Étiquette : انتخابات 2026

  • توجيهات لفتيت تقطع العطلة الصيفية للأحزاب وتجبرها على إعداد مذكراتها الانتخابية

    إسماعيل الأداريسي

    في خطوة غير مسبوقة كسرت التقليد السياسي المعتاد، وجدت الأحزاب السياسية المغربية نفسها مجبرة على قطع عطلتها الصيفية والعودة إلى أجواء العمل المكثف، بهدف مواصلة مشاوراتها الداخلية لإعداد وصياغة مذكراتها الانتخابية، في أفق رفعها إلى وزارة الداخلية قبل متم شهر غشت الجاري، وذلك استجابة لدعوة الوزير عبد الوافي لفتيت ووفقا لتوجيهات خطاب الملك محمد السادس بمناسبة عيد العرش الصادر في 29 يوليوز الماضي.

    وعلى عكس أشهر الصيف السابقة، التي تشهد مقرات الأحزاب فيها هدوءا خلال هذه الفترة من العام، تحولت الآن إلى فضاء يعج بالاجتماعات والورشات التي يشارك فيها القادة والخبراء والأطر الحزبية، بهدف بلورة مقترحات ناضجة ومتكاملة تستجيب لمحاور المشاورات التي أطلقتها وزارة الداخلية، والتي تهدف إلى تجويد القوانين الانتخابية استعدادا للاستحقاقات المقبلة.

    وأكدت مصادر حزبية اتصلت بها جريدة “العمق” أن أطر الأحزاب تعكف على تجميع المقترحات ومناقشتها داخليا، سواء بشكل حضوري أو عن بعد، قبل اعتماد النسخ النهائية لرفعها إلى وزارة الداخلية، مضيفة أن الاجتماعات الداخلية تركز على تضمين المقترحات المتعلقة بتحديث اللوائح الانتخابية، وتعزيز تمثيلية النساء والشباب، وتطوير آليات المراقبة لضمان نزاهة العملية الانتخابية.

    وأكدت ذات المصادر أن “هذه الخطوة تهدف إلى تقديم مذكرات متوازنة تلبي تطلعات المواطنين وتواكب الإصلاحات التي أعلنتها الوزارة، من خلال التركيز على ضمان شفافية الانتخابات، وتعزيز المشاركة السياسية، وتسهيل ولوج جميع الفئات الاجتماعية إلى العملية الانتخابية، بما يضمن تمثيلية عادلة للكفاءات ويحد من التجاوزات المحتملة أثناء الاقتراع”.

    مصادر من حزب الاستقلال أكدت لجريدة “العمق” أن الحزب يتوفر على تصور واضح لتجويد القوانين الانتخابية، سبق عرضه بمعية أحزاب المعارضة قبل انتخابات 2021، مشيرة إلى أن التصور الجديد يهدف إلى تنقيح المذكرة السابقة مع الأخذ بعين الاعتبار المستجدات السياسية وممارسات ما بعد انتخابات 2021، فضلا عن مخرجات الإحصاء العام للسكنى لسنة 2024.

    وشددت المصادر ذاتها على أن حزب الاستقلال يولي أهمية كبرى لتضمين مقترحاته ضمان مشاركة فعالة للنساء والشباب، مؤكدة ضرورة اعتماد لوائح جهوية لتقريب التمثيل من المواطنين وتعزيز العدالة الانتخابية، مضيفة أن الحزب يسعى إلى أن تكون المذكرات النهائية أداة إصلاحية واضحة تدعم نزاهة العملية الانتخابية وتحقق توازنا بين الحقوق السياسية وحماية المصلحة العامة.

    وأضافت المصادر أن الحزب يعمل خلال الفترة الحالية على جمع الاقتراحات من منظماته الموازية، وسيتم مناقشة هذه الاقتراحات وتطلعاتها داخل أجهزته الداخلية قبل رفع تقرير مفصل إلى اللجنة التنفيذية، التي ستتخذ القرار النهائي بشأن المذكرة قبل تقديمها إلى وزارة الداخلية، مؤكدة أن الوقت الممنوح حتى نهاية الشهر كاف لإعداد مذكرة تعكس رؤية الحزب لإصلاح المنظومة الانتخابية وتعزيز الشفافية والمشاركة السياسية.

    وفي السياق ذاته، أكّد مصدر من داخل حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية أن المذكرة التي سيقدمها الحزب إلى وزارة الداخلية تتضمن رؤية مفصّلة لإصلاح المنظومة الانتخابية، ترتكز على مراجعة شاملة للتقطيع الانتخابي، بهدف جعل التوزيع الجغرافي للمقاعد متناسبا مع نتائج الإحصاء العام للسكان لسنة 2024، بما يضمن تمثيلية عادلة لكل الدوائر الانتخابية ويعكس التحولات الديمغرافية التي شهدها المغرب خلال السنوات الأخيرة، معتبرا أن هذا التعديل سيعزز نزاهة الانتخابات ويحدّ من التلاعب بتوزيع الأصوات بين المناطق المختلفة.

    وأوضح المصدر ذاته أن المذكرة ستؤكد على ضرورة تعزيز الإطارات المشرفة على العملية الانتخابية، بما يشمل اللجنة الوطنية واللجان الإقليمية، وتحديد آليات واضحة لمراقبة سير الحملات الانتخابية وضمان حياد وسائل الدولة، مشيرا إلى أن الحزب يسعى من خلال هذه الإصلاحات إلى منع أي استغلال غير مشروع للموارد العمومية خلال الحملات الانتخابية، وتوفير شروط متساوية لجميع الأحزاب السياسية، بما يضمن شفافية المنافسة ويعيد الثقة للمواطنين في المؤسسات الانتخابية.

    إضافة إلى ذلك، أكد المصدر ذاته أن مقترح الحزب سيتضمن تسهيلات لمشاركة مغاربة العالم في الانتخابات، عبر تبسيط الإجراءات وتوفير الوسائل التقنية واللوجستيكية اللازمة لهم، إلى جانب تشجيع إشراك الشباب والنساء في بلورة التعديلات الانتخابية لضمان تمثيلية واسعة تعكس تنوع المجتمع المغربي، مبرزا أن المذكرة ستسلّط الضوء على دور التكنولوجيا الحديثة ووسائل التواصل الرقمي في تحسين كفاءة العملية الانتخابية ورفع مستوى الشفافية، بما يساهم في ترسيخ الديمقراطية وتعزيز ثقة المواطنين في مؤسساتهم.

    إلى ذلك، أكد مصدر من داخل حزب العدالة والتنمية أن المذكرة ترتكز على معالجة الاختلالات التي تعتري القوانين والممارسة الانتخابية، وتوفير الشروط القانونية والإدارية والعملية والتقنية اللازمة لضمان شفافية المنافسة وتكافؤ الفرص بين جميع الأحزاب السياسية، مبرزا أن مذكرة الحزب ستتضمن الكثير من النقاط التي سبق عرضها في مذكرته لإصلاح الانتخابات سنة 2020.

    وأوضح المصدر ذاته أن المذكرة تتضمن توسيع نمط الاقتراع باللائحة ليشمل الجماعات التي يتجاوز عدد سكانها 20 ألف نسمة بدل 35 ألفا، واعتماد عتبة انتخابية بنسبة 6% لتعزيز التنافسية ودعم البرامج الحزبية، وتعزيز ضمانات حياد الإدارة العمومية والجماعية عبر منع الموظفين الجماعيين وأعوان السلطة من المشاركة في تدبير العمليات الانتخابية كأعضاء في لجان الإشراف على مكاتب التصويت.

    وأضاف المصدر أن المذكرة تتضمن الاحتفاظ بجميع أوراق التصويت المعبر عنها والملغاة طيلة مراحل الطعن، مع منح الحق في إعادة فرز الأوراق الملغاة أمام المحكمة الدستورية لكل طاعن في النتائج الانتخابية، وتعليق لوائح الناخبين بمكاتب التصويت طيلة يوم الاقتراع لضمان الشفافية والمصداقية.

    من جانبه، أبرز مصدر من داخل حزب التقدم والاشتراكية أن المذكرة التي سيقدمها الحزب إلى وزارة الداخلية تأتي في إطار جهوده المستمرة لتعزيز الديمقراطية وتطوير الحياة السياسية، مؤكدا أنها سترتكز على مراجعة نمط الاقتراع بهدف توسيع مجال التمثيلية وضمان إشراك القيادات الوطنية والأطر السياسية القادرة على الإسهام الفعّال داخل البرلمان.

    وأوضح المصدر ذاته أن المذكرة تركز كذلك على تعزيز تمثيلية النساء داخل المؤسسات التمثيلية، وإرساء مبدأ تمثيلية القرب عبر إشراك نخبة محلية من المسؤولين، بما يتيح انخراطا أوسع للناخبين ويعكس التنوع الاجتماعي للمجتمع المغربي، مبرزا أن الحزب يشدد على ضرورة تنظيم انتخابات نزيهة تتيح للحكومة القادمة ممارسة اختصاصاتها الدستورية بكفاءة وفاعلية، مع التركيز على تعزيز الشفافية واحترام الحقوق والحريات، وتوسيع مجال المشاركة السياسية لجميع المواطنين، بما يساهم في ترسيخ ممارسة ديمقراطية عميقة ورفع ثقة المواطن في المؤسسات الانتخابية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بدء القفز من سفينة «البام».. مستقلون: الحزب «غارق ».. الحايل: إنها رحلة اللقلاق

    بينما بدءت في المغرب، الاجتماعات التحضيرية، لتشريع قوانين إنتخابات 2026،  إنطلق مسلسل القفز من سفينة(البام)، على خلفية غرق الحزب في عدة مشاكل، في المقابل اعتبر الحايل، أن ما يقع هو مجرد« رحلة اللقلاق».
    جريدة le12

    في التفاصيل،قدم عدد من أعضاء الأمانة المحلية، إلى جانب مجموعة من المناضلين والمنخرطين، استقالات جماعية من حزب التراكتور ، معلنين انسحابهم من جميع هياكل الحزب (البام) محليا وإقليميا وجهويا ووطنيا.

    ‎وحسب الاستقالات الموجهة إلى الأمين العام للحزب، والتي اطلع…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • استحقاقات 2026.. مطالب حقوقية بإقرار المناصفة الكاملة في انتخابات مجلس النواب

    أكدت جمعية التحدي للمساواة والمناصفة أنها تلقت باستحسان التوجيه الملكي في خطاب العرش حول إصلاح الانتخابات، مبرزة أن المرأة يجب أن تكون ناخبة و منتخبة، وفق ما نص عليه دستور سنة 2011 والمواثيق الدولية الأساسية.
    وفي بلاغ اطلع عليه موقع “كيفاش”، شددت الجمعية على أنه “لا محيد عن المناصفة في استحقاقات مجلس النواب والمغرب في حاجة حقيقية إلى رفع تمثيلية النساء داخل البرلمان”.

    ونبهت الجمعية الحقوقية، إلى “ضعف موقع ومكانة المرأة داخل مؤسسة مجلس النواب، وهو الموقف المعبر عنه في بلاغات متعددة طيلة المدة الانتخابية، فعلى الرغم من بعض التقدم المحرز ، تفيد المعطيات الإحصائية الرسمية إلى أن نسبة النساء بمجلس النواب برسم الولاية الانتخابية 2021/2026 لا تتجاوز 22,78%، أي 98 امرأة من أصل 395 عضوة وعضوا، وهي نسبة بعيدة كل البعد عن المناصفة التي ينص عليها الفصل 19 من الدستور، هذا الواقع يبرر بشكل لا لبس فيه، الحاجة الملحة إلى آليات أكثر نجاعة لضمان وصول النساء إلى مواقع القرار البرلماني”.
    وأكدت الجمعية، على أهمية “الاستمرار في إعمال التدابير التقنية الإيجابية (اللوائح الجهوية أو غيرها) من خلال تيسير سُبل بلوغ المناصفة بين النساء والرجال في المقاعد الانتخابية المعنية على المستوى الوطني، سواء من خلال الترشح لهذه المقاعد او الظفر بمقعد نيابي على مستوى مجلس النواب”.

    ودعت “التحدي للمساواة والمناصفة”، إلى “التنصيص الصريح داخل القانون التنظيمي للأحزاب السياسية على قواعد قانونية ملزمة ومرتبطة بجزاءات واضحة، توجه الأحزاب السياسية الى ضرورة ترشيح النساء مناصفة مع الرجال على مستوى جميع اللوائح الانتخابية المحلية برسم استحقاقات مجلس النواب المقبلة”.

    وطالبت الجمعية، بـ”إحداث دعم استثنائي موجه للأحزاب السياسية، بهدف تمويل الحملات الانتخابية التي تترأس لوائحها نساء، وبغاية تمكين هذه اللوائح من المواكبة السياسية والأكاديمية والإعلامية المتكافئة مع باقي اللوائح الأخرى”.

    وأكدت جمعية التحدي للمساواة والمواطنة، أنها “منفتحة على جميع خطوات التنسيق والترافع المشترك مع جميع حساسيات المجتمع الديمقراطية، وقواه الحية و الفاعلة من أجل إقرار المناصفة الكاملة بين النساء و الرجال لا سيما في الاستحقاقات النيابية برسم سنة 2026 المقبلة”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تقرير: استحقاقات 2026 تهدد التعددية السياسية وتضع الأحزاب المغربية أمام أزمة وجود

    عبد المالك أهلال

    كشف تقرير تحليلي صادر عن “مركز المؤشر للدراسات والأبحاث” أن البنية الحزبية في المغرب تمر بأزمة وجودية غير مسبوقة، وتواجه أسئلة كبرى حول مستقبل التعددية السياسية وقدرتها على الاستجابة للمتغيرات العميقة في المجتمع.

    وأكد التقرير، الذي حمل عنوان “من الانحباس السياسي إلى سيناريوهات ما بعد 2026″، أن المشهد الحزبي وصل إلى مفترق طرق حاسم، مما يجعل مستقبله مفتوحا على سيناريوهات متباينة ستحدد معالمها استحقاقات 2026 بشكل كبير.

    وأوضح التقرير أن التحولات التي أعقبت الانتخابات التشريعية لسنة 2021 كانت بمثابة كاشف لهذه الأزمة العميقة، حيث لم تقتصر تداعياتها على مجرد إعادة ترتيب موازين القوى داخل الساحة السياسية، بل تجاوزت ذلك لتطرح إشكاليات أعمق تتعلق بمشروعية وجود الأحزاب نفسها، ونجاعة وظائفها في الوساطة والتمثيل. ففي حين أفرزت صناديق الاقتراع تصدر حزب التجمع الوطني للأحرار، أظهرت بالمقابل تراجعا تاريخيا وغير مسبوق لعدد من الأحزاب التي كانت توصف بالتقليدية، حيث فقدت جزءا كبيرا من قواعدها الانتخابية وتأثيرها السياسي.

    وبين التحليل أن هذه الأزمة ليست مجرد أزمة نتائج انتخابية عابرة، بل هي أزمة بنيوية معقدة تطال مختلف المستويات. فعلى الصعيد التنظيمي، تعاني معظم الأحزاب، سواء التقليدية منها أو الحديثة، من ضعف كبير في هياكلها وقواعدها، وتراجع في قدرتها على التأطير وإنتاج الأفكار. وتتجلى مظاهر هذا التآكل التنظيمي، بحسب التقرير، في ضعف وتيرة عقد المؤتمرات، وغياب آليات التداول الديمقراطي الداخلي، واحتكار القرار من طرف الزعامات، مما يفرغ العمل الحزبي من محتواه التعددي ويفقده جاذبيته.

    وسلط المصدر ذاته الضوء على ظاهرة “الترحال السياسي” كأحد أخطر أعراض هذه الأزمة، حيث كشف أن أكثر من 30% من البرلمانيين غيروا انتماءهم الحزبي بين عامي 2016 و2021. ووصف هذا الرقم بـ”المقلق” لأنه يعكس هشاشة الولاء الحزبي وضعف البنية الأخلاقية للمنظومة السياسية، ويقوض الاستقرار المؤسساتي، كما يؤثر سلبا على مصداقية الأحزاب في أعين المواطنين ويفقدهم الثقة في العملية السياسية برمتها.

    وأشار المركز إلى أن هذا الوضع أدى إلى تراجع الامتداد الإيديولوجي للأحزاب، وبروز أشكال هجينة من التعبئة السياسية يغلب عليها الطابع المناسباتي والانتهازي. واستند في ذلك إلى دراسات ميدانية أظهرت أن نسبة كبيرة من المواطنين لم تعد تفرق بين مرشحي الأحزاب على أساس البرامج، وأن اختياراتهم الانتخابية أصبحت تبنى بشكل متزايد على اعتبارات شخصية أو حسابات محلية ضيقة، بعيدا عن أي انتماء فكري أو سياسي راسخ.

    وخلص التقرير الصادر عن مركز المؤشر إلى أن البنية الحزبية في المغرب تقف اليوم أمام خيارين مصيريين. فإما أن تدخل الأحزاب في مرحلة تجديد عميق وشامل، عبر إصلاحات داخلية حقيقية تضمن استعادة دورها كوسيط فعال بين الدولة والمجتمع، وإما أن تستمر في مسار التآكل التدريجي، وهو ما قد يؤدي إلى مزيد من الفراغ السياسي وفتح المجال أمام أنماط غير ديمقراطية من التعبير والتمثيل.

    وبناء على ذلك، اعتبر التقرير أن انتخابات 2026 لن تكون مجرد محطة انتخابية عادية، بل لحظة حاسمة ستحدد بشكل كبير أي مسار سيسلكه المشهد الحزبي، وستكون بمثابة اختبار حقيقي لقدرة الأحزاب على البقاء وإعادة تعريف دورها في السياق المغربي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • استحقاقات 2026.. الطلبة الحركيون يشكلون لجنة لصياغة مقترحات لإصلاح الانتخابات

    أعلن الطلبة الحركيون عن تشكيل لجنة خاصة تضم كفاءات فكرية وسياسية من صفوف التنظيم التابع لحزب الحركة الشعبية، تعهدت بتلقي وبصياغة مقترحات واضحة ومحددة حول الإصلاحات الضرورية للمنظومة الانتخابية.
    وفي بلاغ اطلع عليه موقع “كيفاش”، أبرز الطلبة الحركيون أن اجتماعهم أمس الثلاثاء (12 غشت) “يأتي في ظل التوجيهات السامية والواضحة من صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، حيث أكد جلالته في خطابه الأخير بمناسبة عيد العرش المجيد على إجراء الانتخابات التشريعية في موعدها الدستوري العادي وانسجاماً مع تطلعات الشعب المغربي في تعزيز المشاركة السياسية، وفتح أفق جديد لممارسة ديمقراطية شفافة وقوية، تستجيب لآمال الشباب ومكونات المجتمع المغربي كافة”.
    وأكد المصدر ذاته، انخراط منظمة الطلبة الحركيين التام “في تنفيذ التوجيهات الصادرة عن الأمين العام لحزب الحركة الشعبية، محمد أوزين، الذي حث على المساهمة الفعالة في بلورة اقتراحات الحزب المتعلقة بتطوير المنظومة القانونية للاستحقاقات التشريعية، في إطار اللقاء التشاوري الذي عقد يوم السبت 2 غشت 2025 برئاسة وزير الداخلية وبحضور الأمناء العامين للأحزاب السياسية الممثلة في البرلمان”.

    وأكدت منظمة الطلبة الحركيين على “الأهمية الاستراتيجية للمسار الذي أطلقته وزارة الداخلية، وتدعو كافة الأعضاء والمكونات الطلابية إلى التعبير عن آرائهم ومقترحاتهم البناءة، مشددة على ضرورة تقديم هذه المساهمات في أجل أقصاه 20 غشت 2025، لتسهيل بلورة المذكرة النهائية التي سيعرضها حزب الحركة الشعبية على الجهات المختصة، وهو ما يعكس روح المسؤولية الوطنية والالتزام السياسي الصادق تجاه مستقبل الوطن”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • دعم 12 مليون مغربي.. بن بيي: الحكومة نجحت اجتماعيا وخطاب العرش أنصفها ولم يقرعها

    سفيان رازق

    اعتبر إسماعيل بن بي، الخبير الاقتصادي والنائب البرلماني عن الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية بمجلس النواب، أن الحكومة حققت توازنا عمليا وعلميا بين الطموحات التنموية والإمكانيات المتوفرة المحدودة، نافيا أن يكون خطاب العرش الأخير بمثابة “تقريع” للحكومة الحالية.

    وأوضح بن بي، خلال حلوله ضيفا على جريدة “العمق المغربي”، أن “هذه الحكومة استطاعت أن تُحقق توازنًا علميًا وعمليًا بين الحاجيات والطموحات التنموية الكبرى وبين الإمكانيات الموضوعية المتوفرة والمحدودة”، مبرزا أن “الحكومة نجحت بامتياز في تنزيل التوجيهات الملكية بالجانب الاجتماعي رغم بعض الملاحظات”، وفق تعبيره.

    فيما يخص الدعم المباشر للأسر المحتاجة والهشة، ذكر المتحدث ذاته أنه “من المرتقب أن يبلغ في أفق سنة 2026 ما مجموعه 29 مليار درهم، أي ما يعادل 2900 مليار سنتيم، واستفادت من هذا الدعم فئات عريضة تصل إلى 4 ملايين أسرة، أي ما يقارب 12 مليون مستفيد، منهم 5.4 ملايين طفل، ومليون و200 ألف شخص تفوق أعمارهم 60 سنة، و400 ألف أرملة”، مشيرا إلى أن “عدد الأرامل المستفيدات كان لا يتجاوز 70 ألفًا سنة 2021، بينما بلغ اليوم 400 ألف”، وفق تعبيره.

    كما تم، حسب النائب الاستقلالي، “العمل على تعميم التغطية الصحية، سواء من خلال نظام التأمين الإجباري الأساسي “أمو شامل” أو عبر آلية التضامن “أمو تضامن”، حيث رُصد لهذا الورش ميزانية تبلغ 9.5 مليارات درهم، مذكرا بأن الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي يعالج حاليًا ما يقارب 5000 ملف يوميًا يتعلق بالتغطية الصحية.

    وأقر البرلماني بـ”وجود إشكالات واختلالات وجب معالجتها من بينها ما يتعلق بالمؤشرات المعتمدة وهو ما يفرض تحسين هذا النظام بشكل مستمر كل سنة، وفق تعبيره، حيث إن نظاما بهذا الحجم يحتاج، على حد قوله، ثلاث إلى أربع سنوات ليبلغ مرحلة النضج إذ يعتمد على منظومة معلوماتية معقدة، تتطلب التحكم والرقابة والتحسين المستمر”، ملفتا أنه “في تجارب دولية مماثلة، مثل البرازيل، استغرق الأمر أربع أو خمس سنوات قبل أن تبلغ هذه الأنظمة مستوى النضج المطلوب”.

    وأضاف: “المواطنون يشتكون من مشاكل متعلقة بالمؤشرات وغيرها، وهذا أمر طبيعي، ولكن الأرقام التي أوردتها بـ12 مليون مستفيد و29 مليار درهم للدعم المباشر و9.5 مليارات درهم للتغطية الصحية هي أرقام حقيقية، تُصرف فعليًا وأُقرّ بأن ما تحقق يُعتبر إيجابيًا، لكنه غير كافٍ. فلا زال أمامنا عمل كبير لضمان استفادة جميع المواطنين الذين يستحقون الدعم والإدماج في نظام التغطية الصحية التضامنية”.

    ورفض بنبي اعتبار الخطاب الملكي الأخير بمناسبة عيد العرش بمثابة “تقريع” للحكومة الحالية، وقال بهذا الخصوص: “لم أجد أن الخطاب الملكي كان سلبيًا اتجاه الحكومة، بل على العكس فقد كان خطابًا إيجابيًا، تضمن إشادات واضحة بعدد من القطاعات، ونوّه بالنمو الذي تعرفه الصادرات المغربية، لا سيما في قطاع السيارات والطيران، كما أشار إلى مشروع القطار الفائق السرعة الذي سيربط بين القنيطرة ومراكش، وهو ما يعكس تقديره للجهود المبذولة في مجالات استراتيجية.

    وأضاف: “نحن متفقون على أن المغرب يحتاج إلى تحقيق عدالة مجالية في جميع مناطقه وهذا موقف لا خلاف عليه، وحين يشدّد الملك وهو أعلى سلطة في البلاد قبل خمس سنوات من تنظيم كأس العالم، على ضرورة أن يسير المغرب بسرعة واحدة لا بسرعتين، أليس في ذلك رسالة واضحة بأن الدولة، على أعلى مستوى، قد تنبّهت لهذا الإشكال وأليس في ذلك إقرار ضمني بوجود تفاوتات تستوجب المعالجة”.

    وزاد: “من المؤكد أن المغرب ينبغي أن يسير بوتيرة واحدة لا بسرعتين، كما أن العدالة المجالية ما زالت غير متحققة بالشكل المطلوب؛ ليس فقط بين الجهات، بل أحيانًا حتى داخل الجهة الواحدة، بل وفي المدينة الواحدة، فعلى سبيل المثال، في مدينة الدار البيضاء، هناك أحياء متقدمة من حيث البنية التحتية والخدمات، وأحياء أخرى لا تزال تعاني من أوضاع متدهورة ومتهالكة”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بن بي: المغرب يربح معركة الصحراء دبلوماسيا.. ونرفض معقابة الآراء الداعمة لغزة

    سفيان رازق

    أكد إسماعيل بن بي، الخبير الاقتصادي والنائب البرلماني عن الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية بمجلس النواب، أن التأييد المتتالي لمبادرة الحكم الذاتي والاعتراف الدولي بمغربية الصحراء دليل على رجاحة الموقف المغربي، معبرا من جهة أخرى عن رفضه معاقبة أي شخص بسبب مواقفه أو آرائه من بينها القضية الفلسطينية.

    واعتبر بنبي، خلال حلوله ضيفا على جريدة “العمق المغربي”، بث مساء اليوم الخميس على منصات العمق المغربي، أن تأكيد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على مغربية الصحراء في التهنئة الأخيرة الموجه للملك محمد السادس بمناسبة عيد العرش، يؤكد، وفق تعبيره، عدالة قضية الوحدة الترابية للمملكة المغربية ويُعزز وجاهة المقترح المغربي المتعلق بالحكم الذاتي”، مشيرا إلى أن “هذه دول كبرى لديها خبراء يدرسون بعمق قبل اتخاذ أي قرار ولو لم يكن مقترح الحكم الذاتي هو الحل الواقعي والوحيد الممكن، لما كانت تلك الدول ستتبناه أو تسانده، على حد قوله.

    ويرى النائب الاستقلالي أن “حكمة الملك محمد السادس، رغم تنامي التأييد الدولي ومواقف كل من إسبانيا وفرنسا والمملكة المتحدة والبرتغال وألمانيا ناهيك عن عدد كبير من الدول العربية والإفريقية وحتى الحاضنة التقليدية للخصوم في أمريكا اللاتينية التي بدأت تعود إلى الرشد، إلى أن الملك أبى إلا أن يجدد، في خطاب العرش الأخير، دعوته للجزائر إلى حوار صريح ومسؤول لإيجاد حلول للقضايا العالقة، في إطار “لا غالب ولا مغلوب”.

    وعلى صعيد آخر، وعلاقة  بجدل  إعفاء محمد بنعلي، رئيس المجلس العلمي المحلي لفكيك، قال بنبي: “بن علي، بدا مترفعا في تدوينته الثانية وعبّر عن احترامه للأستاذ مصطفى بن حمزة، ويعترف أنه كان كثير الغياب وغير منضبط في عمله. وفي ما يتعلق بالإعفاء، فهو إداري بطبيعته، فالمعني بالأمر موظف، والإعفاءات الإدارية أمر معمول به، فقط في الشهر الماضي، تم إعفاء إيمان بن المعطي، مديرة الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات، ولم تُثر هذه المسألة ضجة”.

    وعن تزامن هذا الإعفاء مع التدوينة التي نشرها حول غزة، أكد المتحدث ذاته: “بطبيعة الحال، نحن لا نؤيد أن يُعاقب أي شخص بسبب موقفه من غزة، ولكن، إذا كان فعلاً لا يحضر إلى عمله ولا يؤدي مهامه، فالعقوبة حينها مبرّرة”.

    وبخصوص قضية التطبيع مع إسرائيل، قال المتحدث ذاته: “تبقى للدولة إكراهات خاصة ببعض المسائل، والأهم أنه لا يوجد اليوم تطبيع مجتمعي مع الكيان الصهيوني. علينا أن نكثّف من جهودنا، وأن نحمل المجتمع الدولي بمختلف مكوناته، بدءًا من جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن مسؤولية ما يقع، خاصة أمام محرقة القرن الحادي والعشرين، التي لا يمكن السكوت عنها لاسيما وأن علينا أن نعلم أن هناك أكثر من 140 دولة تعترف اليوم بدولة فلسطين”.

    وفي تعليقه على الموقف المغربي من القضية الفلسطينية، قال بنبي: “كان موقف المغرب من القضية الفلسطينية دائمًا واضحًا وصريحًا في دعم الشعب الفلسطيني وسكان غزة على وجه الخصوص، وإذا استثنينا قلة قليلة فإن جميع المغاربة، ملكًا وحكومة وبرلمانًا وشعبًا، يقفون صفًا واحدًا لنصرة الشعب الفلسطيني، إلى حين إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس، والملك، بصفته رئيس لجنة القدس، يشرف شخصيًا على إرسال المساعدات الغذائية والدوائية بشكل منتظم إلى سكان غزة الصامدة، والسلطة الفلسطينية، سواء على المستوى المركزي أو من خلال السفير الفلسطيني هنا بالرباط، لا تتوقف عن التعبير عن شكرها وامتنانها للملك”.

    وأدان النائب البرلماني، ما وصفه، بـ”النظام العنصري في تل أبيب وجرائم الحرب والإبادة الجماعية التي يرتكبها المطلوب للعدالة الدولية بنيامين نتنياهو، المدعوم من اليمين الديني المتطرف.

    أما فيما يتعلق بموقف حزب الاستقلال، فأوضح السياسي ذاته أن “فلسطين كانت دائمًا حاضرة في أدبيات حزب الاستقلال، سواء قبل استقلال المغرب أو بعده، ملفتا أن علال الفاسي كان في دفاعه عن القضية الفلسطينية يربط الفكر بالفعل ويُترجم مواقفه إلى أفعال إذ كان يربط الدفاع عن تحرير فلسطين، وفق تعبيره، بالدفاع عن استقلال المغرب قبل تحقيقه، ثم ربط بعد الاستقلال الدفاع عن القضية الفلسطينية بالدفاع عن الوحدة الترابية للمملكة.

    وأشار إلى أن “علال الفاسي توفي سنة 1974 في العاصمة بوخارست، برومانيا، داخل مكتب الرئيس نيكولاي تشاوشيسكو، وكان حينها يدافع عن قضية الصحراء المغربية وعن القضية الفلسطينية وكانت آخر كلمة نطق بها قبل وفاته هي كلمة فلسطين”.

    وتعليقا على تسريبات “جبروت”، قال بنبي: “السؤال الأول الذي ينبغي علينا طرحه هو من يقف خلف “جبروت”، هل هي أجهزة استخبارات أجنبية؟ وهل هؤلاء الأشخاص يريدون الخير لهذا البلد؟ ويجب على إعلامنا العمومي أن يُخبرنا من هي هذه الجهة المسماة “جبروت” وهناك مبدأ واضح يجب احترامه وهو قرينة البراءة، لا أحد فوق القانون، ولا أحد من حقه التهرب من الضرائب أو التحايل عليها والمسؤول مطالب بأن يكون قدوة للمواطنين وإذا ثبت عليه شيء، فعليه أن يتحمل مسؤوليته”.

    وأضاف: “فيما يخص هذه الوقائع، فأنا لا أتوفر على معطيات موضوعية كافية لأؤكد أو أنفي. وبالتالي، تقع المسؤولية على عاتق مؤسساتنا، وفي هذه الحالة إدارة الضرائب، لأنها الجهة المخوّل لها التحقق وتقديم المعلومة”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • حموني: الحكومة لم تلتزم ببرنامجها.. أرقام رسمية تثبت إخفاقها في ملفات حيوية (حوار)

    سفيان رازق

    أكد رئيس فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، رشيد حموني، أن حصيلة الحكومة العامة تظل سلبية رغم بعض نقط الضوء في عملها، وفق تعبيره، مبرزا أنها لم تلتزم بمجموعة من الوعود الواردة في برنامجها الحكومي.

    وأوضح حموني، في حوار مع جريدة “العمق المغربي”، أن “الحكومة أخفقت في أشياء كثيرة وأن هذا التقييم مسنود، وفق تعبيره، بأرقام ومعطيات مؤسسات رسمية سواء في الصحة أو التعليم أو التشغيل أو تحسين القدرة الشرائية للمواطنين.

    وبخصوص انتظاراته في السنة الأخيرة من عمر الحكومة، أكد رئيس فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب أن أبرز المشاريع والبرامج التي يجب العمل عليها تهم “النهوض بالاقتصاد الوطني وبالاستثمار بشكلٍ يخلق ما يكفي من مناصب الشغل، وبشكلٍ يحقق الإنصاف المجالي لفائدة العالم القروي والأقاليم ذات الخصاص التنموي، فضلا عن التفعيل الحقيقي، وفق تعبيره، لورش الحماية الاجتماعية الشاملة، وفتح ملف إصلاح صناديق التقاعد دون المساس بمكتسبات وبحقوق الأجراء والمتقاعدين”.

    وفي ما يلي نص الحوار كاملا:

    كيف تقيمون حصيلة الحكومة قبل سنة من انتهاء ولايتها خاصة في الصحة والتعليم والتشغيل؟

    مثل أيِّ حكومة، من طبيعة الحال هذه الحكومة اشتغلت، وحققت أشياء، لكنها أخفقت في أشياء كثيرة. هذا ليس تقييمي لوحدي كمسؤول سياسيي أنتمي إلى المعارضة، بل هو تقييم مُستقى من المجتمع في شرائح كثيرة منه، وهو تقييم مسنود بأرقام ومعطيات مؤسسات رسمية.

    في الصحة مثلاً، هناك تقدم على مستوى توسيع التغطية الصحية، لكن هناك أزيد من 8 مليون مغربي خارج التغطية الصحية، بمعنى ليس هناك تعميم بعد. وهناك مجهود على مستوى الرفع من الموارد البشرية ومن ميزانية القطاع الصحي، لكننا لا زلنا بعيدين عن المعايير الدولية بهذا الصدد. وهناك إمكانية نظرية اليوم لمعالجة حاملي “أمو تضامن” في القطاع الصحي الخصوصي، لكن حواليْ 63% من كلفة العلاجات يؤديها المواطن من جيبه الخاص، والأدوية أثمنتها فاحشة الغلاء بسبب لُوبيات المال والتجارة و”الهمزة”. وهناك تشريعات تم إخراجُها تتعلق بالخريطة الصحية، لكن ما بين 64% و80% من المراكز الصحية والأَسِرَّة تتمركز بخمس جهات.

    في التعليم، لا يمكن إنكار المجهود المالي للحكومة للزيادة في أجور الأساتذة، ولا يمكن إنكار أننا اليوم أمام نظام أساسي موحد ومتقدم مقارنةً من سابقيه… لكن هل أصلحت الحكومة التعليم؟ طبعاً: لا. ببساطة لأن أهم إصلاح هو إصلاح المناهج والبرامج، لكننا اليوم لا نزالُ بعيدين عن مجرد الشروع في ذلك. وحتى مدارس الريادة تحتاجُ إلى تقييم مرحلي حقيقي وموضوعي، كما أنه يتعين الانتباه إلى الأصوات الخبيرة في حقل التعليم التي تنادي بضرورة تفادي السقوط في تعميق الفوارق التعليمية بسبب تطبيق مناهج مدرسة الريادة في مؤسسات تعليمية محدودة دون أخرى.

    أما في التشغيل، نعم هناك بعض التحسن، خلال الشهور الأخيرة، في معدلات البطالة، لكن لا يجب أن ننسى أن البطالة في أربع سنوات من عمر الحكومة وصلت إلى أرقام غير مسبوقة منذ عقود، وتقترب في أوساط الشباب من 40%. كما ينبغي ألا ننسى أن الحكومة التي التزمت بخلق مليون منصب شغل في خمس سنوات، خسر الاقتصاد الوطني في ظلها عشراتِ الآلاف من مناصب الشغل.

    وبالتالي، يمكن أن أقول، على العموم، إن الحكومة تشتغل، لكن حصيلتها العامة تظل سلبية رغم بعض نقط الضوء في عملها هنا وهناك.

    هل تعتقدون أن الحكومة احترمت التزاماتها في البرنامج الحكومي؟

    قبل أن أُجيب على سؤالك، لديَّ ملاحظات أساسيتان: الأولى هي أن الحكومة عندما كانت تصوغ برنامجها الحكومي كانت تعرف بالضبط أبرز الإكراهات كالجفاف والاضطرابات الدولية. والملاحظة الثانية هي أن هذه الحكومة كان لديها مجال واسع لتستفيد من إيجابيات ربما لم تتوفر بنفس القدر لحكومات سابقة: الأغلبية الواسعة في البرلمان والجهات والمدن؛ انتعاشة ما بعد كورونا؛ عائدات السياحة بعد إنجاز المنتخب الوطني لكرة القدم؛ فرصة كأس العالم 2030 وما أثاره من حماس؛ وُجود جاهز لمعظم التشريعات المؤطرة للأوراش الكبرى كالقانون الإطار للحماية الاجتماعية، والقانون الإطار للتعليم؛ والقانون الإطار لإصلاح المؤسسات والمقاولات العمومية؛ والقانون الإطار للإصلاح الجبائي…والأهم هو وجود الحكومة الحالية أمام وثيقة إصلاحية مرجعية أساسية هي وثيقة النموذج التنموي الجديد.

    إذن، كان للحكومة كل مقومات النجاح في تنفيذ التزاماتها. لكن الواقع غير ذلك، فقد تعهد البرنامج الحكومي بنسبة نمو سنوي 4%، لكن متوسط النمو في أربع سنوات يتراوح في حدود 3% فقط، باستحضار التقدم المسجل في 2025 بسبب السنة الممطرة، وتعهد البرنامج الحكومي بتصنيف بلادنا ضمن أفضل 60 بلداً من حيث التعليم، دون أن يتحقق هذا الالتزام.

    وتعهدت الحكومة بإخراج مليون أسرة من الفقر، لكن المندوبية السامية للتخطيط تتحدث عن انزلاق 3,2 مليون مغربي نحو الفقر والهشاشة، ورغم التحسن لا يزال 2.5 مليون مغربي في وضعية فقر ونحو 3 مليون في وضعية هشاشة.

    والتزمت الحكومة بتقليص الفوارق المجالية. وها هو صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، في خطاب العرش، يَضعُ للعدالة المجالية أُسسا ومقاربات جديدة من أجل النجاح في رفع هذا التحدي الذي يجعل بلادنا تسيرُ بسرعتيْن.

    والتزمت الحكومة بتفعيل الحماية الاجتماعية الشاملة، لكن الحكومة لم تقترب، لحد الآن، من ملفيْن حارقيْن هما: إصلاح التقاعد والتعويض عن فُقدان الشغل، كما لم تحقق التعميم الفعلي للتغطية الصحية كما قلتُ سابقاً، والتزمت الحكومة بالرفع من نسبة نشاط النساء في سوق الشغل من 20 إلى 30%، لكن المعدل انخفض إلى ما بين 18 و19%.

    ما مدى احترام الحكومة للأجندة الملكية في تنزيل الأوراش الكبرى وهل يتوجد فجوة بين الخطاب الملكي والمنجز الحكومي؟

    الدستور واضح جدا ومتقدم جدا عل كل المستويات، ومن بينها من حيث الاختصاصات المؤسساتية. وجلالة الملك، حفظه الله، برهن بالملموس دائماً أنه يُعطي القدوة والنموذج والمثال في احترام الدستور بحذافيره وتفاصيله. في هذا الإطار يضطلعُ جلالة الملك بعددٍ من الأدوار الريادية، كمحور للعمل المؤسساتي وساهر على حُسن سير سلطات البلاد. على هذا الأساس يَسهرُ جلالة الملك على إحاطة كل الأوراش الكبرى والمهيكلة، في كل المجالات الحيوية، بتوجيهاتٍ سامية وحكيمة ومستنيرة ترتكز على المصلحة العامة للوطن والشعب أولاً وأخيراً.

    ويظل هنا دورُ المؤسسات والهيئات الأخرى، من حكومة وبرلمان وقضاء وجماعات ترابية ومؤسسات الحكامة وأحزاب ونقابات وغيرها، دوراً أساسيا من حيث التفعيل والتنزيل والأجرأة والتطبيق، لأن الدستور أعطى لكل سلطة ولكل مؤسسة مساحاتٍ واسعة للفِعل والتأثير.

    وهنا يأتي دور الحكومة، وهو دور كبير، لأنها تتوفر على الإدارة تحت تصرفها، وهي المسؤولة عن الميزانية، وعن وضع البرنامج الحكومي وتفعيله، ولها إمكانيات واسعة في المبادرة إلى التشريع، وفي برمجة المشاريع، وفي وضع البرامج، في مختلف المجالات.

    أما فيما يخصُّ حديثك عن “فجوة بين الخطاب الملكي والمنجز الحكومي”، فأعتقد أن جلالة الملك يتعاملُ، بسُمُوّ وبحكمة وبُعد نظر وبشكلٍ استراتيجي، مع القضايا الكبرى ومع انتظارات الناس. وقد عَوَّدَنا جلالة الملك حفظه الله دائماً على أنه متجرد وموضوعي ويأخذ المسافة الضرورية عن التنافس الحزبي وعن منطق الأغلبية والمعارضة. ويمكنك العودة إلى كل خطابات جلالة الملك محمد السادس لتلمس تلك النفحة التفاؤلية الطموحة للارتقاء بالمغرب نحو الأفضل ارتكازاً على المكتسبات الكبيرة المحققة، وتلك النبرة الانتقادية المِقدامة للأوضاع غير الصحيحة وتوجيه المؤسسات المعنية نحو تصحيحها.

    ما انتظاراتكم من الحكومة في الدخول الاجتماعي والسياسي المقبل؟

    السنة السياسية المقبلة هي آخر سنة في الانتداب الحكومي التشريعي، وانتظاراتي من الحكومة الآن هي نفسُ انتظارات السنة الأولى: النهوض بالاقتصاد الوطني وبالاستثمار بشكلٍ يخلق ما يكفي من مناصب الشغل، وبشكلٍ يحقق الإنصاف المجالي لفائدة العالم القروي والأقاليم ذات الخصاص التنموي، كما ورد في الخطاب الملكي السامي بمناسبة عيد العرش المجيد.

    ننتظر، كذلك، التفعيل الحقيقي لورش الحماية الاجتماعية الشاملة، وفتح ملف إصلاح صناديق التقاعد دون المساس بمكتسبات وبحقوق الأجراء والمتقاعدين.

    ننتظر من الحكومة أن تأتي بمشروع مدون الأسرة، طبقاً لتوجيهات جلالة الملك. وننتظر من الحكومة أن تُحسِّن مناخ الأعمال والحكامة الجيدة، حتى نتفادى هذه المراتب المتأخرة في هذا المجال.

    كما ننتظر من الحكومة أن تنأى مكوناتها عن أي استعمالٍ للإمكانيات المتاحة أمامها، كسلطة تنفيذية، في التنافس الانتخابي، ونحن عل بُعد سنة واحدة من الاستحقاقات التشريعية. فالبرامج والمشاريع الحكومية يجب أن تكون موضوعية وأن يتم توزيع الاستثمارات بشكلٍ يراعي المصلحة العامة فقط دون غيرها من الاعتبارات الحزبية والسياسية.

    وسنظل دائما نتمنى النجاح لهذه الحكومة ولكل حكومة غيرها، لأن نجاحها هو نجاحٌ للمغرب وللمغاربة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • هل تكفي صناديق الاقتراع وحدها لإقناع المغاربة بالمشاركة في انتخابات 2026؟

    في مستهل المشاورات السياسية المرتبطة بالتحضير المبكر للاستحقاقات التشريعية لسنة 2026، عقد وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، أول لقاءاته مع قادة الأحزاب السياسية، حيث برزت مسألة رفع نسبة المشاركة الانتخابية كأحد أبرز التحديات المطروحة على طاولة النقاش، هذا اللقاء يأتي في سياق تتصاعد فيه « مؤشرات العزوف »، وتطرح فيه أسئلة جوهرية حول قدرة العملية السياسية على استعادة ثقة المواطنين، لاسيما الشباب.

    في هذا السياق، قال سمير الباز، المحلل السياسي، في تصريح لـ »تيلكيل عربي »، إن « السؤال المركزي مع اقتراب موعد الاستحقاقات التشريعية لسنة 2026 لا يتعلق بمن سيفوز أو يتصدر النتائج، بل بما إذا كانت هذه الانتخابات ستنجح في استعادة ثقة المواطن المغربي في العملية السياسية من الأساس ».

    وأضاف المتحدث ذاته، أن « بعد ثلاث محطات انتخابية كبرى أعقبت دستور 2011، نلاحظ اليوم مؤشرات مقلقة على تآكل الرصيد الرمزي للفعل السياسي، وتراجع الأثر التعبوي للأحزاب التقليدية، مقابل تمدد لامبالاة سياسية عميقة لدى قطاعات واسعة من المواطنين، خصوصا في صفوف الشباب ».

    وأشار إلى أنه « بحسب تقرير Afrobarometer لسنة 2025، فإن الثقة في البرلمان لا تتجاوز 25 في المائة، في حين لا يثق أكثر من 78 في المائة من الشباب (ما بين 18 و34 سنة) في الأحزاب السياسية، وفقا لدراسة « Citoyens »، كما أن نسبة الثقة في الحكومة لا تتعدى 22 في المائة، حسب أحدث موجة من استطلاعات Arab Barometer (2024) ».

    وأورد أن « نسبة المشاركة في انتخابات 2021 لم تتجاوز 50.18 في المائة، رغم اعتبارها الأعلى منذ سنة 2002، لكنها استفادت من تزامنها مع الانتخابات الجماعية، أما اليوم، ومع غياب هذا التزامن في انتخابات 2026، فتطرح مخاوف جدية داخل مؤسسات الدولة من تراجع أكبر في نسب التصويت، خصوصا في المدن الكبرى، وهناك وعي حقيقي داخل دوائر القرار بصعوبة المرحلة، وبأن تعزيز المشاركة لا يمكن أن يتم فقط عبر حملات توعوية أو إجراءات إدارية، بل يتطلب مراجعة عميقة لمسارات الوساطة السياسية وتجديد بنية العرض الحزبي برمته ».

    وتابع أن « الأزمة الحالية لا ترتبط فقط بأداء الحكومة أو المعارضة، بل هي أزمة بنيوية في التمثيلية والوساطة الحزبية. فالأحزاب، على اختلاف مواقعها، تجد صعوبة متزايدة في تأطير المواطن أو إقناعه بجدوى المشاركة، كما أن الانطباع العام يفيد بأن التناوب الحزبي لم يعد يحمل تغييرا ملموسا في السياسات أو الأوضاع المعيشية ».

    وشدد على أن « الأخطر من ذلك هو ما يمكن تسميته بـ « التدبير الحكومي بدون سياسة »، حيث تهيمن على الخطاب الحكومي نبرة تقنوقراطية، تقدم فيها الإنجازات بمنطق تقني، مثل تهيئة تنظيم كأس العالم 2030، بينما يغيب التصور السياسي الشامل الذي يربط بين الإنجاز والمواطنة والتعاقد الديمقراطي ».

    وأكد أن « رهان انتخابات 2026 لن يكون فقط في إقناع الناس بالتصويت، بل في إقناعهم بأن صوتهم له أثر ومعنى. وإذا فشلنا في ذلك، فإن العملية الانتخابية ستفقد عمقها السياسي، وتتحول إلى مجرد بروتوكول إداري لإعادة ترتيب المشهد السياسي دون تغيير حقيقي في قواعد اللعبة ».

    وأوضح أن « المطلوب اليوم ليس فقط برامج انتخابية أكثر إقناعا، بل خطاب سياسي جديد، صادق، ومتجدد، يعترف بوجود أزمة ويقترح بديلا فعليا، يقوم على تجديد النخب ودمقرطة القرار، لا تدوير المواقع والوجوه ».

    وأبرز أن « على الدولة نفسها أن تنخرط بوعي ومسؤولية في هذا التحول، من خلال ضمان شروط التنافس الحر، وتوسيع دائرة المشاركة السياسية، واحتضان طاقات جديدة تعبر عن نبض المجتمع، بدلا من الاكتفاء بخطاب الإنجاز وشرعية الأرقام. إن الدولة، وقد أبدت في محطات عدة إدراكا استباقيا للتحولات الاجتماعية، مدعوة اليوم إلى ترجمة هذا الوعي إلى خطوات ملموسة تعيد الاعتبار للفعل السياسي وترمم الثقة بين المواطن والمؤسسات ».

    وشدد على أن « العزوف الانتخابي، إذا ترك دون قراءة عميقة ودون استجابة مؤسساتية، لن يبقى مجرد موقف صامت، بل قد يتحول تدريجيا إلى شرخ خطير بين الدولة والمجتمع، لذلك، فإن التجديد السياسي لم يعد ترفا فكريا أو نقاشا نخبويا، بل ضرورة وطنية عاجلة لحماية التماسك المجتمعي ومصداقية المؤسسات ».

    المشاركة في الانتخابات التشريعية بالأرقام:

    شهدت العقود الأولى بعد الاستقلال نسب مشاركة مرتفعة، تعكس حماسة الانخراط في بناء المؤسسات السياسية للدولة الحديثة، ففي أول انتخابات تشريعية جرت في ماي 1963، بلغت نسبة المشاركة حوالي 71.9 في المائة.

    واستمرت هذه المعدلات المرتفعة في انتخابات 1977 التي سجلت نسبة قياسية بلغت 82.3 في المائة، وكذلك في انتخابات 1984 التي وصلت فيها المشاركة إلى 67.4 في المائة.

    ومع بداية الانفتاح السياسي الذي قاد إلى حكومة التناوب، سجلت انتخابات 1997 نسبة مشاركة بلغت 58.3 في المائة.

    لكن مع مطلع الألفية الجديدة، بدأ مسار تراجعي مقلق، حيث انخفضت النسبة إلى 51.6 في المائة في انتخابات 2002، لتصل إلى أدنى مستوى تاريخي لها في انتخابات 2007 بنسبة 37 في المائة فقط، وهو ما فسر آنذاك كدليل على تزايد عزوف المواطنين عن السياسة.

    مع التحولات التي جاء بها دستور 2011، بدأ مؤشر المشاركة في التعافي بشكل تدريجي، ففي انتخابات نونبر 2011، التي جرت في سياق « الربيع العربي »، ارتفعت النسبة إلى 45.4 في المائة، لكنها عادت لتتراجع قليلا في انتخابات 2016 مسجلة 43 في المائة، إلا أن انتخابات 8 شتنبر 2021 شكلت نقطة تحول بارزة، حيث قفزت نسبة المشاركة بشكل ملحوظ لتصل إلى 50.35 في المائة.

    ويعزى هذا الارتفاع بشكل كبير إلى تزامن الانتخابات التشريعية والجهوية والجماعية في يوم اقتراع واحد، مما حفز الناخبين على المشاركة بشكل أكبر، وأعاد مؤشر الثقة في العملية الانتخابية إلى مستويات لم يشهدها المغرب منذ أكثر من عقدين.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مراجعة التمويل ورفع تمثيلية النساء والشباب.. الداخلية تكشف خارطة التحضير لانتخابات 2026

    محمد عادل التاطو

    رسم وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، خلال اجتماعه مع قادة الأحزاب السياسية، أمس السبت، ملامح أولية لمراجعة شاملة للمنظومة الانتخابية استعدادا للاستحقاقات التشريعية المرتقبة سنة 2026.

    وأشار لفتيت إلى أن المنظومة الانتخابية بحاجة لمراجعة آليات تمويل الأحزاب، بما يسهم في عقلنة المشهد السياسي، وتعزيز جاذبية العمل الحزبي، فضلا عن رفع تمثيلية النساء والشباب داخل المؤسسات المنتخبة، عبر إجراءات عملية من شأنها تقوية حضورهم السياسي، وتوسيع قاعدة المشاركة.

    وشدد الوزير في لقائه الأول مع الأحزاب الممثلة في البرلمان، على أن المغرب في حاجة إلى مؤسسات تحظى بالشرعية والثقة والاحترام، منبثقة عن التعبير الحر للإرادة الشعبية، داعيا إلى تعبئة جماعية لإنجاح هذا الورش الوطني.

    وأكد لفتيت أن تعزيز مناعة المؤسسات السياسية يمر عبر رفع نسبة المشاركة في الانتخابات، واستقطاب الكفاءات والنخب المؤهلة، مشيرا إلى أن تخليق العملية الانتخابية يمثل أحد المفاتيح الأساسية لضمان الشفافية والمصداقية، وهو ما يستدعي التصدي الحازم لكافة التجاوزات والممارسات التي قد تمس الصرح الديمقراطي والمسار التنموي للمملكة.

    وقال الوزير في كلمته أمام قادة الأحزاب: “نحن بحاجة لتحصين مؤسساتنا، وهذا يتطلب التزاما جماعيا، ومسؤولية الأحزاب في انتقاء وتزكية المرشحين المناسبين”.

    وخلال اللقاء الذي دام زهاء ساعة ونصف، قدم وزير الداخلية تصور الوزارة لمراجعة المنظومة الانتخابية، من خلال سبعة أهداف رئيسية، مؤكدا أن هذا التصور يظل مفتوحا على اقتراحات الأحزاب في إطار حوار مسؤول وصريح.

    وتتعلق هذه الأهداف بتحيين اللوائح الانتخابية العامة، وتحديد الآليات والإجراءات الكفيلة بتخليق العملية الانتخابية وجزر التجاوزات، واتخاذ التدابير العامة المساعدة على تحفيز المشاركة القوية، وعقلنة المشهد السياسي وتحفيزه من خلال مراجعة بعض بنوذ القانون التنظيمي المرتبطة بالتمويل العمومي، ورفع جاذبية العمل السياسي بصفة عامة.

    كما تشمل هذه الأهداف السبعة، رفع فرص ولوج النساء والشباب داخل المشهد السياسي وتقوية حضورهم، وتطوير أساليب الإعلام العمومي والأساليب التواصلية الحديثة، وأخيرا تحديد الجدولة الزمنية والتنظيم المادي واللوجيستيكي لتنظيم الانتخابات.

    وشدد وزير الداخلية خلال اللقاء ذاته على ضرورة التصدي الصارم لكل التجاوزات التي قد تطال العملية الانتخابية، وكل ما من شأنه أن يمس بحرية التعبير الحر عن إرادة المواطنات والمواطنين.

    ودعا إلى خلق بيئة انتخابية شفافة ومحفزة، كما عبر عن انفتاح وزارة الداخلية على مختلف الآراء التي من شأنها تعزيز ثقة المواطنين في المؤسسات المنتخبة وفي العملية السياسية برمتها.

    وجاء هذا الاجتماع، الذي عُقد أمس السبت 2 غشت الجاري، مع الأحزاب الممثلة في البرلمان، في سياق تنزيل التوجيهات الملكية الواردة في خطاب العرش ليوم 29 يوليوز المنصرم، والذي أكد فيه الملك محمد السادس على ضرورة التحضير المبكر للانتخابات المقبلة في موعدها الدستوري، وإخراج القوانين المؤطرة لها قبل نهاية السنة الجارية.

    كما أعقب هذا اللقاء، اجتماع ثان جمع وزير الداخلية مع الأحزاب غير الممثلة في البرلمان، في إطار مشاورات موسعة وشاملة لمراجعة المنظومة الانتخابية.

    ووفق بلاغ سابق لوزارة الداخلية، فقد سادت الاجتماعين أجواء من الانخراط البناء والمسؤولية الوطنية، حيث عبر قادة الأحزاب عن إشادتهم بالتوجيهات الملكية، وثمنوا منهجية التشاور المعتمدة في تدبير المحطات الانتخابية الكبرى.

    كما تم الاتفاق على أن توافي الأحزاب وزارة الداخلية، قبل نهاية شهر غشت الجاري، بمقترحاتها بخصوص الإطار القانوني والتنظيمي المؤطر للانتخابات التشريعية لسنة 2026، تمهيدا لعرض النصوص ذات الطابع التشريعي على البرلمان خلال الدورة الخريفية المقبلة، وإخراجها إلى حيز التنفيذ قبل متم السنة.

    وكان الملك محمد السادس قد طالب بإخراج القوانين المؤطرة للانتخابات التشريعية المقبلة، وذلك قبل نهاية العام الجاري 2025، مشيرا إلى أنه أعطى تعليماته إلى وزير الداخلية من أجل الإعداد الجيد للانتخابات المقبلة سنة 2026.

    وقال الملك في خطابه بمناسبة الذكرى الـ26 لتربعه العرش: “ونحن على بعد سنة تقريبا، من إجراء الانتخابات التشريعية المقبلة، في موعدها الدستوري والقانوني العادي، نؤكد على ضرورة توفير المنظومة العامة، المؤطرة لانتخابات مجلس النواب، وأن تكون معتمدة ومعروفة قبل نهاية السنة الحالية.

    وأضاف الملك في خطابه الذي ألقاه من القصر الملكي بمدينة تطوان، الأريعاء المنصرم، قائلا: “وفي هذا الإطار، أعطينا توجيهاتنا السامية لوزير الداخلية، من أجل الإعداد الجيد، للانتخابات التشريعية المقبلة، وفتح باب المشاورات السياسية مع مختلف الفاعلين”.

    إقرأ الخبر من مصدره