Étiquette : الأمم المتحدة

  • الحرب الأوكرانية و السلام الصعْـب…

    بقلم : د. عبد الله بوصوف / أمين عام مجلس الجالية

    تزداد المسافة بُعدا عن الحديث عن السلام و وقف القتال في أوكرانيا ، كلما استمرت الحرب التي اندلعت منذ أربعة شهور أي منذ 24فبراير2022.. فلم نعد نسمع بالمفاوضات التي بدأت على الحدود الأوكرانية / البيلاروسية ثم انتقلت إلى أنقرة و عواصم أوروبية أخرى .. ولم نعد نسمع عن اللاجئين الاوكرانيين وعن مصيرهم و لم تُنصب لهم مخيمات على الحدود أو مستشفيات متنقلة.. مثل ما وقع في أحداث مماثلة كسوريا و العراق مثلا…
    لم نعد نسمع عن مجازر التطهير العرقي و المقابر الجماعية أو هدم البيوت على رؤوس ساكنيها..لم نعد نرى ” فلودومير زيلانسكي ” الرئيس الاوكراني بقميصه الصيفي العسكري يتجول في شوارع كييف…لم نعد نسمع كلمة السلام و كأنه سراب يتراءى للعطشان في يوم صيفي حار…السلام الذي كان الجميع يحلم به منذ الساعات الأولى و امتد إلى أيـــام ثم إلى شهـــور (4 شهور لحد الآن)…هاهي الكواليس تتحدث عن سنوات قادمة …
    فقد عرف العالم خلال هذه الشهور الأربعة العديد من الأحداث الخطيرة المتسارعة والمتنوعة بين التهديد بالمجاعات أو قلة الحبوب على اعتبار أن الحرب تمنع البواخر من نقل الحبوب الأوكرانية إلى الأسواق العالمية..و التهديد بارتفاع أسعار الطاقة و الكهرباء بأسعار غير مسبوقة باعتبار روسيا هي المزود الرئيسي لأوروبا بالغاز الطبيعي والبترول و العديد من المواد الأولية…

    لقد حلت لغة الردع و الردع المضاد محل الحديث عن السلام و وقف اطلاق النار و الممرات الإنسانية… وطغت على لغة السرد لغة العقوبات الاقتصادية و المالية و استعراض بيانات المساندة السياسية و المعونات العسكرية… من هذا الجانب أو ذاك.. واشتعلت الحرب في ساحات الإعلام و الرياضة و على موائد الأسر بارتفاع أسعار المواد الغذائية الأساسية و إرتفاع أسعار مواد الطاقة…كنتيجة لتغييب لغة السلام و المفاوضات و تغلييب لغة العقوبات الاقتصادية و المالية…
    فهل ما يجري الآن من عقد إجتماعات حضورية أو عن بعد و استغلال ذلك من أجل بعث رسائل سياسية الطرف الآخر… هو عودة لأساليب الحرب الباردة و تـــرجع بالعالم إلى مرحلة ما قبل سقوط حائط برلين سنة1989 …أم هي ترتيبات جديدة لنظام عالمي جديد و بثنائية قطبية جديدة مع بعض التعديلات في التكتيكات على مستوى الشعارات السياسية و الأيديولوجية ..؟

    فالعقوبات المالية و الاقتصادية لدول الغرب ضد روسيا لم تَفِ بغرضها ، أي الضغط على روسيا من خلال رفع كـُلفتها الاقتصادية و المالية و هو ما يؤدي الى رفع الـكُلفة الاجتماعية..قــد تـــدفع إلى الاحتجاج في شوارع موسكو والإطاحة بنظام بوتين مثلا..إذ سرعان ما أعلنت موسكو عن قبولها الأداء فقط بعملها الوطنية “الروبل” مقابل الغاز الطبيعي و البترول..وهو ما خلق نوع من الردع المضاد و وفـــر أوكسجين اقتصادي لروسيا..لكن هذا لا يعني أن تلك العقوبات لم تضر بالاقتصاد أو بالمواطن الروسي..كما انها لا تعني عدم مساهمتها في تخفيف أضرار الحرب على أوكرانيا..

    الإجماع الأوروبي و دول الغرب و حلف الناتو على إدانة الاجتياح الروسي للأراضي الأوكرانية لم يكن كافيا لحشد إدانة عالمية داخل أروقة مجلس الأمن الدولي و الأمم المتحدة إذ امتنعت عن التصويت العديد من الدول وخاصة من الدول الأفريقية حوالي 35 دولة..أضف توفر روسيا عن حق الفيتو مما يحول دون إصدار أي قرار إدانة من طرف مجلس الأمن الدولي ضدها..لكن هذا لا يدخل في خانة الفشل السياسي بل شاهدنا ارتفاع أصوات مطالبة بضم أوكرانيا لدول الإتحاد الأوروبي و رفع نسبة الدعم المالي و العسكري..و ضم السويد و فيلانديا إلى حلف الناتو العسكري..

    فمن تصريحات دافوس الاقتصادي بسويسرا إلى المنتدى العالمي لسان ييترسبورغ…و من بيانات بروكسيل و واشنطن و لندن و روما و برلين و باريس الى بكين و نيودلهي و بودابست…
    الآلة الديبلوماسية تتحرك بشكل رهيب و متسارع ليس لبناء السلام و لكن لبناء أو تدعيم تحالفات سياسية و إقتصادية و عسكرية قديمة/ جديدة..إذ عرف شهر يونيو الحالي وحده عقد إجتماعات بدلالات سياسية لــدول البريكس الخمسة اي البرازيل و الصين و روسيا و الهند و جنوب افريقيا..وهو تحالف نشأ مند 2009 بالصين لكن أهمية انعقاده أثناء الحرب على أوكرانيا تجعل منه حدثا سياسيا و عسكريا أكثر منه شئ آخر…يقابله انعقاد اجتماعات مجموعة دول الإتحاد الأوروبي و مجموعة G7 الاقتصادية بألمانيا و الناتو بمدريد في اخر شهر يونيو …
    وهو ما يعني رفع وثيرة الإشتغال على ترتيبات قطب مقابل قطب آخر..إذ يُشَـبه العديد من المراقبين مجموعة البريكست بمجموعة G7 الاقتصادية ..حيث تضم أكبر الدول كثافة للسكان أي الصين و الهند و البرازيل و روسيا و جنوب أفريقيا ( 40في المائة من سكان العالم ) وهو ما يعني سوقا استهلاكيا كبيرا ، بالإضافة إلى توفر المجموعة على العديد من نقط القوة كمصادر الطاقة و التكنولوجيا و المواد الأولية و اليد العاملة.. و أن عضويْن منها أي الصين و روسيا عضويْن دائميْـن في مجلس الأمن الدولي ، كما أن توفرها على بنك للتنمية ( يقابل صندوق النقد الدولي ) سيمهد الطريق لانظمام حلفاء كلاسيكيين كالجزائر وكزخستان و فنزويلا …وهو ما يعني المزيد من مصادر الطاقة و دول اخرى من أفريقية و امريكا اللاتينيه…وهو ما سيشكل بالفعل قوة اقتصادية و تحالف سياسي وعسكرية فاعل على الساحة الدولية…إذ شدد بيانه الختامي إلى احترام الوحدة الترابية لكل الدول في إشارة مُضمرة لملف التايوان…

    الآلة العسكرية مستمرة في رفع عدد القتلى و الجرحى و التدمير و اللاجئين، و آلـية العقوبات المالية و الاقتصادية مستمرة في الرفع من أزمات اجتماعية و اقتصادية عالمية كالحبوب و الطاقة… و الآلة السياسية و الديبلوماسية مستمرة في الرفع من عدد التحالفات وعدد الحلفاء و الردع و الردع المضاد..أمام مشهد يجهل الكثير منا مصيره و مداه بين حرب عالمية مدمرة و بين وضع حرب عالمية بالوكالة و سلام مفقود…لكن يجب انتظار مخرجات اجتماع G20 الذي سينعقد في شهر نوفمبر القادم بأندونيسيا حيث سيجتمع كل من أعضاء البريكس و الناتو و G7على طاولة واحدة…فهل ستساهم المدة الفاصلة في نسج خيوط السلام الصعب…؟

    إقرأ الخبر من مصدره

  • …بَرح الخفاء

    القوة العظمى تكشر عن أنيابها، وتظهر قوتها، وعظمة شأنها، وتتحدى إسبانيا، وتقوم، والعبارات من بلاغ الرئاسة الجزائرية

    “المضي قدما في التعليق الفوري لمعاهدة الصداقة وحسن الجوار والتعاون التي أبرمتها في 8 أكتوبر 2002 مع إسبانيا والتي حددت تطوير العلاقات بين البلدين” .

     

    لكن لماذا هذا الإجراء؟ يجيبنا البلاغ المذكور “…هاته السلطات التي تتحمل مسؤولية التحول غير المبرر لموقفها منذ تصريحات 18 مارس 2022 والتي قدمت الحكومة الاسبانية الحالية من خلالها دعمها الكامل للصيغة غير القانونية وغير المشروعة للحكم الذاتي الداخلي المقترحة من قبل القوة المحتلة، تعمل على تكريس سياسة الأمر الواقع الاستعماري باستعمال مبررات زائفة…

     

    إن موقف الحكومة الاسبانية يعتبر منافيا للشرعية الدولية التي تفرضها عليها صفتها كقوة مديرة ولجهود الأمم المتحدة والمبعوث الشخصي الجديد للأمين العام، ويساهم بشكل مباشر في تدهور الوضع في الصحراء الغربية وبالمنطقة قاطبة”…وبالرغم مما يحمله هذا البيان الصادر عن اجتماع للمجلس الأعلى للأمن الجزائري، من مغالطات كوصف بلادنا “بالقوة المحتلة”، وأن الحكم الذاتي “إجراء داخلي”، وغيرها…فإننا سنواصل بداية استكمال الصورة قبل تحليلها…

    بعد هذا البلاغ، الذي نقلته كل وكالات الأنباء العالمية ولم يصدر أي تكذيب بشأنه أو بشأن مضمونه، سيأتي رد الخارجية الإسبانية، الرد الهادئ المدروس لدولة لها تقاليد ديبلوماسية، وتعرف التمييز بين الدول-الأمة والدول-الصدفة، فخرجت وزارة الخارجية الاسبانية ، ببيان، نقتطف منه ما يلي “…

     

    تؤكد الحكومة الإسبانية من جديد التزامها الكامل بمحتوى المعاهدة ومبادئها، وبنود ميثاق الأمم المتحدة ومبادئ القانون الدولي كعناصر أساسية…وكذلك الحفاظ على السلام والأمن والعدالة في المجتمع الدولي، ولا سيما مبادئ السيادة المتساوية للدول وعدم التدخل في الشؤون الداخلية واحترام حق الشعوب غير القابل للتصرف في أن يقرروا بأنفسهم”…الكلام واضح، ولا يحتاج إلى تعليق…درس في القانون الدولي وفي السياسة وفي منطلقات الديبلوماسية؛

     

    لكن إسبانيا لم تقف عند هذا الحد، فقد نقلت هذا التدخل السافر في شؤونها الداخلية، ومواقف مؤسساتها الدستورية المنتخبة، إلى حاضنتها الأوربية، فحولت النزاع من نزاع مع عسكر “قصر المرادية”، إلى نزاع بين الاتحاد الأوربي والمقاطعة الفرنسية بشمال افريقيا، فجاء بلاغ الاتحاد بما يلي “…

     

    نقيّم تداعيات الإجراءات الجزائرية، ولا سيما التعليمات الصادرة إلى المؤسسات المالية لوقف المعاملات بين البلدين والتي يبدو أنها تنتهك اتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي والجزائر، خصوصا في مجال التجارة والاستثمار…هذا من شأنه أن يؤدي إلى معاملة تمييزية لدولة عضو في الاتحاد الأوروبي ويضر بممارسة حقوق الاتحاد بموجب الاتفاقية…

     

    إن الاتحاد الأوروبي مستعد لمعارضة أي نوع من الإجراءات القسرية المطبقة على دولة عضو”؛

    هنا فقط سيكتشف الكابرانات غباء تصرفهم، وأنهم ورطوا القوة العظمى، المستوردة لكل شيء، والتي لا تملك اقتصادا، والعهدة على الرئيس تبون الذي صرح بذلك، وتدرك، وإن متأخرا، أن الغاز والريع منه، لا يصنع قوة، ولا تاريخا ولا مجدا، ولا ندية في التعامل…

     

    كما أنه لا يغير حقيقة الواقع الذي لا يرتفع…لكن ما العمل، وقد تم حشر الكابرانات وأوسمتهم، وكبيرهم شنقريحة في ركن الزاوية؟ ستتفتق العبقرية بزلة أكبر من الأولى، وسيمنح إخراجها لبعثة الجزائر في بروكسيل، التي أصدرت بلاغا، نقرأ منه الآتي “نستنكر التسرع الذي ردت به المفوضية الأوروبية على تعليق الجزائر لمعاهدة سياسية ثنائية مع شريك أوروبي… أن رد المفوضية الأوروبية كان دون استشارة مسبقة أو أي تحقق مع الحكومة الجزائرية…إن إجراء تعليق الاتفاقية مع إسبانيا لا يؤثر على اتفاقية الشراكة مع الاتحاد الأوروبي بشكل مباشر أو غير مباشر…

     

    إن الجزائر عبرت عبر أعلى سلطة في البلاد ممثلة في رئيس الجمهورية أنها ستستمر في الوفاء بجميع التزاماتها مع إسبانيا بشأن إمدادات الغاز”…هل فهمتم شيئا؟ أشك في ذلك؟؟؟ لماذا تطالبون من المفوضية التحقق لدى السلطات الجزائرية، وهذه الأخيرة أصدرت بلاغا واضحا لا لبس فيه؟ ما ذا يعني التسرع؟ ثم كيف لا يؤثر القرار ضد عضو بالاتحاد على الاتحاد في تضامنه؟

    الدولة التي لا تاريخ لها…مهووسة بتقليد جارها…فقلدت ملبسه وسرقت مأكله ونسخت رموزه، وأرادت أن تستنسخ سياسته ومواقفه، لكن الكابرانات غاب عنهم، أن ما يصنع السياسات ويحيطها بالشرعية، هي المصداقية، وعدالة القضية، والثبات على الموقف…فالمغرب في جفائه مع إسبانيا كان مسلحا بعدالة قضيته، وبالدفاع عن مصالحه الوطنية، وبشرعية القرار المتخذ من مؤسسات بلادنا الشرعية، المدعومة بنصرة شعبية جارفة…لم تتدخل المملكة في شؤون إسبانيا، ولا تدخلت في قضية لا تهمه، ولا وصل في تعاطيه مع الملف إلى حدود قد لا يعرف في المستقبل معالجتها…

     

    بَرح الخفاء…وانكشف زيف “القوة العظمى”، لا قرار مناسب، ولا تبرير مقبول، ولا ثبات على الموقف…ساعة من الزمن كانت كافية لكي ينهار بلاغ الرئيس تبون الصادر عن المجلس الأعلى للأمن…أي مصداقية لهذه المؤسسات أمام نظر المواطنين؟ المفوضية الأوربية ترد، وهي جهاز من أجهزة الاتحاد، ويتم تكليف بعثة لا حول لها ولا قوة، بتدبيج بيان رديء في كل شيء؟ الكابرانات المعاديين لوحدة المغاربة ، تصطدم بحقيقة العالم الجديد الذي ليس فيه مكان للدول فرادى فما بالك بأشباه الدول…عالم لا مكان فيه للابتزاز، لا سيما ابتزاز الكبار…لتزداد عزلة الكابرنات من الغرب والشرق والشمال…فأين المفر؟؟

     

    ـــــــــــــــــــــ
    عذرا للأديب والعالم والمربي سيدي الطاهر الإفراني، الذي اقتبسنا عنوان هذا العمود من قصيدته الرائعة، المفعمة بروح الإيمان ومقام الإحسان.

     

    د. حنان أتركين
    عضو لجنة الخارجية بمجلس النواب

    إقرأ الخبر من مصدره

  • قراءة في قانون 31.13 المتعلق بالحق في الحصول على المعلومات

    الجيلالي الكعبي*

    يعتبر الحق في الحصول على المعلومات، فضلا عن كونه حقا أساسا من حقوق الإنسان، فإنه يعتبر إحدى آليات الشفافية وتيسير الرقابة على السياسات العمومية والمشاركة في الحياة العامة، فهو من أهم حقوق الانسان المدنية والسياسية التي نادت بها كل المواثيق الدولية، خاصة المادة 19 من الإعلان العالمي لحقوق الانسان والمادة 19 من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية، وكذا المادة 10 من اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد.

    بالرجوع إلى الوثيقة الدستورية المغربية لفاتح يوليو 2011، نجدها قد كرست هذا الحق في الباب الثاني المعنون بـ : (الحريات والحقوق الأساسية) في فصله السابع والعشرين، الذي نص على ما يلي : ” للمواطنات والمواطنين حق الحصول على المعلومات، الموجودة في حوزة الإدارة العمومية، والمؤسسات المنتخبة، والهيئات المكلفة بمهام المرفق العام. لا يمكن تقييد الحق في المعلومة إلا بمقتضى القانون، بهدف حماية كل ما يتعلق بالدفاع الوطني، وحماية أمن الدولة الداخلي والخارجي، والحياة الخاصة للأفراد، وكذا الوقاية من المس بالحريات والحقوق الأساسية المنصوص عليها في هذا الدستور، وحماية مصادر المعلومات والمجالات التي يحددها القانون بدقة”.

    فدسترة هذا الحق في الوثيقة الدستورية لفاتح يوليوز 2011، جاء من أجل إعطاء نهضة قوية للمسار الديمقراطي الذي يعرفه المغرب، وذلك من خلال تمكين الرأي العام الوطني من إحدى الآليات المهمة في الممارسة الديمقراطية، ألا وهي الحصول على المعلومات والتي بدونها يبقى المواطن خارج عن اية

    مشاركة في الحياة العامة. كما ينبغي الإشارة بأن دسترة هذا الحق لم يأتي من فراغ أو إرادة طوعية للمشرع، وإنما جاءت بضغط مجموعة من هيئات المجتمع المدني والأحزاب السياسية والإعلام وعدد من الناشطين في مجال حقوق الإنسان، فالحق في الحصول على المعلومات كانت في صلب اهتمامات العديد من الجمعيات المغربية التي تشتغل في ميدان الشفافية ومحاربة الفساد والرشوة وتخليق الحياة العامة. معتبرة بأن هذا الحق يشكل أحد الاعمدة الأساسية لأي نظام وطني للنزاهة من جهة، ومن جهة أخرى أن هذا الحق مرتبط بالمجتمع الديمقراطي، الذي يتمتع فيه المواطن بحرية التعبير وبوسائل اعلام قوية وبإلزامية نشر المعلومات الإدارية.

    وفي هذا الإطار سن القانون 31.13 المتعلق بالحق في الحصول على المعلومات، وهو يعتبر أول قانون عرفه بلادنا ينظم كيفية حصول المواطنين المغاربة على المعطيات والوثائق الموجودة في حوزة الإدارات العمومية، والمؤسسات المنتخبة والهيئات المكلفة بمهام المرفق العام. طبقا للفصل 27 من دستور 2011، وبذلك أصبحت الإدارات العمومية والمنتخبة ملزمة بتقديم المعلومات إلى المواطنين. وهو يمثل لحظة تاريخية هامةـ في مسار تقوية الصرح القانوني لبلادنا، وفي تعزيز منظومة الحقوق والحريات، وفي تعزيز الثقة في علاقة الإدارة بالمتعاملين معها أو في تنفيذ إلتزام بلادنا بالمواثيق والمعاهدات الدولية.

    إن حق الحصول على المعلومات، يندرج ضمن سياق عام مطبوع بالتحول الذي عرفه مفهوم الدولة ودورها، وكذا انتظارات المجتمع المدني، والفاعلين الاقتصاديين والاجتماعيين والسياسيين، وتطلعاتهم إلى إقرار إطار قانوني متكامل.

    وبشكل عام يروم القانون رقم 31.13 المتعلق بالحق في الحصول على المعلومات تحقيق المقاصد التالية:
    – ربط شرعية الإدارة بمدى التزامها باحترام القانون والحريات الفردية والجماعية، والمساهمة في دمقرطة المجتمع، وضمان مساواة المواطنين مع القانون.
    – تعزيز الثقة والشفافية في علاقة الإدارة بالمتعاملين معها.
    – ترسيخ مبادئ المساءلة والمسؤولية في المرفق العام، والتحفيز على المشاركة في مراقبة عمل الإدارة.
    – تخويل ضمانات قانونية لطالب المعلومة، ترتبط بضرورة تعليل قرار رفض الحصول على المعلومات.
    – إرساء مقومات حكامة جيدة في تدبير الشأن العام، تقوم على الوضوح والشفافية والمسؤولية.

    لا شك أن هذا القانون له وقع إيجابي على بلادنا، ويتمثل بالأساس في :

    – تأهيل المغرب في المبادرة الدولية المتعلقة بالشراكة من اجل الحكومة المنفتحة.
    – تمكين المغرب، من تشجيع جاذبية الاستثمار وتحسين مناخ الأعمالـ والارتقاء ببلادنا إلى مصاف الدول الأكثر تقدما في مجال الحكامة الجيدة.
    – الدفع بالمرافق العمومية لمراجعة وتحيين معطياتها وترسانتها القانونية، أو تحفيزها على إغناء المعلومة وعلى حسن استعمالها التكنولوجيا الحديثة للمعلومات.

    إن تحقيق هذه الأهداف يلزم كل الهيئات والإدارات العمومية إلى الالتزام بالمبادئ والمعايير الدولية المعتمدة في هذا الإطار ومنها:

    1- مبدأ كشف الحد الأقصى من المعلومات:
    يفرض هذا المبدأ على كل الهيآت والإدارات المعنية كشف الحد الأقصى من المعلومات التي تتوفر عليها. ولا يجب أن يخضع هذا الكشف إلا لنظام ضيق من الاستثناءات.

    2- مبدأ النشر الاستباقي للمعلومات:
    إن كل الهيئات والإدارات المعنية ملزمة بالنشر الاستباقي للمعلومات التي بحوزتها عن طريق جميع وسائل النشر المتاحة بما في ذلك البوابات الإلكترونية ولو في غياب أي طلب للحصول على المعلومات.

    وتتعلق هذه المعلومات المشمولة بهذا المبدأ على سبيل المثال لا الحصر ب :

    – النصوص التشريعية والتنظيمية الخاصة بها، ومشاريع من أجل الاتصال بها.
    – الأنظمة والمساطر والدوريات والدلائل المستخدمة من طرف موظفيها أو مستخدميها لأداء مهامهم ومسؤولياتهم.
    – الخدمات التي تقدمها للمواطنين، والمتعاملين معها فضلا عن حصيلة هذه الخدمات.
    – التقارير عن الأنشطة والتقارير الموضوعاتية والدراسات التي تقدمها الهيآت المعنية.

    3- استثناءات الحصول على المعلومة:
    يجب أن يخضع حق الحصول على المعلومة لاستثناءات محددة بشكل واضح، لحماية الأمن العام الداخلي والخارجي للدولة، والعلاقات الديبلوماسية ذات الطابع السري، والحياة الخاصة للأفراد، والحقوق الأساسية ومصادر المعلومات.

    4- مجانية الحصول على المعلومات :
    القاعدة هي المجانية والاستثناء هو تحمل الحد الأدنى من تكاليف إعادة إنتاج المعلومات وتوجيه المعلومات إلى طالبها عبر البريد.

    5- مسطرة الحصول على المعلومات:
    يجب أن تكون مسطرة الحصول على المعلومات سهلة وبأقل تكلفة بمعنى تمكين المعنيين بالأمر من المعلومات التي يطلبونها بطريقة سهلة ويسيرة.

    6- الضمانات القانونية لطالب المعلومة:
    يستفيد طالب المعلومات من ضمانات قانونية ترتبط أساسا بضرورة تعليل قرار رفض إعطاء المعلومة وكذا احترام آجال قانونية معقولة للرد على الطلب أو معالجة شكاية معينة، وكذا الحق في الطعن أمام هيئة مستقلة وأمام القضاء.

    وبناءا على ذلك جاء القانون رقم 31.13 متضمنا ل 30 مادة موزعة على سبعة أبواب وهي على الشكل التالي :

    الباب الأول : المتعلق بالأحكام العامة و تحتوي على ستة مواد تتضمن المقصود ببعض المصطلحات القانونية المستعملة في هذا القانون، وهي المعلومات والمؤسسات والهيآت المعنية ، كما حدد نطاق القانون من حيث المستفيدين من حق الحصول على المعلومات ونص على مجانيتها، وعلى شروط إعادة استعمالها، فنجد المشرع في المادة الثانية قد عرف المعلومات واعتبرها المعطيات والإحصائيات حيث حدد شكلها في (أرقام أو حروف أو رسوم أو صور أو تسجيل سمعي أو أي شيء آخر). والمضمنة في وثائق ومستندات وتقارير ودراسات ودوريات ومناشير ومذكرات وقواعد البيانات وغيرها من الوثائق ذات الطابع العام. التي تنتجها أو تتوصل بها الهيئات المعنية في إطار مهام المرفق العام. كيفما كانت الدعامة الموجودة فيها، ورقية أو الكترونية أو غيرها. وفي نفس المادة نجد المشرع حدد المؤسسات والهيئات المعنية

    بهذا الحق (الإدارات العمومية، المحاكم، مجلس النواب، مجلس المستشارين، الجماعات الترابية، المؤسسات العمومية وكل شخص اعتباري من أشخاص القانون العام، و كل هيئة أخرى عامة أو خاصة مكلفة بمهام المرفق العام).

    طبقا لمواد هذا القانون وبالخصوص المادة الخامسة منه، فالحصول على المعلومات يكون بشكل مجاني، غير أن طالب الحصول على المعلومات يتحمل على نفقته، التكاليف التي يستلزمها عند الاقتضاء (نسخ أو معالجة المعلومات المطلوبة وتكلفة ارسالها إليه)، كما منح المشرع الأجانب المقيمين بالمغرب بصفة قانونية حق الحصول على المعلومات وذلك استنادا للمادة الرابعة من القانون نفسه، تطبيقا لأحكام الاتفاقيات الدولية ذات الصلة التي صادقت عليها المملكة المغربية أو انضمت إليها.

    وخصص الباب الثاني لاستثناءات الحق في الحصول على المعلومات، بحيث أوضحت مقتضياته أن هذا الحق لا يمكن أن يمارس بشكل مطلق. بل هناك معلومات مشمولة بالاستثناء، كالمعلومات المتعلقة بالدفاع الوطني، وأمن الدولة الداخلي والخارجي، والحياة الخاصة للأفراد، والمعلومات التي من شأن الكشف عنها المس بالحريات والحقوق الأساسية المنصوص عليها في الدستور.

    كما تستثنى أيضا من الحق في الحصول على المعلومات تلك المشمولة بطابع السرية بمقتضى النصوص التشريعية الخاصة الجاري بها العمل من قبيل سرية مداولات المجلس الوزاري، ومجلس الحكومة، سرية الأبحاث والتحريات الإدارية، سرية المساطر القضائية والمساطر التمهيدية المتعلقة بها، ما لم تأذن بذلك السلطات القضائية المختصة، مبادئ المنافسة الحرة والمشروعة والنزيهة وكذا المبادرة

    الخاصة، حماية مصادر المعلومات. وهنا ينبغي الإشارة أنه إذا تبين أن جزءا من المعلومات المطلوبة يندرج ضمن نطاق الاستثناءات المنصوص عليها في المادة السابعة، يحذف هذا الجزء ويسلم الباقي من المعلومات إلى طالبها، هذا ما تطرقت إليه المادة الثامنة من القانون 31.13.

    أما الباب الثالث : فشمل تدابير النشر الاستباقي لتعزيز الحق في الحصول على المعلومات التي يتعين على الهيآت المعنية اتخاذها لتدبير وتحيين ووضع الحد الأقصى من المعلومات رهن إشارة المتعاملين معها، سواء على مواقعها الإلكترونية، أو عن طريق مختلف وسائل النشر المتاحة.

    وحدد هذا الباب بصفة دقيقة المعلومات التي يجب على كل هيئة نشرها استباقيا، من قبيل النصوص التشريعية والتنظيمية، ومشاريع ومقترحات القوانين، وميزانية الجماعات الترابية، ومهام الهيئة المعنية وهياكلها الإدارية، والأنظمة والمساطر والدوريات والدلائل، وطرق التظلم المتاحة له، وشروط منح التراخيص ورخص الاستغلال.

    كما نص هذا الباب على ضرورة تعيين الهيئة المعنية الشخص أو الأشخاص المكلفين بتقديم المعلومات. وقد حدد القانون المكلف بتقديم المعلومات لمن يطلبها، في موظف أو مستخدم تابع للمؤسسة أو الهيئة المعنية.

    ومهمة هذا الموظف، هي تلقي طلبات الحصول على المعلومات مع إمكانية تقديم المساعدة ودراسة الطلب وتقديم المعلومات المطلوبة، ويؤدي مهامه بواسطة مناشير داخلية.

    ومنح القانون للموظف المكلف بمهمة تقديم المعلومات، خصوصية الإعفاء من واجب كتمان السر المهني في حدود المهام المسندة إليه بموجب القانون.

    وللحصول على المعلومة يجب أولا إيداع الطلب وتعبئة نموذج يتعلق به من طرف المعني بالأمر، ثم يسلم الطلب مع الحصول على وصل الإيداع أو إشعار بالتوصل حسب الحالة، بعد ذلك تتم دراسة
    الطلب، وفي المرحلة الثالثة ينتظر طالب المعلومات التوصل بالرد الذي يمكن أن تصل مدة انتظاره 40 يوم عمل، ويجب أن يكون أي رد معللا.

    وفي حالة عدم الاستجابة للطلب أو الرد السلبي عليه، يمكن لطالب المعلومات تقديم شكاية للمؤسسة أو الهيئة المعنية في أجل 20 يوم عمل، وفور التوصل بالشكاية تتم دراستها ويصدر قرار عن رئيس المؤسسة أو الهيئة في حدود 15 يوم عمل. وإن كانت الشكاية عبر البريد تصل مدة دراستها والرد عليها إلى 30 يوم عمل، وفي الحالتين يصدر قرار بالطعن في أجل 60 يوما.

    ويمكن أن يطال الشخص المكلف بتقديم المعلومات إن أخل بتطبيق القانون متابعة تأديبية في حالة امتناعه عن تقديم المعلومات المطلوبة، إلا إذا تبث حسن نيته، أو عقوبات جنائية في حالة عدم التقيد بالاستثناءات الواردة في القانون.

    أما الحاصل على المعلومات، تطاله العقوبات الجنائية في حالة تحريف لمضمون المعلومات المحصل عليها والتي نتج عنها ضرر للهيئات المعنية، أو أدى استعمالها أو إعادة استعمالها إلى الإساءة أو الإضرار بالمصلحة العامة.

    بينما تطرق الباب الرابع : لإجراءات الحصول على المعلومات التي تتم وفق مسطرة واضحة ومحددة الآجال في الحالات العادية والمستعجلة، وتعطي الحق في تقديم الشكاية لدى رئيس الهيئة المعنية عند عدم الرد أو الاستجابة للطلب، ثم إلى رئيس لجنة إعمال الحق في الحصول على المعلومات، وبعد ذلك يمكن اللجوء إلى القضاء لممارسة حق الطعن.

    كما يلزم هذا الباب الهيئات المعنية بتعليل ردها القاضي برفض تقديم المعلومات المطلوبة كليا أو جزئيا، مع تحديد الحالات المعنية.

    وهكذا حدد المشرع طرق وإجراءات ممارسة هذا الحق وذلك من خلال المادة 14 من القانون ذاته، أنه يتم الحصول على المعلومات بناء على طلب يقدمه المعني بالأمر وفق نموذج تعده لجنة اعمال الحق في الحصول على المعلومات، يتضمن الاسم الشخصي والعائلي لصاحب الطلب وعنوانه الشخصي، وعند الاقتضاء، عنوانه الالكتروني، والمعلومات التي يرغب في الحصول عليها، مع ذكر مبررات تقديم الطلب، وبعد ذلك يوجه الطلب إلى رئيس المؤسسة أو الهيئة المعنية (المؤسسات والهيئات التي حددتها المادة الثانية من القانون)، عن طريق الإيداع المباشر مقابل وصل أو عن طريق البريد العادي أو الإلكتروني مقابل إشعار بالتوصل.

    ويجب على الشخص المكلف (المؤسسة أو الهيئة المعنية) الرد على طلب الحصول على المعلومات داخل أجل لا يتعدى (30) يوما ابتداء من تاريخ تسليم الطلب، ويمكن تمديد هذا الآجال لمدة مماثلة إذا لم يتمكن الشخص المكلف من الاستجابة كليا أو جزئيا لطلب المعني بالأمر خلال الأجل المذكور، أو

    كان الطلب يتعلق بعدد كبير من المعلومات، وإذا تعذر توفير المعلومات خلال الأجل السالف الذكر. أو كان تقديمها يحتاج إلى استشارة الغير قبل تسليمها، كما يتعين على الشخص المكلف إشعار المعني بالأمر مسبقا بهذا التمديد كتابة او عبر البريد الالكتروني. كل هذا تطرق إليه المشرع من خلال المادة 16 من القانون. أما في الحالات المستعجلة، فيجب على الشخص المكلف الرد على طلب الحصول على المعلومات في أقرب الآجال الممكنة والتي يكون فيها الحصول على المعلومات ضروريا لحماية حياة الأشخاص وسلامتهم، طبقا للمادة 17 من القانون نفسه.

    وأحدث الباب الخامس، “لجنة إعمال الحق في الحصول على المعلومات” لدى رئيس الحكومة لتوفير ضمانة مؤسساتية وقانونية تخول الممارسة السليمة للحق في الحصول على المعلومات.

    وبينت أحكام هذا الباب، تركيبة هذه اللجنة، وكيفية تعيينها والمهام الموكولة إليها. وهكذا ومن أجل ضمان حسن ممارسة الحق في الحصول على المعلومات، قد نص المشرع في الباب الخامس من القانون وبالخصوص المادة 22 منه، على لجنة تحدث لدى رئيس الحكومة، وهي لجنة لأعمال الحق في الحصول على المعلومات، والسير على تفعيله، حيث تناط بهذه اللجنة مجموعة من المهام و السهر على ضمان حسن ممارسة الحق في الحصول على المعلومات، و تقديم الاستشارة والخبرة للهيئات المعنية حول آليات تطبيق احكام هذا القانون وكذا النشر الإستباقي للمعلومات التي بحوزتها، و التحسيس بأهمية توفير المعلومات وتسهيل الحصول عليها لاسيما عن طريق تنظيم دورات تكوينية لفائدة أطر الهيئات المعنية، ويرأس هذه اللجنة رئيس اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي، المحدث بموجب

    المادة 27 القانون رقم 09.08. وتتألف من ممثلين اثنين عن الإدارات العمومية يعينها رئيس الحكومة وعضو يعينه رئيس مجلس النواب وعضو يعينه رئيس مجلس المستشارين وممثل عن مؤسسة “أرشيف المغرب” وممثل عن المجلس الوطني لحقوق الانسان وممثل عن الوسيط. كما يمكن لرئيس اللجنة أن يدعوا على سبيل الاستشارة، كل شخص أو هيئة أو ممثل إدارة لحضور اجتماعات اللجنة أو الاستعانة بخبرته. تجتمع اللجنة كلما اقتضت الضرورة ذلك، بدعوة من رئيسها بمبادرة منه أو بطلب من نصف أعضائها، ولا تعتبر اجتماعات اللجنة صحيحة إلا بحضور ثلثي أعضائها الحاضرين. كما أن اللجنة تستعين في أداء مهامها بالجهاز الإداري المنصوص عليه في المادتين 40 و 41 من القانون رقم 09.08.

    أما بالنسبة للباب السادس، فتناول العقوبات المفروضة في حالة الإخلال بمقتضيات هذا القانون، وهي تشكل حماية قانونية، وضمانة أساسية لتنفيذ القانون والحيلولة دون مخالفته، ولا شك أن الحق في الحصول على المعلومة يمثل جيلا جديدا من الحقوق، وهو ما سيفتح المجال لتحقيق المساواة والحريات داخل المجتمع.

    وذلك في المواد 27، 28، 29، حيث نصت المادة 27 على أنه يتعرض الشخص المكلف بإعطاء المعلومة للعقوبة التأديبية طبقا للنصوص التشريعية الجاري بها العمل في حالة امتناعه عن تقديم المعلومات المطلوبة. إلا إذا تبين حسن نيته.

    وطبقا للمادة 28 يعتبر مرتكبا لجريمة إفشاء السر المهني طبقا للفصل 446 من القانون الجنائي كل من خالف أحكام هذا القانون، كما عاقبت المادة 29 كل من حرف مضمون المعلومات المحصل عليها ونتج عنه ضرر للمؤسسة. حيث يعرض الحاصل على المعلومة أو مستعملها للعقوبات المنصوص عليها في الفصل 360 من القانون الجنائي.

    أما الباب السابع والأخير من هذا القانون، وضع أحكام ختامية تتعلق أساسا بتاريخ دخول هذا القانون حيز التنفيذ بعد مرور سنة من تاريخ نشره بالجريدة الرسمية.

    خــلاصـة :

    يشكل قانون الحق في الحصول على المعلومات رقم 31.13، محطة أساسية ومهمة في ترسيخ دولة الحق والقانون، وعاملا أساسيا لتحقيق الشفافية والمحاسبة للمؤسسات العمومية والهيئات المنتخبة، وتنزيلا فعليا لمقتضيات الدستور ومتطلباته القانونية وتعبيرا صريحا عن إرادة سياسية تستجيب لحاجيات الإدارة والمجتمع، كما أنه سيعيد بناء جسر الثقة بين الإدارة والمرتفقين.
    * رئيس وحدة الدراسات والتوثيق برئاسة النيابة العام
    (مداخلة ألقاها برواق رئاسة النيابة العامة يوم السبت 04 يونيو 2020 بالمعرض الدولي للنشر والكتاب بالرباط)

    إقرأ الخبر من مصدره

  • حان وقت اعتراف فرنسا بسيادة المغرب على صحرائه …

    بقلم : يونس التايب

    فرنسا بلد صديق، ساندنا في الدفاع عن قضايانا الوطنية، وفي مراحل دقيقة من تاريخ المغرب الحديث دعمنا بشكل واضح. تلك حقائق لايمكن التشكيك فيها. ومن المؤكد أن الدولة الفرنسية، بنخبها السياسية والفكرية و الاقتصادية، على وعي بأن النموذج الحضاري المغربي يشكل استثناء في فضاء جهوي مثقل بالمشاكل و الإكراهات. لذلك، حرصت كل الحكومات الفرنسية المتعاقبة، منذ استقلال المملكة المغربية، على التعاطى مع المغرب من منطلق معرفتها بقوة الرسوخ التاريخي لنظامه السياسي و متانة شرعيته، و تميز ثوابته الوطنية التي يلتئم حولها أبناء الأمة المغربية.

    وتظل فرنسا، أكثر من غيرها من دول العالم، هي أكثر دولة على علم بتفاصيل واقع الإمبراطورية المغربية الشريفة، و بامتداد الحدود الجغرافية للمغرب، عشية دخول الاستعمار الفرنسي إليه سنة 1912. لذلك، كنا دائما نقول، خاصة بعد خروج العالم من تجاذبات الحرب الباردة لمرحلة السبعينيات و الثمانينيات، أن فرنسا يجب أن تكون أول دولة تبادر للوقوف في صف الحق والعدل والمشروعية التاريخية، و تعترف رسميا بسيادة الدولة المغربية على صحرائها، بناء على معطيات تاريخية وسياسية وقانونية واجتماعية وثقافية ثابتة و بينة. لكن، للأسف الشديد، ذلك لم يتم.

    و مهما اختلفنا في تقيينا لاختيارات الدولة الفرنسية، و تاريخ الحقبة الاستعمارية وما كان فيها من أحداث تستحق الإدانة، تظل فرنسا بلدا له حضور كبير و فاعل في الاقتصاد و الديبلوماسية الدولية، له إشعاع ثقافي معتبر يعكس تدافع تيارات فكرية و فلسفية مهمة٠ و كون فرنسا تمر، خلال العشر سنوات الأخيرة، بأزمة هوياتية على خلفية تحديات تدبير التنوع الثقافي للمجتمع الفرنسي وحدود تطبيق مبدأ علمانية الدولة، و ضغط أزمة الاقتصاد العالمي على الاقتصاد الفرنسي، والتراجع النسبي لدور باريس في إفريقيا والشرق الأوسط، لا يقلل في شيء من مكانة باريس التي تحتفظ بكامل قدرتها على التأثير في السياسة الأوروبية، و في الاقتصاد، و في قضايا السياسة العالمية.

    لذلك، نتطلع إلى أن تستمر الصداقة المغربية الفرنسية، و نريدها أن تصبح أكثر متانة على أسس تليق بتاريخ البلدين، مع استحضار مستجدات السياق الديبلوماسي والتنموي الجديد في المنطقة، و الذي يحرص فيه المغرب على أن تلتزم كل الدول الصديقة و الشريكة بالوضوح في مواقفها، و الابتعاد عن المنطق الرمادي حين يتعلق الأمر بقضايا المملكة و وحدتها الترابية و مصالحها المشروعة.

    في هذا السياق، فوز الرئيس إيمانويل ماكرون، بولاية رئاسية ثانية وأخيرة، شكل مناسبة ليتجديد الأمل لدى أطراف إفريقية ومغاربية، في بروز سياسة خارجية فرنسية جديدة تسمح ببناء شراكات بديلة تتحول فيها الدول المستقلة عن الاستعمار، إلى وضع أكبر من مجرد سوق كبير لبيع المنتوجات والبضائع وخدمات الشركات ومكاتب الدراسات القادمة من فرنسا، وأكبر من منجم لمعادن تشتريها الشركات الفرنسية بشروط تفضيلية أو شبه احتكارية.

    شخصيا، حين استمعت للرئيس إيمانويل ماكرون، خلال مراسيم تنصيبه في يوم السبت 7 ماي 2022، و هو يعد و يلتزم بتغيير طريقة تدبيره لعدد من الملفات، و عزمه التعاطي بشكل جديد مع الأولويات، تمنيت أن لا يقتصر ذلك الالتزام على السياسة الداخلية الفرنسية، و أن يمتد إلى ملفات السياسة الخارجية، بصفة خاصة السياسة المغاربية لباريس، و في المقدمة ملف النزاع المفتعل من طرف الجزائر حول الصحراء المغربية.

    و هنا، لابد أن نقول بوضوح للسيد إيمانويل ماكرون، رئيس الجمهورية الفرنسية، و للسيدة كاترين كولونا وزيرة للخارجية، أننا كمغاربة، من منطلق اعتزازنا بما بين بلدينا من صداقة خاصة نحرص عليها، نتطلع إلى مبادرة فرنسية تاريخية تطور فيها باريس موقفها من قضيتنا الوطنية الأولى، عبر الاعتراف بمشروعية السيادة المغربية على الصحراء، و إنهاء مؤامرة تاريخية في حق الوحدة الترابية للمملكة المغربية، تمت بتواطأ بين قوى استعمارية ولوبيات مصالح مختلفة، وأنظمة عسكرية شمولية بائدة في منطقة شمال إفريقيا، وظفت المبادئ النبيلة لميثاق منظمة الأمم المتحدة من أجل افتعال مشكل لا وجود له، من أجل تصفية حسابات سياسية وإيديولوجية مرتبطة بالحرب الباردة بين المعسكر الشرقي و الغربي، في سياق جغرافي وتاريخي بعيد عن الأطراف الأساسية في الحرب الباردة.

    لن أفشي سرا إذا قلت أن الاعتراف الفرنسي بسيادة المغرب على صحرائه، قد تأخر كثيرا. و أن تردد باريس في تجاوز ضغط لوبي يساند أحلام نظام جزائري يعادي حقائق التاريخ، و يعارض مصلحة شعبه وحقه في التنمية والديمقراطية والحرية، لم يعد له ما يبرره. لذلك، نأمل أن يلتقط الرئيس إيمانويل ماكرون، المتحرر من ضغط حسابات الاستعداد لولاية رئاسية جديدة، كل إشارات السياق السياسي و الديبلوماسي الحالي في المنطقة المغاربية، و يسير بفرنسا نحو تدارك ما ضاع من وقت، و خلق شروط المرور إلى مرحلة من التعاون غير المسبوق خدمة لمصالح شعوب ضفتي غرب حوض البحر الأبيض المتوسط، في محور جغرافي استراتيجي يمتد من الكويرة، مرورا بجهات الصحراء المغربية و العاصمة الرباط، في اتجاه مدريد و باريس. محور يكون قوامه التنسيق السياسي والتعاون الاقتصادي لتحقيق التنمية المستدامة، و تعزيز الأمن في المنطقة عبر محاربة الإرهاب و الجريمة المنظمة وشبكات الاتجار في البشر.

    و في انتظار ما ستفرزه محطة الانتخابات التشريعية في فرنسا، نهاية هذا الأسبوع، أكيد أن العقل السياسي للدولة الفرنسية قادر على التقاط إشارات التاريخ، و المسارعة إلى المساهمة في صناعة المستقبل المشترك، خاصة أن باريس تلاحظ مسارعة عدة أطراف لبناء شراكات جديدة مع المملكة المغربية، باعتبار بلادنا دولة مسؤولة و ركيزة موثوقة للسلام و الأمن في المنطقة المغاربية، حتى تكون جزء مما هو قادم من انعطافة تنموية استثنائية ستعرفها المنطقة، سيمتد أثرها إلى العمق الإفريقي على قاعدة رابح – رابح.

    فهل يتحقق الأمل في رؤية فرنسا تسير إلى الأمام من أجل التاريخ والمصالح المشتركة؟ أم أن ارتهان القرار الديبلوماسي الفرنسي لهوى و ترهات مسؤولين فاشلين في المنطقة المغاربية، سيستمر و يضيع معه مزيد من الوقت؟

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بعد مرور 100 يوم على اندلاعها .. الأمم المتحدة تؤكد أن الحرب الروسية الأوكرانية لن ينتصر فيها أي طرف

    أكدت الأمم المتحدة اليوم الجمعة، أن الحرب الجارية بين روسيا وأوكرانيا لن ينتصر فيها أي طرف، و ذلك بمناسبة مرور 100 يوم على اندلاع الصراع بين الطرفين.

    وقال مساعد الأمين العام للأمم المتحدة ومنسق الأمم المتحدة لشؤون أوكرانيا أمين عوض في بيان “لا يوجد منتصر ولن يكون هناك أي طرف منتصر في هذه الحرب. بدلا من ذلك، شهدنا على مدى مائة يوم ما تمت خسارته: حياة أشخاص ومنازل ووظائف وفرص”.
    وقال عوض: “كانت لهذه الحرب تداعيات غير مقبولة على الناس وأثرت على حياة المدنيين بجميع جوانبها”.
    وأفاد البيان أنه “في غضون أكثر بقليل من ثلاثة أشهر، أجبر نحو 14 مليون أوكراني على مغادرة منازلهم، معظمهم نساء وأطفال”.
    وأوضحت الأمم المتحدة أنها تعمل على الحد من “التداعيات المدمرة (للحرب) على الأمن الغذائي عبر السعي لإطلاق تجارة الحبوب والسلع الأساسية”.
    وجاء في بيان الأمم المتحدة “نحتاج إلى السلام. يجب أن تنتهي الحرب الآن”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • واشنطن تعبر عن قلقها من إغلاق آخر معبر إنساني بين تركيا وسوريا

    عبرت الولايات المتحدة الأمريكية عن قلقها من إغلاق آخر معبر إنساني بين تركيا وسوريا، الذي يعرف مرور آلاف الشاحنات المحملة بالمساعدة الانسانية موجهة الى منطقة إدلب.
    و طالبت سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة ليندا توماس-غرينفيلد الخميس في تركيا بالإبقاء على آخر معبر حدودي يتيح نقل المساعدة الى شمال سوريا والمهدد بالاغلاق من قبل موسكو معبرة عن قلقها من مخاطر “تفاقم معاناة” ملايين الأشخاص.

    وقالت توماس-غرينفيلد من مركز لوجستي للامم المتحدة قرب ريحانلي على بعد ثلاثة كيلومترات من الحدود التركية-السورية “علينا ان نمدد العمل بنقطة العبور هذه، يجب أن نواصل تسليم هذه المساعدة”.
    وأضافت من هذا المكان عبرت السنة الماضية حوالى عشرة آلاف شاحنة محملة بالمساعدة الانسانية موجهة الى منطقة إدلب، آخر معقل للجهاديين والمقاتلين المسلحين في سوريا يحث يقيم حوالى 3 ملايين شخص في ظروف صعبة.
    وقالت السفيرة الأميركية “نعلم أن الوضع رهيب هناك وأن الناس يعانون” مؤكدة أنه إذا لم يتم تجديد العمل بنقطة العبور هذه فان ذلك سيؤثر على “ملايين السوريين”.
    وأضافت في ختام زيارة استغرقت 24 ساعة لتركيا “سيؤدي ذلك إلى تفاقم المعاناة وزيادة عدد النازحين وربما عدد الأشخاص الذين قد يحاولون عبور الحدود مع تركيا”.
    واعتبرت توماس-غرينفيلد ان منظمات غير حكومية تركية لا تعمل تحت إشراف الأمم المتحدة يمكن ان تواصل نقل المساعدة لكن “لا اعتقد ان أي منظمة يمكنها ان توازي نوعية وكمية المواد الغذائية التي يتم تسليمها عبر الحدود من خلال هذه الآلية”.
    وكانت روسيا أعلنت في 20 ماي بلسان نائب سفيرها لدى الأمم المتحدة دميتري بوليانسكي، أنها لا ترى “سببا لمواصلة هذه الآلية عبر الحدود” التي “تنتهك سيادة سوريا ووحدة أراضيها”.
    و ينتهي السماح باستخدام نقطة العبور هذه الساري منذ 2014 في 10 يوليوز وسيتطلب تصويتا في مجلس الأمن في مطلع يوليوز، تهدد موسكو بعرقلته عبر استخدام حق النقض (الفيتو).
    ويرى المراقبون أن موسكو تحاول جعل الحفاظ على هذا المعبر الانساني ورقة مساومة في إطار الحرب في أوكرانيا.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • نفوق حوت ضخم بشاطئ في فالنسيا بإسبانيا

    نفق حوت أحدب يبلغ طوله 14 مترًا، كان قد أنقذ من شبكة صيد عائمة غير قانونية علق فيها قبالة جزيرة مايوركا، على شاطئ إسباني آخر على بعد أكثر من 300 كيلومتر.

    وكان فريق من الغواصين قد حرر الحوت البالغ وزنه 30 طنًا من محنته السابقة، بعد أن رصدته سفينة على بعد حوالي خمسة كيلومترات قبالة ساحل مايوركا في جزر البليار شرقي إسبانيا قبل أسبوع. وهي المرة الثالثة فقط التي يُعثَر فيها على حوت أحدب حول جزر البليار.

    وسبح الحوت بعيدًا نافثًا المياه، لكن عُثر عليه بعد ذلك على شاطئ في فالنسيا بالبر الرئيسي لإسبانيا أمس الخميس.

    وقال متخصصون من مؤسسة علم المحيطات فحصوا الحوت إن الوهن استبد به وكان مصابًا بعدة جروح في زعنفته الظهرية. وقرروا أن الحيوان الضخم لن يظل على قيد الحياة إن عاد إلى البحر، لينفق بعد ذلك بوقت قصير.

    وقالت خيخي توراس، المتخصصة في الأحياء البحرية التي شاركت في عملية الإنقاذ الأولى: “إنه لأمر مروّع. إنه محبط حقًا”.

    وقال خوسيه لويس كريسبو، رئيس إدارة الحفاظ على الكائنات البحرية في مؤسسة علم المحيطات في بيان موضحًا قرار عدم محاولة إعادة الحوت إلى البحر: “كنا سنسبب له إصابات أكثر ونجعل حالته تسوء، وكان محتملًا أن يعود إلى الشاطئ في اليوم التالي”.

    وتوصف الشباك العائمة “بجدران الموت”، نظرًا للكمية الكبيرة من الكائنات البحرية التي تعلق فيها إضافة إلى الأسماك التي تنصب خصيصًا لها.

    وحظرت الأمم المتحدة هذه الشباك العائمة منذ 30 عامًا، ويطلق عليها اسم “جدران الموت” لأن الكثير من الكائنات البحرية الأخرى تعلق فيها، إضافة إلى الأسماك التي تُنصب لها خصيصًا.

    وقالت توراس مالكة مركز غطس الباتروس في مايوركا لرويترز: “هذه الشباك غير قانونية منذ ثلاثة عقود. لا تستهدف أي شيء سوى احتجاز كل شيء. أتمنى أن يفتح هذا أعين المعنيين على الضرر الذي تسببه للمحيطات”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • غوتيريش يعزي الملك محمد السادس بعد مقتل جنديين من قوات حفظ السلام

    خلال احتفال أقيم بمناسبة اليوم الدولي لحفظة السلام، الذي يخلد في 29 مايو من كل سنة، تسلم السفير الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة، عمر هلال، من يد الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، ميدالية داغ همرشولد، باسم جنود حفظة السلام المغاربة الشجعان، وذلك اعترافا بتضحياتهم وشجاعتهم ونكرانهم للذات وحسهم العالي بالمسؤولية.

    وبهذه المناسبة الأليمة، كلف غوتيريش هلال بنقل تعازيه القلبية إلى الملك محمد السادس، القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية، معربا لجلالته عن خالص امتنان الأمم المتحدة على دعم المملكة المغربية المتواصل لعمليات حفظ السلام.

    ويأتي هذا التكريم اعترافا بالدور الرائد الذي يضطلع به المغرب في الصفوف الأولى لعمليات حفظ السلام في إفريقيا وحول العالم، في ظل القيادة المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.

    كما كلف غوتيريش هلال بنقل تعازيه لأسر الضحايا الذين سقطوا دفاعا عن المبادئ والقيم الكونية للسلام والاستقرار تحت لواء الأمم المتحدة.

    ويتعلق الأمر بالفقيدين، الملازم محمد زريك، والرقيب رشيد مرغيش، اللذان كانا يعملان ضمن وحدة القوات المسلحة الملكية، التي تعمل مع بعثة الأمم المتحدة المتكاملة متعددة الأبعاد لتحقيق الاستقرار في جمهورية إفريقيا الوسطى (مينوسكا).

    وفي رسالة بهذه المناسبة، أشاد هلال بأفراد حفظ السلام الشرفاء الذين “قدموا أسمى التضحيات دفاعا عن أنبل القضايا، السلام”.

    وأعرب السفير، باسم المملكة المغربية، عن “خالص تعازيه لأسر الضحايا الشجعان ولأسرتنا الكبيرة لقوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة”، معربا عن خالص عبارات التعازي والتضامن والتعاطف مع أفراد هذه العائلات.

    وأشار إلى أن ذكرى هؤلاء الجنود الشجعان، “الفخورين بخدمة المصالح العليا للإنسانية بحماس وحس كبير من المسؤولية وقيم الواجب العالي، ستعيش إلى الأبد”.

    وينشر المغرب حاليا أكثر من 1700 من أفراد الجيش والشرطة المغاربة في عمليات الأمم المتحدة بجمهورية إفريقيا الوسطى، وجمهورية الكونغو الديمقراطية، والسودان وجنوب السودان.

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أسرار الحكواتي.. استكشاف الغنى الثقافي في السير الشعبية بالمغرب

    صدر للباحث المغربي أسامة خضراوي، كتاب “أَسْرَار الحَكَوَاتٍي: جَمَالِيَّاتُ الحَكْي وَذَخَائِرُ السِّيَرِ الشَّعْبِيَّة”، عن معهد الشارقة للتراث بالإمارات.

    الكتاب، الواقع في 401 صفحة، قال عنه الناقد المغربي سعيد يقطين، الذي قدم الكتاب وأشاد به، إن الباحث عمل فيه على “استكشاف ما تزخر به ساحة جامع الفنا -القلب النابض لمراكش- من غنىً ثقافي، من خلال تركيزه على حلقة الراوي الشعبي”.

    واعتبر “يقطين”، أن الكتاب جاء “استجماعا لِمَا تفرَّق في المصنفات القليلة وغير المتاحة حول خصوصية فضاء الحلقة في الثقافة المغربية”.

    والحلقة “فضاء أصيل في الثقافة الشعبية، إذ لم تكن مدينة عتيقة في المغرب تخلو من ساحة عمومية يُبدع فيها الحلايقية (الحكواتي) وهم يقدمون أجناساً وأنواعاً من الإبداعات الثقافية”، حسب سعيد يقطين.

    وتعد ساحة جامع الفنا، أشهر الساحات التي مازالت تحتضن أنواعا من فنون التراث الشعبي، منها الحكواتيون، ومروضو الأفاعي، وبعضا من فنون الاستعراض، والفنون الموسيقية التراثية.

    وتصنف منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) ساحة جامع الفنا، ضمن قائمة التراث اللامادي، منذ 2001.

    نبش في الذاكرة

    قال خضراوي، إن عمله في هذا الكتاب، يمثل “محاولة للنبش في الذاكرة الشعبية، هذا الكنز الذي يحتاج إلى إعادة قراءة جديدة”.

    ولفت مؤلف الكتاب في حديث للأناضول، إلى أن الكتاب يسعى للربط بين ماضي وحاضر الأجيال المتعاقبة عليه، ولفت الانتباه لهذه الذاكرة الشعبية، كما تقر بذلك الحكمة المأثورة “من لا ماضي له لا حاضر ولا مستقبل له”.

    وأضاف أنه يسعى أيضا إلى “الربط بين الأجيال والتعرف من قريب على هذا الموروث الشعبي، الذي يعبّر عن حضارة عربية أصيلة”.

    وأشار خضراوي، إلى أن كتابه يهدف “لإبراز الدور الأساسي الذي يلعبه الجمهور والسامع أو حتى القارئ، في خلق تواصل إيجابي يعيد لهذا الموروث حياة أخرى”.

    واعتبر أن الموروث الشعبي “بمثابة شاهد عيان على عصر عايشه الأجداد، وجب النهل منه”.

    ** فصول الكتاب

    عمل مؤلف الكتاب على البحث واستكشاف ما تزخر به ساحة جامع الفنا من غنى ثقافي، من خلال تركيزه على حلقة الراوي الشعبي؛ فجاءت دراسته استجماعا لما تفرق في المصنفات القليلة وغير المتاحة حول خصوصية فضاء الحلقة في الثقافة المغربية.

    وفي الوقت نفسه يعد تحليلاً لصورة المتلقي الذي يتشارك مع الراوي الشعبي في التواصل حول السيرة الشعبية العربية التي أعتبرها (موسوعة حكائية تاريخية)؛ وكان لصلته بفضاء الحلقة واتصاله برجالاتها أثره في طبع كتابه هذا بصفات خاصة.

    وسيجد القارئ في هذا الكتاب معلومات جديدة، وأفكاراً تستدعي التعميق من خلال البحث في جوانب أخرى من الثقافة الشعبية بسبب الترابط بين مختلف مكوناتها.

    ويعد الكتاب دعوة إلى الانتباه لجانب مهم من الثقافة المغربية في مختلف تجلياتها وأبعادها ومقاصدها، خدمةً للواقع الثقافي المغربي من خلال البحث في ذاكرته الثقافية من جهة، واستشرافًا لمستقبل زاهر من جهة أخرى”.

    الأدب الشعبي

    تحدث الكاتب في الفصل الأول عن الفولكلور والأدب الشعبي، مبرزًا خصائصه ومفاهيمه ومكوناته، ومكانته وأهمية دراسته، ومواضيعه المتعددة.

    أما الفصل الثاني فيتمحور حول نمط من الأنماط الشعبية، ألا وهو الحلقة، من خلال تبيان مكوناتها ومفاهيمها وروادها وأنواعها، مع التطرّق إلى أهم الممارسات الشعبية التي تناولتها، والقاموس المتداول لدى (الحلايقي/ الحكواتي).

    فيما اهتم الكاتب في الفصل الثالث من الكتاب، بميكانيزمات الإبلاغ والتلقي ونظرية التلقي وروادها وأهم المفاهيم الإجرائية التي جاءت بها هذه النظرية.

    ** التلقي والمتلقي

    بينما تطرف في الفصل الرابع، إلى الحديث عن التلقي في الفرجة الشعبية والتجليات السيكولوجية للمتلقي في الفرجة الشعبية، واختار نموذجا قديما من العصر العباسي للعتابي موضحًا فيه دور الحكواتي في التأثير على المتلقي/الجمهور، والأدوات التي تؤثر فيه، مستعينًا بمفاهيم جمالية التلقي.

    أما الفصل الخامس، فقد تناول الكاتب من خلاله دلالات الإبلاغ والتلقي في حلقات السير الشعبية، واختار سيرة الأميرة ذات الهمة، وسير عنترة بن شداد، وسيف بن ذي يزن، مسقطًا عليها مفاهيم جمالية التلقي لتبيان عناصر التأثير في المتلقي، والدور الذي يلعبه الحكواتي في صناعة الفرجة الشعبية.

    وفي نهاية الكتاب قام الكاتب بمقارنة بين السير الشعبية، واستخلص منها قيما أصيلة تلخص فحواها.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • حكم الذاتي و تحديات التعاون الجاد بين البلدين أساس زيارة رئيس الحكومة الاسباني للمغرب

    بقلم الدكتور أحمد الدرداري

    ان اعتراف اسبانيا بمغربية الصحراء واعتبار الحكم الذاتي كنظام سياسي وإداري واقتصادي الاساس المتين الذي يمكن أن يقدم حلا متوافقا عليه للخلاف بين الأطراف، ومضونه أن تحصل الأقاليم الجنوبية من البلاد على صلاحيات واسعة لتدبير شؤونها بما في ذلك انتخاب مؤسسات الحكم الذاتي من حاكم ومجلس منتخب يضمن مصالح الأقاليم على قدم المساواة، بالاضافة الى توتر العلاقات الذي أوقف كل مظاهر التعاون بين البلدين الجارين. كل هذا عجل بزيارة رئيس الحكومة الاسباني الى المغرب للتأكيد على القول بالفعل وتسوية الخلافات باجراء مشاورات حول التحديات وفتح صفحة جديدة للتعاون المثمر وتبادل وتوازن المصالح القائمة على الاحترام المتبادل للسيادة وللثوابت الوطنية للبلدين.

    فهناك دول لديها منطقة حكم ذاتي واحدة على الأقل. والفدرالية شكلا متقدما من أشكال الحكم الذاتي. واسبانيا من الدول التي تسوي خلافاتها السياسية الداخلية بأسلوب الحكم الذاتي.

    والحكم الذاتي جاء نقيضا للمركزية، حيث تحتاج الدول التي تعمل به إلى أن تتخلى سلطاتها المركزية عن جزء مهم من صلاحيات تدبير الأقاليم اقتصاديا وسياسيا واجتماعيا لتتم ممارسته من قبل سلطات الحكم المحلي.

    ونماذج الحكم الذاتي في العالم كثيرة متعددة. وحجم الصلاحيات التي تتمتع بها الجهات أو الولايات أوالأقاليم موضوع الحكم الذاتي يختلف من حالة لأخرى، ويخضع للتطور تبعا للوعي السياسي والاقتصادي والاجتماعي في الدولة الواحدة.

    فإسبانيا كدولة فيدرالية بحكم الواقع رغم أن قوانينها التأسيسية لا تنص على ذلك، لكونها تمنح أقاليمها حكما ذاتيا بنفس الصلاحيات التي تتوفر عليها الأجزاء المكونة للفدراليات. واحتمال أن يسحب البرلمان الإسباني الحكم الذاتي عن أقاليم مثل غاليثيا، كتالونيا أو إقليم الباسك أمر شبه مستحيل سياسيا، مع أنه لا شيء يمنع منه قانونيا. كما أن بعض الجهات مثل نافارا وإقليم الباسك تتمتع بصلاحيات كاملة في مجال الضرائب والإنفاق، وتحول جزءا صغيرا منها إلى الحكومة المركزية مقابل الخدمات العمومية كالتي يقدمها الجيش، العلاقات الخارجية، والسياسات الماكرو اقتصادية، وكل إقليم يتمتع بحكم ذاتي منظم بقانون تبعا لدستور إسبانيا لسنة 1978.

    و فكرة الحكم الذاتي لتسوية نزاع الصحراء المغربية أن طرحت للمرة الأولى عام 1985 بين الجزائر والمغرب، على ضوء ما كان الملك الحسن الثاني يطمح اليه حيث قال لا أريد في الصحراء سوى العَلَم والعُـملة والطابع البريدي، أي رموز سيادة الدولة، وتوصّـل الطرفان إلى نقاط كثيرة، إلا أن الجزائر طلبت حينها بقاء العَـلم المغربي في الصحراء على أن تضاف له علامة متميزة .

    لكن مبادرة الملك محمد السادس، وإن تأخرت زمنيا، جاءت تتويجا لتحركات مغربية منذ عام 2000، حين بلور المغرب موقفا اعتبره الحد الأقصى الذي يمكن أن يقبل به، وتمثل في حل سياسي متوافق عليه، يوفر شكلا من أشكال التدبير المتميز للمناطق الصحراوية المتنازع عليها، وكان هذا الموقف مختلف عن موقف جبهة البوليزاريو المدعوم من قبل الجزائر ، بالاضافة الى الموقف الدولي الذي يرتكز على مرجعية الأمم المتحدة وقرارات مجلس الأمن.

    هذا و توجد أشكال متعددة للحكم الذاتي أو الاستقلال الذاتي عبر العالم ، و إن كان الملك الحسن الثاني قد أبدى إعجابه على الدوام بالتجربة الألمانية، حيث قال ” اريد ان اترك المغرب لخلفي من بعدي مبنيا على شاكلة المقاطعات الالمانية اللاندر ” لكن جلالة الملك محمد السادس يميل أكثر إلى التجربة الإسبانية، نظرا لأن نظامها الإداري يتلاءم أكثر مع شكل الحكم الذاتي الممنوح للأقاليم. فالحكم الذاتي في مقاطعة الأندلس يختلف عنه في كاتالونيا أو في الباسك. مما يبين إدراك المغرب لوقع تجربة الحكم الذاتي في الصحراء المغربية بالنسبة لمناطق مغربية أخرى، التي قد تطالب بتدبير شؤونها المحلية على غرار جهة الصحراء، ولأن المغرب يعلن منذ سنوات ذهابه نحو نظام الجهات، أي اللامركزية، ومنح السلطات الواسعة للأقاليم فيما يتعلق بتدبير شؤونها الترابية ، وهو ما ينص عليه دستور 2011 .

    هذا ويبدو أن اسبانيا قد استوعبت سوء تقديرها لمكانة المغرب وما حاكته من تآمر منذ عقود تجاه المغرب، واليوم اعترفت واعتذرت وأقرت بالتزامات جديدة تجاه المغرب، حيث سبق وأن مرت العلاقات بين البلدين من مجموعة من العقبات على العهد الجديد، فاعتقلت القوات الإسبانية جنودا مغاربة حطوا الرحال في الجزيرة المتنازع عليها بين الدولتين قبالة الساحل المغربي سنة 2002. مما سبب توتر في العلاقات رغم الإفراج عن الجنود، وهو ما دفع بالمغرب إلى تغيير سياسته الخارجية مع إسبانيا. وعند رئاستها لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة لم تكون محايدة في قضية الصحراء التي احتلتها واستعادها منها المغرب 1975.

    وتمت زيارة رئيس الوزراء الاسباني خوسيه لويس ثباتيرو الى المغرب 2004. ثم زار الملك خوان كارلوس الأول البلاد في يناير 2005 حيث اتسمت العلاقات بالهدوء، و دعى الى تسوية ملف الصحراء عن طريق التفاوض. لكن الزيارات إلى سبتة و مليلية من قبل رئيس الوزراء الاسباني في يناير 2006 سبب توتر واحتجاجات في المغرب عقب زيارة قام بها الملك الاسباني لسبتة. ورغم ذلك استمرت علاقات التعاون الاقتصادي والأمني بين البلدين بسبب المصالح المشتركة المرتبطة بمكافحة الإرهاب والمخدرات والهجرة غير الشرعية، لاسيما التجربة الامنية المغربية التي لعبت دورا في التحقيق في تفجيرات مدريد عام 2004 الى جانب السلطات الإسبانية. وفي أبريل 2021، شهدت العلاقات المغربية الإسبانية توترا جديدا، بعد أن اكتشفت المخابرات المغربية، دخول زعيم جبهة البوليساريو باسم بن بطوش إلى إسبانيا بجواز سفر جزائري مزور بدعوى تلقي العلاج من فيروس كورونا . مما دفع المغرب الى اشهار ورقة إلغاء التعاون الأمني بين المغرب وإسبانيا في مجال مكافحة الهجرة، وأدى الى دخول أكثر من 7000 شخص إلى مدينة سبتة المحتلة، في ظل غياب شبه تام للحرس الحدودي الإسباني.

    وفي 30 أبريل 2021، منح المغرب للسياسي رئيس إقليم كاتالونيا كارلس بوتشدمون حق اللجوء بعد صدور مذكرة اعتقال أوروبية في حقه من إسبانيا بسبب تهم تمرد. وهو ما جعل العلاقات المغربية الإسبانية تتسم بمحاباة دبلوماسية كيدية تربكها محطات فتور من حين لآخر بسبب قضايا سياسية، ووجود مناطق مغربية ما تزال تحت الاحتلال الاسباني كمدينتي سبتة ومليلية والجزر الجعفرية التي يطالب بها المغرب بالاضافة الى معاكسة اسبانيا لمغربية الصحراء.

    ان التطور الإيجابي للعلاقات المغربية الإسبانية يشكل اعترافا بثبات مواقف وتوجهات المملكة وبمرجعيتها الدبلوماسية المبنية على المصداقية والثقة واحترام سيادة المغرب الكاملة على ترابه.

    كما أن المحادثات الهاتفية التي تمت بين جلالة الملك محمد السادس ورئيس الحكومة الإسبانية السيد بيدرو سانشيز، عكست امكانية الحرص المتبادل للبلدين الجارين على إرساء علاقات متينة، بناءة ومتوازنة قوامها التشاور الدائم والتعاون الصريح تحقيقا لشراكة ثنائية متكاملة تغطي جميع القطاعات والقضايا المشتركة. كما أن هذه المحادثات تخللها تقدير جلالة الملك لمضمون الرسالة التي سبق أن وجهها إلى رئيس الحكومة الإسبانية بتاريخ 14 مارس 2022 والتي توجت مسار التطورات الهادئة والملموسة التي عرفتها القضية الوطنية بفضل دبلوماسية ناجعة ركيزتها الأساسية الوضوح ورفض الازدواجية في المواقف.

    ذلك أن الموقف الأخير للدولة الإسبانية الداعم لمبادرة الحكم الذاتي كحل أمثل للنزاع المفتعل بالأقاليم الجنوبية للمملكة، ينضاف إلى مواقف صريحة وواضحة لدول وازنة من قبيل الولايات المتحدة وألمانيا وهو ما يؤكد أن المغرب، يمضي قدما، بفضل سياسته الخارجية البناءة ودبلوماسيته المتوازنة، في سبيل تحقيق انتصارات نوعية على خصوم وأعداء وحدته الترابية.
    وبموقف اسبانيا الجديد المؤيد للقضية الوطنية، تكون قد تفاعلت بشكل إيجابي وصريح مع خطاب الملك بمناسبة ذكرى 20 غشت 2021 ، والذي دعا من خلاله إلى تدشين مرحلة جديدة وغير مسبوقة في العلاقات بين البلدين ، قوامها الثقة المتبادلة والتشاور الدائم والتعاون الصريح والصادق.

    وفي سبيل بلورة تصورات ومقاربات مشتركة لتدبير المرحلة الجديدة و خاصة القضايا الاستراتيجية وفتح آفاق واعدة للتنمية والتعاون بين البلدين، حيث أكد جلالة الملك على توجيه دعوته الكريمة لرئيس الحكومة الاسبانية للقيام بزيارة إلى المغرب في الأيام القليلة المقبلة.

    كما دعا جلالة الملك وزراء ومسؤولي البلدين إلى تفعيل أنشطة ملموسة في إطار خارطة طريق طموحة تغطي بالشراكة جميع قطاعات، وهو ما سيسهم في خلق دينامية ونفس جديد في الميادين ذات الاهتمام المشترك، بما يعود حتما بالخير والتنمية والازدهار على الشعبين المغربي والإسباني وباقي دول المنطقة.

    هذه العلاقات تقرب وجهات النظر حول الثوابت، وتتوخى رفع التحديات المشتركة. والتطورات الايجابية يمكن معها فتح آفاق جديدة تتجاوز ملفات التعاون التقليدية مثل تدبير تدفقات الهجرة ومكافحة الارهاب، و أن الزيارة المرتقبة لرئيس الحكومة الاسبانية الى المملكة ستكون مناسبة لبلورة خارطة طريق جديدة ودفتار تحملات متنوعة ومهمة للعلاقات الثنائية وفي صالح الشعبين خصوصا مع وجود حوالي 113 إتفاقية تعاون بين البلدين مقابل حوالي 55 إتفاقية على المستوى المغاربي.

    هذا و قد عبر جلالة الملك عن تقديره الكبير لمضمون الرسالة التي وجهها إليه، في 18مارس، رئيس الحكومة الإسبانية.
    وفي هذه الرسالة، أكد سانشيز أن “إسبانيا تعتبر المبادرة المغربية للحكم الذاتي هي الأساس الأكثر جدية وواقعية ومصداقية من أجل تسوية الخلاف” حول الصحراء المغربية.

    تتواصل ردود الفعل الايجابية بخصوص عودة الدفء إلى العلاقات المغربية الاسبانية، بعد انفراج الأزمة بين البلدين بفضل الدبلوماسية الهادئة والحازمة للمغرب، التي يقودها جلالة الملك برزانة وحنكة وتبصر ورؤية .

    كما شكلت المحادثات الهاتفية التي أجراها صاحب الجلالة الملك محمد السادس مع رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز، تتويج لمسار هادئ من المفاوضات والحوار المبني على الإنصات والمسؤولية وتقدير المصالح العليا بين المغرب وإسبانيا خاصة بعد الأزمة الأخيرة التي هزت الثقة المفترضة في العلاقات بين البلدين. كما أن جلالة الملك حرص شخصيا على متابعة هذا المسار وإنجاحه وذلك بما عهد لدى جلالته من بعد نظر وحرص أكيد على الحفاظ على العلاقات الاستراتيجية بين المغرب وإسبانيا وتجاوز أزمة الثقة، وصولا إلى التأسيس لمرحلة جديدة للعلاقات بين البلدين قائمة على مبادئ الثقة والوضوح والاحترام المتبادل والوفاء بالالتزامات كما عبر عن ذلك جلالة الملك في خطاب 20 غشت 2021.

    وتمثل زيارة رئيس الحكومة الاسبانية تدشين لمرحلة جديدة قوامها التعاون المشترك بما يعزز العلاقات الثنائية في المجالات الامنية والاقتصادية والتجارية والثقافية والاجتماعية الجيوستراتيجية واطلاق مبادرات استثمارية مشتركة بعد فتح قنصلية بالداخلة المغربية .

    إقرأ الخبر من مصدره