Étiquette : قضاء

  • عبد النباوي: 1001 حكم بالعقوبات البديلة وارتفاع نسبة البت إلى 75% داخل الأجل المعقول

    أعلن الرئيس الأول لمحكمة النقض، الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، محمد عبد النباوي، اليوم الثلاثاء بالرباط، بأنه منذ انطلاق العمل بالقانون الجديد للعقوبات البديلة في الثامن من غشت الفائت، نطقت محاكم المملكة، إلى غاية متم سنة 2025، بـ 1001 حكم همت 1077 شخصا.

    وأوضح السيد عبد النباوي، خلال الجلسة الرسمية لافتتاح السنة القضائية 2026، بإذن من صاحب الجلالة الملك محمد السادس، تحت شعار « القضاء في خدمة المواطن »، أن هذه العقوبات همت 490 عقوبة غرامة يومية (45 في المائة)، و330 مقررا بالعمل لفائدة المنفعة العامة (31 في المائة)، و245 عقوبة تتضمن تقييدا لبعض الحقوق أو فرض تدابير رقابية أو علاجية أو تأهيلية (23 في المائة)، في حين لم تتجاوز الأحكام بفرض المراقبة الإلكترونية 12 حالة (1 في المائة).

    وبخصوص جدية مراقبة تطبيق هذه العقوبة، أشار إلى أنه تم تسجيل 20 إخلالا في تنفيذها، 13 منها تتعلق بالعمل للمنفعة العامة وحالة واحدة تتعلق بالقيد الإلكتروني، وأخرى تتعلق بخرق تدابير رقابية، في حين ارتكب خمسة أشخاص مخالفات جنائية أخرى خلال فترة قضائهم للعقوبات البديلة.

    وأضاف أنه تم تسجيل امتناع 31 محكوما عليه عن تنفيذ العقوبة البديلة، من بينهم 21 حكما بغرامة يومية و10 أحكام بتقيد حقوق أو تنفيذ تدابير رقابية، مسجلا أن الأمر يتعلق بمعطيات تقريبية يتم تقديمها لأول مرة، في انتظار إخضاعها لدراسة معمقة واستخلاص العبر منها بما يساعد السياسة الجنائية على الاستفادة من هذا النوع من العقوبات، لما يوفره ذلك من مزايا أمنية واجتماعية واقتصادية للمجتمع.

    وأبرز أن محاكم المملكة واصلت، خلال السنة المنصرمة، أداءها المتميز سواء من حيث الكم، أو من حيث تحسين جودة الأحكام، لافتا إلى أنه تم تسجيل أمام هذه المحاكم خلال سنة 2025 ما مجموعه 4.056.066 ملفا جديدا، أضيفت إلى 577.851 ملفا تخلفت عن سنة 2024، مما رفع عدد القضايا الرائجة إلى 4.633.917 قضية.

    وسجل، في هذا الإطار، أن محاكم الموضوع استطاعت أن تبت خلال سنة 2025 في 4.117.592 قضية، وتخلف لديها 506.074 ملفا.

    وعلى صعيد آخر، يتابع السيد عبد النباوي، واصل المجلس الأعلى للسلطة القضائية مهامه المتعلقة بتدبير الوضعيات الفردية، فقام بتعيين 300 قاض جديد من بينهم 106 قاضيات، مما رفع عدد قضاة المملكة في نهاية السنة الفارطة إلى 5159؛ من بينهم 1456 قاضية (أي 28,22 في المائة).

    ولفت إلى أن المجلس عين خلال السنة ذاتها 36 مسؤولا قضائيا، من بينهم 5 مسؤولات قاضيات، وبذلك يكون عدد المسؤوليات القضائية التي تم تغييرها خلال السنوات الخمس الماضية هو 296 من بين 245 منصب مسؤولية بالمحاكم، أي بنسبة تغيير فاقت 120 في المئة، لأن بعض مناصب المسؤولية طالها التغيير أكثر من مرة خلال المدة المذكورة.

    وأما مناصب المسؤولية التي لم يشملها التغيير خلال السنوات الخمس الماضية، بحسب المسؤول ذاته، فلا تتجاوز 15 منصبا، « وهو ما يشكل فقط نسبة 6 في المائة مقابل 94 في المائة من المناصب التي شملها التغيير، بما يعنيه ذلك من وفاء المجلس لتوجهاته الاستراتيجية بشأن تغيير النخب وضخ دماء جديدة في مناصب القيادة وتنفيذ قواعد الحكامة الجيدة والتداول على المسؤوليات ».

    وأورد أن المجلس عين أيضا، خلال السنة المنصرمة، 121 نائبا للمسؤولين القضائيين، من بينهم 15 سيدة في مختلف محاكم المملكة، بالإضافة إلى تعيين 908 قضاة في مهام قضائية يضطلع المجلس بالتعيين فيها، مثل قضاة التحقيق والتوثيق وتطبيق العقوبة والقضاة المكلفين بالتوثيق والزواج وشؤون القاصرين.

    وفي مجال النجاعة القضائية ومواكبة العمل القضائي، أفاد عبد النباوي بأن المجلس عمل إما بصفة منفردة أو بتعاون وثيق مع رئاسة النيابة العامة ووزارة العدل، وبمساهمة بعض الشركاء الوطنيين أو الدوليين على تأهيل القضاة على الاضطلاع بمهام قضاة تطبيق العقوبة نتيجة لاعتماد المشرع لقانون العقوبات البديلة، وكذلك على تكوين قضاة آخرين على مستجدات قانون المسطرة الجنائية، وعمل كذلك على تمكينهم من النصوص القانونية محينة، ووضع دلائل ومطبوعات استرشادية تساعدهم على استيعاب المستجدات التشريعية المذكورة.

    من جهة أخرى، أكد عبد النباوي أن المجلس واصل التنسيق مع رئاسة النيابة العامة والسلطة الحكومية المكلفة بالعدل لأجل تحسين الخدمات الرقمية بالمحاكم، لافتا، في هذا الصدد، إلى عدد من البرمجيات التي يتم تنزيلها، ومن بينها مشروع تحرير المقررات القضائية وتوقيعها إلكترونيا داخل المنظومة المعلوماتية للمحاكم « ساج 2″، الذي يتيح للقاضي تحرير الحكم وحفظه بقاعدة البيانات وتوقيعه إلكترونيا، ووضعه رهن إشارة كتابة الضبط لتسليم النسخ لطالبيها.

    وأشار إلى أن عدد القضاة المنخرطين في هذا المشروع بلغ 362 قاضيا، استطاعوا خلال السنة تحرير حوالي 250.000 مقرر قضائي عبر البرمجية المذكورة، كما استطاعوا إثبات التوقيع الإلكتروني على 12.000 مقرر قضائي، يتم الإعلان عن جاهزيتها عبر بوابة محاكم.

    وسجل أن الخدمات الرقمية تهم أيضا الجلسة الرقمية، حيث تم خلال شهر دجنبر الماضي تجريب أول جلسة إلكترونية بالمحكمة الابتدائية بالرباط؛ وهي جلسة بدون أوراق، تجري بملفات رقمية، فضلا عن مشروع الترقيم الأوتوماتيكي للملفات، إذ يتم حاليا القضاء على الإشكالية الناتجة عن إزدواجية السجلات الورقية والرقمية، بالانتصار للتسجيل الرقمي للملفات وإعطائها الأرقام بكيفية آلية.

    وتشمل هذه الخدمات أيضا، حسب المتحدث ذاته، ربط التطبيقات الخاصة بصناديق المحاكم بنظام تدبير القضايا، ومشروع المنظومة المندمجة لتتبع النجاعة القضائية.

    وسجل أنه دعما لجهود المحاكم في احترام الأجل المعقول للبت في القضايا، باعتباره حقا دستوريا للمتقاضين، تم رصد تحسن في معدل آجال البت مقارنة بالأجل الاسترشادي الموضوع من طرف المجلس، بحيث تم إصدار أحكام داخل هذا الأجل بالنسبة لـ 75 في المئة من مجموع القضايا المحكومة خلال السنة.

    وأبرز أنه جرى خلال السنة كذلك تطوير منظومة مندمجة معلوماتية لتتبع سير القضايا الرائجة بالمحاكم، يجرى حاليا توزيعها على المحاكم وتكوين المسؤولين عليها من أجل تمكينهم من تتبع سير القضايا المسجلة بمحاكمهم، مما سيمكنهم من التعرف على القضايا المتأخرة ومعرفة أسباب تعثرها بغاية التصدي لتلك الأسباب في حدود ما يسمح به القانون.

    من جانب آخر، اعتبر عبد النباوي أن « إغراق محكمة النقض بالملفات سيؤدي إلى التأثير على جودة المقررات القضائية، واضطراب الاجتهاد القضائي »، مؤكدا ضرورة تجنب إغراقها بالطعون غير المجدية، عن طريق وضع معايير وضوابط صارمة للطعن بالنقض.

    وأشار، في هذا الصدد، إلى أن 21,71 في المائة فقط من القرارات الصادرة قضت بالنقض، في حين لم تقبل 78 في المائة من الطعون، من بينها حوالي 10 في المائة (9.87 في المائة) من القرارات صدرت بعدم قبول الطلب، مضيفا أن 13.493 طلبا لم تقبل لعيوب شكلية، أي 25 في المائة من القرارات الصادرة خلال السنة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • القضاء الإسباني يفرج عن عنصرين من الحرس المدني في قضية « نفق الحشيش » بسبتة المحتلة

    قررت المحكمة الوطنية الإسبانية الإفراج المؤقت بكفالة عن عنصرين من الحرس المدني كانا موقوفين بمدينة سبتة المحتلة، في إطار التحقيقات الجارية ضمن ما يُعرف بـ »عملية هاديس »، إحدى أكبر القضايا المرتبطة بالاتجار الدولي بالمخدرات التي هزّت المدينة خلال السنة الماضية، وكشفت عن وجود نفق سري استُخدم لتهريب كميات ضخمة من الحشيش نحو إسبانيا.

    ويتابَع العنصران، اللذان جرى توقيفهما في نهاية يناير 2025، بتهم تتعلق بالاتجار في المخدرات، والانتماء إلى تنظيم إجرامي، وتلقي الرشوة، وذلك على خلفية الاشتباه في تساهلهما مع شبكات التهريب داخل ميناء سبتة مقابل مبالغ مالية، ما سهّل عبور شحنات من المخدرات نحو ميناء الجزيرة الخضراء.

    وبالإفراج عن الأمنيين المذكورين، يكون القضاء الإسباني قد أخلى سبيل معظم الموقوفين في هذه القضية، بعدما أفرج أيضا عن من كان يوصف بالعقل المدبر للعمليات في النفق، وهو عضو في بلدية سبتة من أصل مغربي، ثم اثنين آخرين من المتورطين.

    وتعود تفاصيل القضية إلى عملية أمنية واسعة نفذها الحرس المدني الإسباني فجر 31 يناير 2025، وأسفرت عن توقيف تسعة أشخاص، من بينهم نائب سابق في برلمان سبتة ينتمي إلى حزب « الكرامة والمواطنة »، إضافة إلى اثنين من أقاربه. وقد جرى الإفراج عن البرلماني السابق بدوره بكفالة مالية بلغت 20 ألف يورو، في انتظار استكمال مسطرة التحقيق.

    وإلى حدود الساعة، بلغ عدد الموقوفين في هذه القضية 15 شخصا، بعضهم أُفرج عنهم مؤقتا، فيما ما تزال التحقيقات متواصلة تحت إشراف قاضية التحقيق بالمحكمة الوطنية، التي تقود مسطرة معقدة تشمل شبهة اختراق مؤسسات أمنية وتورط شبكات منظمة عابرة للحدود.

    ومن أبرز معطيات الملف، اكتشاف نفق سري بعمق يقارب 12 مترا، يمتد من مستودع صناعي بمنطقة تاراخال في سبتة نحو الأراضي المغربية، استُعمل لتمرير شحنات كبيرة من الحشيش بعد تشديد المراقبة على المعابر الرسمية. وقد شكّل هذا الاكتشاف منعطفا حاسما في مسار التحقيق، خاصة بعد اعتراف أحد الموقوفين بوجود النفق.

    غير أن التحقيق يواجه، وفق معطيات قضائية إسبانية، صعوبات مرتبطة بغياب تعاون رسمي من الجانب المغربي، حيث لم تتلقَّ السلطات الإسبانية، إلى حدود الآن، أي رد على طلبات إنابة قضائية تروم تحديد مخرج النفق داخل التراب المغربي وتحديد الأطراف المحتملة المتورطة في إنجازه واستغلاله.

    وبينما تشير مصادر في الفنيدق إلى أن مدخل النفق يوجد بمنطقة ذات طابع عسكري، وأن تحقيقات محلية أفضت إلى تحديد هويات بعض المتورطين المحتملين، فإن القضاء الإسباني يواصل، في المقابل، فرض مراقبة تقنية دائمة على موقع النفق، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الجارية، التي ما تزال مفتوحة على احتمالات جديدة وتوسيع دائرة المتابعين.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • النيابة العامة بمراكش توقف شخصا انتحل صفة وكيل الملك واستولى على مبالغ مالية مقابل وعود وهمية

    أمرت النيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية بمراكش، الخميس، بوضع شخص رهن الحراسة النظرية للاشتباه في تورطه في قضية انتحال صفة وكيل الملك والنصب على أحد المتقاضين مقابل وعود وهمية.

    وأفاد مصدر من النيابة العامة أن المشتبه فيه ادعى صفة وكيل الملك، وطلب من أحد المتقاضين مبلغ 5 آلاف درهم، بدعوى التدخل لإلغاء برقية بحث صادرة في حقه. وبتعليمات مباشرة من النيابة العامة، تم نصب كمين محكم أسفر عن ضبط المعني بالأمر في حالة تلبس، فور استلامه المبلغ بالقرب من المحكمة الابتدائية بمراكش.

    وأضاف المصدر أن تفتيش مسكن المشتبه فيه أسفر عن حجز مكتب يحتوي على مجموعة من الطوابع والملفات، التي يُشتبه في استعمالها لأغراض احتيالية، بالإضافة إلى مبالغ مالية مهمة تقدر بحوالي 5 ملايين درهم.

    وتأتي هذه العملية في إطار الجهود المستمرة التي تبذلها النيابة العامة لمحاربة ظاهرة النصب والاحتيال بمحيط المحاكم، وحماية المتقاضين من كل أشكال الاستغلال التي تمس نزاهة العدالة وهيبة القضاء.

    وقد تم الاحتفاظ بالمشتبه فيه رهن الحراسة النظرية، في انتظار استكمال البحث تحت إشراف النيابة العامة المختصة، قبل عرضه على العدالة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • رئاسة النيابة العامة تدعو إلى تسريع إخراج القانون الجنائي المتعثر من بدء ولاية هذه الحكومة

    دعت رئاسة النيابة العامة إلى التعجيل بإخراج القانون الجنائي الجديد، مشددة على الحرض على أن يشتمل  على « حلول تشريعية لتجاوز الصعوبات القانونية والواقعية التي أظهرتها الممارسة القضائية في تطبيق النص الحالي »، فضلا عن « ضمان مواكبته للمستجدات الاجتماعية والاقتصادية.

    جاء ذلك ضمن توصيات التقرير السنوي لرئاسة النيابة العامة، الذي شدد على ضرورة تحديث الإطار القانوني المنظم للسياسة الجنائية، بما يضمن تجاوز الإكراهات العملية التي أفرزها العمل بالنصوص الحالية، والتي لم تعد تستجيب بشكل كافٍ للتحولات الاجتماعية والاقتصادية المتسارعة.

    وأكد التقرير أن من أولويات المرحلة المقبلة اعتماد نصوص قانونية حديثة وملائمة، قادرة على معالجة الإشكالات المطروحة في مجال العدالة الجنائية، مع الحرص على مواءمتها مع الالتزامات الدولية للمملكة، وتكريس مبادئ الحكامة والفعالية في تدبير الشأن القضائي.

    وفي هذا السياق، شددت رئاسة النيابة العامة على أهمية تسريع اعتماد القوانين المرتبطة بالإجراءات الجنائية، وعلى رأسها تلك المتعلقة بتحديث آليات تنفيذ العقوبات، وتنظيم آليات التتبع والمراقبة، وتكريس البدائل القانونية للعقوبات السالبة للحرية.

    كما أبرز التقرير ضرورة تعزيز الوسائل البشرية واللوجستيكية، وتطوير البنيات التنظيمية، بما يسمح بتفعيل فعّال لمقتضيات السياسة الجنائية، خاصة في ما يتعلق بحماية الفئات الهشة، وتدبير القضايا ذات البعد الاجتماعي، وعلى رأسها قضايا الأطفال والنساء في وضعية هشاشة.

    وأكدت رئاسة النيابة العامة في ختام توصياتها أن إنجاح ورش إصلاح العدالة الجنائية يقتضي تنسيقا مؤسساتياً واسعا، وتحديثا مستمرا للمنظومة القانونية، بما يضمن نجاعة أكبر في مواجهة الجريمة، واحترام الحقوق والحريات، وتعزيز ثقة المواطن في العدالة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • عاجل: 6 أشهر حبسا في حق نور الدين مضيان في قضية شريط رفيعة المنصوري

    أدانت المحكمة الابتدائية بتارجيست، الأربعاء، النائب البرلماني عن حزب الاستقلال، نور الدين مضيان، في قضيته مع زميلته بالحزب، رفيعة المنصوري، وحكمت عليه بالسجن ستة أشهر نافذة، مع دفع تعويضات لصالحها.

    تعود تفاصيل القضية إلى تسرب شريط صوتي منسوب إلى مضيان يتحدث فيه عن زميلته في الحزب بأوصاف اعتبرت قدحية، وكلفته خسائر سياسية على صعيد حزبه، وأيضا على صعيد مناصبه في مجلس النواب.

    ويشكل هذا الحكم الأولي ضربة موجعة لمضيان الساعي إلى تثبيت نفوذه قبيل انتخابات 2026.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • 201 إجراء تأديبي و7 قرارات توقيف في حق خبراء قضائيين بسبب اختلالات مهنية في ظرف سنة

     كشفت رئاسة النيابة العامة أن سنة 2024 عرفت اتخاذ 201 إجراءً تأديبياً في حق خبراء قضائيين، على خلفية اختلالات مهنية وشكايات مرتبطة بممارسة مهام الخبرة القضائية، وذلك في إطار تعزيز آليات المراقبة وضمان احترام قواعد النزاهة والمهنية.

    وأوضح التقرير السنوي الصادر عن هذه المؤسسة هذا الأسبوع، أن هذه الإجراءات جاءت بعد توصل النيابات العامة بعدد مهم من الشكايات المرتبطة بعمل الخبراء، حيث تم خلال السنة نفسها تسجيل 425 شكاية، جرى البت في 353 منها، بينما ظلت 72 شكاية قيد المعالجة إلى غاية نهاية السنة.

    إجراءات تأديبية متعددة المستويات

    وحسب معطيات التقرير، فقد شملت الإجراءات المتخذة في حق الخبراء القضائيين ما مجموعه 201 إجراء تأديبيا، توزعت بين 201 حالة استماع للخبراء في إطار البحث في الشكايات الموجهة ضدهم، 115 تقريرا مشتركا أنجزتها الجهات المختصة لتقييم الإخلالات المسجلة، 7 قرارات بالإيقاف المؤقت عن مزاولة مهام الخبرة، إضافة إلى توجيه تنبيهات وإشعارات مهنية في حالات أخرى.

    وأكد التقرير أن هذه التدابير تم اتخاذها في إطار احترام المساطر القانونية المعمول بها، وبهدف تقويم الممارسة المهنية وتعزيز الثقة في منظومة الخبرة القضائية.

    آلاف الخبرات القضائية خلال سنة واحدة

    وفي سياق متصل، أظهر التقرير أن النيابات العامة أشرفت خلال سنة 2024 على إنجاز 7219 خبرة قضائية، توزعت بين 5025 خبرة مرتبطة بحوادث السير، 451 خبرة جنحية، 1743 خبرة أخرى شملت مجالات متعددة، من بينها الخبرات التقنية والمالية والعقارية.

    ويبرز هذا الرقم الحجم الكبير للأدوار المنوطة بالخبراء القضائيين داخل منظومة العدالة، وما يفرضه ذلك من ضرورة التأطير والمراقبة المستمرة لأدائهم.

    تشديد المراقبة وتعزيز النزاهة

    وأكد التقرير أن تشديد المراقبة على أعمال الخبراء يندرج في إطار حماية حقوق المتقاضين وضمان جودة التقارير المعروضة على القضاء، باعتبار الخبرة القضائية عنصرا حاسما في تكوين قناعة المحكمة.

    كما شدد على أن السلطة القضائية ماضية في تفعيل آليات المحاسبة، سواء عبر الإنذارات أو التوقيفات المؤقتة أو باقي الإجراءات التأديبية، كلما ثبت الإخلال بالواجبات المهنية أو المساس بمصداقية العدالة.

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تفاصيل إسقاط القضاء الإداري لقرار فرض رسوم التسجيل بسلك الدكتوراه

    قضت المحكمة الإدارية بوجدة، بإلغاء قرار إداري يقضي بفرض رسوم مالية على التسجيل بسلك الدكتوراه، معتبرة أن هذا القرار يشكل خرقا صريحا للمقتضيات الدستورية والقانونية المنظمة للحق في التعليم، ومساسا بمبدأي المساواة وتكافؤ الفرص بين الطلبة.

    وجاء هذا الحكم، الصادر بتاريخ 17 دجنبر، بعد نظر المحكمة في الطعن المقدم ضد قرار صادر عن رئاسة جامعة محمد الأول، يقضي بفرض واجبات مالية على طلبة سلك الدكتوراه برسم الموسم الجامعي 2025-2026، وهو القرار الذي اعتبره الطاعنون غير مشروع ومخالفا لمقتضيات الدستور والقوانين التنظيمية المؤطرة للتعليم العالي.

    الرسوم الجامعية خارج الإطار القانوني

    وأكدت المحكمة في تعليلها أن فرض رسوم على التسجيل بسلك الدكتوراه لا يستند إلى أي نص قانوني صريح، معتبرة أن مجلس الجامعة غير مختص قانوناً بإقرار مثل هذه الرسوم، وأن الاختصاص في هذا المجال محصور في المشرّع أو السلطة التنظيمية، وفقاً لمقتضيات القانون.

    وشددت على أن التعليم العالي، بما فيه سلك الدكتوراه، يندرج ضمن المرفق العمومي، وأن أي فرض مالي على ولوجه أو متابعته يقتضي نصا تشريعيا صريحا، وهو ما لم يتوفر في هذه الحالة.

    خرق لمبدأ المساواة وتكافؤ الفرص

    وأبرز الحكم أن فرض رسوم على فئة من الطلبة دون غيرهم يشكل إخلالا بمبدأ المساواة وتكافؤ الفرص المنصوص عليه دستوريا، خاصة وأن الولوج إلى سلك الدكتوراه يخضع لمعايير علمية وبيداغوجية موحدة، ولا يجوز ربطه بالقدرة المالية للطلبة.

    كما شددت المحكمة على أن التعليم العالي يشكل حقا دستوريا مكفولا، ولا يمكن تقييده إلا بنص صريح وواضح، معتبرة أن أي إجراء إداري يؤدي إلى إقصاء فئة من الطلبة بسبب وضعهم المادي يُعد خرقا لمبادئ العدالة الاجتماعية.

    رفض دفوع الجامعة وتأكيد مشروعية الطعن

    وردت المحكمة دفوع الجهة المدعى عليها، التي اعتبرت أن القرار يدخل ضمن سلطتها التقديرية، مؤكدة أن هذه السلطة تظل مقيدة باحترام مبدأ المشروعية، ولا يمكن أن تمتد إلى فرض رسوم مالية دون سند قانوني صريح.

    كما رفضت المحكمة الدفع بعدم الاختصاص، واعتبرت نفسها مختصة نوعيا ومكانيا للنظر في النزاع، بالنظر إلى أن القرار المطعون فيه قرار إداري صادر عن جهة عمومية وله أثر مباشر على المركز القانوني للطالب الطاعن.

    تأكيد على الطابع العمومي للتعليم العالي

    وسجل الحكم أن التعليم العالي يشكل خدمة عمومية ذات بعد اجتماعي، وأن تمويله يجب أن يتم وفق ما يقرره القانون، وليس عبر قرارات إدارية منفردة. كما شدد على أن فرض رسوم التسجيل في سلك الدكتوراه يمس بمبدأ مجانية التعليم الذي كرسه الدستور، ويقوض مبدأ تكافؤ الفرص بين المواطنين.

    إلغاء القرار الإداري محل الطعن

    وبناء على كل ما سبق، قضت المحكمة الإدارية بإلغاء القرار المطعون فيه، مع ما يترتب عن ذلك قانونا، معتبرة أن قرار فرض الرسوم على التسجيل بسلك الدكتوراه قرار غير مشروع، صادر عن جهة غير مختصة، ومخالف لأحكام الدستور والقوانين المنظمة للتعليم العالي.

    وينتظر أن يشكل هذا الحكم مرجعا قضائيا مهما في قضايا الولوج إلى سلك الدكتوراه، ورسالة واضحة بخصوص حدود صلاحيات المؤسسات الجامعية في ما يتعلق بفرض الرسوم، وترسيخاً لمبدأ الحق في التعليم كحق دستوري لا يجوز المساس به بقرارات إدارية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • حكم قضائي مثير بحل جمعية في أكادير بسبب تنظيم مظاهرات

    في سابقة مثيرة، أصدرت المحكمة الابتدائية في أكادير مؤخرا، حكما يقضي بحل جمعية أكادير للتنمية والدفاع عن المستهلك، وإغلاق جميع مقرّاتها ومنع اجتماع أعضائها، وذلك استنادا إلى دعوى رفعتها النيابة العام بعلة مخالفة الجمعية لقانونها الأساسي وتنظيمها لوقفات احتجاجية دفاعا عن ملف ما يعرف بضحايا الهدم بسفوح الجبال.

    طلب النيابة العامة حل جمعية بسبب التظاهر في الشارع

    تعود فصول القضية، بحسب ما نقلت منصة « المفكرة القانونية »، إلى تاريخ 22 أبريل 2025 حينما تقدمت النيابة العامة بمقال افتتاحي أمام المحكمة الابتدائية بأكادير تعرض فيه أنها توصلت من السلطات الإدارية بالمدينة بتقرير يستفاد منه أن جمعية التنمية والدفاع عن حقوق المستهلك لا تحترم الضوابط القانونية الجاري بها العمل، إذ بدأت في تنظيم وقفات احتجاجية للدفاع عمّن تسمّيهم « ضحايا الهدم في سفوح الجبال »، وهو ما يتنافى مع الأهداف المحدّدة في قانونها الأساسي والتي تتمثل أساسا في ّحماية المستهلك من الأضرار الناجمة عن حالات المبالغة في رفع الأسعار والسلع والخدمات والاستغلال والاحتكار والغش في النوعية والمواصفات »، فضلا عن « خلق جو استهلاكي يحترم حقوق المستهلكين وإرشادهم وتوعيتهم بحقوقهم ومسؤولياتهم »، و »القيام بأنشطة لفائدة الساكنة المحلية في المجال الثقافي والرياضي والبيئي ».

    وأضاف التقرير أنه من خلال التتبع الميداني لعمل الجمعية المذكورة، يتبيّن أنها ومند تأسيسها خصّصت جميع أنشطتها لتأطير وتنظيم منخرطيها الذين يشكلون عينة مما يعرف بضحايا الهدم بسفوح الجبال، كما أنها نظمت أكثر من 300 وقفة احتجاجية، بمعدل احتجاج واحد كل أسبوع، للمطالبة بالتعويض عن عمليات الهدم التي طالت منازل منخرطيها. كما أن الصفحة الخاصة للجمعية في موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك تحمل اسم “حقي في السكن“، ولا ترتبط مطلقا بموضوع أهداف الجمعية المحددة في نظامها الأساسي، مما يعد مخالفا لقانون الجمعيات الذي يتيح حلّ كل جمعية تقوم بنشاط مخالف للنشاط المحدد في قانونها الأساسي.

    الجمعية تدافع عن الحق في الاحتجاج السلمي

    أدلت الجمعية بمذكرة جوابية نفت فيها الادعاءات الواردة في تقرير النيابة العامة المستند الى تقرير السلطات الادارية مؤكدة أن أنشطتها تدخل في صميم الأهداف المسطرة في قانونها الأساسي التي تتمثل أساسا في « حماية عموم المستهلكين والدفاع عن حقوقهم”، فضلا عن “القيام بأنشطة متنوعة لفائدة الساكنة المحلية ».

    أما بخصوص الوقفات الاحتجاجيّة السلميّة التي يقوم بها عددٌ من المنخرطين، فقد أكدت الجمعية على أنّه لا يمكن منع أشخاص من الاحتجاج عن حقّهم المشروع في السّكن وفي الانتصاف خاصة وأنهم تضرّروا بشكل كبير من عمليات الهدم التي طالت مساكنهم، ويناضلون من أجل الحصول على تعويضات عادلة، في إطار القانون، وفي إطار الاحتجاج السلمي المشروع، الذي يكفله الدستور والاتفاقيات الدولية لحقوق الانسان، ملتمسة رفض الطلب.

    موقف المحكمة

    استجابت المحكمة لطلب النيابة العامة وقضت بحل الجمعية، اعتمادا على الفصل 36 من قانون الجمعيات الذي ينص على أن كل جمعية تقوم بنشاط غير النشاط المحدد في قوانينها الأساسية يمكن حلّها بحكم قضائي، بناء على طلب من له مصلحة أو بمبادرة من النيابة العامة.

    كذلك، استندت إلى تقرير الإدارة الذي جاء فيه أن الجمعية ومند تأسيسها تقوم بتنظيم وقفات احتجاجية بدون ترخيص، للدفاع عمّن تسمّيهم ضحايا الهدم بسفوح الجبال، كما أن صفحتها في مواقع التواصل الاجتماعي لا ترتبط بموضوع الجمعية وانما هي مخصّصة لنشر دعوات للاحتجاج في الشارع العام ونشر البيانات الاستنكارية وهو ما يخالف الأهداف المسطرة في نظامها الأساسي والمتعلقة أساسا بحماية المستهلك؛

    ويعتبر تقرير الإدارة من قبيل الأوراق الرسمية الصادرة عن موظفين عموميين في نطاق مهامهم وصلاحياتهم، مما يجعل لها حجة قاطعة بخصوص الوقائع التي يشهد الموظف العمومي بحصولها في محضره، ولا يطعن فيها إلا بالزور.

    وعليه، قضت المحكمة بحلّ الجمعية واغلاق مقراتها ومنع اجتماعات أعضائها.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • محامي « بوز » يستحضر أغاني « البيغ » ويقول للمحكمة: لماذا يحاكم فنان ويترك آخر؟

    تواصلت، الخميس، محاكمة مغني الراب المعروف بـ »بوز فلو »، واسمه الحقيقي جواد أصردي، بالمحكمة الابتدائية بصفرو، حيث عرفت أطوارها سلسلة مثيرة من الأحداث بدءا من مرافعات النيابة العامة، وصولا إلى دفاعه.

    ويتابع مغني الراب على خلفية كلمات عدد من أغانيه، ووجهت إليه تهم تتعلق « بإهانة هيئة منظمة » و »إهانة موظفين عموميين بأقوال وعبارات اعتبرت ماسة بشرفهم وشعورهم والاحترام الواجب لهم أثناء قيامهم بمهامهم ». وفي نونبر الماضي، قررت المحكمة ذاتها تمتيعه بالسراح المؤقت مقابل كفالة مالية حُددت في 100 ألف درهم، غير أن الفنان رفض دفعها، ما أبقاه ملاحقا في حالة اعتقال.

    وفي جلسة محاكمته، الخميس، أثار دفاع مغني الراب نقاشا قانونيا وفنيا داخل قاعة المحكمة، بعدما وضع مسألة الانتقائية في المتابعة القضائية في صلب مرافعته، مستحضرا نماذج لفنانين مغاربة آخرين، وعلى رأسهم مغني الراب الشهير « دون بيغ »، معتبرين أن ما يُنسب لموكله لا يخرج عن السياق الفني ذاته الذي يُمارس علنا دون مساءلة.

    وخلال مرافعته أمام هيئة المحكمة، أكد المحامي محمد الطاوسي، عضو هيئة دفاع المتهم، أن المتابعة الجارية في حق “بوز فلو” قامت على أسس غير سليمة، مشيرا إلى أن محاضر الضابطة القضائية « أدانت المتهم مسبقاً » بدل الاكتفاء بجمع المعطيات، ومشددا على أن الملف برمته يفتقد إلى الحياد اللازم في تقدير طبيعة التعبير الفني.

    وسجل الدفاع أن موكله يحاكم على أساس كلمات فنية، في وقت يتداول فيه الرأي العام أعمالاً فنية أخرى تتضمن، حسب تعبيره، « عبارات أشد قسوة وحدّة »، دون أن تحرك في شأنها أية متابعة، مضيفا أمثلة مثل أغنية « كتخافو البوليس كتخافو الجماعة » للفنان دون بيغ، وأغنية « المتنبي » للفنان ديزي دروس، والتي تتضمن تعبيرات اعتبرها الدفاع أكثر جرأة.

    وفي هذا السياق، دعا الدفاع هيئة المحكمة والنيابة العامة إلى الاطلاع على فيديو كليب أغنية « 175 كلغ » للفنان دون بيغ، مبرزا أن الصورة الترويجية للعمل تُظهر الفنان جالسا على كرسي شبيه بالعرش واضعا قدمه على رقبة شخص آخر، معتبرا أن هذه الرمزية لم تُثر أي متابعة قضائية، رغم ما تحمله من إيحاءات قوية.

    وأشار المحامي إلى أن « دون بيغ » يعيش داخل المغرب ويتمتع بوضع اجتماعي مريح، بل حظي بتكريم رسمي، في مقابل متابعة موكله قضائيا، وهو ما يطرح، بحسبه، تساؤلات حول معايير الانتقاء في المتابعة، وليس حول مضمون الإبداع الفني في حد ذاته.

    وأكد الدفاع أن استحضار هذه الأمثلة لا يرمي إلى التشهير أو التحريض ضد فنانين آخرين، وإنما يهدف إلى إبراز الطابع الانتقائي في تطبيق القانون، مشددا على أن فن الراب بطبيعته قائم على النقد والمواجهة الرمزية، وأن مقاربته يجب أن تتم في إطار حرية التعبير وليس بمنطق التجريم.

    وخلص دفاع « بوز فلو » إلى التأكيد على أن موكله فنان يعيش داخل مجتمعه ويتفاعل مع قضاياه، ويستحضر في أعماله خطابا نقديا يشبه في جوهره ما يرد في خطابات رسمية تنتقد مظاهر الاختلال، متسائلا عن الأساس القانوني الذي يجعل التعبير الفني سببا للمساءلة، في حين تُغضّ الطرف عن نماذج أخرى مماثلة أو أكثر حدّة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • القضاء الإسباني يرفض تمكين مغربي من العمل أثناء الطعن في قرار رفض لجوئه

    رفضت المحكمة الوطنية الإسبانية تمكين مواطن مغربي من الاحتفاظ برخصة العمل في إسبانيا، خلال نظرها في الطعن الذي تقدم به ضد قرار وزارة الداخلية الإسبانية القاضي برفض منحه حق اللجوء والحماية الفرعية، معتبرة أن الملف لا يتضمن عناصر تبرر اتخاذ تدبير استعجالي يسمح له بالولوج المؤقت إلى سوق الشغل.

    وجاء قرار المحكمة في إطار نظرها في دعوى إدارية رفعها المعني بالأمر بعد توصله بقرار سلبي من وزارة الداخلية، بُني على طلب لجوء استند فيه إلى ما وصفه بـ »الخوف من الاضطهاد » في بلده الأصلي، المغرب، بسبب ميوله الجنسية، معتبرا أن عودته قد تعرضه لخطر يهدد سلامته.

    وبعد رفض الطلب على المستوى الإداري، لجأ المواطن المغربي إلى القضاء، حيث تقدم بطعن أمام الغرفة الإدارية بالمحكمة الوطنية العليا، ضمن مسطرة قضائية مسجلة برسم سنة 2024، مرفوقة بطلب اتخاذ تدابير احترازية. غير أن هذا الطلب لم يشمل وقف تنفيذ قرار مغادرة التراب الإسباني، بل انحصر في المطالبة بالإبقاء على الترخيص بالعمل إلى حين البت النهائي في النزاع.

    واستند دفاع المعني بالأمر إلى مقتضيات أوروبية تتيح لطالبي الحماية الدولية الولوج إلى سوق الشغل بعد انقضاء مدة محددة من إيداع طلب اللجوء، ضمانا لحد أدنى من الاستقلالية الاقتصادية خلال مسار دراسة الملفات. غير أن المحكمة لم تسجل، بحسب قرارها، وجود حالة استعجال استثنائية تبرر الاستجابة لهذا الطلب.

    وفي هذا السياق، عارض محامي الدولة الإسبانية منح التدبير الاحترازي، معتبرا أن طلب اللجوء رُفض لغياب الأساس القانوني والوقائعي الكافي، وأن الإبقاء على الامتيازات المرتبطة بوضعية طالب اللجوء، ومن ضمنها العمل، من شأنه تمديد آثار وضع قانوني لم يعد قائما.

    وبعد فحص الملف، خلص قضاة المحكمة إلى عدم توفر « مخاوف جدية ومؤسسة من الاضطهاد »، وعدم قيام خطر حقيقي يهدد حياة المعني بالأمر أو سلامته الجسدية في حال عودته إلى المغرب، كما نفوا وجود عنف معمم أو وضعية نزاع مسلح يمكن أن تبرر الحماية الدولية.

    واعتبرت المحكمة الوطنية الإسبانية أن الإبقاء المؤقت على صفة طالب اللجوء وما يترتب عنها من حقوق، في غياب حد أدنى من مؤشرات الخطر، من شأنه « تفريغ نظام الحماية الدولية من غاياته القانونية »، مؤكدة أن التدابير الاحترازية لا يمكن أن تتحول إلى وسيلة لتعليق الآثار القانونية لقرارات الرفض دون مبررات قوية.

    إقرأ الخبر من مصدره