Étiquette : جهة الدار البيضاء سطات

  • “خطة استباقية” بالبيضاء لضمان تموين الأسواق ومنع الاحتكار قبيل رمضان

    مصطفى منجم

    علمت جريدة العمق المغربي من مصادر جيدة الإطلاع، أن مدراء أسواق الجملة للأغذية بمدينة الدار البيضاء عقدوا، خلال الأسبوع الجاري، سلسلة اجتماعات تحضيرية داخل عمالات مقاطعات العاصمة الاقتصادية، استعدادا لشهر رمضان المبارك، في إطار مقاربة استباقية تهدف إلى ضمان وفرة المواد الغذائية الأساسية وحسن تدبير سلاسل التموين.

    وأوضحت المصادر ذاتها أن هذه الاجتماعات عرفت حضور مدير سوق الجملة للخضر والفواكه، ومدير سوق اللحوم، ومدير سوق الدواجن، إلى جانب مدير سوق السمك والقطاني، حيث تم التركيز على تشخيص الوضعية الحالية للأسواق، واستشراف الإكراهات المحتملة التي قد ترافق ارتفاع الطلب خلال الشهر الفضيل.

    وبحسب المعطيات التي توصلت بها العمق المغربي، فإن هذه اللقاءات جاءت بناء على تعليمات مباشرة من عمال العمالات والأقاليم بجهة الدار البيضاء–سطات، وبتوجيه من والي الجهة محمد امهيدية، الذي شدد على ضرورة الرصد اليومي لوضعية التموين، والتدخل الاستباقي لمعالجة أي اختلال محتمل قد يؤثر على استقرار السوق أو يمس القدرة الشرائية للمواطنين.

    وأضافت المصادر أن مدراء الأسواق قدموا تقارير مفصلة حول مستوى وفرة المواد الغذائية الأكثر استهلاكا خلال شهر رمضان، من قبيل الخضر والفواكه واللحوم الحمراء والبيضاء والأسماك والقطاني، مؤكدين أن وضعية المخزون تبقى مطمئنة في المجمل، مع تسجيل بعض الحاجيات اللوجستيكية والتنظيمية التي تتطلب مواكبة إضافية لضمان انسيابية التوزيع.

    وأشارت إلى أن التقارير التي تم رفعها إلى السلطات الإقليمية حملت تقييما إيجابيا حول التزام المسؤولين عن هذه الأسواق بحسن تدبير سلاسل التموين، مع التأكيد على اعتماد آليات للتتبع والمراقبة اليومية، وتكثيف التنسيق مع المهنيين والمتدخلين في مختلف الحلقات التجارية.

    وفي السياق ذاته، تم عقد لقاءات واجتماعات تحضيرية، أمس الثلاثاء، داخل عدد من العمالات، في أفق عقد اجتماع موسع، اليوم الأربعاء أو الخميس، بمقر ولاية جهة الدار البيضاء–سطات، بحضور العمال وباقي المتدخلين المعنيين بقطاع التموين والأسعار والمراقبة.

    وحسب مصادر الجريدة، فإن هذا الاجتماع المرتقب سيعرف أيضا تنظيم لقاءات عن بعد مع وزير الداخلية، الذي سيعقد بدوره اجتماعا تنسيقيا مع كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري ووزير الصناعة والتجارة، وذلك في إطار توحيد الرؤية الحكومية حول سبل تأمين الأسواق الوطنية خلال شهر رمضان، والحد من أي ممارسات احتكارية أو مضاربات غير مشروعة.

    وأكدت المصادر ذاتها أن السلطات تراهن على هذه المقاربة التشاركية لضمان توازن العرض والطلب، والحفاظ على استقرار الأسعار، خصوصا في ظل الارتفاع الموسمي للاستهلاك، مشيرة إلى أن المواطن يبقى في صلب هذه الاستراتيجية، باعتباره المتضرر الأول من أي اختلال في منظومة التموين.

    وختمت المصادر بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة ستعرف تكثيفا لعمليات المراقبة الميدانية، وتعزيز التنسيق بين مختلف المصالح المعنية، في أفق المرور الآمن لشهر رمضان في ظروف تموينية مستقرة، تحفظ للسوق توازنه، وللمواطن قدرته على تلبية حاجياته الأساسية دون ضغط إضافي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بسبب “فوضى عقود الكراء”.. تعليمات صارمة لموظفي تصحيح الإمضاءات بجماعات جهة البيضاء

    مصطفى منجم

    علمت جريدة “العمق المغربي” من مصادر جيدة الاطلاع أن المصالح الإقليمية بجهة الدار البيضاء سطات أعطت توجيهات صارمة لرؤساء الجماعات الترابية، من أجل حث المسؤولين عن أقسام تصحيح الإمضاءات ومطابقة النسخ على التقيد بالقوانين الجاري بها العمل، ولا سيما قانون الالتزامات والعقود.

    وأفادت المصادر أنه، بناء على هذه التوجيهات، أعطى عدد من المسؤولين الجماعيين تعليمات جديدة عبارة عن نقط تأطيرية، تفيد بضرورة التزام المعنيين بمصالح تصحيح الإمضاءات بالإجراءات الإدارية والقانونية اللازمة.

    وأكدت المصادر أن رؤساء الجماعات الترابية وجهوا تعليمات إلى الموظفين بعدم تصحيح إمضاء عقود كراء المحلات المخصصة للاستعمالات الصناعية بمختلف أصنافها، نظرا لطبيعة المنطقة.

    وشددت المصادر على أن هناك اختلالات جرى تسجيلها في هذا الشق، بناء على تقارير لجان التفتيش المركزية، تتعلق بتصحيح إمضاءات دون التحقق من الصفة القانونية للأطراف، أو تصحيح إمضاءات مكترين أو مكترين فرعيين دون الإدلاء بما يثبت صفتهم القانونية في تمثيل الشركات أو المؤسسات الصناعية.

    وأشارت المصادر إلى أنه تم تصحيح عقود كراء لمحلات مخصصة للاستعمال الصناعي في مناطق لا يسمح تصميم التهيئة فيها بمزاولة بعض الأنشطة الصناعية، ما يشكل خرقا لقوانين التعمير، وأنه في عدد من الحالات جرى تصحيح إمضاءات عقود كراء دون الإدلاء بشهادة الملكية أو عقد يثبت حق المكري في التصرف القانوني في المحل.

    وسجلت المصادر أنه تم تسجيل حالات لعقود لم تستوفِ واجب التسجيل الضريبي، ورغم ذلك تم تصحيح إمضاءات الأطراف المعنية، إضافة إلى غياب مطابقة التوقيعات مع وثائق الهوية، حيث لوحظ عدم التدقيق في مطابقة التوقيعات مع بطاقات التعريف الوطنية، ما يفتح الباب أمام التزوير أو انتحال الصفة، مع تحويل الاستعمال الصناعي إلى أنشطة مخالفة، إذ إن بعض العقود المصححة استُعملت لاحقاً لممارسة أنشطة تجارية أو تخزينية مخالفة لطبيعة الترخيص الأصلي.

    وحث بعض رؤساء الجماعات الترابية أيضا على ضرورة التأكد، قبل تصحيح إمضاء أي عقد كراء، من أن المحل موضوع العقد مرخص قانونيا للغرض المحدد، ويتضمن بيان نوع الترخيص والمخصص له.

    ويشمل ذلك ضرورة التحقق من توفر المحل على رخصة البناء أو شهادة المطابقة المسلمة من طرف الجهة المختصة، وأن يكون الاستعمال المرخص مطابقا تماما للنشاط المزمع ممارسته (تجاري، مهني، صناعي، سكني).

    وأوضحت المصادر أن تضمين عقد الكراء بيان نوع الترخيص والغرض المخصص له المحل بشكل صريح ودقيق، مع التأكد من عدم وجود مخالفات تعميرية أو قرارات إغلاق أو هدم أو نزاعات قضائية مرتبطة بالمحل، وكذا مطابقة الوضعية العقارية للمحل مع الوثائق القانونية (الرسم العقاري، عقد الملكية، أو عقد التفويت).

    وسمح هؤلاء المسؤولون الجماعيون، وفق المصادر نفسها، للموظفين المعنيين بتصحيح إمضاء عقود كراء الأراضي الفلاحية شريطة التأكد من شهادة ملكيتها وكذلك من المساحة المراد كراؤها.

    وأردفت المصادر أن هناك معطيات تفيد بتصحيح إمضاءات على عقود كراء دون التحقق الدقيق من هوية الأطراف وصفاتهم القانونية، ودون التأكد من سلامة الوثائق المدلى بها، أو من مطابقة العقود لمقتضيات القوانين المنظمة للملكيات الفلاحية، خاصة تلك المرتبطة بالأراضي الجماعية أو الأراضي المشاعة.

    وأبرزت المصادر ذاتها أن عددا من هذه العقود أُنجز في غياب موافقة جميع الملاك على الشياع، أو دون الإدلاء بمحاضر قسمة قانونية، ما يفتح المجال أمام نزاعات قضائية معقدة، ويهدد استقرار المعاملات العقارية بالوسط القروي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • “حرب التزكيات” تشعل فتيل “معارك باردة” داخل أحزاب التحالف بجهة البيضاء

    مصطفى منجم

    يعيش المشهد السياسي بجهة الدار البيضاء–سطات على وقع غليان غير مسبوق، إثر شغور مناصب رئاسة عدد من الجماعات الترابية بعد عزل رؤسائها بقرارات قضائية.

    وتحول السباق نحو خلافة هؤلاء المعزولين إلى “حرب باردة” ومفتوحة، أدخلت أحزاب التحالف الحكومي (الأغلبية) في دوامة من التوتر والارتباك التنظيمي، وكشفت عن هشاشة التحالفات المحلية أمام طموحات “الزعامات” الجديدة.

    وأفادت مصادر جيدة الاطلاع لجريدة “العمق”، أن تدبير ملف التزكيات لتعويض الرؤساء المعزولين تم بمنطق “تصفية الحسابات” والحسابات الضيقة، بعيدا عن معايير الكفاءة أو الانسجام السياسي.

    وأشارت المصادر ذاتها إلى أن قيادات حزبية منحت الضوء الأخضر لوجوه سياسية “مثيرة للجدل” لتصدر المشهد، مفضلة إياها على كفاءات الحزب، وهو ما حول التنافس الديمقراطي إلى صراع أجنحة وتيارات داخل الحزب الواحد، وعمق الهوة بين القيادات المركزية والقواعد المحلية.

    هذا التدبير “المرتبك” قاد، حسب المصادر، إلى نتائج عكسية؛ إذ مني عدد من المرشحين المدعومين رسميا بهزائم سياسية وصفت بـ”المذلة” خلال جلسات التصويت، بعدما عجزوا عن جمع الأغلبية اللازمة، رغم تطمينات المفتشين واللجان الحزبية التي كانت تسوقهم كـ”خيار المرحلة”.

    ووضع هذا السيناريو مسؤولي الأحزاب (مفتشين ومنسقين) في موقف حرج للغاية، بعدما ظهر جليا ضعف قراءتهم للخريطة السياسية المحلية ومراهنتهم على “أحصنة خاسرة” لا تحظى بالإجماع حتى داخل مجالسها.

    وفي رد فعل غاضب، اختارت عدد من الكفاءات والكوادر الحزبية مقاطعة المحطات التنظيمية الأخيرة، تعبيرا عن رفضها لمنطق “الإسقاط المظلي” للمرشحين وتهميش المناضلين الحقيقيين.

    ولم يقف الأمر عند حدود المقاطعة، بل تعداه إلى “تمرد” صريح على ميثاق التحالف؛ حيث كشفت المصادر أن منسقين فوجئوا بتصويت منتخبين ينتمون لأحزابهم لصالح مرشحي المعارضة أو منافسين آخرين، مقابل الحصول على مناصب في النيابة، ضاربين عرض الحائط بالتوجيهات الحزبية والتحالفات الوطنية والجهوية.

    أخطر ما كشفته المصادر هو أن هندسة هذه “الخرائط السياسية الجديدة” لم تكن نابعة دائما من قرار حزبي مستقل، بل خضعت لتدخلات خارجية عبر “الهاتف” وكواليس لا علاقة لها بالممارسة الديمقراطية، حيث تم الضغط لتمرير أسماء معينة، مما يطرح علامات استفهام كبرى حول استقلالية القرار الحزبي في تدبير الشأن المحلي.

    وخلصت المصادر إلى أن استمرار هذا العبث السياسي يهدد بشلل المجالس الترابية المعنية، ويعمق أزمة الثقة بين المواطن والمنتخب، في وقت تحتاج فيه الجهة إلى استقرار مؤسساتي لتنزيل المشاريع التنموية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تشريح أعطاب الطرقات يستنفر السلطات بجهة البيضاء

    مصطفى منجم

    علمت جريدة العمق المغربي من مصادر جيدة الاطلاع أن السلطات الإقليمية والعمالية بجهة الدار البيضاء–سطات دخلت في حالة استنفار قصوى، عقب تسجيل ظهور حفر عميقة وأخرى متوسطة الحجم بعدد من المسالك الطرقية والطرق المصنفة في مناطق متفرقة من الجهة، ما أثار مخاوف متزايدة بشأن سلامة مستعملي الطرق وجودة الأشغال المنجزة.

    وأفادت المصادر ذاتها أن السلطات الإقليمية سارعت إلى إطلاق أبحاث إدارية وتقنية دقيقة، عبر تشكيل لجان مختلطة تضم ممثلين عن الجماعات الترابية، ومصالح البنيات التحتية، والسلطات المحلية الممثلة في الباشوات والقواد، إضافة إلى مختبرات تقنية معتمدة وممثلي وزارة التجهيز والنقل، خصوصا عندما يتعلق الأمر بالطرق المصنفة، إلى جانب ممثلي الشركة الجهوية متعددة الخدمات.

    وأكدت المصادر أن هذه اللجان باشرت، خلال الأيام الأخيرة وبتوجيهات مباشرة من السلطات الإقليمية، إنجاز تقارير ميدانية شاملة ودقيقة، تروم تحديد الأسباب الحقيقية وراء ظهور الحفر والتشققات، مثل التي ظهرت بإقليم سطات والتمييز بين ما هو مرتبط بالعوامل الطبيعية، مثل التساقطات المطرية والثلجية القوية، وما هو ناتج عن اختلالات تقنية أو أخطاء في التنفيذ أو ضعف في المراقبة والمتابعة.

    وشددت المصادر على أن اللجان المختلطة انتقلت إلى مختلف النقط المتضررة من أجل القيام بمعاينات ميدانية معمقة، شملت فحص بنية الطريق، وجودة الطبقات الأرضية، ومدى تحملها للضغط المروري، فضلا عن تقييم تأثير الأشغال السابقة التي أنجزتها بعض الشركات والمقاولات، سواء تعلق الأمر بعمليات صيانة أو تدخلات مرتبطة بالشبكات تحت الأرضية.

    وأضافت المصادر أن هذه اللجان كُلّفت بإعداد تقارير تقنية مفصلة تتضمن تشخيصا دقيقا لنوعية المواد المستعملة، ومدى احترام المعايير التقنية المعمول بها، ومطابقة الأشغال لمراحل الإنجاز المنصوص عليها في دفاتر التحملات، إضافة إلى مقارنة الأشغال المنجزة فعليا بما ورد في الصفقات العمومية، خصوصا في الحالات التي همّت طرقا حديثة الإنجاز أو خضعت مؤخرا لأشغال الصيانة.

    وأبرزت المصادر ذاتها أن عددا من المسالك الطرقية تعرض لأضرار تقنية متسارعة خلال الآونة الأخيرة، نتيجة تداخل عوامل متعددة، من بينها قوة التساقطات المطرية والثلجية، وضعف قنوات تصريف المياه، إلى جانب تدخلات غير منسقة لشركات ومقاولات، ما ساهم في تسريع وتيرة تدهور البنية التحتية الطرقية.

    ووفق معطيات الجريدة، فإن السلطات الإقليمية تتجه إلى ترتيب المسؤوليات في حال ثبوت وجود تقصير أو إخلال بدفاتر التحملات، سواء من طرف المقاولات المكلفة بالأشغال أو المصالح المشرفة على المراقبة والتتبع، مع إمكانية اتخاذ إجراءات إدارية وقانونية في حق المتورطين، حماية للمال العام وضمانا لجودة المشاريع المنجزة.

    وختمت المصادر بالتأكيد على أن هذه العملية الرقابية الواسعة تندرج في إطار حرص السلطات على تحسين جودة البنيات التحتية الطرقية، وضمان سلامة المواطنين، وتعزيز مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، خاصة في ظل تزايد شكايات الساكنة ومستعملي الطرق من تدهور عدد من المقاطع الطرقية بالجهة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • التساقطات المطرية تعيد الأمل لفلاحي جهة البيضاء سطات

    *العلم الإلكترونية: أولاد افرج – محمد الزيدي*

    شهدت جهة الدار البيضاء سطات كغيرها من جهات المملكة تساقطات مطرية مهمة حيث بلغ معدل التساقطات الى غاية 10 يناير الجاري 291.3 ملم. وقد همت هذه التساقطات جميع أقاليم الجهة مع تسجيل تفاوتات بين الأقاليم وحتى داخل نفس الإقليم، حيث تميز إقليم بنسليمان على وجه الخصوص بتسجيل أعلى نسبة بلغت 410 ملم.

    وسجلت هذه التساقطات ارتفاعا مهما جدا بلغ 324 % مقارنة مع الموسم الفارط من نفس الفترة وزيادة 37 % مقارنة مع موسم فلاحي عادي. صرح المدير الجهوي للفلاحة لجهة الدار البيضاء سطات، احساين الرحاوي، « أن هذه التساقطات تعد بمثابة انطلاقة إيجابية للموسم الفلاحي الحالي، حيث أسهمت في تعزيز آمال الفلاحين في تعافي الأراضي من آثار الجفاف، واستعادة القطاع الفلاحي لدوره الحيوي كرافعة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية ». 

    وخلفت هذه الأمطار أثرا إيجابيا على المخزون المائي بالسدود والفرشات المائية، إضافة إلى تحسن مستويات المياه بالآبار، مما سينعكس بشكل مباشر على مختلف الأنشطة الفلاحية والرعوية، كما سيعزز التوقعات بتحسن الأداء العام للموسم الفلاحي الجاري، رغم بقائه رهينا باستمرار التساقطات خلال الأشهر المقبلة.

    وأوضح المدير الجهوي، أن الأمطار الأخيرة ساهمت في الرفع من المساحة المحروثة، التي ناهزت، 999.379 هكتارا، أي ما يفوق 99 في المئة من البرنامج المسطر خلال هذا الموسم، حيث بلغت مساحة الحبوب الخريفية 733.928 هكتارا، منها 304.345 هكتارا من القمح الطري، و200.220 هكتارا من القمح الصلب، و229.363 هكتارا من الشعير، أي ما يعادل حوالي 83 في المئة من المساحة المبرمجة. 

    وأشار المصدر ذاته، أن المساحة المنجزة من الزراعات الكلئية، تجاوزت 76.530 هكتارا، بنسبة إنجاز فاقت 83 % من البرنامج المسطر، في حين تتواصل حالياً عملية زراعة حوالي 45 ألف هكتار مخصصة للبقوليات.

    وعرفت منطقة دكالة مواصلة تنفيذ البرنامج المسطر لزراعة الشمندر السكري على مساحة تفوق 9 آلاف هكتار بإقليمي الجديدة وسيدي بنور، اللذين يبرزان كذلك في إنتاج الخضروات، خاصة البطاطس. وعلى مستوى الجهة ككل، بلغت المساحة المنجزة من الخضروات الخريفية 17.440 هكتارا، أي ما يفوق 100 % من المساحة المبرمجة، وتهم أساسا الخضروات الرئيسية، من بينها البطاطس والجزر والطماطم، أما بالنسبة للخضروات الشتوية، فقد تم الشروع في إنجاز البرنامج المسطر والذي يتجاوز 16.300 هكتار.

    وأكد المدير الجهوي للفلاحة أن الأثر الإيجابي لهذه التساقطات، يشمل مختلف القطاعات الفلاحية والرعوية، حيث ستسهم في تحسين رطوبة التربة وتهيئة الظروف الملائمة للزرع والإنبات، مما يشجع الفلاحين على توسيع المساحات المزروعة بالزراعات البورية، لاسيما الحبوب والقطاني، إلى جانب الزراعات الكلئية الموجهة لتغذية الماشية، باعتبارها إحدى الركائز الأساسية للاقتصاد الفلاحي الجهوي.

    وأبرز الرحاوي، أن هذه الأمطار ستسهم في إنعاش المراعي وتقليص الضغط على الأعلاف، وهو ما سيساهم في التخفيف من الأعباء المالية على الفلاحين والكسابة، من خلال خفض كلفة الأعلاف وتحسين شروط الإنتاج الحيواني، خاصة في ظل الدعم المباشر الذي أطلقته وزارة الفلاحة لفائدة مربي الماشية في إطار البرنامج الوطني لإعادة تشكيل القطيع.

    وأكد في الإطار ذاته، أن التساقطات المطرية الأخيرة، ستساعد على تحسين نمو الخضروات الخريفية والشتوية، من خلال زيادة الكتلة الحيوية وتقليص الحاجة المؤقتة إلى السقي، مما يخفف الضغط على الموارد المائية الجوفية ويساهم في تحسين العرض بالأسواق المحلية، بما قد يفضي إلى استقرار نسبي للأسعار، كما سيكون لهذه الأمطار أثر إيجابي على نمو الأشجار المثمرة، ودعم إنتاجيتها خلال هذا الموسم مقارنة بالمواسم الماضية التي تميزت بتراجع ملحوظ بفعل ضعف التساقطات وتوالي سنوات الجفاف.

    واختتم المدير الجهوي تصريحه، بالإشارة إلى أن التساقطات المطرية الأخيرة التي عرفتها جهة الدار البيضاء سطات، أنعشت الآمال بموسم فلاحي واعد، وعززت ثقة الفلاحين والمهنيين في تحسن المؤشرات الإنتاجية، بما يدعم مسار التنمية الفلاحية ويكرس مكانة القطاع الفلاحي كرافعة أساسية للأمن الغذائي والاستقرار الاجتماعي. 

    وفي انتظار مزيد من التساقطات خلال ما تبقى من الموسم، شدد السيد احساين الرحاوي، على التزام المديرية الجهوية للفلاحة بجهة الدار البيضاء سطات، بتنسيق مع مختلف الشركاء، بمواصلة مواكبة الفلاحين وتعبئة كل الإمكانيات اللازمة لضمان نجاح الموسم الفلاحي وتحقيق نتائجه المرجوة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • عشرات الشكايات من طرف الأسر.. مقالع تواجه اتهامات باجتثاث الغابات وإلإضرار بالسكان

    مصطفى منجم

    علمت جريدة “العمق” من مصادر جيدة الاطلاع أن المصالح المعنية داخل ولاية جهة الدار البيضاء–سطات، إلى جانب عدد من عمال الأقاليم بالجهة، توصلوا في الآونة الأخيرة بشكايات حول استغلال شركات للمقالع بطريقة لا تحترم القانون والدراسات البيئية.

    وأفادت المصادر ذاتها بأن السلطات العمالية بالجهة وجدت نفسها أمام مسألة مستعصية، بعد ورود عدد كبير من الشكايات من قبل المواطنين الذين لجؤوا إلى دق أبواب السلطة لنقل المآسي التي باتوا يعيشونها بسبب عدم احترام مجموعة من المقالع لدفاتر التحملات المتفق عليها.

    وأشارت المصادر إلى أن إقليمي سطات وبنسليمان أصبحا نقطتين سوداوين نتيجة تكاثر هذه الأنشطة، التي أحدثت نوعا من الضوضاء بسبب استخدام آليات ضخمة للحفر والجرف والاستخراج، إضافة إلى استعمال المتفجرات بشكل عشوائي، دون احترام الضوابط القانونية.

    وبحسب المصادر عينها، فإن جماعة مكارطو بإقليم سطات تحولت فجأة إلى “عاصمة المقالع”، حيث لجأت الساكنة مرارا وتكرارا إلى طرق أبواب السلطات من أجل وقف هذه الشركات التي أصبحت تنشط خارج إطار القانون، بحسب عدد من الشكايات.

    وأوضحت المصادر أن ساكنة هذه الجماعة قدمت مئات التعرضات إلى السلطات المعنية ضد الشركات المستغلة لمقالع مكشوفة لاستخراج الحجارة، إضافة إلى تزايد نشاط المقالع المختصة في الأتربة والأسفلت.

    وشددت المصادر على أن السلطات العمالية بإقليم سطات تلقت، في الشهور الأخيرة، عشرات المراسلات والشكايات من طرف الأسر المتضررة قصد التدخل لإنهاء مسلسل تفريخ المقالع، حيث تعمل هذه الشركات ليلا ونهارا، وحتى في أيام العطل، دون توقف، فضلا عن عدم احترام التوازن البيئي، وتضرر الآبار والأنشطة الفلاحية، وتضرر المواشي بمختلف أصنافها.

    واتهم المشتكون، وفق المصادر نفسها، هذه الشركات باستغلال الرخص خارج الأطر القانونية، مما يدفع السكان إلى المطالبة بوقف هذه الممارسات التي أنهكت مختلف الأنشطة، خاصة الفلاحية.

    وفي السياق نفسه، احتلت عشرات المقالع، بطريقة غريبة، الملك الغابوي بإقليم بنسليمان، حيث سجل استنزاف بيئي غير مسبوق بفعل النشاط المكثف لعشرات المقالع المنتشرة بمحيط المدينة وضواحيها، والتي تشمل مقالع الحجارة والحصى والرخام.

    واتهمت المصادر هذه الشركات بتجاوز حدود الاستغلال المسموح بها قانونا، بفعل استخدام المتفجرات بشكل متكرر في عمليات تكسير الصخور، ما يخلف اهتزازات عنيفة تصل أحيانا إلى المباني القريبة، وتثير هلع الساكنة.

    وسجلت المصادر أن شركات قامت باجتثاث الأشجار داخل الأملاك الغابوية، خاصة الأنواع النادرة، إلى جانب أنواع نباتية أخرى تشكل جزءا من خصوصية الغطاء النباتي لغابة بنسليمان.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • منتخبون يستثمرون “الكان” و”المونديال” لأغراض انتخابية وإسكات المعارضين بدورات المجالس

    مصطفى منجم

    علمت جريدة “العمق المغربي” من مصادر جيدة الإطلاع أن مصالح الشؤون الداخلية بالعمالات والأقاليم بجهة الدار البيضاء–سطات، توصلت بمعطيات دقيقة تفيد باستغلال عدد من المسؤولين الجماعيين ورؤساء المقاطعات للتظاهرات الرياضية الكبرى، وعلى رأسها كأس إفريقيا للأمم 2025 وكأس العالم 2030، في حملات ذات طابع انتخابي محض، بعيدا عن الأهداف التنموية والرياضية المعلنة.

    وأوضحت المصادر ذاتها أن عددا من رؤساء الجماعات والمقاطعات، إلى جانب نوابهم المفوض لهم تدبير قطاعات مختلفة، عمدوا خلال الأشهر الأخيرة إلى إعادة تزفيت وتبليط شوارع رئيسية ومسالك طرقية عادية أكثر من مرة خلال هذه الولاية الانتدابية.

    وشددت المصادر على أنه في الوقت ذاته تعاني فيه أحياء أخرى من غياب الحد الأدنى من البنيات التحتية، وهو ما اعتبره منتخبون “توجيها انتقائيا” للاستثمارات العمومية يخدم حسابات انتخابية ضيقة.

    وأضافت المصادر أن هؤلاء المسؤولين يعملون، في لقاءات رسمية وغير رسمية، على إقناع منتخبين آخرين وفاعلين جمعويين ومدنيين بأن هذه الأشغال تندرج في إطار الاستعدادات الكبرى لاحتضان “الكان” ومونديال 2030، في محاولة لإضفاء طابع استثنائي على تدخلات عادية، وخلق انطباع بوجود عناية خاصة من طرف السلطات المحلية بهذه المواقع دون غيرها.

    واعتبرت المصادر أن هذه الممارسات تدخل في إطار “لعبة سياسية” هدفها تمويه المعارضين داخل المجالس المنتخبة، وامتصاص حالة الاحتقان، وكسب نوع من الهدوء داخل الدورات، عبر ربط أي انتقاد مباشر للأشغال أو لبرامج التهيئة بموقف سلبي من التظاهرات الرياضية الوطنية.

    وفي هذا السياق، شكلت الدورات العادية التي عقدت منذ بداية شهر يناير الجاري محطة بارزة لتفجر هذا النقاش، حيث عبر عدد من أعضاء المجالس المنتخبة، من الأغلبية والمعارضة على حد سواء، عن رفضهم لما وصفوه بـ“تحويل مسار التنمية” نحو الدوائر الانتخابية لبعض المسؤولين، باعتبارها خزانات انتخابية يراد استثمارها قبيل الاستحقاقات المقبلة.

    وأكد منتخبون، في تصريحات متطابقة لجريدة العمق المغربي، أن التنمية المجالية يجب أن تبنى على منطق العدالة والإنصاف، وليس على منطق الولاءات السياسية أو الحسابات الانتخابية، مشددين على أن ربط مشاريع التهيئة بالكان أو المونديال لا يجب أن يتحول إلى غطاء لتبرير الإقصاء والتهميش.

    واعتبر الأعضاء المذكورين أن استغلال التظاهرات الرياضية العالمية في الترويج السياسي المحلي يسيء إلى صورة المغرب، ويفرغ هذه الاستحقاقات من بعدها التنموي والرمزي، مطالبين بضرورة إخضاع جميع البرامج المرتبطة بها لمعايير الشفافية والمراقبة وربط المسؤولية بالمحاسبة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • لعنة “العزل” تلاحق رؤساء الدروة.. عامل الإقليم ينهي مهام “الشرقاوي” ويستعد لفتح باب الترشح للرئاسة

    مصطفى منجم

    دخلت جماعة الدروة بإقليم برشيد مرحلة سياسية جديدة، بعد أن باشر عامل الإقليم جمال خلوق تفعيل المساطر القانونية الرامية إلى توقيف رئيس الجماعة، كمال الشرقاوي، تمهيدا لعزله بشكل رسمي، استنادا إلى قرار نهائي صادر عن محكمة النقض خلال شهر شتنبر الماضي.

    القرار القضائي رفض طلب الشرقاوي استئناف حكم صادر عن القضاء الإداري، قضى بقبول الطعن في ترشحه شكلا، وإلغاء نتيجة فوزه بالدائرة الانتخابية رقم 24 ضمن انتخابات 2021، ما أفقده الأساس القانوني للاستمرار في منصبه.

    وأكدت مصادر مطلعة لجريدة “العمق المغربي” أن عامل الإقليم يستعد، خلال الأسابيع القليلة المقبلة، للإعلان عن فتح باب الترشيح لشغل منصب رئاسة جماعة الدروة، مباشرة بعد المصادقة على مشروع ميزانية سنة 2026 في دورة أكتوبر الماضية، في خطوة تهدف إلى ضمان استمرارية تدبير الشأن المحلي.

    وأضافت المصادر ذاتها أن فترة تدبير الرئيس الموقوف طبعتها عدة اختلالات إدارية وتدبيرية، وصلت بعض ملفاتها إلى رئاسة النيابة العامة والفرقة الوطنية للشرطة القضائية، في وقت استثنيت فيه جماعة الدروة من زيارات لجان المفتشية العامة للإدارة الترابية التي تجوب الإقليم منذ أشهر.

    وكان الطعن الذي أسقط رئيس الجماعة قد تقدم به مهدي سهلي، مرشح حزب العدالة والتنمية، معتمدا على قرار عزل سابق صدر في حق الشرقاوي حين كان يشغل منصب نائب رئيس الجماعة في الولاية السابقة، بسبب تأخره في التصريح بالممتلكات وعدم احترامه الأجل القانوني الذي حدده المجلس الجهوي للحسابات لجهة الدار البيضاء–سطات.

    وحملت محكمة النقض رئيس الجماعة المصاريف القضائية، منهية بذلك مسارا طويلا من التقاضي امتد إلى مشارف نهاية الولاية الانتخابية.

    واستغرق تنفيذ الحكم أكثر من أربعة أشهر، جرى خلالها استصدار النسخة التنفيذية والانتقال إلى الترتيبات القانونية المرتبطة بشغور منصب الرئاسة.

    ويأتي هذا التطور القضائي في سياق حساس تعرفه الجماعة، خاصة بعد إدانة رئيس سابق لها من طرف غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، بعقوبة حبسية وغرامة مالية، في ملف لا يزال معروضا على أنظار القضاء الاستئنافي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • فوضى التعمير.. عقود بيع قطع أرضية ناتجة عن تقسيمات خارج القانون تستنفر الداخلية

    مصطفى منجم

    كشفت معطيات صادمة، تسربت من تقارير حديثة أنجزتها المفتشية العامة لوزارة الداخلية، عن وجود خروقات خطيرة همت عقود بيع مرتبطة بقطع أرضية ناتجة عن عمليات تقسيم عقارات جرى تنفيذها خارج الإطار القانوني بعدد من الجماعات الترابية بجهة الدار البيضاء-سطات.

    وأفادت مصادر مطلعة بأن لجان التفتيش المركزية التابعة للمفتشية العامة رصدت سلسلة من التجاوزات التعميرية ذات الصلة بهذه العقود، خاصة أن عددا منها جرى تحريره خلال السنوات الخمس الأخيرة، قبل أن يتم تصحيح إمضاءاتها من طرف محامين، رغم ارتباطها بتقسيمات عقارية لم تحترم المساطر القانونية الجاري بها العمل.

    وأوضحت المصادر نفسها أن العقارات موضوع هذه العقود تقع داخل مجالات ترابية مشمولة بوثائق التعمير، ما يجعلها خاضعة بشكل صريح لمقتضيات القانون رقم 25.90 المتعلق بالتجزئات العقارية والمجموعات السكنية وتقسيم العقارات، كما وقع تغييره وتتميمه.

    غير أن عمليات التقسيم التي جرى توثيقها بعقود بيع لم تحترم، بحسب التقارير، الشروط والمساطر المنصوص عليها قانونا، سواء تعلق الأمر بإحداث تجزئات عقارية أو بما يُعرف بالتقسيمات البسيطة.

    وأكدت المصادر أن المادة الثانية من القانون المذكور تشترط الحصول على ترخيص مسبق لإحداث أي تجزئة عقارية متى كانت القطع الأرضية مخصصة للبناء، فيما تخضع عمليات تقسيم العقارات غير المخصصة للبناء لمقتضيات المادة 58، التي تفرض بدورها استصدار ترخيص خاص بالتقسيم.

    وأشارت المعطيات المتوفرة إلى أن هذه التراخيص لم يتم الحصول عليها، رغم الطابع العمراني للمناطق المعنية وخضوعها لوثائق التهيئة. وبحسب التقارير ذاتها، يتم استغلال هذه العقود من طرف بعض مالكي العقارات لتحويل أملاكهم إلى بقع أرضية صغيرة وبيعها لأشخاص آخرين بغرض البناء، في غياب تام للتجهيزات الأساسية، مثل شبكات الماء والكهرباء والتطهير، ودون احترام لمعايير التهيئة الحضرية وضوابط السلامة والجودة العمرانية.

    وأوضحت المصادر أن هذه الممارسات تشكل تشجيعا غير مباشر على انتشار البناء العشوائي، وتُسهم في تعميق الاختلالات العمرانية، كما تطرح تساؤلات جدية حول أدوار المتدخلين ومسؤولية مختلف الأطراف في مراقبة احترام القانون، خاصة في ظل ما تفرزه هذه الأوضاع من ضغط على البنيات التحتية، وتشويه للنسيج العمراني، وتهديد للتخطيط الحضري السليم.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • التحقيق في شبهات خروقات شابت تصحيح الإمضاءات بجماعة ترابية بضواحي البيضاء

    مصطفى منجم

    علمت جريدة “العمق ” من مصادر عليمة أن مصالح الأمن بمدينة الدار البيضاء باشرت بحثا قضائيا دقيقا، تحت إشراف النيابة العامة المختصة، في ملف نائبة رئيس جماعة ترابية بضواحي العاصمة الاقتصادية، مفوض لها قطاع تصحيح الإمضاءات ومطابقة النسخ، وذلك على خلفية شكاية تقدمت بها سيدة تتهم أطرافا بالتورط في قضية نصب واحتيال.

    وأوضحت المصادر ذاتها أن الشكاية التي وضعت لدى النيابة العامة تفيد بتعرض المشتكية لعملية نصب، بعدما تقدم شخص وقدم نفسه على أنه صاحب محل تجاري بإحدى مناطق الدار البيضاء، حيث تسلم منها مبلغا ماليا مهما على سبيل الرهن، قبل أن يتبين لاحقا أنه لا يملك أي صفة قانونية تخول له التصرف في العقار موضوع الرهن.

    وأضافت المصادر أن الطرفين قاما بتوثيق عملية الرهن عبر عقد عرفي، جرى تصحيح إمضائه والمصادقة عليه بمصلحة تصحيح الإمضاءات التابعة للجماعة الترابية المعنية، رغم أن هذه الأخيرة توجد خارج النفوذ الترابي لمكان تواجد العقار.

    وخلال مجريات البحث، استفسرت العناصر الأمنية نائبة رئيس الجماعة حول الظروف والملابسات التي تم فيها تصحيح إمضاء العقد، خاصة في ظل غياب مالك العقار الحقيقي، وعدم الإدلاء بأي وثائق رسمية تثبت ملكيته أو صفة الشخص الذي قدم نفسه كمالك للمحل التجاري.

    وفي هذا السياق، أفادت المصادر أن النائبة المعنية تشبثت، خلال الاستماع إليها، بأن عملية المصادقة تمت بحضور صاحب العقار وليس الشخص الذي يشتبه في كونه نفذ عملية النصب، مؤكدة أن الإجراءات، حسب روايتها، تمت وفق المعمول به داخل المصلحة.

    وفي تطور مواز، كشفت مصادر الجريدة أن السلطات الإقليمية وجهت استفسارا إداريا إلى نائب آخر لرئيس الجماعة نفسها، بخصوص عدم تقييد عملية تصحيح إمضاء تتعلق بعقد بيع سيارة في سجل التوقيعات الرسمي، وهو ما اعتبرته الجهات الوصية خرقا للمساطر القانونية الجاري بها العمل.

    وأوضحت المصادر أن النائب المعني رد على الاستفسار بالتأكيد على أن مسك السجلات وتحيينها يدخل ضمن الاختصاصات الحصرية للموظفين الجماعيين، وليس المنتخبين، مشددا على أن دوره يقتصر فقط على التوقيع على الوثائق المعروضة عليه.

    وأضاف المتحدث نفسه، حسب المصادر، أن رئيس الجماعة هو الجهة المخولة قانونا بتعيين الموظفين المكلفين بهذه المهام، وأن مسؤولية ضبط السجلات ومراقبة التوقيعات تقع، في نهاية المطاف، تحت إشراف ومسؤولية رئيس المجلس الجماعي.

    وتابعت المصادر أن هذه التطورات أعادت إلى الواجهة إشكالية تدبير مرفق تصحيح الإمضاءات داخل عدد من الجماعات الترابية، وما يرافقه من اختلالات محتملة قد تفتح المجال أمام التلاعب في الوثائق واستغلال ثقة المواطنين، في ظل غياب المراقبة الصارمة واحترام الاختصاصات القانونية.

    إقرأ الخبر من مصدره