Étiquette : إسبانيا

  • “مازوط البوديزة” ينجيني من ورطة مليلية السليبة

    الكاتب : محمد الشمسي

     ونحن نسير بسيارتنا صوب جماعة بني انصار ضواحي مدينة الناظور على طول الجدار الشائك المحيط بمدينة مليلية السليبة، تبدو مدينة مليلية صغيرة المساحة، فهي في حجم حي من الأحياء، قد لا تستغرق إحاطة كاملة بها على متن السيارة النصف ساعة أو أقل، فحتى جماعة بني أنصار الصغيرة تكبر مليلية مساحة وربما عدد سكان، يمتد ذلك الجدار الشائك كوشم عار وشمه التاريخ كي لا ننسى جميعا أن قطعة من أرضنا لا تزال محتلة تستغيثنا جميعا، وهذا قول لا يجب أن يغضب الإسبان، فالمحتل محتل ويبقى محتلا ولو مر على احتلاله القرون، لأن الزمن لا يمنح شرعية للمحتل مثلما لا يسحبها، و سرعان ما أحرجتني ابنتي بسؤالها، كيف سمح المغرب لإسبانيا بسلب قطعة من أرضه؟ وفي الوقت الذي كنت أشرح لها المراحل التاريخية التي فقد فيها المغرب السيطرة على مدينتي مليلية وسبتة، دون أن أبرر لها احتلالهما ودون أن أحلل للمغرب التفريط فيهما، فاجأتني بسؤال أكثر إحراجا وهي ترى عناصر الشرطة المغربية تتأهب وتنتصب لحماية الجدار، هل شرطة المغرب تحمي المحتل الإسباني ليهنأ باحتلاله للمدنية؟ حاولت أن افهمها أن أفواجا من المهاجرين غير الشرعيين يتربصون هناك وأريتها الغابة وقمة الجبل، ويتحينون الفرصة لمداهمة المدينة واقتحامها رغبة منهم في الوصل إلى إسبانيا ثم إلى أوربا، وأن الالتزام الدولي للمغرب يفرض عليه أن يقوم بجهده ويزيد لحماية حدود دولة مجاورة، لكن ابنتي حاصرتني بسؤال آخر ، هل يطالب المغرب إسبانيا بالخروج من مليلية؟ لم أجبها وانشغلت عن جوابها بسؤال أحد المارة عن أقرب محطة للبنزين، وكانت دهشتي كبيرة أنستني في استفهام ابنتي،  فعلى طول جنبات ذلك الجدار لا توجد محطة بنزين تزود وسائل النقل بالمحروقات رغم كثرة وسائل النقل هناك ، والحل هو شراء الغازوال في براميل (بادز) من دكاكين تعرض مازوطها للبيع “ديطاي” كما تبيع الخبز والنعناع، والمازوط المذكور هو مغربي ومصدره إحدى شركات المحروقات المعتمدة وليس مازوطا مهربا، والعهدة على القوم هناك، وعن الثمن فهو 75 درهم للبوديزة، أي 15 درهم للتر الواحد، وما على من اضطر إلا فتح “ريزريفوار” سيارته وصب من البادز ما يقضي وطره، جزاء له على سهوه وعدم انتباهه لهبوط مؤشر حمولته من المازوط على سيارته، وقد اقتنيت أربعة بادز ب 300 درهم وواصلت رحلتي، و خلال العودة من منطقة فرخانة عاودنا المرور بجانب الجدار، ووجدنا رجال الشرطة المغربية وعناصر القوات المساعدة بذات الحماس، لم تسأل ابنتي عن شيء، علمتُ أنها تريد أن ترفع عني الحرج لأنها تدرك أني مثلها كلانا يقول في قرارة نفسه بأسف: “عذرا مليلية” وحمدت الله أن أنقذني “مازوط البوديزة” من قسوة السؤال، فهؤلاء الصغار يبنون أحكامهم من أجوبتنا، وأنا وددت أن لا أرسم في ذهن ابنتي أن وطنها لا يطالب بجزء من أرضه…
       

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أحبك جدا..

    أحبك جدا.. جدا.. وجدا.. ولا تسألني كيف.. متى.. ولماذا ؟.. فبعض الأسئلة ليس لها جواب.. وكثير من الأجوبة فيها إحراج.. سوف أظل أعشقك.. حتى تكف الأرض عن الدوران.. وتسأم الطيور من الهجران.. لا يهمني أن تكون جامدا كالأصنام.. جاحدا.. كافرا بعظمة هذا الهيام.. لا يهمني أن تكون متجاهلا.. سائرا ضد التيار.. فأنا أعرف متى أجد لك الأعذار.. وكيف أطلق عليك شرارة النيران.. ومتى أعلن عليك حالة الطوارئ والإعصار.. كما أعرف جيدا كيف أنقذك من أنياب النسيان.. وكيف أفتك بك حينما لا تستحق مني الاحترام.. لا يهمني ما ستقوله عني الجرائد والجرذان.. وما عسى أن تحكيه عنك الأيام.. ففي كل الأحوال.. أنا المتيمة وأنت الجبان.. أنا الغبية في الوفاء.. كن أنت العبقري في الدهاء.. أعرف أنك لا تستحق مني كل هذا الاهتمام.. كما تعرف أنني صاحبة حق.. سوف أسترده مهما طال الزمان..
    حينما أراك.. تدق الطبول معلنة.. نهاية الأحقاد.. تتصالح بداخلي كل التناقضات.. لا تسألني كيف ؟ فلن تجد لدي.. أية مبررات.. فالأمر يفوق كل التصورات.. معك، أصبح عظيمة.. شامخة.. رائعا.. ساحرا أراك أنت.. أنا لم أحب يوما سواك.. هذا أمر لن أناقشه معك.. يخصني أنا.. لا يخصك أنت.. معك أصبح طفلة في الأربعين بين يديك.. أرى ألوان قوس قزح تعم الكون.. أقسم لك.. أنت الهيام في كل تجلياته.. أنت البطل في كل الأحوال.. لا أريد غير حضنك لي موطنا.. ولا أريد غير نبض قلبك لي نغما.. فبرغم الأكاذيب التي بعثرت دفاتر التاريخ.. والتعرية التي أصابت في عهدك التضاريس.. وبرغم جنون المغارير.. وكثرة المغاليل.. وبرغم تشابه الأسماء واختلاط المفاهيم.. ما زلت أرى في مقلتيك براءة الأطفال.. ما زلت أعيش على أمل تذوق مائك الزلال.. أشتاق لضوء القمر.. والركض تحت رذاذ المطر..
    أحبك جدا.. جدا.. وجدا.. حتى ظنوا.. أنك الإله.. وأنا حولك أدور.. عشقتك.. عشق الشعراء للمعاني.. عشق الكروان للأغاني.. عشق الأرض للإنسان.. إن غبت.. سافر النوم معك.. وإن تعبت.. سهرت عيناي عليك.. إن بعدت.. تجدني تائهة.. أشتاق إليك.. وإن تهت.. تجدني أبكي حسرة عليك.. معك.. تجدني أقود أعنف معركة في العصر.. تصبح الكلمات قذائف.. أقصفها وبيلا عليك.. حتى وإن بدت كذلك.. فأنا لا أقصدك أنت.. قلي بالله عليك.. هل من مجنونة مثلي.. سبق أن صادفت ؟
    كلما ازداد شوقي وهيامي.. نصحوني بعيادة الحكيم.. فلما عدته للبرء راجية.. قال الحكيم.. ليس لحالي دواء.. ولا يرجى من العشق شفاء.. حينما أدركت حقيقة الأمر.. فات الأوان.. كان علي أن أختار بين الأمرين.. فإما التوبة من العشق.. فهو محال.. أو التمسك بالحبيب.. فهو شقاء.. أعشقك عشقا.. فيه طيف من الجنون.. شيء من خيانة العهود.. أعلم كما يعلم الرفاق.. أنك لي ولهم في الحب غير مبال.. فيك تصبح النجوم متلألئة.. والسماء ممطرة.. فيك تصبح كل التناقضات ممكنة.. تجعلني حورية.. أراقص أمواج البحر.. تحت نغمات أعظم سنفونية.. عنوانها.. “أهواك يا وطني”.. أقسمت بأرضك وسماك.. أقسمت ببحرك وهواك.. ألا أكون عاشقة لسواك.. في الشام وفي الحجاز.. رفعوا لي شارة النصر.. بينما ظل “سايلا”.. من إسبانيا يراقبني.. وكارلا تعاتبني.. أما الرباط.. فعلي أشعاري وضعوا بدل الألف.. مليون حصار..
    من أجل عينيك عشقت الثناء.. كرهت الرحيل.. سئمت البقاء.. من أجلك أحرقت المجاديف.. ودعت الأساطيل.. اعتلأت عرش الشعراء والمجانين.. كتبت قصيدة “بئس المصير”.. قدمتها للحجاج وللأمير.. أهديتها لشهداء الرغيف.. ولكل حر خلف الأسوار سجين.. تحت ظل القناديل.. وتحت وقع تأنيب الضمير.. أقبلت على إعادة صياغة التفاصيل.. حاورت بونابرت ورمسيس الثاني.. إيفان الرهيب والحسن الثاني.. جعلتني شاهدة على أبشع مآمرة عرفها الوطن السقيم.. تحكي أزمة “الثابت والمتحول” علاقة “الإله بالضعيف”.. قصة الفقير الذي خانه العقل والضمير.. جوع القطيع.. ناصر التطبيع.. أتى على الكبرياء.. على كل شيء راق وأنيق.. آلهة مدانة.. مع سبق الإصرار والترصد.. جعلتنا حفاة.. عراة.. في سجن عظيم.. سكننا الوهن والعياء.. سقط عنا الحياء.. شربنا (حد التخمة) من بحر الوعود والأكاذيب.. نهرول بين النقيض والنقيض.. بين الهلال والصليب.. بين تل أبيب وأم الربيع.. سقطت عنا السراويل.. أفلست بنوك قيمنا.. أتتنا منها المراسيل.. تحمل حلولا.. فوائدها بالملايير.. بالغنا في الانحناء.. حتى ظنوا أننا مهابيل.. وضعنا الأرض في المزاد.. فمن يدفع المزيد.. أشعلنا الأسعار لهيبا.. بلا حسيب ولا رقيب.. برغم السلمون اللذيذ والفوسفاط الثمين.. على أبسط الحقوق نقف طوابير.. نبكي الجفاء.. نبكي الجفاف في عز الربيع.. تحت التطبيل والتصفيق.. غنينا المعاهدات والتطبيع.. مسالمون بالفطرة نحن.. نكره حمل السلاح والتجنيد.. منبطحون نحن.. اعتزلنا المنطق والتفكير..
    سجل.. أنا لست يمينية ولا يسارية.. لا شرقية ولا غربية.. لا بوذية ولا مسيحية.. لست يهودية ولا مسلمة.. أنا لهذه الأرض منتمية.. سجل.. أنا لست سائحة أو عابرة.. مرت ذات يوم من هنا.. أنا مغربية الأصل ثابتة.. شتان بين من كان جده في الأرض منتصبا.. وبين من يدعي أن ابن عمه كان عابرا.. شتان بين من يرى في الوطن أسواقا شاسعة.. عروضها كثيرة.. أرباحها طائلة.. نساؤها جميلات.. وبين من يحبك جدا.. جدا.. وجدا..

    نجاة بقاش

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الاتحاد الأوروبي يرفع دعم المغرب إلى 500 مليون أورو لمكافحة الهجرة غير النظامية

    يستفيد المغرب بدءا من يوم الإثنين من رفع الاتحاد الأوروبي قيمة الدعم المالي المتعلق بمكافحة الهجرة غير النظامية بنسبة 50 بالمائة، حيث ستقر بروكسيل على مبلغ لا يقل عن 500 مليون أورو.

    الدعم المالي المذكور، يتعلق بتغطية جزء من مصاريف المغرب الخاصة بمكافحة الهجرة غير النظامية للفترة المقبلة التي تنتهي في 2027.

    يندرج هذا الدعم ضمن ميثاق صودق عليه في إطار برنامج “الأداة الأوروبية للجوار والتنمية والتعاون الدولي” المقرر دخوله حيز التنفيذ الخريف المقبل.

    والذي يشمل بنودا مختلفة تغطي مشاريع الاندماج والحماية للاجئين الذين يعيشون في المغرب والتوعية بمخاطر الهجرة غير النظامية.

    الدعم الذي حظي به المغرب فيما تم استثناء الجزائر، يبرهن حسب تقارير إعلامية على الدور المهم الذي يقوم به المغرب في مجال الشراكة في مكافحة الهجرة غير النظامية ليس فقط مع إسبانيا و فرنسا، ولكن مع الاتحاد الأوروبي بأكمله”.

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • إسبانيا: مجلس الشفافية يأمر بالكشف عن تفاصيل دخول زعيم البوليساريو

    أمر مجلس الشفافية وزارة الخارجية الإسبانية بالإفراج عن تفاصيل دخول زعيم جبهة “البوليساريو” الانفصالية، إبراهيم غالي الأراضي الإسبانية.

    المجلس المذكور، رفض مبررات الوزارة ذاتها، بكون “الكشف عن التواريخ وتفاصيل دخول غالي إلى إسبانيا يمكن أن تشكل ضررا على سرية عمليات صنع القرار”.

    بدعوى أن قضية غالي تحقق فيها محكمة رقم 7 في سرقسطة، رفضت حسب  صحيفة “دياريو ذي سيفيا”، وزارة الخارجية الإسبانية الإفراج عن المعلومات في معرض جوابها عن شكاية تقدم بها شخص لم تذكر هويته.

    الشخص ذاته، تقدم بشكاية جديدة إلى مجلس الشفافية يدعي فيها أن مقتضيات قانون الإجراءات الجنائية التي تم الاستناد إليها “لا تنطبق في هذه القضية”، متهما الوزارة بأنها لم تقدم أمرا من المحكمة يخولها الحفاظ على سرية المعلومات.

    يذكر أن  وصول إبراهيم غالي إلى إسبانيا بسرية تامة في أبريل من سنة 2021، للعلاج من كوفيد-19، تسبب في أزمة دبلوماسية بين مدريد والرباط انتهت في مارس الماضي مع تغير موقف مدريد من قضية الصحراء المغربية.

    وبعدما استمع القضاء إليه في الأول من يونيو عبر الفيديو من المستشفى الإسباني حيث كان يتلقى العلاج، تمكن إبراهيم غالي في اليوم التالي من العودة إلى الجزائر، الداعم الرئيسي لجبهة “البوليساريو” الانفصالية.

    وخضعت وزيرة الخارجية الإسبانية السابقة، أرانتشا غونزاليس لايا، لتحقيق قضائي إسباني بشأن ظروف دخول إبراهيم غالي إلى إسبانيا لكن تمت تبرئتها في نهاية مايو.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • صحيفة : وفد من الحكومة الإسبانية يزور الجزائر سرا

    هبة بريس _ الرباط

    قالت صحيفة “أوكي دياريو” إن وفدا من الحكومة الإسبانية سافر، الجمعة، إلى الجزائر في خضم الأزمة الناتجة عن ارتفاع أسعار الغاز ومخاوف من خفض روسيا لإمدادتها.

    ونقلت الصحيفة الإسبانية أن الزيارة السرية تأتي رغم أن العلاقات بين البلدين لاتزال معلقة

    ولم تؤكد السلطة التنفيذية الإسبانية أو تعلن عن الزيارة، لكن تتبع مسار تحركات طائرة فالكون الرسمية أظهرت أنها هبطت الجمعة في الجزائر حوالي الساعة 1 ظهرا وبقيت في البلاد حتى بعد الساعة 6 مساء، وفق الصحيفة.

    وقالت الصحيفة إن الزيارة تأتي بعد يوم من إظهار المستشار الألماني أولاف شولتس دعمه لبناء خط أنابيب غاز لنقل الطاقة من البرتغال إلى شمال ووسط أوروبا عبر إسبانيا وفرنسا

    إقرأ الخبر من مصدره

  • هآرتس: 12 دولة أوربية على الأقل تستخدم بيغاسوس وفقًا لرد NSO على أسئلة اللجنة الأوروبية

    الدار/ عن هآرتس

    فوجئ أعضاء لجنة تابعة للبرلمان الأوروبي مكلفة بالتحقيق حول استخدام برنامج التجسس “بيغاسوس” وبرمجيات التجسس المماثلة، بمجرد وصولهم إلى إسرائيل، بالعثور على عقود تجمع شركة NSO الإسرائلية مع بلدانهم الأصلية، حيث علموا من مستخدمي الشركة أنها مرتبطة بعقود نشطة مع 12 من 27 عضوًا في الاتحاد الأوروبي.

    وقد سافر ممثلو اللجنة المذكورة إلى إسرائيل في الأسابيع الأخيرة الماضية، لتعميق تحقيقاتهم في صناعة حرب المعلوميات المحلية وتواصلوا مع مستخدمي NSO ومسؤولي وزارة الدفاع وخبراء محليين في تل آبيب، حيث تبين من خلال ردود الشركة الإسرائيلية على أسئلة لجنة التحقيق الأوروبية أن (الشركة) تقدم خدمات حاليا وتعمل مع مؤسسات أمنية وهيئات لإنفاذ القانون في الاتحاد الأوروبي.

    وقد تم إنشاء لجنة التحقيق الأوروبية على خلفية ما نشر خلال العام الماضي حول قضية برنامج “بيغاسوس”، وتهدف اللجنة إلى التوصل إلى تقنين اقتناء واستيراد واستخدام برمجيات التجسس مثل “بيغاسوس” على الصعيد الأوروبي. لكن أثناء تواجد أعضاء اللجنة في إسرائيل، وخاصة قبل عودتهم إلى بروكسل، تم الكشف عن وجود العديد من الزبناء الأوروبيين لهذه الصناعة المتطورة للحرب المعلوماتية في دول أوروبا.

    حاول أعضاء لجنة التحقيق الأوروبية أثناء زيارتهم لإسرائيل، معرفة هوية الزبناء الحاليين لشركة NSO في أوروبا، وفوجئوا عندما اكتشفوا أن معظم دول الاتحاد الأوروبي قد وقعت عقودًا مع الشركة: 14 دولة تعاملت مع NSO في الماضي وما زالت 12 دولة على الأقل تستخدم بيغاسوس لالتقاط مكالمات الهاتف المحمول بطريقة قانونية، وفقًا لرد NSO على أسئلة اللجنة الأوروبية.

    وردًا على أسئلة لجنة البرلمان الأوروبي، أوضحت الشركة أن NSO تتعامل حاليًا مع 22 “مستخدما نهائيًا” -مؤسسات الأمن والاستخبارات وإنفاذ القانون- في 12 دولة أوروبية. وأنه يوجد في بعض هذه البلدان أكثر من زبون واحد. ووضحت بأنها لم تبرم هذه العقود مع الدول ولكن مع الهيئة المستعملة لبرنامج “بيغاسوسّ.

    كما كتبت شركة NSO إلى اللجنة، أنها عملت مع دولتين أوروبيتين أخريين قبل أن تقطع علاقاتها معهما، دون أن تكشف أسماء الدول التي لازالت زبونا نشطا واسم الدولتين اللتين تم تجميد عقودهما، فيما وتقول مصادر من المهتمين بمجال تكنولوجيا المعلوميات إن هذين البلدين هما بولندا والمجر، واللذين أزيلا العام الماضي من قائمة الدول التي تسمح إسرائيل ببيع التكنولوجيا المعلوماتية الهجومية إليها.

    يعتقد بعض أعضاء اللجنة الأوروبية أن إسبانيا ربما تم تجميد التعامل معها بعد الكشف عن مراقبة قادة الانفصاليين الكتالونيين، لكن مصادر عليمة أوضحت أن الدولة الإيبيرية، التي تعتبر دولة ملتزمة بالقانون، لا تزال على قائمة الدول المعتمدة من طرف وزارة الدفاع الإسرائيلية. وأضافت نفس المصادر أنه بعد انتهاء القضية، طالبت إسرائيل وNSO وشركة إسرائيلية أخرى تعمل في إسبانيا بتوضيح من مدريد و تم إبلاغهم بأن استخدام الأجهزة الإسرائيلية كان قانونيًا. وتزعم المصادر أن العقد المبرم بين الشركات الإسرائيلية والحكومة الإيبيرية لم يتم فسخه.

    وفي الوقت الراهن، تم الكشف في إسبانيا على أن عمليات القرصنة تم تنفيذها بشكل قانوني، على الرغم مما تطرحه هذه العملية من إشكالات من الناحية السياسية.

    إن الكشف عن حجم نشاط شركة NSO في أوروبا يسلط الضوء على الجانب الأقل عتمة من صناعة تكنولوجيا المعلوميات الهجومية، حيث أن الدول الغربية تعمل في إطار القانون القانون وتحت الإشراف القضائي للتنصت على المدنيين، فيما تتنافس NSO وشركات إسرائيلية أخرى وموردون أوروبيون جدد على سوق من الزبناء الشرعيين، وهي وظيفة لا تنطوي عادةً على سلوك سيء.

    هذا المجال، المسمى الالتقاط القانوني، أثار في السنوات الأخيرة غضب شركات التكنولوجيا مثل Apple (صانع iPhone) وMeta (مالكة تطبيقي Facebook و WhatsApp، والذي يتم من خلاله تثبيت برنامج التجسس). رفعت هاتان الشركتان دعوى قضائية ضد NSO لاختراقها الهواتف من خلال منصتيهما وتقودان المعركة ضد هذه الصناعة.

    في الأسبوع الماضي فقط، تم الكشف على أن اليونان كانت تستخدم برنامجًا مشابهًا لبرنامج بيغاسوس، يسمى بريداتور (Predator)، ضد صحفي استقصائي وزعيم الحزب الاشتراكي، حيث وزعم رئيس الوزراء اليوناني أن التنصت كان قانونيًا ويستند إلى أمر قضائي.
    وقد تم تصنيع برنامج Predator بواسطة شركة “سيتروكس” (Cytrox) لتكنولوجيا المعلوميات، المسجلة في مقدونيا الشمالية وتعمل من اليونان، فيما تنتمي Cytrox إلى مجموعة انتليكسا (Intellexa)، التي يملكها طال ديليان (Tal Dilian) العضو السابق رفيع المستوى في أجهزة المخابرات الإسرائيلية، وكانت Intellexa موجودة سابقًا في قبرص، ولكن بعد سلسلة من الحوادث الخطيرة نقلت أنشطتها إلى اليونان.

    وإذا كانت وزارة الدفاع الإسرائيلية تشرف على إجراءات تصدير برنامج بيغاسوس الخاص بشركة NSO، فإن نشاط Intellexa وCytrox لا يخضع للوزارة الإسرائيسيلة المذكورة.

    وفي دولة الأراضي المنخفضة “هولندا” أيضًا، تم مؤخرا فتح نقاش عام بعد أن تم الكشف عن استخدام أجهزة المخابرات “الهولندية” لبرنامج بيغاسوس للقبض على رضوان تاغي، أحد أباطرة المخدرات، والذي تم اعتقاله في مدينة دبي ووجهت إليه تهمة بالتورط في 10 جرائم قتل مروعة.
    وعلى الرغم من أن استخدام أجهزة المخابرات “الهولندية” لبرنامج بيغاسوس كان قانونيًا وتم تفعيله ضد عنصر إجرامي، إلا أنه كان مطلوبًا في “هولندا” معرفة سبب مشاركة أجهزة الاستخبارات السرية في تحقيق داخلي تجريه الشرطة الهولندية، وبعد التقرير كانت هناك طلبات لإجراء فحص ذاتي فيما يتعلق بكيفية استخدام هذا البرنامج للتجسس في هولندا.

    وبالإضافة إلى الشركات الإسرائيلية النشطة في القارة العجوز، تبين أن أوروبا لديها عدد من مصنعي برامج التجسس، حيث كشفت شركة Microsoft الأسبوع الماضي عن برنامج تجسس جديد يسمى “سيب زيرو” (subzero) ، والذي تصنعه شركة نمساوية تقع في ليختنشتاين تسمى DSIRF، والذي يستغل ” أي برنامج التجسس” نقطة ضعف معقدة من نوع زيرو داي “zero-day” لاختراق أجهزة الحاسوب.

    على عكس شركة NSO، التي انتظرت عدة سنوات قبل أن تعترف بأنها تعمل مع زبناء في أوروبا، دافع النمساويون عن أنفسهم بعد يومين من تسريبات شركة Microsoft، وردوا بقسوة وأوضحوا أن برنامج التجسس الخاص بهم “تم تطويره للاستخدام الرسمي فقط في دول الاتحاد الأوروبي، ولم يتم إساءة استخدام البرنامج مطلقًا”.

    في أوروبا، وتتوفر شركات برمجيات التجسس على خبرة كبيرة، فقبل بضعة أسابيع كشف محققو الأمن في شركة Google عن برنامج تجسس جديد باسم هيرميت Hermit، صنعته شركة إيطالية تدعى RSCLabs، خلفًا لشركة Hacking Team، وهي منافس قديم ومعروف، كشفت مراسلاته الداخلية عن تسريب ضخم لموقع ويكيليكس في عام 2015. استغل Hermit أيضًا ضعفًا أمنيًا غير معروف للسماح باختراق أجهزة iPhone وAndroid، وتم العثور عليه في أجهزة في كازاخستان وسوريا وإيطاليا.

    في هذه الحالة أيضًا، هناك مؤشر على أن لائحة زبناء شركة RCS Labs، التي يوجد مقرها في مدينة ميلانو ولها فروع في دولتي فرنسا وإسبانيا، تمتد لتشمل منظمات إنفاذ القانون الأوروبية الرسمية، وعلى موقعها الإلكتروني، تعلن هذه الشركة بكل فخر عن أكثر من “10000 عميلة قرصنة ناجحة وقانونية في أوروبا”.

    كما تم الكشف عن برامج تجسس أخرى للهواتف المحمولة وأجهزة الكمبيوتر في الماضي تحت اسمي FinFisher وFinSpy في عام 2012، وذكرت صحيفة “نيويورك تايمز” كيف استخدمت الحكومة المصرية هذا التقنية المصممة أصلاً لمحاربة الجريمة ضد النشطاء السياسيين في عام 2014، كما تم العثور على برنامج التجسس من أصل إثيوبي على جهاز أمريكي، مما أثار الشكوك في أن السلطات في أديس أبابا هي من بين زبناء شركة تصنيع بريطانية ألمانية تدعى Lench IT Solutions.

    وقالت برلمانية الاتحاد الأوروبي صوفي هيلينا إينت فيلد، وهي عضو في لجنة تحقيق بيغاسوس في تصريح لصحيفة هآرتس: “إذا كانت شركة تتوفر على 14 دولة عضوًا في الاتحاد الاوروبي كزبناء، فيمكنك تخيل حجم الصناعة ككل، يبدو أن هناك سوقا كبيرا لبرمجيات التجسس التجارية، وحكومات الاتحاد الأوروبي مشترون حريصون للغاية، لكنهم متكتمون للغاية بشأن هذا الموضوع تمسكا منهم في جعله بعيدًا عن أعين الناس”.

    كما قالت السيدة إينت فيلد: “نعلم أن برامج التجسس يتم تطويرها في العديد من دول الاتحاد الأوروبي، إيطاليا وألمانيا وفرنسا… “. “حتى لو استخدموها لأغراض مشروعة، فليس لديهم الرغبة في مزيد من الشفافية والمراقبة والضمانات. لمصالح الاستخبارات عالمها الخاص حيث لا تنطبق القوانين العادية، لقد كان هذا الحال دائما، ولكن في العصر الرقمي أصبحت هذه المصالح أكثر قوة، وغير مرئية تقريبًا ومراوغة تمامًا “.

    ولم ترد شركة NSO على طلب صحيفة “هآرتس” للتعليق.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • صحيفة : تراجع اعتماد إسبانيا على الغاز الجزائري

    هبة بريس

    قالت صحيفة “ذي أوجكتيف” الإسبانية أن الولايات المتحدة الأميركية بصدد أن تصبح مورد الغاز الرئيسي لإسبانيا بعد انخفاض الغاز الجزائري المتوجه إلى إسبانيا بنسبة 42 في المائة في الفترة الممتدة من يناير إلى يوليو الماضي، ووفق أرقام لشركة “إنغاز ” التي تدير شبكة الغاز الإسبانية.

    واشترت إسبانيا 64.534 غيغاوات من الغاز الجزائري، أي 24 في المائة من حاجياتها مقارنة بـ48.8 في العام الماضي.

    وقالت الصحيفة إن الولايات المتحدة الأميركية رفعت من صادرات الغاز لإسبانيا، بحصة قدرها 32.9٪، أي بما يقرب من 10 نقاط أكثر من الجزائر.

    وتراجع اعتماد إسبانيا على الغاز الجزائري بشكل كبير منذ وقف خط أنابيب غاز المغرب العربي-أوروبا، الذي يمرّ عبر المغرب، وأغلقته الجزائر في أكتوبر بعدما قطعت علاقاتها الدبلوماسية مع المغرب.

    وأعلنت الرئاسة الجزائرية في يونيو الماضي تعليق “معاهدة الصداقة وحسن الجوار والتعاون” التي أبرمت عام 2002 مع إسبانيا بعد تغيير موقفها في ملف الصحراء لدعم موقف المغرب.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مباحثات مغربية إسبانية حول أمن المعابر ومحاربة شبكات الجريمة المنظمة في غرب المتوسط

    استقبل المدير العام للأمن الوطني ومراقبة التراب الوطني عبد اللطيف حموشي، اليوم الأربعاء 10 غشت بمدينة الرباط، وفدا أمنيا إسبانيا يتقدمه المدير العام للشرطة الوطنية الإسبانية Francisco PARDO PIQUERAS.

    وكشف بلاغ للمديرية العامة للأمن الوطني، أن المباحثات بين الطرفين المغربي والإسباني، تناولت سبل الرفع من الشراكات المؤسساتية في مجالات حيوية من قبيل أمن المنافذ الحدودية والشرطة العلمية والتقنية، فضلا عن تدعيم برامج التكوين الشرطي في مختلف التخصصات المهنية، خصوصا في مجال تأهيل فرق النخبة الشرطية والرفع من قدراتها في تدبير التدخلات الأمنية عالية الحساسية.

    وأكد  بلاغ مديرية الحموشي، أن هذا اللقاء الأمني، شكل فرصة للجانبين المغربي والإسباني، لوضع مجموعة من المواضيع الأمنية ذات الاهتمام المشترك على طاولة النقاش وتبادل الآراء، خصوصا تلك المتعلقة بمكافحة التهديدات التي تشكلها جماعات الإرهاب المتطرف وشبكات الجريمة المنظمة التي تنشط بمنطقة غرب البحر الأبيض المتوسط، فضلا عن سبل مواجهة الأنشطة الإجرامية المتعلقة بالاتجار بالبشر والتهريب الدولي للمخدرات والمؤثرات العقلية، بالإضافة إلى تعزيز آليات وقنوات تبادل المعطيات العملياتية ذات الصلة بالشأن الأمني.

    ويأتي هذا اللقاء الذي جمع المدير العام للأمن الوطني ومراقبة التراب الوطني والمدير العام للشرطة الوطنية الإسبانية ليتوج حسب بيان مديرية الأمن مسارا متقدما من الشراكة الاستراتيجية الثنائية بين مصالح الشرطة المغربية والإسبانية، وهو المسار المطبوع بالرغبة المشتركة في الدفع بالتعاون الثنائي بين البلدين ليشمل مجالات أوسع، تعود بالنفع على مواطني البلدين وتحقق غايات الأمن والاستقرار بهما.

    جرى عقد هذا اللقاء الأمني في إطار زيارة العمل التي يقوم بها إلى المغرب المدير العام للشرطة الوطنية الإسبانية على رأس وفد أمني رفيع المستوى، يتكون من كل من Eugenio PERIRO BLANCO المفوض العام للاستعلامات و Rafael PEREZ PEREZ المفوض العام للشرطة القضائية، و Juan ENRIQUE TABORDA ALVARAZ المفوض العام للأجانب والحدود، بالإضافة إلى Alicia MALO SANCHEZ المسؤولة عن قسم التعاون الأمني الدولي، و Francisco JESUS RAMIREZ JARA مستشار المدير العام للشرطة الوطنية الإسبانية.

    ووفقا لبيان المديرية العامة للأمن الوطني، فإن هذه الزيارة للمسؤول الإسباني تجسد الإرادة الراسخة لمواصلة تمديد وتدعيم علاقات الشراكة والتعاون الثنائي التي تربط المصالح الأمنية بالمملكة المغربية بنظيرتها الإسبانية، والارتقاء بها إلى شراكة متقدمة مبنية على أسس متينة قوامها الثقة والمصداقية وخدمة المصالح المشتركة بين البلدين، بشكل يسمح بتحقيق الأمن والاستقرار، ويفسح المجال أمام تقاسم التجارب والخبرات في مجال مكافحة التحديات التي تطرحها مختلف صور الجريمة المنظمة العابرة للحدود الوطنية.

     

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • جفاف في إسبانيا يؤجج التوتر حول إدارة المياه

    هل تنتهي أزمة شح الأمطار في إسبانيا إلى حرب على المياه؟ في ظل موجة جفاف تاريخية، تتساءل إسبانيا حول مستقبل مواردها المائية التي يخصص قسم كبير منها لري الأراضي الزراعية، في حين يهدد التصحر 75% من البلاد.

    في مواجهة شح الأمطار، حذرت وزيرة الانتقال في مجال البيئة تيريسا ريبيرا مؤخرا بأن “علينا أن نكون في غاية الحذر والمسؤولية بدلا من أن نغمض عيوننا” متوقعة “فترات من التوتر الشديد”.

    شهدت شبه الجزيرة الإيبيرية على غرار فرنسا وإيطاليا في الأشهر الأخيرة موجات حر شديد بعد فصل شتاء على قدر غير اعتيادي من الجفاف. وأدى ذلك إلى تراجع احتياطات المياه في إسبانيا في مطلع غشت إلى 14,4% من قدراتها، ما يقل بعشرين نقطة عن متوسط السنوات العشر الأخيرة في الفترة ذاتها.

    ودفع هذا الوضع السلطات إلى اتخاذ تدابير عاجلة للحد من استهلاك المياه ولا سيما في كاتالونيا والأندلس (جنوب) حيث لا يتعدى مستوى خزانات المياه 25% بدل 56,5% في حوض الوادي الكبير الذي يؤمن ري المنطقة بكاملها.

    وقالت روساريو خيمينيث أستاذة الهيدرولوجيا في جامعة خاين في الأندلس، إن “الوضع خطير” سواء بالنسبة لـ”المياه السطحية” أو “المياه الجوفية”، مشيرة إلى أن الوضع يزداد خطورة إذ يندرج ضمن اتجاه عام تنسبه روساريو خيمينيث إلى الاحتباس الحراري.

    يبقى أن شح المياه ليس أمرا جديدا في إسبانيا، بل أن البلد بات نموذجا للتكيف مع أمطار غير منتظمة، بفضل عمليات نقل المياه بين أحواض الاحتجاز وإلى خزانات عديدة أقيمت لتأمين إمداد المدن والأراضي الزراعية.

    وفي هذا السياق أقامت إسبانيا خلال القرن العشرين 1200 سد كبيرة، ما يمثل رقما قياسيا في أوربا بالنسبة إلى عدد السكان. وتوضح وزارة الانتقال البيئي على موقعها الإلكتروني أن هذا “سمح لإسبانيا بزيادة مساحة الأراضي المروية من 900 ألف هكتار إلى ثلاثة ملايين و400 ألف هكتار”، معتبرة أن “نظام إدارة المياه في إسبانيا مثال للنجاح”.

    لكن العديد من الخبراء يرون أن هذا النظام يكشف اليوم حدوده. وأوضح خوليو باريا مسؤول حملة الفرع الإسباني لمنظمة غرينبيس أن هذه السدود “كانت لها فائدتها” لكنها في المقابل “شجعت على الاستغلال المفرط” للمياه وتراجع نوعيتها، فضلا عن عرقلة المجرى الطبيعي للأنهار وتجددها.

    واعتبر المجلس العلمي لحوض رون-المتوسط، وهي هيئة فرنسية تضم خبراء في الهيدرولوجيا، أن “النموذج الإسباني” يكون مجديا “فقط حين تكون الموارد المائية متوافرة بشكل كاف لملء أحواض احتجاز” المياه.

    لكن “يبدو أننا شارفنا على بلوغ هذه الحدود المادية”، على ما أوضح في تقرير مضيفا أن “التطورات المناخية الجارية والتي ستستمر في العقود المقبلة، ستزيد من خطر التعثر الذي قد يتوقف مدى حدته أيضا على ضعف إمكانات التكيف” للنموذج الحالي.

    يعتبر الخبراء أن المشكلة تكمن في استخدام الموارد في بلد غالبا ما يتم ري الحدائق فيه في وسط النهار خلال فترات القيظ، كما هي الحال حاليا في مدريد. وعلق خوليو باريا مبديا استياءه “لم يتوقف الاستهلاك عن التزايد في حين أن المياه التي في متناولنا تزداد ندرة، هذا غير منطقي”.

    والسبب خلف ذلك هو ازدهار السياحة مع إقامة بنى تحتية مستهلكة للمياه مثل ملاعب الغولف وأحواض السباحة، إنما كذلك الزراعة المكثفة التي تمتص أكثر من 80% من الموارد المائية لري مزروعات غير ملائمة إطلاقا في بعض الأحيان للطقس الجاف، مثل الفراولة والأفوكادو، وموجهة إلى السوق الأوربية.

    وقالت خوليا مارتينيث المديرة الفنية لمجموعة “نويفا كولتورا بور إيل أغوا” الناشطة من أجل إدارة أفضل للمياه، إن “استخدام الري في إسبانيا غير عقلاني. لا يجوز أن نكون بستان أوربا” في حين أن “هناك حالات انقطاع للمياه عن السكان”.

    وسعيا لمعالجة مشكلة شح المياه أقرت الحكومة في منتصف يوليوز خطة استراتيجية يفترض أن “تكيف نظام إدارة (المياه) المعتمد مع مفاعيل الاحترار المناخي” من خلال تدابير تشجع على “إعادة التدوير” وعلى استخدام “فعال وعقلاني ” للموارد.

    لكن الخبراء يرون أن التقدم الذي يتحقق لا يزال محدودا في حين لا تزال العديد من المناطق تراهن على زيادة الأراضي المروية. وأكد خوليو باريسا “نحن بحاجة إلى تدابير أكثر شد ة” تمر عبر “إعادة هيكلة النظام الزراعي” الإسباني.

    وتشاطره الرأي خوليا مارتينيث التي تذكر بأن “إسبانيا هي البلد الأوربي الذي يمارس أكبر قدر من الضغوط على موارده المائية” محذرة “ثمة قرارات لا يريد أحد اتخاذها، لكن لا يمكننا مواصلة هذا الهروب إلى الأمام”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الجيش الإسباني يبدأ تحطيم معالم جزيرة النكور المحتلة

    أعطت وزارة الدفاع الإسبانية، الضوء الأخضر لانطلاق عملية هدم ”برج الساعة” بصخرة متواجدة بجزيرة النكور المحتلة الواقعة بساحل إقليم الحسيمة، بحجة مخاطر بتهدمه.

    ووفقا لما ذكره موقع ” فوزبوبلي” الإسباني، فبرج الساعة” أحد أكثر المباني التي لها رمزية تاريخية، ويقع على بعد 700 متر من إقليم الحسيمة؛ وتزعم قوات الجيش الإسباني أن ”مشاكل أمنية ناجمة عن سوء حالته جراء الرطوبة والتحلل تستدعي هدمه” .

    وتجدر الإشارة إلى أن صخرة الحسيمة هي واحدة من الجزر الصغيرة الثلاث التي تتمتع بحماية عسكرية إسبانية دائمة؛ إلى جانب كل من جزيرة باديس، والجزر الجعفرية أو”إشفارن”، التي أهداها السلطان الشريف للملك الإسباني فيليبي الثاني مقابل حماية أراضيه من هجمات العثمانيين.

    ويعد ”برج الساعة” بصخرة الحسيمة من أكثر المباني الخلابة للجزيرة، لكنها بعد القرار الإسباني ستختفي عن الوجود خلال الأشهر القليلة المقبلة، بعد أن صادقت وزارة الدفاع الإسباني على مشروع يقضي بهدمها وفتحت لأجل ذلك طلبات عروض.

    إقرأ الخبر من مصدره