Étiquette : إسبانيا

  • نفوق حوت ضخم بشاطئ في فالنسيا بإسبانيا

    نفق حوت أحدب يبلغ طوله 14 مترًا، كان قد أنقذ من شبكة صيد عائمة غير قانونية علق فيها قبالة جزيرة مايوركا، على شاطئ إسباني آخر على بعد أكثر من 300 كيلومتر.

    وكان فريق من الغواصين قد حرر الحوت البالغ وزنه 30 طنًا من محنته السابقة، بعد أن رصدته سفينة على بعد حوالي خمسة كيلومترات قبالة ساحل مايوركا في جزر البليار شرقي إسبانيا قبل أسبوع. وهي المرة الثالثة فقط التي يُعثَر فيها على حوت أحدب حول جزر البليار.

    وسبح الحوت بعيدًا نافثًا المياه، لكن عُثر عليه بعد ذلك على شاطئ في فالنسيا بالبر الرئيسي لإسبانيا أمس الخميس.

    وقال متخصصون من مؤسسة علم المحيطات فحصوا الحوت إن الوهن استبد به وكان مصابًا بعدة جروح في زعنفته الظهرية. وقرروا أن الحيوان الضخم لن يظل على قيد الحياة إن عاد إلى البحر، لينفق بعد ذلك بوقت قصير.

    وقالت خيخي توراس، المتخصصة في الأحياء البحرية التي شاركت في عملية الإنقاذ الأولى: “إنه لأمر مروّع. إنه محبط حقًا”.

    وقال خوسيه لويس كريسبو، رئيس إدارة الحفاظ على الكائنات البحرية في مؤسسة علم المحيطات في بيان موضحًا قرار عدم محاولة إعادة الحوت إلى البحر: “كنا سنسبب له إصابات أكثر ونجعل حالته تسوء، وكان محتملًا أن يعود إلى الشاطئ في اليوم التالي”.

    وتوصف الشباك العائمة “بجدران الموت”، نظرًا للكمية الكبيرة من الكائنات البحرية التي تعلق فيها إضافة إلى الأسماك التي تنصب خصيصًا لها.

    وحظرت الأمم المتحدة هذه الشباك العائمة منذ 30 عامًا، ويطلق عليها اسم “جدران الموت” لأن الكثير من الكائنات البحرية الأخرى تعلق فيها، إضافة إلى الأسماك التي تُنصب لها خصيصًا.

    وقالت توراس مالكة مركز غطس الباتروس في مايوركا لرويترز: “هذه الشباك غير قانونية منذ ثلاثة عقود. لا تستهدف أي شيء سوى احتجاز كل شيء. أتمنى أن يفتح هذا أعين المعنيين على الضرر الذي تسببه للمحيطات”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • وزيرة الخارجية الإسبانية السابقة..سأستضيف زعيم البوليساريو مرة أخرى

    أغلق القضاء الاسباني التحقيق ضد وزيرة الخارجية السابقة غونزاليس لايا في قضية دخول زعيم جبهة البوليساريو الإنفصالية إبراهيم غالي إلى اسبانيا.

    وأمرت محكمة سرقسطة بأرشفة الملف ضد الوزيرة السابقة لأنها لم تر أي دليل على جريمة في أفعالها في إطار دخول زعيم الجبهة الإنفصالية إلى إسبانيا ، والذي حدث ليلة 18 أبريل 2021 .

    وأعلنت المحكمة أنه لا توجد مؤشرات تدل على علم لايا بأن المحكمة العليا الوطنية قد ادعت أن غالي قد تمت المطالبة به عندما تم الاستعداد لنقل غالي إلى مستشفى لوغرونيو.

    وفي مارس الماضي، استبعد قاضي التحقيق في قضية “غالي”، رافائيل لاسالا، جرائم التوثيق الكاذب والتستر على تصرفات القيادة السابقة لوزارة الخارجية، رغم أنه أبقى غونزاليس لايا قيد التحقيق.

    وأعلنت الوزيرة السابقة، في أكتوبر 2021، أنه تم التحقيق معها أمام القاضي، وأكدت له أن دخول غالي تم “وفقًا للقانون”.

    وفي السياق ذاته رفضت محكمة سرقسطة الاستئناف الذي قدمته النيابة الخاصة ضد رفض القضية.

    وقالت المحكمة أن غونزاليس لايا فوضت لمسؤولي آخرين تنظيم عملية نقل غالي من قاعدة سرقسطة الجوية إلى مستشفى لوغرونيو لتلقي العلاج من فيروس كورونا المستجد دون علمهم

    وخلص القضاة إلى أنه “على الرغم من أنه لا يمكن إنكار أن غونزاليس لايا كانت على علم بنية معالجة غالي في إسبانيا واضطلعت بدور نشط في الاستعدادات التي أدت إلى ذلك، فلا يوجد دليل يدعم ذلك الاستنتاج بأنه كان على علم بوجود مصلحة قانونية في ذلك الشخص “.

     

    وعقب قرار المحكمة، قالت وزيرة الخارجية الاسبانية السابقة، أرانشا غونزاليس لايا إلى أنها ستستضيف الرئيس الصحراوي إبراهيم غالي مرة أخرى”.

    وقالت لايا في تصريح لوسائل إعلام إسبانية ردا على سؤال حول استقبالها غالي للعلاج في اسبانيا وما أحدثه من ردود فعل: “بالطبع سأفعل ذلك مرة أخرى لأن هذا من قيم مجتمعنا الإسباني، وهو تقليد إنساني في هذه الحالة كما هو الحال في العديد من الدول الأخرى”.

    وبحسب صحيفة “أوروبا برس” ، أكدت لايا أن هذا القرار “مهم” لأنه يوضح أن غالي عولج لأسباب إنسانية ووفقًا للقانون “وبذلك تنتهي قضية ما كان يجب أن تحدث أبدًا”.

     

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • متفوقا على اسبانيا..المغرب ثاني أكبر مصدر للطماطم إلى بريطانيا

    أظهرت إحصائيات متعلقة بواردات بريطانيا من الطماطم بين عامي 2019 و 2021، تسجيل صعود للوارادت من المغرب، مقابل تراجع في واردات الطماطم من هولندا وإسباينا.

    ووفق ما كشفت عنه الإحصائيات الصادرة عن “Comtrade”، التابعة للأمم المتحدة، فإن المغرب أصبح ثاني مُصدر للطماطم إلى بريطانيا عالميا.

    وأشارت إلى ان صادرات الطماطم إلى بريطانيا ارتفعت في 2021 بنسبة 63,44 بالمائة مقارنة بسنة 2019، حيث بلغت الصادرات المغربية إلى 110,85 مليون كيلوغرام من الطماطم في سنة 2021، مقابل 67,82 مليون كيلوغرام في سنة 2019.

    ومن جانبها، عرفت صادرات إسبانيا نحو بريطانيا من الطماطم تراجعا بنسبة 40,7 بالمائة، حيث كانت صادراتها في سنة 2019 قد سجلت 120,21 مليون كيلوغرام.

    في حين أن العام الماضي بلغت فقط 68,43 مليون كيلوغرام، وبالتالي فقدت إسبانيا المركز الثاني لصالح المغرب كأكثر البلدان المصدرة للطماطم إلى بريطانيا.

    ومن جانب آخر، فإن هولندا التي تُعتبر هي البلد الأول عالميا في تصدير الطماطم إلى بريطانيا، فبالرغم من أنها صدرت إلى بريطانيا 127,27 مليون كيلوغرام العام الماضي.

    غير انه مقارنة بسنة 2019 فإن هناك تراجعا واضحا حيث كانت الصادرات الهولندية في سنة 2019 قد سجلت 163,24 مليون كيلوغرام.

    ويُعتبر هذا الصعود المغربي في صادرات الطماطم نحو بريطانيا مقارنة بتراجع إسبانيا وهولندا، هو نتيجة مباشرة لتأثيرات “البريكسيت”، حيث أن الصادرات الإسبانية والهولندية بدأت تخضع لرسوم جمركية بعدما خرجت بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • قلق في إسبانيا بعد تزايد حالات الاغتصاب الجماعي والاعتداء الجنسي بين القاصرين

    تحدثت تقارير إعلامية إسبانية عن قلق في اللمجتمع الإسباني بعد تزايد حالات الاغتصاب الجماعي والاعتداء الجنسي بين القاصرين .

    ويأتي هذا في وقت لم تفصل وزارة الداخلية ولا مكتب المدعي العام البيانات المتعلقة بعدد حالات الاغتصاب الجماعي التي تم تسجيلها في اسبانيا. إنها ثغرة كبيرة. إذا لم تظهر مشكلة في الإحصائيات، فمن الصعب اتخاذ إجراء. ما تم نشره هو التقرير الجديد من بوابة Geoviolenciasexual التي وثقت، باستخدام المعلومات الواردة في الصحافة، 274 اعتداء جنسيا واغتصابا جماعيا بين عامي 2016 و2021. حدث نصفها تقريبا في كاتالونيا وفالنسيا والأندلس. ويكون المغتصب والضحية من الشباب والقصر، كما قالت غراسييلا أتينسيو، مروج المشروع ومديرة موقع femicide.net.

    هناك قلق كبير في مكتب المدعي العام من زيادة الجرائم الجنسية التي يرتكبها القصر. تعرب مصادر من هذه المنظمة عن دهشتها واستغرابها من التهليل الذي يتحدث به القاصرون عن العلاقات الجنسية – سواء المعتدين أو الضحايا – عندما يستمعون إلى تصريحاتهم القضائية. في السنوات الخمس الماضية، زادت الشكاوى من الاعتداء الجنسي في اسبانيا بنسبة 40٪ والاعتداء الجنسي بنسبة 10٪. إلى جانب تلك المتعلقة بالعنف ضد المرأة، فهي الأكثر زيادة مقارنة بانخفاض، على سبيل المثال، السرقات والسرقات.

    في مذكراته الأخيرة، يشير مكتب المدعي العام إلى مشكلة تربوية هي السبب: فهو يشير، من ناحية، إلى النقص الخطير في التدريب في الشؤون الجنسية، ومن ناحية أخرى، استهلاك المواد الإباحية على الإنترنت في سن مبكرة جدا. يسلط المدعون الضوء على السلوكيات الجنسية المفرطة لدى المراهقين والتي تعيد إنتاج الصور النمطية من الوصول إلى المواد الإباحية على الإنترنت. وهذا يفسر العدد الكبير من الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 14 عاما، بل ويذكرون في تقاريرهم حالات صبيان تتراوح أعمارهم بين 10 و11 عاما قاموا بالإساءة والاعتداء على فتيات في سن الخامسة أو السادسة.

     

    كما يحذرون من زيادة الشكاوى التي يرتفع فيها استهلاك الكحول من قبل المعتدين والضحايا المراهقين. يتفق مكتب المدعي العام مع ما قاله خبراء مثل غريسيلا أتنسيو: خطر المواد الإباحية ونقص التثقيف الجنسي. تحليل يتعارض مع موقف اليمين المتطرف في اسبانيا وقادته. نائب رئيس حزب فوكس في كاستيا ليون، خوان غارسيا غاياردو، الذي يرفض توفير التربية الجنسية في المدارس ويتهم الحكومة بإلحاق القاصرين بالتربية الجنسية العاطفية.

    يقدم تقرير أنقذوا الطفولة المعلومات الجنسية: المواد الإباحية والمراهقة بيانات مثيرة للقلق: 7 من كل 10 مراهقين يستهلكون المواد الإباحية، وأكثر من نصفهم يستوحي تجاربه الخاصة من هذا المحتوى ويدرك الثلث أنه مصدر معلوماتهم الوحيد عن الجنس. حصل واحد من كل قاصرين على مواد إباحية تتراوح أعمارهم بين 6 و12 عاما.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أمير قطر يعلن استثمار 5 مليارات دولار في إسبانيا

    قال أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني إن جهاز قطر للاستثمار، صندوق الثروة السيادي القطري، الذي تبلغ أصوله 300 مليار دولار يعتزم استثمار خمسة مليارات دولار في مشروعات إسبانية.

    وقال مصدر حكومي لرويترز أمس الثلاثاء إن الشيخ تميم قال في كلمة ألقاها أثناء مأدبة العشاء التي أُقيمت في قصر الملك فيليب في مدريد إن المبلغ يظهر ثقة قطر في قوة الاقتصاد الإسباني.

    ومن المنتظر أن يوقع حاكم قطر اتفاقا ثنائيا مع إسبانيا للاستثمار في مشروعات تمولها صناديق التعافي من جائحة كوفيد التابعة للاتحاد الأوروبي في أول اتفاق من نوعه بين دولة عضو في الاتحاد ودولة ليست عضوا فيه.

    وقالت مصادر حكومية لرويترز إن الاستثمارات، التي تتركز على مشروعات الاستدامة والتحول إلى التكنولوجيا الرقمية، من المقرر أن تنفذ خلال عامين أو ثلاثة أعوام.

    وتسعى إسبانيا، أكبر متلق لأموال الاتحاد الأوروبي بإجمالي 140 مليار يورو (147.53 مليار دولار) نصفها منح، جاهدة للحصول على دعم مستثمرين من القطاعين الخاص والأجنبي لتسريع انتعاشها بعد انكماش قياسي بلغ 11 بالمئة في عام 2020 بسبب جائحة فيروس كورونا.

    وتريد إسبانيا، في إطار جهودها لتعزيز اقتصادها، إنشاء مركز للطاقة يتركز على موانئ لاستيراد الغاز الطبيعي المسال وإعادة تصديره. ولدى البلاد طاقة إنتاجية فائضة من الغاز الطبيعي المسال وتأمل في أن تصبح مركز إمداد لدول الاتحاد الأوروبي الساعية لتقليل اعتمادها على روسيا.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • إسبانيا والبرتغال تسعيان لوضع سقفٌ لأسعار الطاقة

    وافقت إسبانيا والبرتغال على قواعد للحد من أسعار الغاز الطبيعي، في تحرك هو الأقوى حتى الآن من قبل حكومتين أوروبيتين لاحتواء الارتفاع في تكاليف الطاقة الذي أشعلته الحرب في أوكرانيا.
    ومن المنتظر أن تشكل التغييرات المخَطط لها، علامةً فارقةً في التكامل الأوروبي في قطاع الكهرباء، من خلال السماح للدولتين في شبه الجزيرة الإيبيرية بالعمل خارج قواعد السوق المشتركة للاتحاد الأوروبي، والتدخل في تحديد الأسعار. وتتسابق دول الكتلة للحد من التضخم المرتفع، والمدفوع إلى حد كبير بأسعار الطاقة التي قفزت إلى مستويات قياسية عقب اندلاع الحرب.
    وقالت نائبة رئيس الوزراء الإسباني، تيريزا ريبيرا، المسؤولة عن سياسة الطاقة في البلاد، خلال مؤتمر صحفي، إن الإجراءات الإسبانية ستنطوي على «تخفيض كبير للغاية» في الأرباح المفاجئة للمرافق، لكنها لم تحدد بشكل مباشر كيف سيتم تمويل ذلك. وأضافت ريبيرا أن وضع سقف للأسعار سيخفِّض، كما يُتوقع، متوسطَ ​​سعر الطاقة من 210 يورو إلى 130 يورو (135 دولاراً) لكل ميجاواط/ ساعة.
    وفي البرتغال، قال وزير البيئة دوارتي كورديرو إن المستهلكين المكشوفين على السوق، سيستفيدون من تخفيضات الأسعار، والتي ستكون أكبر من تكلفة الإجراء نفسه. وقال في لشبونة يوم الجمعة الماضي، إن المستهلكين الذين يدفعون تعرفةً ثابتةً للكهرباء لن يتحملوا أي تكاليف إضافية.
    ويُذكر أن المفوضية الأوروبية، الذراع التنفيذية للاتحاد الأوروبي، كانت قد توصلت مع الحكومتين الإسبانية والبرتغالية في وقت سابق إلى اتفاق سياسي مبدئي للحد من سعر الغاز المستخدم في توليد الطاقة لمدة عام واحد. لكن تنفيذ الاتفاق تأخر، وسط مفاوضات حول كيفية عمل النظام، ومن سيدفع فاتورة تكلفته. ويحتاج كلا الإجراءين إلى موافقة المفوضية قبل أن يسري مفعولُهما. وقالت ريبيرا، إن إسبانيا تتوقع نشر القاعدة في جريدتها الرسمية قريباً، وهي خطوة ضرورية للبدء في العملية.
    وفي ظل النظام الحالي، فإن أغلى مصدر للطاقة يستخدم لتوليد الكهرباء، هو الذي يحدد سعر سوق الجملة. وهذا المصدر حالياً هو الغاز، رغم أنه يستخدم في أقل من ثلث كمية الكهرباء الإجمالية المولَّدة في إسبانيا، وحتى أقل من ذلك في البرتغال.
    ورغم تراجع أسعار الغاز الأوروبية عن مستوياتها القياسية المرتفعة التي بلغتها في الأسابيع الأولى من الحرب في أوكرانيا، لكنها ما تزال مرتفعةً. ويجري تداول العقد القياسي حالياً بالقرب من مستوى 100 يورو لكل ميجاواط/ ساعة، أي حوالي أربعة أضعاف المستوى الذي كان عليه قبل عام.
    وعندما تكون الأسعار مرتفعة أو متقلبة، يصبح النظام مكلِّفاً للمستخدمين الصناعيين من ذوي الاستهلاك الكثيف. وبالإضافة إلى ذلك، يدفع حوالي ثلث مستهلكي التجزئة في إسبانيا، أعلى سعر، بغض النظر عن نوع الكهرباء التي يستخدمونها، لأن عقود الطاقة الخاصة بهم تستند إلى أسعار الجملة.
    وتحمل خطة سقف الأسعار وزناً أكبر بكثير بالنسبة لإسبانيا مقارنةً بالبرتغال، إذ لا تؤثر أسعار الغاز سوى على عدد صغير من المستهلكين. ويمكن لكل دولة إنشاء إطارها الخاص لجعل سقف الأسعار ناجحاً.
    وترى الحكومة الإسبانية أن وضع سقوف للأسعار هو أسهل طريقة لوضع حد للتضخم، الذي بلغ 8.3% في أبريل الماضي، أي بالقرب من أعلى مستوياته التاريخية، رغم انخفاضه عن شهر مارس الماضي.
    وقد حاول رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، في البداية، الحصولَ على دعم القادة في جميع أنحاء أوروبا لإصلاح إطار سوق الجملة الأوروبية بالكامل، بحجة أن وضع هذا الإطار تم في وقت لم تكن فيه الطاقة المتجددة قد دخلت كعامل في معادلة الطاقة. ولم تثمر تلك المحاولة الدبلوماسية. وفي النهاية، توصل سانشيز إلى اتفاق مؤقت يمنح إسبانيا والبرتغال استثناءً، على أساس أن شبه الجزيرة الإيبيرية لديها اتصالات محدودة ببقية شبكة الطاقة الأوروبية، مما يجعلها «جزيرة طاقة».
    وقد واجهت المبادرةُ معارضةً كبيرةً من العديد من حكومات شمال أوروبا ومجموعة المرافق، بما في ذلك شركة «إيبيردرولا» (Iberdrola SA)، وهي أكبر شركة في إسبانيا. وقالت شركة

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مصرع شخص وإصابة 83 آخرين في حادث اصطدام قطارين بمقاطعة برشلونة بإسبانيا

    لقي شخص واحد على الأقل مصرعه وأصيب 85 آخرون جراء اصطدم قطار ركاب بقطار بضائع في إسبانيا أمس الاثنين.

    ووفق ما أعلنته المديرية العامة للحماية المدنية الكاتالونية عبر «تويتر» فقد أسفر الحادث عن «وفاة شخص (سائق قطار)، وأصيب اثنان بجروح خطيرة… و83 بجروح طفيفة».

    ووقع الحادث بالقرب من قرية سان بوي دي لوبريغات في مقاطعة برشلونة.

    وبحسب محطة راديو Cadena SER، في حوالي الساعة 18:00 بالتوقيت المحلي (19:00 بتوقيت موسكو)، خرج قطار شحن عن مساره واصطدم بقطار ركاب كان يغادر المحطة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أسعار البنزين والديزل ترتفع إلى مستويات قياسية في إسبانيا

    قالت صحيفة “إل موندو” الإسبانية إن أسعار الديزل والبنزين في إسبانيا  ارتفعت بنسبة 2% خلال الأسبوع الماضي وحده، لتصل بذلك إلى أسعار قياسية.

    وبحسب البيانات التي ذكرتها الصحيفة، فقد بلغ متوسط سعر لتر البنزين في محطات الوقود الإسبانية 1.87 يورو، بينما بلغ سعر لتر الديزل 1.91 يورو.

    وعلى الرغم من أن الحكومة قد قدمت خصما قدره 20 سنت يورو لكل لتر، والتي يجب أن توفرها محطات الوقود للعملاء، إلا أن أسعار الوقود ارتفعت. وقد بلغت نسبة ارتفاع سعر البنزين مقارنة بالعام الماضي 39.7%، وبالنسبة للديزل 59.4%، ومع ذلك لا تزال أسعار الوقود في إسبانيا أقل من متوسط أسعاره في الاتحاد الأوروبي، حيث تصل هناك إلى 1.9 يورو لكل لتر من البنزين والديزل.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الملك محمد السادس

    بقلم: جميل عبد الكريم. ج

    ربما سائل يسأل لماذا هذا العنوان وبهذا الشكل الجاف بدون كل ما تستوجبه شروط الأدب واللياقة واللباقة ؟ سيما وأن الموضوع يتناول رمز دولة عريقة وعنوان سيادتها، ولها حمولة تاريخية كبيرة، وتعتبر أقدم مملكة في العالم، ألا هو الملك. فهذه الشروط كلها موجودة ونحن مقتنعون بها ونطبقها، غير أن الأمر هنا لا يعدو كونه مجرد عنوان عادي في ظرف غير عادي. لأننا نسعى من وراء هذا، طرح إشكالية محمد السادس الرجل والإنسان والملك، ومحاولة إجراء مقاربة لكل عنصر على حدة- قدر المستطاع- ثم لتفاعل العناصر الثلاثة فيما بينها، ليس من وجهة نظر سيكولوجية محضة، ولكن من جانب الظاهر منها ومن الجانب السياسي فيها.

     

    إذا، قبل أن نتطرق للموضوع، أرى أنه من الأنسب أن نلقي نظرة عن الخلفية التاريخية والبيئية التي ترعرع فيها محمد السادس، ليس من نظر الوسط الداخلي للعائلة الملكية، (لأننا لا نعرفه ولا نعلم منه إلا ماتنشره الصحف أو الإعلام بصفة عامة)، وإنما من وجهة نظر مواطن عادي يتحرى الموضوعية وينظر إلى الأمور من بعيد كمن يتفرج على مباراة في كرة القدم من المدرجات.
    الملك محمد السادس هو ابن الملك الحسن الثاني، الملك المخضرم الذي عاش حقبتين مختلفتين. مرحلة الاستعمار ومرحلة الاستقلال. عايش عتاة الاستعمار الفرنسي من المقيمين العامين الذين خلفوا ليوطي، مهندس احتلال المغرب وباسط السلطة الفرنسية، والعقل المدبر لسياسة فرنسا الاستعمارية والثقافية والفكرية على المغرب، وكل من جاء من بعده من المقيمين العامين ببلدنا حتى الوصول إلى أسوئهم على الإطلاق سيئ الذكر الجنرال كيوم .Guillaume

     

    هذا من جهة ومن جهة اخرى، عايش صناديد الحركة الوطنية من أمثال علال الفاسي ومحمد بن الحسن الوزاني والمختار السوسي والمهدي بن بركة وعبد العزيز بن ادريس، وبوشتا الجامعي والهاشمي الفلالي والفقيه الغازي وغيرهم، والجيل الذي نشأ في أحضانهم كمحمد بوستة ومحمد الدويري وعبد الحفيظ القادري وأبو بكر القادري وعبد الكريم غلاب وعبد الرحيم بوعبيد وعبد الرحمان اليوسفي ومحمد اليازغي ومحمد عابد الجابري ومحمد بن سعيد ايت يدر وباقي الوطنيين.

     

    لقد كان الحسن الثاني، رحمه الله، معروفا بالنباهة، حاد الذكاء، متعدد المواهب، (مما أهله وهو طفل لأن يجالس صحبة والده المرحوم محمد الخامس، قادة العالم المنتصرين في الحرب العالمية الثانية: الرئيس الأميركي فرانكلين روزفيلت، ورئيس الوزراء البريطاني ونستون تشرشيل، وعمره لم يتجاوز الرابعة عشرة، في اللقاء التاريخ الذي جمعهم بمدينة الدار البيضاء سنة 1944)، كانت له ذاكرة قوية، حافظ لكتاب الله، وذو تكوين إسلامي رفيع وصل مرحلة العالمية ( كما أكد لي بعض الأشراف الأجلاء)، إضافة إلى تكوين غربي يفوق درجة ممتاز.

     

    كان مزدوج الثقافة عربية إسلامية وفرنسية غربية. كان فصيحا جدا في اللغة العربية، وكان يتكلم اللغة الفرنسية أحسن من أهلها، وكان وطنيا قحا جرب المنفى من وطنه والغربة والإبعاد القسري عن دياره، فكان يعرف حق الوطن والمواطنة وقيمتيهما… كان مخلصا لدينه و يحب وطنه وشعبه حد الجنون. لدرجة أنه أسبغ عليها صفة المقدسات، فكان لا يتساهل مع من يحاول المس بالمقدسات…. ورغم هذا كله ظلمناه، ظلما شديدا- نسأل الله أن يسمح لنا- و كنّا ننتقده (ونحن شبابا) في كل شيء. لم نكن معارضين له بصفته ملكا ولكن كنّا نعارض سياسته، بل تمادينا في معارضتنا ( أحيانا بشكل مجاني) حتى كدنا نكون معارضين له ولنظامه. لا لشيء إلا لأننا كنّا لا نفهمه أو قل كنّا عاجزين على فهمه (هكذا اتضح لي بعد مرور الزمن وبعد إعادة مراجعة وقراءة الأحداث فيما بعد)، لأن عقله كان يسير بسرعة 200 كلم في الساعة وكانت عقولنا تسير بسرعة لا تفوق 50 كلم في الساعة في أحسن الأحوال، وكانت كلما طالت المسافة اتسعت الفجوة، فيتسع الفارق بيننا وبينه. كان عليه، رحمه الله ان يطبق الحديث الشريف: سيروا بسير ضعفائكم. لكن ذلك لم يكن ممكنا، لأنه، رحمه الله، كان ملكا، وكانت عليه مسؤولية السهر على السير الطبيعي لدواليب الدولة، وحماية البلد والنظام والشعب من أعداء الداخل والخارج، وتأمين السلم والأمن الغذائي والاستشفائي والاجتماعي للشعب، واستكمال الوحدة الترابية، والسعي إلى رقيه وتقدمه. كان الأمر يتطلب أن يكون المغرب أو لا يكون، فاختار رحمه الله أن يكون المغرب، رغم بعض الخسائر الطفيفة…

    هذا من ناحية، ومن ناحية اخرى، أرى لو أن زعماء الحركة الوطنية سايروه ووضعوا يدهم في يده، ولم ينشغلوا بالتخاصم فيما بينهم وبالمواجهة معه (أو جزء منهم) لكان المغرب مغربا اخر… وهذا ما كانت عليه قناعة علال الفاسي، رحمه الله، وفطن إليه في وقت مبكر، لكن لم تسعفه الظروف ليقنع (أو حاول وكانوا يرفضون) بها الطرف الآخر من أهل الحركة الوطنية. فما كان منه إلا أن أوصى خليفته، محمد بوستة رحمه الله، في رحلته الأخيرة إلى رومانيا، حيث لقي ربه، بإقناع الطرف الآخر من الحركة الوطنية بالمصالحة وبالتقرب والوقوف إلى جانب الحسن الثاني، حتى لا يبقى وحيدا في مواجهة الفساد والمفسدين… وكذلك كان، والحمد لله. وكانت هذه من النصائح التي مافتىء يؤكدها لنا السي محمد بوستة ويذكرنا بها في لقاءاتنا الخاصة أو التنظيمية معه. وأكدها علينا ولنا مرة أخيرة وأمام الملأ في الذكرى التي أقيمت بقاعة زينيت يوم 11يناير من عام 2017 بمناسبة الإحتفال بتقديم وثيقة الاستقلال للمستعمر الفرنسي في 11 يناير 1944.

     

    في ظل هذا الرجل المشبع بهذه الثقافة وبهذه القناعات ترعرع و نشأ محمد السادس، بل وعايش جزءا من أحداثها ومجرياتها. عاش في كنف رجل عبقري، صارم وحازم، قراراته لا تحتمل التأجيل أو المماطلة، ويصعب عليك أن تقنعه بأي شيء، إلا إذا كان دليلك من القرءان أوالسنة. كانت هذه هي المدرسة التي تربى فيها الملك محمد السادس. تربى في كنف ملك حريص على تربية ولي العهد حسب ما تقتضيه مرحلة الاستقلال، والحرب الباردة والمسيرة الخضراء، والنظام العالمي الجديد والعولمة، وانهيار جدار برلين، واجتياح الثورة الديموقراطية للعالم و متطلبات مغرب وجيل ما بعد الاستقلال وووو…. زِد على ذلك الظروف القاسية التي عايشها، وهو طفل، إثر الانقلابين الفاشلين لسنتي 1971 و 1972، مما أكسبه رجولة مبكرة، ومواجهة الصعاب في وقت يحن فيه كل طفل للعب مع أقرانه…

    للملك الحسن الثاني كلاما مأثورا يقول فيها: الأسلوب هو الرجل. Le style c’est l’homme .
    وهكذا نرى أن أسلوب الملك محمد السادس ليس هو أسلوب والده، ولو كان الأسلوبان متطابقان لفسدت سياسة الخلف، كما وصف ذلك الحسن الثاني رحمه الله.
    فمجرد تولي محمد السادس الحكم رسميا أطلق مفهومه الجديد للسلطة وأعلن عن دولة الحق والقانون؛ فاتحا بذلك باب بداية حقبة جديدة ومغلقا باب حقبة من الحكم قد انتهت.
    محمد السادس رجل مخالف لوالده في الظاهر، له شخصية مستقلة تماما عن شخصية والده المرحوم. لأن ما بصم تربية وحياة الحسن الثاني، ليس هو ما بصم تربية وحياة محمد السادس.
    فمن جملة ما قام به في بداية حكمه، أنه بدأ ببيته هو الأول، وبحسب ماراج في الشارع المغربي، هو إفراغ القصور الملكية من كل الأشخاص الزائدين، ثم ترشيد النفقات فيها من تموين للمطاعم الداخلية إلى غير ذلك من المسائل الخاصة بها،،، وحين حان زواجه وتم الإعلان عنه أبرز صورة زوجه لعامة الشعب. وأشهر حفل زفافه على التلفزيون، وكل المباهج التي رافقت العرس… ثم أعطى دورا اجتماعيا لحرمه وجعلها تنوب عنه في هذا المجال. على عكس المرحوم الحسن الثاني الذي لم يكن أحد يعرف صورة قرينته أبدا وبالأحرى إسناد مهمة رسمية لها.
    أما في الشكل الخارجي فالحسن الثاني كان يحلق ذقنه وشواربه، أما محمد السادس فيقص الشوارب ويعفو عن اللحية، في حدود. حتى أن الصورة الرسمية للملك محمد السادس وهو جالس على العرش، فبالشكل الذي وصفناه. أما على مستوى الرياضة فالمرحوم كان يفضل رياضة الكولف، أما محمد السادس فيحب ركوب البحر والأمواج.
    قيل عن الملك الحسن الأول رحمه الله، إن عرشه كان على صهوة فرسه، أما محمد السادس فكان عرشه على صهوة سيارته بحيث لم يترك منطقة ولا ركنا من أركان مملكته إلا وزارها، بل وأقام فيها ما تيسر أن يقيم فيها. فكان يطلع على أحوال الشعب بالليل وبالنهار، وفي زيارات معلنة وسرية….
    أما ما يتجلى من معاملة محمد السادس في تعامله مع الشعب، يتضح أنه عطوف جدا، ورؤوف بل حنون على الكل وخاصة الشريحة المعوزة، سيما أصحاب الحاجات الخاصة منها. أما خاصية الكرم فيشترك فيها مع والده رحمه الله.

    محمد السادس الملك. يقول الله في محكم كتابه: ويؤتي الملك من يشاء… إذاً، المُلك والحُكم شأن رباني، والله وحده هو من يعطيه لمن يشاء. لأنه سبحانه وتعالى يعلم أين يضع رسالته. ويعلم من هو المؤهل لها وللحكم. وكما جاء في الحديث الشريف: كلٌّ مُيسر لما خلق له، (صدق رسول الله ص). فالمَلك هو المسؤول عن الشعب وعن أمنه السلمي والغذائي والإستشفائي وعن تقدمه وازدهاره، وعن دينه ولغته وعن عرضه. فوحدة الدولة تقتضي أن يكون هو المسؤول الوحيد على كيانها وعلى علاقاتها بالخارج وعلى أمر الحرب أو السلم فيها. وبالتالي هو من في عنقه مصير الشعب والوطن. بمعنى أنه هو الوحيد الذي له اتجاه بوصلة المصلحة ومتى يسير فيها وبوصلة اتجاه المفسدة ومتى يتجنبها.

    محمد السادس أو الذكاء الصامت أو The silent intelligence:

    كما هو ملاحظ للجميع فإن الملك محمد السادس، وعلى خلاف أبيه، لا يتكلم مع صحافة ولا يلقي كلمات مرتجلة، ولا يتوجه إلى أحد بكلام مسموع عبر التلفزيون أو الإذاعة، وحتى حينما يتوجه إلى الشعب ففي خطاب رسمي مقروء وعبر وسائل الإعلام الرسمية. فهو يشتغل في صمت، يعمل ولا يتكلم، ولكن بكل حكمة وتبصر وبعد نظر. حتى أن الملاحظ المتمعن يمكنه أن يلمس أن جميع القرارات السياسية والإقتصادية التي اتخذها فيها من الذكاء والدهاء السياسي والإستبصار الشيء الكثير . ويتجلى هذا في سياسته الخارجية، كما هو ملاحظ في ملف قضيتنا الأولى الصحراء المغربية، أو علاقتنا بدول الجوار أو ملف أزمة دول التعاون الخليجي، أو السياسة الأفريقية أو غيرها، وكذا كما هو جلي في سياسته الداخلية. وكمثال على ذلك ما تشهده التغييرات التي تطرأ على مؤسسات الدولة ومسؤوليها، وكذا التغييرات السياسية والإقتصادية والإجتماعية التي يشهدها المجتمع المغربي.

    محمد السادس أو القوة الناعمة The soft power :
    لا يمكننا، باعتبارنا شعبا مغربيا أصيلا ووفي لملكه ولوطنه، أن ننسى مافعلته إسبانيا، بعد تولي محمد السادس ملك المغرب بفترة وجيزة عرش المملكة، حين هاجمت (إسبانيا) أفراد القوات المساعدة بجزيرة ليلى سنة 2002، بقوة بحرية وجوية كبيرة… رسالة إسبانيا كانت واضحة ومعروفة الأبعاد… كانت تريد أن تقول للمغرب، وكما يقول المثل الشعبي عندنا (من النهار الأول يموت القط). إذن، كانت تريد أن تزعزع ثقة الملك في الحكم، وتبعث له رسائل مشفرة وواضحة لكي تدفعه إلى الإرتماء في أحضانها ومسايرة رغباتها… ولكن هيهات، هيهات… ولأن ملكنا حكيم، صبر واصطبر، وكظم غيظه، لأنه كانت له أولويات، وكان بصدد وضع اللبنات الأولى لتصوره في الحكم، فكان من العقل و الحكمة والتبصر أن يتجاوز الاستفزاز، وأن يتمالك أعصابه ويرتب أولوياته حتى يحين الوقت الحاسم للرد… فاشتغل وكد في صمت، حتى جاء الوقت المناسب لترى إسبانيا بأم عينيها، وليس لتسمع، كما يقال، إن المغرب صنع لنفسه قوة ضاربة يحسب لها ألف حساب. ولما فتحت جارتنا الشمالية عينيها وجدت أن المغرب الذي كانت تحتقره وتستصغره وتستضعفه قبل 2002، لم يعد ذلك المغرب وإنما مغرب اخر جديد، له من القوة العسكرية والاقتصادية ما يجعل قراراته السياسية سيادية وتستوجب احترام الآخرين. فراحت تتودد، وتمتدح المغرب وتذكر بالعلاقات التاريخية والاستراتيجية وما إلى ذلك من تعابير قاموس الغزل السياسي. لكن قطار المغرب أقلع ولن يتوقف، ولن يحابي أحدا على حساب مصلحته وشرفه وكرامته. وكان هذا واضحا في خطاب جلالته بمناسبة الذكرى 46 لعيد المسيرة الخضراء (2021).
    وما انسحب على اسبانيا ينسحب على الآخرين، ولكل حادث حديث ….

    المغرب لا يرد على كلام أحد بكلام مثله ولا ينهج سياسة البوليميك، ولا تستفزه تحرشات أوانفعالات الآخرين ولا تخرصاتهم، وإنما رده يكون بالعمل وبما يرى ويلمس المعني بالأمر وليس بما يسمع….. هذا هو مغرب محمد السادس.

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • حكم الذاتي و تحديات التعاون الجاد بين البلدين أساس زيارة رئيس الحكومة الاسباني للمغرب

    بقلم الدكتور أحمد الدرداري

    ان اعتراف اسبانيا بمغربية الصحراء واعتبار الحكم الذاتي كنظام سياسي وإداري واقتصادي الاساس المتين الذي يمكن أن يقدم حلا متوافقا عليه للخلاف بين الأطراف، ومضونه أن تحصل الأقاليم الجنوبية من البلاد على صلاحيات واسعة لتدبير شؤونها بما في ذلك انتخاب مؤسسات الحكم الذاتي من حاكم ومجلس منتخب يضمن مصالح الأقاليم على قدم المساواة، بالاضافة الى توتر العلاقات الذي أوقف كل مظاهر التعاون بين البلدين الجارين. كل هذا عجل بزيارة رئيس الحكومة الاسباني الى المغرب للتأكيد على القول بالفعل وتسوية الخلافات باجراء مشاورات حول التحديات وفتح صفحة جديدة للتعاون المثمر وتبادل وتوازن المصالح القائمة على الاحترام المتبادل للسيادة وللثوابت الوطنية للبلدين.

    فهناك دول لديها منطقة حكم ذاتي واحدة على الأقل. والفدرالية شكلا متقدما من أشكال الحكم الذاتي. واسبانيا من الدول التي تسوي خلافاتها السياسية الداخلية بأسلوب الحكم الذاتي.

    والحكم الذاتي جاء نقيضا للمركزية، حيث تحتاج الدول التي تعمل به إلى أن تتخلى سلطاتها المركزية عن جزء مهم من صلاحيات تدبير الأقاليم اقتصاديا وسياسيا واجتماعيا لتتم ممارسته من قبل سلطات الحكم المحلي.

    ونماذج الحكم الذاتي في العالم كثيرة متعددة. وحجم الصلاحيات التي تتمتع بها الجهات أو الولايات أوالأقاليم موضوع الحكم الذاتي يختلف من حالة لأخرى، ويخضع للتطور تبعا للوعي السياسي والاقتصادي والاجتماعي في الدولة الواحدة.

    فإسبانيا كدولة فيدرالية بحكم الواقع رغم أن قوانينها التأسيسية لا تنص على ذلك، لكونها تمنح أقاليمها حكما ذاتيا بنفس الصلاحيات التي تتوفر عليها الأجزاء المكونة للفدراليات. واحتمال أن يسحب البرلمان الإسباني الحكم الذاتي عن أقاليم مثل غاليثيا، كتالونيا أو إقليم الباسك أمر شبه مستحيل سياسيا، مع أنه لا شيء يمنع منه قانونيا. كما أن بعض الجهات مثل نافارا وإقليم الباسك تتمتع بصلاحيات كاملة في مجال الضرائب والإنفاق، وتحول جزءا صغيرا منها إلى الحكومة المركزية مقابل الخدمات العمومية كالتي يقدمها الجيش، العلاقات الخارجية، والسياسات الماكرو اقتصادية، وكل إقليم يتمتع بحكم ذاتي منظم بقانون تبعا لدستور إسبانيا لسنة 1978.

    و فكرة الحكم الذاتي لتسوية نزاع الصحراء المغربية أن طرحت للمرة الأولى عام 1985 بين الجزائر والمغرب، على ضوء ما كان الملك الحسن الثاني يطمح اليه حيث قال لا أريد في الصحراء سوى العَلَم والعُـملة والطابع البريدي، أي رموز سيادة الدولة، وتوصّـل الطرفان إلى نقاط كثيرة، إلا أن الجزائر طلبت حينها بقاء العَـلم المغربي في الصحراء على أن تضاف له علامة متميزة .

    لكن مبادرة الملك محمد السادس، وإن تأخرت زمنيا، جاءت تتويجا لتحركات مغربية منذ عام 2000، حين بلور المغرب موقفا اعتبره الحد الأقصى الذي يمكن أن يقبل به، وتمثل في حل سياسي متوافق عليه، يوفر شكلا من أشكال التدبير المتميز للمناطق الصحراوية المتنازع عليها، وكان هذا الموقف مختلف عن موقف جبهة البوليزاريو المدعوم من قبل الجزائر ، بالاضافة الى الموقف الدولي الذي يرتكز على مرجعية الأمم المتحدة وقرارات مجلس الأمن.

    هذا و توجد أشكال متعددة للحكم الذاتي أو الاستقلال الذاتي عبر العالم ، و إن كان الملك الحسن الثاني قد أبدى إعجابه على الدوام بالتجربة الألمانية، حيث قال ” اريد ان اترك المغرب لخلفي من بعدي مبنيا على شاكلة المقاطعات الالمانية اللاندر ” لكن جلالة الملك محمد السادس يميل أكثر إلى التجربة الإسبانية، نظرا لأن نظامها الإداري يتلاءم أكثر مع شكل الحكم الذاتي الممنوح للأقاليم. فالحكم الذاتي في مقاطعة الأندلس يختلف عنه في كاتالونيا أو في الباسك. مما يبين إدراك المغرب لوقع تجربة الحكم الذاتي في الصحراء المغربية بالنسبة لمناطق مغربية أخرى، التي قد تطالب بتدبير شؤونها المحلية على غرار جهة الصحراء، ولأن المغرب يعلن منذ سنوات ذهابه نحو نظام الجهات، أي اللامركزية، ومنح السلطات الواسعة للأقاليم فيما يتعلق بتدبير شؤونها الترابية ، وهو ما ينص عليه دستور 2011 .

    هذا ويبدو أن اسبانيا قد استوعبت سوء تقديرها لمكانة المغرب وما حاكته من تآمر منذ عقود تجاه المغرب، واليوم اعترفت واعتذرت وأقرت بالتزامات جديدة تجاه المغرب، حيث سبق وأن مرت العلاقات بين البلدين من مجموعة من العقبات على العهد الجديد، فاعتقلت القوات الإسبانية جنودا مغاربة حطوا الرحال في الجزيرة المتنازع عليها بين الدولتين قبالة الساحل المغربي سنة 2002. مما سبب توتر في العلاقات رغم الإفراج عن الجنود، وهو ما دفع بالمغرب إلى تغيير سياسته الخارجية مع إسبانيا. وعند رئاستها لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة لم تكون محايدة في قضية الصحراء التي احتلتها واستعادها منها المغرب 1975.

    وتمت زيارة رئيس الوزراء الاسباني خوسيه لويس ثباتيرو الى المغرب 2004. ثم زار الملك خوان كارلوس الأول البلاد في يناير 2005 حيث اتسمت العلاقات بالهدوء، و دعى الى تسوية ملف الصحراء عن طريق التفاوض. لكن الزيارات إلى سبتة و مليلية من قبل رئيس الوزراء الاسباني في يناير 2006 سبب توتر واحتجاجات في المغرب عقب زيارة قام بها الملك الاسباني لسبتة. ورغم ذلك استمرت علاقات التعاون الاقتصادي والأمني بين البلدين بسبب المصالح المشتركة المرتبطة بمكافحة الإرهاب والمخدرات والهجرة غير الشرعية، لاسيما التجربة الامنية المغربية التي لعبت دورا في التحقيق في تفجيرات مدريد عام 2004 الى جانب السلطات الإسبانية. وفي أبريل 2021، شهدت العلاقات المغربية الإسبانية توترا جديدا، بعد أن اكتشفت المخابرات المغربية، دخول زعيم جبهة البوليساريو باسم بن بطوش إلى إسبانيا بجواز سفر جزائري مزور بدعوى تلقي العلاج من فيروس كورونا . مما دفع المغرب الى اشهار ورقة إلغاء التعاون الأمني بين المغرب وإسبانيا في مجال مكافحة الهجرة، وأدى الى دخول أكثر من 7000 شخص إلى مدينة سبتة المحتلة، في ظل غياب شبه تام للحرس الحدودي الإسباني.

    وفي 30 أبريل 2021، منح المغرب للسياسي رئيس إقليم كاتالونيا كارلس بوتشدمون حق اللجوء بعد صدور مذكرة اعتقال أوروبية في حقه من إسبانيا بسبب تهم تمرد. وهو ما جعل العلاقات المغربية الإسبانية تتسم بمحاباة دبلوماسية كيدية تربكها محطات فتور من حين لآخر بسبب قضايا سياسية، ووجود مناطق مغربية ما تزال تحت الاحتلال الاسباني كمدينتي سبتة ومليلية والجزر الجعفرية التي يطالب بها المغرب بالاضافة الى معاكسة اسبانيا لمغربية الصحراء.

    ان التطور الإيجابي للعلاقات المغربية الإسبانية يشكل اعترافا بثبات مواقف وتوجهات المملكة وبمرجعيتها الدبلوماسية المبنية على المصداقية والثقة واحترام سيادة المغرب الكاملة على ترابه.

    كما أن المحادثات الهاتفية التي تمت بين جلالة الملك محمد السادس ورئيس الحكومة الإسبانية السيد بيدرو سانشيز، عكست امكانية الحرص المتبادل للبلدين الجارين على إرساء علاقات متينة، بناءة ومتوازنة قوامها التشاور الدائم والتعاون الصريح تحقيقا لشراكة ثنائية متكاملة تغطي جميع القطاعات والقضايا المشتركة. كما أن هذه المحادثات تخللها تقدير جلالة الملك لمضمون الرسالة التي سبق أن وجهها إلى رئيس الحكومة الإسبانية بتاريخ 14 مارس 2022 والتي توجت مسار التطورات الهادئة والملموسة التي عرفتها القضية الوطنية بفضل دبلوماسية ناجعة ركيزتها الأساسية الوضوح ورفض الازدواجية في المواقف.

    ذلك أن الموقف الأخير للدولة الإسبانية الداعم لمبادرة الحكم الذاتي كحل أمثل للنزاع المفتعل بالأقاليم الجنوبية للمملكة، ينضاف إلى مواقف صريحة وواضحة لدول وازنة من قبيل الولايات المتحدة وألمانيا وهو ما يؤكد أن المغرب، يمضي قدما، بفضل سياسته الخارجية البناءة ودبلوماسيته المتوازنة، في سبيل تحقيق انتصارات نوعية على خصوم وأعداء وحدته الترابية.
    وبموقف اسبانيا الجديد المؤيد للقضية الوطنية، تكون قد تفاعلت بشكل إيجابي وصريح مع خطاب الملك بمناسبة ذكرى 20 غشت 2021 ، والذي دعا من خلاله إلى تدشين مرحلة جديدة وغير مسبوقة في العلاقات بين البلدين ، قوامها الثقة المتبادلة والتشاور الدائم والتعاون الصريح والصادق.

    وفي سبيل بلورة تصورات ومقاربات مشتركة لتدبير المرحلة الجديدة و خاصة القضايا الاستراتيجية وفتح آفاق واعدة للتنمية والتعاون بين البلدين، حيث أكد جلالة الملك على توجيه دعوته الكريمة لرئيس الحكومة الاسبانية للقيام بزيارة إلى المغرب في الأيام القليلة المقبلة.

    كما دعا جلالة الملك وزراء ومسؤولي البلدين إلى تفعيل أنشطة ملموسة في إطار خارطة طريق طموحة تغطي بالشراكة جميع قطاعات، وهو ما سيسهم في خلق دينامية ونفس جديد في الميادين ذات الاهتمام المشترك، بما يعود حتما بالخير والتنمية والازدهار على الشعبين المغربي والإسباني وباقي دول المنطقة.

    هذه العلاقات تقرب وجهات النظر حول الثوابت، وتتوخى رفع التحديات المشتركة. والتطورات الايجابية يمكن معها فتح آفاق جديدة تتجاوز ملفات التعاون التقليدية مثل تدبير تدفقات الهجرة ومكافحة الارهاب، و أن الزيارة المرتقبة لرئيس الحكومة الاسبانية الى المملكة ستكون مناسبة لبلورة خارطة طريق جديدة ودفتار تحملات متنوعة ومهمة للعلاقات الثنائية وفي صالح الشعبين خصوصا مع وجود حوالي 113 إتفاقية تعاون بين البلدين مقابل حوالي 55 إتفاقية على المستوى المغاربي.

    هذا و قد عبر جلالة الملك عن تقديره الكبير لمضمون الرسالة التي وجهها إليه، في 18مارس، رئيس الحكومة الإسبانية.
    وفي هذه الرسالة، أكد سانشيز أن “إسبانيا تعتبر المبادرة المغربية للحكم الذاتي هي الأساس الأكثر جدية وواقعية ومصداقية من أجل تسوية الخلاف” حول الصحراء المغربية.

    تتواصل ردود الفعل الايجابية بخصوص عودة الدفء إلى العلاقات المغربية الاسبانية، بعد انفراج الأزمة بين البلدين بفضل الدبلوماسية الهادئة والحازمة للمغرب، التي يقودها جلالة الملك برزانة وحنكة وتبصر ورؤية .

    كما شكلت المحادثات الهاتفية التي أجراها صاحب الجلالة الملك محمد السادس مع رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز، تتويج لمسار هادئ من المفاوضات والحوار المبني على الإنصات والمسؤولية وتقدير المصالح العليا بين المغرب وإسبانيا خاصة بعد الأزمة الأخيرة التي هزت الثقة المفترضة في العلاقات بين البلدين. كما أن جلالة الملك حرص شخصيا على متابعة هذا المسار وإنجاحه وذلك بما عهد لدى جلالته من بعد نظر وحرص أكيد على الحفاظ على العلاقات الاستراتيجية بين المغرب وإسبانيا وتجاوز أزمة الثقة، وصولا إلى التأسيس لمرحلة جديدة للعلاقات بين البلدين قائمة على مبادئ الثقة والوضوح والاحترام المتبادل والوفاء بالالتزامات كما عبر عن ذلك جلالة الملك في خطاب 20 غشت 2021.

    وتمثل زيارة رئيس الحكومة الاسبانية تدشين لمرحلة جديدة قوامها التعاون المشترك بما يعزز العلاقات الثنائية في المجالات الامنية والاقتصادية والتجارية والثقافية والاجتماعية الجيوستراتيجية واطلاق مبادرات استثمارية مشتركة بعد فتح قنصلية بالداخلة المغربية .

    إقرأ الخبر من مصدره