Étiquette : 600

  • مضيق جبل طارق يتحول إلى ساحة حرب مع بارونات المخدرات

    0

    رفعت السلطات الإسبانية مستوى التحذير بشأن تنامي نشاط شبكات الاتجار الدولي بالمخدرات في مضيق جبل طارق، بعد رصد أزيد من 600 زورق سريع يشتبه في توظيفها ضمن عمليات تهريب منظمة، وسط مخاوف من ارتفاع منسوب العنف في مواجهة القوات الأمنية.

    ووفق تقرير لإدارة الأمن القومي التابعة لرئاسة الحكومة الإسبانية، فقد عرفت سنة 2025 مؤشرات قوية على عودة نشاط مسارات تهريب الحشيش القادمة من المغرب نحو السوقين الإسبانية والأوروبية، عبر شبكات باتت تعتمد وسائل بحرية وبرية وجوية أكثر تعقيدا.

    وأشار التقرير إلى أن مركز العمليات والمراقبة البحرية الإسباني رصد مئات الزوارق السريعة من نوع “غو فاست”، خاصة في منطقة المضيق، مع امتداد التحركات إلى سبتة ومناطق واسعة من الجنوب الإسباني.

    ولم تعد مدريد تنظر إلى هذه الشبكات من زاوية حجم العمليات فحسب، بل من زاوية تطور قدراتها الهجومية، بعدما سجلت حوادث اصطدام متعمد بزوارق ومركبات أمنية، إضافة إلى استعمال أسلحة خطيرة في بعض الحالات.

    ويرى التقرير أن تضييق الخناق الأمني في خليج قادس ومصب نهر الوادي الكبير دفع الشبكات الإجرامية إلى تغيير مساراتها نحو سواحل هويلفا ونهر غواديانا والبرتغال، في محاولة لتفادي الرقابة المكثفة.

    كما نبهت الوثيقة إلى أن التهريب لم يعد محصورا في الزوارق السريعة، إذ برزت أساليب جديدة تشمل شاحنات بضائع مموهة تنطلق من موانئ الجنوب الإسباني نحو فرنسا وباقي الأسواق الأوروبية، في مسار توسع منذ سنة 2023.

    وتحدث التقرير أيضا عن لجوء بعض الشبكات إلى طائرات مسيرة وطائرات خفيفة في رحلات سرية بين ضفتي المتوسط، إضافة إلى اعتماد طريق أطلسي يتم عبره نقل الشحنات قبالة السواحل المغربية نحو إفريقيا جنوب الصحراء، ثم إعادة توجيهها نحو أوروبا أو الشرق الأوسط.

    وحذرت السلطات الإسبانية من إمكانية استغلال البنى اللوجستية نفسها في أنشطة مرتبطة بالهجرة غير النظامية، ما يعكس اتساع التهديدات الأمنية العابرة للحدود.

    ورغم هذه المخاوف، أكد التقرير استمرار متانة العلاقات الاقتصادية بين المغرب وإسبانيا، مبرزا أن الرباط تظل الشريك التجاري الأول لمدريد خارج الاتحاد الأوروبي، في موازاة تنسيق أمني متزايد لمواجهة الجريمة المنظمة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مهنيو النقل يهاجمون الحكومة ويُهددون بالتصعيد

    دخلت تنسيقية النقابات الوطنية لقطاع النقل الطرقي للبضائع في مواجهة جديدة مع الحكومة، عقب القرار المتعلق بتغيير آلية صرف الدعم الموجه لمهنيي القطاع، عبر الانتقال من نظام الأداء الشهري إلى صيغة نصف شهرية، وهو ما اعتبرته الهيئات المهنية خطوة تزيد من حالة الاحتقان داخل القطاع.

    ويأتي هذا التصعيد في وقت يواصل فيه قطاع النقل الطرقي مواجهة تحديات اقتصادية متزايدة، في مقدمتها استمرار ارتفاع أسعار المحروقات، وارتفاع تكاليف التشغيل والصيانة والتأمين، الأمر الذي يضغط بشكل مباشر على توازنات المقاولات العاملة في المجال، خاصة الصغرى والمتوسطة منها.

    وانتقدت التنسيقية طريقة تدبير الحكومة لملف الدعم، معتبرة أن المقاربة الحالية تفتقر إلى رؤية واضحة لمعالجة الإشكالات البنيوية التي يعاني منها القطاع، مشيرة إلى أن تغيير وتيرة صرف الدعم لا يمثل، في نظر المهنيين، حلاً فعلياً للأزمة بقدر ما يعد إجراءً ظرفياً محدود الأثر.

    كما عبرت الهيئات النقابية عن استيائها مما وصفته بـ”غياب تدخل حقيقي” لضبط سوق المحروقات، متهمة شركات التوزيع بتحقيق هوامش أرباح مرتفعة في ظل استمرار الأسعار عند مستويات مرتفعة، رغم تراجعها أحياناً في الأسواق الدولية.

    في المقابل، دافع الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، فوزي لقجع، عن التدابير الحكومية، مؤكداً أن الدولة تتحمل كلفة مالية كبيرة للحفاظ على استقرار عدد من القطاعات الحيوية ودعم القدرة الشرائية للمواطنين، وفي مقدمتها قطاع النقل.

    وأوضح المسؤول الحكومي أن قيمة الدعم الموجه لقطاع النقل تصل إلى نحو 650 مليون درهم شهرياً، إضافة إلى تخصيص حوالي 600 مليون درهم لدعم غاز البوتان، و300 مليون درهم للمساهمة في استقرار أسعار الكهرباء، مشيراً إلى أن أسعار المحروقات تبقى مرتبطة بشكل مباشر بتقلبات السوق الدولية وأسعار النفط العالمية.

    غير أن هذه المعطيات لم تخفف من حدة غضب المهنيين، الذين يعتبرون أن الدعم الحالي لم يعد كافياً لمواكبة الارتفاع المستمر في تكاليف النشاط، محذرين من تداعيات استمرار الوضع على استمرارية عدد من المقاولات الصغيرة، التي تواجه صعوبات متزايدة في الحفاظ على توازنها المالي.

    وتواصل النقابات المهنية مطالبتها بإخراج نظام “الغازوال المهني” إلى حيز التنفيذ، باعتباره آلية قادرة على التخفيف من تأثير تقلبات أسعار الوقود على العاملين في القطاع، إلى جانب الدعوة إلى وضع إجراءات أكثر صرامة لمراقبة هوامش أرباح شركات توزيع المحروقات

    إقرأ الخبر من مصدره

  • جماعة سلا تفرض رسوما “خيالية” على ولوج سوق الماشية.. والقرار يهدد بإشعال الأسعار

    إسماعيل الأداريسي

    أثارت لائحة الرسوم الجديدة الخاصة بولوج البهائم ووسائل النقل إلى سوق الماشية بمدينة سلا موجة استياء واسعة في صفوف المهنيين والمواطنين، بعد تداول وثيقة رسمية صادرة عن جماعة سلا تتضمن زيادات وصفت بـ”المبالغ فيها” و”المرهقة” للقدرة الشرائية، خاصة مع اقتراب عيد الأضحى.

    وبحسب الوثيقة المتداولة، فقد جرى تحديد واجبات مالية تصل إلى 25 درهما عن كل رأس من الأبقار والعجول والإبل غير المحمولة، و20 درهما عن كل رأس من الغنم والماعز، و10 دراهم عن الخرفان والجديان، إضافة إلى رسوم مرتفعة على وسائل النقل تبلغ 1000 درهم للشاحنات الكبيرة الفارغة، و600 درهم للشاحنات الصغيرة، فضلا عن 30 درهما للمتر المربع مقابل استغلال فضاءات البيع طوال مدة السوق.

    واعتبر مواطنون أن هذه الرسوم ستنعكس بشكل مباشر على أسعار الأضاحي، حيث سيعمد “الشناقة” والوسطاء إلى تحميل التكاليف الإضافية للمستهلك النهائي، ما يعني ارتفاعا جديدا في أثمان الأضاحي داخل سوق يعرف أصلا مستويات قياسية من الغلاء خلال السنوات الأخيرة.

    وأكد هؤلاء في تعليقات على مواقع التواصل الاجتماعي، أن فرض هذه الرسوم في الظرفية الحالية يفتقد إلى الحس الاجتماعي، خصوصا في ظل الأزمة الاقتصادية وارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع القدرة الشرائية للأسر المغربية، مؤكدين أن مثل هذه القرارات من شأنها تعميق معاناة المواطنين بدل التخفيف عنها.

    وكتب أحد المعلقين: “كلشي غادي يخرج من ظهر الدرويش”، فيما اعتبر آخر أن “الشناقة والكسابة غادي يطلعو الثمن حيث المصاريف تزادت عليهم”، بينما ذهب آخرون إلى القول إن “الحولي أصبح مطمعا للجميع من جماعات ووسطاء وناقلين”.

    كما أثار إدراج رسوم تصل إلى 400 درهم على سيارات “البيكوب” و500 درهم على “الساطافيطات” استغرابا واسعا، بالنظر إلى أن هذه الفئات تشكل الوسيلة الأساسية لنقل الماشية بالنسبة لصغار الكسابة والتجار، ما قد يدفع الكثير منهم إلى رفع الأسعار لتغطية المصاريف الإضافية.

    ويحذر فاعلون محليون من أن استمرار هذا النوع من الرسوم المرتفعة قد يساهم في تقليص الإقبال على الأسواق المنظمة، ويفتح الباب أمام تنامي الأسواق العشوائية والبيع غير المهيكل، في وقت يفترض فيه أن تعمل الجماعات الترابية على تشجيع التنظيم دون إثقال كاهل المهنيين والمستهلكين برسوم جديدة.

    إلى ذلك، قدم عمر السنتيسي، رئيس جماعة سلا، توضيحات بشأن الجدل الذي رافق الرسوم المفروضة على ولوج البهائم ووسائل النقل إلى سوق الماشية بسلا، نافيا أن يكون الأمر يتعلق بقرار جديد أو بزيادات استثنائية مرتبطة بعيد الأضحى.

    وأكد السنتيسي في تصريح لجريدة “العمق”، أن القرار الجبائي المعتمد “قديم وتمت المصادقة عليه داخل المجلس الجماعي بتأشير من الوزارة الوصية”، مشيرا إلى أن نفس التسعيرة كانت مطبقة أيضا خلال السنة الماضية، ولا تتضمن أي مستجدات مقارنة بالمواسم السابقة.

    وأوضح رئيس الجماعة أن التدبير الحالي للسوق ساهم، بحسب تعبيره، في تخفيض الرسوم مقارنة بالفترة التي كان فيها السوق مفوضا لشركة خاصة، مبرزا أن هذه الأخيرة كانت تفرض سابقا ما يصل إلى 50 درهما عن كل رأس، مقابل الرسوم الحالية المحددة في مستويات أقل.

    وشدد المسؤول الجماعي على أن تغيير القرار الجبائي لا يمكن أن يتم بشكل انفرادي أو فوري، بل يخضع لمساطر قانونية محددة ولمسطرة التشاور والمصادقة مع وزارة الداخلية والجهات الوصية، مبرزا أن الجماعة “لم تتوصل بأي شكايات في الموضوع”، مشددا على أن المقرر الجماعي غير مرتبط بارتفاع تكاليف الأضاحي والأسواق الموسمية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • إسرائيليون يريدون الاستيطان في جنوب لبنان: “وُعدنا به”

    تتطلّع آنا سلوتسكين من منزلها في مستوطنة كارني شومرون في الضفة الغربية إلى توسيع حدود الدولة العبرية والانتقال يوما ما للعيش في جنوب لبنان، وهو “حلم” يتحدّث عنه مستوطنون ينتمون الى اليمين المتطرّف في إسرائيل.

    ونزح مئات آلاف اللبنانيين من جنوب لبنان خلال الحرب التي اندلعت بين إسرائيل وحزب الله منذ الثاني من مارس على خلفية الحرب في إيران، فلم يتردّد التيار اليميني المتطرف بين المستوطنين في إسرائيل بالمجاهرة برغبتهم بتوسيع الحدود من جهة الحدود الشمالية.

    وتقول سلوتسكين (37 عاما)، وهي عالمة أحياء، إنها شاركت في العام 2024 في إنشاء مجموعة “عوري تسافون” أو “استيقظ أيها الشمال” التي تضمّ عشرات العائلات، وتتوسّع شيئا فشيئا.

    وتقول المجموعة إنها تؤيد أن تمتد حدود إسرائيل الشمالية حتى نهر الليطاني أي على بعد 30 كيلومترا داخل الحدود اللبنانية، وتهدف للتأسيس الى تواجد مدني إسرائيلي دائم في المنطقة.

    وتضيف “الفكرة هي أن يفرّ معظم السكان، فتنتقل الحدود، ولا نسمح لهم بالعودة، لتصبح المنطقة ووفقا لإعلان رسمي جزءا من دولة إسرائيل”.

    وليس هناك موقف معلن دعما لهذا التيار من الحكومة الإسرائيلية الحالية برئاسة بنيامين نتينايهو والتي تعتبر الأكثر يمينية في تاريخ إسرائيل، والتي تكثفت في خلال سنوات حكمها حركة الاستيطان في الضفة الغربية والقدس الشرقية المحتلتين.

    وتقول سلوتسكين إنها أسست الحركة تخليدا لذكرى شقيقها يسرائيل سوكول، وهو جندي إسرائيلي قُتل في قطاع غزة في العام 2024.

    وتضيف بينما تقف عند نقطة مراقبة على تلة باسمه قرب مستوطنة كارني شومرون في شمال الضفة الغربية، “كان يحلم بالاستيطان في لبنان”.

    وتوضح “كان يقول إنه يريد العيش في مكان أخضر في الصيف وأبيض في الشتاء”.

    وتعتبر سلوتسكين أن الاستيطان اليهودي في جنوب لبنان ضروري لأمن إسرائيل ولإنهاء دائرة النزاع مع حزب الله المدعوم من إيران.

    وتقول “ما يفعله الجيش الإسرائيلي حاليا ما هو إلا المرحلة الأولى”.

    وترى أن ما يحدث في جنوب لبنان يتمثّل في أن “الجيش يدخل، ويحتل ويُخلي المنطقة. بعد ذلك يجب ألا ننسحب، بل أن نستوطن”.

    وأعلن الجيش الإسرائيلي بعد اجتياح أجزاء واسعة من جنوب لبنان خلال الحرب، إن قواته قد تبقى في المنطقة دون تحديد مدة زمنية.

    ويسري منذ منتصف نيسان/أبريل اتفاقا معلنا لوقف إطلاق النار فيما يتواصل القصف والمواجهات يوميا، فيما يجري مفاوضون إسرائيليون ولبنانيون جولة جديدة من المحادثات في واشنطن الخميس في محاولة لوضع حد نهائي للحرب وتحديد العلاقات بين البلدين في المستقبل.

    “من النيل إلى الفرات”
    على قناة على تطبيق واتساب تضم أكثر من 600 عضو، تنشر مجموعة “أوري تسافون” دعوات إلى اجتماعات عبر الإنترنت وخرائط لما تقول إنها مستوطنات يهودية قديمة في جنوب لبنان.

    على تطبيق تلغرام، يتجاوز عدد متابعي المجموعة 900 شخص.

    ويقول المزارع أوري بلاس إنه انضم إلى المجموعة في بداياتها، بعدما كان ناشطا في الاستيطان في كل من الضفة الغربية وقطاع غزة.

    ويقول بلاس (51 عاما) الذي هاجر من مانهاتن في الولايات المتحدة في تسعينات القرن الماضي لوكالة فرانس برس، إنه ومجموعة أخرى قادوا سياراتهم إلى داخل لبنان عبر بوابة حدودية مفتوحة قبل عام ونصف.

    وكان حزب الله وإسرائيل في حرب أيضا بين أكتوبر 2023 وشتنبر 2024.

    ويتابع بلاس أن الهدف من التجربة “المذهلة” كان نصب خيمة، وغرس أشجار، و”البدء بشيء يمكن أن يكتسب زخما” لاحقا.

    لكنه يقول إن جنودا إسرائيليين أخرجوه من المنطقة.

    ويضيف من منزله في تجمّع سديه يعقوب في شمال إسرائيل “تشعر وكأنك في بيتك، وتشعر أن هذا بلدك”.

    في فبراير، نظمّت “أوري تسافون” رحلة لغرس الأشجار قرب الحدود، ونشرت صورا لأطفال يبتسمون إلى جانب أعلام إسرائيلية ولافتات نُصبت بمحاذاة الجدار.

    حينها، دان الجيش الإسرائيلي ما حصل، وقال إن مدنيين اثنين عبرا السياج، في ما يشكّل مخالفة جنائية تعرّض المدنيين والجنود للخطر.

    في حديقته، يفتح بلاس بحماس حاوية شحن قديمة تحتوي على مستلزمات بناء مستوطنات، من بينها فرشات وأكياس نوم وأغطية بلاستيكية.

    في داخلها، قلّب صفحات كتاب يضم خرائط تُظهر حدود إسرائيل ممتدة من أجزاء من مصر الحالية إلى العراق.

    ويقول “أي شخص يقرأ العهد القديم… ينبغي أن يعلم أننا وُعِدنا بأرض إسرائيل”.

    “دعم من تحت الطاولة”
    مع اقتراب الانتخابات التشريعية في إسرائيل، يقول بلاس إن مجموعة “أوري تسافون” ستسعى للحصول على دعم من سياسيين، لكنه يقرّ بأن الردود التي تلقّوها حتى الآن كان يشوبها “الغموض”.

    أما آنا سلوتسكين فتؤكد أن هناك بالفعل دعما من بعض النواب وحتى من وزراء.

    وتضيف “بعضهم يقول ذلك علنا، وبعضهم يقولها من تحت الطاولة، لكن هناك بالتأكيد دعم”.

    ونشرت المجموعة الشهر الماضي صورة لسلوتسكين وهي تلتقي وزيرة حماية البيئة عيديت سيلمان، مرفقة بتعليق جاء فيه “خلال اللقاء مع الوزيرة، طُرح موضوع السيطرة على الأرض”.

    ويعتقد سلوتسكين وبلاس أن أفكارهما التي تقتصر اليوم على شريحة من اليمني الإسرائيلي المتطرف ستكتسب زخما وتصبح أكثر انتشارا مع الوقت.

    ووسّعت الحكومة الإسرائيلية اليمينية نطاق الاستيطان في الضفة الغربية، والذي يُعتبر غير قانوني بموجب القانون الدولي، فيما بدأ عدد من الوزراء يدعون علنا إلى ضمّها.

    في منزله المتواضع، يشير بلاس بفخر الى شهادة تقدير لنشطاء استيطاني في غزة، موقّعة من وزير الأمن القومي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير ونائبة رئيس الكنيست ليمور سون هار-ميلخ.

    وتقول سلوتسكين “في نهاية المطاف، يجب أن يكون الأمر بيد من يريد ذلك. يجب أن تكون القيادة للشعب”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • من ضبط الحدود إلى الإدماج الاقتصادي.. إسبانيا تستقطب اليد العاملة المغربية لسد الخصاص

    كمال لمريني

    تشهد السياسة الإسبانية في التعامل مع ملف الهجرة، ولا سيما ما يتعلق بالجالية المغربية، تحولات متسارعة خلال السنوات الأخيرة، انتقلت بموجبها مدريد من مقاربة أمنية تركز على ضبط الحدود إلى رؤية أكثر براغماتية تستحضر الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والديموغرافية للهجرة.

    وفي هذا السياق، يبرز الخبير في العلاقات المغربية الإسبانية، الحبيب شباط، في تصريح خاص لـ”العمق”، أن هذه الدينامية تعكس تغيرا عميقا في نظرة إسبانيا إلى المهاجر المغربي، الذي لم يعد يُنظر إليه باعتباره مجرد حالة هجرة، بل كفاعل اقتصادي أساسي داخل قطاعات حيوية وسوق الشغل الإسباني، وعنصر مؤثر في تعزيز الشراكة بين الرباط ومدريد.

    ويؤكد شباط أن السياسة الإسبانية في تسوية وضعية المهاجرين المغاربة عرفت تطورا “ملحوظا”، إذ انتقلت من مقاربة أمنية ترتكز على المراقبة الصارمة للحدود إلى رؤية بنيوية ذات طابع اقتصادي.

    ويرى أن هذا التحول لم يكن ظرفيا، بل جاء نتيجة إدراك تدريجي بأن الهجرة المغربية أصبحت جزءا من النسيج الاقتصادي والاجتماعي الإسباني.

    وتتموقع الجالية المغربية في قلب هذا التحول، إذ يشكل المغاربة أكثر من 72 في المائة من المهاجرين الأفارقة في إسبانيا، بما يفوق مليون شخص، من بينهم حوالي 600 ألف في وضعية إقامة دائمة، فيما تمثل النساء أزيد من 43 في المائة من مجموع الجالية.

    كما يبرز المتحدث أن اليد العاملة المغربية تمثل نحو 3 في المائة من إجمالي اليد العاملة في إسبانيا، لكنها ترتفع بشكل لافت في بعض المناطق لتتجاوز ما بين 20 و30 في المائة، خاصة في مورسيا وألميرية وويلبا.

    ويضيف شباط أن هذا الواقع دفع مدريد إلى اعتماد سياسات إدماج وتسوية قانونية جزئية، بهدف التوفيق بين ضبط الهجرة غير النظامية وتلبية الحاجة المتزايدة إلى اليد العاملة.

    ويربط الخبير هذا التحول أيضا بالشيخوخة الديموغرافية التي يعرفها المجتمع الإسباني، والحاجة إلى سد الخصاص في سوق الشغل، إلى جانب تعزيز الشراكة الاستراتيجية مع المغرب، الذي أصبح شريكا موثوقا في تدبير الحدود، وهو ما ساهم في تراجع ملموس لتدفقات الهجرة غير النظامية مقارنة بمناطق أخرى من شمال إفريقيا.

    وفي ما يتعلق بأثر تسوية الوضعية القانونية، يشير شباط إلى أن استفادة أكثر من 100 ألف مغربي من هذه العملية أسهمت في تعزيز العلاقات الثنائية بين الرباط ومدريد، التي عرفت تطورا لافتا خلال السنوات الأخيرة، خاصة في ظل التقارب السياسي بعد الموقف الإسباني الداعم لمبادرة الحكم الذاتي في قضية الصحراء.

    وقد انعكس هذا التقارب، وفق المتحدث، على المستوى الاقتصادي، حيث تجاوزت المبادلات التجارية بين البلدين 25 مليار يورو، وأصبح المغرب الزبون الأول لإسبانيا في إفريقيا، مستحوذا على أكثر من 50 في المائة من صادراتها نحو القارة، إضافة إلى احتلاله المرتبة الثالثة بين شركاء إسبانيا خارج الاتحاد الأوروبي بعد الولايات المتحدة والمملكة المتحدة.

    ويساهم إدماج العمال المغاربة اقتصاديا في سوق الشغل الرسمي في رفع مساهماتهم في نظام الضمان الاجتماعي الإسباني، حيث يشكل الأجانب حوالي 15 في المائة من مجموع المنخرطين.

    كما ينعكس هذا الإدماج على استقرار التحويلات المالية نحو المغرب، التي تتجاوز 10 مليارات دولار سنويا، وتشكل رافعة أساسية للاقتصاد الوطني من خلال دعم الاستهلاك الداخلي والاستثمار الأسري والتعليم والسكن.

    وفي المقابل، يلفت شباط إلى أن هذه التحويلات تساهم في تنشيط الاقتصادات المحلية داخل القرى والمناطق الهامشية، وتخفيف الضغط على سوق الشغل بالمغرب، رغم ما يرافق ذلك من تحديات، أبرزها الاعتماد المتزايد لبعض الأسر على هذه التحويلات، وفقدان المغرب جزءا من اليد العاملة الشابة والمؤهلة.

    أما في ما يتعلق بالهجرة غير النظامية، فيرى الخبير أن تسوية الوضعية القانونية قد تساهم بشكل جزئي في الحد منها، لكنها تبقى محدودة التأثير في ظل الطابع البنيوي للظاهرة، المرتبط بطموحات تحسين الظروف المعيشية.

    فبينما تدفع القنوات القانونية بعض المهاجرين نحو المسارات النظامية، فإن استمرار العوامل الاقتصادية والاجتماعية يجعل من الهجرة غير النظامية ظاهرة متجددة.

    وخلص شباط إلى أن تعزيز التعاون المغربي الإسباني في مجالات الهجرة والأمن، وتنسيق تدبير الحدود ومكافحة شبكات التهريب، يعكس مستوى متقدما من الشراكة الثنائية، لكنه يؤكد، في المقابل، أن الهجرة ستظل ظاهرة مستمرة، وأن تسوية الوضعية القانونية، رغم أهميتها، لا تلغي الأسباب العميقة التي تغذيها.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • لجنة الاستثمارات صادقت منذ بداية الولاية الحكومية على 381 مشروع اتفاقية وملاحق اتفاقيات بقيمة إجمالية تناهز 581 مليار درهم

    صادقت لجنة الاستثمارات منذ بداية الولاية الحكومية على 381 مشروع اتفاقية وملاحق اتفاقيات بقيمة إجمالية تناهز 581 مليار درهم، تهدف إلى خلق أزيد من 245.000 منصب شغل مباشر وغير مباشر.

    وأوضح كتاب حول الحصيلة الحكومية أنه في هذا الإطار، ومنذ دخول ميثاق الاستثمار الجديد حيز التنفيذ في مارس ،2023 صادقت اللجنة الوطنية للاستثمارات على 297 مشروعا استثماريا، همت مختلف جهات المملكة، وشملت عدة قطاعات اقتصادية، بقيمة اجمالية بلغت 513 مليار درهم، ستوفر أزيد من 201 ألف منصب شغل مباشر وغير مباشر.

    وارتباطا بنظام دعم المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة، الذي تم إطلاقه بمدينة الرشيدية يوم 11 نونبر 2025 ، توصلت المراكز الجهوية للاستثمار إلى حدود نهاية شهر مارس 2026 بما مجموعه 209 مشروعا، صادقت اللجان الجهوية الموحدة للاستثمار على 33 منها بإجمالي استثمارات بلغت 483 مليون درهم من شأنها إحداث حوالي 940 منصب شغل مباشر.

    وبلغت حصيلة المشاريع التي تمت معالجتها على المستوى الجهوي في إطار نظام الدعم الأساسي منذ مطلع سنة 2025 ما مجموعه 179 مشروعا ، من بينها 83 مشروعا تمت المصادقة عليها من طرف اللجان الجهوية الموحدة للاستثمار، باستثمار إجمالي يصل إلى 8,1 مليار درهم، ومن المرتقب أن تحدث حوالي 11 ألف منصب شغل مباشر.

    ومكن تنزيل الإصلاحات المتضمنة في خارطة الطريق، التي اعتمدتها الحكومة ، بتاريخ 15 مارس 2023، والتي تروم تحسين مناخ الأعمال في أفق 2026، من إطلاق 98 في المائة من المبادرات والمشاريع بنسبة إنجاز بلغت 72 في المائة، مع مواصلة العمل على إنهاء إنجاز المبادرات المتبقية خلال سنة 2026.

    كما رصدت الحكومة برسم الفترة 2022-2026 غلافا ماليا يناهز 1.600 مليار درهم مخصصا للاستثمار العمومي ، مقابل 992 مليار درهم خلال الولاية الحكومية 2017-2021، بزيادة تقدر بـ 61 في المائة، مع إعطاء الأولوية للقطاعات الاجتماعية والمشاريع التي تمس حياة المواطن بشكل مباشر، كبناء المراكز الاستشفائية الجامعية والمدارس ومدن المهن والكفاءات وغيرها من المشاريع المهيكلة.

    ومنذ أن اعتمدت الحكومة القانون الجديد رقم ،69-21 الذي يحدد أجل الأداء القانوني في 60 يوما في المعاملات بين المقاولات الخاصة، فإن نسبة المقاولات التي تلتزم بالأجل القانوني بلغت 68 في المائة مع تسجيل تحسن ملحوظ خصوصا لدى المقاولات الصغرى والمتوسطة.

    وهكذا تراجعت الديون بين الشركات من 373 مليار درهم سنة 2021 إلى 315 مليار درهم حسب آخر تقرير مرصد آجال الأداء.

    وبخصوص الطلبات العمومية للدولة والجماعات الترابية، بلغ متوسط آجال الأداء في حدود 18 يوما سنة 2024 وبالنسبة للمؤسسات والمقاولات العمومية، بلغ متوسط آجال الأداء 31,7 يوما نهاية 2024 مع احترام 90 في المائة من هذه المؤسسات للأجل القانوني المعتمد.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب يعلن عن تقوية وتأمين تزويد إقليمي الحسيمة والدريوش بالماء الشروب

    شرع المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، يوم الأربعاء 22 أبريل 2026، في استغلال مشروع قناة جر المياه الخام التي تزود محطة المعالجة بالحسيمة انطلاقا من سد وادي غيس، والذي سيمكن من تقوية وتأمين تزويد إقليمي الحسيمة والدريوش بالماء الشروب.

    وذكر المكتب، في بلاغ له، أن هذا المشروع، الذي تبلغ كلفته الإجمالية حوالي 206 مليون درهم، ممولة من طرف المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب عبر قرض من البنك الإفريقي للتنمية، يهم وضع قنوات جر على طول 33,6 كيلومترا بأقطار تتراوح ما بين 600 و700 ملم، مما سيمكن من نقل صبيب مياه يقدر ب 500 لتر في الثانية، بالإضافة إلى إحداث نظام للتحكم عن بعد لاستغلال وتدبير عملية جر المياه.

    ويندرج هذا المشروع الهام، في إطار البرنامج الوطني للتزويد بالماء الشروب ومياه السقي 2020-2027، والذي تم توقيع الاتفاقية المتعلقة به في 13 يناير 2020 أمام الملك محمد السادس.

    وسجل البلاغ أن هذا المشروع سيمكن من تأمين التزويد بالماء الشروب لفائدة ساكنة تفوق 400 ألف نسمة، كما سيساهم في تحسين الظروف المعيشية للساكنة المستفيدة ومواكبة التنمية الاجتماعية والاقتصادية للمنطقة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الصراع مع إيران يهدد اقتصادات الخليج على المدى الطويل

    سيارات على طريق في قطر، بينما يتصاعد الدخان في السماء عقب هجوم إيراني مزعوم.AFP via Getty Imagesإيران هاجمت دولاً خليجية رداً على قصف إسرائيلي وأمريكي استهدف أراضيها.

    في أوائل تسعينيات القرن الماضي، كانت قطر تمرّ بضائقة اقتصادية، مع ارتفاع مستويات الدين وضعف إيرادات الدولة، ما شكل ضغطاً كبيراً على ماليتها العامة. ولتغيير مسارها الاقتصادي، اتخذت الدولة الخليجية الصغيرة رهاناً حاسماً على الغاز الطبيعي.

    فقد مضت في تطوير احتياطياتها البحرية الضخمة من الغاز، والأهم من ذلك، تبريده بدرجات شديدة الانخفاض لتحويله إلى غاز طبيعي مسال، يمكن نقله بالسفن إلى دول حول العالم.

    وقاد ذلك القرار إلى إنشاء رأس لفان، المدينة الصناعية الواقعة على الساحل، على بعد نحو ساعة بالسيارة من العاصمة الدوحة. وخلال العقود الثلاثة التالية، تحولت رأس لفان إلى أكبر مركز في العالم لتصدير الغاز الطبيعي المسال، وساهمت في جعل قطر واحدة من أغنى دول العالم.

    لكن في 18 آذار/مارس، تعرضت قصة النجاح هذه لهزة قوية.

    • هل تضع حرب إيران نهاية لعقود من التحالف الخليجي-الأمريكي؟
    • هجمات الإمارات: هل بات وقف إطلاق النار الهش في خطر؟

    ضرب صاروخ باليستي إيراني مجمع رأس لفان الرئيسي للغاز، ما أدى إلى تعطيل ما يُقدّر بنحو 17 في المئة من إمدادات الغاز الطبيعي المسال عالمياً.

    ومن المتوقع أن تتكبد شركة « قطر للطاقة » المملوكة للدولة خسائر قدرها 20 مليار دولار، من إيراداتها السنوية، في حين تسبب الهجوم في اضطراب الإمدادات إلى أسواق رئيسية في آسيا، من بينها الصين. وقد تستغرق أعمال التصليح ما بين ثلاث وخمس سنوات.

    وتقول كارين يونغ، الباحثة البارزة في مركز سياسة الطاقة العالمية بجامعة كولومبيا: « كان الهجوم صادماً، سواء لأسواق الطاقة العالمية أو لدول الخليج نفسها، التي باتت تشعر الآن بأنها شديدة الانكشاف ».

    وقال الرئيس التنفيذي لـ »قطر للطاقة »، سعد الكعبي، إن حجم الأضرار « أعاد المنطقة إلى الوراء بما بين 10 و20 عاماً ».

    وجاءت الضربة الإيرانية بعدما قصفت إسرائيل حقل بارس الجنوبي للغاز في إيران، المتاخم لحقل الشمال القطري. ويشكل الحقلان معاً أكبر احتياطي للغاز الطبيعي في العالم.

    مجمع رأس لفان للغاز، مع تصاعد ألسنة اللهب من برج العادم.AFP via Getty Imagesأصبحت قطر واحدة من أكبر مصدّري الغاز الطبيعي.

    في أنحاء الخليج، تسبب الصراع المستمر مع إيران بأضرار تصل إلى 58 مليار دولار، وفق أحد التقديرات.

    ومنذ أن بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل شن ضربات على إيران في 28 شباط/فبراير، تعرضت أكثر من 80 منشأة للاستهداف، ولحقت أضرار جسيمة بأكثر من ثلثها، بحسب وكالة الطاقة الدولية. وإلى جانب قطر، سُجلت أضرار أيضاً في البحرين والكويت والسعودية والإمارات العربية المتحدة.

    وقد دفع ذلك المنطقة إلى صدمة اقتصادية كبيرة.

    • كيف يمكن لدول الخليج تفادي الآثار السلبية للحرب على اقتصادها؟
    • ارتفاع أسعار النفط مع تصاعد المخاوف من هشاشة وقف إطلاق النار

    وخفض البنك الدولي توقعاته للنمو في الشرق الأوسط إلى 1.8 في المئة هذا العام، نتيجة الحرب، محذراً من أن تداعياتها قد تخلّف « ندوباً » طويلة الأمد.

    وكان البنك قد قدّر سابقاً أن يبلغ النمو 4 في المئة في عام 2026. ويقول إن قطر والكويت ستشهدان أكبر انكماش.

    في المقابل، أظهرت السعودية والإمارات قدراً أكبر من الصمود، ويرجع ذلك أساساً إلى أن بعض صادراتهما النفطية لا تمر عبر مضيق هرمز الذي أغلقته إيران.

    ويقول جاستن ألكسندر، مدير شركة « خليج إيكونوميكس » الاستشارية المعنية بدراسة المنطقة، إن التأثير على دول الخليج شديد. ويضيف أن تقييم حجم الأضرار بالكامل ما زال صعباً، لأن الصراع لم يُحسم بعد.

    ويقول: « حتى لو توقفت الحرب اليوم، فسيظل هناك تأثير كبير قبل أن تعود الأمور إلى طبيعتها ».

    ولا تقتصر الأضرار التي تلحق بالاقتصادات على الأضرار المادية التي أصابت البنية التحتية للطاقة.

    فقد أدى إغلاق مضيق هرمز إلى تراجع حاد في صادرات النفط والغاز، ما زاد الضغوط. وعادة ما يمر عبر هذا الممر الضيق نحو 20 في المئة من تدفقات النفط والغاز الطبيعي المسال عالمياً.

    وبالنسبة إلى منتجي الخليج، يمثل المضيق شرياناً اقتصادياً حيوياً. واضطرت السعودية إلى الاعتماد بدلاً من ذلك على خط أنابيبها شرق-غرب لنقل النفط إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر، في حين تستخدم الإمارات خط أنابيب الفجيرة لتجاوز المضيق. لكن هذه البدائل مجتمعة لا تستطيع نقل سوى أقل من نصف الكميات التي تمر عادة عبر هرمز.

    ووصف رئيس وكالة الطاقة الدولية الوضع بأنه « أكبر أزمة طاقة في التاريخ ». في المقابل، حذر وزير المالية القطري من أن التداعيات الاقتصادية الكاملة لحرب إيران لم تظهر بعد.

    ويقول بدر السيف، الأستاذ في جامعة الكويت والزميل في مركز الأبحاث « تشاتام هاوس »، إن الأزمة قد تدفع دولاً مثل قطر والكويت والبحرين إلى تطوير شبكات خطوط أنابيب أيضاً كبديل لناقلات النفط والغاز.

    ويقول: « لا يمكنها الاعتماد على مسار واحد فقط لنقل النفط والغاز. اليوم إيران، وقد يكون هناك تهديد خارجي آخر في المستقبل ».

    كراسي شاطئية فارغة في فندق بدبيAFP via Getty Imagesتراجعت أعداد الزوار إلى دبي وغيرها من الوجهات السياحية في الخليج بشكل حاد.

    وتتسع التداعيات الاقتصادية إلى ما يتجاوز قطاع الطاقة.

    فقد تضرر قطاع السفر والسياحة – وهو ركيزة أساسية في خطط التنويع الاقتصادي بعدة اقتصادات خليجية – بشدة. وقدّر المجلس العالمي للسفر والسياحة، في آذار/مارس، أن الشرق الأوسط يخسر نحو 600 مليون دولار يومياً من إيرادات السياحة منذ بدء الحرب.

    وكانت الإمارات، التي أمضت عقوداً في بناء مكانتها كمركز سياحي عالمي، من بين الأكثر انكشافاً. وتفيد شركات مرتبطة بقطاعي السفر والضيافة في دبي بتراجع حاد في الحجوزات، إلى جانب إلغاءات وانخفاض في أعداد الزوار، ما أدى إلى فقدان وظائف وإجازات غير مدفوعة.

    • من بينها هرمز وقناة السويس: أبرز المضائق والقنوات المائية في العالم
    • ما قصة الجزر الثلاث المتنازع عليها بين الإمارات وإيران؟

    وتظهر أيضاً مؤشرات على ضغوط أكبر في النظام المالي. ففي الشهر الماضي، قال دونالد ترامب إن الولايات المتحدة تدرس تمديد خطوط مبادلة العملات إلى حلفاء خليجيين، من بينهم الإمارات، لتخفيف ضغوط السيولة بالدولار.

    ومن شأن مثل هذه الترتيبات أن تتيح للمصارف المركزية الوصول إلى الدولار الأمريكي بسهولة أكبر. لكن الإمارات قللت من أهمية هذا التطور. وقال يوسف العتيبة، سفير البلاد لدى الولايات المتحدة، إن التصورات التي تشير إلى أن بلاده تحتاج إلى دعم مالي خارجي « تسيء قراءة الوقائع ».

    كما أعلنت الإمارات أنها ستنسحب من منظمة الدول المصدرة للنفط « أوبك »، ما يمنحها حرية أكبر في زيادة صادراتها. وكانت رابع أكبر منتج داخل المنظمة، التي تسيطر على نحو 37 في المئة من الإمدادات العالمية.

    شاحنات تزيل الأنقاض من أحد شوارع سوريا.AFP via Getty Imagesتعتمد دول مثل سوريا على الأموال الخليجية للمساعدة في إعادة إعمارها.

    وفي أنحاء الشرق الأوسط الأوسع، ستظل غزة ولبنان وسوريا معتمدة على الدعم المالي من دول الخليج الغنية بالنفط لإعادة بناء اقتصاداتها. لكن هذا الدعم قد يتعرض الآن لضغوط، مع تحويل الحكومات الخليجية مواردها نحو إعادة بناء اقتصاداتها هي.

    ويقول ألكسندر: « قد لا تكون المبالغ الكبيرة من المساعدات والاستثمارات التي ربما يحتاج إليها بعض الناس في المنطقة متاحة ».

    وقد يؤثر الصراع أيضاً على برامج التنويع الاقتصادي في دول الخليج، التي تستثمر مليارات الدولارات في قطاعات مثل الذكاء الاصطناعي والرياضة والترفيه، للحد من اعتمادها على إيرادات النفط.

    وضخت السعودية والإمارات مليارات الدولارات لترسيخ موقعهما كمركزين إقليميين للذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا، بهدف جذب أصحاب المهارات العالية.

    ويتساءل بعض المحللين عما إذا كانت دول الخليج قد تخفض استثماراتها في الولايات المتحدة. ويقول السيف: « ستخضع تلك الالتزامات بمئات المليارات والتريليونات في الولايات المتحدة لتدقيق جديد من بعض الدول ».

    وهناك أيضاً مخاوف من أن الضغوط الاقتصادية قد تتفاقم أكثر، ما لم يتم التوصل إلى اتفاق دائم لإنهاء الصراع مع إيران، يتضمن ضمانات ببقاء مضيق هرمز مفتوحاً.

    وتقول يونغ: « على دول الخليج أن تستعد ربما لفترة ممتدة من عدم الاستقرار؛ صراع غير محسوم أو منخفض الحدة داخل المنطقة، قد يستمر إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق ».

    • ما أهمية مضيق باب المندب المهدد بالإغلاق من قبل إيران؟
    • أمن المياه في الخليج: خاصرة رخوة في الحرب مع إيران
    • جزيرة خرج: ماذا نعرف عن مركز تصدير النفط الإيراني؟



    إقرأ الخبر من مصدره

  • انعقاد مؤتمر المغرب للطماطم 2026 بأكادير.. استراتيجيات مستدامة لمواجهة تحديات التصدير والمخاطر الصحية

    الخط : A- A+

    من المنتظر أن تنعقد الدورة السادسة من مؤتمر المغرب للطماطم (MTC) يوم 21 ماي 2026، ابتداء من الساعة التاسعة صباحا بقاعة للمؤتمرات بأكادير، تحت شعار: “صياغة مستقبل مستدام لتجارة الطماطم”، وينظم هذا الموعد من طرف مؤسسة “Green Smile”، تحت إشراف الفيدرالية البيمهنية للفواكه والخضر (FIFEL) والغرفة الفلاحية لجهة سوس ماسة.

    ووفقا لبلاغ صحفي توصل به موقع “برلمان.كوم” اليوم الخميس 07 ماي 2026، فإن هذا المؤتمر يأتي في ظرفية دقيقة يمر بها قطاع الطماطم المغربي، الذي يعد من أكثر القطاعات الفلاحية توجها نحو التصدير؛ حيث يتموضع المغرب ضمن قائمة أكبر خمسة مصدرين للطماطم الطازجة عالميا، وتظل جهة سوس – ماسة المركز السيادي للإنتاج والتصدير.

    وقال البلاغ “الحفاظ على هذه المكانة بات يتجاوز مجرد تحسين الإنتاج، ليمتد إلى تحصين المنافذ التجارية، ومواكبة تحولات الأسواق، والتكيف مع ضغوط متداخلة تشمل الصحة النباتية، وتوافر اليد العاملة، وتنافسية العرض”.

    وأضاف المصدر أن “دورة 2026 تعكس تطوراً جوهرياً في طبيعة القضايا المطروحة؛ فبعد دورات ركزت أساساً على الابتكار التقني وأداء البيوت المغطاة، تأتي هذه النسخة لتسلط الضوء على التحولات البنيوية التي ترسم معالم مستقبل القطاع، ومنها ضغوط السوق، وعلاقة المغرب بالاتحاد الأوروبي، والمخاطر الصحية المستجدة، وإكراهات العمالة، والمعايير الدولية، وسبل تعزيز الصمود أمام الأزمات”.

    وأوضح البلاغ أنه بخصوص “اتجاهات السوق والتموقع التجاري؛ يفتتح البرنامج بمحور مخصص لتموقع المغرب الاستراتيجي، بمشاركة علي الرويكي (Morocco Foodex)، وويلكو فان دن بيرغ (Groenten Fruit Huis)، وجون أليستير كلارك (مستشار تجاري)”، حيث سيناقش هذا المحور مستقبل المنافذ التصديرية، وتحولات الطلب الأوروبي، وإعادة التموضع في الأسواق الدولية.

    وفيما يتعلق بالتحديات الصحية والبحث العلمي، سيتناول المؤتمر الضغط الفيروسي والمخاطر الصحية النباتية، حيث يقدم كل من رشيد التهزيمة (جامعة بروكسل الحرة) وهيرفي فاندر شورن (جامعة لوفان) أحدث مستجدات البحث العلمي حول فيروسات الطماطم، كما سيعرض مشروع VIRTIGATION حلولاً أورو – متوسطية عملية للتدبير المستدام لفيروسات مثل (ToBRFV) و (TYLCV) و (ToLCNDV).

    وبخصوص النماذج الدولية المقارنة، سيتم استعراض النموذج المكسيكي لإنتاج الطماطم في البيوت الزراعية، من خلال عرض يقدمه خورخي فلوريس فيلاسكيز، ويُطرح هذا النموذج كمرجع عملي للمغرب في تنظيم الإنتاج، وربط المشاتل بالأسواق، وتقوية تنافسية النظم الإنتاجية.

    ووفقا للبلاغ، سيتضمن البرنامج حلولاً ذات أثر مباشر على الضيعات، كإرساء مقاربة شمولية للنظافة “من البذرة إلى التلفيف” (مايكل بليدسو)، وتدبير الزراعة في الظروف المطرية (باولو باتيستيل).

    هذا وتختتم الدورة بمائدة مستديرة حول إشكالية اليد العاملة الفلاحية، بمشاركة فاعلين من Driscoll’s و Maisadour و DUROC، بإدارة دريس السفياني.

    وأوضح البلاغ أن مؤتمر المغرب للطماطم 2026 يصبو “إلى أن يكون منصة تتجاوز البعد التقني الصرف، عبر الربط بين التحديات الكبرى ونماذج الاستجابة العملية، وخلق فرص للتواصل المهني بين المنتجين والمصدرين والخبراء. واستنادًا إلى نجاح دورة 2025 التي شهدت مشاركة 600 فاعل من 25 دولة، تسعى دورة 2026 إلى ترسيخ مكانة المؤتمر كفضاء للحوار القطاعي حول شروط التنافسية المستقبلية”.

    إقرأ الخبر من مصدره