Étiquette : مجلس النواب

  • المحكمة الدستورية تؤشر على تحديد المؤهلين للطعن في انتخابات أعضائها

    إسماعيل التزارني

    أشرت المحكمة الدستورية على التعديلات التي تم إدخالها على القانون التنظيمي المتعلق بها، وصرحت بمطابقتها للدستور، وهي التعديلات التي تضمنت تحديد من لهم الحق في الطعن في عملية ونتائج انتخابات أعضاء المحكمة الدستورية المنتخبين.

    جاء ذلك في قرار للمحكمة صرحت فيه بأن القانون التنظيمي رقم 36.24 القاضي بتغيير وتتميم القانون التنظيمي رقم 066.13 المتعلق بالمحكمة الدستورية، ليس فيه ما يخالف الدستور، بعدما أحاله عليها رئيس الحكومة في بداية فبراير الماضي.

    وتنص المادة الثانية من القانون التنظيمي، في صيغتها الجديدة، على أنه يمكن الطعن في عملية ونتائج انتخابات أعضاء المحكمة الدستورية المنتخبين، من لدن المترشحين وأعضاء المجلس المعني، داخل أجل ثمانية أيام من تاريخ إعلان النتائج. وتبت المحكمة في الطعن داخل أجل لا يتعدى ثمانية أيام.

    كما نصت على أنه يحال النزاع إلى المحكمة الدستورية بعريضة مكتوبة تودع لدى أمانتها العامة، تتضمن البيانات والمستندات الواردة في المادة 35 من هذا القانون التنظيمي، مقابل إشعار بالتوصل وفقا لأحكام المادة 34 بعده.

    وأكدت المحكمة مطابقة هذه المادة للدستور، مشيرة إلى أن التعديل يتضمن تحديد من لهم الحق في الطعن في عملية ونتائج انتخابات أعضاء المحكمة الدستورية المنتخبين، وما يجب أن تتضمنه عريضة الطعن من بيانات وما يجب إرفاقه من مستندات لإحالتها على المحكمة المذكورة.

    وأوضحت أن الدستور ينص في الفقرة الأولى من فصله 130 على أنه: “تتألف المحكمة الدستورية من… ستة أعضاء ينتخب نصفهم من قبل مجلس النواب، وينتخب النصف الآخر من قبل مجلس المستشارين…”.

    وقالت إن هذا التعديل يروم تحديد المؤهلين لممارسة هذا الطعن، وبيان كيفية إحالته إلى المحكمة مع ما يتعين تضمينه وإرفاقه بعريضة الطعن، “يعد ضمن الصيغ التشريعية التي تقتضي الوضوح ورفع كل التباس، ويستجيب لمتطلبات وضوح ومقروئية القواعد القانونية المستفادة من أحكام الفصل السادس من الدستور”.

    وبخصوص المادة 14، التي أضيفت لها فقرة تنص على أنه: “لا يمكن للعضو المعين أو المنتخب الذي أكمل الفترة المتبقية من مدة عضوية سلفه، إعادة تعيينه أو انتخابه إذا كانت مدة عضويته خلال هذه الفترة المتبقية تفوق ثلاث (3) سنوات، دون إخلال بأحكام الفصل 130 من الدستور”، صرحت أيضا المحكمة بمطابقتها للدستور.

    القرار ذاته صرح أيضا بمطابقة المادة 17 للدستور، وهي المادة التي تنص على أنه: “تنشر هذه القرارات بالجريدة الرسمية… صدورها، كما يمكن نشرها بالموقع الإلكتروني الرسمي للمحكمة الدستورية”، معتبرة أن ذلك يندرج ضمن تسهيل الاطلاع على القرار.

    وبشأن التعديلين الواردين على الفقرتين الأولى من المادتين 25 و26، أكدت المحكمة أنهما يعدان مجرد تذكير بما تنص عليه المادة 22 من القانون التنظيمي المتعلق بالمحكمة الدستورية، وتحقيقا لما يفرضه الانسجام بين مواده، مما يكون معه التعديلان المدخلان على المادتين مطابقين للدستور.

    وأقرت المحكمة أيضا التعديلين المدخلين على المادة 27، اللذين ينصان على التوالي على أنه: “إذا صرحت المحكمة الدستورية أن قانونا تنظيميا أو قانونا أو نظاما داخليا يتضمن مقتضى ليس فيه ما يخالف الدستور مع مراعاة تفسير المحكمة الدستورية، وجبت الإحالة إلى هذا التفسير عند عملية النشر.”، وعلى أنه: “إذا صرحت المحكمة الدستورية أن التزاما دوليا… المصادقة عليه إلا بعد مراجعة الدستور.”.

    وأشارت المحكمة إلى أن التعديل الوارد في شأن المادة 38 أعطى للمحكمة الدستورية تكليف السلطة المعنية بتلقي التصريحات بالترشح لتتولى تبليغ ما تصدره من قرارات ذات الصلة بالمنازعات الانتخابية إلى المطعون في انتخابهم وإلى الطاعن المعني، وإلى دفاع الأطراف، إن وجد، وإلى مجلس النواب أو إلى مجلس المستشارين، وأقرت بمطابقته للدستور.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • 527 مليار درهم للميزانية العامة.. إحالة مشروع قانون تصفية 2024 على النواب

    أحالت الحكومة، أمس الأربعاء، مشروع قانون التصفية رقم 04.26 المتعلق بتنفيذ قانون المالية للسنة المالية 2024 على مجلس النواب، وذلك قبل 42 يوما من الأجل القانوني المنصوص عليه في المادة 65 من القانون التنظيمي لقانون المالية.

    وحدد المشروع، الذي يتوفر « تيلكيل عربي » على نسخة منه، مجموع الميزانية العامة في 527 مليارا و952 مليونا و917 ألفا و486 درهما، مقابل نفقات بلغت 516 مليارا و745 مليونا و43 ألفا و629 درهما، توزعت بين 294 مليارا و866 مليونا و644 ألفا و549 درهما برسم نفقات التسيير، و119 مليارا و676 مليونا و769 ألفا و569 درهما برسم نفقات الاستثمار، إضافة إلى 102 مليار و201 مليون و629 ألفا و510 دراهم تتعلق بخدمة الدين العمومي.

    وعلى مستوى الحسابات الخصوصية للخزينة، بلغ مجموعها 194 مليارا و126 مليونا و879 ألفا و593 درهما، مقابل نفقات بقيمة 172 مليارا و809 ملايين و926 ألفا و813 درهما. كما تم تحديد الأرصدة بتاريخ 31 دجنبر 2024 في 9 مليارات و289 مليونا و812 ألفا و742 درهما كأرصدة مدينة، و225 مليارا و423 مليونا و580 ألفا و5 دراهم كأرصدة دائنة.

    وفي هذا السياق، حددت موارد الحسابات المرصدة لأمور خصوصية في 177 مليارا و772 مليونا و602 ألف و768 درهما، مقابل نفقات قدرها 158 مليارا و838 مليونا و445 ألفا و473 درهما، في حين بلغت موارد حسابات الانخراط في الهيئات الدولية 1 مليون و354 ألفا و741 درهما، مقابل نفقات قدرها 576 مليونا و89 ألفا و203 دراهم.

    أما موارد حسابات العمليات النقدية فبلغت  11 مليونا و552 ألفا و498 درهما، مقابل نفقات قدرها 21 مليونا و75 ألفا و570 درهما، بينما حددت موارد حسابات التمويل  في 42 مليونا و938 ألفا و935 درهما، مقابل نفقات قدرها صفر درهم.

    كما بلغت موارد حسابات النفقات من المخصصات 16 مليارا و298 مليونا و430 ألفا و649 درهما، مقابل نفقات قدرها 13 مليارا و374 مليونا و316 ألفا و567 درهما.

    وفيما يتعلق بمرافق الدولة المسيرة بصورة مستقلة، فقد سجلت موارد قدرها 6 مليارات و999 مليونا و585 ألفا و114 درهما، مقابل نفقات بلغت 2 مليار و683 مليونا و400 ألف و255 درهما.

    وتوزعت الموارد بين 5 مليارات و523 مليونا و856 ألفا و77 درهما برسم موارد الاستغلال، و1 مليار و475 مليونا و729 ألفا و37 درهما برسم موارد الاستثمار.

    كما توزعت النفقات بين 2 مليار و362 مليون و461 ألفا و157 درهما برسم نفقات الاستغلال، و320 مليونا و939 ألفا و97 درهما برسم نفقات الاستثمار.

    كما بلغ مجموع الاعتمادات التكميلية المفتوحة، وفق النص ذاته، 10 مليارات و389 مليونا و572 ألفا و126 درهما، فيما وصلت الاعتمادات غير المستهلكة الملغاة إلى 12 مليارا و441 مليونا و843 ألفا و705 دراهم، بينما حددت اعتمادات الأداء المتوفرة عند نهاية السنة، خاصة في ما يتعلق بنفقات الاستثمار، في 33 مليارا و820 مليونا و20 ألفا و715 درهما.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بعد إفلاس 50 في المائة من محلات الصياغة.. برلمانية تسائل الحكومة عن « فراقشية الذهب والفضة »

    وجهت عائشة الكوط، عضو المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، سؤالا كتابيا إلى وزير الصناعة والتجارة، حول ما وصفته بالوضع المقلق الذي يعيشه قطاع الصياغة ببلادنا، والذي أدى إلى إغلاق أو تجميد نشاط ما يقرب من 50 في المائة من محلات الصياغة والصناعة خلال شهر يناير.

    وأفادت النائبة البرلمانية بأن المضاربين، الذين وصفتهم بـ »فراقشية الذهب والفضة »، يتحكمون في ما بين 70 و80 في المائة من تزويد السوق بالمادة الأولية، حيث يفرضون أسعارا تفوق السعر الدولي بهوامش تصل إلى 200 ألف درهم في الكيلوغرام الواحد، دون مواكبة الانخفاضات العالمية.

     وأوضحت أنه رغم تسجيل تراجع عالمي في الأسعار بتاريخ 30 يناير بنسبة 4 في المائة، فإن السوق الوطنية لا تواكب هذا الانخفاض، بسبب توقف المضاربين عن البيع أو خفض الأسعار ببطء شديد، ما تسبب في ركود تجاري حاد.

    وأضافت الكوط أن الأزمة تتفاقم في ظل عدم التزام المناجم الوطنية بترك الحصة القانونية المحددة في 15 في المائة من الإنتاج داخل المغرب، مقابل تصدير 100 في المائة من الإنتاج منها للخارج.

    وأشارت عضو المجموعة النيابية للعدالة والتنمية إلى أن المفارقة تزداد حدة في قطاع الفضة، الذي تضرر، بحسب تعبيرها، بنسبة تصل إلى 300 في المائة، إذ بالرغم من كون المغرب من أوائل المصدرين عالميا بأكثر من 355 طنا من منجم واحد، فإن الصانع المغربي يضطر إلى اقتناء الفضة بضعف ثمنها العالمي.

    كما نبهت البرلمانية إلى أن التجار يصطدمون بإجراءات مكتب الصرف التي تعيق الاستيراد القانوني للمادة الأولية، مما يدفع القطاع إلى الارتهان لقنوات غير رسمية تفرض هوامش ربح خيالية، تضر بالصانع والتاجر والزبون.

    وفي هذا السياق، تساءلت الكوط عن الإجراءات التي تعتزم الوزارة اتخاذها لضبط السوق الوطنية وحمايتها من تغول المضاربين الذين يتحكمون في أسعار المادة الأولية، وعن التدابير الرامية لإلزام الشركات المنجمية الوطنية بترك الحصة القانونية من إنتاج الذهب والفضة داخل السوق المحلية لتلبية احتياجات الصائغين، ومدى التنسيق مع مكتب الصرف والجهات المعنية لتعديل القوانين المنظمة لاستيراد المادة الأولية بما يتلاءم مع تقلبات البورصات العالمية.

    كما استفسرت الكوط عن خطة الوزارة لإنقاذ آلاف الحرفيين والتجار من الإفلاس وحماية هذا القطاع التراثي والاقتصادي من الانهيار.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • لتمثيل المغرب دوليا.. « تيلكيل عربي » يكشف تفاصيل « قانون » إحداث معهد تقييم المطابقة

    أحال مكتب مجلس النواب مشروع القانون رقم 22.25 المتعلق باعتماد هيئات تقييم المطابقة على لجنة القطاعات الإنتاجية، والذي يقضي بإحداث « المعهد المغربي لاعتماد هيئات تقييم المطابقة » كمؤسسة عمومية تتمتع بالشخصية الاعتبارية والاستقلال المالي، ويحدد مشروع القانون ذاته القواعد العامة المرتبطة بمنح الاعتماد وكيفيات ممارسته، إلى جانب تنظيم أجهزة المعهد واختصاصاته وموارده وأحكام انتقالية مرتبطة بدخول النص حيز التنفيذ .

    وينص المشروع على أن المعهد يضطلع بمنح الاعتماد لهيئات تقييم المطابقة أو الاحتفاظ به أو تجديده أو توقيفه أو سحبه أو تقليصه أو توسيع نطاقه، وذلك طبقا لمقتضيات هذا القانون وللنصوص المتخذة لتطبيقه.

    كما يعهد للمؤسسة بتطوير برامج الاعتماد وتطبيقها وإنجاز أنشطة التكوين واتخاذ كل مبادرة من شأنها الارتقاء بمجال الاعتماد ودراسة كل مسألة تكتسي طابعا عاما في المجال وإبداء الرأي في مشاريع النصوص التشريعية والتنظيمية ذات الصلة بمجالات اختصاصه، وكذا بخصوص كل المسائل التي تحيلها الحكومة إليه والمرتبطة بمهامه »، إلى جانب الحصول على وضع موقع على اتفاقيات الاعتراف الدولية في مجال الاعتماد والحفاظ عليه.

    ومن مهام المعهد أيضا، وفق نص مشروع القانون « إبرام اتفاقيات اعتراف متبادل مع هيئات أجنبية وتمثيل المصالح المغربية لدى الهيئات والمنظمات الأجنبية أو الإقليمية أو الدولية التي تعمل في مجال الاعتماد، والمساهمة في الأشغال التحضيرية المتعلقة بمشاركة المملكة المغربية في التظاهرات واللقاءات والاجتماعات الإقليمية أو الدولية ذات الصلة بمجالات اختصاصه، ومساعدة الحكومة في المفاوضات الدولية التي تدخل ضمن مجالات اختصاصه، إلى جانب المساهمة في تنفيذ الاتفاقيات الدولية المصادق عليها من طرف المملكة المغربية المتعلقة بمهامه وضمان تتبع تنفيذها .

    ويتولى تدبير المعهد مجلس إدارة يسيره مدير، ويتألف المجلس تحت رئاسة رئيس الحكومة أو السلطة الحكومية المفوضة من لدنه لهذا الغرض، من ممثلين عن قطاعات وهيئات مهنية، إضافة إلى أعضاء يعينون بنص تنظيمي، ويمكن لرئيس المجلس دعوة كل شخص ذاتي أو اعتباري يرى فائدة في حضوره بصفة استشارية.

    ويمنح مجلس الإدارة جميع السلط والاختصاصات اللازمة لإدارة المعهد، من بينها تحديد السياسة العامة في مجال الاعتماد، وحصر برنامج العمل السنوي والميزانية، والمصادقة على عقود البرامج واتفاقيات الشراكة، ودراسة التقرير السنوي لأنشطة المعهد، وإعداد هيكله التنظيمي، فيما يعين مدير للمعهد طبقا للتشريع الجاري به العمل، ويتولى تنفيذ قرارات المجلس وتدبير شؤونه الإدارية والمالية والتوقيع على عقود الاعتماد.

    وتحدد موارد المعهد في مساهمات الدولة والهيئات الوطنية أو الأجنبية، والأجور عن الخدمات المقدمة والمتعلقة بدراسة طلبات اعتماد هيئات تقييم المطابقة  وتقييمات الاعتماد والتكوين في مجال الاعتماد وتقييم المطابقة والإتاوات السنوية المتعلقة بحقوق استعمال رمز الاعتماد  وعائدات الاقتراضات الداخلية والخارجية المأذون فيها وفقا للنصوص التشريعية والتنظيمية الجاري بها العمل و الإعانات التي تمنحها الدولة والهبات والوصايا وجميع الموارد الأخرى التي تخصص لها لاحقا.

    ويقضي بنقل اختصاصات قسم الاعتماد التابع للسلطة الحكومية المكلفة بالصناعة والتجارة إلى المعهد الجديد ابتداء من تاريخ نشر هذا القانون في الجريدة الرسمية، كما يحتفظ المستخدمون العاملون بالقسم المذكور بحقوقهم والتزاماتهم إلى حين تسوية وضعيتهم وفق النظام الأساسي الخاص بمستخدمي المعهد، وفق النص التشريعي، الذي يشير إلى أن يدخل القانون حيز التنفيذ ابتداء من تاريخ تنصيب مجلس إدارة المعهد وتعيين مديره.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الفلاحة والتعليم والصحة تتصدر مساءلة البرلمان للحكومة.. و80% من أسئلة النواب بلا جواب

    جمال أمدوري

    بلغ مجموع الأسئلة البرلمانية، الشفوية والكتابية، خلال السنة التشريعية الرابعة 2024-2025، ما مجموعه 10,055 سؤالا، أجابت الحكومة عن 7,299 منها، بحسب حصيلة كشفت عنها الوزارة المنتدب المكلفة بالعلاقات مع البرلمان.

    وبحسب المعطيات ذاتها، توزعت هذه الحصيلة بين 1,114 سؤالا شفويا تمت برمجتها خلال السنة التشريعية، أجيب عن 1,061 سؤالا منها، و8,941 سؤالا كتابيا موجها إلى القطاعات الحكومية المختلفة، حظي 6,238 سؤالاً منها بإجابات رسمية، بنسبة استجابة عامة في حدود 70 في المائة بالنسبة للأسئلة الكتابية.

    وتظهر الأرقام التي تم الكشف عنها، أن آلية “الأسئلة الشفهية” تظل الأداة الأكثر استقطابا للنشاط الرقابي، رغم التحديات التي تواجه “تصفية” المخزون الهائل من الأسئلة التي تراكمت فوق رفوف المكاتب البرلمانية.

    وتشير البيانات الإجمالية للجلسات الأسبوعية المخصصة للأسئلة الشفهية إلى عقد 53 جلسة عامة، توزعت بشكل شبه متساو بين مجلس النواب (26 جلسة) ومجلس المستشارين (27 جلسة). وخلال هذه الجلسات، وجه أعضاء البرلمان بمجلسيه ما مجموعه 6893 سؤالا شفهيا إلى الحكومة.

    إلا أن التدقيق في “معدل الإجابة” يكشف عن فجوة تتطلب التوقف؛ إذ لم يتمت الإجابة إلا على 1483 سؤالا فقط، ما يعني أن نسبة الأسئلة التي ظلت دون جواب أو في قائمة الانتظار (الأسئلة المتبقية) بلغت مستويات قياسية وصلت إلى 76% في مجلس المستشارين و80% في مجلس النواب.

    وتمثل الأسئلة “الآنية” مؤشرا حقيقيا على مدى مواكبة البرلمان للأحداث الجارية. وبحسب الوزارة المنتدبة المكلفة بالعلاقات مع البرلمان، طرح البرلمانيون في الغرفتين 4050 سؤالا آنيا. ومن أصل 2282 سؤالا آنيا مطروحا بمجلس النواب، أبدت الحكومة استعدادها للإجابة على 454 سؤالا فقط، بينما لم يبرمج مكتب المجلس منها سوى 272 سؤالا.

    وفي مجلس المستشارين، فمن أصل 1768 سؤالا آنيا، أبدت الحكومة استعدادها لـ320 سؤالا، وتمت برمجة والإجابة على 231 سؤالا.

    وتكشف المعطيات الرقمية عن تباين حاد في حجم الضغط الرقابي المسلط على الوزارات. وتصدرت قطاعات بعينها قائمة “الأكثر استهدافا” بالأسئلة، نظرا لارتباطها المباشر بالحياة اليومية للمواطنين.

    وتربعت هذه الوزارة على عرش القطاعات الأكثر تلقيا للأسئلة، حيث واجهت في مجلس النواب وحده 216 سؤالا آنيا، وفي مجلس المستشارين 105 أسئلة. ويُعزى هذا الضغط إلى ملفات الجفاف، والأمن الغذائي، وتحديات الصيد البحري. ورغم هذا الحجم الهائل، لم تتجاوز الإجابات الفعلية المبرمجة 22 سؤالا في الغرفة الأولى و9 أسئلة في الثانية.

    من جهتها، استقبلت وزارة التربية الوطنية 169 سؤالا آنيا بمجلس النواب، أجابت على 15 منها فقط بشكل مبرمج، في حين تلقت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية 167 سؤالا آنيا، مع برمجة 10 إجابات فقط. فيما سجلت وزارة التجهيز والماء ضغطا كبيرا بـ139 سؤالا آنيا، نظرا لأزمة الإجهاد المائي التي تمر بها البلاد.

    وتظل وزارة الداخلية “الرقم الصعب” في المعادلة الرقابية، حيث تلقت 105 أسئلة آنية في مجلس النواب و110 أسئلة في مجلس المستشارين، محققة نسبة استجابة متوسطة مقارنة بقطاعات أخرى.

    وعند النظر إلى “الأسئلة العادية”، نجد أن الحكومة وزعت مجهودها التواصلي بشكل متفاوت. فمن أصل 2843 سؤالا عاديا مطروحا، تمت الإجابة على 980 سؤالا. واستحوذ مجلس النواب على 612 إجابة من أصل 2091 سؤالا. وفي مجلس المستشارين أجيب فيه على 368 سؤالا من أصل 752.

    والملاحظ هنا أن نسبة الإجابة في مجلس المستشارين (تصل إلى 50%) تتفوق نسبيا على مجلس النواب (29%)، مما قد يشير إلى طبيعة الملفات ذات الصبغة التقنية والمهنية التي يهتم بها المستشارون، والتي قد تجد طريقها للإجابة أسرع من القضايا السياسية الساخنة في الغرفة الأولى.

    في المقابل، تبرز الأسئلة الكتابية كوسيلة دقيقة لمساءلة القطاعات الحكومية حول قضايا محلية أو قطاعية محددة. فقد وجه أعضاء البرلمان بمجلسيه ما مجموعه 8,941 سؤالا كتابيا، قدمت الحكومة أجوبة على 6,238 سؤالا منها، مسجلة نسبة استجابة عامة بلغت حوالي 70%.

    ووفقا لمعطيات الوزارة المنتدبة المكلفةب العلاقات مع البرلمان، فقد وجه النواب 7.032 سؤالا، أجابت الحكومة عن 5,055 منها، بينما وجه المستشارون 1,909 أسئلة، أجابت الحكومة عن 1,183 منها.

    في المحصلة، بلغ مجموع الأسئلة الشفوية والكتابية 10,055 سؤالاً، تمت الإجابة على 7,299 سؤالا منها، في مؤشر يعكس كثافة الحركية الرقابية من جهة، ويطرح من جهة أخرى تساؤلات حول وتيرة معالجة ما تبقى من الأسئلة، ومدى قدرة الآليات المعتمدة على مواكبة انتظارات الرأي العام وتسريع منسوب التفاعل الحكومي مع المؤسسة التشريعية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • التقدم والاشتراكية: الحكومة تستهتر بالبرلمان.. ويجب تفعيل “صندوق الكوارث” بمناطق الفيضان

    سفيان رازق

    أعرب حزب التقدم والاشتراكية عن خيبة أمله إزاءَ، ما اعتبره، “إصرار الحكومة الحالية، خلال هذه الدورة المنصرمة، كعادتها على مدى السنوات الأخيرة، على الاستهتار بأدوار البرلمان”، داعيا من جهة ثانية إلى إيجاد أنجع السبل لتفعيل التأمين عن الكوارث الطبيعية في المناطق التي يَثْبُتُ أنها منكوبة.

    وعبر التقدم والاشتراكية، في بلاغ أعقب اجتماع مكتبه السياسي، خيبة أمله إزاءَ، ما اعتبره، “إصرار الحكومة الحالية، خلال هذه الدورة المنصرمة، كعادتها على مدى السنوات الأخيرة، على الاستهتار بأدوار البرلمان، حيث تجلى ذلك بالخصوص، على حد قوله، في التمرير المتعسف والمتسرع لعدد من مشاريع القوانين الهامة، دون إشراكٍ حقيقي ودون التفاتٍ إلى التعديلات الجوهرية التي تتقدم بها المكونات البرلمانية”.

    كما استنكر حزب “الكتاب”، ما وصفها، “عدم الجدية في التعامل مع مقترحات القوانين؛ وفي تجاهل تقارير وآراء المؤسسات الوطنية للحكامة؛ وأيضاً في عدم تجاوُب الحكومة مع طلبات البرلمانيين، وخاصة من المعارضة، لمناقشة قضايا هامة وذات راهنية وتستأثر باهتمام المواطنات والمواطنين”.

    واعتبر حزب التقدم والاشتراكية أن هذا السلوك يُعبر عن “غياب أي حس سياسي ديمقراطي” لدى الحكومة، مشيرًا إلى أن الحكومة “تستمر في الانحياز نحو خدمة أهداف سياسية تتنافى مع الصالح العام”، ملفتا أن هذا التوجه يعكس “مصالح فئات ضيقة” مما يزيد من تعميق الأزمة الاقتصادية والاجتماعية في البلاد.

    وشدد على ضرورة تعبئة صفوف المجتمع ديمقراطيًا من أجل “إفراز حركية اجتماعية مواطِنة” قادرة على تحقيق التغيير في المستقبل، موجهًا دعوة إلى عدم تكرار مثل هذه التجربة الحكومية في عام 2026، والعمل على فوز البديل الديمقراطي التقدمي.

    وفيما يتعلق بالأوضاع المناخية الاستثنائية التي تشهدها بعض مناطق المملكة، وعلى رأسها الفيضانات التي ضربت حوضي سبو واللوكوس، وخاصة مدينة القصر الكبير، فقد أشار “التقدم والاشتراكية” إلى تقديره الكبير للمجهودات التي تقوم بها السلطات العمومية في مواجهة هذه الوضعية، مشيدا بالجهود التي بذلتها السلطات المدنية والعسكرية في سبيل “حفظ الأرواح” عبر عمليات اليقظة والاستباق والإنذار، بالإضافة إلى إخلاء الساكنة من المناطق المهددة بالفيضانات.

    وشدد الحزب على ضرورة تقديم الدعم الفوري للمواطنين المتضررين، بما في ذلك من خلال توفير المواد الغذائية بأسعار مناسبة، ومعالجة أزمة الفلاحين الذين تضررت محاصيلهم الزراعية وقطيع مواشيهم.

    كما دعا “الكتاب” إلى بذل المزيد من الجهد للتخفيف من آثار هذه الأوضاع المناخية الاستثنائية على الأسر والمناطق المعنية، مع التأكيد على ضرورة “تفعيل التأمين ضد الكوارث الطبيعية” في المناطق المنكوبة جراء الفيضانات.

    وأوضح الحزب أن “التغيرات المناخية وآثارها السلبية أصبحت واقعًا” يتطلب “سياسات التكيف والتخفيف” المتكاملة، والتي تشمل تدبير الموارد المائية، ومراجعة مخططات الحماية من الفيضانات، ووضع سياسات فعالة لإعداد التراب الوطني، بالإضافة إلى تفعيل أكبر لسياسات التعمير بما يضمن سلامة المواطنين في المستقبل.

    من جهة أخرى، نوه حزب التقدم والاشنراكية بأداء الفريق النيابي له في البرلمان، حيث أشاد بمبادراته الغنية ومساهماته القيمة في جميع أبعاد العمل البرلماني، سواء في الجانب التشريعي أو الرقابي أو في تقييم السياسات العمومية، مؤكدا أن الفريق النيابي للحزب قد تمكن من الحفاظ على “موقع ريادي ضمن صفوف المعارضة”، وهو ما يعكس إسهام الحزب الفاعل في خدمة قضايا الوطن والمواطنين.

    كما تطرق الحزب في بلاغه إلى مشروع قانون تنظيم مهنة المحاماة، حيث أعرب عن تضامنه مع المحاميات والمحامين الذين يخوضون أشكالًا نضالية مشروعة من أجل الدفاع عن استقلالية هذه المهنة النبيلة، التي ترتبط ارتباطًا وثيقًا بحقوق الإنسان، وترسيخ دولة القانون والديمقراطية، وتوسيع فضاء الحريات.

    وأكد حزب “الكتاب” على أنه ينتصر لفكرة إصلاح مهنة المحاماة من خلال تحصينها ضد كل الممارسات التي تتنافى مع رسالتها النبيلة كمهنة حرة ومستقلة وذات رسالة إنسانية وحقوقية، داعيًا إلى “حوار جاد ومنتج” وإلى إشراك حقيقي لممثلي المحامين لضمان إيجاد حلول توافقية حول مشروع قانون تنظيم مهنة المحاماة.

    وفي هذا السياق، حذر التقدم والاشتراكية الحكومة من المخاطر التي تنطوي عليها مقاربتها القائمة على “الاستقواء بالأغلبية العددية” في تمرير قوانين هامة، مثلما حدث في قانون التعليم العالي والبحث العلمي وقانون المجلس الوطني للصحافة، مشيرا إلى أن هذه المقاربة الانفرادية “لا تؤدي إلا إلى إصدار تشريعات بثغرات قانونية ودستورية” أو إلى “انعدام الأثر الفعلي” على أرض الواقع، بسبب ضعف الانخراط الميداني للمعنيين، مما يؤدي إلى “بروز أجواء من الاحتقان”.

    من جهة أخرى، تناول البلاغ عمليات الهدم التي تشهدها بعض الأحياء في مدن مغربية متعددة، حيث أعرب الحزب عن تأكيده على ضرورة أن تتقيد هذه العمليات “بكل الشروط القانونية اللازمة”، بما في ذلك مسطرة نزع الملكية في الحالات التي تقتضي ذلك، مع ضرورة “التعويض المناسب” في جميع الحالات.

    وأشار الحزب إلى أن هذه العمليات يجب أن تراعي “الأوضاع الاجتماعية والإنسانية” للأسر المعنية، مع الحرص على “إعداد البدائل والحلول قبل هدم المنازل”، وذلك لضمان حقوق الأسر في إطار قانوني واضح.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مجلس النواب يختتم دورة أكتوبر بحصيلة تشمل 27 قانونا و484 سؤالا شفويا

    اختتم مجلس النواب، اليوم الثلاثاء، الدورة التشريعية الأولى من السنة التشريعية الخامسة من الولاية التشريعية الحادية عشرة.

    وفي هذا الإطار، قال راشيد الطالبي العلمي، رئيس مجلس النواب، إن المجلس صادق على 27 مشروع قانون، مبرزا أن هذه النصوص تؤطر كفالة الحقوق في أبعادها السياسية، والاقتصادية والاجتماعية، وترسخ دولة القانون وتواكب الدينامية الاقتصادية التي تشهدها بلادنا وتؤطر الاستحقاقات الدستورية والمؤسساتية التي تقبل عليها بلادنا.

    وأوضح الطالبي العلمي، في كلمة له بالمناسبة، من بين النصوص المصادقة على مشاريع قوانين تؤطر الانتخابات، خاصة انتخاب أعضاء مجلس النواب برسم 2026، ونصوص في المجال الاقتصادي والمالي تؤطر المعاملات المالية والتجارية والجهد الوطني من أجل الادخار والاستثمار.

    وسجل رئيس مجلس النواب أنه سواء تعلق الأمر بالقطب الدستوري والمؤسساتي أو القطب الاقتصادي والمالي، فإن « توخي الشفافية والحكامة وإعمال المبدأ الدستوري المتمثل في مساواة الجميع أمام القانون، تظل العناصر الالتقائية الأبرز في ما صادقنا عليه من تشريعات »، يضيف الطالبي العلمي.

    وأضاف هذه النصوص تتكامل مع أخرى تعزز التأطير القانوني للجهد الوطني في مجال التطوير المستمر لمنظومة العدالة والقضاء وكفالة استقلالية السلطة القضائية وتقويتها، كعلامة على ترسخ دولة القانون، الضامنة لحقوق وواجبات الجميع.

    وفي السياق ذاته، قال رئيس مجلس النواب « إن الديموقراطية لابد لها من معنى اقتصادي واجتماعي »، مشيرا إلى  في هذا الصدد ت إلى واصل تنفيذ المخطط التشريعي المعزز للتأطير القانوني لدولة الرعاية الاجتماعية والتماسك والإدماج الاجتماعي من خلال المصادقة على قوانين تأسيسية وتعديل أخرى.

    وتابع الطالبي العلمي « إن المجلس أخضع أربعة مقترحات قوانين للمسطرة التشريعية على مستوى الجلسة العامة، حيث تم التصويت عليها بالرفض »، لافتا إلى أن كثافة أشغال المجلس في هذه الدورة لم تسعف في برمجة كل مقترحات القوانين الجاهزة.

    وفيما يتعلق بجلسات رئيس الحكومة، أشار الطالبي العلمي، إلى أن أسئلة أعضاء المجلس تمحورت حول التنمية والاستثمارات بالأقاليم الجنوبية للمملكة التي تشهد طفرة استثمارية وازدهارا كبيرا من حيث التجهيزات الأساسية والخدمات الاجتماعية والمشاريع الإنتاجية، والمقاولات الصغرى، والاقتصاد الاجتماعي والتضامني في النسيج الإنتاجي والتنمية الاجتماعية والمجالية.

    وبخصوص جلسات الأسئلة الشفوية، أفاد رئيس مجلس النواب بأنه المجلس عقد 14 جلسة خلال دورة أكتوبر 2025،  تمت برمجة 484 سؤالا، منها 133 آنيا، من مجموع 670 سؤالا شفويا ، فيما وجه أ النواب  إلى الحكومة أيضا 2269 سؤالا كتابيا فيما توصل المجلس بأجوبة على 1052 سؤالا كتابيا.

    وفي الجانب الرقابي، أشار الطالبي العلمي إلى  مواصلة إنجاز  ثلاث مهام استطلاعية أشغالهم من خلال عمل ميداني مكثف شمل جمع المعلومات، من خلال الاستماع للأطراف المعنية بالنشاط أو البرنامج موضوع هذه المهام الاستطلاعية التي تعنى بـ »وضعية الطب الشرعي » و »المطاعم المدرسية » ومساهمة برنامج « فرصة » في إنعاش الشغل.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أوزين يدعو إلى جر “قضاة الحسابات” للمساءلة أمام البرلمان عن صدقية أرقامهم

    خالد فاتيحي

    أثار النائب البرلماني عن الفريق الحركي ونائب رئيس مجلس النواب محمد أوزين، إشكالية برمجة ومسطرة مناقشة تقرير المجلس الأعلى للحسابات، معتبرا أن الموضوع يكتسي طابعا دستوريا وسياسيا بالغ الأهمية، ويتعلق بجوهر الفصل المتوازن بين السلط وتنظيم العلاقة بين السلطة التشريعية وباقي المؤسسات الدستورية، كما ينص على ذلك الدستور.

    وأوضح البرلماني، ضمن نقطة نظام، في مستهل جلسة عمومية مخصصة لتقديم التقرير السنوي للمجلس الأعلى للحسابات بحضور الرئيس الأول للمجلس زينب العدوي، أن البرلمان سيستمع إلى عرض الرئيس الأول للمجلس الأعلى للحسابات في ختام الدورة التشريعية الحالية، متسائلا عن توقيت برمجة مناقشة هذا التقرير، خاصة في ظل تأجيلها إلى الدورة المقبلة، وما قد يترتب عن ذلك من آثار سياسية واجتماعية وإعلامية بعد نشر التقرير للعموم.

    وسجل أزوين أن الإشكال لا يقتصر على مسألة التأجيل، بل يتجاوزها إلى سؤال استراتيجي يتمثل في طبيعة الجهة التي ستخضع للمناقشة داخل البرلمان، متسائلا عما إذا كان المجلس الأعلى للحسابات نفسه سيُناقش حول تقريره، أم سيتم الاكتفاء، كما جرت العادة، بمحاسبة الحكومة والمؤسسات العمومية والأحزاب السياسية والجماعات الترابية بشأن مضامين التقرير، دون حضور المؤسسة التي أعدته.

    وأشار المتحدث ذاته إلى أن الفصل 148 من الدستور، في فقرته الأخيرة، ينص صراحة على أن عرض الرئيس الأول للمجلس الأعلى للحسابات أمام البرلمان يعقبه نقاش، في حين أن النظام الداخلي لمجلس النواب يحصر هذه المناقشة في أعضاء الحكومة فقط، معتبرا أن هذا التعارض يطرح إشكالا دستوريا ومؤسساتيا.

    وانتقد البرلماني ما وصفه بغياب “سلطة الاتهام أو التأويل”، المتمثلة في المجلس الأعلى للحسابات، عن جلسات المناقشة، مما يحرم النواب، حسب تعبيره، من مساءلة هذه المؤسسة حول مستندات بناء الأحكام، وصدقية الأرقام، وكيفية استخلاص النتائج، ومدى التفاعل مع ردود الجهات المعنية بالتقارير.

    وشدد نائب رئيس مجلس النواب، على أن السياسة، في بعدها الاستراتيجي، ينبغي أن تسمو على التأويل الضيق للنصوص الدستورية، بما يخدم الغايات الكبرى للدولة ويترجم فلسفة الدستور ومضامينه العميقة، داعيا في المقابل إلى نقاش مؤسساتي يرتقي إلى مستوى التحديات المطروحة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المعارضة تحذر من « تشريع على عجل » داخل البرلمان وتدق ناقوس الخطر بشأن الأمن التشريعي

    أثارت طريقة تدبير الجلسة التشريعية داخل مجلس النواب انتقادات من مكونات المعارضة، التي حذّرت من مخاطر السرعة في تمرير النصوص، وغياب الجاهزية، وما يترتب عن ذلك من تهديد للأمن التشريعي.

    وفي هذا السياق، نبّه عبد الرحيم شهيد، رئيس الفريق الاشتراكي–المعارضة الاتحادية، في إطار نقطة نظام خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، اليوم الاثنين، إلى المنهجية المعتمدة في برمجة مشاريع القوانين، موضحا أنه يتم الحديث عن التصويت على نصوص غير جاهزة بعد، في وقت يضطر فيه النواب إلى الاشتغال ليلاً داخل اللجان لإعداد التعديلات والكلمات.

    وسجّل شهيد أن هذا الأسلوب يشكل خطرا على الأمن التشريعي، داعياً مكتب المجلس ورئاسة المؤسسة التشريعية إلى إعادة النظر في الموضوع.

    من جانبه، اعتبر عبد الله بوانو، رئيس المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، أن ما يحدث داخل المجلس غير مقبول من حيث المنهجية والوتيرة، متسائلا عن الكيفية التي يمكن بها مناقشة مئات التعديلات وإعداد الكلمات في ظرف زمني وجيز، مباشرة بعد الانتهاء من جلسات أخرى، من بينها انتخاب عضو المحكمة الدستورية.

    وأوضح أن الإشكال لا يتعلق بتاريخ اختتام الدورة البرلمانية في حد ذاته، بل بمنطق الاستعجال غير المبرر، خاصة وأن النصوص المعروضة ليست في قراءة ثانية.

    وبدوره، قال إدريس السنتيسي، رئيس الفريق الحركي، إنه لا مبرر للاستعجال، داعياً إلى التفكير في دورة استثنائية من أجل دراسة عدد من النصوص الهامة، من بينها مدونة الشغل.

    وفي الاتجاه نفسه، قال رشيد حموني، رئيس فريق التقدم والاشتراكية، إن مئات نقاط النظام والأسئلة الآنية ظلت دون تفاعل حكومي، مقابل تمرير سريع للنصوص التشريعية، وبوتيرة فائقة، مع تجاهل مقترحات القوانين ورفض تعديلات المعارضة، رغم أن الدستور يقر بتقاسم المبادرة التشريعية بين الحكومة والمؤسسة التشريعية.

    وأضاف حموني أن هذه الممارسات تحوّل البرلمان إلى مجرد غرفة تسجيل فقط.

    بدورها، أشارت فاطمة التامني، النائبة البرلمانية عن فيدرالية اليسار الديمقراطي، إلى أن ما يجري يعكس ارتباكا واضحا في تدبير التشريع.

    وتابعت بالقول إن “التشريع لا يمكن أن يتم بمنطق السرعة والعشوائية”، داعية إلى إعادة الاعتبار لدور البرلمان كمؤسسة للنقاش والتجويد.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مجلس النواب ينتخب الباز عضوا بالمحكمة الدستورية خلفا لابن عبد الصادق

    انتخب مجلس النواب، اليوم الاثنين، أحمدو الباز عضوا بالمحكمة الدستورية، وذلك خلال جلسة عمومية ترأسها راشيد الطالبي العلمي، في إطار تجديد ثلث الثالث من أعضاء هذه المحكمة، طبقا للمقتضيات الدستورية والتنظيمية الجاري بها العمل.
    وحصل الباز على 283 صوتا من أصل 290 صوتا معبرا عنها، مقابل 7 أوراق ملغاة، دون تسجيل أي ورقة متنازع بشأنها، وهو ما يفوق أغلبية الثلثين المطلوبة قانونا، ليعلن رئيس الجلسة رسميا انتخابه عضوا بالمحكمة الدستورية.
    ويأتي انتخاب الباز في إطار تجديد عضوية المحكمة الدستورية، تعويضا لمحمد بن عبد الصادق، الذي تنتهي مدة انتدابه يوم 04 أبريل 2026، وذلك طبقا للمقتضيات الدستورية والتنظيمية المؤطرة لانتداب أعضاء هذه الهيئة.

    ويعد الباز من الوجوه السياسية لحزب الاتحاد الدستوري، حيث سبق له أن شغل عضوية المكتب السياسي للحزب، وهو برلماني سابق وأستاذ جامعي في القانون.وسبق هذا الترشيح خلاف بين مكونات المجلس حول الحزب الذي تعود له أحقية الترشيح، استنادا  إلى اتفاق سابق كان يقضي بالتناوب بين الأحزاب السياسية الممثلة في البرلمان بحسب ترتيبها وعدد مقاعدها.

    وقد أثير هذا الملف خلال اجتماع ندوة الرؤساء بمجلس النواب، حيث برز خلاف بعد تصريح رئيس مجلس النواب، راشيد الطالبي العلمي، بأن الدور يعود إلى حزب الاتحاد الدستوري، وهو ما أثار اعتراض فريق حزب التقدم والاشتراكية، الذي اعتبر أن حزبه هو المعني بالمقعد، بناء على نفس الاتفاق المرجعي.

    ولم يقدم فريق التقدم والاشتراكية ترشيحه، لكونه لم يرغب في تقديم ترشيح غير مضمون النتائج، خاصة أن الفريق الدستوري الديمقراطي الاجتماعي يحظى بدعم من الأغلبية، بسبب مساندته لها.

    يذكر أن القانون ينص على الانتخاب ويفتح باب الترشيح وفق شروط محددة في القانون التنظيمي للمحكمة الدستورية، والتي تنص على أن المترشح لعضوية المحكمة الدستورية يتعين أن يكون من الشخصيات المتوفرة على تكوين عالٍ في مجال القانون، وأن تتوفر فيه كفاءة قضائية أو فقهية أو إدارية، مع ممارسة مهنية تفوق 15 سنة، فضلاً عن التمتع بسمعة مشهود لها بالتجرد والنزاهة.

    إقرأ الخبر من مصدره