Étiquette : 2020

  • لماذا يُطلق اسم أرض الماء والذهب على إقليم النيل الأزرق السوداني؟

    سودانيون يقضون وقتاً للترويح عن أنفسهم بينما تستمر الحياة اليومية على ضفاف النيل الأزرق في سنار، السودان، في 6 يوليو/تموز 2023.Getty Imagesسودانيون يقضون وقتاً للترويح عن أنفسهم بينما تستمر الحياة اليومية على ضفاف النيل الأزرق في سنار.

    اتجهت الأنظار إلى ولاية النيل الأزرق، التي أصبحت أحدث محاور القتال في الحرب الدائرة بالسودان بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، وسط مخاوف من تحول النزاع إلى حرب إقليمية، بعد اتهامات الحكومة السودانية لنظيرتها الإثيوبية بالتورط في النزاع واستخدام أراضيها لشن هجمات داخل السودان.

    فما أهمية إقليم النيل الأزرق؟ وهل يمكن أن يتحول النزاع المحلي إلى حرب إقليمية؟ وما هي تأثيرات النزاع في الإقليم على الحرب المستمرة في السودان.

    موقع حدودي استراتيجي

    يُعد إقليم النيل الأزرق من أهم الأقاليم الاستراتيجية في السودان، ليس فقط بسبب موقعه الحدودي الحساس، بل أيضاً لكونه القلب النابض للطاقة والزراعة في البلاد، فضلاً عن تنوعه السكاني ومقوماته الاقتصادية الكبيرة، وهي عوامل جعلته بؤرة للتنافس ومحاولة فرض السيطرة بين أطراف النزاع المسلح في السودان.

    ويقع الإقليم جغرافياً في الجزء الجنوبي الشرقي من السودان، ويمتاز بموقع جيوسياسي فريد، إذ يحده من الشرق والجنوب الشرقي إثيوبيا، ومن الجنوب والغرب دولة جنوب السودان.

    كما يقع إلى الجنوب من ولاية سنار، التي تتوسط البلاد، ما يجعله حلقة وصل بين الأجزاء الجنوبية والوسطى من السودان.

    وقد زاد هذا الموقع الجغرافي المتداخل مع دول الجوار من المخاوف بشأن تحول النزاع الداخلي إلى حرب إقليمية، في ظل اتهامات الحكومة السودانية لإثيوبيا بالتورط في النزاع، رغم نفي أديس أبابا لذلك.

    وعقب الاتهامات التي وجهتها الخرطوم إلى أديس أبابا، قررت الأولى استدعاء سفيرها للتشاور، من دون اتخاذ خطوات تصعيدية إضافية.

    ويرى الخبير في شؤون القرن الأفريقي، عبد المنعم أبو إدريس، أن احتمالات تحول النزاع الداخلي إلى حرب إقليمية مباشرة بسبب النيل الأزرق تظل مستبعدة.

    وقال لبي بي سي إن السودان لا يرغب في فتح جبهة حرب جديدة مع دولة مجاورة، في ظل الحرب الداخلية التي يخوضها ضد قوات الدعم السريع.

    وأضاف أن إثيوبيا بدورها لا تريد أن يتحول إقليم بني شنقول، الواقع جنوب إقليم النيل الأزرق السوداني، إلى منطقة نزاعات، نظراً لوجود سد النهضة فيه، إضافة إلى شركات تعمل في مجالي النفط والذهب.

    وأردف قائلاً: « لا أعتقد أن النزاع في إقليم النيل الأزرق سيتحول إلى حرب إقليمية، رغم اتهام الحكومة السودانية لإثيوبيا بالتورط فيه، لأن الطرفين، الخرطوم وأديس أبابا، ليسا في وضع يسمح لهما بالدخول في مواجهة مفتوحة ».

    وأشار إلى أن « الخرطوم لديها حربها الداخلية، بينما تمتلك أديس أبابا مصالح اقتصادية كبيرة على الحدود السودانية، تشمل شركات تعدين ونفط، وتسعى إلى بقاء المنطقة آمنة ».

    تُظهر هذه الصورة الجوية نهر النيل في العاصمة الخرطوم بتاريخ 15 أبريل/نيسان 2026، في الذكرى السنوية الثالثة لبدء الحرب بين الجيش وخصومه من الفصائل المسلحة. Getty Imagesنهر النيل في العاصمة الخرطوم بتاريخ 15أبريل/نيسان 2026.مخاوف بشأن سد الروصيرص

    تتزايد كذلك المخاوف من استهداف سد وخزان الروصيرص، الذي يُعد من أهم مشروعات توليد الطاقة الكهربائية وري المشروعات الزراعية الكبرى في السودان، عبر الطائرات المسيّرة التي تُستخدم بكثافة في العمليات العسكرية بالنيل الأزرق.

    وقد تعرض عدد من السدود السودانية للاستهداف خلال الحرب المستمرة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع منذ أكثر من ثلاثة أعوام، إذ اتهم الجيش قوات الدعم السريع باستهداف سد مروي شمال البلاد، وخزان سنار وسط السودان.

    ويقول الخبير في شؤون المياه والسدود، الدكتور الهجا عبد الرحمن، إن استهداف خزان الروصيرص من شأنه التأثير على توليد الطاقة الكهربائية، فضلاً عن الإضرار بملايين الأفدنة الزراعية في النيل الأزرق وولايات الوسط، التي تعتمد على المياه المنسابة من السد.

    ويرى أن استهداف سد الروصيرص ستكون له تداعيات كبيرة على حياة ملايين الأشخاص الذين يعتمدون على الزراعة وصيد الأسماك كمصدر رئيسي للعيش.

    وأُقيم السد على مجرى النيل الأزرق، وهو الرافد الذي يمد نهر النيل بنحو 80 في المئة من مياهه، ما يمنح المنطقة أهمية مائية دولية، لا سيما أن النيل الأزرق ينبع من الهضبة الإثيوبية، وأن السد يقع على مسافة تقارب مئة كيلومتر من سد النهضة الإثيوبي المثير للجدل.

    أرض الذهب والماء

    يطلق كثيرون على إقليم النيل الأزرق لقب « أرض الذهب والماء »، نظراً لما يزخر به من موارد طبيعية ضخمة، إذ يشتهر بوجود احتياطيات كبيرة من الذهب، إلى جانب معادن استراتيجية أخرى مثل الكروم والرخام والمنغنيز.

    كما يضم الإقليم مساحات شاسعة من الغابات المدارية التي تنتج الصمغ العربي والأخشاب الصلبة.

    وتُقدر المساحات الصالحة للزراعة فيه بأكثر من 4.5 ملايين فدان، لا يُستغل سوى نصفها تقريباً في الوقت الحالي.

    • الذكرى الثالثة للحرب في السودان: رسائل لن تصل
    • شتات عابر للحدود، كيف فرّقت حرب السودان بين 42 ألف طفل وذويهم؟

    تعايش سلمي مهدد بالاستقطابات العسكرية

    يتميز الإقليم والذي يسمي أحياناً بإقليم الفونج بتنوع عرقي وقبلي معقد، وطبقاً لتقديرات حديثة، يعيش فيه أكثر من مليون شخص ينتمون إلى إثنيات ذات أصول أفريقية وأخرى عربية، موزعين على سبع محليات هي: الدمازين والروصيرص وقيسان وباو والتضامن والكرمك وود الماحي.

    كما توجد قبائل تمتد جذورها وعلاقاتها الاجتماعية عبر الحدود مع إثيوبيا وجنوب السودان، إذ تتجاوز هذه القبائل الحدود المشتركة خلال تنقلاتها، خاصة المجموعات الرعوية منها.

    ويعمل أكثر من 60 في المئة من سكان الإقليم في الزراعة، بينما يمارس آخرون الرعي وصيد الأسماك.

    وظلت المجموعات السكانية المنحدرة من إثنيات مختلفة متعايشة لعقود، رغم أن المنطقة عُرفت باعتبارها إحدى بؤر النزاع المسلح في السودان.

    وقد تحولت المنطقة إلى مسرح لحروب طويلة خلال تسعينيات القرن الماضي بين حكومة الرئيس المعزول عمر البشير والحركة الشعبية لتحرير السودان بقيادة مالك عقار، التي كانت تسيطر على مساحات واسعة من الإقليم.

    وشهد الإقليم هدوءاً نسبياً بعد توقيع اتفاق السلام عام 2020، وتعيين مالك عقار، الذي تعود أصوله إلى المنطقة، نائباً لرئيس مجلس السيادة.

    ولم تؤثر تلك الحروب، ولا أعمال العنف ذات الطابع القبلي التي كانت تندلع بين الحين والآخر، على التماسك الاجتماعي بصورة كبيرة.

    غير أن هذا التعايش أصبح مهدداً بسبب الاستقطابات العسكرية التي فرضتها الحرب الحالية، وأدت إلى توترات ملحوظة بين المكونات السكانية.

    فالحرب في الإقليم لم تعد مقتصرة على الجيش وقوات الدعم السريع، بل انخرطت فيها أيضاً عناصر من الحركة الشعبية، المنحدرة من المنطقة، والتي تحالفت مع قوات الدعم السريع، وبدأت بالفعل خوض عمليات عسكرية ضد الجيش في محاور القتال بالنيل الأزرق.

    • السودان: ما فرص التوصل إلى حل سياسي دائم بعد ثلاث سنوات من القتال؟
    • الحرب في السودان تقضي على 60 في المئة من الغابات

    جندي من القوات المسلحة السودانية يقف على حافة جسر شمبات المُدمَّر، الذي كان يربط أم درمان بحي بحري في الخرطوم على الضفة المقابلة لنهر النيل.Getty Imagesالتعايش أصبح مهدداً في الإقليم بسبب الاستقطابات العسكرية التي فرضتها الحرب الحالية.أثر كبير وعميق

    ورغم أن العمليات العسكرية بين الأطراف المتقاتلة في النيل الأزرق بدأت متأخرة نسبياً مقارنة ببقية المناطق، فإن تأثيراتها حتى الآن تبدو كبيرة وعميقة.

    وتشير إحصاءات الأمم المتحدة إلى أن البنية التحتية، وخاصة الطرق والجسور ومراكز الرعاية الصحية، تضررت بصورة كبيرة، وأصبحت 80 في المئة من هذه المرافق تعمل بأقل من طاقتها أو توقفت تماماً، وسط تزايد ملحوظ في معدلات نزوح السكان الفارين من مناطق القتال إلى مدينة الدمازين، عاصمة الإقليم.

    ويبدو أن تأثيرات القتال في النيل الأزرق لا تقتصر على الإقليم وحده، بل تمتد إلى السودان بأكمله، لأن هذه الجبهة الجديدة قد تؤدي إلى إطالة أمد النزاع، الذي دخل عامه الثالث، وتسبب في أزمة إنسانية وصفتها الأمم المتحدة بأنها الأسوأ عالمياً، في ظل تعقيدات المشهد الميداني في النيل الأزرق.

    • لماذا تأزمت علاقات الإمارات مع بعض الدول العربية؟
    • مع عودة النازحين إلى الخرطوم خشية من المسيّرات و »الانتشار العسكري »
    • « أزالوا منزلنا ودمّروه بالرغم من أن زوجي يقاتل في جبهات القتال »



    إقرأ الخبر من مصدره

  • بعد لعلج.. انتخاب التازي على رأس اتحاد مقاولات المغرب

    انتخب الجمع العام العادي الانتخابي لـ الاتحاد العام لمقاولات المغرب، المنعقد اليوم الخميس بمدينة الدار البيضاء، المهدي التازي رئيسا جديدا للاتحاد لولاية تمتد إلى سنة 2029، فيما جرى اختيار محمد بشيري نائبا له، خلفا لـ شكيب لعلج الذي قاد المنظمة منذ سنة 2020.

    وجاء انتخاب الثنائي التازي بشيري بعد تقدمهما كمرشحين وحيدين لهذا الاستحقاق، في أعقاب استكمال المساطر التنظيمية المنصوص عليها في النظامين الأساسي والداخلي للاتحاد، وذلك خلال أشغال جمع عام حضره ممثلو الفدراليات المهنية والاتحادات الجهوية وأعضاء المنظمة.

    وصادق الجمع العام بالإجماع على مختلف النقاط المدرجة في جدول الأعمال، من بينها القوائم المالية وتقرير التسيير لسنة 2025، مع منح إبراء الذمة الكامل للرئاسة ومجلس الإدارة عن تدبير السنة المالية المنصرمة.

    وفي ما يخص الوضعية المالية، أظهرت المعطيات تسجيل عجز بقيمة تفوق مليون درهم خلال سنة 2025، مقابل فائض مرحل من السنوات السابقة، ما أسفر عن رصيد إجمالي مرحل يناهز 41,5 مليون درهم.

    ويأتي انتخاب التازي بعد مسار داخل “الباطرونا”، حيث شغل منصب نائب الرئيس خلال الولاية السابقة، وشارك في تدبير ملفات استراتيجية تهم مناخ الأعمال والاستثمار والعلاقات الاقتصادية، إلى جانب ارتباطه بعالم الصناعة من خلال مسؤولياته داخل مجموعة “T-Man Holding”.

    أما محمد بشيري، فيُعد من الأسماء البارزة في قطاع صناعة السيارات بالمغرب، بحكم مساره داخل مجموعة Renault Group، حيث تقلد مناصب قيادية وواكب تطور المنظومة الصناعية للقطاع، فضلا عن مساهمته داخل هياكل الاتحاد، خاصة في القضايا المرتبطة بالتنافسية الصناعية.

    وأكد الثنائي، خلال عرض برنامجهما، عزمهما مواصلة الدفاع عن مصالح المقاولات المغربية، وتعزيز الحوار مع الحكومة والشركاء الاجتماعيين، إلى جانب مواكبة الأوراش الاقتصادية الكبرى، في ظل التحولات التي يعرفها الاقتصاد الوطني والدولي.

    ويراهن الاتحاد العام لمقاولات المغرب، من خلال قيادته الجديدة، على تقوية دور القطاع الخاص في الدينامية الاقتصادية، خاصة في ما يتعلق برهانات الاستثمار والتشغيل والتحول الطاقي والسيادة الصناعية، فضلا عن الاستعداد للاستحقاقات والمشاريع الكبرى المرتقبة خلال السنوات المقبلة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المهدي التازي رئيسا جديدا لـ”الباطرونا” ومحمد بشيري نائبا له 

    العمق المغربي

    انتخب الجمع العام العادي الانتخابي للاتحاد العام لمقاولات المغرب، اليوم الخميس بالدار البيضاء، المهدي التازي رئيسا جديدا للاتحاد لولاية تمتد إلى سنة 2029، فيما جرى انتخاب محمد بشيري نائبا للرئيس، وذلك خلفا لشكيب لعلج الذي قاد منظمة أرباب العمل المغربية منذ سنة 2020 وأعيد انتخابه لولاية ثانية سنة 2023.

    وجرى انتخاب الثنائي التازي–بشيري خلال أشغال الجمع العام المنعقد بحضور ممثلي الفدراليات المهنية والاتحادات الجهوية وأعضاء الاتحاد، بعدما تقدم الثنائي كمرشح وحيد لهذا الاستحقاق الانتخابي، إثر استكمال مسطرة الترشيح المنصوص عليها في النظامين الأساسي والداخلي للاتحاد العام لمقاولات المغرب.

    وشهد الجمع العام المصادقة بالإجماع على مختلف القرارات المدرجة ضمن جدول الأعمال، بما في ذلك القوائم المالية وتقرير التسيير الخاص بسنة 2025، إلى جانب منح إبراء الذمة الكامل للرئاسة ولمجلس الإدارة عن تدبير السنة المالية المنصرمة.

    كما تمت المصادقة على قرار يهم تخصيص نتيجة سنة 2025، حيث أظهرت المعطيات المالية التي عرضت خلال الجمع العام تسجيل عجز بقيمة مليون و25 ألفا و395 درهما، مقابل فائض مرحل سابق بلغ 42 مليونا و545 ألفا و387,92 درهما، ليصل الرصيد المرحل الجديد إلى 41 مليونا و519 ألفا و992,92 درهما.

    ويأتي انتخاب المهدي التازي بعد سنوات قضاها داخل قيادة “الباطرونا”، حيث شغل خلال الولاية السابقة منصب نائب الرئيس إلى جانب شكيب لعلج، وشارك في تدبير عدد من الملفات المرتبطة بمناخ الأعمال، والاستثمار، والصناعة، والعلاقات الاقتصادية الخارجية.

    ويرتبط اسم التازي أيضا بعالم الأعمال والصناعة، إذ يشغل مسؤوليات داخل مجموعة “تي مان هولدينغ” (T-Man Holding)، كما راكم حضورا داخل عدد من الهيئات المهنية والاقتصادية، وبرز خلال السنوات الأخيرة ضمن الأصوات الداعية إلى تعزيز السيادة الصناعية، وتقوية تنافسية المقاولات المغربية، وتشجيع الاستثمار المنتج، خاصة في القطاعات الصناعية ذات القيمة المضافة.

    أما محمد بشيري، المنتخب نائبا للرئيس، فيعد من أبرز الأسماء المرتبطة بتطور صناعة السيارات بالمغرب خلال السنوات الأخيرة، بحكم مساره داخل Renault Group، حيث سبق أن تولى منصب المدير العام لـ Renault Commerce Maroc، كما شغل رئاسة “رونو المغرب”، وواكب مرحلة توسع المنظومة الصناعية للسيارات بالمملكة.

    كما تولى بشيري مسؤوليات داخل الاتحاد العام لمقاولات المغرب، خاصة من خلال لجنة الصناعة، حيث شارك في مناقشة ملفات مرتبطة بالاندماج الصناعي المحلي، والتكوين، والتنافسية، وجاذبية الاستثمار الصناعي.

    وخلال تقديم برنامجهما قبل الانتخابات، أكد الثنائي عزمهما العمل على مواصلة الدفاع عن مصالح المقاولات المغربية، وتعزيز الحوار مع الحكومة والشركاء الاجتماعيين، إلى جانب مواكبة الأوراش الاقتصادية الكبرى التي يشهدها المغرب، في سياق يتسم بتحولات اقتصادية وصناعية متسارعة على الصعيدين الوطني والدولي.

    ويراهن الاتحاد العام لمقاولات المغرب، من خلال قيادته الجديدة، على تعزيز موقع القطاع الخاص في الدينامية الاقتصادية الوطنية، خاصة في ظل رهانات الاستثمار والتشغيل والتحول الطاقي والسيادة الصناعية، فضلا عن الاستعدادات المرتبطة بالمشاريع الكبرى والاستحقاقات الدولية التي تنتظر المملكة خلال السنوات المقبلة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • من “صدمة الحراك” إلى “مزرعة المرادية”.. كيف عسكر نظام الجزائر الفضاء الرقمي لابتلاع المعارضة؟

    عبد المالك أهلال

    لم يكن شهر فبراير من عام 2019 مجرد محطة عابرة في التاريخ السياسي المعاصر للجزائر، بل شكل لحظة فارقة كسرت عقودا من الجمود. فما بدأ كرفض شعبي لترشح الرئيس الراحل عبد العزيز بوتفليقة لولاية خامسة، سرعان ما تحول إلى “حراك شعبي” جارف، رفع سقف المطالب نحو التغيير الجذري، واجتثاث الفساد، وإنهاء هيمنة المؤسسة العسكرية على مفاصل الدولة. وفي قلب هذه المعادلة المعقدة، برز الفضاء الرقمي كقوة ضاربة أربكت حسابات السلطة، محولا منصات التواصل الاجتماعي من مجرد مساحات للدردشة إلى ساحات للتعبئة، وكسر التعتيم، وصناعة الوعي.

    لكن، ومع انحسار موجة الحراك تحت وطأة جائحة كورونا والاعتقالات الممنهجة، تبدلت موازين القوى. المؤسسة العسكرية الحاكمة، التي استوعبت قسوة “الصدمة الرقمية”، لم تقف مكتوفة الأيدي، بل أطلقت استراتيجية مضادة حولت بموجبها منصات التواصل الاجتماعي من أداة للتحرر الديمقراطي، إلى ساحة مفتوحة لـ”التسلط الرقمي”، عبر جيوش من “الذباب الإلكتروني” وترسانة قانونية زجرية، في محاولة يائسة لاستعادة الهيمنة على سردية الشارع.

    البديل الذي أسقط جدار الصمت

    لفهم حجم الذعر الذي أصاب السلطة الجزائرية، لابد من العودة إلى الدور المحوري الذي لعبته منصات التواصل إبان الحراك. وهو ما تؤكده دراسة ميدانية كان معهد الجزيرة للإعلام قد نشرها سنة 2020، والتي كشفت كيف تحول موقع “فيسبوك” إلى فضاء عمومي معارض استطاع من خلاله الشباب تجاوز مقص الرقيب وتهميش الإعلام الرسمي.

    وتشير معطيات الدراسة إلى تحول مجتمعي لافت، تمثل في تصدر الطالبات الجامعيات للمشهد الرقمي كفاعلات أساسيات في النقاش السياسي. فقد سجلت الإناث تفوقا في الاعتماد على “فيسبوك” كمصدر أولي لأخبار الحراك بنسبة بلغت 71.66% مقابل 58.82% للذكور، ما يعكس نجاحا نسويا في كسر الصور النمطية وإيجاد مساحة حرة للتعبير. ورغم أن 84% من الطلبة المستجوبين استخدموا هوياتهم الحقيقية بوعي وشجاعة سياسية، إلا أن فئة من الإناث اضطرت لاستخدام أسماء مستعارة لتفادي الصدامات المجتمعية والسياسية.

    هذا الارتباط الوثيق بين الشارع والفضاء الافتراضي، تجلى بوضوح في ذروة التفاعل الرقمي التي تزامنت مع أيام الاحتجاجات الميدانية (الجمعة بنسبة 33%، يليه الثلاثاء المخصص لمسيرات الطلبة). ورغم عزوف 72% عن استخدام “البث المباشر” بسبب التعطيل المتعمد لشبكة الإنترنت من قبل السلطات، أقر 84% من الطلبة بأن المنصة أسست لثقافة سياسية جديدة وعوضت غياب الإعلام المهني، رغم حذرهم المتزايد من الأخبار المزيفة.

    استراتيجية “التلوث المعلوماتي”

    هذا التحول العميق في وعي الشارع، دفع النظام الجزائري إلى تغيير قواعد اللعبة. وفي قراءته لهذا التحول، كشف عبد الوهاب الكاين، رئيس منظمة “أفريكا ووتش” والكاتب العام لتحالف المنظمات الصحراوية غير الحكومية، في تصريح خاص لجريدة “العمق”، أن “المنظومة السياسية الجزائرية تشهد تحولا بنيويا عميقا في استراتيجيات التعاطي مع الفضاء الرقمي، حيث انتقلت السلطات من مرحلة التقييد الدفاعي المتمثل في حجب المواقع وقطع تدفق الإنترنت، إلى نموذج هجومي متطور يعرف بالتسلط الرقمي”.

    ويوضح الخبير الحقوقي أن هذا الانتقال يمثل “إعادة صياغة جذرية لآليات الضبط الاجتماعي، حيث تم استبدال الرقابة الفظة باستراتيجية التلوث المعلوماتي والاستثمار المكثف في أدوات التحكم الخطابي، سعيا وراء استعادة الهيمنة على السردية العامة وتحييد القدرات التعبوية لمنصات التواصل الاجتماعي”.

    ويؤكد الكاين أن السلطات، وبعد إدراكها لعدم استدامة العزلة الرقمية، “انتقلت الدولة إلى مأسسة ما يوصف بالميليشيات الإلكترونية أو الذباب الإلكتروني كحجر زاوية في استراتيجيتها الهجومية”، مشيرا إلى أن مهامها تتجاوز الدعاية إلى “المضايقة الرقمية للمعارضين والتبليغ الجماعي لتعطيل حساباتهم”.

    وتترافق هذه الممارسات مع “استراتيجية التضليل بالتحويل” التي تسعى، وفق المتحدث، “لصرف انتباه الرأي العام عن المظالم السياسية الداخلية نحو قضايا قومية أو تهديدات خارجية مفتعلة، كما يحدث من محاولات يائسة الى جعل قضية الصحراء المغربية قضية وطنية جزائرية، وخلق عدو خارجي خطره داهم في إشارة صريحة الى المملكة المغربية لصرف نظر أمواج من الغاضبين عن قضيتهم الأساسية”.

    وقال الكاين إن الأمر لم يقف عند التلاعب الخوارزمي و”التجييش الاصطناعي” لخنق أصوات المعارضة، بل امتد ليشمل “الهندسة القانونية للقمع”، حيث يبرز “القانون 20-06” الذي شكل “غطاء قانونيا للاحتجاز التعسفي والملاحقة القضائية لمستخدمي الفضاء الرقمي لمجرد التفاعل مع محتوى نقدي”، وهو ما يعد خرقا صريحا للمواثيق الدولية، ويضع الفكر النقدي تحت طائلة تهمة “العمالة للأيادي الأجنبية”.

    هوس تبون وهندسة التضليل

    خلف هذه الاستراتيجية الشاملة، تقف بنية تشغيلية سرية تدار من أعلى هرم السلطة. وفي هذا السياق، كشف المعارض والناشط الإعلامي الجزائري وليد كبير، في تصريح لـ”العمق”، عن إقدام الرئيس عبد المجيد تبون على إنشاء مزرعة لـ”الذباب الإلكتروني” داخل قصر المرادية الرئاسي، مؤكدا أن السلطات الجزائرية تعيش حالة من “الهوس” والرعب من الفضاء الرقمي الذي تسعى للسيطرة عليه بمختلف الطرق.

    وأوضح المتحدث ذاته، أن هذه “المزرعة الإلكترونية” تتواجد بالطابق الثالث في مبنى مديرية الإعلام والاتصال التابعة للرئاسة، مشيرا إلى أنها تضم فريقا مكونا من 15 شخصا يشتغلون خارج الإطار الدستوري وبدون مراسيم تعيين رسمية في الجريدة الرسمية، حيث تم استقدامهم من طرف المخابرات الداخلية بهدف التأثير على الرأي العام، ومهاجمة الدول والشخصيات، فضلا عن ضرب مصداقية المعارضين لسياسة النظام الحاكم.

    وأضاف كبير في حديثه لجريدة “العمق”، أن النظام الجزائري يخشى كثيرا مما ينشر على منصات التواصل الاجتماعي، مبرزا أن موقع “فيسبوك” لعب دورا محوريا واستراتيجيا أثناء حراك سنة 2019 في كسر التعتيم الإعلامي ورفع الوعي السياسي لدى جميع فئات المجتمع، وهو ما دفع السلطات إلى تشديد الخناق والتضييق الرقمي خوفا من اندلاع ثورة حقيقية تفضي إلى سقوط النظام.

    وأكد الناشط الجزائري أن الاستثمار المكثف للسلطات في “الذباب الإلكتروني” يرافقه تقييد واسع للفضاء الرقمي، مبرزا أن الأجهزة الأمنية تعتقل المواطنين لمجرد الضغط على زر الإعجاب في بعض المنشورات، كما تلجأ بشكل يومي إلى محاولات اختراق وقرصنة حسابات المعارضين، وذلك لوعيها التام بقوة هذه المنصات وضعف وسائل الإعلام التقليدية والبديلة التابعة لها في توجيه الشارع.

    وأشار المصدر ذاته إلى استراتيجية صناعة الرأي العام الموجه التي نهجتها السلطات الاستخباراتية خلال السنتين الأخيرتين لمواجهة الإعلام البديل، مستدلا بحادثة وقعت بمدينة البليدة تزامنا مع زيارة سابقة لبابا الفاتيكان، حيث حاول النظام التغطية على “عملية انتحارية” بنشر الأكاذيب ونفي الواقعة، رغم توثيقها من طرف الحاضرين في عين المكان، ليلجأ ذباب النظام العسكري إلى ترويج ادعاءات تعتبر أن ما وقع مجرد انفجار “قارورة” أو مقاطع مصممة بالذكاء الاصطناعي، وهو ما كذبته تحذيرات الحكومات الغربية لرعاياها من زيارة تلك المناطق.

    وخلص المعارض وليد كبير في تصريحه، إلى أن النظام الجزائري يعاني من “عقدة” حقيقية تجاه وسائل التواصل الاجتماعي بسبب أزمة الشرعية التي يمر منها، كاشفا أن الرئيس عبد المجيد تبون يقضي شخصيا وقتا طويلا في تصفح هذه المنصات ويوليها اهتماما مبالغا فيه، مما يفسر لجوء السلطات إلى الاستثمار الاستباقي في المنصات الرقمية واستعمال أساليب مختلفة لمحاولة إحكام السيطرة التامة على الفضاء الرقمي بالبلاد وتزييف الحقائق، وفق تعبيره.

    معركة مؤجلة

    يكشف المشهد الجزائري اليوم عن مرحلة جديدة في علاقة السلطة بالفضاء الرقمي، بعدما تحولت منصات التواصل الاجتماعي من أدوات ساهمت في تأجيج الحراك الشعبي سنة 2019 إلى ساحات تخوض فيها الدولة معارك التأثير وصناعة السرديات وتوجيه الرأي العام. وبينما نجحت المقاربة الأمنية والرقمية، إلى حد بعيد، في تطويق موجة الاحتجاجات وإعادة ضبط المجال الافتراضي، فإن الأسئلة التي فجّرها الحراك حول الديمقراطية والحرية والعدالة الاجتماعية ما تزال حاضرة في وعي شريحة واسعة من الجزائريين، ما يجعل هدوء المشهد الحالي أقرب إلى هدنة سياسية مؤقتة منه إلى طي نهائي لصفحة الاحتجاج والتغيير.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بنيس: هجمات السمارة خطأ قاتل من البوليساريو وهدية ثمينة للمغرب ستعجّل بنهاية الجبهة الوهمية

    يرى الدكتور سمير بنيس، الخبير الدولي والمستشار السياسي السابق في الأمم المتحدة، أن الهجوم الذي استهدف مدينة السمارة لا يمكن فصله عن السياق العام الذي يشهده ملف الصحراء المغربية خلال السنوات الأخيرة، معتبراً أنه يدخل في إطار « تصعيد غير محسوب العواقب » قد يرتد سياسياً ودبلوماسياً على جبهة البوليساريو والجزائر أكثر مما يحقق لهما أي مكاسب ميدانية أو تفاوضية.

    في السياق نفسه، استحضر « بنيس » في قراءة تحليلية حديثة ما وقع سنة 2020 في معبر الكركرات، حين حاولت جبهة البوليساريو، وبدعم من الجزائر، تغيير الوضع القائم عبر عرقلة حركة العبور التجاري بين المغرب وموريتانيا. غير أن هذه الخطوة، بحسبه، انتهت بتدخل مغربي سريع أعاد الأمور إلى طبيعتها، وأفرز لاحقاً دينامية دولية جديدة مالت بشكل أكبر نحو تثبيت الواقع الميداني القائم تحت السيادة المغربية.

    ومن هذا المنطلق، يرى « بنيس »، أن ما تلا تلك المرحلة لم يكن مجرد تراكم دبلوماسي عادي، بل تحول بنيوي في مواقف عدد من القوى الدولية، تجسد في الاعتراف الأمريكي بمغربية الصحراء، ثم الموقف الإسباني الداعم لمبادرة الحكم الذاتي، وصولاً إلى الموقف الفرنسي، قبل أن يتكرس هذا المسار بشكل أوضح مع اعتماد القرار الأممي رقم قرار مجلس الأمن 2797، الذي يعتبره محطة مفصلية أعادت صياغة الإطار المرجعي للتسوية السياسية.

    إلى جانب ذلك، يرى الخبير المغربي أن هذه التحولات، أضعفت هامش المناورة لدى الجزائر والبوليساريو داخل المنظومة الأممية، خاصة في ظل النقاش المتزايد حول مستقبل بعثة المينورسو واحتمالات إعادة النظر في طبيعتها أو مهامها.

    كما شدد « بنيس » على أن توقيت الهجوم على السمارة يكتسي دلالة سياسية خاصة، مرجحاً أنه يندرج ضمن محاولة لخلق مناخ توتر ميداني يمكن توظيفه لإثبات الحاجة إلى استمرار الوضع القائم داخل مجلس الأمن، غير أنه تسبب بحسب تحليله، في نتيجة معاكسة تتمثل في تعزيز الأطروحة الداعية إلى اعتبار البوليساريو منظمة ارهابية تهدد استقرار المنطقة.

    ونبه « بنيس » إلى أن النقاش داخل الولايات المتحدة لم يعد محصوراً في الإطار الدبلوماسي التقليدي، بل بدأ يأخذ منحى أكثر صرامة، مع تداول مشاريع قوانين داخل الكونغرس الأمريكي تدعو إلى تصنيف البوليساريو ضمن التنظيمات الإرهابية، موضحا أن المنظومة القانونية الأمريكية تمنح الإدارة أدوات متعددة للتصنيف، سواء عبر وزارة الخارجية أو وزارة الخزانة أو أوامر تنفيذية رئاسية، وهو ما يجعل احتمال تشديد الموقف الأمريكي تجاه الجبهة الانفصالية أمراً واردا جدا.

    كما يشير « بنيس »، الذي راكم تجربة داخل الأمم المتحدة، إلى أن الموقف الأمريكي الأخير بشأن السمارة يعكس اتجاهاً واضحاً نحو تثبيت مبادرة الحكم الذاتي كمرجعية أساسية وحل نهائي للنزاع المفتعل حول الصحراء المغربية، مؤكدا أن الهجوم على السمارة قد يتحول إلى عامل تسريع في إعادة تشكيل المواقف الدولية، بدل أن يخدم أهداف الجبهة الانفصالية، معتبراً أن ميزان الشرعية الدولية يميل بشكل متزايد نحو المقاربة المغربية للحل.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بوريطة مثّل سيدنا فحفل تنصيب رئيس جيبوتي

    الوالي الزاز -گود- العيون ///
    [email protected]

    حل وزير الشؤون الخارجية والتعاون الأفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، بجيبوتي، للمشاركة في حفل تنصيب الرئيس الجيبوتي، إسماعيل عمر جيله.

    وشارك وزير الشؤون الخارجية والتعاون الأفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، ممثلا لصاحب الجلالة الملك محمد السادس في حفل التنصيب، اليوم السبت الموافق لتاريخ 9 ماي، حيث حظي بإستقبال رسمي من طرف الرئيس إسماعيل عمر جيله.

    وتشهد العلاقات المغربية الجيبوتية إستقرارا ملحوظا يرسخه التنسيق السياسي المشترك بين البلدين، وعلاقات التعاون في شتى المجالات الإقتصادية والتجارية، فضلا عن اللجان المشتركة بين البلدين التي إنعقدت أولها سنة 2007 و آخرها في سنة 2021.

    وتدعم جيبوتي بشكل صريح مغربية الصحراء من خلال مواقف مُجاهر بها على مستوى الإتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، كما جسّدت تلك المواقف عبر إفتتاح قنصليتها العامة بمدينة العيون بتاريخ 28 فبراير 2020، بحضور وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة و سفير جمهورية جيبوتي في المملكة المغربية، إبراهيم بيله دو عله.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أليسون فيلكس تلاحق حلم الأولمبياد السادس من بوابة لوس أنجلوس 2028

    تستعد العداءة الأمريكية أليسون فيلكس، صاحبة الرقم القياسي كأكثر رياضية تتويجا بالميداليات في تاريخ ألعاب القوى، لخوض تحد جديد يتمثل في محاولة العودة إلى المنافسات الأولمبية عبر بوابة أولمبياد الألعاب الأولمبية الصيفية 2028، بعد إعلانها في أبريل الماضي نيتها إنهاء الاعتزال والعودة إلى المضمار.

    وأكدت فيلكس، المتوجة بسبع ذهبيات أولمبية و11 ميدالية أولمبية في المجموع، أنها تستهدف حجز مكان ضمن منتخب الولايات المتحدة في سباق التتابع المختلط أربعة في 400 متر، خلال الألعاب التي ستحتضنها مدينة لوس أنجلوس، مسقط رأسها.

    وقالت البطلة الأمريكية، البالغة من العمر 40 عاما، خلال ظهورها في برنامج على تلفزيوني، إن فكرة خوض أولمبياد جديدة في مدينتها دفعتها للتفكير بجدية في العودة، معتبرة أن المشاركة في هذا الحدث ستكون تجربة استثنائية.

    وأضافت أن الوضع المثالي بالنسبة لي هو محاولة الانضمام إلى فريق التتابع المختلط أربعة في 400 متر، مشيرة إلى أن العودة إلى أعلى مستوى تنافسي تمثل تحديا كبيرا، لكنها متحمسة لخوض هذه المغامرة الرياضية.

    وكانت أليسون فيلكس قد اعتزلت سنة 2022 بعد مسيرة حافلة بالألقاب والإنجازات، أبرزها تتويجها بذهبية سباق أربعة في 400 متر للسيدات في أولمبياد الألعاب الأولمبية الصيفية 2020، عندما كانت تبلغ 35 عاما، لتصبح أكبر عداءة أمريكية تشارك في سباقات التتابع الأولمبية.

    وأوضحت فيلكس أن إقامة الألعاب الأولمبية في لوس أنجلوس منحتها دافعا خاصا للعودة، قائلة: لو لم تكن الألعاب في لوس أنجلوس، لما فكرت في الأمر بهذه الطريقة، لا أستطيع تخيل عدم محاولة المشاركة في حدث يقام في مدينتي.

    وأكدت البطلة الأمريكية على أنها لا تسعى لإثبات أي شيء بعد مسيرتها التاريخية، بقدر ما ترغب في اختبار قدراتها مجددا وخوض تجربة رياضية جديدة بكل حماس وهدوء.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الحبس النافذ لرئيس جمعية بمراكش


    إبراهيم مغراوي من مراكش

    قضت المحكمة الابتدائية بمراكش، في وقت مبكر اليوم السبت، بإدانة عبد الإله طاطوش، رئيس الجمعية الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان وحماية المال العام بتهم النصب وغسل الأموال والحصول على مبالغ مالية عن طريق التهديد بإفشاء أمور شائنة، وحكمت عليه بالحبس النافذ سنة ونصف السنة وغرامة مالية قدرها 20 ألف درهم.

    وعلاقة بهذا الملف، أذنت المحكمة لعدلين بالانتقال إلى السجن المدني لتلقي الإشهاد من طاطوش بوكالة من أجل فسخ عقد الكراء المتعلق بمقر الجمعية،، وسياقة وبيع سيارتين، وعهد إلى وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بمراكش بتنفيذ هذا الأمر القضائي.

    وكان محمد الصابيري، قاضي التحقيق لدى المحكمة الابتدائية بمراكش، قرر في جلسة خلال شهر فبراير الماضي إيداع عبد الإله طاطوش، رئيس الجمعية الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان وحماية المال العام، السجن بالجماعة الترابية القروية لوداية، مع دمج شكايتين في ملف واحد ومتابعته من أجل تهم النصب وغسل الأموال والحصول على مبالغ مالية عن طريق التهديد بإفشاء أمور شائنة.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    وسبق لقضاء مراكش أن قضى بإغلاق الحدود في حق عبد الإله طاطوش بعد تقديم طارق حنيش، البرلماني عن حزب الأصالة والمعاصرة الأمين الجهوي للحزب بجهة مراكش آسفي نائب رئيسة جماعة مراكش مكلف بقسم التعمير، شكاية في دجنبر الماضي إلى رئاسة النيابة العامة تتعلق بالتشهير والافتراء، عقب توزيع طاطوش شكاية ضد حنيش وجهها إلى النيابة العامة المختصة على مجموعة من الجرائد، ما اعتبره المشتكي “تشهيرا ممنهجا ومعطيات كاذبة تستهدف النيل من سمعته ومساره العمومي”.

    وتحدثت شكاية الجمعية المذكورة عن “تحويل عقار عمومي إلى مستشفى خاص بإحدى تجزئات مقاطعة المنارة مراكش لفائدة المسؤول عن التعمير وشبهات باستغلال النفوذ” وتضارب المصالح، في الوقت الذي أوضح فيه طارق حنيش أن الوعاء العقاري لتجزئة حدائق الأبرار يتضمن مصحة خاصة، وأن التجزئة مرخصة ومسلمة أشغال التشغيل الخاصة بها منذ 22 أكتوبر 2020، وحاصلة على التسليم المؤقت لأشغال التجهيز.

    وذكر حنيش أنه تولى مهامه مستشارا جماعيا مكلفا بقسم التعمير، وانتخب نائبا برلمانيا، خلال الانتخابات التشريعية والجماعية التي تمت يوم 8 شتنبر 2021، بمعنى أن القرارات المتعلقة بالتعمير والبناء وعقارات الجماعة لم تصدر عنه. كما أن شهادة الملكية تشير إلى أن الملك المسمى “حدائق الأبرار” كان مخصصا لبناء مصحة خاصة، وليس لبناء مرفق عمومي اجتماعي، ولم يتم تحويله وتخصيصه لمشفى خاص.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بعد سنوات على وفاته.. صدور كتاب “التجارب الفكرية النقدية من داخل الحركة الإسلامية المعاصرة” لأيوب بوغضن

    العمق المغربي

    صدر للباحث الراحل أيوب بوغضن، مؤخرا، كتاب “التجارب الفكرية النقدية من داخل الحركة الإسلامية المعاصرة”، وذلك بعد أكثر من سنوات على وفاته. وهو المؤلف الذي حققه والده ابراهيم بوغضن، وقدمه برواق حركة التوحيد والإصلاح بالمعرض الدولي للكتاب بالرباط، أمس الخميس.

    وأوضح ابراهيم بوغضن، خلال تقديمه للكتاب، أن هذا المؤلَف هو الإصدار الرابع لمؤلفه، بعد أن نشر ثلاثة كتب أخرى في حياته، قائلا أصدقاء الراحل مكّنوه من نسخته الأصلية فقام بتحقيقها وتوثيقها وإعدادها للنشر وكتب مقدمته تحت عنوان “تقديم الكاتب والكتاب”.

    وأضاف أن هذا الكتاب يتناول التجارب الفكرية النقدية من داخل الحركة الإسلامية المعاصرة، والتي تعرضت للنقد من جهتين؛ الجهة الأولى هي خصومها أو لنقل أعداؤها أو منافسوها الذين هم خارج هذه الحركة الإسلامية، والثانية من داخل الحركة الإسلامية، و”هو قليل بل أستطيع أن أقول إنه نقد نادر”.

    هذه التجارب التي تناولها الكتاب، يقول بوغضن، لم يسبق أن تحدث عنها كاتب آخر، قائلا إن المؤلف يتضمن ستة فصول وفصل تمهيدي يتضمن نقطتين: الأولى بين الذات والموضوع، تطرق فيها المؤلف إلى تجربته في الانتماء إلى الحركة الإسلامية ومنها حركة التوحيد والإصلاح، وفي النقطة الثانية من الفصل التمهيدي تطرق للخلفية النظرية للكتاب.

    وتناول الكتاب، بحسب محققه، بالنقد تجربة عدد تجارب الحركة الإسلامية في كل من مصر وتونس والمغرب. واختتم الكتاب بموضوع سماه الكاتب “ما وراء تجارب الفكرة النقدية”، وفيه بعض الأفكار تتحدث عن الإنسان بين الهوية الإلهية وبين الهوية الطينية المادية التي تجذبه إلى الطين وإلى المادة وإلى التراب.

    جدير بالذكر أن أيوب بوغضن، فارق الحياة في فبراير من سنة 2020 عن سن يناهز 24 عاما، بعدما قضى أسبوعين في حالة غيبوبة بقسم الإنعاش بمستشفى التخصصات ابن سينا بالرباط، إثر حادثة سير خطيرة تعرض لها.

    وكان بوغضن، قيد حياته،  باحث وكاتب ومحاضرا رغم صغر سنه، حيث صدرت له ثلاثة كتب هي ”هموم تلميذ” سنة 2014 و”العمل الطلابي: تاريخ ومسار” سنة 2016، ثم ”تأملات” في عام 2017، وكان يحاضر بمجموعة من الندوات والملتقيات العلمية والأكاديمية خاصة بالجامعات، كما يداوم على كتابة مقالات بشكل مستمر.

    وحصل بوغضن على شهادة البكالوريا شعبة العلوم الرياضية 2014، وعلى شهادة البكالوريا الثانية مسلك العلوم الإنسانية 2015، وفي عام 2017 حصل على شهادة الإجازة في العلوم الاقتصادية بجامعة محمد الخامس بالرباط 2017، وكان يتابع دراسته بسلك الماستر تخصص ”الاقتصاد وتقييم السياسات العمومية” بكلية الحقوق أكدال بالرباط.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • زيارة السفير الأمريكي للداخلة تصيب جبهة الانفصال بـ”السعار”

    العمق المغربي

    كشفت جبهة البوليساريو الانفصالية في بيان رسمي عن إحباطها الشديد وقلقها البالغ إزاء الزيارة الميدانية التي أجراها السفير الأمريكي بالمغرب، ديوك بوكان، إلى مدينة الداخلة بالصحراء المغربية، في خطوة تعكس نجاحا دبلوماسيا جديدا للرباط يكرس الاعتراف الأمريكي بسيادة المملكة على أقاليمها الجنوبية، وهو ما اعتبرته الجبهة ضربا مباشرا لمساعيها وتكريسا لواقع سياسي وميداني يخدم مصالح الدولة المغربية.

    وأوضحت الجبهة في وثيقتها أن هذا التحرك الدبلوماسي الأمريكي يضفي شرعية دولية على التواجد المغربي ويشجع المملكة على تكريس سيادتها بشكل تام، معتبرة في محاولة لتبرير موقفها الرافض أن هذه الزيارة تؤثر سلبا وتتعارض مع مساعي الانخراط البناء، وتبعد الأطراف عن أجواء الثقة اللازمة لاستمرار المباحثات السياسية والتيسير المشترك الذي تقوده الأمم المتحدة بشراكة مع الولايات المتحدة الأمريكية لإيجاد مخرج نهائي.

    وأضافت الهيئة الانفصالية في هجوم مباشر على الإدارة الأمريكية أنها لم تكن تتوقع إقدام واشنطن على ما وصفتها بالخطوة غير الودية، مقرة بأن هذا الموقف الدبلوماسي يقوي الموقف المغربي ويدعم مقترح التسوية، مما دفعها لمطالبة الولايات المتحدة الأمريكية بوقف هذه التحركات التي تكسر طموحاتها وتشجع المغرب على التمسك بمواقفه الثابتة.

    وأكدت البوليساريو في سياق تصعيدها الإعلامي تنصلها من التزاماتها الدولية عبر الإعلان عن عدم وجود أي اتفاق لوقف إطلاق النار ساري المفعول مع القوات المسلحة الملكية المغربية، محاولة تحميل الرباط مسؤولية هذا الوضع عبر الزعم بوجود خروقات للاتفاقيات العسكرية منذ التدخل المغربي لتأمين معبر الكركرات في الثالث عشر من نونبر 2020.

    وتابعت الجبهة توجيه اتهاماتها للمغرب محاولة لعب دور الضحية بعد التنديد الأمريكي على اعتدائها الأخير على مدينة السمارة، حيث ادعت استخدام القوات المغربية لطائرات مسيرة وأنواع مختلفة من الأسلحة لتأمين المنطقة العازلة، زاعمة أن هذه العمليات الدفاعية أسفرت عن سقوط عناصر تابعة لها وأشخاص آخرين من دول مجاورة كالجزائر وموريتانيا حاولوا اختراق المنطقة التي تشهد صرامة عسكرية مغربية في التعامل مع أي تحركات مشبوهة.

    وأشار المصدر ذاته في سياق بحثه عن مبررات لشرعنة عمله المسلح إلى قرارات قديمة متجاوزة صادرة عن الجمعية العامة للأمم المتحدة، متجاهلا الدينامية الحالية للقرارات الأممية الحديثة.

    وختمت الجبهة الانفصالية بيانها الذي يعكس عزلتها الدولية بمهاجمة حلفاء المملكة المغربية داخل مجلس الأمن الدولي، متهمة إياهم بالتواطؤ وإطالة أمد هذا النزاع المفتعل الذي تجاوز عقده الخامس، ومحملة إياهم مسؤولية الفشل الذي تتخبط فيه على المستويين الدبلوماسي والميداني وتهديد السلم والأمن الإقليميين.

    إقرأ الخبر من مصدره