نظم، اليوم الخميس، بمقر المركز الرابع لتكوين المجندين بالوطية، التابعة لإقليم طانطان، حفل اختتام المرحلة الأولى للتكوين الأساسي المشترك للمدعوين للخدمة العسكرية (الفوج 37).
وقد أنهى هؤلاء الشباب، البالغ عددهم حوالي 4 آلاف مجند، والمنحدرين من مختلف مناطق المملكة، مرحلة تكوينية مهمة جدا تمحورت حول الجانب العسكري، خاصة ما يتعلق بالقانون الداخلي، والحركات والوضعيات العسكرية، والسلوك العسكري، والأمن العسكري، والانضباط، وحس المسؤولية والتربية والتأهيل الذاتي.
وسيخوض هؤلاء المجندون المرحلة الثانية من هذا التكوين، الذي يشمل التخصص، يخضعون خلالها لفترة تكوين مدتها 6 أشهر.
وفي كلمة موجهة للمجندين، خلال هذا الحفل الذي شهد أداء القسم لهذا الفوج، قال الجنرال دو ديفيزيون، محمد مقبوب، قائد القطاع العسكري لوادي درعة، “بعد أن استوفيتم الفترة الأولى من التكوين والتي تعد اللبنة الأساس لكل جندي، تحظون بشرف أداء القسم الذي هو الميثاق المتميز والعهد الرباني الدائم الذي يربط بينكم وبين القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية”، داعيا المجندين إلى ضرورة “استشعار الدلالات العميقة لهذا الالتزام المقدس وإدراك قوة هذا الرابط القوي الذي يجسده الاعتزاز والافتخار بانتمائكم إلى أسرة القوات المسلحة الملكية”.
وأضاف “بعد استكمال تدريبكم العسكري الأولي، ستنتقلون إلى المرحلة الثانية من الخدمة العسكرية التي ستخصص بالكامل لاكتساب المهارات في بعض التخصصات العسكرية والمهنية، مما سيخول لكم تعزيز قدراتكم المهنية ومهاراتكم العملية”.
وحث السيد مقبوب المجندين على مواصلة جهودهم خلال المرحلة المقبلة، بمزيد من العمل والاجتهاد، بغية الاستفادة الكاملة من البرامج والوسائل التي وفرتها القوات المسلحة الملكية لإنجاح تكوينهم المهني.
وأتيح لهؤلاء المجندين اختيار تخصصات متنوعة تلبي تطلعاتهم، منها على الخصوص، المعلوميات وميكانيك السيارات والكهرباء وحراس أمن، والبستنة والطبخ.
وأوضح الكومندان بدر إيمولي، المؤطر بالمركز الرابع لتكوين المجندين، في تصريح صحفي، أنه ” تنفيذا للتعليمات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية، وفي إطار الخدمة العسكرية لتكوين الفوج الـ 37 من المجندين، تم تنظيم حفل اختتام المرحلة الأولى للتكوين العسكري الأساسي التي دامت 4 أشهر وشملت مجموعة من الدروس النظرية والتطبيقية التي تخص المجال العسكري”.
وأضاف أنه، خلال هذه المرحلة، تمت برمجة أنشطة همت تنظيم خرجة ميدانية تروم تعزيز قدرات المجندين على التحمل والتأقلم في الميدان واستخدام السلاح، مشيرا إلى أن المجندين هم على أتم الاستعداد لخوض مرحلة ثانية هي مرحلة التكوين المهني والتخصص، والتي ستمكنهم من الحصول على شهادات مهنية تسهل لهم ولوج سوق الشغل.
وفي تصريح مماثل، أكد عدنان اجميلي، قائد السرية الأولى بالمركز، أن المجندين تمكنوا بعد انتهاء المرحلة الأولى من التكوين العسكري الأساسي من بلوغ الأهداف المسطرة من طرف القيادة العامة للقوات المسلحة الملكية، والتي شملت تطوير مهارات المجندين و قدراتهم المعنوية و النفسية والبدنية، وكذا ترسيخ روح الانضباط والالتزام وتحمل المسؤولية والاعتماد على النفس.
وأوضح أن المجندين بصدد ولوج مرحلة ثانية من الخدمة العسكرية تهم التكوين المهني وتشتمل على دروس في تخصصات عسكرية ومهنية متنوعة، ستخول لهم تعزيز قدراتهم المهنية ومهاراتهم العملية.
من جانبهم، عبر عدد من المجندين عن ارتياحهم لحسن سير المرحلة الأولى من التكوين العسكري التي اكتسبوا خلالها معارف جديدة نظرية وتطبيقية، معربين عن أملهم في أن تشكل مرحلة التخصص مناسبة لتوطيد المكتسبات وتعلم مهنة تسهل اندماجهم في سوق العمل عقب استكمال الخدمة العسكرية.
وفي هذا السياق، أعرب المجند جمال بولمال (تارودانت)، الذي اختار تخصص “المعلوميات”، عن ارتياحه الكبير للظروف “الجيدة والسلسة” التي جرت فيها المرحلة الأولى من التكوين، والتي تلقى خلالها مجموعة من الدروس النظرية والتطبيقية في مجالات مختلفة، منها التربية على المواطنة والانضباط العسكري والتواصل.
وأضاف أنه سيعمل، خلال المرحلة الثانية من التكوين، على اكتساب مجموعة من المهارات وتعزيز القدرات التي ستساعده على ولوج سوق الشغل وتفيده في مساره المهني.
أما المجند محمد بويلغمان (خنيفرة)، الذي اختار أيضا تخصص “المعلوميات”، فأكد أن المرحلة الأولى من التكوين “مرت في ظروف جيدة تلقينا خلالها تكوينا في عدة مهارات من طرف أطر متمرسة عملت على تعزيز قدراتنا ومهاراتنا” .
وأشار إلى أن هذا التخصص سيفتح له آفاق مستقبلية جديدة، وسيساعده على الاندماج في سوق الشغل، داعيا في هذا الصدد الشباب المغاربة إلى التوجه نحو الخدمة العسكرية التي تظل تجربة مفيدة وفريدة.
وتميز هذا الحفل بتسليم جوائز لبعض المجندين المتفوقين، شملت جائزة الانضباط والسلوك، وجائزة الاجتهاد والجد في العمل، وجائزة التميز في التربية البدنية والعسكرية.
كما تم تقديم استعراض عسكري، ولوحات في الفنون القتالية، وتمرين تكتيكي لمحاكاة عملية تحرير أسيرين من أيدي العدو، وكذا استعراض للمجندين بالأسلحة.
Étiquette : مهنة
-
الفوج 37 من الخدمة العسكرية يختتم المرحلة الأولى من التكوين بطانطان
-
الخدمة العسكرية..دخول المجندين في مراحل متقدمة لاكتساب المهارات
نظم، اليوم الخميس، بمقر المركز الرابع لتكوين المجندين بالوطية، التابعة لإقليم طانطان، حفل اختتام المرحلة الأولى للتكوين الأساسي المشترك للمدعوين للخدمة العسكرية (الفوج 37).
وقد أنهى هؤلاء الشباب، البالغ عددهم حوالي 4 آلاف مجند، والمنحدرين من مختلف مناطق المملكة، مرحلة تكوينية مهمة جدا تمحورت حول الجانب العسكري، خاصة ما يتعلق بالقانون الداخلي، والحركات والوضعيات العسكرية، والسلوك العسكري، والأمن العسكري، والانضباط، وحس المسؤولية والتربية والتأهيل الذاتي.
وسيخوض هؤلاء المجندون المرحلة الثانية من هذا التكوين، الذي يشمل التخصص، يخضعون خلالها لفترة تكوين مدتها 6 أشهر.
وفي كلمة موجهة للمجندين، خلال هذا الحفل الذي شهد أداء القسم لهذا الفوج، قال الجنرال دو ديفيزيون، محمد مقبوب، قائد القطاع العسكري لوادي درعة، “بعد أن استوفيتم الفترة الأولى من التكوين والتي تعد اللبنة الأساس لكل جندي، تحظون بشرف أداء القسم الذي هو الميثاق المتميز والعهد الرباني الدائم الذي يربط بينكم وبين القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية”، داعيا المجندين إلى ضرورة “استشعار الدلالات العميقة لهذا الالتزام المقدس وإدراك قوة هذا الرابط القوي الذي يجسده الاعتزاز والافتخار بانتمائكم إلى أسرة القوات المسلحة الملكية”.
وأضاف “بعد استكمال تدريبكم العسكري الأولي، ستنتقلون إلى المرحلة الثانية من الخدمة العسكرية التي ستخصص بالكامل لاكتساب المهارات في بعض التخصصات العسكرية والمهنية، مما سيخول لكم تعزيز قدراتكم المهنية ومهاراتكم العملية”.
وحث مقبوب المجندين على مواصلة جهودهم خلال المرحلة المقبلة، بمزيد من العمل والاجتهاد، بغية الاستفادة الكاملة من البرامج والوسائل التي وفرتها القوات المسلحة الملكية لإنجاح تكوينهم المهني.
وأتيح لهؤلاء المجندين اختيار تخصصات متنوعة تلبي تطلعاتهم، منها على الخصوص، المعلوميات وميكانيك السيارات والكهرباء وحراس أمن، والبستنة والطبخ.
وأوضح الكومندان بدر إيمولي، المؤطر بالمركز الرابع لتكوين المجندين، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أنه ” تنفيذا للتعليمات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية، وفي إطار الخدمة العسكرية لتكوين الفوج الـ 37 من المجندين، تم تنظيم حفل اختتام المرحلة الأولى للتكوين العسكري الأساسي التي دامت 4 أشهر وشملت مجموعة من الدروس النظرية والتطبيقية التي تخص المجال العسكري”.
وأضاف أنه، خلال هذه المرحلة، تمت برمجة أنشطة همت تنظيم خرجة ميدانية تروم تعزيز قدرات المجندين على التحمل والتأقلم في الميدان واستخدام السلاح، مشيرا إلى أن المجندين هم على أتم الاستعداد لخوض مرحلة ثانية هي مرحلة التكوين المهني والتخصص، والتي ستمكنهم من الحصول على شهادات مهنية تسهل لهم ولوج سوق الشغل.
وفي تصريح مماثل، أكد عدنان اجميلي، قائد السرية الأولى بالمركز، أن المجندين تمكنوا بعد انتهاء المرحلة الأولى من التكوين العسكري الأساسي من بلوغ الأهداف المسطرة من طرف القيادة العامة للقوات المسلحة الملكية، والتي شملت تطوير مهارات المجندين و قدراتهم المعنوية و النفسية والبدنية، وكذا ترسيخ روح الانضباط والالتزام وتحمل المسؤولية والاعتماد على النفس.
وأوضح أن المجندين بصدد ولوج مرحلة ثانية من الخدمة العسكرية تهم التكوين المهني وتشتمل على دروس في تخصصات عسكرية ومهنية متنوعة، ستخول لهم تعزيز قدراتهم المهنية ومهاراتهم العملية.
من جانبهم، عب ر عدد من المجندين عن ارتياحهم لحسن سير المرحلة الأولى من التكوين العسكري التي اكتسبوا خلالها معارف جديدة نظرية وتطبيقية، معربين عن أملهم في أن تشكل مرحلة التخصص مناسبة لتوطيد المكتسبات وتعلم مهنة تسهل اندماجهم في سوق العمل عقب استكمال الخدمة العسكرية.
وفي هذا السياق، أعرب المجند جمال بولمال (تارودانت)، الذي اختار تخصص “المعلوميات”، عن ارتياحه الكبير للظروف “الجيدة والسلسة” التي جرت فيها المرحلة الأولى من التكوين، والتي تلقى خلالها مجموعة من الدروس النظرية والتطبيقية في مجالات مختلفة، منها التربية على المواطنة والانضباط العسكري والتواصل.
وأضاف أنه سيعمل، خلال المرحلة الثانية من التكوين، على اكتساب مجموعة من المهارات وتعزيز القدرات التي ستساعده على ولوج سوق الشغل وتفيده في مساره المهني.
أما المجند محمد بويلغمان (خنيفرة)، الذي اختار أيضا تخصص “المعلوميات”، فأكد أن المرحلة الأولى من التكوين “مرت في ظروف جيدة تلقينا خلالها تكوينا في عدة مهارات من طرف أطر متمرسة عملت على تعزيز قدراتنا ومهاراتنا” .
وأشار إلى أن هذا التخصص سيفتح له آفاق مستقبلية جديدة، وسيساعده على الاندماج في سوق الشغل، داعيا في هذا الصدد الشباب المغاربة إلى التوجه نحو الخدمة العسكرية التي تظل تجربة مفيدة وفريدة.
وتميز هذا الحفل بتسليم جوائز لبعض المجندين المتفوقين، شملت جائزة الانضباط والسلوك، وجائزة الاجتهاد والجد في العمل، وجائزة التميز في التربية البدنية والعسكرية.
كما تم تقديم استعراض عسكري، ولوحات في الفنون القتالية، وتمرين تكتيكي لمحاكاة عملية تحرير أسيرين من أيدي العدو، وكذا استعراض للمجندين بالأسلحة.
-
الحكومة تتجه نحو فتح باب الاستثمار في قطاع الصحة للأجانب غير الأطباء
يونس الزهير
كشف وزير الصحة والحماية الاجتماعية خالد آيت الطالب توجه الحكومة نحو فتح باب الاستثمار في قطاع الصحة للأجانب غير الأطباء، عبر فتح رأسمال المصحات أمام المستثمرين الأجانب من غير الأطباء، مراهنة بذلك على “إتاحة فرص الشغل القار وتقليص الفوارق بين الأقاليم والعمالات في جلب الاستثمارات الخاصة”.
وأبرز آيت الطالب في جواب على سؤال كتابي للنائب البرلماني عبد النبي عيدودي حول “سن قانون إطار للاستثمار في القطاع الصحي الخاص”، أن وزارة الصحة والحماية الاجتماعية “تعتزم مراجعة القانون رقم 131.13 المتعلق بمزاولة مهنة الطب كما تم تغييره وتتميمه بالقانون رقم 33.21. هذا الأخير الذي أزال جميع القيود التي تحول دون مزاولة الأطباء الأجانب بالمغرب”، وذلك من أجل “تشجيع الاستثمار في هذا المجال، عبر فتح رأسمال المصحات أمام المستثمرين الأجانب من غير الأطباء”.
وشدد على أن “النهوض بالقطاع الخاص وتحفيزه من أجل الاستثمار في المجال الصحي يُعدَ من أوليات الدولة وفقا لما هو منصوص عليه في مشروع القانون إطار رقم 06.22 المتعلق بالمنظومة الصحية الوطنية الذي تمت المصادقة عليه في المجلس الحكومي المنعقد بالقصر الملكي بالرّباط بتاريخ 14 يوليوز 2022″، كما ورد بالحرف في جواب الوزير.
وتابع “وبصفة عامة؛ يعتبر قانون الإطار رقم 18.95 بمثابة ميثاق للاستثمارات المرجع القانوني لتنمية وتشجيع الاستثمار في المغرب الذي سن جملة من التدابير التحفيزية”، مضيفا أنه “تمت مراجعته والمصادقة على مشروع القانون الإطار الجديد بالمجلس الوزاري بتاريخ 13 يوليوز 2022، وذلك لتمكين المملكة من “ميثاق تنافسي للاستثمار” يعزّز جاذبية رؤوس الأموال المستثمرة وطنيا ودوليا، والرفع من آثار عملية الاستثمار، لاسيما فيما يتعلق بإتاحة فرص الشغل القار وتقليص الفوارق بين الأقاليم والعمالات في جلب الاستثمارات الخاصة”.
وأشار آيت الطالب في جوابه الذي تتوفر جريدة “العمق” على نسخة منه، إلى أن الملك محمد السادس سبق له التأكيد خلال جلسة عمل خصصت لميثاق الاستثمار الجديد، في فبراير المنصرم، على الدور الريادي الذي يجب أن يضطلع به القطاع الخاص الوطني في هذا الورش الحيوي.
وقالن إن الملك دعا الحكومة إلى “إشراك الفاعلين الخواص بشكل فعال، ومشددا على أن تجديد المقتضيات القانونية والتحفيزية يظل رهينا بحسن تنفيذها والتتبع المنتظم لتنزيلها على أرض الواقع، بهدف ضخ دينامية جديدة في الاستثمار الخاص وتكريس المملكة كأرض متميزة للاستثمار الإقليمي والدولي، مع التنصيص على اتخاذ إجراءات للدعم خاصة بالمشاريع ذات الطابع الاستراتيجي، ومنها الصناعة الصيدلانية في إطار اللجنة الوطنية للاستثمارات، إلى جانب تدابير خاصة للدعم موجهة إلى المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة، وتدابير أخرى تنهض بالاستثمارات المغربية في الخارج”.
وأكد آيت الطالب أن “السلطات الصحية ببلادنا تراهن على الإمكانيات الكبيرة التي يمكن أن تتحقّق للمنظومة الصحية الوطنية من خلال عقود الشّراكة بين القطاعين العام والخاص، وتدخل في هذا السياق مذكرة التفاهم الموقعة بين وزارة الصحة والحماية الاجتماعية؛ وشركة (I.M.S OVADIA groupe LTD)، المتعلقة ببناء بعض المؤسسات الاستشفائية بالمغرب، إذ ستمكّن من تنفيذ برنامج استثماري يهم تصميم وبناء وتجهيز بع المؤسسات الاستشفائية بمساهمة مالية من الشركة المذكورة تقدر بنحو 5 مليارات درهم، وتعزيز الاستثمار والابتكار في المجال الصحي.
-
امتحان المحاماة يوم 4 دجنبر باعتماد نظام الخيارات (Q.C.M) في سابقة بهذه المهنة
أعلنت وزارة العدل، الأربعاء، موعد إجراء امتحان المحاماة الأول في عهد الوزير الحالي، عبد اللطيف وهبي، مثلما نشر “اليوم 24” ذلك في مادة أمس الثلاثاء.
ووفق قرار صادر عن الوزير، فإن الامتحان الذي بموجبه تمنح شهادة الأهلية لمزاولة المحاماة، سيجرى يوم 4 دجنبر المقبل بكل من مدن الرباط، الدار البيضاء، فاس، طنجة، وجدة، مراكش، أكادير، بني ملال، الرشيدية والعيون.
ويجرى هذا الامتحان دون تغيير في الشروط المطلوبة. لكن سيعرف تغييرا كبيرا على مستوى شكله رغم ذلك.
فهذا الامتحان يشتمل على اختبارين كتابيين في شكل أسئلة وأجوبة من عدة اختيارات، أو ما يعرف اختصارا بنظام (Q.C.M)، واختبار آخر شفوي. وهي سابقة في شكل الامتحان بهذه المهنة. وبينما ينتقد المحامون اعتماد هذا النظام على اعتبار أن فرز الناجحين قد يشوبه عوار في مرحلة الاختبار الشفوي، حيث سيكون عدد المترشحين كبيرا، فإن مصادر بالوزارة تقول إن اعتماد شكل الخيارات في الامتحان من شأنه توفير ظروف شفافية أفضل بالنسبة للمترشحين في مرحلة الاختبار الكتابي. وتجرى هذه الاختبارات باللغتين العربية أو الفرنسية بحسب اختيار المترشح.
ويتعين تسجيل طلبات الترشح على الموقع الإلكتروني للوزارة بدءا من يوم غد الخميس إلى غاية يوم 4 أكتوبر.
-
أمين ناسور: المسرح المغربي ما يزال حبيس العروض الصغيرة والمتوسطة
ممثل ومخرج وأستاذ مسرحي بالمعهد العالي للفن المسرحي والتنشيط الثقافي بالرباط، صعد إلى الركح مذ كان تلميذا، حيث إنه تتدرج وتكون على يد رائد أبي الفنون المغربي الراحل الطيب الصديقي، ليشق مساره الحافل بالأعمال المسرحية الناجحة سواء من حيث التشخيص أو الإخراج.
إنه المسرحي أمين ناسور، ابن مواليد مدينة مراكش، الذي حصدت عروضه مجموعة من الجوائز الوطنية والعربية. وفي هذا الحوار، يكشف المخرج المسرحي أمين ناسور، لجريدة مدار21، عن جوانب من بداياته مع المسرح، ويتحدث عن واقع أبي الفنون بالمغرب، وكذلك تتويجه الأخير بمهرجان بالقاهرة.
بداية، كيف ولجت عالم المسرح؟ تحدث لنا عن البدايات.
البدايات كانت في كنف الجمعية المغربية لتربية الشبيبة “أميج”، عبر مسرحه بدار الشباب فرع عين الشق، وهناك تعرفت على الأبجديات الأولى للمسرح، وجسدت أول دور في حياتي صدفة، بعد تغيب أحد الممثلين المشاركين في إحدى المسرحيات المشاركة في مهرجان مسرح الطفل. أتيحت لي آنذاك فرصة تشخيص دور الممثل المتغيب وفزت حينها بجائزة، وهناك انطلقت بداياتي مع المسرح قبل الانتقال إلى مسرح الثانوية، ثم بعد ذلك مسرح الهواة رفقة فرقة “أبعاد”.
وتوالت في أعقاب ذلك المسيرة بالانخراط في المسرح الجامعي في جامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء، وبعدها التحقت بفرقة “مسرح الناس” للكبير ورائد المسرح المغربي الراحل الطيب الصديقي، لألج بعدها المعهد العالي للفنون المسرح والتنشيط الثقافي بالرباط.ما الصعوبات والعقبات التي واجهتها؟
لم تكن هناك عقبات، بقدر ما هي صعوبات في الاختيار، إذ كان من الصعب جدا إقناع محيطي العائلي والأسري بولوج مهنة فنية، خاصة وأنه دائما ما يتم ربط الفن بعدم الاستقرار، وهو حكم مغلوط بالنسبة لي، لأن مسألة الاستقرار مرتبطة بالشخص لا بالمهنة التي يزاولها. صراحة لم أجد صعوبات كثيرة خلال مسيرتي سوى مهمة إقناع الأسرة، والحمد لله استطعت أن أفلح في ذلك، واليوم أنا سعيد جدا لأنهم يفتخرون بي وبمساري الفني.
من هم الأشخاص الذي بصموا مسارك المسرحي؟
ثمة مجموعة من الأشخاص المهمين، أبرزهم الراحل الطيب الصديقي، لأنه كما يعرف الجميع، فهو مدرسة مسرحية قائمة بذاتها، وبالتالي المرور منها لا يمكن أن يمضي بدون أن تتأثر بأسلوبه الفني وطريقة عمله، وصنع عروضه المسرحية. أعتبره أحد الملهمين الكبار في المغرب بالنسبة لي.
هل دراستك بالمعهد، كانت كفيلة بأن تصنع منك ممثلا ومخرجا وأستاذا مسرحيا؟
طبعا. الدراسة في المعهد أساسية ومهمة، لأنها هي التي فتحت لي الباب لولوج كل هاته المهن بطريقة احترافية، لكن لا ننسى بتأكيد أهمية الموهبة والملكة الفنية، لكونهما مهمتين جدا.
لكن لا يمكن الحديث عن الموهبة دون تكوين، والعكس صحيح، فهما وجهان لعملة واحدة، من أجل أن يكون الشخص فنانا واعيا بذاته وفنه، وقادرا على الإبداع في مستويات ومجالات متعددة.تحدث لنا عن فرقة “ثيفسوين” الحسيمة؟
“ثيفسوين” الحسيمة فرقة تأسست في 2004، اشتغلت على المسرح الأمازيغي الناطق بالريفية، وكان لها العديد من الأعمال المهمة، ووضعت بصمتها في مسار المسرح الأمازيغي بالمغرب. بعد ذلك، قرر منتسبو الفرقة الانفتاح على طاقات وطنية من أجل الخروج من المحلية إلى الوطنية، من خلال التعامل مع مجموعة من المخرجين، خصوصا خريجي المعهد العالي للفن المسرحي والتنشيط الثقافي.
الفرقة بصمت على مسار مهم واستثنائي، حيث إنها توجت في العديد من المناسبات وطنيا ودوليا، والآن بعرض “شا طا را” تمكنت من نقش اسمها داخل خريطة العالم العربي من خلال تتويجها بثلاث جوائز بمهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي.
تحدث لنا عن التتويج الأخير بمهرجان القاهرة للمسرح التجريبي؟ وماذا يمثل لك؟
صراحة، هذا التتويج تاريخي واستثنائي، كاستثناء عرض “شا طا را”، لأنني أعتبره تطورا غير مسبوق في مساري بصفتي مخرجا، والتتويج أيضا، بالنسبة لي، دفعة قوية وإنصاف لشخصي، ولكل السنوات التي اشتغلتها واجتهدت فيها في البحث عن أسلوب فني ينبثق من الثقافة المغربية الأصيلة، ويتطلع إلى الكونية، بالتالي جاء هذا التتويج اعترافا لشخصي وللفرقة بأجمعها وفخرا لنا.
وتتويجنا في هذا المهرجان تتويج لكل المغاربة والمسرحيين المغاربة، وكءا والمسرح المغربي، الذي تتلمذنا بداخله على يد رواده وأساتذته. وقد منحنا هذا الفوز كذلك شحنة معنوية كبيرة من أجل الاستمرار والاجتهاد أكثر.
ما رأيك حول واقع المسرح بالمغرب في السنوات الأخيرة؟ وما الذي يميزه؟
المسرح المغربي في السنوات الأخيرة عرف تطورا ملحوظا وحضورا قويا على المستوى العربي خاصة، والدولي عامة، وهذا راجع إلى ظهور “حساسيات” مسرحية جديدة حاولت أن تبحث عن أساليب فنية جديدة ومتجددة في المسرح المغربي، هاته “الحاسسيات” تكمن قوتها في أنها لا تتشابه، إذ لكل “حساسية” تصورها الفني تحاول من خلاله أن تطور المسرح المغربي وتبحث فيه، وتجدد أساليبه.
هذا التنوع الذي يتميز به المسرح المغربي هو من صنع قوته، إلى جانب إنشاء المعهد العالي للفنون المسرحية والتنشيط الثقافي، فمنذ بداية تخرج أفواجه المتعاقبة، شهد المسرح المغربي نقلة نوعية، ولا أحد يمكنه إنكار الدور الذي يؤديه المعهد في إغناء الساحة المسرحية بكفاءات في كل المجالات، والتي يجني الفن المغربي الآن ثمارها.
هل المسرح الكبير بالرباط سيشكل إضافة ويساهم في تطوير أبي الفنون بالمغرب؟
أي مسرح له إضافة نوعية، خصوصا إذا ماكان بحجم المسرح الكبير بالرباط، والحسيمة وطنجة، والدار البيضاء، ووجدة، وغيرها من المسارح الأخرى. كل هاته المسارح مهمة من أجل تطوير الممارسة المسرحية، ما ينقصنا هو أن تكون هناك استراتجيات التعامل مع المسرح، لكي تكون خلاقة وتستوعب الإبداع والمبدعين المغاربة، وأن تفتح لهم الآفاق والمجال لصناعة عروض كبرى، لأنه للأسف في المغرب مازلنا نقدم عروضا صغيرة ومتوسطة، ولم نتعود بعد على إنتاج عروض ضخمة تليق بالمسارح الكبرى.
-
الصحافة و الإعلام في عهد الملك محمد السادس
يخلد الشعب المغربي يوم 30 يوليوز ذكرى تسلم صاحب الجلالة محمد السادس نصره الله لعرش المملكة المغربية ، ويعتبر عيد العرش المجيد مناسبة لتجديد العهد بين الملك و شعبه و كذا رصد الإنجازات و مدى تحقيق التطور الذي يتطلع له المغاربة في شتى الميادين و القطاعات.
وفي هذا الصدد نسلط الضوء على مجال معين من ضمن المجالات التي برز فيها المغرب ونختار في هذا الإطار مجال الصحافة في عهد الملك محمد السادس.
قال مصطفى العلوي، قيدوم الصحافة المغربية الصادرة باللغة العربية: “إن الملك الراحل الحسن الثاني كان يوصي أبناءه بتصديق أمرين اثنين تنشرهما الصحافة المغربية، هما ثمن الصحيفة وعنوانها [..] تلك كانت نظرة الحسن الثاني للإعلام، لقد ربى جيلا بأكمله، على هذه النظرة للصحافة فهل تغيرت نظرة هذا الجيل لهذا القطاع ؟
و هل صحافة 2022 تعيش هامشا حقيقيا من الحريات؟ إلى ماذا تحتاج الصحافة المغربية لكي تقدم إعلاما هادفا يخدم مصالح كل المغاربة ويلبي رغبتهم في الوصول إلى المعلومة بالشكل الصحيح و بالطريقة المُثلى؟ أي مستقبل للصحافة المستقلة في البلاد؟
متى بدأ التغيير؟
ظهرت بوادر إعلام جديد منتصف تسعينيات القرن الماضي حيث ضمت عددا كبيرا من الصحف التي تنشر بالعربية و الفرنسية، تميزت بجرأة غير معهودة و بصراحة أكبر في تحليلها للأوضاع و رصدها لمجموعة من الخروقات و الانتهاكات في مجالات عديدة و كسرت مجموعة من “الخطوط الحمراء” لم يكن لأحد أن يتجاوزها في وقت قبل ذلك، لكنها في نفس الوقت وجدت نفسها في مواجهات مباشرة مع الحكومة التي لم تتعود أن تسمع عن نفسها إلا من خلال إعلامها الرسمي، و لم تتقبل أقلاما تتابع الأحداث بشكل مختلف و مستعدة أن تكتب كل شيء و أي شيء.
سنة 1999 و بعد اعتلاء الملك محمد السادس عرش المملكة و مع بداية عهد جديد يتسم بالانفتاح في شتى المجالات، مرت الصحافة بمراحل متباينة بين الانفتاح و بين التضييق، فكانت علاقة مد و جزر مستمرة عرقلت سيرورة نمو هذا القطاع الذي يعتبر مرآة المجتمع المغربي و سلطته، فلا يمكن نكران أهميته و دوره الفعال في الحياة السياسية المغربية وكذا في توعية الشعب المغربي و مشاركته همومه اليومية فلطالما كانت له الريادة في تطوير الحياة العامة و الرقي المعرفي.
بُذلت جهودٌ لتحرير وسائل الإعلام بشكلٍ أكبر، حيث تم تعديل الصحافة عام 2002 للحدّ من العقوبات على الجرائم الصحفية، وفي عام 2004، صدر عفوٌ عن سبعة صحفيين سجنوا لمثل هذه الجرائم.
كما أدى قانون الاتصال السمعي- البصري لعام 2004 أيضاً إلى إنشاء عدد كبير من محطات الإذاعة والتلفزيون الجديدة، على الرغم من أن الدولة لا تزال تهيمن على ملكية القناة التلفزيونية. وازداد عدد القنوات التلفزيونية من ثلاث قنوات عام 2004 إلى ثمانية عام 2008، في حين ارتفع عدد محطات الراديو من ستة في عام 2006 إلى 24 في عام 2008.
من أجل تعزيز دور الإعلام و الصحافة بشكل عام تم فتح نقاش اجتماعي كبير حتى داخل المؤسسات وسائل الاعلامية الرسمية لرفع سقف حرية الصحافة لما تكتسيه من أهمية بالغة في الحياة السياسية و الاجتماعية فتشكلت لجان ومجالس ومعاهد وطنية رسمية لذلك، وبعد مرور نحو اثنا عشر سنة ظهرت وسائل التواصل الاجتماعي لتعزز إعلام القرب و تطلق مساحة أكبر لحرية التعبير كان كل ذلك عبر الصحف والمجلات و الاذاعات الخاصة .
إحداث المجلس الوطني للصحافة
صدر الظهير الشريف القاضي بإحداث المجلس الوطني للصحافة سنة 2016 تحت قانون 13-90
والذي يؤسس هيئة مستقلة معنويا و ماليا يشمل نطاق اختصاصها الصحافة والمؤسسات الصحفية و ضمان إعلام حر صادق و مسؤول من ضمن المهام المنوطة لهذا المجلس تتبع حرية الصحافة و الدفاع عن مصالح الصحفيين المهنيين و ضمان حقوقهم في مزاولة مهامهم بشكل آمن ضامن لكرامتهم، و في نفس السنة أصدر المغرب ظهيرا شريفا لقانون الصحافة و النشر تحت رقم 13-88 13-89 لتقنين مهنة الصحافة سواء الورقية أو الالكترونية و من أهم الإصلاحات التي جاء بها هذا القانون هو إلغاء العقوبات السجنية في حق الصحافيين و تعويضها بعقوبات أخرى وتعهد الدولة بضمان حرية الصحافة و التعبير كما ينص عليه الدستور وجاء في فقرات من الفصل 28 من الباب الثاني بالدستور، المتعلق الحريات والحقوق الأساسية ما يلي: حرية الصحافة مضمونة، ولا يمكن تقييدها بأي شكل من أشكال الرقابة القبلية. للجميع الحق في التعبير ونشر الأخبار والأفكار والآراء، بكل حرية، ومن غير قيد، عدا ما ينص عليه القانون صراحة. تشجع السلطات العمومية على تنظيم قطاع الصحافة، بكيفية مستقلة، وعلى أسس ديمقراطية، وعلى وضع القواعد القانونية والأخلاقية المتعلقة به.).
وعليه إذا اضطررنا أن نختار لونا واحدا لإعلام 2022 فلا نجد أمامنا سوى اللون الرمادي فالوضعية ليست سوداء لكن هذا لا يعني أنها ناصعة البياض، فمن حق المغرب أن يحظى بإعلام أكثر جرأة و واقعية و موضوعية وصدق و من حق الإعلامي أن يمارس مهنته دون أي تخوف أو ضغوطات من أي نوع.
-
غلطة العمر حوارات جريئة ناطقة بالندم والاعتراف :عزيز العامري (المشرف العام للرجاء الرياضي)

كيف كانت بدايتك في ملاعب الكرة؟
بداياتي كانت في فريق عريق اسمه سكك مكناس، له امتداد تاريخي منذ عهد الاستعمار، كنت ألعب ضمن صفوفه حين كان يمارس ببطولة القسم الشرفي، وحين كنت أسافر إلى سيدي قاسم أستغل الفرصة للتدرب مع الاتحاد القاسمي، وكان يشرف عليه المدرب عبد الله السطاتي. لفتت نظر المدرب الذي سألني عن سني فقلت له إنه لا يتجاوز 18 عاما، وقلت له بأني لاعب لنادي سكك مكناس. مباشرة بعد انتهاء الحصة التدريبية، اتصل مباشرة بلحسن الدليمي، رئيس الفريق، وتم تكليف إدريس الكارتي بفتح قناة الحوار مع الفريق السككي الذي كنت أنتمي إليه. وبعد أيام قليلة تم ضمي للفريق القاسمي، وكنت سعيدا بهذه الخطوة التي تحقق من خلالها حلمي. لست الوحيد في العائلة الذي انتقل من سكك مكناس للاتحاد القاسمي، فقد عاش أخي حسن الرحلة نفسها من الفريق السككي لسيدي قاسم.
لكن سرعان ما ستنتقل للجيش الملكي..
في عام 1976 انتقلت للجيش الملكي وجاورت نجومه الكبار حيث كان أغلبهم يشاركون ضمن المنتخب المغربي، عايشت فترة المدرب كليزو وقضيت تحت إشرافه ثلاث سنوات. كنت أتردد على المدرب الفرنسي في مكتبه ليطلعني على كل ما لديه من جديد في المجال التقني، خاصة وأنه كان يسافر كثيرا ويطلع على تجارب مدارس مختلفة في السويد وفرنسا وإنجلترا. استفدنا في تدريبنا من اجتهاداته، وكنت أطرح عليه الأسئلة حول أساليب التدريب سواء ما يتعلق باللياقة البدنية أو التحمل أو الديمومة، وحين كان يطلب منا الإكثار من شرب الماء كنت أستفسره في كل صغيرة وكبيرة، عندما أكون أعاني من إصابة يمنحني القبعة والعداد ويدعوني لمرافقته مساعدا له في مهمته، ويكلفني بمجموعة من اللاعبين ألقنهم التمارين موازاة مع ما أقوم به، وهذا ما جعلني أحب مهنة التدريب، وأنا عائد إلى سيدي قاسم عام 1979 قال لي كليزو «أفضل أن أراك مدربا في سيدي قاسم أكثر من لاعب».
رجعت للاتحاد القاسمي بطلب من الدليمي، حيث التمس من إدارة الجيش الملكي إعادتي للفريق القاسمي نظرا للحاجة لخدماتي، ومنذ ذلك الحين ظل يتنبأ لي بمستقبل في مجال التدريب.
هل عدت للاتحاد القاسمي لاعبا أم مدربا؟
عدت للاتحاد القاسمي مدربا ولاعبا في الوقت نفسه رفقة العربي شباك تحت إشراف الرئيس الحاج لحسن الدليمي. في تلك الفترة أخذت أجتهد وأثابر، وفي سنة 1985 سافرت إلى فرنسا بمبادرة شخصية مني، بعد مراسلة الاتحاد الفرنسي الذي رد علي بالترحيب. التحقت بالمركز الوطني ڤيشي وأديت الواجب المالي للمشاركة في المعسكر التدريبي، وكنت إلى جانب التونسي تميم العربيين الوحيدين وسط المتدربين الأجانب، واشتغلنا في حصص مكثفة مدتها 12 ساعة في اليوم، وعدت إلى بلدي وكل أملي أن أنقل ما تعلمته لفريقي القاسمي.
هل ساهمت سلطة أحمد الدليمي في تألق الاتحاد القاسمي، وهل شعرتم بمظلته وأنتم تخوضون مباريات هامة، خاصة وأن رحيله عجل برحيل الفريق من دائرة الوجاهة؟
والد الدليمي الحاج لحسن هو الذي ترأس الفريق وساهم في تشغيل عدد من اللاعبين، بتنسيق مع ابنه الجنرال أحمد الدليمي. لقد تم تشغيل خمسين لاعبا في سلك الأمن الوطني وفي مصفاة البترول بسيدي قاسم، لكن بعد مرحلة الدليمي تغيرت الأحوال نحو الأسوأ، كثير من اللاعبين هاجروا وبعضهم ضمنوا مناصب شغل في الأمن، كاللوماري وحديوة. تأسفت كثيرا لوضعية جبيلو وشقيقه بلحمر وبلمامون وناجدي، غالبيتهم هاجروا لإيطاليا وفرنسا حيث أعادوا بناء مستقبلهم، لو استمروا في سيدي قاسم كانوا سيتعذبون.
أفلس الفريق بعد إغلاق صنبور الدعم القادم من مصفاة البترول..
يجب أن نصحح بعض الأمور، المصفاة أغلقت صنبور الدعم بعد أن تمت خوصصة الشركة حين عانت من ضائقة مالية. المصفاة كانت تقدم منحة قدرها 500 مليون سنويا، وتشغل أربعة لاعبين سنويا. بعد وفاة لحسن الدليمي تخلت الشركة عن الفريق قبل أن يتم دمجها في شركة «لاسامير» بعد عامين. تعذب الفريق مرتين من إغلاق المصفاة ورحيل الدليمي.
هل كان لحسن الدليمي رجلا سلطويا يرعب اللاعبين والحكام كما يقال؟
كان لحسن الدليمي، والد الجنرال أحمد الدليمي، يصرخ في وجه لاعبيه وينفخ فيهم شحنة من الحماس، ويحولهم إلى انتحاريين يرددون قولته: «الخصم أمامكم والحبس وراءكم، فليس لكم سوى الانتصار أو الاعتقال»، لكنه، بالمقابل، كان يفكر في مستقبلهم المعيشي، يوظفهم ويساعدهم على حل مشاكل أفراد عائلاتهم. اليوم انظر إلى الفريق لقد أضحى «محكورا»، بعد سنوات التألق والعز. الفريق يتوفر على الإمكانيات المادية وفي المدينة سبعة أو ثمانية مدربين بتجارب وقدرات عالية، لكن الاتحاد الذي سمي «حفار القبور» يعاني ويكابد الزمن من أجل البقاء.
وأنت، هل اشتغلت في المصفاة أم الأمن الوطني؟
لا هذا ولا ذاك، لقد وظفني مسؤولو فريق سكك مكناس وأنا شاب، وفي 1975 غادرت الوظيفة بسبب العمل الشاق حيث كنت أستيقظ في الرابعة صباحا وأتوجه إلى محطة القطار بسيدي قاسم. بعدها انتقلت إلى الجيش الملكي في منتصف السبعينات، وتم تشغيلي في الدرك الملكي إلى غاية 1981، حيث تبينت لي صعوبة الجمع بين التدريب والشغل في مؤسسة أمنية تتطلب الحضور واليقظة. غادرت الوظيفة طوعا والتحقت بمجال التدريب، لأنني كنت أعلم أن انتقالي من فريق إلى آخر سيتطلب ترخيصا من القيادة العليا للدرك الملكي.
أشرفت على تدريب مجموعة من الفرق، أنت المدرب الذي درب 12 ناديا..
دربت 12 فريقا لكن أن تقضي حوالي 40 سنة في مجال التدريب فهذه المدة كفيلة بأن تجعلك قادرا على تدريب 20 فريقا، وليس 12 فريقا فقط. طبعا بدايتي كانت مع فريقي الأم الاتحاد القاسمي قضيت فيه حوالي ست سنوات قبل أن أبحث عن تجارب أخرى مع فرق أخرى.
في مكناس حصل اشتباك بالأيدي مع رئيس «الكوديم»، هل ندمت على هذا التصرف؟
مع النادي المكناسي كانت لي ذكريات جميلة وأخرى للنسيان، أذكر أننا كنا نحتل الصف الأول بخمسة انتصارات متتالية، ولكنني غادرت الفريق بسبب مشاكل مادية جعلتني أعجل بتقديم استقالتي. أما خلافي مع الرئيس أبو خديجة فيرجع لنهاية مباراة جمعت المغرب التطواني بالنادي المكناسي، كانت ملاسنات بيننا تطورت إلى شتائم، لقد سمح الرئيس لنفسه بالنزول من المنصة إلى أرضية الملعب ليستفزني ولا يحق له ذلك، فوقع ما وقع، هذه نقطة سوداء في ذاكرتي.
بعد إشرافك على النادي المكناسي غادرت صوب غريمه المغرب الفاسي، لكن الأمور لم تسر وفق ما كنت تعتقد..
مباشرة بعد استقالتي من «الكوديم» وتحديدا في الأسبوع الموالي، تلقيت عرضا لتدريب المغرب الفاسي وفعلا لبيت الدعوة، لكن الأمور لم تسر في الاتجاه الذي سطرناه. كما خضت تجربة مع أولمبيك آسفي وكان يحتل الصف 13 في القسم الثاني، كان هدف الرئيس أحمد غيبي هو الهروب من المناطق المؤدية للهواة، لكن الفريق احتل الصف الرابع، وفي الموسم الموالي صعدنا للقسم الأول ووصلنا إلى مراحل جد متقدمة من بطولة كأس العرب.
هناك فريق دربته أسبوعين فقط..
إنه الاتحاد البيضاوي الذي تعاقدت مع مسيريه قبل بداية الموسم الرياضي، لكني عشت خلافات عميقة بين المسؤولين، وقام المجلس الجماعي بسحب الحافلة من الفريق وكانت تنقل اللاعبين للحصص التدريبية والمباريات الودية التي كنا نخوضها، منعونا من إجراء حصص تدريبية في ملعبنا وانتقلنا لحي مولاي رشيد، فكنت مضطرا للرحيل قبل بدء البطولة. في تلك السنة صعد الفريق للقسم الموالي.
في تطوان عشت واقعة إضراب جماعي للاعبين، كيف قمت بتدبير هذه الأزمة؟
تعاقد معي المغرب التطواني عقب خسارته من شباب قصبة تادلة، عرض علي عبد المالك أبرون تدريب الفريق فلم أتردد. قال لي أثناء التعاقد إن الهدف هو الإفلات من النزول، لقد كان الفريق يحتل الصف 14، كان الرئيس قد جلب مجموعة من اللاعبين أو النجوم، لكنهم أضربوا ولم تنفع محاولات ثنيهم عن العصيان. وتحسبا لأي طارئ، وبعد وقوع المشكل مع المكتب المسير ومغادرة اللاعبين التي لم تكن في الحسبان، فكرت مليا وقررت أن لا أصرح إطلاقا لا في الصحف ولا على القنوات بأننا سنعاني من هذه الثغرة الكبيرة. منحت اللاعبين الشبان فرصة تعويض المضربين، وطمأنت رئيس الفريق بأننا نملك لاعبين شبانا موهوبين قادرين على القيام بالمنوط بهم، آزرني في تبني هذا الحل وكنت أتابع اللاعبين في الفئات السنية لهذا انتقيت منهم حوالي عشرة لاعبين. توجهنا لفاس من أجل مواجهة المغرب الفاسي، أشركنا اللاعبين الشباب وانهزمنا بصعوبة بهدف وحيد، لكننا اقتنعنا بهذه المواهب.
رب ضارة نافعة إذن؟
هذا الفريق الشاب حصل على لقب كأس «شالانج» الذي نظمته الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم لفئة الأمل، كان أول لقب للفريق تحت إشرافي. هزمنا الوداد في عقر داره بهدفين، وظهرت ملامح فريق المستقبل الذي سيدخل تطوان للعالمية.
لكن الإضراب حق مكفول؟
في كرة القدم الإضراب يصبح إضرابا ضد المسؤولين وضد الجمهور، هذا هو الفرق بين الإضراب العادي للمستخدمين وإضراب اللاعبين. عموما استرجعنا بعض المضربين على غرار لمناصفي وخضروف، أما أبناء مدينة تطوان فرفضوا الانخراط في الإضراب. من الصعب جدا أن يقرر 14 لاعبا خوض إضراب، لكن، رغم ذلك، حققت إدارة النادي ربحا ماليا من وراء الإضراب، فقد كسبت 500 مليون سنتيم لأن اللاعبين سيحرمون قانونيا من مستحقاتهم بسبب الإخلال بالواجب، وربحنا فريقا للمستقبل حيث أقحمنا ثمانية لاعبين ناشئين وبدأنا الموسم الموالي بهذه الترسانة الشابة.
هل وافق رئيس الفريق على طرد المضربين وتشبيب الفريق؟
العقد الذي وقعته مع أبرون في أول يوم بعد التحاقي بالمغرب التطواني ينص على تفادي المركز المؤدي للقسم الثاني، لكن بعد ذلك رفع سقف الأحلام، ووعدني بسيارة فاخرة قيمتها المالية حوالي 140 مليون سنتيم في حال الظفر بلقب البطولة، وحققت اللقب مرتين ودخل الفريق العالمية.
هل ندمت على تجربة تدريب فريق النادي القنيطري الذي نزل لقسم الهواة، بعد أن راهنتم على صعوده للقسم الأول؟
حين تم تعييني صدر بلاغ عن المكتب المسير يقول إن الإطار الوطني عزيز العامري أصبح مشرفا عاما على النادي، وتم تقديمي رسميا بهذه الصفة في ندوة صحافية. في هذه الندوة قدمت مشروعي الخاص بالفئات السنية وكذا الاستراتيجية التي سيتم الاشتغال عليها مستقبلا، انسجاما مع مشروع جاء به رئيس الفريق علي الرماش الذي كون خلية من المدربين أبناء القنيطرة للاشتغال معي في تنزيل الاستراتيجية. كنت طبعا أتابع الفئات الصغرى، وتم خلق مطعم يمكن اللاعبين من تناول وجباتهم في عين المكان، لكن للأسف هناك أياد خفية سعت للإطاحة بالرماش، كانت غايتهم أن يطيحوا بالرئيس فأضروا بالفريق. للأسف انخرط البعض في هذا المجهود فأسقطوا الفريق وضحوا بـ»الكاك» كي يرحل الرماش.. النتائج الأخيرة كانت مدبرة، جمهور القنيطرة على مستوى عال من الوعي أكيد أنه فهم المؤامرة.
لكن التاريخ يسجل سقوط الفرق مع المدربين وليس اللاعبين؟
إذا سرنا في هذا السياق، علينا أن نتساءل من أسقط المغرب التطواني؟ ومن أسقط الكوكب المراكشي؟ ومن رمى بالنادي المكناسي واتحاد الخميسات ونهضة سطات والطاس في دهاليز الأقسام السفلى؟
كيف تفسر هذه المفارقة الغريبة: سيدي قاسم تنتج المدربين وفريق المدينة يعاني في قسم الهواة؟
كل ما تبحث عنه الفرق خارج سيدي قاسم موجود في هذه المدينة، خاصة على مستوى الأطر، هناك عدد كبير من المدربين، كالطاوسي وقبله الزاكي والركراكي، وبلحمر واللوماري، ومدرب الحراس احميد وحسن والمهدي العامري وعاطف وغيرهم. التأطير متوفر ويبقى المشكل في التسيير.
لماذا لا تتطوع لانتشال الفريق من قسم المظاليم؟
في سنة 2016 صعد الفريق من قسم الهواة إلى بطولة القسم الثاني، وساهمت في الإنجاز بمبادرة من عامل المدينة الذي دعاني لقيادة الفريق في الدورات الأربع الأخيرة وفي ظروف صعبة، وبعد الصعود صرفوا النظر عني، أما الملعب فظل مغلقا لسنوات.
في فترة من الفترات كنت رئيسا ومدربا للاتحاد القاسمي، كيف عشت هذه الازدواجية؟
جمعت بين تدريب الفريق القاسمي ورئاسته لمدة قصيرة، لكن كنت دوما أعود إلى عملي الأصلي أي الجانب التقني، لأن لكل مهمة رجالها، التسيير «عندو ماليه».
أثار تصريحك حول المدرب مورينيو جدلا واسعا في الإعلام، هل لازلت مصرا على أن هذا المدرب «زرك» كما قلت؟
أنا عاشق منذ صغري للعب الفرجوي الجميل، أريد دائما أن أمنح الجمهور الذي يتابع المباراة طبقا فرجويا، كي لا يشعر بأنه ضيع الوقت في الملعب أو خلف شاشة التلفزة. بالمقابل أمقت اللعب الدفاعي الجاف المبني على الصرامة البدنية والصلابة التكتيكية، لم أحصل على جائزة أفضل مدرب في البطولة الاحترافية «برو» لسواد عيني، بل لما قدمته من كرة قدم جميلة رفقة المغرب التطواني على امتداد خمس سنوات، بشهادة المتتبعين الكرويين.
نعود إلى انتقادك اللاذع لمورينيو..
أعترف بأنني وجهت انتقادا لاذعا للمدرب البرتغالي مورينيو، ولازلت متمسكا بقولي، لأنه لم يكن يوما لاعبا كبيرا مثل غوارديولا أو كرويف اللذين أنتجا أفضل كرة قدم في العالم، أما مستوى مورينيو ففي تراجع مستمر، وهو ما تنبأت به في وقت سابق. أنا لا أطيق مشاهدة مباراة فيها مشانق دفاعية وفيها أسلوب لعب مغلق.
معنى هذا أن نجاح مدرب يقتضي تجربة طويلة في الملاعب؟
أكيد، على الأقل سيعرف المدرب الذي لعب الكرة في المستوى العالي، كيف يتواصل مع اللاعبين وسيكون قريبا منهم.
إذا سلمنا بهذا المنطق، لماذا فشل إذن بيلي ومارادونا كمدربين؟
المشكلة لا تكمن في نجومية اللاعب التي لا تؤدي حتما إلى نجومية كرسي البدلاء أو ما يعرف بالعارضة التقنية، لكن المشكل في التواصل. لو كان مارادونا أو بيلي يتواصلان جيدا مع محيطهما لنجحا بسهولة. هناك لاعبون عشقتهم الجماهير في الملعب لكنهم سقطوا كمدربين. وهناك لاعبون أصبحوا رموزا لأنديتهم بسبب إخلاصهم ووفائهم طوال فترة العطاء مع هذا النادي أو ذاك، وربما يدفع عشق بعض الجماهير لهؤلاء النجوم إلى مطالبتهم بإنقاذ أنديتهم في حال التعثر وإسناد مهمة التدريب لهم.
لكن يمكن لنجم أو أسطورة أن يمسح نجوميته من أذهان محبيه حين يدرب الفريق ويتعثر..
هناك حالات في الدوريات الأوروبية، فيليبو إنزاغي، المدرب السابق واللاعب السابق لميلان الإيطالي، كان بمثابة أسطورة حية لجماهير النادي بعد أهدافه الحاسمة والتاريخ الذي سطره مع النادي، قبل أن يتولى تدريب ميلان، وحين شرع في عمله ساءت النتائج وبدأ يستقبل الإهانات بعد كل مباراة، فتحطمت أسطورة إنزاغي. دييغو مارادونا، اللاعب الذي كتب الإنجازات في كأس العالم مع المنتخب الأرجنتيني، فعل الأمر نفسه مع منتخب بلاده مدربا وقاده للخروج من ربع نهائي كأس العالم 2010 بهزيمة مذلة من ألمانيا بأربعة أهداف دون مقابل، فلم يحافظ على الشعبية التي اكتسبها لاعبا بعد أن طالته أسهم الانتقادات من الأرجنتينيين.
نعود إلى مورينيو لأذكرك بأن هذا المدرب الذي وصفته بالفاشل، توج بلقب دوري المؤتمر الأوروبي لكرة القدم مع روما؟
هذا ليس معيارا، صحيح أنه فاز بالكأس، لكنه ظل ينتقد مثل هذه البطولات الثانوية، بل كان يسخر من الفرق التي تشارك في بطولات للحاصلين على مراتب في وسط الترتيب. ثم إن كأس المؤتمر الأوربي غير معترف بها، علما أن فريق روما الإيطالي حاز على اللقب عقب تغلبه على فينورد الهولندي بهدف دون رد، وكانت المباراة النهائية أقيمت في العاصمة الألبانية تيرانا.
هل نسمي هذا نجاحا؟
لكن المدرب البرتغالي جوزي مورينيو حقق العديد من الألقاب..
لقد سبق له الفوز بلقب كأس الاتحاد الأوروبي ودوري أبطال أوروبا مع بورتو البرتغالي عامي 2003 و2004 على التوالي، ودوري أبطال أوروبا مع إنتر ميلان الإيطالي عام 2010، والدوري الأوروبي عام 2017 مع مانشستر يونايتد الإنجليزي، هذا لا يعني الكثير بالنسبة لي، فالمدرب الناجح هو الذي ينتج الفرجة ويحول لاعبيه إلى عازفين.
انتقدت أيضا المدرب التونسي لسعد الشابي وقلت إنه جنى ثمار سابقه جمال السلامي..
أنا قلت الحقيقة التي لا يريد كثير منا قولها، فالفريق الذي فاز بكأس محمد السادس وكأس الكونفدرالية الإفريقية فريق بناه جمال السلامي، وأسلوب الكرة الذي يلعبه الرجاء في عهد الشابي أسلوب تربى عليه لاعبو الرجاء، ما حصل في عهد المدرب التونسي هو تكريس الاستقرار التقني وعدم إحداث تغييرات عميقة. لهذا أكرر دائما «الكرة ديال السلامي» هي التي جلبت الألقاب، تقريبا نفس اللاعبين نفس النهج.
لابد من لمسة المدرب؟
لكن هذه اللمسة التي يتحدثون عنها لا تأتي إلا إذا فاز الفريق بلقب، أما في حال الإخفاق فلا أحد يتحدث عن هذه اللمسة.
هل سبق للرجاء والوداد أن عرضا عليك تدريبهما؟
تلقيت عرضا من الرجاء للعمل مدربا للفريق، كنت حينها مرتبطا بعقد مع أولمبيك آسفي، وجدد الخضر محاولة أخرى حين كنت مدربا للجيش.
والوداد؟
اتصل بي سعيد الناصري وكنت مدربا للمغرب التطواني، جالسته في بيته لكن رغبته اصطدمت بارتباطي مع «الماط».
كيف تم اختيار رشيد الطاوسي مدربا للرجاء الرياضي؟ وهل كان بإيعاز منك؟
هناك من اعتقد أنني وراء جلب الطاوسي للفريق، أو أنه هو الذي اقترحني على مسؤولي الرجاء، كل ما في الأمر أنني توصلت، في اجتماع مع المكتب السابق في عهد محفوظ، بسير ذاتية لمدربين من تونس والجزائر، واقترحت أن يكون المدرب من أبناء الرجاء، إيمانا مني بأن نجاحات الرجاء ارتبطت بأبناء هذا الفريق، في وقت لم يكن يوجد الطاوسي ضمن هذه الاختيارات. لكن اسم رشيد تردد فجأة وكان من اختيارات الرئيس السابق أنيس محفوظ، ليس بيدي حيلة وأنا الذي كنت أود لو أسندت العارضة التقنية لأبناء الرجاء.
هل عشت حالة اغتراب داخل الرجاء خلال مدة إشرافك على الفريق؟
من لا يعرف قيمة الرجاء البيضاوي كفريق مرجعي له مكانة كبيرة عند المغاربة ليس فقط عند الجمهور. لم أكن غريبا عن هذا المحيط، فقد ربطتني بالرجاء علاقة وطيدة وأنا لاعب باتحاد سيدي قاسم، وخاصة مع لاعبيها الكبار كبيتشو وبينيني وفاخر، وعندما كنا نلعب بالدار البيضاء، نبقى مع بيتشو رحمه الله، كذلك الشأن عندما يأتون لسيدي قاسم. لقد كان هناك اتصال من الرئيس السابق أنيس محفوظ لأشغل مهمة مستشار تقني للرئيس ومنسق بين الأطر ومشرف على الفئات، طبيعي أن أقبل العرض.
مهمتك ارتبطت بالتكوين أم الاستشارة؟
في البداية، وأثناء البحث عن مدرب للفريق الأول، كنت مستشارا للرئيس، وبعد أن استقر الرأي أصبحت مشرفا عاما على الجانب التقني، حيث وضعت خطة عمل للتكوين، كما أن الأطر التي ستعمل على تدريب هؤلاء من الرجاويين الشباب سيكونون من صلب الرجاء، اقتداء بسيرة المدربين الكبار أمثال غوارديولا الذي كان في أمل برشلونة واليوم أصبح أحسن مدرب في العالم. هذه الخطة تنبني على هدف هو أن يصبح الرجاء فريقا مصدرا للمواهب لا مستوردا لها، ودوري هو بناء قاعدة من الكفاءات من اللاعبين والمؤطرين، خاصة أبناء الرجاء. كنا نبحث عن الخلف في الأحياء الشعبية، كسيدي عثمان وسباتة، ومولاي رشيد والرحمة، لا نريد اللاعب الجاهز للفريق الأول، مع الاستعانة بشبكة من المنقبين والمكتشفين من اللاعبين السابقين للفريق.
قيل إنك كنت تنوي جلب لاعبين من بطولة الهواة للفريق الأول للرجاء..
أظن أن الجميع يتفق على اعتبار بطولة الهواة خزانا للفرق، هذه مسألة جربتها فرق عديدة ونجحت. خذ، على سبيل المثال، اللاعب أيوب الكعبي، لقد نشأ في فريق من الهواة في حي هامشي، أين هو الآن؟ هل لازال في الفريق الذي ترعرع فيه؟ من العار أن تعاين فريقا مستواه في الهواة وتجد في صفوفه نجما متألقا، أو إرجاء العمل على نقل تلك الموهبة إلى قسم الصفوة. للأسف المواهب التي تتألق في الفرق الهامشية لا تأتي إلى الوازيس، لهذا علينا أن نذهب إليها لنتابعها أولا ثم لنجلبها.
هل نال خيار جلب لاعبين هواة موافقة المكتب؟
نبقى في الرجاء من أين جاء أبوشروان والرباطي والعلودي والحافضي وزمامة ورحيمي وأسماء أخرى؟ لا يمكنني إنكار دور هؤلاء في صنع تاريخ الرجاء. من هذا المنبر أقول: على جميع الفرق الاهتمام بفرق الهواة ودعمها على اعتبار هذه الأخيرة بمثابة مراكز التكوين للفرق الكبرى وتتوفر على خزان من اللاعبين الموهوبين.
باستثناء تجربته مع الجيش، يشرف العامري على تدريب الفرق المهددة بالنزول، هل أنت رجل إنقاذ؟
باستثناء فريق رجاء بني ملال الذي تعاقدت معه قبل الميركاتو الشتوي، أغلب تعاقداتي مع فرق مهددة وفي ظرفية لا تسمح بجلب اللاعبين.
لكن مع بني ملال حصل لك خلاف مع الرئيس حول التعاقدات..
خصامي مع رئيس رجاء بني ملال راجع لإصرار هذا الأخير على التدخل في اختصاصاتي، ومحاولته أن يفرض علي ضم لاعبين محددين، لهذا كنت مضطرا إلى تقديم استقالتي من تدريب الفريق. كنت أقول للمدرب مرحبا بأي لاعب شريطة أن يخضع للاختبارات. لم أرفض التعاقد مع لاعبين جدد، لكني لا أقبل أن يملي علي الرئيس طريقة العمل ومع من يجب أن أتعاقد. قلت له أن يتحمل مسؤوليته في التعاقدات التي يريد القيام بها، لأني غير موافق عليها، ولأني أنا المدرب، وأنا من يتحمل مسؤولية النتائج، انسحبت وقلت له تحمل مسؤولية الرئاسة والتدريب سأوفر لك راتبي ثم انسحبت.
حتى تجربتك في قطر كانت مع فريق الخريطيات الذي كان يحتاج إلى منقذ..
أنا من طلبت من إدارة نادي الخريطيات القطري البحث عن طريقة للانفصال الودي، يمكنكم الرجوع لبلاغ المكتب الذي تضمن عبارة «تلميح المدرب عزيز العامري إلى إمكانية إنهاء ارتباطه مع الفريق»، وذلك من خلال تصريحاتي في الندوات الصحفية، لجرأتي الكافية لأقول للمسيرين إن وضع الفريق أصبح غير مطمئن وأن الفريق يحتاج لحلول جذرية تقود لتحقيق هدف البقاء بالدوري، وهذه الحلول تقتضي تغيير عدد من اللاعبين في الفترة الشتوية أو إنهاء مهمتي كمدرب، وهذا ما حدث حيث طالبت بفسخ تعاقدي بالتراضي مع النادي.
ما النقطة السوداء في مسارك؟
حين تسألني عن النقطة السوداء في بياض مسيرتي معنى هذا أن مساري فيه كثير من الأمور المشرقة، ومعناه أيضا أن صحيفتي فيها الكثير من الإحقاقات، المهم عندي هو حين أرى لاعبا ساهمت في تكوينه أمن مستقبله وأصبح نجما.
لكن حين ترفع شعار المدرب الوطني للفرق الوطنية قد تغضب المدربين الأجانب الذين لهم الحق في الإشراف على تدريب فرق مغربية..
أنا دائما أستلهم الدروس من الأسطورة الهولندي يوهان كرويف، لقد كان له الفضل الكبير في ما وصل إليه الآن غوارديولا في عالم كرة القدم. ما قدمه كرويف لعالم كرة القدم لن ينسى أبدا وسيبقى إرثا مستمرا. كرويف ليس مجرد مدرب بل رجل يجعلك تفهم الكرة، كرويف يجعلك تبتعد عن المنطق في تدريبك وتتبع حدسك. عظمة كرويف ليست بالألقاب التي حصل عليها، بل في قدرته على إحداث تغيير في الفرق التي أشرف عليها، كبرشلونة وأجاكس. تصور أن اسم مورينيو كان مطروحا كمدرب لبرشلونة لكن كرويف رفضه لأنه لم يلعب الكرة. من هذا المنبر أقترح أن تكون في جميع ملاعب العالم صورة كرويف.
-
النباوي يذكر بأخلاقيات مهنة الصحافة و”بلاقيود” يصدر تصنيفاً جديداً لأجناس الصحافة
حمزة رويجع
تقتضي الاعراف واخلاقيات مهنة الصحافة، ان نحترم اختلاف وجهات النظر، من خلال حرية الرأي والتعبير في شموليتها، وقدسيتها الدستورية، وشرعيتها وفق المواثيق الدولية، بل الادهى هو احترام فصل السلط، وخاصة استقلالية السلطة القضائية.
خرج من جديد، أمس الأربعاء المرتبط بقيود الفكر الواحد، ليقدم صكوك الغفران، ويصنف الصالح منا والطالح، ويوجه سهام العويل، كمن يتخبطه مس من شياطين “الجن”، لنضع تساؤلا في العمق، ما به ؟ لماذا كل هذا ؟ وأين يمكن تصنيف مقاله في أجناس الصحافة ؟ هل يتوجب على الدكتور عبدالوهاب الرامي، أن يصدر مؤلفا جديدا حول صنف جديد من الكتابة الصحفية، وهو أستاذ التعليم العالي بالمعهد العالي للإعلام والتواصل، ومن خيرة أبناء مدينة الجديدة.
لقد بحث لبضع دقائق فقط، أبحث عن الحقيقة، وثم قررت بعدها الكتابة في خانة “الرأي”، كي أجد المتنفس الصحفي في التعبير بدون حواجز مهنية تقيدني بعدم اصدار احكام القيمة في الموضوع.
صدر مقال على جريدة “بلا قيود” الملائمة مع القانون، المتخاصمة مع زملائها في المهنة، ليوجه لنا اتهام بتحريف احداث اجرامية موثقة بالدلائل القاطعة، ومن مصادر موثوقة، يمكن تتبع خيطها الى ردهات جلسات المحاكم وفي المحاضر القانونية ذات الصلة.
لنكتشف الحقيقة بعد صدور المقال، أن اليوم الخميس، شهدت احدى قاعات المحكمة الابتدائية بالجديدة، أولى جلسات الدعوى القضائية المباشرة التي باشرتها المديرية العامة للأمن الوطني، في مواجهة “الزميل” بإصداره مقالا يحمل “التشهير”، فهل هذا التزامن، لايمكن تصنيفه الا في خانة محاولة التأثير على السلطة القضائية؟
هنا، تذكرت ما أوردته يومية “الصباح” في صفحتها الأولى اليوم، ناقلة تصريح محمد عبد النباوي، الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، يؤكد من خلاله أنه “إذا كان نجاح الصِّحافة في مهامها يُقاس على أساس صحة الأخبار التي تنشرها وعلى أساس السَّبْق الصِّحافي في تناول ذلك الخبر”، يضيف عبد النباوي، فإن “تفوقه القضاء في مهامه يقاس على أساس نجاحه في إقامة التوازن بين حقوق الصِّحافيين وحقوق الأغيار الذين يُكوِّنُونَ مادةً صِحافية، وعلى أساس الفعالية والنجاعة في رد الفعل القضائي”، مشيرا إلى أنه “لئن كان يبدو أن مهنةَ القضاء ومهنةَ الصِّحافة متعارضتين، فإن الحقيقة غير ذلك، لأنهما متكاملتان في حماية المجتمع والنظام العام، ولا تسمح إحداهما للأخرى بالتجاوز، وكل واحدةٍ ترصُد سير الأخرى وتمنعه من الزلل والسقوط”.
الظاهر، أن مؤسساتنا الوطنية ورموزها، يسيرون في خط تصاعدي، لبناء مجتمع ديمقراطي حداثي، مرتبط بأخلاق المغاربة وتربيتهم، وتاريخهم العريق، وهنالك ايضا من لازل يعتقد أن لغة الإطناب ورفع الشعارات الرنانة، والتسميات الغليظة، وتوجيه التهم وادعاء الوقائع الكاذبة، يمكن ان تضمن له مكانة داخل المجتمع، وأن يكون له تأثير على المسار الديمقراطي، بإستغلال الحرية المضمونة في التعبير، لكن ذلك مجرد وهم في مخيلة صاحب “بلا قيود”، فكل العيب العيب، أن من يلبس معطف الثائر، نتيجة فقط تأثر مصالحه الشخصية أو يسعى لمصالح جديدة، كمن يسعى حول ملفات “حوادث السير” في مراكز البوادي.
يتبع…
-
العشوائية والتطفل في مجال التجميل يخرجان النقابة الوطنية عن صمتها
ناشدت النقابة الوطنية لجراحي التجميل والتقويم اليوم (الثلاثاء)، المواطنات والمواطنين إلى الابتعاد عن الخدمات التجميلية المقدمة من قبل مراكز الحلاقة أو التجميل أو الرياضة التي تدخل في اختصاص الأطباء دون غيرهم، مناشدة السلطات المغربية المعنية من أجل التدخل للحد من هاته الممارسة التي تعتبرها عشوائية وخارقة لقانون مزاولة مهنة الطب.
وذكرت النقابة في بلاغ، أنه لوحظ في الشهور الأخيرة تكاثر وتضاعف عدد مراكز الحلاقة أو التجميل والرياضة أو المحلات غير الطبية التي تقترح عبر وسائل الإعلام والمواقع الاجتماعية عددا من الخدمات التي تدخل مبدئيًا في نطاق طب التجميل، والتي تتطلب تكوينا طبيًّا مختصًّا واحتياطات خاصةً لتجنب مضاعفات كتيرة ممكنة.
وأوضحت النقابة في بلاغ توصلت جريدة “مدار21” بنسخة منه، أن أي تقنية للتجميل أو غيرها، تدخل أو تدمج أثناءها أي مادة داخل جلد أو جسم الإنسان هي تقنية لا يمكن أن يقوم بها إلا الطبيب المرخص له ضمن لائحة هيأة الأطباء الوطنية والجهوية وله دراية بتشريح جسم الإنسان ومعرفة دقيقة بمكونات المادة التي تم حقنها ومدى ملاءمتها وتفاعلها مع الجسم وخاصياته لتفادي عدد من المضاعفات المحتملة والتي تستلزم إجراء هاته التقنيات في مراكز طبية مجهزة لذلك، تراعي الشروط الوقائية والأمنية وتوجد بها كل الوسائل الضرورية لمواجهة أي مضاعفات أو طارئ.
وناشدت النقابة الوطنية لجراحي التجميل والتقويم، المواطنات والمواطنين إلى أخذ الحذر والابتعاد عن هاته الخدمات الخطيرة وغير القانونية رغم الإغراءات المادية.
وكما ناشدت النقابة، السلطات المغربية المعنية لتعطيل هاته الظاهرة الخطيرة، والحد من هاته الممارسة العشوائية والخارقة لقانون مزاولة مهنة الطب التي يذهب ضحيتها مزيد من المواطنات الأبرياء، وذلك عنايةً منها بالمواطنين وحفاظا على صحتهم وسلامتهم وحفاظا على سمعة وصورة طب وجراحة التجميل المغربي بصفة عامة.