Étiquette : 80

  • قيوح: نسبة إنجاز خط القطار فائق السرعة بين القنيطرة ومراكش بلغت 30 في المائة

    أفاد وزير النقل واللوجستيك، عبد الصمد قيوح، اليوم الاثنين بمجلس النواب، بأن نسبة إنجاز مشروع الخط الجديد للقطار فائق السرعة الرابط بين القنيطرة ومراكش بلغت، إلى حدود اليوم، 30 في المائة.

    وأوضح الوزير، خلال جوابه عن أسئلة شفوية حول « النقل السككي »، أن الصيغة الجديدة للقطار فائق السرعة ستقرب المسافات بشكل غير مسبوق، إذ ستربط الرباط والدار البيضاء ومطار محمد الخامس والملعب الكبير ببنسليمان وصولا إلى مراكش، ضمن شبكة نقل حديثة ستغير بشكل جذري صورة التنقل داخل المغرب.

    وأضاف أن الوزارة تعمل، من خلال المكتب الوطني للسكك الحديدية، على تنزيل برنامج استثماري إجمالي يناهز 96 مليار درهم، معتبرا أنه « أكبر رقم استثماري بالمملكة خلال السنوات العشر الأخيرة » في مجال النقل السككي.

    وأشار الوزير إلى أن هذا البرنامج يشمل الخط الجديد فائق السرعة بين القنيطرة ومراكش، على مسافة تصل إلى 430 كيلومترا، بغلاف مالي يقدر بـ53 مليار درهم، إضافة إلى اقتناء 168 قطارا جديدا، وتعبئة 14 مليار درهم لدعم منظومة الخط فائق السرعة والحفاظ على نجاعة الشبكة الحالية.

    وأكد أن هذا البرنامج السككي يرتقب أن يغير صورة النقل والتنقل داخل المملكة، من خلال تقليص المدد الزمنية للرحلات بين المدن، موضحا أن الرحلة بين طنجة ومراكش، التي تستغرق حاليا حوالي ست ساعات ونصف، ستتقلص إلى ثلاث ساعات ونصف، فيما ستصبح مدة السفر بين الرباط وطنجة ساعة واحدة بدل ساعة وعشرين دقيقة حاليا.

    وأضاف أن المدة بين قلب الرباط ومطار محمد الخامس، في حلته الجديدة التي ستضم محطة جديدة، ستصبح 35 دقيقة، بينما لن تتجاوز الرحلة بين محطة الدار البيضاء الخاصة بمطار محمد الخامس وقلب مراكش 55 دقيقة.

    وفي ما يتعلق بالشطر الثاني من مشروع القطار فائق السرعة الرابط بين مراكش وأكادير، أوضح الوزير أن الدراسات التعريفية والتطبيقية قد انتهت، مبرزا أن الجزء الأكبر من هذه الدراسات يهم أوراشا ستنجز بالأطلس الكبير، لاسيما ما يتعلق ببناء القناطر والأنفاق، والتي ستمثل حوالي 70 في المائة من المشروع.

    وأضاف أن الوزارة والمكتب الوطني للسكك الحديدية منكبان حاليا على تعبئة تمويلات على المستوى الدولي لإنجاز هذا المشروع الذي تقدر كلفته بحوالي 55 مليار درهم.

    وفي ما يخص قطارات القرب « RER »، كشف الوزير أن نسبة التقدم في هذا المشروع بلغت بدورها 30 في المائة، معتبرا أن هذا الرقم مهم بالنظر إلى الآجال المحددة للإنجاز والتسليم، والاستجابة للتحديات المرتبطة بتقريب المسافات خلال العشرين سنة المقبلة، وتعزيز النقل الجماعي، واحترام البعد البيئي، والتخفيف من الاكتظاظ داخل المدن.

    وأوضح أن هذه القطارات ستنطلق من محطات من الجيل الجديد، مشيرا، على سبيل المثال، إلى محور الرباط-القنيطرة-الصخيرات، حيث ستكون وتيرة مرور القطارات كل عشر دقائق، وهو ما سيمكن من تخفيف الضغط على حركة السير والطرق، وكذا على وسائل النقل الأخرى.

    وفي ما يتعلق بالقطارات العادية، أبرز السيد قيوح أن المكتب الوطني للسكك الحديدية يشتغل على برنامج طموح للرفع من جودة « قطارات الأطلس »، من خلال اقتناء وتجهيز عربات جديدة لأكثر من 160 قطارا، سيتم تشغيلها على الخطوط الحالية الممتدة بين وجدة ومراكش، إلى جانب عدد من البرامج الجديدة.

    ومن بين المشاريع المهمة أيضا، يضيف الوزير، مشروع بناء مصنع جديد بمدينة بنجرير، سيتخصص في صيانة وصناعة قاطرات السكك الحديدية، بنسبة إدماج محلي تصل إلى حوالي 62 في المائة، وذلك بهدف تصنيع قاطرات من جيل جديد بكفاءات مغربية، لتلبية حاجيات المكتب الوطني للسكك الحديدية والتوجه لاحقا نحو تصدير هذه الصناعة إلى عدد من دول العالم.

    وفي ما يتعلق بجودة الخدمات، أكد المسؤول الحكومي أن نسبة احترام مواعيد القطارات تجاوزت 87 في المائة، مضيفا أن استطلاعات الرأي المنجزة لدى الزبناء أظهرت نسبة رضا تفوق 80 في المائة. وأكد في هذا السياق الانفتاح على اقتراحات وأفكار النواب والنائبات لتحسين الجودة والخدمات.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • نسبة إنجاز خط القطار فائق السرعة بين القنيطرة ومراكش بلغت 30 في المائة

    أفاد وزير النقل واللوجستيك، عبد الصمد قيوح، اليوم الاثنين بمجلس النواب، بأن نسبة إنجاز مشروع الخط الجديد للقطار فائق السرعة الرابط بين القنيطرة ومراكش بلغت، إلى حدود اليوم، 30 في المائة.

    وأوضح الوزير، خلال جوابه عن أسئلة شفوية حول “النقل السككي”، أن الصيغة الجديدة للقطار فائق السرعة ستقرب المسافات بشكل غير مسبوق، إذ ستربط الرباط والدار البيضاء ومطار محمد الخامس والملعب الكبير ببنسليمان وصولا إلى مراكش، ضمن شبكة نقل حديثة ستغير بشكل جذري صورة التنقل داخل المغرب.

    وأضاف أن الوزارة تعمل، من خلال المكتب الوطني للسكك الحديدية، على تنزيل برنامج استثماري إجمالي يناهز 96 مليار درهم، معتبرا أنه “أكبر رقم استثماري بالمملكة خلال السنوات العشر الأخيرة” في مجال النقل السككي.

    وأشار الوزير إلى أن هذا البرنامج يشمل الخط الجديد فائق السرعة بين القنيطرة ومراكش، على مسافة تصل إلى 430 كيلومترا، بغلاف مالي يقدر بـ53 مليار درهم، إضافة إلى اقتناء 168 قطارا جديدا، وتعبئة 14 مليار درهم لدعم منظومة الخط فائق السرعة والحفاظ على نجاعة الشبكة الحالية.

    وأكد أن هذا البرنامج السككي يرتقب أن يغير صورة النقل والتنقل داخل المملكة، من خلال تقليص المدد الزمنية للرحلات بين المدن، موضحا أن الرحلة بين طنجة ومراكش، التي تستغرق حاليا حوالي ست ساعات ونصف، ستتقلص إلى ثلاث ساعات ونصف، فيما ستصبح مدة السفر بين الرباط وطنجة ساعة واحدة بدل ساعة وعشرين دقيقة حاليا.

    وأضاف أن المدة بين قلب الرباط ومطار محمد الخامس، في حلته الجديدة التي ستضم محطة جديدة، ستصبح35 دقيقة، بينما لن تتجاوز الرحلة بين محطة الدار البيضاء الخاصة بمطار محمد الخامس وقلب مراكش 55 دقيقة.

    وفي ما يتعلق بالشطر الثاني من مشروع القطار فائق السرعة الرابط بين مراكش وأكادير، أوضح الوزير أن الدراسات التعريفية والتطبيقية قد انتهت، مبرزا أن الجزء الأكبر من هذه الدراسات يهم أوراشا ستنجز بالأطلس الكبير، لاسيما ما يتعلق ببناء القناطر والأنفاق، والتي ستمثل حوالي 70 في المائة من المشروع.

    وأضاف أن الوزارة والمكتب الوطني للسكك الحديدية منكبان حاليا على تعبئة تمويلات على المستوى الدولي لإنجاز هذا المشروع الذي تقدر كلفته بحوالي 55 مليار درهم.

    وفي ما يخص قطارات القرب “RER”، كشف الوزير أن نسبة التقدم في هذا المشروع بلغت بدورها 30 في المائة، معتبرا أن هذا الرقم مهم بالنظر إلى الآجال المحددة للإنجاز والتسليم، والاستجابة للتحديات المرتبطة بتقريب المسافات خلال العشرين سنة المقبلة، وتعزيز النقل الجماعي، واحترام البعد البيئي، والتخفيف من الاكتظاظ داخل المدن.

    وأوضح أن هذه القطارات ستنطلق من محطات من الجيل الجديد، مشيرا، على سبيل المثال، إلى محور الرباط-القنيطرة-الصخيرات، حيث ستكون وتيرة مرور القطارات كل عشر دقائق، وهو ما سيمكن من تخفيف الضغط على حركة السير والطرق، وكذا على وسائل النقل الأخرى.

    وفي ما يتعلق بالقطارات العادية، أبرز السيد قيوح أن المكتب الوطني للسكك الحديدية يشتغل على برنامج طموح للرفع من جودة “قطارات الأطلس”، من خلال اقتناء وتجهيز عربات جديدة لأكثر من 160 قطارا، سيتم تشغيلها على الخطوط الحالية الممتدة بين وجدة ومراكش، إلى جانب عدد من البرامج الجديدة.

    ومن بين المشاريع المهمة أيضا، يضيف الوزير، مشروع بناء مصنع جديد بمدينة بنجرير، سيتخصص في صيانة وصناعة قاطرات السكك الحديدية، بنسبة إدماج محلي تصل إلى حوالي 62 في المائة، وذلك بهدف تصنيع قاطرات من جيل جديد بكفاءات مغربية، لتلبية حاجيات المكتب الوطني للسكك الحديدية والتوجه لاحقا نحو تصدير هذه الصناعة إلى عدد من دول العالم.

    وفي ما يتعلق بجودة الخدمات، أكد المسؤول الحكومي أن نسبة احترام مواعيد القطارات تجاوزت 87 في المائة، مضيفا أن استطلاعات الرأي المنجزة لدى الزبناء أظهرت نسبة رضا تفوق 80 في المائة. وأكد في هذا السياق الانفتاح على اقتراحات وأفكار النواب والنائبات لتحسين الجودة والخدمات.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الجديدة: أسعار متضاربة للأضاحي وقدرة شرائية متبرمة ومتضجرة من الغلاء

    العلم الإلكترونية – عبد الكريم جبراوي 
      لا حديث يغلب الحديث عن غلاء أسعار الأضاحي قبيل عيد الأضحى لهذه السنة، وهو الحديث الذي يتردد على لسان الجميع، رغم الإجراءات التي اتخذتها السلطات بالإعفاء من أداء رسوم البيع في رحبات بيع الأضاحي، إذ في الوقت الذي يتضجر منه كل من اقتنى الأضحية أو من هو مقبل على شرائها، نجد الكسابة أيضا يلوكونه على ألسنتهم ويعلقونه على مشجب غلاء العلف في محاولة لتبرير الارتفاع المهول لأثمنة الأضاحي التي يبتدئ ثمن أغلبها من 2500 درهم.    وبحسب بعض الذين حاولت الجريدة استقصاء آرائهم بخصوص ذلك، أرجعه البعض إلى محاولة إضفاء هالة أكبر من حجمها على الموضوع، بحيث عبر عن استغرابه من التناقض الذي أفرزته سنة ممطرة بامتياز وفرت المرعى بشكل قياسي وسنة لم تتم فيها التضحية مما وفر قطيعا يغطي الحاجة إلى الأضاحي بل ويزيد عنها دون إغفال عمليات الاستيراد السابقة بدعم من الدولة، وذهب إلى أن الأضحية كما هو متعارف عليه لا يتم تعليفها بكثافة إلا في الأشهر الثلاثة التي تسبق العيد، مما يجعل كلفة علفها لا تتجاوز الألف وخمسمائة درهم في الغالب الأعم، كما ذهب البعض إلى أن رواج تداول موضوع الغلاء بين الكسابة يلعب دورا كبيرا في الترويج للغلاء وزيادة منسوبه لجعله واقعا يتم الإقناع به والتعايش معه، أما البعض فاعتبر بيع الأضاحي في الضيعات مباشرة أي خارج الأسواق التي تقام لهذه الغاية عاملا آخر في رفع الأثمان، بينما أفاد بعضهم بأن سكوت السلطات على أثمنة بيع الأضاحي حسب الوزن، من خلال ارتفاع سقفها إلى ما بين 70 و80 درهما للكيلوغرام الواحد زاد من منسوب تقييم الكسابة لرؤوس ماشيتهم، وبالتالي الرفع من ثمنها ليساير هذه الصيغة، وهو ما ينعكس حقيقة على ارتفاع أسعار الأضاحي، وقد تكون له آثار ممتدة على أثمنة بيع اللحوم الحمراء ما بعد العيد، لاسيما وأن ترسيخ ثمن الكيلوغرام للبهيمة حية من شانه أن يكون قاعدة لتقييم ثمن الكيلوغرام من اللح بعد الذبح.   وعموما ما شهدته وتشهده أسواق بيع الأضاحي بالجديدة، لا شك أنه يمس بالقدرة الشرائية للأغلبية الساحقة من عديمي الدخل، وذوي الدخل المحدود وحتى المتوسط، لأن توفير أضحية بما لا يقل عن 5000 درهم دون احتساب اللوازم المصاحبة لهذه الشعيرة الدينية، يؤثر بشكل أو بآخر على من لا تتجاوز أجرته العشرة آلاف درهم، علما أن هاته الفئة المتضررة تشكل الغالبية العظمى. 
     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المغرب يطور منصة جوية ذكية للاستطلاع والمراقبة وجمع المعلومات الاستخباراتية

    ياسر الرقاص-صحافي متدرب

    شرع قطب المديرية العامة للأمن الوطني والمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني DGSN–DGST، في تطوير مشروع ATLAS EAGLEYE ISR، وهو عبارة عن منصة جوية متقدمة مخصصة لمهام الاستطلاع والمراقبة وجمع المعلومات الاستخباراتية والميدانية، سعيا لتعزيز قدراته التكنولوجية.

    ويتميز هذا المشروع الاستراتيجي بكونه منتجا بتصميم وتطوير مغربي محض، معتمدا بالكامل على الكفاءات والخبرات الهندسية الوطنية في جميع مراحل الدراسات والحسابات التقنية، بحسب معطيات حصلت عليها جريدة “العمق” من مسؤولين أمنيين خلال أيام الأبواب المفتوحة للأمن الوطنية التي أسدل ستارها أمس الأحد بمدينة الرباط.

    وتخضع النسخة الحالية من المنصة الجوية لمرحلة التطوير والاختبارات التقنية الحديثة، حيث تعتمد على منظومة دفع كهربائية بالكامل، بالإضافة إلى مفهوم “VTOL 4+1” الذي يجمع بين تقنية الإقلاع والهبوط العمودي دون الحاجة لمدرجات تقليدية، و كفاءة الطيران بالجناح الثابت للمسافات الطويلة، حيث تصل مدة التحليق إلى حوالي 3 ساعات حسب طبيعة المهمة كما يبلغ المدى العملياتي حوالي 100 كيلومتر وفق منظومة الاتصال والربط المعتمدة، وفي ما يخص سرعة التحليق فمن المرجح أن تتراوح ما بين 65 و80 كيلومتراً في الساعة.

    كما تتميز الحمولة التشغيلية بفلسفة تصميم مرنة تتيح دمج تجهيزات استشعار ومراقبة متطورة، تشمل كاميرات بصرية عالية الدقة، وكاميرات حرارية، وأنظمة رصد متقدمة وفقاً للاحتياجات الميدانية. وتمنح هذه المرونة للمنصة قدرة على تنفيذ مجموعة واسعة من المهام تشمل الاستطلاع والمراقبة، حماية المنشآت الحساسة، البحث والإنقاذ، تتبع الأهداف، ودعم العمليات الميدانية.بحسب المعطيات ذاتها.

    ويسعى هذا المشروع إلى رسم خارطة طريق تقنية متدرجة للانتقال من النسخة الكهربائية الحالية إلى نسخة هجينة أو حرارية طويلة المدى، كما تستهدف هذه الخطوة المستقبلية رفع القدرات التشغيلية للمنصة بشكل كبير، للوصول إلى مدة تحليق قياسية من شأنها أن تصل إلى 31 ساعة متواصلة لتنفيذ مهام مراقبة واسعة النطاق.

    ولا تقتصر الغاية من مشروع “ATLAS EAGLEYE ISR” على الجوانب الأمنية والتقنية فقط، بل يسعى القطب الأمني (DGSN–DGST) من خلال هذه الخطوة إلى تأسيس نواة صلبة ومنظومة وطنية متكاملة هدفهاالمعرفة والابتكار الهندسي في مجال الصناعات الجوية والأنظمة الذكية، وهو ما سيفتح الباب مستقبلا أمام مبادرات ومشاريع تكنولوجية جديدة تحمل شعارصمم وطور بكفاءات مغربية، بحسب المصدر ذاته.

    (صورة من الأرشيف)

    إقرأ الخبر من مصدره

  • “الاستقرار الاستراتيجي البناء”… كإطار جديد للعلاقات الأمريكية-الصينية: قراءة تحليلية

    عزالدين سر

    جاءت زيارة الرئيس الأمريكي الأخيرة إلى الصين لتكشف عن تحول عميق في العلاقة الاستراتيجية بين البلدين، والتي مرت بعدة مراحل من الشد والجدب، خلال أكثر من نصف قرن، استخدمت فيها الولايات المتحدة الأمريكية استراتيجيات مختلفة، بين ما هو اقتصادي وعسكري ودفاعي وتجاري، تراوحت بين الفشل والنجاح المحدود، وتبقى أهمها “استراتيجية الاحتواء” (Containment Strategy) التي حالت دون تمدد الصين في محيطها الإقليمي، إضافة إلى “استراتيجية الغموض الاستراتيجي” (Strategic Ambiguity Strategy) في ملف تايوان من خلال منع ضم الصين لتايوان، وتني هذه الأخيرة عن الاستقلال.

    فرغم كل المحاولات الاستراتيجية المتعددة المستويات التي وظفتها واشنطن، نجحت بيجين في أن تصبح قوة اقتصادية وتجارية، تقف ندا للند أمام القوة الأمريكية، التي أدركت أن الصين لم تعد مجرد قوة اقتصادية صاعدة يمكن احتواؤها أو الحد من توسعها عبر الأدوات التقليدية التي استُخدمت سابقاً مع الاتحاد السوفيتي، كما يرى ذلك “هنري كيسنجر” (Henry Kissinger) فإن العلاقة مع الصين يجب أن تدار وفق مبدأ التوازن لا المواجهة، مع عدم جعل الصين عدوا مفترضا بل شريكاً تجارياً، كما يرى كذلك، أن الصراع الأمريكي الصيني لا يمكن أن يصل إلى مستوى الصراع والتنافس الصفري، إذ لا يمكن احتواء الصين كما تم احتواء الاتحاد السوفيتي، لأن الأولى، تمثل حضارة ضاربة جدورها في التاريخ، ولها اقتصاد مؤثر على المستوى العالمي، وقدرة تكنولوجية في تصاعد مهم، والثانية، هي مجموعة جمهوريات جمعتها الإيديولوجية المتمثلة في الاتحاد السوفياتي.

    وكرد على مختلف الاستراتيجيات التي نهجتها واشنطن مند عقود في علاقاتها مع الصين، فقد وضع الرئيس الصيني لأول مرة العلاقة بين البلدين، في إطارها الجديد، عندما وصفها ب”الاستقرار الاستراتيجي البناء” (Constructive strategic stability)، وذلك لمنع أي خطوة أمريكية فيما يتعلق بملف تايوان، والرسوم الجمركية، والنزاعات الإقليمية، والقيود التكنولوجية، هذا الإطار الجديد يشكل تحولا مهما عن مصطلح “المنافسة الاستراتيجية” (Strategic Competition) الذي استخدمه الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن.

    ويقوم “الاستقرار الاستراتيجي البناء”، باعتباره الإطار الجديد للعلاقات الصينية الأمريكية، على أربع دعامات، منها الاستقرار الإيجابي القائم على التعاون، والاستقرار السليم القائم على التنافس المنضبط، والاستقرار الطبيعي القائم على التحكم في الخلافات، والاستقرار المستدام القائم على التطلع نحو السلام. هذا التموضع الجديد، سيسمح للقوتين من تدبير جميع التوترات التي يمكن أن تخرج عن السيطرة، وسيجعل من الاستقرار بمثابة الوضع الطبيعي في تلك العلاقات، التي تطال تداعياتها مختلف دول العالم.

    فالصراع والتنافس بين القوتين، أضحى استراتيجي وتكنولوجي واقتصادي أكثر منه إيديولوجي، فالصين تعمل باستراتيجية طويلة النفس، تقوم على التوسع الاقتصادي الهادئ، وتعزيز النفوذ الجيوسياسي، من خلال مبادرة “الحزام والطريق” (Belt and Road Initiative)، و”منظمة شنغهاي للتعاون” (SCO) وتجمع البريكس (BRICS)، وكذلك التخلي التدريجي عن اعتماد الدولار الأمريكي، وتعويضه بالعملة الصينية اليوان (Chinese Yuan) في المبادلات التجارية الدولية. أما الولايات المتحدة الأمريكية فتعمل باستراتيجية الحسم السريع، ولهذا بدأت في الانتقال من سياسة الاحتواء إلى سياسة إدارة التوازن الاستراتيجي، بما يحفظ تفوقها الدولي دون الانزلاق إلى مواجهة شاملة.

    ومن بين الملفات الإقليمية والدولية التي تستأثر باهتمام القوتين النوويتين، ملف تايوان والنزاع الأمريكي الإيراني والتوتر بمضيق هرمز، والأزمة الأوكرانية، بالإضافة إلى القضايا التجارية والاستثمارية بين البلدين، وكذلك التكنولوجيا والمعادن النادرة والرقائق الإلكترونية وأشباه الموصلات.

    الملف الإيراني والتوتر بمضيق هرمز:

    بعد السيطرة على النفط الفنزويلي، تحاول الولايات المتحدة الأمريكية السيطرة على النفط الإيراني والتحكم في مضيق هرمز، باعتباره ممرا حيويا للطاقة والتجارة، فالصين تستورد عبره نحو 80% من احتياجاتها المتعلقة بالطاقة، منها نحو 5.4 ملايين برميل نفط من إيران ودول الخليج، وتمر من خلاله 60% من تجارتها البحرية، واستمرار إغلاق هذا المضيق باعتباره شريان اقتصادي عالمي، يشكل تهديدا مباشرا للاقتصاد الصيني، كما امتدت تداعياته لمختلف دول العالم، إضافة إلى الأسمدة والمعادن النادرة، التي تمر منه، علما أن تغيير مسار الملاحة يؤدي إلى ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين وكذلك المضاربات، مع العلم أن ارتفاع الأسعار لا يتأثر فقط بتوقف وتعطيل الإمدادات، بل بمجرد التنبؤ بحدوث اضطراب على مستوى العرض والطلب.

    ولاعتبار الصين الدولة الأكثر قدرة على التأثير في الموقف الإيراني، ربما وجدت واشنطن نفسها مضطرة إلى طلب تعاون بيجين من أجل احتواء التصعيد في الشرق الأوسط، من خلال هذه الزيارة، باعتبار الصين الشريان الاقتصادي الأهم للنظام الإيراني، من خلال الدعم التقني والعسكري، والمالي من وراء شرائها للنفط الإيراني، في ظل العقوبات الغربية، فضلا عن التقارب السياسي والثقافي الذي يجعل النموذج الصيني أقل إثارة للحساسية الإيرانية مقارنة بالنموذج الغربي. ما وفر لطهران موارد مالية ساعدتها على الصمود اقتصاديا، وهي نفس الاستراتيجية التي اعتمدتها الصين للحصول على المزيد من الطاقة الروسية، ما منح موسكو قدرة أكبر في مواجهة تلك العقوبات الغربية المفروضة عليها، وتمويل حربها في أوكرانيا.

    فهل توظف الصين ملف التعاون في مضيق هرمز كورقة تفاوضية مع واشنطن في ما يتعلق بملف تايوان، خاصة بعد صفقة الأسلحة الأخيرة بين الولايات المتحدة وتايوان؟

    تايوان وأزمة الرقائق الإلكترونية:

    في خضم هذا الصراع تبرز تايوان، كفاعل مهم في التوازنات الدولية الراهنة، والتي تحولت إلى شريان استراتيجي، من خلال التحكم بجزء مهم من الاقتصاد الرقمي على المستوى العالمي، بوجود أكبر شركة عالمية “تي إس إم سي” (TSMC) لإنتاج الرقائق الإلكترونية المتطورة، بأكثر من 60%، منها 90% أكثر تطورا، والتي تدخل في الصناعات العسكرية وتكنولوجيا الجيل الخامس، بما فيها الذكاء الاصطناعي والطائرات الحربية، والسيارات الكهربائية والذاتية القيادة.

    لهذه الاعتبارات ترى الولايات المتحدة الأمريكية أن أي سيطرة محتملة للصين على تايوان، ستشكل تهديدا مباشرا للتفوق الأمريكي-الأوروبي في مجالات الذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات والطاقة المستقبلية، في المقابل فإن بيجين تعتبر قضية تايوان، تمس جوهر السيادة الوطنية ووحدة الدولة الصينية، وتنظر للدعم الأمريكي للجزيرة بمثابة محاولة استراتيجية لتطويق ومنع صعود الصين كقوة أولى عالميا، دون الانجرار إلى حرب مباشرة، ستكون لها كلفة اقتصادية وعسكرية ضخمة على العالم بأسره، لذلك تسعى واشنطن إلى بناء توازن دقيق يقوم على احتواء المنافسة ومنع تحولها إلى صدام مفتوح، كما أشار لذلك “هنري كيسنجر”، بضرورة إدارة ملف تايوان بحذر شديد وأن أي خطأ يشوب هذا الملف المعقد سيفضي بالنتيجة إلى حرب نووية لا يمكن إيقافها، وكل هذا يوحي إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية أدركت بأن الصين باتت تعد قطب عالمي، لا يمكن إيقافه مهما فعلت، بالتالي يجب التعامل معها بوصفها شريكا تجاريا واستراتيجيا.

    الصراع على المعادن النادرة:

    فالصراع الأمريكي الصيني لم يعد يقتصر على الرقائق الإلكترونية، بل امتد إلى حرب المعادن النادرة، التي أصبحت تمثل العمود الفقري لصناعات المستقبل، كالبطاريات والهواتف الذكية والأسلحة المتطورة، وتقنيات الفضاء، والذكاء الاصطناعي، وتكنولوجيا الطاقات المتجددة. وتسيطر الصين على معظم تلك المعادن النادرة، وأيضا على سلاسل التوريد والتكرير والمعالجة الصناعية، وهو ما منحها ورقة ضغط جيوسياسية مهمة، أصبحت توظفها في مواجهة الضغوط الغربية كما جاء ذلك في تقرير معهد الاتحاد الأوروبي للدراسات الأمنية (EUISS) الأخير، الذي يؤكد هيمنة الصين الشبه كاملة على سلاسل القيمة المرتبطة بالمواد الخام الحرجة، والتحكم الانتقائي في الصادرات وتقييد التراخيص، التي تستعملها في جمع المعطيات المتعلقة بشبكة الصناعات الغربية، بالمقابل فالولايات المتحدة الأمريكية حسب ما جاء في التقرير الاستراتيجي للأمن القومي لسنة 2025، تضع الطاقة في قلب مشروعها لاستعادة التفوق الاقتصادي والصناعي، وتعزيز قدرتها على الردع، داخليا لإعادة التصنيع، ودعم الطبقة الوسطى، والحفاظ على التفوق التكنولوجي، خصوصًا في مجالات الذكاء الاصطناعي والصناعات الدفاعية المستهلكة بشكل كبير للطاقة، وخارجيا بوصفها أداة نفوذ دولي، حيث يعاد توظيف صادرات الطاقة الأمريكية لتعميق الشراكات مع الحلفاء، وتقليص اعتمادهم على الخصوم، ومنعهم من السيطرة على أسواق الطاقة أو استخدام الموارد كسلاح سياسي ولا سيما في أوروبا وآسيا.

    مستقبل العلاقات في ظل التطورات الجيوسياسية

    في ظل التطورات الجيوسياسية التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى وبحر الصين الجنوبي وأمريكا اللاتينية، وسيطرة الولايات المتحدة على الممرات البحرية ومصادر الطاقة العالمية، ومع اعتماد الصين في تدفقات الطاقة والتجارة الدولية على تلك الممرات والمناطق، فإن هذا التشابك يجعل من الصعب على أي طرف تجاهل الآخر أو السعي إلى عزله بالكامل، كما أكد ذلك الزعيم الصيني، عندما وصف الزيارة بأنها “تاريخية”، قائلاً إن “النهضة العظيمة للأمة الصينية” وشعار ترامب “لنجعل أمريكا عظيمة مجدداً” يمكن أن يمضيا جنباً إلى جنب، وأضاف أن العلاقات الصينية الأمريكية هي “أهم علاقات ثنائية في العالم”، لأنها تمس رفاه البلدين، البالغ عدد سكانهما 1.7 مليار نسمة، ومصالح أكثر من 8 مليارات شخص في العالم.

    إن الإطار الجديد للعلاقات الأمريكية-الصينية لا يعني نهاية الصراع على قيادة النظام الدولي، بل يشير إلى تحوله من صراع إيديولوجي مباشر إلى تنافس استراتيجي واقتصادي وتكنولوجي طويل الأمد. إنه تنافس تحكمه البراغماتية والواقعية الدولية، فكل طرف يسعى إلى تعظيم مصالحه مع تجنب كلفة المواجهة المباشرة، وهو ما ظهر من خلال استحضار الرئيس الصيني مصطلح “فخ توسيديديس” (Thucydides Trap) بقوله أن السؤال الرئيسي بالنسبة للبلدين هو ما إذا كان بإمكانهما تجنب هذا الفخ، أي الصدام التقليدي بين قوة صاعدة وأخرى مهيمنة تخشى فقدان نفوذها، وهو مفهوم مستوحى من الصراع بين أثينا الصاعدة وإسبرطة المهيمنة في اليونان القديمة.

    وتشير تقديرات استخباراتية أمريكية إلى أن الصين تواصل تطوير قدراتها العسكرية والتكنولوجية بوتيرة متسارعة، بنجاحها في بناء آلة الطباعة الحجرية بالأشعة فوق البنفسجية المتطرفة (EUVs)، لإنتاج رقائق أشباه الموصلات المتطورة التي تشغل الذكاء الاصطناعي والهواتف الذكية والأسلحة المتطورة، رغم القيود الغربية المفروضة عليها، والتي ظلت لسنوات محتكرة للرقائق الإلكترونية. ما يجعل من الزيارة الأخيرة بمثابة هدنة مؤقتة ضمن صراع استراتيجي طويل الأمد بين أكبر قوتين اقتصاديتين، خاصة بعد زيارة الرئيس الروسي لبيجين، والتي جاءت مباشرة بعد تلك التي قام بها الرئيس الأمريكي، وقد يشكل مشروع أنبوب الغاز “قوة سيبيريا 2” (Power of Siberia 2 Gas Pipeline) الذي سيربط روسيا بالصين، بديلا استراتيجيا، بعيدا عن الأزمات التي تشهدها المضايق التقليدية، كمضيق هرمز.

    ختاما، فإن “الاستقرار الاستراتيجي البناء”، باعتباره الإطار الجديد للعلاقات الأمريكية – الصينية، يوحي بأن العالم يعيش مرحلة انتقالية تاريخية، تؤشر بإعادة تشكيل موازين القوى، نحو نظام متعدد الأقطاب، ستتضح ملامحه بشكل كبير، في المستقبل القريب.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بعد 50 عاماً من GTI.. فولكس فاغن تقدم ID. Polo GTI الكهربائية

    أعلنت شركة فولكس فاغن الألمانية عن تقديم طرازها الكهربائي الجديد ID. Polo GTI، في خطوة تنقل شعار GTI الشهير إلى العصر الكهربائي لأول مرة بعد نحو 50 عاماً من ظهوره. وتسعى الشركة من خلال هذا الطراز إلى الحفاظ على روح السيارات الصغيرة الرياضية التي صنعت شعبية GTI، لكن بصيغة تناسب التحول العالمي نحو السيارات الكهربائية وتقليل الانبعاثات.

    ويأتي ID. Polo GTI بمحرك كهربائي بقوة 166 كيلوواط، أي ما يعادل 226 حصاناً، مع عزم دوران يصل إلى 290 نيوتن متر ينتقل إلى العجلات الأمامية، كما كان الحال مع أول سيارات GTI. وتؤكد فولكس فاغن أن السيارة قادرة على التسارع من صفر إلى 100 كيلومتر في الساعة خلال 6.8 ثوانٍ، مع تجهيزها بقفل تفاضلي أمامي إلكتروني ونظام تعليق متكيف لمنحها ثباتاً أعلى في المنعطفات وتجربة قيادة أكثر حيوية.

    وزودت الشركة السيارة ببطارية صافية السعة قدرها 52 كيلوواط/ساعة، توفر مدى قيادة يصل إلى 424 كيلومتراً وفق معيار WLTP، مع إمكانية الشحن السريع بقدرة قصوى تبلغ 105 كيلوواط، ما يسمح بشحن البطارية من 10 إلى 80% في نحو 24 دقيقة. كما توفر السيارة مساحة تخزين تصل إلى 1240 لتراً عند طي المقاعد الخلفية، ما يجعلها أقرب إلى سيارة يومية عملية لا تكتفي بالطابع الرياضي فقط.

    ومن الداخل، تراهن فولكس فاغن على مزج الهوية الكلاسيكية لـGTI مع لمسات رقمية حديثة، من خلال وضع قيادة خاص يغير استجابة السيارة ورسومات المقصورة عند الضغط على زر مخصص، إلى جانب عجلات رياضية ومصابيح متطورة وتفاصيل تصميمية مستوحاة من تاريخ GTI. ومن المنتظر أن يبدأ الحجز المسبق في ألمانيا خلال الخريف، بسعر يقل قليلاً عن 39 ألف يورو، لتدخل فولكس فاغن منافسة السيارات الكهربائية الرياضية الصغيرة بطراز يجمع بين الذاكرة العاطفية والأداء الكهربائي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مستشفيات بدائية ومخاوف متصاعدة في « بؤرة إيبولا » بالكونغو الديمقراطية


    هسبريس – أ.ف.ب

    في بؤرة تفشي فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية يسود تأرجح بين الخوف والإنكار، مع تفاقم الكارثة الصحية وتزايد أعداد الوفيات.

    رُصدت بؤرة المرض في مدينة مونغبوالو، التي تقع في مقاطعة إيتوري في شمال شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية والتي يسكنها حوالي 130 ألف شخص.

    وأدى الفيروس، حتى الآن، إلى مقتل 204 أشخاص من بين 867 شخصا يشتبه في إصابتهم، في البلد الواقع في وسط إفريقيا والذي يزيد عدد سكانه عن 100 مليون نسمة.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    وبشكل خاص، ينتقل باحثون عن الذهب وتجار بشكل شبه يومي بين إيتوري ومقاطعات مجاورة ذهابا وإيابا عابرين شوارع ترابية تسلكها دراجات نارية مغطاة بالوحل. وتبعد أوغندا مائة كيلومتر جوا فقط من إيتوري، وجنوب السودان 200 كيلومتر.

    من هذه المنطقة النائية انتشر المرض، خلال بضعة أسابيع، إلى مقاطعتين مجاورتين؛ ووصل إلى الأراضي الأوغندية.

    وأعلنت منظمة الصحة العالمية طارئة صحية عامة ذات نطاق دولي لمواجهة هذه الموجة السابعة عشرة من تفشّي الفيروس في البلد الشاسع، الذي يعد من الأكثر فقرا في العالم. وأعلن وزير الصحة الكونغولي أن الموجة سريعة التفشي.

    وفي مدينة في مونغبوالو، يُشتبه في إصابة 322 شخصا، حسب أحدث حصيلة صادرة عن السلطات الصحية، وسُجّلت 88 وفاة يُرجَّح أنها ناجمة عن الفيروس.

    وقالت لورين ساكيا، الساكنة في مونغبوالو، في حديث لوكالة فرانس برس، إن “المرض موجود”، مشيرة إلى وفيات بين جيرانها.

    وأضافت الشابة، التي تبلغ من العمر 26 عاما: “على السلطات أن توفر لنا اللقاحات”؛ غير أنّه لا يوجد أي علاج أو لقاح لمتحور بونديبوغيو المسؤول عن موجة تفشي وباء إيبولا الحالية.

    “قصة تابوت”

    في المستشفى المحلي ذي المبنى المتواضع، تقوم فرق صحية بتنظيف الأرضيات والجدران بمحلول من الكلور، ويضع العاملون كمامات ونظارات، ويرتدون بدلات واقية تغطيهم من الرأس حتى القدمين بهدف حماية أنفسهم.

    وتتكوّن تجهيزات غسل اليدين من دلاء بلاستيكية، بسبب تأخّر تنظيم الاستجابة الصحية في بؤرة تفشي الوباء الذي قد يكون من أخطر موجات إيبولا في التاريخ.

    وتنشط منظمات غير حكومية محلية في المكان، حيث قدّمت منظمة أطباء بلا حدود خياما للمستشفى لتمكينه من عزل المصابين.

    وفي الجهة الخلفية من المبنى، أُحرقت خيمة خلال الليل وما زال هيكلها المتفحّم في مكانه؛ بينما تنتشر بقايا رماد على الأرض.

    وخلال موجات سابقة من تفشي الفيروس، أدى هلع عدد من السكان إلى وقوع حوادث.

    وقال جوناثان إيمبالاباي، رئيس المجتمع المدني في مونغبوالو: “في البداية، كان الناس يظنون أن الأمر يتعلق بقصة تابوت”.

    وأفادت تحقيقات وبائية أُجريت لكشف كيفية بدء انتشار الوباء بأن أول حالة اشتبه بها تعود إلى رجل توفي في بونيا عاصمة المقاطعة.

    بعد وفاته، أعادت أسرته جثمانه إلى مونغبوالو على متن سيارة. وخلال الرحلة على طول مسافة 80 كيلومترا عبر طرق غالبيتها وعرة ومليئة بالحفر، تضرر التابوت كاشفا عن الجثة.

    وأفاد شهود التقتهم وكالة فرانس برس بأن والد المتوفى رفض دفن ابنه في تلك الحالة، ونقل أقاربه الجثة إلى تابوت آخر.

    وتكاثرت الوفيات بعدها في المجتمع، واعتقد البعض أنه “مرض غامض”. وأراد سكان من المنطقة حرق التابوت الأول، معتبرين أنه سبب المشكلة. ويربط سكان بعض مناطق جمهورية الكونغو الديمقراطية الظواهر الغامضة أحيانا بالسحر.

    واستبعدت تحاليل أُجريت في مختبر في المقاطعة في البداية فرضية إيبولا، حسب ما أفاد وزير الصحة؛ ما فاقم من انتشار المرض والهلع في مونغبوالو.

    وتم انتظار وصول عينات إلى مختبر الأبحاث الطبية الحيوية في العاصمة كينشاسا لتأكيد وجود موجة جديدة من الوباء.

    وقال آدم حسين، ممثل الأطباء التقليديين في مونغبوالو: “أشعر بقلق بسبب مَن يقولون إن هذا المرض مُفبرك”،

    ودعا حسين، الذي يبلغ من العمر 35 عاما، إلى احترام التدابير الوقائية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • هاري كين يقود بايرن ميونخ لثنائية محلية بثلاثية في نهائي الكأس أمام شتوتغارت

    تُوج فريق بايرن ميونيخ بلقب كأس ألمانيا، عقب فوزه العريض على شتوتغارت بثلاثية نظيفة (3-0)، في النهائي الذي احتضنه الملعب الأولمبي بالعاصمة برلين، مساء اليوم السبت 23 ماي 2026، ليحصد الثنائية المحلية هذا الموسم ويضيف اللقب الـ 21 إلى خزائنه في المسابقة.

    وخطف النجم الإنجليزي هاري كين الأضواء بعدما قاد فريقه لانتصار مستحق بتسجيله “هاتريك” حاسم، افتتحه في الدقيقة 55 برأسية متقنة بعد تمريرة من مايكل أوليسي، قبل أن يعود ويضيف الهدف الثاني في الدقيقة الـ 80، إثر متابعة ناجحة لكرة مرتدة من العارضة، ثم اختتم الثلاثية من نقطة الجزاء في الوقت بدل الضائع.

    وفرض بايرن سيطرته…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • لشكر: مستعدون للتحالف مع كل حداثي يؤمن بالحريات.. ومقترحنا بلائحة وطنية للجالية قابلته الداخلية بالتسويف

    إسماعيل الأداريسي

    كشف إدريس لشكر، الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، عن معالم رؤيته للتحالفات السياسية المقبلة، رافضا التصنيفات الإيديولوجية الجامدة بين “تقدمي” و”محافظ”، معلنا استعداده لمد اليد إلى كل القوى التي تلتقي مع حزبه في قيم الحداثة والحريات، فيما فجّر مفاجأة بالكشف عن تفاصيل حوار مباشر جمعه بوزير الداخلية حول مقترح إحداث لائحة وطنية خاصة بمغاربة العالم، وهو المقترح الذي قُوبل – حسب تعبيره – بإشادة لفظية مصحوبة بتأجيل عملي.

    جاء ذلك، خلال الجلسة الافتتاحية للملتقى الوطني للشبيبة الاتحادية المنعقد بمدينة بوزنيقة، الجمعة 22 ماي 2026، حيث شكّل محور التحالفات السياسية أحد أبرز محاور جلسة الأسئلة والأجوبة التي أعقبت الكلمة الافتتاحية، إذ واجه لشكر أسئلة مباشرة من شباب الحزب حول طبيعة التحالفات التي ينوي الاتحاد الاشتراكي نسجها في أفق الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، وحول الخطوط الحمراء التي لن يتجاوزها الحزب في هذا الشأن.

    وفي إجابة بدت محسوبة، أعلن لشكر قطيعة واضحة مع المقاربة الإيديولوجية الصرفة في بناء التحالفات، قائلا بنبرة حاسمة: “اليوم ما بقاتش المبدئية والموقع هي التي تدبر السياسة. اليوم ما بقيناش نقولو هذه سياسة تقدمية ولا هذه سياسة محافظة، لأن المحافظة والتقدم مع التطورات وهاد السرعة وتعقيدات الواقع… اليوم نقول: هل نسير في سياسة جيدة صالحة لذلك الشعب، أم نسير في سياسة سيئة؟”.

    غير أن هذا الانفتاح البراغماتي لم يكن بلا حدود، إذ رسم لشكر خطا أحمر واضحا لا يقبل التفاوض حوله، يتمثل في الحريات الفردية والجماعية، مؤكدا: “غدا ما يمكنلياش نتحالف – ونقولها بكل مسؤولية – فيمن يرجع خطوة إلى الوراء فيما يتعلق بالحريات الفردية والجماعية”. وفي المقابل، فتح الباب واسعا أمام قوى سياسية قد لا تتبنى المرجعية الاشتراكية، لكنها تشترك مع حزبه في المنظومة القيمية الحداثية، موضحا: “لكنني مستعد أن أتحالف واخا ما يكونش اشتراكي ولا عنده هذا البعد الديمقراطي الاجتماعي، فيمن نقترب لبعضنا البعض في الحداثة وفي الحريات”.

    وفي تبرير واقعي لهذه المقاربة، استند لشكر إلى طبيعة النظام الانتخابي المغربي الذي لا يسمح لأي حزب بمفرده بتحقيق أغلبية مريحة، قائلا: “حتى نتمكن من سياسة جيدة، تا واحد بوحدو ما يمكنش يوصل، لا بنمط الاقتراع اللي كاين في البلاد ولا الطريقة باش مؤسس، ولذلك لا بد من تحالفات. هاد التحالفات تؤسس على البرنامج”.

    وأضاف في سياق تحديد الأرضية البرنامجية المشتركة التي يمكن أن تُبنى عليها التحالفات: “بطبيعة الحال، ما هو اجتماعي، احنا الديمقراطية الاشتراكية مشروع مؤسس على الحماية الاجتماعية، مؤسس على التغطية الصحية، مؤسس على محاربة [الفوارق]… كل الذين لديهم استعداد باش نديرو هذا الشيء سنمد لهم أيدينا بعد الانتخابات وغادي نديرو معاهم التحالفات”.

    ولم يكتفِ لشكر برسم ملامح تحالفات المستقبل، بل وجّه انتقادات لاذعة لتجربة الأغلبية الحالية المنبثقة عن انتخابات 8 شتنبر 2021، معتبرا أن تجميع الأحزاب الثلاثة الأولى في تحالف حكومي واحد أفضى إلى ما وصفه بـ”التغول” الذي أفرغ المؤسسات الدستورية من محتواها الديمقراطي.

    وفي مقارنة، استحضر النموذج الفرنسي قائلا: “فرنسا راه تتعطي صناديق الاقتراع للأول والثاني والثالث والرابع والخامس. ما لا يستقيم نهائيا أنك تدير أغلبية باش تتغول من أقصى اليمين إلى ميلونشون”، مشددا على أن التوازن المؤسساتي يقتضي “أن يكون حزبان كبيران في الأغلبية ويكون حزب كبير آخر في المعارضة”.

    وكشف لشكر عن الثمن الديمقراطي الذي دفعه المغرب جراء هذا الاختلال: “ما تيمكنليكش تا تفعل الدستور. ما تيمكن ليك تدير لا لجنة تقصي الحقائق ولا ملتمس الرقابة ولا أي شي لأن الأغلبية متغولة”، مستحضرا تجربته الشخصية حين كان رئيسا للفريق الاشتراكي في ظل حكومة اتحادية، حيث بادر حزبه – وهو في الأغلبية – بتأسيس لجنة تقصي الحقائق حول القرح العقاري والسياحي، في سابقة وصفها بالدالة على الفرق بين ثقافة سياسية تحترم المؤسسات وأخرى تعتبر “إخفاء الحقيقة وتغطيتها يدخل في مهامها كأغلبية”.

    وفي سياق تبرير تأخره عن الإعلان عن تفاصيل البرنامج الانتخابي، لم يُخفِ لشكر انزعاجه مما وصفه بـ”سرقة” الخطاب الاجتماعي من طرف أحزاب ذات توجه ليبرالي، في مفارقة سياسية لافتة.

    وقال ساخرا: “الأحزاب الليبرالية والمرشحين الليبراليين ولاو اشتراكيين كثر منكم. اللي كان تيقول ‘حك جيبك باش تقري ولدك’ – أي ضرب المدرسة العمومية – اليوم ولى يتغنى بالمدرسة العمومية وسماوها ‘مدرسة الريادة’”.

    وامتد النقد ليشمل قطاع الصحة، حيث اتهم الأغلبية الحاكمة بتوجيه الموارد العمومية نحو القطاع الخاص على حساب المستشفيات العمومية: “شفتو شحال د الفيلات ردوها مستشفيات خاصة وشحال شراو ديال المستشفيات. وولى ذاك الدعم اللي كان خصو يمشي للصحة العمومية، كله 90% فيه مشى للقطاع الخاص ولم يبق للمستشفيات الكبرى والمستشفيات الجامعية حتى 10% من الميزانيات التي رصدت للصحة العمومية”.

    لائحة مغاربة العالم.. إشادة لفظية وتأجيل عملي

    في تفاعله مع سؤال متعلق بـ “التمثيلية السياسية للجالية المغربية بالخارج”، كشف لشكر، لأول مرة، عن مضمون حوار مباشر جمعه بوزير الداخلية حول مقترح اتحادي طموح يتعلق بإحداث لائحة انتخابية وطنية خاصة بمغاربة العالم.

    وبدأ لشكر جوابه باستعراض التجربة التنظيمية الداخلية لحزبه في التعامل مع مغاربة الخارج، كاشفا أن الهيكل التنظيمي للاتحاد الاشتراكي يتضمن 12 جهة داخلية وجهة ثالثة عشرة في الخارج، وأن هذه الأخيرة باتت من “الجهات القوية” بفضل مجهودات تراكمية عبر أجيال من المناضلين.

    وأوضح أن دور هذه الجهة لا يقتصر على القضايا الخاصة بالهجرة، بل يمتد إلى المساهمة الفعلية في العمل الحزبي على المستوى الدولي: “الشباب والنساء اللي عندنا تما كلهم، غير في المسألة ديال العلاقات الخارجية ديال الحزب، المساهمات الكبرى كاينة ماشي من شبيبة الداخل فقط، حتى من شبيبة الخارج تايساهموا في كل المهام التنظيمية”، مضيفا أن وفود الحزب في المحافل الدولية – سواء في الأممية الاشتراكية أو التحالف التقدمي – تضم “دائما” ممثلين عن مغاربة الخارج.

    وانتقل لشكر بعد ذلك من الشأن الحزبي الداخلي إلى المستوى المؤسساتي الوطني، مؤكدا أن حزبه كان “الحزب الوحيد في الحقل الحزبي” الذي تقدم بمقترح ملموس لتمثيل الجالية برلمانيا. وكشف عن مضمون هذا المقترح الذي قُدم ضمن المذكرات الإصلاحية المرفوعة إلى وزير الداخلية، والقاضي بإحداث لائحة وطنية ثالثة عشرة – إلى جانب اللوائح الجهوية الاثنتي عشرة – تُسمى “لائحة مغاربة العالم”، تتضمن ما بين 8 و10 مقاعد، ويتم التصويت عليها من طرف المواطنين المغاربة المقيمين في الخارج وفق نظام التمثيل النسبي.

    وشرح لشكر الفلسفة الكامنة وراء هذا المقترح، موضحا أن اعتماد نظام اللائحة الوحدة سيضمن بطبيعته التنوع السياسي: “هاد اللائحة بحسب نظام اللائحة هادي يكون فيها التنوع، لأن كل حزب سيكون له مقعدان أو مقعد واحد، وبالتالي كل طيف سياسي غادي يكون ممثلا”، في إشارة إلى أن هذه الصيغة ستحول دون احتكار حزب واحد لتمثيلية الجالية.

    غير أن المفاجأة الحقيقية جاءت حين كشف لشكر عن رد وزير الداخلية على هذا المقترح. ففي لحظة صراحة سياسية نادرة أمام جمهور شبابي، روى الكاتب الأول تفاصيل هذا الحوار المباشر: “مع كامل الأسف، احنا في الحوار ديالي مع السيد وزير الداخلية وفي هذا الأمر، قال ليا: أودي الفكرة جيدة ولكن لا بد من إنضاجها ولا بد من كذا…”.

    وبدا واضحا أن لشكر لم يكن راضيا عن هذا الجواب الذي اعتبره شكلا من أشكال التأجيل المُقنّع، إذ أكد أن حزبه لم يستسلم لهذا الرد: “تمسكنا ووضعنا المقترح ديالنا”، قبل أن يختم بنبرة تجمع بين الأمل والواقعية: “وإن شاء الله بحال واحد المجموعة من المقترحات التي نضعها ويوصل الزمان باش تتحقق”.

    وفي سياق تعزيز مصداقية مقترحه، ذكّر لشكر بالإرث التشريعي لحزبه في هذا الملف، داعيا إلى العودة لأرشيف البرلمان: “إلى رجعتو غير للأرشيف ديال البرلمان وبحثتم في مقترحات القوانين التي قدمتها الأحزاب المغربية، احنا يمكن نقول بكل مسؤولية أن الاتحاد الاشتراكي طور نصوصا وكانت عندنا مقترحات قوانين أدت إلى تطوير العلاقة وتيسير عيش مغاربة العالم في علاقتهم مع السفارات والقنصليات”.

    وفي وصف بليغ لحجم التحول الذي شهدته الخدمات القنصلية بفضل هذه المبادرات التشريعية، قال لشكر: “راه القنصليات في واحد الوقت كانت دايرة بحال الكوميسيرية. دبا المواطن ديالنا ديال مغاربة العالم تيتعامل مع هيئات ومحطات وقنصليات بواحد الآدمية لم تكن في السابق”.

     القضية الوطنية.. “من العزلة إلى البريزيديوم”

    في فصل آخر من مداخلته المطولة، توقف لشكر عند الدور الدبلوماسي للحزب وشبيبته في الدفاع عن الوحدة الترابية داخل المنظمات الدولية، كاشفا عن مسار طويل من المقاومة الصامتة.

    واستحضر السياق التاريخي الذي كان فيه المغرب معزولا داخل هذه الهياكل الدولية خلال حقبة الحرب الباردة: “في وقت الصراع ديال القطبية، كانو تيعتبرونا بيدق ديال الإمبريالية العالمية… ويعتبرون أنفسهم مظلة الاتحاد السوفياتي والشيوعيين اللي كانو مسيطرين على هذه الهياكل، تيعتبرو أن ما يوجد في الجزائر وأذنابها البوليساريو، هادو كلهم تقدميين ويساريين، وبالتالي كانوا جميعا داعمين لها”.

    وأعلن بفخر واضح أن الحزب نجح في قلب هذه المعادلة: “وصلنا في هذه الأممية أن نحتل لأول مرة موقع البريزيديوم (Présidium) ونكون مسؤولين في البريزيديوم ديال اليوزي (IUSY)”، بينما “جبهة التحرير الجزائرية والاشتراكيون الجزائريون لم يعد لهم موقع في كل مؤسسات هذه الجبهات”.

    لكنه لم يُخفِ ألمه مما يقع في محافل أخرى، مشيرا بمرارة إلى تجربة البرلمان الإفريقي: “غير في هذه الأسابيع الأخيرة والألم يعتصر قلبي ملي تنشوف البرلمان الإفريقي تنجتازو ذاك الامتحان ونحصل على تلك النتيجة البئيسة”، كاشفا عن حجم التفاوت في الإمكانيات: “ملي تيجي الوفد الجزائري في طائرة خاصة فيها 70 و80 شخصا، وأنت تتصيفت أخت عزلاء ما عندها حتى واحد اللي يعاونها ويحميها، وتيدخلو لمواجهات حقيقية”.

    وفي ملف الشباب والتمثيلية الانتخابية، رفض لشكر بشكل قاطع التعامل مع الشباب كـ”خزان للدعم” الانتخابي، مؤكدا أن الحزب يقدم مرشحين شبابا حقيقيين في دوائر تنافسية حقيقية، وليس في ترشيحات رمزية أو نضالية.

    وفي هذا السياق، كشف عن أرقام بقوله: “عندنا مرشحون غادي يتقدموا للانتخابات عندهم 21 سنة، ومهندس في إفران عنده 26 سنة… وما تيتقدموش في ذاك الترشيح النضالي، لا. تيتقدموا من أجل ربح المقعد”، معلنا أن الحزب سيضم في لوائحه “أكثر من خمسة شباب أقل من 30 سنة من أصل 30 مرشحا”.

    كما أعلن أن نساء الحزب سيترشحن في الدوائر المحلية إلى جانب الرجال، وليس فقط في اللوائح الجهوية المخصصة قانونيا للنساء: “نساؤنا، حزبيات، قدمن ترشيحاتهن في الدوائر المحلية. غتكون عندنا ترشيحات نسائية في الدوائر المحلية إلى جانب الرجال”.

    وبشأن الميكانيزمات الداخلية لاتخاذ القرار، روى لشكر كيف أن قيادة الشبيبة الاتحادية اختلفت مع قيادة الحزب حول توقيت وشكل عقد المؤتمر الشبيبي: “اجتمعت قيادة الشبيبة الاتحادية واختارت أن تختلف مع قيادة الحزب حول شكل اتخاذ القرار. قالو لينا: لا ما شغلكمش، خصكم تخليو لينا القرار. وقالولنا أكثر من هذا: راه احنا اللي غنجتمعو واحنا اللي عارفين بالضبط متى يجب أن نعقد هذا المؤتمر”.

    وبدل أن يتحول هذا الخلاف إلى أزمة – كما يحدث في أحزاب أخرى، حسب قوله – أكد لشكر أن الحزب انخرط “بدون أي تردد” في قرار شبيبته، معتبرا ذلك دليلا على نوعية الممارسة الديمقراطية التي يفتقر إليها المشهد الحزبي المغربي: “لا يمكن أن يتم الأمر بهذا الشكل في أي حزب آخر، تنقولها لكم بكل مسؤولية”.

    وفي سياق متصل، دعا لشكر إلى إعادة النظر جذريا في العلاقة بين الشبيبة الحزبية والحزب الأم، معتبرا أن الفصل التنظيمي القائم “فيه تدنٍّ للشباب”.

    وتساءل بنبرة استنكارية: “علاش تنقولو سن الرشد هي 18 سنة؟ نطالب بالترشح في 18 سنة، وتحمل المسؤولية في 18 سنة، ومن بعد تنجيو ونقولو: وديرولنا واحد الكاسكيط خاصة سميتها الشباب؟”، مؤكدا أن هذا الشكل التنظيمي “تم تجاوزه في الأحزاب الاشتراكية في العالم المتقدم”.

    واقترح بدلا من ذلك أن تُفتح الشبيبة للفئة العمرية ما بين 14 و18 سنة (سن التمييز)، على أن ينخرط الشاب أو الشابة اعتبارا من 18 سنة مباشرة في الحزب “لأن مسؤوليته لا المدنية ولا الجنائية ولا السياسية قائمة”.

    الترشيحات الانتخابية: “ما شديناش الثالث ورديناه الأول”

    وفي رد على ما وصفه بـ”الإعلام المفسد والكاذب” الذي يروّج لوجود اضطراب داخل الحزب بشأن الترشيحات، كشف لشكر عن آلية لا مركزية لإعداد لوائح المرشحين، تبدأ من المستوى المحلي مرورا بالإقليمي وصولا إلى الجهوي: “حرصنا أن يكون الترشيح والتأهيل محليا ثم إقليميا ثم جهويا وفتحنا الترشيح للجميع”.

    وأكد أن الكاتب الأول والمكتب السياسي اكتفيا بالمصادقة على القرارات كما وردت من القاعدة: “ما شديناش الثالث ورديناه الأول… داك الشيء كيفما جانا أعلنا عنه”، مشيرا إلى أن العملية اكتملت في أغلب الجهات باستثناء “بعض المناطق في جهة سوس وبعض المناطق في الصحراء”.

    ودعا لشكر الشباب إلى البحث بأنفسهم في التاريخ الحزبي، محيلا إياهم على مصدر رسمي لا يقبل الطعن: “يمشيو غير لهيئة الإنصاف والمصالحة… غادي يلاحظوا أن الحزب اللي قدم أكبر التضحيات، والتقارير تتحدث عن أكثر من 80% من الضحايا الموجودة كلها اتحادية”.

    كما ذكّر بتضحيات الصحافة الحزبية: “ما كانوش تيديرو للصحافي، تيجيو في منتصف الليل وتيكسرو المطابع وتيدخلو لبيوت النعاس ديال الصحافيين والرؤساء وتيختطفوهم من تما”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مطارات المغرب تستقبل أكثر من 12 مليون مسافر خلال 4 أشهر فقط

    واصلت مطارات المغرب تسجيل أداء تصاعدي خلال الأشهر الأربعة الأولى من سنة 2026، بعدما تجاوز عدد المسافرين الذين استقبلتهم أزيد من  12 مليون مسافر مع نهاية أبريل، محققة نموا لافتاً بلغ 9,7 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

    وأوضح المكتب الوطني للمطارات أن إجمالي عدد المسافرين بلغ 12 مليوناً و336 ألفاً و962 مسافراً، في مؤشر يعكس الدينامية المتواصلة التي يشهدها قطاع النقل الجوي بالمملكة.

    وحافظ مطار محمد الخامس الدولي على صدارته باعتباره أكبر منصة جوية بالمغرب، بعدما استقبل ثلاثة ملايين و756 ألفاً و740 مسافراً، مستحوذاً على أكثر من 30 في المائة من إجمالي حركة النقل الجوي، مع تسجيل ارتفاع بنسبة 12,6 في المائة مقارنة بنهاية أبريل 2025.

    وشهدت عدة مطارات مغربية بدورها ارتفاعات مهمة في عدد المسافرين، حيث تصدر مطار بني ملال قائمة المطارات الأكثر نموا بنسبة 27,06 في المائة، متبوعاً بمطار الرشيدية بـ18,53 في المائة، ثم مطار الرباط-سلا بـ13,48 في المائة. كما سجل مطار طنجة ابن بطوطة نموا بـ11,5 في المائة، والناظور العروي بـ11,29 في المائة، فيما ارتفعت حركة النقل بمطار مراكش-المنارة بـ10,81 في المائة، وأكادير-المسيرة بـ10,27 في المائة، مدفوعة أساساً بازدهار الرحلات الدولية.

    وعلى مستوى توزيع حركة المسافرين، استحوذت الرحلات الدولية على الحصة الأكبر، بعدما بلغ عدد المسافرين عبر الخطوط الخارجية 11 مليوناً و67 ألفاً و321 مسافراً، بزيادة بلغت 9,54 في المائة. أما الرحلات الداخلية فسجلت بدورها نمواً بنسبة 11,10 في المائة، بعدما نقلت مليوناً و269 ألفاً و641 مسافراً.

    وامتد هذا النمو ليشمل مختلف الأسواق الدولية، إذ واصلت أوربا تصدرها باعتبارها الوجهة الرئيسية للمسافرين، مستحوذة على أكثر من 80 في المائة من حركة النقل الدولي، مع ارتفاع بنسبة 9,64 في المائة.

    كما سجلت أسواق إفريقيا وأمريكا الشمالية والمغرب الكبير وأمريكا الجنوبية زيادات قوية بلغت على التوالي 19,61 في المائة و21,98 في المائة و13,65 في المائة و41,24 في المائة، بينما تراجعت حركة النقل نحو الشرق الأوسط والأقصى بنسبة 4,62 في المائة.

    وفي ما يتعلق بحركة الطائرات، بلغت الرحلات الجوية بمختلف مطارات المملكة 91 ألفاً و128 رحلة بين الإقلاع والهبوط حتى نهاية أبريل 2026، بزيادة وصلت إلى 10,35 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من سنة 2025.

    أما الشحن الجوي، فقد واصل منحاه التصاعدي هو الآخر، بعدما تجاوز حجم البضائع المنقولة 39 ألفاً و515 طناً، مسجلاً نمواً بنسبة 11,83 في المائة مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي.

    إقرأ الخبر من مصدره