Étiquette : 59.24

  • أراء منقسمة في نقابة التعليم العالي


    هسبريس – محمد حميدي

    تتسبب “اختلافات حول آلية تقرير الرد” بين مكوّنات المكتب الوطني للنقابة الوطنية للتعليم العالي، الإطار الأكثر تمثيلية للأساتذة الجامعيين بالمغرب، في تأخير اتخاذها “خطوات نضالية جديدة” على استمرار القانون رقم 59.24 المتعلّق بالتعليم العالي والبحث العلمي محل رفضها في مسطرة التشريع؛ في حين يرتقب أن يحمل الأسبوع المقبل المصادقة النهائية على النص القانوني من قبل مجلس المستشارين، حسب مصادر عليمة.

    وذكر مصدر جيد الاطلاع من داخل المكتب الوطني للنقابة الوطنية للتعليم العالي أنه “ليس ثمّة خلاف كبير بين مكونات الهيئة بشأن مشروع قانون التعليم العالي والبحث العلمي، حيث يسود توجه عام نحو رفض مقتضياته”؛ لكن “بعض الجزئيات التي تهم أساسا طريقة تصريف الأمور (الرد) هي التي تعد محل اختلاف”، بتعبيره.

    وأوضح المصدر نفسه أن “هذا الاختلاف ينصب أساسا حول هل نتحمّل كمكتب وطني مسؤولية تقرير الرد النضالي في هذا الصدد أم يتعيّن الرجوع إلى اللجنة الإدارية (بمثابة برلمان النقابة الوطنية للتعليم العالي) لأجل التقرير”.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    المكوّن الذي ينتمي إليه مصدر هسبريس، مثلا، “يدفع بأنه يجب أن يقرر المكتب الوطني طبيعة الرد ثم إذا لم يستطع الخروج بأمر في هذا الإطار عليه أن يستدعي اللجنة الإدارية للاجتماع لكي تقرر في هذا الشأن”، حسبه “مقابل من يعتقد بأن الكلمة الفيصل في هذا الإطار هي من يجب أن تقرر”.

    ومن المعروف أن المكتب الوطني للنقابة الوطنية للتعليم العالي يضم في تركيبته أساتذة من قطاعات متعددة للتعليم العالي بالأحزاب السياسية المغربية.

    وسجل مصدر الجريدة أن “المكتب الوطني ما زال يمتلك الوقت الكافي من أجل اتخاذ الخطوات النضالية” تفاعلا مع استمرار قانون التعليم العالي رقم 59.24 في مسار المصادقة من دون أن يستجيب لمطالب النقابة الوطنية للتعليم العالي وملاحظاتها الكثيرة بشأنه.

    وأفاد بأن هذا المكتب “لديه اجتماع مرتقب الجمعة، في إطار الاجتماعات الدورية التي دأب على عقدها”، مشيرا إلى أن “اللقاء يتوقع أن يشهد نقاشا بشأن الموضوع بين أعضاء المكتب الوطني”.

    وانتهى أجل تقديم التعديلات من قبل المستشارين البرلمانيين على مشروع القانون بلجنة التعليم والشؤون الثقافية والاجتماعية بمجلس المستشارين، اليوم الخميس، على الساعة الثانية عشرة صباحا.

    وكشف مصدر مسؤول من اللجنة سالفة الذكر أنه جرت برمجت المصادقة على هذا القانون داخل اللجنة يوم الاثنين المقبل.

    في غضون ذلك، لم يستبعد مستشار برلماني آخر أن “يتم إثر ذلك عقد جلسة عامة للتصويت عليه بمجلس المستشارين، مباشرة بعد الجلسة العامة للأسئلة الشفهية بالمجلس الثلاثاء الموالي، علما أنه لم يتم إخبار المستشارين البرلمانيين بقرار رسمي في الموضوع حتى الآن”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • نقابة تنتقد مشروع قانون التعليم العالي وتعتبره بعيدا عن الإصلاح الجذري

    الصحيفة من الرباط

    دخل مشروع القانون رقم 59.24 المتعلق بالتعليم العالي والبحث العلمي دائرة انتقادات نقابية حادة داخل البرلمان، بعدما اعتبرت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل أن النص، بصيغته الحالية، لا يرقى إلى مستوى التحولات المطلوبة لإنقاذ الجامعة المغربية، ولا يعكس حجم الرهانات المرتبطة بإصلاح قطاع يشكل أحد أعمدة التنمية والسيادة الوطنية.

    وخلال أشغال لجنة التعليم والشؤون الاجتماعية والثقافية بمجلس المستشارين، عبّر منسق مجموعة الكونفدرالية، لحسن نازيهي، عن تحفظات عميقة إزاء الفلسفة العامة التي يقوم عليها المشروع، معتبرا أنه يعالج قضايا التعليم…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • طلبة جامعة ابن طفيل ينددون بقرارات رئاسة الجامعة ويواصلون الإضراب رفضاً لرسوم التسجيل ومشروع قانون التعليم العالي

    دخل الإضراب الشامل عن الدراسة الذي يخوضه الطلبة بالكليات ذات الاستقطاب المفتوح التابعة لجامعة ابن طفيل بالقنيطرة أسبوعه الثالث، وسط تصعيد جديد للاتحاد الوطني لطلبة المغرب، الذي حمّل رئاسة الجامعة مسؤولية ما وصفه بـ”الأزمة البيداغوجية والمؤسساتية” التي تعيشها الجامعة العمومية، مندداً بما اعتبره قرارات أحادية تستهدف كسر الإضراب وتقييد العمل النقابي داخل الحرم الجامعي.

    وأوضح الاتحاد، في بيان تنديدي صدر بتاريخ 27 دجنبر 2025، أن الإضراب يأتي دفاعاً عن ملف مطلبي مادي وبيداغوجي وديمقراطي، يتصدره إسقاط رسوم التسجيل المفروضة على الطلبة الموظفين بمختلف الأسلاك، وتسجيل الطلبة المقصيين بسلك الماستر، إلى جانب استرجاع المكتسبات الاجتماعية المرتبطة بالسكن والإطعام والنقل والمنحة، في ظل أزمة بنيوية يعاني منها الموقع الجامعي منذ سنوات.

    وانتقد البيان بشدة إعلان رئاسة الجامعة بشكل أحادي عن توقيت قسري لنهاية الدروس وبرمجة امتحانات سلك الإجازة دون استكمال المقررات أو تعويض الحصص، معتبراً ذلك تملصاً من المسؤولية البيداغوجية ومحاولة مباشرة لفرض الأمر الواقع وكسر الإضراب، محملاً الإدارة الجامعية كامل المسؤولية عن ضياع الزمن البيداغوجي وما قد يترتب عنه من ارتباك أكاديمي.

    كما ندد الاتحاد بتوظيف بلاغات صادرة عن بعض الشعب وبيانات نقابية محلية للهجوم على ‘المعركة النضالية”، واعتبرها سابقة خطيرة تهدف إلى تشويه صورة الطلبة المناضلين وتجريم حقهم المشروع في العمل النقابي والسياسي، معبراً عن استغرابه مما وصفه بانزلاق أخلاقي ومهني لبعض الأساتذة الذين “اصطفوا مع قرارات إدارية تضرب مجانية التعليم وتخدم منطق التسليع”.

    وفي السياق ذاته، حذر الاتحاد من خطورة أي مساس بحرية العمل النقابي والسياسي داخل الجامعة، معتبراً أن أي تضييق أو ترهيب أو متابعة في حق الطلبة سيشكل سابقة خطيرة تتحمل رئاسة الجامعة وإدارات الكليات تبعاتها كاملة، مطالباً بفتح تحقيق نزيه ومستقل حول الاختلالات التدبيرية والبيداغوجية، وظروف اتخاذ قرارات إنهاء الدروس وتحديد مواعيد الامتحانات، ومدى احترامها للمساطر القانونية المعمول بها.

    وأعلن الاتحاد الوطني لطلبة المغرب استمراره في احتجاجاته، وتمديد الإضراب الشامل بسلك الماستر بجميع الكليات ذات الاستقطاب المفتوح، مع مواصلة مقاطعة رسوم التسجيل بمختلف الأسلاك، مجدداً رفضه لمشروع القانون 59.24 الذي اعتبره ضرباً لمجانية التعليم العالي واستقلالية الجامعة وديمقراطيتها.

    وختم البيان بدعوة الأساتذة “الغيورين على مستقبل الجامعة العمومية” إلى دعم احتجاجات الطلبة، مؤكداً استعداد الاتحاد لخوض كافة الأشكال الاحتجاجية المشروعة دفاعاً عن جامعة عمومية مجانية وديمقراطية، وفي خدمة أبناء الشعب.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مذكرة: قانون التعليم العالي يكرّس « الخوصصة المقنعة » ويسلع البحث العلمي

    هسبريس – محمد حميدي

    حذّر الحزب الاشتراكي الموحد من أن القانون الجديد المتعلّق بالتعليم العالي والبحث العلمي، الذي أقرّه مجلس النواب، “من خلال تقنينه المؤسسات الشريكة غير الربحية يكرّس وجها آخر للخوصصة المقنعة” للقطاع، موردا أن ربطه تمويل البحث العلمي بمؤشرات الأداء “يسلعه”، إذ “يخدم هذا التمويل المشروط القطاع الخاص المهووس بالربح السريع”.

    جاء ذلك في مذكرة لقطاع الجامعيين الديمقراطيين، عرض فيها رؤيته بشأن مشروع القانون رقم 59.24 “من أجل جامعة عمومية، ديمقراطية، موحدة، مجانية، ومستقلة”.

    “خوصصة مقنعة”

    اعتبر القطاع ذاته أن “تقنين مشروع القانون 59.24 ما تسمى ‘المؤسسات الشريكة غير الربحية’ بوصفها صنفا ثالثا بين العام والخاص، لا هو عمومي ولا هو خصوصي، يعطي لمسار البلقنة طابعا تجاريا صرفا، ويمثل في الجوهر تقويضا للجامعة العمومية وضربا لمجانية التعليم العالي”.

    وأوضحت المذكرة أن “هذه المؤسسات المحدثة عبر الشراكات تتلقى تمويلا من الدولة أو من جهات أجنبية، وتستخدم في الغالب أساتذة من التعليم العالي العمومي، وتتمتع بكل امتيازات المؤسسات العمومية رغم كونها مؤدى عنها، وتسلم شهادات معترفا بمعادلتها للشواهد الوطنية”، موردة أن ذلك “يهدد سمو الشهادات الوطنية المسلمة من الجامعة العمومية”.

    ويرى القطاع المذكور أن هذه المؤسسات “ليست سوى وجه آخر للخوصصة المقنعة”، عادا فرضها رسوما على الطلبة وتسليمها شواهد معترفا بها، رغم أنها تستفيد من تمويل الدولة ومن أطر التعليم العالي العمومي، “يُفرغ مبدأ المجانية من محتواه الحقيقي، ويفتح الباب أمام منطق السوق داخل الجامعة”.

    وزاد قطاع الجامعيين الديمقراطيين بالحزب الاشتراكي الموحد أن هذا “يمس بدور الدولة في ضمان تعليم عادل ومجاني، ويهدد سيادة البلاد على المعرفة وتوجيهها لمصلحة المجتمع؛ كما يهدد تكافؤ الفرص ويعمق الفجوة بين فئات قادرة على الأداء وأخرى محرومة”.

    “تسليع البحث”

    وبخصوص ربط تمويل الأبحاث العلمية بمؤشرات الأداء ومعايير التصنيف الدولي أوردت المذكرة: “يشكل تحويل تمويل البحث العلمي من استثمار إستراتيجي وطني إلى عقود أداء مرتبطة بمعايير اقتصادية ضيقة (براءات الاختراع، المنتجات المسوقة، عدد الأبحاث المنشورة في دوريات ذات ‘تصنيف عال’) انحرافا خطيرا عن دور الجامعة في إنتاج المعرفة”.

    وأضافت الوثيقة ذاتها: “هذا النموذج من التمويل المشروط يخدم في الأساس مصالح الشركات الكبرى والقطاع الخاص، الذي لا يهمه إلا البحث الذي يدر ربحا سريعا، في مقابل البحث العلمي الأساسي والإبداعي غير النفعي”.

    وحذّر قطاع الجامعيين الديمقراطيين من أن الربط المذكور “سيؤدي إلى انحراف الأبحاث نحو مجالات محدودة تخدم الأسواق الرأسمالية (التكنولوجيا، الأدوية التجارية الإنتاج الصناعي)، بينما تهمل الأبحاث المتعلقة بالتنمية المستدامة، والعدالة الاجتماعية والقضايا البيئية والثقافية التي لا تحقق أرباحا مباشرة”، وزاد: “كما أن هذا النمط من التمويل يشدد سيطرة الشركات متعددة الجنسيات على أجندة البحث الوطني، ما يهدد السيادة المعرفية للمغرب ويحوّله إلى سوق لامتصاص الاختراعات والتكنولوجيات الأجنبية دون بناء قدرات بحثية وطنية حقيقية”.

    وفي هذا الصدد دعا المصدر نفسه إلى “استقلال تام لتمويل البحث العلمي عن منطق السوق والمردودية الآنية”، مشددا على وجوب أن “تُخصص الدولة نسبة كبيرة من الميزانية الوطنية للبحث الأساسي دون أن تشرط بنتائج تجارية”، وتابع: “يجب إنشاء هيئة مستقلة للبحث العلمي تديرها مجالس منتخبة من الباحثين أنفسهم، وتضع أولويات البحث بناء على حاجيات الوطن التنموية والاجتماعية والثقافية، لا بناء على رغبات المستثمرين الخواص”.

    وخلصت المذكرة في هذا الشق: “يجب أن يكون التمويل البحثي عمومياً وديمقراطياً، وليس حكراً على مشاريع تسليع منتقاة من طرف مكاتب استشارية أجنبية”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مجلس النواب يصادق بالأغلبية على قانون التعليم العالي وسط انقسام وجدل متواصل

    صادق مجلس النواب، في بداية الأسبوع الجاري، بالأغلبية على مشروع القانون رقم 59.24 المتعلق بالتعليم العالي والبحث العلمي، منهيا مسارا تشريعيا اتسم بتوتر سياسي واعتراضات واسعة من الأوساط الأكاديمية والنقابية، في خطوة كرّست خيارا حكوميا تم تمريره بالاعتماد على الأغلبية العددية، رغم التحفظات المتزايدة داخل الجامعة العمومية وخارجها.

    وحصل المشروع على تأييد 100 نائب مقابل معارضة 40، دون تسجيل أي امتناع عن التصويت، في مشهد يعكس حجم الانقسام الذي رافق هذا النص منذ إحالته على البرلمان، بين من اعتبره إصلاحا ضروريا طال انتظاره، ومن رأى فيه مدخلا مقلقا لإعادة رسم…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الحكومة تمرر قانون التعليم العالي وسط اتهامات بفتح الباب أمام خوصصة ناعمة وتقويض استقلالية الجامعة العمومية

    الصحيفة – خولة اجعيفري

    صادق مجلس النواب بالأغلبية، في ساعة متأخرة من ليلة أمس الإثنين على مشروع قانون رقم 59.24 المتعلق بالتعليم العالي والبحث العلمي، واضعا بذلك حدا لمسار تشريعي مشحون بالاصطفاف السياسي والتوتر الأكاديمي ومرسِّخا خيارا حكوميا مرّ بالقوة العددية رغم اعتراضات واسعة داخل الجامعة وخارجها، فاتحا مرحلة جديدة من الصدام حول مستقبل الجامعة العمومية ووظيفتها الاجتماعية.

    وحظي النص بموافقة 100 نائب مقابل معارضة 40 نائبا، دون تسجيل أي امتناع عن التصويت في مشهد يعكس حجم الانقسام الذي رافق هذا المشروع منذ إحالته على المؤسسة التشريعية بين من يراه ضرورة…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • « الكتاب » يرفض قانون التعليم العالي‎

    هسبريس – محمد حميدي

    جدد قطاع التعليم العالي لحزب التقدم والاشتراكية “دعوته الصريحة والواضحة، بروح وطنية مسؤولة، إلى ضرورة التحلي بالمسؤولية السياسية الكاملة، والكف عن فرض الأمر الواقع، وذلك عبر السحب الفوري لمشروع القانون رقم 59.24 المتعلق بالتعليم العالي والبحث العلمي، وإعادته إلى طاولة الحوار الجاد والمسؤول”.

    وعبّر القطاع ذاته عن رفضه “بشكل قاطع مشروع القانون 59.24″، مؤكدا “مرة أخرى أنه يشكل انتكاسة حقيقية لمسار الإصلاح، وضربا لمنهجية المقاربة التشاركية، وتكريسا لمنطق الأغلبية العددية في قضايا وطنية كبرى لا تحتمل الإقصاء ولا الاستفراد، بل كانت تاريخيا تستند إلى التشاور والتوافق الوطني”.

    وسجّل قطاع التعليم العالي لحزب التقدم والاشتراكية، عقب اجتماع له لتدارس مستجدات مشروع هذا القانون، “بقلق بالغ، إصرار الحكومة على تمرير مشروع قانون يكرس التراجع عن عدد من المكتسبات التاريخية للجامعة المغربية، ويمس جوهر استقلاليتها ووظيفتها المجتمعية، من خلال رفضها الممنهج لجميع التعديلات التي تقدم بها الفريق النيابي لحزب التقدم والاشتراكية”.

    وأضاف أن “هذه التعديلات كانت تهدف إلى تحصين الطابع العمومي والديمقراطي للجامعة، وصون حقوق الأساتذة والطلبة والموظفين، وحماية المجانية، وتعزيز حكامة البحث العلمي”.

    وأكد المصدر نفسه أن أي “إصلاح لمنظومة التعليم العالي والبحث العلمي يجب أن يستند إلى مقتضيات دستور المملكة، ولا سيما الفصل 31 منه، وإلى القوانين الإطار ذات القوة الإلزامية” في هذا الشأن.

    وقد ارتكزت تعديلات فريق “الكتاب” على “صون استقلالية الجامعة العمومية ودمقرطتها، وترسيخ مبدأ التجميع على أساس الانسجام والتكامل، وحماية مجانية التعليم العالي، وتعزيز حكامة منظومة البحث العلمي”.

    ومن بين ما صبت إليه هذه التعديلات “تحصين السيادة الأكاديمية الوطنية، عبر التنصيص الصريح على عدم تخويل قرار ‘الاعتراف’ لمؤسسات التعليم العالي الخاص صلاحية تحضير وتسليم شهادات معترف بمعادلتها للشهادات الوطنية، مع إسناد اختصاص إبداء الرأي في اعتراف الدولة بمؤسسات التعليم العالي الخاص وغير الربحية ذات النفع العام إلى اللجنة الوطنية لتنسيق التعليم العالي، وإخضاع الشهادات المسلمة من طرف هذه المؤسسات لتأشير رئيس الجامعة المعين بنص تنظيمي”.

    كذلك، هدفت التعديلات إلى “صون استقلالية الجامعة العمومية ووحدتها المؤسسية، من خلال الحذف الكلي لمجلس الأمناء، والمؤسسات الرقمية للتعليم العالي، ومنتدى رؤساء الجامعات، وشبكة رؤساء المؤسسات الجامعية، لما تشكله هذه البنيات من أجهزة موازية تكرس المركزية والوصاية وتفرغ المجالس الجامعية من أدوارها التقريرية”.

    وشددت على “تقوية الديمقراطية الجامعية عبر توسيع اختصاصات مجلس الجامعة، وضمان تمثيلية حقيقية للأساتذة الباحثين المنتخبين داخله، من خلال التنصيص على تمثيلية ثلاثة أساتذة عن كل مؤسسة جامعية (بدل تقليصها بشكل نكوصي بتركيبة بيروقراطية يغلب عليها الطابع التعييني) بما يعزز استقلالية القرار الجامعي ويكرس المشاركة الفعلية لمكونات الجامعة”.

    ونادى “الكتاب”، عبر تعديلاته، أيضا بـ”حماية الحقوق والحريات الجامعية للطلبة، عبر التنصيص الصريح على حقهم في تنظيم الأنشطة الثقافية والرياضية والفنية داخل الفضاء الجامعي، في إطار أندية أو جمعيات مؤسسة بكيفية قانونية، مع إمكانية استفادة هذه الجمعيات من الدعم العمومي، وضمان حق الطلبة في التنظيم والعمل داخل جمعيات أو منظمات تدافع عن مصالحهم”.

    كذلك، سعت هذه التعديلات إلى “تأطير مؤسسات التعليم العالي الخاص وغير الربحية ذات النفع العام، عبر إلزامها بالتوفر على هيئة قارة للتدريس تكون أغلبية أعضائها من الأساتذة الباحثين بفئاتهم الثلاث، مع إمكانية الاستعانة بهيئة تدريس إضافية غير قارة تكون أغلبية أعضائها من الحاصلين على الدكتوراه أو ما يعادلها، عملا بتوحيد الشروط وضمانا لجودة التكوين والإشراف البيداغوجي والعلمي. وتعزيز الحكامة الأكاديمية داخل هذه المؤسسات، من خلال التنصيص على أن يسيرها مدير من بين أستاذات وأساتذة التعليم العالي، يساعده عدد محدد من النواب وكاتب عام”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الجنة تحت أقدام الأمهات.. تسريب صورة مؤثرة للبرلمانية زينب السيمو أثناء حضورها لاجتماع داخل البرلمان

    في لقطة إنسانية ذات دلالة سياسية عميقة، ظهرت البرلمانية زينب السيمو، عن حزب التجمع الوطني للأحرار، وهي داخل قاعة لجنة التعليم والثقافة والاتصال حيث ظهرت تحمل ابنها بين يديها، خلال اجتماع انعقد يوم أمس الأربعاء، في مشهد لم يكن عابرا بقدر ما كان معبرا عن حجم الإكراهات التي تواجهها الأمهات البرلمانيات، وحرصهن في الآن ذاته على أداء واجبهن الدستوري في تبليغ صوت المواطنين والدفاع عن انتظاراتهم داخل المؤسسة التشريعية.

    وكان الاجتماع الذي انطلق في حدود الساعة العاشرة صباحا واستمر لما يناهز اثنتي عشرة ساعة متواصلة، قد خصص لدراسة عدد كبير من التعديلات والتصويت على مواد مشروع القانون رقم 59.24 المتعلق بالتعليم العالي والبحث العلمي، بحضور وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عز الدين ميداوي، حيث لم يمنع طول الجلسة وكثافة النقاشات البرلمانية من مواصلة حضورها الفعلي والمشاركة في الأشغال، في تأكيد عملي على التزامها بمهامها التشريعية وحرصها على عدم التغيب عن محطة تشريعية مفصلية تمس قطاعا حيويا يهم شريحة واسعة من المواطنين.

    ويعكس حرص السيمو على البقاء داخل اللجنة، رغم متطلبات الأمومة وضغط الزمن البرلماني، قناعة راسخة لديها بأن تمثيل المواطنين مسؤولية لا تقبل التأجيل، وأن نقل انشغالاتهم والدفاع عن مصالحهم يظل واجبا ملازما للصفة النيابية، حتى في أصعب الظروف الشخصية؛ وهو ما جعل حضورها يحمل بعدا مضاعفا، إنسانيا وسياسيا، أخرج للواجهة جزءا  من واقع النساء داخل البرلمان، خاصة الأمهات منهن.

    واختزل هذا المشهد جانبا من معاناة البرلمانيات الأمهات في ظل غياب ترتيبات واضحة تراعي خصوصية الأمومة، من قبيل فضاءات مخصصة لرعاية الأطفال أو مرونة زمنية خلال الاجتماعات المطولة؛ حيث ورغم الخطاب المتقدم حول تمكين المرأة سياسيا، فإن الممارسة اليومية تكشف استمرار تحديات صامتة تتحملها النساء داخل قبة البرلمان دون أن تتحول إلى نقاش عمومي مؤطر.

    وبينما اختارت زينب السيمو أن توفق، بما أمكن، بين دورها كأم ومسؤوليتها كنائبة برلمانية، فإن الصورة التي التقطت لها دون علم حسب مصادر الجريدة، داخل اللجنة بدت كرسالة غير مباشرة مفادها أن تمثيل المواطنين لا يتوقف عند حدود الراحة الشخصية، وأن صوت الناخبين يجد من يحمله إلى المؤسسة التشريعية حتى في أكثر اللحظات إنسانية وحساسية، في انتظار أن يواكب هذا الالتزام الفردي بإصلاحات مؤسساتية تضمن مشاركة سياسية أكثر إنصافا للنساء.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المعارضة تختبر رؤية ميداوي لـ »مجلس الأمناء » وتنظيم الجامعات الخاصة


    هسبريس – عبد العزيز أكرام

    تقدّمت أطراف الأغلبية والمعارضة بمجلس النواب، الجمعة، بتعديلاتها على مشروع القانون رقم 59.24 المتعلق بالتعليم العالي والبحث العلمي، لدى لجنة التعليم والثقافة والاتصال، وهو مشروع القانون الذي يواصل إثارة “الجدل” في صفوف الأساتذة الجامعيين وموظفي القطاع والطلبة كذلك.

    ولدى تفاعلها مع هذا المشروع، تقدّمت المجموعة النيابية للعدالة والتنمية بتعديل على المادة 84 “المثيرة للجدل”، قالت إنه يهدف إلى “تكريس التمييز الواضح بين الوضعية النظامية للأساتذة الباحثين وبين وضعية الموظفين الإداريين والتقنيين داخل الجامعة، بما يحافظ على خصوصية هيئة الأساتذة كبنية مستقلة مكلفة بالتدريس والبحث العلمي ومتمتعة بضمانات الاستقلال الأكاديمي”.

    وطالبت “مجموعة بيجيدي” بإجراء تعديل على المادة 43 من مشروع القانون المذكور، من خلال التنصيص على أنّ “مجلس الأمناء يرأسه شخصية من الشخصيات المشهود لها بالكفاءة العلمية وبالخبرة الأكاديمية في التعليم العالي، وذلك لمدة أربع سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة، على أن يخضع لمرسوم التعيين في المناصب العليا”، عوضا عن رؤية الحكومة التي حصرت خبرة المرشح لهذا المنصب في “التدبير العمومي”.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    في سياق ذي صلة، طالبت المجموعة النيابية عينها بالتنصيص على “التزام الدولة بالعناية بالقطاع العمومي للتعليم العالي والبحث العلمي، وباتخاذ التدابير الكفيلة بدعمه وتعزيز إسهام مختلف الفاعلين في تطويره، بما يمنحه مكانة القاطرة في تنفيذ السياسة العمومية في هذا القطاع، ويضمن اضطلاعه بدوره باعتباره وسيلة أساسية للارتقاء الاجتماعي بالنسبة للفئات المعوزة”.

    ويروم أحد التعديلات، من أصل 54 تعديلا مقدَّمًا، إلزام الإدارة بــ”إعداد مخطط مديري داخل أجل لا يتجاوز ستة أشهر من تاريخ دخول هذا القانون حيّز التنفيذ، يحدّد التوجّهات الاستراتيجية وأولويات التطوير، ويمكّن من استشراف تطور التعليم العالي والبحث العلمي”.

    وشدّد المصدر ذاته على “تمكين مؤسسات التعليم العالي العمومي من الموارد البشرية والمالية واللوجستيكية الضرورية، بما يتيح لها التنافس الفعلي مع باقي أصناف مؤسسات التعليم العالي، ولا سيما المؤسسات غير الربحية ذات النفع العام، وذلك عبر تحصين مواردها البشرية من أي استنزاف وإلزام المؤسسات الأخرى بتوفير أطرها القارة والكافية بشكل مستقل”.

    كما طالب بـ”الحفاظ على أسبقية واستقلالية القرار البيداغوجي والعلمي لمؤسسات التعليم العالي، وعدم المساس بحرية البحث العلمي أو توجيهه حصريًا لخدمة مصالح خاصة ضيقة، مع تشجيع تعاضد الموارد البشرية والمالية واللوجستيكية في مختلف مجالات التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، دون أن يترتب عن ذلك بأي حال من الأحوال خوصصة مقنّعة للخدمات الجامعية أو نقل دائم لملكية البنيات أو التجهيزات أو الموارد البشرية التابعة للمؤسسات العمومية”.

    وفصّلت تعديلات المجموعة النيابية للعدالة والتنمية في مسائل أخرى ذات علاقة بالتعليم العالي الخصوصي، حيث دعت إلى التنصيص على “التزام فروع المؤسسات الأجنبية بأرض الوطن باحترام مبادئ ومرتكزات القانون المنظم للتعليم العالي والبحث العلمي، وباحترام الخصوصيات الوطنية”، مع إلزامها بـ”توفير أطر إدارية وهيئة تدريس بشكل مستقل عن أساتذة التعليم العالي العمومي”.

    ونادت كذلك بالتشدّد في مسألة تسميات وشعارات مؤسسات التعليم العالي الخاص أو وسائل تواصلها مع الجمهور، عبر التأكيد نصًا على أنه “لا يجوز أنْ توحي هذه التسميات أو شعاراتها أو وسائل تواصلها للجمهور بكونها مؤسسات عمومية أو تابعة للدولة، أو أن تستعمل أي تعبير من شأنه إحداث لبس بخصوص طبيعتها القانونية أو وضعها غير العمومي”.

    وسبق للوزير الوصي على القطاع، عز الدين ميداوي، الترحيب بإمكانية إدخال تعديلات على مشروع القانون رقم 59.24، لا سيما تلك الواردة من طرف نقابات الأساتذة وموظفي التعليم العالي، غير أنه ربط ذلك بـ”الاقتناع بها”.

    وخلال المناقشتين العامة والتفصيلية لهذا النص، أظهر ميداوي تمسّكه بعدد من المقتضيات التي جاء بها، بما في ذلك الشروط الجديدة الخاصة بمؤسسات التعليم العالي الخصوصي، وإحداث مجلس الأمناء على مستوى الجامعات العمومية، لضمان تلبية احتياجاتها المختلفة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ميداوي: الولوج المفتوح يعاني اختلالات كبيرة .. ويحتاج مراجعة جذرية

    هسبريس – علي بنهرار

    قال عز الدين ميداوي، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، إن “نظرتنا للولوج المفتوح في الجامعة المغربية خاطئة تماما”، مؤكدا “وجود ورش لإصلاحه تدريجيا للرفع من جودة الجامعات المغربية، بما أن هذا الولوج كما هو قائم اليوم يعاني من اختلالات كبيرة، وسط رغبة في العمل مع الشركاء على مراجعته بشكل جذري، في إطار تقوية الولوج المحدود المجاني أيضا”.

    وأشار ميداوي، اليوم الأربعاء، خلال المناقشة التفصيلية لمشروع قانون رقم 59.24 يتعلق بالتعليم العالي والبحث العلمي، أمام لجنة التعليم والثقافة والاتصال بمجلس النواب، إلى أن “القطاع الخاص سجل ارتفاعا في عدد طلبته هذا العام بنحو 12.5 في المائة إلى 13 في المائة، مقابل تراجع في عدد طلبة الجامعات العمومية”، معتبرا ذلك “أمرا مقلقا يفرض ضرورة تأهيل الجامعة العمومية”.

    وأضاف الوزير الوصي على قطاع التعليم العالي في حكومة عزيز أخنوش أن “الولايات المتحدة، وهي أكبر منتج للمعرفة، أغلب جامعاتها خاصة؛ في حين نجد نموذجا آخر كبريطانيا حيث الجامعات كلها تقريبا عمومية، ومع ذلك فالرسوم هناك تبلغ 130 ألف درهم، أي 13 مليون سنتيم، تتكفل الدولة بضمانها عبر قروض وآليات دعم متعددة”.

    وأوضح المسؤول الحكومي أن “القانون الإطار المتعلق بمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي هو الذي نص على دور القطاع الخاص”، مسجلا أن “هذا النص المرجعي خضع لنقاش وطني واسع، وقد أصبح اليوم ملزِما للجميع ولا يمكن التراجع عنه أو حذف دور القطاع الخاص منه، وإذا خالفناه فلن نكون منسجمين مع روحه بوصفه نصا صادقت عليه الأمة”.

    وأكد المتحدث أن “النسبة الحالية لم تصل بعد إلى السقف المحدد في القانون الإطار، الذي نص على تخصيص نسبة لأبناء الفقراء والعائلات المعوزة”، مسجلا أنه وُضعت مجموعة من الآليات لضبط هذا التطور ولضمان عدم تحول هذا المجال إلى مجال للربح، مضيفا: “أزلنا تراخيص معينة لنضمن الوضوح، فهذا القطاع ليس مجالا للربح السريع. من أراد الاستثمار فعليه احترام شروط صارمة وضوابط دقيقة”.

    وبخصوص توفير هذا القطاع لتخصصات أخرى متوفرة في الولوج المفتوح، قال الوزير إن “هناك اليوم تكوينات مفتوحة في الجامعات الخاصة، سواء في القانون أو في مجال العلاقات الدولية أو في بعض التخصصات الأخرى؛ لكنها تبقى محدودة بطبيعة هذا القطاع وقدرة الأسر على الأداء”، قائلا: “هناك حتى جامعات خاصة تدرس العلوم الإنسانية والآداب”.

    ومن جهة أخرى، دافع الوزير كذلك عن مجلس الأمناء الوارد في مشروع القانون باعتباره “آلية مستقلة تتولى تقييم العمل الأساسي للمؤسسات الجامعية واستراتيجياتها”، مؤكدا أنه “غير تابع للوزارة”. كما دافع عن آليات التعاقد التي “تحتاج إلى المزيد من الإرساء”، موردا أنه “تم التوقيع على أول عقود تطوير الجامعات العمومية برسم الفترة 2025 ـ 2027 بمدينة العيون، اعتمادا على مؤشرات واضحة”.

    وبخصوص المخطط المديري، أشار الوزير إلى أنه جاء به القانون الإطار أيضا، مضيفا: “أتعهد بأنه سيكون موضوع نقاش وإشراك لجميع المعنيين بالشأن الجامعي لكونه سياسة عمومية”، مبرزا أنه “قد تم الانتهاء من صياغته وسيخضع للتشاور مع الشركا. وحين يرى قانون رقم 59.24 يتعلق بالتعليم العالي والبحث العلمي النور سيكون هو المرتكز”.

    إقرأ الخبر من مصدره