Étiquette : الأمم المتحدة

  • بريطانيا تتطلع إلى توثيق الروابط الاقتصادية ورؤية ثمار الشراكة مع المغرب

    مرحلة جديدة تشهدها العلاقات الثنائية منذ توقيع اتفاقية الشراكة بين المملكة المتحدة والمملكة المغربية، تكللت بزيارة، قام بها وزير شؤون جنوب ووسط آسيا وشمال أفريقيا والأمم المتحدة والكومنولث، اللورد طارق أحمد للمغرب هذا الأسبوع.

    وقال اللورد أحمد في نهاية زيارته، “إني متشوق لأشهد على ما تبنيه الشراكة المزدهرة بين المملكة المتحدة والمملكة المغربية، بما في ذلك في مجالات التجارة، والمبادرات المالية للمشاريع الصديقة للبيئة، والتعليم.

    وقال اللورد أحمد “تتعاون مملكتانا على تقديم رؤية مشتركة للاقتصادات القائمة على الابتكار، والتركيز على بناء مستقبل مستدام وقادر على مجابهة التحديات العالمية التي نواجهها جميعا. كما إننا مدركون لقيادة جلالة الملك محمد السادس ورؤية الإصلاح المبينة في نموذج التنمية الجديد في المغرب، إلى جانب الجهود المغربية لدعم النمو والاستقرار والتكيف مع تغير المناخ في أفريقيا”.

    وعبر اللورد عن تطلع بلاده إلى “توثيق الروابط الاقتصادية بين بلدينا، ومنها الشراكات بين مراكزنا المالية في لندن والدار البيضاء، ورؤية العائد المستمر الذي تجلبه السياحة البريطانية للمغرب، واستضافة اللجنة الفرعية الأولى لاتفاقية الشراكة البريطانية-المغربية المعنية بالتجارة في لندن في وقت لاحق من الشهر الجاري.”

    وزير شؤون جنوب ووسط آسيا وشمال أفريقيا والأمم المتحدة والكومنولث، اللورد طارق أحمد قام بزيارة إلى المغرب في الفترة من 25 إلى 27 يوليوز، والتي تأتي في أعقاب الاحتفالات بالذكرى 300 لأول اتفاقية تجارية ثنائية مع المغرب.

    وأثناء زيارته، التقى اللورد أحمد وزراء الحكومة، ومن بينهم وزير الشؤون الخارجية ناصر بوريطة، ووزير الصناعة والتجارة رياض مزوّر، ووزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار عبد اللطيف ميراوي، ووزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة ليلى بن علي، إلى جانب رئيس مجلس النواب المغربي رشيد الطالبي العلمي.

    وركزت المحادثات على توطيد أواصر التعاون بين المملكة المتحدة والمملكة المغربية في مجالات التجارة، والتعليم، والمناخ، والطاقة النظيفة، والنمو الصديق للبيئة، إلى جانب ما يتعلق بالقضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، بما فيها الوضع في ليبيا، والتداعيات العالمية للحرب الروسية في أوكرانيا على الغذاء وأمن الطاقة.

    كما التقى اللورد أحمد كبار مسؤولي الرقابة المالية والمصرفيين والمستثمرين للاحتفاء بالتعاون المتنامي بين المملكة المتحدة والمملكة المغربية، سعيا لحشد ما يلزم من تمويل من القطاع الخاص لدعم الانتقال إلى مرحلة خفض انبعاثات الكربون. كذلك التقى ممثلين عن الشركات البريطانية عشية عقد أول اجتماع للجنة الفرعية البريطانية-المغربية المعنية بالتجارة، والذي من المزمع عقده في لندن يوم 29 يوليوز.

    والتقى أيضا ممثلين عن جامعة كوفينتري البريطانية التي سوف تبدأ قريبا بتقديم دوراتها البريطانية المعتمَدة في دراسات الأعمال والهندسة في مقرها في بوسكورة، قرب الدار البيضاء.

    وفي سياق المؤتمر الوزاري حول حرية الدين أو المعتقد الذي استضافته المملكة المتحدة في يوميّ 5 و6 يوليوز، التقى اللورد أحمد أيضا أحمد عبّادي وباحثين من الرابطة المحمدية للعلماء للاستماع منهم بخصوص الجهود المبذولة بمجال التواصل بين الأديان والحريات الدينية. كذلك التقى اللورد أحمد سيلفيا لوبيز-إكرا ورؤساء البعثات والممثلين المقيمين لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، واليونيسيف، والمنظمة الدولية للهجرة، واليونسكو، وهيئة الأمم المتحدة للمرأة، ومنظمة الأغذية والزراعة، ومنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية، واستمع منهم لشرح حول الفرص والأولويات والتقدم الحاصل بمجال مساعدة المغرب في تحقيق أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة.

    ويتطلع المغرب، وسياسيون بريطانيون، إلى أن تترجم هذه الشراكة بين البلدين نحو موقف جديد لبريطانيا من الوحدة الترابية للمغرب،  بعدما شجع الدعم الإسباني لمبادرة المغرب للحكم الذاتي سياسيين بريطانيين على التحرك ومطالبة بلادهم بحسم موقفها تجاه هذا النزاع المفتعل.

    وطالب السير ريتشارد أوتاوي، وهو الرئيس السابق للجنة العلاقات الخارجية في مجلس العموم البريطاني ونائب حزب المحافظين السابق عن كرويدون ساوث، بريطانيا بالانضمام إلى شركائها الدوليين، على غرار الاتحاد الأوربي والولايات المتحدة، في تأييد خطة الحكم الذاتي لإقليم الصحراء المغربي.

    وقال أوتاوي في مقالة مع صحيفة “التايمز” واسعة الانتشار قبل أيام، إنه “يجب على الحكومة البريطانية أن تظهر مكانتها القيادية كذلك، وتعلن دعمها لتسوية سلمية لمسألة الصحراء المغربية”.

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الجزائر تنتقد عدم زيارة دي ميستورا للصحراء

    لم يعلق المغرب على إلغاء مبعوث الأمم المتحدة للصحراء ستافان دي ميستورا لزيارته للأقاليم الجنوبية المغربية خلال شهر يوليوز الجاري، فيما خرجت جبهة “البوليساريو” الانفصالية بتصريحات توجه فيها اتهامات للمغرب، وانضمت إليها الجارة الجزائر في هذا الطرح.

    وووجه المبعوث الجزائري الخاص المكلف بمسألة الصحراء ودول المغرب العربي، عمار بلاني، اتهامات للمغرب بالوقوف وراء عرقلة جهود دي ميستورا، وقال في مقابلة مع موقع “الشروق أونلاين” المحلي: “لم يتمكن المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة للصحراء الغربية، ستيفان دي مستورا، من السفر إلى العيون والداخلة كما كان مخططًا؛ ما هي الأسباب التي يمكن أن تفسر ما حدث في اللحظة الأخيرة؟”.

    وتابع: “قرار دي مستورا بتأجيل هذه الرحلة، في مثل هذه الظروف غير المقبولة والهجومية، سيؤدي حتما إلى الضغط على المغرب، الذي تقع على عاتقه عملية تخريب جهود المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة”.

    وأضاف: “لكن من الممكن ممارسة الضغط من بعض الأعضاء المؤثرين في مجلس الأمن في مرحلة ما (لا سيما من أولئك الذين نجحوا “بصعوبة في إقناع” المغرب بالموافقة النهائية، بعد خمسة أشهر، على تعيين مستورا في هذا المنصب)”.

    وزار المبعوث الأممي للصحراء ستافان دي ميستورا الرباط بداية شهر يوليوز الجاري، لكنه لن يتوجه إلى الأقاليم الجنوبية بحسب ما أفاد المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك.

    وقال دوجاريك في مؤتمر صحافي في نيويورك بالتزامن مع وجود دي ميستورا في الرباط، إن “المبعوث الشخصي للأمين العام إلى الصحراء موجود في الرباط من أجل لقاء مسؤولين مغاربة”، وأوضح دوجاريك أن دي ميستورا “قرر ألا يجري زيارة إلى الصحراء خلال هذه الرحلة، لكنه يأمل أن يقوم بذلك خلال الزيارات المقبلة للمنطقة”.

    ولم يصدر أي توضيح حول سبب تخلي دي ميستورا عن القيام بهذه الزيارة، لكن مصادر مقربة من الملف قالت، إن السلطات المغربية سبق لها أن أعربت للمبعوث الأممي عن تحفظاتها حول زيارته للمنطقة أثناء زيارة سابقة، دون تقديم توضيحات حول الخلفيات.

    وقام ستافان دي ميستورا بعد تعيينه في نونبر بأول جولة له في المنطقة في يناير، قادته إلى الرباط وموريتانيا والجزائر ومخيمات تندوف في الجزائر للقاء ممثلي جبهة بوليساريو الانفصالية.

    وخلال حلوله بالمغرب مؤخرا، عبر الوفد المغربي الذي التقى به، والذي ضم وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمن بالخارج ناصر بوريطة، وممثل المغرب في الأمم المتحدة عمر هلال، عن تمسك المغرب بالمواقف الثابتة التي أكدها الملك محمد السادس في خطابه الذي ألقاه بمناسبة الذكرى 46 للمسيرة الخضراء في 6 نونبر 2021، من أجل حل سياسي يقوم حصريًا على المبادرة المغربية للحكم الذاتي في إطار السيادة الوطنية على أراضي المملكة.

    الوفد المغربي جدد التزام المغرب بالمسار السياسي للموائد المستديرة، وفقا للقرار 2602 الذي يدعو إلى حل سياسي واقعي وعملي ودائم قائم على التوافق للنزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • البرلماني العربي والأردن يدينان الاعتداء على تجريدة القوات المسلحة الملكية بالكونغو

    تتوسع دائرة الادانية العربية والدولية، لهجمات المتمردين على عدد من المواقع التي تنتشر فيها تجريدة القوات المسلحة الملكية بالكونغو، والتي أسفرت آخرها هذا الأسبوع عن استشهاد عنصر من القوات المسلحة الملكية وجرح آخرين.

    وأدان البرلمان العربي، اليوم الخميس ،الهجوم الإرهابي الذي تعرضت له تجريدة تابعة للقوات المسلحة الملكية المغربية ضمن بعثة منظمة الأمم المتحدة لتحقيق الاستقرار في جمهورية الكونغو الديمقراطية (مونوسكو)، والذي أسفر عن استشهاد جندي مغربي وإصابة آخرين ضمن البعثة.

    وأكد البرلمان العربي في بيان “تضامنه الكامل مع المملكة المغربية في كل ما تتخذه من إجراءات لحماية جنودها وقواتها”، معربا عن “خالص التعازي والمواساة للمملكة المغربية، ملكا وحكومة وبرلمانا وشعبا ولذوي الضحايا”، وتمنياته بسرعة الشفاء لجميع المصابين.

    وعبرت الأردن، عن إدانتها الشديدة للهجوم الذي استهدف قوات حفظ السلام من القوات المسلحة الملكية المنتشرة في جمهورية الكونغو الديمقراطية، مؤكدة  رفض كل أشكال العنف، وإدانتها الاعتداء على حرمة مباني وقواعد بعثات قوات حفظ السلام الدولية، معربة عن “أحر التعازي للحكومة المغربية وأسر الضحايا، والأمنيات بالشفاء العاجل للمصابين جراء الحادث”.

    وكان بلاغ للقيادة العامة للقوات المسلحة الملكية، أفاد بأن الجندي توفي متأثرا بالجروح الناجمة عن إطلاق النار خلال هجمات لمتمردين على عدد من المواقع التي تنتشر فيها تجريدة القوات المسلحة الملكية، مستغلين مظاهرة عنيفة للسكان المحليين ضد تواجد بعثة الأمم المتحدة لتحقيق الاستقرار في جمهورية الكونغو الديمقراطية (مونوسكو)، وذلك يومي 25 و26 يوليوز.

    وأضاف المصدر أن تلك الهجمات تسببت أيضا في إصابة 20 جنديا يعملون في صفوف تجريدة القوات المسلحة الملكية على مستوى موقع نياميليما بجروح طفيفة، والذين تم التكفل بهم على الفور.

    كما لقي جنديان آخران من أفراد قوات حفظ السلام من الجنسية الهندية مصرعهما خلال تلك الهجمات، وأصيب جندي آخر مصري الجنسية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • البحرين تعزي المغرب في وفاة جندي في الكونغو وتصف الهجوم على تجريدته بالإرهاب

    أدانت البحرين، هجمات المتمردين على عدد من المواقع التي تنتشر فيها تجريدة القوات المسلحة الملكية بالكونغو، واصفة الهجوم الذي أسفر عن استشهاد  عنصر من القوات المسلحة الملكية وجرح آخرين، بالعمل الإرهابي.

    وقالت وزارة خارجية مملكة البحرين، إنها تدين الهجوم الإرهابي الذي تعرضت له مجموعة من القوات المسلحة الملكية المغربية التابعة لبعثة منظمة الأمم المتحدة لتحقيق الاستقرار في جمهورية الكونغو الديمقراطية (مونوسكو)، والذي أسفر عن استشهاد جندي مغربي وإصابة آخرين ضمن البعثة، معربة عن خالص التعازي والمواساة لحكومة المملكة المغربية، وشعبها، ولذوي الضحايا، وتمنياتها بسرعة الشفاء لجميع المصابين.

    وأكدت وزارة الخارجية البحرينية، تضامن مملكة البحرين مع المملكة المغربية، وتقديرها للدور المهم الذي تقوم به القوات المسلحة الملكية المغربية ضمن بعثة الأمم المتحدة في حفظ الأمن وتسهيل إحلال السلام وتقديم العون الإنساني، مشددة على ضرورة تكثيف الجهود الدولية من أجل القضاء على الإرهاب بكل صوره وأشكاله وكل من يدعمه أو يموله.

    وأفاد بلاغ للقيادة العامة للقوات المسلحة الملكية، بأن الجندي توفي متأثرا بالجروح الناجمة عن إطلاق النار خلال هجمات لمتمردين على عدد من المواقع التي تنتشر فيها تجريدة القوات المسلحة الملكية، مستغلين مظاهرة عنيفة للسكان المحليين ضد تواجد بعثة الأمم المتحدة لتحقيق الاستقرار في جمهورية الكونغو الديمقراطية (مونوسكو)، وذلك يومي 25 و26 يوليوز.

    وأضاف المصدر أن تلك الهجمات تسببت أيضا في إصابة 20 جنديا يعملون في صفوف تجريدة القوات المسلحة الملكية على مستوى موقع نياميليما بجروح طفيفة، والذين تم التكفل بهم على الفور.

    كما لقي جنديان آخران من أفراد قوات حفظ السلام من الجنسية الهندية مصرعهما خلال تلك الهجمات، وأصيب جندي آخر مصري الجنسية.

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الأمين العام للأمم المتحدة يقدم تعازيه للمغرب في وفاة جندي في الكونغو الديمقراطية

    أعرب الأمين العام للأمم المتحدة، السيد أنطونيو غوتيريش، عن أحر تعازيه للمغرب على إثر وفاة جندي تابع لتجريدة القوات المسلحة الملكية المنتشرة في جمهورية الكونغو الديمقراطية ضمن بعثة تحقيق الاستقرار الأممية (مونوسكو).

    وذكر بيان للمتحدث باسم الأمم المتحدة، فرحان حق، أن الأمين العام للأمم المتحدة “يعرب عن خالص تعازيه” لأسرة الفقيد وللحكومة المغربية.

    وأفاد بلاغ للقيادة العامة للقوات المسلحة الملكية بأن الجندي توفي متأثرا بالجروح الناجمة عن إطلاق النار خلال هجمات لمتمردين على عدد من المواقع التي تنتشر فيها تجريدة القوات المسلحة الملكية، مستغلين مظاهرة عنيفة للسكان المحليين ضد تواجد بعثة الأمم المتحدة لتحقيق الاستقرار في جمهورية الكونغو الديمقراطية (مونوسكو)، وذلك يومي 25 و26 يوليوز.

    وأضاف المصدر أن تلك الهجمات تسببت أيضا في إصابة 20 جنديا يعملون في صفوف تجريدة القوات المسلحة الملكية على مستوى موقع نياميليما بجروح طفيفة، والذين تم التكفل بهم على الفور.

    كما لقي جنديان آخران من أفراد قوات حفظ السلام من الجنسية الهندية مصرعهما خلال تلك الهجمات وأصيب جندي آخر مصري الجنسية.

    وأعرب الأمين العام للأمم المتحدة، في البيان، عن تعازيه للحكومة الهندية، متمنيا الشفاء العاجل للمصابين.

    كما جدد الأمين العام التأكيد على التزام بعثة (مونوسكو) بالعمل مع السلطات الكونغولية للتحقيق في هذه الحوادث.

    وبعد أن ذكر بالاتفاقية التي تربط بين الأمم المتحدة وحكومة جمهورية الكونغو الديمقراطية حول وضع هذه القوات، والتي تضمن حرمة مباني الأمم المتحدة، أكد السيد غوتيريش أن أي هجوم موجه ضد أفراد قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة قد يشكل جريمة حرب، داعيا في هذا السياق، السلطات الكونغولية إلى التحقيق في هذه الأحداث وتقديم المسؤولين عنها فورا إلى العدالة.

    و جدد المسؤول الأممي التأكيد على التزام الأمم المتحدة الثابت بسيادة جمهورية الكونغو الديمقراطية واستقلالها ووحدتها الترابية، مضيفا أن الأمم المتحدة، من خلال ممثلها الخاص وبعثتها المفوضة من قبل مجلس الأمن، ستواصل دعم الحكومة والشعب الكونغوليين في جهودهما لإحلال السلام والاستقرار في شرق البلاد.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أوكرانيا تتوقع استئناف تصدير الحبوب هذا الأسبوع

    أعلنت أوكرانيا الاثنين أنها تتوقع استئناف تصدير الحبوب “هذا الأسبوع”، للمرة الأولى منذ بدء الحرب، عملا بالاتفاق الموقع مع موسكو ورغم القصف الروسي الذي استهدف السبت ميناء أوديسا الذي يعتبر محوريا لإرسال الشحنات.

    وقال وزير البنى التحتية أولكسندر كوبراكوف في مؤتمر صحافي، “نتوقع أن يبدأ العمل بالاتفاق في الأيام القليلة المقبلة، ونتوقع إنشاء مركز تنسيق في إسطنبول في الأيام القليلة المقبلة. نحن نعد كل شيء للبدء هذا الأسبوع”.

    وأشار إلى أن العقبة الرئيسية بوجه تصدير الحبوب هي مخاطر القصف الروسي، ولا سيما بعد الضربة التي استهدفت السبت مرفأ أوديسا على البحر الأسود، في جنوب أوكرانيا.

    من جانبها، دافعت روسيا الاثنين عن شنها ضربات على أوديسا مؤكدة أنها كانت تستهدف مواقع عسكرية ولا تعرقل استئناف تصدير الحبوب الأوكرانية.

    وأكدت موسكو أنها دمرت في هذا المرفأ مبنى يستخدم لأغراض عسكرية وكذلك صواريخ قدمتها الولايات المتحدة.

    وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف، إن القصف على أوديسا “يستهدف البنية التحتية العسكرية فقط. ولا يتعلق على الإطلاق بالمنشآت المستخدمة لتنفيذ اتفاقية تصدير الحبوب، ولهذا السبب لا يمكن ولا ينبغي أن يعيق بدء عملية التحميل”.

    ودعا كوبراكوف تركيا والأمم المتحدة، الضامنتين للاتفاق، إلى تأمين الشحنات الأوكرانية، محذرا من أنه “إذا لم تضمن الأطراف الأمن، فلن ينجح الأمر”.

    من جانبه، ذكر نائب وزير البنى التحتية يوري فاسكوف أن مرفأ تشورنومورسك (جنوب غرب) سيكون أول مرفأ تنطلق منه الشحنات، يليه مرفأ أوديسا (جنوب)، ثم مرفأ بيفديني (جنوب غرب).

    وينص الاتفاق الذي وقع الجمعة في إسطنبول بشكل خاص على إنشاء “ممرات آمنة” للسماح بمرور السفن التجارية في البحر الأسود. ويتيح تصدير 20 إلى 25 مليون طن من الحبوب العالقة في أوكرانيا وتسهيل تصدير المنتجات الزراعية الروسية، ما من شأنه أن يخفف خطر حصول أزمة غذاء عالمية. وتقول الأمم المتحدة إن هناك 345 مليون شخص في العالم يعانون انعدام أمن غذائي حاد.

    وتوفر أوكرانيا وروسيا معا 30 في المائة من صادرات القمح العالمية، وقد أدت الحرب إلى ارتفاع أسعار الحبوب والزيوت، ما أثر سلبا على القارة الإفريقية بشكل خاص.

    ويجري وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف جولة إفريقية لطمأنة الدول التي تعتمد على الحبوب الأوكرانية بشكل كبير. ووصل الاثنين إلى الكونغو، بعدما التقى الأحد شركاءه في جامعة الدول العربية في القاهرة.

    دخلت الحرب شهرها السادس وميدانيا لا يسجل أي هدوء على الجبهات في ميكولايف (جنوب) وفي منطقة خاركيف (شمال شرق)، ثاني مدن أوكرانيا، وفي خيرسون (جنوب) وفي منطقتي دونيتسك ولوغانسك الانفصاليتين المواليتين لروسيا في الشرق.

    تواصلت عمليات القصف ليل الأحد الاثنين، بحسب رئاسة الأركان الأوكرانية.

    ففي منطقة خيرسون، التي يحتل الروس القسم الأكبر منها، يؤكد الأوكرانيون أنهم كثفوا هجومهم المضاد.

    وأكد سيرغي خلان، مستشار رئيس الإدارة العسكرية المحلية لمنطقة خيرسون الموالية لكييف، “يمكننا الحديث عن انقلاب الوضع الميداني. خلال العمليات الأخيرة، كانت الأفضلية للقوات المسلحة الأوكرانية”.

    وأضاف “بصراحة جيشنا يتقدم، ننتقل من مرحلة الدفاع إلى مرحلة الهجوم المضاد” متعهدا بأن “منطقة خيرسون ستتحرر بالتأكيد بحلول سبتمبر وستفشل كل خطط المحتلين”.

    وسيطر الروس في الثالث من مارس على خيرسون التي أصبحت أول مدينة أوكرانية تقع في قبضتهم منذ بدء غزوهم في 24 فبراير.

    في هذا الإطار، دعا زيلينسكي مساء الأحد مواطنيه إلى “وحدة الصف والعمل معا من أجل الانتصار” و”الاحتفال للمرة الأولى بيوم سيادة أوكرانيا في 28 يوليوز”.

    من جهته، اعتبر الرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير الأحد أن الحرب الروسية على أوكرانيا هي أيضا “حرب ضد وحدة أوربا”.

    وقال شتاينماير “علينا ألا ننقسم، علينا ألا نجعل العمل الكبير الذي بدأناه بطريقة واعدة جدا من أجل أوربا موحدة يتعرض للتدمير”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المنتدى المغربي للصحافيين الشباب يقدم دليل موجه للصحافيين حول آليات الأمم المتحدة لحماية حقوق الإنسان

    ينظم المنتدى المغربي للصحافيين الشباب، ندوة صحافية يوم الأربعاء 27 يوليوز 2022 ابتداء من الساعة الثالثة بعد الزوال، بفندق إيبيس بالرباط، من أجل تقديم إصدار بعنوان:
    “دليل موجه للصحافيين حول آليات الأمم المتحدة لحماية حقوق الإنسان”
    ويأتي إنجاز هذا الدليل في إطار مشروع: “تعزيز قدرات الصحافيات والصحافيين في مجال تركيبة ووظائف ونظام اشتغال آليات الأمم المتحدة لحماية حقوق الإنسان”، الذي ينفذه المنتدى بشراكة مع المؤسسة الألمانية هنريش بل – مكتب الرباط.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • البيسطوليرو – ناصر بوريطة …. أقرب الناس إلى الأرض أكثرهم بلاء

    سعيد سونا – باحث في الفكر المعاصر

    البيسطوليرو أو المسدس الكاتم للصوت، الذي يردي خصومه قتلى في صمت … فإذا أردنا أن نضع عنوان لملاحمه وفتوحاته المظفرة لن نجد أروع من هذا…أناقة الروح وفخامة العقل ،،، لم يسبق أن رصدته الكاميرات مكفهر الوجه عابسه ، وسامته ومحياه الباسم ، يجعلان المغاربة يحسون أن المملكة العظمى في الطريق الصحيح ،،، نعم الكل لديهم عقول ولكن تختلف أماكن تواجدها … جميل العبارة رشيق النبرة ، بترانيمه المغربية المعتقة،،،، فمن يزرع الثوم لايجني الريحان ،،، لذلك يكرر دائما أن صاحب الجلالة أمرهم بالعمل ثم العمل ، وبعد ذلك لابأس من التواصل مع الداخل المغربي والخارج بكل وضوح …لذلك تجده يشتغل بصمت ، فبعد الأمور جمالها أن تكون سرا كما قال وليام جيمس ،،، فالعبرة بالخلوات أما بالعلن كلنا صالحون… كم هو شعور رائع عندما يظن الجميع أنك لا تعرف أي شيء ، وأنت بداخلك ملفات الجميع !!!

    هكذا أصبح اسم الرجل دارجا على ألسنة كل المغاربة ، وفي كل المحافل الدولية ، كظاهرة دبلوماسية مدهشة … فالرجل متمكن من القانون الدولي وأعرافه ، بكل تفاصيله ، فحتى ذبيب النمل في نظره قد يؤدي به إلى الهدف الذي يريده ، وهو في طريقه نحوى الانجازات الماحقة ،،، رجل يعرف كيف يجتهد ويفجر المعاني من داخل تعليمات صاحب الجلالة ، والثوابث الدبلوماسية للمملكة عبر التاريخ في التعاطي مع العالم … دائما يؤكد الرجل على أنه يذوب في روح الفريق ، وهو يشتغل على الملفات الاستراتيجية للمملكة، فهو كالعصفور الذي يغني وأجنحته ترد عليه ، تلك هي العقيدة الثابتة للدبلوماسيات العريقة ،،، لهذا لم يستغرب فقهاء القانون الدولي من النتائج المتتالية التي يحصدها المغرب …

    إن عزائم المغرب كدولة أمة أقسمت ألا تخطأ موعدها مع التاريخ ، إنها المملكة الثرية بمبادئها والكبيرة بتعاونها مع المجتمع الدولي ، في اشاعة السلام عبر العالم …فالمغرب لايكرس التمزق، ولايزكي النعرات ،،، فلم يسبق أن تورط في أي بؤرة من بؤر التوتر عبر العالم … لهذا لازال يدهش خصومه بعدم سقوطه ومازل يبهرهم بثباته على الأرض رغم أشغال الحفر الجارية تحت قدميه …

    فالاجنحة التي لاترفرف لاتطير ، فمن أراد أن يمخر عباب السماء فعليه أن يتحمل الألم…. فالمغرب يقرن إشعاعه الدولي ، بالاستثمار في تاريخه المؤلم ، عبر تنخيله، بقتل الجزء الميت فيه ، وتطوير الجزء الحي منه ،،، وبتمتين الجبهة الداخلية للمملكة ، عبر تقوية جرعة الإصلاحات المهيكلة، في الميدان الديموقراطي والحقوقي والتنموي، فقوة المملكة خارجيا تسندها حزمة من الاجراءات التي لاتترك للخصوم حجة لإحراج المملكة ، بدون شهوانية للتزعم والفنطازيا ،،، فصاحب الجلالة قاطع جميع القمم العربية ، لأنها رعود بدون أمطار ، واستبشع جلالته هذا التسابق نحوى الزعامة على العالم العربي والإسلامي ، كما نوع من شركائه عبر المعمور ، مؤكدا للجميع أن قراره الدولي في ناصية يده ، وأن قرارته الدولية مستقلة لاتقف عند باب أحد ، لذلك تجد المغرب ينفلت من عقال التخندق ، في هاته الجهة أو تلك ، مما سمح له من عقد علاقات دبلوماسية ندا للند مع الغرب والشرق وكل المتناقضات ،،،، فامريكا شريك استراتجي مخضرم ، رفقة فرنسا ودول الخليج وكافة الدول العربية والمسلمة، هذا الأمر لم يمنعه من خلق علاقات قوية مع الصين وروسيا ودول أمريكا اللاتينية ، مع الاشتغال على الملف الافريقي كعمق استراتجي للمملكة ،،، الأمر الذي توج باعتراف أمريكا واسبانيا بسيادة المغرب على كامل ترابه ، بما في ذلك أقاليمه الجنوبية ،،، الأمر الذي تسبب في عزلة خصومه وكساد اطروحتهم البائدة …. ورغم كل هذا فالمغرب لازال يمد يده للجميع ، من أجل مصلحة المنطقة وشعوبها ….

    فالملاحظ الحصيف لتحرك الدبلوماسية المغربية ، يخرج بخلاصة واحدة ،،،، أن المغرب انتقل من سياسة رد الفعل إلى المبادرة في صنع الفعل ، بشجاعة ملك معتز بأمته وشعبه ،،، فالدبلوماسية المغربية فضلت أن تكون حاملة للمسدس على أن تكون في حالة دفاع على النفس …

    إن للمغاربة خبيئة بينهم وبين الله ، ولايهمهم أن يصل الخصوم إلى قاع المهانة، بعد أن ملؤوا الكون صياحا بدون محصول … هذا هو الفرق بين ضحالة عاهرة نثنة وولادة منكسرة قادمة من بطن التاريخ … فناصر بوريطة يشتغل وهو يدرك بفخر مناقب دولته ،،،، من موقع استراتيجي، وتاريخ بحمولة تجمع زبدة الحضارات ، وتاريخ ضارب بزخم متماسك … فتاريخنا يحتاج لمجلدات ، ولكننا أردناها وقفة ترجعهم لحجمهم الطبيعي ،،، فالمغرب لاينهر ولايكهر ولايقهر….وشعبه فريد وغير عادي بشهادة الكون ، فسيفساء من الإبداع، تحت رعاية ملك عظيم ، فلامزايدة في الدين عند المغاربة ، فاسلامهم لاتتسلل إليه الجذرية المتطرفة ، بتسامحه وانفتاحه على القيم الكونية ، تحت قيادة ملك حداثي مستقل في قرارته ،، مما جعل العالم يخصونه بحضوة بين زعماء العالم ، لمعرفتهم بالتفاف الشعب المغرب حوله ووقوفه وراءه في كل مايقوم به … نظرا للاستقرار الذي تعيش فيه المملكة بفضل تاريخ من التضحيات ،،،،، مما فجر عداء هستيري ضد المملكة ، لأن الحشرات تهاجم المصابيح المضيئة دائما…

    إنها غرينتا الفريق ، الذي يشتغل بوطنية صادقة ، فوزارة الخارجية لاتتحرك إلا عبر أوامر سامية من صاحب الجلالة ، وبتعاون مع المؤسسات ذات الصلة لادجيد دجستي لبسيج، ومع كل القطاعات الأخرى في الجانب الذي يخص العلاقات البينية بين المملكة وجميع دول العالم في جميع القطاعات ….

    إن ناصر بوريطة لايمكن أن نسلبه حقه في هذا اللحن ، الذي لن يقتحمه أي نشاز ، فالرجل يشتغل بكل هدوء ورزانة ويحقق الانتصارات بأقل مجهود ،،، فإن قلبت الأمر كله ظهرا لبطن فإن قوة الرجل الناعمة ، تتمثل في جعل قرارته الكبرى تطبخ على نار هادئة، وعندما يظهر في خرجاته الإعلامية تجده يزن كلماته دون أن يكون سببا في أية أزمة دولية ، رجل واثق من نفسه ومن بضاعته ، لذلك لاتستغربوا عندما سبب السعار للخصوم … فعندما تصرخ الجزائر فصراخها على قدر ألمها …

    إن المثلث المقدس للدبلوماسية المغربية زاد في فعاليتها :

    – الدبلوماسية الرسمية

    – الدبلوماسية الموازية

    – دبلوماسية اللوبينغ

    ان الوضوح المحمود للمملكة ، جعلها دولة نفاعة للعالم ، فكم من أزمة دللت من وعورتها بحكمتها، التي تقرب ولاتبعد … نعم أيها السادة والسيدات سيسجل التاريخ لصاحب الجلالة محمد السادس نصره الله ، أنه جعل المملكة دولة عظمى في عالم صعب الميزاج…

    نعم أقرب الناس إلى الأرض أكثرهم بلاءا … بداية من السيد علي كرم الله وجهه إلى مرادونا وصولا إلى ميسي وبوريطة ” مع حفظنا لقدسية سيدنا علي ، لكننا أردنا للفكرة أن تصل بدون سوء فهم ”

    – المسيرة الشخصية والمهنية للسيد ناصر بوريطة :

    ازداد ناصر بوريطة في 27 ماي 1969 بمدينة تاونات شمال المملكة المغربية.
    تلقى بوريطة تعليمه بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية التابعة لجامعة محمد الخامس أكدال بمدينة الرباط، حيث حصل على شهادة الدراسات العليا في العلاقات الدولية سنة 1993 ودبلوم الدراسات العليا في القانون الدولي العام سنة 1995 من الكلية ذاتها.
    شغل ناصر بوريطة سنة 2002 منصب رئيس مصلحة الهيئات الرئيسية بالأمم المتحدة ثم عُين على رأس البعثة المغربية لدى الاتحاد الأوروبي ببروكسل إلى غاية دجنبر 2003 حيث ترأس قسم منظمة الأمم المتحدة ثم قسم الأمم المتحدة والمنظمات الدولية بوزارة الخارجية المغربية قبل أن يتولى سنة 2009 رئاسة ديوان وزارة الخارجية. في نفس السنة تم تعيينه كاتباً أولاً في سفارة المغرب بفيينا إلى أن تقلد منصب الكتابة العامة لوزارة الخارجية المغربية سنة 2011 ثم وزيراً منتدباً لدى وزير الخارجية والتعاون سنة 2016.
    وبتاريخ 5 أبريل 2017 تم تعيين ناصر بوريطة وزيراً للشؤون الخارجية والتعاون الدولي من طرف صاحب الجلالة الملك محمد السادس بحكومة سعد الدين العثماني.

    ناصر بوريطة … إنجازات راسخة في بساط الدبلوماسية المغربية

    اهتز العالم على وقع اعتراف الولايات المتحدة الأمريكية بالسيادة الكاملة للمغرب على صحرائه، في العاشر من دجنبر 2020، في إنجاز تاريخي قاده طاقم دبلوماسي حيوي ترأسه الوزير الشاب ناصر بوريطة، الذي سهر على تنزيل التوجيهات الملكية في السياسيات الخارجية للمغرب. هذا الوزير الذي سار بخطى ثابتة على بساط الدبلوماسية المغربية بإنجازات تحسب له.
    نشأة الدبلوماسي
    ولد ناصر بوريطة في 27 من ماي سنة 1969 بمدينة تاونات هناك حيث الهدوء و نظافة البيئة و رائحة الزيتون، وسط جبال الريف الشامخة صرخ صرخة ولادته. إستطاع أن يجتاز كل العقبات الدراسية بنجاح، إذ تخرج من كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بجامعة محمد الخامس أكدال بالرباط، حصل منها على شهادة الإجازة في القانون سنة 1991، وبعدها شهادة الدراسات العليا في العلاقات الدولية سنة 1993، ونال دبلوم الدراسات العليا في القانون الدولي العام سنة 1995، هنا بدأت ملامح مساره تتضح ليرسم ناصر بداية طريقه نحو العمل الدبلوماسي.
    مسيرة حافلة بالإنجازات
    الإنجازات العلمية وشهاداته الدراسية بالإضافة إلى ذكائه و سرعة البديهة التي يشهد بها جل أصدقاؤه المقربون في وزارة الخارجية، على أنه “رجل على درجة عالية من النباهة والتمكن، ولا يكاد هاتفه يتوقف عن الرنين، من كثرة الاتصالات الدبلوماسية والمشاغل الإدارية التي يسهر عليها”، كلها عوامل أهـٌلت بوريطة ليشغل منصب رئيس مصلحة الهيئات الرئيسية بالأمم المتحدة سنة 2002، و عين مستشارا دبلوماسيا ببعثة المغرب لدى المجموعة الأوربية في الفترة الممتدة بين 2002 إلى 2003, ثم سيرتقي رئيس قسم بمنظمة الأمم المتحدة و بعدها مديرًا للأمم المتحدة والمنظمات الدولية داخل وزارة الشؤون الخارجية والتعاون ببلاده في الفترة الممتدة بين 2006 و2009، و في زمن قياسي تولى منصب مدير عام للعلاقات متعددة الأطراف والتعاون الشامل التي سيختمها سنة 2011 بتعيينه كاتبا عاما لوزارة الشؤون الخارجية والتعاون، وهو المنصب الذي شغله إلى أن عينه العاهل المغربي الملك محمد السادس وزيرا منتدبا لدى وزير الشؤون الخارجية والتعاون ثم وزيرا للشؤون الخارجية والتعاون الدولي في حكومة سعدالدين العثماني، وبذلك سيخطو أولى خطواته على البساط الأحمر للدبلوماسية المغربية رفقة خطط و كفاءة اتضحت في إنجازاته منذ توليه المنصب الممثلة في كسب المغرب لرهانات ملفات عمرت لعقود في رفوف الإدارات الدبلوماسية السابقة، وصولا إلى لعبه أدوارا ريادية ومحورية في حل الصراعات والأزمات الإقليمية، والتي كادت أن تعصف بالأمن القومي لدى الشعوب المغاربية.
    بعد أحداث الكركارات التي أثرت على الشريان الاقتصادي والاجتماعي الذي يربط المغرب بعمقه الإفريقي، كان للتحركات الهادئة للدبلوماسية المغربية في شخص ناصر بوريطة، أثر بليغ في تأمين هذا المعبر وحصد تنويه دولي بالتدخل الآمن للقوات الملكية المسلحة في 13 من نونبر 2020، ما ضيق الخناق على جبهة البوليساريو، وداعمتها الجزائر.
    تميز الظهور الإعلامي المتكرر لناصر بوريطة، بحمله لمقص تدشين القنصليات التي تأتي واحدة تلو الأخرى ، قبل وبعد أحداث الكركارات، وهو ما أظهر أن افتتاح قرابة 20 قنصلية توزعت بين مدينتي الداخلة والعيون، لم يأت بالصدفة، وإنما طبِخ على نار دبلوماسية هادئة حرسها الشاب بوريطة بتوجيهات ملكية.
    تحركات بوريطة وتفاعل المغاربة مع إنجازاته بشكل كبير على مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة ما أغاض جبهة البوليساريو، لدرجة ظهورهم في فيديو لعمليات إطلاق نار عشوائي وهو يرددون اسم بوريطة ويهاجمونه بعبارات تنمرية، وهو ما دفع عددا من رواد مواقع التواصل الاجتماعي للتعاطف مع بوريطة، وتلقيبه بـ”قاهر العصابة”.
    سياسته مع ملف الصحراء
    توجت الدبلوماسية المغربية، بقيادة ناصر بوريطة، افتتاح القنصليات بالأقاليم الجنوبية للمملكة، بحذث بارز تمثل في إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الاعتراف الأمريكي بمغربية الصحراء، في العاشر من دجنبر الجاري، وذلك بعد مسار طويل للاتصالات الثنائية بين البلدين تعزيزا لعلاقاتهما الثنائية على جميع الأصعدة، وهو ما اعتبره محللون سياسيون بمثابة “ضربة قاضية” في ملف الصحراء المغربية.
    ورافق هذا الاعتراف الأمريكي إعلان المغرب عودة العلاقات الثنائية بين المغرب وإسرائيل، من خلال تسهيل الرحلات الجوية السياحية لليهود المغاربة القادمين من إسرائيل، وهو ما تعاطى معه الدبلوماسي الشاب ناصر بوريطة، بمرونة تامة، و ذلك بتفاعله كل أسئلة الإعلاميين المغاربة والأجانب دون حرج وبكل ثقة، تعزز معها موقف المغرب في قراراته الدبلوماسية.
    وتفاقمت عزلة الأطروحة الانفصالية للبوليساريو وحليفتها الجزائر، بعد كل هذه التحركات الدبلوماسية للخارجية المغربية، بقيادة بوريطة، وما رافقها من مكاسب دبلوماسية دولية.
    مسلسل الإنجازات
    لم تقف إنجازات الدبلوماسية المغربية التي قادها بوريطة عند ملف الصحراء، وبالموازاة مع تحركاته الرصينة في الجنوب المغربي، عمل المغرب على ترسيم حدوده البحرية قبل خروج سنة 2020، في قرار وُصف بـ”التاريخي”، حين أعلن بوريطة في 16 من دجنبر الجاري، أمام البرلمان على أن “المشروعين يتعلقان بحدود المياه الإقليمية، وتحديد المنطقة الاقتصادية الخالصة على مسافة 200 ميل بحري، عرض الشواطئ المغربية، وهما مشروعين تاريخيين”.
    وكان اسم بوريطة حاضرا في ملف شديد الحساسية بالمنطقة المغاربية، حين حقق المغرب ما عجزت عنه باقي مبادرات العالم في استئناف الحوار الليبي لفض النزاع المسلح بين الفرقاء الليبيين، إذ تمكن المغرب من إنهاء النزاع بإقناع الفرقاء بالجلوس إلى طاولة الحوار من خلال اتفاق الصخيرات في 6 من شتنبر المنصرم، ليتوج بعد سلسلة حوارات، ميزها الحياد المغربي، بتوافق شبه كلي بين الأشقاء الليبيين في قمة طنجة.
    منطق أطروحته
    أطروحة وزير الشؤون الخارجية و التعاون الدولي المغربي ، أطروحة فرضها بأسلوبه على الإعلام بشكل مباشر تتمثل في رفضه ل عبارة ” الصحراء الغربية “و حثه على عبارة الصحراء المغربية نظرا لما شهده المغرب من نزاع و صراعات حول هذه القضية وذلك لانسيابية حواراته التي من خلاله يرغم الصحافة الدولية على سحب تلك العبارة كل هذه الإنجازات التي حصدتها الدبلوماسية المغربية في عهد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج ناصر بوريطة، لا تكاد تدع مجالا للخلاف بين المغاربة على أن هذا الوزير يستحق لقب “شخصية السنة” بامتياز”.

    – أين تتجلى قوة الدبلوماسية المغربية ؟؟؟

    تعد الدبلوماسية علما وفنا للمفاوضات وعملية سياسية تستخدمها الدولة في التدبير الجيد لسياساتها الخارجية من خلال تعاملها مع أشخاص القانون الدولي وإدارة علاقاتها الرسمية ضمن النظام الدولي.

    وتتجلى قوة الدبلوماسية المغربية بقيادة الملك محمد السادس في اعتمادها على مجموعة من الأسس الصلبة يمكن ترتيب أبرزها كما يلي: وضوح الرؤيا والاتزان، الواقعية ودعم الشركاء، التأني والحذر وعدم التسرع في اتخاذ القرارات، الاحترام المتبادل والشفافية.

    يعتبر ملف الصحراء المغربية بالنسبة للمغاربة حقيقة ثابتة، يلزم إحاطته بكل المجهودات الدبلوماسية وعلى كل المستويات. إن مجرد اعتبارها حقيقة ثابتة لكل المغاربة، يسمح بوضع الجميع أمام اختبار حقيقي للوطنية وللمثل العليا. كما أن الاقتراح الشجاع والمسؤول المتعلق بالمبادرة المغربية للحكم الذاتي في ظل احترام السيادة الوطنية المقدمة سنة2007 يعد بمثابة الأساس الأكثر جدية وواقعية ومصداقية من أجل تسوية الخلاف المتعلق بالصحراء المغربية.

    ويستحضر المغرب في دفاعه ومرافعته على قضية الصحراء المغربية الشرعية الوطنية (المشروعية التاريخية، والمشروعية الدينية والشرعية الدستورية)، والشرعية الدولية.

    وفي هذا الإطار، خاضت المملكة المغربية رهانا سياسيا مؤسسيا ودبلوماسيا وقانونيا في ملف الصحراء المغربية، وكسبت حضورا قويا ضمن قنوات وشبكات تصديق القرار الأممي بالأمم المتحدة.

    وعليه، ربحت الدبلوماسية المغربية العديد من المعارك الكبرى. الحجة في ذلك:

    -اعتراف الولايات المتحدة الأمريكية بمغربية الصحراء؛

    – فتح العديد من القنصليات لمجموعة من الدول بالصحراء المغربية؛

    – اعتراف ألمانيا وإسبانيا وفرنسا بالمبادرة الواقعية والجادة للحكم الذاتي؛

    إن الوضع الراهن العالمي فرض على كل الدول أن تتميز بالمرونة وتطبع قراراتها النسبية اللازمة، بحيث أن العالم اليوم يعيش برمته في مرحلة مخاض، لا يمكن مواكبته إلا بالترقب والانتظار والحذر. كما أن التغيرات العالمية الراهنية تفرض على منظمة الأمم المتحدة التقدم في ملف الصحراء المغربية، بالاحتكام إلى تغليب كفة التغيرات الدولية والإقليمية الغير متحكم فيها، ومنح آفاق تسوية سياسية مبنية على مبادرة الحكم الذاتي القائمة على مراجع القانون الدولي والمعقولة والعقلانية والدبلوماسية.

    ويأتي استقبال رئيس الحكومة الاسبانية بيدرو سانشيز من قبل الملك محمد السادس في هذا السياق؛ حيث صدر بيان مشترك عن وزارة القصور الملكية والتشريفات والأوسمة، أكد أن هذه الزيارة تأتي في إطار مرحلة جديدة من الشراكة بين المملكتين المغربية والاسبانية، مع فتح مرحلة جديدة في العلاقات بين البلدين، قائمة على الاحترام، والثقة المتبادلة والتشاور الدائم والتعاون الصريح والصادق. علاوة على تأكيد إسبانيا أن المبادرة المغربية للحكم الذاتي تعد بمثابة الأساس الأكثر جدية وواقعية ومصداقية من أجل تسوية الخلاف المتعلق بالصحراء المغربية. كما تطرق البيان المشترك إلى مختلف المجالات التي تهم البلدين في جوانبها السياسية والاقتصادية والأمنية والثقافية.

    تأسيسا على ما سبق، فإن المغرب ليس لديه ما يجعله مجبرا على تقديم أية فرصة لأي طرف كيف ما كان، ليبث أو يتحقق من هوية مواطنيه.

    – معالم الدبلوماسية المغربية سنة 2022 :

    دشنت المملكة المغربية العام الجديد، باستراتيجية دبلوماسية عنوانها القوة والشراكة المتوازنة على أسس التعاون بمنطق “الربح المتبادل”.
    ومع بداية عام 2022 تتسم علاقات المملكة المغربية بباقي الدول بعدة أنماط، منها ما يشوبه التوتر، وأخرى حديثة العهد وسائرة نحو النمو، فيما تمضي أخرى بعد طول أزمات، وأخيرا هناك دول يسود علاقاتها الود واستشراف مستقبل زاهر.

    أخوة وسلام

    وعلى الرغم من عودة العلاقات رسمياً في ديسمبر/كانون الأول من عام 2020، إلا أن الاستئناف العملي والفعلي للعلاقات الدبلوماسية بين المملكة المغربية وإسرائيل، كان خلال العام 2021، عبر العديد من المحطات التي طُبعت بماء من ذهب في تاريخ العلاقات بين البلدين.

    وشهدت العلاقات المغربية الإسرائيلية خلال عام 2021 تطوراً وتنامياً مُتسارعاً، عبر فتح مكاتب الاتصالات، وتوقيع العشرات من الاتفاقيات المشتركة بين البلدين.
    وفي عام 2022، ينتظر البلدان جهودا لا تقل أهمية عما سبقها في 2021، فإذا كان هذا العام قد شهد تأسيساً لجيل جديد من العلاقات بين الرباط وتل أبيب، فإن الذي سيليه هو عام تفعيل ما تم إبرامه من اتفاقيات وتفاهمات، مع تعزيز التقارب الحاصل بين البلدين.

    “أعلم يا يائير أن هناك شيئا ما ينقصنا”.. هكذا خاطب وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة نظيره الإسرائيلي يائير لابيد في الذكرى الأولى لاتفاق أبراهام، وذلك في إشارة منه إلى وعد سابق بزيارة تل أبيب.
    وتبعاً لذلك، يُنتظر أن يشهد العام 2022، إذا كانت هناك انفراجة وبائية، العديد من الزيارات لمسؤولين مغاربة لإسرائيل، على رأسها زيارة بوريطة التي قال عنها: “وأعدك وآمل أيضا أن تكون لي زيارة في القريب العاجل ولقاؤك بصفة شخصية ومصافحتك مجددا مثل ما فعلنا في السابق في الرباط”.
    وفي لغة العلاقات الدولية، لحجم التمثيليات الدبلوماسية دلالات ومعانٍ كثيرة، لهذا تتجه أنظار المجتمع الدولي إلى مكتبي اتصال لدى البلدين، وسط طموحات وآمال دولية بتحولهما إلى سفارتين، وتعزيز الحُضور الدبلوماسي من الطرفين.

    جوار متوتر

    وتدخل الدبلوماسية المغربية عام 2022 على وقع استمرار خلافاتها الدبلوماسية مع جارتيها، الشمالية والشرقية.
    ومنذ أبريل/ نيسان الماضي، والعلاقات المغربية الإسبانية في توتر متصاعد، وذلك بعد السماح لمدريد بدخول زعيم جبهة البوليساريو إبراهيم غالي لترابها مستخدماً هوية مُزيفة. الشيء الذي أثار حفيظة الرباط، ودفعها إلى اتخاذ مجموعة من الخطوات التصعيدية، وصلت إلى حد استدعاء سفيرة المملكة لدى إسبانيا.

    ويُعتبر ملف العلاقات مع إسبانيا من أبرز الملفات المطروحة على مستوى السياسة الخارجية للبلاد، خلال العام القادم، خاصة بعد التوتر الأخير بين الطرفين، بعدما قالت وزارة الصحة المغربية إن السلطات الإسبانية لا تتعامل بحزم مع الإجراءات الصحية للمغادرين لترابها، الشيء الذي أزعج وزارة الصحة الإسبانية واعتبرته “غير مقبول من وجهة نظر مدريد ولا يطابق الواقع”.
    وكما يرجو متخصصون في الشأن الدولي حدوث انفراج في العلاقات المغربية الإسبانية خلال العام المُقبل، يأملون أيضاً أن يحمل معه توافقاً مع الجارة الشرقية (الجزائر)، التي وصلت العلاقات معها خلال العام الذي نودعه درجات توتر غير مسبوقة.
    وفي الوقت الذي تُشدد الرباط في شخص أعلى سلطة في البلاد، وهو العاهل المغربي الملك محمد السادس، على ضرورة تطبيع العلاقات بين البلدين، وإعادة فتح الحدود، مع العمل سوية لمواجهة الملفات المُشتركة. تُصر الأوساط الجزائرية على خطاب اللهجة والتصعيد، الذي وصل إلى حد سحب سفير المرادية لدى الرباط.
    التخوفات تسود أيضاً من وصول العلاقات بين البلدين إلى السيناريوهات الأكثر تشاؤماً، وهو نشوب حرب بين الجارتين المغاربيتين، إلا أن المُجتمع الدولي والعربي على وجه الخُصوص يُجدد الدعوات باستمرار لمُراجعة العلاقات والوصول إلى حلول بشأن القضايا الخلافية بين البلدين.

    قُرب دبلوماسي

    وإن كانت المملكة المغربية أبعد الدول العربية مسافة عن شقيقاتها في الخليج العربي، إلا أن العلاقات الدبلوماسية بينها تقول عكس ذلك، وتمضي بشكل مُتسارع وقوي جداً.
    ويتبادل الأشقاء في الخليج العربي مواقف داعمة ومناصرة للمملكة المغربية في أكثر من ملف، فيما لا تتوانى الرباط عن تقديم الدعم اللامشروط لبلدان الخليج في أكثر من موطن.
    ولا تفوت المملكة المغربية أي فرصة للتعبير على أن أمنها واستقرارها جزء لا يتجزأ من أمن واستقرار دول الخليج العربي.

    مؤكدة أن العلاقات المغربية الخليجية تستمد قوتها من الإيمان القوي والمشترك بوحدة المصير الذي تضعه المملكة المغربية فوق كل اعتبار.
    عمق العلاقات المغربية الخليجية، يُنتظر أن يمضي نحو توطيد وتقوية أكثر خلال العام الجديد على مستويات عديدة، وبأوجه مختلفة. لكن العنوان سيظل واحداً “أخوة ومصير مشترك”.

    مياه تحت الجسر

    حوالي ستة أشهر من القطيعة الدبلوماسية، يحمل العامل الجديد معه تباشير عودة العلاقات المغربية الألمانية إلى دفء يفوق ما كانت عليه في السابق.
    عام جديد يحمل معه مياهاً تجري تحت جسر العلاقات بين البلدين، خاصة بعد الإشارات الإيجابية التي تتبادلتها المملكة المغربية وألمانيا، منذ أسابيع.
    وفي هذا الصدد، توالت بيانات حملت لهجة تعكس تذويباً للخلافات بين برلين والرباط، عبر دبلوماسية البلدين.
    وزارة الخارجية الألمانية أكدت رغبتها في عودة العلاقات الدبلوماسية مع الرباط إلى سابق عهدها، مؤكدة أنه “ينبغي أن تعود البعثات الدبلوماسية في الرباط وبرلين بأسرع ما يمكن، إلى قنواتها المهنية المعتادة للتواصل”.
    وقبل إصدارها لهذه المواقف، أشادت ألمانيا بدور المغرب في تنمية واستقرار المنطقة.
    أما الرباط فسجلت دبلوماسيتها ترحيباً بما وصفته بـ”التصريحات الإيجابية” و”المواقف البناءة” لألمانيا.
    وفي بيان لوزارة الشؤون الخارجية والتعاون المغربية، أكدت الرباط أن هذه التصريحات من شأنها إتاحة استئناف التعاون الثنائي بين البلدين.
    بالإضافة إلى عودة عمل التمثيليات الدبلوماسية للبلدين، الرباط وبرلين، إلى شكلها الطبيعي.
    وخلال العام المُقبل يُنتظر أن تشهد العلاقات بين البلدين العديد من الخُطوات العملية لتعزيز هذا التوجه وتطويره.

    رحيل مؤرخ الدبلوماسية المغربية – عبد الهادي التازي

    رحل مساء أمس الخميس المؤرخ عبد الهادي التازي عن 94 عاماً، أحد أبرز دارسي تاريخ المغرب السياسي والباحثين في مسار علاقاته الدولية.
    عكف التازي (1921-2015)، منذ سنوات على تأليف كتابه الضخم “التاريخ الدبلوماسي للمغرب” في خمسة عشر مجلّداً، إضافة إلى كتب أخرى في المنحى ذاته تطرقت إلى تاريخ المغرب وعلاقاته الرسمية مع بلدان أخرى، سيما البلدان التي شغل فيها التازي مناصب دبلوماسية.
    ويمكن في هذا الصدد استعادة مؤلفاته “العلاقات المغربية الإيرانية” و”تاريخ العلاقات المغربية الأميركية”، إضافة إلى “الموجز في تاريخ العلاقات الدولية المغربية” و”الرموز السرية في المراسلات المغربية عبر التاريخ”.
    ولم يتوقف التازي في أبحاثه عند تاريخ المغرب وعلاقاته الدبلوماسية فحسب، بل ألّف كتباً عن تاريخ بلدان أخرى، من بينها: “إيران بين الأمس واليوم” و”ليبيا من خلال رحلة الوزير الإسحاقي” و”الكويت قبل ربع قرن”.
    واستثمر التازي ولعه بالفقه والأدب وعلم الاجتماع فكتب “في ظلال العقيدة” و”آداب لامية العرب” و”المرأة في تاريخ الغرب الإسلامي”، إضافة إلى مؤلفات في التفسير والعادات والعمران، كما قام بتحقيق وترجمة كتب أخرى تعتبر بمثابة وثائق تاريخية تتعقب مسار اليهود والحماية الفرنسية والسياسة في شمال أفريقيا.
    ينتمي صاحب “أوقاف المغاربة في القدس” إلى التيار الوطني الذي ناضل ضد الاستعمار الفرنسي بمختلف الأشكال. وسُجن خلال تلك الحقبة ثلاث مرات بسبب مواقفه من المحتل، وكان منذ الاستقلال مقرّباً من النظام المغربي الذي أسند إليه العديد من المهام الدبلوماسية، إلى جانب عضويته في “الديوان الملكي”، كما كان أستاذاً للملك الحالي محمد السادس في مرحلتين متباعدتين: الأولى خلال طفولته في المدرسة المولوية، والثانية أثناء دراسته للقانون بكلية الحقوق.
    وبسبب خبرته، كان التازي يكلّف بمهام استشارية في عدد من المجمعات اللغوية والتاريخية في القاهرة ودمشق وعمّان، إلى جانب إيطاليا والأرجنتين. كما شغل منذ أواسط الأربعينيات منصب مدير للمعهد الجامعي للبحث العلمي في المغرب.
    ظلّ صاحب “دفاعاً عن الوحدة الترابية” صوتاً منسجماً مع الخطاب الرسمي في بلده، ورجلاً محافظاً في مواقفه وأفكاره وقراءته للتاريخ المغربي؛ لكنه، من جهة أخرى، يبقى رمزاً للمعرفة التاريخية الشاسعة ومرجعاً بارزاً لمن يبحث في تاريخ المغرب الدبلوماسي.

    سعيد سونا – باحث في الفكر المعاصر

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ياسين المنصوري… فكر بصمت واضرب بقوة

    سعيد سونا – باحث في الفكر المعاصر

    لا أخفيكم سرا ولا أجد أية غضاضة إن جاهرت بمايدور في خلدي ،،، وأنا أتقاسم معكم بعض المقولات التي أجدها تهارشني في مطلع هاته المقالة ،،،،، سواء كانت تنتمي للتراث الشفهي أو للثقافة العالمة … تقول إحدى الحكم الشعبية الرصينة في شرق المملكة ،،، وهي تؤسس لنجاعة الاستهداف ، efficacité du ciblage بخلطة من التصرفات الهادمة للذات ” ماتصحب حتى تجرب ، وماتضرب حتى تقرب ، وما تزرع حتى تزرب ” صحيح ماتضرب حتى تقرب ،،،، حتى تصيب هدفك بإتقان ، وتكون الضربة عميقة ، ولهذا قال سيدي محند كما كان ينادى عليه إبان محاربة المستعمر ، أو محمد إبن عبد الكريم الخطابي ” فكر بصمت واضرب بقوة ” … لهذا لاتبني سجنا لنفسك بأراء الآخرين… فرغم أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال ” ماخاب من استشار ” ولكن في بعض الأحيان مايزعج الصامت ثرثرة عقله كما يقول ديكارت … فالتخطيط جهرا للمهام القومية الكبرى للأمم ، مثل الدواء الذي لانعرف متى ستنتهي صلاحيته …

    إنه ياسين المنصوري ،،، بشحمه ولحمه وبروده دمه ، الرجل التي يعشق الظل … فهاهو ديكارت يقول ” عاش سعيدا من عاش في الظل ” وعلى رسله نقول ” عاش ناجحا من عاش في الظل ” … إن الخروج للشمس ، يجعل ملامحك واضحة ، وبالتالي تكون سهلا وواضحا لمن أراد قرائتك ، فضبابية الظل وصفة متراصة لمن يتصدى لقوارع الخطوب ، حيث تجعله يشتغل بثنائية الفعالية كما سماها الفيلسوف الأمريكي وليام جيمس ” وضوح الرؤية ودقة الاستهداف ” … فالحكمة اليونانية تقول ” الأحمق يتكلم بما سيفعل، والمغرور يتكلم بما عمله ، أما العاقل يعمل ولا يتكلم ”

    ” مخ الهدرة ” من كل هذا الإستهلال ، كما يقول إخواننا التوانسة ،،،، تجعلني أكتب وأصفق في أن واحد للذي اختار ياسين المنصوري مديرا للمديرية العامة للدراسات والمستندات ، فلا شك أن صاحب الجلالة ، أدهش العالم عندما اختار رجلا مدنيا لجهاز استخبارتي استراتجي ، مطالب بتزكية سمعة المغرب ، كقوة أمنية واستخباراتية ضاربة في التاريخ كجدور النخل ،،، ومع مرور الامتحانات التي صادفها الرجل ، تبين وكأن الجهاز فصل على مقاصه ، الدق والسكات والفعالية ،،، حتى أصبح هذا الجهاز مطبعا مع النجاحات والانتصارات المتتالية ، بالله عليكم أليس هذا مدعاة للافتخار بهاته البلاد الولادة للطاقات الناذرة والعبقرية ،،، كما تفضل بذلك العلامة كنون في كتابه المرجعي ” النبوغ المغربي” وعضض هاته المقولة ،، سيدي المهدي المنجرة برد الله مضجعه ، عندما قال ” اذا كانت بعض الدول تفتخر بثرواتها فالمغرب يفتخر بالإنسان المغربي ”

    وتجذر الإشارة، أن السيد ياسين المنصوري لاينشد لحنا منفردا ، ولا يخطط وكأنه وحيدا هو وجهازه في صحراء قاحلة ، فالرجل يشتغل تحت ظل دولة المؤسسات، السياسية منها والاقتصادية والثقافية والامنية والاستخباراتية ، وباقي المؤسسات التي تعمل في تناغم ، تحت رئاسة صاحب الجلالة، ووفقا للدستور والقوانين التنظيمية، الشيء الذي أكده السيد محمد الدخيسي ،،، المدير المركزي للشرطة القضائية في برنامج ” العصابة ” حيث صرح أن المؤسسات المغربية ، تشتغل بتكامل وبطريقة أفقية وعمودية ،،، وهذا سر فعالية المملكة الشريفة على المستوى الأمني … فالجيش الأقوى كما يقول المهدي المنجرة ، ليس بقوة عدته وعتاده ، بل بتماسك عقيدته القتالية، ،،، حتى أصبح هذا المعطى رقما يصعب تجاوزه في معادلة التعاطي مع الداخل والخارج ،،، وجعل العالم يتسائل عن سهر هاته الواحة المستقرة، في شمال إفريقيا وفي المغرب الأقصى للعالم العربي ، فكان جواب المغرب على هذا السؤال الذي يطرح على جميع المسؤولين في المنتديات الدولية ، أن المغرب لم يسبق له أن تقاسم مع أعرج ثم يفرح بهزيمته ، إن المغرب دولة غير مارقة من القانون الدولي ، فهي دولة راقية مستعدة لخدمة العالم ، فاستقرار وكرامة شعوب العالم يهمها ، لأنها تنشد السلام في كل ماتقوم به من مبادرات، ولاتجد أي حرج في تسويق هذا الاستقرار والاستثمار فيه ، عبر الدول الشقيقة ، والصديقة عبر العالم وهذا مايحدث باجماع المنتظم الدولي …

    فياسين المنصوري جزء من ملحمة مغربية ، قطعت مع الكولسة، وقرأت التاريخ جيدا ، وأبعدت عن نفسها شبهة الطابوهات … فالتاريخُ يستضيف طويلًا من يُحسن تقدير ضيافته ،
    ويلفُظ سريعاً من يستهتر بمقامه … فكل التجارب المؤلمة التي مرت على المغرب منذ الاستقلال ، جعلته يقوم بمجهود جبار للقطع معها في أفق التأسيس لملكية دستورية ، تحفظ الحقوق والحريات …

    ياسين المنصوري ، الرجل الزاهد الذي يشتغل لصالح بلده وملكه بكل تجرد ووطنية صادقة ، لايخرج للشمس ولايريد أخد المساحات الإعلامية ، في أمور تخص الأمن القومي للمملكة ، فالرجل بجرعة كبيرة من التدين ، شأنه شأن عبد اللطيف الحموشي ومحمد الدخيسي وباقي حماة الوطن ،،، كما أن الرجل مثقف من العيار الثقيل ، فهو قارىء نهم للكتب ، الأمر الذي جعله يعيش سلاما داخليا بفعل إيمانه بالله ووطنه وملكه … فالرجل ليس من مذهب مادح نفسه يقرأكم السلام ، ولامن مذهب المعجب بنفسه والمستحسن بطنين صوته … فهو الصابر الصامت الهادئ… لهذا دعونا نقرأ الرجل والمؤسسة عبر قراءة شخصيته الهادئة، ثم التعريف بسيرته الذاتية ، وإلقاء نظرة على الجهاز الذي يترأسه ، ونتائج اشتغاله في بعض المجالات ….

    – الصّفات التي تُميّز الشّخصية الهادئة :

    مهارة الإصغاء: يستمع الشخص الهادئ إلى من يتكلم معه بشكلٍ جيد، فقد يتظاهر البعض بالاستماع إلى الحديث، لكن أصحاب الشّخصية الهادئة ينصتون بحق، حيث إنّ هناك العديد من الأشخاص الذين لا يحسنون الاستماع للآخرين، الأمر الذي يجعل النّاس يُحبون التّحدث مع الشّخص الهادئ دون غيره…

    قوة الملاحظة: يراقب الشّخص الهادئ الأمور من حوله، فهو لا يقضي وقته في الثّرثرة، ممّا يضيف إليه طاقةً تُمكّنه من ملاحظة ما يجري حوله بدقة، لتتكوّن لديه نظرة شاملة للموقف، بحيث يكون الشّخص قليل الكلام، لكن لديه الكثير من الأفكار والملاحظات المُهمّة…

    التفكير قبل التكلم: يُفكر الشّخص الهادئ في الكلام قبل أن ينطق به، فعادةً ما يصمت الجميع عندما يتكلّم هذا الشّخص، إذ يعرف الجميع بأنّ لديه أمراً مهماً ليقوله، حيث إنّه يختار كلماته بحذر حتّى لا يجرح أحداً، ولا يُسبّب الإهانة لأحد، ويتحدّث بشكلٍ موجز، ويدخل في صلب الموضوع، ويدلي بما لديه من كلام، كدرر من الذّهب…

    التعامل بمودة: تُعتبر شخصية الشّخص الهادئ ودودة للغاية، ممّا يجعل الآخرين يشعرون بالراحة معه، إذ يمتلك شخصية جميلة تجعل النّاس يرغبون بمصادقته، ومشاورته في أمورهم الخاصة، مثل امتلاكه القدرة على الاستماع، والمزاج الهادئ، والكلام المُنتقى بعناية، كما أنّه لا يُسبّب الشّعور بالرهبة والخوف لمن حوله، فهو ليس صاخباً، ولا متهوراً في أفعاله.

    القدرة على الإنجاز الفردي: يحتاج الشّخص الهادئ إلى قضاء الوقت بمفرده، فهذا الوقت يمنحه الطّاقة والتّركيز على الإنتاج، بحيث يستطيع الإنجاز بشكلٍ أكبر عندما يكون وحده.

    القدرة على تهدئة الأجواء : يمتلك الشخص الهادئ القدرة على تهدئة الآخرين من حوله، وتخليصهم من التّوتر، إذ يؤثر طبعه عليهم، بما يُظهره لهم من استرخاء وهدوء…

    حب العزلة: يجد الشخص الهادئ في العزلة الإلهام الذي يحتاجه لتحفيز الإبداع لديه في المجالات التي يتميّز بها، فعادةً ما يتصف الأشخاص الأكثر إبداعاً بالشخصية الهادئة، مثل الموسيقيين….

    القدرة على مواجهة المشاكل: يتعامل الشخص الهادئ مع المشكلة عند حدوثها، بحيث لا يُؤجل معالجة المشاكل، كما لا يشعر بالقلق بشأنها قبل أن تحدث….

    عدم جلد الذات: لا يجلد الشّخص الهادئ نفسه على الأخطاء التي ارتكبها، كما لا يلوم نفسه على الشّعور بالضّعف، حيث إنّه يُعامل نفسه بلطفٍ وعطف، ويعلم أنّ في الحياة الجيّد والسّيئ من الأمور، كما يثق بقدرته على التّأقلم مع الحظ العاثر، ويؤمن بقدرته على التّعامل مع الأخطاء، بالإضافة إلى ذلك فإنّه يتميّز بقدرته على عيش اللحظة، والاحتفال بالنّجاح، والإحساس بالأمور الحسنة في الحياة

    – النشاط الدائم: يحافظ الشخص الهادئ على نشاطه حتّى في الأيام التي يشعر بالحزن فيها، بحيث لا يركِن إلى الكسل، أو الابتعاد عن النّاس، إنّما يبقى نشيطاً ولا يدع أيّ من مهامه لتتراكم عليه …

    – ردة الفعل المناسبة: لا يُبالغ الشخص الهادئ بردة فعله على الأحداث، إذ لا يجعل من الغلطات الصّغيرة مصائباً كبيرة…

    – القدرة على الاسترخاء: يمتلك الشخص الهادئ القدرة على الاسترخاء، حيث يستطيع التّوقف عن التفكير في العمل، أو التفكير بالأخطاء فيه، إذ يمتلك القدرة على عدم التفكير في العمل في وقت الراحة، ويمكنه قضاء وقت فراغه مُسترخيّاً….

    عادات الشخصية الهادئة :

    توجد عدّة عادات يفعلها أصحاب الشخصية الهادئة تُميّزهم عن غيرهم، ومنها ما يأتي: ممارسة المشي يوميّاً، للحصول على الصّفاء الذهني، والراحة النفسية. عدم الاستعجال، وترك متسعٍ من الوقت للوصول إلى المكان المرغوب، وفي حال حدوث أمر طارئ يمكن التعامل معه من خلال تأجيل أحد المواعيد في الجدول اليومي، فالعجلة تُعكّر الشّعور بالهدوء والسّلام الدّاخلي. الأولوية للعناية بالنفس، فلا شيء يقف في طريق الحصول على قسطٍ كافٍ من النّوم، أو تناول الطّعام الصّحي….

    الاعتماد على روتين يومي، بحيث يضمن أداء الكثير من الأعمال بنفس الطريقة وبنفس الوقت، ممّا يُخفّف من الضّغوط اليومية.

    الابتعاد عن الضغوطات، والتوتر، والصراعات في الوقت المناسب، من خلال الخروج إلى مكان آخر، أو تغيير الغرفة، وذلك للتفكير بهدوء، والوصول إلى وجهة نظر جيدة ،،،، مهارة رفض القيام ببعض الأمور التي يطلبها النّاس، والتي تُسبّب الإرهاق والتّوتر، وقول كلمة لا لهم، دون التّسبّب بالإهانة لأحدهم، أو الاضطرار إلى تبرير الموقف لهم، بحيث لا يتمّ تكليف النّفس فوق طاقتها، وذلك من خلال وضع حدود واضحة للآخرين تضمن الاحترام المتبادل بينهم….

    تثير الشّخصية الهادئة غبطة الآخرين من حولها في كثيرٍ من المواقف، فبينما يشعر الكثير من الأشخاص بالتّوتر في أيام العمل الشّاقة، فإنّ الشّخص الهادئ يجلس باسترخاء، دون أن يشعر بالإجهاد، أو التّوتر الذي يشعر به من حوله، فيبدو متماسكاً وثابتاً، حيث إنّه يتمتّع بتقنيّات وعادات يوميّة تضمن له السّيطرة على النّفس، والقدرة على إدارة الحياة الشّخصية اليوميّة، وتختلف المعايير الثّقافية السّائدة من مكان إلى آخر في العالم، فبعض المناطق تعتبر الشّخصية الهادئة شخصية شعبيّة يرغب الكثيرون في أن يكونوا أصدقاء لها، وفي مناطق أخرى لا تتمتّع هذه الشّخصية بالشّعبية الكبيرة ذاتها، وذلك ليس له علاقة بالشّخصيات نفسها، إنّما يتعلّق بالثّقافة السائدة في تلك المنطقة، بالإضافة إلى ذلك فإنّ للإعلام دور في عدم تقبّل الشّخصية الهادئة في بعض المُجتمعات، حيث إنّه يصوّرها بدور الضّحية عادةً، ولا يعطيها دور البطولة …

    من مميزات الشخصية القوية والفعالة :

    إن قوّة الشخصية تعني أن يتمتع صاحبها بالقدرة على التعامل مع معظم الأزمات والطوارئ بثباتٍ ونجاح، وهي الشخصية التي تستمرّ في التطوّر والإنجاز، ولا تتوقف عند الأزمات والمشكلات الالمختلفة، ونستطيع معرفة الشخصية القويّة من خلال الصفات التالية:

    الجرأة والشجاعة والمُبادرة، والقدرة على اتخاذ الخيارات والقرارات السليمة. التفرد في الأسلوب؛ فنرى صاحب الشخصية القوية لا يسير وفق تفكير الآخرين وقناعاتهم، بل يصنع لنفسه أسلوباً خاصة في التفكير والتصرف ، المرونة في التعامل؛ أي أنّ الأمور لدى صاحب الشخصية القوية توضع في نصابها، ولا تأخذ مساحة أو وقتاً أكثر ممّا تستحق، كما أنّه يعتبر شخصاً قادراً على التعامل مع جميع المشكلات، مهما كانت صغيرة، ويتعامل بأريحيّة مع معظم الناس الذين يتعرّف عليهم ويصادفهم. الذكاء والفطنة؛ لأنّ الشخص الذي يواجه الظروف، ويتحدّى المخاوف هو شخص ذكي. العقلية المُنفتحة والمدارك الواسعة؛ فالآفاق الواسعة في التفكير تحتاج للشخص منفتح العقل؛ للوصول إليها.

    الأخلاق: حيث إنّ صاحب الخلق الحسن ينظر إليه الناس على أنّه في موقع قوة، كما أنّ الأخلاق تُعدُّ دافعاً نحو التطوّر والتميّز؛ لأنّها تحث على الخير وتجنّب الشر.

    القياديّة: حيث يُشهد لصاحب الشخصية القوية أنّه الأنسب لقيادة المُهمات، وترؤس المجموعات في العمل والأنشطة.

    القدرة على الإقناع: فصاحب الشخصية القوية، يمتلك مهارة عالية في الاقناع سواء في العمل أو الأسرة … فمن منّا لا تروق له الشخصيات القويّة والناجحة، والنظر إليها والتعلّم منها، فكلّ سلوك أو وجهة نظر تصدر عن صاحب الشخصية القوية، تجعله محطاً للأنظار، والإعجاب الدائم….

    صفات أخرى: هناك مجموعة من المعايير والصفات العامّة، التي تُعرف بها الشخصية القوية، لكن تبقى هناك بعض الإضافات الخاصة، بكل صاحب شخصية مُميزة ومُتفرّدة.

    المنصوري ،،، عين المغرب على العالم … والرجل الصامت في المملكة

    محمد ياسين المنصوري مسؤول أمني مغربي يتولى رئاسة المخابرات الخارجية للبلاد، نشأ في بيت فقه وعلم، ودرس في المدرسة المولوية مع الأمير محمد بن الحسن -الملك محمد السادس لاحقا- وتقلد مناصب رفيعة، ويحظى بسمعة طيبة وسط المثقفين والناشطين والسياسيين.

    – المولد والنشأة :

    ولد محمد المنصوري يوم 2 أبريل/نيسان 1962 في مدينة أبي الجعد (شمال المغرب)، وكان أبوه من فقهاء المغرب وقضاته، وفتح بيته للعلماء وطالبي العلم، فنشأ المنصوري في هذه الأجواء التي تؤكد وسائل إعلام مغربية أنها أثرت في شخصيته.
    الدراسة والتكوين
    درس المنصوري رفقة الأمير آنذاك (الملك حاليا) محمد السادس بالمدرسة المولوية، وحصل على الإجازة (ليسانس) في الحقوق، وعلى شهادتي دبلوم الدراسات العليا في القانون العام بجامعة محمد الخامس في مدينة الرباط، ثم تدرب بداية التسعينيات في الشرطة الاتحادية الأميركية.

    التجربة المهنية
    التحق محمد المنصوري بديوان وزير الداخلية السابق إدريس البصري الذي كان يعتبر الرقم 2 في الحكم بعد الملك الراحل الحسن الثاني، وكان يطلق على وزارته في ذلك الوقت اسم “أم الوزارات”.
    وساهم المنصوري في الإشراف على الانتخابات التشريعية في عهد الملك الحسن الثاني، ثم عيّن عام 1999 مديرا لوكالة المغرب العربي للأنباء، وهي الوكالة الرسمية للبلاد.
    وفي 2003 تولى المنصوري مهام والي مدير عام للشؤون الداخلية بوزارة الداخلية.

    عاما بعد ذلك وبالضبط في مارس/آذار 2004، شهد المسار المهني للمنصوري نقلة نوعيه بتوليه أحد المناصب الحساسة في البلاد ويصبح مديرا عاما للدراسات والمستندات (المخابرات الخارجية).
    وهو أول رجل مدني يتولى هذا المنصب الحساس بعدما نال ثقة الملك محمد السادس، خصوصا أنه درس معه.

    وجاء تولي المنصوري لهذا المنصب بعد عام على تفجيرات 16 مايو/أيار 2003 التي ضربت الدار البيضاء وقتل فيها نحو 45 شخصا، ودفعت المغرب إلى إعادة صياغة سياسته الأمنية.
    ورغم الملفات الكبيرة والحساسة التي يشرف عليها، فإن المنصوري -رجل الظل- يراكم النتائج بصمت، خصوصا أن القريبين منه يصفونه بكونه “ينصت أكثر مما يتكلم”.
    وتصف الصحافة المحلية المنصوري بأنه “العين التي لا تنام” بالنظر إلى الملفات المهمة التي يشرف عليها، وأنه قليل الكلام، ولا يكاد يحصل منه الإعلاميون -بمن فيهم الرسميون- على تصريحات إعلامية.

    كما يعرف بأنه قارئ نهم للكتب، ويحرص -حسب صحف مغربية-ـ على متابعة الجديد الفكري والثقافي على المستوى العالمي.
    ويحظى محمد ياسين المنصوري بسمعة طيبة وسط السياسيين ورجال الإعلام في المغرب بالنظر إلى الخصال التي يتمتع بها، وعدم وجود مناطق احتكاك بينه وبين التنظيمات السياسية، عكس بعض مساعدي الملك ومستشاريه.
    ومن الأشياء التي لفتت الانتباه عام 2017، وجود ياسين المنصوري ضمن الفريق الذي عبّد طريق عودة المغرب إلى الاتحاد الأفريقي بعد غياب بدأ عام 1981.
    ورافق المنصوري وزير الخارجية المغربي حينها صلاح الدين مزوار في تحركاتهما التي زارا فيها عددا من الدول الأفريقية لإقناعها بضرورة الدفاع على قرار بلاده العودة إلى الاتحاد الأفريقي.

    “الإنصاف” هيئة طوت “سنوات الرصاص” بالمغرب

    هيئة غير قضائية أنشئت لمعالجة انتهاكات حقوق الإنسان التي عرفها المغرب من 1956 إلى 1999، بالكشف عن حقيقة حالات الإخفاء القسري والاعتقال السياسي وتعويض الضحايا، وإصدار توصيات لتفادي تكرار الانتهاكات.

    المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية :

    مؤسسة رسمية مغربية؛ أسسها الملك المغربي وعين أعضاءها، وأوكل إليها مهمات منها الدفاع عن “مغربية” الصحراء الغربية، والمساهمة في تعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية في منطقتها، وصيانة خصوصياتها الثقافية.

    المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية

    مؤسسة أكاديمية مغربية أُنشئت بمرسوم أصدره الملك محمد السادس عام 2001 من أجل تقديم المشورة بشأن سبل تطوير وصيانة اللغة والثقافة الأمازيغية، والإسهام في هذا الجهد عبر برامج للبحث العلمي.

    – بعثة المينورسو :

    بعثة دولية شكلتها الأمم المتحدة 1991 لتطبيق “خطة تسوية” وضعتها المنظمة لحل مشكلة الصحراء الغربية بالاتفاق مع طرفي النزاع فيها. ومن أبرز مهماتها تنظيم استفتاء لتقرير مصير السيادة على الصحراء.

    ياسين المنصوري … أو النسخة الأولى لأبناء المغرب الأصليين…

    كشفت مصادر إعلامية مغربية، أن ياسين المنصوري مدير الإدارة العامة للدراسات والمستندات، لعب دورا هاما وأساسيا في المدة الأخيرة في حدثين شغلا بال المنطقة إقليميا بل وعالميا أيضا، ويتعلق الأمر بتهدئة الأوضاع في مالي بعد الانقلاب العسكري الذي تم هناك وأطاح بالرئيس إي بي كا، والحدث الثاني هو الاتفاق الذي تم في بوزنيقة حول الصراع الليبي والذي أشادت به كل الدول واعتبرته بداية ظهور آخر النفق للأزمة الليبية المستمرة منذ سنوات..
    موقع « شوف تي في » المغربي، وهو أكثر المواقع الإعلامية انتشارا في البلد كشف في أحد أعمدته التي تثير مؤخرا شهية القراء، والتي يتابعها الرأي العام بشكل كبير، ويكتبها قلم مرموق هو الكاتب الصحافي أبو وائل الريفي، أن ياسين المنصوري لعب دورا حاسما وأساسيا في الحدثين معا بتوجيهات سامية من جلالة الملك وقال الموقع على لسان أو بقلم أبي وائل الريفي « هذه مناسبة لكي يرفع أبو وائل القبعة تحية و تقديرا لأحد أغلى الرجال و أصدق الرجال و أخلص الرجال، الذي يعمل بعيدا عن الأضواء يستيقظ على توقيت “تورا بورا” و ينام إذا تيسر على توقيت “نيويورك”، حاضر في كل الغرف الخلفية لكل القضايا الإستراتيجية للمغرب، إنه محمد ياسين أبو يونس ابن الفقيه العارف بالله لبزيوي، سليل قبائل أعتاب، لقد فرض نفسه على بوح أبو وائل هذا الأسبوع من خلال حدثين كان بطلهما بدون منازع، الحدث الأول نجاح الحوار بين أطراف النزاع في ليبيا، لقد نجح و نجحت معه الديبلوماسية المغربية التي يقودها ابن تاونات، نجحت حيث فشل الكبار، نعم إنه مهندس هذا النجاح الذي حيته كل الأمم و آخرها فرنسا التي لم تجد في الأخير إلا أن تزكي مكرهة خريطة الطريق التي يسر لها كل سبل النجاح أبو يونس لبزيوي ابن أبي الجعد مدينة أبو عُبَيْد الله الشرقي، الرجل الذي خدم و يخدم المغرب في صمت ، لقد نجح حيث فشل الكبار من قبل، كحال فرنسا و ألمانيا و إيطاليا وغيرهم من الأمم، نجح من أجل ليبيا الموحدة، ليبيا لكل الليبيين، لقد عاش على توقيت ڭرينيتش زائد 2 حدث آخر و كان فاعلا أساسيا في تهدئة الأوضاع بعد انقلاب باماكو لدعم وحدة مالي.
    ما أجمل أن يعيش الإنسان في اليوم الواحد على توقيت طرابلس و بنغازي و باماكو، و يخرج منتصرا ، يلعب في باحة الكبار كرجل فرضت عليه مستلزمات اللعب مع الكبار أن يعيش بعيدا عن الأضواء، إنه قدر الكبار الذين يشتغلون في صمت و ينسون حتى أنفسهم من أجل عزة المغرب، و لا يجدون أنفسهم إلا في مجالس الذكر حيث الصفاء الروحي و الرفقة الطيبة و سبحة العارفين بالله و سَجَّادَةُ الذين يَخِرُّونَ سُجَّدًا من خشية الله و الله أكبر.
    فتحية لأبي يونس ابن الفقيه لبزيوي الذي كان المدرسة الأولى التي تعلم فيها أبو يونس من الفقيه العارف بالله، أخلاق و بساطة و صدق أخلص الرجال، و تحية لكل أهله و أهلنا من حماة العمق الإستراتيجي للجدار في الساحل و مصراطة و وزيرستان و اسلام آباد و اسطنبول و غروزني و شمال سوريا الذين فرضت عليهم الجغرافيا أن يعيشوا بعيدا عنا و عن أهلهم، من أجل عزة المغرب و لتعزيز حماية الجدار الغالي و أهلنا الطيبين أهل الجدار. »
    الموقع في العمود ذاته أو البوح، مثلما يحب صاحب العمود، أن يسمي كتاباته كشف أن ياسين المنصوري كان من أوائل المتطوعين لاختبار اللقاح المضاد لكوفيد 19 والذي ينتظره المغاربة على أحر من الجمر، هو ومجموعة من القيادات الأمنية والعسكرية الأولى في المغرب التي لم تتردد في التضحية بنفسها لكي تقدم النموذج وتعطي الدليل على أن انتمائها لتمغربيت لا يرتبط بالادعاء مثلما يفعل كثير من الكاذبين، لكنه ارتباط يضع المغرب في مقدمة اهتماماته، ويعرف معنى الاستجابة لنداء الوطن حين ينادي الوطن ».
    إنهم أبناء الوطن الأصليون، أو « ولاد الحلال » مقابل كثير من « ولاد الحرام » الذين لا يتذكرون المغرب إلا إذا كانت مصالحهم مزدهرة، ويتنكرون له في المنعطف الأول إذا ماتم المساس بتفاهة من تفاهاتهم.
    بضدها تعرف الأشياء، وبهذا نعرف أبناء الوطن، مقابل المحسوبين عليه، وتلك حسنة كشفها مرة أخرى هذا البوح الشيق الذي يستحق كثير المتابعة باستمرار….

    – لادجيد من منظور حقوقي :

    صنف تقرير صادر عن مجلس حقوق الإنسان، التابع لمنظمة الأمم المتحدة، المخابرات المغربية كأقوى جهاز أمني في شمال أفريقيا والشرق الأوسط، بالنظر إلى حجم العمليات التي باشرتها بخصوص قضايا الإرهاب والجرائم المهددة للأمن العام، وأيضا لما تخصصه من أطر كفؤة، وميزانية ضخمة للقيام بمهامها في ظروف ملائمة.
    وأفاد التقرير بأن الاستخبارات المغربية تمتاز ببرنامج قوي فيما يتعلق بمحاربة الإرهاب، بالإضافة إلى أنها ترتكز على مبدأ التعاون مع الأجهزة المخابراتية الدولية؛ كالأمريكية والصينية والروسية والبلجيكية، وبشكل أكثر مع دول الخليج العربي، بهدف تعزيز مكانتها على الصعيد العالمي، ما مكّنها من ضمان الإستقرار والسلم في الوقت الذي شهدت فيه دول عربية ومغاربية أعمالا عدائية نفذتها عناصر متطرفة.
    وعزا المصدر ذلك إلى المكتب المركزي للأبحاث القضائية، التابع للإدارة العامة لمراقبة التراب الوطني، المعروفة اختصاراً بــ”DGST”، لاسيما أنه يتعامل مع الجرائم الخطيرة، من سرقة، وسطو، وإتِّجار بالمخدرات والأسلحة، فضلا عن توفره على أطر بشرية مؤهلة تستفيد من دورات تكوينية في جميع الميادين، سواء منها التقنية أو القانونية أو الحقوقية.
    وأضاف المجلس في تقريره بأن المكتب المركزي للأبحاث القضائية يكرّس الخبرة المغربية في التصدي لمختلف ظواهر الإجرام، كما أن طاقمه يعمل في ظل بيئة أمنية توفر جميع متطلبات الجيل الجديد، والوسائل الضرورية للقيام بمهمتها في أحسن وجه، وهو ما أفضى إلى نتائج جنبت الدولة أعمالا عدائية.
    وتابع بأن الطابع المهني لـ “DGST” يتضح من خلال عدد الخلايا الإرهابية التي جرى تفكيكها خلال سنة 2014، والتي بلغ عددها 113 يتزعمها 1256 عنصر متطرف كانوا على استعداد تام بتنفيذ 30 عملية عدائية، كما أنها أحبطت 266 عملية، 114 منها مشاريع هجمات على 30 مركزا تجارياً و27 موقع سياحي و16 مقر للبعثات الدبلوماسية و22 مكان للتعبد باستعمال المواد المتفجرة.
    وفي إطار محاربة الإرهاب دائما تمكنت عناصر الأمن المغربي من تجنب 66 محاولة للسطو على البنوك ومؤسسات عمومية، كشركات توزيع الماء والكهرباء، كما أنها تمكنت من تفكيك خلية إرهابية تتضمن 8 أفراد تنشط بالعديد من مدن المملكة، وتعمل على تجنيد وإرسال المقاتلين إلى مناطق الصراع بكل من سوريا والعراق، وما يميزها عن سابقتها هي نهجها لإستراتيجية «الجهاد الانفرادي».

    – توليفة الأجهزة الاستخباراتية المغربية :

    تتوفر المخابرات المغربية على عدة أجهزة، ويبقى جهازان وحيدان هما الأكثر شهرة بالمغرب هما لادجيد والديستي، و لتصحيح أحد الأخطاء الشائعة والمتداولة بين المغاربة بحيت يتم الخلط بين مفهوم الجهازين.
    يعرف الجهاز الأول باسم “لادجيد” وتعني اختصارا “مديرية الدراسات وحفظ المستندات”،
    هو هو جهاز كبير ومتطور جدا ينشط داخل البلاد وخارجها ومعه أجهزة أخرى إما أنها تابعة أو مستقله عليه، لكن الهدف واحد هو حماية المؤسسة الملكية بالدرجة الأولى بإعتبارنا دولة ملكية، تليها حماية التراب الوطني تم الحفاظ على إستقرار البلاد و مكافحة التجسس في المغرب وخارجه واستباق الأحداث أو المخاطر التي قد تهدد أمن الدولة عبر أجهزته وعملائه السريين.
    ويعرف الجهاز الثاني للمخابرات المغربية باسم “الديستي”، ويعني “المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني”، وهو جهاز يشتغل لضمان الأمن الداخلي بتنسيق مع أجهزة وزارة الداخلية التي توفر لهذا الجهاز المعطيات الأساسية التي يستخلصها أعوان السلطة حول المواطنين المغاربة، يعمل هذا الجهاز بتنسيق مع جميع الأجهزة ….

    المخابرات المغربية والمعروفة إختصارا بـ : “لادجيد” …

    هي جهاز مكافحة التجسس بالمغرب، وتربطه علاقة مباشرة بالمؤسسة الملكية، ولعلمكم فهذا هو التفسير المعروف والشاسع لهذا الجهاز إذا كنتم تريدون معرفة المزيد عن هذا الجهاز بمحركات البحث عبر الانترنيت.
    لكن المعنى الحقيقي والذي يجهله الغالبية العظمى، والذي سنتحدث عنه اليوم هو أن المخابرات المغربية هو جهاز كبير ومتطور جدا ينشط داخل البلاد وخارجها ومعه أجهزة أخرى إما أنها تابعة أو مستقله عليه، لكن الهدف واحد هو حماية المؤسسة الملكية بالدرجة الأولى بإعتبارنا دولة ملكية، تليها حماية التراب الوطني تم الحفاظ على إستقرار البلاد والمحافظة على خدمة السرية المغربية….

    أحمد الدليمي
    “لادجيد” أو المخابرات المغربية لها مقر بالعاصمة الرباط والذي يعتبر الموقع الرسمي لها، أما بخصوص العناصر التابعة لهذا الجهاز فيمكنها أن تكون في أي موقع، بمعنى أخر عملاء هذا الجهاز ليس بالضرورة ضباط بل قد يكونوا مواطنين عاديين، وقد يكونوا أشخاص معروفين خارج وداخل المغرب بالاضافة إلى المهاجرين المغاربة وحتى المتجنسين بنجنسيات أخرى، ولتقريبكم من الصورة ومعناها أو المقصود منها، فقد يكون الحارس الليلي أو بائع السجائر بالتقسيط يعتبرون عناصر تابعة للمخابرات يترأسهم عون السلطة (الشيخ و المقدم) واللدان يقومان بتحليل وارسال المعلومات التي يتوفرون عليها من طرف الأشخاص التابعين لهما وهكذا خدمتا لهدف واحد هو حماية أمن وإستقرار البلاد، قد يستغرب الكثيرون على العلاقة التي تربط باع السجائر وحراس الاحياء ومواقف السيارات مع جهاز المخابرات، أقول لكم أن حوالي 50% من الخلايا الارهابية التي كانت تتربص بالمغرب تم توقيفهم بفضل هؤلاء.عبد الحق القادري
    ولمعرفة الجهاز الذي نحن بصدد التحدث عليه، فهو حهاز ارتبط بالمؤسسة الملكية منذ سنة 1973 وهو التاريخ الذي تم إنشاء هذا الجهاز، وكان الهدف منه أنداك هو مراقبة الجيش، ومن بعد الهجمات الارهابية التي إستهدفت العاصمة الاقتصادية “الدارالبيضاء” سنة 2003 وتحديدا يوم 16 ماي، أصبح تركيز “لادجيد” هو الحرب على الارهاب والمعلومات الاستخباراتية على الأنشطة الارهابية وتحركات الخلايا النائمة و المتطرفة.
    وللمزيد من المعلومات فالرئساء الذين تعاقبوا على هذا الجهاز هم : أحمد الدليمي من سنة 1973 إلى 1983، عبد الحق القادري من 1983 إلى 2001، أحمد الحرشي من 2001 إلى 2005، محمد ياسين المنصوري من 2005 إلى يومنا هذا، وقبل الحديث والتعريف بأخر رئيس لهذا الجهاز لي هو ياسين المنصوري، لابد من الاشارة لتصحيح أحد الأخطاء الشائعة والمتداولة بين المغاربة وهي مديرية مراقبة التراب الوطني المعروفة إختصارا بـ : “الدستي” لاتعني المخابرات “الديستي” هي جهاز من الأجهزة التي لها علاقة بالمخابرات شأنها في ذلك شأن مديرية الاستعلامات العامة “إرجي” والمكتب المركزي للأبحاث القضائية “بسيج”…..

    – المديرية العامة للدراسات والمستندات ….

    المديرية العامة للدراسات والمستندات (بالفرنسية: Direction générale des études et de la documentation، أو لادجيد، اختصاراً DGED)، هي وكالة المخابرات الخارجية المغربية، التي تتمتع أيضاً ببعض الامتيازات الدبلوماسية…. يترأسها ياسين منصوري، أحد زملاء دراسة الملك محمد الخامس المؤثرين.

    – التاريخ….

    تعمل المديرية تعمل خارج المغرب وداخله. تجمعها أجهزة أخرى تابعة أو مستقلة عنها لكن الهدف هو خدمة السرية المغربية. لدى المديرية لديها مكتب في الرباط كموقع رسمي، لها عناصر موجودة في معظم البعثات الدبلوماسية في المملكة وبين المهاجرين المغاربة في الخارج، دور المديرية الرئيسي هو استباق الأحداث التي لا تزال الدولة تتوجس منها بطريقة أو بأخرى، هذا الجهاز ارتبط بالمؤسسة الملكية منذ 1973 أي تاريخ إنشائها، حيث كان الهدف هو مراقبة عمل الجيش. بعد هجمات الدار البيضاء في 16 مايو 2003، أصبحت الحرب على الإرهاب، والمعلومات الاستخبارية عن الأنشطة الإرهابية محور تركيز لادجيد، وأيضًا كل ما يخص الصحراء. وهذا ما يفسر، من حيث المبدأ وصول مسؤول مدني لرئاسة جهاز لادجيد.

    – رؤساء المديرية :

    أحمد الدليمي: 1973–1983

    عبد الحق القاديري: 1983–2003

    أحمد الحرشي:2003–فبراير 2005

    ياسين منصوري:فبراير 2005–

    تاريخياً، كُلفت الوكالة بمراقبة الأنشطة الخارجية التخريبية المحتملة. قبل التأسيس الرسمي للوكالة، كان يتم تنفيذ أنشطتها من قبل وحدة الشرطة السياسية المسماة “Cab1″، والتي توجد الآن باسم DST. عندما كانت الوكالة تحت رئاسة أحمد الدليمي وإشراف محمد أوفقير، كانت مسؤولة عن اختطاف وقتل المعارض السياسي مهدي بن بركة. في وقت لاحق عندما تم تأسيسص المديرية العامة للدراسات والمستندات، تولت مهام دبلوماسية سرية، مثل اعتقال جماعة معارضة يسارية برئاسة فقيه البصري الذين لجأوا إلى الجزائر، في صفقة بين هواري بومدين والحسن الثاني بوساطة الدليمي…
    كما تراقب الوكالة المغاربة المقيمين بالخارج فيما يتعلق بالأنشطة السياسية والاقتصادية.[3] وهي تتعاون مع الأجهزة الأجنبية في الشؤون الأمنية والمتعلقة بالإرهاب، بما في ذلك تبادل المعلومات بشأن مغاربة محددين مستهدفين من قبل وكالات أجنبية…. كما تتمتع المديرية ببعض الامتيازات الدبلوماسية؛ وسبق لها وتفاوضت جبهة البوليساريو على وضع الصحراء الغربية وكانت العلاقات المغربية مع موريتانيا تدار إلى حد كبير من قبل المديرية العامة للدراسات والمستندات.

    – مكافحة الإرهاب

    صنف تقرير صادر عن مجلس حقوق الإنسان، التابع لمنظمة الأمم المتحدة، المخابرات المغربية كأقوى جهاز أمني في شمال أفريقيا والشرق الأوسط، بالنظر إلى حجم العمليات التي باشرتها بخصوص قضايا الإرهاب والجرائم المهددة للأمن العام، وأيضا لما تخصصه من أطر كفؤة، وميزانية ضخمة للقيام بمهامها في ظروف ملائمة.
    وأفاد التقرير بأن الاستخبارات المغربية تمتاز ببرنامج قوي فيما يتعلق بمحاربة الإرهاب، بالإضافة إلى أنها ترتكز على مبدأ التعاون مع الأجهزة المخابراتية الدولية؛ كالأمريكية والصينية والروسية والبلجيكية، وبشكل أكثر مع دول الخليج العربي، بهدف تعزيز مكانتها على الصعيد العالمي، ما مكّنها من ضمان الإستقرار والسلم في الوقت الذي شهدت فيه دول عربية ومغاربية أعمالا عدائية نفذتها عناصر متطرفة.
    وعزا المصدر ذلك إلى المكتب المركزي للأبحاث القضائية، التابع للإدارة العامة لمراقبة التراب الوطني، المعروفة اختصاراً بــ”DGST”، لاسيما أنه يتعامل مع الجرائم الخطيرة، من سرقة، وسطو، وإتِّجار بالمخدرات والأسلحة، فضلا عن توفره على أطر بشرية مؤهلة تستفيد من دورات تكوينية في جميع الميادين، سواء منها التقنية أو القانونية أو الحقوقية.
    وأضاف المجلس في تقريره بأن المكتب المركزي للأبحاث القضائية يكرّس الخبرة المغربية في التصدي لمختلف ظواهر الإجرام، كما أن طاقمه يعمل في ظل بيئة أمنية توفر جميع متطلبات الجيل الجديد، والوسائل الضرورية للقيام بمهمتها في أحسن وجه، وهو ما أفضى إلى نتائج جنبت الدولة أعمالا عدائية.
    وتابع بأن الطابع المهني لـ “DGST” يتضح من خلال عدد الخلايا الإرهابية التي جرى تفكيكها خلال سنة 2014، والتي بلغ عددها 113 يتزعمها 1256 عنصر متطرف كانوا على استعداد تام بتنفيذ 30 عملية عدائية، كما أنها أحبطت 266 عملية، 114 منها مشاريع هجمات على 30 مركزا تجارياً و27 موقع سياحي و16 مقر للبعثات الدبلوماسية و22 مكان للتعبد باستعمال المواد المتفجرة.
    وفي إطار محاربة الإرهاب دائما تمكنت عناصر الأمن المغربي من تجنب 66 محاولة للسطو على البنوك ومؤسسات عمومية، كشركات توزيع الماء والكهرباء، كما أنها تمكنت من تفكيك خلية إرهابية تتضمن 8 أفراد تنشط بالعديد من مدن المملكة، وتعمل على تجنيد وإرسال المقاتلين إلى مناطق الصراع بكل من سوريا والعراق، وما يميزها عن سابقتها هي نهجها لإستراتيجية «الجهاد الانفرادي».

    – الامتيازات الدبلوماسية

    للمديرية موظفين في جميع السفارات والقنصليات المغربية.بالإضافة إلى المغرب العربي برس (وكالة الأنباء المغربية الرسمية)، مكلفون أيضاً بإرسال مذكرات سرية غير خاضعة للرقابة إلى الوكالة.

    أجهزة ذات صلة

    تحت إشراف وزارة الداخلية:

    مديرية الإستعلامات العامة (RG)

    مديرية مراقبة التراب الوطني (DST) أو (DGST)

    المكتب المركزي للأبحاث القضائية (BCIJ)

    المديرية العامة للشؤون الداخلية (DGAI)

    تحت إشراف القوات المسلحة الملكية:

    المكتب الثاني (2B)

    المكتب الخامس (5B)

    الدرك الملكي المغربي (SRGR)

    هكذا أصبح المغرب رائداً عالميا في محاربة الإرهاب …

    رسخت الاعتداءات الإرهابية الدموية التي هزت باريس حقيقة مخيفة لدى العالم مفادها أنه باستطاعة تنظيم “داعش” أن يضرب متى ما شاء، وأينما شاء….
    في أعقاب أحداث باريس تساءل المحللون والمراقبون عن مدى فعالية مصالح الاستخبارات الفرنسية في بلد سبق وأن استهدفه الإرهاب في يناير 2015، وعن مدى نجاعة استمرار اعتماد فرنسا على الوسائل التقليدية في محاربة الإرهاب، وفي التعامل مع تنظيمات إرهابية في حجم “داعش” والمتعاطفين معها، وما إذا كان هناك خيط مفقود حالَ دون تمكن فرنسا من استباق وقوع الهجمات التي هزت باريس ليلة 13 من نونبر.

    وفي خضم هذا النقاش يقدم المغرب سبقاً مثاليا في المحاربة الفعالة للإرهاب، فبعد الأخبار الأخيرة المتداولة بشأن دور المغرب المحوري في مساعدة أجهزة الاستخبارات الفرنسية على إحباط هجوم إرهابي جديد كان سيضرب باريس، وتحديد مكان تواجد عبد الحميد أباعوض، العقل المدبر لهجمات باريس، يطرح المراقبون عبر العالم تساؤلات عن الأسباب التي تجعل المغرب ملاذ استقرار وسلام في منطقة هزتها الثورات، كما هزها الإرهاب. فرغم عدم توفره على نفس الموارد المالية واللوجيستيكية التي تتوفر عليها الدول الأوروبية، ظل المغرب سدا منيعا أمام الهجمات الإرهابية.
    الحقائق تتحدث عن نفسها
    حسب دراسة حديثة نشرها المعهد الملكي الإسباني “إلكانو”، ظل المغرب استثناء في المنطقة؛ فبينما ارتفعت الهجمات الإرهابية بشكل مهول في شمال إفريقيا بين سنة 2011 و2014، باغت الإرهاب المغرب مرة واحدة بمراكش في أبريل 2011.
    وعلى المنوال نفسه سارت قاعدة البيانات العالمية لرصد الإرهاب، التي نشرها الاتحاد الوطني لدراسة الإرهاب (START) بجامعة ماريلاند بالولايات المتحدة، والتي جاء فيها أن الهجمات الإرهابية تضاعفت 47 مرة بين 2011 و2014، مرتفعة من 15 إلى 1105 هجمات إرهابية، واحد فقط من بينها استهدف المغرب. وتدل هذه الأرقام على أن المملكة لم تتأثر كما تأثر جيرانها بارتفاع الهجمات الإرهابية التي استهدفت المدنيين والمؤسسات الحكومية.
    ودفع هذا الاستثناء المغربي مجلة التايمز البريطانية إلى اعتبار المغرب الملاذ الآمن الوحيد في شمال إفريقيا، إذ ذكرت في مقال نُشر في شهر يوليوز الماضي أن “المغرب باعتباره وجهة سياحية للأوروبيين ظل محصناً أمام الاضطرابات التي شهدتها دول المنطقة.”
    ومن جهتها، أصدرت وزارة الخارجية البريطانية تصنيفا وضعَ المغرب في مصاف الدول الأكثر أمنا في العالم. التصنيف الذي تم تحديثه في مطلع الشهر الحالي وضع المغرب على مستوى الأمان نفسه الذي تتواجد فيه الولايات المتحدة والنرويج والدنمارك، كما يظهر أن المغرب أقل عرضةً للتعرض لهجمات إرهابية من دول مثل فرنسا وإسبانيا.
    ما الذي جعل المغرب فعالا في محاربة الإرهاب؟
    على عكس الدول المجاورة في منطقة المغرب العربي وأوروبا، لا يعتمد المغرب في إستراتيجيته لمحاربة الإرهاب على تقوية الأمن الداخلي فحسب، بل جمعت المملكة بين ثلاثة عناصر أساسية لدحر التهديدات الإرهابية.
    بنية أمنية حصينة لاستباق العمليات الإرهابية
    العنصر الأول هو تقوية البنية الأمنية وتزويدها بالوسائل الضرورية التي تمكنها من استباق العمليات الإرهابية. فعلى ضوء التهديدات الإرهابية التي وجهها تنظيم القاعدة في المغرب الإسلامي وجنوب الصحراء، شدد٦ المغرب المراقبة على حدوده مع الجزائر، مع تعزيز تواجد الجيش على حدود المملكة الجنوبية.
    ومن بين أهم الإجراءات التي اتخذها المغرب قبل سنة إطلاق آلية أمنية جديدة، متمثلة في برنامج “حذر”، الذي يجمع عناصر من القوات المسلحة الملكية والدرك الملكي والأمن الوطني والقوات المساعدة.
    هذه الآلية، التي وضعت المصالح الأمنية المغربية في حالة استنفار واستباق للأحداث وتبادل للمعلومات والمعطيات، تهدف إلى حماية المواطن المغربي والزائر الأجنبي، وإحباط كل أعمال من شأنها استهداف أمن المغرب واستقراره. ومكنت آلية “حذر” من تفكيك عدد مهم من الخلايا الإرهابية التي خططت لتنفيذ هجمات تستهدف مدنيين ومؤسسات حكومية مغربية.
    وقد سبق لعبد الحق الخيام، مدير المكتب المركزي للتحقيقات القضائية، أن صرح بأن مصالح الاستخبارات المغربية تمكنت من تفكيك 132 خلية إرهابية بين سنة 2002 ومارس 2015؛ وخلال الفترة نفسها تم إحباط 276 مخططا إرهابيا وإيقاف 2720 مشتبها في علاقتهم بتنظيمات إرهابية. وفي الفترة الممتدة من سنة 2013 إلى يونيو 2015 تم تفكيك 27 خلية إرهابية.
    ويتم تعزيز يقظة مصالح الاستخبارات المغربية بالإجراءات الصارمة التي تفرضها وزارة الداخلية من حيث حيازة الأسلحة النارية. الإجراء يشمل رجال الأمن كذلك، إذ إنهم مطالبون بالتبليغ في حالة تم استعمال رصاصة أو في حال ضياعها وعن السبب وراء اختفائها.
    إن ما يميز المغرب في محاربته للإرهاب هو أنه لا يجعل من التكنولوجيا الأداة الأساسية في إستراتيجيته، بل يركز على العامل البشري، وعلى شبكة كبيرة من المخبرين والعملاء السريين، المتواجدين في مختلف أنحاء المملكة. فالمغاربة يدركون أن أهم الركائز الأساسية التي تقوم عليها الإستراتيجية الأمنية بالمغرب هم أعوان السلطة الذين يعتبرون بمثابة عين وأذن وزارة الداخلية. ويعتمد “المقدم” بدوره على شبكة مهمة من المخبرين الذين يوفرون معلومات مفصلة حول أي تحرك مشبوه في كل حي من أحياء المدن المغربية.
    ولعل الدعوات التي وجهها مسؤولون فرنسيون سابقون للإيليزيه بعد هجمات شارلي إيبدو في يناير الماضي، من أمثال الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي، والوزير الأول السابق جون بيير رافاران، ووزير الداخلية الراحل شارل باسكا، بضرورة إعادة الدفء إلى العلاقات مع المغرب، وإعادة نسج التعاون القضائي والأمني بين البلدين، خير دليل على فاعلية الأجهزة الأمنية المغربية في مواجهة خطر الإرهاب.
    محاربة الفقر في مهده
    إدراكاً منه للحاجة الملحة لمحاربة الفقر المدقع والتهميش الاجتماعي وتوفير آفاق أفضل ومستقبل مشرق للشباب في الأحياء الهامشية، أطلق الملك محمد السادس في سنة 2005 المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، هذه الأخيرة تمثل العنصر الثاني في إستراتيجية المغرب لمحاربة الإرهاب.
    فحسب تقرير صادر عن البنك الدولي في 2015، استفاد 4 ملايين من المغاربة من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية منذ إطلاقها، والتي مكنت المغرب من التوفر على رابع أكبر شبكة أمان اجتماعي في العالم، بحسب البنك الدولي. وبموازاة مع هذه المبادرة، تم إطلاق مشاريع متعددة في مختلف أنحاء البلاد، بهدف تعزيز فرص العمل وخلق نوع من التوازن بين مختلف جهات المملكة.
    ومن جهة أخرى، انخرطت الحكومة المغربية في سياسة الاستثمارات العمومية الضخمة، في البنيات التحتية والقطاع الاجتماعي، بهدف محاربة الفقر والتهميش.
    وحسب دراسة نشرها مركز كارنيجي للشرق الأوسط في 2010، فقد نجح المغرب في انتشال 1.7 مليون مغربي من الفقر في الفترة الممتدة من 2000 إلى 2010. كما أشارت الدراسة نفسها إلى أن معدلات الفقر في المغرب انخفضت بأكثر من 40 في المائة خلال الفترة نفسها.
    كما أن المغرب نجح في تقليص معدل الفقر المدقع من 2 في المائة سنة 2001 إلى 0.28 في المائة سنة 2011.
    وفي السياق نفسه، وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء في أكتوبر 2014، قال سيمون كراي، مدير المغرب العربي بالبنك الدولي، إن معدلات الفقر النسبي في المغرب انخفضت في الفترة نفسها من 15.3 في المائة إلى 6.02 في المائة.
    مراقبة المجال الديني ونشر القيم الحقيقية للإسلام
    لعل ما يفسر كذلك وجود المغرب في مأمن من الهجمات الإرهابية هو العنصر الثالث من مقاربته؛ فبعد هجمات الدار البيضاء الإرهابية في 16 ماي 2003 اعتقلت السلطات المغربية عددا كبيرا من المشتبه في علاقتهم المباشرة وغير المباشرة بالأحداث الإرهابية، وتزامنت هذه الإجراءات الأمنية الصارمة مع تبني مقاربة “القوة الناعمة”، وهي مقاربة قد تكون لها فعاليتها على المدى البعيد، إذ أدركت السلطات المغربية بعد تلك الهجمات أن من أهم الركائز في محاربة الإرهاب مراقبة المساجد.
    ما حدث في الدار البيضاء في ماي 2003 كان بمثابة جرس إنذار للسلطات المغربية التي أدركت أن مئات المساجد عبر البلاد تعمل بعيداً عن مراقبة السلطات المختصة؛ فخلال ثمانينات وتسعينات القرن الماضي تغلغلت عدد من الممارسات والخطب المناقضة للممارسات الدينية الجاري بها العمل في المملكة في عدد من المساجد، خصوصا في المناطق النائية والأحياء الفقيرة. وجاءت هجمات الدار البيضاء إلى حد ما كنتيجة للأفكار المتطرفة التي نُشرت في بعض المساجد التي لم تكن خاضعة لمراقبة وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية. ودفعت تلك الهجمات السلطات المغربية إلى استخلاص العبر، ومن ثمة إعادة وضع كل مساجد المملكة تحت رقابة الوزارة الوصية؛ مما ساهم في سد الطريق على المجموعات المتطرفة.
    ومنذ ذلك الحين، يخضع كل مسجد حديث البناء، سواء بأموال الدولة أو أموال المحسنين، إلى قوانين وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية التي لها الصلاحية الحصرية في تعيين الأئمة والأطر التي تشرف عليها. وقد رافق هذا الإجراء عزم المغرب على صد الأفكار المتطرفة التي تبثها بعض القنوات في المشرق العربي، وهو ما تُوج بإطلاق الملك محمد السادس لقناة دينية ومحطة إذاعية للقرآن الكريم تحملان اسمه في أكتوبر 2004.
    ويكمن الهدف من إنشاء قناة تلفزية ومحطة إذاعية متخصصتين في المجال الديني في ضمان الأمن الروحي للمغاربة، ونشر صورة واضحة حول المبادئ والقيم النبيلة للإسلام، وإلقاء الضوء على القيم الدينية المغربية المبنية على الاعتدال والتسامح ومحاربة التطرف.
    وقد نجحت إذاعة محمد السادس للقرآن الكريم في استقطاب نسبة كبيرة من المستمعين، إذ تعتبر من بين المحطات الإذاعية الأكثر شعبيةً حسب تصنيف للمركز المهني لقياس نسب الاستماع الإذاعي بالمغرب.
    بالإضافة إلى ما سبق، شرع المغرب في إعادة إدماج عدد من أبرز الوجوه التي اتُهمت بلعب دور أيديولوجي في تفجيرات الدار البيضاء، وهو ما تجسد في عفو الملك محمد السادس عن عدد من الإسلاميين الذين كانوا يعتنقون الفكر السلفي الجهادي وسجنوا لعلاقتهم بالهجمات الإرهابية، من أبرزهم حسن الكتاني وعمر الحدوشي ومحمد الفيزازي، الذين كانوا قد أدينوا بأحكام وصلت إلى 30 سنة سجنا نافذاً. وفي سنة 2011، استفاد الثلاثة من عفو ملكي، في خطوة بالغة الرمزية، نجحت في إعادة إدماجهم، وبرهنت على نجاح المقاربة المغربية؛ بل الأكثر من ذلك أن الفيزازي أَمَّ الملك محمد السادس في صلاة الجمعة في طنجة يوم 28 مارس 2014.
    كما انضم عدد من السلفيين الجهاديين السابقين لحزب عبد الصمد أعرشان، الحركة الديمقراطية والاجتماعية، في شهر ماي الماضي.
    وأطلق المغرب برنامجا شاملاً لجعل المساجد أماكن لتعليم النموذج الديني المغربي، القائم بالأساس على المذهب المالكي، إذ أُطلق برنامج دعم ديني في يونيو 2014، يهدف إلى تكوين الأئمة في المغرب وفي الدول التي تواجه التطرف والعنف؛ كما يهدف إلى تكوين جيل جديد من الأئمة والمرشدين، انطلاقا من قيم الإسلام المنفتح والمتسامح، لحماية حرمة الإسلام ضد الأفكار المتطرفة التي تروجها الجماعات المتطرفة.
    وخلال إطلاق البرنامج، صرح وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية أحمد التوفيق بالقول: “تكمن مهمة البرنامج في مساعدة الأئمة وإرشادهم في المساجد لصيانة أسس الإسلام في المغرب، انطلاقا من المذهب المالكي، وصد الفكر التكفيري الذي يغزو عقول شبابنا.”
    ولم تساعد هذه الإستراتيجية المغرب في الجهود الرامية إلى محاربة التطرف والإرهاب فحسب، بل ساهمت كذلك في تعزيز تأثيره الديني والروحي في القارة الإفريقية. وفي إطار هذه الإستراتيجية، قام الملك محمد السادس بإحداث معهد محمد السادس لتكوين الأئمة والمرشدين والمرشدات في مارس 2015، ثم إحداث مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة في يونيو 2015.
    وبموازاة ذلك، أصدر الملك محمد السادس ظهيراً شريفا في 24 يونيو 2015 لإعادة إحياء دور أعرق معلمة تعليمية بالعالم، جامعة القرويين بفاس، بهدف المساهمة في إشعاع القيم النبيلة للإسلام.
    ورغم أنه من المبكر الحكم على مدى فعالية مقاربة المغرب في المجال الديني، فإن الاهتمام الذي حظيت به في إفريقيا وأوروبا دليل على أن تجربة المغرب في تكوين الأئمة يُنظر لها كقوة موازنة وحصن حصين أمام الفكر الجهادي والتكفيري.
    ولعل ما يؤكد حظوة التجربة المغربية هو تهافت دول أوروبية وإفريقية على طلب الخبرة المغربية في تكوين الأئمة منذ إطلاق البرنامج سنة 2014، وهي مالي والسنغال ونيجيريا وغينيا وكينيا وليبيا وتونس وإسبانيا وفرنسا وبلجيكا، وغيرها.
    صحيح أن كل العوامل السالفة الذكر لم تغير حقيقة مفادها أن المغاربة يشكلون نسبة كبيرة من المقاتلين الأجانب في صفوف داعش، حيث يبلغ عددهم 1500 مقاتل،غير أنه كان من الممكن أن تكون النسبة أعلى بأضعاف كثيرة لو لم يتبن المغرب مقاربة متعددة الأوجه لصد التهديدات الإرهابية.
    وتبقى المقاربة الشمولية التي تبناها المغرب منذ سنة 2003 لمحاربة التطرف النموذج المثالي لكل دولة إفريقية أو عربية أو أوروبية تواجه التهديدات الإرهابية؛ فمهما بلغت التكنولوجيا التي تستعملها هذه الدول من تطور لوأد آفة الإرهاب، فإنها تبقى محدودة الفعالية في غياب خطاب ذي ثقل موازن لصد الأفكار التي تنشرها المنظمات الإرهابية، وإذا لم تعالج الظاهرة من جذورها الاجتماعية والاقتصادية التي ترمي بالشباب في براثن التطرف والإرهاب.
    بناءً عليه، ينبغي أن تدفع التجربة الفرنسية، والإخفاق الواضح الذي طبع عمل أجهزتها الاستخباراتية في الحيلولة دون تفادي الهجمات إرهابية، بقادة العالم إلى إعادة دراسة إستراتيجياتهم في محاربة الإرهاب والاعتراف بأن هناك دروساً وعبراً يمكن استخلاصها من التجربة المغربية.

    سعيد سونا – باحث في الفكر المعاصر

    إقرأ الخبر من مصدره

  • حدود المغرب الشرقية مستهدفة وحادث مليلية مدبر

    ذ/ الحسين بكار السباعي *

    حينما تشتد الرياح وتعصف بقوة بقواعد الاعداء وتسائلهم عن تاريخهم وعن شرعية سيادتهم ،امام كل منزلقاتهم الإقليمية كما الدولية والتي ابانت دون منازع عن فشل قدراتهم الديبلوماسية وعن زعامتهم الورقية .
    نترفع حينها نحن بلد الشرفاء عن خطابات الكراهية وعن اساليب التحريض والدعاية الكادبة التي خاطها اعلام العسكر وتعلم اساليب حياكتها عن بقايا من تعلموها بدواليب الاستخبارات السوفياتية “الكيجيبي” ومن هم اليوم وقد اوجدت لهم جارة السوء ارضا خصبة لهوايتهم المفضلة مسرحا للقتل والوحشية في الغرب الافريقي ، وها هي تحاول ان تجرب معهم اللعبة القدرة في شمال المغرب وتغوره الهجرة السرية و الاتجار بالبشر العمل الإجرامي الذي يقدر بمليارات الدولارات وينطوي على أشكال مختلفة من الإساءة الأنسانية ،
    و للمعلومة فإن مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة يؤكد أن الجماعات الإجرامية في جميع أنحاء العالم تستغل 40 مليون شخص لتحقيق أرباح ضخمة (على سبيل المثال ، و أن 140.000 شخص يتم الاتجار بهم في أوروبا وحدها يدرون 3 مليارات دولار أمريكي سنويا،و أكثر من 79٪ من العدد الإجمالي للضحايا – عادة من النساء والفتيات – يتعرضون للاستغلال الجنسي ، (مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة تقرير سنة 2018).

    وفي خضم هذه الجريمة ( الإتجار بالبشر ) التي تبث انها ترعاها عصابات مرتزقة دولية تحث رئاسة وتوجيه من جنرات محسوبين على قصر المرادية وتستغل قاعدة عمليات بحوزة وحدات حراسة الحدود الجزائرية الشرقية مع المغرب تحدد بدقة نقاط العبور السري واغراق المغرب بافواح من المهاجرين السريين (والاجئين ).
    ولنعد مع المتلقي الكريم الى الحدث المميز الذي هز حدودنا الشرقية ، حينما ثم ترحيل مجموعة من الشيوخ والاطفال و النساء و الرجال قسرا ودون احترام للقانون الدولي ولا للمواثيق الدولية ولا لقواعد حسن الجوار كما اكدها العرف الدولي قبل ميثاق هيئة الامم المتحدة.

    ساروي لكم قصة قصيرة حزينة ، كنا والرواية على ما نقلته حينها جريدة آخر ساعة في عددها 431 ، الخميس 4 ماي2017 ، كنا في ابن كيل ببوعرفة فاتصلت بنا مجموعة فكيك المتتبعة للاحداث عن قرب مجموعة من السوريين في جو قاس ( فصل الصيف ) ثم اقدياتهم بتهديد السلاح الى النقطة الفاصلة بين الحدود الجزائرية والمغربية وعلى مقربة من واحات فكيك تضم أكثر من 55 شخص نساء و ذكور و اطفال الى مصير مجهول ، مجموعتان الأولى تضم 41 لاجئ سوري والأخرى تضم 14 لاجئ من نفس الجنسية .
    المبكي امام كل هذي المأسات أوجود إمرأة سورية حامل كانت في وضعية حمل ونعلم وقد كنا في موسم الصيف مذى نشاط الزواحف وخاصة الافاعي وكذلك العقارب السامة في الصحراء الشرقية .
    ارجعوا معي لذات المقال ، بمراجعه السابقة ،واعلموان انه من شهر ماي 2017 اكثر من 46 هيئة حقوقية وجمعية مدنيى وغيرها ندتت بهذا الوضع و دقت ناقوس الخطر لما يهددنا من كل تراخي في مراقبة حدودنا الشرقية .
    حقا وحينها ولولى تدخل عاهل البلاد محمد السادس نصره الله والرئيس الفرنسي حينها ماكرون والمنظمات الحقوقية الدولية والمجلس الوطني لحقوق الإنسان ،لما فك هذا المشكل الانساني .
    الكثير قد يتساءل عن سند النزول والحال اننا نعالج مشكلا اعظم .
    الحديث ياسادة يجد موطنه، في من كان وراء تدفق أكثر من 2000 مهاجر سري جنوب الصحراء بشل منظم عبر وحداث مسلحين بالعصي والهراوات ومن يؤطرهم يضع كاكولات ( عفوا اقنعة الوجه ) حاولو دخول التغر المغربي مليلية الذي تديره اسبانيا مؤقتا ، بواسطة تسلق السياج المحيط بها ، كلهم كانو مسلحين بهذه الأدوات لتسلق السياجات، ولكن كلها أدوات على شكل أسلحة قاتلة و تم إستعمالها ضد قوات الأمن سواء كانت مغربية او اسبانية.

    معرض الحديث يا سادة، في كل هاذ المقال ان ما وقع بثغر مليلية حدث
    لم يكن براء من اهداء وحدثنا الثرابية ولا من ماحققته ديبلوماسيتنا
    الرسمية من مكتسبات لن يكون ابدا تقويضا للسياسة الجديدة للملكة المغربية في التعاطي مع موضوع الهجرة والتي تقوم على أربعة أهداف تتمثل أساسا في تدبير تدفق المهاجرين في إطار احترام حقوق الإنسان، ضرورة إقامة إطار مؤسساتي ملائم وتأهيل الإطار القانوني وتسهيل اندماج المهاجرين غير النظامين هذا ما يجعلنا نتجه للقول أن وضعية المهاجرين واللاجئين بالمغرب هي وضعية قائمة على مبادئ تقوم على الإنسانية إحترام حقوق المهاجرين التعاون والتضامن وهنا أقدم مثالا حيا في فترة جائحة كورونا تبنى المجتمع المغربي المعروف بضيافته هؤلاء المهاجرين وتم تقديم مساعدات غدائية وصحية طيلة فترة الجائحة.
    لنختم الحديث ان ما وقع بثغر مليلية المغربية فعل مدبر تقوده عصابات الهجرة السرية والاتجار بالبشر النتواجدة بالحدود الجزائرية ، هذه الحدود التي من الصعب ضبطها والخال انها تعرف تواجد عصابات نشطة في الاتجار بالبشر مؤازرة من طرف جهات استخباراتية وأياد أخرى خفية ، تريد أن تجعل لهذه الأحداث سندا لتقزيم دور المغرب وريادته في معالجة معضلة الهجرة وفي التشويش على التقارب الديبلوماسي والرسمي بين الرباط ومدريد .

    * باحث في الهجرة وحقوق الإنسان
    رئيس مرصد الجنوب لحقوق الأجانب والهجرة.

    إقرأ الخبر من مصدره