Étiquette : المباشر

  • تفجير استهدف السفارة الروسية بكابول يودي بحياة دبلوماسيين

    أعلنت وزارة الخارجية الروسية مقتل موظفين في السفارة الروسية في كابول، اليوم الاثنين، في اعتداء بقنبلة وقع قرب مقر البعثة الدبلوماسية في العاصمة الأفغانية.

    وأفادت الخارجية في بيان: « في الساعة 10,50 (6,20 ت غ)، قام مقاتل لم يتم التعرف عليه، بتفجير عبوة ناسفة في الجوار المباشر للسفارة الروسية في كابول. قتل موظفان في البعثة الدبلوماسية في الهجوم »، مشيرة إلى سقوط « جرحى بين المواطنين الأفغان ».

    وأضافت أن السفارة الروسية « على اتصال وثيق بأجهزة الأمن الأفغانية التي باشرت تحقيقا ».

    وسارع المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، إلى التصريح في مؤتمر صحافي عبر الهاتف: « نتحدث هنا عن اعتداء إرهابي. هذا مرفوض ».

    من جهتها، قالت وزارة الداخلية الأفغانية لوكالة « فرانس برس »: « كان اعتداء انتحاريا، ولكن قبل أن يتمكن الانتحاري من بلوغ هدفه، قامت فرقنا بتحييده ».

    وأضاف المصدر نفسه أن الانتحاري كان يستهدف السفارة الروسية.

    وفي وقت سابق من اليوم الاثنين، نقلت وكالة « ريا نوفوستي » الروسية للأنباء عن مصدر لم تحدده أن « ما بين 15 و20 شخصا قتلوا أو أصيبوا في الانفجار ».

    ووقع الهجوم فيما كان دبلوماسي روسي يخرج من مبنى للممثلية الدبلوماسية ليعلن أسماء الأشخاص الذين يستطيعون التقدم بطلب تأشيرة، بحسب المصدر نفسه.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • قضاة مدينة تطوان

    بريس تطوان

    قبل الحديث عن خطة القضاء زمن الحماية الإسبانية وما بعدها، وجب التذكير بأن مهمة القضاء، قبل هذه الفترة، لم تكن خاضعة في تكوينها لشروط موضوعية وقانونية يمكن الاطمئنان إليها، إذ كان القضاء يخضع في تنظيمه حسب أعراف الجهات التي كانت تناسب البنية الاجتماعية والاقتصادية لكل منطقة متأثرا بصفة مستمرة بالجماعة وليس نابعا من قوة القانون، مع العلم أن الأعراف تختلف بين المدن بل وحتى داخل المدن ذاتها.

    ومدينة تطوان لم تشد في تاريخها العريق عن هذه القاعدة مند تأسيسها على يد القائد الحسن المنظري، وإلى فترة الحماية الإسبانية، ومع ذلك عرفت في تاريخها وجود مجموعة من القضاة الأفذاذ استطاعوا أن يحافظوا على هيبة المدينة، وعلى مرتكزاتها التقليدية عن طريق نشرهم للطمأنينة والأمن بين رعيتها بفضل عدالة الأحكام الصادرة بواسطتهم مع التنفيد المباشر والسريع، كالقاضي محمد الرزيني وهو أقدم من تم الوقوف على أسمائهم من قضاة تطوان خلال القرن العاشر الهجري / السادس عشر الميلادي، وكذلك القاضي محمد الكراسي، والقاضي محمد بن سعيد بن قريش، وهو أول من تولى قضاء تطوان من هذه العائلة في القرن الحادي عشر الهجري/ السابع عشر الميلادي، والقاضي عبد المجيد بن طريقة، والقاضي عبد الوهاب الفاسي، والقاضي عبد الرحمن الزلال.

    أما زمن الحماية فقد اتخذ النظام القضائي وجهة مغايرة نظرا للظروف الجديدة التي خضعت لها المدينة وللترسانة القانونية التي وضعها الاستعمار الإسباني قصد التحكم في مفاصل منطقة نفوده كحامي لها.

    فكان من أسس هذا التنظيم إنشاء وزارة العدلية، التي كان يرأسها وزير العدلية، وبجانبه رئيس مجلس الاستئناف الشرعي، ثم أعضاء مجلس الاستئناف الشرعي وهم أربعة أفراد ومستشارين لوزارة العدلية، ويمكن اعتبار هؤلاء هم أركان الإدارة المركزية للوزارة، فمقرات عملهم جميعا كانت توجد بمدينة تطوان.

    وقد تولى هذه الوزارة ثلاث شخصيات مهمة لها باع طويل في الدراسات الشرعية والتاريخية من مثل الفقيه الرهوني الذي كان على رأس هذه الوزارة سنة 1913 واستمر قائما بأعمالها إلى أن أعفي منها للمرة الأولى عام 1923، ثم أعيد إليها للمرة الثانية مع لقب جديد هو قاضي القضاة، وبقي بها إلى حدود سنة 1934 حيث تم إعفاؤه بصفة دائمة، ليخلفه في هذا المنصب الفقيه محمد بن التهامي أفيلال وفي عهده وضعت لهذه الوزارة ومتعلقاتها أنظمة وقوانين لتنظيم إدارتها ودفاترها ومحافظها ومعاملاتها ومحاكمها، وجميع ماله اتصال بها وبرجالها وأحكامها، ومن أهم هذه الأنظمة والقوانين، صدور الظهير المعلن لاستقلال القضاء بالمنطقة في سنة 1939. وعلى حد قول الأستاذ محمد داود. أعفي القاضي والوزير محمد أفيلال سنة 1954 ليخلفه الأستاذ عبد الله كنون على رأس الوزارة المذكورة.

    وتجدر الإشارة إلى مجموعة من الأسماء البارزة التي طبعت تاريخ القضاء بالمدينة خلال هذه الحقبة بمداد الفخر والاعتزاز، من بينهم على سبيل المثال لا الحصر، الفقيه أحمد الزواقي الذي خلف القاضي التهامي أفيلال في هذا المنصب، فنهض بأعبائه على الوجه المرضي، وأصلح في نظامه ومراسيمه ما وسعه الإصلاح، استمر الزواقي في هذا المنصب إلى أن استعفى فأعفي، ليتولى بعدها قضاء مدينة القصر الكبير خلفا لأخيه محمد الزواقي، سيعود القاضي الزواقي ليشغل نفس المنصب بمدينة تطوان للمرة الثانية والأخيرة سنة 1353 ه. وكذلك فقيه تطوان الكبير السيد محمد المرير الذي عين بظهير خليفي قاضيا بمدينة القصر الكبير سنة 1919، ثم قاضيا بمدينة أصيلا سنة 1925، وبقي بها إلى أن تولى قضاء عاصمة تطوان بظهير حسني سنة 1926.

    أما الأستاذ الحسن بن عبد الوهاب أحد أقطاب الحركة الوطنية بالشمال فقد تولى بعد الاستقلال منصب قاضي التوثيق ومستشارا لمحكمة الاستئناف بمدينة طنجة.

    العنوان: تطوان إرث وطموحات متوسطية

    إشراف: كريمة بنيعيش / سعيد الحصيني

    (بريس تطوان)

    يتبع

    إقرأ الخبر من مصدره

  • سعيد حجي المثقف الاصلاحي والكاتب المجدد ضيف الإذاعة الوطنية

    يلتقي مستمعو الاذاعة الوطنية من الرباط ، مساء يومه الثلاثاء 30 غشت ، في الساعة التاسعة مساء ، مع حلقة جديدة من البرنامج الادبي والفكري “مدارات” ، يخصصها الاعلامي عبدالاله التهاني ، لالقاء الضوء على سيرة وحياة المرحوم سعيد حجي ، الذي يعتبر أحد الاعلام الكبار المساهمين في التأسيس للنهضة المغربية الحديثة ، وأحد الرواد الذين أرسوا الاسس الاولى للصحافة الوطنية المغربية، في فترة الثلاثينات والاربعينات ، من خلال إصداره لجريدة “المغرب” وملحقها الادبي ، كأول يومية مغربية وطنية ، وكذا إصداره لمجلة “الثقافة المغربية” ، كمنبر مخصص للقضايا الفكرية ، الامر الذي جعل منه نموذجا للمثقف الاصلاحي المتنور ، الذي عمل في واجهات عدة ، وتميز بين أبناء جيله بعطاء زاخر ، لم يضاهيه فيه غيره ، رغم حياته القصيرة التي لم تتجاوز ثلاثين سنة.

     

    وستستعرض هذه الحلقة من برنامج ” مدارات” ، لمحات من السيرة الفكرية والصحفية لسعيد حجي ، من خلال تقديم لمحات من كتاباته المتنوعة وكفاحه الوطني ، من أجل سيادة المغرب وعزته ونهضته.

     

    وللتذكير فإن البرنامج الثقافي “مدارات ، يذاع طيلة موسم الصيف ، على أمواج الاذاعة الوطنية من الرباط ، يومي الثلاثاء والاحد من كل أسبوع، في التاسعة مساء .

    ويمكن تتبع بثه المباشر عبر الانترنيت ، بواسطة التطبيق الإلكتروني التالي:

    www.snrtlive.ma

    إقرأ الخبر من مصدره

  • « تنشط عبر شبكة الأنترنت ».. بنك المغرب وهيئة الرساميل يُحذران من شركات « البيع الهرمي » و »بونزي »

    حذر بنك المغرب والهيئة المغربية لسوق الرساميل من الشركات التي تحصل على الأموال من الجمهور بطرق غير مشروعة مع إعطاء وعود بتحقيق عائد استثنائي.

    وجاء في بلاغ مشترك للمؤسستين أنه “على الرغم من تحذيرات بنك المغرب والهيئة المغربية لسوق الرساميل، فإنه قد تبين اسـتمرار تواجد شركات تنشط عبر شبكة الأنترنيت ومواقع التواصل الاجتماعي حيث تحصل على أموال من الجمهور وتودعها في حسـابات مفتوحـة لدى البنوك وتعطي وعـودا بتحقيق عائدات اسـتثنائية مـن خلال استثمار هذه الأمـوال في تمويل أنشـطة مرتبطـة بإنتاج السـلع أو الخدمات”.

    وذكرت المؤسستان، في هذا الصدد، أن كل نشـاط تحصيل أموال مـن المواطنين أو دعوتهم إلى الاكتتاب خاضع للإطار القانوني الجاري به العمل، وشددتا على أن مزاولة الأنشـطة السـالفة الذكر تتطلب الحصول على ترخيـص مسـبق حسـب الحالـة مـن قبـل السـلطة المختصـة أي بنك المغرب أو الهيئة المغربية لسـوق الرسـاميل.

    وأكد البلاغ المشترك أنه يجب على الجميع التحقق من توفر الشركة التي تقدم هاته الخدمات على ترخيص لمزاولة نشـاطها، قبل تسـليم الأمـوال أو القيام باسـتثمارات بهدف تحقيق أرباح مالية، وذلك عبر التأكد مـن إدراج اسـم هذه الشركة في الموقع الالكتروني لبنك المغرب أو الهيئة المغربية لسوق الرسـاميل كشركة معتمـدة، لافتا إلى أن هذا الاعتماد يبقى ضروريا لاقترانه بنظام يطبـق على الشركات التي تتلقى أمـوالا مـن الجمهور ويمكن مـن حماية المودعين والمدخرين مـن المخاطر.

    وفي هذا السياق، أشـار المصدر ذاته إلى أن غياب الترخيص هـو مرادف لغياب الحماية القانونية التي تؤمن الأمـوال المسلمة لهذه الشركات.

    من جانب آخر، حرص بنك المغرب والهيئة المغربية لسـوق الرسـاميل على تحذير المواطنين مـن عروض اسـتثمار الأمـوال المقترنة بمعدلات أرباح وعوائد مرتفعة بشـكل اسـتثنائي، مقارنة بما توفره الأسـواق الماليـة.

    وأوضحا أن بعض الـشركات تعتمـد عـى نظـام تحايـل يسـمى «بونـزي Ponzi» يتـم مـن خلاله جمـع الأمـوال مـن المكتتبين مع إغرائهم بأرباح لا تعكس الواقع الاقتصادي.

    ذلـك أن الأرباح المدفوعة، يضيف المصدر ذاته، لأقدم المسـتثمرين هـي في الواقع تمول مـن تدفقات الأموال التي تم جمعها مـن المسـتثمرين الجدد مـن خلال نظام مكافئة يهدف إلى اسـتقطاب مسـتثمرين جدد بصفـة مسـتمرة. وعليـه، فإن المسـتثمرين الجدد هم الذين يتأخرون في الحصول على العائدات ويتحملون خسـائر هـذا النظام.

    وفي هذا الصدد، حذر بنك المغرب والهيئة المغربية لسوق الرسـاميل مـن الشركات التي تمارس ما يسمى بنظام البيع الهرمي المحظور بموجب المادة 58 مـن القانون 31.08 القاضي بتحديـد تدابير لحماية المسـتهلك.

    وأشارا إلى أن هذه الممارسات التجارية تتمثل في تشجيع العميل المنخرط في هـذا النظـام على اسـتقطاب عمـلاء آخريـن وإيهامهم بأرباح تكتسب من خـلال الزيادة المسـتمرة في عـدد العملاء المسـتقطبين.

    وتسـتخلص أرباح أعضاء هـذا النظـام، يضيف المصدر ذاته، مـن المبالغ المتلقاة مـن قبل العملاء الجـدد، لافتا إلى أن نظام البيع الهرمي هذا يختلف عن نظام البيع غير المباشر أو نظام البيع عبر شبكة من الموزعين، المسـموح بـه قانونا والذي يعتمد عـى اقتسـام العمـولات الناتجـة عـن عمليات حقيقية لبيع منتجات أو خدمات منجزة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • “خطاب العرش 2022: التذكير بالمنجزات والدعوة للمزيد من اليقظة لمواجهة التحديات”

    “البشير الحداد الكبير،باحث بسلك الدكتوراه بكلية الحقوق بطنجة “

    تشكل ذكرى عيد العرش المجيد لتجسيد العروة الوثقى بين العرش العلوي المجيد والشعب المغربي الوفي،عيد لتجديد البيعة والولاء والطاعة لمولانا الإمام أسماه الله وأعز أمره السدة العالية بالله،عيد نستحضر فيه ما حققته المملكة المغربية الشريفة من إنتصارات ديبلوماسية ومشاريع همت جميع الميادين الإقتصادية والإجتماعية والبيئية والثقافية،عيد نستحضر فيه أيضا أهم الإصلاحات المؤسساتية والسياسية التي تمت في العهد الجديد تنفيذا للرؤية المتبصرة والمستنيرة والرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، من أجل بناء دولة الحق والقانون ودولة المؤسسات، دولة تسودها الديمقراطية والتنمية والحداثة مع الحفاظ على الهوية المغربية، كل هاته المنجزات أعطت للمملكة إشعاع إقليمي ودولي وجعلتها ورشا مفتوحا للمضي بها نحو التقدم والإزدهار.
    لقد أكد جلالة الملك حفظه الله في بداية الخطاب الملكي السامي أن عيد العرش يأتي في ظرفية إستثنائية “تداعيات جائحة كورونا وإنعكاسات التقلبات الدولية على الإقتصاد الوطني والدولي” وأن مواجهتها لن تكون إلا بإنخراط جميع القوى الحية، فالتنمية هم مشترك كما أن اليد الواحدة لا تصفق.
    لقد شدد جلالته في خطاب العرش هذه السنة على إعطاء المرأة المكانة التي تستحقها من خلال تعزيز مشاركتها في الحياة العامة وذكر جلالته بأنه من أهم الإصلاحات التي بصمت العهد الجديد إصدار مدونة الأسرة سنة 2004 وإعتماد مبدأ المناصفة من خلال الفصل 19 من دستور 2011 (1) دون أن ننسى المؤسسات الدستورية الإستشارية المنصوص عليها في الباب 12 من الدستور الجديد كالمجلس الوطني لحقوق الإنسان (الفصل 162) والهيأة المكلفة بالمناصفة ومحاربة جميع أشكال التمييز (الفصل 164) والمجلس الإستشاري للأسرة والطفولة (الفصل 169)،وأكد جلالته أعزه الله بأن هذه المدونة ليست للمرأة فقط بل للجنسين معا ودعا لمراجعة بعض بنودها لتجاوز الإختلالات والسلبيات، وشدد على التطبيق الصحيح لها.
    وفي ثنايا الخطاب الملكي السامي، أكد مرة أخرى جلالته بأنه لن يحل ما حرم الله ولن يحرم ما أحله بصفته أميرا للمؤمنين بموجب الفصل 41 من الدستور، وقد سبق لجلالته أن أكد على هذا المعطى في خطاب إفتتاح السنة التشريعية 2003-2004، فتأكيد جلالته حفظه الله على هذا المعطى يشكل ضربة قاضية لأعداء الوطن الذي يروجون لإشاعات غرضهم تشويه سمعة المغرب دينيا.
    ودعا جلالته لتعميم محاكم الأسرة على الصعيد الوطني وتمكينها من الموارد البشرية والمالية للقيام بالمهام المنوطة بها كل هذا من أجل تمكين المواطنات والمواطنين في جميع ربوع المملكة من الإستفادة من خدمات المرافق العمومية القضائية تماشيا مع الفصل 154 من الدستور.
    نوه جلالة الملك بالمجهودات التي بذلتها الدولة، سلطات ومواطنين لمواجهة الجائحة،فذكر جلالته بالدعم المادي المباشر للأسر والقطاعات المتضررة من خلال صندوق تدبير جائحة كورونا والذي أحدث بمبادرة مولوية ويعتبر عبقرية ملكية في تدبير الأزمات، كما أنه تم توفير المواد الأساسية رغم ظروف الجائحة وقد سبق لجلالته أن أكد على هذا المعطى في خطاب إفتتاح البرلمان سنة 2021،وذكر جلالة الملك بأن المغرب من الدول السباقة التي اشترت اللقاح ووفرته مجانا للمواطنات والمواطنين بل حتى للأجانب تماشيا مع الفصل 30 من الدستور.
    كما أكد جلالته أنه تم تنزيل ورش تعميم الحماية الإجتماعية وتأهيل المنظومة الصحية، ويعتبر هذا الورش الملكي ثورة جديدة للملك والشعب،كل هذا من أجل تحقيق السيادة الصحية، وقد سبق لجلالته في خطاب افتتاح البرلمان السنة الماضية أن دعا الحكومة الجديدة أن تعطي الأولوية لهذا المشروع الملكي الكبير.
    وما يميز الخطب الملكية دائما أنها تتوفر على مؤشرات، إذ بلغ عدد المنخرطين في AMO أكثر من 6 ملايين من العاملين غير الأجراء وعائلاتهم، في إنتظار إستكمال التغطية الصحية الإجباربة هذه السنة من خلال تعميمها على المستفدين من نظام راميد، وما يميز هذا الورش،الحرص الملكي الشديد على تنزيله وفق الأجندة الزمنية التي سبق أن حددها جلالته في خطاب افتتاح البرلمان 2020،كما أكد جلالته بأنه سيتم تنزيل التعويضات العائلية إبتداءا من نهاية سنة 2023 كما هو محدد في قانون الإطار 09.21 المتعلق بالحماية الإجتماعية ،وشدد جلالته بضرورة إخراج السجل الإجتماعي الموحد، الذي يعتبر آلية أساسية لمنح الدعم وضمان نجاعته وقد سبق لجلالته أن دعا إليه في عهد الحكومة السابقة في خطاب العرش 2018 وأكد جلالته حفظه الله بأن طموحه للنهوض بالأوضاع الإجتماعية يفوق بكثير وضع آلية أو برنامج مهما بلغت أهميته، وكذا في خطاب العرش 2020 وخطاب افتتاح البرلمان 2020.
    ذكر جلالته بأن المغرب استطاع مواجهة تداعيات الجائحة بإنخراط كافة الفاعلين من القطاعين العام والخاص مما حقق إنتعاش إقتصادي لكن حدث تراجع بفعل عوامل خارجية دون أن ننسى عامل الموسم الفلاحي مما أدى إلى إرتفاع أسعار بعض المواد الأساسية، وهذا المشكل تعاني منه جميع الدول، ونسطر هنا على هذه الفقرة من الخطاب فهي تشكل بكل صدق وموضوعية إجابة قوية وصريحة لأعداء الوطن الذين ينشرون الأكاذيب والإشاعات لخلق الفتنة والمس بإستقرار المملكة.
    وبتوجيهات ملكية سامية تم إطلاق هذه السنة برنامج َوطني للتخفيف من آثار الجفاف على الفلاحين وساكنة العالم القروي، كما تم تخصيص إعتمادات مالية مهمة لدعم ثمن بعض المواد الأساسية وفي هذا الإطار تمت مضاعفة ميزانية صندوق المقاصة لتتجاوز 32 مليار درهم سنة 2022،ودعا جلالته للتفاؤل والتضامن ومحاربة جميع المضاربات والتلاعب بالأسعار.
    دعا جلالته لجلب الإستثمارات وتحفيز الصادرات والنهوض بالمنتوج الوطني، هنا نذكر بأن جلالته سبق أن دعا في خطاب العرش 2018 لإصلاح المراكز الجهوية للاستثمار وإخراج ميثاق جديد للإستثمار وفي خطاب افتتاح البرلمان السنة الماضية دعا جلالته لإخراج ميثاق جديد للإستثمار، بل أكثر من ذلك أنه ذكر بعض المؤشرات بحيث أنه بالرغم من الجائحة تم تحقيق نسبة الإستثمارات الأجنبية المباشرة في 16٪ وكانت هناك معدلات جيدة بخصوص الصادرات لاسيما صناعة السيارات والنسيج والصناعة الإلكترونية والكهربائية.
    ودعا جلالته المغاربة للتحلي بروح الأخوة والتضامن مع الشعب الجزائري الشقيق، وأكد جلالته مرة أخرى كما جاء في خطاب العرش السنة الماضية بأن المغرب سيكون مصدر خير ونماء للجزائر، ولاحظنا في هذا الخطاب الملكي السامي مواصلة سياسة اليد الممدودة تجاه الجارة الجزائر، فأخلاق ملوك الدولة العلوية الشريفة مستمدة من أخلاق سيدنا ومولانا محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجلالة الملك أعزه الله يريد أن تكون هناك علاقات مغربية جزائرية طبيعية فمصيرنا مشترك وتجمعنا روابط إنسانية وتاريخية وأن الجزائر رغم اتخاذها قرار إغلاق الحدود فجلالة الملك يؤكد مرة أخرى بأن هذا الإغلاق لن يغلق أبدا جسور التواصل والتفاهم بين الشعبين الشقيقين وبأن المغاربة لم يسبوا الجزائر والجزائريين وإنما هي إشاعات يتم إختلاقها لإشعال نار الفتنة، فجلالة الملك حفظه الله يعطي مرة أخرى دروسا في الإنسانية والأخوة والسلم والسلام.
    الهوامش :
    -ظهير شريف رقم 1.11.91 الصادر بتاريخ 29 يوليوز 2011 بتنفيذ نص الدستور الجديد،الصادر في الجريدة الرسمية عدد 5964 مكرر بتاريخ 30 يوليوز 2011،الصفحة :3600.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • صديقي يكشف لـ«الأخبار» توجهات الحكومة في تكوين المخزون الاستراتيجي وضمان الأمن الغذائي للمغاربة

    في هذا الحوار مع جريدة «الأخبار»، يكشف محمد صديقي، وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، حصيلة الموسم الفلاحي الحالي، بعد سنة عرفت جفافا حادا، وتنزيل البرنامج الاستعجالي لدعم الفلاحين، وخطة الحكومة لمواجهة ندرة المياه واستنزاف الفرشة المائية، كما يكشف أسباب ارتفاع أسعار المنتوجات الفلاحية، وعلاقة ذلك بالمضاربات وانتشار ظاهرة السوق السوداء، كما رد صديقي في هذا الحوار على الانتقادات التي توجهها المعارضة لإنجازات مخطط المغرب الأخضر، وتحدث عن شروع وزارة الفلاحة في تنزيل الاستراتيجية الجديدة «الجيل الأخضر»، وتوجهات الحكومة في تكوين المخزون الاستراتيجي للمنتوجات الفلاحية وضمان الأمن الغذائي للمغاربة.

     

     

    حاوره: محمد اليوبي

     

    في بداية هذا الحوار، لا بد أن تقدم لنا حصيلة الموسم الفلاحي في ظل تداعيات قلة التساقطات المطرية

    الموسم الفلاحي الحالي يمر بظرفية جد صعبة، ويعتبر من بين المواسم الأكثر جفافا منذ عام 1981 وموسما غير مسبوق، نظرا للمستوى المنخفض لحقينة السدود (باستثناء حوضي لوكوس والغرب)، وكذلك تأثير جائحة كوفيد-19 وأثرها على ارتفاع أسعار المدخلات الفلاحية (الأسمدة، النقل، الأعلاف،…)، واضطراب سلاسل الإنتاج والإمدادات العالمية، ما أدى إلى ارتفاع أسعار الحبوب والأعلاف في السوق الدولية.

    هذا الموسم كان صعبا منذ بداية السنة لأن الجفاف كان حادا منذ بداية الموسم، ويسمى جفاف أول الموسم، وتزامن مع تداعيات أزمة وباء كورونا، ولذلك فإن الموسم لم ينطلق في شروطه العادية والطبيعية، خصوصا في ما يتعلق بالزراعات الخريفية.

     

    يعني أن الأضرار كانت منذ بداية الموسم، كيف تعاملتم معها؟

    صحيح، منذ بداية شهر يناير، سجلنا تضرر عدة مناطق، خاصة المناطق التي عرفت خصاصا كبيرا في الأمطار، وأخص بالذكر جهة مراكش وجهة الشرق، مثلا في مناطق فكيك وبني مطهر وتاوريرت، ومنطقة جهة درعة تافيلالت، وقامت مصالح الوزارة بالتدخل في هذه المناطق منذ البداية على المستوى المحلي، من خلال المصالح الجهوية والإقليمية.

    كان التدخل يركز في البداية على حماية قطيع الماشية لأنه يتأثر بسرعة، حيث تم توزيع حوالي مليون قنطار من الشعير بالمناطق المتضررة، خلال الفترة ما بين شهري شتنبر ويناير.

    من جهة أخرى، تدخلت الوزارة باتخاذ إجراءات صارمة للحفاظ على مياه السدود، بعد تسجيل قلة التساقطات المطرية، من خلال تقليص استعمال مياه السقي في بعض الأحواض المائية، مثل ملوية وتادلة ومراكش ودكالة، كما تم منع السقي نهائيا بحوض ملوية ودكالة منذ أواخر شهر دجنبر الماضي، وتم الاحتفاظ فقط بالسقي الصغير والمتوسط، لإنقاذ الأشجار المثمرة ولضمان استمرار إنتاج الخضراوات لتمويل السوق الداخلية.

     

    إذن قلة التساقطات كان لها تأثير كبير على ندرة مياه السقي

    فعلا، كان التحدي الأول الذي يواجهه القطاع الفلاحي في هذا الموسم هو إشكالية ندرة مياه السقي، وهنا لا بد من الإشارة إلى أن السقي الفلاحي حظي بأولوية في مخطط المغرب الأخضر والآن ضمن الجيل الأخضر، ضمن البرامج الأفقية والمهيكلة الرامية إلى اقتصاد ماء السقي وتوسيع المساحات المسقية وعصرنة وإعادة تأهيل شبكات الري.

    وفي هذا الإطار، يستمر التركيز على ترشيد استعمال مياه الري والعمل على استدامة الموارد المائية في ظل التغيرات المناخية، مع تحدي إنتاج أكثر باستعمال أقل من الماء. وبناء على ذلك، تم اعتماد سياسة تشجيع تعميم تقنيات وأنظمة الري المقتصدة للماء وتثمينه، وتحسين خدمة الماء وضمان استدامة البنيات التحتية للري.

    وتهدف استراتيجية الجيل الأخضر الى تحقيق مليون هكتار مسقي بالتنقيط في أفق 2030 على مجموع 1٬6 مليون هكتار من المساحة المسقية.

    كما اتجهت الوزارة لتحلية مياه البحر، حيث أنجزت مشروع اشتوكا أيت باها لسقي 15000 هكتار مع مد مدينة أكدير بالماء الشروب. وشرعنا منذ أسبوعين في تنفيذ مشروع تحلية ماء البحر في جهة الداخلة وادي الذهب لإنشاء محيط فلاحي على مساحة 5000 هكتار ومد مدينة الداخلة بالماء الصالح للشرب. كما أطلقنا دراسة تحضير مشروع تحلية ماء البحر في جهة كلميم واد نون لإنشاء محيط فلاحي على مساحة 5000 هكتار ومد مدينة كلميم بماء الشرب.

    وفي ظل الظرفية التي ميزت هذا الموسم، تم اعتماد عدة تدابير استباقية لمواجهة حالة الخصاص حسب الوضعية المائية للدوائر السقوية، أذكر منها تتبع دقيق لتطور الوضعية المائية على مستوى جميع الأحواض من أجل برمجة ومراجعة الحصص المائية المخصصة لري الدوائر السقوية وبرامج المزروعات، إعطاء الأولوية للمحافظة على الزراعات الدائمة (خاصة الأشجار المثمرة) والزراعات الصناعية والبذور المختارة، والاقتصار على سقي الأشجار فقط في حالات العجز الحاد في الموارد المائية، بالإضافة إلى حصر وتقييد مساحات الزراعات المستهلكة للماء، وتعبئة موارد مائية إضافية، خاصة مياه الآبار في المناطق التي تسمح فيها الفرشة بذلك.

     

    لكن هناك انتقادات لبعض الزراعات التي تستهلك كميات كبيرة من الماء

    هناك اتجاه نحو إعادة هيكلة المنظومة الفلاحية في ما يخص الدورة الزراعية، مثلا تقليص زراعة الحوامض، وهنا أقول  «ما غاديش نزيدو في هذه الزراعة»، لأننا وصلنا إلى حد لا يمكن أننا  «نزيدو فيها»، وبالمقابل سيتم تشجيع الزراعات التي لا تستهلك الماء، وكذلك تحفيز الفلاحين على استعمال تقنية الزرع المباشر للحبوب، مثلا من خلال التجارب، هناك حقل كان الإنتاج فيه حوالي6  قناطير في الهكتار باستعمال طريقة الزرع التقليدية، وحقل آخر في المكان نفسه كان الإنتاج فيه حوالي 20  قنطارا في الهكتار، وصلنا الآن إلى تحقيق 5 آلاف هكتار باستعمال هذه التقنية، ونطمح للوصول إلى مليون هكتار بحلول سنة 2030، كما ستقوم الوزارة بتشجيع الفلاحين من خلال التحفيز على الزراعات المستدامة واستعمال تقنيات أخرى للمحافظة على الماء.

     

    ما الإجراءات التي ستتخذها وزارتكم للتأقلم مع التغيرات المناخية وإرساء فلاحة مستدامة؟

    يسعى القطاع الفلاحي إلى تعزيز قدرته على مقاومة التغيرات المناخية من خلال تطوير عدة أساليب، منها تشجيع ودعم الزراعات ذات القدرة على مقاومة التغيرات المناخية، كأشجار الخروب والكبار والزيتون والأركان والصبار واللوز، وتطوير واستعمال أصناف نباتية محسنة جينيا مقاومة للجفاف وندرة الموارد المائية، بالإضافة إلى مواصلة دعم التأمين الفلاحي الخاص بالحبوب والقطاني والزراعات الزيتية والأشجار المثمرة ضد المخاطر المناخية وتشجيع تكنولوجيا الزرع المباشر.

     

    لكن يطرح إشكال كيفية مراقبة الضيعات التي تستعمل الآبار والأثقاب المائية، والتي تستنزف الفرشة المائية

    صحيح، هذا المشكل مطروح، ووزارة الفلاحة تشتغل مع باقي المتدخلين لمراقبة السقي عن طريق الفرشة المائية، لأن السقي من السدود والأحواض المائية تتحكم فيه الوزارة وتراقبه، ونعرف الفلاح كم يستهلك من الماء ويؤدي فاتورة الاستهلاك، وهنا سأقول إن الطاقة الشمسية، رغم إيجابياتها في الحفاظ على الطاقة الكهربائية، كانت لها أضرار كبيرة على الفرشة المائية لأن الفلاح يستعمل هذه الطاقة لاستخراج الماء بدون مراقبة، ولا يؤدي أي فاتورة، لا فاتورة الماء ولا فاتورة الكهرباء، ولهذا سنقوم، بتنسيق مع وزارة التجهيز والماء، بتزويد الآبار بعدادات أثناء حصولها على ترخيص، وسنحدد سقف الاستهلاك حسب الزراعات، لأن كل زراعة معروفة كمية الماء التي تستهلكها، وإذا تم تجاوز السقف المحدد فإن الفلاح سيؤدي ثمن استهلاك الماء الإضافي.

    وفي هذا الصدد، هناك من يروج أن الوزارة تدعم بعض الزراعات المستهلكة للماء، وهذا غير صحيح، مثلا الوزارة لم تدعم أبدا زراعة البطيخ الأحمر «الدلاح».

    بتعليمات ملكية تم الإعلان عن برنامج استعجالي لدعم الفلاحين المتضررين لمواجهة هذه التداعيات، ما حصيلة هذا البرنامج؟

    اتخذت الوزارة عدة إجراءات استعجالية تركزت في بداية الموسم على المناطق المتضررة، وهمت أساسا دعم أعلاف ومياه توريد الماشية والصحة الحيوانية.

    ومع تفاقم العجز الكبير في التساقطات وتعميمه لمجموع التراب الوطني، وتنفيذا للتعليمات الملكية السامية لصاحب الجلالة نصره الله، عملنا، ابتداء من فبراير، على تنزيل برنامج استثنائي على مجموع التراب الوطني للتخفيف من آثار الجفاف على الأنشطة الفلاحية بغلاف مالي قدره 10 ملايير درهم.

    فمنذ أكتوبر إلى الآن تم إنجاز عدة إجراءات، تتجلى في حماية الرصيد النباتي وتدبير ندرة مياه السقي، وسقي الأشجار في إطار الفلاحة التضامنية 120 مليون درهم، وحماية الرصيد الحيواني.

    كما تم اقتناء 6,2 ملايين قنطار من الشعير المدعم، وُزِّعَت منها 4,4 ملايين قنطار لأكثر من مليون مستفيد، واقتناء 1,62 مليون قنطار من الأعلاف المركبة، تم توزيع 1,2 مليون قنطار منها لفائدة 185 ألف مستفيد، وتخصيص 200 مليون درهم لتوفير الماء لتوريد الماشية.

    بالإضافة إلى تعزيز السلامة الصحية للقطيع، بفضل المراقبة الصحية المستمرة وحملات التلقيح المختلفة ضد الأمراض المعدية التي أطلقها «أونسا» بالمجان، وتبلغ الميزانية المعتمدة 600 مليون درهم.

    كما عملت الوزارة على تسريع أجرأة تعويضات التأمين الفلاحي، حيث تم منح  924 مليون درهم تعويضات لـ 973 الف هكتار موزعة على 712 جماعة منكوبة ابتداء من شهر أبريل، والشطر الرابع في طور الإعداد يهم حوالي 140 جماعة منكوبة.

    كما تم اتخاذ إجراءات لتخفيف الأعباء المالية، من خلال معالجة 7.063 ملفا من طرف مجموعة القرض الفلاحي للتخفيف من الأعباء المالية على الفلاحين والمهنيين.

    وتم تعزيز السلامة الصحية للقطيع عبر المراقبة الصحية المستمرة وحملات التلقيح المختلفة ضد الأمراض المعدية من طرف «أونسا» بالمجان، مقرونة بمتابعة عملية ترقيم الأبقار على الصعيد الوطني، وفق النظام الوطني للترقيم وتتبع مسار الحيوانات.

    وفي إطار الحكامة الجيدة لتنزيل البرنامج، تم إحداث لجنة التتبع والتقييم للتدبير الاستراتيجي للبرنامج واللجنة التوجيهية المركزية للتدبير العملي وعدة لجان ميدانية وفرق العمل من أجل التنسيق والتواصل. كما تم وضع نظام المعلومات لإدارة تدفق المعلومات المتعلقة بتنفيذ البرنامج ورصد وتتبع الإنجازات المادية والمالية في وقته.

     

    في ظل هذه الصعوبات التي عرفها الموسم الفلاحي، ما توقعات الإنتاج؟

    بالنسبة للحبوب الرئيسية، كما سبق لي أن أعلنت، من المرتقب أن يبلغ الإنتاج من الحبوب الرئيسية الثلاثة برسم هذا الموسم حوالي 32 مليون قنطار، أي بانخفاض 69% مقارنة بالموسم السابق (103 ملايين قنطار). وسنتوفر على الإحصائيات النهائية للإنتاج في غضون الأيام المقبلة (15 يوليوز).

    وإلى حدود فاتح يوليوز، بلغت المساحة التي تم حصدها، إلى حد الآن، 1,2 مليون هكتار.

    وبالنسبة للزراعات السكرية، تقدر التوقعات إنتاجا مرتقبا بحوالي 340 ألف طن من السكر الأبيض، أي بانخفاض 48000 طن مقارنة مع محصول الموسم الفارط ( 388 ألف طن) وذلك راجع الى انخفاض في المساحة (- 10000 هكتار).

    وبالنسبة للخضراوات والحوامض وأشجار الزيتون والورديات والنخيل، فآفاق الإنتاج جيدة، حيث من المرتقب، على سبيل المثال، أن يصل الإنتاج من الطماطم إلى 1,204 مليون طن، والبطاطس إلى 1,055 مليون طن، والبصل إلى 297 ألف طن.

    وتمت برمجة حوالي 30 ألف هكتار من الخضراوات الصيفية لتغطية حاجيات الاستهلاك الداخلي لفصل الخريف، تم إنجاز 8000 هكتار منها لحد الآن.

    وعلى مستوى الصادرات، سجلت صادرات الفواكه والخضر أداءً جيدا، فإلى غاية فاتح يوليوز 2022، بلغ حجم صادرات الحوامض 740 ألفا طن، بنسبة زيادة ناهزت 41% مقارنة بالموسم الفلاحي السابق، منها 85% من الحوامض الصغيرة.

    وارتفعت صادرات الخضراوات بنسبة 21% لتتجاوز الكميات المصدرة 1,654 مليون طن، منها 40% من الطماطم (+ 17 ٪)، و18% من الدلاح والبطيخ، و8% لكل من اللوبياء الخضراء والفلفل و7% من الفواكه الحمراء.

     

    في ظل تداعيات هذا الموسم، كيف تستعدون للموسم الفلاحي المقبل 2022-2023؟

    استعدادا للموسم الفلاحي المقبل 2022-2023، شرعت الوزارة في اتخاذ بعض التدابير على مستوى الإنتاج النباتي، خاصة على مستوى عوامل الإنتاج.

    فبالنسبة للبذور المختارة، سيتم تـموين السوق الوطنية بحوالي 1,2 مليون قنطار من البذور المعتمدة، مع إرساء دعم هام لأثمنة الحبوب المختارة من طرف الدولة حسب الأنواع، مع مواصلة العمل بمنحة التخزين وتعزيز سياسة القرب عبر تقوية وعقلنة شبكة التوزيع.

    وبالنسبة للأسمدة، سيتم ضمان 500 ألف طن من الأسمدة الفوسفاطية لضمان تزويد السوق خلال الموسم الفلاحي المقبل مع الحفاظ على مستويات الأثمنة نفسها من طرف المجمع الشريف للفوسفاط. كما سنواصل تنزيل البرنامج الوطني للزرع المباشر، عبر برمجة مساحة 150 ألف هكتار خلال الموسم المقبل، وكذا برنامج التأمين متعدد المخاطر المناخية للحبوب والقطاني والزراعات الزيتية.

     

    حصيلة القطاع الفلاحي كان لها تأثير واضح على تراجع معدل النمو وبالتالي على الاقتصاد الوطني، ما دور القطاع في تحقيق التنمية الاقتصادية؟

    يعتبر القطاع الفلاحي قطاعا مهما للتنمية الاقتصادية والاجتماعية في المغرب، حيث يساهم بنسبة 12,9٪ في الناتج الداخلي الإجمالي و33٪ من التشغيل الوطني و70٪ من التشغيل في الوسط القروي، كما يساهم في الأمن الغذائي، وخلق توازن على مستوى التراب الوطني وكذا إدارة الموارد الطبيعية.

    وبفضل تظافر جهود الوزارة والمهنيين، عرف الناتج الداخلي الفلاحي الخام منحى تصاعديا منذ سنة 2008. فالتعبئة النشيطة لكل الفاعلين حول استراتيجية المغرب الأخضر واستراتيجية الجيل الأخضر، مكنت من إعادة تموقع القطاع الفلاحي في قلب الاقتصاد كمحرك للنمو، بحيث بلغ المعدل السنوي للناتج الداخلي الخام 106 مليارات درهم، بارتفاع نسبته %58+ مقارنة مع المعدل المسجل بين 2000 و2007.

     

    أطلق المغرب قبل سنوات مخطط المغرب الأخضر، الذي أثار الكثير من الجدل، نريد معرفة حصيلة هذا المخطط في تثمين القطاع الفلاحي

    مكنت استراتيجية مخطط المغرب الأخضر من إعادة تموقع الفلاحة كمحرك للنمو الاقتصادي والتنمية الاجتماعية للبلاد. فبالإضافة إلى تحسن واضح في الإنتاجية، سجلت مؤشرات أداء الاستراتيجية وضعية إيجابية حيث تجاوزت التوقعات بالنسبة للعديد من الجوانب بفضل جهود كل من الدولة والمهنيين. ومن أهم الإنجازات التي تم تحقيقها خلال الفترة الممتدة ما بين 2008 و2020، تم إطلاق حوالي 3000 مشروع للتنمية الفلاحية منها 989 مشروعا للفلاحة التضامنية بغلاف مالي يناهز 14,5 مليار درهم لفائدة 730.000 مستفيد، بالإضافة إلى تنمية سلاسل الإنتاج عبر إبرام 19 عقد برنامج خاص بالسلاسل النباتية والحيوانية وإحداث التنظيمات البيمهنية وكذا إطلاق سنة 2017 عقد -برنامج تطوير الصناعات الغذائية بهدف زيادة التكامل بين سافلة وعالية الإنتاج لسلاسل الإنتاج الفلاحية.

    كما تم تعزيز تثمين وتحويل وتسويق المنتوجات الفلاحية عبر إطلاق 7 أقطاب فلاحية بكل من مكناس وبركان وسوس والغرب والحوز وتادلة واللوكوس وإنشاء منصتين لوجيستيكية وتجارية، ومنح 33 مليار درهم للفلاحين مساعدات مالية في إطار صندوق التنمية الفلاحية، ومكن كل درهم ممنوح في إطار هذه المساعدات من خلق استثمار خاص يناهز 2,4 درهم، بالإضافة إلى تجهيز حوالي 920 ألف هكتار من الأراضي الفلاحية في إطار البرامج الثلاثة لتدبير استعمال الموارد المائية باستثمار يقارب 38,4 مليار درهم، لفائدة 250.000 مستغلة فلاحية.

    ومكنت هذه الإنجازات من تحقيق آثار إيجابية على الصعيد الاقتصادي والاجتماعي والبيئي.

    فعلى الصعيد الاقتصادي، مكن مخطط المغرب الأخضر من مساهمة أفضل في النمو الاقتصادي وتحديث الفلاحة، حيث ارتفع الناتج الداخلي الخام الفلاحي من 91.3 مليار درهم في المتوسط خلال الفترة 2008-2010 إلى 118 مليار درهم في المتوسط خلال الفترة 2018-2020، بمعدل نمو سنوي متوسط بلغ   4.72 ٪ خلال الفترة 2008-2020، وتعزيز إدماج الفلاحة المغربية في السوق العالمية وتحسين قدراتها التنافسية. حيث ضربت قيمة الصادرات في 2.7 بين 2008 و2020 لتبلغ 40.3 مليار درهم سنة 2020، كما مكن المخطط من تعبئة 132,4 مليار درهم من الاستثمارات في القطاع الفلاحي بين 2008 و2020، موزعة بين 41 % كاستثمار عمومي و59 % من الاستثمار الخاص.

    وعلى المستوى الاجتماعي، مكن مخطط المغرب الأخضر من تحسين مستوى دخل الفلاحين بأكثر من 66٪+، مما أثر إيجابيا على القدرة الشرائية لسكان البوادي ومكنهم من الولوج إلى خدمات جديدة (تعليم الأطفال على سبيل المثال)؛

    – ارتفاع الحد الأدنى للأجر الفلاحي بما يزيد عن 45 ٪ مرورا من 53 درهم سنة 2008 إلى 76.6 درهما لليوم في 2020، و ارتفاع عدد أيام العمل في كل منصب شغل بـ 35 مليون يوم عمل نظرا للأداء الجيد لسلاسل الإنتاج نتيجة توسيع المساحات المزروعة والتنويع وتحسين المردودية؛

    كما مكن من ضمان مستوى جيد من الاكتفاء الذاتي في العديد من المنتوجات الغذائية (من بين أعلى المنتوجات في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا) بحيث بلغ معدل نسب تغطية الحاجيات الغذائية ما بين 2018-2020 ما يلي: الفواكه والخضروات (100 ٪)، والمنتوجات الحيوانية (الحليب واللحوم) (99 ٪)، الحبوب (53 ٪) والسكر (44 ٪) ما مكن من تحقيق الهدف الأول من أهداف الألفية من أجل التنمية الخاص بالقضاء على الجوع وكذا سوء التغذية وذلك سنتين قبل الموعد المحدد لتحقيق الهدف المسطر في 2015؛

    أما على الصعيد البيئي، فقد مكن مخطط المغرب الأخضر من جعل القطاع الفلاحي أكثر مرونة ومقاومة للتغيرات المناخية وذلك عبر انخفاض اعتماد القطاع على الحبوب. حيث عرفت مساهمة قطاع الحبوب والقطاني في القيمة المضافة الفلاحية انخفاضا وصل إلى 15- %ما بين الفترتين 2003-2005 و2018-2020 لفائدة مساهمة الأشجار المثمرة (9+% ) وسلاسل أخرى (7+%).

    كما سجل الناتج الفلاحي الخام في الفترة الممتدة ما بين 2008 و2020 نموا ملحوظا وأقل تقلبا مقارنة مع الفترتين ما بين 1998-2007 و1988-1997 وذلك نتيجة تقليل تبعيته لقطاع الحبوب.

     

     

    لكن، خلافا للأرقام التي أدليت بها، فإن المعارضة تنتقد نتائج المخطط، وتقول إنه لم يحقق أي شيء؟

    المعارضة ليست لها الجرأة للاعتراف بالحقيقة، رغم أننا نقدم جميع الأرقام والمعطيات في اجتماعات اللجان البرلمانية، لكن للأسف يتم ترويج العديد من المغالطات، من قبيل أن المخطط لم يحقق أي شيء، لكن بالإضافة إلى الأرقام، فإن المؤشرات على أرض الواقع تؤكد أن للمخطط الكثير من الإنجازات، «واش كنا بحال هذ الشي من قبل، واش ما كانوش المغاربة كيشدو الصف على الحليب»، الآن جميع المنتوجات متوفرة في الأسواق.

    وعندما نقول وفرة المواد الغذائية للمواطنين، يعني أن هذه المواد ليس فيها الحبوب فقط، المواطن المغربي تهمه تغذية متكاملة ومتوازنة وصحية، لأن مواطن اليوم ليس هو المواطن قبل 30 سنة، وفي ظل هذه الإنجازات «ما بقاوش المغاربة يأكلون الخبز والشاي».

    وبفضل هذه الإنجازات، وبالرغم من الحالة الوبائية لفيروس «كوفيد- 19» ببلادنا، وظروف الحجر الصحي وما رافقها من حد لحركة تنقل الأشخاص والبضائع، استطاعت الفلاحة المغربية تموين الأسواق بشكل مستمر بمختلف السلع والمنتوجات بأسعار معقولة ومستقرة وبكميات كافية، وذلك بفضل التعبئة القوية للفلاحين والفاعلين في القطاع الفلاحي والغذائي بجميع مراحل سلسلة القيمة الفلاحية. وهكذا، فإن النشاط الفلاحي، الذي يتيح للسكان أن ينعمون بحالة من الأمن الغذائي، قد أبان عن صلابته خلال هذا الإكراه الذي كان مزدوجا عبر ارتباطه بوباء كورونا وقلة التساقطات المطرية.

     

     

    لاستكمال أهداف مخطط المغرب وضعت وزارة الفلاحة استراتيجية جديدة «الجيل الأخضر»، أين وصل تنزيل هذه الاستراتيجية؟

    تمت بلورة استراتيجية الجيل الأخضر استنادا إلى تقييم موضوعي لنتائج مخطط المغرب الأخضر مع مختلف المهنيين والفاعلين في القطاع، وكذا اعتمادا على المستجدات على الصعيدين الوطني والدولي. وتهدف هذه الرؤية الاستراتيجية في أفق سنة 2030 إلى تحسين أداء وتنافسية القطاع الفلاحي، عبر مضاعفة قيمة الصادرات (50 إلى 60 مليار درهم سنويا)، ومضاعفة الناتج الداخلي الخام الفلاحي ليبلغ 200 إلى 250 مليار درهم، وخلق أكثر من 350.000 فرصة شغل جديدة، وكذا انبثاق جيل جديد من الطبقة الوسطى الفلاحية.

    ومن أجل بلوغ هذه الأهداف، تعتمد الرؤية الجديدة لتطوير القطاع الفلاحي على ركيزتين أساسيتين، تتعلق الأولى بمنح الأولوية للعنصر البشري، من خلال تهيئة الظروف الملائمة لبروز جيل جديد من الطبقة الوسطى في العالم القروي، وإفراز جيل جديد من المقاولين الشباب في القطاع الفلاحي، وكذا إطلاق جيل جديد من التنظيمات الفلاحية وجيل جديد من آليات المواكبة.

    أما الركيزة الثانية تتعلق بمواصلة دينامية التنمية الفلاحية، عبر تنمية وتأهيل السلاسل الفلاحية وتحسين ظروف تسويق وتوزيع المنتوجات الفلاحية، وهيكلة وتحديث سلاسل التوزيع، وتعزيز الجودة والابتكار والتكنولوجيا، وتطوير فلاحة مستدامة ومقاومة للتغيرات المناخية.

    على مستوى تنزيل الركيزة الأولى، تم اتخاذ العديد من التدابير بما في ذلك على وجه الخصوص، خلق طبقة وسطى فلاحية.

    وفي هذا الإطار، تم الشروع في تأمين مساحة إضافية تناهز 200 ألف هكتار من الحبوب، خلال الموسم الفلاحي 2021- 2022.

    كما سيتم العمل على تعميم الحماية الاجتماعية للفلاحين والأجراء في القطاع الفلاحي. وفي هذا الإطار، تم توقيع الاتفاقية الإطار رقم 09.21 بين المهنيين والحكومة، من أجل تعميم التأمين الإجباري الأساسي عن المرض لفائدة الفلاحين، والتي تهدف إلى وضع إطار لتحديد التزامات الأطراف، والمصادقة على المرسوم المتعلق بالتغطية الصحية للفلاحين، الذي يحدد الإجراءات اللازمة لتفعيلها، وكذا مشروع قانون رقم 80.21، المتعلق بإحداث السجل الوطني الفلاحي.

    وتقوم حاليا مصالح الوزارة بتعاون مع المهنيين بتحيين لوائح الفلاحين، لموافاة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي بالمعلومات المتوفرة المتعلقة بكل فلاح، قصد الشروع في أجرأة التغطية الصحية تماشيا مع القانون الإطار.

     

    رغم الوفرة التي تحدثت عنها، فإن المواطن يصطدم بغلاء أسعار المنتوجات الفلاحية في الأسواق، كيف تفسر ذلك؟

    لا أحد ينكر وجود الغلاء، ولكن الغلاء يوجد في العالم، وسببه الرئيسي هو ارتفاع أسعار المواد الطاقية، وهذا أثر على الحياة اليومية بشكل عام، لكن الدولة وفرت جميع الإمكانات للتخفيف من تداعيات ارتفاع الأسعار، وأول قرار اتخذته الحكومة هو الحفاظ على ثمن الخبز، من خلال دعم الدقيق، وإلغاء الرسوم الجمركية المفروضة على استيراد القمح، وكذلك تخصيص اعتمادات مالية إضافية لصندوق المقاصة لدعم غاز البوتان والسكر والدقيق المدعم، كما تدخلت الحكومة لدعم المكتب الوطني للماء والكهرباء بمبلغ 14 مليار درهم، ولذلك لم ترتفع فواتير استهلاك الماء والكهرباء.

     

    لكن هناك مسؤولية للحكومة في مراقبة وتتبع الأسعار، مثلا المغرب ينتج الطماطم بوفرة، لكن أسعارها وصلت إلى مستويات قياسية؟

    بخصوص دور الحكومة في مراقبة ارتفاع الأسعار، فقد عبأت الوزارة مصالحها المركزية واللاممركزة، بهدف تتبع أسعار كل المنتوجات الفلاحية بالجملة والتقسيط، بشكل يومي، في كافة جهات المملكة.

    وبخصوص أسعار الطماطم، عمدت الوزارة إلى تشكيل لجنة مركزية قامت بزيارات ميدانية إلى الجهات الثلاث المنتجة للطماطم: سوس ماسة، الغرب واللوكوس، ورفعت تقريرا مفصلا حولها. كما عقدت سلسلة جلسات مع المهنيين بهدف تحديد صيغة جديدة للتصدير لضمان تموين السوق الداخلي بالطماطم، خصوصا خلال شهر رمضان المبارك. ولمنع الاحتكار والمضاربة، فقد تم تشكيل لجنة مشتركة بين وزارة الفلاحة ووزارة الداخلية، بهدف التصدي لهاته الظاهرة والتعامل بحزم مع هذه الممارسات، وساهمت هذه التدابير في انخفاض الأسعار.

     

    رغم هذه الإجراءات المتخذة، فإن المواطن يشتكي من استمرار ارتفاع الأسعار، هل يمكن القول إن الحكومة انهزمت أمام المضاربين؟

    هناك مضاربات على الصعيد الوطني والصعيد العالمي، مثلا الآن هناك مضاربات في تجارة الحبوب، نظرا لارتفاع الطلب عليها عالميا، وتقريبا 15 في المائة من السعر يكون ناتجا عن المضاربات.

    وعلى المستوى المحلي، هناك انتشار الأسواق غير المنظمة والتي يتحكم فيها الوسطاء، ويجب أن نتعرف بهذه الحقيقة، لأننا نعرف معطيات دقيقة حول كلفة الإنتاج عند الفلاح، ونعرف الثمن الذي يقتني به مواد المنتوجات الفلاحية، لكن بين المنتج والمستهلك هناك فضاء أسود لا نعرف ما يحدث فيه، حيث يعمد المضاربون والوسطاء إلى عرقلة سلسة التوزيع.

    في استراتيجية الجيل الأخضر لدينا هدف يتعلق بتنظيم وإصلاح شبكات التوزيع والأسواق الجملة، لأنه لا يمكن محاربة الوسطاء والمضاربات في ظل عدم تنظيم الأسواق، لأن هناك تقريبا 25 في المائة من الإنتاج فقط يمر عبر أسواق الجملة، أما الباقي يمر عبر السوق السوداء.

     

     

    جائحة «كورونا» أعطت درسا لكل دول العالم، وأبانت عن الحاجة إلى ضمان الأمن الغذائي وتعزيز السيادة الغذائية، هل استخلصتم الدروس من الأزمة؟

    يعتبر ضمان الأمن الغذائي والسيادة الغذائية للمملكة من بين أولويات الوزارة، وجلالة الملك كانت له رؤية استباقية لتحقيق ذلك، وهو ما تجسد عبر عدة برامج ومشاريع منذ انطلاق مخطط «المغرب الاخضر» سنة 2008، وصولا إلى الاستراتيجية الحالية «الجيل الأخضر». بحيث تهدف هذه المشاريع إلى ضمان التموين الكافي للسوق الوطنية بجميع المنتوجات الفلاحية، وخصوصا في الظرفيات الصعبة المتعلقة بالأزمات العالمية وتقلبات السوق الدولية، على غرار جائحة كورونا والأزمة الروسية الأوكرانية.

    وفي هذا الصدد، عبأت الوزارة مواردها المالية عن طريق الدعم والإعانات المباشرة الموجهة إلى حاملي المشاريع الفلاحية، بغية الرفع من الإنتاج الفلاحي، خصوصا في المواد الأساسية، وذلك لتلبية الطلب الداخلي. وتجدر الإشارة إلى أن نسبة تغطية الطلب تبلغ زهاء 100 في المائة في كل من: اللحوم البيضاء والحمراء، والحليب، والخضر والفواكه وزيت الزيتون. فيما تبلغ هذه النسبة  61 في المائة في الحبوب، مقارنة بـ46 في المائة سنة 2008. ولتغطية هذا الخصاص، فقد تم تكوين مخزون استراتيجي كاف من الحبوب عن طريق الاستيراد. وتعتمد استراتيجية المغرب في الاستيراد على تنويع الشركاء، وهو ما مكننا من تجاوز آثار الأزمة الروسية الأوكرانية، عبر التوجه إلى دول أخرى كأمريكا والأرجنتين والاتحاد الأوروبي.

     

    ضمان الأمن الغذائي مرتبط بتوفير مخزون استراتيجي من المواد الأساسية، أين وصلتم في تعزيز المخزون الاستراتيجي من المنتوجات الفلاحية؟

    تفعيلا للتوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة نصره الله، تعمل الحكومة على وضع تصور لإحداث منظومة وطنية متكاملة للمخزون الاستراتيجي للمواد الأساسية. وفي هذا الإطار، قامت وزارة الفلاحة بتكوين فريق عمل لتحديد المنتجات المعنية بهذا المخزون، التي تعني الوزارة، والتدابير العملية التي سيتم وضعها، من أجل ضمان سيادة غذائية من هذه المنتجات، وتهم من جهة المواد الأساسية التي لا يغطي كليا إنتاجنا المحلي احتياجاتنا الاستهلاكية من هذه المواد، ويتعلق الأمر بالحبوب والسكر وزيوت المائدة.

    ومن جهة أخرى المدخلات الفلاحية، سيما البذور والأسمدة الأزوتية والمبيدات التي لا يتم إنتاجها محليا.

    وفي انتظار تحديد الرؤية النهائية لهذا الورش والآليات، قامت وزارة الفلاحة بمبادرة مع وزارة المالية، ابتداء من شهر أبريل الماضي بالتكوين التدريجي لمخزون احتياطي من القمح اللين والقمح الصلب، والذي سيوضع تحت تصرف المكتب الوطني للحبوب والقطاني، ويتم تصريفه حسب الظرفية، وبتنسيق مع المهنيين.

    وللتذكير، فالنموذج المعمول به حاليا والخاص بالحبوب يقوم على أساس تشجيع تجميع المخزون الوطني، وحمايته من منافسة المنتوج المستورد. وفي هذا الإطار يتم اتخاذ عدة تدابير وإجراءات تحفيزية، والتي مكنت على سبيل المثال برسم محصول سنة 2021 من تسويق 16,4 مليون قنطار من القمح اللين، أي ثلث الإنتاج الوطني من هذه المادة.

    وتعمد السلطات إلى تدبير الرسوم الجمركية، وفق تطورات المخزون الداخلي وتطورات السوق الدولية.

    وعند الاقتضاء، كما هو الشأن حاليا في السوق العالمية التي تعرف اضطرابات مهمة، يتم سن دعم جزافي على القمح اللين المستورد يمكن من ضمان أثمنة مناسبة عند الموانئ المغربية. وقد بلغت الكميات المستوردة منذ شهر نونبر المنصرم، والمستفيدة من هذه المنحة، حوالي 18 مليون قنطار بتكلفة قدرها 1,7 مليار درهم.

    هذه التدابير مكنت من تسجيل مخزون كاف لتغطية حاجيات المطاحن الصناعية لأزيد من 5 أشهر، واستقرار أسعار منتوجات القمح اللين، وبالتالي استقرار سعر الخبز عند 1,20 درهم.

    وتجدر الإشارة إلى أنه تم توضيح الرؤية مبكرا للمستوردين المغاربة، مما مكنهم من التموقع عل مستوى الأسواق العالمية للاستفادة من أحسن فرص للتموين.

    وإن اقتضى الحال وبتشارك مع الهيئات المؤهلة، تناط بالمكتب الوطني المهني للحبوب والقطاني مهمة تكوين أو العمل على تكوين مدخرات احتياطية من الحبوب وحفظها، وفق القرارات الصادرة بتطبيق أحكام التشريع المتعلق بالمدخرات الاحتياطية.

    وللمكتب أن يطلب من المهنيين القيام، لحسابه، بعمليات شراء وحيازة وبيع الحبوب التي هم مسؤولون عن حفظها. مع العلم أن تحديد حجم هذه المدخرات وإجراءات تكوينها وتمويلها تتم بنص تنظيمي.

     

    لحدود الآن كم يكفي المخزون الاحتياطي من الحبوب؟

    إلى حدود اليوم عندنا ستة أشهر من المخزون الاحتياطي، ونتوقع الوصول تدريجيا إلى ثمانية أشهر.

    لدينا طاقة استيعابية لتخزين الحبوب تصل إلى 46 مليون قنطار، ونحث المهنيين على المزيد من الاستثمار لتعزيز طاقة التخزين، لأن تكوين مخزون استراتيجي يتطلب المزيد من الاستثمارات، وسيتم إطلاق صفقة بهذا الخصوص خلال الأيام المقبلة، لتعزيز المخزون تزامنا مع انخفاض الأسعار.

     

    هناك جانب آخر له علاقة بحماية صحة المواطنين، ووزارتكم لها مسؤولية في المراقبة الصحية للمنتجات الفلاحية، هل لديكم الإمكانات لمراقبة جميع المنتوجات؟

    تقوم مصالح المراقبة التابعة للمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية بمراقبة مستمرة لجميع المواد الغذائية، وذلك بهدف التأكد من جودتها وسلامتها الصحية. وتعتبر منظومة المراقبة المعتمدة من طرف المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية منظومة مبتكرة وعصرية في ما يخص السلامة الصحية للمنتجات الغذائية، التي تسمح بالانتقال من نظام زجري يرتكز أساسا على مراقبة المنتوج النهائي المعروض في السوق، إلى نظام وقائي يهم مراقبة جميع مراحل الإنتاج داخل الوحدة، طبقا للقوانين الجاري بها العمل، خاصة القانون رقم 07 -28، المتعلق بالسلامة الصحية للمواد الغذائية ونصوصه التطبيقية.

    كما يقوم المكتب بمراقبة بقايا المبيدات في الخضر والفواكه والنباتات العطرية الموجهة إلى الاستهلاك المحلي، عبر برنامج للمراقبة والرصد عبر أخذ وتحليل العينات على مستوى الضيعات الفلاحية وأسواق الجملة ووحدات التلفيف والمحلات التجارية الكبرى، وذلك من أجل التحقق من عدم استعمال مبيدات محظورة أو غير مرخصة عند الإنتاج، واحترام الحدود القصوى لبقايا المبيدات.

    أما بالنسبة إلى الخضر والفواكه المستوردة، فتخضع جميعها لمراقبة تحليلية منتظمة على كل شحنة، للبحث عن بقايا مبيدات الآفات الزراعية، حيث يتم إرجاع المنتجات غير المطابقة.

    أما بالنسبة إلى المراقبة عند التصدير، فتقوم مصالح المراقبة التابعة لـ«أونسا» بأخذ عينات من المنتوج الموجه إلى التصدير، من أجل التأكد من جودته وسلامته الصحية، وذلك وفقا لبرنامج منتظم يعتمد على تحليل المخاطر. كما أن هذه المنتجات تخضع للإشهاد الصحي النباتي من طرف مصالح «أونسا» قبل توجيهها إلى التصدير.

     

    استعمال المبيدات في الزراعة أثار جدلا كبيرا، نظرا لخطورتها على صحة المواطنين، هل سجلتم مخالفات في استعمال المبيدات، وما هي الإجراءات المتخذة؟

    إن مبيدات الآفات الزراعية تحظى بأهمية بالغة من طرف «أونسا»، بما يستجيب لأسس السلامة الصحية للمنتجات الزراعية، ويُمَكِّنُ الفلاح من حماية زراعته بشكل جيد، دون أن يشكل استعمال هذه المنتجات خطرا على صحة الإنسان والحيوان والبيئة. وفي هذا الإطار، فإن بلادنا تتوفر على ترسانة قانونية لمبيدات الآفات الزراعية وتنظيم الاتجار فيها، تتمثل في القانون 34- 18، المتعلق بمنتجات حماية النباتات وكذلك عددا من القوانين ذات الصلة كالقانون رقم 07. 28، المتعلق بالسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، والقانون رقم 76.17، المتعلق بحماية النباتات.

    وعليه، فإن مراقبة «أونسا» لمبيدات الآفات الزراعية تشمل عموما الاعتماد القبلي للشركات المصنعة والمستوردة لمنتجات حماية النباتات ومراقبتها وترخيص المبيدات، التي تستجيب للمعايير التقنية المتعارف عليها دوليا، مع تتبع وإعادة تقييم المبيدات المرخصة وسحبها عند وجود أسباب تدعو إلى الشك أن المبيد لم يعد يستوفي شروط المصادقة عليه، سيما تلك المتعلقة بحماية صحة الإنسان أو صحة الحيوان أو البيئة، أو بسبب المستجدات العلمية، أو التقنية، أو في ضوء نتائج المعطيات التي تخلص إليها مراقبة منتجات حماية النباتات.

    ويقوم المكتب أيضا بمراقبة جودة المبيدات المرخصة عند الاستيراد، ولا تلج إلى السوق الوطنية إلا المواد التي استوفت للمعايير المصادق عليها طبقا للقانون الجاري به العمل، إضافة إلى مراقبة الشركات المعتمدة ومراقبة نقاط توزيعها وبيعها داخل أرض الوطن. ومن أجل تتبع أفضل للمبيدات، قام المكتب بمجهود كبير لتنظيم بائعي مبيدات الآفات الزراعية وتسجليهم، بناء على الشروط المطلوبة، ولقد فاق عدد المسجلين 1250 بائعا بالتقسيط.

    وعلاقة ببرنامج تتبع مبيدات الآفات الزراعية المرخصة، قام المكتب خلال فترة 2018 – 2021 بمنع 42 مادة فعالة، بعد إعادة تقييمها، مما نتج عنه سحب أكثر من 300 مبيد من السوق الوطنية، كما قام بتقييد استعمال 11 مادة فعالة أخرى، أخذا بعين الاعتبار البدائل المتوفرة لتأمين حماية المزروعات من الآفات والأمراض والأعشاب غير المرغوب فيها.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • صادم .. الصحة العالمية تكشف عن فيروس “ماربورغ” الخطير واحتمال تهديده للبشرية

    آش واقع 

    كشفت منظمة الصحة العالمية عن معطيات جديدة ومحينة حول فيروس “ماربورغ” الذي أعلنت عن تفشيه في غانا، معربة عن بالغ قلقها من احتمالية انتشاره عبر العالم.

    في هذا الصدد، كشف ممثل منظمة الصحة العالمية في غانا، فرانسيس كاسولو، أنه “تم تأكيد حالة تفشي فيروس ماربورغ في غانا بالمنطقة النائية من منطقة أشانتي”، مضيفا أنه “حتى الآن، تم الإبلاغ عن حالتي إصابة بالفيروس في غانا، ولسوء الحظ توفي كلاهما، ولدينا في الوقت الراهن أكثر من 93 حالة نتابعها”.

    وأضاف ممثل الصحة العالمية أنه “تم الإبلاغ عن فيروس “ماربورغ” لأول مرة في أواخر الستينيات من القرن الماضي، ومنذ ذلك الحين، تفشى في عدد من البلدان، معظمها في حوض الكونغو بوسط إفريقيا وخاصة بالكونغو الديمقراطية”.

    وتابع ذات المتحدث قائلا : “امتد الأمر إلى مناطق في أوغندا، وفي الآونة الأخيرة بأنغولا، حيث شهدنا أكثر من 200 حالة وفاة، وغينيا، وحاليا في غانا”.

    هذا وأضاف كاسولو أن “فيروس “ماربورغ” ينتمي إلى نفس عائلة “إيبولا” وله خصائص مشابهة من حيث انتقاله، أي أنه ينتقل عبر الاتصال المباشر مع الأشخاص المصابين أو من خلال ملامسة سوائل جسم الشخص المصاب”.

    واختتم المتحدث باسم المنظمة أن “فرص النجاة من ماربورغ ترتفع إذا اتبع الناس وسائل الوقاية، مشيرا إلى أن أخطر أعراض فيروس ماربورغ هي الوصول إلى الحمى النزفية”.

    إقرأ الخبر من مصدره