Étiquette : الانتخابات

  • التجمع الوطني للأحرار.. تشبيب القيادة وتجديد النخب في خطاب أخنوش

    في إطار التحضيرات للدورة الربيعية للبرلمان، جمع رئيس الحكومة عزيز أخنوش، السبت بأكادير، أعضاء فريقي التجمع الوطني للأحرار بمجلسي النواب والمستشارين، في اجتماع شكل مناسبة لتثبيت خيار الحزب الاستراتيجي في تمكين الشباب وتجديد هياكله القيادية. وأكد أخنوش أن انتخاب ياسين عوكاشا رئيساً للفريق التجمعي بمجلس النواب يعكس توجهاً حزبياً واضحاً نحو تجديد النخب وتعزيز حضور […]

    The post التجمع الوطني للأحرار.. تشبيب القيادة وتجديد النخب في خطاب أخنوش appeared first on بلبريس.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • انتخابات 2026 بالمغرب.. تنظيم جديد لورقة التصويت وتقنين صارم لـ”الدعاية الرقمية”

    خالد فاتيحي

    كشفت مذكرة تقديمية لمشروع مرسوم يقضي بتغيير المرسوم رقم 2.11.605 الصادر في 21 من ذي القعدة 1432 (19 أكتوبر 2011)، والمتعلق بتحديد شكل ومضمون ورقة التصويت الفريدة لانتخاب أعضاء مجلس النواب، عن حزمة من التعديلات التقنية والقانونية الرامية إلى تحسين تنظيم العملية الانتخابية وتبسيط قراءة ورقة التصويت.

    ووفق المرسوم الذي تتوفر “العمق” على نسخة منه، يهدف المشروع إلى مراجعة مقتضيات المادتين الأولى والثانية من المرسوم الحالي، لاسيما ما يتعلق بالبيانات المضمنة في ورقة التصويت وكيفيات ترتيب لوائح الترشيح، سواء على المستوى المحلي أو الجهوي.

    ومن أبرز المستجدات التي يقترحها النص، الذي اعتمدته الحكومة خلال مجلسها الأسبوعي تعويض مفهوم “الانتماء السياسي” بمفهوم “الانتماء الحزبي”، انسجاما مع الإطار القانوني الذي يخول للأحزاب السياسية وتحالفاتها تقديم لوائح الترشيح، باعتبارها الفاعل المؤطر للعملية الانتخابية.

    كما يتضمن المشروع الذي أعدته وزارة الداخلية، تدقيقا لمسطرة ترتيب لوائح الترشيح داخل ورقة التصويت الفريدة، حيث ينص على أن اللوائح المحلية، سواء كانت مقدمة من طرف مرشحين منتمين لأحزاب أو من لدن مترشحين بدون انتماء حزبي، يتم ترتيبها بصفة نهائية وفق ترتيب تسجيلها، وتعرض بشكل عمودي من يمين ورقة التصويت إلى يسارها.

    وفي السياق نفسه، يحدد المشروع كيفية إدراج لوائح الترشيح الجهوية، إذ توضع هذه الأخيرة في حيز خاص ومستقل عن اللوائح المحلية، وتأتي بعد هذه الأخيرة، مع احترام ترتيب تسجيلها. كما ينص على أن لوائح الترشيح الجهوية المقدمة من طرف الأحزاب السياسية أو تحالفاتها لا يتم إدماجها ضمن اللوائح المحلية، بل تخصص لها خانة منفصلة في الجانب المخصص لها داخل ورقة التصويت.

    ويؤكد النص أيضا أن اللوائح المحلية المقدمة من طرف أحزاب سياسية أو تحالفات حزبية تُدرج وفق نفس ترتيب التسجيل، على أن يتم عرضها بطريقة واضحة تضمن سهولة التعرف عليها من طرف الناخبين.

    أما في ما يتعلق بالانتخابات الجزئية، فيوضح مشروع المرسوم أن ترتيب المترشحين في ورقة التصويت الفريدة يتم وفق ترتيب تسجيلهم النهائي. وفي حالة انتخاب عضو واحد على مستوى دائرة انتخابية محلية أو جهوية، يتم ترتيب المترشحين بنفس القاعدة، بينما في حال التنافس على أكثر من مقعد داخل دائرة جهوية، فإن لوائح الترشيح تُرتب كذلك حسب تاريخ تسجيلها.

    ويهدف هذا التعديل، حسب المذكرة التقديمية، إلى تحقيق مزيد من الشفافية والوضوح في ورقة التصويت، وتفادي أي لبس قد يواجه الناخبين أثناء الإدلاء بأصواتهم، فضلا عن ملاءمة المقتضيات التنظيمية مع التطورات التي يعرفها الإطار القانوني المنظم للانتخابات بالمغرب.

    وفي سياق متصل صادقت الحكومة على تحيين المرسوم رقم 2.16.668 الصادر في أغسطس 2016، بما يتماشى مع التطورات الرقمية وارتفاع تكاليف التواصل الانتخابي.

    ولمواكبة التحول التكنولوجي، اقترح مشروع المرسوم استبدال مصطلح “الأنترنت” بمفهوم أكثر دقة وشمولية وهو “الوسائل الرقمية”. ولا يقتصر هذا التغيير على المسمى فقط، بل يمتد ليشمل توسيع دائرة المحتوى المسموح به ليتضمن الوصلات الإشهارية الرقمية، والنداءات والمداخلات والحوارات عبر المنصات الإلكترونية.كما يتضمن أدوات الذكاء الاصطناعي، وشبكات التواصل الاجتماعي، وتطبيقات الأنظمة المعلوماتية.

    بهدف ضمان منافسة عادلة ومنع استغلال الإمكانيات الرقمية بشكل متفاوت، حدد المشروع سقفا خاصا للمصاريف عبر الوسائل الرقمية، حيث تم حصره في ثلث (1/3) إجمالي سقف المصاريف الانتخابية للمترشح. كما نص المشروع على ألا تتجاوز المصاريف الرقمية 800 ألف درهم بالنسبة لكل لائحة ترشيح محلية، ومليون و500 ألف درهم بالنسبة لكل لائحة ترشيح جهوية.

    وعلى صعيد تدبير الحسابات المالية، اقترح المشروع إجراء مرنا يسمح للمترشحين بإدراج النفقات المرتبطة بإعداد حساب الحملة الانتخابية (والتي تتم عادة في غضون 15 يوماً بعد يوم الاقتراع) ضمن مصاريف الحملة. ويهدف هذا الإجراء إلى مساعدة المترشحين، خاصة الشباب منهم، في تحديد دقيق لمبلغ الدعم المالي العمومي الراجع لكل لائحة ترشيح مؤهلة.

    تأتي هذه التعديلات، حسب المذكرة، في إطار ضبط وتدقيق المفاهيم المستعملة وضمان شفافية أكبر في تمويل وتدبير الحملات الانتخابية في ظل الطفرة الرقمية التي يشهدها التواصل السياسي.

    ويأتي المشروع في سياق الاستعدادات للاستحقاقات الانتخابية المقبلة، وسعي السلطات العمومية إلى تحسين جودة العملية الانتخابية وضمان شروط تنافسية متكافئة بين مختلف الفاعلين السياسيين.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • رفع سقف مصاريف الانتخابات إلى 60 مليون للمرشح والثلث للدعاية الرقمية

    نص مشروع لوزير الداخلية على أنه فيما يتعلق باستغلال الوسائل الرقمية في الحملات الانتخابية، على ألا يتجاوز ثلث المصاريف الانتخابية الخاصة لكل مترشح ومترشحة.
    وكانت الحكومة صادقت اليوم الخميس على مرسوم يقترح رفع سقف المصاريف الانتخابية للمترشحين والمترشحات برسم الانتخابات المذكورة من 50 إلى 60 سنتيم بالنسبة لكل مرشح ومرشحة.
    وأوضح المرسوم أنه في إطار ضبط وتدقيق المفاهيم المستعملة وبالنظر إلى لجوء المترشحين المتزايد إلى الوسائل الرقمية قصد التواصل مع الناخبين خلال حملاتهم الانتخابية لإقناعهم بالتصويت لفائدتهم، اقترح المرسوم فيما يتعلق بمصاريف إنجاز وبث وصلات إشهارية لها صلة بالحملة الانتخابية، اعتماد مفهوم “الوسائل الرقمية باعتباره مفهوما أكثر دقة وشمولية عوض مصطلح الأنترنيت، مع توسيع المحتوى الذي يمكن للمترشحين إنجازه وبثه عبر الوسائل الرقمية ليشمل فضلا عن الوصلات الإشهارية النداءات والمداخلات والحوارات وغيرها من الأنشطة ذات الصلة بالحملة الانتخابية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الدورة التشريعية الأخيرة ترفع « منسوب التوتر » داخل المؤسسة البرلمانية

    هسبريس – علي بنهرار

    أفادت مكونات من الأغلبية والمعارضة بمجلس النواب بأن الدورة التشريعية الثانية من السنة التشريعية الخامسة ضمن الولاية التشريعية الحادية عشرة، المرتقب انطلاقها في غضون أسابيع، “تُعد محطة مفصلية لتقييم الأداء التشريعي والرقابي، في ظل اقتراب نهاية الولاية وما يرافقها من رهانات سياسية ومؤسساتية، قبل محطة شتنبر الانتخابية”.

    وأبرزت هذه المكونات ضرورة تقوية آليات مساءلة الحكومة خلال هذه الدورة الربيعية الأخيرة، بما يضمن تعزيز التوازن بين السلط وتكريس أدوار المؤسسة التشريعية، لا سيما في سياق يتسم بتصاعد انتظارات المواطنين وتنامي الحاجة إلى تقييم السياسات العمومية”، فضلا عن “تداعيات التوترات الجيوسياسية على القدرة الشرائية للمغاربة، وما يستدعيه ذلك من بلورة حلول رسمية فعالة”.

    “مرحلة حاسمة”

    قال أحمد التويزي، رئيس فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب، إن “الدورة المقبلة تندرج في سياق نهاية الولاية التشريعية؛ وهو ما يجعلها محطة سياسية متميزة تتسم بكثافة النقاش وارتفاع منسوب التوتر السياسي”.

    وأضاف التويزي، في تصريح لجريدة هسبريس، أن “اقتراب موعد الانتخابات بعد أشهر قليلة يفرض دينامية خاصة داخل المؤسسة التشريعية، حيث تتقاطع رهانات التقييم والمحاسبة مع التحضير للاستحقاقات المقبلة”.

    وسجل أن “هذه المرحلة ستشهد نقاشا حادا بين الأغلبية والمعارضة، وكذلك بين البرلمان والحكومة؛ وهو أمر طبيعي في ظل السياق السياسي الراهن”، مبرزا أن “هذا النقاش سينصب على قضايا أساسية تهم المواطنين، خاصة في الجانبين الاقتصادي والاجتماعي، في ظل التحديات التي تواجه القدرة الشرائية وارتفاع تكاليف المعيشة”.

    وفي السياق ذاته، أكد رئيس فريق “حزب الجرار” بالغرفة الأولى من المؤسسة التشريعية أن “العمل التشريعي سيتركز على استكمال عدد من مشاريع القوانين والإصلاحات الكبرى، وعلى رأسها تلك المرتبطة بمنظومة العدالة؛ بما في ذلك القوانين المتبقية ومشروع القانون الجنائي، فضلا عن النصوص المتعلقة بالمجلس الوطني للصحافة ومدونة الأسرة”، معتبرا أن “هذه الأوراش تمثل ركيزة أساسية في تحديث المنظومة القانونية وتعزيز دولة الحق والقانون”.

    كما شدد على أن “البرلمان، في هذه المحطة، سوف يواصل أداء دوره الرقابي من خلال آليات متعددة؛ من بينها اللجان الموضوعاتية، وتقييم السياسات العمومية، خصوصا مع قرب نهاية أشغال مجموعة تقييم مخطط المغرب الأخضر”، مشيرا كذلك إلى “أهمية مناقشة تنفيذ الميزانية، خاصة بعد المصادقة عليها، حيث يُنتظر أن تقدم الحكومة حصيلة مرحلية توضح مستوى الإنجاز وتوجهات المرحلة المقبلة”.

    ولفت التويزي، الذي يشكل فريقه أحد فرق الأغلبية، إلى أن “هذه الدورة ستتأثر كذلك بالسياق الدولي، خصوصا تداعيات الأزمات الجيوسياسية وارتفاع أسعار الطاقة؛ وهو ما ستكون له انعكاسات مباشرة على الاقتصاد الوطني”، موردا أنه “ستتم كذلك مساءلة الحكومة في ضوء تقديم سياسات فعالة قادرة على التخفيف من هذه الضغوط، والعمل على تحويل الأزمات إلى فرص للتنمية، بما يضمن التوازن الاقتصادي والاجتماعي”.

    “تقوية المؤسسات”

    قال إدريس السنتيسي، رئيس الفريق الحركي بمجلس النواب، إن “الدورة الأخيرة من الولاية التشريعية الحالية التي ستنطلق قريبا تعد محطة مفصلية لتقييم العمل الحكومي ومراجعة ما تم إنجازه خلال الفترة الماضية”.

    وأوضح السنتيسي، في تصريح لهسبريس، أن “هذا التقييم يشمل متابعة تنفيذ القوانين والبرامج الحكومية، إضافة إلى دراسة المشاريع التي لم ترَ النور بعد، والتي تم سحبها أو تأجيلها في بداية الولاية”.

    وأشار رئيس فريق “السنبلة” بالغرفة الأولى من المؤسسة التشريعية إلى أن “هناك العديد من القوانين ذات الأولوية، وعلى رأسها مدونة الأسرة ومدونة الشغل، فضلا عن مجموعة من النصوص الأخرى التي لها أهمية كبيرة على الصعيد ك الاجتماعي والاقتصادي”.

    وسجل المتحدث ذاته، الذي يوجد فريقه ضمن فرق المعارضة، أن “البرلمان لا يزال ينتظر هذه القوانين من الحكومة من أجل استكمال الدور الرقابي والتشريعي الذي يكفله الدستور للنواب”.

    كما تطرق إلى “القضايا الاجتماعية الملحة، لا سيما ملف التشغيل”، لافتا إلى “وجود جانب تشريعي يجب التعامل معه، إضافة إلى الدور العملي للحكومة في المراقبة والتتبع لضمان خلق فرص شغل حقيقية”، مؤكدا أن المؤسسة التشريعية تتطلع كذلك خلال هذه الدورة إلى “تعاط إيجابي مع المقترحات التشريعية ذات المصدر البرلماني”.

    كما شدد السنتيسي “على أن “السلطة الحكومية لم تتفاعل بالشكل المطلوب مع المبادرات التشريعية للبرلمان طيلة الولاية؛ مما يفرض على الفرق والمجموعة النيابية الاستمرار في ممارسة الرقابة تجاه هذه الحكومة والضغط في اتجاه تفعيل الدستور وتفعيل المقتضيات القانونية بشكل حقيقي، لا يقتصر على الجانب الشكلي أو الحرفي فقط”.

    واعتبر رئيس فريق “حزب السنبلة أن “هذه الدورة تمثل فرصة لمراجعة أداء الحكومة وتقييم مشاريعها، خصوصا أن سلّتها تبدو فارغة على مستوى المشاريع المهيكلة”، خالصا إلى أن “التركيز على الركائز الاجتماعية للدولة يجب أن يكون أولوية، وأن العمل السياسي والتشريعي لا يمكن أن يتحقق إلا من خلال تفاعل متوازن بين البرلمان والحكومة، بما يضمن استقرار الدولة وتلبية حاجيات المواطنين”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بنعبد الله ينسحب: المواطن أساس التغيير والبديل حكومة يسارية

    The post بنعبد الله ينسحب: المواطن أساس التغيير والبديل حكومة يسارية appeared first on بلبريس.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تحالف على « أرضية هشة ».. رفض متزايد داخل « الرسالة » و »الشمعة » للترشيح المشترك

    أفاد مصدر حزبي أن مشروع التنسيق الانتخابي، القائم على الترشيح المشترك وتقديم رمز موحد في الانتخابات البرلمانية المقبلة بين فيدرالية اليسار الديمقراطي والحزب الاشتراكي الموحد، يواجه موجة رفض داخل التنظيمين، تقودها قيادات وازنة توصف بـ »تيار الممانعة ».

    وأوضح المصدر، في حديثه للموقع، أنه رغم التقدم « التقني » في المشاورات الثنائية، التي جرت في غياب حزب التقدم والاشتراكية، الذي يعتبر صاحب مبادرة توحيد اليسار، فإن هذا التيار يعتبر الانتقال إلى مرحلة « الترشيح المشترك » خطوة غير محسوبة العواقب، محذرا من إعادة إنتاج سيناريوهات الانقسام التي طبعت تجارب يسارية سابقة.

    وأضاف أن الاعتراضات تتركز أساسا حول مقترح تقديم « رمز انتخابي واحد » لوزارة الداخلية، وهي الخطوة التي تراهن عليها بعض القيادات لمحاصرة تشتيت الأصوات اليسارية، غير أن معارضيها يرون فيها قفزا على شروط موضوعية لم تنضج بعد، وقد تفتح الباب أمام توترات تنظيمية جديدة بدل توحيد الصفوف.

    وشدد المصدر على أن « شروط الوحدة الانتخابية لم تكتمل بعد »، معتبرا أن الأولوية يجب أن تمنح لإعادة ترتيب البيت الداخلي، ففي الوقت الذي لا تزال فيه فيدرالية اليسار الديمقراطي في طور استكمال اندماج مكوناتها تنظيميا وسياسيا، يواصل الحزب الاشتراكي الموحد جهوده لتوحيد صفوفه وتجاوز تداعيات الخلافات السابقة.

    ويؤكد تيار الممانعة في الحزبين أن الأهم في هذه المرحلة ليس مجرد الحصول على المقاعد، بل الحفاظ على المواقف السياسية والهوية الحزبية، معتبرا أن أي تنازل تكتيكي قبل استقرار التنظيم الداخلي قد يقوض الرسالة السياسية لليسار ويضعف مصداقيته أمام القواعد والجمهور.

    وبحسب المصدر ذاته، فإن القيادات الرافضة لهذا التقارب المتسارع والمفاجئ ترى أن أي تحالف انتخابي ناجح يفترض أولا تحقيق حد أدنى من الانسجام السياسي والتنظيمي، مؤكدين أن « الاندماج الفعلي يجب أن يسبق التكتيك الانتخابي، لا أن يكون نتيجة له ».

    وفي السياق نفسه، يحذر هذا التيار من أن فرض « رمز موحد » بشكل فوقي قد يواجه برفض واسع داخل القواعد الحزبية على المستوى المحلي، التي لم تستوعب بعد خلفيات هذا الخيار.

    وقد يؤدي ذلك، وفق المصدر، إلى « نزيف تنظيمي » أو على الأقل « برود تنظيمي » في مرحلة حساسة تسبق الاستحقاقات، ويحول هدف تقليص تشتت الأصوات إلى عامل إضافي لتعميق أزمة الثقة داخل التنظيمين.

    وأورد المصدر أن حجم التحفظات المسجلة يعكس صعوبة تنزيل هذا المشروع في صيغته الحالية، ما لم تفتح نقاشات داخلية أوسع وتحسم الإشكالات التنظيمية العالقة، مشيرا إلى أن أي تعثر في هذا المسار قد ينعكس سلبا على صورة اليسار ككل، ويضعف رهاناته الانتخابية في المرحلة المقبلة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تحركات مبكرة لانتخابات 2026.. أسماء بارزة تتنافس على تزكيات أحزاب الأغلبية بطنجة

    يونس الميموني

    على بُعد أشهر من الانتخابات البرلمانية التي سيشهدها المغرب، بدأت تحركات غير معلنة بين مرشحي أحزاب التحالف الثلاثي بدائرة طنجة أصيلة، في سباق محتدم للظفر بالتزكيات التي تخول لهم الترشح للاستحقاقات المقبلة.

    وحسم حزب الأصالة والمعاصرة، إلى حدّ كبير، في اسم مرشحه، بعدما استقر على وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات يونس السكوري لخوض الانتخابات المقبلة، رغم رغبة اسم آخر في الترشح، غير أن السكوري يُعد الأوفر حظاً داخل الحزب، خاصة بعد ما اعتبره مسؤولون في دواليب التسيير بحزب “الجرار” نجاحاً في تدبيره للوزارة.

    أما حزب الاستقلال، فما يزال يعيش حالة من التردد بعد توجهه نحو التخلي عن البرلماني محمد الحمامي، الذي يحظى بصدى قوي داخل المدينة، وهو ما أثار اختلافاً بين مناضلي الحزب حول قرار عدم تزكيته، بالنظر إلى شعبيته.

    وفي المقابل، تشير المعطيات إلى أن حزب “الميزان” يتجه إلى ترشيح أمينه الجهوي عبد الجبار الراشيدي والذي يشغر كاتب الدولة المكلف بالإدماج الإجتماعي، رغم حديث بعض الفاعلين عن محدودية قاعدته الشعبية مقارنة بمنافسين آخرين.

    من جهته، لم يحسم حزب التجمع الوطني للأحرار بعد في اسم مرشحه، في ظل إبداء كل من نائب عمدة طنجة عصام الغاشي نيته الترشح، إلى جانب عبد الواحد بولعيش والبرلماني الحالي الحسين بن طيب ورجل الأعمال عبد الحق النجار.

    ومن المرتقب أن تستقر الأمانة الجهوية للحزب على اسم واحد خلال اجتماع مرتقب سيترأسه رئيس الحزب محمد شوكي الأحد المقبل بمدينة وزان.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • محمد بوزلافة: الانتخابات اختبار عملي لمدى احترام المجتمع لقيم الديمقراطية

    قال محمد بوزلافة، عميد كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية ظهر المهراز بفاس، إن بناء ممارسة سياسية نظيفة في المغرب يواجه تحديات كبيرة، ما يستدعي تعزيز المسؤولية الجنائية وتطوير التشريع الانتخابي بشكل أكبر لضمان نزاهة الانتخابات واستعادة ثقة المواطنين.

    بوزلافة، الذي كان يتحدث خلال ندوة بعنوان « القيم في صلب التشريع الانتخابي: نحو ممارسة سياسية نظيفة » نظمتها مفتشية حزب الاستقلال بدائرة فاس الجنوبية، أمس الجمعة، أوضح أن الانتخابات تعكس صورة المجتمعات ومدى التزامها بالقيم.

    وأوضح أنه إذا كانت المشاركة واسعة ونزيهة، فإن ذلك يعكس حضور قيم المواطنة والشفافية، أما إذا طغت الممارسات غير المشروعة فإنها تكشف عن خلل في البنية القيمية والسياسية. مؤكداً أن الانتخابات ليست مجرد آلية لاختيار ممثلين، بل تشكل اختباراً عملياً لمدى احترام المجتمع لقيم الديمقراطية.

    وأكد بوزلافة أن القيم في المجال الانتخابي تُعد حجر الأساس لضمان نزاهة العملية الديمقراطية، مشدداً على أنها ليست مجرد شعارات، بل قواعد أخلاقية وقانونية تحكم السلوك السياسي.

    واقترح، في كلمته، أن تُبنى القوانين المنظمة للانتخابات على مجموعة من القيم الأساسية، من بينها النزاهة عبر ضمان حياد الإدارة الانتخابية ومنع التلاعب بالنتائج، والمساواة من خلال تكافؤ الفرص بين المرشحين وضمان حق جميع المواطنين في التصويت والترشح دون تمييز، إضافة إلى الشفافية عبر مراقبة العملية الانتخابية ونشر النتائج بوضوح وإتاحة المعلومات للناخبين، مؤكداً أن هذه القيم تجعل من التشريع الانتخابي أداة لحماية الديمقراطية وليس مجرد نصوص قانونية.

    وأشار المتحدث ذاته إلى أنه غالباً ما يميل إلى عدم تشديد العقوبات، غير أنه في هذا الإطار يدعو إلى تشديدها لردع كل من يحاول المساس بهذه القيم وبالعملية الديمقراطية ككل.

    وذكّر بأن القانون الجنائي المغربي يجرم عدداً من الممارسات المرتبطة بالفساد الانتخابي، من بينها الرشوة الانتخابية عبر شراء الأصوات أو تقديم امتيازات غير مشروعة للناخبين، واستغلال المال العام من خلال توظيف موارد الدولة في الحملات الانتخابية، وهو ما يعد انتهاكاً لقيمة المساواة، فضلاً عن التلاعب أو التزوير عبر أي محاولة لتغيير إرادة الناخبين أو نتائج الاقتراع، وهو مساس مباشر بقيمة النزاهة.

    وعاد عميد الكلية إلى الانتخابات التشريعية لسنة 2021 والتي قال إنها شهدت متابعات قضائية مهمة مرتبطة بالفساد الانتخابي، وهو ما أبرز دور المسؤولية الجنائية في حماية القيم الديمقراطية، حيث فتحت النيابة العامة تحقيقات في عدد من الدوائر الانتخابية بعد ضبط حالات تقديم أموال أو هبات للناخبين مقابل التصويت، استناداً إلى الفصل 62 من القانون الجنائي.

    واستحضر بوزلافة مثال الانتخابات الجزئية التي جرت في 12 شتنبر 2024 بدائرة المحيط بالرباط، والتي جاءت عقب قرار المحكمة الدستورية بإلغاء مقعد برلماني، مؤكداً أنها لم تكن مجرد تنافس على مقعد في البرلمان، بل شكلت اختباراً عملياً لمدى حضور القيم في الممارسة السياسية بالمغرب، في ظل ضعف نسبة المشاركة والجدل الذي أعقبها حول نزاهة العملية الانتخابية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الانتخابات التشريعية في ‘‘الأربعاء‘‘ 23 شتنبر 2026

    أفاد الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان، الناطق الرسمي باسم الحكومة مصطفى بايتاس، اليوم الخميس، بأنه تم تحديد تاريخ إجراء انتخاب أعضاء مجلس النواب في يوم الأربعاء 23 شتنبر 2026 .

    وأوضح بايتاس خلال لقاء صحفي عقب الاجتماع الأسبوعي للمجلس أن مجلس الحكومة صادق على مشروع المرسوم رقم 2.26.190 بتحديد تاريخ انتخاب أعضاء مجلس النواب، قدمه وزير الداخلية.

    وأبرز أن مشروع هذا المرسوم يهدف إلى تحديد تاريخ انتخاب أعضاء مجلس النواب، وكذا التواريخ المتعلقة بالمدة المخصصة لإيداع التصريحات بالترشيح عبر المنصة الإلكترونية المخصصة لهذا الغرض ولدى السلطة الحكومية…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • حوار.. العزيز لـ »تيلكيل عربي »: لن نخوض الانتخابات بشعار « وحدة اليسار » دون التزام سياسي لما بعدها

    في إطار الاستعداد للانتخابات المقبلة، يكشف عبد السلام العزيز، الأمين العام لحزب فيدرالية اليسار الديمقراطي، ملامح التحضير التنظيمي والسياسي داخل الحزب، كما يوضح طبيعة النقاش الجاري بشأن التحالفات، سواء مع الحزب الاشتراكي الموحد أو مع حزب التقدم والاشتراكية في إطار ما سمي بـ »وحدة اليسار ».

    في هذا الحوار مع « تيلكيل عربي » يوضح العزيز موقفه من المشاركة في الحكومة، مبرزا أن أي تحالف انتخابي ينبغي أن يقوم على أرضية سياسية واضحة والتزام لما بعد الانتخابات.

    ـ كيف يستعد حزب فيدرالية اليسار الديمقراطي للاستحقاقات الانتخابية المقبلة؟ وما أبرز المحاور التنظيمية والسياسية التي اشتغلتم عليها خلال هذه المرحلة؟

    على المستوى المركزي قمنا بإعداد برنامج عمل الحزب، الذي يتضمن مجموعة من الندوات الموضوعاتية، التي أفرزت عددا من المخرجات حول عدد من القضايا الأساسية،  كما أننا سنعقد المجلس الوطني للحزب في شهر مارس الجاري.

     وبخصوص أبرز القضايا التي تناولتها الندوات، فقد اشتغلنا على قضايا التشغيل، والهجرة، وعقدنا ندوة حول الوضع الاقتصادي العام، كما برمجنا ندوة خاصة حول الصناعة، وهناك أيضا مجموعة من الندوات التي لم تستكمل بعد، وتتعلق بالقضايا السياسية بصفة عامة والقضايا المؤسساتية، ونعمل حاليا على تجميع خلاصات هذه الندوات واستكمال ما تبقى منها، تمهيدا لعرضها على المجلس الوطني قصد إعداد البرنامج الحزبي على أساسها.

    ـ متى سينعقد المجلس الوطني، وما أبرز القضايا التي ستطرح للنقاش خلاله؟

    سنعقد المجلس الوطني يوم 29 مارس الجاري، وسنناقش خلاله قضية التحالفات، خاصة ما يتعلق بإمكانية الدخول في إطار اتحاد للأحزاب، وهو النقاش القائم حاليا مع الحزب الاشتراكي الموحد، بعد أن عقدنا معهم مجموعة من اللقاءات.

    كما أن مجالس الفروع تجتمع حاليا في مختلف المدن لتقييم وضع الحزب والنظر في المرشحين، وقد تم نقاش إمكانية إدراج فاعلين من المجتمع المدني وفاعلين اجتماعيين ضمن لوائحنا، لأننا لا نريد أن يقتصر الترشيح على المناضلين فقط، بل أن يشمل أيضا من يحملون قضايا المجتمع المختلفة، سواء تعلق الأمر بقضايا المرأة أو بقضايا اجتماعية أخرى أو بمحاربة الفساد.

    أما المجلس الوطني الثاني، فسيعقد خلال شهر يونيو، في أجواء يفترض أن توضع فيها اللمسات النهائية، وتتم المصادقة على كل ما يتعلق بالاستعدادات للاستحقاقات المقبلة.

    ـ في إطار الاستعداد للانتخابات، ما أهم أشكال التنسيق القائم؟ وأين وصل التنسيق مع الحزب الاشتراكي الموحد؟

    يتم النقاش إلى حد الآن بشكل غير رسمي، في إطار لقاءات ثنائية، لنرى إمكانية المضي في إطار اتحاد للأحزاب، بحيث نتقدم في كل الدوائر الانتخابية، سواء الجهوية أو المحلية، بمرشح واحد باسم اتحاد الأحزاب الذي سيتم الاتفاق عليه.

    لم نصل بعد إلى الحسم النهائي، ربما في نهاية رمضان أو بعده مباشرة سيكون لدينا لقاء رسمي للنظر في كل هذه الإمكانيات المطروحة.

    ـ هل يقتصر الأمر على الحزب الاشتراكي الموحد؟

    نعم، النقاش داخل المكتب السياسي يهم أساسا التحالف مع حزب الاشتراكي الموحد.

    ـ كانت هناك دعوة من حزب التقدم والاشتراكية للانخراط فيما سمي « وحدة اليسار »، كيف تفاعلتم مع هذه المبادرة؟ وما الذي دار في اللقاء الذي جمعكم؟

    كان هناك لقاء، لكن لم يكن هناك وضوح كاف، ولا رؤية دقيقة لما بعد الانتخابات، بل كان الحديث عن تنسيق في بعض الدوائر الانتخابية فقط.

    نحن اعترضنا على هذا الطرح، لأن التنسيق في بعض الدوائر لا يسمح بإقامة تحالف سياسي حقيقي قائم على أسس سياسية واضحة، نحن نرى أنه ينبغي، بعد الانتخابات، أن يكون هناك التزام بأن نسير جميعا في الاتجاه نفسه وفق محددات متفق عليها.

    ـ متى انعقد أول لقاء بينكم في هذا الإطار، وما طبيعته التنظيمية؟

    كان لقاء واحدا فقط قبل ما يزيد عن شهر، ولم يكن لقاء رسميا على مستوى المكاتب السياسية، بل لقاء ثنائيا من أجل جس النبض.

    ـ صرح الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية محمد نبيل بنعبد الله بأنه لم يتلق ردا رسميا منكم، كيف تفسرون ذلك؟

    أعتقد أنه قد يكون هناك سوء تفاهم في هذه النقطة، لم يكن هناك أي اتفاق على أن نقوم  برد رسمي، لأن الأمور كانت واضحة خلال اللقاء.

    لقد سألت الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية: ماذا بعد الانتخابات؟ ما تصوركم؟ هل هناك التزام سياسي؟ هل هناك أرضية واضحة لما بعد الاستحقاقات؟ فكان جوابه أن الأمر يتعلق بالتنسيق في بعض الدوائر الانتخابية وإصدار تصريح سياسي عام، كان جوابه واضحا، وكان تفاعلنا بدورنا واضحا كذلك.

    لو كان هناك تحالف سياسي مبني على أرضية سياسية صريحة، وعلى تصور واضح لما بعد الانتخابات، لكان الموقف مختلفا، أما أن يقتصر التحالف على بعض الدوائر الانتخابية فقط، دون التزام سياسي لما بعد ذلك، فهذا بالنسبة إلينا غير كاف.

    ـ هل يمكن القول إنكم ترفضون تحالفا انتخابيا يقتصر على تنسيق في بعض الدوائر دون التزام سياسي لما بعد الانتخابات؟

    لم يكن هناك التزام سياسي متبادل بأننا سنواصل التنسيق بعد الانتخابات، لأن الانتخابات لحظة، ولا يمكن أن نخوضها برسالة وحدة اليسار أمام المواطنين، ثم ينتهي الأمر بمشاركة حزب في الحكومة وتموقع آخر في المعارضة دون تصور مشترك.

     ـ هل يعني ذلك أنكم ترغبون في تشكيل فريق برلماني موحد بعد الانتخابات؟

    لا نتحدث بالضرورة عن فريق موحد، لكن على الأقل عن التزام بالسير في الاتجاه نفسه، بالنسبة إلينا، إذا لم تكن هناك شروط واضحة لتطبيق البرنامج الحزبي، فلا يمكن أن نعيد نفس التجارب السابقة، حيث تقدم الأحزاب برامج تتعاقد بها مع المواطنين، ثم نجدها في الحكومة تطبق برنامجا آخر لا علاقة له بما التزمت به.

    ـ لكن في الحكومات الائتلافية من الطبيعي ألا يطبق برنامج حزب واحد بالكامل، ما رأيكم؟

    صحيح، لا يمكن تطبيق برنامج حزب واحد بالكامل، لكن عندما تكون هناك حكومة منسجمة ذات توجه عام واضح، يمكن أن يظهر أثر كل حزب في السياسات العمومية، وتبرز بصمته في القرارات والاختيارات الكبرى.

    اليوم، نرى حكومات تضم أطرافا مختلفة جدا في المرجعيات، ومع ذلك فإن السياسات العمومية في العمق لا تتغير، المواطن يصوت، لكنه لا يرى ترجمة حقيقية لاختياره في السياسات العمومية،  فخلال العشرين أو الثلاثين سنة الأخيرة، ظل نفس التوجه العام مستمرا.

    لا يمكن أن ندخل في حكومات هجينة تجمع بين الشيوعي والاشتراكي والليبرالي والإسلامي، دون أن يجمعهم مشروع مجتمعي واحد أو برنامج منسجم، ثم نجد أنفسنا في النهاية نطبق نفس السياسات، هذا يقتل السياسة ويضرب الثقة في العمل السياسي.

    لا يمكن أن نخوض الانتخابات برسالة سياسية واضحة، ونتعاقد مع المواطنين على برنامج محدد، ثم ندخل بعد ذلك في تحالف حكومي يطبق برنامجا آخر لا علاقة له بما تعاقدنا عليه.

    لقد تعاقبت حكومات متعددة، وتغيرت الأغلبيات، وتغير رؤساء الحكومات، لكن التوجه العام ظل هو نفسه، توجها ليبراليا أو نيوليبراليا، سواء أكان الحزب اشتراكيا أو إسلاميا أو غير ذلك.

    وهذا ما طرحناه مع الرفاق داخل التقدم والاشتراكية، فلا يمكن أن نخرج برسالة قوية حول وحدة اليسار والتعاقد مع المواطن، ثم بعد الانتخابات يشارك البعض في الحكومة بينما يكون البعض الآخر في المعارضة، هذه ليست سياسة لها قواعد واضحة.

    نحن نتحدث عن برامج حزبية، وعن توجه عام منسجم يمكن أن يسمح بتحقيق جزء من هذا البرنامج في إطار حكومي واضح، أما أن نخوض الانتخابات بشعار معين، ثم بعد الانتخابات « كل واحد يعوم بحرو »، فهذا لا يستقيم سياسيا ولا يحترم منطق التعاقد مع المواطنين.

    هل يعني هذا أنكم ترفضون المشاركة في الحكومة؟ أم أن لديكم شروطا محددة لذلك؟

    لسنا ضد المشاركة في الحكومة من حيث المبدأ، لكن بشرطين أساسيين: أولا التجانس داخل الأغلبية، وثانيا إمكانية تطبيق البرنامج أو جزء منه ضمن تصور عام منسجم.

    إن وجودنا في الحكومة يجب أن يكون له معنى، وينبغي أن يعرف المواطن أن هذا الحزب يطبق توجهاته وقناعاته، وأن حضوره يترجم إلى قرارات وسياسات ملموسة، أما أن نشارك فقط لأننا دعينا، دون وضوح في التوجه أو دون قدرة فعلية على التأثير، فذلك يفرغ السياسة من مضمونها، وليس هذا هو توجهنا.

    على سبيل المثال في إسبانيا، فالحزب الشعبي عندما يكون في الحكومة يطبق سياسة يمينية محافظة، ويظهر ذلك بوضوح في القرارات السياسية والاختيارات الاقتصادية والاجتماعية، وفي المقابل، عندما يكون الحزب الاشتراكي في الحكومة، تظهر بصمته في السياسات المرتبطة بالقدرة الشرائية، والصحة، والتعليم، والحقوق الاجتماعية، أي أن المواطن يلمس اختلافا حقيقيا في التوجه بحسب من يدبر الحكومة.

    أما عندنا، فتجربة حكومة عبد الرحمن اليوسفي، مثلا، كان يفترض أن تعكس توجها اشتراكيا واضحا، لكن في عهده طبقت الخوصصة، وجاءت بعد ذلك حكومة تنادي بالأخلاق، ومع ذلك اتخذت قرارات لم تكن منسجمة مع التوجهات التي رفعت كشعارات، واستمرت التوجهات نفسها. في النهاية، لم يحصل التحول الذي كان منتظرا، ولم تترجم الشعارات إلى سياسات طبقت على أرض الواقع.

    اليوم، أيضا، لا يمكن لأي حزب، سواء أكان الأول أو الثاني أو الثالث، أن يطبق توجهاته، حاليا هناك توجه تغول الرأسمال الكبير.

     والسؤال المطروح: هل يقدر حزب يساري فعلا على تطبيق سياسة مغايرة داخل هذا السياق إذا لم يكن هناك انسجام وشروط واضحة؟

    لا يوجد لدينا رفض مبدئي للمشاركة، وإلا لماذا نشتغل في السياسة؟ لكن وجودنا في الحكومة يتطلب ترجمة القناعات الفكرية إلى قرارات عملية، هناك من ينتظر المشاركة في الحكومة ومستعد لأي شيء من أجل ذلك، وهذا يضرب السياسة في العمق، هذا ليس همنا، وليس توجهنا.

    ماذا عن تغطية الدوائر الانتخابية؟ وهل تتوفرون على رؤية واضحة في هذا الجانب؟

    في التجربة السابقة، عندما كنا في إطار تحالف ثلاثي ضمن فيدرالية اليسار الديمقراطي، كنا نغطي عددا مهما من الدوائر الانتخابية. وفي آخر تجربة مع الحزب الاشتراكي الموحد، كنا نغطي ما بين 80 و90 دائرة بصفة عامة.

    لكن الإشكال بالنسبة إلينا لا يتعلق بعدد الدوائر في حد ذاته، من حيث المبدأ، التغطية ممكنة لأن لدينا مناضلين في مختلف المناطق،  غير أن مناضلينا ليسوا أصحاب « الشكارة »، بل إنهم أطر ومناضلون يتحملون مسؤولياتهم السياسية، ولا تتوفر لديهم دائما الإمكانيات المادية لتحمل جميع تكاليف الحملة الانتخابية.

    هناك تضامن بين المناضلين، لكن مسألة الوسائل الأساسية، خاصة الجوانب اللوجستيكية، تظل موضوع نقاش داخلي، بما في ذلك تحديد الأولويات والمناطق التي ينبغي التركيز عليها، وهذا النقاش لا يزال مفتوحا ولم نحسمه بعد.

    إقرأ الخبر من مصدره