أشرف عامل إقليم الحاجب زين العابدين الأزهر، اليوم الخميس، على تسليم 9 حافلات جديدة لدعم أسطول النقل المدرسي بمختلف الجماعات الترابية بإقليم الحاجب، خصوصا المتمدرسين بالقرى والمناطق البعيدة عن المؤسسات التعليمية وغير مغطاة بوسائل نقل عمومية أخرى.
وسيستفيد من المشروع في شطره الثاني، ضمن البرنامج الرابع المخصص للدفع بالرأسمال البشري للأجيال الصاعدة بالمحور الثالث الموجه للدعم المدرسي ومواكبة الطفولة والشباب في مجال الدعم المدرسي، ب 5 حافلات وزعت على 5 جماعات ترابية، أيت بوبيدمان ورأس إيجيري وأيت ويخلفن وجحجوح ولقصير، بلغت الكلفة المالية للمشروع 1700000٬00 درهم ويهدف لتوفير النقل المدرسي 292 بالجماعات المعنية.
وستعمل هذه الحافلات لنقل المتمدرسين بكل من دواوير عين الحمرة وأيت حبريش وأيت موكار وسوق الكور وقبالة بجماعة أيت بوبيدمان، ودواوير أيت حدو أوشعيب ومركز رأس إيجيري وأيت مسعود بجماعة رأس إيجيري ودواوير عين عزة وأيت إبراهيم إحلوان الجبل وأيت حمو أوموسى بجماعة أيت ويخلفن، ودواوير تعاونية سليمة 1و2 ومبروكة وضيعة سواسة بجماعة جحجوح، ودواودير أيت على أوبوهو وبلكوري بجماعة لقصير.
وبخصوص مشروع برنامج تقليص الفوارق المجالية سيستفيد 4 جماعات ترابية أخرى وهي: تامشاشاط وأيت يعزم وأيت نعمان ولقصير، بكلفة مالية إجمالية أكثر من 1.400.000٬00 درهم ويهدف المشروع لنقل حوالي 200 من تلاميذ وتلميذات دواوير الجماعات الترابية المعنية.
للإشارة، مشروع أخر في طور الإقتناء بالبرنامج الرابع للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، وذلك لشراء 13 حافلة للنقل المدرسي جديدة، ستوزع على الجماعات الترابية بحسب الأولويات، وبهذا سيصل عدد حافلات أسطول النقل المدرسي بتراب إقليم الحاجب إلى 98 حافلة، 74 حافلة منها من صندوق المبادرة الوطنية للتنمية البشرية و8 حافلات ضمن برنامج تقليص الفوارق المجالية و9 حافلات من طرف المجلس الإقليمي و4 حافلات من مجلس جهة فاس مكناس، وحافلتين من وزارة التربية الوطنية وحافلة من طرف جمعية مدنية.
وفي نفس السياق، عقد اجماع موسع بالقاعة الكبرى للعمالة اليوم الخميس، ترأسه عامل إقليم الحاجب وحضره المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية ومختلف القطاعات المعنية ورؤساء 16 جماعة المكونة لتراب إقليم الحاجب، حول الدخول المدرسي الجديد.
دعا عامل الحاجب زين العابدين الأزهر، في كلمته التوجيهية كافة المتدخلين في تسيير النقل المدرسي بالإقليم، إلى التفكير جهاز إقليمي موحد وتكليفه بتدبير وتسيير النقل المدرسي، وذلك بتنظيم لقاءات مع مختلف الأطراف المعنية في الموضوع، وأكد على ضرورة انخراط الجماعات الترابية للمساهمة الفعالة في إحداث إطار مؤسساتي، في تسير وتنظيم وتطوير القطاع إلى الأفضل.
Étiquette : جماعات
-
النقل المدرسي يتعزز بـ 9 حافلات جديدة بإقليم الحاجب
-
أمير قطر: هناك من لا يقبل أن تستضيف دولة عربية مسلمة كأس العالم
هبة بريس – وكالات
أكد أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني استعداد بلاده لاستضافة كأس العالم 2022 بعد نحو شهرين، مؤكدًا التغلب على بعض الصعوبات المتعلقة بعمل المهاجرين والتحكم في درجات حرارة الملاعب الثمانية المستضيفة لمباريات أول بطولة لكأس العالم في الشرق الأوسط.
وقال ناصر الخاطر الرئيس التنفيذي لكأس العالم، الأسبوع الماضي، إن قطر واجهت الكثير من الانتقادات الجائرة غير المبنية على حقائق بشأن استضافتها للبطولة، لكنها ترد على أي انتقادات بناءة.
وقال في مؤتمر صحفي، وهو الأول الذي يعقده المنظمون منذ شهور، إنه قبل نحو شهرين عن انطلاق البطولة، اكتملت البنية التحتية للرياضة، والنقل في البلاد، وإن العمل المتبقي جمالي.
وأثار قرار إقامة كأس العالم في قطر، وهي أول دولة في الشرق الأوسط تستضيف البطولة، انتقادات من جماعات حقوق الإنسان بسبب معاملة الدولة الخليجية للعمال المهاجرين الأجانب، والقوانين الاجتماعية التقييدية التي تحظر المثلية الجنسية، والعلاقات الجنسية خارج إطار الزواج.
لكن أمير قطر ردَّ على كافة هذه الانتقادات في مقابلة مطولة مع مجلة ”لو بوينت“ الفرنسية التي زاره مندوبها في الدوحة وقد استقبله في القصر الأميري، وتحدث عن مشاكل معاملة المهاجرين وعمال في موقع الملاعب، وكذلك أجهزة تكييف الهواء المستخدمة في البطولة قائلًا: ”فهمنا أن لدينا مشكلة في العمل في مواقع البناء، واتخذنا إجراءات قوية في وقت قياسي بشأن العمالة الوافدة.
”لقد غيرنا القانون، ونعاقب أي شخص يسيء معاملة موظف؛ لقد فتحنا أبوابنا للمنظمات غير الحكومية ونتعاون معها. نحن فخورون بذلك. ثم هناك فئة ثانية من النقد، تلك التي تستمر مهما فعلنا. هؤلاء هم الناس الذين لا يقبلون أن تستضيف دولة عربية مسلمة مثل قطر كأس العالم. سيجدون أي عذر لتشويه سمعتنا ”.
-
الخراطي لـ”تليكسبريس”: المغاربة يستهلون “لحوما غير صالحة” ولابد من إحداث وكالة لتدبير المجازر
قال بوعزة الخراطي، رئيس الجامعة الوطنية لحماية المستهلك، إن اللحوم التي يستهلكها المغاربة “غير صالحة” من الناحية القانونية، لذلك بات وضع وكالة لتسيير وتدبير المجازر في المغرب ضرورة ملحة، وهو مطلب ظل قائما منذ عقود، لكن ليست هناك أي رغبة في تنظيم هذا القطاع، علما انه مرتبط مباشرة بصحة المستهلك.
وأضاف بوعزة الخراطي في تصريح لـتليكسبريس، في تعليق على التصريحات التي ادلى بها أمس محمد صديقي، وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات حول المجازر، أن صراع الاختصاصات بين الوزارت أجل إصلاح قطاع المجازر وتعدد المتدخلين، جعل مجازر المغرب في حالة يرتى لها، وهناك فقط خمسة مجازر عبر التراب الوطني، هي التي تتوفر فيها المعايير، منها ثلاثة للخواص، دون ذلك تحكمه العشوائية.
وطالب الخراطي، بفتح قطاع المجازر في وجه الخواص، مؤكدا ان الوقت قد حان لترفع الجماعات المحلية يدها على تدبير القطاع، لما يربطه بالتجاذبات السياسية التي تتحكم في تسيير الجماعات والتغييرات التي تطالها عقب كل انتخابات. واوضح الخراطي ان مجزرة القنيطرة مثلا منذ 2010 لم تسلم بعد، وكذلك الامر يتعلق بمجزرة الرباط فهي جاهزة، لكن لم تدخل الخدمة بعد.
ويرى الخراطي، ان الوزير تأخر كثيرا في تشخيص الداء، وأن الحل يكمن في إحداث وكالة تتكلف بتسيير وتدبير المجازر والاستقلال عن الثلاثي الذي يتحكم في الوضع الحالي: حرفيون، جماعات محلية، ومصالح البيطرة.
وكان محمد صديقي، وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أقر أمس بالاختلالات التي يعرفها تسويق اللحوم في المغرب. وكشف في اجتماع عقده مع أعضاء المهمة الاستطلاعية المؤقتة التي شكلها مجلس النواب للوقوف على شبكات توزيع وتسويق المنتجات الفلاحية ببلادنا، أن “معظم المجازر والمذابح على الصعيد الوطني لا تستوفي الحد الأدنى لشروط السلامة الصحية”
وحسب الصديقي، فإن عدد المجازر المعتمدة لا يتجاوز 14 مجزرة في المغرب. مقابل ذلك، توجد في المغرب 264 مجزرة غير خاضعة للمراقبة، فيما تظل 533 مجزرة خاضعة للمراقبة.
وأشار صديقي، في عرض قدمه أمام أعضاء المهمة الاستطلاعية سالفة الذكر، إلى أن المجازر غير الخاضعة للمراقبة لا تستوفي الحد الأدنى لشروط الصحة والنظافة الواجب توفرها للقيام بالتفتيش الصحي البيطري للحوم الحمراء بالمجازر.
وأفاد بأن تسويق وتوزيع اللحوم الحمراء في المغرب تواجهه إكراهات عديدة تتمثل في عدم تنظيم أسواق الماشية، كما أن غالبية الإنتاج تأتي من ضيعات صغيرة؛ مما يرفع كلفة اللوجيستيك، وينعش تعدد الوسطاء. وكشف الوزير إن الوزارة وضعت خطة لتأهيل 120 مجزرة للحوم الحمراء بحلول عام 2030.
-
الجزائر بين الولع بالخرافة السياسية واشاعة الفكر التأمري لإخفاء الفشل والقهر
محمد بادرة
يعيش العالم العربي اليوم اقصى مستويات التفكير الخرافي السياسي الذي لم يولد الا الهزائم والتخلف والتجزئة، الامر الذي دفع بعض مثقفينا الى القول ان “عقلنا” مغتال في كيانه وحريتنا مصادرة في اوطانها، من خلال هيمنة سلطة قهرية متمثلة في الانظمة العسكرياتية اوفي انظمة الحكم الكليانية المسيطرة على عقول ومقدرات الشعوب.والانسان العربي في تفسيره لكثير من الظواهر المتخلفة المهيمنة على واقعه الاجتماعي والسياسي او المنتشرة في محيطه الطبيعي، ما يزال يراها ويفسرها بعقلية وفكر ماضوي خرافي هو نتاج لرواسب ثقافية اسطورية او ظلامية عمقتها وكرستها مجموعة من العوامل التاريخية او السياسية والاقتصادية بشكل اساسي. ان هذا الميكانزيم المحرك لهذا النمط من التفكير الخرافي ما يزال يحير العقل والعصر، حيث انه ما يزال هناك فئة مهمة من الساسة و الاعلاميين في محيطنا الاقليمي المجاور ينشرون الخرافات السياسية في اوساط النخب الخاصة والجمهور العام، تراهم يفسرون الاحداث والوقائع وتطوراتها بالتفسيرات السياسية الخرافية وخصوصا تلك التي يرون ويفسرون بها المؤامرة وراء كل فعل او حدث سياسي او تطور داخلي(انتفاضات – احتجاجات- مسيرات..) وهذه الخرافة السياسية لا تقتصر على النخب السياسية والاعلامية بل تنتشر وتشيع في اوساط الجمهور وعامة الناس.
هذا التفكير التأمري للنخبة الحاكمة والمتحكمة اخذ مساحة كبيرة في النقاش والتداول السياسي والاعلامي، وامتلك اليات لتوليد وانتاج صور ذهنية وسيناريوهات اكثر كثافة وتفصيلا. ولذا يحضر السؤال المحير: كيف انتشر هذا النمط من التفكير التأمري في اوساط النخبة والجمهور على حد سواء على الرغم من اختلاف مستوى المعرفة والادراك والوعي السياسي؟!
من الطبيعي ان يكون الجمهور وعامة الناس اقل معرفة وادراكا لما يحدث في عالم السياسة مقارنة بالمثقفين والسياسيين، فالحديث عن فقر معرفي لا مثيل له في عالمنا العربي الراهن قد يشفع للعامة عن فهم واستيعاب ما يتداول بالصوت والصورة اوما تصنعه الات القهر، ولكن الجانب الاكثر خطرا في هذا الفقر هو ما يتعلق بمستوى معرفة النخبة التي يفترض ان تنتج المعرفة وتجددها باستمرار وتعمل لنشرها او لتعظيم استفادة المجتمع منها. فالنخبة هي المنوط بها اقامة مجتمع المعرفة ولذلك لا يصلح الفقر المعرفي تفسيرا عاما لانتشار التفكير الخرافي التأمري فهذا الفقر يصلح في فهم لماذا يلجا قطاع من النخبة الى التفسير التأمري للأحداث؟ !!انه لم يعد ثمة خلاف في ان عددا من الانظمة العسكرية او شبه العسكرية، هي في مجملها نظم تسلطية بأشكال ودرجات مختلفة، ويعني ذلك ان الاجيال التي نشأت في ظل هذه الانظمة المتسلطة لها اثار سلبية وخيمة على شخصية الانسان وعقله ونظره للحياة عموما وليس الى السياسة فقط، فالحكم التسلطي يضع حجابا على العقل ويمنعه من الانطلاق عندما يحرمه من حرية التفكير والاختيار ويحشده بمعتقدات احادية تجعل الاخر المعارض لهذا الحكم خائنا او عميلا للاستعمار او خادما للإمبريالية او اي جهة خارجية وعدوا للشعب ومتآمرا على الامة ؟؟؟
على سبيل المثال لا الحصر عمد الحكم العسكري في الجزائر الى تضخيم فكرة المؤامرة التي استخدمتها ضد الدول والافراد، فقد استخدمتها مرات كثيرة خبثا وجبنا ضد جاره الغربي (المغرب)، وتستخدمها كل مرة في قمع الآراء المختلفة او المعارضة لسياساتها الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والثقافية (امازيغ القبايل)، استخدمتها ضد افراد من شعبها و ضد جماعات معارضة للحكم، اسلاميين كانوا ام علمانيين، وتحت شعاران كل من يعارض حكم وسلطة الجنرالات والكبرانات هو خائن للوطن ولتاريخ ” الشهداء”.
وجندت لإشاعة هذا الفكر والتفكير التأمري كل وسائل الاعلام الرسمية المدنية والعسكرية العمومية والخاصة، وكل الفضائيات والانترنيت.. للترويج لهذه الخرافة التامرية، ولقد كانت هذه الوسائط الاعلامية الجديدة ثورة “تامرية” تغذي وتوفر فرصا لا حدود لها للمزيد من الانتشار في وكل وسائل الاتصال الجماهيرية.
واذا استعرنا من علم النفس الاجتماعي مفهوم المنطق النفساني يجوز ان نقيم علاقة بين اثر التسلط في تكوين الشخص الخاضع له وطريقته في “منطقة” موقفه وتفكيره لنفسه وللآخرين وفق نظام معتقداته وليس حسب مدى عقلانية هذا الموقف او حتى معقوليته (د. وحيد عبد المجيد)
هذا المنطق النفساني ساهم في تشكيل وعي جزء من الجمهور الجزائري المحروم من حرية التفكير، ثم قبول فكرة المؤامرة التي ولع بها والاكثار من اللجوء اليها عندما يتراكم امامه وعليه الفشل في كل مجال.هذه “الحالات” انتشرت بحدة في السنوات والعقود الاخيرة في الوقت الذي اخذ مستوى الاداء السياسي العام في التدني والانحطاط على نحو ادى الى شعور عام بالاقتناع بان البلد مهدد من طرف قوى من الخارج تتربص به ولا تريد له الخير وتعمل ما في وسعها لتكريس ضعفه وعجزه وتخلفه واستثمرت الحكام في الجزائر هذه الترهات الخرافية لتوجيه الغضب نحو الخارج(المغرب) ليعفيها من المسؤولية جزئيا او كليا امام الاوضاع المزرية للبلد مما ادى الى تكريس وتدعيم التفكير السياسي الخرافي الذي يرد هذه الاوضاع الى مؤامرات تحيكها قوى خارجية “معادية” تتامر عليهم وتعمل لإضعافهم وتسعى الى تدمير هويتهم وصار سهلا تعليق اي خطا او خطيئة ترتكبها في حق بلادها وشعبها على مشجب المؤامرة الخارجية في كل مجال من السياسة الى الرياضة.
ومن باب التمثيل نشير الى الفشل في تنظيم مؤتمر القمة العربية الذي تم تأجيله تحت مبررات “تامرية” واستمرت في الهرولة لعقدة وحددت له مرة اخرى تاريخ فاتح شهر نونبر 2022(تاريخ قد يكون قابلا مرة اخرى للتأجيل) وان فشل السلطة الجزائرية في تنظيم هذا المؤتمر في وقت سابق واخفقها في الحصول على دعم كل الدول العربية دفعها الى القاء اللوم على مؤامرات حيكت ضدها من طرف “اعداء” الجزائر وهي التي تدعي انها دولة افريقية عظمى وقوة ضاربة ( وهي نفس المفاهيم التي نسجها سابقا العقيد معمر القذافي عن ليبيا العظمى ). وعندما اخفقت في الوصول الى كاس العالم قطر 2022 ارجعت ذلك الى مؤامرات بدعوى ان حكم المباراة وبعض الاشخاص النافذين في الكاف حصلوا على رشاوي وامتيازات… مستخدمة كل ما انتجه العقل الخرافي التأمري، وهكذا ادى تراكم الفشل والهزائم الى حالة مرضية ما برحت تتفاقم حتى اصابت روح “الامة” الجزائرية الى حد انها باتت تتنج في مجال الخرافة السياسية تحديدا اكثر من اي مجال اخر.
عندما نصف الخرافة السياسية بانها حالة مرضية فهذا يعني انها قد تتفاقم وتقود الى هلاك او الى عدوى مرضية لا دواء لها غير القطيعة المعرفية والسياسية حتى يستعيد الجسد والعقل عافيتهما.
ان مرض التآمر في عقلية الحاكمين والمحكومين في القطر الشقيق تفاقمت وباتت تهدد بهلاك الامة هوية ودولة وانسانا بالرغم من المبادرات النضالية والسياسية لفئة الرافضين- العقلانيين الراغبين في القضاء على هذا المرض.
فالمريض بفكرة “التآمر” ليس مستعدا لقبول علاج اخر غير التخدير الخرافي والتنويم المغناطيسي في حين ان فئة المثقفين العقلانيين والنخبة السياسية النظيفة في البلد حينما يصفون العلاج ويبررون الامر بانهم يريدون خيرا للوطن يتهمون بانهم عملاء للأعداء في الخارج.
ان التحول الى الديموقراطية الحقة هو القادر على ان يحرر المجتمع والدولة من القهر والتسلط والفشل الذي يسبب في انتشار الثقافة الخرافية والخرافة السياسية. وتحقيق الديموقراطية الحقيقية تمثل سدا منيعا امام الخرافة السياسية وحدا للانغماس في سياسة التآمر .
ان من يتامر على الجميع هو التخلف والجهل والاستبداد ودواؤه هو الديموقراطية.إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبر بالضرورة عن رأي آشكاين وإنما عن رأي صاحبها.
-
الاتحاد الإفريقي يجدد التأكيد على الدور المحوري لتسجيل اللاجئين كآلية أساسية لحماية الأطفال
جدّد الاتحاد الإفريقي، أمس السبت، التأكيد على الدور المحوري لتسجيل اللاجئين كآلية أساسية لحماية الأطفال، وخاصة في مخيمات اللاجئين.
وأكد مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي، في بيان صدر أمس السبت، عقب اجتماع حول “الأطفال المتضررين من النزاعات المسلحة في إفريقيا”، على “الدور المحوري لتسجيل اللاجئين، بما في ذلك المواليد الجدد، كآلية أساسية لحماية الأطفال، لاسيما بمخيمات اللاجئين لضمان تمتعهم بحقوقهم الأساسية “.
كما أدان المجلس بشدة كافة أشكال الانتهاكات ضد الأطفال وتدمير البنية التحتية للدعم الاجتماعي ذي الصلة، بما في ذلك المؤسسات التعليمية والصحية، فضلا عن استغلال المدارس لأغراض عسكرية في بعض أجزاء القارة، لاسيما في سياق النزاعات المسلحة.
وشجب مجلس السلم والأمن، بقوة رفض المساعدات الإنسانية، وقتل وتشويه الأطفال، ومواصلة تجنيدهم من قبل جماعات مسلحة، والعنف الجنسي ضد الأطفال، وعمليات الاختطاف والهجمات على المدارس والمستشفيات، داعيا كافة الأطراف المتنازعة في القارة إلى السماح بوصول المساعدات الإنسانية بدون عوائق، وخاصة لفائدة الأطفال، تنفيذا لمقتضيات القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان.
وخلص مجلس السلم والأمن إلى التأكيد على ضرورة إعادة الإدماج الكامل والسريع في المجتمع للأطفال الذين كانوا مرتبطين سابقا بقوات مسلحة وجماعات مسلحة، من خلال برامج شاملة للدعم النفسي والاجتماعي، مع التأكيد على الحاجة إلى معالجة شاملة للأسباب الجذرية للنزاعات كحل دائم لحماية الأطفال في حالات النزاع المسلح، وكذا ضرورة دمج حماية الأطفال في آليات الإنذار المبكر وفي عمليات الوقاية ومنع نشوب النزاعات، وتوطيد السلم وإعادة الإعمار بعد انتهاء النزاع.
-
الجزائر بين الولع بالخرافة السياسية وإشاعة الفكر التآمري لإخفاء الفشل والقهر
محمد بادرة
يعيش العالم العربي اليوم اقصى مستويات التفكير الخرافي السياسي الذي لم يولد الا الهزائم والتخلف والتجزئة، الامر الذي دفع بعض مثقفينا الى القول ان “عقلنا” مغتال في كيانه وحريتنا مصادرة في اوطانها، من خلال هيمنة سلطة قهرية متمثلة في الانظمة العسكرياتية اوفي انظمة الحكم الكليانية المسيطرة على عقول ومقدرات الشعوب.
والانسان العربي في تفسيره لكثير من الظواهر المتخلفة المهيمنة على واقعه الاجتماعي والسياسي او المنتشرة في محيطه الطبيعي، ما يزال يراها ويفسرها بعقلية وفكر ماضوي خرافي هو نتاج لرواسب ثقافية اسطورية او ظلامية عمقتها وكرستها مجموعة من العوامل التاريخية او السياسية والاقتصادية بشكل اساسي. ان هذا الميكانزيم المحرك لهذا النمط من التفكير الخرافي ما يزال يحير العقل والعصر، حيث انه ما يزال هناك فئة مهمة من الساسة و الاعلاميين في محيطنا الاقليمي المجاور ينشرون الخرافات السياسية في اوساط النخب الخاصة والجمهور العام، تراهم يفسرون الاحداث والوقائع وتطوراتها بالتفسيرات السياسية الخرافية وخصوصا تلك التي يرون ويفسرون بها المؤامرة وراء كل فعل او حدث سياسي او تطور داخلي(انتفاضات – احتجاجات- مسيرات..) وهذه الخرافة السياسية لا تقتصر على النخب السياسية والاعلامية بل تنتشر وتشيع في اوساط الجمهور وعامة الناس.
هذا التفكير التأمري للنخبة الحاكمة والمتحكمة اخذ مساحة كبيرة في النقاش والتداول السياسي والاعلامي، وامتلك اليات لتوليد وانتاج صور ذهنية وسيناريوهات اكثر كثافة وتفصيلا. ولذا يحضر السؤال المحير: كيف انتشر هذا النمط من التفكير التأمري في اوساط النخبة والجمهور على حد سواء على الرغم من اختلاف مستوى المعرفة والادراك والوعي السياسي؟!
من الطبيعي ان يكون الجمهور وعامة الناس اقل معرفة وادراكا لما يحدث في عالم السياسة مقارنة بالمثقفين والسياسيين، فالحديث عن فقر معرفي لا مثيل له في عالمنا العربي الراهن قد يشفع للعامة عن فهم واستيعاب ما يتداول بالصوت والصورة اوما تصنعه الات القهر، ولكن الجانب الاكثر خطرا في هذا الفقر هو ما يتعلق بمستوى معرفة النخبة التي يفترض ان تنتج المعرفة وتجددها باستمرار وتعمل لنشرها او لتعظيم استفادة المجتمع منها. فالنخبة هي المنوط بها اقامة مجتمع المعرفة ولذلك لا يصلح الفقر المعرفي تفسيرا عاما لانتشار التفكير الخرافي التأمري فهذا الفقر يصلح في فهم لماذا يلجا قطاع من النخبة الى التفسير التأمري للأحداث؟ !!
انه لم يعد ثمة خلاف في ان عددا من الانظمة العسكرية او شبه العسكرية، هي في مجملها نظم تسلطية بأشكال ودرجات مختلفة، ويعني ذلك ان الاجيال التي نشأت في ظل هذه الانظمة المتسلطة لها اثار سلبية وخيمة على شخصية الانسان وعقله ونظره للحياة عموما وليس الى السياسة فقط، فالحكم التسلطي يضع حجابا على العقل ويمنعه من الانطلاق عندما يحرمه من حرية التفكير والاختيار ويحشده بمعتقدات احادية تجعل الاخر المعارض لهذا الحكم خائنا او عميلا للاستعمار او خادما للإمبريالية او اي جهة خارجية وعدوا للشعب ومتآمرا على الامة ؟؟؟
على سبيل المثال لا الحصر عمد الحكم العسكري في الجزائر الى تضخيم فكرة المؤامرة التي استخدمتها ضد الدول والافراد، فقد استخدمتها مرات كثيرة خبثا وجبنا ضد جاره الغربي (المغرب)، وتستخدمها كل مرة في قمع الآراء المختلفة او المعارضة لسياساتها الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والثقافية (امازيغ القبايل)، استخدمتها ضد افراد من شعبها و ضد جماعات معارضة للحكم، اسلاميين كانوا ام علمانيين، وتحت شعاران كل من يعارض حكم وسلطة الجنرالات والكبرانات هو خائن للوطن ولتاريخ ” الشهداء”.
وجندت لإشاعة هذا الفكر والتفكير التأمري كل وسائل الاعلام الرسمية المدنية والعسكرية العمومية والخاصة، وكل الفضائيات والانترنيت.. للترويج لهذه الخرافة التامرية، ولقد كانت هذه الوسائط الاعلامية الجديدة ثورة “تامرية” تغذي وتوفر فرصا لا حدود لها للمزيد من الانتشار في وكل وسائل الاتصال الجماهيرية.
واذا استعرنا من علم النفس الاجتماعي مفهوم المنطق النفساني يجوز ان نقيم علاقة بين اثر التسلط في تكوين الشخص الخاضع له وطريقته في “منطقة” موقفه وتفكيره لنفسه وللآخرين وفق نظام معتقداته وليس حسب مدى عقلانية هذا الموقف او حتى معقوليته (د. وحيد عبد المجيد)
هذا المنطق النفساني ساهم في تشكيل وعي جزء من الجمهور الجزائري المحروم من حرية التفكير، ثم قبول فكرة المؤامرة التي ولع بها والاكثار من اللجوء اليها عندما يتراكم امامه وعليه الفشل في كل مجال.
هذه “الحالات” انتشرت بحدة في السنوات والعقود الاخيرة في الوقت الذي اخذ مستوى الاداء السياسي العام في التدني والانحطاط على نحو ادى الى شعور عام بالاقتناع بان البلد مهدد من طرف قوى من الخارج تتربص به ولا تريد له الخير وتعمل ما في وسعها لتكريس ضعفه وعجزه وتخلفه واستثمرت الحكام في الجزائر هذه الترهات الخرافية لتوجيه الغضب نحو الخارج(المغرب)ليعفيها من المسؤولية جزئيا او كليا امام الاوضاع المزرية للبلد مما ادى الى تكريس وتدعيم التفكير السياسي الخرافي الذي يرد هذه الاوضاع الى مؤامرات تحيكها قوى خارجية “معادية” تتامر عليهم وتعمل لإضعافهم وتسعى الى تدمير هويتهم وصار سهلا تعليق اي خطا او خطيئة ترتكبها في حق بلادها وشعبها على مشجب المؤامرة الخارجية في كل مجال من السياسة الى الرياضة.
ومن باب التمثيل نشير الى الفشل في تنظيم مؤتمر القمة العربية الذي تم تأجيله تحت مبررات “تامرية” واستمرت في الهرولة لعقدة وحددت له مرة اخرى تاريخ فاتح شهر نونبر 2022(تاريخ قد يكون قابلا مرة اخرى للتأجيل) وان فشل السلطة الجزائرية في تنظيم هذا المؤتمر في وقت سابق واخفقها في الحصول على دعم كل الدول العربية دفعها الى القاء اللوم على مؤامرات حيكت ضدها من طرف “اعداء” الجزائر وهي التي تدعي انها دولة افريقية عظمى وقوة ضاربة ( وهي نفس المفاهيم التي نسجها سابقا العقيد معمر القذافي عن ليبيا العظمى ). وعندما اخفقت في الوصول الى كاس العالم قطر 2022 ارجعت ذلك الى مؤامرات بدعوى ان حكم المباراة وبعض الاشخاص النافذين في الكاف حصلوا على رشاوي وامتيازات… مستخدمة كل ما انتجه العقل الخرافي التأمري، وهكذا ادى تراكم الفشل والهزائم الى حالة مرضية ما برحت تتفاقم حتى اصابت روح “الامة” الجزائرية الى حد انها باتت تتنج في مجال الخرافة السياسية تحديدا اكثر من اي مجال اخر
انه عندما نصف الخرافة السياسية بانها حالة مرضية فهذا يعني انها قد تتفاقم وتقود الى هلاك او الى عدوى مرضية لا دواء لها غير القطيعة المعرفية والسياسية حتى يستعيد الجسد والعقل عافيتهما.
ان مرض التآمر في عقلية الحاكمين والمحكومين في القطر الشقيق تفاقمت وباتت تهدد بهلاك الامة هوية ودولة وانسانا بالرغم من المبادرات النضالية والسياسية لفئة الرافضين- العقلانيين الراغبين في القضاء على هذا المرض.
فالمريض بفكرة “التآمر” ليس مستعدا لقبول علاج اخر غير التخدير الخرافي والتنويم المغناطيسي في حين ان فئة المثقفين العقلانيين والنخبة السياسية النظيفة في البلد حينما يصفون العلاج ويبررون الامر بانهم يريدون خيرا للوطن يتهمون بانهم عملاء للأعداء في الخارج.
ان التحول الى الديموقراطية الحقة هو القادر على ان يحرر المجتمع والدولة من القهر والتسلط والفشل الذي يسبب في انتشار الثقافة الخرافية والخرافة السياسية. وتحقيق الديموقراطية الحقيقية تمثل سدا منيعا امام الخرافة السياسية وحدا للانغماس في سياسة التآمر .
ان من يتامر على الجميع هو التخلف والجهل والاستبداد ودواؤه هو الديموقراطية
-
الدخول المدرسي 2022-2023.. تسليم حافلات للنقل المدرسي لفائدة جمعيات بالجديدة
الخميس, 8 سبتمبر, 2022 إلى 14:18
الجديدة – جرى أمس الثلاثاء حفل تسليم ست حافلات للنقل المدرسي، تم اقتناؤها في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، لفائدة جمعيات تابعة لعدد من الجماعات الترابية بإقليم الجديدة.
وقد تم توزيع هذه الحافلات على المستفيدين على هامش لقاء نظم بمناسبة انطلاق الدخول المدرسي 2022-2023، بحضور، على الخصوص، عامل إقليم الجديدة، محمد الكروج، ورئيسي مجلسي العمالة والجماعة، على التوالي، محمد زاهدي وجمال بنربيعة، الى جانب عدد من المنتخبين والنواب و أعضاء اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية.
وأبرز رئيس قسم الشؤون الاجتماعية، محمد هوبوب، في تصريح بالمناسبة، أن هذا العمل يندرج في إطار الاهتمام الذي توليه المبادرة الوطنية للتنمية البشرية للنهوض بالنقل المدرسي على مستوى إقليم الجديدة، حيث تبذل جهود دؤوبة لمكافحة الهدر المدرسي وتعزيز تمدرس الفتيات القرويات.
من جهته، ذكر رشيد شريويط، المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية، في تصريح مماثل، أن الحافلات التي تم وضعها رهن إشارة جمعيات في الإقليم، ستمكن من تعزيز الجهود المبذولة لمكافحة الهدر المدرسي وتحسين ظروف تمدرس الفتيات المنحدرات من العالم القروي.
وبتكلفة إجمالية تبلغ 1,92 مليون درهم، يهدف مشروع اقتناء ست حافلات للنقل المدرسي لفائدة منظمات مدنية تمثل جماعات الجديدة، وأولاد غانم، وأولاد عيسى، وسيدي محمد اخديم، إلى تيسير التنقل اليومي للتلاميذ نحو مؤسساتهم التعليمية، والمساهمة في تحسين ظروف التمدرس، وبالتالي تخفيض نسبة الهدر المدرسي في الوسط القروي.
ومن بين هذه الدفعة من الحافلات المدرسية، تم تخصيص وحدة للأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة.
وبخصوص الجهات المستفيدة من هذه الحافلات المدرسية ، فإن الأمر يتعلق بجمعية “الملاك” لأطفال التوحد بالجديدة، وتعاونية “أم ربيعة” لجمع الحليب بأولاد غانم، وجمعية “الوحدة” للتنمية القروية، وجمعية “السعادة” بأولاد عيسى، وجمعية “الخير” بجماعة سيدي محمد اخديم.
-
جمعيات تدق ناقوس الخطر عن العاملات الفلاحيات.. أجور زهيدة وظروف مزرية
“يتم نقلهن بوسائل نقل تنعدم فيها أبسط شروط السلامة والصحة، إلى العمل في الضيعات المجاورة للمنطقة عند الفجر بشكل يومي، حيث يشتغلن بأجر زهيد لأزيد من 12 ساعة يوميا” هكذا دق جُملة من الحقوقيون بالمغرب، ناقوس الخطر، لما وصفوه بـ”خطر تنامي ظاهرة استغلال العاملات في الحقول والضعيات الفلاحية”.
وفي السياق نفسه، أشارت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، فرع المنارة، أن “عاملات موسميات يتنقلن للعمل في الضيعات بما فيها ضيعات فلاحية بأيت إيمور وأكفاي والسويهلة وغيرها، من المناطق المجاورة” مؤكدة أنهن “يشتغلن من طلوع الشمس إلى ساعات متأخرة من المساء وبأجر زهيد، ويعملن في ظروف قاسية ولساعات طوال تحت أشعة الشمس الحارقة، وارتفاع درجات الحرارة بالمنطقة ، ويتم استغلالهن بشكل بشع فيما يشبه الاستعباد”.
“جماعة الوداية تشكل نقطة تجمع العاملات الزراعيات لمجموع عمال وعاملات جماعات غرب مراكش” زادت الجمعية نفسها، خلال بيان لها، أمس الاثنين 5 شتنبر الجاري، لتوضيح كيفية عملهن، مبرزة أن ” قساوة التعاطي مع العاملات الزراعيات منذ لحظة نقلهن إلى ساعة عودتهن لمنازلهن، في غياب أية مراقبة أو احترام لحقوق العاملات والعمال، وفي اعتداء صارخ على حقهن في ساعات عمل معقولة وأجر عادل وحماية اجتماعية ورعاية صحية”.
“يتم نقل العاملات في شروط لا إنسانية وتوزيعهن على الضيعات بكل المناطق المحيطة بالجماعة، عبر وسائل نقل بدائية تفتقد لأبسط شروط السلامة من قبيل تربورتور، بيكوب، جرار ، شاحنات…، مما يخلف أحيانا خسائر بشرية وإهانة متكررة تمس بكرامة العاملات بشكل مزمن واستغلالهن من طرف الوسطاء وسماسرة العمل” يردف المصدر نفسه.
وتجدر الإشارة، أن النقاش بخصوص ظروف عمل العاملات الفلاحيات، أثير عقب حادث وُصف بـ”المأساوي” يوم الثلاثاء المُنصرم، حيث شهد ملتقى طريق نواحي مدينة مراكش، حادثة سير مميتة، نجمت عن اصطدام دراجة ثلاثية العجلات أي تريبورتور، كانت تحمل ثمانية عاملات في طريقهن إلى ضيعة فلاحية، وسيارة للجر (ديبناج) كانت تحمل سيارة، مما أدى إلى مقتل سائق الدراجة على الفور، فيما أصيبت العاملات بجروح وكسور متفاوتة الخطورة، وفارقت عاملتين الحياة بعد نقلهن للمستشفى بمراكش في نفس اليوم.
-
سكان دواوير وزان يصارعون ندرة المياه في انتظار “حلول جذرية”
تمتطي الحاجة “رحمة الحمدي” ظهر دابتها، متوجهة صحبة إثنين من أحفادها، نحو بئر في منطقة مجاورة لقريتها بجماعة تروال، من أجل جلب ما يمكن أن يكفيها وعائلتها من مادة الماء الشروب.
هي صورة لفسيفساء غير مكتملة المعالم لنسوة وفتيات وأطفال يقطعون يوميا مسالك وعرة ولمسافات طويلة انطلاقا من مختلف دواوير هذه الجماعة التابعة لإقليم وزان، حاملين معهم أوعية وأواني لملئها بكميات لهذه المادة الحيوية وجلبها إلى منازلهم على ظهور الدواب أو على متن عربات حديدية أو خشبية، وذلك بعد أن نضبت مياه الآبار والسقايات التي كانوا يستغلونها في وقت من الاوقات.
مشوار طويل طلبا لقطرة ماء
سكان هذه الجماعة التي تضم 13 دوارا قرويا، يعانون الأمرين في ظل ندرة مياه حادة تعاني منها مناطق الإقليم ككل، جراء قلة التساقطات التي انعكست على تراجع المخزون المائي سواء بسد الوحدة (أكبر منشأة من نوعها في المملكة)، وكذا على احتياطي الفرشة المائية، وهو ما أدى بالتالي إلى جفاف الآبار والسقايات التي كان المواطنات والمواطنون يستعينون بها للتزود باحتياجاتهم اليومية.
تجليات هذه المعاناة اليومية، تبرز بعض جوانبها في شهادات عديدة يحاول من خلالها السكان بث شكاويهم إلى الجهات المسؤولة، مثلما تعبر الحاجة “رحمة”، بالقول بأن “الحصول على الماء أصبح مشكلة كبيرة بالنسبة إلينا”، موضحة أن سكان قريتها يقصدون بئرا واحدة يتجاوز عمقها يتجاوز 15 مترا، ويتناقص منسوب مياهها بشكل يومي.
وبحسب هذه السيدة التي تبدو في أواسط الخمسينات من العمر، فإن ترددها من حين لآخر على هذه البئر، راجع إلى عدم انتظام الإمدادات المقدمة بواسطة الشاحنات الصهريجية التي تحمل كميات من الماء تكاد لا تلبي الحاجيات اليومية للساكنة.
حلول “ترقيعية” لا تفي بالغرض
وتشكل هذه الشاحنات الصهريجية، التي يتولى المجلس الإقليمي لوزان وعدد من الجماعات الترابية، توفيرها، جزءا من حلول مؤقتة تروم تخفيف أزمة المياه التي يعاني منها سكان هذا الإقليم خاصة مع فترة الجفاف الحالية.
ومن ضمن هذه الحلول التي تظل “ترقيعية”، في نظر مراقبين، تخصيص مجلس جماعة تروال لغلاف مالي بقيمة 90 مليون سنتيم، من أجل حفر آبار للإسهام في تزويد الساكنة بالماء الشروب.
وأمام محدودية الوقع المنشود لهذه التدخلات، تبرز الحاجة إلى ضرورة اعتماد تدابير أكثر فعالية من شانها أن تؤتي حلولا جذرية لإشكالية التزود بالماء الشروب، وهو ما يراهن عليه مسؤولو الإقليم من خلال المشاريع والبرامج المزمع تنفيذها في أفق سنة 2023، حسب ما يبرزه رئيس المجلس الإقليمي، عبد الرحمن الكوشي.
حلول جذرية في الإنتظار
وبحسب الكوشي، فإن 80 بالمائة من المجال الترابي لإقليم وزان، يستفيد حاليا من خدمات الربط بالماء الشروب، بفضل المشاريع التي تم برمجتها خلال الأشهر والسنوات الأخيرة. مضيفا أن هناك أشغال مشاريع في طور الإنجاز، على مستوى جماعتي سيدي بوصبر وسيدي احمد الشريف، أي ما يمثل 10 في المائة من المجال الترابي للإقليم.
وتابع ذات الفاعل الترابي، في حديثه خلال لقاء تلفزيوني، بالإشارة إلى برمجة مشاريع مماثلة على مستوى جماعات مقريصات وعين بيضا وأشجن وبريكشة، إلى جانب 12 دوارا تابعا لجماعتي زغيرة وتروال، التي تمثل النسبة المتبقية.
تجدر الإشارة، إلى أنه سبق في إطار ملحق اتفاقية متعددة الأطراف، أن تم رصد اعتمادات مالية بقيمة 861 مليون درهم، لتمويل مشاريع التزويد بالماء الشروب، لفائدة الجماعات القروية بإقليم وزان انطلاقا من سد الوحدة.
وتندرج هذه المشاريع، في إطار برنامج الحد من الفوارق المجالية والاجتماعية 2019- 2023، في شقه المتعلق بمشاريع التزويد بالماء الصالح للشرب، الذي يشمل 488 دوارا بمختلف عمالتي وأقاليم جهة طنجة تطوان الحسيمة.
-
تعيين مبعوث أممي سينغالي جديد بليبيا على إيقاع الاشتباكات بين الفصائل
بالتزامن مع إعلان الأمم المتحدة أمس الجمعة عن تعيين مبعوث خاص جديد لها في ليبيا، واصلت الفصائل الليبية المسلحة في ضواحي غرب طرابلس الاشتباكات في وقت متأخر من مساء الجمعة وصباح اليوم السبت، فيما عززت القوات المتحالفة مع حكومة عبد الحميد الدبيبة سيطرتها على العاصمة.
ووقعت الاشتباكات في منطقة ورشفانة بطرابلس، وهي المنطقة التي كانت مسرحاً لاشتباكات متكررة خلال أعمال عنف وفوضى امتدت على مدى 11 عاماً منذ الإطاحة بالرئيس الليبي السابق معمر القذافي من قبل معارضيه بدعم من حلف شمال الأطلسي.
وفي الاشتباكات التي اندلعت في ساعة متأخرة أمس الجمعة وامتدت حتى فجر السبت، قال شاهد إن قذائف مورتر أُطلقت في ورشفانة، وهي منطقة زراعية بها قرى وبعض المناطق الحضرية بين طرابلس ومدينة الزاوية غرب البلاد.
وتتنافس حكومتان على السلطة في طرابلس ليبيا، واحدة بقيادة عبد الحميد الدبيبة، وأخرى بقيادة فتحي باشاغا ويدعمها المشير حفتر، وخلال القتال الذي دار الأسبوع الماضي، ترددت أنباء حول التصدي لفصيل رئيسي متحالف مع باشاغا مقره الزاوية، ضمن جماعات أخرى، عند أطراف العاصمة.
وفي حي عين زارة بجنوب طرابلس، استولى فصيل قوي يدعم الدبيبة على مقر أمني خلال قتال الأسبوع الماضي. ووقف مقاتلون وسيارات عليها شارات هناك صباح السبت وأقيمت نقاط تفتيش في الجوار.
وبعد قتال الأسبوع الماضي، زار كل من باشاغا والدبيبة تركيا، التي ساعدت الفصائل الغربية المنقسمة الآن على التصدي لهجوم من الشرق في عام 2020.
وتحتفظ تركيا بوجود عسكري حول طرابلس، يشمل طائرات مسيرة يمكنها أن تلعب دوراً حاسماً في تحديد نتيجة أي قتال كبير إذا قررت دعم أحد الجانبين. ووردت تقارير غير مؤكدة الأسبوع الماضي عن استخدام طائرات مسيرة ضد الفصائل التي تدعم باشاغا.