
هسبريس – محمد حميدي
تتسبب “اختلافات حول آلية تقرير الرد” بين مكوّنات المكتب الوطني للنقابة الوطنية للتعليم العالي، الإطار الأكثر تمثيلية للأساتذة الجامعيين بالمغرب، في تأخير اتخاذها “خطوات نضالية جديدة” على استمرار القانون رقم 59.24 المتعلّق بالتعليم العالي والبحث العلمي محل رفضها في مسطرة التشريع؛ في حين يرتقب أن يحمل الأسبوع المقبل المصادقة النهائية على النص القانوني من قبل مجلس المستشارين، حسب مصادر عليمة.
وذكر مصدر جيد الاطلاع من داخل المكتب الوطني للنقابة الوطنية للتعليم العالي أنه “ليس ثمّة خلاف كبير بين مكونات الهيئة بشأن مشروع قانون التعليم العالي والبحث العلمي، حيث يسود توجه عام نحو رفض مقتضياته”؛ لكن “بعض الجزئيات التي تهم أساسا طريقة تصريف الأمور (الرد) هي التي تعد محل اختلاف”، بتعبيره.
وأوضح المصدر نفسه أن “هذا الاختلاف ينصب أساسا حول هل نتحمّل كمكتب وطني مسؤولية تقرير الرد النضالي في هذا الصدد أم يتعيّن الرجوع إلى اللجنة الإدارية (بمثابة برلمان النقابة الوطنية للتعليم العالي) لأجل التقرير”.
#div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}
المكوّن الذي ينتمي إليه مصدر هسبريس، مثلا، “يدفع بأنه يجب أن يقرر المكتب الوطني طبيعة الرد ثم إذا لم يستطع الخروج بأمر في هذا الإطار عليه أن يستدعي اللجنة الإدارية للاجتماع لكي تقرر في هذا الشأن”، حسبه “مقابل من يعتقد بأن الكلمة الفيصل في هذا الإطار هي من يجب أن تقرر”.
ومن المعروف أن المكتب الوطني للنقابة الوطنية للتعليم العالي يضم في تركيبته أساتذة من قطاعات متعددة للتعليم العالي بالأحزاب السياسية المغربية.
وسجل مصدر الجريدة أن “المكتب الوطني ما زال يمتلك الوقت الكافي من أجل اتخاذ الخطوات النضالية” تفاعلا مع استمرار قانون التعليم العالي رقم 59.24 في مسار المصادقة من دون أن يستجيب لمطالب النقابة الوطنية للتعليم العالي وملاحظاتها الكثيرة بشأنه.
وأفاد بأن هذا المكتب “لديه اجتماع مرتقب الجمعة، في إطار الاجتماعات الدورية التي دأب على عقدها”، مشيرا إلى أن “اللقاء يتوقع أن يشهد نقاشا بشأن الموضوع بين أعضاء المكتب الوطني”.
وانتهى أجل تقديم التعديلات من قبل المستشارين البرلمانيين على مشروع القانون بلجنة التعليم والشؤون الثقافية والاجتماعية بمجلس المستشارين، اليوم الخميس، على الساعة الثانية عشرة صباحا.
وكشف مصدر مسؤول من اللجنة سالفة الذكر أنه جرت برمجت المصادقة على هذا القانون داخل اللجنة يوم الاثنين المقبل.
في غضون ذلك، لم يستبعد مستشار برلماني آخر أن “يتم إثر ذلك عقد جلسة عامة للتصويت عليه بمجلس المستشارين، مباشرة بعد الجلسة العامة للأسئلة الشفهية بالمجلس الثلاثاء الموالي، علما أنه لم يتم إخبار المستشارين البرلمانيين بقرار رسمي في الموضوع حتى الآن”.

