Étiquette : 200

  • الوفد الرسمي للحجاج يغادر المغرب


    هسبريس – و.م.ع

    غادر الوفد الرسمي للحجاج المغاربة، صباح اليوم الخميس، مطار الرباط-سلا، متوجها إلى الديار المقدسة لأداء مناسك الحج برسم موسم 1447هـ.

    ويترأس الوفد الرسمي كاتب الدولة لدى وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة المكلف بالإدماج الاجتماعي، عبد الجبار الرشيدي.

    وفي تصريح للصحافة، قال الرشيدي: “شرفني أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله وأيده، برئاسة الوفد الرسمي للمملكة المغربية المتوجه إلى الديار المقدسة من أجل أداء فريضة الحج لهذه السنة”.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    وأكد الرشيدي الالتزام، طبقا لتعليمات الملك، بالعمل على تتبع شؤون الحجاج المغاربة والوقوف على ظروف إقامتهم وأحوالهم لضمان مرور جميع مناسك الحج في أحسن الظروف.

    وأبرز رئيس الوفد الرسمي للحجاج المغاربة، في هذا الصدد، مدى حرص الملك على حماية الشعائر الدينية وعلى ضمان ممارسة المغاربة لفريضة الحج في أحسن الظروف.

    وأكد الرشيدي أن الرسالة السامية التي وجهها الملك إلى الحجاج المغاربة حملت دلالات هامة وعميقة على المستويين الروحي والعملي، مضيفا أن المغاربة دأبوا على تقديم صورة جيدة للمغرب خلال أدائهم لمناسك الحج.

    وكان أمير المؤمنين الملك محمد السادس قد وجه رسالة سامية يوم 4 ماي الجاري إلى الحجاج المغاربة، قبل مغادرة الفوج الأول مطار الرباط-سلا، تلاها وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، أحمد التوفيق.

    وفي هذه الرسالة السامية، دعا الملك الحجاج المغاربة إلى تمثيل بلدهم خير تمثيل، وأن يجسدوا قيم الإسلام المثلى في الاستقامة وحسن المعاملة والتضامن وإخلاص التوجه لله رب العالمين في هذا الموسم العظيم.

    كما حث الملك الحجاج المغاربة على أن يكونوا سفراء لبلدهم في الحفاظ على الصورة الحضارية والمضيئة للمملكة.

    ويبلغ عدد الحجاج المغاربة المستفيدين من أداء مناسك الحج للموسم الجاري (1447هـ) 34 ألفا، منهم 22 ألفا و200 حاج في إطار التنظيم الرسمي، و11 ألفا و800 حاج في إطار تنظيم الوكالات.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الصين تثبت اتفاق الرسوم وتفتح باب بوينغ واللحوم الأمريكية

    أعلنت الصين، اليوم الأربعاء، أنها توصلت إلى تفاهمات مع الولايات المتحدة بشأن عدم رفع الرسوم الجمركية بين الجانبين، مؤكدة في الوقت نفسه أنها ستتخذ إجراءات مضادة إذا أقدمت واشنطن على فرض رسوم جديدة على السلع الصينية.

    وقالت وزارة التجارة الصينية إن ملف الرسوم طُرح خلال المحادثات الأخيرة مع الجانب الأمريكي، في رد غير مباشر على تصريحات الرئيس دونالد ترامب، الذي قال إن هذه المسألة لم تكن جزءاً من مباحثاته مع الرئيس الصيني شي جين بينغ. وأوضحت بكين أن الجانبين اتفقا مبدئياً على بحث تخفيضات متبادلة للرسوم على منتجات محددة، عبر آلية مجلس تجاري مشترك.

    وتأتي هذه التصريحات بعد القمة الأخيرة بين ترامب وشي، التي خرجت بتفاهمات تجارية محدودة شملت ملفات الطيران والزراعة. وأكدت الصين أنها ستشتري 200 طائرة من بوينغ، في أول صفقة كبيرة للشركة الأمريكية داخل السوق الصينية منذ نحو عقد، مع إمكانية توسيع التعاون لاحقاً وفق ما أعلنه الجانب الأمريكي.

    كما أعلنت بكين إعادة فتح سوقها أمام عدد من صادرات اللحوم والدواجن الأمريكية، من بينها استعادة تسجيل شركات أمريكية لتصدير لحوم الأبقار، واستئناف واردات دواجن من ولايات كانت تخضع لقيود سابقة. وتُعد هذه الخطوات جزءاً من محاولة أوسع لخفض التوتر التجاري بين أكبر اقتصادين في العالم.

    ورغم هذه المؤشرات الإيجابية، ما تزال الهدنة التجارية هشّة، إذ تشدد الصين على ضرورة التزام واشنطن بالتفاهمات السابقة وعدم تجاوز مستويات الرسوم المتفق عليها. ويعكس هذا الموقف استمرار انعدام الثقة بين الجانبين، خاصة مع بقاء ملفات عالقة مثل ضوابط التصدير، والمعادن النادرة، والوصول إلى الأسواق.

    ويرى محللون أن الاتفاقات الأخيرة تمنح العلاقات التجارية فرصة مؤقتة للتهدئة، لكنها لا تنهي الخلافات الأساسية بين واشنطن وبكين. فنجاح الهدنة سيعتمد على قدرة الطرفين على تحويل التعهدات العامة إلى إجراءات واضحة، وتجنب العودة إلى سياسة الرسوم المتبادلة التي أربكت التجارة العالمية خلال السنوات الماضية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بكين وواشنطن تتجهان نحو خفض الرسوم الجمركية وإنهاء التوتر التجاري

    أعلنت الصين والولايات المتحدة عن خطوة جديدة نحو تهدئة التوترات التجارية بينهما، بعد اتفاق مبدئي يقضي بخفض متبادل للرسوم الجمركية على سلع تتجاوز قيمتها 30 مليار دولار لكل طرف، في مؤشر على استمرار التقارب الاقتصادي بين أكبر قوتين اقتصاديتين في العالم.

    وأكدت وزارة التجارة الصينية، في بيان رسمي، أن بكين وواشنطن توصلتا “من حيث المبدأ” إلى تفاهم أولي تحت إشراف مجلس تجاري حديث التأسيس، يهدف إلى وضع إطار عملي لتخفيف الرسوم الجمركية المفروضة على عدد من السلع المتبادلة بين البلدين.

    ويأتي هذا التطور بعد أيام فقط من زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى الصين، والتي أعادت فتح قنوات الحوار الاقتصادي بين الطرفين، عقب فترة طويلة من التوترات التجارية التي طبعت معظم سنة 2025.

    وكانت العلاقات الاقتصادية بين واشنطن وبكين قد شهدت تصعيدا حادا خلال العام الماضي، قبل أن ينجح الرئيس الصيني شي جينبينغ ونظيره الأميركي في التوصل إلى تفاهم أولي خلال لقائهما في كوريا الجنوبية شهر أكتوبر الماضي.

    وأعربت بكين عن أملها في التزام الولايات المتحدة بالتفاهمات التي تم التوصل إليها خلال جولات المباحثات الأخيرة، داعية إلى تمديد الهدنة التجارية وتفادي العودة إلى سياسة التصعيد الجمركي.

    وفي خطوة لافتة ضمن هذا التقارب الاقتصادي، أعلنت الصين أيضا أنها ستقتني 200 طائرة من شركة [Boeing](https://www.boeing.com?utm_source=chatgpt.com) الأميركية، في صفقة تعكس رغبة البلدين في تعزيز التعاون التجاري رغم الخلافات السياسية والاستراتيجية القائمة بينهما.

    أما ملف المعادن النادرة، الذي يمثل إحدى أبرز نقاط التوتر بسبب الهيمنة الصينية على هذا القطاع الحيوي، فقد أكدت بكين أن الطرفين سيواصلان المشاورات بشأنه، مع العمل على معالجة “المخاوف المشروعة” لكل جانب.

    ويرى مراقبون أن هذه الخطوات تعكس توجها جديدا نحو تخفيف الاحتقان التجاري بين القوتين الاقتصاديتين، خاصة في ظل الضغوط التي يفرضها تباطؤ الاقتصاد العالمي والحاجة إلى استقرار سلاسل الإمداد والأسواق الدولية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • وهيدي تغوص « 13 درجة تحت الماء »


    إدريس الجاي

    سلكت فاطمة وهيدي، القاصة والشاعرة المصرية، في روايتها “13 درجة تحت الماء”، لليافعين والصادرة عام 2025 عن دار روافد بالقاهرة، القاعدة السينمائية المركبة لنجاح فيلم روائي: قصة حب، التشويق والإثارة. هذه القاعدة وزعتها على ثلاثة وعشرين فصلا في الرواية؛ ما جعلها تنهج أسلوب سرد فصول متتابعة ومستقلة في آن واحد.

    لقد كانت رحلة فاطمة وهيدي المبدعة من الجيل الجديد ومتنوّعة الإنتاج الأدبي، بين الشعر والقصة والأقصوصة وأدب الطفل، والتي تُرجمت بعض إنتاجاتها الأدبية إلى لغات غربية، إلى جانب مساهماتها في الفعل الثقافي داخل مصر وخارجها. كانت رحلة وهيدي مع الكتابة والنشر ليس جديدة؛ بل منذ مراحل مبكرة. ففي سنة 2011، ظهرت لها مجموعات “تقاسيم على وتر الشّوق” و”لا عزاء للحلم” و”نبضات” و”ثلوج سوداء” و”شذرات عتّقها الهوى”. وفي سنة 2017، أصدرت ديوان شعر “وِرد الغياب”. وفي سنة 2019، نشرت “قبل مشرق الحب بنبضة”. وفي سنة 2021، أطلقت مجموعة قصص قصيرة جدا “قلوب ضالة”، و”ما لن تقوله شهرزاد” سنة 2023.

    إن السرد الروائي للكاتبة المصرية فاطمة وهيدي في عملها الروائي الأخير “13 درجة تحت الماء” ينحاز إلى مخاطبة فئة عمرية شبابية بلغة أبانت عنها، من خلال استعمال السهل الممتنع؛ فقد منحت روايتها بعدا شاسعا ومعرفيا يصل أحيانا في فصول الرواية إلى تدقيق قوي يتتبع الجزئيات ومدعوم ببحث معلوماتي في تمرير تواريخ الأزمنة والأماكن والفضاءات المهمة في قالب يسلك توظيف لغة العصر الرقمية.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    وقد تجلى هذا الميل في خطاب الرواية في تصفيف هذا البعد المعرفي والطابع العالمي بمزيج من اللغات المتداولة وبحضوره اللافت في ذلك المزيج في أحاديث الشباب، مستعملة الجمل الفرنسية والإنجليزية والإيطالية والصينية وكلها مكتوبة على صفحات الرواية بأبجديتها الأصلية.

    في الوقت نفسه غير غافلة عن البعد الثقافي العالمي من خلال إدراج مقولات وحكم من هذه اللغات في عباراتها الأصلية، سواء الصينية أو الهندية؛ مثل: فاقد الجرأة ينبغي ألا يشتك حظه (مثل هندي).. أو الاستشهاد على لسان الجد بشطر الثاني من بيت لأبي البقاء الرندي:

    وَيَمُوتُ بِالحَسَرَاتِ كُلُّ جَبَانِ * وَيَفُوزُ بِاللَّذَّاتِ كُلُّ مُغَامِرٍ

    أو على لسان علياء زميلة وأمنية ماجد القلبية: “فَمَا انْقَادَتِ الآمَالُ إِلَّا لِصَابِرِ”

    أو من بيت للشاعر الأندلسي أبي القاسم السُهيْلي:

    لأَسْتَسْهِلَنَّ الصَّعْبَ أو أُدْرِكَ المُنَى * فَمَا انْقَادَتِ الآمَالُ إِلَّا لِصَابِرِ

    أو مثلا الحكمة الصينية التي تقول: “طائر يقف على الشجرة، لم يخشَ أبدا أن تنقطع فروعها، لأن ما يؤمن به ليس فروع الشجرة، بل جناحيه”، ثم كتبت هذه الحكمة بحروف صينية أصلية.

    معانقة حرف الماء

    لقد أضفت هذه الجمل والعبارات على الرواية طابع العولمة والمعرفية الثقافية التي لا تعرف الحدود. كما أن وهيدي تعمدت استعمال الحرف الأول من كل الأسماء المشاركة في البعثة الاستكشافية نابعا من الحرف الأول “م” من الماء: ماثيو ـ مارتن ـ ماريو.

    “تعجبت جداـ يقول ماجد ـ من هذه المصادفة، وتعجبوا مثلي حينما قلت لهم: اسمي ماجد .. وأسماؤنا تتشابه في الحروف الأولى.

    رد ماثيو:

    ـ وسبقنا ماركو في الاشتراك معك في الحروف الأولى”.

    إن “13 درجة تحت الماء” تحمل رسالة إلى الشباب كدعوة إلى الوعي بالبيئة وما يتهددها من كوارث بعضها لا يطفو فوق سطح الكرة الأرضية؛ ولكن يغوص في أعماق البحار، مثل مشكلة الشعاب المرجانية التي يوضحها بطل الرواية ماجد عند قراءته: “خبرا عن قيام منظمة المحيط البيئية وجمعية تسمى “زيغنا”، تقرع أجراس الخطر حول التدهور غير المسبوق في الشعاب المرجانية الموجودة في البحر المتوسط… كما تحدثوا عن أنه قد لوحظ أن هذه الشعاب بدأت تعاني من “ظاهرة الابيضاض” أي اضمحلال ألوانها الطبيعية الزاهية نتيجة التغيرات المناخية”.

    لم تُقصِ وهيدي الفعل الإيجابي لمواقع الاتصال الجديدة، التي أصبحت جد مهمة كأداة للتواصل، إذا وظفت في أغراض إنسانية سامية، كحافز لليافعين، لا للاهتمام بالطبيعة وحدها؛ ولكن بمأساة الشعوب المسلوب حقها؛ يقول ماجد عن المشارِكة الوحيدة في البعثة رشيدة من طنجة:

    “وضحكنا عندما حكت لنا رشيدة عن رغبتها في الحصول على الدرع الماسي من You Tube عندما تصل إلى 10 ملايين مشارك على قناتها، وبذلك يكوف عدد المشاركين تجاوز عدد سكان مدينة نيويورك!

    ولكننا شعرنا بالخجل، عندما قالت لنا: أن هدفها الأساسي من ذلك هو تخصيص العائد المادي للتبرع لإعادة إعمار مدينة غزة الفلسطينية”.

    تستهل فاطمة وهيدي أحداث روايتها بالحديث عن رغبة ماجد في المشاركة في بعثة الكشوف البحرية، عن أسباب هذا المشكل البيئي في عمق البحر الأبيض المتوسط. وانطلاقا من فوزه في المسابقة التي أعلنتها البعثة كمتطوع للمشاركة في هذه البحوث البيئية، تواجهه تحديات وصعوبات؛ أولها أنه لا يزال في صفوف المدرسة الثانوية، وأهمها إقناع أبويه بهذه المشاركة التي لا تخلو من مخاطرة، ما ينتج عن ذلك نقاشات واعتراضات داخل الأسرة وتخوفات وقلق تغذيها أخته مريم بقولها:

    ـ “نعم.. بالتأكيد، إنها عصابة دولية، يستدرجون أمثالك، لقتلهم وبيع أعضائهم.

    بعد إستراتيجيات حوارية وخطط تستعين بالجوانب العاطفية، يستطيع ماجد الشاب المصري إقناع والديه الأم أولا قبل الأب:

    “ارتميت في حضن أمي وسألتها:

    ـ هل تشكين في ذكاء ابنك

    ـ لا، ولكني أخشى عليك من التورط في شيء قد يؤذيك.

    ثم إقناع الأب برغبته في المشاركة في المشروع البيئي من خلال عرض معلوماتي لهذه المشاركة.

    ـ في أثناء تصفحي أحد المواقع، لفت نظري مقال عن الشعاب المرجانية، فتذكرت موسوعة “ناشيونال جيوجرافيك التي ابتعتها لي من معرض الكتاب العام الماضي.

    يتم إقناع الأبوين تحت شروط محددة، التحقق من هوية البعثة، وأنها بعثة رسمية وليست وهمية.

    مدينة اللغة

    تقدم لنا الرواية الأب ذا ثقافة ومعرفة واطلاع، رجل يزور معارض الكتب واع ويقض في أسئلته من أجل ضمان عدم تعرض ابنه للخطر في هذه المشارة البيئية، لكنه مع ذلك تبقى شخصية غامضة في الرواية، وظيفته مكانته في المجتمع شخصية غامضة، ما هو عمله؟ كل ما نعرفه عنه هو أن له مكتبا.

    ـ لكن أبي لم يخذلني، خرج من مكتبه، ممسكا بمظروف في يده، وأشار لي بإبهامه علامة الموافقة.

    بعد تحقق الأسرة من هوية البعثة، يساعده الأب في الحصول على الأوراق اللازمة: جواز السفر، وموافقة الأب، وبقدر مالي من جهة الأبوين. لكن يبقى هم ماجد الكبير هو زميلته في المدرسة علياء، التي يميل إليها كل الميل، ويريد بكل الطرق إثارة انتباهها واجتذاب إعجابها بما سيقدم عليه من مغامرة، وهنا يتجلى العنصر السينمائي الأول قصة حب. وفي رحلته لا ينسى أمله القلبي:

    “ولم أنس إرسال رسالة إلى صديقي جاسر، ورسائل عديدة إلى علياء مع بعض الصور التي التقطتها في الأيام السابقة واعتذارا مني لها عن انشغالي.”

    لقد أسهبت وهيدي في سرد مشاهد في جزئياتها بشكل دقيق، عند وصول ماجد إلى باريس واللقاء بالمسؤولين عن الرحلة، حيث تزودنا فاطمة وهيدي بمعلومات وافية عن باريس ومحيطها والمطارات وتقسيماتها الإدارية، “نافورة سان ميشيل التي تعد متنفسا لأهالي الحي والزوار، “السوربون في الحي اللاتيني، عن مسجد باريس، عن اللوفر وعن مدينة اللغة، وعن قصر دي فيلييه ـ كوتري، وعن اللغة الأمازيغية التي تتحدثها الفتاة الوحيدة في البعثة رشيدة الطالبة في الصف الثالث الثانوي من المغرب، إلى جانب الإنجليزية والفرنسية، حيث يسألها مهند أحد المشاركين:

    اللغة الأمازيغية!

    ـ نعم، هي لغة رسمية في كل من المغرب والجزائر، وتُسمى “تيفيناغ”، وهي فرع من عائلة اللغات الأفرو آسيوية، ولها صلة باللغتين المصرية والأثيوبية القديمة، وتتألف من مجموعة من اللهجات ذات الصلة التي يتحدث بها الأمازيغ.

    غير أن معلومات وهيدي ينقصها أن “تيفيناغ “هي أبجدية أمازيغية، وليست اللغة ذاتها.

    ثم تحدث المشارك الأخر مهند من السعودية، الذي يقول عن نفسه إنه:

    ـ صانع محتوى على Tic Tok، فقد قضيت 7 سنوات في الصين مع أسرتي لارتباط أبي بالعمل في إحدى الجامعات هناك، لذا فإني أتحدث الصينية، وأنجز مقاطع فيديو، في أماكن

    مختلفة من الدول التي زرتها، ومن خلالها أقوم بتعليم اللغة الصينية للمبتدئين.

    بعد أن يتم التقارب بين المشاركين الثلاثة، رشيدة ماجد ومهند، تتصاعد وتيرة ترقب موعد التصفيات الأخيرة للمشاركة، بتوتر شديد وتنافس معنوي؛ غير أن هذا التوتر والترقب والانتظار يتوج بقرار اللجنة قبول المتطوعين الثلاثة المؤهلين للدورة النهاية، حيث توزع عليهم المهام وتصبح ضرورة التعاون بين المجموعة هو هدف الرسالة، وهذا ما تمرره الرواية بدل التنافس.

    تغوص بنا الرواية في أعماق البحر، تصحبنا معها إلى عوالم بيئته العميقة إلى 145 مترا تحت الماء و13 درجة مئوية، تزودنا بمعلومات علمية عن هذا العالم وعن درجة الحرارة فيه تحت الماء، عن مستويات الأوكسجين وعن آليات الغطس.

    إن العنصر الثالث من العناصر السينمائية التشويق يتمثل في اختفاء ماجد وهو يقوم بمهمته التطوعية في عمق البحر تسجيل كل ما يشاهده أمامه في أعماق البحر بالكاميرا.

    ويظل اختطاف ماجد لغزا تكشف عنه تكنولوجيا الكاميرا التي كان ماجد يشغلها لتوثيق، حيث يعثر عليها الطاقم في قاع البحر، فتهديهم إلى العصابة التي قامت باختطافه. عصابة تتاجر بالمرجان الأسود، ويبقى هذا الفصل ما قبل الفصول الأخيرة مليئا بالتشويق والمغامرة والإثارة كعنصر السينمائي رابع. يسافر والدا ماجد من القاهرة إلى فرنسا لحضور تكريمه من قبل المنظمة ويتبعه احتفال آخر في المدرسة بالقاهرة.

    وتكون نهاية هذه التجربة، المليئة بالتشويق والمغامرة والمسؤولية، نهاية سعيدة. وفي الختام، تلجأ وهيدي إلى حيلة روائية ذكية، يتقمص فيها ماجد دور الروائية في توثيق هذه الرحلة وحتى تكون لها صفة المصداقية:

    ـ قررت أن أكتب كل ما حدث لي، منذ أن شاركت في هذه المهمة، وعندما حرت في اختيار عنوان لها، نظرت إلى ساعتي، فكانت الحرارة 13 درجة، فتذكرت، وابتسمت، ثم قررت أن يكون العنوان: 13 درجة تحت الماء.

    غياب الهوية

    لقد عملت الرواية على إيصال رغبة أو رسالة تشجيعية إلى الجيل الصاعد تحفزه على الاهتمام بالبيئة وخاصة في البحر الأبيض المتوسط، كخطاب موجه إلى البشرية وخاصة شباب هذا البحر، وإنذار ناقوس الخطر الذي يواجهه هذا الحوض ضيق المنافذ وذلك على لسان ماجد:

    ـ “حينما يشارك شاب صغير في هذه المهمة يا أبي، بالتأكيد سيقوم بنقل خبراته إلى الشباب بشكل أفضل؛ الأمر الذي سيجعل قطاعا كبيرا مهما من جيلنا حريصا على حماية البيئة من الأضرار التي نتسبب فيها دون أن ندري”.

    لقد عملت الرواية على تصوير أجواء مفعمة بالانسجام الأسري، والرغبة الشبابية في اختراق عوالم المستحيل والدعوة ليس فقط إلى المصالحة مع الطبيعة، بل إلى الاهتمام بها والعمل على إنقاذها؛ غير أن هوية الإنسان المصري تبقى غائبة في هذه الرواية أو على الأقل مبهمة، فالوسط الاجتماعي الذي تدور فيه أحداث الرواية هو أشبه بالوسط الغربي أو بالأحرى وسط شريحة معينة من مجتمع القاهرة وهو الوسط غير الذي صوره الروائي اليمني، الغربي عمران، أثناء قراءته للرواية:

    “في قلب هذا العمل، تنبض صورة لأسرة نموذجية: أب، وأم، وماجد، وأخته الصغيرة مريم، وسط عالم يضج بالاكتظاظ والفقر وتناقص الموارد، تومض هذه الأسرة كرسالة مبطّنة تدعو إلى التوازن والوعي الأسري، يظهر التفاهم بين أفرادها واضحا، وخصوصا في دعمهم لطموح ماجد بعد فوزه بالمسابقة، رغم المخاوف الطبيعية. فهم لا يكتفون بالموافقة، بل يرافقونه بالدعم والتشجيع حتى النهاية، في صورة جميلة عن التكاتف العائلي”.

    فهذا الوسط الفقير الذي تحدث عنه الغربي عمران لا يمثله الوسط الذي صورته الرواية، وسط لا يتغذى إلا على البيتزا وآيس كريم وطموحات أخت ماجد مريم: “ولم تكف عن توجيه أسئلة عن رحلتي، ولا عن المشتريات التي يمكن أن أبتاعها لها من المحلات الفرنسية” أو الهدايا التي حصل عليها ماجد من أمه 200 دولار ومن أبيه 500 أورو ومن أخته ساعة ذكية Smart Watch سيكون لها دور في مرحلة اختطافه.

    لقد كونت الرواية من خلال فصولها خطابا واعيا يحفز الناشئة على الاهتمام بالبيئة بلغة بعيدة عن التقريرية والخطابة واللغة التعليمة؛ بل صاغت هذا الخطاب في منظومة حوارات حية وتحفيز للناشئة على الإقدام على المغامرة والتطوع من أجل أهداف قيمة، وإن الشباب حين يوظف طاقته الفنية والمعرفية يمكنه اختراق المستحيل والوصول إلى الأهداف النبيلة التي يمكنها أن تعود بالفائدة عليه وعلى مجتمعه وليس البقاء في دائرة الاستهلاك والاستلاب الثقافي الهجين.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • زيت الزيتون المغربي يعزز حضوره في إسبانيا ويقفز إلى المرتبة الرابعة بين الموردين

    الخط : A- A+

    يواصل زيت الزيتون المغربي تعزيز موقعه داخل الأسواق الأوروبية، بعدما سجلت صادراته نحو إسبانيا ارتفاعا لافتا خلال الموسم الحالي.

    وبحسب معطيات وزارة الاقتصاد والتجارة والأعمال الإسبانية، ارتفعت صادرات المغرب من زيت الزيتون إلى السوق الإسبانية بشكل غير مسبوق خلال الشهرين الأولين من السنة الجارية، إذ انتقلت من 55,21 طنا فقط خلال الفترة نفسها من العام الماضي إلى 2.963,83 طنا.

    كما أظهرت الأرقام أن بداية الموسم الفلاحي، الممتدة بين أكتوبر ودجنبر، شهدت بدورها ارتفاعا كبيرا في الواردات الإسبانية من زيت الزيتون المغربي، التي بلغت 1.429,97 طنا، مقابل 730,83 طنا فقط خلال الفترة ذاتها من الموسم السابق، أي بزيادة قاربت الضعف.

    ومكّن المغرب هذا التطور السريع من تحقيق قفزة مهمة في ترتيب موردي زيت الزيتون إلى إسبانيا، إذ انتقل من المرتبة العاشرة قبل عام واحد إلى المرتبة الرابعة حاليا، مع ارتفاع حصته من السوق الإسبانية من 2,01 في المائة إلى 7,48 في المائة، أي أكثر من ثلاثة أضعاف.

    وكانت الفيدرالية البيمهنية المغربية للزيتون قد توقعت، خلال شتنبر الماضي، أن يصل إنتاج المغرب من زيت الزيتون خلال الموسم الحالي إلى نحو 200 ألف طن، مقابل حوالي 90 ألف طن فقط خلال الموسم السابق.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المغرب يشارك في عملية أمنية دولية أطاحت بشبكات للجرائم الإلكترونية بالمنطقة

    شارك المغرب في العملية الأمنية الإقليمية “رمز”، التي نسقتها منظمة الشرطة الجنائية الدولية “الإنتربول”، وأسفرت عن تحديد هوية ما يقارب أربعة آلاف ضحية لجرائم إلكترونية، إلى جانب توقيف أكثر من 200 مشتبه فيه بمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. ووفق بلاغ صادر، الإثنين، عن المنظمة الدولية التي تتخذ من مدينة ليون الفرنسية مقرًا لها، فقد نُفذت […]

    ظهرت المقالة المغرب يشارك في عملية أمنية دولية أطاحت بشبكات للجرائم الإلكترونية بالمنطقة أولاً على Bladna24.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • توزيع جوائز المسابقة الوطنية للروبوتات الدامجة بالرباط

    جرى، أمس السبت بجامعة محمد السادس للعلوم والصحة بالرباط، حفل توزيع جوائز النسخة الأولى من المسابقة الوطنية للروبوتات الدامجة “Parking au Top”، التي تنظمها مؤسسة للا أسماء، وذلك بحضور شخصيات من مشارب مختلفة.

    وشهدت هذه المسابقة مشاركة نحو 200 شاب وشابة من مختلف جهات المملكة، من بينهم تلاميذ صم وضعاف سمع ومستفيدين من زراعة القوقعة، من مراكز مؤسسة للا أسماء، التي تترأسها صاحبة السمو الملكي الأميرة للا أسماء.

    واجتمع المشاركون، الذين توزعوا على 69 فريقا، من بينها 12 فريقا يمثلون مركزي الرباط وطنجة التابعين للمؤسسة، خلال يوم واحد حول تحد تكنولوجي وتربوي طموح، تمثل في تصميم وبرمجة روبوتات قادرة على تنفيذ مناورات رکن مقطورات داخل موقف سيارات من مستويين.

    وعلى المضمار نفسه وأمام التحدي ذاته، أبان المشاركون، من فئتي الناشئين والكبار، ومن الصم والسامعين، عن روح الإبداع والابتكار والذكاء، ليعكسوا بذلك ما تزخر به فئة الشباب المغربي من مواهب وطاقات كبيرة.

    وفي ختام هذه النسخة الأولى، تم تتويج ثمانية فرق ضمن الفئات الأربع للمسابقة.

    ففي فئة “الناشئين”، عاد المركز الأول لفريق “Ninja” من مؤسسة للا أسماء (مركز الرباط)، متبوعا بفريق “Makers game” من الثانوية العلمية السويسي بالرباط، ثم فريق “Call of duty” من مؤسسة للا أسماء (مركز الرباط).

    أما في فئة “الكبار”، فقد أحرز فريق “FSR 3” (كلية العلوم بالرباط) المرتبة الأولى، متبوعا بفريق “Robotikiyat” (جامعة محمد الخامس بالرباط)، ثم فريق “FSR” (كلية العلوم بالرباط).

    وفي ما يتعلق بجائزة الابتكار لفئة الناشئين، فقد آلت إلى فريق “Robotic Girls” من مؤسسة للا أسماء (مركز الرباط)، فيما عادت جائزة الابتكار لفئة الكبار إلى فريق “Agrisky” التابع لـ”Moroccan Robotics Community”.

    وبهذه المناسبة، استحضر وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عز الدين ميداوي، العناية السامية التي ما فتئ صاحب الجلالة الملك محمد السادس يوليها للقضايا الاجتماعية، إلى جانب الجهود المتواصلة التي تبذلها صاحبة السمو الملكي الأميرة للا أسماء، رئيسة مؤسسة للا أسماء، في المجال الاجتماعي، والتزام سموها الدائم بتحسين أوضاع الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة، لاسيما الأطفال الصم وضعاف السمع.

    وأعرب الوزير عن بالغ شكره وامتنانه لصاحبة السمو الملكي الأميرة للا أسماء، على هذه التظاهرة الكبرى التي تجسد الاهتمام الكبير الموجه للأطفال الصم وضعاف السمع، من أجل تعزيز إدماجهم الاجتماعي.

    من جانبه، أشاد الرئيس المنتدب لمؤسسة للا أسماء، كريم الصقلي، بانخراط والتزام الطاقم التربوي ولجنة التنظيم، اللذين وفرا للمشاركين تأطيرا علميا وتربويا رفيع المستوى، معربا عن اعتزازه بالأداء المتميز الذي بصم عليه المشاركون، لاسيما التلاميذ المنتمون إلى المؤسسة.

    كما عبر عن عميق شكره لصاحبة السمو الملكي الأميرة للا أسماء، رئيسة مؤسسة للا أسماء، التي تواصل جهودها دون كلل لفائدة الأطفال الصم وضعاف السمع من أجل دعم تفتحهم، في إطار المشروع المجتمعي الذي يقوده صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله.

    وتميز حفل توزيع الجوائز، الذي حضره على الخصوص وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، محمد سعد برادة، وسفيرة جمهورية رواندا بالمغرب، شاكيلا أوموتوني، بتقديم جائزة تقديرية خاصة للمتطوعين الذين يواكبون أطفال المؤسسة.

    ويتعلق الأمر بكل من رحاب بوستة، المسؤولة التقنية المتطوعة بنادي الروبوتيك التابع لمؤسسة للا أسماء، ومراد غربي، الأستاذ المتطوع والمستشار في الأنشطة العلمية والروبوتية الموازية بمؤسسة للا أسماء، وعبد الإله العمراني، المنشط المشارك لنادي الروبوتيك التابع للمؤسسة.

    وتؤشر الدورة الأولى من مسابقة “Parking au Top” على انضمام المغرب إلى مصاف الدول التي تجعل من الروبوتيك التربوي رافعة للمستقبل، كما تمهد لإرساء موعد يروم تحقيق الاستمرارية وتوسيع وتعزيز إشعاعه.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • “سافران” و “ميدز” يستثمران 2.2 مليار درهم لتجميع محركات الطائرات

    يواصل قطاع صناعة الطيران بالمغرب استقطاب استثمارات صناعية كبرى، بعد إعلان شركة “ميدز”، التابعة لصندوق الإيداع والتدبير، عن توقيع عقد مع شركة SAEAM، التابعة لمجموعة Safran Aircraft Engines، من أجل اقتناء وعاء عقاري صناعي داخل منطقة التسريع الصناعي “ميد بارك” بالنواصر، ضواحي مدينة الدار البيضاء. ويهم هذا الاستثمار إنشاء وحدة صناعية جديدة متخصصة في تجميع محركات الطائرات الحديثة من طراز CFM LEAP-1A، باستثمار إجمالي يقدر بحوالي 200 مليون أورو، أي ما يعادل نحو 2.2 مليار درهم. ومن المنتظر أن تبلغ الطاقة الإنتاجية للمصنع الجديد نحو 350 محرك طائرة سنويا، وهو ما من شأنه تعزيز القدرات الصناعية الوطنية في مجال الصناعات الجوية، إلى جانب إحداث حوالي 300 منصب شغل مباشر، بما يساهم في دعم التشغيل ونقل الخبرات والتكنولوجيات المتقدمة إلى المغرب. وأكدت “ميدز” أن هذا المشروع يعكس استمرار جاذبية المغرب بالنسبة للاستثمارات الصناعية ذات القيمة المضافة العالية، خاصة في القطاعات التي تعتمد على التكنولوجيا المتقدمة، وفي مقدمتها صناعات الطيران والفضاء. كما من شأن هذا المشروع أن يعزز موقع “ميد بارك” باعتباره إحدى أبرز المنصات الصناعية المتخصصة في الصناعات الجوية على الصعيدين الوطني والإفريقي، في ظل تزايد اهتمام الشركات العالمية بالاستثمار داخل المنظومة الصناعية المغربية، والاستفادة من البنيات التحتية المتطورة والكفاءات المحلية المؤهلة. ويأتي هذا الاستثمار الجديد في سياق الدينامية المتواصلة التي يشهدها قطاع الطيران بالمملكة، والذي أضحى من بين أكثر القطاعات الصناعية نموا خلال السنوات الأخيرة، بفضل استقرار مناخ الأعمال، وتطور منظومة التكوين، وحضور عدد من المجموعات الدولية الرائدة في تصنيع مكونات الطائرات والمحركات والأنظمة التكنولوجية المرتبطة بها.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مؤسسة للا أسماء تطلق “Parking au Top”، أول مسابقة وطنية في الروبوتات الدامجة بالمغرب

    الرباط – تنظم مؤسسة للا أسماء، التي تترأسها صاحبة السمو الملكي الأميرة للا أسماء، اليوم السبت بمكتبة جامعة محمد السادس للعلوم والصحة بالرباط، النسخة الأولى من المسابقة الوطنية للروبوتات “Parking au Top”، التي تشكل حدثا غير مسبوق يجمع ما يقارب 200 من تلاميذ الثانوي الإعدادي والثانوي التأهيلي والطلبة من مختلف جهات المملكة حول تحد تكنولوجي وتربوي طموح.

    وتعرف هذه المسابقة أيضا مشاركة تلاميذ صم وضعاف سمع ومستفيدين من زراعة القوقعة من مراكز مؤسسة للا أسماء، حيث يتنافسون إلى جانب أقرانهم السامعين المشاركين في نفس الظروف التقنية ومعايير التقييم.

    وذكر بلاغ للمؤسسة…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أسواق خاوية للعام الثالث.. أسعار الأضاحي بغزة تتجاوز 5 آلاف دولار

    بين ركام المنازل وأطلال الحظائر المدمرة في شمال قطاع غزة، يطل عيد الأضحى المبارك هذا العام بوجه شاحب، حيث تحولت شعيرة الأضحية من طقس ديني واجتماعي إلى “حلم بعيد المنال” في ظل حرب الإبادة الإسرائيلية المستمرة.

    وفي مشهد يختصر المأساة للعام الثالث تواليا، قفزت أسعار المواشي إلى مستويات “فلكية” غير مسبوقة، وسط انعدام شبه كامل للمراعي الطبيعية وندرة الأعلاف ومنع الاستيراد الخارجي.

    ومنذ الحرب الأخيرة في أكتوبر 2023، تمنع سلطات الاحتلال إدخال المواشي إلى غزة بشكل كامل، مما أدى إلى تدهور قطاع الثروة الحيوانية.

    أسعار خيالية ومعابر مغلقة
    وفي حظيرة متواضعة أقيمت مما استُخرج من تحت الأنقاض، يقف المزارع والمختار أبو محمد الزرقا شاهدا على واقع مرير، حيث تجاوز سعر الأضحية الواحدة 5 آلاف دولار.

    ويعود هذا الارتفاع الجنوني إلى إغلاق الاحتلال المحكم للمعابر ومنع دخول المواشي الحية، وفق حديث الزرقا لمراسل الجزيرة مباشر معاذ العمور، مما جعل سعر الكيلو الواحد من “اللحم القائم” يتراوح بين 80 و115 دولارا، وهو ما يفوق قدرة الغالبية الساحقة من السكان الذين يعيشون بطالة كاملة.

    وكذلك، لم تكن الحرب قاسية على البشر فحسب، بل طالت الثروة الحيوانية التي تعرضت لإبادة ممنهجة. ويروي أبو محمد، الذي فقد منزله وأبناءه و200 رأس من الأغنام في القصف، كيف يصارع للحفاظ على ما تبقى من قطعان استجلبها من جنوب القطاع.

    وفي ظل تدمير المساحات الخضراء وانعدام الأعلاف، يضطر المربون لإطعام المواشي من مواد الإغاثة المخصصة للبشر، مثل العدس المجروش والحب، في مفارقة تعكس عمق المجاعة التي تضرب مناطق الشمال.

    مع اقتراب عيد الأضحى والشحّ الكبير في المواشي وارتفاع أسعارها الفاحش تحول موسم الأضاحي إلى مشهد رمزي
    تحول موسم الأضاحي في قطاع غزة في العامين الماضيين إلى مشهد رمزي (الجزيرة)
    حظائر من ركام
    وكذلك، صار إيواء هذه المواشي عبئا ثقيلا، إذ قد يكلف بناء حظيرة بسيطة من صفيح “الزينكو” المستعمل والخشب المتهالك 5 آلاف دولار بسبب الندرة الحادة في مواد البناء.

    ويقول مواطنون إن هذا التراجع الحاد في أعداد الأضاحي وغياب اللحوم الطازجة عن مائدة الغزيين منذ أشهر ليس إلا وجها آخر لسياسة التجويع التي تنتهجها إسرائيل.

    ومع عجز المواطنين عن الشراء، تبقى “الجمعيات الخيرية” هي النافذة الوحيدة المتبقية لإحياء هذه الشعيرة، وسط مطالبات دولية بفتح المعابر فورا لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من المنظومة الغذائية المنهارة في القطاع المحاصر.

    وتعرض قطاع غزة إلى حرب إبادة جماعية بدأتها إسرائيل في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023 بدعم أمريكي، وخلفت أكثر من 72 ألف شهيد و172 ألف جريح ودمارا هائلا في 90% من البنى التحتية المدنية، بتكلفة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.

    إقرأ الخبر من مصدره