدي نجاد أيضاً بعدة رحلات إلى الخارج، أثار بعضها جدلاً واسعاً. ففي أكتوبر/تشرين الأول 2023، وبعد اعتصام استمر سبع ساعات في مطار الإمام الخميني، استعاد الرئيس الأسبق جواز سفره من ضباط استخبارات الحرس الثوري وغادر طهران متوجهاً إلى غواتيمالا.

    ويشدد تقرير “نيويورك تايمز” على أن غواتيمالا تربطها علاقات وثيقة بإسرائيل، من دون أن يقدم كاتبا التقرير تفاصيل إضافية عن الرحلة.

    وفي مؤتمر بيئي عُقد في مدينة غواتيمالا، تحدث أحمدي نجاد عن أزمة المياه العالمية، رغم أن خبراء البيئة كانوا قد انتقدوا بشدة سياسات المياه في حكوماته.

    ومن بين الانتقادات الموجهة إلى رئاسته: “حفر آلاف الآبار غير القانونية في سهول محظورة، والاستخراج المفرط للمياه الجوفية، وبداية جفاف بحيرة أرومية، وإصدار تراخيص لبناء مصفاة ومجمع بتروكيماويات قرب محمية ميانكاله، وافتتاح سد غتوند”، وهو سد يقول بعض الخبراء إن له آثاراً بالغة الضرر على نهر كارون، وعلى حياة وزراعة السكان المقيمين حول هذا النهر الإيراني المهم.

    وفي ذلك الوقت، رأى بعضهم أن على الرئيس الأسبق أن يكتفي بحضور اجتماعات مجمع تشخيص مصلحة النظام، وأن يأخذ بالنصيحة التي قدمها له قبل سنوات مستشاره القانوني غلام حسين إلهام، خلال رئاسة أكبر هاشمي رفسنجاني للمجمع، حين قال إن عدم الحضور قد يكون أفضل، مضيفاً: “إن عضوية العاطلين عن العمل في مجمع تشخيص مصلحة النظام تهدف إلى منعهم من إثارة المتاعب للنظام”.

    ومثل جميع الرؤساء الإيرانيين السابقين، بقي أحمدي نجاد لسنوات خارج دائرة السلطة. لكن إذا كان تقرير “نيويورك تايمز” دقيقاً، فقد يشير ذلك إلى تشكّل نظرة إيجابية تجاهه داخل حكومتي إسرائيل والولايات المتحدة.

    وبحسب بعض التكهنات، لا يزال أحمدي نجاد يتمتع بشعبية لدى قطاعات معينة من المجتمع. وفي الوقت نفسه، يبقى سياسياً خرج، رغم انتقاداته وتصريحاته المعارضة، من رحم الثورة الإسلامية ونظام الجمهورية الإسلامية، وصعد داخل النظام نفسه إلى أعلى مستويات السلطة.

    وبعد اغتيال المرشد السابق للجمهورية الإسلامية، قال دونالد ترامب مراراً خلال النقاشات بشأن الخلافة: “أعتقد أن شخصاً من الداخل ويتمتع بشعبية سيكون أنسب، إن وُجد مثل هذا الشخص. لدينا بضعة أشخاص في ذهننا أعتقد أنهم سيؤدون عملاً جيداً”.

    وقال ترامب أيضاً: “لقد اتخذت تدابير لضمان بقاء الأشخاص المدرجين على قائمتي على قيد الحياة خلال الحرب”.

    وأشارت هذه التصريحات إلى أن الخيار الذي يفضله ترامب لقيادة إيران يختلف عن بعض التكهنات التي كانت متداولة داخل إيران.

    • كيف أعلنت إيران مصرع ابراهيم رئيسي؟
    • بين الإصلاحي والمحافظ كيف تختلف برامج المُرشحَيْن لرئاسة إيران؟
    • الإصلاحي مسعود بزشكيان يفوز بانتخابات الرئاسة الإيرانية




    إقرأ الخبر من مصدره

  • لغروس يكتب: دور الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي في بناء الوعي المجتمعي

    * محمد لغروس

    مقدمة

    لا يختلف اثنان في أهمية شبكات التواصل الاجتماعي في عصرنا الحالي، نظرا للدور التي تلعبه في تأطير المجتمع أو في التأثير على القرار السياسي وكذا صناعة الرأي العام وتوجيهه، كما أنها تطورت من مجرد أداة ترويجية لوسائل الإعلام إلى كيان مستقل بذاته يقوم بكل وظائف الإعلام من إخبار وتثقيف وتوجيه ومراقبة (السلطة الرابعة)، ناهيك عن وظائف التنسيق والتشاور بين مكونات المجتمع، والتعبئة والحشد من أجل قضايا الوطن، وغيرها من الوظائف التقليدية أو المستجدة.

    ولم تعد هذه الشبكات ترفا أو نشاطا هامشيا لدى مستخدمي الإنترنيت، بل تحولت في ظرف سنوات قليلة إلى جزء لا يتجزأ من الحياة اليومية لمعظم المغاربة شأنهم شأن باقي شعوب العالم، وهو ما تؤكده معظم الدراسات الصادرة في هذا الشأن، فمثلا حسب “بارومتر الشبكات الاجتماعية”، الصادر عن مجموعة “سونرجيا” المتخصصة في التسويق، فإن نسبة المغاربة الذين يستخدمون مواقع التواصل الاجتماعي وصلت عام 2024 إلى 80 في المائة من الساكنة، وفي مقدمة هذه الشبكات يأتي تطبيق “واتساب” بحيث يستخدمه 76% من المغاربة (93 في المائة منهم يستخدمونه يوميا)، ثم “فيسبوك” الذي يستخدمه 68% (82 في المائة منهم يستخدمونه يوميا)، متبوعا بـ”إنستغرام” المستعمل من لدن 40% من المغاربة (83 في المائة منهم يستخدمونه يوميا).

    وتعد فئة الشباب من بين أكثر الفئات استعمالا لشبكات التواصل الاجتماعي، فمثلا نجد أن 84 في المائة من الفئة العمرية بين 18 و24 عاما يستعملون واتساب، و83 في المائة منها يستعملون فيسبوك، و72 في المائة من هذه الفئة تستعمل إنستغرام. أما في الفئة العمرية الموالية أي بين 25 و34 عاما نجد أن 90 في المائة يستعملون واتساب، و84 في المائة يستعملون فيسبوك، و63 في المائة من هذه الفئة تستعمل إنستغرام.

    ومن حيث مدة استهلاك محتويات شبكات التواصل الاجتماعي، خلصت دراسة أنجزتها مجموعة DigitrendZ أن مستعملي شبكات التواصل الاجتماعي بالمغرب يقضون حوالي 4 ساعات يوميا في هذه المنصات، وأجاب 75 في المائة من المستجوبين في هذه الدراسة أنهم يتابعون “المؤثرين” على مواقع التواصل الاجتماعي بمعدل 15 متابع لكل شخص.

    إكراهات أمام الزحف

    بالقدر الذي يتيح هذا الانتشار الواسع لشبكات التواصل الاجتماعي فرصا كبيرة وإضافة نوعية في جهود التثقيف والتوعية، يخلق أيضا إكراهات متعددة وتحديات من شأنها هدم مجتمعات أو عرقلة مسار التنمية والعودة بالشعوب إلى الوراء إذا لم تنتبه الدول والنخب والمجتمعات المدنية إلى هذه الإكراهات، وإذا لم تبادر إلى مواجهتها واتخاذ ما يلزم من إجراءات ومبادرات ناجعة تتماشى مع مقتضيات التطور والتقدم وتراعي منظومة حقوق الإنسان ولا تقوض الحريات على رأسها حرية التعبير.

    وتجنبا للإطناب والإطالة، سنقتصر على 3 إكراهات فقط:

    الإكراه 1: ثنائية الحرية والمسؤولية

    خلقت شبكات التواصل الاجتماعي مساحة هائلة تتيح لكل مواطن ولكل شخص، أيا كانت مسؤولياته ومكانته، التعبير عن أفكاره ومعتقداته ونشرها، والتفاعل مع الآخر إيجابا أو سلبا، اتفاقا أو اختلافا، غير أن الملاحظ هو خروج حرية التعبير، في أحيان كثيرة، عن الإطار المسموح به وتجاوزه إلى القذف والسب، بل إلى التشهير وانتهاك الحياة الشخصية والمعطيات الخاصة، وخدش الحياء العام، والإساءة إلى ثوابت الوطن ومقدسات الأمة، وغيرها من السلوكات التي يجمع الكل على رفضها بل ويعاقب عليها القانون.

    الإكراه 2: الإشاعة وباء قاتل

    تجد الإشاعة مساحة كبيرة في شبكات التواصل الاجتماعي، وتملك قدرة كبيرة على الانتشار تفوق قدرة التكذيبات وبيانات الحقيقة، ربما لأن الكذب يحمل من الإثارة أضعاف ما تحمله الحقيقة.

    إن إكراه الإشاعة والأخبار المضللة والمعلومات الكاذبة التي أصبحت شبكات التواصل الاجتماعي المستنقع المفضل لها، ليس إكراها محليا أو مقتصرا على بلد دون غيره، بل تحول إلى هم ومشكلة عالمية ترهق المؤسسات والحكومات ومختلف الفاعلين، فعلى سبيل المثال سبق للمفوضية الأوروبية مراسلة كل من “فيسبوك” و”تويتر” و”غوغل” لحثهم على اتخاذ إجراءات حاسمة ضد انتشار الأخبار المزيفة، وخصصت شركة “غوغل” عام 2018 ميزانية 300 مليون دولار من أجل “دعم الصحافة الموثوقة ومكافحة وباء انتشار المعلومات الخاطئة وغير الموثوق بها عبر الإنترنيت”، ووعد مؤسس موقع “فيسبوك” في العام ذاته بالعمل على “خلق بيئة صحية للتواصل بين الناس” بعدما انحرف الموقع عن مساره الأصلي بسبب ما تبثه الصفحات العامة من أخبار كاذبة ومنشورات تؤثر سلبا على ثقة المستخدمين.

    الإكراه 3: الاستهلاك دون إنتاج

    لعل أحد أخطر الإكراهات التي تواجه النخبة لدى استخدامها لهذه الشبكات، هو إكراه عدم السقوط في فخ الاستهلاك المفرط دون إنتاج، في حين أن الدور المنوط بالنخب أساسا هو إنتاج الأفكار ومناقشتها والتأثير في الرأي العام، وعلى أضعف الإيمان الانخراط في مناقشة الأفكار وتطويرها، وليس الانسياق خلف الحشود والذوبان وسطها دون أي أثر يذكر.

    ولا يخفى على متتبع أو مستعمل لشبكات التواصل الاجتماعي، أن الطاغي والمنتشر هو إعادة تدوير ما تنتجه قلة من صناع المحتوى ــ ولا نقصد أساس بـ”صناع المحتوى” ما أصبح يعرف بـ”المؤثرين”، بل كل شخص قادر على إبداع وإنتاج محتوى ما أيا كان شكله (فيديو، صورة، نص) وأيا كان مضمونه (جاد / تافه) ــ، وتحولت الأغلبية العامة من مستخدمي هذه الشبكات إلى آلة يدوية للنسخ واللصق (Copier – Coller) سواء كان هذا النسخ حرفيا أم بإعادة ترتيب الكلمات وتغيير العبارات، مما يطرح استفهاما كبيرا عن أي مجتمع نريد؟ وأي نخبة تؤطره؟ ومن المسؤول عن نشر الوعي وتوريث القيم؟ ومن سيحمل مشعل قيادة المجتمع وتأطيره إذا تخلت النخب عن أدوارها وعاد الكل إلى صفوف التبعية والاستهلاك بدون وعي؟.

    مسؤولية النخب والفاعلين

    أمام هذا الواقع الغني بالفرص المليء بالإكراهات، تجد نخبة المجتمع من أكاديميين وفاعلين حزبيين وسياسيين ومجتمع مدني، نفسها أمام مسؤوليات جسام من أجل استثمار ما تتيحه هذه الشبكات من إمكانات من أجل المساهمة في بناء الوعي المجتمعي؛ وهذا الوعي الذي لا يعني بالضرورة التعلم وإن كان هذا الأخير أحد عوامله وأسسه. الوعي الذي يساهم في تجاوز ما سبق ذكره من إكراهات، ويتركز أساسا على “الحرية المقرونة بالمسؤولية”، كما عبرت عنه الرسالة الملكية الموجهة إلى أسرة الصحافة والإعلام بمناسبة اليوم الوطني للإعلام عام 2002، إذ قال جلالته “… كما أن التأكيد على ملازمة المسؤولية للحرية مرده الى اعتبار أنه لا يمكن للإعلام أن يكتسب المصداقية الضرورية وأن ينهض بالدور المنوط به ويتبوأ المكانة الجديرة به في حياتنا العامة ما لم تمارس هذه الحرية في نطاق المسؤولية”.

    ولعل وصية الملك لأسرة الإعلام عام 2002 حين قال: “فالحرية والمسؤولية هما عماد مهنتكم ومنبع شرفها. فعليكم رعاكم الله أن تمارسوها بكل إقدام وحكمة وموضوعية متحلين بفضيلتها الأولى المتمثلة في الروية وعمق التبصر”، أصبحت اليوم تُلزم مستعملي شبكات التواصل الاجتماعي نظرا لما ذكرناه في التقديم من تقاطع هذه المنصات مع الإعلام في الأدوار والمهام.

    1 – التواجد الفعال

    إن أحد أهم معايير قياس قوة المشاريع المجتمعية، في عصرنا الراهن، هو ما يتوفر عليه من إمكانات وقدرات في ميدان الصحافة والإعلام، ثم حجم تواجده في الفضاء الافتراضي والمساحات التي يشغلها وعدد المتبعين المؤمنين به المتأثرين بإنتاجاته وأفكاره، و”لقد أصبحت الكلمة اليوم أكثر من أي وقت مضى بمثابة السلاح الذي يعتد به في المعارك كما غدت أعظم المعارك ضراوة تلك التي تخاض من أجل كسب رهان الرأي العام”، كما جاء في نص الرسالة الملكية إلى أسرة الإعلام.

    ولقد أصبح لزاما على النخب اليوم أن تحرص على التواجد الفعال والمستمر في هذه الفضاءات، والانخراط الإيجابي في قضايا المجتمع وما يشغل الرأي العام، بل وأن تبادر إلى اقتراح القضايا التي يجب أن ينشغل بها الناس وتبدع في توجيه وتأطير الرأي العام لرفع منسوب الوعي وتعميم المعرفة والمعلومة الصحيحة ومواجهة الأفكار الميتة والقاتلة.

    2 – النقد البناء سر الاستمرار

    إن أي فاعل سياسي أو مجتمعي، لابد أن تربطه بإطاره التنظيمي علاقة عاطفية تدفعه دفعا إلى الدفاع عنه وإبراز مكامن قوته وتسويق إنجازاته، والتعريف بما يقدمه من خدمات للمجتمع عموما أو لفئات بعينها، غير أن المبالغة في المدح إلى حد “التطبيل” والدفاع عن الخطأ إلى “العزة بالإثم” يتحول إلى سلاح مضاد يفتك بحامله ويهدم عليه بيته.

    إن أحد أهم عوامل الاستمرار في التأثير على الرأي العام وفي تأطير المجتمع، خصوصا بالنسبة للتنظيمات، هو الوفاء للمنهج والمبدأ المؤطر للمشروع المجتمعي الذي يعتمده التنظيم، وعدم الانزياح عنه مهما تغير الموقع السياسي بين أغلبية ومعارضة، وإن اقتضت الضرورة واستدعت الحاجة لابد أن تقول النخبة للمسؤولين “لا”، وأن ألا تحتكم سوى إلى بوصلة الحق والحقيقة والمبدأ المؤطر.

    3 – التأكد والتحقق قبل النشر

    يجب ألا تغطي ضرورات السبق والحضور الآني في شبكات التواصل الاجتماعي على ركائز: “التحقق قبل النشر” و”التأكد قبل المشاركة”، و”التبين والتثبت قبل الإساءة إلى قوم بجاهلة والندم بعدها”، فمادام التصحيح والتكذيب لا يجدي نفعا بعد نشر الكذب والتضليل والإشاعة وجبت الحيطة والحذر.

    ولابد من استثمار بعض الأدوات المتاحة التي تساعد على التحقق من المعلومات والتأكد من الأخبار، كما يجب توريث مستعملي هذه الشبكات عادة عدم اعتماد سوى المصادر الموثوقة، والبحث عن المعلومة في مصدرها الأصلي قبل نشرها، وتطهيرهم من عادة “النسخ واللصق” الذي يخدم أجندات الآخرين.

    * طالب باحث في العلوم السياسية بسلك الدكتوراه بجامعة محمد الخامس ومدير نشر جريدة “العمق المغربي”

    إقرأ الخبر من مصدره