Étiquette : 71

  • خبراء ينبهون الى هشاشة الأمن الطاقي الوطني

    حذر عدد من الخبراء من التداعيات المتزايدة لغياب مصفاة لاسامير عن المشهد الطاقي الوطني، معتبرين أن وصفها بـ”غير الضرورية” يتجاهل أدوارها الاستراتيجية التي كانت تتجاوز مجرد التكرير إلى تعزيز السيادة الطاقية للمغرب.

    وأوضحوا أن المصفاة، التي كانت تنتج نحو 200 ألف برميل مكرر يومياً، بقدرة سنوية تصل إلى 10 ملايين طن، كانت تغطي حوالي 65 في المئة من الحاجيات الوطنية، وهو ما يجعل فقدانها عاملاً مؤثراً في ارتفاع درجة التبعية للخارج في مجال الطاقة.

    وأشار الخبراء إلى أن القدرة التخزينية التي كانت توفرها لاسامير، والتي تصل إلى نحو 71 يوماً، كانت تمثل هامش أمان مهماً، خاصة في ظل واقع التخزين الحالي الذي لا يتجاوز في أفضل الحالات 30 يوماً. كما أكدوا أن التكرير المحلي كان يتيح للاقتصاد الوطني تحقيق هامش ربح يناهز 20 دولاراً للبرميل مقارنة باستيراد المواد المكررة.

    وفي هذا السياق، اعتبر المتحدثون أن غياب المصفاة لا يعني فقط فقدان وحدة صناعية، بل فقدان أداة للتحكم في الزمن الطاقي، من خلال القدرة على الشراء عند انخفاض الأسعار، والتخزين، ثم التكرير والتوزيع وفق إيقاع وطني، بدل الخضوع لتقلبات السوق الدولية.

    وأكدوا أن الوضع الحالي يجعل المغرب مضطراً للاستيراد وفق شروط وأسعار مفروضة، ما يعرض الاقتصاد الوطني لمخاطر الصدمات الخارجية، سواء كانت أزمات جيوسياسية أو اضطرابات لوجستية أو تقلبات مالية في الأسواق العالمية.

    وشدد الخبراء على أن الدول التي تمتلك مصافيها لا تكتفي بتأمين حاجياتها من الطاقة، بل تعزز أيضاً قدرتها على التفاوض والتحكم في التكاليف وتقليص حالة عدم اليقين، وهو ما يفتقده المغرب في المرحلة الراهنة.

    وخلصوا إلى أن الاستمرار في تبرير غياب لاسامير بدعوى عدم الجدوى الاقتصادية يمثل اختزالاً لوظيفتها الحقيقية، مؤكدين أنها كانت رافعة سيادية تساهم في إعادة توزيع القيمة داخل الاقتصاد الوطني، وتحقيق التوازن في السوق، والحد من هيمنة الفاعلين، إضافة إلى تمكين الدولة من آلية غير مباشرة للتدخل في ضبط الأسعار.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • شركات المحروقات “تخرق” القانون

    تجدد الجدل في المغرب حول مدى احترام شركات توزيع المحروقات للمقتضيات القانونية المنظمة للقطاع، خاصة تلك المرتبطة بالمخزون الاحتياطي الإجباري، في ظل ارتفاع الأسعار العالمية والتوترات الجيوسياسية، وعلى رأسها المخاطر المرتبطة بإغلاق مضيق هرمز. وتتصاعد أصوات فاعلين اقتصاديين وبرلمانيين ومنتقدين للسوق، متهمين الشركات بخرق القانون واستغلال الظرفية لتحقيق أرباح إضافية على حساب القدرة الشرائية للمواطنين.

    وينص القانون رقم 71-09 على إلزامية توفر الشركات الموزعة في القطاعات الاستراتيجية، ومنها المحروقات، على مخزون احتياطي يغطي 60 يوماً من الاستهلاك. ويهدف هذا الإجراء إلى ضمان استمرارية التزويد في حالات الأزمات والتقلبات الدولية، وحماية السوق الوطنية من الاضطرابات المفاجئة في الأسعار أو الإمدادات. غير أن المعطيات المتداولة تشير إلى أن بعض الشركات لا تحترم هذا الالتزام، حيث لا يتجاوز مخزونها في بعض الحالات 30 يوماً، وهو ما يطرح تساؤلات جدية حول مدى الامتثال للقانون.

    ويؤكد منتقدو الوضع أن هذا الخرق المحتمل يتجلى بشكل واضح خلال الأزمات، إذ يتم تسجيل زيادات سريعة في أسعار المحروقات بمجرد ارتفاع الأسعار في الأسواق الدولية، رغم أن المخزون المفترض قانوناً يجب أن يكون قد تم اقتناؤه بأسعار سابقة أقل. ووفق هذا المنطق، فإن أي زيادة في الأسعار قبل نفاد مخزون 60 يوماً تُعد مخالفة صريحة لمقتضيات القانون، لأنها تعني إما بيع مخزون قديم بأسعار جديدة مرتفعة، أو عدم توفر المخزون القانوني من الأصل.

    وتعزز هذه الشكوك وقائع ميدانية، من بينها ما حدث مؤخراً عندما تسببت اضطرابات البحر في عرقلة رسو ناقلات النفط بالموانئ المغربية، ما أدى إلى انقطاع التزويد في عدد من محطات الوقود. هذا الوضع كشف، بحسب متابعين، هشاشة المخزون الاحتياطي لدى بعض الشركات، وأعاد إلى الواجهة مسألة ضعف المراقبة وغياب المحاسبة الفعلية.

    وفي هذا السياق، سبق لـ مجلس المنافسة أن نبه في تقاريره إلى إشكالية المخزون المحدود، إضافة إلى تسجيله لاختلالات في تفاعل الأسعار الوطنية مع نظيرتها الدولية. حيث أكد أن ارتفاع أسعار النفط ينعكس بشكل شبه فوري على السوق المغربية، في حين يتأخر انخفاضها أو يكون محدود الأثر، ما يطرح إشكالية ما يُعرف بازدواجية المعايير في تسعير المحروقات.

    وتزداد حدة الانتقادات مع الحديث عن أرباح إضافية حققتها شركات المحروقات خلال فترات انخفاض الأسعار العالمية، حيث أشار مجلس المنافسة إلى أن هذه الشركات استفادت من تراجع الأسعار لرفع هوامش الربح، محققة مكاسب مالية مهمة في فترة وجيزة. وهو ما يعزز فرضية أن السوق لا يعمل وفق آليات تنافسية شفافة، بل يخضع لمنطق يوازن بين تعظيم الأرباح وتقليص انعكاس التراجعات الدولية على المستهلك.

    في ظل هذه المعطيات، تتزايد الدعوات إلى تدخل حكومي حازم لتفعيل القوانين المنظمة للقطاع وضمان احترامها من طرف جميع الفاعلين. ويستند هذا المطلب إلى مقتضيات القانون رقم 255-72-1، الذي ينص على فرض غرامات مالية على الشركات التي لا تحترم مستوى المخزون الاحتياطي، تصل إلى 5 دراهم عن كل متر مكعب من الكمية الناقصة، مضروبة في عدد أيام العجز، ابتداءً من تاريخ المعاينة من طرف السلطات المختصة.

    وتقع مسؤولية المراقبة والتتبع على عاتق وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، التي يُفترض أن تقوم بعمليات تدقيق دورية لتحديد حجم المخزون الفعلي لدى الشركات، واتخاذ الإجراءات الزجرية اللازمة في حال تسجيل أي خروقات. غير أن منتقدين يعتبرون أن دور الرقابة لا يزال دون المستوى المطلوب، وأن التقارير الرسمية لا تنعكس دائماً في شكل إجراءات عملية على أرض الواقع.

    وفي هذا الإطار، وجه النائب البرلماني محمد والزين سؤالاً كتابياً إلى وزيرة الانتقال الطاقي، انتقد فيه ما وصفه بازدواجية المعايير في تعامل شركات المحروقات مع الأسعار. وأوضح أن هذه الشركات تسارع إلى رفع الأسعار عند أي ارتفاع دولي، كما حدث خلال التوترات المرتبطة بمضيق هرمز، لكنها تتباطأ بشكل ملحوظ في خفضها عند تراجع الأسعار في الأسواق العالمية.

    واعتبر البرلماني أن هذا السلوك يكرس مفارقة قانونية وتدبيرية، حيث يتم تحميل المستهلك كلفة “المستقبل” عند ارتفاع الأسعار، في حين يُحرم من الاستفادة من “الماضي” عندما تكون الأسعار منخفضة. وأضاف أن غياب أثر المخزون الاحتياطي في كبح جماح الأسعار خلال الأزمات يطرح علامات استفهام حول وجوده الفعلي، ومدى احترام الشركات لالتزاماتها القانونية.

    كما أعاد النقاش حول إغلاق شركة لاسامير إلى الواجهة، باعتبارها حلقة أساسية مفقودة في منظومة الأمن الطاقي الوطني. ويرى متابعون أن استمرار توقف هذه المصفاة يضعف قدرة المغرب على تخزين وتكرير المحروقات، ويزيد من تبعية السوق الوطنية للاستيراد، ما يفاقم من هشاشتها أمام التقلبات الدولية.

    وفي ظل استمرار هذا الوضع، تتعالى الأصوات المطالبة بإرساء شفافية أكبر في تحديد الأسعار، ونشر معطيات دقيقة حول المخزون الاحتياطي، وتفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة. كما يدعو فاعلون إلى إعادة النظر في بنية سوق المحروقات، بما يضمن تحقيق توازن حقيقي بين حرية السوق وحماية المستهلك.

    ويؤكد متتبعون أن معالجة هذه الاختلالات لم تعد خياراً، بل ضرورة ملحة لضمان الأمن الطاقي الوطني، وحماية القدرة الشرائية للمواطنين، واستعادة الثقة في سوق يعتبر من أكثر القطاعات حساسية وتأثيراً على الحياة اليومية. وفي انتظار خطوات ملموسة من الجهات المعنية، يبقى السؤال مطروحاً حول مدى قدرة الدولة على فرض احترام القانون، ووضع حد لما يعتبره كثيرون خرقاً مستمراً لقواعد المنافسة والشفافية في سوق المحروقات.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أي زيادة خارج القانون سرقة

    كنا نود من الحكومة أن تتخذ إجراءات احترازية، وتضع المخصصات المالية لدعم المواطنين، خلال الأزمة الناتجة عن الحرب في الشرق الأوسط، غير أنها قررت استخراج أموال طائلة من جيوب المغاربة وضخها في حسابات شركات المحروقات الكبرى، في مخالفة واضحة للقانون.
    نحن اليوم أمام زيادة مفتعلة لا يوجد لها أي أساس لا قانوني ولا عملي، فالقانون يفرض توفر المغرب على مخزون استراتيجي من المواد الرئيسية، وهذا يفرض على الحكومة أن تكون صارمة في مراقبة هذا المخزون.
    القانون رقم 71-09 الصادر في سنة 1971 يحدد المخزون الاحتياطي الذي يجب أن يحترمه الموزعون في القطاعات الاستراتيجية، مثل المحروقات، الأدوية والحبوب ومواد أخرى. حسب هذا القانون، فالمخزون الاحتياطي لقطاع المحروقات هو 60 يوم، بمعنى أن أي شركة موزعة للمحروقات في المغرب يجب أن تقوم بتخزين الكمية التي تكفيها في الاستهلاك لمدة 60 يوم.
    هذا القانون يفرض اليوم أمرين مهمين، الأول هو أنه لا يمكن أن تضاف أية زيادة لأية مادة استهلاكية أساسية حتى تمر 60 يوم على بداية الأزمة، والتي تحددها منظمة الطاقة الدولية، أي أنها هي من تعلن بداية الأزمة، وليس مزاج أصحاب الشركات. الثاني، هو اعتراف وزير في الحكومة بأن المخزون يعادل استهلاك شهر. هذا وحده اعتراف خطير بأن الحكومة لا تقوم بواجبها.
    فالمفروض قانونا لا يتم تطبيق أية زيادة قبل انقضاء المدة القانونية، التي تبدأ من إغلاق مضيق هرمز، رغم أن المغرب لا يستورد المحروقات عبر هذه المسالك البحرية، والمدة هي 60 يوما، وبالتالي فإن الزيادة خارج هذا التاريخ غير قانونية وهي سرقة من جيوب المغاربة.
    لنفترض أن الحكومة تساهلت مع الشركات، في عدم ضبط المخزون لديها، وما ينبغي لها ذلك، فعلى الشركات تحمل مسؤولية عدم وجود المخزون الكافي لشهرين، وإلا فالقانون يفرض على الحكومة أن تنزل بالعقوبات على هذه الشركات، التي تحترم القانون، ولو كانت تنزل عليها الغرامات لاحترمت القانون ولكان المخزون متوفرا.
    طبعا نحن نفترض أن ما قاله الوزير صحيحا، أي أن المخزون هو شهر، وبالتالي فالحكومة تسرعت في هذا الأمر، لكن قد تكون الشركات متوفرة على مخزون كاف لكن ستتعامل على أن المغرب يعاني نقصا نتيجة الأزمة وتقوم بمضاعفة أرباحها.
    تكلمنا سابقا ونكرر عن خطورة سيطرة “تجمع المصالح الكبرى” على الحكومة، حيث لا يرى في المجتمع إلا سوقا لتحقيق الأرباح، مهما كانت كلفتها على المجتمع ثقيلة، وستكون خطيرة هذه المرة لأنها تزامنت مع زيادات كبيرة أثناء الفيضانات، وهي الزيادات التي بقيت ثابتة إلى الآن، بمعنى سيعيش المغاربة جحيم الأسعار بشكل لم يكن متوقعا.
    بالجملة الزيادة الحالية غير قانونية، بل كشفت عن خروقات قانونية كبيرة ارتكبتها الحكومة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أسعار الذهب في المغرب اليوم: ارتفاع طفيف وسط ترقب قرارات البنوك المركزية

    سجلت أسعار الذهب، اليوم الثلاثاء 17 مارس 2026، ارتفاعًا طفيفًا في الأسواق العالمية، في ظل تراجع المخاوف من استمرار اضطرابات إمدادات النفط، بالتزامن مع ترقب المستثمرين لقرارات السياسة النقدية المرتقبة من كبار البنوك المركزية هذا الأسبوع.

    وارتفع الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.2% ليصل إلى 5013.71 دولارًا للأوقية، فيما صعدت العقود الأمريكية الآجلة تسليم أبريل بنسبة 0.3% إلى 5018.10 دولارًا، في إشارة إلى استمرار الحذر في توجهات السوق.

    ما الذي يحرك أسعار الذهب حاليًا؟

    تتأثر تحركات الذهب حاليًا بعدة عوامل متداخلة، أبرزها:

    • التوترات الجيوسياسية…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أوزين ينتقد سرعة ارتفاع المحروقات وبطء انخفاضها بالمغرب

    انتقد النائب البرلماني محمد أوزين ما وصفه بـ“الغياب التام” لأثر المخزون الاستراتيجي للمواد الطاقية في مواجهة ارتفاع أسعار المحروقات، معتبرا أن الضمانات القانونية التي ينص عليها القانون رقم 09-71 المتعلق بنظام التخزين الاحتياطي لا تظهر فعاليتها خلال فترات الأزمات.

    وأوضح أوزين، في سؤال كتابي وجهه إلى وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة ليلى بنعلي، أن القانون يفرض توفر مخزون احتياطي يغطي ستين يوما من الاستهلاك لضمان السيادة الطاقية، غير أن الواقع – بحسب تعبيره – يكشف عن “مفارقة تدبيرية وقانونية غير مفهومة”.

    واستنكر البرلماني ما اعتبره غياب تأثير هذا المخزون في كبح الزيادات الفورية في أسعار المحروقات، مشيرا إلى أن المغاربة يجدون أنفسهم مضطرين لدفع أثمان “المستقبل” مقابل مخزون يفترض أنه اقتني بأسعار “الماضي” المنخفضة، في حين يتم حرمانهم من الاستفادة من انخفاض الأسعار العالمية بذريعة انتظار نفاد…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المخزون الاستراتيجي للمحروقات.. ضمانة للأمن الطاقي أم أداة لتعزيز أرباح الشركات؟

    وجه محمد والزين، بصفته نائبا برلمانيا عن حزب الحركة الشعبية، سؤالا كتابيا إلى وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة حول « المنظومة الوطنية للمخزون الاستراتيجي للمواد الطاقية وضمانات حماية المستهلك من ازدواجية معايير تقلب الأسعار ».

    وجاء في السؤال الكتابي، الذي يتوفر « تيلكيل عربي » على نسخة منه، أن « بلادنا تعيش، على غرار باقي دول العالم، تحت وطأة أزمات مركبة انطلقت من تداعيات الجائحة، وصولا إلى الاضطرابات الجيوسياسية والحروب التي ألقت بظلالها القاتمة على سلاسل الإمداد وأسعار الطاقة ».

    وأوضح أنه « في هذا السياق المطبوع باللايقين، جاء الخطاب الملكي بمناسبة افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الأولى من الولاية الحادية عشرة، ليضع خارطة طريق واضحة وحكيمة، داعيا الحكومة إلى ضرورة إحداث منظومة وطنية متكاملة تتعلق بالمخزون الاستراتيجي للمواد الأساسية، لاسيما الغذائية والصحية والطاقية، والعمل على التحيين المستمر للحاجيات الوطنية بما يعزز الأمن الاستراتيجي للبلاد ».

    وأبرز أن « واقع الحال اليوم، وما يشهده سوق المحروقات من ارتباك، لا يضعنا فقط أمام تدبير أزمة، بل أمام أزمة تدبير، فالمغاربة يتابعون بكثير من التوجس والأسى كيف تتبنى شركات التوزيع منطق الكيل بمكيالين في التعامل مع جيوبهم، فبينما تنتقل عدوى الارتفاعات الدولية إلى محطات الوقود الوطنية بسرعة البرق، كما حدث مؤخرا إثر توترات مضيق هرمز، نلاحظ، بشهادة الجميع، حالة من التراخي وإغماض الأعين حينما تنخفض الأسعار في البورصات العالمية، حيث يتم الإبقاء على الأثمنة المرتفعة في المحطات الوطنية لأطول فترة ممكنة، في ضرب صارخ لمبدأ التناسب والعدالة في الأسعار ».

    وشدد على أن « هذا الوضع يكرس مفارقة تدبيرية وقانونية غير مفهومة، فبينما يفرض القانون رقم 71.09 توفر مخزون احتياطي يغطي ستين يوما من الاستهلاك لضمان السيادة الطاقية، نجد أن هذه الضمانات القانونية تغيب تماما لحظة الأزمات، فلا نلمس للمخزون أثرا في كبح جماح الزيادات الفورية، بل يفرض على المغاربة دفع أثمان « المستقبل » مقابل مخزون يفترض أنه اقتني بأسعار « الماضي » المنخفضة، في حين يتم حرمانهم من ثمار انخفاض الأسعار العالمية بذريعة انتظار نفاد المخزون « الغالي »، وهو منطق غريب يخدم مصالح الشركات على حساب القدرة الشرائية للمواطنين ».

    وأورد أن « مقتضيات القانون رقم 71.09، وما نصت عليه من جزاءات وغرامات في حق المخلين بواجب التخزين، تضع وزارتكم أمام مسؤولية أخلاقية وسياسية لممارسة رقابة صارمة تتجاوز التقارير النظرية، فالتضارب في الأرقام حول حجم المخزون الفعلي، واستمرار إغلاق مصفاة « لاسامير » كحلقة مفقودة في سلسلة أمننا القومي الطاقي، يجعل سوقنا رهينة لإملاءات تفتقد للشفافية وتكرس واقعا يغيب فيه التوازن بين الربح المشروع وحق المواطن في الولوج إلى الطاقة بأسعار عادلة ».

    وساءل الوزيرة عن « الخطوات التي اتخذتها وزارتكم لإحداث المنظومة الوطنية المتكاملة للمخزون الاستراتيجي تنفيذا للتوجيهات الملكية السامية، وكيف تفسرون سرعة استجابة الأسعار الوطنية للارتفاعات الدولية مقابل بطئها الشديد وتجاهلها للانخفاضات، وما هي الآليات الرقابية التي ستفعلونها لإنهاء هذه الازدواجية المجحفة. كما تساءل عن الحجم الحقيقي والمدقق للمخزون الطاقي الحالي، والإجراءات الزجرية التي ستتخذ لضمان شفافية التخزين وحماية المواطن المغربي من تداعيات هذه التقلبات المتسارعة والمتحورة ».

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أوزين يسائل وزيرة الانتقال الطاقي حول “ازدواجية” أسعار المحروقات ومصير المخزون الاستراتيجي في المغرب

    وجه النائب البرلماني عن الفريق الحركي، محمد أوزين، سؤالا كتابيا إلى ليلى بنعلي، وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، بشأن الارتفاع المفاجئ في أسعار المحروقات، مطالبا بتوضيحات حول الضمانات الكفيلة بحماية المستهلك من ما وصفه بـ”ازدواجية” التعامل مع تقلبات الأسعار.

    وأكد أوزين أن ما يشهده سوق المحروقات اليوم لا يتعلق فقط بتدبير أزمة ظرفية، بل يعكس ما اعتبره “أزمة في التدبير”، مشيرا إلى أن المغاربة يتابعون بقلق الطريقة التي تتعامل بها شركات التوزيع مع تقلبات الأسعار، حيث تنتقل الزيادات الدولية إلى محطات الوقود بسرعة كبيرة، في حين تتأخر الانخفاضات في الوصول إلى المستهلكين.

    وأوضح النائب البرلماني أن التوترات التي شهدها مضيق هرمز مؤخرا أدت إلى ارتفاع سريع للأسعار في السوق الوطنية، بينما يلاحظ، نوع من التراخي في خفض الأسعار عندما تتراجع في البورصات العالمية، وهو ما اعتبره ضرباً لمبدأ العدالة والتناسب في التسعير.

    وأشار أوزين إلى أن هذا الوضع يطرح إشكالات تدبيرية وقانونية، خاصة في ظل مقتضيات القانون رقم 09-71 الذي يفرض توفر مخزون احتياطي من المحروقات يغطي ستين يوما من الاستهلاك، بهدف ضمان السيادة الطاقية. غير أنه اعتبر أن هذه الضمانات القانونية لا تنعكس عملياً عند حدوث الأزمات.

    وأضاف أن المواطنين يجدون أنفسهم مضطرين لدفع أثمان مرتفعة بدعوى تقلبات السوق الدولية، في وقت يفترض أن المخزون المتوفر تم اقتناؤه بأسعار أقل في فترات سابقة، منتقداً ما وصفه بمنطق يخدم مصالح الشركات على حساب القدرة الشرائية للمواطنين.

    كما شدد على أن مقتضيات القانون المذكور، وما يتضمنه من جزاءات وغرامات في حق المخلين بواجب التخزين، تضع الوزارة الوصية أمام مسؤولية أخلاقية وسياسية لممارسة رقابة صارمة تتجاوز ما سماه “التقارير النظرية”.

    ولفت في هذا السياق إلى أن التضارب في الأرقام المتعلقة بحجم المخزون الفعلي، إلى جانب استمرار إغلاق مصفاة لاسامير، يجعل سوق المحروقات في المغرب، رهينة وضع يفتقر إلى الشفافية ويكرس اختلالا بين منطق الربح التجاري وحق المواطنين في الولوج إلى الطاقة بأسعار عادلة.

    وساءل أوزين وزيرة الانتقال الطاقي عن الإجراءات التي اتخذتها الوزارة لإحداث منظومة وطنية متكاملة للمخزون الاستراتيجي، تنفيذاً للتوجيهات الملكية، كما طالب بتوضيح أسباب سرعة تأثر الأسعار الوطنية بالارتفاعات الدولية مقابل بطئها في التفاعل مع الانخفاضات.

    كما دعا إلى الكشف عن الحجم الحقيقي للمخزون الطاقي الحالي، والإجراءات الزجرية التي تعتزم الوزارة اتخاذها لضمان شفافية التخزين وحماية المواطنين من تداعيات تقلبات أسعار المحروقات.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أوزين ينتقد “ازدواجية” تسعير المحروقات بالمغرب ويطالب الحكومة بحماية المواطن

    عاد ملف تدبير المخزون الاستراتيجي للمواد الطاقية و”ازدواجية” معايير تقلب الأسعار إلى واجهة النقاش البرلماني بالمغرب، بعد الزيادة الأخيرة التي أقرتها محطات توزيع المحروقات، والتي بلغت درهمين دفعة واحدة في اللتر الواحد من الغازوال و1.44 درهما في البنزين، بمبرر ارتفاع أسعار النفط عالميا جراء الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.

    وارتفعت أسعار النفط عالميا منذ بدء الحرب على إيران، بعد الارتباط الذي أحدثته إيران عقب إغلاق مضيق هرمز، الذي يعد صمام النفط الرئيس في العالم، يمر عبره نحو 11 بالمئة من حجم التجارة العالمية.

    وارتفعت أسعار خامي برنت (104.41 دولار للبرميل) وغرب تكساس (99.25 دولار للبرميل) بأكثر من 40 في المئة هذا الشهر ليصلا إلى أعلى مستوياتهما منذ 2022، بعد أن أوقفت طهران الشحن عبر مضيق هرمز، ما أدى إلى شلّ خمس إمدادات النفط العالمية.

    وسارع النائب البرلمان عن الفريق الحركي، محمد وازين، إلى توجيه سؤال كتابي إلى وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، حول واقع سوق المحروقات، مطالبا بتوضيحات حول الضمانات الكفيلة بحماية المستهلك من ما وصفه بـ”ازدواجية” التعامل مع تقلبات الأسعار.

    وأكد أن واقع الحال اليوم وما يشهده سوق المحروقات من ارتباك لا يضعنا فقط أمام تدبير أزمة بل أزمة تدبير”، مبرزا أن “المغاربة يتابعون بكثير من التوجس والأسى كيف تتبنى شركات التوزيع منطق الكيل بمكيالين في التعامل مع جيوبهم”.

    وشدد أوزين على أنه في وقت “تنتقل عدوى الارتفاعات الدولية إلى محطات الوقود الوطنية بسرعة البرق كما حدث مؤخرا إثر توترات مضيق هرمز، نلاحظ بشهادة الجميع حالة من التراخي وإغماض الأعين حينما تنخفض الأسعار في البورصات العالمية، حيث يتم الإبقاء على الأثمنة المرتفعة في المحطات الوطنية لأطول فترة ممكنة، في ضرب صارخ لمبدأ التناسب والعدالة في الأسعار”.

    وأشار النائب البرلماني إلى أن هذا الوضع “يكرس مفارقة تدبيرية وقانونية غير مفهومة، فبينما يفرض القانون رقم 09-71 توفر مخزون احتياطي يغطي ستين يوما من الاستهلاك لضمان السيادة الطاقية، نجد أن هذه الضمانات القانونية تغيب تماما لحظة الأزمات”.

    وتابع موضحا “لا نلمس للمخزون أثرا في كبح جماح الزيادات الفورية بل يفرض على المغاربة دفع أثمان ‘المستقبل’ مقابل مخزون يفترض أنه اقتني بأسعار ‘الماضي’ المنخفضة، في حين يتم حرمانهم من ثمار انخفاض الأسعار العالمية بذريعة انتظار نفاذ المخزون ‘الغالي’ وهو منطق غريب يخدم مصالح الشركات على حساب القدرة الشرائية للمواطنين”.

    وأكد أن مقتضيات القانون رقم 09-71 وما نصت عليه من جزاءات وغرامات في حق المخلين بواجب التخزين، تضع وزارة الانتقال الطاقي أمام مسؤولية أخلاقية وسياسية لممارسة رقابة صارمة تتجاوز التقارير النظرية”.

    ولفت بهذا الصدد إلى أن “التضارب في الأرقام حول حجم المخزون الفعلي، واستمرار غلق مصفاة “لاسامير” كحلقة مفقودة في سلسلة أمننا القومي الطاقي، يجعل سوقنا رهينة لإملاءات تفتقد للشفافية وتكرس واقعا يغيب فيه التوازن بين الربح المشروع وحق المواطن في الولوج للطاقة بأسعار عادلة”.

    وساءل محمد وازين وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة عن الخطوات التي اتخذتها وزارتها لإحداث “المنظومة الوطنية المتكاملة للمخزون الاستراتيجي” تنفيذا للتوجيهات الملكية السامية.

    وطالب الوزيرة أيضا بتوضيح سرعة استجابة الأسعار الوطنية للارتفاعات الدولية مقابل بطئها الشديد وتجاهلها للانخفاضات، والآليات الرقابية التي ستفعلها لإنهاء هذه “الازدواجية المجحفة”، على حد وصفه.

    ودعا النائب البرلماني أيضا بكشف الحجم الحقيقي والمدقق للمخزون الطاقي الحالي، والإجراءات الزجرية التي ستتخذها الوزارة لضمان شفافية التخزين وحماية المواطن المغربي من تداعيات هذه التقلبات المتسارعة والمتحورة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الحرب ترفع أسعار الوقود في إسبانيا إلى مستويات قياسية!

    منذ اندلاع المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران في 28 فبراير الماضي، دخلت أسعار المحروقات في إسبانيا نفقاً تصاعدياً لم يتوقف. وتعود جذور هذا الارتفاع إلى القلق العالمي من تضرر الاحتياطيات النفطية الإيرانية الضخمة، فضلاً عن التهديد المباشر الذي يواجه مضيق هرمز؛ الشريان الحيوي الذي يمر عبره خُمس إمدادات النفط العالمية، مما أدى إلى ارتباك سلاسل التوريد واضطرار مئات السفن لتغيير مساراتها أو التوقف تماماً.

    تأثير « برنت » على المحطات الإسبانية 

    على الرغم من أن إسبانيا لا تعتمد مباشرة على النفط الإيراني، إلا أن اقتصادها يبقى رهينة لتقلبات السوق الدولية. ومع تجاوز سعر برميل خام « برنت » حاجز الـ 90 دولاراً، بدأت تداعيات هذا الغلاء تظهر جلياً في محطات الوقود المحلية. فالزيادات في أسعار الجملة تنتقل تدريجياً إلى السائقين، مما يهدد بموجة غلاء تضخمية تطال قطاع النقل والخدمات اللوجستية في الأسابيع المقبلة.

    قراءة في مؤشرات الأسعار (15 مارس) 

    تُظهر البيانات المسجلة اليوم ارتفاعاً مقلقاً؛ حيث استقر متوسط سعر البنزين عند 1.71 يورو للتر، بزيادة ملحوظة مقارنة بمستويات ما قبل الأزمة التي كانت عند 1.475 يورو. أما الديزل، فقد تلقى الضربة الأقوى بوصوله إلى 1.836 يورو للتر، بزيادة قدرها 0.13 يورو في غضون 24 ساعة فقط، وهو ما يشكل عبئاً ثقيلاً على قطاع النقل المهني الذي يعتمد بشكل أساسي على الغازوال.

    تحذيرات من ركود تضخمي 

    يجمع الخبراء الاقتصاديون على أن استمرار هذا الصراع المسلح يضع أوروبا أمام سيناريو قاتم، كونها مستورداً صافياً للطاقة. فإلى جانب ارتفاع فاتورة الوقود، يُتوقع أن تؤدي هذه الأزمة إلى تباطؤ النمو الاقتصادي العالمي ورفع معدلات التضخم. 

    أما بالنسبة للمستهلك الإسباني، فإن الأسوأ لم يأتِ بعد؛ إذ لا تزال محطات الوقود تحتفظ بهامش مرشح للارتفاع في الأيام المقبلة. فالتكاليف الباهظة التي يتكبدها تجار الجملة حالياً لم تنعكس بالكامل بعد على الأسعار النهائية عند المضخات، مما يعني أن موجة الغلاء الحالية مرشحة للاستمرار.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تحقيقات إسبانية تكشف شبكات دولية لتهريب النفايات وترصد مسارات تمر عبر المغرب

    0

    كشفت تحقيقات أمنية إسبانية حديثة عن تصاعد أنشطة الاتجار غير المشروع في النفايات والمواد الملوثة، في إطار عملية دولية واسعة استهدفت شبكات الجريمة البيئية العابرة للحدود، وأسفرت عن توقيف مئات الأشخاص وحجز كميات ضخمة من المخلفات الخطرة والمواد الملوثة.

    وتؤكد المعطيات أن العملية، التي حملت اسم “Custos Viridis”، امتدت بين يناير ودجنبر 2025 على خمس قارات، بمشاركة 71 دولة وتنسيق من يوروبول. 

    ووفق ما أعلنته الجهات المشاركة، فقد أسفرت العملية على الصعيد الدولي عن 337 توقيفا، وحجز أكثر من 127 ألف طن من النفايات و602 طن من المواد الملوثة، إضافة إلى أموال وممتلكات قدرت قيمتها الإجمالية بنحو 31 مليون يورو، ما يجعلها من أكبر الحملات الأمنية الدولية ضد الجريمة البيئية خلال السنوات الأخيرة. 

    وفي إسبانيا، نفذ جهاز حماية الطبيعة التابع للحرس المدني سيبرونا عمليات ميدانية واسعة قادت إلى تفكيك 23 شبكة متورطة في أنشطة مرتبطة بالتدبير غير القانوني للنفايات والاتجار في غازات التبريد، مع التحقيق مع 41 شخصا في هذا الإطار.

    وتركزت التحريات على موانئ ومعابر حدودية رئيسية، من بينها الجزيرة الخضراء وبرشلونة وفالنسيا وسانتاندير، باعتبارها نقاط عبور أساسية في التجارة الدولية بين أوروبا وشمال إفريقيا. 

    وأظهرت التحقيقات أن الشبكات الإجرامية تعتمد مسارات دولية معقدة لنقل النفايات والمواد الخطرة، وتشمل مركبات منتهية الصلاحية، ونفايات إلكترونية، ومنسوجات مستعملة، وغازات تبريد محظورة أو مقيدة داخل الاتحاد الأوروبي.

    كما رصدت تقارير إعلامية إسبانية مرور بعض شبكات تهريب غازات التبريد عبر المغرب قبل إعادة إدخالها إلى السوق الأوروبية، في محاولة للالتفاف على القيود البيئية المفروضة داخل الاتحاد. 

    وسجلت العملية أيضا تنامي الاتجار غير المشروع في النفايات النسيجية والملابس المستعملة، حيث يتم نقل كميات كبيرة عبر مسارات تجارية دولية قبل التخلص منها بطرق مخالفة أو تركها في مواقع غير مخصصة للمعالجة، بما يزيد من المخاطر البيئية والصحية.

    كما رصد المحققون استعمال شبكات الجريمة المنظمة لأساليب مثل تزوير الوثائق والاحتيال من أجل تمرير المخلفات الخطرة عبر الحدود. 

    وتأتي هذه التطورات في سياق تحذيرات أوروبية ودولية متزايدة من اتساع الجريمة البيئية وتحولها إلى مجال جاذب للشبكات المنظمة، بفعل ارتفاع عائداتها المالية وانخفاض مخاطرها مقارنة بأنماط تهريب أخرى.

    وتؤكد العملية الأخيرة أن الاتجار غير المشروع بالنفايات لم يعد نشاطا هامشيا، بل أصبح جزءا من اقتصاد إجرامي عابر للقارات يهدد البيئة والصحة العامة ويستغل ثغرات الرقابة الدولية. 

    إقرأ الخبر من مصدره